🌿 صفات حامل القرآن 🌿
🔹 الصفة السادسة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالأنبياء والمرسلين
🔸 اعلم ـ يا حامل القرآن ـ أن الإيمان بالأنبياء والمرسلين واجب على كل مسلم، وهو يعني التصديق الجازم بمن سماهم الله تعالى في كتابه من رسله وأنبيائه، وبأنه أرسل رسلًا وأنبياء آخرين لا يعلم عددهم وأسماءهم إلا هو سبحانه.
📖 قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: 78]
🔸 فيجب الإيمان بالمذكورين منهم تفصيلًا، وبمن لم يُذكروا إجمالًا، دون أن نعيّن أحدًا منهم بغير دليل، وذلك مع عدم التفريق بينهم، فلا نؤمن ببعض ونكفر ببعض.
🔹 ويجب اعتقاد كمالهم وفضلهم، فقد خصّهم الله تعالى بفضائل لا يلحقهم فيها أحد، ومع ذلك فهم بشر لا يملكون خصائص الألوهية، فلا يتصرفون في الكون استقلالًا، ولا يملكون النفع أو الضرر، ولا يعلمون من الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه.
🔸 وقد اختارهم الله تعالى من بين البشر، فهم يأكلون ويشربون ويتزوجون ويمرضون ويموتون، ويجري عليهم أغلب ما يجري على البشر، ليكونوا قدوة للناس.
🔹 وقد أيدهم الله تعالى بالمعجزات، وهي خوارق العادات التي يجريها الله تعالى على أيدي رسله وأنبيائه، دلالة على صدقهم فيما جاءوا به من عند ربهم، فيجب الإيمان بما ورد منها في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، كعصا موسى عليه السلام، وإحياء الموتى لعيسى عليه السلام، والقرآن الكريم لنبينا محمد ﷺ.
🔹 الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن وأولو العزم:
🔸 الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن الكريم خمسة وعشرون، وهم: آدم، ونوح، وإدريس، وصالح، وإبراهيم، وهود، ولوط، ويونس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، واليسع، وذو الكفل، وداود، وزكريا، وسليمان، وإلياس، ويحيى، وعيسى، ومحمد، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
🔸 وأولو العزم من الرسل خمسة، وهم: محمد، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام.
📖 قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: 7]
🔹 موضوع رسالة الأنبياء والمرسلين:
🔸 الغرض الأساسي من بعثة الأنبياء والمرسلين هو توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وعبادته وإقامة دينه، وتبشير المؤمنين برضوان الله وثوابه وجنته، وإنذار الكافرين والعصاة من غضبه وعذابه.
📖 قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]
📖 وقال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 165]
🌿 ومن آثار الإيمان بالأنبياء والمرسلين الاقتداء بهم في إيمانهم وعباداتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم، فيما ثبت من هديهم صلوات الله عليهم أجمعين.
📌 الخلاصة:
الإيمان بالأنبياء والمرسلين واجب على كل مسلم، ويقوم على التصديق بهم جميعًا، والإيمان برسالتهم القائمة على توحيد الله وعبادته، ومعرفة فضلهم ومكانتهم، واتباع ما جاءوا به من عند الله تعالى.
🔹 الصفة السادسة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالأنبياء والمرسلين
🔸 اعلم ـ يا حامل القرآن ـ أن الإيمان بالأنبياء والمرسلين واجب على كل مسلم، وهو يعني التصديق الجازم بمن سماهم الله تعالى في كتابه من رسله وأنبيائه، وبأنه أرسل رسلًا وأنبياء آخرين لا يعلم عددهم وأسماءهم إلا هو سبحانه.
📖 قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: 78]
🔸 فيجب الإيمان بالمذكورين منهم تفصيلًا، وبمن لم يُذكروا إجمالًا، دون أن نعيّن أحدًا منهم بغير دليل، وذلك مع عدم التفريق بينهم، فلا نؤمن ببعض ونكفر ببعض.
🔹 ويجب اعتقاد كمالهم وفضلهم، فقد خصّهم الله تعالى بفضائل لا يلحقهم فيها أحد، ومع ذلك فهم بشر لا يملكون خصائص الألوهية، فلا يتصرفون في الكون استقلالًا، ولا يملكون النفع أو الضرر، ولا يعلمون من الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه.
🔸 وقد اختارهم الله تعالى من بين البشر، فهم يأكلون ويشربون ويتزوجون ويمرضون ويموتون، ويجري عليهم أغلب ما يجري على البشر، ليكونوا قدوة للناس.
🔹 وقد أيدهم الله تعالى بالمعجزات، وهي خوارق العادات التي يجريها الله تعالى على أيدي رسله وأنبيائه، دلالة على صدقهم فيما جاءوا به من عند ربهم، فيجب الإيمان بما ورد منها في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، كعصا موسى عليه السلام، وإحياء الموتى لعيسى عليه السلام، والقرآن الكريم لنبينا محمد ﷺ.
🔹 الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن وأولو العزم:
🔸 الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن الكريم خمسة وعشرون، وهم: آدم، ونوح، وإدريس، وصالح، وإبراهيم، وهود، ولوط، ويونس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، واليسع، وذو الكفل، وداود، وزكريا، وسليمان، وإلياس، ويحيى، وعيسى، ومحمد، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
🔸 وأولو العزم من الرسل خمسة، وهم: محمد، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام.
📖 قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: 7]
🔹 موضوع رسالة الأنبياء والمرسلين:
🔸 الغرض الأساسي من بعثة الأنبياء والمرسلين هو توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وعبادته وإقامة دينه، وتبشير المؤمنين برضوان الله وثوابه وجنته، وإنذار الكافرين والعصاة من غضبه وعذابه.
📖 قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]
📖 وقال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 165]
🌿 ومن آثار الإيمان بالأنبياء والمرسلين الاقتداء بهم في إيمانهم وعباداتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم، فيما ثبت من هديهم صلوات الله عليهم أجمعين.
📌 الخلاصة:
الإيمان بالأنبياء والمرسلين واجب على كل مسلم، ويقوم على التصديق بهم جميعًا، والإيمان برسالتهم القائمة على توحيد الله وعبادته، ومعرفة فضلهم ومكانتهم، واتباع ما جاءوا به من عند الله تعالى.
❤24👍7
قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله- (وَلَقَدْ أَدْرَكْنَا مِنْ شُيُوخِنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُسْنُ صَوْتٍ وَلَا مَعْرِفَةٌ بِالْأَلْحَانِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ جَيِّدَ الْأَدَاءِ، قَيِّمًا بِاللَّفْظِ، فَكَانَ إِذَا قَرَأَ أَطْرَبَ الْمَسَامِعَ، وَأَخَذَ مِنَ الْقُلُوبِ بِالْمَجَامِعِ، وَكَانَ الْخَلْقُ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ، وَيَجْتَمِعُونَ عَلَى الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ، أُمَمٌ مِنَ الْخَوَاصِّ وَالْعَوَامِّ، يَشْتَرِكُ فِي ذَلِكَ مَنْ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّ وَمَنْ لَا يَعْرِفُهُ مِنْ سَائِرِ الْأَنَامِ، مَعَ تَرْكِهِمْ جَمَاعَاتٍ مِنْ ذَوِي الْأَصْوَاتِ الْحِسَانِ، عَارِفِينَ بِالْمَقَامَاتِ وَالْأَلْحَانِ، لِخُرُوجِهِمْ عَنِ التَّجْوِيدِ وَالْإِتْقَانِ.
وَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِي وَغَيْرِهِمْ أَخْبَارًا بَلَغَتِ التَّوَاتُرَ عَنْ شَيْخِهِمُ الْإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ الْمِصْرِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ أُسْتَاذًا فِي التَّجْوِيدِ، أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [النمل: ٢٠].
وَكَرَّرَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَنَزَلَ طَائِرٌ عَلَى رَأْسِ الشَّيْخِ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ حَتَّى أَكْمَلَهَا، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ هُدْهُدٌ.
وَبَلَغَنَا عَنِ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ، الْمَعْرُوفِ بِسِبْطِ الْخَيَّاطِ، مُؤَلِّفِ «الْمُبْهِجِ» وَغَيْرِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَظًّا عَظِيمًا، وَأَنَّهُ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ سَمَاعِ قِرَاءَتِهِ.)
وَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِي وَغَيْرِهِمْ أَخْبَارًا بَلَغَتِ التَّوَاتُرَ عَنْ شَيْخِهِمُ الْإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ الْمِصْرِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ أُسْتَاذًا فِي التَّجْوِيدِ، أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [النمل: ٢٠].
وَكَرَّرَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَنَزَلَ طَائِرٌ عَلَى رَأْسِ الشَّيْخِ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ حَتَّى أَكْمَلَهَا، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ هُدْهُدٌ.
وَبَلَغَنَا عَنِ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ، الْمَعْرُوفِ بِسِبْطِ الْخَيَّاطِ، مُؤَلِّفِ «الْمُبْهِجِ» وَغَيْرِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَظًّا عَظِيمًا، وَأَنَّهُ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ سَمَاعِ قِرَاءَتِهِ.)
❤42👍19
🌿 صفات حامل القرآن 🌿
🔹 الصفة السابعة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالنبي محمد ﷺ
🔸 اعلم ـ يا حامل القرآن ـ أن الإيمان بالنبي محمد ﷺ أصل عظيم من أصول الإيمان، وأن الله تعالى بعثه رحمة للعالمين، وختم به النبوة والرسالة، وأن محبته وتعظيمه واتباعه من أعظم واجبات المسلم، ولا يتحقق كمال الإيمان به إلا بتصديقه ﷺ فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر.
🔹 وهو ﷺ سيد ولد آدم، وأفضل الأنبياء والمرسلين، وله المقام المحمود يوم القيامة، وهو مبعوث إلى الإنس والجن، بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وهو إمام المتقين وقدوة المؤمنين، جعله الله تعالى أسوة حسنة للمؤمنين في أقواله وأفعاله وأخلاقه.
📖 قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
🔹 من لوازم الإيمان به ﷺ:
❤️ محبته ﷺ، وتقديم محبته على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين.
📜 قال ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [متفق عليه].
📖 طاعته واتباع سنته، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31]
🌿 توقيره وتعظيمه، وصيانة مقامه عن كل ما لا يليق به، من غير غلو فيه أو رفع له فوق منزلته التي أنزله الله إياها.
📖 قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: 8-9]
🔸 معنى «تُعَزِّرُوهُ»: تنصروه، ومعنى «تُوَقِّرُوهُ»: تعظموه.
🌸 الإكثار من الصلاة والسلام عليه، امتثالًا لأمر الله تعالى.
📖 قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
🔹 معجزاته ﷺ:
أيد الله سبحانه وتعالى نبيه محمدًا ﷺ بالمعجزات الدالة على صدقه، وأعظمها القرآن الكريم، الذي تحدى الله به الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا. ومن معجزاته الحسية الثابتة في الأحاديث الصحيحة: انشقاق القمر، وتسليم الحجر عليه، وحنين الجذع إليه، ونبع الماء من بين أصابعه، وإشباع العدد الكثير من الطعام القليل، وإخباره بالمغيبات التي وقعت كما أخبر.
🔹 صفاته ﷺ وكمال أخلاقه:
لقد خص الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ بكمال الخَلْق والخُلُق، وجعله قدوة للمؤمنين في أخلاقه وصفاته، ومن أبرزها:
🌿 الصدق والأمانة: فلم يُعرف عنه كذب في أمور الدين أو الدنيا، قبل البعثة أو بعدها.
❤️ الرحمة والشفقة: فقد كان عظيم الرحمة بأمته، حريصًا على هدايتها.
🎁 الكرم والسخاء: فقد كان في أعظم درجات الكرم، زاهدًا في الدنيا، قانعًا باليسير منها.
📖 الفصاحة والبلاغة: فقد أوتي جوامع الكلم، وكان في غاية الفصاحة.
🌸 الحلم والعفو: فقد كان حليمًا، لا ينتقم لنفسه، وإنما ينتصر لحدود الله إذا انتُهكت.
🤲 التواضع والعبادة: فقد كان متواضعًا للمؤمنين، عابدًا لله، مجاهدًا في سبيله، متوكلًا عليه.
🔸 وقد اجتمعت فيه هذه الأخلاق والصفات وغيرها على أكمل وجه، فكانت سيرته وهديه من أعظم دلائل صدق رسالته، ومنارة يهتدي بها المؤمنون في حياتهم.
🌿 فيا حامل القرآن، اجعل من محبتك للنبي ﷺ دافعًا إلى إصلاح قلبك، وتهذيب أخلاقك، وإتقان تعليمك، والرحمة بطلابك، والصدق في أقوالك وأفعالك؛ حتى يكون القرآن الكريم والسنة النبوية منهاجًا لحياتك.
📌 الخلاصة:
الإيمان بالنبي محمد ﷺ يقتضي محبته وتعظيمه وتصديقه وطاعته واتباع سنته، والاقتداء بهديه في العبادة والأخلاق والمعاملة.
🔹 الصفة السابعة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالنبي محمد ﷺ
🔸 اعلم ـ يا حامل القرآن ـ أن الإيمان بالنبي محمد ﷺ أصل عظيم من أصول الإيمان، وأن الله تعالى بعثه رحمة للعالمين، وختم به النبوة والرسالة، وأن محبته وتعظيمه واتباعه من أعظم واجبات المسلم، ولا يتحقق كمال الإيمان به إلا بتصديقه ﷺ فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر.
🔹 وهو ﷺ سيد ولد آدم، وأفضل الأنبياء والمرسلين، وله المقام المحمود يوم القيامة، وهو مبعوث إلى الإنس والجن، بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وهو إمام المتقين وقدوة المؤمنين، جعله الله تعالى أسوة حسنة للمؤمنين في أقواله وأفعاله وأخلاقه.
📖 قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
🔹 من لوازم الإيمان به ﷺ:
❤️ محبته ﷺ، وتقديم محبته على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين.
📜 قال ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [متفق عليه].
📖 طاعته واتباع سنته، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31]
🌿 توقيره وتعظيمه، وصيانة مقامه عن كل ما لا يليق به، من غير غلو فيه أو رفع له فوق منزلته التي أنزله الله إياها.
📖 قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: 8-9]
🔸 معنى «تُعَزِّرُوهُ»: تنصروه، ومعنى «تُوَقِّرُوهُ»: تعظموه.
🌸 الإكثار من الصلاة والسلام عليه، امتثالًا لأمر الله تعالى.
📖 قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
🔹 معجزاته ﷺ:
أيد الله سبحانه وتعالى نبيه محمدًا ﷺ بالمعجزات الدالة على صدقه، وأعظمها القرآن الكريم، الذي تحدى الله به الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا. ومن معجزاته الحسية الثابتة في الأحاديث الصحيحة: انشقاق القمر، وتسليم الحجر عليه، وحنين الجذع إليه، ونبع الماء من بين أصابعه، وإشباع العدد الكثير من الطعام القليل، وإخباره بالمغيبات التي وقعت كما أخبر.
🔹 صفاته ﷺ وكمال أخلاقه:
لقد خص الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ بكمال الخَلْق والخُلُق، وجعله قدوة للمؤمنين في أخلاقه وصفاته، ومن أبرزها:
🌿 الصدق والأمانة: فلم يُعرف عنه كذب في أمور الدين أو الدنيا، قبل البعثة أو بعدها.
❤️ الرحمة والشفقة: فقد كان عظيم الرحمة بأمته، حريصًا على هدايتها.
🎁 الكرم والسخاء: فقد كان في أعظم درجات الكرم، زاهدًا في الدنيا، قانعًا باليسير منها.
📖 الفصاحة والبلاغة: فقد أوتي جوامع الكلم، وكان في غاية الفصاحة.
🌸 الحلم والعفو: فقد كان حليمًا، لا ينتقم لنفسه، وإنما ينتصر لحدود الله إذا انتُهكت.
🤲 التواضع والعبادة: فقد كان متواضعًا للمؤمنين، عابدًا لله، مجاهدًا في سبيله، متوكلًا عليه.
🔸 وقد اجتمعت فيه هذه الأخلاق والصفات وغيرها على أكمل وجه، فكانت سيرته وهديه من أعظم دلائل صدق رسالته، ومنارة يهتدي بها المؤمنون في حياتهم.
🌿 فيا حامل القرآن، اجعل من محبتك للنبي ﷺ دافعًا إلى إصلاح قلبك، وتهذيب أخلاقك، وإتقان تعليمك، والرحمة بطلابك، والصدق في أقوالك وأفعالك؛ حتى يكون القرآن الكريم والسنة النبوية منهاجًا لحياتك.
