الدستور لا يحمي الشعب!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
منذ تأسيسه عام ٢٠٠٥م دعا حزب الأمة إلى نظام سياسي جديد وحكومة منتخبة للتعبير الحقيقي عن إرادة الشعب وحريته وأن هذا حل للأزمة السياسية التي تعيشها الكويت والتي تتصارع أطرافها فيما بينها وكل يحتج ويستند لدستور ١٩٦٢ والشعب هو من يدفع الثمن!
وما الكويت إلا نموذج لما يعيشه العالم العربي من أزمات سياسية عميقة وهيكلية في بنيان النظام العربي الذي لم يتأسس بإرادة الشعوب واختيارها بل تأسس بترتيب بريطاني في المشرق العربي وفرنسي في المغرب العربي وفقا لتفاهمات اتفاقية سايكس بيكو ١٩١٦ ومعاهدة فرساي ١٩١٩ ومقررات مؤتمر القاهرة ١٩٢٠، فهذه الحقائق التاريخية هي غابت عن ذاكرة الشعوب والنخب والجماعات وقبلوا الواقع السياسي المصنوع ومنحوه الشرعية باسم الدساتير التي صيغت في لندن وباريس وواشنطن!
وانكشف بجلاء خطر هذه الدساتير المستوردة على حرية الشعوب واستقلالها بعد حدثين تاريخيين مفصلين في أحداث المنطقة العربية وهما احتلال أمريكا للعراق عام ٢٠٠٣ وثورة الربيع العربي ٢٠١٠.
ففي العراق وضع الحاكم الأمريكي بريمر الدستور العراقي والذي جزء العراق طائفيا وسلم السلطة للأحزاب الطائفية وميليشياتها تحت إشراف المحتل الأمريكي إلى يومنا هذا باسم الحرية والديموقراطية!
وأما ثورة الربيع العربي فنموذج تونس يكشف تماما بأن دستور الثورة كما يسمونه لم يحم مكتسبات الثورة التي اخترقت باسم هذا الدستور الذي أشرف على إعداده مجلس أوربا باسم الحرية والديمقراطية أيضا!
ولهذا فإن الاستمرار بالتمسك بدستور لا يحمي الشعب ليس إلا سذاجة سياسية ثمنها الشعب نفسه!
فالدستور هو تعبير عن إرادة الشعب وقدرته على حماية حريته وحقوقه وليس العكس، فإذا فقد الشعب قدرته هذه فلا قيمة لهذا الدستور بل سيصبح شماعة للاستبداد باسم الحرية والديمقراطية كما ينص عليه هذا الدستور!
وأما خطر الدستور المستورد على مرجعية الشريعة وحاكميتها فقد تجلت في حاكمية الدستور ومرجعيته لكل النزاعات والخلافات السياسية وعدم قدرة الأمة وشعوبها على التحاكم إلى شريعتها التي حرمت كل صور الظلم والاستبداد بدعوى الالتزام بالدستور والنظام الديموقراطي الذي يستغله المحتل والمستبد في فرض إرادته على شعوب الأمة وإقصاء الشريعة عن الحكم وهو الشرط الذي فرضه اللورد كرزون وزير خارجية بريطانيا لإلغاء الخلافة الإسلامية العثمانية وإقامة أنظمة العلمانية!
الأربعاء ١٤ رمضان ١٤٤٤هـ
٥ أبريل ٢٠٢٣م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
منذ تأسيسه عام ٢٠٠٥م دعا حزب الأمة إلى نظام سياسي جديد وحكومة منتخبة للتعبير الحقيقي عن إرادة الشعب وحريته وأن هذا حل للأزمة السياسية التي تعيشها الكويت والتي تتصارع أطرافها فيما بينها وكل يحتج ويستند لدستور ١٩٦٢ والشعب هو من يدفع الثمن!
وما الكويت إلا نموذج لما يعيشه العالم العربي من أزمات سياسية عميقة وهيكلية في بنيان النظام العربي الذي لم يتأسس بإرادة الشعوب واختيارها بل تأسس بترتيب بريطاني في المشرق العربي وفرنسي في المغرب العربي وفقا لتفاهمات اتفاقية سايكس بيكو ١٩١٦ ومعاهدة فرساي ١٩١٩ ومقررات مؤتمر القاهرة ١٩٢٠، فهذه الحقائق التاريخية هي غابت عن ذاكرة الشعوب والنخب والجماعات وقبلوا الواقع السياسي المصنوع ومنحوه الشرعية باسم الدساتير التي صيغت في لندن وباريس وواشنطن!
وانكشف بجلاء خطر هذه الدساتير المستوردة على حرية الشعوب واستقلالها بعد حدثين تاريخيين مفصلين في أحداث المنطقة العربية وهما احتلال أمريكا للعراق عام ٢٠٠٣ وثورة الربيع العربي ٢٠١٠.
ففي العراق وضع الحاكم الأمريكي بريمر الدستور العراقي والذي جزء العراق طائفيا وسلم السلطة للأحزاب الطائفية وميليشياتها تحت إشراف المحتل الأمريكي إلى يومنا هذا باسم الحرية والديموقراطية!
وأما ثورة الربيع العربي فنموذج تونس يكشف تماما بأن دستور الثورة كما يسمونه لم يحم مكتسبات الثورة التي اخترقت باسم هذا الدستور الذي أشرف على إعداده مجلس أوربا باسم الحرية والديمقراطية أيضا!
ولهذا فإن الاستمرار بالتمسك بدستور لا يحمي الشعب ليس إلا سذاجة سياسية ثمنها الشعب نفسه!
فالدستور هو تعبير عن إرادة الشعب وقدرته على حماية حريته وحقوقه وليس العكس، فإذا فقد الشعب قدرته هذه فلا قيمة لهذا الدستور بل سيصبح شماعة للاستبداد باسم الحرية والديمقراطية كما ينص عليه هذا الدستور!
وأما خطر الدستور المستورد على مرجعية الشريعة وحاكميتها فقد تجلت في حاكمية الدستور ومرجعيته لكل النزاعات والخلافات السياسية وعدم قدرة الأمة وشعوبها على التحاكم إلى شريعتها التي حرمت كل صور الظلم والاستبداد بدعوى الالتزام بالدستور والنظام الديموقراطي الذي يستغله المحتل والمستبد في فرض إرادته على شعوب الأمة وإقصاء الشريعة عن الحكم وهو الشرط الذي فرضه اللورد كرزون وزير خارجية بريطانيا لإلغاء الخلافة الإسلامية العثمانية وإقامة أنظمة العلمانية!
الأربعاء ١٤ رمضان ١٤٤٤هـ
٥ أبريل ٢٠٢٣م
سوريا واليمن…
والتخادم العربي الإيراني!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
المشهد السوري باختصار كالآتي:
•قامت الثورة السورية على نظام الأسد عام ٢٠١١.
•ظهر عجز النظام في مواجهة الثورة فسارعت أمريكا وفرنسا بالإعلان عن مجموعة أصدقاء سوريا عام ٢٠١٢ من باريس لتعلن عن نفسها كداعمة للشعب السوري سياسيا وإنسانيا لتقطع الطريق على ظهور كيان ثوري حر جامع يمثل الثورة سياسيا وعسكريا.
