راية الإصلاح ـ دار الفضيلة للنشر
2.93K subscribers
2.69K photos
806 videos
124 files
1.09K links
قناة دينية تعليمية تابعة لموقع راية الإصلاح ودار الفضيلة للنشر والتوزيع بالجزائر
للتواصل معنا : 92 99 06 (0559) (نقال - تيليجرام)
Download Telegram
فأجاب: «فلا يخلو حاله أن تكون شائبة الحرمة أغلب أو شائبة الحلِّيَّة أغلب أو الشَّائبتان سواء ولا رجحان لأحداهما على الأخرى، فإن كانت الأولى فالحكم الفقهي التَّحريم ترجيحًا للغالب، وإن كانت الثَّانية فالحكم الفقهي أيضًا في هذا الوجه للغالب، فتناوله حلال، وإن كانت الثَّالثة فالحكم الفقهي وجوب التَّرك وتحريم التَّناول؛ لأنَّ ترك الحرام واجب، وما لا يتوصَّل للواجب إلاَّ به فهو واجب»(23).
كذا قال ـ رحمه الله ـ في الحالة الثَّالثة! ولو قال: استحباب التَّرك وكراهيَّة التَّناول لكان الأليق؛ فإنَّ ذلك من الشُّبه الَّتي أمرنا باجتنابها على وجه الاستحباب والنَّدب، لا على وجه الحتم والفرض.
وما سبق بيانه مبنيٌّ على أنَّ الأحكام للغالب، والنَّادر في حكم المعدوم(24).
قال المقَّري: «المشهور من مذهب مالك أنَّ الأقل يتَّبع الأكثر»(25).
ويدخل تحت هذه المسألة اختلاط الحلال والحرام في أسواق المسلمين، حيث يقع فيها الغرر والغشُّ والكذب ويُوجد فيها المسروق والمغصوب ونحو ذلك، فالصحيح أنَّه يجوز التَّعامل مع أهلها ما لم تقم أمارة ظاهرة أنَّ العين المأخوذة محرَّمة.
ودليلُه ما علم بالتَّواتر أنَّ الصَّحابة في عهد النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن جاء بعدهم كانوا يبيعون ويبتاعون في الأسواق من غير نكير، مع أنَّه يوجد فيها ما سبق ذكره(26).
ولو فرض انتشار الحرام وكثرته فالتَّرك هو الورع، والتَّعامل ليس بحرام؛ على أنَّ المال الحلال لابدَّ أن يكون هو الغالب.
قال ابن تيمية: «فإذا كان القيام بالواجبات فرضًا على جميع العباد، وهي لا تتمُّ إلاَّ بهذه الأموال، فكيف يقال: إنَّه قليل، بل هو كثير غالب، بل هو الغالب على أموال النَّاس، ولو كان الحرام هو الأغلب ـ والدِّين لا يقوم في الجمهور إلاَّ به ـ للزم أحد أمرين: إمَّا ترك الواجبات من أكثر الخلق، وإمَّا إباحة الحرام لأكثر الخلق، وكلاهما باطل»(27).
والخروج عن هذا تنطُّع ووسوسة وليس ورعًا وزهدًا، غير أنَّ الاحتياط يبقى دائمًا مشروعًا حفظًا للدِّين وصيانة للعرض.
قال عطاء: «إذا دخلت السُّوق فاشتر، ولا تقل: من أين ذا ومن أين ذا؟ فإن علمت حرامًا فاجتنبه»(28).
وقال النَّووي ـ رحمه الله ـ: «إذا اختلط(29) في البلد حرامٌ لا ينحصر بحلالٍ لا ينحصر؛ لَمْ يحرم الشِّراء منه، بل يجوز الأخذ منه إلاَّ أن يقترن بتلك العين علامة تدلُّ على أنَّها من الحرام، فإن لم يقترن فليس بحرام، ولكن تركه ورع محبوب، وكلَّما كثر الحرام تأكَّد الورع»(30).
القاعدة الثَّانية ـ اشتباه الحلال بالحرام:
قال ابن القيِّم: «إن كان له بدل لا اشتباه فيه انتقل إليه وتركه، وإن لم يكن له بدل ودَعَتِ الضَّرورة إليه اجتهد في المباح واتَّقى الله ما استطاع»(31).
مثال ذلك:
ـ إذا اشتبه الماء الطَّاهر بالنَّجس؛ انتقل إلى بدله، وهو التَّيمُّم، ولو اشتبها عليه في الشُّرب اجتهد في أحدهما وشرب.
