في اليوم العالمي للسياحة (27 سبتمبر)، نتذكر أن السفر ليس مجرد انتقال بين الأماكن، بل هو رحلة تفتح القلوب، وتنسج الثقافات، وتُذكرنا بمدى جمال وسعة هذا العالم. 🌍✨
السياحة هي الجسر الذي يقرّب الشعوب، ويصنع الذكريات التي تبقى حية في أرواحنا إلى الأبد.
كل عام ونحن نكتشف العالم بشغف وحب. 📸🤍
#اليوم_العالمي_للسياحة#سافر_واكتشف#ذكريات_لا_تنسى#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
السياحة هي الجسر الذي يقرّب الشعوب، ويصنع الذكريات التي تبقى حية في أرواحنا إلى الأبد.
كل عام ونحن نكتشف العالم بشغف وحب. 📸🤍
#اليوم_العالمي_للسياحة#سافر_واكتشف#ذكريات_لا_تنسى#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
كما لعبت المرأة اللبنانية دورًا محوريًا في الحفاظ على هذا التماسك ففي أصعب الظروف، لم تكتفِ بإدارة شؤون المنزل، بل شاركت في إيجاد حلول عملية؛ من إعداد الأطعمة المنزلية وبيعها، إلى إحياء الحرف التقليدية، وإطلاق مشروعات صغيرة، والمشاركة في الأعمال التطوعية، والمساهمة في تعليم الأطفال داخل المنزل عندما تعثرت العملية التعليمية.
أما كبار السن، فلم يكونوا مجرد شهود على الأحداث، بل كانوا حراس الذاكرة كانوا يروون للأحفاد قصصًا عن أزمات سابقة تجاوزها لبنان، ليؤكدوا لهم أن ما يمرون به اليوم، مهما بدا صعبًا، ليس نهاية الطريق.
فعلى الرغم من أن الأزمات تترك آثارًا نفسية عميقة في نفوسهم، فإن الأسرة اللبنانية تحاول، بكل ما تستطيع، أن تحافظ على مساحة من الطفولة داخل البيت لعبة بسيطة، أو قصة قبل النوم، أو اجتماع العائلة حول مائدة الطعام، قد تكون وسائل صغيرة، لكنها تمنح الطفل شعورًا بأن العالم لم يفقد إنسانيته بالكامل.
وقد أكدت تقارير اليونيسف ومنظمات الأمم المتحدة أن الأسرة المستقرة تمثل أحد أهم عوامل حماية الأطفال من الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات، وهو ما جعل دعم الأسر أولوية في كثير من البرامج الإنسانية داخل لبنان.
@ الارتباط الدائم بالجاليات المنتشرة في الخارج:
ولا يمكن الحديث عن الأسرة اللبنانية دون التوقف عند الاغتراب فلبنان من أكثر دول العالم ارتباطًا بجالياته فملايين اللبنانيين يعيشون في مختلف القارات، لكن المسافات لم تستطع أن تقطع خيط العائلة فالمكالمات اليومية، والزيارات الموسمية، والتحويلات المالية، والمشاركة في المناسبات، كلها تعكس أن الانتماء للأسرة يبقى حاضرًا مهما ابتعدت الجغرافيا.
لذلك، حين تمر البلاد بظرف استثنائي، لا يشعر اللبناني المقيم في الخارج أنه بعيد عن الحدث، بل يعتبر نفسه جزءًا من المسؤولية، فيدعم أسرته، ويساعد مجتمعه، ويحاول أن يبقى متصلًا بجذوره.
ورغم كل هذه القوة، لا ينبغي أن ننظر إلى الأسرة اللبنانية وكأنها تعيش خارج الضغوط.
فارتفاع تكاليف المعيشة، والهجرة، وفقدان بعض الشباب فرص العمل، وآثار الاعتداءات العسكرية على مناطق مدنية، كلها تحديات تركت بصماتها على الحياة الأسرية.
بعض العائلات تفرقت بين دول مختلفة، وبعض الأطفال كبروا بعيدًا عن أحد الوالدين بسبب ظروف العمل أو النزوح، وبعض البيوت فقدت أحباءها أو مصادر رزقها.
لكن المدهش أن هذه التحديات لم تنجح في كسر الفكرة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع اللبناني؛ وهي أن الأسرة ليست مجرد رابطة اجتماعية، بل مصدر للقوة النفسية والكرامة والقدرة على الاستمرار.
@ مقياس ثراء الأسرة اللبنانية:
ولعل أجمل ما في الأسرة اللبنانية أنها لا تقيس ثراءها بما تملك، بل بمن يجلس حول مائدتها فقد تقل الموارد، وتضيق البيوت، وتتغير الأحوال، لكن مكانًا إضافيًا يظل موجودًا دائمًا لضيف، أو قريب، أو جار، أو صديق يحتاج إلى المساندة وهذا ما يجعل الأسرة، في لبنان، أكثر من مؤسسة اجتماعية.
إنها المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معنى التضامن، والملجأ الذي يحتمي به عندما تضيق به الحياة، والجسر الذي يربط الماضي بالحاضر، ويمنح المستقبل فرصة جديدة.
ربما لا تستطيع الأسرة اللبنانية أن تمنع الأزمات، ولا أن توقف الحروب، ولا أن تعيد الزمن إلى الوراء، لكنها تستطيع أن تمنح أبناءها ما هو أثمن من ذلك كله؛ شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم وهذا الشعور، في أوقات الشدة، قد يكون أعظم أشكال الثروة.
فقد تهتز الجدران تحت وطأة الأزمات، لكن البيت الذي تبنيه المحبة والتكاتف لا يسقط بسهولة، والأسرة التي تحفظ أبناءها في قلبها، تستطيع أن تحفظ وطنًا بأكمله في ذاكرته ومستقبله.
فلبنان، مهما أثقلته الجراح، يبقى وطنًا يكتب تاريخه بالحياة أكثر مما كتبته الحروب
https://wodoh.net/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%b2%d9%81-32-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
أما كبار السن، فلم يكونوا مجرد شهود على الأحداث، بل كانوا حراس الذاكرة كانوا يروون للأحفاد قصصًا عن أزمات سابقة تجاوزها لبنان، ليؤكدوا لهم أن ما يمرون به اليوم، مهما بدا صعبًا، ليس نهاية الطريق.
فعلى الرغم من أن الأزمات تترك آثارًا نفسية عميقة في نفوسهم، فإن الأسرة اللبنانية تحاول، بكل ما تستطيع، أن تحافظ على مساحة من الطفولة داخل البيت لعبة بسيطة، أو قصة قبل النوم، أو اجتماع العائلة حول مائدة الطعام، قد تكون وسائل صغيرة، لكنها تمنح الطفل شعورًا بأن العالم لم يفقد إنسانيته بالكامل.
وقد أكدت تقارير اليونيسف ومنظمات الأمم المتحدة أن الأسرة المستقرة تمثل أحد أهم عوامل حماية الأطفال من الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات، وهو ما جعل دعم الأسر أولوية في كثير من البرامج الإنسانية داخل لبنان.
@ الارتباط الدائم بالجاليات المنتشرة في الخارج:
ولا يمكن الحديث عن الأسرة اللبنانية دون التوقف عند الاغتراب فلبنان من أكثر دول العالم ارتباطًا بجالياته فملايين اللبنانيين يعيشون في مختلف القارات، لكن المسافات لم تستطع أن تقطع خيط العائلة فالمكالمات اليومية، والزيارات الموسمية، والتحويلات المالية، والمشاركة في المناسبات، كلها تعكس أن الانتماء للأسرة يبقى حاضرًا مهما ابتعدت الجغرافيا.
لذلك، حين تمر البلاد بظرف استثنائي، لا يشعر اللبناني المقيم في الخارج أنه بعيد عن الحدث، بل يعتبر نفسه جزءًا من المسؤولية، فيدعم أسرته، ويساعد مجتمعه، ويحاول أن يبقى متصلًا بجذوره.
ورغم كل هذه القوة، لا ينبغي أن ننظر إلى الأسرة اللبنانية وكأنها تعيش خارج الضغوط.
فارتفاع تكاليف المعيشة، والهجرة، وفقدان بعض الشباب فرص العمل، وآثار الاعتداءات العسكرية على مناطق مدنية، كلها تحديات تركت بصماتها على الحياة الأسرية.
بعض العائلات تفرقت بين دول مختلفة، وبعض الأطفال كبروا بعيدًا عن أحد الوالدين بسبب ظروف العمل أو النزوح، وبعض البيوت فقدت أحباءها أو مصادر رزقها.
لكن المدهش أن هذه التحديات لم تنجح في كسر الفكرة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع اللبناني؛ وهي أن الأسرة ليست مجرد رابطة اجتماعية، بل مصدر للقوة النفسية والكرامة والقدرة على الاستمرار.
@ مقياس ثراء الأسرة اللبنانية:
ولعل أجمل ما في الأسرة اللبنانية أنها لا تقيس ثراءها بما تملك، بل بمن يجلس حول مائدتها فقد تقل الموارد، وتضيق البيوت، وتتغير الأحوال، لكن مكانًا إضافيًا يظل موجودًا دائمًا لضيف، أو قريب، أو جار، أو صديق يحتاج إلى المساندة وهذا ما يجعل الأسرة، في لبنان، أكثر من مؤسسة اجتماعية.
إنها المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معنى التضامن، والملجأ الذي يحتمي به عندما تضيق به الحياة، والجسر الذي يربط الماضي بالحاضر، ويمنح المستقبل فرصة جديدة.
ربما لا تستطيع الأسرة اللبنانية أن تمنع الأزمات، ولا أن توقف الحروب، ولا أن تعيد الزمن إلى الوراء، لكنها تستطيع أن تمنح أبناءها ما هو أثمن من ذلك كله؛ شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم وهذا الشعور، في أوقات الشدة، قد يكون أعظم أشكال الثروة.
فقد تهتز الجدران تحت وطأة الأزمات، لكن البيت الذي تبنيه المحبة والتكاتف لا يسقط بسهولة، والأسرة التي تحفظ أبناءها في قلبها، تستطيع أن تحفظ وطنًا بأكمله في ذاكرته ومستقبله.
