Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#لبنان
الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية ينشر مشاهد من عملية استهداف تجمعات لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الشرقيّة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة وذلك خلال الأيام الأخيرة قبل وقف إطلاق النار
الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية ينشر مشاهد من عملية استهداف تجمعات لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الشرقيّة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة وذلك خلال الأيام الأخيرة قبل وقف إطلاق النار
تفكك المظلة الأمريكية وصدمة الصواريخ فوق الخليج: واشنطن تدرس الانسحاب من قواعدها، والمقاومة تكرس معادلة الردع في "علي الطاهر" — طلال نحلة
المشهد الاستراتيجي العام
في اليوم الثاني والستين لتوقيع مذكرة التفاهم (مساء الثلاثاء 18 آب 2026 - اليوم 171 للحرب)، يدخل الصراع الإقليمي منعطفاً مصيرياً يلامس أسس النظام المالي والهيمنة الدولية. فبينما يعيش البيت الأبيض حالة إرباك واضحة وتخبطاً بين التهديد بـ "ضم هرمز" ورغبة البنتاغون بالانسحاب وتقليص الوجود العسكري بعد تدمير القواعد الأمريكية في الخليج، انتقلت طهران وصنعاء إلى مربع "المبادرة الهجومية المباشرة"، باستهداف سفن الشحن قبالة عمان واليمن، واختبار جهوزية الدفاعات الصاروخية (منظومة ثاد) باستهدافات طالت العمق الإماراتي. وعلى الجبهة اللبنانية، دخلت معادلة "علي الطاهر" مرحلة الحسم الميداني برفض المقاومة لأي تسليم، واستمرار خطوط الإمداد وتبديل القوات رغم الحصار والتهويل الإسرائيلي، في وقت حذرت فيه كبرى المؤسسات المالية العالمية (جي بي مورغان، بنك أوف أمريكا) من أن سقوط هرمز بيد إيران يعني رصاصة الرحمة على "البترودولار" والاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي.
المحور الأول: انكشاف الردع الأمريكي ودراسة الانسحاب من قواعد الخليج
تسريبات واشنطن بوست والصدمة الدفاعية: كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترمب تدرس فعلياً تقليص وجودها العسكري وسحب قواتها من منطقة الخليج بعد أن دُمرت القواعد الأمريكية بفعل الضربات الصاروخية الإيرانية المتتالية. وأكدت المصادر أن البنتاغون قد لا يعيد بناء تلك القواعد، في حين يدعم قائد "سنتكوم" (الأدميرال برادلي كوبر) فكرة سحب القوات غرباً.
دبلوماسية عراقجي والعبء الأمني: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من المظلة الأمنية الأمريكية، مؤكداً أن الحرب أثبتت أن القواعد الأمريكية باتت "عبئاً ومصدراً لزعزعة الأمن" وليست أداة حماية لحلفائها، وأن الدول التي لا تضم قواعد أمريكية كانت الأقل تضرراً.
اختبار الدفاعات الصاروخية الإماراتية: أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد صواريخ باليستية استهدفت أراضيها وسقطت قبالة السواحل، وسط ترجيحات باستهداف إيراني لاختبار فاعلية بطاريات "ثاد" (THAAD) في قاعدة الظفرة وأبو ظبي، بالتزامن مع توتر بحري وتصاعد احتمالات إعادة إشعال الحرب.
خنق الملاحة واشتعال أسعار الطاقة: تواصل استهداف السفن بضربة طالت سفينة قبالة سواحل عمان وأخرى قبالة ميناء المخا باليمن، ما دفع خام برنت للقفز فوراً فوق 91 دولاراً للبرميل. وتزامن ذلك مع إعلان عملاقي الشحن الصينيين (كوسكو وتشينا ميرشانتس) وقف نقل النفط عبر هرمز وباب المندب نهائياً، والتحميل بعيداً عن الخليج.
أزمة "البترودولار" وانهيار الاحتياطي النفطي (SPR): حذرت تقارير بنك أوف أمريكا من أن احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي تراجع إلى 293.4 مليون برميل (يكفي لـ 43 يوماً فقط)، وهو أدنى مستوى منذ 1982. وشدد خبراء اقتصاديون ورئيس "جي بي مورغان" (جيمي ديمون) على أن فقدان السيطرة على هرمز يهدد بانهيار نظام تدوير البترودولار ويفقد الدولار مكانته كعملة احتياط عالمية.
المحور الثاني: الرصد العسكري والاستخباراتي (OSINT) وحشود "التانكرز"
حشد ناقلات الوقود في فلسطين المحتلة: رصدت صور الأقمار الصناعية انتشاراً مكثفاً لـ 60 طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي (USAF Tankers) داخل قواعد الاحتلال الإسرائيلي (22 طائرة في مطار رامون/إيلات، 19 طائرة موزعة بشكل متباعد في قاعدة عوفدا لتفادي الضربات، ونحو 20 طائرة في مطار بن غوريون).
إعادة تموضع أسراب الأباتشي الإسرائيلية: نفذ سلاح الجو الإسرائيلي خطوة عملياتية بنقل السرب 190 (طائرات أباتشي AH-64AI Peten) بشكل دائم من قاعدة رامون في النقب إلى قاعدة "رمات دافيد" في الشمال لتقليص زمن الاستجابة في مواجهة حزب الله على الجبهة اللبنانية.
صفقة مقاتلات F-5 السعودية: باعت الرياض 55 مقاتلة F-5 متقاعدة و154 محركاً لشركة أمريكية لاستخدامها كطائرات تدريب معادية (Red Air) لتدريب طياري البحرية الأمريكية.
القرصنة والبيانات: اتهمت وزارة العدل الأمريكية 17 إيرانياً باختراق أكثر من 300 جامعة أمريكية وأجنبية ووكالات حكومية وسرقة 31 تيرابايت من الملكية الفكرية والبيانات الأكاديمية لصالح الحرس الثوري. بالتوازي، تفجرت أزمة دبلوماسية متبادلة بطرد متبادل لدبلوماسيين بين باريس وطهران.
المحور الثالث: معركة "علي الطاهر" وتثبيت خطوط النار جنوب لبنان
صمود منشأة "علي الطاهر" وفشل الحصار: كما أكدت سابقاً أن المقاومة لا تزال تفرض سيطرتها الميدانية داخل منشأة علي الطاهر، وتنجح في إيصال المؤن والعتاد وتبديل المقاتلين بانتظام، كاسرةً مزاعم الحصار الإسرائيلي المطبق، رغم التحضيرات الإسرائيلية لاقتحام المنشأة برغم الكلفة البشرية المتوقعة.
فشل المساعي الدبلوماسية ولجنة المراقبة: تعثرت المساعي لتشكيل مجموعة المراقبة والتحقق الدولية (وسط طرح غير محسوم لمشاركة قوات أردنية)، في حين تحاول إسرائيل والولايات المتحدة فرض شروط تفتيش المنازل وتجريد السلاح كشرط مسبق لأي انسحاب، وهو ما يرفضه الميدان بالمطلق.
استمرار القصف التدميري والردود الموضعية: واصل جيش الاحتلال قصفه المدفعي التدميري على المنصوري، الدبشة، وعيتا الجبل، بالتزامن مع نشر الإعلام الحربي لمشاهد نوعية لعمليات سابقة لسرب مسيرات انقضاضية (أبابيل) دمرت تجمعات وآليات الاحتلال عند الأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الشرقية، مؤكدة جاهزية المقاومة لخوض أي استحقاق تصعيدي واسع.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
تُظهر تطورات اليوم الـ 62 لمذكرة التفاهم أن الإدارة الأمريكية أضحت في زاوية حرجة؛ فالعجز عن كسر إغلاق هرمز، واستنزاف أكثر من 1500 صاروخ باتريوت ونفاد صواريخ ATACMS، إلى جانب تآكل الاحتياطي النفطي، يجعل خيار الانسحاب من قواعد الخليج والاعتراف بالهزيمة مسألة وقت، لحماية الاقتصاد الأمريكي من كارثة سقوط "البترودولار".
في المقابل، فإن رهان نتنياهو على استغلال الفراغ لتحقيق إنجاز بري في جنوب لبنان يصطدم بجدار منيع في "علي الطاهر". أي محاولة إسرائيلية لاقتحام المنشأة ستفتح أبواب جهنم على القوات المهاجمة وستشعل الجبهة بأكملها، مما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة: إما خضوع واشنطن وتل أبيب لشروط التهدئة ووقف الحرب على كافة الجبهات، أو الانزلاق نحو موجة مواجهة إقليمية جديدة تُسقط ما تبقى من هيبة عسكرية إسرائيلية في المنطقة.
المشهد الاستراتيجي العام
في اليوم الثاني والستين لتوقيع مذكرة التفاهم (مساء الثلاثاء 18 آب 2026 - اليوم 171 للحرب)، يدخل الصراع الإقليمي منعطفاً مصيرياً يلامس أسس النظام المالي والهيمنة الدولية. فبينما يعيش البيت الأبيض حالة إرباك واضحة وتخبطاً بين التهديد بـ "ضم هرمز" ورغبة البنتاغون بالانسحاب وتقليص الوجود العسكري بعد تدمير القواعد الأمريكية في الخليج، انتقلت طهران وصنعاء إلى مربع "المبادرة الهجومية المباشرة"، باستهداف سفن الشحن قبالة عمان واليمن، واختبار جهوزية الدفاعات الصاروخية (منظومة ثاد) باستهدافات طالت العمق الإماراتي. وعلى الجبهة اللبنانية، دخلت معادلة "علي الطاهر" مرحلة الحسم الميداني برفض المقاومة لأي تسليم، واستمرار خطوط الإمداد وتبديل القوات رغم الحصار والتهويل الإسرائيلي، في وقت حذرت فيه كبرى المؤسسات المالية العالمية (جي بي مورغان، بنك أوف أمريكا) من أن سقوط هرمز بيد إيران يعني رصاصة الرحمة على "البترودولار" والاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي.
