راية الإصلاح ـ دار الفضيلة للنشر
2.93K subscribers
2.69K photos
806 videos
124 files
1.09K links
قناة دينية تعليمية تابعة لموقع راية الإصلاح ودار الفضيلة للنشر والتوزيع بالجزائر
للتواصل معنا : 92 99 06 (0559) (نقال - تيليجرام)
Download Telegram
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 عزَّة المسلمين بين الأمس واليوم
💢 بقلم: عمر الحاج مسعود
💢 منشور في العدد (33) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4k3Mqsk

👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 عزَّة المسلمين بين الأمس واليوم
💢 بقلم: عمر الحاج مسعود
💢 منشور في العدد (33) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4k3Mqsk

👇👇👇


إنَّ الله تعالى كتب العزَّة والرِّفعة لأهل الإيمان والتَّقوى، قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُون ﴾ [المنافقون: 8]، وقال: ﴿ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين ﴾ [آل عمران: 139]، وعزَّة المؤمن تُستمدُّ من اعتصامه بحبل الله المتين واتِّباعه لسنَّة نبيِّه الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، واعتزازه بلُغَتِه وأصالَتِه، وبراءتِه منَ الكُفر وأهلِه، قال أميرُ المؤمنين عُمَر ابن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ: «إنَّا كنَّا أذلَّ قوم فأعزَّنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزَّ بغَير ما أعزَّنا الله به أذلَّنا الله» [«الصَّحيحة» (1/80)]، وبقَدر ما يفوتُ العَبد مِن شُعَب الإيمان والعمل الصَّالح، والتَّوكُّل على الله بقدر ما يحرمُ منَ العزَّة والقوَّة والرِّفعة.
ولـمَّا كانَ سلفُنا الصَّالح ـ وعلى رأسِهم الصَّحابة الكِرام ـ رحمه الله ـ ـ مستمسكين بالوحي مجتَمعين على هذَا الدِّين، يجاهدونَ في الله حقَّ جهاده، أعزَّهم الله وأعلى قدرَهُم ورفَع ذكرَهم ونصرَهم على عدوِّهم، ومكّن لهم في الأرض، واستخلَفَهم فيها، ففتَحُوها مشرقًا ومغربًا، وملأوها نورًا وعدلا ورحمَة، ودخل النَّاسُ في دين الله أفواجًا لـمَّا رأوْا رحمةَ الإسلام وعدلَه وحكمتَه وقوَّتَه، قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾ [النور: 55].
وصار أعداؤهم منَ اليهود والنَّصارى وغيرهم صاغِرين مقهورين، الذِّلَّةُ عليهم مضروبة والجِزيةُ عليهم مفروضة؛ ومن أمثلة ذلك: ما وقَع ليهود بني النَّضير، فقَد كان بينَهم وبينَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عهودٌ ومواثيق فخانُوها ونقضُوها ـ كما هي عادتهم ـ، وهمُّوا بقتله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فسلَّط الله عليهم رسوله والمؤمنين.
قالت أمُّ المؤمنين عَائِشةُ ـ رضي الله عنها ـ: «...حَاصَرَهم رسولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتَّى نزَلوا على الجَلاء، وعلى أنَّ لهم ما أقلَّتِ الإِبِلُ مِن الأَمْتِعَةِ وَالأَمْوال إِلاَّ الحَلْقَةَ، يَعْنِي السِّلاحَ» [أخرجه الحاكم (2/483) وصحَّحه ووافقَه الذَّهبي، والألباني في «تخريج أحاديث فقه السيرة» (ص 303)].
جرَّدهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من سلاحهم، وخرجوا من المدينة أصفار الأيدي، ولم يستَطيعوا فعلَ شيء، بل استَسلموا وانقادوا وهم كارهون، فخرج بعضُهم إلى الشَّام وبعضُهم إلى خيبر، ثمَّ طردهم أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ من جزيرة العرب، وتفرَّقوا في الأرض شَذَرَ مَذَرَ، ومُزِّقوا كلَّ ممزَّق.
