السادس من أكتوبر رحلة الكرامة والعبور إلى المستقبل
سوف يمر علينا اليوم ذكرى غالية على قلوب المصريين والعرب وكل محبي الحق على هذه الأرض
ذكرى انتصار أصحاب الحق على أصحاب الباطل
ذكرى ظهور المعدن الحقيقي للشعب المصري والعربي
ذكرى توحيد الصف بين كل الفئات
ذكرى نبذ الخلافات بين الاشقاء
ذكرى تجديد الولاء للأرض الطيبة بدماء الشهداء
ذكرى يوم الكرامة السادس من شهر أكتوبر 1973
بقلم د.أحمد سمير
عضو هيئة مستشاري الأمم المتحدة 🇺🇳
#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#التنمية_المستدامة#د_أحمد_سمير
سوف يمر علينا اليوم ذكرى غالية على قلوب المصريين والعرب وكل محبي الحق على هذه الأرض
ذكرى انتصار أصحاب الحق على أصحاب الباطل
ذكرى ظهور المعدن الحقيقي للشعب المصري والعربي
ذكرى توحيد الصف بين كل الفئات
ذكرى نبذ الخلافات بين الاشقاء
ذكرى تجديد الولاء للأرض الطيبة بدماء الشهداء
ذكرى يوم الكرامة السادس من شهر أكتوبر 1973
بقلم د.أحمد سمير
عضو هيئة مستشاري الأمم المتحدة 🇺🇳
#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#التنمية_المستدامة#د_أحمد_سمير
الوحدة العربية …(5)
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(في مدرجات المونديال… تجربة حيّة للوحدة)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
قبل دقائق من انطلاق إحدى مباريات كأس العالم 2026، كانت عدسات الكاميرات تبحث عن اللاعبين وهم يجرون عمليات الإحماء، وعن المدربين وهم يراجعون خططهم الأخيرة، وعن نجوم الكرة الذين تتجه إليهم أنظار الملايين لكن بعيدًا عن المستطيل الأخضر، وفي قلب المدرجات، كان هناك مشهد آخر يستحق أن يتصدر العناوين.
شاب جزائري يلتقط صورة تذكارية مع عائلة سعودية.
وطفل فلسطيني يلوح بعلم المغرب.
مشجع عراقي يضع على كتفيه علم الأردن، بينما يرفع في يده علم تونس.
امرأة مصرية تتبادل الضحكات مع مشجعات من موريتانيا وسلطنة عُمان، رغم أنهن يلتقين لأول مرة في حياتهن.
@ العروبة تمارس نفسها بعفوية:
لم يكن أحد يسأل عن جواز السفر ولم يكن أحد يفتش في الذاكرة عن خلاف سياسي أو تباين في المواقف ففي تلك المساحة الصغيرة من العالم، كانت الهوية الكبرى هي التي تتحدث.
كانت العروبة تمارس نفسها بعفوية، دون خطابات، ودون شعارات، ودون أن يطلب أحد من الناس أن يتصرفوا بهذه الطريقة.
عندها أدركت أن المدرجات لم تعد مجرد مقاعد لمتابعة مباراة، بل تحولت إلى مختبر اجتماعي وإنساني، يقدم تجربة حيّة لما يمكن أن تكون عليه هذه الأمة إذا انتصرت إنسانيتها على خلافاتها.
لطالما قيل إن الرياضة تجمع الشعوب، لكن ما حدث في مونديال 2026 تجاوز حدود هذه العبارة التقليدية.
لم يكن الأمر مجرد جماهير جاءت لتشجع كرة القدم، بل كان لقاءً واسعًا بين أبناء ثقافة واحدة، حمل كل منهم خصوصية بلده، لكنه جاء وفي داخله شعور عميق بأنه بين أهله.
@ التجربة لم تُصنع بقرار:
ولعل أجمل ما في هذه التجربة أنها لم تُصنع بقرار، ولم تُفرض بتنظيم، ولم تُكتب في جدول أعمال مؤتمر لقد ولدت بصورة طبيعية وهذه هي القوة الحقيقية لأي تجربة إنسانية.
فكل ما يُفرض قد يستمر فترة قصيرة، أما ما يولد من اقتناع الناس، فإنه يترك أثرًا طويلًا في الذاكرة.
لذا كان المشهد داخل المدرجات يشبه لوحة فسيفساء عربية.
الأعلام مختلفة.
الأهازيج متعددة.
اللهجات متنوعة.
لكن الإيقاع واحد فكلما تقدم منتخب عربي، علت الهتافات من كل الجهات.
وكلما تعرض لاعب عربي لإصابة، امتدت آلاف الأيدي بالدعاء، وكأن الألم أصاب فردًا من العائلة الكبيرة وهنا ظهرت واحدة من أجمل حقائق الرياضة؛ أنها لا تلغي الاختلاف، بل تعلم الناس كيف يحتفون به.
@ الاعتزاز بالوطن لا يتناقض مع الاعتزاز بالهوية:
فالمدرجات لم تطلب من المغربي أن يتخلى عن علمه، ولا من القطري أن ينسى نشيده الوطني، ولا من المصري أن يبدل هويته، بل جعلت الجميع يدركون أن الاعتزاز بالوطن لا يتناقض مع الاعتزاز بالأمة، وأن رفع علم بلدك بكل فخر لا يمنعك من التصفيق لعلم شقيق يرفرف بجواره.
ولأن كرة القدم لغة عالمية، فقد كان العالم كله يشاهد تلك المشاهد كان يرى جماهير عربية تجلس جنبًا إلى جنب، تتبادل الأوشحة، وتلتقط الصور، وتغني معًا، وتفرح معًا، وتبكي معًا.
لذا ربما لم يدرك كثيرون أن هذه الصور تحمل رسالة تتجاوز حدود الرياضة.
رسالة تقول إن الشعوب العربية، مهما اختلفت ظروفها، لا تزال تمتلك رصيدًا هائلًا من القيم المشتركة، وأنها إذا وجدت مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرها، فإنها تختار التقارب لا التباعد.
لهذا لم تكن المدرجات مجرد مكان للمشاهدة، بل كانت منصة حضارية قدمت للعالم صورة مختلفة عن الإنسان العربي.
صورة مليئة بالحياة، والتسامح، والكرم، والقدرة على الاحتفال بالآخر قبل الاحتفال بالنفس.
@ الانتماء العربي:
من الناحية الاجتماعية، تستحق هذه الظاهرة كثيرًا من التأمل فالإنسان بطبيعته يبحث دائمًا عن دوائر الانتماء.
يبدأ بالأسرة.
ثم الحي.
ثم المدينة.
ثم الوطن.
لكن هناك دوائر أوسع تبقى حاضرة في الوجدان، حتى وإن لم تظهر كل يوم وقد أعاد المونديال إحياء واحدة من أكبر هذه الدوائر؛ دائرة الانتماء العربي.
ففي لحظات الفرح الجماعي، خرج هذا الشعور من أعماقه، ليعلن أنه لم يمت، وإنما كان ينتظر فرصة ليعبر عن نفسه.
وهذا ما يجعل ما حدث في المدرجات أكثر أهمية من كثير من نتائج المباريات لأن النتائج تبقى في الأرشيف الرياضي، أما المشاعر فتتحول إلى ذاكرة جمعية تعيش طويلًا في وجدان الشعوب.
@ مدرسة المدرجات:
لقد كانت المدرجات أيضًا مدرسة في احترام التنوع فلم يكن أحد يحاول أن يذيب الآخر في هويته ولم يكن المطلوب أن يصبح الجميع نسخة واحدة.
بل كان الجمال كله في أن تبقى لكل دولة شخصيتها، وأن يظل لكل شعب تراثه ولهجته وعاداته، بينما يجتمع الجميع تحت سقف الاحترام والمحبة.
وهذه هي الوحدة الحقيقية ليست إلغاءً للاختلاف وليست إنكارًا للخصوصيات، بل قدرة راقية على تحويل التنوع إلى مصدر ثراء، لا سببًا للصراع.