فلبنان، مهما أثقلته الجراح، يبقى وطنًا يكتب تاريخه بالحياة أكثر مما كتبته الحروب
https://wodoh.net/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%b2%d9%81-32-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
وضوح الاخبارى
يوميات وطن ينزف (32) الأسرة اللبنانية... الحصن الأخير في زمن الأزمات - وضوح الاخبارى
فعلى الرغم من أن الأزمات تترك آثارًا نفسية عميقة في نفوسهم، فإن الأسرة اللبنانية تحاول، بكل ما تستطيع، أن تحافظ على مساحة من الطفولة داخل البيت لعبة بسيطة، أو
سلسلة يوميات و طن ينزف(33)
قلبي لبناني(3)
يتجدد اللقاء معكم😍
ومقالي الأسبوعي👍
بموقع وضوح الأخباري👏
👈 تحت عنوان
(الأسرة اللبنانية… الحصن الأخير في زمن الأزمات)
بقلم أيقونة الاتزان / السفير د. أحمد سمير
في إحدى قرى جنوب لبنان، ومع اشتداد القصف واضطرار عشرات العائلات إلى مغادرة منازلها، فتحت أمٌّ مسنّة باب بيتها القديم لاستقبال ثلاث عائلات لم تكن تربطها بها صلة قرابة مباشرة.
ضاقت الغرف، وافترش الأطفال الأرض، وتقاسم الجميع الطعام والماء، حتى أصبح البيت الصغير أشبه بقرية مصغرة وحين سألها أحدُ المتطوعين: “هل تعبتِ؟“ ابتسمت وقالت: “إذا بقي كل واحد وحده سنخسر جميعًا، أما إذا بقينا عائلة واحدة
فلن يشعر أحد أنه غريب.”
قد تبدو هذه الكلمات عابرة، لكنها تختصر سرًا من أسرار المجتمع اللبناني.
@ الأسرة كملاذ أخير ومؤسسة دعم شاملة:
ففي لبنان، لا تبدأ الأسرة من الأب والأم والأبناء فقط، ولا تنتهي عند جدران المنزل إنها شبكة واسعة من الأجداد والأعمام والأخوال والخالات والأقارب والجيران، تمتد خيوطها بهدوء حتى تصبح خط الدفاع الأول عندما تعجز الظروف عن حماية الناس.
لهذا، كلما مرت البلاد بأزمة، كان أول ما يتحرك ليس المؤسسات، بل الأسرة.
قد يختلف اللبنانيون في آرائهم، وقد تتباين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، لكنهم يلتقون عند حقيقة واحدة؛ أن البيت هو الملاذ الأخير، وأن العائلة هي المكان الذي يعيد للإنسان توازنه عندما يختل كل شيء من حوله.
وربما لهذا السبب يصعب فهم لبنان من خلال أرقامه الاقتصادية وحدها فقد مر هذا البلد خلال العقود الأخيرة بسلسلة من الأزمات المعقدة؛ أزمات مالية، وتراجع اقتصادي، واعتداءات إسرائيلية متكررة طالت مناطق مدنية، وانفجار مرفأ بيروت، إلى جانب موجات نزوح داخلية أثقلت كاهل آلاف الأسر.
تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن هذه الأزمات تركت آثارًا عميقة على مستويات المعيشة والتعليم والصحة والخدمات الأساسية، إلا أنها كشفت في الوقت نفسه عن قوة الروابط الاجتماعية داخل المجتمع اللبناني.
في كثير من المجتمعات، قد تدفع الأزمات الناس إلى الانغلاق على أنفسهم، أما في لبنان، فكثيرًا ما تدفعهم إلى توسيع دائرة العائلة.
فكم من منزل استقبل أبناء عمومة أو جيرانًا نزحوا من مناطقهم، وكم من أم قسمت الطعام القليل بين عدد أكبر من الأفراد، وكم من جدٍّ تحوّل إلى الراوي الذي يخفف خوف الأطفال بحكاياته، حتى لا يشعروا بأنهم فقدوا الأمان.
إنها تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع الفارق بين مجتمع يتفكك تحت الضغط، ومجتمع يحاول أن يحافظ على تماسكه مهما اشتدت الظروف ولعل هذا التماسك يعود إلى طبيعة المجتمع اللبناني نفسه.
@ القرية اللبنانية لا تزال تحتفظ بروحها القديمة:
فالقرية اللبنانية، رغم تغير الزمن، لا تزال تحتفظ بروحها القديمة يعرف الناس بعضهم بعضًا، ويتبادلون الزيارات، ويشاركون الأفراح والأحزان، ويعتبرون أن نجاح أحد أفراد المجتمع نجاح للجميع، وأن مصيبة أسرة واحدة هي مسؤولية الجميع أيضًا.
هذه الثقافة لم تولد مع الأزمات، بل سبقتها بقرون فالجبال التي احتضنت القرى اللبنانية صنعت مجتمعًا يدرك أن البقاء لا يتحقق بالفرد وحده، بل بالتعاون وكانت مواسم الحصاد، وبناء البيوت، وجني الزيتون والعنب، مناسبات يتكاتف فيها الجميع، حتى أصبحت المساعدة عادة اجتماعية أكثر منها واجبًا.
لذلك، عندما جاءت الأزمات الحديثة، وجد اللبنانيون في هذا الإرث الاجتماعي قوة ساعدتهم على الصمود.
ومن يزور القرى اللبنانية في موسم قطاف الزيتون، يدرك أن الأمر لا يتعلق بجمع الثمار فقط، بل بطقس عائلي كامل يجتمع الأجداد والأحفاد، وتُعدّ الأطعمة التقليدية، وتتعالى الأحاديث والضحكات بين الأشجار.
قد يبدو المشهد بسيطًا، لكنه يرسخ في نفوس الأطفال معنى الانتماء، ويجعل الأسرة أكثر من مجرد علاقة دم؛ يجعلها ذاكرة مشتركة.
ليس من المصادفة أن كثيرًا من اللبنانيين، حتى بعد سنوات طويلة من الاغتراب، يعودون إلى قراهم في الأعياد والمناسبات فهناك بيت قديم يحتفظ بصور الأجداد، وشجرة زرعها الأب، ومائدة لا تزال تتسع للجميع مهما طال الغياب.
@ الأسرة اللبنانية مؤسسة اقتصادية واجتماعية ونفسية:
هذا الارتباط العاطفي بالأسرة هو أحد أسباب قدرة المجتمع اللبناني على تجاوز كثير من المحن.
فعندما تعرض لبنان لانهياره الاقتصادي غير المسبوق، لم تقتصر المساندة على المؤسسات الخيرية، بل تحولت البيوت نفسها إلى شبكات دعم.
أبناء يعملون في الخارج يرسلون الأموال إلى أسرهم، وأخ يستضيف أخاه، وأخت تساعد شقيقتها، وأجداد يتكفلون برعاية الأحفاد حتى يتمكن الآباء من البحث عن عمل.
لقد أصبحت الأسرة، في كثير من الأحيان، مؤسسة اقتصادية واجتماعية ونفسية في آن واحد.
@ دور محوري للمرأة اللبنانية:
قلبي لبناني(3)
يتجدد اللقاء معكم😍
ومقالي الأسبوعي👍
بموقع وضوح الأخباري👏
👈 تحت عنوان
(الأسرة اللبنانية… الحصن الأخير في زمن الأزمات)
بقلم أيقونة الاتزان / السفير د. أحمد سمير
في إحدى قرى جنوب لبنان، ومع اشتداد القصف واضطرار عشرات العائلات إلى مغادرة منازلها، فتحت أمٌّ مسنّة باب بيتها القديم لاستقبال ثلاث عائلات لم تكن تربطها بها صلة قرابة مباشرة.
ضاقت الغرف، وافترش الأطفال الأرض، وتقاسم الجميع الطعام والماء، حتى أصبح البيت الصغير أشبه بقرية مصغرة وحين سألها أحدُ المتطوعين: “هل تعبتِ؟“ ابتسمت وقالت: “إذا بقي كل واحد وحده سنخسر جميعًا، أما إذا بقينا عائلة واحدة
فلن يشعر أحد أنه غريب.”
قد تبدو هذه الكلمات عابرة، لكنها تختصر سرًا من أسرار المجتمع اللبناني.
@ الأسرة كملاذ أخير ومؤسسة دعم شاملة:
ففي لبنان، لا تبدأ الأسرة من الأب والأم والأبناء فقط، ولا تنتهي عند جدران المنزل إنها شبكة واسعة من الأجداد والأعمام والأخوال والخالات والأقارب والجيران، تمتد خيوطها بهدوء حتى تصبح خط الدفاع الأول عندما تعجز الظروف عن حماية الناس.
لهذا، كلما مرت البلاد بأزمة، كان أول ما يتحرك ليس المؤسسات، بل الأسرة.
قد يختلف اللبنانيون في آرائهم، وقد تتباين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، لكنهم يلتقون عند حقيقة واحدة؛ أن البيت هو الملاذ الأخير، وأن العائلة هي المكان الذي يعيد للإنسان توازنه عندما يختل كل شيء من حوله.
وربما لهذا السبب يصعب فهم لبنان من خلال أرقامه الاقتصادية وحدها فقد مر هذا البلد خلال العقود الأخيرة بسلسلة من الأزمات المعقدة؛ أزمات مالية، وتراجع اقتصادي، واعتداءات إسرائيلية متكررة طالت مناطق مدنية، وانفجار مرفأ بيروت، إلى جانب موجات نزوح داخلية أثقلت كاهل آلاف الأسر.
تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن هذه الأزمات تركت آثارًا عميقة على مستويات المعيشة والتعليم والصحة والخدمات الأساسية، إلا أنها كشفت في الوقت نفسه عن قوة الروابط الاجتماعية داخل المجتمع اللبناني.
في كثير من المجتمعات، قد تدفع الأزمات الناس إلى الانغلاق على أنفسهم، أما في لبنان، فكثيرًا ما تدفعهم إلى توسيع دائرة العائلة.
فكم من منزل استقبل أبناء عمومة أو جيرانًا نزحوا من مناطقهم، وكم من أم قسمت الطعام القليل بين عدد أكبر من الأفراد، وكم من جدٍّ تحوّل إلى الراوي الذي يخفف خوف الأطفال بحكاياته، حتى لا يشعروا بأنهم فقدوا الأمان.
