"عَودَة"
.
.
أهلاً بعائدةٍ تُفتشُ عن قتيلٍ
ماتَ فيها قبل دهرينِ اشتياقا
أهلاً، أنرتِ القُربَ..
يُمكنُكِ المرورُ إلى قتيلكِ
من ممرّ الأُمنياتِ
تفضّلي:
خلفَ الحرائقِ
بعدَ ضاحيةِ الحنينِ
على اليمينِ
هناكَ مثواهُ الأخيرُ..
فأظهري حزناً عليهِ
وأظهري إشفاقا..
و لتعذريهِ إذا اقتربتِ ولم يَركْ..
هو لم يُرقْ دمعاً عليكِ
إذ انتبذتِ فراقا..
هوَ سالَ حتى أهدرَ الأحداقا
•
أهلاً بمولاةِ الغموضِ الواضحة..
خمّنتُ أنكِ لن تعودي
فانتقلتُ إلى غدي
وتركتُنا في الأمسِ ذكرى مالِحة
ماذا أتى بكِ من كهوفِ البارحة؟
أهلاً، أظنُّكِ لا تُريدينَ الحديثَ الآنَ
عن ذنبِ العطورِ الجارحة
أهلاً بعودتكِ الجديرةِ بالرّضا..
لكن بماذا سارحة؟
•
أهلاً بدائمةِ الحضورِ
المُستعيرةِ في الغيابِ ملامِحَ التشتيتِ..
إنّي أرى في صمتِ عينيكِ الحزينِ
بلاغةَ المَسكوتِ
هل أدركتنا لعنةُ التوقيتِ؟
أنا لم أُصَبْ إلا بحبِّكِ..
رُبّما عدلاً بما أبلَيْتِني، أُبليتِ
أنا لم أُصَبْ
عوفيتُ من عينيكِ..
لا عوفيتِ!
.
.
أهلاً بعائدةٍ تُفتشُ عن قتيلٍ
ماتَ فيها قبل دهرينِ اشتياقا
أهلاً، أنرتِ القُربَ..
يُمكنُكِ المرورُ إلى قتيلكِ
من ممرّ الأُمنياتِ
تفضّلي:
خلفَ الحرائقِ
بعدَ ضاحيةِ الحنينِ
على اليمينِ
هناكَ مثواهُ الأخيرُ..
فأظهري حزناً عليهِ
وأظهري إشفاقا..
و لتعذريهِ إذا اقتربتِ ولم يَركْ..
هو لم يُرقْ دمعاً عليكِ
إذ انتبذتِ فراقا..
هوَ سالَ حتى أهدرَ الأحداقا
•
أهلاً بمولاةِ الغموضِ الواضحة..
خمّنتُ أنكِ لن تعودي
فانتقلتُ إلى غدي
وتركتُنا في الأمسِ ذكرى مالِحة
ماذا أتى بكِ من كهوفِ البارحة؟
أهلاً، أظنُّكِ لا تُريدينَ الحديثَ الآنَ
عن ذنبِ العطورِ الجارحة
أهلاً بعودتكِ الجديرةِ بالرّضا..
لكن بماذا سارحة؟
•
أهلاً بدائمةِ الحضورِ
المُستعيرةِ في الغيابِ ملامِحَ التشتيتِ..
إنّي أرى في صمتِ عينيكِ الحزينِ
بلاغةَ المَسكوتِ
هل أدركتنا لعنةُ التوقيتِ؟
أنا لم أُصَبْ إلا بحبِّكِ..
رُبّما عدلاً بما أبلَيْتِني، أُبليتِ
أنا لم أُصَبْ
عوفيتُ من عينيكِ..
لا عوفيتِ!
