Audio
عنوان الخطبة: أمانة رعاية الأولاد
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 13 جمادى الأولى 1447 الموافق لـ 14 أكتوبر 2025
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 13 جمادى الأولى 1447 الموافق لـ 14 أكتوبر 2025
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«العلمُ قبلَ العَمل، ومَن دخَل في العَمل بغَير علم لا يأمَنُ على نفسِه مِنَ الضَّلال، ولا عَلى عبادَتِه مِن مَداخِل الفَسَاد والاختِلال، وربَّما اغتَرَّ به الجُهَّال فسَأَلوه، فاغتَرَّ هُو بنفسِه فتكَلَّم بما لا يعلَمُ فضَلَّ وأضَلَّ».
[«آثار ابن باديس» (٢/ ٢٧٥)]
📌قال ابن باديس رحمه الله:
«العلمُ قبلَ العَمل، ومَن دخَل في العَمل بغَير علم لا يأمَنُ على نفسِه مِنَ الضَّلال، ولا عَلى عبادَتِه مِن مَداخِل الفَسَاد والاختِلال، وربَّما اغتَرَّ به الجُهَّال فسَأَلوه، فاغتَرَّ هُو بنفسِه فتكَلَّم بما لا يعلَمُ فضَلَّ وأضَلَّ».
[«آثار ابن باديس» (٢/ ٢٧٥)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
⏺️ شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي
⏺️ الدرس (3) ـ كتاب الطهارة (2)
⏺️الشيخ عز الدين رمضاني
⏺️ الدرس (3) ـ كتاب الطهارة (2)
⏺️الشيخ عز الدين رمضاني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📣 شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 05 ـ د.خالد حمودة
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال ابنُ عثيمين رحمه الله:
«الإنسانُ الموفَّقُ يُمكنُ أنْ يحوِّلَ العاداتِ إلى عباداتٍ، والإنسَانُ الغافلُ يجعَلُ عباداتِه عاداتٍ».
[«شرح العقيدة الواسطية» (٢/ ٣٦٩)]
📌 قال ابنُ عثيمين رحمه الله:
«الإنسانُ الموفَّقُ يُمكنُ أنْ يحوِّلَ العاداتِ إلى عباداتٍ، والإنسَانُ الغافلُ يجعَلُ عباداتِه عاداتٍ».
[«شرح العقيدة الواسطية» (٢/ ٣٦٩)]
Audio
✳️ عنوان الخطبة: أمن فضائل الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 30 جمادى الأولى 1447 الموافق لـ 21 أكتوبر 2025
✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙
✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 30 جمادى الأولى 1447 الموافق لـ 21 أكتوبر 2025
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 القاديانية
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/43OtVC3
رابط نسخة بدف: https://t.me/rayatalislah/4906
👇👇👇
💢 القاديانية
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/43OtVC3
رابط نسخة بدف: https://t.me/rayatalislah/4906
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 القاديانية
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/43OtVC3
رابط نسخة بدف: https://t.me/rayatalislah/4906
👇👇👇
لقَد نشرت إحدى الصُّحف اليوميَّة السَّيَّارة عندنا قبل أيَّام حوارًا مع أحدِ الجزائريِّين المنتَسبين ـ على حدِّ زعمِه ـ إلى الطَّائفة القاديانيَّة الضَّالَّة، تقيَّأ فيه بعضَ تُرَّهات نِحلتِه الباطلة وخُزَعْبلات عقيدتِه المنحَرفة، ونحن اليوم في زمن يزعُم أهلُه أنَّ النَّاس أحرارٌ في أديانِهم ومعتقداتِهم؛ وهذا ما تقرُّه الأنظمة الوضعيَّة وإلاَّ فهو أمرٌ مصادمٌ لصريح الإسلام الَّذي لا يقبل الرِّدَّة عنه.
كما لا يستقيمُ الاستطراد هُنا للحديث عن خطورة نشر مثل هذه الشُّبهات والأباطيل على عُموم النَّاس الَّذين تختَلف مستَوياتهم العلميَّة والعقليَّة والدِّينيَّة، فإنَّ هذا أمرٌ له وقتٌ آخر للتَّطرُّق إليه بشيءٍ من البيان؛ وأمَّا الَّذي دعا إلى زبر هذه الكتابة هو إبرازُ الصَّحيفة لعُنوان بالبُند العَريض مضمونُه قول هذا القَادياني الجَزائري: «الخلاف بيننَا وبينَ السَّلفيِّين قولهم بعَدم استِمرار الوحي»
وهذا من أغرب أنواع التَّلبيس والتَّدليس وهو أن يحصر خلاف القاديانيَّة مع السَّلفيِّين فحسب؛ والحقُّ أنَّ خلافَهم مع جميع المسلمين على اختلاف نِحلهم وطوائِفهم؛ فهذه الفِرقة المسمَّاة بالقَاديانيَّة أو الأحمديَّة الَّتي ظهرت في الهند في القَرن التَّاسع عشر الميلادي على يد مؤسِّسِها المتنبِّئ الدَّجَّال المدعو ميرزَا غُلام أحمد القَادياني الَّذي تدرَّج في دعوته من داع إلى الإسلام ومُدافع عنه، ليستَدرج النَّاسَ إليه إلى أن تحوَّل داعية إلى نفسِه مدَّعيًّا أنَّه نبيٌّ يوحى إليه كما يوحى إلى الأنبياء، وأنَّه المسيحُ الموعُود، وأنَّ النُّبوَّة لم تُختَم بسيِّد المرسلين محمَّد بن عبد الله ﷺ ـ كما هي عليه عقيدةُ المسلمين بصَريح القُرآن والسُّنَّة ـ، فكان يزعم أنَّه «أحمد» المذكور في الآية الكريمَة ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6]، وزعم أنَّه قَد نُزِّل عليه، وأوحيَ إليه أكثر مِن عشرة آلافِ آية، وأنَّ مَن كذَّبه فليس بمسلم، وأنَّه من أهل النَّار، وأنَّه يجبُ على المسلمين أن يحجُّوا إلى قاديان؛ لأنَّها بلدةٌ مقَدَّسةٌ ـ حسب اعتقاده ـ كمكَّة والمدينة، وأنَّها هي المقصودة في القُرآن بالمسجد الأقصى، فيقول في كتابه «الاستفتاء» (ص5): «بعثني اللهُ على رأس المائة؛ لأجدِّدَ الدِّينَ وأنوِّر وجهَ الملَّة، وأكسرَ الصَّليبَ، وأطفئَ نارَ النَّصرانيَّة، وأقيمَ سنَّةَ خير البريَّة، ولأصلحَ ما فسَدَ وأروِّج ما كسَد، وأنا المسيحُ الموعود والمهدي المعهُود، مَنَّ اللهُ عليَّ بالوحي والإلهام، وكلَّمَني كمَا كلَّمَ رسُلَه الكِرام» [نقلا عن كتاب «التَّيَّارات الفكرية المنحرفة» (ص446)].