ووضَع عُمَر ـ رضي الله عنه ـ لأهل الذِّمَّة شروطا تلقَّتها الأمَّة بالقَبول، وعمل بها الخُلفاء من بعده، وكلُّها دلالة على قوَّة الإسلام وعلوِّ شأنه وعزَّة أهله.
ولم يزل المسلمون بعد ذلك في علوٍّ وعزَّةٍ وتمكين ورفعةٍ، يفتحون القلوب والبلاد، ويُخرجُون النَّاس من الظُّلمات إلى النُّور، ففتحوا العراقَ والشَّامَ ومصرَ والمغربَ وبلادَ السِّند والأندلس، ونشروا التَّوحيد والإسلام والسُّنَّة وحكمُوا بالحقِّ والعدل والرَّحمة، وأمروا بالمعروف ونهوْا عن المنكر وظلُّوا كذلكَ أزمنةً مديدة، وقرونًا عديدةً، تحقيقًا وتنفيذًا لوعد الله في قوله: ﴿ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور ﴾ [الحج: 41].
ولكن لـمَّا لم يثبتوا على ذلك وغيَّروا غيَّر اللهُ عليهم، فصاروا إلى ضَعف وهوان، ومُنُوا بهزيمة وخِذلان، قال الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ﴾ [الأنفال: 53]، فمِن عدلِه تعالى وحكمته، أنَّه لا يغيِّر نعمةً أنعمَها على عبده إلاَّ بسبب ذنب اقتَرفَه، قال الإمام البغوي في «تفسيره» (3/368): «أراد: أنَّ الله تعالى لا يغيِّر ما أنعمَ على قوم حتَّى يغيِّروا هُم ما بهم، بالكُفران وترك الشُّكر، فإذَا فعَلُوا ذلكَ غيَّر اللهُ ما بهم، فسَلَبهم النِّعمة»، فإذا غيَّروا التَّوحيدَ بالشِّرك، والسُّنَّةَ بالبدعة، وعملوا بالمعاصي ولم يشكروا نعمةَ ربِّهم، وأضاعوا الصَّلاة واتَّبعوا الشَّهوات، عاقَبهم الله وخذلَهم وحَرمَهم التَّمكين والعزَّة والنِّعم، وسلَّط عليهم العدوَّ والذِّلةَ والنِّقَم، جزاءً بما كسَبت أيديهم، قال جلَّ وعلا: ﴿ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾ [النساء: 79]، وقال: ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير ﴾ [الشورى: 30]، وقال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «وَجُعِلَ الذِّلَّةُ والصَّغَارُ على مَن خالَف أَمْرِي» [رواه أحمد (5114)]، ولكلِّ مخالفٍ لأمرِه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِن أهل الكُفر والبدع والفُجور كِفْلٌ من الذِّلَّة بحسب المخالفَة، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِين ﴾ [الأعراف: 152]، رَأَى أيُّوبُ السَّخْتِيانيّ ـ رحمه الله ـ رجُلا مِن أَصحابِ الأَهْوَاءِ، فقال: «إِنِّي لأَعرِفُ الذِّلَّةَ في وَجْهِه، ثُمَّ تَلاَ: ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ﴾، ثمَّ قال: هَذِهِ لِكُلِّ مُفتَرٍ» [«السير» (6/21)].
ولقد مكَّن الله للمسلمين في بلاد الأندلس، وجعلها لهم بلدةً طيبةً، وآتاهم حسنة الدِّين وحسنةَ الدُّنيا، فحكَموها بالإسلام والسُّنَّة ثمانيةَ قُرون، وأنجَبت هذه البلاد كبار العلماء والمحدِّثين والفُقهاء والقرَّاء والأدَباء، وكانت تزخَر بالعلوم المتنوِّعة والصِّناعات المختَلفة، حتَّى وصلوا إلى اختراعات عظيمة لم تَحظَ بها أوربا وقتئذٍ، مثل صناعة المدافع الَّتي ترمي نوعًا من المحروقات، وتحويل البارود إلى طاقة قاذفة(1).
