التطبيع والمقاومة...الشعارات الخداعة!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة-الكويت
لم يكد يمر يوم على إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن التطبيع الإسرائيلي الإماراتي حتى انكشف زيف هذا التطبيع وحقيقته والذي لا يمت بأي صلة بالقضية الفلسطينية، فعنوانه فلسطين وهدفه وغاياته مكان آخر!
ففي الوقت الذي تم إشغال الرأي العام في المنطقة بالتطبيع الإسرائيلي الإماراتي، وكأنه يحدث لأول مرة، كانت أمريكا تعد المنطقة لترتيبات سياسية جديدة لمواجهة الخطر الحقيقي على نفوذها وهيمنتها في العالم العربي!
فأمريكا وأوربا تعدان ثورة الربيع العربي وتقدم تركيا في العالم العربي والبحر المتوسط هما الخطر الحقيقي وهو ما يجب مواجهته وحصاره وتدميره إن أمكن!
لذا وبعيدا عن الأضواء توافقت الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن على عدم تمديد حظر السلاح على إيران تمهيدا لدور وظيفي جديد لإيران ومليشياتها الطائفية في المنطقة والخليج العربي لمواجهة أي موجة قادمة للربيع العربي، وقد بدأ انكشاف هذا الدور الجديد بعد حادث تفجير بيروت بتأكيد الرئيس الفرنسي ماكرون للرئيس الأمريكي ترامب بأن العقوبات الأمريكية على حزب الله تأتي بنتائج عكسية!
وفي نفس الوقت الذي بدأت فرنسا بإرسال قواتها للبنان بدأت أمريكا بإقامة قواعد عسكرية جديدة في اليونان بالمقربة من حدود تركيا!
فأمريكا وأوربا وإسرائيل والنظامان العربي الوظيفي والإيراني الطائفي منذ قيام ثورة الربيع العربي وهم جميعا في حالة استنفار وهلع منها وما كادوا يصدقون بأن الثورة المضادة قد حققت أهدافها حتى دخلت تركيا على خط الأحداث بشكل مباشر لتحطمها في ليبيا وكانوا قد ظنوا أنهم قد نجحوا في حصارها واحتوائها!
وهذا ما جعل جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الأسبق والمرشح الرئاسي يدعو إلى (ضرورة جمع حلفاء أمريكا في المنطقة للعمل على مواجهة أردوغان داخليا وإسقاطه وعزل تركيا وإنهاء أنشطتها في المنطقة وبالأخص في البحر المتوسط)!
فتركيا بنهضتها السياسية والإقتصادية والصناعية وبتاريخها الإسلامي العريق ودورها التاريخي في مواجهة الأخطار التي تهدد الأمة منذ ألف عام هي الخطر الحقيقي الأن - في نظر القوى الصليبية - على الهيمنة الغربية على منطقة الشرق الأوسط قلب العالم والنظام الدولي!
فالقوى الغربية لم تنس الدور التركي التاريخي في حماية الإسلام منذ الحملات الصليبية الأولى وعودته اليوم لمواجهة الحملة الصليبية المعاصرة ومشاريعها الوظيفية الصهيونية والعربية والصفوية في المنطقة بعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية!
ولذا فكل ما نراه من تطبيع بين النظام العربي والكيان الصهيوني وتفاهمات إقليمية بين القوى الغربية وإيران لا تخرج عن هذا السياق على الأقل في الوقت الراهن!
ومع أن هذا لا ينفي المخطط اليهودي الصهيوني للتغلغل في الخليج والجزيرة العربية بأسبابه التاريخية العقائدية والسياسية الإقتصادية إلا أن الدور الصهيوني هنا يظل وظيفيا بإمتياز حاله كحال النظام العربي والنظام الإيراني مهما بدت أدوارهم الوظيفية في المنطقة متقاطعة وأظهرت العداء بعضها لبعض إلا أنها منضبطة تحت الإطار الاستراتيجي للقوى الصليبية الغربية!
لقد انكشف من جديد حقيقة الصراع في المنطقة بأبعاده الدينية والتاريخية من كونها ثورة شعب على نظام هنا وهناك إلى صراع بين الأمة وأعدائها التاريخية وبنفس أدواتهم سواء الإيرانية الطائفية منذ التحالف الصفوي البرتغالي أو العربية الوظيفية منذ التحالف القومي العربي البريطاني الفرنسي لمواجهة الخلافة العثمانية وإسقاطها فالتاريخ لا يزال مستمرا ولم ينته بعد كما يزعم فوكوياما والحرب سجال!
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ﴾
الأحد ٢٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ
١٦ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة-الكويت
لم يكد يمر يوم على إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن التطبيع الإسرائيلي الإماراتي حتى انكشف زيف هذا التطبيع وحقيقته والذي لا يمت بأي صلة بالقضية الفلسطينية، فعنوانه فلسطين وهدفه وغاياته مكان آخر!
ففي الوقت الذي تم إشغال الرأي العام في المنطقة بالتطبيع الإسرائيلي الإماراتي، وكأنه يحدث لأول مرة، كانت أمريكا تعد المنطقة لترتيبات سياسية جديدة لمواجهة الخطر الحقيقي على نفوذها وهيمنتها في العالم العربي!
فأمريكا وأوربا تعدان ثورة الربيع العربي وتقدم تركيا في العالم العربي والبحر المتوسط هما الخطر الحقيقي وهو ما يجب مواجهته وحصاره وتدميره إن أمكن!
لذا وبعيدا عن الأضواء توافقت الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن على عدم تمديد حظر السلاح على إيران تمهيدا لدور وظيفي جديد لإيران ومليشياتها الطائفية في المنطقة والخليج العربي لمواجهة أي موجة قادمة للربيع العربي، وقد بدأ انكشاف هذا الدور الجديد بعد حادث تفجير بيروت بتأكيد الرئيس الفرنسي ماكرون للرئيس الأمريكي ترامب بأن العقوبات الأمريكية على حزب الله تأتي بنتائج عكسية!
وفي نفس الوقت الذي بدأت فرنسا بإرسال قواتها للبنان بدأت أمريكا بإقامة قواعد عسكرية جديدة في اليونان بالمقربة من حدود تركيا!
فأمريكا وأوربا وإسرائيل والنظامان العربي الوظيفي والإيراني الطائفي منذ قيام ثورة الربيع العربي وهم جميعا في حالة استنفار وهلع منها وما كادوا يصدقون بأن الثورة المضادة قد حققت أهدافها حتى دخلت تركيا على خط الأحداث بشكل مباشر لتحطمها في ليبيا وكانوا قد ظنوا أنهم قد نجحوا في حصارها واحتوائها!
وهذا ما جعل جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الأسبق والمرشح الرئاسي يدعو إلى (ضرورة جمع حلفاء أمريكا في المنطقة للعمل على مواجهة أردوغان داخليا وإسقاطه وعزل تركيا وإنهاء أنشطتها في المنطقة وبالأخص في البحر المتوسط)!
فتركيا بنهضتها السياسية والإقتصادية والصناعية وبتاريخها الإسلامي العريق ودورها التاريخي في مواجهة الأخطار التي تهدد الأمة منذ ألف عام هي الخطر الحقيقي الأن - في نظر القوى الصليبية - على الهيمنة الغربية على منطقة الشرق الأوسط قلب العالم والنظام الدولي!
فالقوى الغربية لم تنس الدور التركي التاريخي في حماية الإسلام منذ الحملات الصليبية الأولى وعودته اليوم لمواجهة الحملة الصليبية المعاصرة ومشاريعها الوظيفية الصهيونية والعربية والصفوية في المنطقة بعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية!
ولذا فكل ما نراه من تطبيع بين النظام العربي والكيان الصهيوني وتفاهمات إقليمية بين القوى الغربية وإيران لا تخرج عن هذا السياق على الأقل في الوقت الراهن!
ومع أن هذا لا ينفي المخطط اليهودي الصهيوني للتغلغل في الخليج والجزيرة العربية بأسبابه التاريخية العقائدية والسياسية الإقتصادية إلا أن الدور الصهيوني هنا يظل وظيفيا بإمتياز حاله كحال النظام العربي والنظام الإيراني مهما بدت أدوارهم الوظيفية في المنطقة متقاطعة وأظهرت العداء بعضها لبعض إلا أنها منضبطة تحت الإطار الاستراتيجي للقوى الصليبية الغربية!
لقد انكشف من جديد حقيقة الصراع في المنطقة بأبعاده الدينية والتاريخية من كونها ثورة شعب على نظام هنا وهناك إلى صراع بين الأمة وأعدائها التاريخية وبنفس أدواتهم سواء الإيرانية الطائفية منذ التحالف الصفوي البرتغالي أو العربية الوظيفية منذ التحالف القومي العربي البريطاني الفرنسي لمواجهة الخلافة العثمانية وإسقاطها فالتاريخ لا يزال مستمرا ولم ينته بعد كما يزعم فوكوياما والحرب سجال!
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ﴾
الأحد ٢٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ
١٦ / ٨ / ٢٠٢٠م
عودة #تركيا...
الغرب لم ينس الدور التركي التاريخي في حماية الإسلام منذ الحملات الصليبية الأولى!
واليوم تعود تركيا لدورها التاريخي لمواجهة الحملة الصليبية المعاصرة ومشاريعها الوظيفية الصهيونية والعربية والصفوية في المنطقة خاصة في العالم العربي بعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية!
هذه الحقيقة التاريخية والواقعية تفرض نفسها اليوم على المسرح السياسي والثوري في عالمنا العربي وستحي ثورة الربيع العربي من جديد!
الغرب لم ينس الدور التركي التاريخي في حماية الإسلام منذ الحملات الصليبية الأولى!
واليوم تعود تركيا لدورها التاريخي لمواجهة الحملة الصليبية المعاصرة ومشاريعها الوظيفية الصهيونية والعربية والصفوية في المنطقة خاصة في العالم العربي بعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية!
هذه الحقيقة التاريخية والواقعية تفرض نفسها اليوم على المسرح السياسي والثوري في عالمنا العربي وستحي ثورة الربيع العربي من جديد!
• الطائفيون رفعوا شعار المقاومة والوظفيون رفعوا شعار التطبيع وهم حلفاء في مواجهة الشعوب وتدمير مدن #العراق و #سوريا و #اليمن و #ليبيا
• بالثورة رفضت شعوب الأمة الخندق الطائفي والخندق الوظيفي أنظمة وجماعات وأخذت زمام المبادرة بنفسها ولهذا فهي تواجه اليوم النظام الدولي بشكل مباشر كما في سوريا والعراق وليبيا وكل ساحات الثورة والقادم أعظم وأشد
• مع تقدم تركيا في سوريا وليبيا واصطفافها في خندق الأمة انقلبت الموازين على أرض معركة الثورة وبدأت الصفوف بالتمايز ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾
• القوى الدولية تعيش أزمات وصراعات سياسية وإقتصادية داخلية وفيما بينها وتراجع دورها وتأثيرها الدولي والإقليمي ومع هذا لا زال هناك من يراهن عليها لتحقيق التغيير والإصلاح وكأنها لم تكن يوما قوى احتلال واستعمار ولا زالت!
• بالثورة رفضت شعوب الأمة الخندق الطائفي والخندق الوظيفي أنظمة وجماعات وأخذت زمام المبادرة بنفسها ولهذا فهي تواجه اليوم النظام الدولي بشكل مباشر كما في سوريا والعراق وليبيا وكل ساحات الثورة والقادم أعظم وأشد
• مع تقدم تركيا في سوريا وليبيا واصطفافها في خندق الأمة انقلبت الموازين على أرض معركة الثورة وبدأت الصفوف بالتمايز ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾
• القوى الدولية تعيش أزمات وصراعات سياسية وإقتصادية داخلية وفيما بينها وتراجع دورها وتأثيرها الدولي والإقليمي ومع هذا لا زال هناك من يراهن عليها لتحقيق التغيير والإصلاح وكأنها لم تكن يوما قوى احتلال واستعمار ولا زالت!
الديموقراطية...والوثنية المعاصرة!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
إن الدعوة للديموقراطية كمنهج حكم ونظام سياسي تكمن خطورتها في عزل شعوب الأمة عن تاريخها السياسي القائم على الخطاب السياسي الإسلامي، واستمرار تبعية شعوب الأمة سياسيا وفكريا لنظريات الحكم الغربية الوثنية والتي أخضعتها للاستبداد والاحتلال بوهم الديموقراطية.