إنها تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع الفارق بين مجتمع يتفكك تحت الضغط، ومجتمع يحاول أن يحافظ على تماسكه مهما اشتدت الظروف ولعل هذا التماسك يعود إلى طبيعة المجتمع اللبناني نفسه.
@ القرية اللبنانية لا تزال تحتفظ بروحها القديمة:
فالقرية اللبنانية، رغم تغير الزمن، لا تزال تحتفظ بروحها القديمة يعرف الناس بعضهم بعضًا، ويتبادلون الزيارات، ويشاركون الأفراح والأحزان، ويعتبرون أن نجاح أحد أفراد المجتمع نجاح للجميع، وأن مصيبة أسرة واحدة هي مسؤولية الجميع أيضًا.
هذه الثقافة لم تولد مع الأزمات، بل سبقتها بقرون فالجبال التي احتضنت القرى اللبنانية صنعت مجتمعًا يدرك أن البقاء لا يتحقق بالفرد وحده، بل بالتعاون وكانت مواسم الحصاد، وبناء البيوت، وجني الزيتون والعنب، مناسبات يتكاتف فيها الجميع، حتى أصبحت المساعدة عادة اجتماعية أكثر منها واجبًا.
لذلك، عندما جاءت الأزمات الحديثة، وجد اللبنانيون في هذا الإرث الاجتماعي قوة ساعدتهم على الصمود.
ومن يزور القرى اللبنانية في موسم قطاف الزيتون، يدرك أن الأمر لا يتعلق بجمع الثمار فقط، بل بطقس عائلي كامل يجتمع الأجداد والأحفاد، وتُعدّ الأطعمة التقليدية، وتتعالى الأحاديث والضحكات بين الأشجار.
قد يبدو المشهد بسيطًا، لكنه يرسخ في نفوس الأطفال معنى الانتماء، ويجعل الأسرة أكثر من مجرد علاقة دم؛ يجعلها ذاكرة مشتركة.
ليس من المصادفة أن كثيرًا من اللبنانيين، حتى بعد سنوات طويلة من الاغتراب، يعودون إلى قراهم في الأعياد والمناسبات فهناك بيت قديم يحتفظ بصور الأجداد، وشجرة زرعها الأب، ومائدة لا تزال تتسع للجميع مهما طال الغياب.
@ الأسرة اللبنانية مؤسسة اقتصادية واجتماعية ونفسية:
هذا الارتباط العاطفي بالأسرة هو أحد أسباب قدرة المجتمع اللبناني على تجاوز كثير من المحن.
فعندما تعرض لبنان لانهياره الاقتصادي غير المسبوق، لم تقتصر المساندة على المؤسسات الخيرية، بل تحولت البيوت نفسها إلى شبكات دعم.
أبناء يعملون في الخارج يرسلون الأموال إلى أسرهم، وأخ يستضيف أخاه، وأخت تساعد شقيقتها، وأجداد يتكفلون برعاية الأحفاد حتى يتمكن الآباء من البحث عن عمل.
لقد أصبحت الأسرة، في كثير من الأحيان، مؤسسة اقتصادية واجتماعية ونفسية في آن واحد.
@ دور محوري للمرأة اللبنانية:
وضوح الاخبارى
يوميات وطن ينزف (32) الأسرة اللبنانية... الحصن الأخير في زمن الأزمات - وضوح الاخبارى
فعلى الرغم من أن الأزمات تترك آثارًا نفسية عميقة في نفوسهم، فإن الأسرة اللبنانية تحاول، بكل ما تستطيع، أن تحافظ على مساحة من الطفولة داخل البيت لعبة بسيطة، أو
في اليوم العالمي للجار الصالح
(28 سبتمبر)، نتذكر أن الجار ليس مجرد
من يشاركنا الجدار، بل هو الأمان القريب، والضحكة التي تملأ الممرات، واليد التي تمتد بالخير قبل أن نطلبها. 🏡🤍✨
الجار الصالح هو السند في الشدّة، والدفء في الرخاء، ونعمة تجعل من الحارة وطناً صغيراً يُستضاء به.
شكراً لكل جارٍ جعل من القرب مودة، ومن الجوار رحمة وسلاماً. 🌱🌸
#اليوم_العالمي_للجار_الصالح#الجار_قبل_الدار#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
(28 سبتمبر)، نتذكر أن الجار ليس مجرد
من يشاركنا الجدار، بل هو الأمان القريب، والضحكة التي تملأ الممرات، واليد التي تمتد بالخير قبل أن نطلبها. 🏡🤍✨
الجار الصالح هو السند في الشدّة، والدفء في الرخاء، ونعمة تجعل من الحارة وطناً صغيراً يُستضاء به.
شكراً لكل جارٍ جعل من القرب مودة، ومن الجوار رحمة وسلاماً. 🌱🌸
#اليوم_العالمي_للجار_الصالح#الجار_قبل_الدار#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
الوحدة العربية …(4)
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(لماذا تنجح الكرة… ويفشل الواقع؟)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
في مساءٍ من أمسيات كأس العالم 2026، وبينما كانت الجماهير العربية تتابع مباراة أحد المنتخبات العربية، حدث مشهد قد يمر على كثيرين مرور الكرام، لكنه بالنسبة لي كان سؤالًا بحجم أمة.
في أحد المقاهي، جلس شاب مغربي يحتضن علم الأردن، وإلى جواره رجل مصري يرتدي قميص المنتخب السعودي، بينما كان شاب عراقي يلوح بعلم الجزائر، وخلفهم عائلة فلسطينية تدعو بالفوز لمنتخب عربي لا تربطها به حدود جغرافية، لكنها ترتبط به بوشائج التاريخ واللغة والوجدان.
لم يكن أحد يسأل الآخر: من أين أنت؟ ولم يكن أحد يحتاج إلى بطاقة هوية.
فالهوية كانت واضحة في العيون وفي التصفيق وفي الدعاء وفي الدموع.
عندها فقط، تساءلت بيني وبين نفسي: إذا كانت كرة القدم تستطيع، في تسعين دقيقة فقط، أن تُسقط كل هذه الحواجز النفسية، فلماذا نعجز نحن عن إسقاطها في بقية أيام السنة؟
إذا كان المستطيل الأخضر ينجح في جمع ما فرقته السياسة، فلماذا يفشل الواقع في الحفاظ على هذا الاجتماع؟
إنه سؤال يبدو رياضيًا في ظاهره، لكنه في الحقيقة سؤال حضاري، وثقافي، واجتماعي، وربما وجودي أيضًا.
@ سلطان كرة القدم؛
كرة القدم لا تملك جيوشًا ولا توقع اتفاقيات ولا تمتلك حق النقض في مجلس الأمن ولا تملك صناديق سيادية أو مؤسسات مالية عملاقة ومع ذلك، نجحت فيما أخفقت فيه مشاريع كثيرة.
نجحت لأنها خاطبت الإنسان قبل المواطن وخاطبت القلب قبل العقل وجعلت الانتماء شعورًا، لا تعليمات.
@ وهنا يكمن السر:
فالإنسان لا يعيش بالشعارات وحدها، بل يعيش بما يلمسه ويشعر به وعندما يرى منتخبًا عربيًا يقف شامخًا أمام العالم، يشعر، ولو للحظات، أن جزءًا من كرامته يقف معه.
لهذا يتحول الانتصار الرياضي إلى انتصار نفسي، قبل أن يكون نتيجة في جدول البطولة.
لقد تعودنا طويلًا أن ننظر إلى الوحدة العربية باعتبارها مشروعًا سياسيًا معقدًا، يحتاج إلى قمم، واتفاقيات، ولجان، ومفاوضات لا تنتهي لكن كأس العالم كشف لنا حقيقة مختلفة.
الوحدة تبدأ من الناس من المشاعر من الوجدان من الإحساس بأن نجاح الآخر لا ينتقص من نجاحي، بل يضيف إليه وهذا ما فعلته الجماهير العربية بعفوية مدهشة.
لم تنتظر بيانًا رسميًا يدعوها لتشجيع منتخب عربي ولم تسأل عن الخلافات ولم تتوقف أمام التفاصيل، بل فعلت ما تفعله القلوب عندما تكون صادقة واختارت أن تفرح.
@ مفهوم الهوية المشتركة:
في علم الاجتماع، يتحدث الباحثون عن مفهوم “الهوية المشتركة”، وهي تلك الحالة التي يشعر فيها أفراد ينتمون إلى أماكن مختلفة أنهم جزء من جماعة واحدة، رغم اختلاف التفاصيل.
ولعل أجمل تطبيق عملي لهذا المفهوم رأيناه في مونديال 2026 فقد تحولت المدن العربية إلى مدرج واحد والمقاهي إلى منصات تشجيع جماعية ومنصات التواصل إلى ساحة تضامن لا تعرف الحدود.
لم يكن المشجع المغربي يشعر أنه بعيد عن المشجع العماني ولا كان السوداني يشعر أنه أقل فرحًا من التونسي الجميع كانوا يكتبون القصة نفسها، لكن بلهجات مختلفة.
وربما لهذا السبب، كانت كرة القدم أكثر صدقًا من كثير من الخطابات.
فالسياسة قد تختلف.
والاقتصاد قد يتقلب.
والتحالفات قد تتغير.
أما الفرح، فلا يعرف المجاملة والدموع لا تجيد التمثيل.
وحين رأينا الملايين تبكي لخسارة منتخب عربي، أو تحتفل بفوز آخر، أدركنا أن هناك شيئًا لا يزال حيًا تحت ركام الخلافات شيئًا اسمه الوجدان العربي.
لكن لماذا لا تستمر هذه الحالة؟
لماذا تنتهي مع صافرة الحكم؟
الإجابة ليست سهلة فالواقع أكثر تعقيدًا من الملعب.
في كرة القدم، الهدف واضح والقواعد، واحدة والحكم واحد والجمهور يعرف متى تبدأ المباراة ومتى تنتهي.
أما في الحياة، فتتشابك المصالح، وتتداخل الحسابات، وتتعدد الأولويات، وتدخل اعتبارات السياسة، والاقتصاد، والأمن، والتاريخ.