ولـمَّا مال أهلُها ـ حكَّاما ومحكُومين ـ إلى اللَّهو والمجُون والتَّرف، وآثروا الدَّعة واللَّعب والسَّرَف، ودبَّ إليهم التَّباغض والتَّنازع والتَّفرُّق، وغيَّروا ما بأنفسهم، أصابهم سيِّئاتُ ما كسَبوا وسلَّط الله عليهم النَّصارى فسامُوهم سوءَ العذاب، وضاعت الأندلُس مملكةً تلوَ الأخرى، وكان آخرُها سقوطًا غَرناطةَ سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وسلَّمَ ملكُها أبو عبد الله بن الأحمَر مفاتيح البلاد إلى النَّصارى، وقال لقائدهم: «قَد صيَّرها الله إلى يدكم عقابًا للمُسلمين على أعمالهم»، هذه هي عاقبة الذُّنوب، وشؤمُ المعاصي.
وصدَقَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ قال: «وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا في أَيْدِيهِم»، وعن جُبَير بن نُفَير قال: «لمَّا فُتحت قُبْرس، وفُرِّق بين أهلِها فبكى بعضُهم إلى بعض، رأيتُ أبا الدَّرداء جالسًا وحدَه يبكي، فقلتُ: يا أبا الدَّرداء! ما يُبكيك في يوم أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه؟ قال: ويحَك يا جُبَير؛ ما أهونَ الخلقَ على الله إذا هُم تركوا أمرَه، بينَا هي أمَّةٌ قاهرةٌ ظاهرةٌ لهم المُلكُ، تركُوا أمرَ الله عزَّ وجلَّ فصاروا إلى ما تَرى» [أخرجه أحمد في «الزُّهد» (ص142)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/216)].
وهذا الَّذي أصابَ المسلمين اليومَ لمَّا تركُوا أمرَ الله، صاروا إلى حالة مزرية، تُخرَّبُ ديارُهم، وتُسفَكُ دماؤهم، وتُستَباح حرماتُهم، وتُنهب خيراتُهم، ولحقَهم الوهَنُ والضَّعف والخِذلان، وصاروا طُعمةً سائغةً لإخوان القردَة والخنَازير وعبيد الصُّلبان، لا يعرفون لهم حقًّا ولا حُرمَةً، ولا يرقُبون فيهم إِلاًّ ولا ذمَّةً، وأصبحوا «أضيَع منَ الأيتَام في مأدُبة اللِّئام».
ولا يخفَى أنَّ أعظمَ سبب لهذَا هُو عزوفهم عن دينهم وعصيانهم لربِّهم، ومخالفتهم لرسُولهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فظَهر فيهم الشِّرك والبدَع والمخالفَات، وفشَا فيهم القَتل والرِّبا والرِّشوة والزِّنا والخَمر والمخدِّرات، وكثر فيهم الظُّلم والنَّهب والاعتداءات.
وإنْ تَعجَب فعجبٌ لتَنافُس بعض المسلمين في مشابهة أعداء الله في أعيادِهم، حيث يحتَفلون بعيد رأس السَّنة الميلاديَّة، والأدهى والأمَرُّ أنَّهم يتأهَّبون لذلكَ بتنظيم الحفَلات الماجنة، والسَّهرات السَّاقطة، والسَّفَرات المدَمِّرة، وقد أطلعَتْنا بعضُ الصُّحف أنَّه تمَّ توقيفُ كمِّيَّة هائلةٍ من أمِّ الخبائث، أُريد تهريبُها من بعض الجهاتِ الحدوديَّة استعدادًا للغَرَض المذكور، فالله المستَعان ولا حول ولا قوَّة إلاَّ به.
فأين الاعتزاز بالإسلام الَّذي هو مصدَر قوَّتنا وانتصارِنا وسعادتِنا؟ أينَ الوفاء لشُهدائنا الَّذين سُقِيت أرضُ الجَزائر بدمائهم الطَّاهرة؟ أينَ البراءة منَ الكفَّار الَّذين قتَّلوا وعذَّبوا وشرَّدوا وارتكبوا الجرائم البَشِعة ضدَّ آبائنا وأجدادنا؟
فمَن أرادَ العزَّة والرِّفعَةَ فليطلُبها بتَوحيد الله وطاعتِه واجتناب معصيتِه، قال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: 10]، «أي: مَنْ كانَ يحبُّ أن يكونَ عزيزًا في الدُّنيا والآخرة، فليلزَم طاعةَ الله، فإنَّه يحصُل له مقصودُه؛ لأنَّ اللهَ مالِكُ الدنيا والآخرة، وله العزَّة جميعُها» [«تفسير ابن كثير» (6/536)].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: «نهاية الأندلس» لمحمد عنان (ص 127).
