(23) رواه أبو بكر الدِّينَوَرِي في «المجالسة وجواهر العلم» (1232)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (32/435).
(24) انظر «مختصر قيام اللَّيل» لأحمد بن علي المقريزي (148 ـ 151).
(25) «التِّبيان» (83).
(26) «مفتاح دار السَّعادة» (1/535).
(27) «الإتقان في علوم القرآن» (1/108).
(28) رواه أبو داود (873)، والنَّسائي (1132) وصحَّح إسناده الألباني في «صحيح أبي داود» (817 ـ الأم).
(29) رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (1/319)، وابن جرير في «جامع البيان» (2/488)، والحاكم في «المستدرك» (2/266) وصحَّحه.
(30) رواه ابن جرير في «جامع البيان» (2/490)، والآجرِّي في «أخلاق حملة القرآن» (5، 35).
(31) رواه ابن جرير في «جامع البيان» (1/74)، من طريق أبي وائل عن ابن مسعود، وإسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في «مستدركه» (1/743) من وجهٍ آخر وصحَّح إسناده.
(32) رواه أحمد في «المسند» (23482)، وابن سعد في «الطَّبقات الكبرى» (6/172)، وابن أبي شيبة في «مصنَّفه» (15/436) (30549)، وابن جرير في «جامع البيان» (1/74)، وصحَّح إسناده العلاَّمة أحمد شاكر في تعليقه على «جامع البيان» للطَّبري (1/80).
(33) رواه عبد الرَّزَّاق في «المصنَّف» (3/364)، وابن المبارك في «الزُّهد» (793)، وسعيد بن منصور في التَّفسير من «سننه» (135)، والآجرِّي في «أخلاق حملة القرآن» (34)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4/209).
(34) «أخلاق حملة القرآن» (2).
(24) انظر «مختصر قيام اللَّيل» لأحمد بن علي المقريزي (148 ـ 151).
(25) «التِّبيان» (83).
(26) «مفتاح دار السَّعادة» (1/535).
(27) «الإتقان في علوم القرآن» (1/108).
(28) رواه أبو داود (873)، والنَّسائي (1132) وصحَّح إسناده الألباني في «صحيح أبي داود» (817 ـ الأم).
(29) رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (1/319)، وابن جرير في «جامع البيان» (2/488)، والحاكم في «المستدرك» (2/266) وصحَّحه.
(30) رواه ابن جرير في «جامع البيان» (2/490)، والآجرِّي في «أخلاق حملة القرآن» (5، 35).
(31) رواه ابن جرير في «جامع البيان» (1/74)، من طريق أبي وائل عن ابن مسعود، وإسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في «مستدركه» (1/743) من وجهٍ آخر وصحَّح إسناده.
(32) رواه أحمد في «المسند» (23482)، وابن سعد في «الطَّبقات الكبرى» (6/172)، وابن أبي شيبة في «مصنَّفه» (15/436) (30549)، وابن جرير في «جامع البيان» (1/74)، وصحَّح إسناده العلاَّمة أحمد شاكر في تعليقه على «جامع البيان» للطَّبري (1/80).
(33) رواه عبد الرَّزَّاق في «المصنَّف» (3/364)، وابن المبارك في «الزُّهد» (793)، وسعيد بن منصور في التَّفسير من «سننه» (135)، والآجرِّي في «أخلاق حملة القرآن» (34)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4/209).
(34) «أخلاق حملة القرآن» (2).
خمس_وسائل_معينة_على_تدبر_القرآن_الكريم_ـ_كمال_قالمي.pdf
489.8 KB
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 خمسُ وسائل معينة على تدبُّر القرآن الكريم
💢 د/كمال قالمي
💢 منشور في العدد (38) من #مجلة_الإصلاح
💢 خمسُ وسائل معينة على تدبُّر القرآن الكريم
💢 د/كمال قالمي
💢 منشور في العدد (38) من #مجلة_الإصلاح
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال الشَّاطبي رحمه الله:
«يجبُ على كُلِّ ناظِر في الدَّليل الشَّرْعي مُراعَاة ما فَهِم منْهُ الأوَّلُون، وما كانُوا علَيْه في العَمَل به؛ فهُو أحْرَى بالصَّواب، وأقْوَم في العِلم والعَمل» [«الموافقات» (٣/ ٢٨٩)]
📌قال الشَّاطبي رحمه الله:
«يجبُ على كُلِّ ناظِر في الدَّليل الشَّرْعي مُراعَاة ما فَهِم منْهُ الأوَّلُون، وما كانُوا علَيْه في العَمَل به؛ فهُو أحْرَى بالصَّواب، وأقْوَم في العِلم والعَمل» [«الموافقات» (٣/ ٢٨٩)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلامة السِّعدي رحمه الله:
«إنَّ مِن أعظَم المُنْجيَات مِن النَّار: الإحسان إلى الخَلق بالمال والأقوالِ»
[«بهجة قلوب الأبرار» (ص١٨١)]
📌قال العلامة السِّعدي رحمه الله:
«إنَّ مِن أعظَم المُنْجيَات مِن النَّار: الإحسان إلى الخَلق بالمال والأقوالِ»
[«بهجة قلوب الأبرار» (ص١٨١)]
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 متَى تقَع الفتنَة؟
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (37) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك:
👇👇👇
💢 متَى تقَع الفتنَة؟
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (37) من #مجلة_الإصلاح
رابط المنشور على الفيسبوك:
👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات
💢 متَى تقَع الفتنَة؟
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (37) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
إنَّ اجتنابَ الفتَن والابتعاد عنها غايةُ كلِّ موفَّقٍ ناصح لنفسِه، فـ«إنَّ السَّعيد لمن جُنِّب الفتَن» ـ كما قال ﷺ مردِّدًا ثلاث مرَّاتٍ ـ [رواه أبوداود (4263)]، وهذا ما يدعو العاقل إلى البحثِ عن سبَب وقوع الفتنَة لينأَى عنه، ويحتمي من التَّلبُّس به؛ ولشيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ كلمةٌ مضيئةٌ يحسُنُ إيرادها كإجابة شافيةٍ جامعةٍ عن هذَا السُّؤال حيثُ يقول في كتَاب «الاستقامة» (1/39): «ولا تقَعُ فتْنَةٌ إلاَّ مِن تَرْك ما أمَر اللهُ به؛ فإنَّه ـ سُبحانَهُ ـ أمَر بالحقِّ وأمَر بالصَّبرِ؛ فالفتنَةُ: إِمَّا من تركِ الحقِّ، وإمَّا مِن تركِ الصَّبر».
وإنَّ النَّاظر فيمَا يجري اليوم في بعض البلاد مِن اختلال واضطراب، يدركُ بأدنَى تأمُّل أنَّ كثيرًا منَ هؤلاء المتنازعين أو المنازعين مقصِّرٌ في معرفَة الحقِّ الَّذي أمَرَ اللهُ تعالى به، أو تاركٌ للصَّبر في موطِن لا يحسُنُ فيه إلاَّ الصَّبر.
ومنَ المقطوع به أنَّ ما يحرِّك هذه الفتَن هُو الظُّلم الواقعُ؛ والقاعدةُ الشَّرعيَّة أنَّ الظُّلم مأذونٌ بدفعِه ورفعه؛ ولكن بشَرط القُدرة على ذَلِك؛ وأَلاَّ يُفضي إلى عُدوان وشرٍّ زائد.
فالمظلومُ ـ وإن كانَ محقًّا ـ ليسَ له أن يدفَع الظُّلم عن نفسِه بكلِّ ممكن، بخاصَّة إذا كان في دفعِه إثارةٌ للفتْنَة بَينَ الأمَّة وجلبٌ لشَرٍّ أعظمَ من ظلمِه الَّذي حلَّ به؛ بل يؤمَر بلزوم الصَّبْر، ويكونُ ذلكَ في حَقِّه محنةً واختبارًا.
وإنَّ إهمال هذَيْن الشَّرطين دليلٌ واضحٌ على قلَّة العلمِ وضعف الرَّأي، وشدَّة الجزَع وضَعْف الصَّبر؛ وبسبَب هذا الإهمال يُجرُّ النَّاس إلى فتن عظيمة وعواقبَ وخيمَة، فتُزهق الأنفُس وتُهدر الدِّماء، وتُنتَهك الأعراض، وتُسلبُ الأموال والممتَلكَات، ويعتدَى فيها على الأبرياء، وتحلُّ الفوضَى بدل النِّظام، والخَوف بدَل الأمن، والتَّنابذ بدَل التَّآخي، ويجري من الأمور ما لا يخطر على بال ولا في خيال، وإنَّه لو كانت الحكمةُ غالبةً على العُقول لوُضعت الأشياء في مواضعِها، ونُزِّل كلُّ أحدٍ منزلتَه اللاَّئقة به لا ينزلُ عنها ولا يتَعدَّاها، وعرفَ كلُّ واحدٍ وظيفتَه وحدودَه المناسبَة له، وهذا هو الأمر الرَّشَد الَّذي فقَدته هذه الجمُوع المتظاهرة، وهذه الحشود المعتَصمة، وهذه الأحزاب المضطَربة؛ فلو أُسلمَت القيادةُ للعُلماء الرَّبَّانيِّين الرَّاسخين في العلم على طريقَة السَّلف، ـ لا أنصافِ العُلماء وأشباهِ الفُقَهاء ـ لكان للنَّاس شأنٌ آخَر ومسلكٌ مُغاير، ولاستنارت الطَّريقُ ووضَح السَّبيل والمخرَج؛ ذلك لأنَّ هؤلاء العُلماء لا تستفزُّ أعصابَهم الظُّروف والأحدَاث، ولا يحرِّكهم الشَّبابُ الصِّغار الأحدَاث، ولا تخدعُهم كثرة الجُموع والاحتشاد، ولا يستَثيرهُم الإعلام العلمَاني الحاقد بما ينشره من كذب وأضاليل وإفساد، ولا يبنون مواقفَهم على ردَّة فعل أو استجابة لانفعال، بل لا يصدُرون في أحكامِهم إلاَّ عن علم ورويَّةٍ، وهم ثابتون متثبِّتون، لا يصرفُهم عن وظيفتهم النَّبيلة صارفٌ ولا طارئ، وهي تعليم النَّاس وتوجيههم وإرشادهم، وحملهم على العَمل بدينهم الصَّحيح، بعيدًا عن الحزبيَّات الضَّيِّقة والعصبيَّات المَقيتَة؛ قال الشَّيخ الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ: «فإذَا وجدَت الأمَّة هذه القيادَة الَّتي لا يسفهُ في يدها زمامٌ، ولا تضطَرب مَقادَةٌ، وجَدَت نفسَها، ومَن وجَدَ نفسَه وجَدَ الحقيقَةَ» [«الآثار» (3/56)].
وأوَّل مَن يُدرك الحقَّ والحقيقةَ على وجهها، هو العالمُ المستَضيء بنُور الوحي؛ لأنَّه لا يميِّز بينَ الخَير والشَّرِّ فحَسب؛ بل يميِّز بين الخَيريْن فيقدِّم أخيَرَهُما، وبينَ الشَّرَّين فيُؤثِر أخفَّهما؛ ولا يبني أمرَه إلاَّ على العلم الصَّحيح والنَّظر السَّديد، يقرأُ للأمور عواقبَها، وللأفعال مآلاتها، فيدرَأ الفتنةَ قبلَ وقوعِها، ولا يتَحرَّك انتقامًا لطائفةٍ أو حزب، ولا طلبًا لمنصب أو رئاسةٍ، ولا حرصًا على محمَدةٍ، وإنَّما همُّه صنيعةُ المعرُوف والنُّصح لأمَّتِه، ودفع المفسدة ورفع الحرَج عنها ما استَطاع إلى ذلك سَبيلا.
وقد حفظ التَّاريخُ جميلَ صنيعِ الحسَن بن عليٍّ ـ رضي الله عنهما ـ حين خلعَ نفسَه عن الخلافة ـ وهُو لها أهلٌ وبها أولى ـ، وصالَحَ معاويةَ ـ رضي الله عنه ـ عامَ الجماعَة، واجتَمع النَّاسُ على إمام واحد بعد فُرقة، فكانَ سيِّدًا بحقٍّ كما وصفَه جدُّه ﷺ بقوله: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ» [رواه البخاري (2704)].
💢 متَى تقَع الفتنَة؟
💢 توفيق عمروني
💢 منشور في العدد (37) من #مجلة_الإصلاح
👇👇👇
إنَّ اجتنابَ الفتَن والابتعاد عنها غايةُ كلِّ موفَّقٍ ناصح لنفسِه، فـ«إنَّ السَّعيد لمن جُنِّب الفتَن» ـ كما قال ﷺ مردِّدًا ثلاث مرَّاتٍ ـ [رواه أبوداود (4263)]، وهذا ما يدعو العاقل إلى البحثِ عن سبَب وقوع الفتنَة لينأَى عنه، ويحتمي من التَّلبُّس به؛ ولشيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ كلمةٌ مضيئةٌ يحسُنُ إيرادها كإجابة شافيةٍ جامعةٍ عن هذَا السُّؤال حيثُ يقول في كتَاب «الاستقامة» (1/39): «ولا تقَعُ فتْنَةٌ إلاَّ مِن تَرْك ما أمَر اللهُ به؛ فإنَّه ـ سُبحانَهُ ـ أمَر بالحقِّ وأمَر بالصَّبرِ؛ فالفتنَةُ: إِمَّا من تركِ الحقِّ، وإمَّا مِن تركِ الصَّبر».
وإنَّ النَّاظر فيمَا يجري اليوم في بعض البلاد مِن اختلال واضطراب، يدركُ بأدنَى تأمُّل أنَّ كثيرًا منَ هؤلاء المتنازعين أو المنازعين مقصِّرٌ في معرفَة الحقِّ الَّذي أمَرَ اللهُ تعالى به، أو تاركٌ للصَّبر في موطِن لا يحسُنُ فيه إلاَّ الصَّبر.
ومنَ المقطوع به أنَّ ما يحرِّك هذه الفتَن هُو الظُّلم الواقعُ؛ والقاعدةُ الشَّرعيَّة أنَّ الظُّلم مأذونٌ بدفعِه ورفعه؛ ولكن بشَرط القُدرة على ذَلِك؛ وأَلاَّ يُفضي إلى عُدوان وشرٍّ زائد.
فالمظلومُ ـ وإن كانَ محقًّا ـ ليسَ له أن يدفَع الظُّلم عن نفسِه بكلِّ ممكن، بخاصَّة إذا كان في دفعِه إثارةٌ للفتْنَة بَينَ الأمَّة وجلبٌ لشَرٍّ أعظمَ من ظلمِه الَّذي حلَّ به؛ بل يؤمَر بلزوم الصَّبْر، ويكونُ ذلكَ في حَقِّه محنةً واختبارًا.
وإنَّ إهمال هذَيْن الشَّرطين دليلٌ واضحٌ على قلَّة العلمِ وضعف الرَّأي، وشدَّة الجزَع وضَعْف الصَّبر؛ وبسبَب هذا الإهمال يُجرُّ النَّاس إلى فتن عظيمة وعواقبَ وخيمَة، فتُزهق الأنفُس وتُهدر الدِّماء، وتُنتَهك الأعراض، وتُسلبُ الأموال والممتَلكَات، ويعتدَى فيها على الأبرياء، وتحلُّ الفوضَى بدل النِّظام، والخَوف بدَل الأمن، والتَّنابذ بدَل التَّآخي، ويجري من الأمور ما لا يخطر على بال ولا في خيال، وإنَّه لو كانت الحكمةُ غالبةً على العُقول لوُضعت الأشياء في مواضعِها، ونُزِّل كلُّ أحدٍ منزلتَه اللاَّئقة به لا ينزلُ عنها ولا يتَعدَّاها، وعرفَ كلُّ واحدٍ وظيفتَه وحدودَه المناسبَة له، وهذا هو الأمر الرَّشَد الَّذي فقَدته هذه الجمُوع المتظاهرة، وهذه الحشود المعتَصمة، وهذه الأحزاب المضطَربة؛ فلو أُسلمَت القيادةُ للعُلماء الرَّبَّانيِّين الرَّاسخين في العلم على طريقَة السَّلف، ـ لا أنصافِ العُلماء وأشباهِ الفُقَهاء ـ لكان للنَّاس شأنٌ آخَر ومسلكٌ مُغاير، ولاستنارت الطَّريقُ ووضَح السَّبيل والمخرَج؛ ذلك لأنَّ هؤلاء العُلماء لا تستفزُّ أعصابَهم الظُّروف والأحدَاث، ولا يحرِّكهم الشَّبابُ الصِّغار الأحدَاث، ولا تخدعُهم كثرة الجُموع والاحتشاد، ولا يستَثيرهُم الإعلام العلمَاني الحاقد بما ينشره من كذب وأضاليل وإفساد، ولا يبنون مواقفَهم على ردَّة فعل أو استجابة لانفعال، بل لا يصدُرون في أحكامِهم إلاَّ عن علم ورويَّةٍ، وهم ثابتون متثبِّتون، لا يصرفُهم عن وظيفتهم النَّبيلة صارفٌ ولا طارئ، وهي تعليم النَّاس وتوجيههم وإرشادهم، وحملهم على العَمل بدينهم الصَّحيح، بعيدًا عن الحزبيَّات الضَّيِّقة والعصبيَّات المَقيتَة؛ قال الشَّيخ الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ: «فإذَا وجدَت الأمَّة هذه القيادَة الَّتي لا يسفهُ في يدها زمامٌ، ولا تضطَرب مَقادَةٌ، وجَدَت نفسَها، ومَن وجَدَ نفسَه وجَدَ الحقيقَةَ» [«الآثار» (3/56)].
وأوَّل مَن يُدرك الحقَّ والحقيقةَ على وجهها، هو العالمُ المستَضيء بنُور الوحي؛ لأنَّه لا يميِّز بينَ الخَير والشَّرِّ فحَسب؛ بل يميِّز بين الخَيريْن فيقدِّم أخيَرَهُما، وبينَ الشَّرَّين فيُؤثِر أخفَّهما؛ ولا يبني أمرَه إلاَّ على العلم الصَّحيح والنَّظر السَّديد، يقرأُ للأمور عواقبَها، وللأفعال مآلاتها، فيدرَأ الفتنةَ قبلَ وقوعِها، ولا يتَحرَّك انتقامًا لطائفةٍ أو حزب، ولا طلبًا لمنصب أو رئاسةٍ، ولا حرصًا على محمَدةٍ، وإنَّما همُّه صنيعةُ المعرُوف والنُّصح لأمَّتِه، ودفع المفسدة ورفع الحرَج عنها ما استَطاع إلى ذلك سَبيلا.
وقد حفظ التَّاريخُ جميلَ صنيعِ الحسَن بن عليٍّ ـ رضي الله عنهما ـ حين خلعَ نفسَه عن الخلافة ـ وهُو لها أهلٌ وبها أولى ـ، وصالَحَ معاويةَ ـ رضي الله عنه ـ عامَ الجماعَة، واجتَمع النَّاسُ على إمام واحد بعد فُرقة، فكانَ سيِّدًا بحقٍّ كما وصفَه جدُّه ﷺ بقوله: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ» [رواه البخاري (2704)].
أمَّا من قلَّ علمُه وفقهُه مِن العامَّة من أصحابه ـ رضي الله عنه ـ فكانوا يقُولون له: يا عارَ المُؤمنين؛ فيقُولُ لهم: «العَارُ خيرٌ منَ النَّار» يعني بذلك عار الدُّنيا خيرٌ مِن نار جهنَّم؛ وقال له آخرونَ: يا مُذلَّ المؤمنين؛ فقال: إنِّي لم أُذلَّهُم، ولكنِّي كرهتُ أن أقتُلَهم في طَلب المُلك».
هذا هُو عقلُ العالم المتمسِّك بالوحيَيْن الَّذي يُحكِمُ فقهَ المصالح إذا تعارضَت، والمفاسد إذا تدافَعت، فيدفعُ المفسدةَ الكبرى بالصُّغرى، وقَد يحكُمُ عليه الأغمَار الَّذين لم يشمُّوا رائحةَ الفقه والنَّظر بأنَّه تَخاذُلٌ أو تقاعُسٌ، فلا يلتفتُ إلى مَن أسلمَ عقلَه لعاطفته وهواه؛ ولم يجعل الشَّريعة لجامًا لكلِّ تصرُّفاتِه.
ولا ريبَ أنَّ العالمَ الملمَّ بسِيرة سيِّد المُرسلين ﷺ إذا قلَّبَ فيها النَّظر، وجَد نماذجَ مِن هذا الفقه العَظيم وهُو فقهُ التَّعامل مع المُناوئين وتقدير الأمُور حقَّ قَدرها بعيدًا عن العَواطف الجيَّاشة والحمَاسَات الفَارغة، وسيَقفُ على مواقِف كثيرة لكنَّ أجلبَها للنَّظر وأعظمَها أثرًا حادثةُ صُلح الحُديبيَّة، فهو نموذجٌ راقٍ في تحقيق مصَالح عُظمى وإن صاحَبَ ذلكَ شيءٌ ممَّا لم يظهر للرَّائي من أوَّل وهلةٍ، وخفيَ عليه ما فيه مِن العاقبة الحسَنة، والنِّهاية الحميدَة، والثِّمار اليانعَة.
فلا أسلمَ إذًا منَ التَّعلُّق بالعلم وأهله لمعرفَة الحقِّ والوصُول إليه، ثمَّ حملُ النَّفس على الصَّبر على العَمل بهذا الحقِّ، كي لا يقع العبد في مخالفة أمر الوحي، فيكون بذلك ناجيًا من الفتنة ولا متسبِّبًا في وقوعها؛ قال تعالى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم ﴾ [النور: 63].
جنَّبنا اللهُ الفتنَ ودُعاتها، وأصنافَ الشُّرور كلِّها.
هذا هُو عقلُ العالم المتمسِّك بالوحيَيْن الَّذي يُحكِمُ فقهَ المصالح إذا تعارضَت، والمفاسد إذا تدافَعت، فيدفعُ المفسدةَ الكبرى بالصُّغرى، وقَد يحكُمُ عليه الأغمَار الَّذين لم يشمُّوا رائحةَ الفقه والنَّظر بأنَّه تَخاذُلٌ أو تقاعُسٌ، فلا يلتفتُ إلى مَن أسلمَ عقلَه لعاطفته وهواه؛ ولم يجعل الشَّريعة لجامًا لكلِّ تصرُّفاتِه.
ولا ريبَ أنَّ العالمَ الملمَّ بسِيرة سيِّد المُرسلين ﷺ إذا قلَّبَ فيها النَّظر، وجَد نماذجَ مِن هذا الفقه العَظيم وهُو فقهُ التَّعامل مع المُناوئين وتقدير الأمُور حقَّ قَدرها بعيدًا عن العَواطف الجيَّاشة والحمَاسَات الفَارغة، وسيَقفُ على مواقِف كثيرة لكنَّ أجلبَها للنَّظر وأعظمَها أثرًا حادثةُ صُلح الحُديبيَّة، فهو نموذجٌ راقٍ في تحقيق مصَالح عُظمى وإن صاحَبَ ذلكَ شيءٌ ممَّا لم يظهر للرَّائي من أوَّل وهلةٍ، وخفيَ عليه ما فيه مِن العاقبة الحسَنة، والنِّهاية الحميدَة، والثِّمار اليانعَة.
فلا أسلمَ إذًا منَ التَّعلُّق بالعلم وأهله لمعرفَة الحقِّ والوصُول إليه، ثمَّ حملُ النَّفس على الصَّبر على العَمل بهذا الحقِّ، كي لا يقع العبد في مخالفة أمر الوحي، فيكون بذلك ناجيًا من الفتنة ولا متسبِّبًا في وقوعها؛ قال تعالى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم ﴾ [النور: 63].
جنَّبنا اللهُ الفتنَ ودُعاتها، وأصنافَ الشُّرور كلِّها.
متى تقع الفتنة ـ توفيق عمروني.pdf
2.9 MB
متى تقع الفتنة ـ توفيق عمروني
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال إبراهيم الحربي رحمه الله:
«ليسَ كلُّ غَيْبَةٍ جفْوَةً، ولا كُلُّ لقاءٍ مودَّةً، وإنَّما هُو تقَارُبُ القُلوب».
[«سير أعلام النُّبلاء» (١٣/ ٣٥٨)]
📌قال إبراهيم الحربي رحمه الله:
«ليسَ كلُّ غَيْبَةٍ جفْوَةً، ولا كُلُّ لقاءٍ مودَّةً، وإنَّما هُو تقَارُبُ القُلوب».
[«سير أعلام النُّبلاء» (١٣/ ٣٥٨)]
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
«ينبَغي للمَرْء أن لا يزْهَدَ في قَليلٍ منَ الخَيْر أنْ يَأْتيَهُ، ولا في قَليلٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يجتَنِبَه، فإنَّهُ لا يعْلَمُ الحسَنَةَ التي يَرْحمُه اللهُ بهَا، ولا السَّيِّئةُ التي يسْخَطُ عليْه بهَا».
[«فتح الباري» (١١/ ٣٢١)]
📌 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
«ينبَغي للمَرْء أن لا يزْهَدَ في قَليلٍ منَ الخَيْر أنْ يَأْتيَهُ، ولا في قَليلٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يجتَنِبَه، فإنَّهُ لا يعْلَمُ الحسَنَةَ التي يَرْحمُه اللهُ بهَا، ولا السَّيِّئةُ التي يسْخَطُ عليْه بهَا».
[«فتح الباري» (١١/ ٣٢١)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ تفسير سورة الفرقان ـ الآيات 17-23 ـ عز الدين رمضاني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📣 شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 08 ـ د.خالد حمودة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ المادة: شرح متن الأخضري
✅ الشارح: د.حسن بن داود بوقليل
✅ الدرس: رقم (5)
✅ الشارح: د.حسن بن داود بوقليل
✅ الدرس: رقم (5)
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«فَما زالَ الخيرُ يُبتلى بالشَّرِّ ليزدَادَ الخيرُ ثبوتًا في نفسِه، وثباتًا في نفُوس الخيِّرين، وما زالَ الباطلُ يقفُ في جنْبِ الحقِّ لا ليُعارضَهُ، ولكن ليكُونَ حجَّةً ناطقَةً على أنَّ الحقَّ هو الحقُّ» [«الآثار» (١/ ٩٣)]
📌قال العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله:
«فَما زالَ الخيرُ يُبتلى بالشَّرِّ ليزدَادَ الخيرُ ثبوتًا في نفسِه، وثباتًا في نفُوس الخيِّرين، وما زالَ الباطلُ يقفُ في جنْبِ الحقِّ لا ليُعارضَهُ، ولكن ليكُونَ حجَّةً ناطقَةً على أنَّ الحقَّ هو الحقُّ» [«الآثار» (١/ ٩٣)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✅ تفسير سورة الفرقان ـ الآيات 24-30 ـ عز الدين رمضاني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📣 شرح كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 09 ـ د.خالد حمودة
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال أبو بكْرٍ الورَّاق رحمه الله:
«مَن أرْضَى الجوارِحَ بالشَّهواتِ، فقَد غرَسَ في قلْبِه شجَرَ النَّدامَاتِ».
[«الزهد الكبير» للبيهقي (٣٥٦)]
📌قال أبو بكْرٍ الورَّاق رحمه الله:
«مَن أرْضَى الجوارِحَ بالشَّهواتِ، فقَد غرَسَ في قلْبِه شجَرَ النَّدامَاتِ».
[«الزهد الكبير» للبيهقي (٣٥٦)]
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
✳️ الدرس: التعليق على رسالة: (المهذب من رسالة الشرك ومظاهره للميلي)
✳️ المدرس: د.حسن بوقليل
✳️ رقم الدرس: 11
✳️ المدرس: د.حسن بوقليل
✳️ رقم الدرس: 11
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم
📌قال ابنُ تيميَّة رحمه الله:
«كلُّ مَا أوجَب فتنَةً وفُرْقَةً فلَيْسَ منَ الدِّين سوَاء كانَ قوْلًا أو فعْلًا» [«الاستقامة» (١/ ٣٧)]
📌قال ابنُ تيميَّة رحمه الله:
«كلُّ مَا أوجَب فتنَةً وفُرْقَةً فلَيْسَ منَ الدِّين سوَاء كانَ قوْلًا أو فعْلًا» [«الاستقامة» (١/ ٣٧)]
صدر بحمد الله العدد (77) من #مجلة_الإصلاح
📞 رقم التوزيع: 0667164279
تجدونها على مستوى مكتبات الجزائر العاصمة (باب الوادي، الصنوبر البحري والبريد المركزي)
📞 رقم التوزيع: 0667164279
تجدونها على مستوى مكتبات الجزائر العاصمة (باب الوادي، الصنوبر البحري والبريد المركزي)