•في ٢٠١٢ و ٢٠١٣ اشتدت الثورة المسلحة ودقت أبواب دمشق فسارعت دول الخليج والأردن برعاية أمريكية في دعم فصائل الثورة من خلال غرف الدعم وتم ضبط حركتها والتحكم بها.
•في الوقت نفسه وكما حدث في العراق من قبل وبترتيب أمريكي خرجت الجامعة العربية من سوريا سياسيا لفتح الطريق للمليشيات الشيعية الإيرانية والعراقية واللبنانية لمواجهة الثورة والفتك بالشعب السوري كما واجهت من قبل المقاومة في العراق بالتعاون مع المحتل الأمريكي.
•في ٢٠١٤ دخل الجيش الروسي المعركة تحت شعار الحرب المقدسة لحماية النظام من السقوط.
•تم اختراق الثورة واحتوائها من قبل دول أصدقاء سوريا فتراجعت بشكل كبير حتى أصبحت تتواجد في جيوب في الشمال السوري.
•بعدما حوصرت الثورة السورية في الشمال عادت الجامعة العربية لتقوم بدورها السياسي لتأهيل نظام الأسد وتفعيل دوره في النظام العربي الوظيفي من جديد.
•في السياق نفسه بدأت تعود العلاقات العربية الإيرانية لطبيعتها بعدما لعبت كل من دول الخليج (مع الثوار) وإيران (مع النظام) دورهم الوظيفي المرسوم من قبل قوى النظام الدولي في مواجهة الربيع العربي خاصة في سوريا والعراق واليمن.
•المشهد في اليمن تمت إدارته عربيا وإيرانيا وبترتيب أمريكي بريطاني تماما كما جرى في سوريا بترتيب أمريكي فرنسي.
•هذه الأحداث التي نراها بالرغم من قساوتها ووحشيتها إلا أنها كشفت لشعوب الأمة طبيعة المعركة وخطورة الأدوات الوظيفية والتقية السياسية التي تمارسها الأنظمة والجماعات والتي عادت اليوم بعد عقد من الربيع العربي إلى حقيقتها التي نشأت عليها لكن ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
الاثنين ٢٦ رمضان ١٤٤٤هـ
١٧ / ٤ / ٢٠٢٣م
والتخادم العربي الإيراني!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
المشهد السوري باختصار كالآتي:
•قامت الثورة السورية على نظام الأسد عام ٢٠١١.
•ظهر عجز النظام في مواجهة الثورة فسارعت أمريكا وفرنسا بالإعلان عن مجموعة أصدقاء سوريا عام ٢٠١٢ من باريس لتعلن عن نفسها كداعمة للشعب السوري سياسيا وإنسانيا لتقطع الطريق على ظهور كيان ثوري حر جامع يمثل الثورة سياسيا وعسكريا.
•في ٢٠١٢ و ٢٠١٣ اشتدت الثورة المسلحة ودقت أبواب دمشق فسارعت دول الخليج والأردن برعاية أمريكية في دعم فصائل الثورة من خلال غرف الدعم وتم ضبط حركتها والتحكم بها.
•في الوقت نفسه وكما حدث في العراق من قبل وبترتيب أمريكي خرجت الجامعة العربية من سوريا سياسيا لفتح الطريق للمليشيات الشيعية الإيرانية والعراقية واللبنانية لمواجهة الثورة والفتك بالشعب السوري كما واجهت من قبل المقاومة في العراق بالتعاون مع المحتل الأمريكي.
•في ٢٠١٤ دخل الجيش الروسي المعركة تحت شعار الحرب المقدسة لحماية النظام من السقوط.
•تم اختراق الثورة واحتوائها من قبل دول أصدقاء سوريا فتراجعت بشكل كبير حتى أصبحت تتواجد في جيوب في الشمال السوري.
•بعدما حوصرت الثورة السورية في الشمال عادت الجامعة العربية لتقوم بدورها السياسي لتأهيل نظام الأسد وتفعيل دوره في النظام العربي الوظيفي من جديد.
•في السياق نفسه بدأت تعود العلاقات العربية الإيرانية لطبيعتها بعدما لعبت كل من دول الخليج (مع الثوار) وإيران (مع النظام) دورهم الوظيفي المرسوم من قبل قوى النظام الدولي في مواجهة الربيع العربي خاصة في سوريا والعراق واليمن.
•المشهد في اليمن تمت إدارته عربيا وإيرانيا وبترتيب أمريكي بريطاني تماما كما جرى في سوريا بترتيب أمريكي فرنسي.
•هذه الأحداث التي نراها بالرغم من قساوتها ووحشيتها إلا أنها كشفت لشعوب الأمة طبيعة المعركة وخطورة الأدوات الوظيفية والتقية السياسية التي تمارسها الأنظمة والجماعات والتي عادت اليوم بعد عقد من الربيع العربي إلى حقيقتها التي نشأت عليها لكن ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
الاثنين ٢٦ رمضان ١٤٤٤هـ
١٧ / ٤ / ٢٠٢٣م
https://www.yenisafak.com/gundem/islam-dunyasi-14-mayisa-boyle-bakiyor-turkiye-kazanacak-mi-kaybedecek-mi-4524089
مقالي المنشور في صحيفة يني شفق التركية:
تركيا…وانتخابات القرن!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
من أندونيسيا شرقا إلى موريتانيا غربا، ومن القوقاز شمالا إلى جزر القمر جنوبا، نجد تركيا والانتخابات الرئاسية في قلب العالم الإسلامي.
فالأمة الإسلامية وشعوبها تتطلع لعودة دور تركيا التاريخي كدولة مركزية وقوة دولية تعيد للأمة وشعوبها الإسلامية مكانتها التي فقدتها بعد سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية وتراجع تركيا كقوة دولية بعد الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٨م وانكفائها على نفسها بالمشروع القومي وبضغط وحصار غربي!
وفي ظل التغيرات العميقة اليوم في النظام الدولي أصبحت أمام الأمة وشعوبها فرصة تاريخية لتحقيق ما تطمح إليه من التحرر من الهيمنة الغربية بعودة تركيا من جديد كقوة دولية ومركزية تمثل العالم الإسلامي بنهضتها الاقتصادية والصناعية وتحررها السياسي مما يفتح الطريق أمام تركيا لاستعادة دورها الريادي في العالم الإسلامي.
فلا ينبغي تفويت هذه الفرصة التاريخية بتوجهات ومصالح وطنية أو قومية أو حزبية ضيقة بل الأولى اليوم هو إدراك حقيقة أن العمق الاستراتيجي لتركيا هو العالم الإسلامي، والذي عندما انقطعت الروابط معه تراجعت تركيا أمام القوى الدولية الغربية. ومنذ عقدين بوصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة تشهد تركيا تغيرا سياسيا عميقا بعودتها نحو عمقها الاستراتيجي الطبيعي شرقا نحو العالم الإسلامي، وقطعت تركيا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه لكنه لم يكتمل بعد لعوامل داخلية مرتبطة بالصراع على الهوية والموقف من الإسلام ودوره وطبيعة المشهد السياسي، وعوامل خارجية تلعب فيها القوى الدولية الغربية دورا خطيرا لحصار تركيا وعزلها عن عمقها الإسلامي الاستراتيجي!