📌 الخلاصة:
الإيمان بالنبي محمد ﷺ يقتضي محبته وتعظيمه وتصديقه وطاعته واتباع سنته، والاقتداء بهديه في العبادة والأخلاق والمعاملة.
❤14👍4
قال النووي -رحمه الله- في آداب حامل القرآن: (وَمِنْ آدَابِهِ: أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَأَكْرَمِ الشَّمَائِلِ، وَأَنْ يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ مَا نَهَى الْقُرْآنُ عَنْهُ؛ إِجْلَالًا لِلْقُرْآنِ، وَأَنْ يَكُونَ مَصُونًا عَنْ دَنِيءِ الْاكْتِسَابِ، شَرِيفَ النَّفْسِ، مُرْتَفِعًا عَلَى الْجَبَابِرَةِ وَالْجُفَاةِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، مُتَوَاضِعًا لِلصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْخَيْرِ وَالْمَسَاكِينِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَخَشِّعًا، ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ).
ت: دنيء الاكتساب: يقصد المهن التي يأنف منها كثير من الناس، كالتي فيها تعرض للنجاسات، فإنها قد لا تليق بحامل القرآن.
ت: دنيء الاكتساب: يقصد المهن التي يأنف منها كثير من الناس، كالتي فيها تعرض للنجاسات، فإنها قد لا تليق بحامل القرآن.
❤33👍5
🔹 #الغيبة: قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾
🔹 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ». [رواه مسلم]
💡 #تأمل: إن كان ما تقوله في أخيك صحيحًا، فهي غيبة، وإن لم يكن فيه، فهي بهتان!
⚠️ فاحفظ لسانك، ولا تجعل مجالسَك ميدانًا للخوض في أعراض الناس، وتذكّر أن مَن اغتبتَه هو أخوك في الإسلام، وأن كرامته ليست مباحةً لك.
🔹 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ». [رواه مسلم]
💡 #تأمل: إن كان ما تقوله في أخيك صحيحًا، فهي غيبة، وإن لم يكن فيه، فهي بهتان!
⚠️ فاحفظ لسانك، ولا تجعل مجالسَك ميدانًا للخوض في أعراض الناس، وتذكّر أن مَن اغتبتَه هو أخوك في الإسلام، وأن كرامته ليست مباحةً لك.
👍22❤18
🌿 صفات حامل القرآن 🌿
🔹 الصفة الثامنة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالكتب المنزلة على الرسل
🔸 يجب على المسلم التصديق الجازم بأن الله تعالى أنزل على رسله كتبًا لهداية خلقه، وتعريفهم بربهم، وبيان ما يجب عليهم من توحيده وعبادته، وما شرعه لهم من الأحكام والشرائع مما فيه صلاح دينهم ودنياهم.
🔹 ومن هذه الكتب ما سمَّاه الله في كتابه، ومنها ما لم يذكر اسمه، فنؤمن بما سمَّاه الله منها على وجه التعيين، ونؤمن إجمالًا بما لم يسمِّه.
📖 قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [البقرة: 213]
🔹 والكتب التي سمَّاها الله تعالى هي: التوراة التي أنزلها على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزله على عيسى عليه السلام، والزبور الذي أنزله على داود عليه السلام، وصحف إبراهيم وموسى عليهما السلام، والقرآن الذي أنزله على نبينا محمد ﷺ.
📖 القرآن الكريم ومكانته بين الكتب المنزلة:
🔸 اعلم أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، أنزله على نبيه محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام، وهو ليس من كلام البشر، وقد اختصه الله تعالى بخصائص عظيمة تميِّزه عن سائر الكتب المنزلة، ومن أهمها:
🔹 أنه آخر الكتب المنزلة وخاتمها، وقد جعله الله كتابًا باقيًا إلى قيام الساعة.
🔹 أنه مصدِّق لما سبقه من الكتب ومهيمن عليها، أي شاهد على أن أصلها من عند الله تعالى، ومرجع يُرجع إليه للفصل فيما اختلفت فيه.
📖 قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 48]
🔹 أنه كتاب عام للناس كافة؛ فقد كانت بعض الكتب السابقة خاصة بأقوام معينين، أما القرآن فقد أنزله الله تعالى للناس جميعًا، في كل زمان ومكان.
🔹 أنه المعجزة العظمى للنبي محمد ﷺ؛ تحدّى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا، وهو معجزة باقية، وما زالت وجوه إعجازه تتجلى في نظمه وبيانه.
📖 قال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88]
🔹 أن الله تعالى تكفَّل بحفظه من التحريف والتبديل، فبقي محفوظًا بحفظه سبحانه، تتناقله الأمة جيلًا بعد جيل، وتُتلقى تلاوته وألفاظه وقراءاته بالأسانيد المتصلة.
📖 قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]
🔹 اشتماله على أصول العقيدة، وأحكام العبادات، وأصول الأخلاق والمعاملات.
🔹 أن الله تعالى جعل شريعة القرآن الكريم ناسخة لما شاء من الشرائع السابقة، فلا يُتعبَّد الله تعالى اليوم بشريعة تخالف ما جاء به القرآن الكريم من أحكام.
📖 واجب المسلم تجاه القرآن الكريم:
🔸 إن الإيمان بالقرآن الكريم يقتضي القيام بحقوقه، ومن أهمها:
🔹 الإيمان بأنه كلام الله تعالى، وأن كل ما أخبر به حق، فلا يصح الإيمان به مع رد شيء مما ثبت أنه منه، أو التكذيب بشيء مما أخبر الله تعالى به فيه.
🔹 تعظيم القرآن في القلب، واستشعار عظمة المتكلم به سبحانه، وصيانته عن كل ما لا يليق به. وتعظيم القرآن لا يقتصر على تعظيم ألفاظه ومصحفه، بل يشمل تعظيم أوامره ونواهيه، واتباع هديه، والوقوف عند حدوده.
🔹 تلاوته وتعلُّمه وتعليمه، والحرص على أدائه كما تلقته الأمة عن رسول الله ﷺ.
📜 قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [رواه البخاري].
🔹 تدبره وفهم معانيه، والوقوف عند مواعظه وأحكامه.
📖 قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29]
📚 قال الإمام النووي رحمه الله: «أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَتَنْزِيهِهِ وَصِيَانَتِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ جَحَدَ مِنْهُ حَرْفًا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ، أَوْ زَادَ حَرْفًا لَمْ يُقْرَأْ بِهِ أَحَدٌ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، فَهُوَ كَافِرٌ».
📚 وقال الإمام القاضي عياض رحمه الله: «اعْلَمْ أَنَّ مَنْ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ أَوِ الْمُصْحَفِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ سَبَّهُمَا، أَوْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْهُ، أَوْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِمَّا صُرِّحَ بِهِ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ، أَوْ أَثْبَتَ مَا نَفَاهُ، أَوْ نَفَى مَا أَثْبَتَهُ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ إِذَا جَحَدَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ أَوْ كُتُبَ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةَ، أَوْ كَفَرَ بِهَا، أَوْ سَبَّهَا، أَوِ اسْتَخَفَّ بِهَا، فَهُوَ كَافِرٌ».
🔹 الصفة الثامنة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالكتب المنزلة على الرسل
🔸 يجب على المسلم التصديق الجازم بأن الله تعالى أنزل على رسله كتبًا لهداية خلقه، وتعريفهم بربهم، وبيان ما يجب عليهم من توحيده وعبادته، وما شرعه لهم من الأحكام والشرائع مما فيه صلاح دينهم ودنياهم.
🔹 ومن هذه الكتب ما سمَّاه الله في كتابه، ومنها ما لم يذكر اسمه، فنؤمن بما سمَّاه الله منها على وجه التعيين، ونؤمن إجمالًا بما لم يسمِّه.
📖 قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [البقرة: 213]
🔹 والكتب التي سمَّاها الله تعالى هي: التوراة التي أنزلها على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزله على عيسى عليه السلام، والزبور الذي أنزله على داود عليه السلام، وصحف إبراهيم وموسى عليهما السلام، والقرآن الذي أنزله على نبينا محمد ﷺ.