المحور الأول: انكشاف الردع الأمريكي ودراسة الانسحاب من قواعد الخليج
تسريبات واشنطن بوست والصدمة الدفاعية: كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترمب تدرس فعلياً تقليص وجودها العسكري وسحب قواتها من منطقة الخليج بعد أن دُمرت القواعد الأمريكية بفعل الضربات الصاروخية الإيرانية المتتالية. وأكدت المصادر أن البنتاغون قد لا يعيد بناء تلك القواعد، في حين يدعم قائد "سنتكوم" (الأدميرال برادلي كوبر) فكرة سحب القوات غرباً.
دبلوماسية عراقجي والعبء الأمني: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من المظلة الأمنية الأمريكية، مؤكداً أن الحرب أثبتت أن القواعد الأمريكية باتت "عبئاً ومصدراً لزعزعة الأمن" وليست أداة حماية لحلفائها، وأن الدول التي لا تضم قواعد أمريكية كانت الأقل تضرراً.
اختبار الدفاعات الصاروخية الإماراتية: أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد صواريخ باليستية استهدفت أراضيها وسقطت قبالة السواحل، وسط ترجيحات باستهداف إيراني لاختبار فاعلية بطاريات "ثاد" (THAAD) في قاعدة الظفرة وأبو ظبي، بالتزامن مع توتر بحري وتصاعد احتمالات إعادة إشعال الحرب.
خنق الملاحة واشتعال أسعار الطاقة: تواصل استهداف السفن بضربة طالت سفينة قبالة سواحل عمان وأخرى قبالة ميناء المخا باليمن، ما دفع خام برنت للقفز فوراً فوق 91 دولاراً للبرميل. وتزامن ذلك مع إعلان عملاقي الشحن الصينيين (كوسكو وتشينا ميرشانتس) وقف نقل النفط عبر هرمز وباب المندب نهائياً، والتحميل بعيداً عن الخليج.
أزمة "البترودولار" وانهيار الاحتياطي النفطي (SPR): حذرت تقارير بنك أوف أمريكا من أن احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي تراجع إلى 293.4 مليون برميل (يكفي لـ 43 يوماً فقط)، وهو أدنى مستوى منذ 1982. وشدد خبراء اقتصاديون ورئيس "جي بي مورغان" (جيمي ديمون) على أن فقدان السيطرة على هرمز يهدد بانهيار نظام تدوير البترودولار ويفقد الدولار مكانته كعملة احتياط عالمية.
المحور الثاني: الرصد العسكري والاستخباراتي (OSINT) وحشود "التانكرز"
حشد ناقلات الوقود في فلسطين المحتلة: رصدت صور الأقمار الصناعية انتشاراً مكثفاً لـ 60 طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي (USAF Tankers) داخل قواعد الاحتلال الإسرائيلي (22 طائرة في مطار رامون/إيلات، 19 طائرة موزعة بشكل متباعد في قاعدة عوفدا لتفادي الضربات، ونحو 20 طائرة في مطار بن غوريون).
إعادة تموضع أسراب الأباتشي الإسرائيلية: نفذ سلاح الجو الإسرائيلي خطوة عملياتية بنقل السرب 190 (طائرات أباتشي AH-64AI Peten) بشكل دائم من قاعدة رامون في النقب إلى قاعدة "رمات دافيد" في الشمال لتقليص زمن الاستجابة في مواجهة حزب الله على الجبهة اللبنانية.
صفقة مقاتلات F-5 السعودية: باعت الرياض 55 مقاتلة F-5 متقاعدة و154 محركاً لشركة أمريكية لاستخدامها كطائرات تدريب معادية (Red Air) لتدريب طياري البحرية الأمريكية.
القرصنة والبيانات: اتهمت وزارة العدل الأمريكية 17 إيرانياً باختراق أكثر من 300 جامعة أمريكية وأجنبية ووكالات حكومية وسرقة 31 تيرابايت من الملكية الفكرية والبيانات الأكاديمية لصالح الحرس الثوري. بالتوازي، تفجرت أزمة دبلوماسية متبادلة بطرد متبادل لدبلوماسيين بين باريس وطهران.
المحور الثالث: معركة "علي الطاهر" وتثبيت خطوط النار جنوب لبنان
صمود منشأة "علي الطاهر" وفشل الحصار: كما أكدت سابقاً أن المقاومة لا تزال تفرض سيطرتها الميدانية داخل منشأة علي الطاهر، وتنجح في إيصال المؤن والعتاد وتبديل المقاتلين بانتظام، كاسرةً مزاعم الحصار الإسرائيلي المطبق، رغم التحضيرات الإسرائيلية لاقتحام المنشأة برغم الكلفة البشرية المتوقعة.
فشل المساعي الدبلوماسية ولجنة المراقبة: تعثرت المساعي لتشكيل مجموعة المراقبة والتحقق الدولية (وسط طرح غير محسوم لمشاركة قوات أردنية)، في حين تحاول إسرائيل والولايات المتحدة فرض شروط تفتيش المنازل وتجريد السلاح كشرط مسبق لأي انسحاب، وهو ما يرفضه الميدان بالمطلق.
استمرار القصف التدميري والردود الموضعية: واصل جيش الاحتلال قصفه المدفعي التدميري على المنصوري، الدبشة، وعيتا الجبل، بالتزامن مع نشر الإعلام الحربي لمشاهد نوعية لعمليات سابقة لسرب مسيرات انقضاضية (أبابيل) دمرت تجمعات وآليات الاحتلال عند الأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الشرقية، مؤكدة جاهزية المقاومة لخوض أي استحقاق تصعيدي واسع.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
تُظهر تطورات اليوم الـ 62 لمذكرة التفاهم أن الإدارة الأمريكية أضحت في زاوية حرجة؛ فالعجز عن كسر إغلاق هرمز، واستنزاف أكثر من 1500 صاروخ باتريوت ونفاد صواريخ ATACMS، إلى جانب تآكل الاحتياطي النفطي، يجعل خيار الانسحاب من قواعد الخليج والاعتراف بالهزيمة مسألة وقت، لحماية الاقتصاد الأمريكي من كارثة سقوط "البترودولار".
في المقابل، فإن رهان نتنياهو على استغلال الفراغ لتحقيق إنجاز بري في جنوب لبنان يصطدم بجدار منيع في "علي الطاهر". أي محاولة إسرائيلية لاقتحام المنشأة ستفتح أبواب جهنم على القوات المهاجمة وستشعل الجبهة بأكملها، مما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة: إما خضوع واشنطن وتل أبيب لشروط التهدئة ووقف الحرب على كافة الجبهات، أو الانزلاق نحو موجة مواجهة إقليمية جديدة تُسقط ما تبقى من هيبة عسكرية إسرائيلية في المنطقة.
ترامب
لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أكبر للوصول إلى اتفاق مما فعلته أنا. ويا للأسف بالنسبة لهم، لقد فشلوا في استغلال هذه الفرصة.
لذلك، اليوم، أعلن عن أشد حملة اقتصادية تم تطبيقها على الإطلاق ضد أي دولة. ستكون هذه حربًا اقتصادية وعزلاً غير مسبوقين.
بحرهم لم يعد موجودًا، وسلاحهم الجوي دمر، ومصانعهم العسكرية أصبحت أنقاضًا، وعملتهم بلا قيمة، ودولتهم على شفا الانهيار.
اليوم، أعلن أيضًا أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، أو مؤسساتها الحكومية بتقديم أي نوع من المساعدة لإيران، ستواجه بدورها عواقب اقتصادية هائلة.
تهريب النفط، واتفاقيات المقايضة، وتحويلات الأموال، وشركات الصرافة، وتسجيل السفن، والشركات الوهمية - كل هذا يجب أن يتوقف الآن. أنتم تعرفون من أنتم.
سيكون هذا هو "يوم الحساب الاقتصادي" (ECONOMIC D-DAY)، ونحن بحاجة إلى جميع حلفائنا لكي يقفوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية لعزل وإضعاف التهديد الإيراني.
هؤلاء المجانين على وشك الانهيار، وهذه الخطوات التاريخية ستسكتهم وتمنعهم من نشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم.
لن تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي.
شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر.
لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أكبر للوصول إلى اتفاق مما فعلته أنا. ويا للأسف بالنسبة لهم، لقد فشلوا في استغلال هذه الفرصة.
لذلك، اليوم، أعلن عن أشد حملة اقتصادية تم تطبيقها على الإطلاق ضد أي دولة. ستكون هذه حربًا اقتصادية وعزلاً غير مسبوقين.
بحرهم لم يعد موجودًا، وسلاحهم الجوي دمر، ومصانعهم العسكرية أصبحت أنقاضًا، وعملتهم بلا قيمة، ودولتهم على شفا الانهيار.
اليوم، أعلن أيضًا أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، أو مؤسساتها الحكومية بتقديم أي نوع من المساعدة لإيران، ستواجه بدورها عواقب اقتصادية هائلة.
تهريب النفط، واتفاقيات المقايضة، وتحويلات الأموال، وشركات الصرافة، وتسجيل السفن، والشركات الوهمية - كل هذا يجب أن يتوقف الآن. أنتم تعرفون من أنتم.