وغير ذلكَ منَ الضَّلالات الكفريَّة الَّتي جاء مصرَّحًا بها في كتبه كـ«التَّذكرة»، و«رسالة الذِّكر الحكيم»، وغيرهما.
ولم يكن يُخفي ولاءَه للمُستَعمر الإنجليزي ويصرِّح بما يشهد عليه أنَّه صنيعة البريطانيِّين: لمجابهة الحركَة الجهاديَّة الَّتي ظهرت في الهند آنذاك، لكونه يحرِّم شعيرةَ الجهاد ويعطِّلُها؛ ولمناوأة عَقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في شبه القارة الهنديَّة.
لقَد بادر علماءُ الإسلام في تلك الدِّيار بالتَّصدِّي لهذه الحركة الآثمة في أوَّل ظهورها؛ ومن أبرزهم الشَّيخ أبو الوفاء ثناء الله أمير جمعيَّة أهل الحديث في عموم الهند، حيث قام بمناظرة الأفَّاك «ميرزا غُلام» وأبانَ عوارَه، وكشَف خبثَ طويَّته، وانحرافَ نِحلتِه؛ ولمَّا لم يستَسلم هذا الكذَّاب للحقِّ المبين باهَلَه الشَّيخُ أبو الوفَا على أن يموت الكاذبُ منهما في حياة الصَّادق، ولم تمرَّ سِوى أيَّام قَلائل حتَّى هَلَك «الميرزا غُلام أحمد القَادياني» في عام 1908م، مخلِّفًا وراءه أكثر من خمسين كتابًا ونشرةً ومقالاً؛ كلُّها تدعو إلى ضلالاته وانحرافاتِه؛ وما توفِّي الشَّيخ أبو الوفا إلاَّ في حدود سنة 1948م أي بعد أربعين سنة رحمه الله رحمةً واسعةً.
ولمَّا تيقَّن النَّاس من بُعد اعتقادات هذه الطَّائفة عن عقيدة المسلمين اتَّخذ المجلسُ النِّيابي الإقليمي لمقاطعة الحدود الشَّماليَّة في دولة باكستان قرارًا في عام 1974م بإجماع أعضائِه، يعتَبر فيه الفئة القاديانيَّة بين مواطني باكستان أقليَّةً غير مسلمَة.
💢 القاديانية
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/43OtVC3
رابط نسخة بدف: https://t.me/rayatalislah/4906
👇👇👇
لقَد نشرت إحدى الصُّحف اليوميَّة السَّيَّارة عندنا قبل أيَّام حوارًا مع أحدِ الجزائريِّين المنتَسبين ـ على حدِّ زعمِه ـ إلى الطَّائفة القاديانيَّة الضَّالَّة، تقيَّأ فيه بعضَ تُرَّهات نِحلتِه الباطلة وخُزَعْبلات عقيدتِه المنحَرفة، ونحن اليوم في زمن يزعُم أهلُه أنَّ النَّاس أحرارٌ في أديانِهم ومعتقداتِهم؛ وهذا ما تقرُّه الأنظمة الوضعيَّة وإلاَّ فهو أمرٌ مصادمٌ لصريح الإسلام الَّذي لا يقبل الرِّدَّة عنه.
كما لا يستقيمُ الاستطراد هُنا للحديث عن خطورة نشر مثل هذه الشُّبهات والأباطيل على عُموم النَّاس الَّذين تختَلف مستَوياتهم العلميَّة والعقليَّة والدِّينيَّة، فإنَّ هذا أمرٌ له وقتٌ آخر للتَّطرُّق إليه بشيءٍ من البيان؛ وأمَّا الَّذي دعا إلى زبر هذه الكتابة هو إبرازُ الصَّحيفة لعُنوان بالبُند العَريض مضمونُه قول هذا القَادياني الجَزائري: «الخلاف بيننَا وبينَ السَّلفيِّين قولهم بعَدم استِمرار الوحي»
وهذا من أغرب أنواع التَّلبيس والتَّدليس وهو أن يحصر خلاف القاديانيَّة مع السَّلفيِّين فحسب؛ والحقُّ أنَّ خلافَهم مع جميع المسلمين على اختلاف نِحلهم وطوائِفهم؛ فهذه الفِرقة المسمَّاة بالقَاديانيَّة أو الأحمديَّة الَّتي ظهرت في الهند في القَرن التَّاسع عشر الميلادي على يد مؤسِّسِها المتنبِّئ الدَّجَّال المدعو ميرزَا غُلام أحمد القَادياني الَّذي تدرَّج في دعوته من داع إلى الإسلام ومُدافع عنه، ليستَدرج النَّاسَ إليه إلى أن تحوَّل داعية إلى نفسِه مدَّعيًّا أنَّه نبيٌّ يوحى إليه كما يوحى إلى الأنبياء، وأنَّه المسيحُ الموعُود، وأنَّ النُّبوَّة لم تُختَم بسيِّد المرسلين محمَّد بن عبد الله ﷺ ـ كما هي عليه عقيدةُ المسلمين بصَريح القُرآن والسُّنَّة ـ، فكان يزعم أنَّه «أحمد» المذكور في الآية الكريمَة ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6]، وزعم أنَّه قَد نُزِّل عليه، وأوحيَ إليه أكثر مِن عشرة آلافِ آية، وأنَّ مَن كذَّبه فليس بمسلم، وأنَّه من أهل النَّار، وأنَّه يجبُ على المسلمين أن يحجُّوا إلى قاديان؛ لأنَّها بلدةٌ مقَدَّسةٌ ـ حسب اعتقاده ـ كمكَّة والمدينة، وأنَّها هي المقصودة في القُرآن بالمسجد الأقصى، فيقول في كتابه «الاستفتاء» (ص5): «بعثني اللهُ على رأس المائة؛ لأجدِّدَ الدِّينَ وأنوِّر وجهَ الملَّة، وأكسرَ الصَّليبَ، وأطفئَ نارَ النَّصرانيَّة، وأقيمَ سنَّةَ خير البريَّة، ولأصلحَ ما فسَدَ وأروِّج ما كسَد، وأنا المسيحُ الموعود والمهدي المعهُود، مَنَّ اللهُ عليَّ بالوحي والإلهام، وكلَّمَني كمَا كلَّمَ رسُلَه الكِرام» [نقلا عن كتاب «التَّيَّارات الفكرية المنحرفة» (ص446)].
وغير ذلكَ منَ الضَّلالات الكفريَّة الَّتي جاء مصرَّحًا بها في كتبه كـ«التَّذكرة»، و«رسالة الذِّكر الحكيم»، وغيرهما.
ولم يكن يُخفي ولاءَه للمُستَعمر الإنجليزي ويصرِّح بما يشهد عليه أنَّه صنيعة البريطانيِّين: لمجابهة الحركَة الجهاديَّة الَّتي ظهرت في الهند آنذاك، لكونه يحرِّم شعيرةَ الجهاد ويعطِّلُها؛ ولمناوأة عَقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في شبه القارة الهنديَّة.