ـ إذا اشتبهت ميتة بمذكاة؛ انتقل إلى غيرهما، ولم يتحرَّ فيهما، فإذا تعذَّر عليه الانتقال ودعت الحاجة اجتهد.
ويتعلَّق بهذه القاعدة قاعدة:
«إذا اجتمع الحلالُ والحرامُ غلِّب الحرامُ»(32).
ومعناها أنَّه إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التَّحريم والآخر يقتضي الإباحة، ولم يمكن الجمع بينهما، قُدِّم الأولُ احتياطًا للدِّين وصيانةً للعرض.
وأصل هذه القاعدة الحديث السَّابق: «إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ وإنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ...».
وروى مالك (1122) بإسناد صحيح أن رجلاً سأل عثمان بن عفَّان ـ رضي الله عنه ـ عن الأختين من مِلك اليمين: هل يُجمع بينهما؟ فقال عثمان: «أحلَّتهما آية وحرَّمتهما آية»(33) ، أمَّا أنا فلا أحبُّ أن أصنع ذلك.
فخرج من عنده فلقي رجلاً من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسأله عن ذلك فقال: لو كان لي من الأمر شيء، ثمَّ وجدت أحدًا فعل ذلك لجعلته نكالاً.
فقال ابن شهاب ـ أي الزُّهري ـ: «أُراه عليّ بن أبي طالب».
وإنَّما كان التَّحريم مقدَّمًا؛ لأنَّه واجبُ التَّرك، والحلال جائز التَّرك، ثمَّ إذا ترك المباح حصل له اجتناب الحرام بخلاف العكس، وهذا كلُّه من باب الاحتياط للدِّين.
وعن النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ»(34).
وقال أنس ـ رضي الله عنه ـ: «...ثمَّ حسر الإزار عن فخذه» أخرجه البخاري (371).
قال البخاري: «وحديث أنس أسند وحديث جَرْهَد ـ أي الحديث الأوَّل ـ أحوط حتَّى يخرج من اختلافهم»(35).
«أحوط»: أي للدِّين، وهو يحتمل أن يريد بالاحتياط الوجوب أو الورع، وهو أظهر لقوله: «حتَّى يخرج من اختلافهم»(36).
القاعدة الثَّالثة ـ قاعدة الشَّكِّ:
والمقصود بالشَّكِّ هنا، الشَّكُّ العارض للمكلّف بسبب اشتباه أسباب الحكم عليه وخفائها لنسيانه وذهوله أو لعدم معرفته بالسَّبب القاطع للشَّكِّ(37).
وهذا واقع كثيرًا في الأعيان والأفعال والمعاملات.
والضَّابط هنا: التَّمسُّك بالأصل الَّذي كان عليه المشكوك فيه وعدم الانتقال عنه إلاَّ بيقين(38).
وذلك لأن الشَّكَّ ملغى، واليقين لا يزول بالشَّكِّ، والأصل بقاء ما كان على ما كان، يدلُّ عليه قولُ رسول اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخرجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَم لا فَلا يَخْرُجَنَّ مِنَ الـمَسْجِد حَتَّى يَسْمعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» رواه مسلم (362).
قال ابن العربي ـ رحمه الله ـ: «وليس أحد من العلماء يقضي بالشَّكِّ في شيء؛ فإنَّ الشَّريعة قد ألغته»(39).
مثال ذلك:
ـ من شكَّ في الحدث بعد الوضوء فهو على وضوئه السَّابق، ومن شكَّ في وضوئه بعد الحدث فهو على حدثه السَّابق.
ـ من شكَّ في نجاسة الماء تمسَّك بالطَّهارة؛ لأنَّها الأصل.
ـ إذا أكل آخر اللَّيل وشكَّ في طلوع الفجر صحَّ صومه؛ لأنَّ الأصل بقاء اللَّيل.
ـ إذا شكَّ في غروب الشَّمس لم يجز له الإفطار؛ لأنَّ الأصل بقاء النَّهار.
ـ إذا شكَّ هل طلَّق أو لا، فالنِّكاح باق على أصله.
ـ إذا شكَّ في الرَّضاع لم يعتبره؛ لأنَّ الأصل عدمُه.
ـ إذا رمى صيدًا ووجده غريقًا لم يأكله، لإمكان موته بالماء، والأصل حِرمة الحيوان، وقد شكَّ في السَّبب المبيح.
