"Matilda"
1.49K subscribers
‏"لأنَّ قلبًا جريحًا، يعني عقلًا جريحًا أيضًا"
Download Telegram
‏"صاحبني دائمًا، معنويًا وجسديًا، إحساس بالهاوية"
كتجربةٍ أولى سجَّلت أحد نصوصي، أنتظر مُلاحظاتكم..
@Manar_ahmmed
‏"أردت المزيد... لكنها لم تردني بتلك الطريقة الكاملة. هذا ما شعرت به أنا على الأقل؛ لم أكن شيئًا أساسيًا بالنسبة لها."
وُلدت لا أفقهُ شيئًا في الدُّنيا
كل شيءٍ كان يلزمهُ تعليم، كل شيءٍ كان يجب أن يُفسَّر
عدا حُب أُمِّي
وُلدت وهيَ بالفعل موجودة بداخلي
كانت تحملني في بطنها وكنت أنا أحملها في قلبي

لذا كان من الطبيعي ألا أحتاج أحدًا يُخبرني من هيَ..
كنت أعرفها وأحسُّها منذ أوَّلِ ثانية

لمَّا بلغت عُمْر السادسة..
كنت ألاحظ وأشاهدها تكبر كلما أكبر!
حتى اعتقدتُ أنني أفعلُ خطأ ما وهو المتسبب بحدوثِ هذا

تذكرت وقتها أنها أخبرتني أنَّ الله يُحقق رغباتنا حين ندعوه
فرحتُ ورحتُ ليلتها في شرفة غرفتي أدعوه وأتوسَّله ألا يجعلني أكبر
"كلما كبرت يا الله تظهر علامات التَّعبِ على وجهِ أمي
كلما كبرتُ يا الله يُعانق أُمي مرض ما
لا تستمر في جعلي أكبُر أرجوك"
مرَّ عامًا كاملًا وأنا أنتظر الاستجابة لكنَّهُ لم يستجب!
كبُرت
وكبُرت
حتى جاء أوَّلُ يوم دراسي
بل أسود يوم في أيَّام طفولتي على الإطلاق
تركتني أُمِّي بين فتياتٍ يختلفن عنِّي في كل شيء
اللون
والجنسيَّة
واللهجة
وملابسهن وحقائبهن و....

كنت منبوذة يومها، ظللن يسخرن من حقيبتي الباربي، ومن ربطةِ شعري الصفراء ومن لهجتي المصريَّة...
تسلل إليَّ شعورٌ بأنَّ أمي مثل هؤلاء الفتيات تكرهني
وإلا ما كانت لتتركني هنا!

لكنني ما إن ذهبتُ إلى البيتِ حتى تلاشى هذا الشعور تمامًا..
حين رأتني أبكي
نامت بجواري وظلت تُردد:
"يا بيَّاعين السمسم خلُّوا السمسم بجرارُه
واللي ما يحبُّوا منُّورة
من منُّورة بيغاروا
يا بيَّاعين السمسم خلُّوا السمسم بجرارُه
واللي ما يحبُّوا منُّورة
من منُّورة بيغاروا
بيغاروا"

ثمَّ بدأ يخفُت صوتها تدريجيًا
وغفوتُ بعدها قليلًا، وغفت هيَ أبدًا..
لكنَّ رائحتها إلى الآنِ عالقة في جسدي

هيَ لا زالت هنا
أنا أشعر بها
إنَّها تظهر لي دائمًا في شكلِ طعامٍ حينَ أجوع وضحكةٍ حين أفرح، أنا أعرف أنَّها هيَ التي ألقت النقودَ على الرصيفِ بعد أن انتهى مصروفي قبل عودتي إلى المنزل
وأنها من أرسل تلك العجوز التي أهدتني وردة وقبلة هذا الصباح تحديدًا
صباحُ يوم ٢١ مارس
-