لقَد بادر علماءُ الإسلام في تلك الدِّيار بالتَّصدِّي لهذه الحركة الآثمة في أوَّل ظهورها؛ ومن أبرزهم الشَّيخ أبو الوفاء ثناء الله أمير جمعيَّة أهل الحديث في عموم الهند، حيث قام بمناظرة الأفَّاك «ميرزا غُلام» وأبانَ عوارَه، وكشَف خبثَ طويَّته، وانحرافَ نِحلتِه؛ ولمَّا لم يستَسلم هذا الكذَّاب للحقِّ المبين باهَلَه الشَّيخُ أبو الوفَا على أن يموت الكاذبُ منهما في حياة الصَّادق، ولم تمرَّ سِوى أيَّام قَلائل حتَّى هَلَك «الميرزا غُلام أحمد القَادياني» في عام 1908م، مخلِّفًا وراءه أكثر من خمسين كتابًا ونشرةً ومقالاً؛ كلُّها تدعو إلى ضلالاته وانحرافاتِه؛ وما توفِّي الشَّيخ أبو الوفا إلاَّ في حدود سنة 1948م أي بعد أربعين سنة رحمه الله رحمةً واسعةً.
ولمَّا تيقَّن النَّاس من بُعد اعتقادات هذه الطَّائفة عن عقيدة المسلمين اتَّخذ المجلسُ النِّيابي الإقليمي لمقاطعة الحدود الشَّماليَّة في دولة باكستان قرارًا في عام 1974م بإجماع أعضائِه، يعتَبر فيه الفئة القاديانيَّة بين مواطني باكستان أقليَّةً غير مسلمَة.
وقد صدَقُوا في ذلكَ وبَرُّوا؛ وبخاصَّة إذا علمنَا أنَّه في شهر ربيع الأوَّل عام 1394هـ الموافق أفريل 1974م انعقد مؤتمر برابطة العالم الإسلامي في مكَّة المكرَّمة وحضَره مائة وأربعة وأربعون وفدًا من جميع أنحاء العالم، وأعلنَ المؤتمر بالإجماع كُفر طائفة القاديانيَّة (الأحمديَّة)، وأنَّها نحلةٌ هدَّامةٌ خارجةٌ عن الإسلام خروجًا كاملاً، وأنَّ معتَنقيها كفَّارٌ مرتَدُّون عن الإسلام، وأنَّ تَظَاهُرهم بالإسلام إنَّما هُو شعارٌ يتستَّرون به للوصول إلى أغراضهم الخبيثة، وطالب المؤتمر المسلمين بمقاومَة خطَرِ هذه النِّحلة الضَّالَّة، وكشف أهلها وفضحِهم وعدَم التَّعامل معَهم، وعدم التَّزوُّج منهم، وعدم دفن موتاهم في مقابر المسلمين.
وقَد صَدرت قبلَها وبعدَها فتاوى متَعدِّدة مِن عدد منَ المجامع والهيئات الشَّرعيَّة في العالم الإسلامي، تقضي بكُفر القاديانيَّة (الأحمديَّة)، منها الجامع الأزهر والمجمَع الفِقهي التَّابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمَع الفِقه الإسلامي التَّابع لمنظَّمة المؤتَمر الإسلامي، وهيئة كبار العُلماء بالمملكة العَربيَّة السُّعوديَّة، هذا عدَا ما صَدر مِن فتَاوى عُلماء مصر والشَّام والمغرب والهند وغيرِها على اختلاف مذاهبهم الفقهيَّة.
وقد فشت هذه النِّحلة الباطلة في جهات بالهند وباكستان أين يعيش أكثر أتباعِها، كما وُجد لها أتباعٌ في بقاع شتَّى منَ الأرض، ويعتقدون أنَّهم في زمن الخلافة الرَّاشدة الثَّانية وهم اليوم تحت الخليفة الخامس منذ سنة 2003م.
والآن مع ظهور وسائل الاتِّصال الحديثة ركب موجتها القاديانيُّون وأضحى لهم وجودٌ في القنوات الفضائيَّة ومحطَّات الإذاعة والتَّلفزيون، وبلُغات مختلفة، ومن أشهرها القناة الفضائيَّة (mta) النَّاطقة باللُّغة العربية؛ فكُن منها على حذر! ولم يتغيَّبوا عن الشَّبكة العنكبوتيَّة العالميَّة، حيث لهم فيهَا حضورٌ قويٌّ بخاصَّة في مواقع التَّواصل الاجتماعي، إضافة إلى المجلاَّت والكُتب وغيرها من الوسائل الَّتي تحت أيديهم، وينشرون ترجمَات محرَّفةً لمعاني القُرآن الكريم بمُختَلف اللُّغات، ومازالوا يبشِّرون بدينهم الباطِل ليس بينَ الكفَّار والأعاجم فحسب، بل صاروا يتلصَّصون ويتربَّصُون للتَّسلُّل إلى ديار الإسلام وإلى الدُّول الإسلاميَّة العربيَّة السُّنيَّة في محاولة منهم لإيجاد مكانٍ لهم في وسَط هذه الفَوضى السَّائدة في زمَن الثَّورات على حين غفلة من أهل الحلِّ والعقد.
كما أنَّ للقاديانيِّين نشاطًا رهيبًا في إفريقيا، ويستغلُّون في ذلك مجالات عدَّة كالعَمل الخيري والتَّطبيب وفتح المدارس والمعاهِد وملاجئ الأيتَام، ونشاطهم التَّخريبي الواسِع المتنوِّع يؤكِّد دعمَ الجهات الاستعماريَّة لهم.
في الأخير نقول: نعَم إنَّ الوحيَ الَّذي كان ينزلُ على محمَّد ﷺ قَد انقطعَ بموتِه ـ عليه السَّلام ـ؛ لكن بقي وحيٌ آخر لم ينقَطع وهُو وحي الشَّيطان، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121]، وقال جلَّ ذكره: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيم﴾ [الشعراء: 221 ـ 222]، وإنَّه لا يستَريبُ مسلمٌ معه مسكةَ عقل أنَّ ميرزا غُلام القَاديَاني قد أخذ بحظٍّ وافر ونصيب كبير مِن هذا الوحي الشَّيطاني؛ فهو لم يكن سوى دجَّال منَ الدَّجاجلة الَّذين جعَلوا ولاءهم للشَّيطان وحزبه ليَلبسُوا على أهل الإسلام دينَهم، وليخرِّبوا عليهم عقيدتَهم باسم الإسلام، وقد أبلغ في الوصف من وصف هذه الدَّعوة الآثمَة بقوله: «فهي ثورةٌ على النُّبوَّة المحمَّديَّة ـ على صاحبها الصَّلاة والسَّلام ـ، وعلى الإسلام، ومؤامرةٌ دينيَّةٌ وسياسيَّةٌ، إن وُجِد لها نظيرٌ في الخَطر والضَّرَر على الإسلام ففي الحركة الإسماعيليَّة الباطنيَّة الَّتي تولَّى كِبْرها عُبَيد الله بن مَيْمون القَدَّاح في القَرن الثَّالث الهجري، وأشكُّ أنَّها بلغَت مبلَغَ الأولى ـ القَاديانيَّةُ ـ في أصَالة الفَسَاد، ودقَّة المؤامَرة ومُعادَاة الإسلام» [«القادياني والقاديانيَّة» دراسة وتحليل (ص7)].