فالديموقراطية ليست كما تروج لها النخب الوظيفية بأنها لا تتعارض مع الإسلام ومنظومته العقائدية والتشريعية، فهي لها فلسفتها العقائدية والفكرية المستمدة من الفكر الفلسفي الإغريقي اليوناني والفكر السياسي الروماني، وتطورت كنظرية للحكم وفق العقيدة والثقافة المسيحية الغربية برعاية الكنيسة والقصر حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم.
فالديموقراطية تكمن وثنيتها في تأليه السلطة باسم الشعب في الحكم والتشريع، لتنتهي هذه الديمقراطية بسيطرة رجال المال والإعلام على الحكم والنظام السياسي لتظل الشعوب تحت طغيان الأقلية الرأسمالية!
والإسلام جاء للقضاء على التأله البشري والطغيان السياسي والإقتصادي بنظام الخلافة الإسلامية الراشدة، فنصوص القرآن والسنة وسيرة النبي ﷺ منذ العهد المكي إلى قيام الدولة في المدينة بينت بشكل واضح أصول الحكم والخطاب السياسي النبوي والراشدي للأمة نصا وممارسة في العهد النبوي والعهد الراشدي ثم عصور الخلافة وكونها كنظام حكم حكم الأمة وحمى بيضتها لأكثر من 1300 عام حتى أسقطت الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية الروسية الخلافة العثمانية قبل قرن!
ولهذا فثورة الربيع العربي تحتاج عقائديا وسياسيا وفكريا للعودة إلى الخطاب السياسي النبوي والراشدي فهو سبيل المؤمنين في الحكم وهو ما أمر الله به ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ﴾ وعلى هذا تركنا النبي ﷺ على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك.
الثلاثاء 28 ذو الحجة 1441هـ
18 / 8 / 2020م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
إن الدعوة للديموقراطية كمنهج حكم ونظام سياسي تكمن خطورتها في عزل شعوب الأمة عن تاريخها السياسي القائم على الخطاب السياسي الإسلامي، واستمرار تبعية شعوب الأمة سياسيا وفكريا لنظريات الحكم الغربية الوثنية والتي أخضعتها للاستبداد والاحتلال بوهم الديموقراطية.
فالديموقراطية ليست كما تروج لها النخب الوظيفية بأنها لا تتعارض مع الإسلام ومنظومته العقائدية والتشريعية، فهي لها فلسفتها العقائدية والفكرية المستمدة من الفكر الفلسفي الإغريقي اليوناني والفكر السياسي الروماني، وتطورت كنظرية للحكم وفق العقيدة والثقافة المسيحية الغربية برعاية الكنيسة والقصر حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم.
فالديموقراطية تكمن وثنيتها في تأليه السلطة باسم الشعب في الحكم والتشريع، لتنتهي هذه الديمقراطية بسيطرة رجال المال والإعلام على الحكم والنظام السياسي لتظل الشعوب تحت طغيان الأقلية الرأسمالية!
والإسلام جاء للقضاء على التأله البشري والطغيان السياسي والإقتصادي بنظام الخلافة الإسلامية الراشدة، فنصوص القرآن والسنة وسيرة النبي ﷺ منذ العهد المكي إلى قيام الدولة في المدينة بينت بشكل واضح أصول الحكم والخطاب السياسي النبوي والراشدي للأمة نصا وممارسة في العهد النبوي والعهد الراشدي ثم عصور الخلافة وكونها كنظام حكم حكم الأمة وحمى بيضتها لأكثر من 1300 عام حتى أسقطت الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية الروسية الخلافة العثمانية قبل قرن!
ولهذا فثورة الربيع العربي تحتاج عقائديا وسياسيا وفكريا للعودة إلى الخطاب السياسي النبوي والراشدي فهو سبيل المؤمنين في الحكم وهو ما أمر الله به ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ﴾ وعلى هذا تركنا النبي ﷺ على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك.
الثلاثاء 28 ذو الحجة 1441هـ
18 / 8 / 2020م
من السودان إلى مالي...انقلابات عسكرية وظيفية!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
أحداث التاريخ السياسي في السودان ومالي دائما ما تؤكد على ارتباط كل انقلاب عسكري بأمريكا وفرنسا واللتان ترفضان أي حراك أو ثورة على الأنظمة الموالية لها بالرغم من زعمهم بدعم الديموقراطية وحقوق الإنسان!
فالسودان ومالي عندما انطلق الحراك الشعبي فيهما وأصبح يهدد النظام القائم سارعت المؤسسة العسكرية في الخرطوم وباماكو بعزل الرئيسان البشير وكيتا لقطع الطريق على الحراك الشعبي من أن يحقق أهدافه بإسقاط النظام ككل بمؤسساته العسكرية والأمنية الحاكمة!
فمع وصول موجة ثورة الربيع العربي إلى السودان سارعت أمريكا ودول الثورة المضادة إلى التضحية بالجنرال البشير واستبداله بالجنرال برهان والتضحية بالحركة الإسلامية واستبدالها بالتيار العلماني واليساري كواجهة مدنية للنظام العسكري الحاكم!
وفي مالي خرج الشعب في حراك شعبي
للمطالبة بالإصلاح والتغيير السلمي وعندما أخذ الحراك زخمه وكاد أن يحقق أهدافه تدخل الجيش بانقلاب عسكري ودعا إلى إقامة دولة مدنية كواجهة سياسية للمؤسسة العسكرية!
وحقيقة هذه الانقلابات العسكرية الوظيفية شيء آخر تمام، فانقلاب السودان وضعت ترتيباته وبرنامجه السياسي في واشنطن وبرلين، وانقلاب مالي في باريس، وبالتالي فهدفها السياسي الحقيقي هو خدمة رعاتها لا الشعوب الثائرة.
فما نشاهده اليوم في السودان من أجندة سياسية للمجلس السيادي لا تعبر عن تطلعات الشعب بالحرية والنهضة والتنمية بل رسخت التبعية السياسية والإقتصادية لأمريكا والتي انتهت اليوم مع إعلان المتحدث الرسمي للخارجية السودانية بفوائد التطبيع مع إسرائيل، ليسير بذلك السودان وفق أجندة مشروع صفقة القرن لا وفق مشروع الثورة والحراك الشعبي المخطوف!
وفي مالي والتي تعتبر معقل النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا فالانقلاب العسكري جاء ضمن دائرة النفوذ الفرنسية وبأجندة فرنسية وأعلن تشكيل "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" وبشعارات حفظ الأمن وإقامة الدولة المدنية ومحاربة الفساد كالمعتاد عند كل انقلاب عسكري وظيفي!
ففرنسا يتعرض نفوذها الاستعماري في دول جنوب الصحراء للخطر والانهيار!
فمع تقدم تركيا السياسي والعسكري في ليبيا وفي النيجر وتقدمها الإقتصادي في دول غرب أفريقيا، بدأت فرنسا تشعر بالخطر على مصالحها الاستعمارية من هذا التقدم التركي والذي فتح الآفاق أمام الشعوب الأفريقية للتحرر من هيمنة المستعمر الفرنسي البغيض!
ففرنسا الصليبية لم تنس أيام القرن التاسع عشر عندما بدأت باستعمار بلدان جنوب الصحراء وغربها وجدت أمامها الامتداد السياسي والحضاري للخلافة العثمانية في الإمارات الإسلامية القائمة آنذاك، وظلت المقاومة الشعبية لفرنسا تستمد قوتها من انتمائها الإسلامية وعمقها العثماني حتى سقطت الخلافة العثمانية فانهارت معها المنظومة الحضارية المقاومة!
فالبعد الديني والتاريخي حاضر في الصراع اليوم وما الانقلابات العسكرية الوظيفية إلا أداة للقوى الاستعمارية لمواجهة الشعوب عندما يفشل الاحتواء والتوظيف السياسي للنظام والقوى والجماعات كما في السودان ومالي!
الأربعاء ٢٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ
١٩ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
أحداث التاريخ السياسي في السودان ومالي دائما ما تؤكد على ارتباط كل انقلاب عسكري بأمريكا وفرنسا واللتان ترفضان أي حراك أو ثورة على الأنظمة الموالية لها بالرغم من زعمهم بدعم الديموقراطية وحقوق الإنسان!
فالسودان ومالي عندما انطلق الحراك الشعبي فيهما وأصبح يهدد النظام القائم سارعت المؤسسة العسكرية في الخرطوم وباماكو بعزل الرئيسان البشير وكيتا لقطع الطريق على الحراك الشعبي من أن يحقق أهدافه بإسقاط النظام ككل بمؤسساته العسكرية والأمنية الحاكمة!
فمع وصول موجة ثورة الربيع العربي إلى السودان سارعت أمريكا ودول الثورة المضادة إلى التضحية بالجنرال البشير واستبداله بالجنرال برهان والتضحية بالحركة الإسلامية واستبدالها بالتيار العلماني واليساري كواجهة مدنية للنظام العسكري الحاكم!
وفي مالي خرج الشعب في حراك شعبي
للمطالبة بالإصلاح والتغيير السلمي وعندما أخذ الحراك زخمه وكاد أن يحقق أهدافه تدخل الجيش بانقلاب عسكري ودعا إلى إقامة دولة مدنية كواجهة سياسية للمؤسسة العسكرية!
وحقيقة هذه الانقلابات العسكرية الوظيفية شيء آخر تمام، فانقلاب السودان وضعت ترتيباته وبرنامجه السياسي في واشنطن وبرلين، وانقلاب مالي في باريس، وبالتالي فهدفها السياسي الحقيقي هو خدمة رعاتها لا الشعوب الثائرة.
فما نشاهده اليوم في السودان من أجندة سياسية للمجلس السيادي لا تعبر عن تطلعات الشعب بالحرية والنهضة والتنمية بل رسخت التبعية السياسية والإقتصادية لأمريكا والتي انتهت اليوم مع إعلان المتحدث الرسمي للخارجية السودانية بفوائد التطبيع مع إسرائيل، ليسير بذلك السودان وفق أجندة مشروع صفقة القرن لا وفق مشروع الثورة والحراك الشعبي المخطوف!
وفي مالي والتي تعتبر معقل النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا فالانقلاب العسكري جاء ضمن دائرة النفوذ الفرنسية وبأجندة فرنسية وأعلن تشكيل "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" وبشعارات حفظ الأمن وإقامة الدولة المدنية ومحاربة الفساد كالمعتاد عند كل انقلاب عسكري وظيفي!
ففرنسا يتعرض نفوذها الاستعماري في دول جنوب الصحراء للخطر والانهيار!
فمع تقدم تركيا السياسي والعسكري في ليبيا وفي النيجر وتقدمها الإقتصادي في دول غرب أفريقيا، بدأت فرنسا تشعر بالخطر على مصالحها الاستعمارية من هذا التقدم التركي والذي فتح الآفاق أمام الشعوب الأفريقية للتحرر من هيمنة المستعمر الفرنسي البغيض!
ففرنسا الصليبية لم تنس أيام القرن التاسع عشر عندما بدأت باستعمار بلدان جنوب الصحراء وغربها وجدت أمامها الامتداد السياسي والحضاري للخلافة العثمانية في الإمارات الإسلامية القائمة آنذاك، وظلت المقاومة الشعبية لفرنسا تستمد قوتها من انتمائها الإسلامية وعمقها العثماني حتى سقطت الخلافة العثمانية فانهارت معها المنظومة الحضارية المقاومة!
فالبعد الديني والتاريخي حاضر في الصراع اليوم وما الانقلابات العسكرية الوظيفية إلا أداة للقوى الاستعمارية لمواجهة الشعوب عندما يفشل الاحتواء والتوظيف السياسي للنظام والقوى والجماعات كما في السودان ومالي!
الأربعاء ٢٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ
١٩ / ٨ / ٢٠٢٠م
#تركيا...والانبعاث الجديد!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(إذا أراد الله أمرا هيأ له أسبابه وأزال عواقبه وأتمه) ابن الأثير
منذ معاهدات سايكس بيكو وفرساي وسيفر وأخيرا لوزان وتركيا محاصرة من القوى الدولية الكبرى والإقليمية سياسيا وجغرافيا وإقتصاديا وعسكريا لمنع نهوضها وانبعاثها من جديد لتكون قوة مركزية يلتف حولها المسلمون كما حذر من ذلك اللورد كرزون وزير خارجية بريطانيا في مفاوضات لوزان قبل قرن!