ومن هنا تأتي أهمية انتخابات تركيا ٢٠٢٣، بعد مضي مائة عام على معاهدات فرساي ولوزان وشروطها التي كبلت تركيا، فهي التي ستحدد ما إذا كانت تركيا ستعود تلك الدولة المركزية التي تقود العالم الإسلامي من جديد بالإسلام، وهذا هو ما ترفضه القوى الدولية الغربية التي ستفقد هيمنتها على النظام الدولي إذا ما تحرر العالم الإسلامي من نفوذها وهيمنتها.
ومن واقع تجربة العقدين الماضيين في تركيا فإن الأقدر على استكمال هذا التوجه الاستراتيجي العميق هو الرئيس رجب طيب أردوغان الذي ابتدأ هذا التوجه منذ توليه السلطة، ومن الإنصاف الاعتراف بدوره التاريخي، والذي عبرت عنه شعوب العالم الإسلامي بتعاطفها الكبير مع تركيا حكومة وشعبا في أحداث الانقلاب العسكري في ١٥ تموز ٢٠١٦.
واليوم يتكرر وقوف الشعب التركي وشعوب الأمة الإسلامية مرة أخرى وعلى نطاق واسع مع الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات تركيا ٢٠٢٣م تعبيرا عن ثقتها به وبقدرته على استكمال مشروع عودة تركيا كقوة دولية وقيادة العالم الإسلامي من جديد.
الثلاثاء ٢٧ رمضان ١٤٤٤ هـ
الموافق ١٨ /٤ / ٢٠٢٣م
مقالي المنشور في صحيفة يني شفق التركية:
تركيا…وانتخابات القرن!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
من أندونيسيا شرقا إلى موريتانيا غربا، ومن القوقاز شمالا إلى جزر القمر جنوبا، نجد تركيا والانتخابات الرئاسية في قلب العالم الإسلامي.
فالأمة الإسلامية وشعوبها تتطلع لعودة دور تركيا التاريخي كدولة مركزية وقوة دولية تعيد للأمة وشعوبها الإسلامية مكانتها التي فقدتها بعد سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية وتراجع تركيا كقوة دولية بعد الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٨م وانكفائها على نفسها بالمشروع القومي وبضغط وحصار غربي!
وفي ظل التغيرات العميقة اليوم في النظام الدولي أصبحت أمام الأمة وشعوبها فرصة تاريخية لتحقيق ما تطمح إليه من التحرر من الهيمنة الغربية بعودة تركيا من جديد كقوة دولية ومركزية تمثل العالم الإسلامي بنهضتها الاقتصادية والصناعية وتحررها السياسي مما يفتح الطريق أمام تركيا لاستعادة دورها الريادي في العالم الإسلامي.
فلا ينبغي تفويت هذه الفرصة التاريخية بتوجهات ومصالح وطنية أو قومية أو حزبية ضيقة بل الأولى اليوم هو إدراك حقيقة أن العمق الاستراتيجي لتركيا هو العالم الإسلامي، والذي عندما انقطعت الروابط معه تراجعت تركيا أمام القوى الدولية الغربية. ومنذ عقدين بوصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة تشهد تركيا تغيرا سياسيا عميقا بعودتها نحو عمقها الاستراتيجي الطبيعي شرقا نحو العالم الإسلامي، وقطعت تركيا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه لكنه لم يكتمل بعد لعوامل داخلية مرتبطة بالصراع على الهوية والموقف من الإسلام ودوره وطبيعة المشهد السياسي، وعوامل خارجية تلعب فيها القوى الدولية الغربية دورا خطيرا لحصار تركيا وعزلها عن عمقها الإسلامي الاستراتيجي!
ومن هنا تأتي أهمية انتخابات تركيا ٢٠٢٣، بعد مضي مائة عام على معاهدات فرساي ولوزان وشروطها التي كبلت تركيا، فهي التي ستحدد ما إذا كانت تركيا ستعود تلك الدولة المركزية التي تقود العالم الإسلامي من جديد بالإسلام، وهذا هو ما ترفضه القوى الدولية الغربية التي ستفقد هيمنتها على النظام الدولي إذا ما تحرر العالم الإسلامي من نفوذها وهيمنتها.
ومن واقع تجربة العقدين الماضيين في تركيا فإن الأقدر على استكمال هذا التوجه الاستراتيجي العميق هو الرئيس رجب طيب أردوغان الذي ابتدأ هذا التوجه منذ توليه السلطة، ومن الإنصاف الاعتراف بدوره التاريخي، والذي عبرت عنه شعوب العالم الإسلامي بتعاطفها الكبير مع تركيا حكومة وشعبا في أحداث الانقلاب العسكري في ١٥ تموز ٢٠١٦.
واليوم يتكرر وقوف الشعب التركي وشعوب الأمة الإسلامية مرة أخرى وعلى نطاق واسع مع الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات تركيا ٢٠٢٣م تعبيرا عن ثقتها به وبقدرته على استكمال مشروع عودة تركيا كقوة دولية وقيادة العالم الإسلامي من جديد.
الثلاثاء ٢٧ رمضان ١٤٤٤ هـ
الموافق ١٨ /٤ / ٢٠٢٣م
Yeni Şafak
İslam dünyası 14 Mayıs'a böyle bakıyor: Türkiye kazanacak mı kaybedecek mi?
İslam dünyası 14 Mayıs seçimlerini Erdoğan ve Kılıçdaroğlu arasında geçen sıradan yarış olarak görmüyor. Türkiye kutlu yürüyüşüne devam edecek mi, etmeyecek mi? Küresel meselelere müdahil bir aktör olarak kalacak mı yoksa Batı’ya bağımlı günler geri mi gelecek?…
العداء الغربي لتركيا…
من عبدالحميد إلى أردوغان!
سيف الهاجري
أمين عام حزب الأمة -الكويت
مؤتمر الأمة
منذ إعلان بايدن في حملته الانتخابية (بأنه يجب اسقاط أردوغان) الذي كشف عن أهداف سياسته تجاه تركيا ومع اقتراب الانتخابات التركية ٢٠٢٣م بدأت الصحافة الأمريكية والأوربية بشن حربها الإعلامية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان والذي وصفته دير شبيغل الألمانية (دكتاتورا) واعتبرته مجلة الإيكونومست البريطانية (خطرا على الديموقراطية وأنه يجب أن يسقط)!
مما يكشف بشكل جلي موقف القوى الغربية (أمريكا وأوربا) برفضها وبروح الوصاية والهيمنة الصليبية لانتخاب الرئيس أردوغان لخمس سنوات أخرى!
ولا يختلف ما تواجهه تركيا اليوم في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان عما واجهته الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبدالحميد الثاني من حملات إعلامية وصفته بالسلطان الأحمر والدكتاتور والمستبد والدعوة لإسقاطه!
ومن تآمر القوى الصليبية الغربية على تركيا (لمنعها من العودة كدولة مركزية يلتف حولها المسلمون) كما شرطه اللورد كورزون وزير خارجية بريطانيا أثناء مفاوضات لوزان!