أَسَيفَ الهُدى وَقَريعَ العَرَب
عَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب
وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَت
تَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب
وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُ
وَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب
وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِ
وَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب
وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَ
وَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب
وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِر
رُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب
عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُ
وَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب
وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُ
وَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب
فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمو
لِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب
وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُ
وَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب
أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَ
وَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب
فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَني
وَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب
فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَ
عَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب
وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌ
وَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب
وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُ
وَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب
فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتي
وَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب
وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَت
عُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب
وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَ
أَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب
أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍ
وَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب
وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُ
وَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب
وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَ
وَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب
فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّ
كَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب
وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُ
مِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب
وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَ
لَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب
فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌ
وَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب
فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍ
لَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب
عَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب
وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَت
تَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب
وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُ
وَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب
وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِ
وَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب
وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَ
وَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب
وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِر
رُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب
عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُ
وَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب
وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُ
وَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب
فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمو
لِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب
وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُ
وَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب
أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَ
وَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب
فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَني
وَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب
فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَ
عَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب
وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌ
وَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب
وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُ
وَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب
فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتي
وَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب
وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَت
عُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب
وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَ
أَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب
أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍ
وَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب
وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُ
وَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب
وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَ
وَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب
فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّ
كَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب
وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُ
مِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب
وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَ
لَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب
فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌ
وَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب
فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍ
لَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب
" سامحتُهُ و سألتُ عن أخبارهِ
و بكْيتُ ساعاتٍ على كَتِفيهِ
وبِدونِ أن أدرِي تَركتُ لهُ يدي
لِتنامَ كالعُصفورِ بين يديه
ونسيتُ حقدي كلهُ في لحظةٍ
من قالَ أنّي قد حَقِدتُ عليهِ؟
كم قُلتُ إنّي غيرُ عائدةٍ لهُ
ورجعتُ، ما أحلى الرّجوع إليهِ "
و بكْيتُ ساعاتٍ على كَتِفيهِ
وبِدونِ أن أدرِي تَركتُ لهُ يدي
لِتنامَ كالعُصفورِ بين يديه
ونسيتُ حقدي كلهُ في لحظةٍ
من قالَ أنّي قد حَقِدتُ عليهِ؟
كم قُلتُ إنّي غيرُ عائدةٍ لهُ
ورجعتُ، ما أحلى الرّجوع إليهِ "
زارت ولو زارت على ميعاد
لطوى المراحِلَ للقاءِ فؤادي
عَرَبيةٌ لكنَّها من بَابِلٍ
وإن انتَمَت بلسانها لإيادِ
لو أنها قامت بسوق عكاظ لم
تترك لِقُسِّ حفل ذاك النادي
فلثمتُها و ظَنَنتُها مملوكَتِي
وهي التي ظَفِرَت بِمُلك قِيَادِي
إن شئتَ شرحَ الحالِ فاعلم أنَّنِي
هدفٌ أبادَتهُ سِهَامُ أعادِي
إبليسُ والدُنيَا ونَفسي والهَوَى
هذا جِهَادِي إن تَشَأ وجلادِي
لكنَّني قاتَلتُهُم بِمَحَبَّتِي
لِلّهِ رَبِي والرسولِ الهادِي
ورجوتُ أنِّي غالبٌ لِجموعهم
طراً وإني ظافر بمرادي
يا سيدي بِجَلالِ قَدرٍ صَاعِدٍ
وأخي صريح محبَّةٍ وَوِدادِ
أهدَيتَهَا لي تحفةً قابلتها
مني بشكرٍ دائمِ التردادِ
ورأيتُ في صفحاتها بالحسن وال
معنى سَناً مِن فِكرِكَ الوقادِ
ذكرتني العَهدَ القَدِيمَ بها فَكَم
مشن مِثلَهَا لِيَ رائحٌ أو غادِ
فجزَاكَ رَبِّي خَيرَ ما يُجزَى به
أهلُ الوفاءِ الواضحِ الأشهادِ
ثم السلامُ عليكَ مِنِّي مَا شَدَت
ورقاءُ فوقَ قَضِيبِهَا الميادِ
لطوى المراحِلَ للقاءِ فؤادي
عَرَبيةٌ لكنَّها من بَابِلٍ
وإن انتَمَت بلسانها لإيادِ
لو أنها قامت بسوق عكاظ لم
تترك لِقُسِّ حفل ذاك النادي
فلثمتُها و ظَنَنتُها مملوكَتِي
وهي التي ظَفِرَت بِمُلك قِيَادِي
إن شئتَ شرحَ الحالِ فاعلم أنَّنِي
هدفٌ أبادَتهُ سِهَامُ أعادِي
إبليسُ والدُنيَا ونَفسي والهَوَى
هذا جِهَادِي إن تَشَأ وجلادِي
لكنَّني قاتَلتُهُم بِمَحَبَّتِي
لِلّهِ رَبِي والرسولِ الهادِي
ورجوتُ أنِّي غالبٌ لِجموعهم
طراً وإني ظافر بمرادي
يا سيدي بِجَلالِ قَدرٍ صَاعِدٍ
وأخي صريح محبَّةٍ وَوِدادِ
أهدَيتَهَا لي تحفةً قابلتها
مني بشكرٍ دائمِ التردادِ
ورأيتُ في صفحاتها بالحسن وال
معنى سَناً مِن فِكرِكَ الوقادِ
ذكرتني العَهدَ القَدِيمَ بها فَكَم
مشن مِثلَهَا لِيَ رائحٌ أو غادِ
فجزَاكَ رَبِّي خَيرَ ما يُجزَى به
أهلُ الوفاءِ الواضحِ الأشهادِ
ثم السلامُ عليكَ مِنِّي مَا شَدَت
ورقاءُ فوقَ قَضِيبِهَا الميادِ
أَسامِرِيُّ ضُحكَةَ كُلِّ راءِ
فَطِنتَ وَأَنتَ أَغبى الأَغبِياءِ
صَغُرتَ عَنِ المَديحِ فَقُلتَ أُهجى
كَأَنَّكَ ماصَغُرتَ عَنِ الهِجاءِ
وَما فَكَّرتُ قَبلَكَ في مُحالٍ
وَلا جَرَّبتُ سَيفي في هَباءِ
فَطِنتَ وَأَنتَ أَغبى الأَغبِياءِ
صَغُرتَ عَنِ المَديحِ فَقُلتَ أُهجى
كَأَنَّكَ ماصَغُرتَ عَنِ الهِجاءِ
وَما فَكَّرتُ قَبلَكَ في مُحالٍ
وَلا جَرَّبتُ سَيفي في هَباءِ
أَيُّ شَيءٍ في العيدِ أُهدي إِلَيكِ
يا مَلاكي وَكُلُّ شَيءٍ لَدَيكِ
أَسِواراً أَم دُمُلجاً مِن نُضارٍ
لا أُحِبُّ القُيودَ في مِعصَمَيكِ
يا مَلاكي وَكُلُّ شَيءٍ لَدَيكِ
أَسِواراً أَم دُمُلجاً مِن نُضارٍ
لا أُحِبُّ القُيودَ في مِعصَمَيكِ
سألتكِ: هزّي بأجمل كف على الأرض غصنَ الزمان! لتسقط أوراق ماض وحاضرْ ويولد في لمحة توأمان : ملاك..وشاعر! ونعرف كيف يعود الرماد لهيباً إذا اعترف العاشقان! أُتفاحتي ! يا أحبَّ حرام يباحْ إذا فهمتْ مقلتاك شرودي وصمتي أنا، عجباً ، كيف تشكو الرياح بقائي لديك؟ و أنتِ خلودُ النبيذ بصوتي و طعم الأساطير و الأرض.. أنتِ ! لماذا يسافر نجم على برتقاله و يشرب يشرب يشرب حتى الثمالهْ إذا كنت بين يديّ تفتّتَ لحن، وصوت ابتهالهْ لماذا أُحبك؟ كيف تخر بروقي لديك ؟ و تتعب ريحي على شفتيك فأعرف في لحظةٍ بأن الليلي مخدَّة و أن القمر جميل كطلعة وردة و أني وسيم.. لأني لديك! أتبقين فوق ذراعي حمامه تغمّس منقارها في فمي؟ و كفُّك فوق جبينَي شامه تخلّد وعد الهوى في دمي ؟ أتبقين فوق ذراعي حمامه تجنّحي.. كي أطير تهدهدني..كي أنام و تجعل لا سمِيَ نبض العبير و تجعل بيتيَ برج حمام؟ أريدك عندي خيالاً يسير على قدمين و صخر حقيقة يطير بغمرة عين !
