هل الإمامة بالوصية أم بالشروط ؟
نفى الزيدية الوصية والنص وقالوا بكفاية معرفة الأئمة من خلال انطباق شروط معينة عليهم، مع أن نظرية الشروط ليس لها أي ذكر في الآيات والأحاديث التي ترتبط بموضوع الإمامة بل الأدلة - من العقل والنقل - تثبت انحصار طريق معرفة الأئمة من أهل البيت (ع) في الوصية والنص.. وفيما يلي بيان ذلك.
أولاً: الدليل العقلي الذي يوجب ضرورة أن يوصي النبي بالأمة إلى إمام بعده يحمل علمه وفهمه، ليكون أمان الأمة من الاختلاف، وقائدها وهاديها؛ لأن ترك الوصية والنص بذلك يعني ترك الأمة بغير راع برعاها مما يعني
تعريضها للفتن والصراعات بالإضافة إلى الضلال والانحراف الديني، وبالتالي التفريط في حق الأمة وواجب رعايتها مع تضييع ثمرة تضحيات الأنبياء ودماء الشهداء الذين شيدوا الدين بجهادهم وتفانيهم.
وقد احتج إمام الزيدية القاسم الرسي في كتاب الكامل المنير بهذا على الخوارج، وعد القول بترك الأمة بغير وصي طعناً في حكمة الله تعالى وانتقاصاً من فضل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكمال عقله ونصحه وحرصه على مصير الدين والأمة بعده. فنحن نقول للزيدية: فالوجه نفسه يثبت ضرورة استمرار الوصية دائماً بغير انقطاع، ولا موجب للتفريق بين الأئمة - كما اعتقد الزيدية - فجعلوا بعضهم بالوصية والنص، وجعلوا القسم الأكبر منهم بالشروط، وأوكلوا تشخيص انطباق الشروط إلى الأمة.
ونتيجة لإيكالهم تشخيص الإمامة والأئمة عبر الشروط والصفات إلى غير المعصوم من الأمة، انتهى بهم الأمر إلى الاعتراف بأن ثبوت الإمامة في أفراد أئمتهم ليس قطعيا ... فقد قال السيد العلامة مجد الدين المؤيدي في رسالة التعليق على الرسالة الحاكمة المطبوعة ضمن مجمع الفوائد» (ص ۲۳۸) : ثبوت الإمامة في الأفراد - بعد المنصوص عليهم - ليست قطعية على الصحيح، كما صرح به الإمام محمد بن عبد الله الوزير رضي الله عنه في هامش الورقة الرابعة من هذه الرسالة حيث قال: ولا تسلم قطعية إمامة كل إمام، ولم ينتهض على ذلك دليل، وإنما القطعي أصل الإمامة، لا أفراد الأئمة». إلخ كلامه.
وبهذا بقيت الإمامة عند الزيدية قطعية على مستوى النظرية (أصل الإمامة) فقط؛ بسبب النصوص المتواترة والصحيحة، ولكنها نزلت في الواقع العملي والتشخيص الفردي إلى الظنون والاحتمالات؛ ولذلك فقدت قدسيتها وحرمتها على مستوى أفراد الأئمة، ونشبت بسبب ذلك الصراعات والفتن والنزاعات بين الزيدية أنفسهم، واقتتل أئمة الزيدية فيما بينهم على السلطة.. ومن أمثلة ذلك: الحرب التي نشبت بين إمام الزيدية الحسين بن القاسم العياني وبين إمام الزيدية محمد بن القاسم الزيدي سنة ٤٠٣ هـ ، والتي انتهت بمقتل الأخير وقتل جنوده حتى الفارين منهم، ثم التمثيل بجثثهم تحت حوافر الخيل ...
ومن أمثلة الصراعات بين أئمة الزيدية ما وقع من حروب كثيرة ومعارك طاحنة بين إمام الزيدية الحسن بن يحيى القاسمي (الذي بايعه الزيدية وحكم سبع سنين) ، وبين وإمام الزيدية يحيى حميد الدين.. فخذل الزيدية إمامهم الحسن بن يحيى القاسمي، ونكثوا بيعته، مما أدى إلى هزيمته وانتهاء ملكه.