ومع ذلك، فإن هذا التعقيد لا ينبغي أن يحجب الحقيقة الأهم إذا استطاعت الجماهير أن تثبت أن التقارب ممكن، فهذا يعني أن الفكرة نفسها ليست مستحيلة.
@ ما كشفه المونديال:
كشف المونديال عن مفارقة لافتة أن الشعوب كانت أسرع من المؤسسات والمدرجات كانت أكثر انسجامًا من كثير من المنصات الرسمية والمقاهي الشعبية بدت، في بعض اللحظات، أكثر قدرة على إنتاج مشهد وحدوي من قاعات المؤتمرات وهذا ليس انتقادًا لأحد.
بل دعوة إلى قراءة الرسالة التي أرسلتها الجماهير فالناس قالوا، دون كلمات كثيرة، إنهم مستعدون للقاء، ومستعدون للتعاون، ومستعدون لأن يكون النجاح مشتركًا.
@ هل كرة القدم هي الحل لكل مشكلاتنا:
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(لماذا تنجح الكرة… ويفشل الواقع؟)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
في مساءٍ من أمسيات كأس العالم 2026، وبينما كانت الجماهير العربية تتابع مباراة أحد المنتخبات العربية، حدث مشهد قد يمر على كثيرين مرور الكرام، لكنه بالنسبة لي كان سؤالًا بحجم أمة.
في أحد المقاهي، جلس شاب مغربي يحتضن علم الأردن، وإلى جواره رجل مصري يرتدي قميص المنتخب السعودي، بينما كان شاب عراقي يلوح بعلم الجزائر، وخلفهم عائلة فلسطينية تدعو بالفوز لمنتخب عربي لا تربطها به حدود جغرافية، لكنها ترتبط به بوشائج التاريخ واللغة والوجدان.
لم يكن أحد يسأل الآخر: من أين أنت؟ ولم يكن أحد يحتاج إلى بطاقة هوية.
فالهوية كانت واضحة في العيون وفي التصفيق وفي الدعاء وفي الدموع.
عندها فقط، تساءلت بيني وبين نفسي: إذا كانت كرة القدم تستطيع، في تسعين دقيقة فقط، أن تُسقط كل هذه الحواجز النفسية، فلماذا نعجز نحن عن إسقاطها في بقية أيام السنة؟
إذا كان المستطيل الأخضر ينجح في جمع ما فرقته السياسة، فلماذا يفشل الواقع في الحفاظ على هذا الاجتماع؟
إنه سؤال يبدو رياضيًا في ظاهره، لكنه في الحقيقة سؤال حضاري، وثقافي، واجتماعي، وربما وجودي أيضًا.
@ سلطان كرة القدم؛
كرة القدم لا تملك جيوشًا ولا توقع اتفاقيات ولا تمتلك حق النقض في مجلس الأمن ولا تملك صناديق سيادية أو مؤسسات مالية عملاقة ومع ذلك، نجحت فيما أخفقت فيه مشاريع كثيرة.
نجحت لأنها خاطبت الإنسان قبل المواطن وخاطبت القلب قبل العقل وجعلت الانتماء شعورًا، لا تعليمات.
@ وهنا يكمن السر:
فالإنسان لا يعيش بالشعارات وحدها، بل يعيش بما يلمسه ويشعر به وعندما يرى منتخبًا عربيًا يقف شامخًا أمام العالم، يشعر، ولو للحظات، أن جزءًا من كرامته يقف معه.
لهذا يتحول الانتصار الرياضي إلى انتصار نفسي، قبل أن يكون نتيجة في جدول البطولة.
لقد تعودنا طويلًا أن ننظر إلى الوحدة العربية باعتبارها مشروعًا سياسيًا معقدًا، يحتاج إلى قمم، واتفاقيات، ولجان، ومفاوضات لا تنتهي لكن كأس العالم كشف لنا حقيقة مختلفة.
الوحدة تبدأ من الناس من المشاعر من الوجدان من الإحساس بأن نجاح الآخر لا ينتقص من نجاحي، بل يضيف إليه وهذا ما فعلته الجماهير العربية بعفوية مدهشة.
لم تنتظر بيانًا رسميًا يدعوها لتشجيع منتخب عربي ولم تسأل عن الخلافات ولم تتوقف أمام التفاصيل، بل فعلت ما تفعله القلوب عندما تكون صادقة واختارت أن تفرح.
@ مفهوم الهوية المشتركة:
في علم الاجتماع، يتحدث الباحثون عن مفهوم “الهوية المشتركة”، وهي تلك الحالة التي يشعر فيها أفراد ينتمون إلى أماكن مختلفة أنهم جزء من جماعة واحدة، رغم اختلاف التفاصيل.
ولعل أجمل تطبيق عملي لهذا المفهوم رأيناه في مونديال 2026 فقد تحولت المدن العربية إلى مدرج واحد والمقاهي إلى منصات تشجيع جماعية ومنصات التواصل إلى ساحة تضامن لا تعرف الحدود.
لم يكن المشجع المغربي يشعر أنه بعيد عن المشجع العماني ولا كان السوداني يشعر أنه أقل فرحًا من التونسي الجميع كانوا يكتبون القصة نفسها، لكن بلهجات مختلفة.
وربما لهذا السبب، كانت كرة القدم أكثر صدقًا من كثير من الخطابات.
فالسياسة قد تختلف.
والاقتصاد قد يتقلب.
والتحالفات قد تتغير.
أما الفرح، فلا يعرف المجاملة والدموع لا تجيد التمثيل.
وحين رأينا الملايين تبكي لخسارة منتخب عربي، أو تحتفل بفوز آخر، أدركنا أن هناك شيئًا لا يزال حيًا تحت ركام الخلافات شيئًا اسمه الوجدان العربي.
لكن لماذا لا تستمر هذه الحالة؟
لماذا تنتهي مع صافرة الحكم؟
الإجابة ليست سهلة فالواقع أكثر تعقيدًا من الملعب.
في كرة القدم، الهدف واضح والقواعد، واحدة والحكم واحد والجمهور يعرف متى تبدأ المباراة ومتى تنتهي.
أما في الحياة، فتتشابك المصالح، وتتداخل الحسابات، وتتعدد الأولويات، وتدخل اعتبارات السياسة، والاقتصاد، والأمن، والتاريخ.
ومع ذلك، فإن هذا التعقيد لا ينبغي أن يحجب الحقيقة الأهم إذا استطاعت الجماهير أن تثبت أن التقارب ممكن، فهذا يعني أن الفكرة نفسها ليست مستحيلة.
@ ما كشفه المونديال:
كشف المونديال عن مفارقة لافتة أن الشعوب كانت أسرع من المؤسسات والمدرجات كانت أكثر انسجامًا من كثير من المنصات الرسمية والمقاهي الشعبية بدت، في بعض اللحظات، أكثر قدرة على إنتاج مشهد وحدوي من قاعات المؤتمرات وهذا ليس انتقادًا لأحد.
بل دعوة إلى قراءة الرسالة التي أرسلتها الجماهير فالناس قالوا، دون كلمات كثيرة، إنهم مستعدون للقاء، ومستعدون للتعاون، ومستعدون لأن يكون النجاح مشتركًا.
@ هل كرة القدم هي الحل لكل مشكلاتنا:
من المؤكد أن كرة القدم ليست هي الحل لكل مشكلاتنا ولن تكون يومًا بديلًا عن التخطيط، أو التنمية، أو الإصلاح، أو العمل المؤسسي لكنها تقدم درسًا بالغ الأهمية.
تقول لنا إن الإنسان العربي، عندما يشعر بالأمل، يصبح أكثر انفتاحًا على أخيه العربي وأن الصورة الإيجابية تملك من القوة ما لا تملكه عشرات الخطب.
لهذا، فإن الاستثمار الحقيقي ليس في البطولة نفسها، بل في الروح التي صنعتها وفي تحويل هذا الشعور المؤقت إلى ثقافة دائمة وفي نقل لغة المدرجات إلى ميادين أخرى إلى الجامعات ومراكز الأبحاث، والاقتصاد، والثقافة، والسياحة، والابتكار.
تخيلوا لو أن الحماس الذي ملأ المدرجات، انتقل إلى دعم الباحث العربي أو إلى تشجيع المنتج العربي أو إلى التعاون بين الجامعات العربية أو إلى إطلاق مشاريع علمية مشتركة.
كم سيكون المشهد مختلفًا؟
وكم سيكون أثره أعمق من نتيجة أي مباراة؟
فالكرة علمتنا أن الناس تستطيع أن تجتمع حول هدف واضح ويبقى التحدي الحقيقي أن نجعل أهداف الحياة اليومية واضحة بالقدر نفسه.
لقد كانت بطولة كأس العالم، بالنسبة إلى كثيرين، منافسة رياضية عالمية أما بالنسبة إلى الجماهير العربية، فقد كانت مرآة.
مرآة رأينا فيها أنفسنا كما يمكن أن نكون، لا كما اعتدنا أن نصف أنفسنا، رأينا شعبًا يصفق لنجاح شقيقه ويرفع أعلامًا متعددة دون خوف من اختلافها ويعتبر أن فوز أي منتخب عربي هو إضافة إلى رصيد الجميع.
هذه ليست رومانسية زائدة، بل حقيقة وثقتها الصور، والهتافات، والدموع، والابتسامات.
وحين نعود بعد سنوات لنستعيد ذاكرة مونديال 2026، قد ننسى نتائج بعض المباريات، وأسماء بعض الهدافين، وحتى تفاصيل بعض النهائيات.
لكننا لن ننسى ذلك الشعور الذي مر بيننا جميعًا، وكأنه نسمة أعادت ترتيب شيء في الداخل.
لن ننسى كيف تحولت المقاهي إلى بيوت كبيرة، وكيف أصبحت الأعلام العربية تتجاور في المدرجات دون أن يلغي أحدها الآخر، وكيف اكتشفنا أن الاختلاف في الألوان لا يمنع وحدة اللوحة.
وهنا تكمن الرسالة التي ينبغي أن نحملها معنا بعد أن تطفأ أنوار الملاعب.
@ كرة القدم منحت الناس هدفًا واضحًا:
فالكرة لم تنجح لأنها مستديرة، ولا لأنها اللعبة الأكثر شعبية في العالم، بل لأنها منحت الناس هدفًا واضحًا، وأملًا مشتركًا، ولحظة صادقة شعر فيها الجميع أنهم يسيرون في الاتجاه نفسه.