قل للصبية تُحييني وتُرديني
لم يبق مني سوى ما ليس يبقيني
ياظبيةً في قديم الشعر ما برحت
تُبكي الكريم بمنهلٍ ومكنون
رأيتُها وأنا في الحق لم أرها
لكنه طربٌ للشعر يعروني
تُحيل كل فتىً مرَّت بخاطره
وكل بنتٍ إلى ليلى ومجنون
تُميل من قدها ما قد تُميل به
أئمةَ الناسِ من دينٍ إلى دين
ولو رأى وجهها القديسُ قال لنا
لا بأس بالذنبِ بين الحين والحين
ويدخل النارَ فيها أمةٌ طمعوا
من حسنها في جنان الحور والعين
لم يبق مني سوى ما ليس يبقيني
ياظبيةً في قديم الشعر ما برحت
تُبكي الكريم بمنهلٍ ومكنون
رأيتُها وأنا في الحق لم أرها
لكنه طربٌ للشعر يعروني
تُحيل كل فتىً مرَّت بخاطره
وكل بنتٍ إلى ليلى ومجنون
تُميل من قدها ما قد تُميل به
أئمةَ الناسِ من دينٍ إلى دين
ولو رأى وجهها القديسُ قال لنا
لا بأس بالذنبِ بين الحين والحين
ويدخل النارَ فيها أمةٌ طمعوا
من حسنها في جنان الحور والعين
أُطاعِنُ خَيلاً مِن فَوارِسِها الدَهرُ
وَحيداً وَما قَولي كَذا وَمَعي الصَبرُ
وَأَشجَعُ مِنّي كُلَّ يَومٍ سَلامَتي
وَما ثَبَتَت إِلّا وَفي نَفسِها أَمرُ
تَمَرَّستُ بِالآفاتِ حَتّى تَرَكتُها
تَقولُ أَماتَ المَوتُ أَم ذُعِرَ الذُعرُ
وَحيداً وَما قَولي كَذا وَمَعي الصَبرُ
وَأَشجَعُ مِنّي كُلَّ يَومٍ سَلامَتي
وَما ثَبَتَت إِلّا وَفي نَفسِها أَمرُ
تَمَرَّستُ بِالآفاتِ حَتّى تَرَكتُها
تَقولُ أَماتَ المَوتُ أَم ذُعِرَ الذُعرُ
أَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي
نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ
وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
وَعَذَرتُهُم وَعَرَفتُ ذَنبِيَ أَنَّني
عَيَّرتُهُم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقوا
أَبَني أَبينا نَحنُ أَهلُ مَنازِلٍ
أَبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
نَبكي عَلى الدُنيا وَما مِن مَعشَرٍ
جَمَعَتهُمُ الدُنيا فَلَم يَتَفَرَّقوا
أَينَ الأَكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
كَنَزوا الكُنوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا
مِن كُلِّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بِجَيشِهِ
حَتّى ثَوى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيِّقُ
خُرسٌ إِذا نودوا كَأَن لَم يَعلَموا
أَنَّ الكَلامَ لَهُم حَلالٌ مُطلَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي
نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ
وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
وَعَذَرتُهُم وَعَرَفتُ ذَنبِيَ أَنَّني
عَيَّرتُهُم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقوا
أَبَني أَبينا نَحنُ أَهلُ مَنازِلٍ
أَبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