ولم يمر هذا القرن حتى بدأ التجديد والبعث يدب في قلب العالم الإسلامي بثورة الربيع العربي التي هزت النظام الدولي وهيمنة القوى الاستعمارية على الأمة وشعوبها، فمهد الله عز وجل بهذه الثورة الطريق لتركيا لتنبعث كدولة مركزية وقوة دولية بعدما استكملت شروط النهضة السياسية والإقتصادية!
إن صعود تركيا كقوة سياسية وإقتصادية وعسكرية على المستوى الدولي والإقليمي في قلب منطقة الشرق الأوسط سيكون بلا شك لصالح الأمة وشعوبها وسيبعث من جديد مشروع الأمة والجامعة الإسلامية لمواجهة المشروع الغربي الصليبي والمشروع الإيراني الطائفي المتحالفين منذ العهد الصفوي قبل أربعة قرون!
وهذا ما جعل القوى الاستعمارية كأمريكا وفرنسا ترتعب من صعود تركيا مما دفع جو بايدن مرشح الرئاسة الأمريكي والرئيس الفرنسي ماكرون بتحريض أوربا والغرب على تركيا وبالتهديد بالإطاحة بالرئيس أردوغان!
ومع إعلان الرئيس أردوغان عن اكتشاف الغاز الطبيعي دخلت تركيا مرحلة استقلال القرار السيادي وتحررت من القيود السياسي عليها الناجمة عن حاجة إقتصادها للطاقة واعتمادها على السوق الدولية لتلبية احتياجاتها من الطاقة!
كما أن اكتشاف تركيا للغاز الطبيعي خاصة سيحرر سياستها الخارجية في المنطقة من التأثير الروسي والإيراني المزودين الإساسيين لتركيا من الغاز، وهذا سينعكس بدوره على الوضع السياسي والثورة في العراق وسوريا!
وهكذا وكأن التاريخ يعيد نفسه فكلما صعدت تركيا وتقدمت تراجع التأثير الروسي والإيراني سواء في منطقة القوقاز أو في العالم العربي!
ومن يتابع الإعلام الغربي والروسي والإيراني والعربي الوظيفي يدرك مدى تأثير الانبعاث الجديد في تركيا في تحرر الأمة وعودتها من جديد بعد قرن من سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية!
«إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ
كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا»
الجمعة ٢ محرم ١٤٤٢هـ
٢١ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(إذا أراد الله أمرا هيأ له أسبابه وأزال عواقبه وأتمه) ابن الأثير
منذ معاهدات سايكس بيكو وفرساي وسيفر وأخيرا لوزان وتركيا محاصرة من القوى الدولية الكبرى والإقليمية سياسيا وجغرافيا وإقتصاديا وعسكريا لمنع نهوضها وانبعاثها من جديد لتكون قوة مركزية يلتف حولها المسلمون كما حذر من ذلك اللورد كرزون وزير خارجية بريطانيا في مفاوضات لوزان قبل قرن!
ولم يمر هذا القرن حتى بدأ التجديد والبعث يدب في قلب العالم الإسلامي بثورة الربيع العربي التي هزت النظام الدولي وهيمنة القوى الاستعمارية على الأمة وشعوبها، فمهد الله عز وجل بهذه الثورة الطريق لتركيا لتنبعث كدولة مركزية وقوة دولية بعدما استكملت شروط النهضة السياسية والإقتصادية!
إن صعود تركيا كقوة سياسية وإقتصادية وعسكرية على المستوى الدولي والإقليمي في قلب منطقة الشرق الأوسط سيكون بلا شك لصالح الأمة وشعوبها وسيبعث من جديد مشروع الأمة والجامعة الإسلامية لمواجهة المشروع الغربي الصليبي والمشروع الإيراني الطائفي المتحالفين منذ العهد الصفوي قبل أربعة قرون!
وهذا ما جعل القوى الاستعمارية كأمريكا وفرنسا ترتعب من صعود تركيا مما دفع جو بايدن مرشح الرئاسة الأمريكي والرئيس الفرنسي ماكرون بتحريض أوربا والغرب على تركيا وبالتهديد بالإطاحة بالرئيس أردوغان!
ومع إعلان الرئيس أردوغان عن اكتشاف الغاز الطبيعي دخلت تركيا مرحلة استقلال القرار السيادي وتحررت من القيود السياسي عليها الناجمة عن حاجة إقتصادها للطاقة واعتمادها على السوق الدولية لتلبية احتياجاتها من الطاقة!
كما أن اكتشاف تركيا للغاز الطبيعي خاصة سيحرر سياستها الخارجية في المنطقة من التأثير الروسي والإيراني المزودين الإساسيين لتركيا من الغاز، وهذا سينعكس بدوره على الوضع السياسي والثورة في العراق وسوريا!
وهكذا وكأن التاريخ يعيد نفسه فكلما صعدت تركيا وتقدمت تراجع التأثير الروسي والإيراني سواء في منطقة القوقاز أو في العالم العربي!
ومن يتابع الإعلام الغربي والروسي والإيراني والعربي الوظيفي يدرك مدى تأثير الانبعاث الجديد في تركيا في تحرر الأمة وعودتها من جديد بعد قرن من سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية!
«إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ
كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا»
الجمعة ٢ محرم ١٤٤٢هـ
٢١ / ٨ / ٢٠٢٠م
اليمن وتركيا...والطريق الثالث!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
تحاول المؤسسات الدولية والإعلام الغربي بالتركيز في اليمن على البعد الإنساني والإغاثي والصحي لتترسخ هذه الأبعاد في ذهن الرأي العام المتابع للوضع في اليمن ولتغييب ثورة الشعب اليمني على النظام المستبد الوظيفي عن المشهد تماما!
فما يجري في اليمن من جرائم حرب ومآسي إنسانية بحق الشعب اليمني هو نتاج الحملة الأمريكية تحت مسمى التحالف العربي وتفاهمها ودعمها للثورة المضادة بوجهيها الشرعية الوظيفية والحوثية الطائفية، وتوظيفهما لمواجهة ثورة الشعب اليمني باسم الثورة نفسها!
فالشرعية الوظيفية ترأسها عبدربه منصور نائب علي عبدالله صالح وضمت الأحزاب والقوى والجماعات تحت مسمى "التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية" كالمؤتمر الشعبي العام حزب علي صالح، وحزب الإصلاح، والحزب الاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري وغيرهم...
فتحالف الشرعية الوظيفية منذ تأسيسه بعد سقوط علي صالح بعد المبادرة الخليجية وهو يضم حلفاء نظام علي صالح، وتم تصديرهم المشهد السياسي للثورة لقطع الطريق على قواها الحقيقية غير المنظمة والتي كانت تمثل الثورة بعيدا عن الاحتواء الأمريكي والتوظيف الخليجي.
وأما الحوثية الطائفية فقد فتح لها الطريق بالتمكين لحركة الحوثي سياسيا وميدانيا وبدعم ورعاية من المؤسسة العسكرية والتي لبست اللباس الطائفي ورفعت قواتها في صنعاء شعارات الحوثي ليتفاجأ الجميع بانتقال حركة الحوثي من جبال صعدة إلى قلب صنعاء، لتصبح الواجهة العقائدية والسياسية الجديدة للمؤسسة العسكرية بعد إنتهاء الواجهة القومية وسقوطها، لتستمر بذلك هيمنة المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي في اليمن بعد ترحيل الشرعية الوظيفية وأحزابها إلى أبو ظبي والرياض!
وبهذا رسمت المبادرة الدولية والمبادرة الخليجية وبرعاية أمريكية للمشهد السياسي في اليمن طريقين، طريق الشرعية الوظيفية وطريق الحوثية الطائفية، وتم تغييب طريق الثورة وقواها الحقيقية!
وهنا يكمن الحل الحقيقي لتحرير اليمن من الهيمنة الأمريكية والتوظيف الخليجي واختراقه العميق للساحة اليمنية سياسيا وإقتصاديا!
فالثورة لا زالت كامنة في مدن اليمن وجبالها وتنتظر الطريق الثالث لتسلكه بعيدا عن شرعية عبدربه منصور الموهومة وعن طائفية الحوثي وعن الاحزاب الوظيفية المتحالفة معهما وقراراتها المرتهنة بالثورة المضادة!
فبعد عقد من التآمر والتوظيف والاحتواء لم يعد أمام الثورة في اليمن إلا العمل على التحرر سياسيا أولا ممن اخترق صفوفها من الجماعات والأحزاب الوظيفية ثم بإمكانها حينها أن تتطلع إلى الدور التركي لدعمها وتحريرها من هيمنة التوظيف الخليجي للساحة اليمنية!
فتركيا بعد تجربتها في ليببا أصبحت أكثر قدرة وتطلعا نحو مساعدة الشعب اليمني وإنقاذه خاصة وأن الشعب التركي وإعلامه متعاطف بشكل كبير مع الشعب اليمني ويتألم مما يتعرض له، ولا زالت الذاكرة الشعبية لكلا الشعبين التركي واليمني تتذكر الرابط الإيماني والسياسي الذي جمعهما تحت ظل الخلافة الإسلامية العثمانية قبل السقوط في براثن الحملة الصليبية البريطانية!
فالشعب اليمني بعد عقد من الثورة وهو يرى تبعية الطبقة السياسية من جماعات وقوى وأحزاب لأمريكا وإيران والسعودية والإمارات لم يعد يقبل منها صرفا ولا عدلا ويتطلع للتحرر والتغيير والإصلاح بعيدا عن هؤلاء جميعا!
فهل تبادر تركيا لنصرة الشعب اليمني وثورته ليتحرر من هذه التبعية المزدوجة وإنقاذه من جرائم أمريكا والتحالف العربي الوظيفي والإيراني الطائفي وتآمرهم كما أنقذت الشعب الليبي وثورته؟
فهذا من أوجب الواجبات على المؤمنين...
﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾
الأحد ٤ محرم ١٤٤٢هـ
٢٣ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
تحاول المؤسسات الدولية والإعلام الغربي بالتركيز في اليمن على البعد الإنساني والإغاثي والصحي لتترسخ هذه الأبعاد في ذهن الرأي العام المتابع للوضع في اليمن ولتغييب ثورة الشعب اليمني على النظام المستبد الوظيفي عن المشهد تماما!
فما يجري في اليمن من جرائم حرب ومآسي إنسانية بحق الشعب اليمني هو نتاج الحملة الأمريكية تحت مسمى التحالف العربي وتفاهمها ودعمها للثورة المضادة بوجهيها الشرعية الوظيفية والحوثية الطائفية، وتوظيفهما لمواجهة ثورة الشعب اليمني باسم الثورة نفسها!
فالشرعية الوظيفية ترأسها عبدربه منصور نائب علي عبدالله صالح وضمت الأحزاب والقوى والجماعات تحت مسمى "التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية" كالمؤتمر الشعبي العام حزب علي صالح، وحزب الإصلاح، والحزب الاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري وغيرهم...
فتحالف الشرعية الوظيفية منذ تأسيسه بعد سقوط علي صالح بعد المبادرة الخليجية وهو يضم حلفاء نظام علي صالح، وتم تصديرهم المشهد السياسي للثورة لقطع الطريق على قواها الحقيقية غير المنظمة والتي كانت تمثل الثورة بعيدا عن الاحتواء الأمريكي والتوظيف الخليجي.
وأما الحوثية الطائفية فقد فتح لها الطريق بالتمكين لحركة الحوثي سياسيا وميدانيا وبدعم ورعاية من المؤسسة العسكرية والتي لبست اللباس الطائفي ورفعت قواتها في صنعاء شعارات الحوثي ليتفاجأ الجميع بانتقال حركة الحوثي من جبال صعدة إلى قلب صنعاء، لتصبح الواجهة العقائدية والسياسية الجديدة للمؤسسة العسكرية بعد إنتهاء الواجهة القومية وسقوطها، لتستمر بذلك هيمنة المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي في اليمن بعد ترحيل الشرعية الوظيفية وأحزابها إلى أبو ظبي والرياض!