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(في مدرجات المونديال… تجربة حيّة للوحدة)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
قبل دقائق من انطلاق إحدى مباريات كأس العالم 2026، كانت عدسات الكاميرات تبحث عن اللاعبين وهم يجرون عمليات الإحماء، وعن المدربين وهم يراجعون خططهم الأخيرة، وعن نجوم الكرة الذين تتجه إليهم أنظار الملايين لكن بعيدًا عن المستطيل الأخضر، وفي قلب المدرجات، كان هناك مشهد آخر يستحق أن يتصدر العناوين.
شاب جزائري يلتقط صورة تذكارية مع عائلة سعودية.
وطفل فلسطيني يلوح بعلم المغرب.
مشجع عراقي يضع على كتفيه علم الأردن، بينما يرفع في يده علم تونس.
امرأة مصرية تتبادل الضحكات مع مشجعات من موريتانيا وسلطنة عُمان، رغم أنهن يلتقين لأول مرة في حياتهن.
@ العروبة تمارس نفسها بعفوية:
لم يكن أحد يسأل عن جواز السفر ولم يكن أحد يفتش في الذاكرة عن خلاف سياسي أو تباين في المواقف ففي تلك المساحة الصغيرة من العالم، كانت الهوية الكبرى هي التي تتحدث.
كانت العروبة تمارس نفسها بعفوية، دون خطابات، ودون شعارات، ودون أن يطلب أحد من الناس أن يتصرفوا بهذه الطريقة.
عندها أدركت أن المدرجات لم تعد مجرد مقاعد لمتابعة مباراة، بل تحولت إلى مختبر اجتماعي وإنساني، يقدم تجربة حيّة لما يمكن أن تكون عليه هذه الأمة إذا انتصرت إنسانيتها على خلافاتها.
لطالما قيل إن الرياضة تجمع الشعوب، لكن ما حدث في مونديال 2026 تجاوز حدود هذه العبارة التقليدية.
لم يكن الأمر مجرد جماهير جاءت لتشجع كرة القدم، بل كان لقاءً واسعًا بين أبناء ثقافة واحدة، حمل كل منهم خصوصية بلده، لكنه جاء وفي داخله شعور عميق بأنه بين أهله.
@ التجربة لم تُصنع بقرار:
ولعل أجمل ما في هذه التجربة أنها لم تُصنع بقرار، ولم تُفرض بتنظيم، ولم تُكتب في جدول أعمال مؤتمر لقد ولدت بصورة طبيعية وهذه هي القوة الحقيقية لأي تجربة إنسانية.
فكل ما يُفرض قد يستمر فترة قصيرة، أما ما يولد من اقتناع الناس، فإنه يترك أثرًا طويلًا في الذاكرة.
لذا كان المشهد داخل المدرجات يشبه لوحة فسيفساء عربية.
الأعلام مختلفة.
الأهازيج متعددة.
اللهجات متنوعة.
لكن الإيقاع واحد فكلما تقدم منتخب عربي، علت الهتافات من كل الجهات.
وكلما تعرض لاعب عربي لإصابة، امتدت آلاف الأيدي بالدعاء، وكأن الألم أصاب فردًا من العائلة الكبيرة وهنا ظهرت واحدة من أجمل حقائق الرياضة؛ أنها لا تلغي الاختلاف، بل تعلم الناس كيف يحتفون به.
@ الاعتزاز بالوطن لا يتناقض مع الاعتزاز بالهوية:
فالمدرجات لم تطلب من المغربي أن يتخلى عن علمه، ولا من القطري أن ينسى نشيده الوطني، ولا من المصري أن يبدل هويته، بل جعلت الجميع يدركون أن الاعتزاز بالوطن لا يتناقض مع الاعتزاز بالأمة، وأن رفع علم بلدك بكل فخر لا يمنعك من التصفيق لعلم شقيق يرفرف بجواره.
ولأن كرة القدم لغة عالمية، فقد كان العالم كله يشاهد تلك المشاهد كان يرى جماهير عربية تجلس جنبًا إلى جنب، تتبادل الأوشحة، وتلتقط الصور، وتغني معًا، وتفرح معًا، وتبكي معًا.
لذا ربما لم يدرك كثيرون أن هذه الصور تحمل رسالة تتجاوز حدود الرياضة.
رسالة تقول إن الشعوب العربية، مهما اختلفت ظروفها، لا تزال تمتلك رصيدًا هائلًا من القيم المشتركة، وأنها إذا وجدت مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرها، فإنها تختار التقارب لا التباعد.
لهذا لم تكن المدرجات مجرد مكان للمشاهدة، بل كانت منصة حضارية قدمت للعالم صورة مختلفة عن الإنسان العربي.
صورة مليئة بالحياة، والتسامح، والكرم، والقدرة على الاحتفال بالآخر قبل الاحتفال بالنفس.
@ الانتماء العربي:
من الناحية الاجتماعية، تستحق هذه الظاهرة كثيرًا من التأمل فالإنسان بطبيعته يبحث دائمًا عن دوائر الانتماء.
يبدأ بالأسرة.
ثم الحي.
ثم المدينة.
ثم الوطن.
لكن هناك دوائر أوسع تبقى حاضرة في الوجدان، حتى وإن لم تظهر كل يوم وقد أعاد المونديال إحياء واحدة من أكبر هذه الدوائر؛ دائرة الانتماء العربي.
ففي لحظات الفرح الجماعي، خرج هذا الشعور من أعماقه، ليعلن أنه لم يمت، وإنما كان ينتظر فرصة ليعبر عن نفسه.
وهذا ما يجعل ما حدث في المدرجات أكثر أهمية من كثير من نتائج المباريات لأن النتائج تبقى في الأرشيف الرياضي، أما المشاعر فتتحول إلى ذاكرة جمعية تعيش طويلًا في وجدان الشعوب.
@ مدرسة المدرجات:
لقد كانت المدرجات أيضًا مدرسة في احترام التنوع فلم يكن أحد يحاول أن يذيب الآخر في هويته ولم يكن المطلوب أن يصبح الجميع نسخة واحدة.
بل كان الجمال كله في أن تبقى لكل دولة شخصيتها، وأن يظل لكل شعب تراثه ولهجته وعاداته، بينما يجتمع الجميع تحت سقف الاحترام والمحبة.
وهذه هي الوحدة الحقيقية ليست إلغاءً للاختلاف وليست إنكارًا للخصوصيات، بل قدرة راقية على تحويل التنوع إلى مصدر ثراء، لا سببًا للصراع.
وضوح الاخبارى
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة (5) في مدرجات المونديال... تجربة حيّة للوحدة - وضوح الاخبارى
قبل دقائق من انطلاق إحدى مباريات كأس العالم 2026، كانت عدسات الكاميرات تبحث عن اللاعبين وهم يجرون عمليات الإحماء، وعن المدربين وهم يراجعون خططهم الأخيرة، وعن
ولعل هذا هو الدرس الذي قدمته المدرجات بصمت، بينما كانت السياسة ما تزال تبحث عن الصيغ المناسبة للتقارب.
@ استمرار التجربة في كل مكان:
لم تقتصر ابراز الهوية العربية على الملاعب فقط، بل ظهرت خارج أسوارها، كانت المدن المستضيفة تعيش المشهد نفسه.
في محطات المترو.
وفي الساحات العامة.
وفي المطاعم.
وفي أماكن التجمع.
كان المشجع العربي يشعر بأنه يتحرك داخل بيت كبير، لا داخل مدينة غريبة كانت الابتسامات تختصر المسافات وكانت التحية العربية تفتح أبواب الحديث وكانت صورة جماعية بأعلام متعددة تكفي لتصنع صداقة قد تستمر سنوات.
هكذا تتحول الرياضة إلى جسر ثقافي، لا يحتاج إلى لغة مشتركة، لأن لغة الاحترام تكفي.