نسأل اللهَ أن يكفي الأمَّةَ شرَّ هذه الطَّائفة الضَّالَّة، وأن يحفظَ شبابَنا من شُبهاتها وتلبيسَاتِها؛ وأن يثبِّتنا جميعًا على نعمة الإسلام والسُّنَّة.
وقَد صَدرت قبلَها وبعدَها فتاوى متَعدِّدة مِن عدد منَ المجامع والهيئات الشَّرعيَّة في العالم الإسلامي، تقضي بكُفر القاديانيَّة (الأحمديَّة)، منها الجامع الأزهر والمجمَع الفِقهي التَّابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمَع الفِقه الإسلامي التَّابع لمنظَّمة المؤتَمر الإسلامي، وهيئة كبار العُلماء بالمملكة العَربيَّة السُّعوديَّة، هذا عدَا ما صَدر مِن فتَاوى عُلماء مصر والشَّام والمغرب والهند وغيرِها على اختلاف مذاهبهم الفقهيَّة.
وقد فشت هذه النِّحلة الباطلة في جهات بالهند وباكستان أين يعيش أكثر أتباعِها، كما وُجد لها أتباعٌ في بقاع شتَّى منَ الأرض، ويعتقدون أنَّهم في زمن الخلافة الرَّاشدة الثَّانية وهم اليوم تحت الخليفة الخامس منذ سنة 2003م.
والآن مع ظهور وسائل الاتِّصال الحديثة ركب موجتها القاديانيُّون وأضحى لهم وجودٌ في القنوات الفضائيَّة ومحطَّات الإذاعة والتَّلفزيون، وبلُغات مختلفة، ومن أشهرها القناة الفضائيَّة (mta) النَّاطقة باللُّغة العربية؛ فكُن منها على حذر! ولم يتغيَّبوا عن الشَّبكة العنكبوتيَّة العالميَّة، حيث لهم فيهَا حضورٌ قويٌّ بخاصَّة في مواقع التَّواصل الاجتماعي، إضافة إلى المجلاَّت والكُتب وغيرها من الوسائل الَّتي تحت أيديهم، وينشرون ترجمَات محرَّفةً لمعاني القُرآن الكريم بمُختَلف اللُّغات، ومازالوا يبشِّرون بدينهم الباطِل ليس بينَ الكفَّار والأعاجم فحسب، بل صاروا يتلصَّصون ويتربَّصُون للتَّسلُّل إلى ديار الإسلام وإلى الدُّول الإسلاميَّة العربيَّة السُّنيَّة في محاولة منهم لإيجاد مكانٍ لهم في وسَط هذه الفَوضى السَّائدة في زمَن الثَّورات على حين غفلة من أهل الحلِّ والعقد.
كما أنَّ للقاديانيِّين نشاطًا رهيبًا في إفريقيا، ويستغلُّون في ذلك مجالات عدَّة كالعَمل الخيري والتَّطبيب وفتح المدارس والمعاهِد وملاجئ الأيتَام، ونشاطهم التَّخريبي الواسِع المتنوِّع يؤكِّد دعمَ الجهات الاستعماريَّة لهم.
في الأخير نقول: نعَم إنَّ الوحيَ الَّذي كان ينزلُ على محمَّد ﷺ قَد انقطعَ بموتِه ـ عليه السَّلام ـ؛ لكن بقي وحيٌ آخر لم ينقَطع وهُو وحي الشَّيطان، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121]، وقال جلَّ ذكره: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيم﴾ [الشعراء: 221 ـ 222]، وإنَّه لا يستَريبُ مسلمٌ معه مسكةَ عقل أنَّ ميرزا غُلام القَاديَاني قد أخذ بحظٍّ وافر ونصيب كبير مِن هذا الوحي الشَّيطاني؛ فهو لم يكن سوى دجَّال منَ الدَّجاجلة الَّذين جعَلوا ولاءهم للشَّيطان وحزبه ليَلبسُوا على أهل الإسلام دينَهم، وليخرِّبوا عليهم عقيدتَهم باسم الإسلام، وقد أبلغ في الوصف من وصف هذه الدَّعوة الآثمَة بقوله: «فهي ثورةٌ على النُّبوَّة المحمَّديَّة ـ على صاحبها الصَّلاة والسَّلام ـ، وعلى الإسلام، ومؤامرةٌ دينيَّةٌ وسياسيَّةٌ، إن وُجِد لها نظيرٌ في الخَطر والضَّرَر على الإسلام ففي الحركة الإسماعيليَّة الباطنيَّة الَّتي تولَّى كِبْرها عُبَيد الله بن مَيْمون القَدَّاح في القَرن الثَّالث الهجري، وأشكُّ أنَّها بلغَت مبلَغَ الأولى ـ القَاديانيَّةُ ـ في أصَالة الفَسَاد، ودقَّة المؤامَرة ومُعادَاة الإسلام» [«القادياني والقاديانيَّة» دراسة وتحليل (ص7)].
نسأل اللهَ أن يكفي الأمَّةَ شرَّ هذه الطَّائفة الضَّالَّة، وأن يحفظَ شبابَنا من شُبهاتها وتلبيسَاتِها؛ وأن يثبِّتنا جميعًا على نعمة الإسلام والسُّنَّة.
القاديانية ـ توفيق عمروني.pdf
1.6 MB
القاديانية ـ توفيق عمروني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎉 تفسير سورة الفرقان ـ الآيات 3-11 ـ الشيخ عز الدين رمضاني
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال أبو حازِمٍ رحمه الله:
«كلُّ نعمَةٍ لا تُقَرِّبُ مِن الله عزَّ وجلَّ، فهيَ بلِيَّةٌ» [«حلية الأولياء» (٣/ ٢٣٠)]
📌 قال أبو حازِمٍ رحمه الله:
«كلُّ نعمَةٍ لا تُقَرِّبُ مِن الله عزَّ وجلَّ، فهيَ بلِيَّةٌ» [«حلية الأولياء» (٣/ ٢٣٠)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ المادة: شرح متن الأخضري
✅ الدرس: رقم (03)
✅ الشارح: د.حسن بن داود بوقليل
✅ الدرس: رقم (03)
✅ الشارح: د.حسن بن داود بوقليل
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابن القيِّم رحمه الله:
«كلُّ ما يلقَى العبدُ في هذِه الدَّار لا يخلُو مِن نَوْعَيْن: أحدُهما يُوافِقُ هوَاه ومُرادَه، والآخَرُ يُخالفُه، وهُو محتَاجٌ إلى الصَّبْر في كُلٍّ منهُما».
[«عدَّة الصَّابرين» (ص١١٤)]
📌قال ابن القيِّم رحمه الله:
«كلُّ ما يلقَى العبدُ في هذِه الدَّار لا يخلُو مِن نَوْعَيْن: أحدُهما يُوافِقُ هوَاه ومُرادَه، والآخَرُ يُخالفُه، وهُو محتَاجٌ إلى الصَّبْر في كُلٍّ منهُما».
