الثقة، كالحرارة الدافئة تنتقل بين الأجسام، وهي تفيض بالحب والصدق من الأب والأم إلى أبنائهما، وأبٌ وأمٌ لا يمتلكان ثقة في نفسيهما ويعيشان قلقًا وتزعزعًا في شخصيتهما فإنهما -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- سينقلان ذلك إلى أطفالهما، فإن عدم الثقة تعدي وتنتقل داخل الأسرة.
والفرح والاطمئنان لا بُدَّ أن يأتي من داخل بيت الأسرة، ليشتاق كل فرد فيها إلى ذلك البيت، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الأسرة محاطة بالإيمان والرحمة وحسن الظن والمودة المتبادلة، ومن فَقَدَ فرحه وشوقه إلى بيته فَقَدَ شغفه إلى من فيه، وربما قاده ذلك إلى النظر خارجه، فتسبب في خسارته وندمه، وتذكروا: البيوت هو المواطن الأصلية للفرح والمودة والمصانع الأولية الاطمئنان.
• عائض الدوسري.
والفرح والاطمئنان لا بُدَّ أن يأتي من داخل بيت الأسرة، ليشتاق كل فرد فيها إلى ذلك البيت، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الأسرة محاطة بالإيمان والرحمة وحسن الظن والمودة المتبادلة، ومن فَقَدَ فرحه وشوقه إلى بيته فَقَدَ شغفه إلى من فيه، وربما قاده ذلك إلى النظر خارجه، فتسبب في خسارته وندمه، وتذكروا: البيوت هو المواطن الأصلية للفرح والمودة والمصانع الأولية الاطمئنان.
• عائض الدوسري.
Forwarded from خواطري
هناك علاقة وطيدة بين طلاقة اللسان أو تقييده وبين انشراح الصدر أو ضيقة، وهذه الحالة تكشف عن حقيقة نفسية عميقة، وهي: أن الكلام لا يخرج من اللسان وحده، بل يمر أولاً من الصدر؛ فإذا امتلأ الصدر بالهم والغم والحزن، أو أثقلته خشية التكذيب والبغضاء والعداوة أو الخوف من الناس الذين يريد الحديث معهم، ضاق به مجال التعبير، وكأن الكلمات نفسها تختنق قبل أن تبلغ الفم وتتعثر قبل أن تعبر من اللسان. لذلك قد يعرف الإنسان ما يريد قوله، ويملك العبارة في ذهنه، ثم يعجز عن إخراجها كما أراد؛ لا لعجز في لسانه، وإنما لأن في داخله ما يثقل اللسان ويبعثر العبارة. فطلاقة الكلام ثمرة لانشراح الصدر، وانحباسه قد يكون صدى لمعركة صامتة تجري في النفس قبل أن يسمعها أحد.
"الشخص المؤذي، سواء كان بألفاظه الجارحة، أو بتصرفاته الثقيلة، أو حتى بمجرد حضوره المرهق، ينتهي به المطاف وحيدًا، منبوذًا حتى من أقرب الناس إليه. فالناس بالكاد يطيقون أعباء ذواتهم، فكيف لهم أن يحملوا ثِقَلَ روحٍ بغيضةٍ تؤذي ولا تُؤنس؟ إن القلوب تميل بطبعها إلى من يخفف عنها، ويهذب مجالسها، ويجعل القرب منه راحة لا عبئًا. ومن أدرك ذلك، سعى إلى أن يكون خفيف الظل، لطيف المعشر، حاضر الذوق، مُراعيًا لمشاعر من حوله. فالحياة لا تُقاس بكثرة ما نأخذ من الآخرين، بل بما نتركه في نفوسهم من أثر حسن وذكر طيب."
قال سفيان الثوري:
إذا همَمتَ بصدقةٍ أو ببرٍّ أو بعمل صالح فعجِّل مُضيَّه من ساعته؛ من قبل أن يَحول بينك وبينه الشيطان.
• حلية الأولياء لأبي نعيم (٧/٦١)
إذا همَمتَ بصدقةٍ أو ببرٍّ أو بعمل صالح فعجِّل مُضيَّه من ساعته؛ من قبل أن يَحول بينك وبينه الشيطان.
• حلية الأولياء لأبي نعيم (٧/٦١)
حين أُلقي يوسف -عليه السلام- في الجب، لم يكن يرى إلا ظلم إخوته، ووحدته، وحين سُجن، لم يكن يدرك أن العرش يُفرش له من وراء القضبان، هكذا هي الأقدار، تُقرأ بالمقلوب لحظتها، لكن حين تكتمل الصورة، تتجلى حكمة الله، ويظهر لطفه الذي كان يجري في الخفاء. (إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ)
• علي آل حواء.
• علي آل حواء.
Forwarded from أشتـاتٌ بـيِّنـة
وأنت تطلُب الفرج وتبذل الأسباب السماوية لصلاح دُنياك؛ لا يكن استحضارك حينها نيل ما ترجو وزوال محنتك فحسب؛ استحضر أنك تسعى لعافيتك وقرارة عينك التي تُعينك على الآخرة، وتهوّن عليك مشقة الطريق، وضَع نُصب عينيك خطة لما بعد الفرج، وسله سبحانه أن تكون من الشاكرين وممن يستعمل نعمته فيما يُحب ويرضى.
"إنّ الله إذا أحبّ عبدًا، أخرجه من أُنس الخلق إلى أُنسه، وصرف قلبه عمّن سواه؛ حتى يكون القرآن جليسَ روحه، والذكر حياةَ قلبه.
وربّ قسوةٍ ألبسها الله ثوبَ البلاء، وهي في حقيقتها رحمة تُنقّي القلب من علائق الدنيا، وتردّه إليه ردًّا جميلًا؛ فلا يبقى للعبد بعد انقطاع الأسباب إلا ربّ الأسباب، ولا يجد قلبه مأمنًا إلا في جواره."
وربّ قسوةٍ ألبسها الله ثوبَ البلاء، وهي في حقيقتها رحمة تُنقّي القلب من علائق الدنيا، وتردّه إليه ردًّا جميلًا؛ فلا يبقى للعبد بعد انقطاع الأسباب إلا ربّ الأسباب، ولا يجد قلبه مأمنًا إلا في جواره."
أعظم ما تشترك به مع إنسان، ليس أن تماثله في الفكر، ولا أن تطابقه في الذوق، بل أن تشاركه في ذات العاطفة، أن تشعران بالعالم بالطريقة نفسها، أن يكون بينكما لغة وجدانية واحدة.. فهم شعوري يتجاوز الكلام ويفهم ما وراءه، ماهو أبعد منه.. أعمق ثقة تلك التي تنشأ من تقارب في القلب والعاطفة والإحساس المشترك بالحياة.
• أيمن الشمري.
• أيمن الشمري.
Forwarded from قناة ماجد السُّلمي
"ولهذا كانوا يجعلون القرآن يحيط بكل ما يطلب من علم الدين، كما قال مسروق: ما نسأل أصحاب محمد عن شيء إلا وعلمه في القرآن، ولكن علمنا قصر عنه وقال الشعبي: ما ابتدع قوم بدعة إلا في كتاب الله بيانها".
السعي في ربط العلوم بالمفاهيم القرآنية؛ وجعل معاني القرآن نماذج حيّةً تكون شاهدةً على الوقائع والأحداثِ هو قمّة فهم القرآن؛ ومن أحسن ما ينتجه المتدبّر لكلام الله!
ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل.
السعي في ربط العلوم بالمفاهيم القرآنية؛ وجعل معاني القرآن نماذج حيّةً تكون شاهدةً على الوقائع والأحداثِ هو قمّة فهم القرآن؛ ومن أحسن ما ينتجه المتدبّر لكلام الله!
"..أو للمشاعر جفوةٌ وَتبلّد.
عصفَت بِنا الأيام مذُ جار النوى..
شوقٌ يُلحّ، وما احتواهُ تجلّد."
عصفَت بِنا الأيام مذُ جار النوى..
شوقٌ يُلحّ، وما احتواهُ تجلّد."