لكن، وسط كل هذا الجمال، كان سؤال يفرض نفسه بإلحاح:
إذا كانت المدرجات استطاعت أن تصنع هذه الحالة الفريدة من التعايش والتقارب، فلماذا لا تتحول إلى نموذج يحتذى خارج الملاعب؟
لماذا لا تصبح الروح نفسها حاضرة في الجامعات، ومراكز البحث، والاقتصاد، والثقافة، والعمل المشترك؟
لقد أثبتت الجماهير أنها مستعدة لذلك وأثبتت أن المشكلة ليست في الشعوب، بل في أن الفرص التي تجمعها أقل بكثير من الفرص التي تفرقها ولو أُتيحت مساحات أكبر للتواصل، لاكتشف العرب مرة بعد مرة أن ما يجمعهم أكثر بكثير مما يتخيلون.
لقد علمتنا مدرجات كأس العالم أن الوحدة ليست حلمًا رومانسيًا بعيد المنال، بل تجربة يمكن أن تُعاش.
تجربة رأيناها بأعيننا وسمعناها في الهتافات ولمسناها في العناق بين غرباء لم يكونوا غرباء في الحقيقة ورأيناها في الدموع التي نزلت من عيون مختلفة، لكنها حملت المعنى نفسه.
عندما يسدل الستار على البطولة، سيغادر اللاعبون الملاعب، وستعود الجماهير إلى أوطانها، لكن السؤال الحقيقي سيبقى معلقًا في الضمير العربي: هل كانت تلك الأيام مجرد استثناء جميل، أم أنها كانت رسالة ينبغي أن نفهمها جيدًا؟
إن الأمم لا تتقدم لأنها تمتلك موارد أكثر فقط، بل لأنها تعرف كيف تحول لحظات الإلهام إلى مشاريع للمستقبل وما رأيناه في مدرجات المونديال لم يكن مجرد احتفال رياضي، بل كان درسًا اجتماعيًا بليغًا.
درسًا يقول إن الإنسان العربي قادر على أن يحب أخاه دون شروط، وأن يحترم اختلافه دون خوف، وأن يرى في نجاحه امتدادًا لنجاحه الشخصي.
وهذه ليست عاطفة عابرة، بل طاقة حضارية إذا أحسنّا استثمارها، يمكن أن تتحول إلى قوة تبني ولا تهدم، وتجمع ولا تفرق.
لقد أثبتت المدرجات أن الوحدة لا تبدأ من الخرائط، بل من القلوب، ولا تُفرض بالقرارات، بل تُبنى بالثقة، ولا تعيش بالشعارات، بل بالمواقف الصادقة.
ولعل أجمل ما خرجنا به من مونديال 2026 ليس هدفًا حاسمًا، ولا كأسًا تُرفع، ولا رقمًا جديدًا في سجلات البطولة، وإنما ذلك المشهد الذي سيظل محفورًا في الذاكرة: آلاف الأعلام العربية ترفرف جنبًا إلى جنب، وآلاف الوجوه تبتسم لبعضها دون أن تعرف أسماء بعضها، وملايين القلوب تؤمن، ولو للحظات، أن الاختلاف في الأوطان لا يلغي وحدة الوجدان.
وحين نتذكر تلك المدرجات بعد سنوات، فلن نتذكرها باعتبارها مقاعد امتلأت بالمشجعين، بل باعتبارها مساحة صغيرة اختبرت فيها الأمة نفسها، فاكتشفت أن قلبها ما زال ينبض بالحياة، وأن الطريق إلى المستقبل قد يكون أقصر مما نظن، إذا بدأ من المكان الصحيح… من الإنسان، ومن احترام الإنسان، ومن الإيمان بأن الوطن الكبير لا يولد من تشابه الأعلام، بل من قدرة أصحابها على أن يقفوا جنبًا إلى جنب، وهم يبتسمون للمستقبل بثقة، كما ابتسموا يومًا في مدرجات المونديال.
https://wodoh.net/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84-5/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
@ استمرار التجربة في كل مكان:
لم تقتصر ابراز الهوية العربية على الملاعب فقط، بل ظهرت خارج أسوارها، كانت المدن المستضيفة تعيش المشهد نفسه.
في محطات المترو.
وفي الساحات العامة.
وفي المطاعم.
وفي أماكن التجمع.
كان المشجع العربي يشعر بأنه يتحرك داخل بيت كبير، لا داخل مدينة غريبة كانت الابتسامات تختصر المسافات وكانت التحية العربية تفتح أبواب الحديث وكانت صورة جماعية بأعلام متعددة تكفي لتصنع صداقة قد تستمر سنوات.
هكذا تتحول الرياضة إلى جسر ثقافي، لا يحتاج إلى لغة مشتركة، لأن لغة الاحترام تكفي.
لكن، وسط كل هذا الجمال، كان سؤال يفرض نفسه بإلحاح:
إذا كانت المدرجات استطاعت أن تصنع هذه الحالة الفريدة من التعايش والتقارب، فلماذا لا تتحول إلى نموذج يحتذى خارج الملاعب؟
لماذا لا تصبح الروح نفسها حاضرة في الجامعات، ومراكز البحث، والاقتصاد، والثقافة، والعمل المشترك؟
لقد أثبتت الجماهير أنها مستعدة لذلك وأثبتت أن المشكلة ليست في الشعوب، بل في أن الفرص التي تجمعها أقل بكثير من الفرص التي تفرقها ولو أُتيحت مساحات أكبر للتواصل، لاكتشف العرب مرة بعد مرة أن ما يجمعهم أكثر بكثير مما يتخيلون.
لقد علمتنا مدرجات كأس العالم أن الوحدة ليست حلمًا رومانسيًا بعيد المنال، بل تجربة يمكن أن تُعاش.
تجربة رأيناها بأعيننا وسمعناها في الهتافات ولمسناها في العناق بين غرباء لم يكونوا غرباء في الحقيقة ورأيناها في الدموع التي نزلت من عيون مختلفة، لكنها حملت المعنى نفسه.
عندما يسدل الستار على البطولة، سيغادر اللاعبون الملاعب، وستعود الجماهير إلى أوطانها، لكن السؤال الحقيقي سيبقى معلقًا في الضمير العربي: هل كانت تلك الأيام مجرد استثناء جميل، أم أنها كانت رسالة ينبغي أن نفهمها جيدًا؟
إن الأمم لا تتقدم لأنها تمتلك موارد أكثر فقط، بل لأنها تعرف كيف تحول لحظات الإلهام إلى مشاريع للمستقبل وما رأيناه في مدرجات المونديال لم يكن مجرد احتفال رياضي، بل كان درسًا اجتماعيًا بليغًا.
درسًا يقول إن الإنسان العربي قادر على أن يحب أخاه دون شروط، وأن يحترم اختلافه دون خوف، وأن يرى في نجاحه امتدادًا لنجاحه الشخصي.
وهذه ليست عاطفة عابرة، بل طاقة حضارية إذا أحسنّا استثمارها، يمكن أن تتحول إلى قوة تبني ولا تهدم، وتجمع ولا تفرق.
لقد أثبتت المدرجات أن الوحدة لا تبدأ من الخرائط، بل من القلوب، ولا تُفرض بالقرارات، بل تُبنى بالثقة، ولا تعيش بالشعارات، بل بالمواقف الصادقة.
ولعل أجمل ما خرجنا به من مونديال 2026 ليس هدفًا حاسمًا، ولا كأسًا تُرفع، ولا رقمًا جديدًا في سجلات البطولة، وإنما ذلك المشهد الذي سيظل محفورًا في الذاكرة: آلاف الأعلام العربية ترفرف جنبًا إلى جنب، وآلاف الوجوه تبتسم لبعضها دون أن تعرف أسماء بعضها، وملايين القلوب تؤمن، ولو للحظات، أن الاختلاف في الأوطان لا يلغي وحدة الوجدان.
