تمر عليك أيام شديدة الاضطراب تتبدل فيها عن حالة سكونك الأول..
يموج معها كل شيء وتنقطع حبال رجائك وتجف ينابيعك، حتى إذا ذكرت عميم جود إلهك وسوالف إحسانه قِبِلَك وسابق فضله عليك؛ سكنت رياحك وانفرجت أساريرك وكأن هذا الذكر يجدد ما بلي من حبل اليقين ويرخي عليك ظلال السكينة وتغدو إذ ذاك موقنًا تمام اليقين أن من عودك الجميل عائد بإحسانه ولا بد، ولن يرد عليك ثقتك به ولا ريب.
وكثيرٌ ما يأتي في القرآن ذكر النعم وجميل الأفضال والمنن عند الملمات، سابقًا أو تابعًا لتبدل الحال وانفراجه؛ لأن في هذا داعية للمحبة والاطمئنان وامتلاء القلب وسكونه لسالف الإحسان
ومن شواهد التسلي والفأل بسابق الإنعام على تفريج المضائق قوله تعالى لنبيه في حادثة انقطاع الوحي:
(ما ودعك ربك وما قلى، ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى)
• رويدة.
يموج معها كل شيء وتنقطع حبال رجائك وتجف ينابيعك، حتى إذا ذكرت عميم جود إلهك وسوالف إحسانه قِبِلَك وسابق فضله عليك؛ سكنت رياحك وانفرجت أساريرك وكأن هذا الذكر يجدد ما بلي من حبل اليقين ويرخي عليك ظلال السكينة وتغدو إذ ذاك موقنًا تمام اليقين أن من عودك الجميل عائد بإحسانه ولا بد، ولن يرد عليك ثقتك به ولا ريب.
وكثيرٌ ما يأتي في القرآن ذكر النعم وجميل الأفضال والمنن عند الملمات، سابقًا أو تابعًا لتبدل الحال وانفراجه؛ لأن في هذا داعية للمحبة والاطمئنان وامتلاء القلب وسكونه لسالف الإحسان
ومن شواهد التسلي والفأل بسابق الإنعام على تفريج المضائق قوله تعالى لنبيه في حادثة انقطاع الوحي:
(ما ودعك ربك وما قلى، ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى)
• رويدة.
"اللهم إن لك نسماتِ لُطفٍ إذا هَبت على مريض غفلةٍ شَفَتْه، وإن لك نفحاتِ عطف إذا توجهت إلى أسير هوىً أطلقته، وإن لك عنايات إذا لاحظت غريقًا في بحر ضلالة أنقذته، وإن لك سعادات إذا أخذت بيد شقي أسعدته، وإن لك لطائفَ كرم إذا ضاقت الحيلة لمذنب وسعته"
"ياربِّ فارحم مُسيئًا مُذنبًا عَظُمَت
منه المآثِم والعِصيان والزَلَلُ
قد أثقلَ الذنبُ والأوزارُ عاتِقه
وعن حميدِ المَساعي عَاقَه الكسلُ
ولا تُسوِّد له وجهًا إذا غَشِيَت
وجوهُ أهل المعاصي من لظَى ظِلَل
أستغفرُ الله من قَولي ومن عَملي
إني امرُؤٌ سَاء مني القول والعملُ
ولم أقدِّم لنفسي قَطُّ صالحةً
يَحطُّ عنِّيَ من وِزرِي بها الثِّقَلُ.."
منه المآثِم والعِصيان والزَلَلُ
قد أثقلَ الذنبُ والأوزارُ عاتِقه
وعن حميدِ المَساعي عَاقَه الكسلُ
ولا تُسوِّد له وجهًا إذا غَشِيَت
وجوهُ أهل المعاصي من لظَى ظِلَل
أستغفرُ الله من قَولي ومن عَملي
إني امرُؤٌ سَاء مني القول والعملُ
ولم أقدِّم لنفسي قَطُّ صالحةً
يَحطُّ عنِّيَ من وِزرِي بها الثِّقَلُ.."
