أنا واللهِ مازلتُ
بِنفسِ الدرب
وهبتك كلَّ ما أملِك
وعشتُ العمرَ مِن أجلِك
وأوشكتُ ..
بأن أهلَك
ولم أعبأ، ولم أندم
كِلانا في الهوى يَعلم،
مَخاطِرَهُ،
وحتى إن تجنَّبنا مِخاطرَهُ ..
فهلْ نَسلَم؟
بِنفسِ الدرب
وهبتك كلَّ ما أملِك
وعشتُ العمرَ مِن أجلِك
وأوشكتُ ..
بأن أهلَك
ولم أعبأ، ولم أندم
كِلانا في الهوى يَعلم،
مَخاطِرَهُ،
وحتى إن تجنَّبنا مِخاطرَهُ ..
فهلْ نَسلَم؟
زارَني في دُجى الظَلامِ البَهيمِ
قَمَرٌ باتَ مُؤنِسي وَنَديمي
بِحَديثٍ كَأَنَّهُ عَودَةُ الصِحَّةِ
في الجِسمِ بَعدَ يَأسِ السَقيمِ
تَتَلَقّى القُلوبُ مِنهُ قَبولاً
كَتَلَقّي المَخمورِ بَردَ النَسيمِ.
قَمَرٌ باتَ مُؤنِسي وَنَديمي
بِحَديثٍ كَأَنَّهُ عَودَةُ الصِحَّةِ
في الجِسمِ بَعدَ يَأسِ السَقيمِ
تَتَلَقّى القُلوبُ مِنهُ قَبولاً
كَتَلَقّي المَخمورِ بَردَ النَسيمِ.
وأُقسِمُ أنك نورٌ لقلبي
وحُبٌّ أعادَ الحياةَ إليّا
وأنك حُلمٌ سرى في خيالي
وأشرقَ كالشمسِ في مُقلتَيا
أحبك فجرًا نقيّ الضياءْ
وقلبًا لطيفًا وروحًا أنيقة
ودنيا من الشوقِ والذكرياتْ
وبحرًا من الأمنياتِ الرقيقة
وحُبٌّ أعادَ الحياةَ إليّا
وأنك حُلمٌ سرى في خيالي
وأشرقَ كالشمسِ في مُقلتَيا
أحبك فجرًا نقيّ الضياءْ
وقلبًا لطيفًا وروحًا أنيقة
ودنيا من الشوقِ والذكرياتْ
وبحرًا من الأمنياتِ الرقيقة
فَقُلتُ لها تركتُ النوم ليلًا
وعشقي قد غَزاني في منامي
فَقالت لأنك نمتَ عصرًا
فَدع عنك التلاعبَ بالكلامِ!
وعشقي قد غَزاني في منامي
فَقالت لأنك نمتَ عصرًا
فَدع عنك التلاعبَ بالكلامِ!
سبحان من جمّعَ التوت والرمانَ
في خدِّ مليحةٍ تسرقُ الأنظارَ
وسبحان من جعل القمرَ اثنانَ
اصبحوا في جوفِ جميلةٍ سكانَ
-
في خدِّ مليحةٍ تسرقُ الأنظارَ
وسبحان من جعل القمرَ اثنانَ
اصبحوا في جوفِ جميلةٍ سكانَ
-
يَقُولُونَ إِنَّ العَينَ دَاعِية الهَوَى
وَلو صَحَّ ذا ما كانَت النَّفسُ تَعشَقُ
فُؤَادُ الفَتَى لا عَينُهُ يُوجِبُ الهَوَى
فَرُؤيَتُهُ مِن رُؤيَةِ العَينِ أصدَقُ
وَليسَ بُكَاءُ العَينِ حُبًّا وَإنَّمَا
لإشفَاقِهَا لِلقَلبِ تَبكِي وَتُشفِقُ.