وبهذا رسمت المبادرة الدولية والمبادرة الخليجية وبرعاية أمريكية للمشهد السياسي في اليمن طريقين، طريق الشرعية الوظيفية وطريق الحوثية الطائفية، وتم تغييب طريق الثورة وقواها الحقيقية!
وهنا يكمن الحل الحقيقي لتحرير اليمن من الهيمنة الأمريكية والتوظيف الخليجي واختراقه العميق للساحة اليمنية سياسيا وإقتصاديا!
فالثورة لا زالت كامنة في مدن اليمن وجبالها وتنتظر الطريق الثالث لتسلكه بعيدا عن شرعية عبدربه منصور الموهومة وعن طائفية الحوثي وعن الاحزاب الوظيفية المتحالفة معهما وقراراتها المرتهنة بالثورة المضادة!
فبعد عقد من التآمر والتوظيف والاحتواء لم يعد أمام الثورة في اليمن إلا العمل على التحرر سياسيا أولا ممن اخترق صفوفها من الجماعات والأحزاب الوظيفية ثم بإمكانها حينها أن تتطلع إلى الدور التركي لدعمها وتحريرها من هيمنة التوظيف الخليجي للساحة اليمنية!
فتركيا بعد تجربتها في ليببا أصبحت أكثر قدرة وتطلعا نحو مساعدة الشعب اليمني وإنقاذه خاصة وأن الشعب التركي وإعلامه متعاطف بشكل كبير مع الشعب اليمني ويتألم مما يتعرض له، ولا زالت الذاكرة الشعبية لكلا الشعبين التركي واليمني تتذكر الرابط الإيماني والسياسي الذي جمعهما تحت ظل الخلافة الإسلامية العثمانية قبل السقوط في براثن الحملة الصليبية البريطانية!
فالشعب اليمني بعد عقد من الثورة وهو يرى تبعية الطبقة السياسية من جماعات وقوى وأحزاب لأمريكا وإيران والسعودية والإمارات لم يعد يقبل منها صرفا ولا عدلا ويتطلع للتحرر والتغيير والإصلاح بعيدا عن هؤلاء جميعا!
فهل تبادر تركيا لنصرة الشعب اليمني وثورته ليتحرر من هذه التبعية المزدوجة وإنقاذه من جرائم أمريكا والتحالف العربي الوظيفي والإيراني الطائفي وتآمرهم كما أنقذت الشعب الليبي وثورته؟
فهذا من أوجب الواجبات على المؤمنين...
﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾
الأحد ٤ محرم ١٤٤٢هـ
٢٣ / ٨ / ٢٠٢٠م
الاختراق الغربي...والانهيار الداخلي!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾
بدأ انهيار الأمة من الداخل وانكشافها مع مطلع القرن التاسع عشر عندما بدأت القوى الغربية بتغيير سياستها في حملاتها الصليبية على الأمة وشعوبها بعد إدراكها بفشل الحروب الصليبية العسكرية المباشرة!
فكانت الحملة الفرنسية على مصر عام ١٧٩٨ أولى الحملات الصليبية المعاصرة التي هدفت إلى اختراق العالم العربي والإسلامي ثقافيا وفكريا وسياسيا، وأصبح دور مؤسسات الإستشراق وعلمائها في طليعة كل جيوش القوى الغربية التي توالت على احتلال بلدان العالم الإسلامي من الهند وأندونيسيا شرقا حتى المغرب وموريتانيا غربا!
وكان أخطر اختراق جاء في رد الفعل المقاوم لهذه الحملات الصليبية وغزواتها الثقافية!
فالدولة العثمانية في القرن التاسع عشر أرادت مواجهة هذا الغزو الصليبي بإطلاق عملية تحديث سياسية وفكرية للحاق بركب النهضة السياسية والصناعية في الغرب، فاقتبست النموذج السياسي الغربي للحكم وطبقت آلياته في المشاركة السياسية بالرغم من كون الدولة تحكم بالشريعة كونها تمثل الخلافة الإسلامية، إلا أن الدولة تبنت هذا النموذج وهي تعاني من الضعف السياسي والإقتصادية، مما جعلها مكشوفة تماما أمام القوى الغربية الصليبية.
وبعد هذا الاختراق السياسي والثقافي أصبح رجال الغرب من مخرجات البعثات العلمية ومن الإقليات الدينية والقومية في قلب الدولة ومؤسساتها السياسية!
وعندما قامت الحرب العالمية الأولى وبالرغم من صمود جيوش الخلافة في كل الجبهات فقد فتح هذا الاختراق الداخلي حصون الخلافة أمام جيوش الحملة الصليبية!
ولهذا لم تجد القوى الغربية الصليبية أي صعوبة في إعادة تشكيل العالم الإسلامي من جديد وفق منظومة سياسية وظيفية متكاملة بكل مؤسساتها، وأقامت على أنقاض الخلافة أكثر من ٧٠ دولة ملكية وجمهورية تحت هيمنة النظام الدولي سياسيا وثقافيا وإقتصاديا!
لقد استفادت القوى الغربية من دروس حملاتها الصليبية في مواجهتها الحضارية مع الأمة فحققت حلمها الصليبي!
هذه الحقائق التاريخية توجب على قوى الثورة العربية وتركيا وبقية البلدان الإسلامية كماليزيا وأندونيسيا وباكستان أن تعيد النظر في مرجعيتها الفكرية والسياسية والتي لا زالت تتبنى النموذج الغربي فكريا وسياسيا كالديموقراطية والعلمانية، وبالتالي ستظل في دائرة التبعية للغرب ولن يكتمل تحررها واستقلالها بتبنيها للنموذج الغربي بمرجعيته الفلسفية والسياسية!
فالتحرر والاستقلال لن يكون تاما إلا بالرجوع إلى الإسلام ليحكم من جديد، وستجد الأمة وشعوبها في الخطاب السياسي النبوي والراشدي كمشروع شرعي للدولة والحكم ما فيه من الحرية والعدل والمساواة ما ليس في نظريات الحكم الوضعية والتي ليست إلا حصان طروادة اخترق بها الغرب حصون الإسلام!
فالهدى والنصر والتمكين لا يكون إلا بما أوصى به النبي ﷺ الأمة وأمرها بالتمسك به في خطبة حجة الوداع وأشهدهم على ذلك (تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ...اللهُمَّ اشْهَدْ،
اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ).
الجمعة ٩ محرم ١٤٤٢هـ
٢٨ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾
بدأ انهيار الأمة من الداخل وانكشافها مع مطلع القرن التاسع عشر عندما بدأت القوى الغربية بتغيير سياستها في حملاتها الصليبية على الأمة وشعوبها بعد إدراكها بفشل الحروب الصليبية العسكرية المباشرة!
فكانت الحملة الفرنسية على مصر عام ١٧٩٨ أولى الحملات الصليبية المعاصرة التي هدفت إلى اختراق العالم العربي والإسلامي ثقافيا وفكريا وسياسيا، وأصبح دور مؤسسات الإستشراق وعلمائها في طليعة كل جيوش القوى الغربية التي توالت على احتلال بلدان العالم الإسلامي من الهند وأندونيسيا شرقا حتى المغرب وموريتانيا غربا!
وكان أخطر اختراق جاء في رد الفعل المقاوم لهذه الحملات الصليبية وغزواتها الثقافية!
فالدولة العثمانية في القرن التاسع عشر أرادت مواجهة هذا الغزو الصليبي بإطلاق عملية تحديث سياسية وفكرية للحاق بركب النهضة السياسية والصناعية في الغرب، فاقتبست النموذج السياسي الغربي للحكم وطبقت آلياته في المشاركة السياسية بالرغم من كون الدولة تحكم بالشريعة كونها تمثل الخلافة الإسلامية، إلا أن الدولة تبنت هذا النموذج وهي تعاني من الضعف السياسي والإقتصادية، مما جعلها مكشوفة تماما أمام القوى الغربية الصليبية.
وبعد هذا الاختراق السياسي والثقافي أصبح رجال الغرب من مخرجات البعثات العلمية ومن الإقليات الدينية والقومية في قلب الدولة ومؤسساتها السياسية!
وعندما قامت الحرب العالمية الأولى وبالرغم من صمود جيوش الخلافة في كل الجبهات فقد فتح هذا الاختراق الداخلي حصون الخلافة أمام جيوش الحملة الصليبية!
ولهذا لم تجد القوى الغربية الصليبية أي صعوبة في إعادة تشكيل العالم الإسلامي من جديد وفق منظومة سياسية وظيفية متكاملة بكل مؤسساتها، وأقامت على أنقاض الخلافة أكثر من ٧٠ دولة ملكية وجمهورية تحت هيمنة النظام الدولي سياسيا وثقافيا وإقتصاديا!
لقد استفادت القوى الغربية من دروس حملاتها الصليبية في مواجهتها الحضارية مع الأمة فحققت حلمها الصليبي!
هذه الحقائق التاريخية توجب على قوى الثورة العربية وتركيا وبقية البلدان الإسلامية كماليزيا وأندونيسيا وباكستان أن تعيد النظر في مرجعيتها الفكرية والسياسية والتي لا زالت تتبنى النموذج الغربي فكريا وسياسيا كالديموقراطية والعلمانية، وبالتالي ستظل في دائرة التبعية للغرب ولن يكتمل تحررها واستقلالها بتبنيها للنموذج الغربي بمرجعيته الفلسفية والسياسية!
فالتحرر والاستقلال لن يكون تاما إلا بالرجوع إلى الإسلام ليحكم من جديد، وستجد الأمة وشعوبها في الخطاب السياسي النبوي والراشدي كمشروع شرعي للدولة والحكم ما فيه من الحرية والعدل والمساواة ما ليس في نظريات الحكم الوضعية والتي ليست إلا حصان طروادة اخترق بها الغرب حصون الإسلام!
فالهدى والنصر والتمكين لا يكون إلا بما أوصى به النبي ﷺ الأمة وأمرها بالتمسك به في خطبة حجة الوداع وأشهدهم على ذلك (تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ...اللهُمَّ اشْهَدْ،
اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ).
الجمعة ٩ محرم ١٤٤٢هـ
٢٨ / ٨ / ٢٠٢٠م
#العراق...وانهيار الإمبراطوريات!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
ما بين دخول الجنرال البريطاني المحتل عام ١٩١٦ إلى دخول الجنرال الأمريكي المحتل عام ٢٠٠٣ والعراق لم يخرج من دوامة الاحتلال والاستبداد والفساد في عهديه الملكي والجمهوري !
فهذا الاستاذ سعيد الحاج ثابت النائب في البرلماني في العهد الملكي في رسالة له إلى نبيه العظمة في ١٣ / ٤ / ١٩٣٢م يبين أحوال العراق السياسية ويقول رحمه الله (ليس لدينا ما يهم سوى اضطهاد الحريات والتضييق على الأحزاب المعارضة وتعطيل الصحف الحرة ونفي المخلصين وامتهان القوانين إلخ من جانب هذه الحكومة (المستقلة) ومن جهة أخرى تذر الرماد على الأعين بإقامة المهرجانات والمؤتمرات والحفلات بمناسبة ما يسمونه بالمعرض كأنما البلاد في رخاء وارتياح والحال أن الأمة أصبحت على شفى جرف من جراء هذه السياسة الهوجاء وإرهاقها بالمعاهدات الجائرة والاتفاقيات المرهقة والقوانين الاستعمارية وامتصاص ثروة البلاد حتى أصبح الشعب ولا رمق فيه والبلاد تأن من الفقر وهم فرحين بما أوتوا ولو أردنا شرح ذلك لطال بنا المقام) "الرعيل العربي الأول -خيرية قاسمية ص٢٢٤".
وكأنه رحمه الله يصف المشهد السياسي في العراق اليوم وإن كان لم يتوقع يوما وهو العروبي الوحدوي أن المشهد السياسي العراقي سيهيمن عليه بعد قرن أحزاب طائفية شيعية شعوبية وبرعاية محتل آخر!
فالعراق بتاريخه العريق في الإسلام ظل محورا أساسيا من محاور تحرر الأمة من الاحتلال الصليبي والاستبداد الوظيفي.