ـ من ملك شيئًا فالأصل بقاؤه في حوزته ولا يزول بالشَّكِّ.
ولا معنى للاحتياط في مثل هذه المسائل، لعدم تأثير الشك كما مرَّ بيانه، بل الاحتياط هنا هو تركُه،موافقةً للدليل واحتياطاً للخروج من خلافه.
والله أعلم، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: «تهذيب اللُّغة» (5/119)، «الصِّحاح» (3/1121).
(2) انظر: «الموافقات» (3/85) و«التَّعريفات» (12) للجرجاني و«المصباح المنير» (60).
(3) انظر: «جامع العلوم والحكم» (134)، «فتح الباري» (1/127)، «كشف الشبهات عن المشتبهات» (12 ـ 13) للشوكاني.
(4) «فتح الباري» (4/291).
(5) «شرح السُّنة» (8/13).
(6) «شرح الأربعين» (67) لابن دقيق العيد، «النِّهاية في غريب الحديث» (2/286).
(7) «شرح مسلم» (7/177)، وانظر: «إغاثة اللهفان» (1/182 ـ 183)، و«فتح الباري» (4/294).
(8) «شرح السُّنَّة» (1/408).
(9) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/44)، و «تهذيب السُّنن» (1/121).
(10) انظر: «شرح مسلم» (10/39)، «شرح السُّنَّة» (9/282)، و «فتح الباري» (4/293) و(12/37).
(11) قاله ابن القيِّم في «زاد المعاد» (5/414).
(12) ذكره عنه ابن القيم في «إغاثة اللهفان» (1/301)، وانظر «مجموع الفتاوى» (26/124).
(13) «إغاثة اللهفان» (1/300).
(14) «مجموع الفتاوى» (21/56).
(15) قاله ابن القيِّم في «الرُّوح» (2/714).
(16) «بدائع الفوائد» (3/1253).
(17) نفس المرجع (3/1254).
(18) نفس المرجع (3/1254)، وانظر: «مجموع الفتاوى» (29/320).
(19) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «تُوفِّي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير»، أخرجه البخاري (2916).
(20) «شرح السُّنة» (8/14).
(21) «قواعد الأحكام» (1/84).
(22) «قواعد الأحكام» (1/85)، وانظر: «المغني» (4/295)، و«مجموع الفتاوى» (29/272)، و«جامع العلوم والحكم» (136).
(23) «المعيار المعرب» (5/111)، بتصرُّف يسير.
(24) انظر «زاد المعاد» (5/421)، «القواعد والفوائد الأصولية» (97) لابن اللحام.
(25) «القواعد» (2/510).
(26) انظر: «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (6/7)، و«مجموع الفتاوى» (29/314).
(27) «مجموع الفتاوى» (29/314 ـ 315).
(28) «شرح السُّنَّة» (8/14).
(29) في المطبوع «الخلط».
(30) «المجموع شرح المهذب» (9/343).
(31) «بدائع الفوائد» (3/1255).
(32) انظر: «الأشباه والنظائر» (95) للسيوطي، و«الأشباه والنَّظائر» لابن نجيم (121).
(33) الآية المحلِّلة: ﴿ فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ [النساء: 3]، والآية المحرِّمة: ﴿ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [النساء: 23]، فالآية الأولى دلَّت على حِلِّ كلِّ أَمَة مملوكة سواء كانت مجتمعة مع أختها في الوطء أم لا، ذلك لأنَّها تفيد العموم بخلاف الآية الثَّانية فإنَّها نهت عن الجمع بين الأختين.
(34) علَّقه البخاري: كتاب الصَّلاة، باب ما يذكر في الفخذ (1/83)، عن ابن عبَّـاس وجرهد ومحمَّـد ابن جحش، وهو موصول عند غيره، كما في: «فتح الباري» (1/478 ـ 479)، وصححه الألباني: [«إرواء الغليل» (1/298)].
(35) «صحيح البخاري» (1/83).
(36) «فتح الباري» (1/479).
(37) انظر «بدائع الفوائد» (3/1278).
(38) انظر: «شرح السنة» (8/13)، و «بدائع الفوائد» (3/1278).
(39) «القبس شرح الموطأ» (2/745).
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلَّامة السِّعدي رحمه الله:
«علامةُ الرَّحمة الموجُودَة في قلب العَبد: أن يكونَ محبًّا لوصُول الخَيْر لكافَّة الخَلْق عمُومًا، وللمُؤمنينَ خصُوصًا، كارهًا حصُولَ الشَّرِّ والضَّرَر عليهِم».