"مثلما يبزغُ فجرٌ من دجى
بعدَ ليلٍ مدلهمٍّ معتما
ستقرُّ العين، باللهِ الأمل
سيغيثُ القلبَ بِشرًا مُفعَما"
بعدَ ليلٍ مدلهمٍّ معتما
ستقرُّ العين، باللهِ الأمل
سيغيثُ القلبَ بِشرًا مُفعَما"
وما نِعمَةٌ مَكْفُورةٌ قد صَنَعتُها
إلى غيرِ ذي شُكرٍ، بمانعتي أُخْرَى
سآتي جميلًا ما حَيِيتُ فإنني
إذا لم أُفِدْ شُكرًا أَفَدتُ به أَجْرَا
• أبو فراس الحمداني.
إلى غيرِ ذي شُكرٍ، بمانعتي أُخْرَى
سآتي جميلًا ما حَيِيتُ فإنني
إذا لم أُفِدْ شُكرًا أَفَدتُ به أَجْرَا
• أبو فراس الحمداني.
Forwarded from قناة | مُؤمّل.
(ألطافٌ في كنف العناية).
رسائل الله وألطافه بعبده كثيرة متوالية، ولست أخشى انقطاع اللطف بقدر ما أخشى الإعراض عنه، فالحرمان يكون بفقد القدرة على قراءة الرسائل السماوية في التفاصيل اليسيرة فضلًا عن غيرها، فاللطف قد يأتيك في كلمة عابرة، أو ضيقٍ مفاجئ يصرفك عن سوءٍ كنت تهرع إليه، أو حرمانٍ من أمنيةٍ ألححت بها وكان في طياتها بلاءٌ صرفه الله عنك، أو حتى فكرةٍ تخطر على بالك فجأة فيصلح بها شأنك، وغيرها من الإشارات التي لو جمعتَ خيوطها لوجدت نفسك محاطًا بسياجٍ من الرعاية، لا يخرقه إلا غفلة القلب، أو توهم الاستغناء بالأسباب.
والغفلة تكون عند اعتياد النعم فلا ترى لتلك الألطاف بريقًا في عينك، أو بعد نجاتك من هلكة؛ فتنسب ذلك لذكائك أو حسن تدبيرك، أو عندما يُساق إليك الرزق؛ فتظن أنها الأسباب التي أوصلتك إليه، متناسيًا يد اللطف الخفية التي مهدت لك طريقه، وصرفت عنك موانعه، أو عندما ترى المصادفات مجرد حظوظ، وهي في حقيقتها مواعيد قدريّة، تستوجب منك الوقوف والتأمل، وغير ذلك ألطاف وألطاف لا يعلمها كثيرٌ من الناس!
واستشعار تلك الألطاف يقيم العبد في مقام الشكر، فيستجلب المزيد من اللطف والعناية، وخوفه من الإعراض علامة على حياة قلبه، لأنّ الخوف من البعد أول درجات القرب، والعبد لا يحتاج إلى البحث عن اللطف بقدر حاجته إلى تخلية قلبه من الأكدار حتى يبصر أين يقع، فربما أغمض عينيه فظن أنه في ظلام وهو في وسط الضياء، ومقيمٌ في كنف العناية، وعليه أن يستحضر دائمًا أن ما خفي من لطف الله أعظم وأجل مما ظهر، فلطفه يجري وعبده لا يدري.
اللهم لا تجعلنا ممن عميت بصائرهم عن رؤية فضلك، ولا ممن قست قلوبهم عن استشعار رحمتك، واجعلنا نرى لطفك في كل عطاء وتعجيل، وفي كل منع وتأخير، ونسألك قلوبًا مطمئنة لحكمتك حين تضيق بنا السبل، ولا تجعلنا من الذين يمرون على آيات لطفك وهم عنها غافلون.
رسائل الله وألطافه بعبده كثيرة متوالية، ولست أخشى انقطاع اللطف بقدر ما أخشى الإعراض عنه، فالحرمان يكون بفقد القدرة على قراءة الرسائل السماوية في التفاصيل اليسيرة فضلًا عن غيرها، فاللطف قد يأتيك في كلمة عابرة، أو ضيقٍ مفاجئ يصرفك عن سوءٍ كنت تهرع إليه، أو حرمانٍ من أمنيةٍ ألححت بها وكان في طياتها بلاءٌ صرفه الله عنك، أو حتى فكرةٍ تخطر على بالك فجأة فيصلح بها شأنك، وغيرها من الإشارات التي لو جمعتَ خيوطها لوجدت نفسك محاطًا بسياجٍ من الرعاية، لا يخرقه إلا غفلة القلب، أو توهم الاستغناء بالأسباب.
والغفلة تكون عند اعتياد النعم فلا ترى لتلك الألطاف بريقًا في عينك، أو بعد نجاتك من هلكة؛ فتنسب ذلك لذكائك أو حسن تدبيرك، أو عندما يُساق إليك الرزق؛ فتظن أنها الأسباب التي أوصلتك إليه، متناسيًا يد اللطف الخفية التي مهدت لك طريقه، وصرفت عنك موانعه، أو عندما ترى المصادفات مجرد حظوظ، وهي في حقيقتها مواعيد قدريّة، تستوجب منك الوقوف والتأمل، وغير ذلك ألطاف وألطاف لا يعلمها كثيرٌ من الناس!
واستشعار تلك الألطاف يقيم العبد في مقام الشكر، فيستجلب المزيد من اللطف والعناية، وخوفه من الإعراض علامة على حياة قلبه، لأنّ الخوف من البعد أول درجات القرب، والعبد لا يحتاج إلى البحث عن اللطف بقدر حاجته إلى تخلية قلبه من الأكدار حتى يبصر أين يقع، فربما أغمض عينيه فظن أنه في ظلام وهو في وسط الضياء، ومقيمٌ في كنف العناية، وعليه أن يستحضر دائمًا أن ما خفي من لطف الله أعظم وأجل مما ظهر، فلطفه يجري وعبده لا يدري.
اللهم لا تجعلنا ممن عميت بصائرهم عن رؤية فضلك، ولا ممن قست قلوبهم عن استشعار رحمتك، واجعلنا نرى لطفك في كل عطاء وتعجيل، وفي كل منع وتأخير، ونسألك قلوبًا مطمئنة لحكمتك حين تضيق بنا السبل، ولا تجعلنا من الذين يمرون على آيات لطفك وهم عنها غافلون.
Forwarded from رَوائم
"الذي يدعو لأخيه بظهر الغيب= يسخر الله له من يدعو له بظهر الغيب؛ فالجزاء من جنس العمل، وقد ورد أن الملَك الموكّل بالدعاء يؤمّن على دعائه، ويقول: (ولك بالمثل) فما ظنك بدعاء من لم يتدنس بمعصية قط، وهو في طاعة ﷲ منذ خُلق لا يفتر عنها؟
قال ابن بطال: ومعلوم أن دعاء الملائكة مجاب.."
ولا تنسوننا من دعواتكم الطيّبة غيبًا. رزقكم الله أضعافها ولا أراكم في أنفسكم مكروهًا.
قال ابن بطال: ومعلوم أن دعاء الملائكة مجاب.."
ولا تنسوننا من دعواتكم الطيّبة غيبًا. رزقكم الله أضعافها ولا أراكم في أنفسكم مكروهًا.
Forwarded from قناة | مُؤمّل.
(بدعوة.. تخضّعت الأسباب).
أعيذك بالله من لحظةٍ يذهل فيها قلبُك عن الدعاء أمام عظيم مطلوبك، فليس بينك وبين ما ترجوه -مهما كان بعيدًا- إلا دعوة مستجابة!
بدعوة:
نصر الله عبده نوح، وفُتحت أبواب السماء بماء منهمر، وفُجّرت الأرض عيونًا فالتقى الماء على أمر قد قدر، فحمله الله في الفلك، وأغرق الذين كذبوا بآياته، وقال: (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون)، إي والله فلنعم المجيبون!
بدعوة:
نصر الله نبينا ﷺ يوم بدر، يوم خرجت قريش بحدّها وحديدها، فكان يدعو: (اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض)، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأشفق عليه أبو بكر فجعل يلتزمه من ورائه، ويسوي عليه رداءه، ويقول: يا رسول الله: كفاك مناشدتك ربك، فإنه منجز لك ما وعدك!
بدعوة:
رزق الله عبده زكريا بالذرية مع وهن العظم، واشتعال الرأس شيبًا، وكانت امرأته عاقرًا لا يُرجى منها الولد، فنادى نداءً خفيًّا خضعت له الأسباب!
ومن قبله خليل الرحمن يقول: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء)، إي والله؛ لسميع الدعاء!
بدعوة:
وُهب سليمان عليه السلام ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فلم يطلب توسعة في الرزق، وإنما طلب خرقاً للعادة، وسلطانًا على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو (الدعاء).
بدعوة:
شفى الله عبده أيوب عليه السلام، وكان عظيم المال، كثير الأهل والولد، فسُلب منه ذلك، وابتُلي بجسده بأنواع البلاء، فلم يسلم إلا قلبه ولسانه؛ وطال بلاؤه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، فرد ﷲ عليه أهله وولده وماله ومثلهم معهم؛ رحمة منه وذكرى لأولي الألباب!
أعيذك بالله من لحظةٍ يذهل فيها قلبُك عن الدعاء أمام عظيم مطلوبك، فليس بينك وبين ما ترجوه -مهما كان بعيدًا- إلا دعوة مستجابة!
بدعوة:
نصر الله عبده نوح، وفُتحت أبواب السماء بماء منهمر، وفُجّرت الأرض عيونًا فالتقى الماء على أمر قد قدر، فحمله الله في الفلك، وأغرق الذين كذبوا بآياته، وقال: (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون)، إي والله فلنعم المجيبون!
بدعوة:
نصر الله نبينا ﷺ يوم بدر، يوم خرجت قريش بحدّها وحديدها، فكان يدعو: (اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض)، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأشفق عليه أبو بكر فجعل يلتزمه من ورائه، ويسوي عليه رداءه، ويقول: يا رسول الله: كفاك مناشدتك ربك، فإنه منجز لك ما وعدك!
بدعوة:
رزق الله عبده زكريا بالذرية مع وهن العظم، واشتعال الرأس شيبًا، وكانت امرأته عاقرًا لا يُرجى منها الولد، فنادى نداءً خفيًّا خضعت له الأسباب!
ومن قبله خليل الرحمن يقول: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء)، إي والله؛ لسميع الدعاء!
بدعوة:
وُهب سليمان عليه السلام ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فلم يطلب توسعة في الرزق، وإنما طلب خرقاً للعادة، وسلطانًا على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو (الدعاء).
بدعوة:
شفى الله عبده أيوب عليه السلام، وكان عظيم المال، كثير الأهل والولد، فسُلب منه ذلك، وابتُلي بجسده بأنواع البلاء، فلم يسلم إلا قلبه ولسانه؛ وطال بلاؤه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، فرد ﷲ عليه أهله وولده وماله ومثلهم معهم؛ رحمة منه وذكرى لأولي الألباب!
Forwarded from وِصَال النَّجَّار
.
الفرق بين المحب وغير المحب، أن المحب يفسّر أفعالك تفسيرًا حسنًا، ويلتمس لكلماتك محملًا طيبًا يحملها عليه، ويبحث لك عن العذر حتى فيما التبس من فعلك أو قولك، بل حتى فيما ساء منهما؛ أما الذي لا يحبك، فقد يحمل حتى صمتك على أسوأ المحامل، فضلًا عن فعل أو قول!
وحينها، لا تندهش عندما ترى كيف يمكن أحيانًا للكلمة الواحدة أن تُحمَّل من السوء ما لم يكن فيها؛ إذ تدرك أن الأمر لم يعد متعلقًا بما قلته، وإنما بالقلب الذي تلقّاه.
فما تراه أمامك ليس انعكاس تلك الكلمة، إنما هو انعكاس قلبٍ ضاق بك، فغدا يراك من خلال ما يحمله تجاهك.
وكما قال الشافعي:
«وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ
ولكنَّ عينَ السخطِ تُبدي المساويا».
#وصال_النجار
الفرق بين المحب وغير المحب، أن المحب يفسّر أفعالك تفسيرًا حسنًا، ويلتمس لكلماتك محملًا طيبًا يحملها عليه، ويبحث لك عن العذر حتى فيما التبس من فعلك أو قولك، بل حتى فيما ساء منهما؛ أما الذي لا يحبك، فقد يحمل حتى صمتك على أسوأ المحامل، فضلًا عن فعل أو قول!
وحينها، لا تندهش عندما ترى كيف يمكن أحيانًا للكلمة الواحدة أن تُحمَّل من السوء ما لم يكن فيها؛ إذ تدرك أن الأمر لم يعد متعلقًا بما قلته، وإنما بالقلب الذي تلقّاه.
فما تراه أمامك ليس انعكاس تلك الكلمة، إنما هو انعكاس قلبٍ ضاق بك، فغدا يراك من خلال ما يحمله تجاهك.
وكما قال الشافعي:
«وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ
ولكنَّ عينَ السخطِ تُبدي المساويا».
#وصال_النجار
"وأنت ترياق ندوبي، ذخيرة نزالاتي، عافيتي إن لوَى الخذلان ساعدي، ودُنيًا تسرّني، حين أحبس العالم -كله- خلف وجعي. عضيد روحي، عُصْبتي، جمهوري وأوّل مبتغاي، رئتي الثالثة؛ حين تُطبِق الأيام.. فلا انفراج، ولا سَعة"
❤️
❤️
الأعزاء في رَوائم..
أسألكم دعوة صادقة من قلوبكم الطيّبة لوالد صديقتي الحبيبة والعزيزة؛ يمرّ بوعكة صحية شديدة وقد تقدم به المرض..
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يشدّ أزره وأزر أهله، ويجعل ما أصابه رفعةً لدرجاته وطهورًا له.
لا تحرموه من صادق دعواتكم في كل وقت وعند كل موطنٍ من مواطن الإجابة، فلعلّ أحدكم إلى الله أقرب.
أسألكم دعوة صادقة من قلوبكم الطيّبة لوالد صديقتي الحبيبة والعزيزة؛ يمرّ بوعكة صحية شديدة وقد تقدم به المرض..
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يشدّ أزره وأزر أهله، ويجعل ما أصابه رفعةً لدرجاته وطهورًا له.
لا تحرموه من صادق دعواتكم في كل وقت وعند كل موطنٍ من مواطن الإجابة، فلعلّ أحدكم إلى الله أقرب.
"الحبُّ شيءٌ يولد في القلبِ ويُدركه الإنسانُ في روحه، وربما يعجز أن يفسِّره، أو يشرحه.."
"وليس من طبيعة الحب أن يقارن بغيره ولا أن يسبب، وإنما هو شيء مميز، كالسِّرِّ يلاقي الروح حين فراغ، فيحل منها محل القلب؛ من الجسد."
"وليس من طبيعة الحب أن يقارن بغيره ولا أن يسبب، وإنما هو شيء مميز، كالسِّرِّ يلاقي الروح حين فراغ، فيحل منها محل القلب؛ من الجسد."
Forwarded from طُروس 📚
"تطلَّبتُ غرضًا يستوي الناس كلُّهم في استحسانه وفي طلبه فلم أجده إلا واحدًا، وهو: طرد الهم.
فلمَّا تدبَّرتُه؛ علمتُ أنَّ الناس كلَّهم لم يستووا في استحسانه فقط ولا في طلبه فقط، ولكن رأيتهم على اختلاف أهوائهم ومطالبهم وتباين هممهم وإراداتهم لا يتحرَّكون حركة أصلًا إلا فيما يرجون به طرد الهم، ولا ينطقون بكلمة أصلًا إلا فيما يعانون به إزاحته عن أنفسهم.
فمن مخطئ وجه سبيله، ومن مقارب للخطأ، ومن مصيب، وهو الأقلُّ من الناس في الأقل من أموره... وليس في العالم -مذ كان إلى أن يتناهى- أحدٌ يستحسن الهم، ولا يريد إلا طرحه عن نفسه" الإمام ابن حزم رحمه الله.
ومن أكبر الأسباب المضمونة لزوال الهم، الإكثار من الصلاة على رسول الله ﷺ.
فلمَّا تدبَّرتُه؛ علمتُ أنَّ الناس كلَّهم لم يستووا في استحسانه فقط ولا في طلبه فقط، ولكن رأيتهم على اختلاف أهوائهم ومطالبهم وتباين هممهم وإراداتهم لا يتحرَّكون حركة أصلًا إلا فيما يرجون به طرد الهم، ولا ينطقون بكلمة أصلًا إلا فيما يعانون به إزاحته عن أنفسهم.
فمن مخطئ وجه سبيله، ومن مقارب للخطأ، ومن مصيب، وهو الأقلُّ من الناس في الأقل من أموره... وليس في العالم -مذ كان إلى أن يتناهى- أحدٌ يستحسن الهم، ولا يريد إلا طرحه عن نفسه" الإمام ابن حزم رحمه الله.
ومن أكبر الأسباب المضمونة لزوال الهم، الإكثار من الصلاة على رسول الله ﷺ.
"وما ناب عنك الغير عندي، وقلّما
ينوب عن الماء القراح صعيدُ
ولو كُنتَ تُشرى بالنفيس بذلته
ولو أن حبّات القلوب نقودُ."
ينوب عن الماء القراح صعيدُ
ولو كُنتَ تُشرى بالنفيس بذلته
ولو أن حبّات القلوب نقودُ."
يا ربّ الصحة والعافية والسلامة التامة لنا ولأحبابنا وأحباء أحبابنا..
آمين
آمين ❤️🩹
آمين
آمين ❤️🩹
"كل امرئٍ يوقظ فيك الحماسة نحو نفسك، ويُريك منها ما تحبّ أن تكونه، فتمسّك به بقلبك، وإن استطعت فبيديك."
Forwarded from قناة | مُؤمّل.
(نديمُ الختمات).
من غرائب ما سمعت: أن أحدهم حفظ القرآن من كثرة تلاوته فقط، ولم يجلس يومًا لحفظه ولا مراجعته، وإنما هو حالٌّ مرتحل، لا ينتهي من ختمةٍ إلا ويشرع في أخرى، فصار يختم كل ثلاث، ويقرأ القرآن عن ظهر قلبٍ في غالب أحواله!
فالإنجازات الكبرى نادرًا ما تكون وليدة طفرة مفاجئة، بل هي تراكمات صغيرة، تبدو في يومها عادية، لكنها إذا اجتمعت على مدى الأيام والشهور والسنين = شكّلت بناءً شاهقًا يعجز عنه صاحب الكثير المنقطع.
وفرقٌ بين جهد (التحصيل) المشوب بالمغالبة والمجاهدة، وجهد (العادات) المشوب بالتكرار وطول الملازمة؛ فمن كان بين حِلّ وارتحال، ولا يضع عصا التلاوة إلا ليرفعها = تنطبع الصور في ذهنه انطباعًا كليًّا، وتترابط الآيات في عقله الباطن بالسياق والنغم والترداد، حتى يجد لسانه ينطلق بالآية دون استدعاء متعمد، لا يتكلف ذلك كما لا يتكلف أنفاسه سواءً بسواء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء!
وقد سُئل الإمام البخاري من قِبل ورّاقه محمد بن أبي حاتم: (هل من دواء للحفظ؟ فقال: لا أعلم شيئًا أنفع للحفظ من نهمة الرجل، ومداومة النظر). وسُئل في موضع آخر: (ما البلاذر -وهو دواء كان يُظن قديمًا أنه يُنشط الذاكرة- فقال: إدامة النظر في الكتب).
فلا تستهن بالتكرار على المُدد المتطاولة؛ فإن تأثيره أبلغ من السحر، وقديمًا قيل: (ما تكرر تقرر)، وحُكي أن فقيهًا أعاد الدرس في بيته مرارًا كثيرة، فقالت عجوز في بيته: (قد والله حفظته أنا! فقال: أعيديه. فأعادته، فلما كان بعد أيام قال: يا عجوز أعيدي ذلك الدرس، فقالت: ما أحفظه! فقال: أنا أكرر الحفظ لئلا يصيبني ما أصابكِ).