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«مَن لم يجد قُرَّةَ عينِه وراحةَ قلبه في الصَّلاة؛ فهُو منقوصُ الإيمان».
[«مجموع الفتاوى» (١١/ ٥٤١)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال ابن عثيمين رحمه الله:
«إنَّ مِن أبرَك العِلم تحصيلًا وتأثيرًا في النَّفس، وفي العَمل والمنهَج هُو ما يُحصَّلُ في المساجد؛ فما أبرَك علم المساجد! لأنَّ المساجد فيها خيرٌ وبركةٌ».
[«مجموع فتاويه ورسائله» (٢٦/ ٢٠٢)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«إنَّ الثَّباتَ على العلم والإيمان عند وقوع الفتَن والشُّبهات هو من أعظم النِّعم، فإنَّ من النَّاس مَن يُؤمنُ في العافية، ثمَّ إذا فُتن ارتدَّ، فينبغي أن يُعلمَ أنَّ ثباتَه على الإيمان عند الفتنة والشُّبهة من أعظم النِّعم».
[«جامع المسائل» (٩/ ٣٩٩)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال قتادةُ رحمه الله:
«ما كثُرَت النِّعمةُ على قومٍ قطُّ إلَّا كثُرَ أعداؤُها».
[«العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد (١/ ١٧٤)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن رجب رحمه الله:
«وأمَّا نوافلُ عَشْر ذي الحجَّة فأفضَل مِن نوافِل عشْر رمضَان، وكذلكَ فرائضُ عشْر ذي الحجَّة تُضاعَف أكثَر مِن مُضاعفَة فرائضِ غيرِه»
[«فتح الباري» (٩/ ١٦)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 لذة الطاعة
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (33) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4kDC8z4

👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 لذة الطاعة
💢 بقلم: توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (33) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4kDC8z4

👇👇👇

إنَّ الانغماس في الدُّنيا والاشتغال بمظاهرها والاهتمام الزَّائد بمتاعِها يحجُب العبدَ عن أعظم نعيم وأكبر فَوز يمكنُ تحقيقُه في هذه الحياة، وهو التَّلذُّذ بالطَّاعات والعبادات، فكثيرٌ منَّا اليوم تجدُه مُقبلًا على عبادات متنوِّعة مِن صلاةٍ وصيامٍ وصدقةٍ وتلاوةٍ للقرآن وبرٍّ بوالديه ونحوها، لكن إذا فتَّشت في حقيقة أمره ألفيتَه يُقبل على هذه الطَّاعات على وجه الإلفِ والعادة، وقَد يصلُ به الحال إلى أن يأتي بها على وجه السَّآمة والملَل والتَّثاقل، وسببُ هذا الحال قلَّةُ العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وبشرعه وأحكامه، وإلاَّ مَن عرفَ الله تعالى حقَّ المعرفة عظُمَ أمرُ الله سبحانه في نفسِه، فأينَعت شجرة الإيمان واليَقين في فُؤاده، فتتحوَّل عندَه أوقاتُ العبادة والطَّاعة إلى أفضل وأحلى أوقات العُمر، ويجد فيها لذَّةً لا تُدانيها لذَّةٌ من لذائذ الحياة ومُتَعها، لذا قال سيَّد العارفين بالله وبأمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلَاةِ»، أي أنَّ غاية لذَّته وذروةَ سعادته في عبادة الصَّلاة الَّتي يجد فيها راحةَ نفسه واطمئنانَ قلبه، فيفزَعُ إليها عند الشَّدائد والمضايق.