أما الواقع، فإنه لا يفشل لأنه مستحيل، بل لأنه كثيرًا ما يفقد هذه العناصر الثلاثة؛ الهدف المشترك، والثقة المتبادلة، والإيمان بأن نجاح أحدنا لا يكتمل إلا بنجاح الآخر.
وربما لهذا كان المستطيل الأخضر أكثر حكمة من كثير من المنابر، ولقد علّمنا دون أن يلقي درسًا، أن التنافس لا يعني الخصومة، وأن الاعتزاز بالوطن لا يتعارض مع الاعتزاز بالأمة، وأن رفع علم بلدك بكل فخر لا يمنعك من التصفيق لعلم شقيق يرفرف إلى جواره.
إن السؤال الذي بدأنا به هذا المقال لا يزال قائمًا: لماذا تنجح الكرة ويفشل الواقع؟ لكن بعد كل ما رأيناه، يبدو أن الإجابة لم تعد مستحيلة.
الكرة نجحت لأنها خاطبت أجمل ما في الإنسان، بينما أخفق الواقع كلما خاطب مخاوفه أكثر من آماله وإذا أردنا أن يتغير واقعنا، فلن يكون الطريق بإلغاء اختلافاتنا، بل بجعلها مصدر قوة، كما تتجاور ألوان الأعلام العربية في المدرجات لتصنع لوحة لا يكتمل جمالها إلا باجتماعها.
وحين يحدث ذلك، لن تكون كرة القدم قد صنعت وحدتنا، بل ستكون قد ذكّرتنا فقط بأن الطريق إليها كان موجودًا دائمًا… وأن أول خطوة نحوه تبدأ من الإيمان بأن القلب الذي فرح لأخيه في الملعب، قادر أيضًا أن يبني معه مستقبلًا خارج الملعب.
ودائما نقول
ما يجمع العرب أكبر مما يفرقهم فالهوية العربية لم تمت إنها قادمة
https://wodoh.net/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84-4/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
تقول لنا إن الإنسان العربي، عندما يشعر بالأمل، يصبح أكثر انفتاحًا على أخيه العربي وأن الصورة الإيجابية تملك من القوة ما لا تملكه عشرات الخطب.
لهذا، فإن الاستثمار الحقيقي ليس في البطولة نفسها، بل في الروح التي صنعتها وفي تحويل هذا الشعور المؤقت إلى ثقافة دائمة وفي نقل لغة المدرجات إلى ميادين أخرى إلى الجامعات ومراكز الأبحاث، والاقتصاد، والثقافة، والسياحة، والابتكار.
تخيلوا لو أن الحماس الذي ملأ المدرجات، انتقل إلى دعم الباحث العربي أو إلى تشجيع المنتج العربي أو إلى التعاون بين الجامعات العربية أو إلى إطلاق مشاريع علمية مشتركة.
كم سيكون المشهد مختلفًا؟
وكم سيكون أثره أعمق من نتيجة أي مباراة؟
فالكرة علمتنا أن الناس تستطيع أن تجتمع حول هدف واضح ويبقى التحدي الحقيقي أن نجعل أهداف الحياة اليومية واضحة بالقدر نفسه.
لقد كانت بطولة كأس العالم، بالنسبة إلى كثيرين، منافسة رياضية عالمية أما بالنسبة إلى الجماهير العربية، فقد كانت مرآة.
مرآة رأينا فيها أنفسنا كما يمكن أن نكون، لا كما اعتدنا أن نصف أنفسنا، رأينا شعبًا يصفق لنجاح شقيقه ويرفع أعلامًا متعددة دون خوف من اختلافها ويعتبر أن فوز أي منتخب عربي هو إضافة إلى رصيد الجميع.
هذه ليست رومانسية زائدة، بل حقيقة وثقتها الصور، والهتافات، والدموع، والابتسامات.
وحين نعود بعد سنوات لنستعيد ذاكرة مونديال 2026، قد ننسى نتائج بعض المباريات، وأسماء بعض الهدافين، وحتى تفاصيل بعض النهائيات.
لكننا لن ننسى ذلك الشعور الذي مر بيننا جميعًا، وكأنه نسمة أعادت ترتيب شيء في الداخل.
لن ننسى كيف تحولت المقاهي إلى بيوت كبيرة، وكيف أصبحت الأعلام العربية تتجاور في المدرجات دون أن يلغي أحدها الآخر، وكيف اكتشفنا أن الاختلاف في الألوان لا يمنع وحدة اللوحة.
وهنا تكمن الرسالة التي ينبغي أن نحملها معنا بعد أن تطفأ أنوار الملاعب.
@ كرة القدم منحت الناس هدفًا واضحًا:
فالكرة لم تنجح لأنها مستديرة، ولا لأنها اللعبة الأكثر شعبية في العالم، بل لأنها منحت الناس هدفًا واضحًا، وأملًا مشتركًا، ولحظة صادقة شعر فيها الجميع أنهم يسيرون في الاتجاه نفسه.
أما الواقع، فإنه لا يفشل لأنه مستحيل، بل لأنه كثيرًا ما يفقد هذه العناصر الثلاثة؛ الهدف المشترك، والثقة المتبادلة، والإيمان بأن نجاح أحدنا لا يكتمل إلا بنجاح الآخر.
وربما لهذا كان المستطيل الأخضر أكثر حكمة من كثير من المنابر، ولقد علّمنا دون أن يلقي درسًا، أن التنافس لا يعني الخصومة، وأن الاعتزاز بالوطن لا يتعارض مع الاعتزاز بالأمة، وأن رفع علم بلدك بكل فخر لا يمنعك من التصفيق لعلم شقيق يرفرف إلى جواره.
إن السؤال الذي بدأنا به هذا المقال لا يزال قائمًا: لماذا تنجح الكرة ويفشل الواقع؟ لكن بعد كل ما رأيناه، يبدو أن الإجابة لم تعد مستحيلة.
الكرة نجحت لأنها خاطبت أجمل ما في الإنسان، بينما أخفق الواقع كلما خاطب مخاوفه أكثر من آماله وإذا أردنا أن يتغير واقعنا، فلن يكون الطريق بإلغاء اختلافاتنا، بل بجعلها مصدر قوة، كما تتجاور ألوان الأعلام العربية في المدرجات لتصنع لوحة لا يكتمل جمالها إلا باجتماعها.
وحين يحدث ذلك، لن تكون كرة القدم قد صنعت وحدتنا، بل ستكون قد ذكّرتنا فقط بأن الطريق إليها كان موجودًا دائمًا… وأن أول خطوة نحوه تبدأ من الإيمان بأن القلب الذي فرح لأخيه في الملعب، قادر أيضًا أن يبني معه مستقبلًا خارج الملعب.
ودائما نقول
ما يجمع العرب أكبر مما يفرقهم فالهوية العربية لم تمت إنها قادمة
https://wodoh.net/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84-4/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
وضوح الاخبارى
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة (4) لماذا تنجح الكرة... ويفشل الواقع؟ - وضوح الاخبارى
بقلم أيقونة الاتزان / السفير د. أحمد سمير
في يوم القلب العالمي (29 سبتمبر)
نتذكر أن القلب ليس مجرد عضوٍ يضخ الحياة، بل هو موطن المشاعر، ومكمن الأمل، والنبض الذي يربطنا بمن نحب. 🔴🤍✨
الاعتناء بقلبك هو أعظم إظهار للحب لنفسك ولعائلتك حافظوا على صحة قلوبكم لتستمر في النبض بالدفء، والضحك، واللحظات الجميلة التي تجعل الحياة تستحق أن تُعاش. 🩺🌱
#يوم_القلب_العالمي#صحة_وعافية#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
نتذكر أن القلب ليس مجرد عضوٍ يضخ الحياة، بل هو موطن المشاعر، ومكمن الأمل، والنبض الذي يربطنا بمن نحب. 🔴🤍✨
الاعتناء بقلبك هو أعظم إظهار للحب لنفسك ولعائلتك حافظوا على صحة قلوبكم لتستمر في النبض بالدفء، والضحك، واللحظات الجميلة التي تجعل الحياة تستحق أن تُعاش. 🩺🌱
#يوم_القلب_العالمي#صحة_وعافية#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
فسيلة (125)
الهدف 13 - العمل المناخي
للمساهمة في تحقيق الهدف الثالث عشر للتنمية المستدامة يحتاج منك
تقليل البصمة الكربونية: تقليل استهلاك الطاقة من خلال استخدام وسائل النقل العام، وركوب الدراجات، والمشي، والتقليل من استخدام السيارات الخاصة.
👈فاجعل فسيلتك هي تنميتك لمجتمعك💪
#رؤية_2030 #تحيا_مصر
#كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة
#د_أحمد_سمير
الهدف 13 - العمل المناخي
للمساهمة في تحقيق الهدف الثالث عشر للتنمية المستدامة يحتاج منك
تقليل البصمة الكربونية: تقليل استهلاك الطاقة من خلال استخدام وسائل النقل العام، وركوب الدراجات، والمشي، والتقليل من استخدام السيارات الخاصة.
👈فاجعل فسيلتك هي تنميتك لمجتمعك💪
#رؤية_2030 #تحيا_مصر
#كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة
#د_أحمد_سمير
وقفات من برنامج كن أممياً
♥️قصة نزاع تتحول إلى قصة نجاح❤️
بنزرع النهاردة.. عشان نحصد بكرة
شارك معانا في برنامج
(كن أممياً — الاستدامة طريق السلامة)
أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
نعلّم ونلهم جيل يقود العالم بفكر مستدام انضموا لرحلتنا.
الوعي الصحيح هو اللي بيخلينا نشوف الصورة كاملة ونتحرك بمسؤولية.
فلتكن التنمية المستدامة ثقافة، وسلوكًا، وخيارًا نعيشه ولنرفع شعار
(كن أمميا)
ونقول دائما كن مسئولا عن نفسك تكن أمميا في مجتمعك
#كن_أممياً#أحمد_سمير#مُلهم_أممي#رؤية_2030#التنمية_المستدامة#تحيا_مصر#مستقبل_أخضر#جيل_مستدام#التعليم_المستدام
♥️قصة نزاع تتحول إلى قصة نجاح❤️
بنزرع النهاردة.. عشان نحصد بكرة
شارك معانا في برنامج
(كن أممياً — الاستدامة طريق السلامة)
أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
نعلّم ونلهم جيل يقود العالم بفكر مستدام انضموا لرحلتنا.