📖 القرآن الكريم ومكانته بين الكتب المنزلة:
🔸 اعلم أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، أنزله على نبيه محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام، وهو ليس من كلام البشر، وقد اختصه الله تعالى بخصائص عظيمة تميِّزه عن سائر الكتب المنزلة، ومن أهمها:
🔹 أنه آخر الكتب المنزلة وخاتمها، وقد جعله الله كتابًا باقيًا إلى قيام الساعة.
🔹 أنه مصدِّق لما سبقه من الكتب ومهيمن عليها، أي شاهد على أن أصلها من عند الله تعالى، ومرجع يُرجع إليه للفصل فيما اختلفت فيه.
📖 قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 48]
🔹 أنه كتاب عام للناس كافة؛ فقد كانت بعض الكتب السابقة خاصة بأقوام معينين، أما القرآن فقد أنزله الله تعالى للناس جميعًا، في كل زمان ومكان.
🔹 أنه المعجزة العظمى للنبي محمد ﷺ؛ تحدّى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا، وهو معجزة باقية، وما زالت وجوه إعجازه تتجلى في نظمه وبيانه.
📖 قال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88]
🔹 أن الله تعالى تكفَّل بحفظه من التحريف والتبديل، فبقي محفوظًا بحفظه سبحانه، تتناقله الأمة جيلًا بعد جيل، وتُتلقى تلاوته وألفاظه وقراءاته بالأسانيد المتصلة.
📖 قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]
🔹 اشتماله على أصول العقيدة، وأحكام العبادات، وأصول الأخلاق والمعاملات.
🔹 أن الله تعالى جعل شريعة القرآن الكريم ناسخة لما شاء من الشرائع السابقة، فلا يُتعبَّد الله تعالى اليوم بشريعة تخالف ما جاء به القرآن الكريم من أحكام.
📖 واجب المسلم تجاه القرآن الكريم:
🔸 إن الإيمان بالقرآن الكريم يقتضي القيام بحقوقه، ومن أهمها:
🔹 الإيمان بأنه كلام الله تعالى، وأن كل ما أخبر به حق، فلا يصح الإيمان به مع رد شيء مما ثبت أنه منه، أو التكذيب بشيء مما أخبر الله تعالى به فيه.
🔹 تعظيم القرآن في القلب، واستشعار عظمة المتكلم به سبحانه، وصيانته عن كل ما لا يليق به. وتعظيم القرآن لا يقتصر على تعظيم ألفاظه ومصحفه، بل يشمل تعظيم أوامره ونواهيه، واتباع هديه، والوقوف عند حدوده.
🔹 تلاوته وتعلُّمه وتعليمه، والحرص على أدائه كما تلقته الأمة عن رسول الله ﷺ.
📜 قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [رواه البخاري].
🔹 تدبره وفهم معانيه، والوقوف عند مواعظه وأحكامه.
📖 قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29]
📚 قال الإمام النووي رحمه الله: «أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَتَنْزِيهِهِ وَصِيَانَتِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ جَحَدَ مِنْهُ حَرْفًا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ، أَوْ زَادَ حَرْفًا لَمْ يُقْرَأْ بِهِ أَحَدٌ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، فَهُوَ كَافِرٌ».
📚 وقال الإمام القاضي عياض رحمه الله: «اعْلَمْ أَنَّ مَنْ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ أَوِ الْمُصْحَفِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ سَبَّهُمَا، أَوْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْهُ، أَوْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِمَّا صُرِّحَ بِهِ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ، أَوْ أَثْبَتَ مَا نَفَاهُ، أَوْ نَفَى مَا أَثْبَتَهُ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ إِذَا جَحَدَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ أَوْ كُتُبَ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةَ، أَوْ كَفَرَ بِهَا، أَوْ سَبَّهَا، أَوِ اسْتَخَفَّ بِهَا، فَهُوَ كَافِرٌ».
❤12👍7
🌿 النميمة: هي نقل الكلام بين الناس على وجهٍ يفسد ما بينهم من مودة، ويثير العداوة والبغضاء، كأن ينقل شخصٌ إلى آخر أن فلانًا قال عنه كذا وكذا، فيفسد بينهما ما كان من محبة وأُخوّة.
📖 قال الله تعالى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١].
🕌 وقال رسول الله ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» [رواه مسلم].
📖 قال الله تعالى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١].
🕌 وقال رسول الله ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» [رواه مسلم].
👍16❤10
اقرؤوا كما عُلمتم.
حين اختلف الصحابة الكرام رضي الله عنهم في عدد آيات إحدى سور القرآن، فقال بعضهم: خمس وثلاثون آية، وقال آخرون: ست وثلاثون آية، ذهبوا إلى النبي ﷺ يسألونه عن ذلك، فوجدوا عليًّا رضي الله عنه يناجيه، فلما أُخبر النبي ﷺ باختلافهم، احمرَّ وجهه ﷺ، فقال عليٌّ: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما عُلِّمتم.
رسالة إلى من يثيرون الفتن والخلافات في القرآن ومن يتخذون من مسائل القرآن وقراءاته بابًا لإثارة الفتن وتأجيج الخلافات بين المسلمين!:
ماذا لو رآكم رسول الله ﷺ اليوم، وأنتم تثيرون الفتن وتوسِّعون دوائر النزاع في كتاب الله؟ أكان يحمرُّ وجهه غضبًا مما تفعلون، أم كان يرحب بكم ويثني على صنيعكم؟
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «تَمَارَيْنَا في سورةٍ من القرآن، فقلنا: خمسٌ وثلاثون آية، ستٌّ وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ، فوجدنا عليًّا يناجيه، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة، فاحمرَّ وجه رسول الله ﷺ، فقال عليٌّ: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما عُلِّمتم». أخرجه أحمد في المسند (832).
حين اختلف الصحابة الكرام رضي الله عنهم في عدد آيات إحدى سور القرآن، فقال بعضهم: خمس وثلاثون آية، وقال آخرون: ست وثلاثون آية، ذهبوا إلى النبي ﷺ يسألونه عن ذلك، فوجدوا عليًّا رضي الله عنه يناجيه، فلما أُخبر النبي ﷺ باختلافهم، احمرَّ وجهه ﷺ، فقال عليٌّ: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما عُلِّمتم.
رسالة إلى من يثيرون الفتن والخلافات في القرآن ومن يتخذون من مسائل القرآن وقراءاته بابًا لإثارة الفتن وتأجيج الخلافات بين المسلمين!:
ماذا لو رآكم رسول الله ﷺ اليوم، وأنتم تثيرون الفتن وتوسِّعون دوائر النزاع في كتاب الله؟ أكان يحمرُّ وجهه غضبًا مما تفعلون، أم كان يرحب بكم ويثني على صنيعكم؟
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «تَمَارَيْنَا في سورةٍ من القرآن، فقلنا: خمسٌ وثلاثون آية، ستٌّ وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ، فوجدنا عليًّا يناجيه، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة، فاحمرَّ وجه رسول الله ﷺ، فقال عليٌّ: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما عُلِّمتم». أخرجه أحمد في المسند (832).
❤25👍24
🌿 صفات حامل القرآن 🌿
🔹 الصفة التاسعة (في العقيدة)
📖 الإيمان باليوم الآخر
🔸 الإيمان باليوم الآخر هو التصديق بكل ما أخبر الله تعالى به في كتابه، وأخبر به رسوله ﷺ مما يكون من الموت وما بعده من أمور تنتهي بخلود المؤمنين في الجنة والكافرين في النار.
🔸 ولقد اهتم القرآن الكريم باليوم الآخر اهتمامًا بالغًا، فأكثر من ذكره، وربط الإيمان به بالإيمان بالله تعالى، وفصَّل أحداثه وأحواله، وسمَّاه بأسماء كثيرة تدل على أهواله، كالقيامة والساعة ويوم الحساب ويوم الحسرة ويوم التغابن ويوم التناد والواقعة والحاقَّة والغاشية.
🔸 وللإيمان باليوم الآخر أثر عظيم في حياة الإنسان؛ إذ يوجِّهه إلى العمل الصالح، ويضبط سلوكه وأقواله، ويجعله يستحضر الوقوف بين يدي الله تعالى ليُثاب على الخير ويُعاقب على الشر.