وبقي هذا الشرط يحكم السياسة الغربية اتجاه تركيا إلى أن اختار الشعب التركي حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ليحكم تركيا عام ٢٠٠٢ وحينها بدأت تركيا تتبنى سياسات داخلية وخارجية أكثر سيادة واستقلالا واقترابا من العالم الإسلامي ليتغير المشهد السياسي عما كان عليه في عصر الانقلابات العسكرية.
وهذا هو السبب الأساسي والهم التاريخي الذي يقض مضاجع القوى الغربية من عودة تركيا كقوة دولية ودولة مركزية تمثل الأمة الإسلامية التي فقدت استقلالها بانهيار الخلافة العثمانية الإسلامية.
إن معركة الانتخابات في تركيا اليوم أعمق أثرا في مستقبل الأمة وشعوبها، وأشد خطرا مما يظنه السياسيون، ويتصوره الإعلاميون، فالقوى الغربية تعتبرها معركتها الاستراتيجية الأخيرة لإيقاف تركيا وإرجاعها لقمقم الضبط والسيطرة الغربي بعد قرن من الصراع التاريخي في تركيا بين الشعب التركي والغرب منذ الحرب العالمية الأولى، فهذا الهاجس التاريخي عند الغرب لم يفرق بين السلطان عبدالحميد في الخلافة العثمانية والرئيس أردوغان في الجمهورية التركية!
ويوم ١٤ مايو ٢٠٢٣ سيكون يوما تاريخيا سيفرض فيه الشعب التركي إرادته الحرة لا كما يريد الرئيس الأمريكي بايدن وأوربا!
الاثنين ١٨ شوال ١٤٤٤هـ
٨ / ٥ / ٢٠٢٣م
من عبدالحميد إلى أردوغان!
سيف الهاجري
أمين عام حزب الأمة -الكويت
مؤتمر الأمة
منذ إعلان بايدن في حملته الانتخابية (بأنه يجب اسقاط أردوغان) الذي كشف عن أهداف سياسته تجاه تركيا ومع اقتراب الانتخابات التركية ٢٠٢٣م بدأت الصحافة الأمريكية والأوربية بشن حربها الإعلامية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان والذي وصفته دير شبيغل الألمانية (دكتاتورا) واعتبرته مجلة الإيكونومست البريطانية (خطرا على الديموقراطية وأنه يجب أن يسقط)!
مما يكشف بشكل جلي موقف القوى الغربية (أمريكا وأوربا) برفضها وبروح الوصاية والهيمنة الصليبية لانتخاب الرئيس أردوغان لخمس سنوات أخرى!
ولا يختلف ما تواجهه تركيا اليوم في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان عما واجهته الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبدالحميد الثاني من حملات إعلامية وصفته بالسلطان الأحمر والدكتاتور والمستبد والدعوة لإسقاطه!
ومن تآمر القوى الصليبية الغربية على تركيا (لمنعها من العودة كدولة مركزية يلتف حولها المسلمون) كما شرطه اللورد كورزون وزير خارجية بريطانيا أثناء مفاوضات لوزان!
وبقي هذا الشرط يحكم السياسة الغربية اتجاه تركيا إلى أن اختار الشعب التركي حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ليحكم تركيا عام ٢٠٠٢ وحينها بدأت تركيا تتبنى سياسات داخلية وخارجية أكثر سيادة واستقلالا واقترابا من العالم الإسلامي ليتغير المشهد السياسي عما كان عليه في عصر الانقلابات العسكرية.
وهذا هو السبب الأساسي والهم التاريخي الذي يقض مضاجع القوى الغربية من عودة تركيا كقوة دولية ودولة مركزية تمثل الأمة الإسلامية التي فقدت استقلالها بانهيار الخلافة العثمانية الإسلامية.
إن معركة الانتخابات في تركيا اليوم أعمق أثرا في مستقبل الأمة وشعوبها، وأشد خطرا مما يظنه السياسيون، ويتصوره الإعلاميون، فالقوى الغربية تعتبرها معركتها الاستراتيجية الأخيرة لإيقاف تركيا وإرجاعها لقمقم الضبط والسيطرة الغربي بعد قرن من الصراع التاريخي في تركيا بين الشعب التركي والغرب منذ الحرب العالمية الأولى، فهذا الهاجس التاريخي عند الغرب لم يفرق بين السلطان عبدالحميد في الخلافة العثمانية والرئيس أردوغان في الجمهورية التركية!
ويوم ١٤ مايو ٢٠٢٣ سيكون يوما تاريخيا سيفرض فيه الشعب التركي إرادته الحرة لا كما يريد الرئيس الأمريكي بايدن وأوربا!
الاثنين ١٨ شوال ١٤٤٤هـ
٨ / ٥ / ٢٠٢٣م
إيران والجامعة العربية…والتخادم التاريخي!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
لا يمكن فهم ترحيب النظام الإيراني بعودة نظام الأسد لجامعة الدول العربية قبل معرفة العلاقة التخادمية التاريخية بين النظامين الإيراني الطائفي والعربي القومي في مواجهة أي ثورة شعبية سواء في إيران أو في العالم العربي برعاية من المحتل الغربي الأمريكي الأوربي الروسي!
وقد بدأ هذا التخادم بين النظامين منذ تأسيسهما خاصة بعد رعاية أمريكا المباشرة للانقلابين في إيران على حكومة مصدق وعودة الشاه رضا بهلوي للحكم ١٩٥٢م ووصول العسكر لحكم مصر سنة ١٩٥٢ لتصبح المنطقة بعد ذلك منطقة نفوذ أمريكية حيث أصدر الرئيس الأمريكي أيزنهاور مبدأه عام ١٩٥٧ ليعلن به وضع المنطقة تحت الحماية والرعاية الأمريكية المباشرة في مواجهة أي تهديد داخلي كالثورات الشعبية أو خارجي كالخطر السوفياتي الشيوعي.
فالنظام الإيراني متحالف مع النظام العربي منذ عهد الشاه والذي وقف ضد ثورات الشعوب العربية كما جرى في عمان سواء ثورة الإمام غالب الهنائي الذي قام بثورة إسلامية ضد المحتل البريطاني في الخليج من ١٩٥٤ إلى ١٩٥٨م أو ثورة ظفار الشعبية التي امتدت من عام ١٩٦٥ إلى عام ١٩٧٥، أو ثورة الشعب اليمني ١٩٦٢ على الاستبداد حيث بعث الشاه بجيوشه وطائراته لقمع كل تلك الثورات بترتيب بريطاني في عمان وأمريكي في اليمن.
وما زال هذا الدور التخادمي الوظيفي بين كلا النظامين مستمرا اليوم والذي تجلي بوضوح في دور النظام الإيراني في مواجهة ثورة الربيع العربي في العراق وسوريا واليمن وإرسال مليشياته الطائفية لتفتك بالشعوب العربية الثائرة لتغطي إيران على عجز النظام العربي الذي تفاجأ بانتشار ثورة الربيع العربي وانشغال دوله بثورات شعوبها، فسارع النظامان العربي القومي والإيراني الطائفي بتقاسم الأدوار الوظيفية بينهما برعاية أمريكية أوربية روسية في مواجهة ثورة شعوب الربيع العربي والإيراني، وعندما تحقق هدفهم في احتواء ثورات الشعوب جاء دور التسويات والتفاهمات السياسية لإعادة بناء وتأهيل كلا النظامين العربي والإيراني إقليميا ودوليا بعد أن أنهكتهما الثورات الشعبية.