[«بهجة قلوب الأبرار» (ص١٧٠)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✴️ عنوان الخطبة: خمسٌ إذا ابتليتم بهن!
✴️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✴️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 26 ربيع الأول1447 ه‍ـ الموافق لـ19 سبتمبر 2025
Audio
✴️ عنوان الخطبة: خطر تأخير التوبة
✴️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✴️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 26 ربيع الأول1447 ه‍ـ الموافق لـ19 سبتمبر 2025
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 الأحاديث الواردة في الختان يوم السَّابع ـ رواية ودراية ـ
💢 د.رضا بوشامة / أستاذ بكلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر
💢 منشور في العدد (34) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4gGfoOc
👇👇👇
الختانُ مِن محاسن الشَّرائع الَّتي شرعها الله سبحانه لعباده، وهو مُكمِّل للفطرة الَّتي فطرهم عليها، فعن أبي هريرةَ ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «الفطرة خَمْسٌ ـ أو خمس مِنَ الفِطْرَةِ: الختان، والاستحداد، وتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، ونتف الإبط، وَقَصُّ الشَّارِبِ» [متفق عليه].
قال ابن القيم $: «والفطرة فطرتان: فطْرَة تتَعَلَّق بِالقَلْبِ وهي معرفة الله ومحبَّته وإيثاره على مَا سواهُ، وفطرة عمليَّة وهي هذه الخصَال، فالأولى تزكِّي الرُّوح وتطهِّر القلب، والثَّانية تطهِّر البدن، وكلٌّ مِنْهُمَا تمدُّ الأُخْرَى وتقوِّيها وكان رأس فطرة البدن الخِتَان»(1).
ولا زال المسلمون يختنون أبناءهم ويحرصون على ذلك، اتِّباعًا للفطرة السَّليمة والحنيفيَّة السَّمحة، وقد ذكر الفقهاء أحكامًا كثيرة تتعلَّق بالاختتان، ومِن تلكم الأحكام المذكورة ما يتعلَّق بوقته، وكثيرًا ما ترد الأسئلة: هل الختان متعلِّق بعقيقة الغلام، فتكون يوم سابعه، أم أنَّ الأمر فيه واسع متى ما شاء الإنسان ختن ولده؟
وفي هذا المقال نذكر ما ورد من أحاديث تفيد توقيت الختان باليوم السَّابع، ونتكلَّم عن أسانيدها من حيث الثُّبوتُ وعدمُه، ثمَّ نورد مذاهب الفقهاء في المسألة بشيء من الاختصار والإيجاز، وعلى الله التُّكلان.
رُويت أحاديث توقيتِ الختان باليوم السَّابع عن ثلاثة من الصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ:
1ـ من حديث جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ:
أخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (4/180)، وابن أبي الدُّنيا في «كتاب العيال» (582)، والطَّبراني في «المعجم الأوسط» (6708)، و«الصَّغير» (891)، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (8/562) من طُرق عن محمَّد بن أبي السّري، عن الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمَّد، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: «عَقَّ رسولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنِ الحَسَنِ، والحسين وختنهُمَا لسبعةِ أَيَّامٍ»(2).
وقال ابن عدي: «لا أعلم رواه عن الوليد غير محمَّد بن المتوكِّل، وهو محمَّد بن أبي السّري العسقلاني».
وقال الطَّبراني: «لم يرْوِه عن محمَّد ابن المنكدر غير زهير بن محمَّد، ولم يقل في هذا الحديث أحدٌ من الرُّواة «وختنهما لسبعة أيَّام» إلاَّ الوليد بن مسلم».
قلت: وهذا السَّند ضعيف، والحديث منكر.
محمَّد بن المتوكِّل العسقلاني له أوهام كثيرة وأحاديث مناكير كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (26/355)، وقال عنه الحافظ في «التَّقريب»: «صدوق عارف له أوهام كثيرة».
فمثله لا يقبل منه تفرُّده بالحديث دون سائر الرُّواة.
وأشار الطَّبراني إلى علَّة أخرى في الإسناد، وهي تفرُّد زهير بن محمَّد أو الوليد بن مسلم كما في «المعجم الصَّغير» بقوله في الحديث: «وختنهما لسبعة أيَّام».