سيكون هذا هو "يوم الحساب الاقتصادي" (ECONOMIC D-DAY)، ونحن بحاجة إلى جميع حلفائنا لكي يقفوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية لعزل وإضعاف التهديد الإيراني.
هؤلاء المجانين على وشك الانهيار، وهذه الخطوات التاريخية ستسكتهم وتمنعهم من نشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم.
لن تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي.
شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر.
*"يوم الإنزال الاقتصادي" وانفجار حرب الكابلات والظل: واشنطن تغرق في دين الـ40 تريليون.. وطهران تُحدّث "معادلة هرمز" وتتوعد بتوسيع بنك الأهداف*
تحليل طلال نحلة
دخل الصراع الإقليمي أخطر مراحله مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ما وصفه بـ "يوم إنزال اقتصادي" (Economic D-Day) وعزلة غير مسبوقة ضد طهران، تزامناً مع حزمة عقوبات واسعة من وزارة الخزانة شملت شبكات تمويل فيلق القدس وحزب الله. غير أن هذا التصعيد الاقتصادي والسياسي قابله ارتداد مالي أمريكي داخلي غير مسبوق بتجاوز الدين العام الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار رسمياً، وسط استنزاف الاحتياطي النفطي وتصاعد التضخم.
في المقابل، انتقلت طهران عملياً إلى "العقيدة الهجومية"، معلنة تحديث شروط فتح مضيق هرمز لتشمل انسحاب القوات الأمريكية ووقف الحرب الشامل في غزة ولبنان واليمن والعراق، مهددة بضرب "أسطول الظل" ومراكز الدعم في الخليج، ومحذرة دول الخليج من التواطؤ باستضافة الطيران العسكري الأمريكي. وعلى الجبهة اللبنانية، تسعى واشنطن لنزع الصفة اللبنانية عن حزب الله وتصنيفه كذراع مباشر للحرس الثوري، بينما يواصل الميدان في مرتفعات "علي الطاهر" إفشال المخططات الإسرائيلية، بالتزامن مع فوضى عارمة وشلل أصاب مطار "بن غوريون" وتحذيرات استخباراتية إسرائيلية من انفجار وشيك في الضفة الغربية.
المحور الأول: "يوم الإنزال الاقتصادي" الترامبي والرد الإيراني الشامل
إعلان الحرب الاقتصادية الكبرى: أطلق ترمب عبر منصته بياناً نارياً أعلن فيه أشد عملية خنق اقتصادي في التاريخ لعزل إيران، مهدداً أي دولة أو مؤسسة مالية أو مطار يوفر شريان حياة لطهران بعواقب وخيمة، معتبراً أن ترسانة إيران العسكرية دُمرت وعملتها انهارت. وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب الرئيس جي دي فانس بأن واشنطن انتقلت إلى مرحلة "الخنق الاقتصادي وتغيير الواقع على الأرض" لمنع إعادة بناء القدرات الإيرانية.
شبكة عقوبات فيلق القدس وحزب الله: فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على 21 شخصاً و16 شركة (بينهم 9 أتراك)، مستهدفة شبكة تهريب ونقل أموال نقدية بقيادة مسؤول التمويل السابق في فيلق القدس بهنام شهرياري ورجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز، عبر رحلات جوية تجارية ومكاتب صرافة تربط إيران وتركيا والإمارات ولبنان.
رد طهران وفضيحة الـ 40 تريليون دولار: وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العقوبات بـ "الإرهاب الاقتصادي الفاشل" الذي يهدف لصرف أنظار الرأي العام الأمريكي عن الأزمة المالية الداخلية، مستشهداً بتجاوز الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار، والارتفاع الحاد في أسعار الفائدة وتآكل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
تحديث "سيناريو هرمز" وشروط طهران الجديدة: كشفت دوائر القرار الإيرانية عن تعديل جذري في شروط فتح المضيق؛ فلم تعد تقتصر على رفع الحصار وتجميد الأصول، بل باتت تشمل: الانسحاب العسكري الأمريكي الكامل من محيط إيران، وقف الحرب في غزة ولبنان واليمن والعراق، والاعتراف بالإدارة والسيادة الإيرانية الحصرية على الممر المائي.
المحور الثاني: ملاحقة "أسطول الظل" وإنذار دول الخليج والضربات اليمنية
استهداف "السفن الشبحية" وتفعيل الصواريخ: أطلقت بحرية الحرس الثوري صواريخ مضادة للسفن استهدفت سفناً مخالفة حاولت عبور هرمز مع إطفاء أجهزة التتبع (AIS)، وحذرت طهران من استهداف كامل شبكة الدعم اللوجستي ومراكز الخدمة الإقليمية التي تسهل تهريب النفط. كما أوقفت إيران 3 ناقلات نفط صينية مستأجرة من قبل واشنطن وأبوظبي لمحاولة تهريب النفط العراقي.
إنذار إيراني مباشر لعواصم الخليج: وجهت القوات المسلحة الإيرانية تحذيراً علنياً لحكومات دول الخليج، مؤكدة أن وجود أعداد ضخمة من طائرات التزويد بالوقود والقواعد الأمريكية على أراضيها لا يمكن تبريره، وأن أي استخدام للأجواء أو الأراضي الخليجية سيعتبر مشاركة في الحرب ويستدعي ضربات استباقية مباشرة للموانئ والمطارات.
عمليات صنعاء في العمق السعودي: رداً على الخروقات الجوية في صعدة، نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليتين نوعيتين بسلاح الجو المسير؛ استهدفت الأولى موقعاً حساساً في مطار نجران، بينما ضربت الثانية منشأة "أرامكو" بنجران بدقة، لتؤكد صنعاء تثبيت معادلة "الرد بالمثل" وحماية السيادة.
المحور الثالث: معركة "علي الطاهر" وتجريد حزب الله من هويته السياسية
إعادة تصنيف حزب الله أمريكياً: كشفت تسريبات دبلوماسية عن توجه الخارجية الأمريكية لإصدار قرار رسمي يعيد تصنيف حزب الله كمنظمة تابعة هيكلياً للحرس الثوري الإيراني، ونزع صفته ككيان لبناني، لتشديد الحصار السياسي والمالي على بيئته وسحب أي غطاء دبلوماسي عنه.
تحليل طلال نحلة
دخل الصراع الإقليمي أخطر مراحله مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ما وصفه بـ "يوم إنزال اقتصادي" (Economic D-Day) وعزلة غير مسبوقة ضد طهران، تزامناً مع حزمة عقوبات واسعة من وزارة الخزانة شملت شبكات تمويل فيلق القدس وحزب الله. غير أن هذا التصعيد الاقتصادي والسياسي قابله ارتداد مالي أمريكي داخلي غير مسبوق بتجاوز الدين العام الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار رسمياً، وسط استنزاف الاحتياطي النفطي وتصاعد التضخم.
في المقابل، انتقلت طهران عملياً إلى "العقيدة الهجومية"، معلنة تحديث شروط فتح مضيق هرمز لتشمل انسحاب القوات الأمريكية ووقف الحرب الشامل في غزة ولبنان واليمن والعراق، مهددة بضرب "أسطول الظل" ومراكز الدعم في الخليج، ومحذرة دول الخليج من التواطؤ باستضافة الطيران العسكري الأمريكي. وعلى الجبهة اللبنانية، تسعى واشنطن لنزع الصفة اللبنانية عن حزب الله وتصنيفه كذراع مباشر للحرس الثوري، بينما يواصل الميدان في مرتفعات "علي الطاهر" إفشال المخططات الإسرائيلية، بالتزامن مع فوضى عارمة وشلل أصاب مطار "بن غوريون" وتحذيرات استخباراتية إسرائيلية من انفجار وشيك في الضفة الغربية.
المحور الأول: "يوم الإنزال الاقتصادي" الترامبي والرد الإيراني الشامل
إعلان الحرب الاقتصادية الكبرى: أطلق ترمب عبر منصته بياناً نارياً أعلن فيه أشد عملية خنق اقتصادي في التاريخ لعزل إيران، مهدداً أي دولة أو مؤسسة مالية أو مطار يوفر شريان حياة لطهران بعواقب وخيمة، معتبراً أن ترسانة إيران العسكرية دُمرت وعملتها انهارت. وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب الرئيس جي دي فانس بأن واشنطن انتقلت إلى مرحلة "الخنق الاقتصادي وتغيير الواقع على الأرض" لمنع إعادة بناء القدرات الإيرانية.
شبكة عقوبات فيلق القدس وحزب الله: فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على 21 شخصاً و16 شركة (بينهم 9 أتراك)، مستهدفة شبكة تهريب ونقل أموال نقدية بقيادة مسؤول التمويل السابق في فيلق القدس بهنام شهرياري ورجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز، عبر رحلات جوية تجارية ومكاتب صرافة تربط إيران وتركيا والإمارات ولبنان.
رد طهران وفضيحة الـ 40 تريليون دولار: وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العقوبات بـ "الإرهاب الاقتصادي الفاشل" الذي يهدف لصرف أنظار الرأي العام الأمريكي عن الأزمة المالية الداخلية، مستشهداً بتجاوز الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار، والارتفاع الحاد في أسعار الفائدة وتآكل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
تحديث "سيناريو هرمز" وشروط طهران الجديدة: كشفت دوائر القرار الإيرانية عن تعديل جذري في شروط فتح المضيق؛ فلم تعد تقتصر على رفع الحصار وتجميد الأصول، بل باتت تشمل: الانسحاب العسكري الأمريكي الكامل من محيط إيران، وقف الحرب في غزة ولبنان واليمن والعراق، والاعتراف بالإدارة والسيادة الإيرانية الحصرية على الممر المائي.