وهذا كله يشهد بصحة ما ذكر في الدليل العقلي من ضرورة النص والوصية كطريق آمن وقطعي على تحديد الأئمة ومعرفة أشخاصهم، في مأمن من الظنون والاحتمالات، بما يحقق مصلحة الدين والعباد في الهداية والأمان، ويجنبهم شر الفتن والاقتتال.
وقد أحس بعض أئمة الزيدية بضرورة الوصية في واقع تجربتهم في الحكم، ومن شواهد ذلك أن إمام الزيدية أبا طالب الهاروني يقول في كتاب الإفادة - في ترجمة إمامهم إبراهيم بن عبد الله بن الحسن - : إن إخاه إمام الزيدية السابق محمد بن عبد الله بن الحسن كان قد أوصى إليه بالإمامة، قال ما نصه: وكان أخوه عهد إليه ونص بالإمامة بعده عليه. ويندرج في هذا أيضاً ما قاله إمام الزيدية يحيى بن زيد عن ابني عمه محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن، حين قال: «فإنها القائمان في هذا الأمر بعدي.
ثانياً: أن الثابت من صفات الأئمة من أهل البيت (ع) بالأدلة من القرآن والسنة التي يؤمن بها الزيدية أنفسهم، يوجب ضرورة الوصية والنص كطريق وحيد المعرفة الأئمة من أهل البيت (ع) ؛ وذلك لأن الثابت من الصفات والخصائص لا يمكن تشخيصه من ظاهر الحال.. وأهم الصفات الثابتة بالنصوص: العلم الخاص والعصمة. والمقصود بالعلم الخاص : أن الأئمة من أهل البيت (ع) ورثوا علم كتاب الله وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأُوتُوا علم النبي وفهمه؛ ولذلك كانوا - أيضاً - وَرَثة علم الإمام علي (عليه السلام) الذي كان باب مدينة علم النبي (ص). والمقصود بالعصمة: تطهيرهم من الذنوب وصوتهم من الوقوع في المعاصي، والأدلة على هذا المعنى من العلم والعصمة كثيرة نقتصر منها بذكر ما يلي:
نفى الزيدية الوصية والنص وقالوا بكفاية معرفة الأئمة من خلال انطباق شروط معينة عليهم، مع أن نظرية الشروط ليس لها أي ذكر في الآيات والأحاديث التي ترتبط بموضوع الإمامة بل الأدلة - من العقل والنقل - تثبت انحصار طريق معرفة الأئمة من أهل البيت (ع) في الوصية والنص.. وفيما يلي بيان ذلك.
أولاً: الدليل العقلي الذي يوجب ضرورة أن يوصي النبي بالأمة إلى إمام بعده يحمل علمه وفهمه، ليكون أمان الأمة من الاختلاف، وقائدها وهاديها؛ لأن ترك الوصية والنص بذلك يعني ترك الأمة بغير راع برعاها مما يعني
تعريضها للفتن والصراعات بالإضافة إلى الضلال والانحراف الديني، وبالتالي التفريط في حق الأمة وواجب رعايتها مع تضييع ثمرة تضحيات الأنبياء ودماء الشهداء الذين شيدوا الدين بجهادهم وتفانيهم.
وقد احتج إمام الزيدية القاسم الرسي في كتاب الكامل المنير بهذا على الخوارج، وعد القول بترك الأمة بغير وصي طعناً في حكمة الله تعالى وانتقاصاً من فضل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكمال عقله ونصحه وحرصه على مصير الدين والأمة بعده. فنحن نقول للزيدية: فالوجه نفسه يثبت ضرورة استمرار الوصية دائماً بغير انقطاع، ولا موجب للتفريق بين الأئمة - كما اعتقد الزيدية - فجعلوا بعضهم بالوصية والنص، وجعلوا القسم الأكبر منهم بالشروط، وأوكلوا تشخيص انطباق الشروط إلى الأمة.
ونتيجة لإيكالهم تشخيص الإمامة والأئمة عبر الشروط والصفات إلى غير المعصوم من الأمة، انتهى بهم الأمر إلى الاعتراف بأن ثبوت الإمامة في أفراد أئمتهم ليس قطعيا ... فقد قال السيد العلامة مجد الدين المؤيدي في رسالة التعليق على الرسالة الحاكمة المطبوعة ضمن مجمع الفوائد» (ص ۲۳۸) : ثبوت الإمامة في الأفراد - بعد المنصوص عليهم - ليست قطعية على الصحيح، كما صرح به الإمام محمد بن عبد الله الوزير رضي الله عنه في هامش الورقة الرابعة من هذه الرسالة حيث قال: ولا تسلم قطعية إمامة كل إمام، ولم ينتهض على ذلك دليل، وإنما القطعي أصل الإمامة، لا أفراد الأئمة». إلخ كلامه.