وزهير بن محمَّد الخراساني المكِّي، جملةُ القول فيه ما قاله ابن رجب ـ رحمه الله ـ: «وفصل الخطاب في حال رواياته أنَّ أهل العراق يروون عنه أحاديث مستقيمة، وما خُرِّج عنه في الصَّحيح فمن رواياتهم عنه.
وأهل الشَّام يروون عنه روايات منكرة، وقد بلغ الإمام أحمد بروايات الشَّاميِّين عنه إلى أبلغ من الإنكار، قال أحمد في رواية الأثرم: الشَّاميُّون يروون عنه أحاديث مناكير، ثمَّ قال: تُرى هذا زهير بن محمَّد الَّذي يروي عنه أصحابنا؟!
ثمَّ قال: أمَّا رواية أصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرَّحمن بن مهدي وأبو عامر أحاديث مستقيمة صحاح، وأمَّا أحاديث أبي حفص التّنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة، أو نحو هذا، أمَّا بواطيل فقد قاله».
وقال البخاري في زهير: «روى عنه ابن مهدي، والعقدي، وموسى بن مسعود، روى عنه أهل الشَّام أحاديث مناكير...».
قال ابن عدي: «لعلَّ الشَّاميِّين حيث رَوَوْا عنه أخطأوا عليه، فإنَّه إذا حدَّث عنه أهل العراق فرواياتهم عنه شبه المستقيم، وأرجو أنَّه لا بأس به»(3).
قلت: وهذه من رواية الشَّاميِّين عنه، فالوليد بن مسلم شامي، وقد تفرَّد به عنه.
وأمَّا تدليس الوليد بن مسلم كما أشار إلى ذلك الشَّيخ الألباني وأعلَّ الطَّريق به وبابن أبي السّري كما في «تمام المنَّة» (ص 67 ـ 68)، فلعلَّ ما تقدَّم يكفي في إعلاله؛ لأنَّه صرَّح بالتَّحديث عند ابن أبي الدُّنيا في «العيال»، والطَّبراني في «الأوسط».
فجملة القول إنَّ الحديث بهذا الإسناد منكر لا يصحُّ.
2ـ من حديث عبد الله بن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ:
أخرجه الطَّبراني في «المعجم الأوسط» (558) من طريق روَّاد بن الجرَّاح، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «سبعة مِنَ السُّنَّة في الصَّبيِّ يوم السَّابع: يُسَمَّى، ويُختن، ويُماط عنه الأذى، وتُثقب أذنُه، ويُعقُّ عنه، ويُحلق رأسه، ويُلطخ بدم عقيقته، ويُتصدق بوزن شعره في رأسه ذهبًا أو فضَّة».
قال الطَّبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن عبد الملك إلاَّ رواد».
وهذا أيضًا منكر، فرواد بن الجرَّاح له أفراد وغرائب ومناكير، وضعَّفه غير واحد، كما في تهذيب الكمال (9/227)، قال ابن عدي: «ولروَّادِ بنِ الجَرَّاح أحاديثُ صالحةٌ وإفراداتٌ وغرائبُ ينفردُ بها عن الثَّوري وغيرِ الثَّوري، وعامَّةُ ما يَرْوِي عن مشايخه لا يُتابِعهُ النَّاسُ عليه وكان شيخًا صالحًا، وفي حديثِ الصَّالحين بعضُ النُّكرةِ إلاَّ أنَّهُ ممَّنْ يُكْتَبُ حديثُهُ»(4).
والحديث ذكره الألباني في «السِّلسلة الضَّعيفة» (5432)، وقال: «منكر بهذا التَّمام» وأعلَّه برواد بن الجرَّاح.
وأمَّا في «تمام المنَّة» (ص68) فجعله شاهدًا لحديث جابر ـ رضي الله عنه ـ، وقد علمت ما فيهما.
وممَّا يدلُّ على نكارة حديث رواد ابن الجرَّاح أنَّه جاء عن ابن عبَّاس ما يخالفه، روى البخاري في «الصحيح» (6299) عن ابن عَبَّاسٍ قالَ: «وكانوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حتَّى يُدْرِكَ».
3ـ من حديث عليِّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ:
أخرجه الدَّيلمي في «مسند الفردوس» (1/46) كما في «السِّلسلة الضَّعيفة» (2610)، وقاضي المارستان في «أحاديث الشُّيوخ الثّقات» (733) من طريق عبد الله ابن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر ابن محمَّد، عن أبيه محمَّد بن علي، عن أبيه علي ابن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «اخْتِنُوا أَوْلاَدَكُمْ يَوْمَ السَّابع؛ فإنَّه أَطْهَرُ وَأَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ، وإنَّ الأَرْضَ تَنْجُسُ مِنْ بَوْلِ الأَقْلَفِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا».