وَلو صَحَّ ذا ما كانَت النَّفسُ تَعشَقُ
فُؤَادُ الفَتَى لا عَينُهُ يُوجِبُ الهَوَى
فَرُؤيَتُهُ مِن رُؤيَةِ العَينِ أصدَقُ
وَليسَ بُكَاءُ العَينِ حُبًّا وَإنَّمَا
لإشفَاقِهَا لِلقَلبِ تَبكِي وَتُشفِقُ.
يا طَلْعَةً طَلَعَ الحِمَامُ عَلَيها
وجَنَى لَها ثَمَرَ الرَّدَى بِيَدَيْها
رَوّيْتُ مِنْ دَمِها الثّرى ولَطَالَما
رَوَّى الهَوَى شَفَتَيَّ مِنْ شَفَتيْها
قَدْ باتَ سَيْفي في مَجَالِ وِشَاحِها
ومَدَامِعِي تَجْرِي على خَدَّيْها
فَوَحَقِّ نَعْلَيْها وما وَطِىءَ الحَصَى
شَيءٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَعْلَيْها
ما كانَ قَتْليِها لأَنِّي لَمْ أَكُنْ
أَبكي إذا سَقَطَ الذُّبَابُ عَلَيْها
لكنْ ضَنَنْتُ على العيونِ بِحُسْنِها
وأَنِفْتُ مِنْ نَظَرِ الحَسُود إِليها
وجَنَى لَها ثَمَرَ الرَّدَى بِيَدَيْها
رَوّيْتُ مِنْ دَمِها الثّرى ولَطَالَما
رَوَّى الهَوَى شَفَتَيَّ مِنْ شَفَتيْها
قَدْ باتَ سَيْفي في مَجَالِ وِشَاحِها
ومَدَامِعِي تَجْرِي على خَدَّيْها
فَوَحَقِّ نَعْلَيْها وما وَطِىءَ الحَصَى
شَيءٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَعْلَيْها
ما كانَ قَتْليِها لأَنِّي لَمْ أَكُنْ
أَبكي إذا سَقَطَ الذُّبَابُ عَلَيْها
لكنْ ضَنَنْتُ على العيونِ بِحُسْنِها
وأَنِفْتُ مِنْ نَظَرِ الحَسُود إِليها
كم من فراقٍ مر ثم نسيتُهُ
إلا فراقَكَ شذ عن قانوني
ما زال يَنخَرُ في بقايا مهجتي
ويذيقُني قبلَ المنونِ منوني
حتى كأنكَ فيّ عِرقٌ نابضٌ
فإذا توقّفَ نفضةٌ تعروني
أنا ما نسيتُكَ في زحامِ أحبتي
أتُرايَ أنسى في الضياءِ عيوني؟!
لولا هواكَ لما سريتُ مع الهوى
ولما عزفتُ على الأنامِ لحوني
إلا فراقَكَ شذ عن قانوني
ما زال يَنخَرُ في بقايا مهجتي
ويذيقُني قبلَ المنونِ منوني
حتى كأنكَ فيّ عِرقٌ نابضٌ
فإذا توقّفَ نفضةٌ تعروني
أنا ما نسيتُكَ في زحامِ أحبتي
أتُرايَ أنسى في الضياءِ عيوني؟!
لولا هواكَ لما سريتُ مع الهوى
ولما عزفتُ على الأنامِ لحوني
لي جدَّة ٌ ترأفُ بي
أحنى عليَّ من أبي
وكـلُّ شـيءٍ سـرَّني
تَذهبُ فيه مَذهبي
إن غضبَ الأهلُ عليَّ
كُـلُّـهـم لـم تَـغـضـبِ
مشى أَبي يوماً إليَّ
مَـشـيـة َ الـمـؤدِّبِ
غضبانَ قد هدَّدَ بالضرْب
وإن لـــم يَــضـرِبِ
فلم أَجِد لي منهُ
غيرَ جَدَّتي من مَهرَبِ
أحنى عليَّ من أبي
وكـلُّ شـيءٍ سـرَّني
تَذهبُ فيه مَذهبي
إن غضبَ الأهلُ عليَّ
كُـلُّـهـم لـم تَـغـضـبِ
مشى أَبي يوماً إليَّ
مَـشـيـة َ الـمـؤدِّبِ
غضبانَ قد هدَّدَ بالضرْب
وإن لـــم يَــضـرِبِ
فلم أَجِد لي منهُ
غيرَ جَدَّتي من مَهرَبِ
إلَيكِ وإلَّا ما كَتَبْتُ مَشاعِري
وعنكِ وإلَّا لم أَبُح بالخواطِرِ
وفيكِ وإلَّا فالغرامُ بَلِيَّةٌ
ومنكِ وإلَّا فالنَّوىٰ غيرُ ضائِرِ!