فهذا التخادم بين النظام العربي القومي والنظام الإيراني الطائفي هو تخادم استراتيجي وما حالة العداء التي أشاعتها الحملات الإعلامية إلا غطاء تكتيكي انهار مع ثورات الربيع العربي، والربيع الإيراني الذي كاد يسقط النظام الإيراني لولا الدعم الغربي والعربي برفع الحصار الاقتصادي عنه وعودة العلاقات معه برعاية صينية وضوء أخضر أمريكي والذي يفترض، لو كان العداء حقيقيا لقام كل من النظامين العربي والإيراني بدعم الشعب الثائر على عدوه المزعوم لكن ثورات الشعوب في العالم العربي وإيران كشفت حقيقة الارتباط التخادمي بين النظامين والتي لم تنكشف إلا بأنهار من الدم وملايين من اللاجئين والمهجرين والمعتقلين لتدفع الشعوب ثمن ركونها للظلم والطغيان لعقود باسم القومية والوطنية والطائفية!
ولن يقف هذا التخادم التاريخي عند حد ثورات الشعوب بعد قمعها بل إن هذا التفاهم الجديد بين إيران والجامعة العربية في سوريا والعراق واليمن جاء تمهيدا لدور وظيفي جديد رسم في عواصم القوى الغربية واشنطن ولندن وباريس يتمثل في محاصرة تركيا بعد انتخابات ٢٠٢٣ والعمل على إخراجها من العالم العربي وأذربيجان ومنع اتصالها من جديد بالعالمين العربي جنوبا والتركي شرقا وهذا الهدف بالنسبة للقوى الغربية هدف استراتيجي تاريخي لم يتخل الغرب عنه قيد أنملة منذ سقوط الخلافة العثمانية وحتى اليوم!
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾
الثلاثاء ١٩ شوال ١٤٤٤هـ
٩ / ٥ / ٢٠٢٣م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
لا يمكن فهم ترحيب النظام الإيراني بعودة نظام الأسد لجامعة الدول العربية قبل معرفة العلاقة التخادمية التاريخية بين النظامين الإيراني الطائفي والعربي القومي في مواجهة أي ثورة شعبية سواء في إيران أو في العالم العربي برعاية من المحتل الغربي الأمريكي الأوربي الروسي!
وقد بدأ هذا التخادم بين النظامين منذ تأسيسهما خاصة بعد رعاية أمريكا المباشرة للانقلابين في إيران على حكومة مصدق وعودة الشاه رضا بهلوي للحكم ١٩٥٢م ووصول العسكر لحكم مصر سنة ١٩٥٢ لتصبح المنطقة بعد ذلك منطقة نفوذ أمريكية حيث أصدر الرئيس الأمريكي أيزنهاور مبدأه عام ١٩٥٧ ليعلن به وضع المنطقة تحت الحماية والرعاية الأمريكية المباشرة في مواجهة أي تهديد داخلي كالثورات الشعبية أو خارجي كالخطر السوفياتي الشيوعي.
فالنظام الإيراني متحالف مع النظام العربي منذ عهد الشاه والذي وقف ضد ثورات الشعوب العربية كما جرى في عمان سواء ثورة الإمام غالب الهنائي الذي قام بثورة إسلامية ضد المحتل البريطاني في الخليج من ١٩٥٤ إلى ١٩٥٨م أو ثورة ظفار الشعبية التي امتدت من عام ١٩٦٥ إلى عام ١٩٧٥، أو ثورة الشعب اليمني ١٩٦٢ على الاستبداد حيث بعث الشاه بجيوشه وطائراته لقمع كل تلك الثورات بترتيب بريطاني في عمان وأمريكي في اليمن.
وما زال هذا الدور التخادمي الوظيفي بين كلا النظامين مستمرا اليوم والذي تجلي بوضوح في دور النظام الإيراني في مواجهة ثورة الربيع العربي في العراق وسوريا واليمن وإرسال مليشياته الطائفية لتفتك بالشعوب العربية الثائرة لتغطي إيران على عجز النظام العربي الذي تفاجأ بانتشار ثورة الربيع العربي وانشغال دوله بثورات شعوبها، فسارع النظامان العربي القومي والإيراني الطائفي بتقاسم الأدوار الوظيفية بينهما برعاية أمريكية أوربية روسية في مواجهة ثورة شعوب الربيع العربي والإيراني، وعندما تحقق هدفهم في احتواء ثورات الشعوب جاء دور التسويات والتفاهمات السياسية لإعادة بناء وتأهيل كلا النظامين العربي والإيراني إقليميا ودوليا بعد أن أنهكتهما الثورات الشعبية.
فهذا التخادم بين النظام العربي القومي والنظام الإيراني الطائفي هو تخادم استراتيجي وما حالة العداء التي أشاعتها الحملات الإعلامية إلا غطاء تكتيكي انهار مع ثورات الربيع العربي، والربيع الإيراني الذي كاد يسقط النظام الإيراني لولا الدعم الغربي والعربي برفع الحصار الاقتصادي عنه وعودة العلاقات معه برعاية صينية وضوء أخضر أمريكي والذي يفترض، لو كان العداء حقيقيا لقام كل من النظامين العربي والإيراني بدعم الشعب الثائر على عدوه المزعوم لكن ثورات الشعوب في العالم العربي وإيران كشفت حقيقة الارتباط التخادمي بين النظامين والتي لم تنكشف إلا بأنهار من الدم وملايين من اللاجئين والمهجرين والمعتقلين لتدفع الشعوب ثمن ركونها للظلم والطغيان لعقود باسم القومية والوطنية والطائفية!
ولن يقف هذا التخادم التاريخي عند حد ثورات الشعوب بعد قمعها بل إن هذا التفاهم الجديد بين إيران والجامعة العربية في سوريا والعراق واليمن جاء تمهيدا لدور وظيفي جديد رسم في عواصم القوى الغربية واشنطن ولندن وباريس يتمثل في محاصرة تركيا بعد انتخابات ٢٠٢٣ والعمل على إخراجها من العالم العربي وأذربيجان ومنع اتصالها من جديد بالعالمين العربي جنوبا والتركي شرقا وهذا الهدف بالنسبة للقوى الغربية هدف استراتيجي تاريخي لم يتخل الغرب عنه قيد أنملة منذ سقوط الخلافة العثمانية وحتى اليوم!