[«عدَّة الصَّابرين» (ص١١٤)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4om0Wgp
👇👇👇
من يطالع شمائل خير الورى وسيرة سيِّد الأوَّلين والآخرين أكمل عبادِ الله عبادةً وأزكاهُم سيرةً وأرفَعُهم خُلُقًا، وأطيبُهم نفسًا، وأحسنُهم معاملةً، وأعظمُهم معرفةً بالله عز وجل وتحقيقًا لعبوديَّته؛ فلا شكَّ أنَّ الشَّوق يعظُمُ إلى الظَّفر برؤية صاحب هذه الشَّمائل، المخصوص بأجمل الصِّفات في هيئته البهيَّة، وطلعتِه الجميلة، ومُحيَّاه المُشـرق، وصفاته العالية الرَّفيعة ـ صلواتُ الله وسلامُه عليه ـ، وقد صحَّ عنه ﷺ كما في «صحيح مسلم»(1) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنَّه ﷺ قال: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ» أي: يقدِّمُ أهلَه ومالَه في سبيل أن يَرى النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ لشدَّة شوقِه وعظَمِ رغبتِه وحرصِه على ذلك، ولا شكَّ أنَّ المسلمَ ينبغي أن تقُوم هذه الرَّغبةُ في قلبه، وهذا الشَّوقُ لرؤيته وللاجتماع به ﷺ في جنَّاتِ النَّعيم.
ولا يكون هذا مجرَّد أمانيّ، أو خوضًا باطلاً في هذا الباب كبعض أهل الطَّرائق الباطلة، الَّذين يدَّعون دعاوى زائفَة لا أصلَ لها ولا أساسَ، تجرُّهم إلى ركامٍ من الخرافات والبدع والضَّلالات.
بل الواجبُ أن يكون هذا الشَّوقُ دافعًا للمرءِ إلى التَّأسِّي به والاتِّباع لنهجه وسلوك طريقه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وكثرة ذِكره ﷺ وقراءةِ أحاديثِه والصَّلاة والسَّلام عليه ﷺ؛ ولهذا لمَّا قال له أحدُ الصَّحابة: يا رسُول الله أسألُك مرافقَتَك في الجنَّة، قال: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»(2) أي: عليكَ بطاعة الله، ولزُوم عبادته، فالأمر ليس مجرَّد أماني، وليس الإيمانُ بالتَّمنِّي ولا بالتَّحلِّي ولكنَّ الإيمانَ ما وقَر في القَلب، وصدَّقته الأعمال.
قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ في كتابه «جلاء الأفهام»(3): «العبد كلَّما أكثَر مِن ذِكر المحبُوب واستِحضارِه في قلبه، واستِحضار محاسنِه ومعانيه الجالبة لحبِّه تضاعفَ حبُّه له، وتزايَدَ شوقُه إليه، واستَولى على جميع قلبه، وإذا أعرضَ عن ذكره وإخطاره وإخطار محاسِنه بقلبه نقَصَ حبُّه مِن قلبه، ولا شيءَ أقرُّ لعَين المحبِّ من رؤية محبوبه، ولا أقرَّ لقَلبه مِن ذكره وإخطاره محاسنه، إذا قوِي هذا في قلبه جرى لسانُه بمدحه والثَّناء عليه وذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحبِّ ونقصانه في قلبه» اهـ.
وذِكْرُ النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ يكونُ بذكر مناقبه وشَمائله الكَريمة وصفاته الحميدَة وأخلاقِه وآدابه وهديه وسنَّتِه وسيرتِه، لتزداد القلوبُ محبَّةً له وليزداد العبدُ حرصًا على اتِّباعه والسَّير على منهاجه ﷺ، وعلى العبد في هذا الباب وغيره أن يحرصَ على الأخذ بالأحاديث الصَّحيحة الثَّابتة عن النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وأن يلزمَ نهج الصَّحابة الكرام ـ رضي الله عنهم ـ أهل الاعتدال والقَوَام والوسطيَّة والخيريَّة؛ فيتلقَّى منهُم ما وصفُوا به النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، ولا يتجاوزه لا بغلوٍّ ولا بجفَاء، ولا بإفراط ولا بتفريط، بل يكونُ في هذا الباب قوامًا عدلاً وسطًا.
وهذا بابٌ خطير للغاية والحذر في هذا الباب يجب أن يكون من جهتين:
الأولى جهة التَّفريط، فلا يجفو الإنسانُ في حقِّ النَّبيِّ ﷺ، والجفاء كلُّه مذموم، ولهذا الجفاء صُورٌ عديدةٌ، ومظاهر متنوِّعةٌ:
💢 فمن مظاهر الجفاء وصُوَره: ضعفُ محبَّتِه ﷺ في القُلوب، وتقديمُ محبَّةِ دنيا زائلةٍ، وأهواءٍ زائفةٍ، وملذَّاتٍ فانيةٍ على محبَّتِه ﷺ، وقَد قال ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ: «فَوَالَّذي نَفْسـِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ والنَّاسِ أَجْمَعين»(4)، وجاء في «صحيح البخاري»(5): «حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ»، ولمعرفة هذا الضَّعف يمتَحنُ المرءُ نفسَه في ضوء قَول الله ـ تبارك وتعالى ـ: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ [آل عمران: 31].
💢 ومن مظاهر الجفاء: الإعراضُ عن سنَّته الغرَّاء، ومحجََّتِه البيضاء، وهَديه القَويم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، والانصرافُ عن ذلك بانشغالٍ بآراءٍ باطلةٍ، وأهواءٍ فاسدةٍ، ونحوِ ذلك من أمورٍ صرفت النَّاس عن سنَّة النَّبيِّ الكريم ﷺ وهديه القَويم.
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك: https://bit.ly/4om0Wgp
👇👇👇
من يطالع شمائل خير الورى وسيرة سيِّد الأوَّلين والآخرين أكمل عبادِ الله عبادةً وأزكاهُم سيرةً وأرفَعُهم خُلُقًا، وأطيبُهم نفسًا، وأحسنُهم معاملةً، وأعظمُهم معرفةً بالله عز وجل وتحقيقًا لعبوديَّته؛ فلا شكَّ أنَّ الشَّوق يعظُمُ إلى الظَّفر برؤية صاحب هذه الشَّمائل، المخصوص بأجمل الصِّفات في هيئته البهيَّة، وطلعتِه الجميلة، ومُحيَّاه المُشـرق، وصفاته العالية الرَّفيعة ـ صلواتُ الله وسلامُه عليه ـ، وقد صحَّ عنه ﷺ كما في «صحيح مسلم»(1) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنَّه ﷺ قال: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ» أي: يقدِّمُ أهلَه ومالَه في سبيل أن يَرى النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ لشدَّة شوقِه وعظَمِ رغبتِه وحرصِه على ذلك، ولا شكَّ أنَّ المسلمَ ينبغي أن تقُوم هذه الرَّغبةُ في قلبه، وهذا الشَّوقُ لرؤيته وللاجتماع به ﷺ في جنَّاتِ النَّعيم.