📖 قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: 8-9]
🔹 واعلم أن الإيمان باليوم الآخر يقتضي الإيمان به إجمالًا، ثم التصديق بما جاء في القرآن وفي السنة الصحيحة من أمور الغيب المتعلقة به، ومن تلك الأمور:
🔸 فتنة القبر وسؤال الملكين: نؤمن بفتنة القبر وسؤال الملكين للإنسان عن ربه ودينه ونبيه؛ فيثبِّت الله المؤمن فيجيب: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، وأما المرتاب فيقول: لا أدري.
🔸 عذاب القبر ونعيمه: ويكون في البرزخ بين الموت والبعث.
📚 قال الإمام النووي رحمه الله: «اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ إِثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ دَلَائِلُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ».
📖 قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: 46]
🔸 أشراط الساعة: نؤمن بأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن علم موعدها عند الله وحده، وأن لها علامات صغرى وكبرى.
🔹 من العلامات الصغرى التي صحت بها الأحاديث:
🔸 بعثة النبي ﷺ.
🔸 أن تلد الأمة ربَّتها، كناية عن كثرة العقوق في الأولاد.
🔸 التطاول في البنيان، أي انصراف الهمم إلى تشييد البنيان والتفاخر به.
🔸 ظهور الفتن، وكثرة القتل.
🔸 قبض العلم وظهور الجهل.
🔸 ضياع الأمانة وإسناد الأمر إلى غير أهله.
🔸 انتشار الزنا وشرب الخمر.
🔸 تقارب الزمان، إشارة إلى نزع البركة منه.
🔸 كثرة الزلازل.
🔹 ومن العلامات الكبرى:
🔸 ظهور المسيح الدجال، وهو كذاب يدّعي الألوهية ويفتن الناس بما يجريه الله على يديه من أمور خارقة للعادة، ابتلاءً للعباد.
🔸 نزول عيسى عليه السلام، فيقتل الدجال ويحكم بشريعة الإسلام، ثم يمكث ما شاء الله، ثم يموت.
🔸 خروج يأجوج ومأجوج.
🔸 خروج الدابة من الأرض، ونقف عند ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من خبرها، دون الخوض في أوصاف لم تثبت.
🔸 طلوع الشمس من مغربها، وحينئذٍ لا ينفع نفسًا إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا.
📖 قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158]
🔸 الخسوف الثلاثة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.
🔸 النار التي تسوق الناس إلى محشرهم.
🔸 ظهور الدخان في آخر الزمان، وهو مما اختلف في تفسيره.
🔸 النفخ في الصور والبعث: نؤمن بما يحدث في نهاية الدنيا من تغير نظام الكون، وانشقاق السماء، وتناثر النجوم، وتبدل الأرض، والنفخ في الصور؛ فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم يأمر الله بالنفخة الثانية، فتعود الحياة إلى الأموات، ويُبعث الناس من قبورهم أحياء، ويخرجون إلى موقف الحساب.
🔸 الحشر: نؤمن بحشر الخلائق بعد بعثهم، وسوقهم إلى الموقف للفصل بينهم.
🔸 جزاء الأعمال: نؤمن بأن الله تعالى يجازي العباد يوم القيامة على ما عملوا في الدنيا، فيوفِّي كلًّا جزاءه بالحق والعدل.
🔸 العرض والحساب وقراءة الصحف: نؤمن بأن العباد يُعرضون على ربهم يوم القيامة، ويحاسبهم الله على أعمالهم، وتُقام عليهم الحجة، ويطّلعون على صحائف أعمالهم ويقرؤونها، ولا تخفى على الله منهم خافية.
🔸 الحوض: نؤمن بالحوض الذي أكرم الله به نبيه محمدًا ﷺ وأمته؛ فيكون النبي ﷺ أول من يرده، ثم ترده أمته، ومن شرب منه لم يظمأ أبدًا، ويُحال بينه وبين أقوام بدَّلوا بعده.
🔸 الميزان: نؤمن بأن أعمال العباد، خيرها وشرها، توزن يوم القيامة، فلا تُظلم نفس شيئًا؛ فمن ثقلت موازينه فهو من المفلحين، ومن خفت موازينه فهو من الخاسرين.
🔸 الصراط: نؤمن بالصراط، وهو الجسر المنصوب على جهنم، يمر عليه الناس بعد الحساب والميزان، وتكون سرعة المرور عليه بحسب أعمالهم؛ فمنهم من يمر كالبرق أو الريح، ومنهم من يمر ببطء، حتى ينجّي الله المؤمنين.
🔹 الصفة التاسعة (في العقيدة)
📖 الإيمان باليوم الآخر
🔸 الإيمان باليوم الآخر هو التصديق بكل ما أخبر الله تعالى به في كتابه، وأخبر به رسوله ﷺ مما يكون من الموت وما بعده من أمور تنتهي بخلود المؤمنين في الجنة والكافرين في النار.
🔸 ولقد اهتم القرآن الكريم باليوم الآخر اهتمامًا بالغًا، فأكثر من ذكره، وربط الإيمان به بالإيمان بالله تعالى، وفصَّل أحداثه وأحواله، وسمَّاه بأسماء كثيرة تدل على أهواله، كالقيامة والساعة ويوم الحساب ويوم الحسرة ويوم التغابن ويوم التناد والواقعة والحاقَّة والغاشية.
🔸 وللإيمان باليوم الآخر أثر عظيم في حياة الإنسان؛ إذ يوجِّهه إلى العمل الصالح، ويضبط سلوكه وأقواله، ويجعله يستحضر الوقوف بين يدي الله تعالى ليُثاب على الخير ويُعاقب على الشر.
📖 قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: 8-9]
🔹 واعلم أن الإيمان باليوم الآخر يقتضي الإيمان به إجمالًا، ثم التصديق بما جاء في القرآن وفي السنة الصحيحة من أمور الغيب المتعلقة به، ومن تلك الأمور:
🔸 فتنة القبر وسؤال الملكين: نؤمن بفتنة القبر وسؤال الملكين للإنسان عن ربه ودينه ونبيه؛ فيثبِّت الله المؤمن فيجيب: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، وأما المرتاب فيقول: لا أدري.
🔸 عذاب القبر ونعيمه: ويكون في البرزخ بين الموت والبعث.
📚 قال الإمام النووي رحمه الله: «اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ إِثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ دَلَائِلُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ».
📖 قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: 46]
🔸 أشراط الساعة: نؤمن بأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن علم موعدها عند الله وحده، وأن لها علامات صغرى وكبرى.
🔹 من العلامات الصغرى التي صحت بها الأحاديث:
🔸 بعثة النبي ﷺ.
🔸 أن تلد الأمة ربَّتها، كناية عن كثرة العقوق في الأولاد.
🔸 التطاول في البنيان، أي انصراف الهمم إلى تشييد البنيان والتفاخر به.
🔸 ظهور الفتن، وكثرة القتل.
🔸 قبض العلم وظهور الجهل.
🔸 ضياع الأمانة وإسناد الأمر إلى غير أهله.
🔸 انتشار الزنا وشرب الخمر.
🔸 تقارب الزمان، إشارة إلى نزع البركة منه.
🔸 كثرة الزلازل.
🔹 ومن العلامات الكبرى:
🔸 ظهور المسيح الدجال، وهو كذاب يدّعي الألوهية ويفتن الناس بما يجريه الله على يديه من أمور خارقة للعادة، ابتلاءً للعباد.
🔸 نزول عيسى عليه السلام، فيقتل الدجال ويحكم بشريعة الإسلام، ثم يمكث ما شاء الله، ثم يموت.
🔸 خروج يأجوج ومأجوج.
🔸 خروج الدابة من الأرض، ونقف عند ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من خبرها، دون الخوض في أوصاف لم تثبت.
🔸 طلوع الشمس من مغربها، وحينئذٍ لا ينفع نفسًا إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا.
📖 قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158]
🔸 الخسوف الثلاثة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.
🔸 النار التي تسوق الناس إلى محشرهم.
🔸 ظهور الدخان في آخر الزمان، وهو مما اختلف في تفسيره.
🔸 النفخ في الصور والبعث: نؤمن بما يحدث في نهاية الدنيا من تغير نظام الكون، وانشقاق السماء، وتناثر النجوم، وتبدل الأرض، والنفخ في الصور؛ فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم يأمر الله بالنفخة الثانية، فتعود الحياة إلى الأموات، ويُبعث الناس من قبورهم أحياء، ويخرجون إلى موقف الحساب.
🔸 الحشر: نؤمن بحشر الخلائق بعد بعثهم، وسوقهم إلى الموقف للفصل بينهم.