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾
الثلاثاء ١٩ شوال ١٤٤٤هـ
٩ / ٥ / ٢٠٢٣م
Forwarded from قناة د. حسن سلمان
بعض المواقف يصعب تفسيرها ماديا فعندما تجد المسلمين قلوبهم معلقةبالانتخابات في#تركيا فالتفسير المادي لن يمنحك جوابا شافيا ولكن التفسير الإيماني بربط ما يجري بعلاقة الولاء بين المؤمنين ووحدة المصير تجعل الأكف مرفوعة للسماء تضرعا إلى الله تعالى وهي هدايات قلبية(يهديهم ربهم بإيمانهم)
انتخابات تركيا…
بين جامع آيا صوفيا وضريح آنيت كابير!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
طغى صوت المعركة الانتخابية في تركيا على كل الصراعات في العالم من السودان إلى أوكرانيا ففي جوامع اسطنبول وتلالها وسهول الأناضول وجبالها تدور رحى أخطر معركة تواجهها الأمة منذ عام ١٩٠٩ حين بدأت الخطوة الأولى لاختراق القوى الغربية للخلافة العثمانية حينما توجهت لجنة تضم محامي يهودي وبرلماني أرمني لتخبر الخليفة عبد الحميد الثاني بقرار خلعه وعزله من السلطنة والخلافة لتبدأ بعده مرحلة الغربة والانهيار الداخلي للأمة وتحكم القوى الغربية الصليبية بالعالم الإسلامي منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا!
وبعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية وقيام العلمانية ومن صراع الهوية والانتماء بين الإسلام والعلمانية جاءت انتخابات تركيا ٢٠٢٣ لتتمايز فيها الصفوف ولينتهي المشهد الانتخابي بين فريق توجه نحو جامع آيا صوفيا رمز الفتح الإسلامي وفريق توجه نحو ضريح أتاتورك رمز العلمانية الغربية!
وكما انشغل الغرب بحكوماته وإعلامه بالانتخابات التركية فالعالم العربي والإسلامي يترقب فيه فريقان الشعوب وقواها الحرة مصطفة في خندق آيا صوفيا والأنظمة وأحزابها وجماعاتها الوظيفية مصطفة في خندق ضريح العلمانية تماما كما المشهد في تركيا!
هذه حقيقة المشهد السياسي الذي تعيشه الأمة وسيكون للشعب التركي بعد الانتخابات دور تاريخي في قيادة المرحلة القادمة لتحرير الأمة وإحيائها من جديد ليستعيد الترك دورهم الرائد في تحرير الأمة وشعوبها كما فعلوا من قبل في مواجهة المغول والصليبين والبيزنطيين والصفويين.
وهذا هو سر رمزية اليوم الأخير والذي ختم فيه الفريقان الحملة الانتخابية بين جامع آياصوفيا وضريح أتاتورك!
السبت ٢٣ شوال ١٤٤٤هـ
١٣ / ٥ / ٢٠٢٣م
بين جامع آيا صوفيا وضريح آنيت كابير!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
مؤتمر الأمة
طغى صوت المعركة الانتخابية في تركيا على كل الصراعات في العالم من السودان إلى أوكرانيا ففي جوامع اسطنبول وتلالها وسهول الأناضول وجبالها تدور رحى أخطر معركة تواجهها الأمة منذ عام ١٩٠٩ حين بدأت الخطوة الأولى لاختراق القوى الغربية للخلافة العثمانية حينما توجهت لجنة تضم محامي يهودي وبرلماني أرمني لتخبر الخليفة عبد الحميد الثاني بقرار خلعه وعزله من السلطنة والخلافة لتبدأ بعده مرحلة الغربة والانهيار الداخلي للأمة وتحكم القوى الغربية الصليبية بالعالم الإسلامي منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا!
وبعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية وقيام العلمانية ومن صراع الهوية والانتماء بين الإسلام والعلمانية جاءت انتخابات تركيا ٢٠٢٣ لتتمايز فيها الصفوف ولينتهي المشهد الانتخابي بين فريق توجه نحو جامع آيا صوفيا رمز الفتح الإسلامي وفريق توجه نحو ضريح أتاتورك رمز العلمانية الغربية!
وكما انشغل الغرب بحكوماته وإعلامه بالانتخابات التركية فالعالم العربي والإسلامي يترقب فيه فريقان الشعوب وقواها الحرة مصطفة في خندق آيا صوفيا والأنظمة وأحزابها وجماعاتها الوظيفية مصطفة في خندق ضريح العلمانية تماما كما المشهد في تركيا!
هذه حقيقة المشهد السياسي الذي تعيشه الأمة وسيكون للشعب التركي بعد الانتخابات دور تاريخي في قيادة المرحلة القادمة لتحرير الأمة وإحيائها من جديد ليستعيد الترك دورهم الرائد في تحرير الأمة وشعوبها كما فعلوا من قبل في مواجهة المغول والصليبين والبيزنطيين والصفويين.
وهذا هو سر رمزية اليوم الأخير والذي ختم فيه الفريقان الحملة الانتخابية بين جامع آياصوفيا وضريح أتاتورك!
السبت ٢٣ شوال ١٤٤٤هـ
١٣ / ٥ / ٢٠٢٣م
الكل يطرق أبواب واشنطن!
سيف الهاجري
مؤتمر الأمة
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
عجبا لهم ينكرون على النظام العربي تطبيعه مع نظام الأسد ودعوته للمشاركة في القمة العربية وما تم ذلك كله إلا برعاية أمريكية في الوقت الذي لوبياتهم الثورية مرابطة في واشنطن تنتظر الحل الأمريكي، ليقف الجميع النظام ومعارضيه أمام أبواب واشنطن ينتظرون قرارها!
إن هذا ربط خطير للثورة السورية بالقرار الأمريكي وهو نتيجة حتمية عندما تصدر الثورة سياسيا وإعلاميا من جعل مرجعيته قرارات مجلس الأمن وينتظر الحل من عواصم الغرب واشنطن ولندن وباريس ويحذرون الغرب من ترك المنطقة والانسحاب منها!
فهذا هو السبب الأساسي لتراجع الثورة السورية التي اخترقت من الداخل ليتم تطويعها للقبول بكانتون شمال سوريا، بعدما كانت على أبواب دمشق، ليصبح هذا الكانتون نموذجا كنموذج غزة تحت إدارة نخب الحركة الإسلامية الوظيفية بوجه ثوري جهادي تدعو ثغور الشام للاستعداد وتبشرها بضوء أخضر أمريكي قادم من واشنطن !
وهكذا قادت نخب الحركة الإسلامية الثورة في سوريا إلى أبواب واشنطن كما قادتها من قبل في مصر وتونس العراق فأوصلتها إلى ما وصلت إليه!
ولذا فإنه لا يمكن لثورة في العالم العربي مهما كان قوتها وانتشارها أن تحقق أهدافها ما دام من يتصدرها، ولو رفعوا رايات الجهاد والثورة، يطرقون أبواب القوى الدولية ومجلس الأمن طلبا للعون أو الحل، ولا يمكن تفسير حقيقة موقفهم هذا إلا بأمرين إما أنهم لا يدركون طبيعة الصراع بين الأمة والقوى الدولية الاستعمارية وكونها قوى احتلال في العالم العربي وإما أنهم أدوات وظيفية لهذه القوى اخترقت الثورة باسمها.
وهذا ما تعرضت له ثورة الربيع العربي!
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾
الأربعاء ٢٦ شوال ١٤٤٤هـ
١٧ / ٥ / ٢٠٢٣م
سيف الهاجري
مؤتمر الأمة
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
عجبا لهم ينكرون على النظام العربي تطبيعه مع نظام الأسد ودعوته للمشاركة في القمة العربية وما تم ذلك كله إلا برعاية أمريكية في الوقت الذي لوبياتهم الثورية مرابطة في واشنطن تنتظر الحل الأمريكي، ليقف الجميع النظام ومعارضيه أمام أبواب واشنطن ينتظرون قرارها!