المحور الثاني: ملاحقة "أسطول الظل" وإنذار دول الخليج والضربات اليمنية
استهداف "السفن الشبحية" وتفعيل الصواريخ: أطلقت بحرية الحرس الثوري صواريخ مضادة للسفن استهدفت سفناً مخالفة حاولت عبور هرمز مع إطفاء أجهزة التتبع (AIS)، وحذرت طهران من استهداف كامل شبكة الدعم اللوجستي ومراكز الخدمة الإقليمية التي تسهل تهريب النفط. كما أوقفت إيران 3 ناقلات نفط صينية مستأجرة من قبل واشنطن وأبوظبي لمحاولة تهريب النفط العراقي.
إنذار إيراني مباشر لعواصم الخليج: وجهت القوات المسلحة الإيرانية تحذيراً علنياً لحكومات دول الخليج، مؤكدة أن وجود أعداد ضخمة من طائرات التزويد بالوقود والقواعد الأمريكية على أراضيها لا يمكن تبريره، وأن أي استخدام للأجواء أو الأراضي الخليجية سيعتبر مشاركة في الحرب ويستدعي ضربات استباقية مباشرة للموانئ والمطارات.
عمليات صنعاء في العمق السعودي: رداً على الخروقات الجوية في صعدة، نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليتين نوعيتين بسلاح الجو المسير؛ استهدفت الأولى موقعاً حساساً في مطار نجران، بينما ضربت الثانية منشأة "أرامكو" بنجران بدقة، لتؤكد صنعاء تثبيت معادلة "الرد بالمثل" وحماية السيادة.
المحور الثالث: معركة "علي الطاهر" وتجريد حزب الله من هويته السياسية
إعادة تصنيف حزب الله أمريكياً: كشفت تسريبات دبلوماسية عن توجه الخارجية الأمريكية لإصدار قرار رسمي يعيد تصنيف حزب الله كمنظمة تابعة هيكلياً للحرس الثوري الإيراني، ونزع صفته ككيان لبناني، لتشديد الحصار السياسي والمالي على بيئته وسحب أي غطاء دبلوماسي عنه.
مناورات تسليم "علي الطاهر": سربت مصادر غربية أنباء عن مقترح تسليم منشأة علي الطاهر للجيش اللبناني ورفضه إسرائيلياً، وهو ما سارعت المقاومة ونوابها لنفيه جملة وتفصيلاً، مؤكدين التمسك العسكري بالتلة ورفض إخلائها، وسط تواصل القصف وإلقاء المحلقات الإسرائيلية لمواد متفجرة على حرج علي الطاهر.
مؤتمر باريس والضغوط على الجيش: تلقى الرئيس جوزيف عون دعوة للمشاركة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بمشاركة 15 دولة في 17 أيلول، في حين امتنعت واشنطن والرياض عن تأكيد المشاركة، رهناً باتخاذ الجيش خطوات ملموسة لنزع سلاح المقاومة في الجنوب.
المحور الرابع: شلل "بن غوريون" والتموضع الاستخباري والبحري (OSINT)
فوضى مطار بن غوريون واتهام شركات الوقود الأمريكية: شُلت حركة الملاحة الجوية وتوقفت عمليات الهبوط في مطار بن غوريون بسبب إضراب مفاجئ للعمال، ما فجر خلافات داخل حكومة الاحتلال؛ حيث اتهمت وزيرة النقل لجنة العمال بـ "البلطجة"، بينما حمّل وزير النقل شركات تزويد الوقود الأمريكية مسؤولية الفوضى والاضطراب اللوجستي.
إنذار انفجار الضفة وتمدد تركيا في سوريا: كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن تحذير أمني سري رفيع المستوى قُدم لوزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد حتمية انفجار واسع وشامل في الضفة الغربية. وترافق ذلك مع تصريحات للسفير الإسرائيلي في واشنطن تؤكد رصد نوايا تركية لتوسيع انتشارها العسكري في سوريا، مما يزيد من ارتباك تل أبيب في الجبهات المتعددة.
سحب "لينكون" ووصول "واشنطن": أعلنت "سنتكوم" وصول حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى مسرح العمليات، بينما بدأت الحاملة "أبراهام لينكون" رحلة العودة إلى سان دييغو بعد 272 يوماً من الإنهاك القتالي ونقص الغذاء وتلوث المياه لطاقمها البالغ 5000 بحار. وفي موازاة ذلك، كشفت صور الأقمار الصناعية عن توسعات مستمرة للقوات الأمريكية في قاعدة "يانبع" (LSA Jenkins) بالسعودية، وموافقة واشنطن على بيع 4 طائرات تزويد بالوقود KC-46A لقطر بقيمة 4.5 مليار دولار.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
تُثبت وقائع العشرين من آب 2026 أن إدارة ترمب استنفدت حلول القوة الخشنة، ولجأت إلى "الملاذ الأخير" المتمثل في سلاح العقوبات والتجويع؛ إلا أن هذا السلاح يصطدم بجدار التكيف الإيراني وفتح قنوات بديلة (كالاستثمارات الإسبانية الأخيرة في قطاع التعدين الإيراني والموقف الروسي اللامبالي بالعقوبات)، فضلاً عن ارتداد الأزمة التضخمية والدين التريليوني على الداخل الأمريكي.
المقاومة في المنطقة تفرض واقعاً جديداً؛ فطهران ربطت أمن مضيق هرمز بوقف إطلاق النار الشامل وتفكيك الوجود الأمريكي في المنطقة، وصنعاء تواصل ضرب شريان الطاقة السعودي، وجبهة الجنوب اللبناني تُفشل فخاخ الفتنة والتسليم وتثبت معادلة الردع في التلال الحاكمة.
المآل القادم: نحن نتجه نحو "مرحلة الصدمات غير المتماثلة"؛ حيث تستعد طهران لتوجيه ضربات نوعية لشبكات الدعم البحري والاقتصادي الأمريكي وحلفائه في المنطقة، مما سيضع أسواق الطاقة العالمية والمنظومة الرقمية الخليجية أمام اختبار مصيري، ويجعل من "يوم الإنزال الاقتصادي" لترمب بداية لانكفاء استراتيجي أعمق لواشنطن وتل أبيب في المنطقة.
مؤتمر باريس والضغوط على الجيش: تلقى الرئيس جوزيف عون دعوة للمشاركة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بمشاركة 15 دولة في 17 أيلول، في حين امتنعت واشنطن والرياض عن تأكيد المشاركة، رهناً باتخاذ الجيش خطوات ملموسة لنزع سلاح المقاومة في الجنوب.
المحور الرابع: شلل "بن غوريون" والتموضع الاستخباري والبحري (OSINT)
فوضى مطار بن غوريون واتهام شركات الوقود الأمريكية: شُلت حركة الملاحة الجوية وتوقفت عمليات الهبوط في مطار بن غوريون بسبب إضراب مفاجئ للعمال، ما فجر خلافات داخل حكومة الاحتلال؛ حيث اتهمت وزيرة النقل لجنة العمال بـ "البلطجة"، بينما حمّل وزير النقل شركات تزويد الوقود الأمريكية مسؤولية الفوضى والاضطراب اللوجستي.
إنذار انفجار الضفة وتمدد تركيا في سوريا: كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن تحذير أمني سري رفيع المستوى قُدم لوزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد حتمية انفجار واسع وشامل في الضفة الغربية. وترافق ذلك مع تصريحات للسفير الإسرائيلي في واشنطن تؤكد رصد نوايا تركية لتوسيع انتشارها العسكري في سوريا، مما يزيد من ارتباك تل أبيب في الجبهات المتعددة.
سحب "لينكون" ووصول "واشنطن": أعلنت "سنتكوم" وصول حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى مسرح العمليات، بينما بدأت الحاملة "أبراهام لينكون" رحلة العودة إلى سان دييغو بعد 272 يوماً من الإنهاك القتالي ونقص الغذاء وتلوث المياه لطاقمها البالغ 5000 بحار. وفي موازاة ذلك، كشفت صور الأقمار الصناعية عن توسعات مستمرة للقوات الأمريكية في قاعدة "يانبع" (LSA Jenkins) بالسعودية، وموافقة واشنطن على بيع 4 طائرات تزويد بالوقود KC-46A لقطر بقيمة 4.5 مليار دولار.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
تُثبت وقائع العشرين من آب 2026 أن إدارة ترمب استنفدت حلول القوة الخشنة، ولجأت إلى "الملاذ الأخير" المتمثل في سلاح العقوبات والتجويع؛ إلا أن هذا السلاح يصطدم بجدار التكيف الإيراني وفتح قنوات بديلة (كالاستثمارات الإسبانية الأخيرة في قطاع التعدين الإيراني والموقف الروسي اللامبالي بالعقوبات)، فضلاً عن ارتداد الأزمة التضخمية والدين التريليوني على الداخل الأمريكي.
المقاومة في المنطقة تفرض واقعاً جديداً؛ فطهران ربطت أمن مضيق هرمز بوقف إطلاق النار الشامل وتفكيك الوجود الأمريكي في المنطقة، وصنعاء تواصل ضرب شريان الطاقة السعودي، وجبهة الجنوب اللبناني تُفشل فخاخ الفتنة والتسليم وتثبت معادلة الردع في التلال الحاكمة.