وهذا النَّوع من لذَّات القلوب والنُّفوس ذاقه السَّالكون دربَ نبيِّهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمتمسِّكون بهديه وسنَّته، فجاهدوا أنفسَهم وثابروا وصابروا في ميدان الطَّاعة حتَّى ذاقوا حلاوتَها، فلمَّا ذاقوها طلبُوا المزيد بزيادة الطَّاعة، فكلَّما ازدادت عبادتُهم زادت لذَّتهم وفرحتُهم؛ فاجتهدوا في العبادة ليزدادوا لذَّةً إلى لذَّتهم؛ ولن يذوقَ ما ذاقوا إلاَّ مَن سلَكَ سبيلَهم، ومَن ذاقَ عرف؛ حتَّى قال أحدُهم: «إنِّي أدخُل الصَّلاةَ فأحملُ همَّ خروجي منهَا، ويضيقُ صدري إذا عرفتُ أنِّي خارجٌ منها»؛ فمَن صار قرَّة عينِه في شيءٍ فإنَّه يودُّ ألاَّ يُفارقَه ولا يخرُج منه لحلاوتِه.
وفي «مدارج السَّالكين» (2/68): «سمعتُ شيخَ الإسلام ابن تيميَّة ـ رحمه الله ـ يقول: «إذا لَم تَجد للعَمل حلاوةً في قلبكَ وانشراحًا؛ فاتَّهمه، فإنَّ الرَّبَّ تَعالى شكورٌ».
قال ابن القيِّم معلِّقًا: «يعني أنَّه لابدَّ أن يُثيب العامِلَ على عمَلِه في الدُّنيا مِن حلاوةٍ يجدُها في قلبه، وقوَّة انشراح، وقرَّة عَيْن؛ فحيثُ لم يجدْ ذلكَ فعَملُه مدخُول».
فإذا فَقدتَ لذَّة الطَّاعة، فلا توجِّه التُّهمة إلاَّ إلى قَلبك؛ فالمطلوب عمارتُه بالإيمان، وحبِّ الله، ومجاهدة النَّفس ومُصابرتها وترويضِها على الطَّاعات والنَّوافل والإكثار منها، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين﴾ [العنكبوت: 69].
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن تيمية رحمه الله:
«واستيعابُ عشر ذي الحجَّة بالعبادة ليلًا ونهارًا أفضلُ مِن جهادٍ لم يذهَب فيه نفسُه ومالُه».
‏[«المستدرك على مجموع الفتاوى» (3 /104)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
جديد الخطب:
عنوان الخطبة: أعمال العشر الأول من ذي الحجة
الخطيب: الشيخ عمر الحاج مسعود حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 29 ذو القعدة 1442 هـ الموافق لـ 09 جويلية 2021 مـ
مكان الإلقاء: مسجد الرحمة العتيق ـ برج الكيفان ـ الجزائر العاصمة


https://youtu.be/tuqpdMrx-IA
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فقه العشر الأول من ذي الحجة (1)
فضل العشر الأول من ذي الحجة
الشيخ عمر الحاج مسعود
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن رجب رحمه الله:
«لمّا كان الجهادُ أفضلَ الأعمال، ولا قُدرةَ لكثيرٍ مِن النّاس عليه، كان الذِّكرُ الكثيرُ الدائمُ يساويه ويفضُلُ عليه، وكان العملُ في عشْر ذي الحِجَّة يفضل عليه إلا مَن خرجَ بنفسه وماله ولم يرجِع منهما بشيء» «لطائف المعارف» (ص249)
🎊 جديد 🎊
صدر بحمد الله...
#مجلة_الإصلاح
#دار_الفضيلة
📞 رقم التوزيع: 0667164279
تجدونها على مستوى مكتبات الجزائر العاصمة (باب الوادي، الصنوبر البحري)
💢 الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة
💢 #عبد_الرحمن_بن_ناصر_السعدي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فقه العشر الأول من ذي الحجة (2)
سبب تفضيل عشر ذي الحجة
الشيخ عمر الحاج مسعود
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن القيم رحمه الله:
«الأفضَلُ في أيَّام عشر ذِي الحجَّة الإكثار مِن التَّعبُّد، لاسيَما التَّكبير والتَّهليل والتَّحميد، فهُو أفضَل مِن الجهاد غير المتعيِّن» [«مدارج السَّالكين» (1/ 100)].