ولا يكون هذا مجرَّد أمانيّ، أو خوضًا باطلاً في هذا الباب كبعض أهل الطَّرائق الباطلة، الَّذين يدَّعون دعاوى زائفَة لا أصلَ لها ولا أساسَ، تجرُّهم إلى ركامٍ من الخرافات والبدع والضَّلالات.
بل الواجبُ أن يكون هذا الشَّوقُ دافعًا للمرءِ إلى التَّأسِّي به والاتِّباع لنهجه وسلوك طريقه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وكثرة ذِكره ﷺ وقراءةِ أحاديثِه والصَّلاة والسَّلام عليه ﷺ؛ ولهذا لمَّا قال له أحدُ الصَّحابة: يا رسُول الله أسألُك مرافقَتَك في الجنَّة، قال: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»(2) أي: عليكَ بطاعة الله، ولزُوم عبادته، فالأمر ليس مجرَّد أماني، وليس الإيمانُ بالتَّمنِّي ولا بالتَّحلِّي ولكنَّ الإيمانَ ما وقَر في القَلب، وصدَّقته الأعمال.
قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ في كتابه «جلاء الأفهام»(3): «العبد كلَّما أكثَر مِن ذِكر المحبُوب واستِحضارِه في قلبه، واستِحضار محاسنِه ومعانيه الجالبة لحبِّه تضاعفَ حبُّه له، وتزايَدَ شوقُه إليه، واستَولى على جميع قلبه، وإذا أعرضَ عن ذكره وإخطاره وإخطار محاسِنه بقلبه نقَصَ حبُّه مِن قلبه، ولا شيءَ أقرُّ لعَين المحبِّ من رؤية محبوبه، ولا أقرَّ لقَلبه مِن ذكره وإخطاره محاسنه، إذا قوِي هذا في قلبه جرى لسانُه بمدحه والثَّناء عليه وذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحبِّ ونقصانه في قلبه» اهـ.
وذِكْرُ النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ يكونُ بذكر مناقبه وشَمائله الكَريمة وصفاته الحميدَة وأخلاقِه وآدابه وهديه وسنَّتِه وسيرتِه، لتزداد القلوبُ محبَّةً له وليزداد العبدُ حرصًا على اتِّباعه والسَّير على منهاجه ﷺ، وعلى العبد في هذا الباب وغيره أن يحرصَ على الأخذ بالأحاديث الصَّحيحة الثَّابتة عن النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، وأن يلزمَ نهج الصَّحابة الكرام ـ رضي الله عنهم ـ أهل الاعتدال والقَوَام والوسطيَّة والخيريَّة؛ فيتلقَّى منهُم ما وصفُوا به النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، ولا يتجاوزه لا بغلوٍّ ولا بجفَاء، ولا بإفراط ولا بتفريط، بل يكونُ في هذا الباب قوامًا عدلاً وسطًا.
وهذا بابٌ خطير للغاية والحذر في هذا الباب يجب أن يكون من جهتين:
الأولى جهة التَّفريط، فلا يجفو الإنسانُ في حقِّ النَّبيِّ ﷺ، والجفاء كلُّه مذموم، ولهذا الجفاء صُورٌ عديدةٌ، ومظاهر متنوِّعةٌ:
💢 فمن مظاهر الجفاء وصُوَره: ضعفُ محبَّتِه ﷺ في القُلوب، وتقديمُ محبَّةِ دنيا زائلةٍ، وأهواءٍ زائفةٍ، وملذَّاتٍ فانيةٍ على محبَّتِه ﷺ، وقَد قال ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ: «فَوَالَّذي نَفْسـِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ والنَّاسِ أَجْمَعين»(4)، وجاء في «صحيح البخاري»(5): «حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ»، ولمعرفة هذا الضَّعف يمتَحنُ المرءُ نفسَه في ضوء قَول الله ـ تبارك وتعالى ـ: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ [آل عمران: 31].
💢 ومن مظاهر الجفاء: الإعراضُ عن سنَّته الغرَّاء، ومحجََّتِه البيضاء، وهَديه القَويم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، والانصرافُ عن ذلك بانشغالٍ بآراءٍ باطلةٍ، وأهواءٍ فاسدةٍ، ونحوِ ذلك من أمورٍ صرفت النَّاس عن سنَّة النَّبيِّ الكريم ﷺ وهديه القَويم.
Facebook
الصفحة الرسمية لموقع راية الإصلاح
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط نسخة بدف: https://t.me/rayatalislah/4918
👇👇👇
من...
💢 الشَّوق إلى رؤية النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام
💢 د.عبد الرزاق البدر
💢 منشور في العدد (36) من #مجلة_الإصلاح
رابط نسخة بدف: https://t.me/rayatalislah/4918
👇👇👇
من...
💢 ومن مظاهر الجفاء: عدم تعظيم أحاديث رسُول الله ﷺ، فتلقى أحاديثُه ﷺ المنِيفَة وكلماتُه الشَّريفَة في بعض المجالس فلا يكونُ لها هيبةٌ، ولا يُرفع لها رأسٌ، ولا تُعرَف لها مكانةٌ، بل إنََّها تُمَرُّ كأحاديث غيره ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، بل ويُعترض عليها بـ (لِـمَ، ولكِن، وكيفَ...)، ونحو ذلِك من الاعتراضات، فأين التَّعظيم لهذا الرَّسول الكريم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ؟! وأين المعرفة بقَدره ﷺ إذا كان حديثُه ـ شأنه عند النَّاس ـ كأحاديثِ غيرِه، وقَد قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَن الهَوَى * إنْ هو إلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3 ـ 4].
💢 ومن صُور الجفاء: الانصراف عن قراءةِ سيرتِه المباركة وأخبارِه الشَّـريفةِ المجيدة ﷺ؛ فإنَّ سيرتَه هي أزكَى سيرة على الإطلاق لأفضلِ وأكملِ العبادِ سريرةً؛ إنَّها سيرةُ سيِّد ولدِ آدم ﷺ، فتَرى في النَّاس مَن هُو مُعرِضٌ عن هذه السِّيرةِ المجيدةِ العَطرةِ، منشغلٌ بقراءة سيَرِ تافهينَ لا قيمةَ لهم، ولا وزنَ في عزِّ الأمََّةِ ورقيِّها، بل وفي قراءةِ سِيَر أقوام لا خَلاقَ لهم عند الله ـ تبارك وتعالى ـ، فتَمضـي أوقاتٌ وتُزهق ساعاتٌ في قراءة سيَرٍ لا قيمةَ لها، مع غفلةٍ تامَّةٍ، وإعراضٍ شديدٍ عن سيرةِ سيِّد ولَد آدم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، فلاشكَّ أنَّ هذا من الجفاءِ في حقِّه وعدمِ المعرفة بقَدره ومكانَته ـ صلواتُ الله وسلامه وبركاتُه عليه ـ.