وأخرجه أبو القاسم بن عساكر في «تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان» (23) من طريق داود ابن سليمان قال: حدَّثني علي بن موسى الرِّضا به.
والحديث موضوع، ففي السَّند الأوَّل: عبد الله بن أحمد بن عامر وأبوه، قال الذَّهبي: «عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرِّضا عن آبائه بتلك النُّسخة الموضوعة الباطلة ما تنفكُّ عن وضعه أو وضع أبيه»(5).
وفي السَّند الثَّاني: داود بن سليمان الجرجاني الغازي، قال عنه الذَّهبي: كذَّبه يحيى بن معين ولم يعرفه أبو حاتم، وبكلِّ حال فهو شيخ كذَّاب، له نسخة موضوعة على الرِّضا(6)، ثمَّ ذكر له هذا الحديث.
والحديث حكم عليه بالوضع كلٌّ من: الذَّهبي كما تقدَّم وابن عراق في «تنزيه الشَّريعة» (46)، والشَّوكاني في «الفوائد المجموعة» (16)، والألباني في «السِّلسلة الضَّعيفة» (3280، 6210).
4ـ قال ابن المنذر في «الإشراف» (3/424): «وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر أَنَّ فَاطِمَة كَانَت تختن وَلَدهَا يَوْم السَّابِع».
ولم أقف عليه مسندًا، وأورده بصيغة التَّضعيف، والله تعالى أعلم.
والخلاصة أنَّه لم يصحَّ توقيت الختان باليوم السَّابع، والأحاديث في ذلك ضعيفة معلَّة.
💢 💢 💢
أقوال الفقهاء:
اعلم أنَّ الفقهاء اختلفوا في ختان الغلام يوم السَّابع على قولين:
القول الأوَّل: كراهة ختن الصَّبي يوم سابعه؛ وعلَّة ذلك التَّشبُّه باليهود.
وهو قول الحسن البصري والحَنَفِيَّةِ، وَالمَالِكِيَّةِ، وَالحَنَابِلَةِ(7).
القول الثَّاني: ذهبت الشَّافعيَّة إلى استحباب الختان يوم السَّابع( 8 ).
ـ ومن قال بالكراهة اختلف في تحديد وقت الختان:
ففِي قولٍ للحنابلة والمالكيَّةِ: إنَّ الـمستحبَّ ما بين العَامِ السَّابع إلى العاشر من عُمْرِهِ؛ لأنَّها السِّنُّ الَّتِي يُؤْمَرُ فيها بالصَّلاَةِ، وهو قول اللَّيث ابن سعد(9).
وفي روايةٍ عن مالكٍ أنَّه وقْتُ الإثغَارِ، إذا سقطتْ أسنانه(10).
وقال أبو بكر ابن المنذر: «ليس في باب الختان نهي ثبت، ولا لوقته خبر يرجع إليه ولا سنَّة تتَّبع، وتُستعمل الأشياء على إباحة، ولا يجوز حظر شيء منها إلاَّ بحجَّة، ولا نعلم مع من منع أن يختن الصَّبي لسبعة أيَّام حجَّة»(11).
💢 💢 💢
والَّذي يظهر أنَّ الأمر راجع إلى العُرْف، ولا يجوز تأخيره إلى حدِّ البلوغ لقول ابن عبَّاس المتقدِّم: «كَانُوا لاَ يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ».
قال ابن القيِّم: «أي حَتَّى يُقارب البلوغ كقوله تعالى ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:234]، وبعد بلوغ الأجل لا يتأتَّى الإمساك، وقد صرَّح ابن عَبَّاس أنَّه كانَ يوم موت النَّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مختونًا وأخبر في حجَّة الوَدَاع الَّتي عاش بعدهَا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بضعَة وَثَمَانِينَ يَوْمًا أنَّه كان قد ناهز الاحتلام وقد أَمر النَّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الآبَاء أن يأمروا أولادهم بالصَّلاةِ لسبع وأن يضربوهم على تركها لعشر؛ فكيف يسوغ لهم ترك ختانهم حتَّى يجاوزوا البلُوغ؟ وَالله أعلم»(12).