فمقاومة الشعب العراقي للمحتل البريطاني في ثورة العشرين كانت من أهم أسباب انهيار وتراجع الإمبراطورية البريطانية آنذاك، حيث ألهمت ثورة العشرين الشعوب المستعمرة للثورة على بريطانيا والتي واجهت موجة تحرر من الاستعمار البريطاني استمرت إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وبعد قرن من ثورة العشرين عاد الشعب العراقي ليواجه الغازي الأمريكي عام ٢٠٠٣ في حملة بوش الصليبية لتنطلق المقاومة العراقية والتي فاجأت بسرعة انطلاقها وانتشارها جنرالات الجيش الأمريكي الذين ظنوا أنهم بدعوى تحرير الشعب العراق من نظامه المستبد سيستقبلهم بالورود!
واستطاعت المقاومة العراقية أن تحطم مشروع بوش وأحلام المحافظين الجدد ببناء (الشرق الأوسط الجديد) انطلاقا من العراق!
فأمريكا تدفع سياسيا وإقتصاديا اليوم ثمن تكلفة حملتها الصليبية على العراق والتي تعادل ٤ تريليون دولار وفقا لإحصائيات مشروع تكاليف الحرب لمعهد واتسون للدراسات الدولية في جامعة براون الأمريكية.
وما نشاهده اليوم من تراجع الإمبراطورية الأمريكية وانسحابها من المنطقة كما أعلن ذلك الرئيس ترامب ما هو إلا نتيجة طبيعية للهزيمة العسكرية في العراق.
لقد شرف الله العراق وأهله بحملهم لواء الخلافة ورايات الفتوحات الكبرى الإسلامية في المشرق وسيظل هذا هو قدر العراق، وسنرى كيف يعود العراق من جديد منطلقا للتحرر من الاحتلال والاستبداد بالرغم ما نشاهده من علو طائفي وظيفي في بغداد!
السبت ١٠ محرم ١٤٤٢هـ
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
ما بين دخول الجنرال البريطاني المحتل عام ١٩١٦ إلى دخول الجنرال الأمريكي المحتل عام ٢٠٠٣ والعراق لم يخرج من دوامة الاحتلال والاستبداد والفساد في عهديه الملكي والجمهوري !
فهذا الاستاذ سعيد الحاج ثابت النائب في البرلماني في العهد الملكي في رسالة له إلى نبيه العظمة في ١٣ / ٤ / ١٩٣٢م يبين أحوال العراق السياسية ويقول رحمه الله (ليس لدينا ما يهم سوى اضطهاد الحريات والتضييق على الأحزاب المعارضة وتعطيل الصحف الحرة ونفي المخلصين وامتهان القوانين إلخ من جانب هذه الحكومة (المستقلة) ومن جهة أخرى تذر الرماد على الأعين بإقامة المهرجانات والمؤتمرات والحفلات بمناسبة ما يسمونه بالمعرض كأنما البلاد في رخاء وارتياح والحال أن الأمة أصبحت على شفى جرف من جراء هذه السياسة الهوجاء وإرهاقها بالمعاهدات الجائرة والاتفاقيات المرهقة والقوانين الاستعمارية وامتصاص ثروة البلاد حتى أصبح الشعب ولا رمق فيه والبلاد تأن من الفقر وهم فرحين بما أوتوا ولو أردنا شرح ذلك لطال بنا المقام) "الرعيل العربي الأول -خيرية قاسمية ص٢٢٤".
وكأنه رحمه الله يصف المشهد السياسي في العراق اليوم وإن كان لم يتوقع يوما وهو العروبي الوحدوي أن المشهد السياسي العراقي سيهيمن عليه بعد قرن أحزاب طائفية شيعية شعوبية وبرعاية محتل آخر!
فالعراق بتاريخه العريق في الإسلام ظل محورا أساسيا من محاور تحرر الأمة من الاحتلال الصليبي والاستبداد الوظيفي.
فمقاومة الشعب العراقي للمحتل البريطاني في ثورة العشرين كانت من أهم أسباب انهيار وتراجع الإمبراطورية البريطانية آنذاك، حيث ألهمت ثورة العشرين الشعوب المستعمرة للثورة على بريطانيا والتي واجهت موجة تحرر من الاستعمار البريطاني استمرت إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وبعد قرن من ثورة العشرين عاد الشعب العراقي ليواجه الغازي الأمريكي عام ٢٠٠٣ في حملة بوش الصليبية لتنطلق المقاومة العراقية والتي فاجأت بسرعة انطلاقها وانتشارها جنرالات الجيش الأمريكي الذين ظنوا أنهم بدعوى تحرير الشعب العراق من نظامه المستبد سيستقبلهم بالورود!
واستطاعت المقاومة العراقية أن تحطم مشروع بوش وأحلام المحافظين الجدد ببناء (الشرق الأوسط الجديد) انطلاقا من العراق!
فأمريكا تدفع سياسيا وإقتصاديا اليوم ثمن تكلفة حملتها الصليبية على العراق والتي تعادل ٤ تريليون دولار وفقا لإحصائيات مشروع تكاليف الحرب لمعهد واتسون للدراسات الدولية في جامعة براون الأمريكية.
وما نشاهده اليوم من تراجع الإمبراطورية الأمريكية وانسحابها من المنطقة كما أعلن ذلك الرئيس ترامب ما هو إلا نتيجة طبيعية للهزيمة العسكرية في العراق.
لقد شرف الله العراق وأهله بحملهم لواء الخلافة ورايات الفتوحات الكبرى الإسلامية في المشرق وسيظل هذا هو قدر العراق، وسنرى كيف يعود العراق من جديد منطلقا للتحرر من الاحتلال والاستبداد بالرغم ما نشاهده من علو طائفي وظيفي في بغداد!
السبت ١٠ محرم ١٤٤٢هـ
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٠م
نبوءة سيد قطب!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
قال سيد قطب رحمه الله في "معالم على الطريق"(لا بد من قيادة للبشرية جديدة !
إن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على
الزوال ۰۰ لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم يسمح له بالقيادة).
هذا ما رأه رحمه الله قبل نصف قرن من حال النظام الدولي الذي أقامه الغرب من منظوره بانهيار منظومة القيم والأخلاق للغرب وشيوع المادية والإلحاد.
فالمسيحية في الغرب تحولت من كونها توجه المجتمعات الغربية وأنظمتها السياسية كدين وعقيدة إلى كونها ثقافة وفكر فتحت الطريق للأفكار السياسية المادية كالليبرالية والعلمانية والرأسمالية لتحكم مؤسسات الدولة في الغرب!
فالكنيسة الغربية الكاثوليكية والبروتستانتية ومنذ تحالفها مع حكومات القوى الغربية بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت جزءا من المنظومة الإمبريالية الغربية المادية وأعطت المبرر الأخلاقي لسياسات القوى الغربية لفرض هيمنتها على العالم تحت غطاء مؤسسات المجتمع الدولي!
وبهذا طورت البابوية من دور الكنيسة الغربية الكاثوليكية الرومانية في النظام الدولي الغربي من كونها متصدرة رايات الحملات الصليبية إلى داعم وموجه لحملات النظام الدولي الصليبية المعاصرة، وكان آخرها دعوة البابا فرانسيس إلى وحدة أوربا لمواجهة المخاطر والتحديات."وكالة الأنباء الفرنسية ٢١ / ٤ / ٢٠٢٠م"
فالنظام الدولي بقيادته الغربية بعد عقود من فقدانه للقيادة الأخلاقية على حد وصف سيد قطب أصبح اليوم أيضا عاجزا سياسيا وإقتصاديا!
فالقوى الغربية تواجه أزمات سياسية أدت لصعود التيارات القومية والشعبوية التي لا تؤمن بالمؤسسات الدولية والعابرة للقارات، وترى ضرورة تقليص دورها والتخلص منها وهي بذلك تنهي دور أهم أدوات القوى الغربية في الهيمنة على العالم وثرواته.
ومن أهم عوامل صعود هذه التيارات والقوى الشعبوية من اليمين المتطرف هو الأزمات الإقتصادية التي ضربت الغرب منذ ٢٠٠٨ إلى اليوم، فأمريكا وحدها وصل دينها العام إلى ما يقارب ٢٣ تريليون دولار، وهذا الذي جاء بدونالد ترامب رئيسا في البيت الأبيض حاملا شعار (أمريكا أولا)، ليعلن بعد ذلك حملته السياسية لتجفيف مستنقع مؤسسات الدولة العميقة في واشنطن!
ومن واشنطن انطلقت عجلة انهيار النظام الدولي والعولمة، وبدأت الحروب الإقتصادية بين الغرب والصين لتضع الإقتصاد العالمي على حافة الهاوية، ولتصبح منظمة التجارة العالمية رمز العولمة في مهب الريح!
هذا الانهيار الغربي وبكل تداعياته أصبح واقعا وملموسا عند الجميع وخاصة في عالمنا العربي، وهذا من لطف الله عز وجل أن فتح للأمة نافذة في الجدار الاستعماري المحيط بها من اندونيسيا شرقا إلى موريتانيا غربا!
وما قامت الثورة العربية والنهضة التركية إلا في ظل هذا الانهيار للنظام الدولي الغربي وعجز قواه الاستعمارية، ليجدد الله لهذه الأمة دينها ويحررها من الهيمنة الصليبية بعد مائة عام من سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية!
وكأن سيد قطب رحمه الله قد كُشف له مستقبل هذه الأمة في وقت كانت تأن تحت سياط الاستبداد القومي والإلحاد المادي ليعلن في معالمه على الطريق نبوءته العظيمة بأنه (قد جاء دور "الإسلام"، وجاء دور "الأمة" في أشد الساعات حرجا وحيرة واضطرابا...وجاء دور "الأمة المسلمة" لتحقق ما أراده الله بإخراجها للناس...ولا بد من إعادة "وجود" هذه "الأمة" لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى) وهذا ما نراه ينطلق من اسطنبول آخر عواصم الخلافة الإسلامية.
الأحد ١١ محرم ١٤٤٢هـ
٣٠ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
قال سيد قطب رحمه الله في "معالم على الطريق"(لا بد من قيادة للبشرية جديدة !
إن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على
الزوال ۰۰ لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم يسمح له بالقيادة).
هذا ما رأه رحمه الله قبل نصف قرن من حال النظام الدولي الذي أقامه الغرب من منظوره بانهيار منظومة القيم والأخلاق للغرب وشيوع المادية والإلحاد.
فالمسيحية في الغرب تحولت من كونها توجه المجتمعات الغربية وأنظمتها السياسية كدين وعقيدة إلى كونها ثقافة وفكر فتحت الطريق للأفكار السياسية المادية كالليبرالية والعلمانية والرأسمالية لتحكم مؤسسات الدولة في الغرب!
فالكنيسة الغربية الكاثوليكية والبروتستانتية ومنذ تحالفها مع حكومات القوى الغربية بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت جزءا من المنظومة الإمبريالية الغربية المادية وأعطت المبرر الأخلاقي لسياسات القوى الغربية لفرض هيمنتها على العالم تحت غطاء مؤسسات المجتمع الدولي!
وبهذا طورت البابوية من دور الكنيسة الغربية الكاثوليكية الرومانية في النظام الدولي الغربي من كونها متصدرة رايات الحملات الصليبية إلى داعم وموجه لحملات النظام الدولي الصليبية المعاصرة، وكان آخرها دعوة البابا فرانسيس إلى وحدة أوربا لمواجهة المخاطر والتحديات."وكالة الأنباء الفرنسية ٢١ / ٤ / ٢٠٢٠م"
فالنظام الدولي بقيادته الغربية بعد عقود من فقدانه للقيادة الأخلاقية على حد وصف سيد قطب أصبح اليوم أيضا عاجزا سياسيا وإقتصاديا!
فالقوى الغربية تواجه أزمات سياسية أدت لصعود التيارات القومية والشعبوية التي لا تؤمن بالمؤسسات الدولية والعابرة للقارات، وترى ضرورة تقليص دورها والتخلص منها وهي بذلك تنهي دور أهم أدوات القوى الغربية في الهيمنة على العالم وثرواته.