المآل القادم: نحن نتجه نحو "مرحلة الصدمات غير المتماثلة"؛ حيث تستعد طهران لتوجيه ضربات نوعية لشبكات الدعم البحري والاقتصادي الأمريكي وحلفائه في المنطقة، مما سيضع أسواق الطاقة العالمية والمنظومة الرقمية الخليجية أمام اختبار مصيري، ويجعل من "يوم الإنزال الاقتصادي" لترمب بداية لانكفاء استراتيجي أعمق لواشنطن وتل أبيب في المنطقة.
موقع والاه العبري
أفادت مصادر في المؤسسة العسكرية بأن احتمالات توسيع المواجهة العسكرية مع إيران في المستقبل القريب قد تضاءلت، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات والمحادثات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى. ووفقًا لهذه المصادر، فإن قرار ترامب بفرض حزمة أخرى من العقوبات الاقتصادية القاسية يهدف إلى كسب الوقت حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
أفادت مصادر في المؤسسة العسكرية بأن احتمالات توسيع المواجهة العسكرية مع إيران في المستقبل القريب قد تضاءلت، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات والمحادثات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى. ووفقًا لهذه المصادر، فإن قرار ترامب بفرض حزمة أخرى من العقوبات الاقتصادية القاسية يهدف إلى كسب الوقت حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
*في صحف اليوم: أي تحرّك إسرائيلي باتجاه "علي الطاهر" سيكون مرتبطاً بحسابات نتانياهو الداخلية*
أكدت مصادر سياسية لصحيفة "الجمهورية"، إنّ لبنان الرسمي يتخذ في هذه المرحلة وضعية استنفار استثنائي، في ظل ضغوط ميدانية إسرائيلية متصاعدة في الجنوب. فاللقاءات التي يجريها الرئيس جوزاف عون، خلال هذه المرحلة، إقليمياً ودولياً، والتي تشمل حالياً إيطاليا والفاتيكان، هي محاولة طارئة لتثبيت مظلة دولية في الجنوب، قبل نحو 3 أشهر من موعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة الموقتة "اليونيفيل" المقرّر مع نهاية السنة الجارية.
ورأت المصادر، أنّ ما يفاقم المخاطر، ويدفع إلى تفعيل الاستنفار، هو الوضع الميداني الذي تتّجه به إسرائيل نحو مزيد من التصعيد، بالقصف والغارات، فيما عمليات التفجير لا تتوقف في مناطق صور ومرجعيون والنبطية وبنت جبيل، وتطيح ما بقي من بنية تحتية ومدنية، فيما تبقى تلة علي الطاهر عنوان المواجهة المقبلة.
ووفق المصادر نفسها، إنّ أي تحرّك إسرائيلي صوب هذه التلة سيكون مربوطاً بحسابات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الداخلية، إذ قد يسعى إلى استغلال أي عمل عسكري واسع هناك، في توقيت يخدم أجندته الانتخابية.
أكدت مصادر سياسية لصحيفة "الجمهورية"، إنّ لبنان الرسمي يتخذ في هذه المرحلة وضعية استنفار استثنائي، في ظل ضغوط ميدانية إسرائيلية متصاعدة في الجنوب. فاللقاءات التي يجريها الرئيس جوزاف عون، خلال هذه المرحلة، إقليمياً ودولياً، والتي تشمل حالياً إيطاليا والفاتيكان، هي محاولة طارئة لتثبيت مظلة دولية في الجنوب، قبل نحو 3 أشهر من موعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة الموقتة "اليونيفيل" المقرّر مع نهاية السنة الجارية.
ورأت المصادر، أنّ ما يفاقم المخاطر، ويدفع إلى تفعيل الاستنفار، هو الوضع الميداني الذي تتّجه به إسرائيل نحو مزيد من التصعيد، بالقصف والغارات، فيما عمليات التفجير لا تتوقف في مناطق صور ومرجعيون والنبطية وبنت جبيل، وتطيح ما بقي من بنية تحتية ومدنية، فيما تبقى تلة علي الطاهر عنوان المواجهة المقبلة.
ووفق المصادر نفسها، إنّ أي تحرّك إسرائيلي صوب هذه التلة سيكون مربوطاً بحسابات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الداخلية، إذ قد يسعى إلى استغلال أي عمل عسكري واسع هناك، في توقيت يخدم أجندته الانتخابية.
*تلويح إيراني بمغادرة "معاهدة حظر الانتشار" وصدمة في استخبارات العدو: واشنطن تدفع نحو "الإنزال الاقتصادي" وسط فخاخ الميدان في هرمز والجنوب اللبناني*
تحليل طلال نحلة
تنزلق المواجهة الشاملة نحو منعطفات غير مسبوقة تكسر القواعد التقليدية للردع. فبينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير خزانته بحرب "إنزال اقتصادي" شاملة تحاكي إنزال النورماندي لعزل طهران وتجفيف شرايين تمويلها مع شركائها الدوليين (وفي مقدمتهم الصين)، جاء الرد الإيراني التشريعي والعسكري عاصفاً عبر تقديم مقترحات برلمانية رسمية لمغادرة معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وتعديل العقيدة الدفاعية.
يتزامن هذا التحول مع تصدعات استخباراتية كبرى داخل الكيان الإسرائيلي تجلت في إقالات نادرة لقيادات ملف إيران في "الموساد" جراء الإخفاق العملياتي في إسقاط النظام أو كسر ورقة هرمز. وعلى امتداد جبهات الإسناد، تُثبت صور الأقمار الصناعية دقة الضربات اليمنية في عمق منشأة "أرامكو" بجيزان لترسيخ معادلة "الحصار بالحصار"، بينما يتواصل القصف والتفجير الإسرائيلي الليلي في مرتفعات "علي الطاهر" وقرى القطاعين الغربي والأوسط وسط سجال سياسي لبناني حاد حول مستقبل قوات الطوارئ والاتفاق الإطاري.
المحور الأول: فخ "الإنزال الاقتصادي" الأمريكي وورقة الانسحاب من الـ NPT
مشروع الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار (NPT): في تطور استراتيجي يعيد خلط الأوراق الدولية، قُدمت مقترحات برلمانية رسمية داخل مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (عبر النواب روانبخش وأخلاقي أميري) للمطالبة بالانسحاب الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي وإعادة صياغة وتعديل "العقيدة الدفاعية" للبلاد، رداً على الاستهداف الأمريكي المباشر للقيادة والمنشآت وانتهاك التفاهمات.
أبعاد "الإنزال الاقتصادي" والعقوبات القصوى: صعدت الإدارة الأمريكية لغتها الاقتصادية؛ حيث لوح ترمب بما سماه "يوم إنزال اقتصادي" (D-Day) لمطاردة شبكات تصدير النفط والشركات الوهمية والتحويلات المالية، متوعداً بمعاقبة أي دولة تسهل التجارة الإيرانية. وفي حين فرضت الخزانة حزمة عقوبات استهدفت أفراداً وشركات مرتبطة بالحرس الثوري وحزب الله، اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي هذه الخطوات "إرهاباً اقتصادياً" محكوماً عليه بالفشل ومحاولة مكشوفة للتغطية على تفاقم الدين العام الأمريكي وأزمة التضخم.
عقدة بكين وحسابات النفط: كشفت تقارير صحفية (الغارديان) ومواقف رسمية صينية أن مساعي واشنطن لخنق صادرات النفط الإيراني إلى المصافي الصينية تصطدم بعقبات معقدة؛ إذ رفضت بكين علناً العقوبات أحادية الجانب، مؤكدة أن الضغوط لن تحل النزاع، في حين تجد واشنطن حرجاً كبيراً في استهداف الشركاء الصينيين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس شي جين بينغ.
إدارة أزمة الداخل (ملف البنزين): في موازاة الضغط الخارجي، أعلنت طهران وصول استهلاك البنزين إلى 135 مليون لتر يومياً، واضعة 3 سيناريوهات قيد التقييم النهائي لإدارة الاستهلاك والتوزيع العادل والحصص لمنع استغلال الأزمة المعيشية داخلياً.
رسائل واشنطن السرية وتصريحات بزشكيان: تلقت طهران رسائل جديدة عبر الوسطاء تُبدي رغبة أمريكية باستئناف المفاوضات بشروط جديدة. ورد الرئيس مسعود بزشكيان بالتأكيد على أن إيران لن تستسلم لمنطق البلطجة، مشدداً على ضرورة إنهاء الحرب ولكن من "موقع القوة والاقتدار الوطني".
المحور الثاني: "هرمز وباب المندب".. المسار العُماني الملغوم وضرب مصفاة جيزان
خطورة المسار العُماني وهيمنة الممر الشمالي: أظهرت بيانات هيئة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن المسار العماني في مضيق هرمز تحول إلى الممر "الأعلى خطورة" مسجلاً 14 حادثاً من أصل 16 حادثاً بحرياً أخيراً، في حين تراجعت حركة العبور الإجمالية بنسبة 90% مقارنة بما قبل الحرب (لتقتصر على نحو 4% فقط عبر الممرات التقليدية). هذا الواقع أجبر مشغلي السفن على التوجه قسراً نحو المسار الشمالي الخاضع للإشراف والرقابة البحرية الإيرانية الكاملة.
المساعي الدبلوماسية بين مسقط وطهران: أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي مباحثات مكثفة مع نظيره العماني بدر البوسعيدي لبحث الظروف الميدانية لتنظيم الملاحة ومسارات خفض التصعيد، وسط تأكيد إيراني على أن أي فتح مستدام لهرمز مرتبط بتفكيك الحصار وتراجع الاستفزازات الأمريكية.