وحين نتذكر تلك المدرجات بعد سنوات، فلن نتذكرها باعتبارها مقاعد امتلأت بالمشجعين، بل باعتبارها مساحة صغيرة اختبرت فيها الأمة نفسها، فاكتشفت أن قلبها ما زال ينبض بالحياة، وأن الطريق إلى المستقبل قد يكون أقصر مما نظن، إذا بدأ من المكان الصحيح… من الإنسان، ومن احترام الإنسان، ومن الإيمان بأن الوطن الكبير لا يولد من تشابه الأعلام، بل من قدرة أصحابها على أن يقفوا جنبًا إلى جنب، وهم يبتسمون للمستقبل بثقة، كما ابتسموا يومًا في مدرجات المونديال.
https://wodoh.net/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84-5/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
وضوح الاخبارى
عندما يرصد المستطيل الأخضر استفتاء الجماهير العربية للوحدة (5) في مدرجات المونديال... تجربة حيّة للوحدة - وضوح الاخبارى
قبل دقائق من انطلاق إحدى مباريات كأس العالم 2026، كانت عدسات الكاميرات تبحث عن اللاعبين وهم يجرون عمليات الإحماء، وعن المدربين وهم يراجعون خططهم الأخيرة، وعن
في ذكري السابع من أكتوبر✅
كي لا ننسا من ضحي😢
ومن قاوم💪
لنتذكر معاً وقفات من كتاب
(بين جدران غزة ودموع أطفالها)
للناقد الكبير د.حسام عقل
أستاذ النقد الأدبي بكلية التربية في
جامعة عين شمس
شكرأ_من_القلب#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#بين_جدران_غزة_ودموع_أطفالها
كي لا ننسا من ضحي😢
ومن قاوم💪
لنتذكر معاً وقفات من كتاب
(بين جدران غزة ودموع أطفالها)
للناقد الكبير د.حسام عقل
أستاذ النقد الأدبي بكلية التربية في
جامعة عين شمس
شكرأ_من_القلب#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#بين_جدران_غزة_ودموع_أطفالها
الناس تتأثر بالبداية لكن الاستمرارية تُصنع في منتصف الطريق.
في البداية، تقول: سأفعل.
وفي النهاية، تقول: انتهيت.
أما المسافة بينهما… فهناك المعركة الحقيقية.
هناك التعب.
والتأجيل.
والأخطاء.
والظروف التي تتغير.
والنتائج التي تتأخر.
@ السؤال الذي لا يراه أحد:
وهناك السؤال الذي لا يراه أحد: هل ما زلت تريد إكمال ما بدأت؟
لهذا فإن بعض الناس يبدؤون بقوة، ثم ينطفئون لا لأن فكرتهم كانت خاطئة، بل لأنهم لم يستعدوا للحياة التي تأتي بعد الحماس.
عبد الرحمن السميط لم يكن يعيش على وهج البداية كان يعيش على وضوح الهدف.
وهذا هو السبب الذي يجعل الإنسان قادرًا على الاستمرار حتى عندما لا يكون مزاجه مساعدًا فالمزاج يتغير والطاقة ترتفع وتنخفض لكن المسؤولية تبقى.
هناك شيء آخر في التعب لا نتحدث عنه كثيرًا: التعب الذي لا يطلب الإذن.
قد تستيقظ يومًا وأنت لم تعد تملك الطاقة نفسها وتشعر أن ما كان سهلًا بالأمس أصبح يحتاج إلى جهد مضاعف اليوم.
في هذه اللحظة، يظهر الفرق بين الإنسان الذي يفهم الرسالة، والإنسان الذي يربط الرسالة بقدرته البدنية فقط.
والتعب أيضًا يعلّم الإنسان التواضع حين تكون قادرًا على كل شيء، قد تتوهم أنك تستطيع الاستمرار إلى الأبد لكن الجسد يذكرك بالحقيقة.
أنك محدود.
وأن الوقت محدود.
وأن العمر محدود.
وأن عليك أن تختار أين تضع طاقتك.
@ أهمية ترتيب الأولويات:
وهذا يجعل الإنسان أكثر حكمة فليس النجاح أن تفعل مئة شيء، بل أن تعرف أي الأشياء تستحق أن تبذل نفسك من أجلها.
عبد الرحمن السميط، مع اتساع عمله، لم يعد أمامه طريق واحد أو مهمة واحدة، بل كانت أمامه قارة كاملة بمشكلاتها وتعقيداتها.
وهذا وحده كان يحتاج إلى قدرة هائلة على ترتيب الأولويات.
لأن الإنسان إذا حاول أن يفعل كل شيء… قد ينتهي به الأمر إلى ألا يفعل شيئًا بصورة جيدة.
ولعل أصعب أنواع التعب ليس أن تنقطع الكهرباء ولا أن تصبح الطرق وعرة ولا أن يطول السفر.
الأصعب أن تبذل جهدًا كبيرًا، ثم ترى المشكلة تعود.
أن تنتهي من مشروع، ثم تظهر مشكلة جديدة.
أن تساعد مجتمعًا على الوقوف، ثم تضربه أزمة أخرى.
أن تبدأ في بناء شيء، ثم تضطر إلى إعادة البناء.
هنا يشعر الإنسان أحيانًا أن الطريق لا ينتهي وهذا شعور ثقيل.
لكن المجتمعات الحقيقية لا تُبنى بمنطق: انتهينا.
تُبنى بمنطق: ما الخطوة التالية؟
لهذا فإن العمل الطويل يحتاج إلى عقلية مختلفة.
لا تنتظر أن تصل إلى يوم تقول فيه: لم تعد هناك مشكلات.
لأن هذا اليوم قد لا يأتي لكن يمكنك أن تقول:
هذه المشكلة أصبحت أقل مما كانت.
وهذا الطفل صار يقرأ.
وهذه الأسرة أصبحت أكثر قدرة على الاعتماد على نفسها.
وهذه القرية أصبحت تملك ماءً.
وهذا المريض وجد علاجًا.
وهذا وحده يكفي لتعرف أن الطريق لم يكن عبثًا.
@ فلسفة السميط مع التعب:
عبد الرحمن السميط لم يكن رجلًا بلا تعب كان رجلًا يعرف كيف يتحرك رغم التعب.
والفرق بين الجملتين ليس بسيطًا.
فالأولى تصنع أسطورة والثانية تعيد الإنسان إلى إنسانيته.
وما نحتاجه نحن ليس أسطورة لا تشبهنا، بل إنسانًا نستطيع أن نفهمه.
كان يتعب لكن كان لديه سبب.
وكان يضعف لكن كان يعرف كيف يستعين بغيره.
وكان يواجه طريقًا طويلًا لكنه لم يشترط أن يرى النهاية حتى يبدأ.
وهذا يجعل تجربته أقرب إلينا، لا أبعد ربما لهذا يجب أن نعيد تعريف القوة.
القوة ليست أن تقول: أنا لا أتعب.
القوة أن تقول: أنا أتعب… لكنني أعرف كيف أتعامل مع تعبي.
أعرف متى أستريح.
وأعرف متى أطلب المساعدة.
وأعرف متى أغير الأسلوب.
وأعرف متى أترك غيري يحمل جزءًا من المهمة.
ثم أعود.
لا لأنني لا أشعر بالضعف… بل لأنني لا أريد أن يتحول ضعفي المؤقت إلى نهاية دائمة.
هذه هي القوة الناضجة ليست إنكارًا للإنسان، بل احترامًا له.
@ الدرس المستفاد من رحلة القرية البعيدة:
ومن أجمل ما يمكن أن نتعلمه من رحلة السميط إلى تلك القرية البعيدة أن بعض الطرق لا تختبر قدرتك على الوصول فقط، بل تختبر استعدادك لدفع ثمن الوصول.
قد يكون الثمن وقتًا.
وقد يكون جهدًا.
وقد يكون راحة.
وقد يكون خوفًا.
وقد يكون يومًا طويلًا لا تجد فيه شيئًا سوى نفسك والطريق.
لكن حين تعرف أن هناك إنسانًا في النهاية ينتظر منك شيئًا، يتغير معنى المسافة.