ومن أهم عوامل صعود هذه التيارات والقوى الشعبوية من اليمين المتطرف هو الأزمات الإقتصادية التي ضربت الغرب منذ ٢٠٠٨ إلى اليوم، فأمريكا وحدها وصل دينها العام إلى ما يقارب ٢٣ تريليون دولار، وهذا الذي جاء بدونالد ترامب رئيسا في البيت الأبيض حاملا شعار (أمريكا أولا)، ليعلن بعد ذلك حملته السياسية لتجفيف مستنقع مؤسسات الدولة العميقة في واشنطن!
ومن واشنطن انطلقت عجلة انهيار النظام الدولي والعولمة، وبدأت الحروب الإقتصادية بين الغرب والصين لتضع الإقتصاد العالمي على حافة الهاوية، ولتصبح منظمة التجارة العالمية رمز العولمة في مهب الريح!
هذا الانهيار الغربي وبكل تداعياته أصبح واقعا وملموسا عند الجميع وخاصة في عالمنا العربي، وهذا من لطف الله عز وجل أن فتح للأمة نافذة في الجدار الاستعماري المحيط بها من اندونيسيا شرقا إلى موريتانيا غربا!
وما قامت الثورة العربية والنهضة التركية إلا في ظل هذا الانهيار للنظام الدولي الغربي وعجز قواه الاستعمارية، ليجدد الله لهذه الأمة دينها ويحررها من الهيمنة الصليبية بعد مائة عام من سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية!
وكأن سيد قطب رحمه الله قد كُشف له مستقبل هذه الأمة في وقت كانت تأن تحت سياط الاستبداد القومي والإلحاد المادي ليعلن في معالمه على الطريق نبوءته العظيمة بأنه (قد جاء دور "الإسلام"، وجاء دور "الأمة" في أشد الساعات حرجا وحيرة واضطرابا...وجاء دور "الأمة المسلمة" لتحقق ما أراده الله بإخراجها للناس...ولا بد من إعادة "وجود" هذه "الأمة" لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى) وهذا ما نراه ينطلق من اسطنبول آخر عواصم الخلافة الإسلامية.
الأحد ١١ محرم ١٤٤٢هـ
٣٠ / ٨ / ٢٠٢٠م
إلى مارك سايكس...تركيا عادت من جديد!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(في مطلع عام ١٩١٥م كتب مارك سايكس خطابا لصديقه أوبری هربرت، الملحق السابق بأسطنبول، ويقول فيه :أشعر من خطابك أنك مازلت تؤيد الأتراك، سیاستك خاطئة. لابد أن تزول تركيا من الوجود. ستصبح سميرنا Smyrna
يونانية، والأناضول إيطالية وجنوب طوروس وشمال سوريا فرنسية، وفلسطين بريطانية، وما بين النهرين بريطانية، وبقية الأجزاء روسية بما في هذا إسطنبول..
سأرتل تسبيحة الشكر Te Deum بآيا صوفيا، ونشيد الأناشيد بجامع عمر.
سنرتلها باللغة الويلزية، والبولندية والكلتية والأرمينية، على شرف الأمة الصغيرة
الباسلة)"صناع الملوك: اختراع الشرق الأوسط الحديث - كارل ماير وشارين بريزاك ص١٤٨"
بهذا الخطاب كشف قبل مائة عام السير مارك سايكس عضو مجلس النواب وعضو مجلس الحرب البريطاني حقيقة السياسة الغربية اتجاه تركيا وريثة الدولة العثمانية!
فما تواجهه تركيا اليوم في البحر المتوسط من هجمة سياسية أوربية تقودها فرنسا علنا وبريطانيا من خلف الكواليس لدعم اليونان لحماية بقايا آثار معاهدة لوزان التي منحت اليونان جزرا وشواطئ تبعد عن أرضها مئات الكيلومترات لا لقصد إلا لحصار تركيا ومنع تقدمها بعد إنتصارها في حرب الإستقلال وهزيمة اليونان المدعومة من أوربا!
لكن تركيا اليوم لم تعد تواجه اليونان وأوربا في البحر المتوسط بل دخلت أنظمة الثورة المضادة الوظيفية كمصر والإمارات لدعم اليونان وجر تركيا للحرب مع أوربا ليحققوا مرة أخرى حلم مارك سايكس الأب الروحي المؤسس لهم بإزالة تركيا الصاعدة كما أزيلت الخلافة العثمانية من قبل!
فهذه هي حقيقة موقف القوى الصليبية من تركيا بعد أن تحررت من هيمنتهم ونفوذهم بعد فشل الإنقلاب العسكري عام ٢٠١٦ الذي كان رأس حربتهم لضرب النهضة التركية من الداخل وإخضاعها من جديد بعد أن قادها الرئيس رجب طيب أردوغان نحو الحرية والسيادة والنهضة!
وأما النظام العربي الوظيفي فقد ازداد رعبا من تركيا بعد تقدمها ودعمها لثورة الربيع العربي في سوريا وليبيا وإقامتها لقواعد عسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر ضمن سياستها الجديدة في المنطقة!
لكن تركيا اليوم وهي تتحرر وتنهض وتتقدم لم تعد تمثل تلك الجمهورية اللاهثة خلف أوربا بل أصبحت أملا لشعوب الأمة من جديد لتكون تلك الدولة المركزية - التي حذر منها لورد كرزون البريطاني قبل قرن - التي تركن إليها شعوب الأمة لمواجهة التداعي الأممي عليها من صليبيين ومنافقيين وطائفيين وشذاذ الآفاق!
فالتاريخ يعيد نفسه لثامن مرة ينصر فيها الترك الأمة كلما واجهت خطرا وجوديا عليها، وهذا الفضل اختص الله عز وجل به الترك كأمة لنصرة الإسلام في مواطن وأحداث غيرت وجه التاريخ!
وكما قاد الترك السلاجقة والمماليك والعثمانيين الأمة في مواجهة الصليبين والمغول والبيزنطيين والصفويين ها هي تركيا اليوم عادت لتقوم بدورها التاريخي القدري من جديد لتحطم حلم سايكس البريطاني في إنشاد الترانيم في آيا صوفيا الذي عاد جامعاً يتلى فيه القرآن ويرفع فيه الآذان!
الاثنين ١٢ محرم ١٤٤٢هـ
٣٠ / ٨ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
(في مطلع عام ١٩١٥م كتب مارك سايكس خطابا لصديقه أوبری هربرت، الملحق السابق بأسطنبول، ويقول فيه :أشعر من خطابك أنك مازلت تؤيد الأتراك، سیاستك خاطئة. لابد أن تزول تركيا من الوجود. ستصبح سميرنا Smyrna
يونانية، والأناضول إيطالية وجنوب طوروس وشمال سوريا فرنسية، وفلسطين بريطانية، وما بين النهرين بريطانية، وبقية الأجزاء روسية بما في هذا إسطنبول..
سأرتل تسبيحة الشكر Te Deum بآيا صوفيا، ونشيد الأناشيد بجامع عمر.
سنرتلها باللغة الويلزية، والبولندية والكلتية والأرمينية، على شرف الأمة الصغيرة
الباسلة)"صناع الملوك: اختراع الشرق الأوسط الحديث - كارل ماير وشارين بريزاك ص١٤٨"
بهذا الخطاب كشف قبل مائة عام السير مارك سايكس عضو مجلس النواب وعضو مجلس الحرب البريطاني حقيقة السياسة الغربية اتجاه تركيا وريثة الدولة العثمانية!
فما تواجهه تركيا اليوم في البحر المتوسط من هجمة سياسية أوربية تقودها فرنسا علنا وبريطانيا من خلف الكواليس لدعم اليونان لحماية بقايا آثار معاهدة لوزان التي منحت اليونان جزرا وشواطئ تبعد عن أرضها مئات الكيلومترات لا لقصد إلا لحصار تركيا ومنع تقدمها بعد إنتصارها في حرب الإستقلال وهزيمة اليونان المدعومة من أوربا!
لكن تركيا اليوم لم تعد تواجه اليونان وأوربا في البحر المتوسط بل دخلت أنظمة الثورة المضادة الوظيفية كمصر والإمارات لدعم اليونان وجر تركيا للحرب مع أوربا ليحققوا مرة أخرى حلم مارك سايكس الأب الروحي المؤسس لهم بإزالة تركيا الصاعدة كما أزيلت الخلافة العثمانية من قبل!
فهذه هي حقيقة موقف القوى الصليبية من تركيا بعد أن تحررت من هيمنتهم ونفوذهم بعد فشل الإنقلاب العسكري عام ٢٠١٦ الذي كان رأس حربتهم لضرب النهضة التركية من الداخل وإخضاعها من جديد بعد أن قادها الرئيس رجب طيب أردوغان نحو الحرية والسيادة والنهضة!
وأما النظام العربي الوظيفي فقد ازداد رعبا من تركيا بعد تقدمها ودعمها لثورة الربيع العربي في سوريا وليبيا وإقامتها لقواعد عسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر ضمن سياستها الجديدة في المنطقة!
لكن تركيا اليوم وهي تتحرر وتنهض وتتقدم لم تعد تمثل تلك الجمهورية اللاهثة خلف أوربا بل أصبحت أملا لشعوب الأمة من جديد لتكون تلك الدولة المركزية - التي حذر منها لورد كرزون البريطاني قبل قرن - التي تركن إليها شعوب الأمة لمواجهة التداعي الأممي عليها من صليبيين ومنافقيين وطائفيين وشذاذ الآفاق!
فالتاريخ يعيد نفسه لثامن مرة ينصر فيها الترك الأمة كلما واجهت خطرا وجوديا عليها، وهذا الفضل اختص الله عز وجل به الترك كأمة لنصرة الإسلام في مواطن وأحداث غيرت وجه التاريخ!
وكما قاد الترك السلاجقة والمماليك والعثمانيين الأمة في مواجهة الصليبين والمغول والبيزنطيين والصفويين ها هي تركيا اليوم عادت لتقوم بدورها التاريخي القدري من جديد لتحطم حلم سايكس البريطاني في إنشاد الترانيم في آيا صوفيا الذي عاد جامعاً يتلى فيه القرآن ويرفع فيه الآذان!
الاثنين ١٢ محرم ١٤٤٢هـ
٣٠ / ٨ / ٢٠٢٠م
من كتاب (تحرير الإنسان وتجريد الطغيان) للأستاذ الدكتور حاكم المطيري
[القيم الجاهلية والنظم الطاغوتية:
لقد جاء الإسلام بالعدل والقسط ليهدم الجاهلية وظلمها، وثقافتها ونظمها، ودينها وقيمها، حتی
قال ﷺ في خطبة حجة الوداع التي حدد فيها معالم الطريق للأمة (ألا كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع)، فإذا الجاهلية والوثنية تعود من جديد بكل مظاهرها ونظمها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، لتتحكم في واقع المجتمع الإسلامي من جديد!
فإذا الطاغوت يستعبدها من جديد ، ويتحكم فيها، ويسوس أمورها، ويشرع لها، ويحكم بينها، وإذا الربا الصريح ينتشر بمؤسساته في كل بلدانها، لتجاور مؤسساته العالمية المساجد جنبا إلى جنب حتى في البيت الحرام ، حيث تم الإعلان النبوي عن إبطال ربا الجاهلية وكل أمور الجاهلية.
وإذا الظلم والتظالم والطبقية والاضطهاد الديني والفكري والسياسي والطبقي يشيع في واقعها على نحو غير مسبوق!