الوعي الصحيح هو اللي بيخلينا نشوف الصورة كاملة ونتحرك بمسؤولية.
فلتكن التنمية المستدامة ثقافة، وسلوكًا، وخيارًا نعيشه ولنرفع شعار
(كن أمميا)
ونقول دائما كن مسئولا عن نفسك تكن أمميا في مجتمعك
#كن_أممياً#أحمد_سمير#مُلهم_أممي#رؤية_2030#التنمية_المستدامة#تحيا_مصر#مستقبل_أخضر#جيل_مستدام#التعليم_المستدام
شكراً من ❤️القلب♥️
لأكاديمية الممكن للتدريب والتأهيل العلمي بقيادة الكوتش منال سمير
على هذه الدعوة الراقية لأكون جزءا من الحدث الأهم لقادة المستقبل
"التغيير الحقيقي يبدأ بفرصة... وفكرة، وجيل يمتلك الشجاعة لترك أثرٍ يدوم"
يسعدني ويشرفني أن أكون راعيًا رسميًا وشريك نجاح لملتقى_رواد_الممكن_٢
رؤية هذا الحماس في عقول أبنائنا وبناتنا من سن 8 إلى 18 عامًا هي خطوتنا الأهم نحو بناء مستقبل يرتكز على الوعي والاستدامة والقيادة.
كل الشكر والتقدير لـ أكاديمية الممكن للتدريب والتأهيل العلمي على هذه المبادرة الرائدة، وحرصهم الدائم على تمكين عقول أطفالنا وشبابنا وتنمية مهاراتهم.
وأدعو جميع أبطالنا الواعدين وأولياء أمورهم لاغتنام هذه الفرصة الاستثنائية والانضمام لنا.
ننتظركم بشغف في عروس البحر الأبيض المتوسط - الإسكندرية في نوفمبر القادم، لنشهد معًا ميلاد قادة المستقبل! 💙✨
#ملتقى_رواد_الممكن_٢#جيل_يصنع_التغيير#استدامة#تمكين_الشباب#الإسكندرية#رواد_الممكن#د_أحمد_سمير
لأكاديمية الممكن للتدريب والتأهيل العلمي بقيادة الكوتش منال سمير
على هذه الدعوة الراقية لأكون جزءا من الحدث الأهم لقادة المستقبل
"التغيير الحقيقي يبدأ بفرصة... وفكرة، وجيل يمتلك الشجاعة لترك أثرٍ يدوم"
يسعدني ويشرفني أن أكون راعيًا رسميًا وشريك نجاح لملتقى_رواد_الممكن_٢
رؤية هذا الحماس في عقول أبنائنا وبناتنا من سن 8 إلى 18 عامًا هي خطوتنا الأهم نحو بناء مستقبل يرتكز على الوعي والاستدامة والقيادة.
كل الشكر والتقدير لـ أكاديمية الممكن للتدريب والتأهيل العلمي على هذه المبادرة الرائدة، وحرصهم الدائم على تمكين عقول أطفالنا وشبابنا وتنمية مهاراتهم.
وأدعو جميع أبطالنا الواعدين وأولياء أمورهم لاغتنام هذه الفرصة الاستثنائية والانضمام لنا.
ننتظركم بشغف في عروس البحر الأبيض المتوسط - الإسكندرية في نوفمبر القادم، لنشهد معًا ميلاد قادة المستقبل! 💙✨
#ملتقى_رواد_الممكن_٢#جيل_يصنع_التغيير#استدامة#تمكين_الشباب#الإسكندرية#رواد_الممكن#د_أحمد_سمير
وهذا ما يجعل التعب اختبارًا حقيقيًا للنوايا ففي البداية، يكون الحماس عاليًا والقلب ممتلئًا والصورة واضحة لكن بعد شهور وسنوات، تختفي حرارة البداية ويتحول العمل إلى تفاصيل متكررة.
هنا يظهر السؤال: هل كنت تحب الفكرة؟
أم كنت تحب الشعور الجميل الذي منحك إياه البدء؟
الفرق كبير
لأن من يحب اللحظة يتعب حين تنتهي أما من يحب المعنى، فيتعلم كيف يعيش بعد انتهاء الحماس.
@ عبد الرحمن السميط ومعني الطريق:
عبد الرحمن السميط لم يترك الطريق لأن الطريق لم يعد جذابًا على العكس ربما كان جمال الطريق بالنسبة إليه يظهر في الأماكن التي لا يوجد فيها شيء جميل بالمعنى المعتاد:
في قرية بلا كهرباء.
في طفل يحتاج إلى علاج.
في أسرة تنتظر الطعام.
في طالب يحتاج إلى مدرسة.
في بئر ستغير حياة مجتمع كامل.
كان يرى أن الجهد الذي لا يراه أحد قد يكون أكثر أهمية من الإنجاز الذي يراه الجميع وهنا يصبح التعب لغة مشتركة بين الإنسان ورسالة حياته.
هذا لا يعني أنك تشعر أن كل شيء صحيح لكن قد يعني أنك تدفع ثمن ما تؤمن به والسميط لم يكن يعتبر الألم هدفًا، بل كان يقبل ثمنه عندما يكون الطريق يستحق.
@ التعب من أجل المعني:
هناك فرق كبير بين التعب الذي يستهلك الإنسان، والتعب الذي يصنعه.
الأول يتركك فارغًا.
والثاني، رغم قسوته، يمنحك شعورًا بأنك فعلت شيئًا له قيمة.
لهذا لا يكون السؤال دائمًا: كم تعبت؟ بل: من أجل ماذا تعبت؟
لأن التعب من أجل شيء بلا معنى قد يدمر الإنسان أما التعب من أجل معنى واضح، فقد يتحول إلى جزء من هويته وهذا ما جعل السميط يستطيع أن يواصل:
كان يعرف أن الفقر أكبر منه.
وأن إفريقيا أكبر من مؤسسة واحدة.
وأن الجوع لن ينتهي بحملة.
وأن المرض لن يختفي بمستوصف.
وأن الجهل لن يتراجع بمدرسة واحدة.
لكنه لم يكن مطالبًا بأن ينهي كل شيء كان مطالبًا بأن يفعل ما يستطيع ثم يأتي اليوم التالي… ليفعل المزيد.
وهكذا تتحول الرسالة إلى خطوات والخطوات إلى سنوات والسنوات إلى أثر.
@ حين تتحول الرسالة إلى روتين:
قد تكون أخطر لحظة في طريق الإنسان ليست حين يتعب جسده، بل حين يتعب معناه.
حين يبدأ في تنفيذ ما اعتاد أن ينفذه، لكنه لم يعد يشعر لماذا وحين تتحول الرسالة إلى روتين والعمل إلى عادة والهدف إلى مجرد أرقام.
هنا يكون الإنسان بحاجة إلى التوقف ليس لترك الطريق، بل لاستعادة السبب الذي جعله يسلكه.
وهذا أحد أهم الدروس التي يمكن أن نستخرجها من حياة عبد الرحمن السميط.
أن الإنسان لا يجب أن يحرس جسده فقط، بل يجب أن يحرس المعنى الذي يحركه:
الجسد يحتاج إلى الراحة.
والعقل يحتاج إلى الترتيب.
والقلب يحتاج إلى التجديد.
والرسالة تحتاج إلى مراجعة مستمرة.
حتى لا يتحول الإصرار إلى استنزاف وحتى لا يصبح العمل الذي بدأناه حبًا في الخير، سببًا في احتراق الإنسان الذي يحمله.
@ وهنا تأتي النقطة الأعمق:
عبد الرحمن السميط لم يكن يرى التوقف المؤقت خيانة فالإنسان يحتاج إلى أن يستريح ويحتاج إلى أن يراجع نفسه ويحتاج إلى أن يعتني بصحته.
فالراحة ليست عدوًا للعمل والاستراحة ليست هزيمة والاعتناء بالجسد ليس تراجعًا عن الرسالة لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح الراحة غاية وعندما يتحول التوقف المؤقت إلى انسحاب دائم.
لذا عندما يقول الإنسان: تعبت… إذًا انتهى كل شيء.
هنا يكون التعب قد تجاوز الجسد ووصل إلى المعنى.
@ واقعية السميط:
السميط كان أكثر واقعية من أن يصدق أن الإنسان يستطيع أن يعمل إلى الأبد بالطاقة نفسها لكنه كان يؤمن بأن المعنى يمكن أن يجد طريقًا جديدًا عندما تتغير الأدوات.
إذا ضعف الجسد… تستطيع أن تعتمد أكثر على الفريق.
إذا ضاق الوقت… يمكن أن تعيد ترتيب الأولويات.
إذا قلّت القدرة… يمكن أن تفوض الآخرين.
إذا تعقدت المشكلة… يمكن أن تعيد التخطيط.
المعنى لا يعني العناد المعنى يعني الاستمرار في الاتجاه، حتى لو اضطررت إلى تغيير الطريقة.
وهنا تكمن الحكمة فالطريق نفسه قد يحتاج إلى تعديل لكن الرسالة لا يجب أن تضيع.
@ أهمية العمل المؤسسي في تجربة السميط:
لهذا كان العمل المؤسسي مهمًا في تجربة السميط لأن الرجل لم يرد أن تكون كل المسؤولية على كتفيه.
العمل الذي يمتد عبر دول، ويشمل التعليم والصحة والمياه والإغاثة والتنمية، لا يمكن أن يقوم على جسد شخص واحد يحتاج إلى فرق وإلى مؤسسات وإلى كوادر وإلى أشخاص يحمل كل واحد منهم جزءًا من المسؤولية وهذا ليس فقط أسلوبًا إداريًا، بل نوع من الرحمة بالقائد نفسه.
فليس من الحكمة أن تجعل الرسالة متوقفة على قدرة شخص واحد فالقائد الذي يريد الاستمرار لا يحمل كل شيء وحده، بل يبني من يستطيعون الحمل معه وهذا ما يجعل المعنى أقوى من الجسد.