فأمَّا إن خِيفَ عَلَيْهِ؛ لم يَجُزْ أَنْ يُخْتن حتَّى يَغْلِب عَلَى الظَّنِّ سَلامتُه؛ ويرجع تقرير ذلك إلى الطَّبيب الثِّقة، وقد يكون الصَّبيُّ في يوم سابعه ضعيفًا، فلذلك نَقل ابنُ المنذر عن الحسن البصري أنَّه قال: هو خطر، أمَّا بعد السَّابع؛ فإنَّه يقوى على ذلك، والأولى ختانه في صغره قبل أن يميِّز ويُدرك، فإنَّه يتألَّم بذلك، وأمَّا إذا كان ابنَ شهر أو نحوه فيسرع برؤ جرحه ولا يتألَّم، والله تعالى أعلى وأعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «تحفة المودود» (ص161).
(2) ووقع في «الأوسط» زيادة ابن عقيل في الإسناد بين زهير بن محمَّد وابن المنكدر، ونبَّه المحقِّق أنَّ الزِّيادة ليست من الرِّواية في شيء.
وممَّا ينبَّه عليه أيضًا أنَّ ابن الملقِّن في كتابه «البدر المنير» (9/341) عزَا هذه الرِّواية للطَّبراني في «الصَّغير» من حديث قتادة عن أنس، وهو وَهْمٌ، ولم ينبِّه عليه المحقِّق.
(3) انظر: «شرح علل التِّرمذي» (2/614 ـ 617).
(4) «الكامل» (4/120).
(5) «ميزان الاعتدال» (4/59).
(6) «الميزان» (3/12).
(7) انظر: «حاشية ابن عابدين» (5/478)، «مواهب الجليل» (3/258)، «المجموع» (1/313)، «الإنصاف» (1/124).
( 8 ) «المجموع شرح المهذَّب» (1/350)، «النَّووي على مسلم» (3/148).
(9) انظر: «الإنصاف» (1/124)، «الإشراف على مذاهب العلماء» (3/424).
(10) «مواهب الجليل» (3/258).
(11) «الإشراف على مذاهب العلماء» (3/424).
(12) «تحفة المودود» (ص182).
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابنُ تيميَّة رحمه الله:
«ينبغي للإنسَان أن يلزَمَ الأدعيَةَ المشروعَةَ فإنَّها معصُومَة، كما يتَحرَّى في سَائر عباداته الصُّورَةَ المشرُوعَة، فإنَّ هذَا هو الصِّراط المستَقيم».
[«الرد على البكري» (ص١٧٠)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال الحسن البصري رحمه الله:
«كانُوا يقولُون: «موتُ العالِم ثُلْمَةٌ في الإسلامِ لا يسُدُّها شيءٌ ما اختلَف اللَّيل والنَّهار» [«مسند الدَّارمي» (333) بسند صحيح]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 انقلاب الموازين
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (34) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/428sVIc
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 انقلاب الموازين
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (34) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/428sVIc
👇👇👇

إنَّ ممَّا ينتشر اليوم كثيرًا سهولة تزوير الحقائق الدِّينيَّة وقَلب المفَاهيم الشَّرعيَّة، لنُدرة العلم الصَّحيح بينَ عموم النَّاس، ولجَرَاءة المخالفين للسُّنَّة بجَهرِهم بضَلالاتهم وتحريفَاتهم على رؤوس الخلائق في وسائل الإعلام المختلفة دونَ حياء أو خجل؛ وإلاَّ كيف يستَسيغ مسلمٌ عاقل أن يسمَعَ متكلِّما يحوِّل المناقبَ إلى مثالب، والمكارمَ إلى معايب، والمحاسنَ إلى مساوئ، كما هو صنيع أحدِ هؤلاء المنحرفين عن سنَّة نبيِّنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ، حيثُ عاب على السَّلفيِّين كونَهم لا يُعرفُ عنهم سوى كلامِهم في التَّوحيد والشِّرك، والسُّنَّة والبدعة...