توثيق إصابة مصفاة "أرامكو" في جيزان (Satellite OSINT): أكدت صور الأقمار الصناعية الحديثة (Sentinel-2) تعرض خزان نفطي ضخم في مصفاة جازان التابعة لأرامكو (بطاقة 400 ألف برميل يومياً) لإصابة مباشرة واشتعال النيران فيه إثر الهجمات المسيرة والصاروخية اليمنية الأخيرة، مما يعكس نجاح صنعاء في فرض معادلة "الحصار بالحصار" وضرب عصب الطاقة في العمق السعودي.
تحليل طلال نحلة
تنزلق المواجهة الشاملة نحو منعطفات غير مسبوقة تكسر القواعد التقليدية للردع. فبينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير خزانته بحرب "إنزال اقتصادي" شاملة تحاكي إنزال النورماندي لعزل طهران وتجفيف شرايين تمويلها مع شركائها الدوليين (وفي مقدمتهم الصين)، جاء الرد الإيراني التشريعي والعسكري عاصفاً عبر تقديم مقترحات برلمانية رسمية لمغادرة معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وتعديل العقيدة الدفاعية.
يتزامن هذا التحول مع تصدعات استخباراتية كبرى داخل الكيان الإسرائيلي تجلت في إقالات نادرة لقيادات ملف إيران في "الموساد" جراء الإخفاق العملياتي في إسقاط النظام أو كسر ورقة هرمز. وعلى امتداد جبهات الإسناد، تُثبت صور الأقمار الصناعية دقة الضربات اليمنية في عمق منشأة "أرامكو" بجيزان لترسيخ معادلة "الحصار بالحصار"، بينما يتواصل القصف والتفجير الإسرائيلي الليلي في مرتفعات "علي الطاهر" وقرى القطاعين الغربي والأوسط وسط سجال سياسي لبناني حاد حول مستقبل قوات الطوارئ والاتفاق الإطاري.
المحور الأول: فخ "الإنزال الاقتصادي" الأمريكي وورقة الانسحاب من الـ NPT
مشروع الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار (NPT): في تطور استراتيجي يعيد خلط الأوراق الدولية، قُدمت مقترحات برلمانية رسمية داخل مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (عبر النواب روانبخش وأخلاقي أميري) للمطالبة بالانسحاب الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي وإعادة صياغة وتعديل "العقيدة الدفاعية" للبلاد، رداً على الاستهداف الأمريكي المباشر للقيادة والمنشآت وانتهاك التفاهمات.
أبعاد "الإنزال الاقتصادي" والعقوبات القصوى: صعدت الإدارة الأمريكية لغتها الاقتصادية؛ حيث لوح ترمب بما سماه "يوم إنزال اقتصادي" (D-Day) لمطاردة شبكات تصدير النفط والشركات الوهمية والتحويلات المالية، متوعداً بمعاقبة أي دولة تسهل التجارة الإيرانية. وفي حين فرضت الخزانة حزمة عقوبات استهدفت أفراداً وشركات مرتبطة بالحرس الثوري وحزب الله، اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي هذه الخطوات "إرهاباً اقتصادياً" محكوماً عليه بالفشل ومحاولة مكشوفة للتغطية على تفاقم الدين العام الأمريكي وأزمة التضخم.
عقدة بكين وحسابات النفط: كشفت تقارير صحفية (الغارديان) ومواقف رسمية صينية أن مساعي واشنطن لخنق صادرات النفط الإيراني إلى المصافي الصينية تصطدم بعقبات معقدة؛ إذ رفضت بكين علناً العقوبات أحادية الجانب، مؤكدة أن الضغوط لن تحل النزاع، في حين تجد واشنطن حرجاً كبيراً في استهداف الشركاء الصينيين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس شي جين بينغ.
إدارة أزمة الداخل (ملف البنزين): في موازاة الضغط الخارجي، أعلنت طهران وصول استهلاك البنزين إلى 135 مليون لتر يومياً، واضعة 3 سيناريوهات قيد التقييم النهائي لإدارة الاستهلاك والتوزيع العادل والحصص لمنع استغلال الأزمة المعيشية داخلياً.
رسائل واشنطن السرية وتصريحات بزشكيان: تلقت طهران رسائل جديدة عبر الوسطاء تُبدي رغبة أمريكية باستئناف المفاوضات بشروط جديدة. ورد الرئيس مسعود بزشكيان بالتأكيد على أن إيران لن تستسلم لمنطق البلطجة، مشدداً على ضرورة إنهاء الحرب ولكن من "موقع القوة والاقتدار الوطني".
المحور الثاني: "هرمز وباب المندب".. المسار العُماني الملغوم وضرب مصفاة جيزان
خطورة المسار العُماني وهيمنة الممر الشمالي: أظهرت بيانات هيئة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن المسار العماني في مضيق هرمز تحول إلى الممر "الأعلى خطورة" مسجلاً 14 حادثاً من أصل 16 حادثاً بحرياً أخيراً، في حين تراجعت حركة العبور الإجمالية بنسبة 90% مقارنة بما قبل الحرب (لتقتصر على نحو 4% فقط عبر الممرات التقليدية). هذا الواقع أجبر مشغلي السفن على التوجه قسراً نحو المسار الشمالي الخاضع للإشراف والرقابة البحرية الإيرانية الكاملة.
المساعي الدبلوماسية بين مسقط وطهران: أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي مباحثات مكثفة مع نظيره العماني بدر البوسعيدي لبحث الظروف الميدانية لتنظيم الملاحة ومسارات خفض التصعيد، وسط تأكيد إيراني على أن أي فتح مستدام لهرمز مرتبط بتفكيك الحصار وتراجع الاستفزازات الأمريكية.
توثيق إصابة مصفاة "أرامكو" في جيزان (Satellite OSINT): أكدت صور الأقمار الصناعية الحديثة (Sentinel-2) تعرض خزان نفطي ضخم في مصفاة جازان التابعة لأرامكو (بطاقة 400 ألف برميل يومياً) لإصابة مباشرة واشتعال النيران فيه إثر الهجمات المسيرة والصاروخية اليمنية الأخيرة، مما يعكس نجاح صنعاء في فرض معادلة "الحصار بالحصار" وضرب عصب الطاقة في العمق السعودي.
مظلة الناتو "غير الرسمية": عقد قادة حلف شمال الأطلسي (NATO) اجتماعاً افتراضياً لتنسيق حماية الملاحة التجارية خارج الغطاء الرسمي للحلف، في خطوة تعكس خشية الدول الأوروبية من الانزلاق إلى صدام مباشر مع إيران، بالتزامن مع تحركات فرنسية وبريطانية لتشكيل ائتلاف بحري موازٍ.
المحور الثالث: زلزال "الموساد" واستمرار الاعتداءات على جنوب لبنان
إقالات تاريخية في الموساد: كشف موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي أن المدير الجديد للموساد (رومان غوفمان) أقال كلاً من رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران في الجهاز. وتُعد هذه الإقالة العلنية الأولى من نوعها منذ عقود، وتأتي اعترافاً صريحاً بالإخفاق الاستخباري في تحقيق أهداف الحرب، وفشل رهانات إسقاط النظام الإيراني أو شل ورقة هرمز الاستراتيجية.
معركة "علي الطاهر" وتفجيرات الجنوب: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته الجوية والمدفعية الليلة أيضا؛ حيث شن الطيران الحربي غارات متتالية استهدفت مرتفعات "علي الطاهر". ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً على مرحلتين بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت تردد صداه في مختلف البلدات الجنوبية، إلى جانب استهداف منزل في برعشيت وتفجيرات في مجدل زون والمنصوري وقصف أطراف ميفدون.
حزب الله يرفض "الوصاية" الأمريكية: رد حزب الله ببيان حاسم على قرارات وزارة الخزانة الأمريكية، معتبراً أن واشنطن تفتقر للأهلية القانونية والأخلاقية لتوزيع شهادات الوطنية وتتعامل مع لبنان بمنطق الوصاية لإشعال الفتن الداخلية، مشدداً على أن المقاومة لن تتخلى عن حقها وواجبها في حماية السيادة اللبنانية.
حراك عون والمقترح الأوروبي: كشفت مصادر سياسية (الأخبار) عن سعي الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام للدفع نحو توقيع اتفاق تعاون عسكري مع الاتحاد الأوروبي لجلب قوات أوروبية تحل محل قوات "اليونيفيل" عند انتهاء تفويضها نهاية العام، والتوجه لطرح الملف في روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
المحور الرابع: الرصد العسكري والاستخباري الميداني (Military OSINT)
استلام إسرائيل لطائرة التزود الثانية (KC-46A): احتفلت القوات الجوية الإسرائيلية في قاعدة "نيفاتيم" باستلام ثاني طائرة تزويد بالوقود حديثة من طراز KC-46A ("جدعون") من أصل 6 طائرات، في مسعى لتعويض طائرات "بوينغ 707" المتهالكة وتعزيز قدرات الضرب بعيد المدى باتجاه الجبهة الشرقية.
إعادة انتشار "التانكرز" وسحب مقاتلات الـ F-22: رصدت بيانات الملاحة الجوية سحب طائرتي تزويد بالوقود (KC-135 RAKE 61/62) من قاعدة بيزمير البلغارية وإعادتهما إلى ميلدنهال ببريطانيا لتفريغ القاعدة بعد التهديدات الإيرانية. كما سجلت حركة نقل جوي لطائرات F-22 رابتور بدعم من تانكرز KC-46، بينما منعت دول أوروبية (كإسبانيا وفرنسا) عبور بعض طائرات التجسس الأمريكية (TC-135W) عبر أجوائها، مجبرة إياها على الالتفاف عبر جبل طارق.