أربع ساعات في المستنقعات قد تبدو جنونًا لمن يجلس بعيدًا.
لكنها تصبح مختلفة عندما تكون في نهاية تلك الساعات قرية لم تكن تعرف عنها شيئًا، وأناس يحتاجون إلى من يأتي إليهم بدلًا من أن ينتظروا وصول العالم إليهم.
كان متعبًا، لكنه لم يجعل التعب آخر الحكاية
ربما كل إنسان يصل في مرحلة من حياته إلى نقطة يتمنى عندها أن يقول:
يكفي.
يكفي سفرًا.
يكفي مسؤوليات.
يكفي ضغطًا.
يكفي محاولة.
وهذا شعور بشري ولا يجب أن نخجل منه لكن المشكلة ليست في أن تقول: تعبت.
المشكلة في أن تقول: إذن انتهى كل شيء.
عبد الرحمن السميط يترك لنا درسًا أكثر إنسانية من فكرة البطولة المطلقة.
لا تقل: لن أتعب.
في البداية، تقول: سأفعل.
وفي النهاية، تقول: انتهيت.
أما المسافة بينهما… فهناك المعركة الحقيقية.
هناك التعب.
والتأجيل.
والأخطاء.
والظروف التي تتغير.
والنتائج التي تتأخر.
@ السؤال الذي لا يراه أحد:
وهناك السؤال الذي لا يراه أحد: هل ما زلت تريد إكمال ما بدأت؟
لهذا فإن بعض الناس يبدؤون بقوة، ثم ينطفئون لا لأن فكرتهم كانت خاطئة، بل لأنهم لم يستعدوا للحياة التي تأتي بعد الحماس.
عبد الرحمن السميط لم يكن يعيش على وهج البداية كان يعيش على وضوح الهدف.
وهذا هو السبب الذي يجعل الإنسان قادرًا على الاستمرار حتى عندما لا يكون مزاجه مساعدًا فالمزاج يتغير والطاقة ترتفع وتنخفض لكن المسؤولية تبقى.
هناك شيء آخر في التعب لا نتحدث عنه كثيرًا: التعب الذي لا يطلب الإذن.
قد تستيقظ يومًا وأنت لم تعد تملك الطاقة نفسها وتشعر أن ما كان سهلًا بالأمس أصبح يحتاج إلى جهد مضاعف اليوم.
في هذه اللحظة، يظهر الفرق بين الإنسان الذي يفهم الرسالة، والإنسان الذي يربط الرسالة بقدرته البدنية فقط.
والتعب أيضًا يعلّم الإنسان التواضع حين تكون قادرًا على كل شيء، قد تتوهم أنك تستطيع الاستمرار إلى الأبد لكن الجسد يذكرك بالحقيقة.
أنك محدود.
وأن الوقت محدود.
وأن العمر محدود.
وأن عليك أن تختار أين تضع طاقتك.
@ أهمية ترتيب الأولويات:
وهذا يجعل الإنسان أكثر حكمة فليس النجاح أن تفعل مئة شيء، بل أن تعرف أي الأشياء تستحق أن تبذل نفسك من أجلها.
عبد الرحمن السميط، مع اتساع عمله، لم يعد أمامه طريق واحد أو مهمة واحدة، بل كانت أمامه قارة كاملة بمشكلاتها وتعقيداتها.
وهذا وحده كان يحتاج إلى قدرة هائلة على ترتيب الأولويات.
لأن الإنسان إذا حاول أن يفعل كل شيء… قد ينتهي به الأمر إلى ألا يفعل شيئًا بصورة جيدة.
ولعل أصعب أنواع التعب ليس أن تنقطع الكهرباء ولا أن تصبح الطرق وعرة ولا أن يطول السفر.
الأصعب أن تبذل جهدًا كبيرًا، ثم ترى المشكلة تعود.
أن تنتهي من مشروع، ثم تظهر مشكلة جديدة.
أن تساعد مجتمعًا على الوقوف، ثم تضربه أزمة أخرى.
أن تبدأ في بناء شيء، ثم تضطر إلى إعادة البناء.
هنا يشعر الإنسان أحيانًا أن الطريق لا ينتهي وهذا شعور ثقيل.
لكن المجتمعات الحقيقية لا تُبنى بمنطق: انتهينا.
تُبنى بمنطق: ما الخطوة التالية؟
لهذا فإن العمل الطويل يحتاج إلى عقلية مختلفة.
لا تنتظر أن تصل إلى يوم تقول فيه: لم تعد هناك مشكلات.
لأن هذا اليوم قد لا يأتي لكن يمكنك أن تقول:
هذه المشكلة أصبحت أقل مما كانت.
وهذا الطفل صار يقرأ.
وهذه الأسرة أصبحت أكثر قدرة على الاعتماد على نفسها.
وهذه القرية أصبحت تملك ماءً.
وهذا المريض وجد علاجًا.
وهذا وحده يكفي لتعرف أن الطريق لم يكن عبثًا.
@ فلسفة السميط مع التعب:
عبد الرحمن السميط لم يكن رجلًا بلا تعب كان رجلًا يعرف كيف يتحرك رغم التعب.
والفرق بين الجملتين ليس بسيطًا.
فالأولى تصنع أسطورة والثانية تعيد الإنسان إلى إنسانيته.
وما نحتاجه نحن ليس أسطورة لا تشبهنا، بل إنسانًا نستطيع أن نفهمه.
كان يتعب لكن كان لديه سبب.
وكان يضعف لكن كان يعرف كيف يستعين بغيره.
وكان يواجه طريقًا طويلًا لكنه لم يشترط أن يرى النهاية حتى يبدأ.
وهذا يجعل تجربته أقرب إلينا، لا أبعد ربما لهذا يجب أن نعيد تعريف القوة.
القوة ليست أن تقول: أنا لا أتعب.
القوة أن تقول: أنا أتعب… لكنني أعرف كيف أتعامل مع تعبي.
أعرف متى أستريح.
وأعرف متى أطلب المساعدة.
وأعرف متى أغير الأسلوب.
وأعرف متى أترك غيري يحمل جزءًا من المهمة.
ثم أعود.
لا لأنني لا أشعر بالضعف… بل لأنني لا أريد أن يتحول ضعفي المؤقت إلى نهاية دائمة.
هذه هي القوة الناضجة ليست إنكارًا للإنسان، بل احترامًا له.
@ الدرس المستفاد من رحلة القرية البعيدة:
ومن أجمل ما يمكن أن نتعلمه من رحلة السميط إلى تلك القرية البعيدة أن بعض الطرق لا تختبر قدرتك على الوصول فقط، بل تختبر استعدادك لدفع ثمن الوصول.
قد يكون الثمن وقتًا.
وقد يكون جهدًا.
وقد يكون راحة.
وقد يكون خوفًا.
وقد يكون يومًا طويلًا لا تجد فيه شيئًا سوى نفسك والطريق.
لكن حين تعرف أن هناك إنسانًا في النهاية ينتظر منك شيئًا، يتغير معنى المسافة.
أربع ساعات في المستنقعات قد تبدو جنونًا لمن يجلس بعيدًا.
لكنها تصبح مختلفة عندما تكون في نهاية تلك الساعات قرية لم تكن تعرف عنها شيئًا، وأناس يحتاجون إلى من يأتي إليهم بدلًا من أن ينتظروا وصول العالم إليهم.
كان متعبًا، لكنه لم يجعل التعب آخر الحكاية
ربما كل إنسان يصل في مرحلة من حياته إلى نقطة يتمنى عندها أن يقول:
يكفي.
يكفي سفرًا.
يكفي مسؤوليات.
يكفي ضغطًا.
يكفي محاولة.
وهذا شعور بشري ولا يجب أن نخجل منه لكن المشكلة ليست في أن تقول: تعبت.
المشكلة في أن تقول: إذن انتهى كل شيء.
عبد الرحمن السميط يترك لنا درسًا أكثر إنسانية من فكرة البطولة المطلقة.