لتتعايش الجاهلية الجديدة مع الإسلام الجديد في ظل جبروت السلطة وطغيانها، ومداهنة أحبارها ورهبانها؟
لقد ظن الجاهليون الجدد أن الجاهلية التي جاء الإسلام لهدمها هي جاهلية مشركي العرب فقط، لا كل جاهلية كانت عليها البشرية قبل البعثة النبوية، وظنوا أن الصراع هو مع اللات والعزى، وليس مع قیصر وکسری، فإذا غابت اللات والعزى فقد زالت الجاهلية ، فإذا بالجاهلية الكسروية والقيصرية التي عرفتها الأمم الأخرى، وإن لم يعرفها العرب في الجاهلية ، تعود من جديد ، وليصبح الناس عبيدا للجبت والطاغوت ، من حيث يظنون أنهم مؤمنون موحدون! ولتقوم جاهلية جديدة على أنقاض جاهلية العرب القديمة باسم الدين الذي جاء ليبطل كل صور الجاهلية العربية والأممية ولتصدق النبوءة (إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء)، وفي رواية قيل من هم؟ قال : (الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي)، لقد قال النبي ﷺ عن أبي جهل يوم قتله (كان هذا فرعون هذه الأمة)، ليؤكد أن الفرعونية لم تكن قاصرة فقط على فرعون مصر وطاغيتها في عهد موسی، بل الفرعونية وصف قائم بمن اتصف بها، وظاهرة قد تتكرر في أي عصر ومصر، فكل مستكبر في الأرض بغیر الحق فرعون يجب مقاومته، وكل استكبار في الأرض هو فرعونية يجب تحطيمها؟
وإذا كان أبو جهل قد صار فرعونا مع أنه لم يكن ملکا، إلا لكونه كان جبارا على المستضعفين بمكة، فكيف بالطغاة والجبارين الذين يستعبدون الملايين، ويسومونهم سوء العذاب، ويضطهدونهم، ويستحلون دماءهم، ويأكلون أموالهم، ويجري في سجونهم ما لم يسمع بمثله في الأمم الحالية، حتى إن فرعون على طغيانه سمح لموسى بمحاورته ومجادلته، فلما قال له موسى ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾، قال فرعون ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾، وواعده يوم الزينة، فلما أغاظه استأذن قومه فقال ﴿ذروني أقتل موسی﴾!
فكيف بمن يقتلون، ويسجنون، ويعذبون، ولا يسألون عما يفعلون، ولا هم يحزنون!] ص١٤
[القيم الجاهلية والنظم الطاغوتية:
لقد جاء الإسلام بالعدل والقسط ليهدم الجاهلية وظلمها، وثقافتها ونظمها، ودينها وقيمها، حتی
قال ﷺ في خطبة حجة الوداع التي حدد فيها معالم الطريق للأمة (ألا كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع)، فإذا الجاهلية والوثنية تعود من جديد بكل مظاهرها ونظمها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، لتتحكم في واقع المجتمع الإسلامي من جديد!
فإذا الطاغوت يستعبدها من جديد ، ويتحكم فيها، ويسوس أمورها، ويشرع لها، ويحكم بينها، وإذا الربا الصريح ينتشر بمؤسساته في كل بلدانها، لتجاور مؤسساته العالمية المساجد جنبا إلى جنب حتى في البيت الحرام ، حيث تم الإعلان النبوي عن إبطال ربا الجاهلية وكل أمور الجاهلية.
وإذا الظلم والتظالم والطبقية والاضطهاد الديني والفكري والسياسي والطبقي يشيع في واقعها على نحو غير مسبوق!
لتتعايش الجاهلية الجديدة مع الإسلام الجديد في ظل جبروت السلطة وطغيانها، ومداهنة أحبارها ورهبانها؟
لقد ظن الجاهليون الجدد أن الجاهلية التي جاء الإسلام لهدمها هي جاهلية مشركي العرب فقط، لا كل جاهلية كانت عليها البشرية قبل البعثة النبوية، وظنوا أن الصراع هو مع اللات والعزى، وليس مع قیصر وکسری، فإذا غابت اللات والعزى فقد زالت الجاهلية ، فإذا بالجاهلية الكسروية والقيصرية التي عرفتها الأمم الأخرى، وإن لم يعرفها العرب في الجاهلية ، تعود من جديد ، وليصبح الناس عبيدا للجبت والطاغوت ، من حيث يظنون أنهم مؤمنون موحدون! ولتقوم جاهلية جديدة على أنقاض جاهلية العرب القديمة باسم الدين الذي جاء ليبطل كل صور الجاهلية العربية والأممية ولتصدق النبوءة (إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء)، وفي رواية قيل من هم؟ قال : (الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي)، لقد قال النبي ﷺ عن أبي جهل يوم قتله (كان هذا فرعون هذه الأمة)، ليؤكد أن الفرعونية لم تكن قاصرة فقط على فرعون مصر وطاغيتها في عهد موسی، بل الفرعونية وصف قائم بمن اتصف بها، وظاهرة قد تتكرر في أي عصر ومصر، فكل مستكبر في الأرض بغیر الحق فرعون يجب مقاومته، وكل استكبار في الأرض هو فرعونية يجب تحطيمها؟
وإذا كان أبو جهل قد صار فرعونا مع أنه لم يكن ملکا، إلا لكونه كان جبارا على المستضعفين بمكة، فكيف بالطغاة والجبارين الذين يستعبدون الملايين، ويسومونهم سوء العذاب، ويضطهدونهم، ويستحلون دماءهم، ويأكلون أموالهم، ويجري في سجونهم ما لم يسمع بمثله في الأمم الحالية، حتى إن فرعون على طغيانه سمح لموسى بمحاورته ومجادلته، فلما قال له موسى ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾، قال فرعون ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾، وواعده يوم الزينة، فلما أغاظه استأذن قومه فقال ﴿ذروني أقتل موسی﴾!
فكيف بمن يقتلون، ويسجنون، ويعذبون، ولا يسألون عما يفعلون، ولا هم يحزنون!] ص١٤
المعركة السياسية...والردة العقائدية!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
حدد النبي ﷺ للأمة مرجعية الحكم والدولة بشكل جلي وواضح في الحديث الصحيح (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)، وسارت الأمة على خطى هذا الخطاب النبوي والراشدي، واعتبرته مرجعيتها الشرعية الوحيدة في الحكم، وإن بعدت عنه في مراحل لاحقة من مراحل الخلافة، إلا أنها بقيت ملتزمة بهذه المرجعية، وهذا ما حافظ على سيادة الأمة ووحدتها طوال تاريخ الخلافة الإسلامية، وعندما سقطت الخلافة كنظام ودولة، وركبت الأمة موجات القومية والوطنية والليبرالية والعلمانية والديمقراطية فقدت سيادتها وتحطمت وحدتها وتداعت عليها الأمم لتحتل أرضها وتنهب ثرواتها!
وبالرغم مما تعرضت له الأمة من فتن ومحن وحملات صليبية فلا زالت تتلمس طريقها للخروج من هذه الجاهلية المعاصرة، لكن القوى الصليبية وضعت رجالها الذين تربوا في مؤسساتها وتعلموا في جامعاتها وهم من بني جلدتنا حراسا على الأبواب ليصدوا عن سبيل الله! مستخفين بقبعات الفكر والعلم والسياسة، يعتلون منابرها ويتصدرون المشاهد كلها ليبقى كل حراك شعبي أو ثوري تحت مظلة النظام الدولي الغربي ومؤسساته!
فرجال الغرب هؤلاء وأشباههم هم من حذرنا النبي ﷺ من خطر تلبيسهم على الأمة أمر دينها وكشف حقيقة دعوتهم وطبيعة قلوبهم بقوله ﷺ (يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين ويلبسون للناس جلود الضأن من اللين قلوبهم قلوب الذئاب)!
فالمحجة البيضاء التي أمرنا النبي ﷺ بالتمسك بها هي المعيار الحقيقي لمعرفة حقيقة أي خطاب سياسي يدعو له هؤلاء الذئاب!
فالناظر لهذا الخطاب السياسي المبدل الذي يروج له هؤلاء اليوم بأن الإسلام لم يأت بنظام حكم بل جاء بمبادئ وقواعد عامة، ويرفضون الخلافة كنظام للحكم، يدرك مدى خطورة هذا الخطاب المبدل بإضفائه الشرعية الدينية والسياسية على النظام العربي المستبد الوظيفي، وهو الذي صنعته الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية على أنقاض الخلافة الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى!
ليسير ذئاب الغرب وحراس معبد راند على خطى خطاب كبيرهم علي عبدالرازق الذي صاغ هذا الخطاب المبدل مستمدا أصوله من مدرسة الاستشراق الغربي الصليبي وتحت حماية المندوب السامي البريطاني في مصر ليشرعن للكمالية العلمانية إلغاء الخلافة العثمانية الإسلامية تنفيذا لشرط اللورد كيرزون البريطاني، وليصبح خطاب علي عبدالرازق المبدل، والذي عده علماء الأمة في وقته خطاب ردة وكفر، هو الخطاب السياسي السائد لدى النخب والجماعات! "انظر مجلة المنار ج٥ م٢٦ ص٣٩٣"
فمعركة الخطاب السياسي ومرجعيته من أهم معارك الأمة اليوم ولن تنتصر الأمة فيها إلا بالعودة للخطاب القرآني والنبوي والراشدي ونبذ كل خطاب سياسي وضعي لن يقودها إلا إلى الردة عن الإسلام والتبعية للاحتلال!
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
الخميس ٧ صفر ١٤٤٢هـ
٢٤ / ٩ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
حدد النبي ﷺ للأمة مرجعية الحكم والدولة بشكل جلي وواضح في الحديث الصحيح (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)، وسارت الأمة على خطى هذا الخطاب النبوي والراشدي، واعتبرته مرجعيتها الشرعية الوحيدة في الحكم، وإن بعدت عنه في مراحل لاحقة من مراحل الخلافة، إلا أنها بقيت ملتزمة بهذه المرجعية، وهذا ما حافظ على سيادة الأمة ووحدتها طوال تاريخ الخلافة الإسلامية، وعندما سقطت الخلافة كنظام ودولة، وركبت الأمة موجات القومية والوطنية والليبرالية والعلمانية والديمقراطية فقدت سيادتها وتحطمت وحدتها وتداعت عليها الأمم لتحتل أرضها وتنهب ثرواتها!
وبالرغم مما تعرضت له الأمة من فتن ومحن وحملات صليبية فلا زالت تتلمس طريقها للخروج من هذه الجاهلية المعاصرة، لكن القوى الصليبية وضعت رجالها الذين تربوا في مؤسساتها وتعلموا في جامعاتها وهم من بني جلدتنا حراسا على الأبواب ليصدوا عن سبيل الله! مستخفين بقبعات الفكر والعلم والسياسة، يعتلون منابرها ويتصدرون المشاهد كلها ليبقى كل حراك شعبي أو ثوري تحت مظلة النظام الدولي الغربي ومؤسساته!
فرجال الغرب هؤلاء وأشباههم هم من حذرنا النبي ﷺ من خطر تلبيسهم على الأمة أمر دينها وكشف حقيقة دعوتهم وطبيعة قلوبهم بقوله ﷺ (يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين ويلبسون للناس جلود الضأن من اللين قلوبهم قلوب الذئاب)!
فالمحجة البيضاء التي أمرنا النبي ﷺ بالتمسك بها هي المعيار الحقيقي لمعرفة حقيقة أي خطاب سياسي يدعو له هؤلاء الذئاب!
فالناظر لهذا الخطاب السياسي المبدل الذي يروج له هؤلاء اليوم بأن الإسلام لم يأت بنظام حكم بل جاء بمبادئ وقواعد عامة، ويرفضون الخلافة كنظام للحكم، يدرك مدى خطورة هذا الخطاب المبدل بإضفائه الشرعية الدينية والسياسية على النظام العربي المستبد الوظيفي، وهو الذي صنعته الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية على أنقاض الخلافة الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى!
ليسير ذئاب الغرب وحراس معبد راند على خطى خطاب كبيرهم علي عبدالرازق الذي صاغ هذا الخطاب المبدل مستمدا أصوله من مدرسة الاستشراق الغربي الصليبي وتحت حماية المندوب السامي البريطاني في مصر ليشرعن للكمالية العلمانية إلغاء الخلافة العثمانية الإسلامية تنفيذا لشرط اللورد كيرزون البريطاني، وليصبح خطاب علي عبدالرازق المبدل، والذي عده علماء الأمة في وقته خطاب ردة وكفر، هو الخطاب السياسي السائد لدى النخب والجماعات! "انظر مجلة المنار ج٥ م٢٦ ص٣٩٣"
فمعركة الخطاب السياسي ومرجعيته من أهم معارك الأمة اليوم ولن تنتصر الأمة فيها إلا بالعودة للخطاب القرآني والنبوي والراشدي ونبذ كل خطاب سياسي وضعي لن يقودها إلا إلى الردة عن الإسلام والتبعية للاحتلال!
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
الخميس ٧ صفر ١٤٤٢هـ
٢٤ / ٩ / ٢٠٢٠م
Forwarded from قناة أ.د. حاكم المطيري
مقامك ثغرك !