ولعل أجمل ما في قصة السميط أنه لم يكن يتعامل مع التعب على أنه دليل على أن الحياة قاسية كان يتعامل معه باعتباره جزءًا من طبيعة الطريق.
هنا يظهر السؤال: هل كنت تحب الفكرة؟
أم كنت تحب الشعور الجميل الذي منحك إياه البدء؟
الفرق كبير
لأن من يحب اللحظة يتعب حين تنتهي أما من يحب المعنى، فيتعلم كيف يعيش بعد انتهاء الحماس.
@ عبد الرحمن السميط ومعني الطريق:
عبد الرحمن السميط لم يترك الطريق لأن الطريق لم يعد جذابًا على العكس ربما كان جمال الطريق بالنسبة إليه يظهر في الأماكن التي لا يوجد فيها شيء جميل بالمعنى المعتاد:
في قرية بلا كهرباء.
في طفل يحتاج إلى علاج.
في أسرة تنتظر الطعام.
في طالب يحتاج إلى مدرسة.
في بئر ستغير حياة مجتمع كامل.
كان يرى أن الجهد الذي لا يراه أحد قد يكون أكثر أهمية من الإنجاز الذي يراه الجميع وهنا يصبح التعب لغة مشتركة بين الإنسان ورسالة حياته.
هذا لا يعني أنك تشعر أن كل شيء صحيح لكن قد يعني أنك تدفع ثمن ما تؤمن به والسميط لم يكن يعتبر الألم هدفًا، بل كان يقبل ثمنه عندما يكون الطريق يستحق.
@ التعب من أجل المعني:
هناك فرق كبير بين التعب الذي يستهلك الإنسان، والتعب الذي يصنعه.
الأول يتركك فارغًا.
والثاني، رغم قسوته، يمنحك شعورًا بأنك فعلت شيئًا له قيمة.
لهذا لا يكون السؤال دائمًا: كم تعبت؟ بل: من أجل ماذا تعبت؟
لأن التعب من أجل شيء بلا معنى قد يدمر الإنسان أما التعب من أجل معنى واضح، فقد يتحول إلى جزء من هويته وهذا ما جعل السميط يستطيع أن يواصل:
كان يعرف أن الفقر أكبر منه.
وأن إفريقيا أكبر من مؤسسة واحدة.
وأن الجوع لن ينتهي بحملة.
وأن المرض لن يختفي بمستوصف.
وأن الجهل لن يتراجع بمدرسة واحدة.
لكنه لم يكن مطالبًا بأن ينهي كل شيء كان مطالبًا بأن يفعل ما يستطيع ثم يأتي اليوم التالي… ليفعل المزيد.
وهكذا تتحول الرسالة إلى خطوات والخطوات إلى سنوات والسنوات إلى أثر.
@ حين تتحول الرسالة إلى روتين:
قد تكون أخطر لحظة في طريق الإنسان ليست حين يتعب جسده، بل حين يتعب معناه.
حين يبدأ في تنفيذ ما اعتاد أن ينفذه، لكنه لم يعد يشعر لماذا وحين تتحول الرسالة إلى روتين والعمل إلى عادة والهدف إلى مجرد أرقام.
هنا يكون الإنسان بحاجة إلى التوقف ليس لترك الطريق، بل لاستعادة السبب الذي جعله يسلكه.
وهذا أحد أهم الدروس التي يمكن أن نستخرجها من حياة عبد الرحمن السميط.
أن الإنسان لا يجب أن يحرس جسده فقط، بل يجب أن يحرس المعنى الذي يحركه:
الجسد يحتاج إلى الراحة.
والعقل يحتاج إلى الترتيب.
والقلب يحتاج إلى التجديد.
والرسالة تحتاج إلى مراجعة مستمرة.
حتى لا يتحول الإصرار إلى استنزاف وحتى لا يصبح العمل الذي بدأناه حبًا في الخير، سببًا في احتراق الإنسان الذي يحمله.
@ وهنا تأتي النقطة الأعمق:
عبد الرحمن السميط لم يكن يرى التوقف المؤقت خيانة فالإنسان يحتاج إلى أن يستريح ويحتاج إلى أن يراجع نفسه ويحتاج إلى أن يعتني بصحته.
فالراحة ليست عدوًا للعمل والاستراحة ليست هزيمة والاعتناء بالجسد ليس تراجعًا عن الرسالة لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح الراحة غاية وعندما يتحول التوقف المؤقت إلى انسحاب دائم.
لذا عندما يقول الإنسان: تعبت… إذًا انتهى كل شيء.
هنا يكون التعب قد تجاوز الجسد ووصل إلى المعنى.
@ واقعية السميط:
السميط كان أكثر واقعية من أن يصدق أن الإنسان يستطيع أن يعمل إلى الأبد بالطاقة نفسها لكنه كان يؤمن بأن المعنى يمكن أن يجد طريقًا جديدًا عندما تتغير الأدوات.
إذا ضعف الجسد… تستطيع أن تعتمد أكثر على الفريق.
إذا ضاق الوقت… يمكن أن تعيد ترتيب الأولويات.
إذا قلّت القدرة… يمكن أن تفوض الآخرين.
إذا تعقدت المشكلة… يمكن أن تعيد التخطيط.
المعنى لا يعني العناد المعنى يعني الاستمرار في الاتجاه، حتى لو اضطررت إلى تغيير الطريقة.
وهنا تكمن الحكمة فالطريق نفسه قد يحتاج إلى تعديل لكن الرسالة لا يجب أن تضيع.
@ أهمية العمل المؤسسي في تجربة السميط:
لهذا كان العمل المؤسسي مهمًا في تجربة السميط لأن الرجل لم يرد أن تكون كل المسؤولية على كتفيه.
العمل الذي يمتد عبر دول، ويشمل التعليم والصحة والمياه والإغاثة والتنمية، لا يمكن أن يقوم على جسد شخص واحد يحتاج إلى فرق وإلى مؤسسات وإلى كوادر وإلى أشخاص يحمل كل واحد منهم جزءًا من المسؤولية وهذا ليس فقط أسلوبًا إداريًا، بل نوع من الرحمة بالقائد نفسه.
فليس من الحكمة أن تجعل الرسالة متوقفة على قدرة شخص واحد فالقائد الذي يريد الاستمرار لا يحمل كل شيء وحده، بل يبني من يستطيعون الحمل معه وهذا ما يجعل المعنى أقوى من الجسد.
ولعل أجمل ما في قصة السميط أنه لم يكن يتعامل مع التعب على أنه دليل على أن الحياة قاسية كان يتعامل معه باعتباره جزءًا من طبيعة الطريق.
سلسلة فاتح أفريقيا الجديد(34)
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(سر صمود الدكتور السميط ..حين يتعب الجسد ويحيا المعنى)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
في إحدى المقابلات التي أجريت معه، سُئل الدكتور عبد الرحمن السميط عن حياته في إفريقيا، وعن الطريقة التي استطاع بها أن يعيش سنوات طويلة في أماكن تفتقر إلى
كثير من أساسيات الحياة التي اعتادها الإنسان.
قال إنه كان يعيش في قرية ينقطع فيها الماء والكهرباء يوميًا، وإن هذا الأمر كان يمثل تحديًا شخصيًا كبيرًا بالنسبة إليه؛ لأنه كان مصابًا بالسكري، ويحتاج إلى حقن الإنسولين عدة مرات في اليوم، كما كانت لديه أدوية تحتاج إلى الحفظ في الثلاجة.
يأتي السؤال هنا: لماذا يعيش السميط هذه الحياة وهو ليس مضطراً لها؟
أعرف أن السؤال غريب لكن الأغرب من السؤال نفسه كان جوابه فهو لم يتحدث عن المعاناة باعتبارها بطولة ولم يقل إنه يعيش هناك لأنه يستمتع بالألم، بل قال إنه وجد هو وزوجته وأولاده السعادة هناك، لأنه شعر أن ما يفعله من أجل الناس يمنحه معنى لا يجده في حياة الراحة وحدها.
@ جوهر حكاية الطبيب الداعية:
هنا تبدأ جوهر حكاية الطبيب الداعية دكتور عبد الرحمن السميط
المشكلة لم تكن في أن عبد الرحمن السميط لا يتعب، بل كان يتعب وكان جسده يذكّره باستمرار أنه إنسان، وأن له حدودًا، وأن للطريق ثمنًا.
لكن كان هناك شيء أقوي من التعب يجعله يتجاوز هذا الشعور: ألا وهو المعنى.
فالتعب جزء من أي طريق طويل لكن في طريق عبد الرحمن السميط، كان التعب رفيقًا دائمًا سفر متواصل، مناخ قاسٍ، طرق وعرة، أمراض وأوبئة، قلة راحة، انقطاع كهرباء، نقص في المياه، وأحيانًا مخاطر أمنية حقيقية.
فالجسد كان يدفع ثمنًا حقيقيًا لكن الأخطر من تعب الجسد… هو تعب الروح هذا التعب الذي لا تستطيع أن تراه على الوجه بسهولة
إلا حين يبدأ الإنسان في سؤال نفسه:
هل ما أفعله يحدث فرقًا؟
هل يستحق كل هذا؟
هل ستتغير الأمور فعلًا؟
هل سيأتي يوم تصبح فيه هذه المعاناة أقل؟
هنا يتوقف كثيرون ليس لأنهم أشرار وليس لأنهم لا يحبون الخير، بل لأنهم بشر والبشر يتعبون.
@ سِيَرُ العظماء والأخطاء البسيطة:
نحن أحيانًا عندما نقرأ سير العظماء فنرتكب خطأ بسيطًا نتخيلهم بلا خوف، وبلا ضعف، وبلا تعب، وكأنهم امتلكوا أجسادًا مختلفة عن أجسادنا.
لكن عبد الرحمن السميط لم يكن خارقًا كان إنسانًا يشعر بالألم ويحتاج إلى الراحة لأنه يمرض ويتعب وأيضا كان يعرف أن الطريق الذي اختاره ليس طريقًا مريحًا، بل ربما كان يعرف أكثر من غيره أن الجسد يستطيع أن يقول: كفى.