لا تقل: لن أتعب.
سلسلة فاتح أفريقيا الجديد(35)
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(الدكتور السميط… رحلة تعب لا تنتهي وصبر يخلده التاريخ)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
في قصة إنسانية عميقة تروي تفاصيل الكفاح والتعب المستمر في العمل الإنساني، يعرض هذا المقال من سلسلة مقالات ( فاتح أفريقيا الجديد ) محطة بارزة من حياة الدكتور عبد الرحمن السميط أثناء رحلته الشاقة إلى قرية “مكة” في مدغشقر، حيث تتجلى معاني الصبر والتحمل في سبيل خدمة الإنسان، ضمن رؤية تحليلية تسلط الضوء عليها وضوح الإخباري.
@ تفاصيل الرحلة الى قرية مكة في مدغشقر:
في عام 1994، ذهب الدكتور عبد الرحمن السميط إلى مدغشقر في زيارة تفقدية لجمع المعلومات عن أحوال إحدى الجماعات التي كان العمل معها قائمًا هناك وفي مكتبهم، سمع عن قرية اسمها مكة.
اسم جليل في قرية بعيدة، لكنه بالنسبة إليه لم يكن اسمًا عاديًا سأل عن مكانها فقيل له إنها بعيدة جدًا، وإن الوصول إليها صعب، وإن الطريق إليها مرهق إلى درجة لا تستحق معها الزيارة، بحسب ما نُقل إليه لكن السميط أصرّ.
ذهب أولًا إلى مناكارا بالطائرة، ثم تابع بسيارة قديمة إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك كان عليه عبور نهر تنتشر فيه التماسيح بقارب صغير، ثم السير داخل المستنقعات.
وقد روى بنفسه أن المياه كانت تصل أحيانًا إلى صدره وكتفيه، وأنه سقط في الماء أكثر من مرة، واستغرقت الرحلة في تلك المنطقة نحو أربع ساعات حتى وصل إلى القرية.
لم تكن تلك الرحلة مجرد مغامرة في طريق صعب، بل كانت درسًا في شخصية الرجل.
فالسميط لم يكن يملك معلومة مريحة تقول إن الطريق آمن، ولم يكن يملك ضمانًا بأن القرية ستقدم له نتيجة استثنائية، لكنه كان يرى أن هناك أناسًا في الطرف الآخر من هذا الطريق، وأن معرفة واقعهم تستحق أن تُدفع لها كلفة التعب.
@ وهنا يكون الدرس حين كان متعبًا… لم يتوقف:
لا أحد يتحدث كثيرًا عن هذا النوع من التعب لأننا نحب أن نرى النتائج، ولا نحب أن نتخيل الثمن الذي سبقها.
نرى المدرسة ولا نرى الطريق الذي قُطع للوصول إلى المكان الذي بُنيت فيه.
نرى البئر ولا نرى الأيام التي سبقت وصول الماء.
نرى المشروع ناجحًا ولا نرى الساعات الطويلة التي قضاها أشخاص في التخطيط، والمتابعة، والسفر، والمراجعة.
التعب غالبًا لا يدخل في الصورة لكنه يدخل في صناعة كل شيء.
وفي حياة عبد الرحمن السميط، لم يكن التعب لحظة عابرة يمكن تجاوزها بكوب من القهوة أو ساعات من النوم لكن التعب عنده له معني آخر لا يعود مجرد إحساس بالجسد، بل يصبح جزءًا من إيقاع الحياة.
هناك فرق بين أن تتعب مرة… وأن تعيش طويلًا في ظروف تُتعبك باستمرار.
الأول يمكن احتماله أما الثاني فيحتاج إلى طريقة مختلفة في التعامل معه.
لأن المشكلة ليست في الألم وحده، بل المشكلة أن الإنسان قد يعتاد الألم ويبدأ في اعتباره طبيعيًا وهنا يكمن الخطر.
حين يصبح الإرهاق أسلوب حياة، قد لا تشعر أنك بحاجة إلى التوقف حتى بعد أن يبدأ جسدك في إرسال رسائله الواضحة.
لهذا فإن الاستمرار الحقيقي لا يعني أن تتجاهل الجسد، بل أن تعرف كيف تُديره ومتى ترتاح ومتى تستعين بغيرك ومتى تتقدم ومتى تتراجع خطوة حتى تستطيع أن تكمل عشر خطوات بعدها.
@ وهذا جانب مهم في فهم تجربة السميط:
فالرجل لم يكن يبحث عن المشقة لذاتها ولم يكن يذهب إلى الطريق الأصعب لكي يقول للناس: انظروا كم أتحمل.
كان الطريق صعبًا لأنه كان يريد الوصول إلى أماكن أصعب.
وهذا فارق أخلاقي كبير.
أن تتعب لأنك تطارد صورة البطولة… شيء. وأن تتعب لأن هناك إنسانًا في نهاية الطريق يحتاج إلى أن تصل اليه… شيء آخر تمامًا.
كان يمكن للسميط، في تلك الرحلة إلى قرية «مكة»، أن يقتنع بكلام من حوله. وكان يمكن أن يقول: الطريق صعب ولا توجد فائدة مؤكدة والوقت يمكن أن يُستثمر في مكان آخر.
لكن هذا النوع من التفكير، رغم منطقيته الظاهرية، كان يعني شيئًا واحدًا: أن تتحول الصعوبة إلى حائط والسميط لم يكن يرى الصعوبة حائطًا دائمًا.
كان يراها سؤالًا: هل يوجد سبب يجعلني أصل؟
فإذا كان الجواب نعم… بدأ يبحث عن الطريقة.
وهنا تظهر شخصية الإنسان الذي لا يسمح للعائق بأن يصبح قرارًا نهائيًا.
@ الإرهاق الحقيقي:
لكن الإرهاق الحقيقي لا يكون دائمًا في الطريق، بل أحيانًا يكون في تكرار الطريق وهذه فكرة مختلفة تمامًا.
أن تفعل الشيء نفسه مرة بعد مرة وأن تذهب إلى قرية ثم قرية أخرى.
أن تتابع مشروعًا ثم تعود بعد شهور لتراجعه.
أن تسمع المشكلة نفسها بأسماء مختلفة.
أن ترى الفقر في أكثر من مكان.
أن تعمل على التعليم في منطقة، ثم تجد احتياجًا جديدًا في منطقة أخرى.
أن تنتهي من أزمة لتبدأ أزمة أخرى.
هنا لا يعود الحماس وحده كافيًا لأن الحماس يحب الجديد أما الرسالة الحقيقية، فتستطيع أن تعيش مع التكرار وبعد أن تصبح المشاهد التي هزتك في البداية جزءًا من يومك وهنا كان الاختبار أكبر.
ومقالي الأسبوعي🙏
بموقع وضوح الاخباري
👈 تحت عنوان
(الدكتور السميط… رحلة تعب لا تنتهي وصبر يخلده التاريخ)
بقلم أيقونة الاتزان/ السفير د. أحمد سمير
في قصة إنسانية عميقة تروي تفاصيل الكفاح والتعب المستمر في العمل الإنساني، يعرض هذا المقال من سلسلة مقالات ( فاتح أفريقيا الجديد ) محطة بارزة من حياة الدكتور عبد الرحمن السميط أثناء رحلته الشاقة إلى قرية “مكة” في مدغشقر، حيث تتجلى معاني الصبر والتحمل في سبيل خدمة الإنسان، ضمن رؤية تحليلية تسلط الضوء عليها وضوح الإخباري.
@ تفاصيل الرحلة الى قرية مكة في مدغشقر:
في عام 1994، ذهب الدكتور عبد الرحمن السميط إلى مدغشقر في زيارة تفقدية لجمع المعلومات عن أحوال إحدى الجماعات التي كان العمل معها قائمًا هناك وفي مكتبهم، سمع عن قرية اسمها مكة.