💢 ومن مظاهر الجفاء الشَّنيعةِ: الإقبال على البدعِ المُحدَثات والأهواءِ المختَرعات، وتعظيمُها، والذَّبُّ عنها، والاستدلالُ لها؛ في مقابلِ إعراضٍ عمَّا جاء عن الرَّسول الكريم ﷺ، وقد صحَّ الحديثُ عنه ﷺ أنَّه قال: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»(6)، وقال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(7)، وكانَ إذا خطب النَّاس يوم الجمعة يقول ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ: «أمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»( 8 ).
💢 ومن صور الجفاءِ في حقِّ النَّبيِّ الكريم ﷺ: عدم العناية بالصَّلاة والسَّلام عليه، ولاسيما عند ذكره، وقد صحَّ الحديث عنه في «مسند الإمام أحمد»(9) وغيره أنَّه ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ قال: «البَخِيل مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»، اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وكفى في هذا الباب قولُ ربِّنا ـ جلَّ شأنُه ـ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، صلوات الله وسلامه عليه.
💢 ومن صُور الجفاء: الانصراف عن قراءةِ سيرتِه المباركة وأخبارِه الشَّـريفةِ المجيدة ﷺ؛ فإنَّ سيرتَه هي أزكَى سيرة على الإطلاق لأفضلِ وأكملِ العبادِ سريرةً؛ إنَّها سيرةُ سيِّد ولدِ آدم ﷺ، فتَرى في النَّاس مَن هُو مُعرِضٌ عن هذه السِّيرةِ المجيدةِ العَطرةِ، منشغلٌ بقراءة سيَرِ تافهينَ لا قيمةَ لهم، ولا وزنَ في عزِّ الأمََّةِ ورقيِّها، بل وفي قراءةِ سِيَر أقوام لا خَلاقَ لهم عند الله ـ تبارك وتعالى ـ، فتَمضـي أوقاتٌ وتُزهق ساعاتٌ في قراءة سيَرٍ لا قيمةَ لها، مع غفلةٍ تامَّةٍ، وإعراضٍ شديدٍ عن سيرةِ سيِّد ولَد آدم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، فلاشكَّ أنَّ هذا من الجفاءِ في حقِّه وعدمِ المعرفة بقَدره ومكانَته ـ صلواتُ الله وسلامه وبركاتُه عليه ـ.
💢 ومن مظاهر الجفاء الشَّنيعةِ: الإقبال على البدعِ المُحدَثات والأهواءِ المختَرعات، وتعظيمُها، والذَّبُّ عنها، والاستدلالُ لها؛ في مقابلِ إعراضٍ عمَّا جاء عن الرَّسول الكريم ﷺ، وقد صحَّ الحديثُ عنه ﷺ أنَّه قال: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»(6)، وقال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(7)، وكانَ إذا خطب النَّاس يوم الجمعة يقول ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ: «أمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»( 8 ).
💢 ومن صور الجفاءِ في حقِّ النَّبيِّ الكريم ﷺ: عدم العناية بالصَّلاة والسَّلام عليه، ولاسيما عند ذكره، وقد صحَّ الحديث عنه في «مسند الإمام أحمد»(9) وغيره أنَّه ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ قال: «البَخِيل مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»، اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وكفى في هذا الباب قولُ ربِّنا ـ جلَّ شأنُه ـ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، صلوات الله وسلامه عليه.
💢 ومن صُور الجفاء في حقِّ نبيِّنا الكريم ـ صلوات الله وسلامُه عليه ـ: انتِقاصُ مقام أصحابه الكرام، وتابعيهم بإحسان، وأئمَّة الحقِّ والهدى من حمَلَةِ السُّنَّة، وأنصار دين الله ـ تبارك وتعالى ـ؛ فإنَّ الانتقاصَ لأقدار هؤلاء مِن الجفاء في حقِّ النَّبيِّ الكريم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ.
ونسألُ الله ـ عز وجل ـ أن يعمر قلوبَنا أجمعين بمحبَّة نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، وبمعرفة قَدره العَظيم ومقامِه الشَّريف ومكانتِه المُنيفَةِ ﷺ، وأن يُعيذنا أجمعين من مظاهر الجفاءِ، وصورهِ العَديدة.
والثَّانية جهة الإفراط: فلا يغلو أيضًا في حقِّه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بأن يضيف إليه من خصائص الرَّبِّ، أو أوصافه، أو حقوقه ـ جلَّ وعلا ـ؛ فإنَّ هذا كلَّه لا يرضاه ـ صلواتُ الله وسلامُه عليه ـ، والغلوُّ والإطراء كلُّه مذموم، نهى عنه النَّبيُّ ﷺ في أحاديث كثيرةٍ، قال ﷺ: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»(10)، وقال ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ: «إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ»(11)، ولمَّا سمع قومًا يقولون: أنت سيِّدُنا وابنُ سيِّدنا، قال: «لا يَسْتَجْريَنَّكُم الشَّيْطانُ»(12).
ولهذا كان ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ يسدُّ الذَّرائع، ويحمي حمى الدِّين ويحوط جنابَه، وكان إذا سمع إطراءً له أو تجاوزًا للحدِّ في الثَّناء عليه ينهى عن ذلك؛ فإنَّه ﷺ لمَّا سمع رجلاً يقول: ما شاءَ الله وشئتَ، غضبَ، وقال: «بَل مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ»(13)، وسمع امرأةً تقول:
«وفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ»
فغضب وقال: «مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ الله»(14).
فإطراؤه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والغلوُّ في مدحه أمرٌ منهيٌّ عنه، بل إنَّ الخائض فيه تُردُّ أعمالُه عليه ويبوء بإثم المُخالفَة؛ لأنَّ بابَ الثَّناء والمدح قَد يأتي فيه الإنسانُ بمدائح صحيحةٍ، وإذا زادَ في الأمر ربَّما استَجراه الشَّيطانُ إلى أن يأتي بمدائح فيها غلوٌّ وإطراءٌ ومجاوزةٌ للحدِّ، وقَد يكون الدَّافعَ إلى ذلكَ الحبُّ وإرادةُ الخير؛ ولكن ليس كلُّ مَن أرادَ الخير أدركَه، وليس كلُّ مَن بنى عمَلَه على الحبِّ يُصيب القَوام والسَّداد ما لم يزُمَّ هذا الحبَّ بزمام الشَّرع.
وبعضُ النَّاس ـ فعلا ـ وقعوا في هذا البَاب في مخالفاتٍ شنيعةٍ، فأخذ بعضُهم يضيفُ إلى النَّبيِّ ﷺ أوصافًا لا تليق إلاَّ بالرَّبِّ ـ جلَّ وعَلا ـ، وقَد قرأتُ مرَّةً لأحدهم يُثني على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ في أبياتٍ منَ الشِّعر صدَّرها بقوله:
هو الأوَّل والآخر محمَّد 💢 هو الـظَّاهر والـباطن محمَّـد
مع أنَّ هذا القائل لو قرأ السُّنَّة لوجَد أنَّ النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ كما في حديث أبي هريرة كلَّما أوى إلى فراشه لينام قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ»(15).
وآخر يقول في إطرائه للنَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ وغلوِّه فيه:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به 💢 سواك عند حلـول الحـادِث العمـمِ
وإنَّ مِن جُـودك الدُّنيا وضــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علـومـك عـلمَ اللَّوح والقَلم
وكلُّ ذلكم من الخطأ البيِّن، والغلط الواضح، والإطراء المنهيِّ عنه في أحاديث صحيحةٍ، ولو أنَّ هذا القائل قال مخاطبًا ربَّ العالمين:
يا خالق الخلق ما لي مـن ألــوذ بـه 💢 ســـواك عند حلول الحادِث العممِ
وإنَّ مِن جُودك الدُّنــيــا وضـــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علومك علمَ اللَّوح والقَلـم
لكان هذا من تمام التَّوحيد والإيمان، فلا يصحُّ أن تُضاف أوصافُ الرَّبِّ العظيم، وخصائص الخالق الجليل إلى أحدٍ كائنًا من كان، ونبيُّنا ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ نفسه لا يرضَى بذلك ويغضبُ أشدَّ الغضب منه، وإذا سمع أحدًا يضيف إليه شيئًا من خصائص الرَّبِّ غضب أشدَّ الغَضب، فينبغي على المسلم أن يحرص في هذا الباب أن لا تحمله عاطفتُه الجيَّاشة، وحبُّه للثَّناء على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ أن يغلَط فيصف النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بما هو من أوصاف الله عز وجل.
ثمَّ إنَّ من ابتلوا بالغلوِّ فيه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والإطْراء يصفون من لا يشاركهم في هذا الغلوِّ بأنَّه جافٍ في حقِّ النَّبيِّ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ.
والحقُّ أنَّ من أنار اللهُ بصيرتَه وسدَّد رأيَه ووفَّقه لإصابة السُّنَّة والهدي القوام، يكون في هذا الباب عدلاً وسطًا:
ونسألُ الله ـ عز وجل ـ أن يعمر قلوبَنا أجمعين بمحبَّة نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، وبمعرفة قَدره العَظيم ومقامِه الشَّريف ومكانتِه المُنيفَةِ ﷺ، وأن يُعيذنا أجمعين من مظاهر الجفاءِ، وصورهِ العَديدة.
والثَّانية جهة الإفراط: فلا يغلو أيضًا في حقِّه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بأن يضيف إليه من خصائص الرَّبِّ، أو أوصافه، أو حقوقه ـ جلَّ وعلا ـ؛ فإنَّ هذا كلَّه لا يرضاه ـ صلواتُ الله وسلامُه عليه ـ، والغلوُّ والإطراء كلُّه مذموم، نهى عنه النَّبيُّ ﷺ في أحاديث كثيرةٍ، قال ﷺ: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»(10)، وقال ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ: «إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ»(11)، ولمَّا سمع قومًا يقولون: أنت سيِّدُنا وابنُ سيِّدنا، قال: «لا يَسْتَجْريَنَّكُم الشَّيْطانُ»(12).
ولهذا كان ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ يسدُّ الذَّرائع، ويحمي حمى الدِّين ويحوط جنابَه، وكان إذا سمع إطراءً له أو تجاوزًا للحدِّ في الثَّناء عليه ينهى عن ذلك؛ فإنَّه ﷺ لمَّا سمع رجلاً يقول: ما شاءَ الله وشئتَ، غضبَ، وقال: «بَل مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ»(13)، وسمع امرأةً تقول:
«وفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ»
فغضب وقال: «مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ الله»(14).
فإطراؤه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والغلوُّ في مدحه أمرٌ منهيٌّ عنه، بل إنَّ الخائض فيه تُردُّ أعمالُه عليه ويبوء بإثم المُخالفَة؛ لأنَّ بابَ الثَّناء والمدح قَد يأتي فيه الإنسانُ بمدائح صحيحةٍ، وإذا زادَ في الأمر ربَّما استَجراه الشَّيطانُ إلى أن يأتي بمدائح فيها غلوٌّ وإطراءٌ ومجاوزةٌ للحدِّ، وقَد يكون الدَّافعَ إلى ذلكَ الحبُّ وإرادةُ الخير؛ ولكن ليس كلُّ مَن أرادَ الخير أدركَه، وليس كلُّ مَن بنى عمَلَه على الحبِّ يُصيب القَوام والسَّداد ما لم يزُمَّ هذا الحبَّ بزمام الشَّرع.
وبعضُ النَّاس ـ فعلا ـ وقعوا في هذا البَاب في مخالفاتٍ شنيعةٍ، فأخذ بعضُهم يضيفُ إلى النَّبيِّ ﷺ أوصافًا لا تليق إلاَّ بالرَّبِّ ـ جلَّ وعَلا ـ، وقَد قرأتُ مرَّةً لأحدهم يُثني على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ في أبياتٍ منَ الشِّعر صدَّرها بقوله:
هو الأوَّل والآخر محمَّد 💢 هو الـظَّاهر والـباطن محمَّـد
مع أنَّ هذا القائل لو قرأ السُّنَّة لوجَد أنَّ النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ كما في حديث أبي هريرة كلَّما أوى إلى فراشه لينام قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ»(15).
وآخر يقول في إطرائه للنَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ وغلوِّه فيه:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به 💢 سواك عند حلـول الحـادِث العمـمِ
وإنَّ مِن جُـودك الدُّنيا وضــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علـومـك عـلمَ اللَّوح والقَلم
وكلُّ ذلكم من الخطأ البيِّن، والغلط الواضح، والإطراء المنهيِّ عنه في أحاديث صحيحةٍ، ولو أنَّ هذا القائل قال مخاطبًا ربَّ العالمين:
يا خالق الخلق ما لي مـن ألــوذ بـه 💢 ســـواك عند حلول الحادِث العممِ
وإنَّ مِن جُودك الدُّنــيــا وضـــرَّتهــا 💢 وإنَّ مِن علومك علمَ اللَّوح والقَلـم
لكان هذا من تمام التَّوحيد والإيمان، فلا يصحُّ أن تُضاف أوصافُ الرَّبِّ العظيم، وخصائص الخالق الجليل إلى أحدٍ كائنًا من كان، ونبيُّنا ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ نفسه لا يرضَى بذلك ويغضبُ أشدَّ الغضب منه، وإذا سمع أحدًا يضيف إليه شيئًا من خصائص الرَّبِّ غضب أشدَّ الغَضب، فينبغي على المسلم أن يحرص في هذا الباب أن لا تحمله عاطفتُه الجيَّاشة، وحبُّه للثَّناء على النَّبيِّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ أن يغلَط فيصف النَّبيَّ ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ بما هو من أوصاف الله عز وجل.
ثمَّ إنَّ من ابتلوا بالغلوِّ فيه ـ عَلَيْه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ، والإطْراء يصفون من لا يشاركهم في هذا الغلوِّ بأنَّه جافٍ في حقِّ النَّبيِّ ـ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ.
والحقُّ أنَّ من أنار اللهُ بصيرتَه وسدَّد رأيَه ووفَّقه لإصابة السُّنَّة والهدي القوام، يكون في هذا الباب عدلاً وسطًا: