لا تعيشوا في جلباب الآخرين
الفراغ أعمى يقود للتبعية المقيتة، كيف ذلك؟
نسعى لإن نكون متشابهين في كل شيء، أنمطة ذات اتساق واحد، في اللباس، في الأطعمة الدسمة أو المعقدة، في اقتناء المشتريات، في الفِكر، في طريقة الحديث، في إسلوب العيش واختيار حياتك ووضع أُطرها حسب ما يراه الآخرون أو حسبما عاشوه!
ثم ندعي الاستقلالية، الاستقلالية الظاهرية التي تخدع النفس البشرية، تشير الموجه إلى هوسٍ آخر، -التحول لقِطة- ينتقل الناس بفعل التوجيه إلى ذلك، وكأنهم قد دُجنوا!
الكلمات المهملة من قاموس الإنسان تستنجد!
بينما تنتصر الكلمات الضحلة التي ينطلي عليها وصف "الشوارعية" لا أقل ولا أكثر، كلمات لو رددتها مرتين لماتت لُغتك واندثرت.
القِيم التي تناثرت أشلاء، وصار الذي يحافظ عليها أو يتحدث عنها ويدعو لها: أبلهًا رجعيًا متخلفًا لم يواكب مجد الحضارة الحالية ولن يلحق بمجدها المستقبلي، تلك القِيم التي تجعله صحيحًا معافًا سليمًا من عوارض خوارم دينه ومروءته.
السجال البيزنطي الذي يتفرعن فيه سُفال القوم ولا يجدون ما يتغذون عليه إلا النساء، أو حكماء القول وكأن عقولهم قد فُرغت وصاروا بلا عقل ولا منطق ولا قبول.
إعلاء السفاسف وإخفاض ما من شأنه أن يعلي الذات ويجمل صاحبه، فصارت السخرية حلاً جذريًا وسلاحًا فتاكًا بيد المخابيل ومن على شاكلتهم.
الانقلاب الكليّ والانفصال عن الواقع المعقول، المعروفة كل تفصيلة فيه، وبدل إصلاحه أو أقلها التعايش معه، -إذ أني أرى التعايش جزء من الإصلاح- العيش في كنوف الخيالات الرحبة، فتنفصل الروح عن الجسد ويحل الخراب الأبديّ.
وفي كل صورة ذكرتُها أو لم أتطرق لها، إيهام بالسعي نحو السعادة، وسد لحيزات الفراغ الشاغرة بالتفاهة، الخالية من مضامين الرضا مستقبلاً، يعيش الإنسان في جلابيب الآخرين، ويظن أن هذا مقاسه، بينما لو رأى نفسه كما نراه لستر عقله قبل جسده، فعورات العقول أدعى لسترها من ترهات القول والفعل، كل هذا السجال الذي لو تأملناه، سيوحي لنا بحقيقة واحدة: أن الإنسان يهرب من نفسه إلى اللا وجهة، ومن لم يحدد وجهته ضاع، ومن يضع يهن، ومن يهن فماله من مُكرم، إن لم يكرم نفسه.
الفراغ أعمى يقود للتبعية المقيتة، كيف ذلك؟
نسعى لإن نكون متشابهين في كل شيء، أنمطة ذات اتساق واحد، في اللباس، في الأطعمة الدسمة أو المعقدة، في اقتناء المشتريات، في الفِكر، في طريقة الحديث، في إسلوب العيش واختيار حياتك ووضع أُطرها حسب ما يراه الآخرون أو حسبما عاشوه!
ثم ندعي الاستقلالية، الاستقلالية الظاهرية التي تخدع النفس البشرية، تشير الموجه إلى هوسٍ آخر، -التحول لقِطة- ينتقل الناس بفعل التوجيه إلى ذلك، وكأنهم قد دُجنوا!
الكلمات المهملة من قاموس الإنسان تستنجد!
بينما تنتصر الكلمات الضحلة التي ينطلي عليها وصف "الشوارعية" لا أقل ولا أكثر، كلمات لو رددتها مرتين لماتت لُغتك واندثرت.
القِيم التي تناثرت أشلاء، وصار الذي يحافظ عليها أو يتحدث عنها ويدعو لها: أبلهًا رجعيًا متخلفًا لم يواكب مجد الحضارة الحالية ولن يلحق بمجدها المستقبلي، تلك القِيم التي تجعله صحيحًا معافًا سليمًا من عوارض خوارم دينه ومروءته.
السجال البيزنطي الذي يتفرعن فيه سُفال القوم ولا يجدون ما يتغذون عليه إلا النساء، أو حكماء القول وكأن عقولهم قد فُرغت وصاروا بلا عقل ولا منطق ولا قبول.
إعلاء السفاسف وإخفاض ما من شأنه أن يعلي الذات ويجمل صاحبه، فصارت السخرية حلاً جذريًا وسلاحًا فتاكًا بيد المخابيل ومن على شاكلتهم.
الانقلاب الكليّ والانفصال عن الواقع المعقول، المعروفة كل تفصيلة فيه، وبدل إصلاحه أو أقلها التعايش معه، -إذ أني أرى التعايش جزء من الإصلاح- العيش في كنوف الخيالات الرحبة، فتنفصل الروح عن الجسد ويحل الخراب الأبديّ.
وفي كل صورة ذكرتُها أو لم أتطرق لها، إيهام بالسعي نحو السعادة، وسد لحيزات الفراغ الشاغرة بالتفاهة، الخالية من مضامين الرضا مستقبلاً، يعيش الإنسان في جلابيب الآخرين، ويظن أن هذا مقاسه، بينما لو رأى نفسه كما نراه لستر عقله قبل جسده، فعورات العقول أدعى لسترها من ترهات القول والفعل، كل هذا السجال الذي لو تأملناه، سيوحي لنا بحقيقة واحدة: أن الإنسان يهرب من نفسه إلى اللا وجهة، ومن لم يحدد وجهته ضاع، ومن يضع يهن، ومن يهن فماله من مُكرم، إن لم يكرم نفسه.
الألم الخفيّ
لا تؤلمنا الخسارات بحد ذاتها، بل تؤلمنا النتيجة الممتدة لآخر أعمارنا، يتنكر لنا الندم ويجهز علينا، يتنكر لنا الإقدام ويجعل منا أضحوكة أمام الإنهزامية!
لا شيء يمنع من الكلام، كما لا شيء يُحرض عليه!
أترى الأبكم يعلم عن وجع حشرجة الكلمات في صدورنا نحن الناطقين؟
أم يظن أن سيلاً من الكلمات يجري بكل فصاحة ويُسر كما يفعل مذيع الأخبار الذي يقرأ ما هو مكتوب أمامه في غضون دقائق!
ما الذي يمنع من الكلام ومِن مُشاركته مَن يأنس بهم خاطري وتطمئن لهم روحي وينشرح لهم صدري؟
ما الذي يجعل الصمت أمامي يبدو كوجبةٍ شهيّة لامرأة نهمة لا تشبع؟!
ومن الذي بنى بيننا الحدود الوهمية لتبدو شاهقة ونحن في ريعان شبابنا قد فقدنا لياقة القفز نحو ما نريد؟
أسئلة كثيرة تدور بخلدي، ولا يشترط أن لكل سؤال إجابة لكن الإنسان لا يتوقف عن السؤال مذ أن بدأ بالتفوه في طفولته بحثًا عن كيفية الوجود ونشأته وكيف وُلد وأخلد في الأرض.
لا تؤلمنا الخسارات بحد ذاتها، بل تؤلمنا النتيجة الممتدة لآخر أعمارنا، يتنكر لنا الندم ويجهز علينا، يتنكر لنا الإقدام ويجعل منا أضحوكة أمام الإنهزامية!
لا شيء يمنع من الكلام، كما لا شيء يُحرض عليه!
أترى الأبكم يعلم عن وجع حشرجة الكلمات في صدورنا نحن الناطقين؟
أم يظن أن سيلاً من الكلمات يجري بكل فصاحة ويُسر كما يفعل مذيع الأخبار الذي يقرأ ما هو مكتوب أمامه في غضون دقائق!
ما الذي يمنع من الكلام ومِن مُشاركته مَن يأنس بهم خاطري وتطمئن لهم روحي وينشرح لهم صدري؟
ما الذي يجعل الصمت أمامي يبدو كوجبةٍ شهيّة لامرأة نهمة لا تشبع؟!
ومن الذي بنى بيننا الحدود الوهمية لتبدو شاهقة ونحن في ريعان شبابنا قد فقدنا لياقة القفز نحو ما نريد؟
أسئلة كثيرة تدور بخلدي، ولا يشترط أن لكل سؤال إجابة لكن الإنسان لا يتوقف عن السؤال مذ أن بدأ بالتفوه في طفولته بحثًا عن كيفية الوجود ونشأته وكيف وُلد وأخلد في الأرض.
وإنَّ محمدًا لرسولُ حقٍّ
حسيبٌ في نبوَّتِه نسيبُ
أمينٌ صادقٌ بَرٌّ تقيٌّ
عليمٌ ماجدٌ هادٍ وَهُوبُ
يُريك على الرِّضا والسخطِ وجهًا
تروقُ به البَشَاشَةُ والقطوبُ
يضيءُ بوجهِه المحرابَ ليلًا
وتظلمُ في النَّهارِ به الحروبُ
-من ديوان البوصيري في مدح النبي ﷺ .
حسيبٌ في نبوَّتِه نسيبُ
أمينٌ صادقٌ بَرٌّ تقيٌّ
عليمٌ ماجدٌ هادٍ وَهُوبُ
يُريك على الرِّضا والسخطِ وجهًا
تروقُ به البَشَاشَةُ والقطوبُ
يضيءُ بوجهِه المحرابَ ليلًا
وتظلمُ في النَّهارِ به الحروبُ
-من ديوان البوصيري في مدح النبي ﷺ .
"يقرّ بعيني أن أرى من مكانه
ذرى عَقدات الأبرقِ المتقاودِ
وان أرد الماء الذي وردت به
سُليمى إذا ملّ السُّرى كل واحدِ
فألصق احشائي ببرد ترابه
وإن كان مخلوطً بسُمّ الأساودِ"
*باب من منع من كثير الوصال قنِعَ بقليل النّوالِ*
ذرى عَقدات الأبرقِ المتقاودِ
وان أرد الماء الذي وردت به
سُليمى إذا ملّ السُّرى كل واحدِ
فألصق احشائي ببرد ترابه
وإن كان مخلوطً بسُمّ الأساودِ"
*باب من منع من كثير الوصال قنِعَ بقليل النّوالِ*
مقدار ما نشعر به يتضاعف كلما كبرنا، ليس لعظم شأنه أحيانًا ولا لندرته، لكن إحساسنا يتغير، فبدل أن يشتد يضعف، وبدل أن يتعايش بسلام يتعب، وبدل أن يجابه يستسلم، وهكذا يعود الإنسان إلى أرذل العمر وهو في شبابه، وهذا واقع حسب الحس والتجربة.
"لدي هذه العادة السيئة - هذا الاعتقاد- تلك الفكرة، أن ما أشعر به، قد يشعر به الآخرون أيضًا إذا مرّوا بنفس الظروف."
* وجيه غالي-اليوميات
* وجيه غالي-اليوميات
اللهم باعد بيننا وبين أحزاننا وإحزاننا.
———
أحزاننا: الشيء الواقع علينا، والذي حدث واستقر فينا.
إحزاننا: أي أن يتعمد أحدٌ أذيتنا، فيقول أو يفعل ما يُحزننا.
فالإحزان قبل الأحزان، والحزن نتيجة للفعل السابق.
———
أحزاننا: الشيء الواقع علينا، والذي حدث واستقر فينا.
إحزاننا: أي أن يتعمد أحدٌ أذيتنا، فيقول أو يفعل ما يُحزننا.
فالإحزان قبل الأحزان، والحزن نتيجة للفعل السابق.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"من نحن؟
و هل ندرك ضآلتنا في هذا الكون، وكم تبلغ أهمية خبايانا، توارينا خطايانا !
ثمة جرح مُستعرض، تجاهلته طويلاً علّه يلتئم،
لكن، هو لا يُريد!
يستفزني فألوذ لأقصى الطريق المُعاكِس
إمعانًا في أكذب الصدق المستطاع
و كنتُ أتساءل جهلاً، وأصبحت أصمت معرفة
و لا أنكر أن النباهة إجهازٌ سريع على ما تبقّى من أمل.
من نحن؟
يُلجمني العلم فألوذ خلف التغابي."
و هل ندرك ضآلتنا في هذا الكون، وكم تبلغ أهمية خبايانا، توارينا خطايانا !
ثمة جرح مُستعرض، تجاهلته طويلاً علّه يلتئم،
لكن، هو لا يُريد!
يستفزني فألوذ لأقصى الطريق المُعاكِس
إمعانًا في أكذب الصدق المستطاع
و كنتُ أتساءل جهلاً، وأصبحت أصمت معرفة
و لا أنكر أن النباهة إجهازٌ سريع على ما تبقّى من أمل.
من نحن؟
يُلجمني العلم فألوذ خلف التغابي."
تساؤلات معدومة الإجابة
يؤجل الإنسان فورة غضبه إلى أن يهدأ، يظن بهذا الشكل أنه أحكم قبضته على نفسه، وبنى سياجًا بينه وبين ذاته التي تهرب وتضيع طريق الرجوع، حتى أضحى في دائرته يحوم ويحوم ولا يسقط.
لطالما تجنبت الكتابة وأقفلت في وجهها الباب؛ لأن روحي تسيل، ومشاعري تتجلى، وقلبي يتسارع نبضه، وأطرافي ترتعد، وعقلي يغيب ويحضر، ما كل هذه الأعراض؟
أهي لفرط الحقائق أم لانعدام الأمل؟
ما نسبة الأمل الذي يُبقي الإنسان حيًّا يجابه معتركات الحياة بروحٍ تُنافح؟
أهي أعلى أم أقل؟ وما الفرق بين ما هو مادي محسوس وماهو جوهري يؤثر في أعماق الروح حتى يخلصها وينتشلها مما تخاف وتخشى؟
يطول الصمت وفي ثنايا ذلك أجد أن الغوص في الذكريات عجزٌ تام عن عيش الحاضر كما ينبغي، والإسراف في التمني زيف وبريق أخيلة لا تُلمس ولا تُحس.!
والعجز الذي يطال الإنسان يقيده ويشل حركة يده، حتى يرى أن غايته وصبوة مراده بين يديه وإلا ينتهي!
نعم ينتهي بكل ما في الشعر من أمل مكذوب، وتسلية فاقد، لشيء لو ناله حقًا ما صور الخذلان وأبدع في بلاغته الشعرية حتى يقضي نحبه.
يؤجل الإنسان فورة غضبه إلى أن يهدأ، يظن بهذا الشكل أنه أحكم قبضته على نفسه، وبنى سياجًا بينه وبين ذاته التي تهرب وتضيع طريق الرجوع، حتى أضحى في دائرته يحوم ويحوم ولا يسقط.
لطالما تجنبت الكتابة وأقفلت في وجهها الباب؛ لأن روحي تسيل، ومشاعري تتجلى، وقلبي يتسارع نبضه، وأطرافي ترتعد، وعقلي يغيب ويحضر، ما كل هذه الأعراض؟
أهي لفرط الحقائق أم لانعدام الأمل؟
ما نسبة الأمل الذي يُبقي الإنسان حيًّا يجابه معتركات الحياة بروحٍ تُنافح؟
أهي أعلى أم أقل؟ وما الفرق بين ما هو مادي محسوس وماهو جوهري يؤثر في أعماق الروح حتى يخلصها وينتشلها مما تخاف وتخشى؟
يطول الصمت وفي ثنايا ذلك أجد أن الغوص في الذكريات عجزٌ تام عن عيش الحاضر كما ينبغي، والإسراف في التمني زيف وبريق أخيلة لا تُلمس ولا تُحس.!
والعجز الذي يطال الإنسان يقيده ويشل حركة يده، حتى يرى أن غايته وصبوة مراده بين يديه وإلا ينتهي!
نعم ينتهي بكل ما في الشعر من أمل مكذوب، وتسلية فاقد، لشيء لو ناله حقًا ما صور الخذلان وأبدع في بلاغته الشعرية حتى يقضي نحبه.
فلسفة الفقد
حين تأتينا الفواجع، نظننا لا نفرط في الحزن، فقط لأننا نشعر بهلامية تطغى علينا، فلا نستطيع وقتها استيعاب الروابط الخفية بين عظيم الفجيعة، وعظم الإنكار الذي نسقط فيه!
لأننا حقًا عاجزون أمام هذا الطوفان، عاجزون حتى نفرط في الحزن، نفرط في البكاء..
فيأتي البكاء أحيانًا بشكل حبر يبقع أوراقنا بطلاسم ننفي أننا أقترفناها لهول ما هذينا به.
لكم نحن تافهون حين نظن أن الهذي يكفي، لا شيء يرتق تلك الهوّة السحيقة في الروح .. لا شيء ..!
ماذا لو خُيرنا بين أن نكون هنا وبين أن نظل في فجوة سماوية بعيدة نراقب هذا الكم من الظلام؟
أو أن نهرب لمكانٍ قصيّ لا يصل فيه أي شعور عدا -الفقد-، ذلك المخلوق الضخم الذي تغذى على أرواح من نحب فصاروا ينسبون إليه لا إلينا.
حين تأتينا الفواجع، نظننا لا نفرط في الحزن، فقط لأننا نشعر بهلامية تطغى علينا، فلا نستطيع وقتها استيعاب الروابط الخفية بين عظيم الفجيعة، وعظم الإنكار الذي نسقط فيه!
لأننا حقًا عاجزون أمام هذا الطوفان، عاجزون حتى نفرط في الحزن، نفرط في البكاء..
فيأتي البكاء أحيانًا بشكل حبر يبقع أوراقنا بطلاسم ننفي أننا أقترفناها لهول ما هذينا به.
لكم نحن تافهون حين نظن أن الهذي يكفي، لا شيء يرتق تلك الهوّة السحيقة في الروح .. لا شيء ..!
ماذا لو خُيرنا بين أن نكون هنا وبين أن نظل في فجوة سماوية بعيدة نراقب هذا الكم من الظلام؟
أو أن نهرب لمكانٍ قصيّ لا يصل فيه أي شعور عدا -الفقد-، ذلك المخلوق الضخم الذي تغذى على أرواح من نحب فصاروا ينسبون إليه لا إلينا.
بعد تشبيه ابن زمرك للشيب بالصباح، والشباب بالليل حيث يقول:
[هذا الصَّباحُ صباحُ الشِّيب قد وضحا
سُرعان ما كان ليلاً فاستنارَ ضُحى
للدَّهر لونانِ مِن نورٍ ومِن غَسقٍ
هذا يُعاقِبُ هذا كلَّما برحا]
صرتُ أسهر الليل كله.
[هذا الصَّباحُ صباحُ الشِّيب قد وضحا
سُرعان ما كان ليلاً فاستنارَ ضُحى
للدَّهر لونانِ مِن نورٍ ومِن غَسقٍ
هذا يُعاقِبُ هذا كلَّما برحا]
صرتُ أسهر الليل كله.
بإمكان الإنسان إظهار نفسه في صورة الفرح حتى يبدو مشدوهًا ساذجًا، وبإمكانه كذلك إظهار نفسه في صورة الحزين البائس الذي لم يتذوق طعم المسرّات، ويتسولها ويسلك طريقها الوعر، في المقابل مركزيته تدور حول أخلاط من ذلك كله.
فالدهر يومان ذا أمن وذا خطر
والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
فالدهر يومان ذا أمن وذا خطر
والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الرافعي عن سحر اللغة العربية واتساعها: "العربية أوسع اللغات مدى، أغزرهن مادة، وأوفاهن بالحاجة الحقيقية من معنى اللغة؛ لكثرة أبنيتها، وتعدد صيغها، ومرونتها على الاشتقاق، وانفساحها من ذلك إلى ما يستغرق اللغات بجملتها"♥️