🔸 جزاء الأعمال: نؤمن بأن الله تعالى يجازي العباد يوم القيامة على ما عملوا في الدنيا، فيوفِّي كلًّا جزاءه بالحق والعدل.
🔸 العرض والحساب وقراءة الصحف: نؤمن بأن العباد يُعرضون على ربهم يوم القيامة، ويحاسبهم الله على أعمالهم، وتُقام عليهم الحجة، ويطّلعون على صحائف أعمالهم ويقرؤونها، ولا تخفى على الله منهم خافية.
🔸 الحوض: نؤمن بالحوض الذي أكرم الله به نبيه محمدًا ﷺ وأمته؛ فيكون النبي ﷺ أول من يرده، ثم ترده أمته، ومن شرب منه لم يظمأ أبدًا، ويُحال بينه وبين أقوام بدَّلوا بعده.
🔸 الميزان: نؤمن بأن أعمال العباد، خيرها وشرها، توزن يوم القيامة، فلا تُظلم نفس شيئًا؛ فمن ثقلت موازينه فهو من المفلحين، ومن خفت موازينه فهو من الخاسرين.
🔸 الصراط: نؤمن بالصراط، وهو الجسر المنصوب على جهنم، يمر عليه الناس بعد الحساب والميزان، وتكون سرعة المرور عليه بحسب أعمالهم؛ فمنهم من يمر كالبرق أو الريح، ومنهم من يمر ببطء، حتى ينجّي الله المؤمنين.
❤10
🔸 الجنة والنار: نؤمن بوجود الجنة والنار، وأنهما من مخلوقات الله تعالى، وأنهما موجودتان الآن وباقيتان إلى الأبد، لا تفنيان ولا تبيدان، ونؤمن بخلود المؤمنين في الجنة وخلود الكافرين في النار، وأنه لا موت بعد دخول الدارين، ونؤمن بأن عصاة الموحدين الذين يدخلون النار يخرجون منها برحمة الله وشفاعة الشافعين، ثم يدخلون الجنة، فلا يخلد في النار من مات على التوحيد.
🌿 الخلاصة:
الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان، يقتضي التصديق بكل ما أخبر الله تعالى به ورسوله ﷺ مما يكون بعد الموت، من فتنة القبر ونعيمه وعذابه، والبعث والحشر والحساب والميزان والصراط، والجنة والنار. وهو إيمان يوقظ القلب، ويحث على العمل الصالح، ويزجر عن المعاصي، ويذكّر العبد بالوقوف بين يدي الله تعالى، فيستعد للقائه بالتوبة والطاعة، راجيًا رحمته، خائفًا من عذابه.
🌿 الخلاصة:
الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان، يقتضي التصديق بكل ما أخبر الله تعالى به ورسوله ﷺ مما يكون بعد الموت، من فتنة القبر ونعيمه وعذابه، والبعث والحشر والحساب والميزان والصراط، والجنة والنار. وهو إيمان يوقظ القلب، ويحث على العمل الصالح، ويزجر عن المعاصي، ويذكّر العبد بالوقوف بين يدي الله تعالى، فيستعد للقائه بالتوبة والطاعة، راجيًا رحمته، خائفًا من عذابه.
❤13👍9
🌿 صفات حامل القرآن 🌿
🔹 الصفة العاشرة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالقدر خيره وشره
🔸 الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان، ولا يكمل إيمان العبد إلا به، وخلاصة أقوال العلماء أنه يتطلب أربعة أمور:
🔹 الأول: الإيمان بأن الله تعالى عَلِم ما الخلق عاملون، بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي، والأرزاق والآجال.
🔹 الثاني: الإيمان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق؛ فأول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
📖 قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: 70]
📖 وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: 22]
🔹 الثالث: الإيمان بمشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السماوات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئته سبحانه.
🔹 الرابع: الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء؛ فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه، لا خالق غيره، ولا رب سواه. وأن للعباد قدرة على أعمالهم، ولهم إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم.
🔸 وعليه، فلا يجوز للعبد أن يحتج بالقدر على معصية الله، بحجة أن الله قدّرها عليه؛ فإن الله تعالى أمر العباد بطاعته ونهاهم عن معصيته، وهو سبحانه لا يأمر بالفحشاء، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يحب الفساد، والعبد فاعل لأعماله حقيقة، وله قدرة وإرادة، وهو مسؤول عن أفعاله.
🔸 وأما تقسيم القدر إلى خير وشر، فإنما يكون باعتبار ما يقع على المخلوقات؛ أما بالنسبة إلى الله تعالى، ففعله كله قائم على الحكمة والعدل والرحمة، وقد يكون الشيء شرًّا بالنسبة إلى الإنسان في ظاهره، لكنه يشتمل على حِكم ومصالح لا يعلمها إلا الله، مثل المرض والابتلاء؛ فقد يكونان سببًا في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات.
📖 آثار الإيمان بالقدر:
🔹 السكينة والطمأنينة: حين يعلم المؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فيطمئن قلبه ويستسلم لحكمة الله.
🔹 العزة والشجاعة: فالإيمان بأن الأمر كله بيد الله يحرر المسلم من الخوف المفرط من المخلوقين، ويقوي عزيمته على طاعة الله.
🔹 الرضا والصبر والشكر: فالمؤمن يشكر الله عند النعمة، ويصبر عند المصيبة، ويعلم أن الله حكيم رحيم، وأن في أقداره حكمًا قد تخفى عليه.
🔹 الثبات عند الابتلاء: فالمؤمن يعلم أن الابتلاء قد يكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات، فيصبر ويحتسب الأجر عند الله.
🔸 واعلم أن الإيمان بالقدر لا ينافي الأخذ بالأسباب، ولا يعني ترك العمل، بل يجب على المسلم أن يأخذ بالأسباب المشروعة، مع التوكل على الله والإيمان بأن النتائج بيده سبحانه.
🔹 ومن أمثلة ذلك: السعي في طلب الرزق، مع الإيمان بأن الرزق بيد الله، والتداوي عند المرض، مع الاعتقاد بأن الشفاء بيد الله.
🌿 الخلاصة:
الإيمان بالقدر يقوم على الإيمان بعلم الله الأزلي، وكتابة مقادير الخلق في اللوح المحفوظ، ومشيئته سبحانه، وأنه الخالق سبحانه، وهو لا ينافي الأخذ بالأسباب، بل يقتضي السعي مع التوكل على الله تعالى.
🔹 الصفة العاشرة (في العقيدة)
📖 الإيمان بالقدر خيره وشره
🔸 الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان، ولا يكمل إيمان العبد إلا به، وخلاصة أقوال العلماء أنه يتطلب أربعة أمور:
🔹 الأول: الإيمان بأن الله تعالى عَلِم ما الخلق عاملون، بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي، والأرزاق والآجال.
🔹 الثاني: الإيمان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق؛ فأول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
📖 قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: 70]
📖 وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: 22]
🔹 الثالث: الإيمان بمشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السماوات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئته سبحانه.
🔹 الرابع: الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء؛ فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه، لا خالق غيره، ولا رب سواه. وأن للعباد قدرة على أعمالهم، ولهم إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم.
🔸 وعليه، فلا يجوز للعبد أن يحتج بالقدر على معصية الله، بحجة أن الله قدّرها عليه؛ فإن الله تعالى أمر العباد بطاعته ونهاهم عن معصيته، وهو سبحانه لا يأمر بالفحشاء، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يحب الفساد، والعبد فاعل لأعماله حقيقة، وله قدرة وإرادة، وهو مسؤول عن أفعاله.
🔸 وأما تقسيم القدر إلى خير وشر، فإنما يكون باعتبار ما يقع على المخلوقات؛ أما بالنسبة إلى الله تعالى، ففعله كله قائم على الحكمة والعدل والرحمة، وقد يكون الشيء شرًّا بالنسبة إلى الإنسان في ظاهره، لكنه يشتمل على حِكم ومصالح لا يعلمها إلا الله، مثل المرض والابتلاء؛ فقد يكونان سببًا في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات.
📖 آثار الإيمان بالقدر:
🔹 السكينة والطمأنينة: حين يعلم المؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فيطمئن قلبه ويستسلم لحكمة الله.
🔹 العزة والشجاعة: فالإيمان بأن الأمر كله بيد الله يحرر المسلم من الخوف المفرط من المخلوقين، ويقوي عزيمته على طاعة الله.