نَبكي عَلى الدُنيا وَما مِن مَعشَرٍ
جَمَعَتهُمُ الدُنيا فَلَم يَتَفَرَّقوا
أَينَ الأَكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
كَنَزوا الكُنوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا
مِن كُلِّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بِجَيشِهِ
حَتّى ثَوى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيِّقُ
خُرسٌ إِذا نودوا كَأَن لَم يَعلَموا
أَنَّ الكَلامَ لَهُم حَلالٌ مُطلَقُ
لَها القَمَرُ السّارِي شَقِيقٌ وإنّها
لَتَطْلُعُ أَحْياناً لَهُ فَيَغِيبُ
أَقولُ لَها واللّيلُ مُرْخٍ سُدُولَهُ
وَغُصْنُ الهَوى غَضُّ النّباتِ رَطيبُ
ونحنُ بِهِ فَرْدانِ في ثِنْيِ مِئْزَرٍ
بِكِ العَيْشُ يا زَيْنَ النِّساءِ يَطيبُ
لأَنْتِ المُنَى يا زَيْنَ كُلِّ مَليحَةٍ
وأَنْتِ الهَوى أُدْعَى لَهُ فَأُجِيبُ
فقالَتْ نَعَمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ غَيرَنا
بِبَغْدادَ مِنْ أَهْلِ القُصُورِ حَبيبُ
لَتَطْلُعُ أَحْياناً لَهُ فَيَغِيبُ
أَقولُ لَها واللّيلُ مُرْخٍ سُدُولَهُ
وَغُصْنُ الهَوى غَضُّ النّباتِ رَطيبُ
ونحنُ بِهِ فَرْدانِ في ثِنْيِ مِئْزَرٍ
بِكِ العَيْشُ يا زَيْنَ النِّساءِ يَطيبُ
لأَنْتِ المُنَى يا زَيْنَ كُلِّ مَليحَةٍ
وأَنْتِ الهَوى أُدْعَى لَهُ فَأُجِيبُ
فقالَتْ نَعَمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ غَيرَنا
بِبَغْدادَ مِنْ أَهْلِ القُصُورِ حَبيبُ
أَلزَمَني ذَنباً بِلا ذَنبِ
وَلَجَّ في الهِجرانِ وَالعَتبِ
أُحاوِلُ الصَبرَ عَلى هَجرِهِ
وَالصَبرُ مَحظورٌ عَلى الصَبِّ
وَأَكتُمُ الوَجدَ وَقَد أَصبَحَت
عَيناهُ عَينَينِ عَلى القَلبِ
قَد كُنتُ ذا صَبرٍ وَذا سَلوَةٍ
فَاِستَشهِدا في طاعَةِ الحُبِّ
وَلَجَّ في الهِجرانِ وَالعَتبِ
أُحاوِلُ الصَبرَ عَلى هَجرِهِ
وَالصَبرُ مَحظورٌ عَلى الصَبِّ
وَأَكتُمُ الوَجدَ وَقَد أَصبَحَت
عَيناهُ عَينَينِ عَلى القَلبِ
قَد كُنتُ ذا صَبرٍ وَذا سَلوَةٍ
فَاِستَشهِدا في طاعَةِ الحُبِّ
إِنَّ الَّذينَ أَقَمتَ وَاِحتَمَلوا
أَيّامُهُم لِدِيارِهِم دُوَلُ
الحُسنُ يَرحَلُ كُلَّما رَحَلوا
مَعَهُم وَيَنزِلُ حَيثُما نَزَلوا
في مُقلَتي رَشَأٍ تُديرُهُما
بَدَوِيَّةٌ فُتِنَت بِها الحِلَلُ
أَيّامُهُم لِدِيارِهِم دُوَلُ
الحُسنُ يَرحَلُ كُلَّما رَحَلوا
مَعَهُم وَيَنزِلُ حَيثُما نَزَلوا
في مُقلَتي رَشَأٍ تُديرُهُما
بَدَوِيَّةٌ فُتِنَت بِها الحِلَلُ
وَما هُوَ إِلّا أَن جَرَت بِفِراقِنا
يَدُ الدَهرِ حَتّى قيلَ مَن هُوَ حارِثُ
يُذَكِّرُنا بُعدُ الفِراقِ عُهودَهُ
وَتِلكَ عُهودٌ قَد بَلينَ رَثائِثُ
يَدُ الدَهرِ حَتّى قيلَ مَن هُوَ حارِثُ
يُذَكِّرُنا بُعدُ الفِراقِ عُهودَهُ
وَتِلكَ عُهودٌ قَد بَلينَ رَثائِثُ