إن هذا ربط خطير للثورة السورية بالقرار الأمريكي وهو نتيجة حتمية عندما تصدر الثورة سياسيا وإعلاميا من جعل مرجعيته قرارات مجلس الأمن وينتظر الحل من عواصم الغرب واشنطن ولندن وباريس ويحذرون الغرب من ترك المنطقة والانسحاب منها!
فهذا هو السبب الأساسي لتراجع الثورة السورية التي اخترقت من الداخل ليتم تطويعها للقبول بكانتون شمال سوريا، بعدما كانت على أبواب دمشق، ليصبح هذا الكانتون نموذجا كنموذج غزة تحت إدارة نخب الحركة الإسلامية الوظيفية بوجه ثوري جهادي تدعو ثغور الشام للاستعداد وتبشرها بضوء أخضر أمريكي قادم من واشنطن !
وهكذا قادت نخب الحركة الإسلامية الثورة في سوريا إلى أبواب واشنطن كما قادتها من قبل في مصر وتونس العراق فأوصلتها إلى ما وصلت إليه!
ولذا فإنه لا يمكن لثورة في العالم العربي مهما كان قوتها وانتشارها أن تحقق أهدافها ما دام من يتصدرها، ولو رفعوا رايات الجهاد والثورة، يطرقون أبواب القوى الدولية ومجلس الأمن طلبا للعون أو الحل، ولا يمكن تفسير حقيقة موقفهم هذا إلا بأمرين إما أنهم لا يدركون طبيعة الصراع بين الأمة والقوى الدولية الاستعمارية وكونها قوى احتلال في العالم العربي وإما أنهم أدوات وظيفية لهذه القوى اخترقت الثورة باسمها.
وهذا ما تعرضت له ثورة الربيع العربي!
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾
الأربعاء ٢٦ شوال ١٤٤٤هـ
١٧ / ٥ / ٢٠٢٣م
Forwarded from فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري
📩 س/ هل صحيح أن أصل العرب من اليمن؟
▫️ج/ الصحيح أن أصل العرب من مكة حيث كان أبوهم إسماعيل بن إبراهيم حين رفع هو وأبوه البيت فيها، واستقر بها، ومن ذريته انتشر الفرعان العربيان المشهوران عدنان وقحطان، ومن مكة ساحوا في الأرض جنوبا وشمالا وشرقا، وهذا هو الصحيح أن قحطان وعدنان أخوان من ذرية إسماعيل -وليس كما شاع في الجاهلية بسبب الحروب بين الفريقين بأن عدنان هم وحدهم ذرية إسماعيل- وعلى هذا بوب البخاري في صحيحه باب "نسبة اليمن إلى إسماعيل" وأخرج حديث سلمة بن الأكوع الأسلمي حين مر عليه النبي ﷺ وهم يتناضلون فقال: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) يخاطب به أسلم وهم من خزاعة من الأزد فنسبهم إلى أبيهم إسماعيل، وهو أبو العرب كلهم.
وكما في حديث أبي هريرة في صحيح البخاري حين قص أبو هريرة قصة إسماعيل وأمه هاجر ثم قال: (فتلك أمكم يا بني ماء السماء) وهو جد الأوس والخزرج وهم من الأزد بلا خلاف، فنسبهم إلى أبيهم إسماعيل وأمه، وهذا الذي رجحه ابن حجر في فتح الباري، وهو أحد قولي علماء النسب قديما، كما قاله النسابة الكلبي، وهذا بخلاف قبيلة جرهم ومن قبلها من القبائل اليمانية البائدة فهؤلاء أقدم، ثم غلبت على أرضهم قحطان، وصار الكل ينسب إليهم لكثرة عددهم وظهور الملوك فيهم في الجاهلية، ودخل تحت اسم الفرعين عدنان وقحطان بالحلف والولاء كل من بقي من العرب البائدة في الحجاز واليمن ونجد تحقيقا للبشارة التي بشر الله بها إبراهيم عن إسماعيل (أكثر نسله وأبعث فيهم نبيا من صلبه) فكثر نسله حتى ملأوا جزيرة العرب، وهم أهل اللسان العربي، ولهذا خاطب الله العرب كافة ونسبهم لأبيهم إبراهيم {ملة أبيكم إبراهيم} وقال النبي ﷺ في حجة الوداع وهو يخاطب أصحابه كلهم: (إنكم على إرث أبيكم إبراهيم).
وهذا ما أثبته العلم الحديث في علم الجينات وفحص الحمض النووي الذي أثبت أن القبائل المشهورة من عدنان وقحطان يلتقيان قبل نحو ثلاثة آلاف سنة في جد واحد.
•┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈•
https://t.me/askDrHakem
▫️ج/ الصحيح أن أصل العرب من مكة حيث كان أبوهم إسماعيل بن إبراهيم حين رفع هو وأبوه البيت فيها، واستقر بها، ومن ذريته انتشر الفرعان العربيان المشهوران عدنان وقحطان، ومن مكة ساحوا في الأرض جنوبا وشمالا وشرقا، وهذا هو الصحيح أن قحطان وعدنان أخوان من ذرية إسماعيل -وليس كما شاع في الجاهلية بسبب الحروب بين الفريقين بأن عدنان هم وحدهم ذرية إسماعيل- وعلى هذا بوب البخاري في صحيحه باب "نسبة اليمن إلى إسماعيل" وأخرج حديث سلمة بن الأكوع الأسلمي حين مر عليه النبي ﷺ وهم يتناضلون فقال: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) يخاطب به أسلم وهم من خزاعة من الأزد فنسبهم إلى أبيهم إسماعيل، وهو أبو العرب كلهم.
وكما في حديث أبي هريرة في صحيح البخاري حين قص أبو هريرة قصة إسماعيل وأمه هاجر ثم قال: (فتلك أمكم يا بني ماء السماء) وهو جد الأوس والخزرج وهم من الأزد بلا خلاف، فنسبهم إلى أبيهم إسماعيل وأمه، وهذا الذي رجحه ابن حجر في فتح الباري، وهو أحد قولي علماء النسب قديما، كما قاله النسابة الكلبي، وهذا بخلاف قبيلة جرهم ومن قبلها من القبائل اليمانية البائدة فهؤلاء أقدم، ثم غلبت على أرضهم قحطان، وصار الكل ينسب إليهم لكثرة عددهم وظهور الملوك فيهم في الجاهلية، ودخل تحت اسم الفرعين عدنان وقحطان بالحلف والولاء كل من بقي من العرب البائدة في الحجاز واليمن ونجد تحقيقا للبشارة التي بشر الله بها إبراهيم عن إسماعيل (أكثر نسله وأبعث فيهم نبيا من صلبه) فكثر نسله حتى ملأوا جزيرة العرب، وهم أهل اللسان العربي، ولهذا خاطب الله العرب كافة ونسبهم لأبيهم إبراهيم {ملة أبيكم إبراهيم} وقال النبي ﷺ في حجة الوداع وهو يخاطب أصحابه كلهم: (إنكم على إرث أبيكم إبراهيم).