🔹 الرضا والصبر والشكر: فالمؤمن يشكر الله عند النعمة، ويصبر عند المصيبة، ويعلم أن الله حكيم رحيم، وأن في أقداره حكمًا قد تخفى عليه.
🔹 الثبات عند الابتلاء: فالمؤمن يعلم أن الابتلاء قد يكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات، فيصبر ويحتسب الأجر عند الله.
🔸 واعلم أن الإيمان بالقدر لا ينافي الأخذ بالأسباب، ولا يعني ترك العمل، بل يجب على المسلم أن يأخذ بالأسباب المشروعة، مع التوكل على الله والإيمان بأن النتائج بيده سبحانه.
🔹 ومن أمثلة ذلك: السعي في طلب الرزق، مع الإيمان بأن الرزق بيد الله، والتداوي عند المرض، مع الاعتقاد بأن الشفاء بيد الله.
🌿 الخلاصة:
الإيمان بالقدر يقوم على الإيمان بعلم الله الأزلي، وكتابة مقادير الخلق في اللوح المحفوظ، ومشيئته سبحانه، وأنه الخالق سبحانه، وهو لا ينافي الأخذ بالأسباب، بل يقتضي السعي مع التوكل على الله تعالى.
❤16👍4
Forwarded from قناة الشيخ حسن الورّاقي للقراءات وعلومها
سيُدرك المرء، بعد حين من الزمن، لا سيّما مع كبر السنّ، أنه أضاع من عمره وجهده الكثير والكثير في خلافات ونزاعات لا ثمرة لها، ولا فائدة من ورائها، لا سيما تلك التي تدور حول مسائل يسيرة، وأمور دقيقة في علم التجويد وغيره.
وسيدرك يومًا أن كثيرًا مما كان يظنه من القضايا المهمة التي تستحق الخصومة والانشغال، لم يكن يستحق أن يُستهلك فيه هذا القدر من العمر ولا الجهد، ولا أن تُستنزف من أجله القلوب والأوقات والعلاقات.
وحينها سيندم على أيام مضت، وساعات ضاعت، وأوقات كان يمكن أن تُملأ بالعلم النافع، والعمل الصالح، وتزكية النفس، وخدمة كتاب الله، والإحسان إلى الخلق.
فليس كل خلافٍ يستحق خصومة، ولا كل مسألةٍ تستحق معركة، ولا كل خطأٍ يستحق أن نجعل منه قضيةَ.
كتبه:
حسن مصطفى الورّاقي
الاثنين: ١٨/ ٣/ ١٤٤٨هـ
وسيدرك يومًا أن كثيرًا مما كان يظنه من القضايا المهمة التي تستحق الخصومة والانشغال، لم يكن يستحق أن يُستهلك فيه هذا القدر من العمر ولا الجهد، ولا أن تُستنزف من أجله القلوب والأوقات والعلاقات.
وحينها سيندم على أيام مضت، وساعات ضاعت، وأوقات كان يمكن أن تُملأ بالعلم النافع، والعمل الصالح، وتزكية النفس، وخدمة كتاب الله، والإحسان إلى الخلق.
فليس كل خلافٍ يستحق خصومة، ولا كل مسألةٍ تستحق معركة، ولا كل خطأٍ يستحق أن نجعل منه قضيةَ.
كتبه:
حسن مصطفى الورّاقي
الاثنين: ١٨/ ٣/ ١٤٤٨هـ
❤42👍28
🌿 صفات حامل القرآن 🌿
🔹 الصفة الحادية عشرة (من الآداب والصفات المتعلقة بالقرآن الكريم)
📖 الإخلاص
🔸 اعلم يا حامل القرآن أن أول ما ينبغي لك أن تقصده بحفظ القرآن وتلاوته وتعليمه، بل في عملك كله، هو رضا الله تعالى وابتغاء وجهه الكريم؛ وهذا هو الإخلاص، الذي هو أساس قبول الأعمال.
📖 قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].
📖 وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162].
📖 وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: 11].
📜 وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» [متفق عليه].
📜 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» يعني: ريحها. [رواه أبو داود].
📜 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
🔸 وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
🔸 وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ» [رواه مسلم].
📜 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعةً، ويقاتل حميةً، ويقاتل رياءً، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [متفق عليه].
📜 وعن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ» [متفق عليه].
🔸 ومعنى «سَمَّعَ»: أظهر عمله للناس طلبًا للثناء والشهرة، ومعنى «سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ»: أظهر الله سريرته وفضحه يوم القيامة، ومعنى «يُرَائِي»: يعمل العمل الصالح ليراه الناس فيمدحوه ويعظموه، و«يُرَائِي اللَّهُ بِهِ»: يفضحه ويظهر حقيقة قصده للخلق.
🔸 فهذه النصوص العظيمة تبين فضل الإخلاص وضرورته، وأن صلاح العمل مرتبط بصلاح القصد، وأن شرف العمل وعِظَمَه لا يغنيان عن صاحبهما إذا فسدت نيته، كما أن العمل القليل قد يعظم أجره بالإخلاص، والعمل الكثير قد يُحرم صاحبه ثوابه بفساد القصد.
🔹 الصفة الحادية عشرة (من الآداب والصفات المتعلقة بالقرآن الكريم)
📖 الإخلاص
🔸 اعلم يا حامل القرآن أن أول ما ينبغي لك أن تقصده بحفظ القرآن وتلاوته وتعليمه، بل في عملك كله، هو رضا الله تعالى وابتغاء وجهه الكريم؛ وهذا هو الإخلاص، الذي هو أساس قبول الأعمال.
📖 قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].
📖 وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162].
📖 وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: 11].
📜 وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» [متفق عليه].
📜 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» يعني: ريحها. [رواه أبو داود].
📜 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
🔸 وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
🔸 وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ» [رواه مسلم].
📜 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعةً، ويقاتل حميةً، ويقاتل رياءً، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [متفق عليه].
📜 وعن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ» [متفق عليه].
🔸 ومعنى «سَمَّعَ»: أظهر عمله للناس طلبًا للثناء والشهرة، ومعنى «سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ»: أظهر الله سريرته وفضحه يوم القيامة، ومعنى «يُرَائِي»: يعمل العمل الصالح ليراه الناس فيمدحوه ويعظموه، و«يُرَائِي اللَّهُ بِهِ»: يفضحه ويظهر حقيقة قصده للخلق.
🔸 فهذه النصوص العظيمة تبين فضل الإخلاص وضرورته، وأن صلاح العمل مرتبط بصلاح القصد، وأن شرف العمل وعِظَمَه لا يغنيان عن صاحبهما إذا فسدت نيته، كما أن العمل القليل قد يعظم أجره بالإخلاص، والعمل الكثير قد يُحرم صاحبه ثوابه بفساد القصد.
❤9👍7
📚 وقد أشار الإمام النووي رحمه الله إلى أطراف من محذورات الإخلاص فقال: «وَلْيَحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ قَصْدِهِ التَّكَثُّرَ بِكَثْرَةِ الْمُشْتَغِلِينَ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلِفِينَ إِلَيْهِ، وَلْيَحْذَرْ مِنْ كَرَاهَتِهِ قِرَاءَةَ أَصْحَابِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَهَذِهِ مُصِيبَةٌ يُبْتَلَى بِهَا بَعْضُ الْمُعَلِّمِينَ الْجَاهِلِينَ، وَهِيَ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ مِنْ صَاحِبِهَا عَلَى سُوءِ نِيَّتِهِ وَفَسَادِ طَوِيَّتِهِ، بَلْ هِيَ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى عَدَمِ إِرَادَتِهِ بِتَعْلِيمِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى الْكَرِيمَ؛ فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ اللَّهَ بِتَعْلِيمِهِ لَمَا كَرِهَ ذَلِكَ، بَلْ قَالَ لِنَفْسِهِ: أَنَا أَرَدْتُ الطَّاعَةَ بِتَعْلِيمِهِ، وَقَدْ حَصَلَتْ، وَقَدْ قَصَدَ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى غَيْرِي زِيَادَةَ عِلْمٍ، فَلَا عَتَبَ عَلَيْهِ».
🔸 ومما ينبغي التنبيه عليه أنه ليس كل ثناءٍ من الناس على العمل الصالح رياءً؛ فمن عمل العمل لله تعالى مخلصًا، ثم أثنى الناس عليه من غير أن يطلب منهم ذلك أو يقصد بعمله ثناءهم، فذلك لا يضره، بل هو من عاجل بشرى المؤمن.