مضاعفة الإنتاج الدفاعي الإيراني: أكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي والمتحدث باسم وزارة الدفاع أن حجم الإنتاج العسكري ومعدات الردع الإيرانية تضاعف بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي رغم الضربات التي طالت بعض المراكز في حرب الـ 12 يوماً، محذراً من أي خطأ في الحسابات. كما شدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أمام قادة الحشد الشعبي في كربلاء على صلابة التلاحم الاستراتيجي الإيراني-العراقي لإفشال المخططات الغربية.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
تُظهر معطيات الحادي والعشرين من آب 2026 أن الصراع تجاوز مرحلة الضغط السياسي التقليدي ليدخل طور "الحرب الوجودية غير المتماثلة". محاولة إدارة ترمب اللجوء إلى سلاح "الإنزال الاقتصادي" تعكس انسداد الخيارات العسكرية أمام ترسانة الصواريخ والمضائق، لكنها في المقابل تدفع طهران نحو الخيار الأكثر رعباً للغرب: المضي نحو تفكيك الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وفرض السيادة الكاملة على مسارات الملاحة الدولية.
على الجبهة اللبنانية، فإن ارتدادات الهزيمة الاستخباراتية الإسرائيلية ومحاولات الاستعاضة عنها بالتفجيرات التدميرية وتطويق التلال الاستراتيجية، لن تسفر إلا عن تسريع وتيرة الانفجار الميداني الشامل؛ فالاستنزاف اليمني للمنشآت النفطية السعودية، وثبات خطوط النار في تلال الجنوب، يضعان واشنطن وحلفاءها أمام حقيقة قاطعة: لا استقرار لأسواق الطاقة ولا أمن للممرات المائية ما لم تتوقف الحرب وتُرفع أشكال الحصار كافة عن شعوب المنطقة.
المحور الثالث: زلزال "الموساد" واستمرار الاعتداءات على جنوب لبنان
إقالات تاريخية في الموساد: كشف موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي أن المدير الجديد للموساد (رومان غوفمان) أقال كلاً من رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران في الجهاز. وتُعد هذه الإقالة العلنية الأولى من نوعها منذ عقود، وتأتي اعترافاً صريحاً بالإخفاق الاستخباري في تحقيق أهداف الحرب، وفشل رهانات إسقاط النظام الإيراني أو شل ورقة هرمز الاستراتيجية.
معركة "علي الطاهر" وتفجيرات الجنوب: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته الجوية والمدفعية الليلة أيضا؛ حيث شن الطيران الحربي غارات متتالية استهدفت مرتفعات "علي الطاهر". ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً على مرحلتين بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت تردد صداه في مختلف البلدات الجنوبية، إلى جانب استهداف منزل في برعشيت وتفجيرات في مجدل زون والمنصوري وقصف أطراف ميفدون.
حزب الله يرفض "الوصاية" الأمريكية: رد حزب الله ببيان حاسم على قرارات وزارة الخزانة الأمريكية، معتبراً أن واشنطن تفتقر للأهلية القانونية والأخلاقية لتوزيع شهادات الوطنية وتتعامل مع لبنان بمنطق الوصاية لإشعال الفتن الداخلية، مشدداً على أن المقاومة لن تتخلى عن حقها وواجبها في حماية السيادة اللبنانية.
حراك عون والمقترح الأوروبي: كشفت مصادر سياسية (الأخبار) عن سعي الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام للدفع نحو توقيع اتفاق تعاون عسكري مع الاتحاد الأوروبي لجلب قوات أوروبية تحل محل قوات "اليونيفيل" عند انتهاء تفويضها نهاية العام، والتوجه لطرح الملف في روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
المحور الرابع: الرصد العسكري والاستخباري الميداني (Military OSINT)
استلام إسرائيل لطائرة التزود الثانية (KC-46A): احتفلت القوات الجوية الإسرائيلية في قاعدة "نيفاتيم" باستلام ثاني طائرة تزويد بالوقود حديثة من طراز KC-46A ("جدعون") من أصل 6 طائرات، في مسعى لتعويض طائرات "بوينغ 707" المتهالكة وتعزيز قدرات الضرب بعيد المدى باتجاه الجبهة الشرقية.
إعادة انتشار "التانكرز" وسحب مقاتلات الـ F-22: رصدت بيانات الملاحة الجوية سحب طائرتي تزويد بالوقود (KC-135 RAKE 61/62) من قاعدة بيزمير البلغارية وإعادتهما إلى ميلدنهال ببريطانيا لتفريغ القاعدة بعد التهديدات الإيرانية. كما سجلت حركة نقل جوي لطائرات F-22 رابتور بدعم من تانكرز KC-46، بينما منعت دول أوروبية (كإسبانيا وفرنسا) عبور بعض طائرات التجسس الأمريكية (TC-135W) عبر أجوائها، مجبرة إياها على الالتفاف عبر جبل طارق.
مضاعفة الإنتاج الدفاعي الإيراني: أكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي والمتحدث باسم وزارة الدفاع أن حجم الإنتاج العسكري ومعدات الردع الإيرانية تضاعف بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي رغم الضربات التي طالت بعض المراكز في حرب الـ 12 يوماً، محذراً من أي خطأ في الحسابات. كما شدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أمام قادة الحشد الشعبي في كربلاء على صلابة التلاحم الاستراتيجي الإيراني-العراقي لإفشال المخططات الغربية.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
تُظهر معطيات الحادي والعشرين من آب 2026 أن الصراع تجاوز مرحلة الضغط السياسي التقليدي ليدخل طور "الحرب الوجودية غير المتماثلة". محاولة إدارة ترمب اللجوء إلى سلاح "الإنزال الاقتصادي" تعكس انسداد الخيارات العسكرية أمام ترسانة الصواريخ والمضائق، لكنها في المقابل تدفع طهران نحو الخيار الأكثر رعباً للغرب: المضي نحو تفكيك الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وفرض السيادة الكاملة على مسارات الملاحة الدولية.
على الجبهة اللبنانية، فإن ارتدادات الهزيمة الاستخباراتية الإسرائيلية ومحاولات الاستعاضة عنها بالتفجيرات التدميرية وتطويق التلال الاستراتيجية، لن تسفر إلا عن تسريع وتيرة الانفجار الميداني الشامل؛ فالاستنزاف اليمني للمنشآت النفطية السعودية، وثبات خطوط النار في تلال الجنوب، يضعان واشنطن وحلفاءها أمام حقيقة قاطعة: لا استقرار لأسواق الطاقة ولا أمن للممرات المائية ما لم تتوقف الحرب وتُرفع أشكال الحصار كافة عن شعوب المنطقة.
*في صحف اليوم: احتمال ضعيف لانعقاد جولة مفاوضات بين لبنان وإسرائيل*
كشف مسؤول رفيع لصحيفة "الجمهورية"، عن حركة اتصالات عسكرية، "وَعَد الجانب الأميركي بإجرائها مع الإسرائيليين، القصد منها احتواء الموقف، وخفض التوتر ومنع انزلاق الامور إلى تصعيد واسع. وقد صرّح الموفدون الأميركيون بوضوح عن رغبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إبقاء الأمور في الجنوب اللبناني في نطاق السيطرة، أي مضبوطة تحت سقف التهدئة، ولكن حتى الآن، والكلام للمسؤول الرفيع، لم تبرز أي تطمينات معاكسة لاحتمالات التصعيد".
وأشارت الصحيفة، إلى ان "انسداد الأفق السياسي والديبلوماسي، تقابله تقديرات تلتقي عليها جهات سياسية وأمنية، وتتحدث عن وضع أمني في جنوب لبنان مفتوح على مفاجآت، وتحذّر من تمدّد شرارات الجمر الكامن تحت تلة علي الطاهر، إلى مساحات او ساحات وجبهات أبعد من نطاقها الجغرافي".
وبالتزامن مع المخاوف والتحذيرات من أن يتدرّج التصعيد الإسرائيلي، اذا ما حصل، إلى انفلات يستعيد أجواء الحرب على ما كانت عليه بعد الثاني من آذار الماضي، ويوسّع بالتالي دائرة المواجهات والإستهدافات، نقلت صحيفة "الجمهورية"، عن "زعيم وسطي"، قلقه مما سمّاه "تصعيداً اسرائيلياً محتملاً من لبنان إلى إيران في آن معاً، ولا أُخرج تركيا من دائرة الاحتمالات".
وأبلغ "الزعيم الوسطي" إلى "الجمهورية" قوله: "انّه مقتنع بأنّ فرضية الحرب، هي الأكثر قوة في هذه المرحلة، وخصوصاً انّ حاجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تكبر يوماً بعد يوم إلى الحرب سعياً لتغيير في ميزان الاستطلاعات التي تؤكّد تراجعه. وبالأمس تحديداً أُعلن في إسرائيل عن تراجع حاد في احتمال حصوله في انتخابات الكنيست (أواخر تشرين الثاني المقبل) على أكثرية تشكيل الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف: "أعتقد انّ الوضع يقترب من النقطة الحرجة، وقد تناقشت مع مسؤولين أميركيين في الموضوع الأمني في جنوب لبنان، وما يُحكى عن معركة علي الطاهر، إضافة إلى ما صدر عن بعض وزراء نتنياهو من دعوات إلى قصف بيروت من جديد. وقد سمعت من هؤلاء المسؤولين بوضوح أنّ الرئيس ترامب لا يرغب على الإطلاق في انحدار الامور في جنوب لبنان إلى تصعيد. كما ناقشت موضوع صيغة الإطار وتعطيلها من قبل إسرائيل، وكانوا بالفعل مقدّرين لموقف الدولة اللبنانية برئاسة الرئيس عون وتجاوبها. الّا انّ ما جعلني أقلق أكثر من تصعيد إسرائيلي في الجنوب، هو أنني لم ألمس لدى اي من المسؤولين الأميركيين اي رغبة او استعداد لممارسة ضغط جدّي على إسرائيل، سواء في الموضوع الأمني ووقف الاعتداءات، او في موضوع صيغة الإطار".