ألم يعلم هذَا المؤنِّبُ أنَّه ما وُجدت الخَليقة، ولا قامَت السَّماوات والأرض، ولا أُرسِلت الرُّسُل، ولا شُرعت الشَّرائع وأُنزلت الكُتب، ولا سُلَّت سُيوف الجهاد، ولا نُصبت القبلة وأُسِّست الملَّة إلاَّ لتحقيق التَّوحيد وعبادةِ الله وحدَه؛ فهل مِن غضَاضَة على مَن أنفَق عُمرَه وأوقاته في تعلُّم هذا الأمر العَظيم وتعليمِه وبثِّه بين النَّاس وتحذيرهم مِن كلِّ ما يضادُّه من أنواع الشِّرك وأشكاله ومظاهِره؟
أما دارت دعوة جميع الرُّسل ـ عليهم السَّلام ـ إلاَّ على التَّوحيد!
أليسَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قضى أيَّامَه كلَّها في الدَّعوة إلى التَّوحيد والتَّحذير من المَساس بجَنابه أو الإخلال بشيء مِن حقوقِه؛ حتَّى وهُو في مرض موته ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينَ لا يوصي المرء إلاَّ بأمر عظيم ـ كانَ يقُول: «لَعْنَةُ اللهِ عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مِثْلَمَا صَنَعُوا، وذلك خشية أن يُتَّخَذَ قبرُه وثنًا يُعبَد؛ فإذا كان هذا النَّهي الشَّديد عن اتِّخاذ قَبره الشَّريف عيدًا؛ فكيفَ بقَبر غيره ممَّن هو دونه بمفاوز!!
وإذا كان هذا النَّهي والتَّحذير وسَط أقْوَم أمَّة قامت بالتَّوحيد وحقَّقت معانيه، وهُم صحابتُه الكرام ـ رضي الله عنهم ـ، فكيفَ بمَن بعُدَت المسافةُ بينَهم وبينَ نور الرِّسالة، وخفَتت بينَهُم مصابيحُ العلم والسُّنَّة!!
أليسُوا أحوَجَ إلى مثل هذه التَّحذيرات والتَّنبيهات تُقرع بها أسماعُهم كي لا يتلوَّث توحيدُهم كما يحصُل اليوم عند عتبات الأضرحة والقباب والمزارات من ألوان الشِّركيَّات والكفريَّات الَّتي لا تزيدُ أصحابَها إلاَّ وهاءً وضعفًا ورهقًا وخذلانًا.
وفي ظنِّي أنَّه كان الأجدر بهذَا اللاَّئم وأمثاله أن يحمدُوا السَّلفيِّين على حُسن قصدِهم وسلامَة سَبيلهم ونهجهم؛ لأنَّ الأمَّةَ إذا صانَت توحيدَها وأخلصَت العبادةَ لله وحدَه تكونُ قَد ضمنَت نصْرَ ربِّها وتأييدَه لها، فإنَّ اللهَ لا ينصُر إلاَّ مَن كانَ موحِّدًا.
ونهجُ سبيلي واضحٌ لمن اهتَدى//ولكنَّها الأهواءُ عمَّت فأعمَت
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✴️ عنوان الخطبة: من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه
✴️ الخطيب: 💥 🎙 عز الدين رمضاني 🎙
✴️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 04 ربيع الآخر 1447 ه‍ـ الموافق لـ26 سبتمبر 2025
Audio
✴️ عنوان الخطبة: إتقان العمل
✴️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✴️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 04 ربيع الآخر 1447 ه‍ـ الموافق لـ26 سبتمبر 2025
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال ابن باز رحمه الله:
«كلَّما ابتَعد الشَّبابُ عن منهَج دينِهم الواضِح، وسلَكُوا طريقَ الغُلوِّ أو الجفَاء، أو التَّشدُّد والانعزَال فإنَّ النَّتائِج ستكُونُ وخيمَةً، ولا حولَ ولا قوَّة إلَّا بالله».
[«مجموع فتاويه» (٢/ ٣٦٨)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 كانَ ابنُ دقيق العِيد رحمه الله يقُول:
«ما تكَلَّمتُ كلمَةً، ولا فعَلْتُ فعْلًا إلَّا وأعدَدْتُ لهُ جوَابًا بينَ يدَي الله عزَّ وجَلَّ» [«طبقات الشافعية الكبرى» للسُّبكي (٩/ ٢١٢)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال العلامة المُعلِّمي رحمه الله:
«الموفَّقُ حقًّا مَن وُفِّق لمعرفَة الحقِّ واتِّباعه ومحبَّتِه، والمحرُومُ مَن حُرِمَ ذلكَ كلَّه، فَما بالُكَ بمَن وقَع في التَّنفير مِن الحقِّ وعَيْبِ أهلِه!» [«آثار المعلِّمي» (١٠/ ٥٤٧)]