📜 فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله ﷺ: «أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» [رواه مسلم].
🌿 الخلاصة:
الإخلاص أساس قبول الأعمال، فاحرص على تصحيح نيتك ومجاهدة قلبك، واجعل غايتك في كل عمل رضا الله تعالى، لا مدح الناس ولا ثناءهم.
🔸 ومما ينبغي التنبيه عليه أنه ليس كل ثناءٍ من الناس على العمل الصالح رياءً؛ فمن عمل العمل لله تعالى مخلصًا، ثم أثنى الناس عليه من غير أن يطلب منهم ذلك أو يقصد بعمله ثناءهم، فذلك لا يضره، بل هو من عاجل بشرى المؤمن.
📜 فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله ﷺ: «أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» [رواه مسلم].
🌿 الخلاصة:
الإخلاص أساس قبول الأعمال، فاحرص على تصحيح نيتك ومجاهدة قلبك، واجعل غايتك في كل عمل رضا الله تعالى، لا مدح الناس ولا ثناءهم.
❤18👍9
🌿 الإخلاص.. سر القبول 🌿
🔹 ليس العبرة بكثرة العمل، وإنما بصدق النية لله تعالى.
🔹 فقد يعظم العمل الصغير بالإخلاص، ويحبط العمل الكبير بالرياء.
🔹 فجدّد نيتك دائمًا، واجعل غايتك رضا الله لا مدح الناس وثناءهم.
❤️ فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم.
🔹 ليس العبرة بكثرة العمل، وإنما بصدق النية لله تعالى.
🔹 فقد يعظم العمل الصغير بالإخلاص، ويحبط العمل الكبير بالرياء.
🔹 فجدّد نيتك دائمًا، واجعل غايتك رضا الله لا مدح الناس وثناءهم.
❤️ فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم.
❤40👍11
في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:
«مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ».
«مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ».
❤22👍14
📖 من صفات حامل القرآن (الصفة الثانية عشر)
🌿 فضل تلاوة القرآن وفضل حملته
أولًا: فضل تلاوة القرآن
🔹 اعلم أن تلاوة القرآن من أجَلِّ العبادات، قال تعالى:
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩ لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ [فاطر: 29-30].
🔹 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: ﴿الٓمٓ﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» [رواه الترمذي].
🔹 وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» [رواه مسلم].
🔹 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ» [متفق عليه].
🔹 وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا؟» [رواه أبو داود].
ثانيًا: فضل حامل القرآن
🔹 اعلم يا حامل القرآن أن الله تعالى شرَّف أهل القرآن ورفع منزلتهم في الدنيا والآخرة، وقد جاءت السنة النبوية ببيان فضائل حامل القرآن.
🔹 فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» [رواه مسلم].
🔹 وعن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [رواه البخاري].
🔹 وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ» [متفق عليه].
🔹 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» [متفق عليه]، والمقصود بالحسد هنا الغبطة، وهي أن تتمنى مثل ما عند غيرك من الخير من غير أن تتمنى زواله عنه.
🔹 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» [رواه أبو داود].
🔹 وعن أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» [رواه مسلم].
🔹 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ رضي الله عنه وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا» [رواه البخاري].
🔹 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» [رواه أبو داود].
🌸 الخلاصة
🔹 تلاوة القرآن من أجلِّ العبادات، وقد جعل الله تعالى لأهله منزلةً رفيعة في الدنيا وفي الآخرة.
🌿 فضل تلاوة القرآن وفضل حملته
أولًا: فضل تلاوة القرآن
🔹 اعلم أن تلاوة القرآن من أجَلِّ العبادات، قال تعالى:
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩ لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ [فاطر: 29-30].
🔹 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: ﴿الٓمٓ﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» [رواه الترمذي].
🔹 وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» [رواه مسلم].
🔹 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ» [متفق عليه].
🔹 وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا؟» [رواه أبو داود].
ثانيًا: فضل حامل القرآن
🔹 اعلم يا حامل القرآن أن الله تعالى شرَّف أهل القرآن ورفع منزلتهم في الدنيا والآخرة، وقد جاءت السنة النبوية ببيان فضائل حامل القرآن.
🔹 فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» [رواه مسلم].
🔹 وعن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [رواه البخاري].
🔹 وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ» [متفق عليه].
🔹 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» [متفق عليه]، والمقصود بالحسد هنا الغبطة، وهي أن تتمنى مثل ما عند غيرك من الخير من غير أن تتمنى زواله عنه.
🔹 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» [رواه أبو داود].
🔹 وعن أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» [رواه مسلم].
🔹 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ رضي الله عنه وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا» [رواه البخاري].
🔹 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» [رواه أبو داود].
🌸 الخلاصة
🔹 تلاوة القرآن من أجلِّ العبادات، وقد جعل الله تعالى لأهله منزلةً رفيعة في الدنيا وفي الآخرة.
❤11👍4
🌿 حِفْظُ اللِّسَانِ 🌿
📖 قال الإمام النووي رحمه الله:
«اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ جَمِيعِ الْكَلَامِ إِلَّا كَلَامًا تَظْهَرُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ، وَمَتَى اسْتَوَى الْكَلَامُ وَتَرْكُهُ فِي الْمَصْلَحَةِ، فَالسُّنَّةُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الْكَلَامُ الْمُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، بَلْ هَذَا كَثِيرٌ أَوْ غَالِبٌ فِي الْعَادَةِ، وَالسَّلَامَةُ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ.
🔹 ١- وَرَوَيْنَا فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
﴿مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ﴾.
🔸 قُلْتُ: فَهَذَا الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا إِذَا كَانَ الْكَلَامُ خَيْرًا، وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَتُهُ، وَمَتَى شَكَّ فِي ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فَلَا يَتَكَلَّمُ».
📖 قال الإمام النووي رحمه الله:
«اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ جَمِيعِ الْكَلَامِ إِلَّا كَلَامًا تَظْهَرُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ، وَمَتَى اسْتَوَى الْكَلَامُ وَتَرْكُهُ فِي الْمَصْلَحَةِ، فَالسُّنَّةُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الْكَلَامُ الْمُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، بَلْ هَذَا كَثِيرٌ أَوْ غَالِبٌ فِي الْعَادَةِ، وَالسَّلَامَةُ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ.
🔹 ١- وَرَوَيْنَا فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
﴿مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ﴾.
🔸 قُلْتُ: فَهَذَا الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا إِذَا كَانَ الْكَلَامُ خَيْرًا، وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَتُهُ، وَمَتَى شَكَّ فِي ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فَلَا يَتَكَلَّمُ».
❤20👍13
عندي اقتراح لمن يثيرون الخلافات في أمور القرآن، من نواحي التجويد والأداء وغير ذلك.
قبل أن تتكلم في أي أمر خلافي، اسأل نفسك أولًا:
🔹 #هل قرأت وِردك اليوم؟ (ثلاثة أجزاء على الأقل).
🔹 #هل أنت حافظ متقن، تستطيع أن تقرأ من أي موضع، وفي أي وقت، دون الحاجة إلى مراجعة؟
فإن كانت إجابتك عن السؤالين السابقين: نعم، فتكلم، فكلنا آذان صاغية لفضيلتك.
وإن كانت الإجابة: لا، فاذهب فاقرأ وِردك، وراجع محفوظك، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
قبل أن تتكلم في أي أمر خلافي، اسأل نفسك أولًا:
🔹 #هل قرأت وِردك اليوم؟ (ثلاثة أجزاء على الأقل).
🔹 #هل أنت حافظ متقن، تستطيع أن تقرأ من أي موضع، وفي أي وقت، دون الحاجة إلى مراجعة؟
فإن كانت إجابتك عن السؤالين السابقين: نعم، فتكلم، فكلنا آذان صاغية لفضيلتك.
وإن كانت الإجابة: لا، فاذهب فاقرأ وِردك، وراجع محفوظك، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
❤69👍64
وإن سألوك عنّي بعد موتي، فقل لهم:
كان حُصَرِيَّ الهوى.
ما كانت تأنس روحه ولا تطمئن نفسه إلا عند سماع الحُصَري
كان حُصَرِيَّ الهوى.
ما كانت تأنس روحه ولا تطمئن نفسه إلا عند سماع الحُصَري
❤35👍3