ولاحظ الزعيم الوسطي أنّ "الحرب الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الأميركي على إيران، تشكّل اعلاناً غير مباشر عن عدم رغبته في الذهاب من جديد إلى الحرب العسكرية، أي انّ الحرب الاقتصادية هي بديل الحرب العسكرية، وهذه مداها الزمني ربما يكون طويلاً جداً. وهذا الأمر معاكس بالتأكيد لرغبة إسرائيل التي تريد الاستمرار في الحرب حتى النهاية. ولذلك، ما لا استبعده هو مغامرة من قبل نتنياهو تجاه إيران، حتى ولو لم تكن واشنطن راغبة في ذلك، وخصوصاً انّ بعض المستويات العسكرية الإسرائيلية بدأت تتحدث عن اكتمال التحضيرات لتوجيه ضربة استباقية لإيران، تحت عنوان الدفاع عن الوجود، وبذريعة انّ الولاتيات المتحدة الأميركية لم تتخذ حتى الآن الخطوات التي من شأنها أن تطمئن إسرائيل على وجودها في المستقبل".
وحول هذه الامور، سألت "الجمهورية" مسؤولاً أمنياً رفيعاً رأيه في احتمالات التصعيد ربطاً بالانتخابات الإسرائيلية، فقال: "بعيداً من هذه الانتخابات وما يُقال عن مصلحة لنتانياهو في إشعال الحرب من جديد، فإنّ التصعيد الإسرائيلي ممكن الحصول، سواء على جبهة لبنان او جبهة إيران، ولكن قبل كل شيء، هل التصعيد الهجومي مضمون النتائج".
في سياق متصل، وعلى رغم الحديث المتداول في الأوساط السياسية عن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما الشهر المقبل، تكون الأخيرة في هذه المرحلة، بالنظر إلى الإنهماك الإسرائيلي في انتخابات الكنيست، أكّدت مصادر رسمية لـ"الجمهورية"، انّ "احتمال انعقاد جولة مفاوضات ضعيف".
وربطاً بذلك، أبلغ مرجع سياسي إلى "الجمهورية" قوله: "انّ المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ومهما قيل عن ضرورتها وأهميتها، الّا انّها لم تتقدّم ولو خطوة واحدة نحو تحقيق النتائج التي عُلّقت عليها، ولاسيما لجهة تطبيق ما سُمّي صيغة الإطار، ووفق المنوال الإسرائيلي المتبع في هذا الشأن، إضافة إلى ما هو معروف عن إسرائيل في أمور مشابهة، فمن المستبعد أن تُقدم إسرائيل على أي تنازلات مهما كان حجمها او شكلها في الملف اللبناني، سواء في هذه المرحلة او في مراحل أخرى لاحقة".
كشف مسؤول رفيع لصحيفة "الجمهورية"، عن حركة اتصالات عسكرية، "وَعَد الجانب الأميركي بإجرائها مع الإسرائيليين، القصد منها احتواء الموقف، وخفض التوتر ومنع انزلاق الامور إلى تصعيد واسع. وقد صرّح الموفدون الأميركيون بوضوح عن رغبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إبقاء الأمور في الجنوب اللبناني في نطاق السيطرة، أي مضبوطة تحت سقف التهدئة، ولكن حتى الآن، والكلام للمسؤول الرفيع، لم تبرز أي تطمينات معاكسة لاحتمالات التصعيد".
وأشارت الصحيفة، إلى ان "انسداد الأفق السياسي والديبلوماسي، تقابله تقديرات تلتقي عليها جهات سياسية وأمنية، وتتحدث عن وضع أمني في جنوب لبنان مفتوح على مفاجآت، وتحذّر من تمدّد شرارات الجمر الكامن تحت تلة علي الطاهر، إلى مساحات او ساحات وجبهات أبعد من نطاقها الجغرافي".
وبالتزامن مع المخاوف والتحذيرات من أن يتدرّج التصعيد الإسرائيلي، اذا ما حصل، إلى انفلات يستعيد أجواء الحرب على ما كانت عليه بعد الثاني من آذار الماضي، ويوسّع بالتالي دائرة المواجهات والإستهدافات، نقلت صحيفة "الجمهورية"، عن "زعيم وسطي"، قلقه مما سمّاه "تصعيداً اسرائيلياً محتملاً من لبنان إلى إيران في آن معاً، ولا أُخرج تركيا من دائرة الاحتمالات".
وأبلغ "الزعيم الوسطي" إلى "الجمهورية" قوله: "انّه مقتنع بأنّ فرضية الحرب، هي الأكثر قوة في هذه المرحلة، وخصوصاً انّ حاجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تكبر يوماً بعد يوم إلى الحرب سعياً لتغيير في ميزان الاستطلاعات التي تؤكّد تراجعه. وبالأمس تحديداً أُعلن في إسرائيل عن تراجع حاد في احتمال حصوله في انتخابات الكنيست (أواخر تشرين الثاني المقبل) على أكثرية تشكيل الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف: "أعتقد انّ الوضع يقترب من النقطة الحرجة، وقد تناقشت مع مسؤولين أميركيين في الموضوع الأمني في جنوب لبنان، وما يُحكى عن معركة علي الطاهر، إضافة إلى ما صدر عن بعض وزراء نتنياهو من دعوات إلى قصف بيروت من جديد. وقد سمعت من هؤلاء المسؤولين بوضوح أنّ الرئيس ترامب لا يرغب على الإطلاق في انحدار الامور في جنوب لبنان إلى تصعيد. كما ناقشت موضوع صيغة الإطار وتعطيلها من قبل إسرائيل، وكانوا بالفعل مقدّرين لموقف الدولة اللبنانية برئاسة الرئيس عون وتجاوبها. الّا انّ ما جعلني أقلق أكثر من تصعيد إسرائيلي في الجنوب، هو أنني لم ألمس لدى اي من المسؤولين الأميركيين اي رغبة او استعداد لممارسة ضغط جدّي على إسرائيل، سواء في الموضوع الأمني ووقف الاعتداءات، او في موضوع صيغة الإطار".
ولاحظ الزعيم الوسطي أنّ "الحرب الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الأميركي على إيران، تشكّل اعلاناً غير مباشر عن عدم رغبته في الذهاب من جديد إلى الحرب العسكرية، أي انّ الحرب الاقتصادية هي بديل الحرب العسكرية، وهذه مداها الزمني ربما يكون طويلاً جداً. وهذا الأمر معاكس بالتأكيد لرغبة إسرائيل التي تريد الاستمرار في الحرب حتى النهاية. ولذلك، ما لا استبعده هو مغامرة من قبل نتنياهو تجاه إيران، حتى ولو لم تكن واشنطن راغبة في ذلك، وخصوصاً انّ بعض المستويات العسكرية الإسرائيلية بدأت تتحدث عن اكتمال التحضيرات لتوجيه ضربة استباقية لإيران، تحت عنوان الدفاع عن الوجود، وبذريعة انّ الولاتيات المتحدة الأميركية لم تتخذ حتى الآن الخطوات التي من شأنها أن تطمئن إسرائيل على وجودها في المستقبل".
وحول هذه الامور، سألت "الجمهورية" مسؤولاً أمنياً رفيعاً رأيه في احتمالات التصعيد ربطاً بالانتخابات الإسرائيلية، فقال: "بعيداً من هذه الانتخابات وما يُقال عن مصلحة لنتانياهو في إشعال الحرب من جديد، فإنّ التصعيد الإسرائيلي ممكن الحصول، سواء على جبهة لبنان او جبهة إيران، ولكن قبل كل شيء، هل التصعيد الهجومي مضمون النتائج".
في سياق متصل، وعلى رغم الحديث المتداول في الأوساط السياسية عن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما الشهر المقبل، تكون الأخيرة في هذه المرحلة، بالنظر إلى الإنهماك الإسرائيلي في انتخابات الكنيست، أكّدت مصادر رسمية لـ"الجمهورية"، انّ "احتمال انعقاد جولة مفاوضات ضعيف".
وربطاً بذلك، أبلغ مرجع سياسي إلى "الجمهورية" قوله: "انّ المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ومهما قيل عن ضرورتها وأهميتها، الّا انّها لم تتقدّم ولو خطوة واحدة نحو تحقيق النتائج التي عُلّقت عليها، ولاسيما لجهة تطبيق ما سُمّي صيغة الإطار، ووفق المنوال الإسرائيلي المتبع في هذا الشأن، إضافة إلى ما هو معروف عن إسرائيل في أمور مشابهة، فمن المستبعد أن تُقدم إسرائيل على أي تنازلات مهما كان حجمها او شكلها في الملف اللبناني، سواء في هذه المرحلة او في مراحل أخرى لاحقة".
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#لبنان
الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات حتى اللحظة على تلة علي الطاهر ودوحة كفررمان، ويترافق ذلك مع قصف مدفعي يستهدف المنطقة
الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات حتى اللحظة على تلة علي الطاهر ودوحة كفررمان، ويترافق ذلك مع قصف مدفعي يستهدف المنطقة