قال تعالى: (فأما من أعطى واتقى . وصدق بالحسنى . فسنيسره لليسرى)
وقالﷺ: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له)
وقال العارفون بالله: (مقامك حيث أقامك)!
فإذا أصلح المؤمن العمل فيما أقامه الله فيه ويسره له وأخلص النية، كانت كثرته دليل التوفيق والقبول؛ فلا يلتفت إلى غيره فيحرم مقامه!
﹎﹎﹎﹎﹎
@DrHAKEM
قال تعالى: (فأما من أعطى واتقى . وصدق بالحسنى . فسنيسره لليسرى)
وقالﷺ: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له)
وقال العارفون بالله: (مقامك حيث أقامك)!
فإذا أصلح المؤمن العمل فيما أقامه الله فيه ويسره له وأخلص النية، كانت كثرته دليل التوفيق والقبول؛ فلا يلتفت إلى غيره فيحرم مقامه!
﹎﹎﹎﹎﹎
@DrHAKEM
الديموقراطية العربية...الدولة المستحيلة!
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
منذ أن أسقطت الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية الخلافة العثمانية الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى والمنظومة العربية دولا وجماعات وتيارات تعيش أزمة هوية وإنتماء، وهامت معها الشعوب في وديان المشاريع السياسية المستوردة كالقومية والليبرالية والشيوعية والوطنية، لتكتشف الشعوب بعد قرن من هذا التيه السياسي والفكري بأنها تحكم من قبل أنظمة حكم وظيفية أخضعتها لعدوها الصليبي التاريخي باستقلال وهمي يحتفل به كل عام في كل قطر!
ومع ثورة الربيع العربي سارعت هذه المنظومة العربية بمحاولة إعادة إنتاج شرعيتها المنهارة، ففتحت أبواب الدعم والتمويل لإتحادات علمائية ومراكز فكرية لطرح مشروع فكري ليكون مرجعا سياسا جديدا للمرحلة القادمة من المشروع الغربي للمنطقة المعد في دوائر الإستشراق ومراكزه، والذي يراد منه قطع الطريق على تحرر الثورة من التبعية الفكرية والسياسية للغرب!
فدعاة المشروع السياسي الجديد -والذي لا يختلف في أهدافه من حيث تثبيت التبعية للمحتل الغربي عن المشاريع الذي سبقته- يروجون للديموقراطية لتكون المرجعية السياسية والفكرية للمنظومة العربية الجديدة القادمة!
وكانت أولى خطواتهم الفكرية لفتح الطريق أمام الديموقراطية وترويجها هو ظهور فتاوى ودراسات
تنظر وتشرعن للديموقراطية وتربطها بالمبادئ السياسية العامة التي جاء بها الإسلام لتصل دعواهم الباطلة إلى القول بأنه (لا وجود في الإسلام المنزل -أي القرآن وصحيح السنة- لما يسميه البعض نظام الخلافة الإسلامية)"د أحمد الريسوني - فقه الثورة:مراجعات في الفقه السياسي الإسلامي ص٨٣".
ليعيد منظرو الديموقراطية العربية إحياء خطاب علي عبدالرازق الإستشراقي الذي شرعن لإلغاء الخلافة بكتابه (الإسلام وأصول الحكم) بالقول بأنه (لا خلافة في الدين، والدين الإسلامي برئ من تلك الخلافة التي يتعارفها المسلمون)! ولم يكتف منظرو الديمقراطية العربية بذلك بل زعموا بأن الأزمة السياسية التي تعيشها شعوب الأمة اليوم هي أزمة استبداد سياسي مستمرة منذ العهد الأموي إلى يومنا هذا!
وبهذا قفز منظرو الديموقراطية العربية على حقيقة وقوع العالم العربي والإسلامي تحت الاحتلال والهيمنة الغربية منذ سقوط الخلافة ليربطوا أزمة الأمة السياسية بدينها وتاريخها السياسي في خطوة لم يسبقهم بها أحد إلا المدرسة الاستشراقية الصليبية التي مهدت للمحتل الصليبي الذي يريد هؤلاء المنظرون ربط مستقبل الأمة السياسي بمثله وقيمه الوثنية!
فكيف يتصور منظرو الديموقراطية قيام أي دولة إسلامية كانت أو ديموقراطية في ظل غياب الحرية والسيادة؟
وعلى مفهوهم هذا للدولة الحديثة فالعراق نموذج مقبول ما دام يحكم بدستور ديموقراطي وضعه المندوب السامي بريمر وأحزاب -إسلامية- جاءت على ظهر دبابة المحتل الأمريكي!
فالحرية والسيادة مفقودة اليوم في العالم العربي في مرحلة ما بعد الاستعمار، ولم تكن تجارب الحكم في هذه المرحلة وخاصة الإسلامي منها إلا نموذجا على فشل الدولة الحديثة الوظيفية بالرغم من تنصيص دساتير الدول العربي على الديمقراطية والشريعة إلا أن (الشريعة في دساتيرهم ميتة مؤسسيا ومساءة الاستخدام سياسيا) على حد وصف المستشرق د وائل حلاق في كتابه (الدولة المستحيلة) وقد صدق!
فكيف بديموقراطية لم تراها الشعوب إلا في بيانات المحتل وهو يدمر مدن الإسلام وخطابات الطغاة في حفلات الاستقلال!
فمن يخدم منظرو الديموقراطية هؤلاء المحتل ومشروعه التغريبي أم المستبد ومشروعه الوظيفي؟
لكن المؤكد، ومن أدبياتهم، هو أن الأمة ومشروع تحررها وعودة خلافتها الراشدة كمنظومة حاكمة لا وجود لها في قاموسهم الفكري والسياسي!
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
الأربعاء ٢٧ صفر ١٤٤٢هـ
١٤ / ١٠ / ٢٠٢٠م
سيف الهاجري
الأمين العام لحزب الأمة - الكويت
منذ أن أسقطت الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية الخلافة العثمانية الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى والمنظومة العربية دولا وجماعات وتيارات تعيش أزمة هوية وإنتماء، وهامت معها الشعوب في وديان المشاريع السياسية المستوردة كالقومية والليبرالية والشيوعية والوطنية، لتكتشف الشعوب بعد قرن من هذا التيه السياسي والفكري بأنها تحكم من قبل أنظمة حكم وظيفية أخضعتها لعدوها الصليبي التاريخي باستقلال وهمي يحتفل به كل عام في كل قطر!
ومع ثورة الربيع العربي سارعت هذه المنظومة العربية بمحاولة إعادة إنتاج شرعيتها المنهارة، ففتحت أبواب الدعم والتمويل لإتحادات علمائية ومراكز فكرية لطرح مشروع فكري ليكون مرجعا سياسا جديدا للمرحلة القادمة من المشروع الغربي للمنطقة المعد في دوائر الإستشراق ومراكزه، والذي يراد منه قطع الطريق على تحرر الثورة من التبعية الفكرية والسياسية للغرب!
فدعاة المشروع السياسي الجديد -والذي لا يختلف في أهدافه من حيث تثبيت التبعية للمحتل الغربي عن المشاريع الذي سبقته- يروجون للديموقراطية لتكون المرجعية السياسية والفكرية للمنظومة العربية الجديدة القادمة!
وكانت أولى خطواتهم الفكرية لفتح الطريق أمام الديموقراطية وترويجها هو ظهور فتاوى ودراسات
تنظر وتشرعن للديموقراطية وتربطها بالمبادئ السياسية العامة التي جاء بها الإسلام لتصل دعواهم الباطلة إلى القول بأنه (لا وجود في الإسلام المنزل -أي القرآن وصحيح السنة- لما يسميه البعض نظام الخلافة الإسلامية)"د أحمد الريسوني - فقه الثورة:مراجعات في الفقه السياسي الإسلامي ص٨٣".
ليعيد منظرو الديموقراطية العربية إحياء خطاب علي عبدالرازق الإستشراقي الذي شرعن لإلغاء الخلافة بكتابه (الإسلام وأصول الحكم) بالقول بأنه (لا خلافة في الدين، والدين الإسلامي برئ من تلك الخلافة التي يتعارفها المسلمون)! ولم يكتف منظرو الديمقراطية العربية بذلك بل زعموا بأن الأزمة السياسية التي تعيشها شعوب الأمة اليوم هي أزمة استبداد سياسي مستمرة منذ العهد الأموي إلى يومنا هذا!
وبهذا قفز منظرو الديموقراطية العربية على حقيقة وقوع العالم العربي والإسلامي تحت الاحتلال والهيمنة الغربية منذ سقوط الخلافة ليربطوا أزمة الأمة السياسية بدينها وتاريخها السياسي في خطوة لم يسبقهم بها أحد إلا المدرسة الاستشراقية الصليبية التي مهدت للمحتل الصليبي الذي يريد هؤلاء المنظرون ربط مستقبل الأمة السياسي بمثله وقيمه الوثنية!
فكيف يتصور منظرو الديموقراطية قيام أي دولة إسلامية كانت أو ديموقراطية في ظل غياب الحرية والسيادة؟
وعلى مفهوهم هذا للدولة الحديثة فالعراق نموذج مقبول ما دام يحكم بدستور ديموقراطي وضعه المندوب السامي بريمر وأحزاب -إسلامية- جاءت على ظهر دبابة المحتل الأمريكي!
فالحرية والسيادة مفقودة اليوم في العالم العربي في مرحلة ما بعد الاستعمار، ولم تكن تجارب الحكم في هذه المرحلة وخاصة الإسلامي منها إلا نموذجا على فشل الدولة الحديثة الوظيفية بالرغم من تنصيص دساتير الدول العربي على الديمقراطية والشريعة إلا أن (الشريعة في دساتيرهم ميتة مؤسسيا ومساءة الاستخدام سياسيا) على حد وصف المستشرق د وائل حلاق في كتابه (الدولة المستحيلة) وقد صدق!
فكيف بديموقراطية لم تراها الشعوب إلا في بيانات المحتل وهو يدمر مدن الإسلام وخطابات الطغاة في حفلات الاستقلال!
فمن يخدم منظرو الديموقراطية هؤلاء المحتل ومشروعه التغريبي أم المستبد ومشروعه الوظيفي؟
لكن المؤكد، ومن أدبياتهم، هو أن الأمة ومشروع تحررها وعودة خلافتها الراشدة كمنظومة حاكمة لا وجود لها في قاموسهم الفكري والسياسي!
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
الأربعاء ٢٧ صفر ١٤٤٢هـ
١٤ / ١٠ / ٢٠٢٠م
بعد نشر المراسلات الإلكترونية لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون...
نعيد نشر مقال
(الغرب لا يمنح جوائزه بالمجان)
وما خفي أعظم...
https://t.me/saifalhjri/118
نعيد نشر مقال
(الغرب لا يمنح جوائزه بالمجان)
وما خفي أعظم...
https://t.me/saifalhjri/118
Telegram
قناة سيف الهاجري
الغرب لا يمنح جوائزه بالمجان!!
................
•بداية اطمأنوا فلا يتصور أن يقبل الشعب اليمني المسلم الدعوة للعلمانية كنظام سياسي يحكم اليمن والشعب نفسه ثار على نظام علماني ولو جاءت هذه الدعوة من ستوكهولم.
•لذا من الواضح تماما أن صاحبة الجائزة تخاطب من منحها…
................
•بداية اطمأنوا فلا يتصور أن يقبل الشعب اليمني المسلم الدعوة للعلمانية كنظام سياسي يحكم اليمن والشعب نفسه ثار على نظام علماني ولو جاءت هذه الدعوة من ستوكهولم.
•لذا من الواضح تماما أن صاحبة الجائزة تخاطب من منحها…
Forwarded from قناة أ.د. حاكم المطيري
إيذاء النبي ﷺ جريمة بنص القرآن توعد الله عليها بأشد العقاب، وجعلت الشريعة عقوبة من سبه ﷺ القتل سواء كان مسلما أو غير مسلم، والمخاطب بتنفيذها الإمام العام، وإلا فنصرته ﷺ واجبة على كل مسلم قادر سواء كان في دار الإسلام أو في خارجها، فمن أخذ بالعزيمة؛ فهو مأجور، ومن عجز؛ فلا حرج عليه!
﹎﹎﹎﹎﹎
@DrHAKEM
﹎﹎﹎﹎﹎
@DrHAKEM