لكن الذي جعله يكمل لم يكن قوة جسدية استثنائية، بل كان وضوحًا داخليًا لأنه كان يعرف لماذا بدأ.
وحين تعرف لماذا تتحمل، لا يصبح التحمل سهلًا… لكنه يصبح مفهومًا وهذه نقطة شديدة الأهمية.
لأن الإنسان يستطيع أن يتحمل أشياء كثيرة إذا وجد لها معنى.
الأم تتحمل السهر عندما يكون طفلها مريضًا.
والأب يتحمل ساعات العمل الطويلة عندما يعرف أن أسرته تنتظره.
والطالب يتحمل سنوات الدراسة عندما يرى ما يريد أن يصبح عليه بعد التخرج.
والإنسان الذي يحمل رسالة يتحمل جزءًا من الطريق لأن الرسالة بالنسبة إليه أكبر من راحته.
هكذا كان السميط لم يكن يمجّد التعب ولم يكن يبحث عن المشقة من أجل المشقة لكنه لم يسمح للتعب أن يقنعه بأن المعنى لم يعد موجودًا.
@ لا تتوافر فرص للراحة في إفريقيا:
في إفريقيا، لم تكن الحياة تمنحه فرصة كبيرة للراحة كان عليه أن ينتقل بين مناطق بعيدة ويصل إلى قرى نائية ويواجه مشكلات لا يمكن حلها من مكتب مكيف.
وفي بعض رحلاته الإغاثية، كان شاهدًا على المجاعات بصورة مباشرة ففي حوار له عن مجاعة القرن الإفريقي، وصف حالات رأى فيها الناس يموتون من آثار الجوع والمرض، وتحدث عن أطفال ماتوا بين يديه، وعن مشاهد قال إنها ظلت عالقة في ذاكرته رغم مرور سنوات على مشاركته في مجاعات سابقة كما ذكر أنه عمل في عدة أزمات ومجاعات في السودان، وإثيوبيا، والصحراء الكبرى، والصومال.
لك أن تتخيل أن تحمل هذه الصور معك ثم تعود في اليوم التالي إلى العمل، ثم تكرر الأمر، ثم بعد سنة، ثم بعد خمس سنوات، ثم بعد عشر سنوات هنا يصبح المعني أكبر من قدرة الجسد.
ويبقي السؤال كيف لا ينكسر الإنسان وسط هذه الظروف؟
والإجابة لأنه بوجود المعني يعرف كيف يعيد ترتيب نفسه كل مرة.
@ التكرار يفتت الأحجار:
التعب لا يأتي مرة واحدة، بل يأتي بالتراكم سفر بعد سفر، اجتماع بعد اجتماع، مشروع بعد مشروع، خيبة بعد خيبة، مرض بعد مرض.
ومع كل يوم، يحتاج الإنسان إلى أن يجد سببًا جديدًا ليستمر لهذا فإن الاستمرار ليس قرارًا يُتخذ مرة واحدة الاستمرار قرار يومي.
كل صباح تقول لنفسك: سأكمل.
حتى عندما لا تكون الظروف مثالية.
حتى عندما لا تكون النتيجة واضحة.
حتى عندما لا يشكرك أحد.
حتى عندما يبدو الطريق أطول من قدرتك.
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(سر صمود الدكتور السميط ..حين يتعب الجسد ويحيا المعنى)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
في إحدى المقابلات التي أجريت معه، سُئل الدكتور عبد الرحمن السميط عن حياته في إفريقيا، وعن الطريقة التي استطاع بها أن يعيش سنوات طويلة في أماكن تفتقر إلى
كثير من أساسيات الحياة التي اعتادها الإنسان.
قال إنه كان يعيش في قرية ينقطع فيها الماء والكهرباء يوميًا، وإن هذا الأمر كان يمثل تحديًا شخصيًا كبيرًا بالنسبة إليه؛ لأنه كان مصابًا بالسكري، ويحتاج إلى حقن الإنسولين عدة مرات في اليوم، كما كانت لديه أدوية تحتاج إلى الحفظ في الثلاجة.
يأتي السؤال هنا: لماذا يعيش السميط هذه الحياة وهو ليس مضطراً لها؟
أعرف أن السؤال غريب لكن الأغرب من السؤال نفسه كان جوابه فهو لم يتحدث عن المعاناة باعتبارها بطولة ولم يقل إنه يعيش هناك لأنه يستمتع بالألم، بل قال إنه وجد هو وزوجته وأولاده السعادة هناك، لأنه شعر أن ما يفعله من أجل الناس يمنحه معنى لا يجده في حياة الراحة وحدها.
@ جوهر حكاية الطبيب الداعية:
هنا تبدأ جوهر حكاية الطبيب الداعية دكتور عبد الرحمن السميط
المشكلة لم تكن في أن عبد الرحمن السميط لا يتعب، بل كان يتعب وكان جسده يذكّره باستمرار أنه إنسان، وأن له حدودًا، وأن للطريق ثمنًا.
لكن كان هناك شيء أقوي من التعب يجعله يتجاوز هذا الشعور: ألا وهو المعنى.
فالتعب جزء من أي طريق طويل لكن في طريق عبد الرحمن السميط، كان التعب رفيقًا دائمًا سفر متواصل، مناخ قاسٍ، طرق وعرة، أمراض وأوبئة، قلة راحة، انقطاع كهرباء، نقص في المياه، وأحيانًا مخاطر أمنية حقيقية.
فالجسد كان يدفع ثمنًا حقيقيًا لكن الأخطر من تعب الجسد… هو تعب الروح هذا التعب الذي لا تستطيع أن تراه على الوجه بسهولة
إلا حين يبدأ الإنسان في سؤال نفسه:
هل ما أفعله يحدث فرقًا؟
هل يستحق كل هذا؟
هل ستتغير الأمور فعلًا؟
هل سيأتي يوم تصبح فيه هذه المعاناة أقل؟
هنا يتوقف كثيرون ليس لأنهم أشرار وليس لأنهم لا يحبون الخير، بل لأنهم بشر والبشر يتعبون.
@ سِيَرُ العظماء والأخطاء البسيطة:
نحن أحيانًا عندما نقرأ سير العظماء فنرتكب خطأ بسيطًا نتخيلهم بلا خوف، وبلا ضعف، وبلا تعب، وكأنهم امتلكوا أجسادًا مختلفة عن أجسادنا.
لكن عبد الرحمن السميط لم يكن خارقًا كان إنسانًا يشعر بالألم ويحتاج إلى الراحة لأنه يمرض ويتعب وأيضا كان يعرف أن الطريق الذي اختاره ليس طريقًا مريحًا، بل ربما كان يعرف أكثر من غيره أن الجسد يستطيع أن يقول: كفى.
لكن الذي جعله يكمل لم يكن قوة جسدية استثنائية، بل كان وضوحًا داخليًا لأنه كان يعرف لماذا بدأ.
وحين تعرف لماذا تتحمل، لا يصبح التحمل سهلًا… لكنه يصبح مفهومًا وهذه نقطة شديدة الأهمية.
لأن الإنسان يستطيع أن يتحمل أشياء كثيرة إذا وجد لها معنى.
الأم تتحمل السهر عندما يكون طفلها مريضًا.
والأب يتحمل ساعات العمل الطويلة عندما يعرف أن أسرته تنتظره.
والطالب يتحمل سنوات الدراسة عندما يرى ما يريد أن يصبح عليه بعد التخرج.
والإنسان الذي يحمل رسالة يتحمل جزءًا من الطريق لأن الرسالة بالنسبة إليه أكبر من راحته.
هكذا كان السميط لم يكن يمجّد التعب ولم يكن يبحث عن المشقة من أجل المشقة لكنه لم يسمح للتعب أن يقنعه بأن المعنى لم يعد موجودًا.
@ لا تتوافر فرص للراحة في إفريقيا:
في إفريقيا، لم تكن الحياة تمنحه فرصة كبيرة للراحة كان عليه أن ينتقل بين مناطق بعيدة ويصل إلى قرى نائية ويواجه مشكلات لا يمكن حلها من مكتب مكيف.
وفي بعض رحلاته الإغاثية، كان شاهدًا على المجاعات بصورة مباشرة ففي حوار له عن مجاعة القرن الإفريقي، وصف حالات رأى فيها الناس يموتون من آثار الجوع والمرض، وتحدث عن أطفال ماتوا بين يديه، وعن مشاهد قال إنها ظلت عالقة في ذاكرته رغم مرور سنوات على مشاركته في مجاعات سابقة كما ذكر أنه عمل في عدة أزمات ومجاعات في السودان، وإثيوبيا، والصحراء الكبرى، والصومال.
لك أن تتخيل أن تحمل هذه الصور معك ثم تعود في اليوم التالي إلى العمل، ثم تكرر الأمر، ثم بعد سنة، ثم بعد خمس سنوات، ثم بعد عشر سنوات هنا يصبح المعني أكبر من قدرة الجسد.
ويبقي السؤال كيف لا ينكسر الإنسان وسط هذه الظروف؟
والإجابة لأنه بوجود المعني يعرف كيف يعيد ترتيب نفسه كل مرة.
@ التكرار يفتت الأحجار:
التعب لا يأتي مرة واحدة، بل يأتي بالتراكم سفر بعد سفر، اجتماع بعد اجتماع، مشروع بعد مشروع، خيبة بعد خيبة، مرض بعد مرض.
ومع كل يوم، يحتاج الإنسان إلى أن يجد سببًا جديدًا ليستمر لهذا فإن الاستمرار ليس قرارًا يُتخذ مرة واحدة الاستمرار قرار يومي.
كل صباح تقول لنفسك: سأكمل.
حتى عندما لا تكون الظروف مثالية.
حتى عندما لا تكون النتيجة واضحة.
حتى عندما لا يشكرك أحد.
حتى عندما يبدو الطريق أطول من قدرتك.
وضوح الاخبارى
فاتح أفريقيا الجديد (34): سر صمود الدكتور السميط ..حين يتعب الجسد ويحيا المعنى - وضوح الاخبارى
فالجسد كان يدفع ثمنًا حقيقيًا لكن الأخطر من تعب الجسد... هو تعب الروح هذا التعب الذي لا تستطيع أن تراه على الوجه بسهولة إلا حين يبدأ الإنسان في سؤال نفسه: