رَوائم
17.3K subscribers
159 photos
120 videos
35 files
86 links
رَوائم كروضةٍ غَنّاء ودوحةٍ فيحاء، يَجِدُ بها قارئها ما يسمو بالعاطفة، ويُعلي الذائقة بلسانٍ ذليق ولفظٍ أنيق.
Download Telegram
الإنسان في الحياة بين أثقالٍ يحملها، وبلاءات يكابدها، وأحوالٍ عاليةٍ يبتغي منالَها، ولا تتوفّر له إلا بالبراءة من نفسه؛ والوثوق بربّه؛ لذلك:
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله:
"ولتكن هِجِّيراه: لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم، فإنه بها يُحْمَل الأثقال، ويُكابد الأهوال، وينـال رفيـع الأحـوال".

📚 جامع المسائل (٧/ ٤٤٩-٤٥٠).
‏ما يستفزّ الركود إلا هبوب البراد
‏ولا يستفز القلوب إلا غياب الوجيه

‏يا مطوّل الغيبه ابعد فالطريق وتماد
‏ما عاد لك ما تلفّت له ولا تحتريه

‏حنّا كبرنا على المشروه والانتقاد
‏سمّه تغافل، تجاهل، سمّه اللي تبيه

‏حتى الرفيق السنافي والرفيق الحشاد
‏من خيّب الظن منهم ما شرهنا عليه

‏يمرّنا يعتذر عقب الزعل والعناد
‏ويروح من عندنا ما سمع شرهه وليه

‏إن قال: كبوة جواد.. نقول: كبوة جواد
‏وإن قال: طيحة جمل قلنا: جمل ما عليه

‏• مبارك بن رادعه.
‏القدرة على "البدء من جديد"، تكاد تكون أيقونة الحياة المطمئنة والعيشة الهانئة: التوبة بعد المعصية، والحب بعد الفشل، والأمل بعد اليأس، والحماس بعد الفتور، والمحاولة بعد الخسارة، والمواجهة بعد الهروب، والإقدام بعد التردد، والاعتذار بعد الخطأ، وهي خير من كل استسلام نسكّن أنفسنا به.

• د. عبيد الظاهري.
‏احزن، خذ بثأرك من غصصك، ابكي أو تباكى -لا بأس-، لكن اجعل الله بينك وبين الناس ولا تفجُر. ستهدأ فورتك، ويتلاشى غضبك، ويُبدل الله صبرك وكل اللغة المحتقنة في حنجرتك فراديسًا من الرضوان.. ثق بالله.

• دلال العمودي.
Forwarded from خواطري
قد يكون الانكسار الذي أصاب نفسك، وهزَّ مشاعرك، وأوجعك إلى الحد الذي ظننتَ معه أنك لن تعود كما كنتَ، ليس نهايةً كما بدا لك، بل بدايةً خفيَّة لمرحلة جديدة من حياتك؛ مرحلة لم تكن لتدخلها لولا ذلك الألم.
فبعض الآلام لا تأتي لتُحطّمك، وإنما لتُعيد تشكيلك. فهي تأتي لتكسر الصورة التي كنت تراها عن نفسك، وعن الناس، وعن الحياة، حتى تُريك الأشياء على حقيقتها، بعيدًا عن أوهام التعلُّق، ومبالغات التوقع، ووهم السيطرة. فالنفس قد تحتاج أحيانًا إلى أن تتصدَّع بعض قناعاتها، لا لتنهار، وإنما لتتَّسع؛ وأن تفقد بعض ما تعلَّقت به، لا لتُحرم، وإنما لتتعلم أين ينبغي أن يكون تعلُّقها.
ولهذا، ربما كان ذلك الانكسار هو الدرس الذي لم تكن لتتعلمه وأنت في حال قوتك واطمئنانك؛ فقد علَّمك الألمُ أنه ليس كل ما تتمناه خيرًا لك، وأن ليس كل من أحببته جديرًا بأن تسلِّمه قلبك، وأن بعض الأبواب التي بكيت لإغلاقها كانت في حقيقتها أبوابًا كان ينبغي أن تُغلق منذ زمن. فمن رحم ذلك الوجع قد يولد فيك شيءٌ أعظم، وهز: البصيرة. فتصبح أكثر هدوءًا في اختيارك، وأكثر تأنِّيًا في اندفاعك، وأقلَّ تعلقًا بالأشخاص والأشياء، وأقدر على أن ترى الحياة كما هي، لا كما كنتَ تتمنى أن تكون. وسوف تكتشف أن النضج ليس أن تعيش بلا ألم، وإنما أن تتعلم كيف ترى في ألمك المعنى والحكمة، وتكتسب من خسارتك المعرفة، ومن انكسارك القوة والمناعة.
لكنَّ أعمق ما قد يمنحك إياه الانكسار، أنه قد يعيدك إلى ربك، فحين تضيق بك نفسك، ويتساقط من حولك ما كنت تستند إليه، تدرك شيئًا ربما غفلت عنه طويلًا: أن كل ما في هذه الدنيا قابل للزوال، وأن القلب إذا عَلَّق أمانه بشيء من المخلوقات أتعبه ذلك التعلُّقما إذا علَّق رجاءه بالله، وجد ملجأً لا يزول، وحصن لا ينهدم. عندها ستفهم أن حاجتك إلى الله ليست حاجةً عابرة، وأنك بدونه، مهما امتلكت من أسباب القوة، أضعف مما تظن، وأن أعظم ما يمكن أن يملكه الإنسان ليس كثرة ما في يده، وإنما طمأنينة ما في قلبه حين يكون قلبه مع الله. فهناك، في تلك المساحة، يترعرع الإيمان من رحم العجز، وتكتشف نعيمًا لم تكن تعرفه من قبل؛ نعيم القرب من الله، ولذة مناجاته، وسكينة الرضا به، وحلاوة الطاعة، وجمال أن تمضي في الحياة وأنت تعلم أن لك ربًا تدعوه فيسمعك، وتستعين به فلا يخذلك، وتعود إليه كلما أضناك الطريق.
وحينها، ستنظر إلى ذلك الألم القديم بعين مختلفة، فتقول في نفسك: لعلَّ ما ظننتُه يومًا انكسارًا كان في الحقيقة إعادة بناء، ولعلَّ ما حسبتُه خسارة كان إنقاذًا، ولعلَّ الباب الذي أُغلق في وجهي كان يقودني إلى باب أعظم، ولعلَّ الله أخذ مني شيئًا كنتُ أظن أن حياتي لا تستقيم بدونه، وكل ذلك ليعلِّمكَ أن حياتك لا تستقيم حقًا إلا به. فكم من انكسارٍ كان وراءه نضجٌ، وكم من خسارةٍ كانت وراءها نجاةً، وكم من ألمٍ فتح بابًا إلى معرفة النفس، وكم من ضيقٍ أعاد القلب إلى ربِّه.
ولذلك، لا تتعجل الحكم على جراحك؛ فبعض الجراح لا تفهم حكمتها وأنت تنزف منها، وإنما تفهمها بعد أن تبرأ، حين تلتفت إلى الوراء وتكتشف أن الألم الذي تمنيت يومًا لو لم يحدث، كان هو نفسه الذي قادك، خطوةً بعد خطوة، إلى نسخةٍ أصدق من نفسك، وقلبٍ أصفى، ونظرةٍ أبصر، وروحٍ أقرب إلى الله. فليس كل انكسارٍ سقوطًا؛ فبعض الانكسارات هي الطريقة التي يعيد الله بها تربية روحك وترتيبك من الداخل، حتى تنهض أكثر وعيًا، وأشد ثباتًا، وأصدق تعلقًا به. وكم من ألمٍ ظننته نهاية الطريق، فإذا به كان أول الطريق إلى الحقيقة، وإلى النعيم الذي لم تكن تعرف أنك تبحث عنه.
‏"تميل القلوب
‏كل القلوب
‏لعشرة الطيب
‏الميلاف"
‏"يا صديقي يا حبيبي يا رفيق العزم والياس
‏ياما سترت الحزن ويّاك.. بثياب السوالف"

-
‏"نسيت روحي في لحظةٍ ضحكنا فيها سويًا، شعرت من خلالها بأن خفّة هذه المحبة شيء كاف، كافٍ لأعرف أن لي مستراح حقيقي عن عبء هذا الوجود.."
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"لئن غبتَ عن عيني فذكرُك في فمي
وقولُك في سمعي ورسمُك في فكري"
"لئن غبتَ عن عيني وشطّ بك النوى
فأنتَ بقلبي حاضرٌ وقريبُ
خيالك في وهمي، وذكرُك في فمي
ومثواكَ في قلبي، فأين تغيبُ؟"
أصدقاء رَوائم الأوفياء 🤍
نحتاج 33 تعزيزًا فقط من أصحاب الاشتراكات المميزة في تليجرام (Telegram Premium)، لتفعيل خاصية نشر القصص (Stories)، ودون هذا العدد فلن تعمل الخاصية.

ولكم أجر النشر بإذن الله، وشكرًا للجميع مقدمًا.🪴

https://t.me/boost/Rwam1
‏"لا تُرهق ‏قلبك بتفاصيل الغد؛ فالتدبيرُ لله تعالى، والمجهولُ عندك معلومٌ في علمه. ما أُغلق بابٌ إلا وحكمته تفتح نافذةً من رحمته، وما تأخر عطاءٌ إلا لأن وقته لم يحن.
‏فاطمئن، أنت في كنف الحفيظ؛ تجري أقدارك بعنايته، ويأتيك من فضله ما يعجز قلقك عن تصوّره. من عرف الله تعالى استراح واطمأنّ قلبه"

(أليس الله بكاف عبده)..؟
بلى والله ♥️
الدرس الذي تجرّ نفسك إليه وقد أثقلك همٌ أو مرض ألذّ من ذلك الذي تطير إليه بجناح الخفة والتلذذ.
لا أدري؛ ولكن كأنّ العبد يقدم هذه القيود قرابين مبرهنة على صدق تعبده بالعلم في منشطه ومكرهه، وأن باعثه حقيقة ليس مجرد الميل والمزاج.
Forwarded from قناة نجلاء
‏لا تملّ من فعل الخير، ولا تكسل عن عمل الطاعة، فهي رصيدك في الأزمات، وعتاد روحك في المدلهمّات.
‏لم يكن رصيد المال فقط عصبة الحياة، الطاعة أيضًا ضياء وثبات وفرجة.

‏"اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة".
"عندما تدعو، اعلم أنك تسأل ربا خزائنه لا تزيد بالمنع، ولا ينقصها امتداد العطاء، وفيها ما تقصر عن إدراكه العقول، وتحار معه الأفهام."
.."كيف وهو متصف بالكرم الذي لا غايةَ له، ولا منتهى، إن ربًّا هذا شأنه حريٌّ أن يُسأل في كل وقت، وكل مسألة تراها عظيمة؛ فكرمه منها أعظم. إن رأيت أنك لست أهلًا للإجابة؛ فإنه أهلٌ للعطاء. ‏منك ما يليق بنقصك، ومنه ما يليق بكرمه"
"فلا تعتمد إلا على الله في الذي
‏تود من الحاجات، فهو رحيم..
‏ولا تبتئس من محنة ساقها القضا
‏إليك، فكم بؤس تلاه نعيم"
Forwarded from نافـذة
«من اقتطع من أوقاته، وأمضى الساعات في الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وسلم كان كالعامل الذي يحرث ويزرع في أرض مباركة، فكان حقًّا على مولاه أن يكفيه كل مهم من أمره، ويقضي له حاجاته كفاءً له على عمله في أرضه وبذله فيها»
قال الشّيْخ عبدالرّزاق البدر -حفظه الله-:
"لن يُطمئنكَ شيءٌ بقدرِ هذهِ القاعدةِ الربانيّة التي تَنُص على أنَّ: "كُل ما شَقَّ على النُفوس مُكَفِّر للسيئات"
فاعلم الآنَ أنَّ كلُّ ألمٍ مررتَ بهِ مكفِّر للسيئات، كلُّ صغيرةٍ وكبيرة، كلّ غصّةٍ لم يشعُر بها غيركَ، كلّ فكرةٍ أرّقتك ولم تستطِع أن تشكوَ حالكَ لأحدٍ.
حتّى ذلكَ السلامُ الذي قابلهُ البعضُ ببرودٍ تامّ، حتّى المشاعرُ التي أعطيتها بصدقٍ ولم تُقدّر، كلُّ اِلتفاتةٍ عنك آلمتكَ، كلُّ همزٍ ولمزٍ قيلَ من ورائكَ، كلُّ ألمٍ ألمَّ بكَ؛ مهما ظننتهُ تافهًا، وقِس على ذلكَ."
أوجاعِ الإنسان تأتي من التطلّبات المثالية في ذهنه؛ حتى إذا اصطدم ببلاءات الدنيا وأكدارها ضاقت عليه مساحةُ أقداره المرحومة بسبب تصوّراته الموهومة!