اسم جليل في قرية بعيدة، لكنه بالنسبة إليه لم يكن اسمًا عاديًا سأل عن مكانها فقيل له إنها بعيدة جدًا، وإن الوصول إليها صعب، وإن الطريق إليها مرهق إلى درجة لا تستحق معها الزيارة، بحسب ما نُقل إليه لكن السميط أصرّ.
ذهب أولًا إلى مناكارا بالطائرة، ثم تابع بسيارة قديمة إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك كان عليه عبور نهر تنتشر فيه التماسيح بقارب صغير، ثم السير داخل المستنقعات.
وقد روى بنفسه أن المياه كانت تصل أحيانًا إلى صدره وكتفيه، وأنه سقط في الماء أكثر من مرة، واستغرقت الرحلة في تلك المنطقة نحو أربع ساعات حتى وصل إلى القرية.
لم تكن تلك الرحلة مجرد مغامرة في طريق صعب، بل كانت درسًا في شخصية الرجل.
فالسميط لم يكن يملك معلومة مريحة تقول إن الطريق آمن، ولم يكن يملك ضمانًا بأن القرية ستقدم له نتيجة استثنائية، لكنه كان يرى أن هناك أناسًا في الطرف الآخر من هذا الطريق، وأن معرفة واقعهم تستحق أن تُدفع لها كلفة التعب.
@ وهنا يكون الدرس حين كان متعبًا… لم يتوقف:
لا أحد يتحدث كثيرًا عن هذا النوع من التعب لأننا نحب أن نرى النتائج، ولا نحب أن نتخيل الثمن الذي سبقها.
نرى المدرسة ولا نرى الطريق الذي قُطع للوصول إلى المكان الذي بُنيت فيه.
نرى البئر ولا نرى الأيام التي سبقت وصول الماء.
نرى المشروع ناجحًا ولا نرى الساعات الطويلة التي قضاها أشخاص في التخطيط، والمتابعة، والسفر، والمراجعة.
التعب غالبًا لا يدخل في الصورة لكنه يدخل في صناعة كل شيء.
وفي حياة عبد الرحمن السميط، لم يكن التعب لحظة عابرة يمكن تجاوزها بكوب من القهوة أو ساعات من النوم لكن التعب عنده له معني آخر لا يعود مجرد إحساس بالجسد، بل يصبح جزءًا من إيقاع الحياة.
هناك فرق بين أن تتعب مرة… وأن تعيش طويلًا في ظروف تُتعبك باستمرار.
الأول يمكن احتماله أما الثاني فيحتاج إلى طريقة مختلفة في التعامل معه.
لأن المشكلة ليست في الألم وحده، بل المشكلة أن الإنسان قد يعتاد الألم ويبدأ في اعتباره طبيعيًا وهنا يكمن الخطر.
حين يصبح الإرهاق أسلوب حياة، قد لا تشعر أنك بحاجة إلى التوقف حتى بعد أن يبدأ جسدك في إرسال رسائله الواضحة.
لهذا فإن الاستمرار الحقيقي لا يعني أن تتجاهل الجسد، بل أن تعرف كيف تُديره ومتى ترتاح ومتى تستعين بغيرك ومتى تتقدم ومتى تتراجع خطوة حتى تستطيع أن تكمل عشر خطوات بعدها.
@ وهذا جانب مهم في فهم تجربة السميط:
فالرجل لم يكن يبحث عن المشقة لذاتها ولم يكن يذهب إلى الطريق الأصعب لكي يقول للناس: انظروا كم أتحمل.
كان الطريق صعبًا لأنه كان يريد الوصول إلى أماكن أصعب.
وهذا فارق أخلاقي كبير.
أن تتعب لأنك تطارد صورة البطولة… شيء. وأن تتعب لأن هناك إنسانًا في نهاية الطريق يحتاج إلى أن تصل اليه… شيء آخر تمامًا.
كان يمكن للسميط، في تلك الرحلة إلى قرية «مكة»، أن يقتنع بكلام من حوله. وكان يمكن أن يقول: الطريق صعب ولا توجد فائدة مؤكدة والوقت يمكن أن يُستثمر في مكان آخر.
لكن هذا النوع من التفكير، رغم منطقيته الظاهرية، كان يعني شيئًا واحدًا: أن تتحول الصعوبة إلى حائط والسميط لم يكن يرى الصعوبة حائطًا دائمًا.
كان يراها سؤالًا: هل يوجد سبب يجعلني أصل؟
فإذا كان الجواب نعم… بدأ يبحث عن الطريقة.
وهنا تظهر شخصية الإنسان الذي لا يسمح للعائق بأن يصبح قرارًا نهائيًا.
@ الإرهاق الحقيقي:
لكن الإرهاق الحقيقي لا يكون دائمًا في الطريق، بل أحيانًا يكون في تكرار الطريق وهذه فكرة مختلفة تمامًا.
أن تفعل الشيء نفسه مرة بعد مرة وأن تذهب إلى قرية ثم قرية أخرى.
أن تتابع مشروعًا ثم تعود بعد شهور لتراجعه.
أن تسمع المشكلة نفسها بأسماء مختلفة.
أن ترى الفقر في أكثر من مكان.
أن تعمل على التعليم في منطقة، ثم تجد احتياجًا جديدًا في منطقة أخرى.
أن تنتهي من أزمة لتبدأ أزمة أخرى.
هنا لا يعود الحماس وحده كافيًا لأن الحماس يحب الجديد أما الرسالة الحقيقية، فتستطيع أن تعيش مع التكرار وبعد أن تصبح المشاهد التي هزتك في البداية جزءًا من يومك وهنا كان الاختبار أكبر.
وضوح الاخبارى
فاتح أفريقيا الجديد (53) الدكتور السميط… رحلة تعب لا تنتهي وصبر يخلده التاريخ - وضوح الاخبارى
في قصة إنسانية عميقة تروي تفاصيل الكفاح والتعب المستمر في العمل الإنساني، يعرض هذا المقال من سلسلة مقالات ( فاتح أفريقيا الجديد ) محطة بارزة من حياة الدكتور
قل: سأتعب… وسأتعلم كيف أستمر.
لا تقل: سأحمل كل شيء.
قل: سأعرف ما أستطيع حمله، وسأترك للآخرين مساحة ليحملوا معي.
لا تقل: لن أتراجع أبدًا.
قل: سأغيّر الطريقة حين تحتاج الطريقة إلى تغيير، لكنني لن أفرّط في المعنى.
هذه ليست صلابة فقط هذه حكمة لأن الإنسان الذي يحترم رسالته يحترم أيضًا حدوده.
والإنسان الذي يريد للأثر أن يعيش، لا يستهلك نفسه حتى الانطفاء، بل يتعلم كيف يحافظ على النور.
لقد كان عبد الرحمن السميط متعبًا لكن التعب لم يصبح هويته ولم يصبح عذرًا ولم يصبح نهاية.
ظل هناك دائمًا شيء أكبر من الساعات الطويلة، وأقوى من الطرق الوعرة، وأبقى من إنهاك الجسد: هو إنسان ينتظر.
ولعل هذا هو المعنى الذي يستحق أن نحمله معنا فلسنا مطالبين بأن نكون أقوياء طوال الوقت ولا أن نعمل بلا توقف ولا أن ننتصر على أجسادنا.
نحن مطالبون فقط ألا نسمح للتعب المؤقت أن يقنعنا بأن الرسالة انتهت:
فقد تتعب اليوم… وتستريح.
وقد تتراجع خطوة… وتعيد ترتيب نفسك.
وقد تعطي جزءًا من الحمل لغيرك… ثم تعود.
لكن لا تجعل لحظة الإرهاق تكتب آخر سطر في قصتك لأن بعض أجمل الآثار في الحياة لم يصنعها أشخاص لم يتعبوا بل صنعها أشخاص تعبوا كثيرًا… ثم عرفوا لماذا يستحق الطريق أن يُكمل.
وربما لهذا، حين ننظر إلى عبد الرحمن السميط، لا ينبغي أن نقول:
كيف استطاع أن يتحمل كل ذلك؟
بل نسأل أنفسنا سؤالًا أكثر صدقًا:
حين يأتي التعب إلينا… ماذا نملك نحن من معنى يجعلنا نعيد الوقوف؟
فقد يتعب الجسد وقد تتباطأ الخطوة وقد يطول الطريق لكن ما دام في القلب سبب يستحق… فالتعب محطة، وليس نهاية الطريق.
واجعل شعارك
(الأثر لا يُقاس بما يُقال… بل بما يبقى)
فكن أنت الفاتح الجديد
https://wodoh.net/%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b7/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
لا تقل: سأحمل كل شيء.
قل: سأعرف ما أستطيع حمله، وسأترك للآخرين مساحة ليحملوا معي.
لا تقل: لن أتراجع أبدًا.
قل: سأغيّر الطريقة حين تحتاج الطريقة إلى تغيير، لكنني لن أفرّط في المعنى.
هذه ليست صلابة فقط هذه حكمة لأن الإنسان الذي يحترم رسالته يحترم أيضًا حدوده.
والإنسان الذي يريد للأثر أن يعيش، لا يستهلك نفسه حتى الانطفاء، بل يتعلم كيف يحافظ على النور.
لقد كان عبد الرحمن السميط متعبًا لكن التعب لم يصبح هويته ولم يصبح عذرًا ولم يصبح نهاية.
ظل هناك دائمًا شيء أكبر من الساعات الطويلة، وأقوى من الطرق الوعرة، وأبقى من إنهاك الجسد: هو إنسان ينتظر.
ولعل هذا هو المعنى الذي يستحق أن نحمله معنا فلسنا مطالبين بأن نكون أقوياء طوال الوقت ولا أن نعمل بلا توقف ولا أن ننتصر على أجسادنا.
نحن مطالبون فقط ألا نسمح للتعب المؤقت أن يقنعنا بأن الرسالة انتهت:
فقد تتعب اليوم… وتستريح.
وقد تتراجع خطوة… وتعيد ترتيب نفسك.
وقد تعطي جزءًا من الحمل لغيرك… ثم تعود.
لكن لا تجعل لحظة الإرهاق تكتب آخر سطر في قصتك لأن بعض أجمل الآثار في الحياة لم يصنعها أشخاص لم يتعبوا بل صنعها أشخاص تعبوا كثيرًا… ثم عرفوا لماذا يستحق الطريق أن يُكمل.
وربما لهذا، حين ننظر إلى عبد الرحمن السميط، لا ينبغي أن نقول:
كيف استطاع أن يتحمل كل ذلك؟
بل نسأل أنفسنا سؤالًا أكثر صدقًا:
حين يأتي التعب إلينا… ماذا نملك نحن من معنى يجعلنا نعيد الوقوف؟
فقد يتعب الجسد وقد تتباطأ الخطوة وقد يطول الطريق لكن ما دام في القلب سبب يستحق… فالتعب محطة، وليس نهاية الطريق.
واجعل شعارك
(الأثر لا يُقاس بما يُقال… بل بما يبقى)
فكن أنت الفاتح الجديد
https://wodoh.net/%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b7/
قراءة ممتعة إن شاء الله👌
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
وضوح الاخبارى
فاتح أفريقيا الجديد (53) الدكتور السميط… رحلة تعب لا تنتهي وصبر يخلده التاريخ - وضوح الاخبارى
في قصة إنسانية عميقة تروي تفاصيل الكفاح والتعب المستمر في العمل الإنساني، يعرض هذا المقال من سلسلة مقالات ( فاتح أفريقيا الجديد ) محطة بارزة من حياة الدكتور
بكل الحب والتقدير والاحترام
التقي بكم في مؤتمر سحاب 7 في
ذكري ميلاد الاتحاد العربي للتدريب التربوي ال18
يوم 10/10 في أم الدنيا 🇪🇬🇪🇬
🌟 شرفٌ كبير يضاف إلى لقاء السحاب السابع 🌟
بكل فخر وسعادة، نرحب بتواجد
د. أحمد سمير،
السفير الأممي، ومؤسس مؤسسة الحياة المتزنة العالمية،
ضمن ضيوف ومحاضري مؤتمرنا.
🎤 ويسعدنا أن يشاركنا بمحاضرة متميزة يثري بها فعاليات المؤتمر بخبرته وعلمه ورؤيته الإنسانية.
وجود قامة علمية وإنسانية بحجم
د. أحمد سمير يمثل إضافة حقيقية لنجاح سلسلة لقاء السحاب – الصحة النفسية والتربية الخاصة.
✨ أهلًا وسهلًا بكم… ونلتقي لنرتقي.
#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#التنمية_المستدامة#د_أحمد_سمير
التقي بكم في مؤتمر سحاب 7 في
ذكري ميلاد الاتحاد العربي للتدريب التربوي ال18
يوم 10/10 في أم الدنيا 🇪🇬🇪🇬
🌟 شرفٌ كبير يضاف إلى لقاء السحاب السابع 🌟
بكل فخر وسعادة، نرحب بتواجد
د. أحمد سمير،
السفير الأممي، ومؤسس مؤسسة الحياة المتزنة العالمية،
ضمن ضيوف ومحاضري مؤتمرنا.
🎤 ويسعدنا أن يشاركنا بمحاضرة متميزة يثري بها فعاليات المؤتمر بخبرته وعلمه ورؤيته الإنسانية.
وجود قامة علمية وإنسانية بحجم
د. أحمد سمير يمثل إضافة حقيقية لنجاح سلسلة لقاء السحاب – الصحة النفسية والتربية الخاصة.
✨ أهلًا وسهلًا بكم… ونلتقي لنرتقي.
#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#التنمية_المستدامة#د_أحمد_سمير
🌿 الهدف 15 | الحياة في البر 🌍
حماية الغابات والتنوع البيولوجي ليست رفاهية، بل حماية للحياة ومستقبل الأجيال.
لنحمي أرضنا اليوم… لنمنح الحياة فرصة للاستمرار. 💚
معًا نحو مستقبل أكثر استدامة.
#أهداف_التنمية_المستدامة#الهدف15#الحياة_في_البر#الاستدامة#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#د_أحمد_سمير
حماية الغابات والتنوع البيولوجي ليست رفاهية، بل حماية للحياة ومستقبل الأجيال.
لنحمي أرضنا اليوم… لنمنح الحياة فرصة للاستمرار. 💚
معًا نحو مستقبل أكثر استدامة.
#أهداف_التنمية_المستدامة#الهدف15#الحياة_في_البر#الاستدامة#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#د_أحمد_سمير
مبادرة (( ولك بالمثل)) (37)
"ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب
إلا قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل" صحيح مسلم
أي في غيبة أخيه وبسرية دون علمه وهذا أبلغ في الإخلاص.
أهمية الدعاء بظهر الغيب:
يُعد من أعظم أسباب استجابة الدعاء.
يدل على صدق المحبة والأخوة بين المسلمين.
كان بعض السلف يدعو لأخيه ثم يدعو
لنفسه، لأنه يضمن لنفسه مثل تلك الدعوة المستجابة.
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
"ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب
إلا قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل" صحيح مسلم
أي في غيبة أخيه وبسرية دون علمه وهذا أبلغ في الإخلاص.
أهمية الدعاء بظهر الغيب:
يُعد من أعظم أسباب استجابة الدعاء.
يدل على صدق المحبة والأخوة بين المسلمين.
كان بعض السلف يدعو لأخيه ثم يدعو
لنفسه، لأنه يضمن لنفسه مثل تلك الدعوة المستجابة.
#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي باركت لأصحاب الملخصات العلمية المقبولة في مؤتمرها الدولي الثالث المزمع اقامته بالكويت 28 -30 ديسمبر 2026 بتعاون كامبريدج ومركز لندن للبحوث . قبول 45 ملخص من 60 تقدم بها 75 باحث وباحثة من 16 دولة اوربية واسيوية وافريقية مختلفة .