أهانَ عليكِ الحُبُّ حتَّىٰ هجَرْتِني؟!
فلَمَّا أنَىٰ وَقْتُ اللِّقا، لم تُهاجِري!
إذا كان يُرضيكِ الفراقُ؛ فإنَّني..
رَضِيتُ بما يُرضيكِ، يا خيرَ هاجِرِ!
أمُدُّ يَدِي نحوَ السَّماءِ لعَلَّها..
تُلامِسُ رُوحًا جِسْمُها في المقابِرِ
وأبكي عليكِ -الدَّهْرَ- سِرًّا وجَهْرَةً
يبلُّ ترابَ القَبرِ فَيضُ المَحاجِرِ :"'
أقولُ -وليس القولُ يُرجِعُ مَيِّتًا
ولولاكِ ما سُمِّيتُ يومًا بشاعِرِ-:
إذا جُمِعَتْ كُلُّ النِّساءِ بكفَّةٍ
رجحْتِ بطَرفٍ منكِ أكْحَلَ فاتِرِ!
بَكَتْكِ بلادُ الرَّافدينِ حزينةً
ويَبكِيكِ فيها كلُّ بادٍ وحاضِرِ
وترثيكِ فيها دجلةٌ وفُراتُها
بدمعٍ جرىٰ فوقَ السُّهولِ النَّواضِرِ
وقَفْتُ علىٰ أعتابِ دارِكِ مُدنفًا
أرىٰ طَيفَكِ المَمْشوقَ خلفَ السَّتائِرِ
أرىٰ ذِكْرياتِ الوَصلِ أمْسَتْ كَليمَةً
وقلبيَ مَكْلومًا بطعنةِ غادِرِ
وذاتِ نقابٍ... يسترُ الطُّهرُ وجهَها
فدىٰ نظرةٍ مِن عينِها… كُلُّ ناظِرِ
تُعانِقُ رُوحي روحَها، فتقول لي:
أيا فَوزَ مَن قد عانَقَتْهُ ضفائِري!
فؤادِي الْتَهِبْ، دَمْعي انْسَكِبْ، مَوتِيَ اقْتَرِبْ؛
فلستُ علىٰ بَينِ الحبيبِ بصابِرِ
ويا عاذلي: دَع عنكَ عَذْلي؛ فإنَّ بي..
مِن الحُزنِ أمثالَ الجبالِ القواهِرِ
أرانيَ بينَ الهَجْرِ والفَقْدِ والهوىٰ
وفَيضٍ مِن الأحزانِ… تاهَتْ مَشاعري
أأبكيكِ؟ أم أبكي الَّذي كانَ بيننا؟
أمِ الدَّمعُ أولىٰ بي طريحَ السَّرائرِ؟!
مَضَيتِ وجُرحُ الفَقْدِ في القلبِ غائرٌ
وقد عَصَفَتْ بالرُّوحِ رِيحُ الدَّوائِرِ
فما عادَ لي -يا روحَ رُوحي- سِوىٰ: الأسىٰ
ولوعةِ مشتاقٍ، وطيفٍ مزاوِرِ
عليكِ سَلامُ اللهِ.. ما فاضَ مَدمَعٌ
وما أرَّقَ المُشتاقَ طُولُ الدَّياجِرِ
وما لاحَ نَجْمٌ، أو سَرَىٰ قمرٌ، وما..