وهذا ما أثبته العلم الحديث في علم الجينات وفحص الحمض النووي الذي أثبت أن القبائل المشهورة من عدنان وقحطان يلتقيان قبل نحو ثلاثة آلاف سنة في جد واحد.
•┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈•
https://t.me/askDrHakem
Telegram
فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري
قناة تختص بنشر فتاوى وإجابات فضيلة الشيخ أ.د.حاكم العبيسان المطيري-حفظه الله-
Forwarded from قناة د. حسن سلمان
مقال بعنوان: 📜
كيلا نمضي بعيدًا عن حاجات الأمة 🌍
بقلم الشيخ/ د.حسن سلمان
📥 للاطلاع على المقال عبر الرابط التالي:
🔗 https://ulamaaeritrea.org/1616
كيلا نمضي بعيدًا عن حاجات الأمة 🌍
بقلم الشيخ/ د.حسن سلمان
📥 للاطلاع على المقال عبر الرابط التالي:
🔗 https://ulamaaeritrea.org/1616
النخب العربية والتركية…
من تشرشل إلى كرزون!
في الوقت الذي عقد تشرشل وزير المستعمرات البريطاني تشرشل مؤتمر القاهرة عام ١٩٢١ لوضع قواعد النظام العربي كان وزير الخارجية البريطاني كرزون يعقد المفاوضات في لندن مع الوفد التركي الذي يسعى للاعتراف السياسي بما حققته تركيا في حرب الاستقلال!
وكلاهما تشرشل وكرزون حددا في ذلك العام أي ١٩٢١ طبيعة النظام السياسي الذي سيقوم في العالم العربي وتركيا على أنقاض الخلافة العثمانية وهو العام الذي تشكل فيه الشرق الأوسط المعاصر.
وكان كرزون وزير خارجية بريطانيا أكثر وضوحًا وجدية مع الوفد التركي، الذي تطلع لجني ثمار النصر التركي في حرب الاستقلال، وأكد كرزون بأن بريطانيا لن تقبل بعودة تركيا لتكون دولة يجتمع حولها المسلمون مرة أخرى -أي الخلافة- بعدما عانوا منها لقرون.
وأما تشرشل فلم يكن مضطرا ليوضح العرب سياسة بريطانيا فوكلاء بريطانيا وضباطها السياسيين هم من يمثل أقطار المشرق العربي في مؤتمر القاهرة والذي ظلت محاضره الرسمية سرية ولم تنشر إلى اليوم!
وعلى الرغم من وضوح هذا الدور البريطاني الصليبي في تكوين وإنشاء المنظومة السياسية في الشرق الأوسط إلا أن النخب والجماعات في العالم العربي وتركيا بكل توجهاتها من علمانية وقومية وإسلامية وليبرالية ملتزمة بهذه المنظومة الوظيفية بل وتدافع عنه وتحارب كل من يدعو للتحرر منها وهو ما كشفه الربيع العربي والانقلاب في تركيا وانتخاباتها الأخيرة.
فهؤلاء جزء لا يتجزأ من المنظومة الوظيفية، التي شكلتها بريطانيا وأقامها تشرشل وكرزون، فهذه حقيقتهم ولا يرون أن الأمة وشعوبها تحت الاحتلال والهيمنة الخارجية والاستبداد الداخلي الوظيفي بل يُلبِسون على الأمة وشعوبها أدوارهم الوظيفية ويزينون لها الاحتلال باسم التعاون مع المجتمع الدولي والسلم والإنسانية، والاستبداد باسم الاستقرار والأمن، ليصبح كل من يدعو للثورة والتحرر صاحب فتنة وهذا بالضبط دورهم الوظيفي في تنفيذ شرط اللورد كرزون الثالث!
الأحد ١٩ محرم ١٤٤٥هـ
٦ / ٨ / ٢٠٢٣م
من تشرشل إلى كرزون!
في الوقت الذي عقد تشرشل وزير المستعمرات البريطاني تشرشل مؤتمر القاهرة عام ١٩٢١ لوضع قواعد النظام العربي كان وزير الخارجية البريطاني كرزون يعقد المفاوضات في لندن مع الوفد التركي الذي يسعى للاعتراف السياسي بما حققته تركيا في حرب الاستقلال!
وكلاهما تشرشل وكرزون حددا في ذلك العام أي ١٩٢١ طبيعة النظام السياسي الذي سيقوم في العالم العربي وتركيا على أنقاض الخلافة العثمانية وهو العام الذي تشكل فيه الشرق الأوسط المعاصر.
وكان كرزون وزير خارجية بريطانيا أكثر وضوحًا وجدية مع الوفد التركي، الذي تطلع لجني ثمار النصر التركي في حرب الاستقلال، وأكد كرزون بأن بريطانيا لن تقبل بعودة تركيا لتكون دولة يجتمع حولها المسلمون مرة أخرى -أي الخلافة- بعدما عانوا منها لقرون.
وأما تشرشل فلم يكن مضطرا ليوضح العرب سياسة بريطانيا فوكلاء بريطانيا وضباطها السياسيين هم من يمثل أقطار المشرق العربي في مؤتمر القاهرة والذي ظلت محاضره الرسمية سرية ولم تنشر إلى اليوم!
وعلى الرغم من وضوح هذا الدور البريطاني الصليبي في تكوين وإنشاء المنظومة السياسية في الشرق الأوسط إلا أن النخب والجماعات في العالم العربي وتركيا بكل توجهاتها من علمانية وقومية وإسلامية وليبرالية ملتزمة بهذه المنظومة الوظيفية بل وتدافع عنه وتحارب كل من يدعو للتحرر منها وهو ما كشفه الربيع العربي والانقلاب في تركيا وانتخاباتها الأخيرة.
فهؤلاء جزء لا يتجزأ من المنظومة الوظيفية، التي شكلتها بريطانيا وأقامها تشرشل وكرزون، فهذه حقيقتهم ولا يرون أن الأمة وشعوبها تحت الاحتلال والهيمنة الخارجية والاستبداد الداخلي الوظيفي بل يُلبِسون على الأمة وشعوبها أدوارهم الوظيفية ويزينون لها الاحتلال باسم التعاون مع المجتمع الدولي والسلم والإنسانية، والاستبداد باسم الاستقرار والأمن، ليصبح كل من يدعو للثورة والتحرر صاحب فتنة وهذا بالضبط دورهم الوظيفي في تنفيذ شرط اللورد كرزون الثالث!
الأحد ١٩ محرم ١٤٤٥هـ
٦ / ٨ / ٢٠٢٣م
جيش المحتل الأمريكي
يحمي حدود سايكس بيكو!
هذه الحقيقة الجلية غائبة تماما في خطابات وشعارات القوى والجماعات الوظيفية التي تصدرت الثورة في سوريا وسحبت بساطها من تحت أقدام الشعب السوري وجعلت الثورة ملف وظيفي على طاولة القوى الغربية وروسيا وإيران والجامعة العربية!
يحمي حدود سايكس بيكو!
هذه الحقيقة الجلية غائبة تماما في خطابات وشعارات القوى والجماعات الوظيفية التي تصدرت الثورة في سوريا وسحبت بساطها من تحت أقدام الشعب السوري وجعلت الثورة ملف وظيفي على طاولة القوى الغربية وروسيا وإيران والجامعة العربية!