@Manara7mmed
"Matilda"
وُلدت لا أفقهُ شيئًا في الدُّنيا كل شيءٍ كان يلزمهُ تعليم، كل شيءٍ كان يجب أن يُفسَّر عدا حُب أُمِّي وُلدت وهيَ بالفعل موجودة بداخلي كانت تحملني في بطنها وكنت أنا أحملها في قلبي لذا كان من الطبيعي ألا أحتاج أحدًا يُخبرني من هيَ.. كنت أعرفها وأحسُّها منذ أوَّلِ…
كتبتها عندما كنت في الخامسة عشر، بمناسبة هذا اليوم، رغم اختلاف أسلوبي وملاحظاتي على النص بما فيه من ركاكةٍ ربما، لكنني أحسست بهذا يومًا وكتبته وسأحب أن أقرأه وأتذكره كلما مرَّ الوقت
‏"قد تكون الوحدة تجربة فعَّالة، فقد تجعل عالمنا مختزلًا بحجم ذواتنا وقد تجعله متسعًا حتى نشعر بغياب الآخرين.. إنها ليست دائمًا مصدر يأس. فبالتركيز على ذواتنا نجد أن الوحدة هي ما يلزمنا لنتذكر
من
نحن."
‏"لقد بدا كلّ شيء وكأنّه يجري، أثناء غيابي، على نحو أفضل"
‏"وفجأة يستيقظ اهتمامك البالغ بالأشياء، ثمّ الرُقاد واليقظة، والصباح، والشعور بأن كلّ شيء قد انتهى، وأنّ كلّ شيء حادّ، وقاسٍ، وواضح"
‏جُرحِي الذي لن يشعرَ به أو يلتفت إليه أحدٌ سواي، جرحي بالنسبة للآخرين
مسألةٌ مألوفة، لكنه بالنسبة لي أمرًا جوهريًّا."
‏"لقد كنتُ أتأمّل الأرض كأنها ظل منتقل أو خيال طائف! إنّ شمس الأحياء لا تُدفئ الموتى!"
‏"الخوف ينتقل من رجل لآخر
غير عالم بذلك
مثلما تنقل ورقة عشب رعشتها
إلى جارتها
دفعة واحدة ترتعش الشجرة كلها
وليس من أثر للرياح"
‏"أخيرًا
سأختار لي كتبًا
وأقولُ: هي الأصدقاءْ
ورصيفًا أقسّمهُ بخطايَ -كما أشتهي-
وطنًا
ركن حانٍ
سماءْ
سأرْسُمُ نافذةً في الجدارِ
وسِربَ طيورٍ تَحُطُّ على غصنِ قلبي،
تشاغلني بالغناءْ"
إلى صديقتي الكبيرة:
مريم

في أماكنَ واسعةً وضيقة، مفتوحةً ومُغلقة، مُمتلئةً وفارغة... كنا فقط نحلُم، وعبرنا بالحلمِ ليالٍ قاسية، وسنعيشُ يومًا في مكانٍ بعيدٍ عن المنزل الذي فيه مِتنا، وداس الآباءُ على أجسادنا وأكلموا مَشيهم؛ ونقولُ أننا نجَونا

تقولين: لا أُحبُّ الرماديّ؛ واصفةً حياتك، تقولين: أشعرُ بالزُّرقة، كما لو أنَّ سماءً مُعتمة هبطت فوق صدرك، واللونُ الأسود هو نحن... سأحتفظُ بمُرادفاتِك، بحكاياتك، بصوتِ غُناكِ في الشرفةِ الخلفية، بذكرى الشوارع المُبللة، وبرسائلنا

غادري بقلبكِ الكامل، وأنا سأقف بقامةٍ مُستقيمة، برؤيةٍ مُغمغمة... أنظر إلى المرآةِ، وأُفكر فيكِ

أودعكِ الآن كما لو أنَّني أُودِّعني، بقلبٍ منقسم، بعينينِ غائمتينِ، وبيدين مفتوحتين إلى آخرهما... وإلى الأبد أودعكِ بحواسي كلها، بمشاعري، بدموعي، بصوتي المجروح، أودعكِ بهدوءٍ تامٍّ، وأقول: مع السلامة!

من منار
-
@Manar_ahmmed
‏"وأحسَّ أن ليس بمقدوره أن يتحرّك سواءً نحوها أو بعيدًا عنها. كان شيءٌ ما في وجودها يؤذيه"
‏"لم أكن قط مضطرًا إلى التعرّف على هؤلاء العابرين. غير أنه كان يروق لي أن أوقفهم في تجوالهم الغامض، لحظة صغيرة، الزمن الكافي لأقول لهم فقط، مرة واحدة، بأنني كنت ذاهبًا لأضيع في المجهول"
‏"تنبعثين في كل مرةٍ، كشيءٍ قديم وبريء، كان يعرفه القلب، فيرتجف"
‏"لا داعي لدفع الأمور، فهي ستنتهي بلطف، كما تنتهي خطوة الحبيبة ببطء على السلالم، فلم يعد باستطاعتها أن تحب أو تعود"
"وحيدًا وحدة فظيعة، وصغيرًا، ما أيسر أن يؤذوني لو كانوا يرغبون!"
‏"مجهولةٌ هيَ، كانت شكلي المُفضَّل،
تلك التي كانت تحمل عني همَّ كوني إنسانًا،
وأراها وأفقدها وأحتمل ألمي،
كأنني شيءٌ من الشمس في الماء البارد!"