هَمىٰ الغيثُ وَبْلًا مِن سَحابٍ مَواطِرِ
وما أنَّ مَكْلومٌ، وما حَنَّ عاشقٌ
وأشْجاهُما -بَعدَ النَّوىٰ- نَوحُ طائِرِ
- مَكْلوم
وعنكِ وإلَّا لم أَبُح بالخواطِرِ
وفيكِ وإلَّا فالغرامُ بَلِيَّةٌ
ومنكِ وإلَّا فالنَّوىٰ غيرُ ضائِرِ!
أهانَ عليكِ الحُبُّ حتَّىٰ هجَرْتِني؟!
فلَمَّا أنَىٰ وَقْتُ اللِّقا، لم تُهاجِري!
إذا كان يُرضيكِ الفراقُ؛ فإنَّني..
رَضِيتُ بما يُرضيكِ، يا خيرَ هاجِرِ!
أمُدُّ يَدِي نحوَ السَّماءِ لعَلَّها..
تُلامِسُ رُوحًا جِسْمُها في المقابِرِ
وأبكي عليكِ -الدَّهْرَ- سِرًّا وجَهْرَةً
يبلُّ ترابَ القَبرِ فَيضُ المَحاجِرِ :"'
أقولُ -وليس القولُ يُرجِعُ مَيِّتًا
ولولاكِ ما سُمِّيتُ يومًا بشاعِرِ-:
إذا جُمِعَتْ كُلُّ النِّساءِ بكفَّةٍ
رجحْتِ بطَرفٍ منكِ أكْحَلَ فاتِرِ!
بَكَتْكِ بلادُ الرَّافدينِ حزينةً
ويَبكِيكِ فيها كلُّ بادٍ وحاضِرِ
وترثيكِ فيها دجلةٌ وفُراتُها
بدمعٍ جرىٰ فوقَ السُّهولِ النَّواضِرِ
وقَفْتُ علىٰ أعتابِ دارِكِ مُدنفًا
أرىٰ طَيفَكِ المَمْشوقَ خلفَ السَّتائِرِ
أرىٰ ذِكْرياتِ الوَصلِ أمْسَتْ كَليمَةً
وقلبيَ مَكْلومًا بطعنةِ غادِرِ
وذاتِ نقابٍ... يسترُ الطُّهرُ وجهَها
فدىٰ نظرةٍ مِن عينِها… كُلُّ ناظِرِ
تُعانِقُ رُوحي روحَها، فتقول لي:
أيا فَوزَ مَن قد عانَقَتْهُ ضفائِري!
فؤادِي الْتَهِبْ، دَمْعي انْسَكِبْ، مَوتِيَ اقْتَرِبْ؛
فلستُ علىٰ بَينِ الحبيبِ بصابِرِ
ويا عاذلي: دَع عنكَ عَذْلي؛ فإنَّ بي..
مِن الحُزنِ أمثالَ الجبالِ القواهِرِ
أرانيَ بينَ الهَجْرِ والفَقْدِ والهوىٰ
وفَيضٍ مِن الأحزانِ… تاهَتْ مَشاعري
أأبكيكِ؟ أم أبكي الَّذي كانَ بيننا؟
أمِ الدَّمعُ أولىٰ بي طريحَ السَّرائرِ؟!
مَضَيتِ وجُرحُ الفَقْدِ في القلبِ غائرٌ
وقد عَصَفَتْ بالرُّوحِ رِيحُ الدَّوائِرِ
فما عادَ لي -يا روحَ رُوحي- سِوىٰ: الأسىٰ
ولوعةِ مشتاقٍ، وطيفٍ مزاوِرِ
عليكِ سَلامُ اللهِ.. ما فاضَ مَدمَعٌ
وما أرَّقَ المُشتاقَ طُولُ الدَّياجِرِ
وما لاحَ نَجْمٌ، أو سَرَىٰ قمرٌ، وما..
هَمىٰ الغيثُ وَبْلًا مِن سَحابٍ مَواطِرِ
وما أنَّ مَكْلومٌ، وما حَنَّ عاشقٌ
وأشْجاهُما -بَعدَ النَّوىٰ- نَوحُ طائِرِ
- مَكْلوم