غير أن الملال آفة هذه الطريقة، فـ(الملول لا يكون حافظًا) كما يقول الشافعي، ولكن (نديم الختمات) يغالب ذلك بكل سبيل، ويحتال على النفس بأنواع الحيل للخلاص منه، فخلق العادات المستمرة -وإن قلَّت- هدفه الذي لا يحيد عنه، مستشعرًا أن أحبَّ العمل إلى الله أدومه وإن قلّ!
وقد ذكرت لي إحدى الأخوات أن أختها كفيفةٌ، ولديها قصور في الإدراك في بعض الجوانب الحياتية، لكنها حفظت القرآن عن طريق كثرة سماعه في إذاعة القرآن، وهي آية ومعجزة في قوة الحفظ والإتقان ومعرفة المتشابهات!
يا أصحاب العافية تداركوا أعماركم فقد قامت علينا الحجة بأمثال هؤلاء، والله المستعان!
من غرائب ما سمعت: أن أحدهم حفظ القرآن من كثرة تلاوته فقط، ولم يجلس يومًا لحفظه ولا مراجعته، وإنما هو حالٌّ مرتحل، لا ينتهي من ختمةٍ إلا ويشرع في أخرى، فصار يختم كل ثلاث، ويقرأ القرآن عن ظهر قلبٍ في غالب أحواله!
فالإنجازات الكبرى نادرًا ما تكون وليدة طفرة مفاجئة، بل هي تراكمات صغيرة، تبدو في يومها عادية، لكنها إذا اجتمعت على مدى الأيام والشهور والسنين = شكّلت بناءً شاهقًا يعجز عنه صاحب الكثير المنقطع.
وفرقٌ بين جهد (التحصيل) المشوب بالمغالبة والمجاهدة، وجهد (العادات) المشوب بالتكرار وطول الملازمة؛ فمن كان بين حِلّ وارتحال، ولا يضع عصا التلاوة إلا ليرفعها = تنطبع الصور في ذهنه انطباعًا كليًّا، وتترابط الآيات في عقله الباطن بالسياق والنغم والترداد، حتى يجد لسانه ينطلق بالآية دون استدعاء متعمد، لا يتكلف ذلك كما لا يتكلف أنفاسه سواءً بسواء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء!
وقد سُئل الإمام البخاري من قِبل ورّاقه محمد بن أبي حاتم: (هل من دواء للحفظ؟ فقال: لا أعلم شيئًا أنفع للحفظ من نهمة الرجل، ومداومة النظر). وسُئل في موضع آخر: (ما البلاذر -وهو دواء كان يُظن قديمًا أنه يُنشط الذاكرة- فقال: إدامة النظر في الكتب).
فلا تستهن بالتكرار على المُدد المتطاولة؛ فإن تأثيره أبلغ من السحر، وقديمًا قيل: (ما تكرر تقرر)، وحُكي أن فقيهًا أعاد الدرس في بيته مرارًا كثيرة، فقالت عجوز في بيته: (قد والله حفظته أنا! فقال: أعيديه. فأعادته، فلما كان بعد أيام قال: يا عجوز أعيدي ذلك الدرس، فقالت: ما أحفظه! فقال: أنا أكرر الحفظ لئلا يصيبني ما أصابكِ).
غير أن الملال آفة هذه الطريقة، فـ(الملول لا يكون حافظًا) كما يقول الشافعي، ولكن (نديم الختمات) يغالب ذلك بكل سبيل، ويحتال على النفس بأنواع الحيل للخلاص منه، فخلق العادات المستمرة -وإن قلَّت- هدفه الذي لا يحيد عنه، مستشعرًا أن أحبَّ العمل إلى الله أدومه وإن قلّ!
وقد ذكرت لي إحدى الأخوات أن أختها كفيفةٌ، ولديها قصور في الإدراك في بعض الجوانب الحياتية، لكنها حفظت القرآن عن طريق كثرة سماعه في إذاعة القرآن، وهي آية ومعجزة في قوة الحفظ والإتقان ومعرفة المتشابهات!
يا أصحاب العافية تداركوا أعماركم فقد قامت علينا الحجة بأمثال هؤلاء، والله المستعان!