وبهذا بقيت الإمامة عند الزيدية قطعية على مستوى النظرية (أصل الإمامة) فقط؛ بسبب النصوص المتواترة والصحيحة، ولكنها نزلت في الواقع العملي والتشخيص الفردي إلى الظنون والاحتمالات؛ ولذلك فقدت قدسيتها وحرمتها على مستوى أفراد الأئمة، ونشبت بسبب ذلك الصراعات والفتن والنزاعات بين الزيدية أنفسهم، واقتتل أئمة الزيدية فيما بينهم على السلطة.. ومن أمثلة ذلك: الحرب التي نشبت بين إمام الزيدية الحسين بن القاسم العياني وبين إمام الزيدية محمد بن القاسم الزيدي سنة ٤٠٣ هـ ، والتي انتهت بمقتل الأخير وقتل جنوده حتى الفارين منهم، ثم التمثيل بجثثهم تحت حوافر الخيل ...
ومن أمثلة الصراعات بين أئمة الزيدية ما وقع من حروب كثيرة ومعارك طاحنة بين إمام الزيدية الحسن بن يحيى القاسمي (الذي بايعه الزيدية وحكم سبع سنين) ، وبين وإمام الزيدية يحيى حميد الدين.. فخذل الزيدية إمامهم الحسن بن يحيى القاسمي، ونكثوا بيعته، مما أدى إلى هزيمته وانتهاء ملكه.
وهذا كله يشهد بصحة ما ذكر في الدليل العقلي من ضرورة النص والوصية كطريق آمن وقطعي على تحديد الأئمة ومعرفة أشخاصهم، في مأمن من الظنون والاحتمالات، بما يحقق مصلحة الدين والعباد في الهداية والأمان، ويجنبهم شر الفتن والاقتتال.
وقد أحس بعض أئمة الزيدية بضرورة الوصية في واقع تجربتهم في الحكم، ومن شواهد ذلك أن إمام الزيدية أبا طالب الهاروني يقول في كتاب الإفادة - في ترجمة إمامهم إبراهيم بن عبد الله بن الحسن - : إن إخاه إمام الزيدية السابق محمد بن عبد الله بن الحسن كان قد أوصى إليه بالإمامة، قال ما نصه: وكان أخوه عهد إليه ونص بالإمامة بعده عليه. ويندرج في هذا أيضاً ما قاله إمام الزيدية يحيى بن زيد عن ابني عمه محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن، حين قال: «فإنها القائمان في هذا الأمر بعدي.
ثانياً: أن الثابت من صفات الأئمة من أهل البيت (ع) بالأدلة من القرآن والسنة التي يؤمن بها الزيدية أنفسهم، يوجب ضرورة الوصية والنص كطريق وحيد المعرفة الأئمة من أهل البيت (ع) ؛ وذلك لأن الثابت من الصفات والخصائص لا يمكن تشخيصه من ظاهر الحال.. وأهم الصفات الثابتة بالنصوص: العلم الخاص والعصمة. والمقصود بالعلم الخاص : أن الأئمة من أهل البيت (ع) ورثوا علم كتاب الله وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأُوتُوا علم النبي وفهمه؛ ولذلك كانوا - أيضاً - وَرَثة علم الإمام علي (عليه السلام) الذي كان باب مدينة علم النبي (ص). والمقصود بالعصمة: تطهيرهم من الذنوب وصوتهم من الوقوع في المعاصي، والأدلة على هذا المعنى من العلم والعصمة كثيرة نقتصر منها بذكر ما يلي:
❤6
- قول الله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ... [فاطر: ٣٢] ، وأئمة الزيدية يعتقدون أن هذا مما اختص به أهل البيت عليهم السلام، ومن الواضح أن العباد لا يمكنهم تحديد من هو المصطفى من الله، ولا يمكنهم معرفة من هو العالم بالكتاب - حقيقة على وجه التعيين - من غير وصية ونص من النبي أو الوصي الذي قبله.
- قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] ، فَإِنَّ التدبر الصحيح يفيد أن الآية بصدد إثبات العصمة لأهل البيت (ع) من جميع الذنوب. والعصمة صفة لا يمكن استعلامها من ظاهر الحال، بل هي من الباطن الذي لا يمكن معرفته إلا بالنص والوصية.
- حديث الثقلين المتواتر الدال على الاقتران والتلازم بين الكتاب والعترة، وتمامية الاقتران والتلازم لا تحصل إلا بتمامية العلم والعصمة؛ لأن القرآن الكريم كتاب الله المتميز بالعلم والعصمة، فيلزم أن يكون الملازم له عالماً معصوماً مثله؛ وإلا حصل الافتراق. والعلم والعصمة صفتان باطنيتان لا يمكن معرفة المتصف بهما إلا من خلال
النص والوصية.
- قد روى الزيدية في مصادرهم ما يدل على أنَّ أئمة أهل البيت قد أوتوا عِلْمَ النبي وفهمه، فمن ذلك ما أورده مجد الدين المؤيدي في التحف» (ص (٥٢) عن رسول الله (ص) أنه قال عنهم - ضمن حديث - : أعطاهم الله علمي وفهمي».
۳
ه - وفي كتاب الأمالي الخميسية (برقم ٤٨٥) عن رسول الله (ص) أنه قال عنهم - ضمن حديث - : «فليتول علي بن أبي طالب وورثته الطاهرين، فلما كان علي (ع) باب مدينة علم رسول الله (ص) ، كان اتصاف الأئمة بعده بأنهم ورثته دليلاً على أنهم جميعاً أبواب علم رسول الله (ص) . وهذا المستوى من العلم الكامل والفهم المعصوم لا يمكن معرفته من خلال الشروط وظاهر الحال، بل يلزم معرفته من طريق النص والوصية.
- قد روى الزيدية أن الإمام عليا (ع) قال في وصف الأئمة من أهل البيت (ع) أنهم لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه [ انظر: نهج البلاغة، برقم ۲۳۹ ، قسم الخطب ] ؛ وهذا التعبير دال على كمال العلم وتمام العصمة؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يكون مصوناً من مخالفة الحق مطلقاً إلا بهذا المعنى من العلم والعصمة، وكذلك أي مجموعة لا يمكن أن تكون مصونة من الاختلاف إلا إذا انتفى عند جميع أفرادها كل أنوع النقص في العلم واتصفوا بالعصمة في الفكر والسلوك. وقد عرفت وجه الارتباط بين صفتي العلم والعصمة) و(الوصية والنص).
ثالثاً: هنالك نصوص كثيرة في كتب الزيدية نفسها تعبر عن الأئمة من أهل البيت بالأوصياء، نذكر منها:
۱ - ما أورده مجد الدين المؤيدي في التحف» (ص (٥٢) عن رسول الله (ص) أنه قال: «من سره أن يحيا حياتي، ويموت ميتني، ويدخل جنة عدن التي غرسها ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب وأوصياء، فهم الأولياء والأئمة من بعدي، أعطاهم الله علمي وفهمي. فلاحظ وضوح الدلالة على أن الأئمة بعد رسول الله (ص) يندرجون تحت عنوان الأوصياء.
٢ - ما رواه الشجري في الأمالي الخميسية) ( ص ٥٤ - ٥٥) بسنده عن الإمام الحسين (ع) أنه قال في حديث
رواه: حدثني أبي علي بن أبي طالب سيد الأوصياء».
- في سياق احتجاج إمام الزيدية القاسم الرسي على الخوارج لإثبات الوصية؛ قال في كتاب الكامل المنير» (ج 1 ص ٤٩) : حدثني من لا أتهمه، عن أحمد بن داود، عن عبد الرزاق بن همام، قال أخبرنا يحيى بن العلاء، عن الأعمش، قال: اشتد مرض إبراهيم النخعي، قال الخيثمة أجلسني، فأجلسته، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عليا وصي رسول الله (ص) ، وأن حسناً وصي علي، وأن حسيناً وصي الحسن، وأن علي ابن الحسين وصي الحسين، وأن محمد بن علي وصي علي بن الحسين». انتهى.
أقول: إبراهيم النخعي هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، إمام حافظ فقيه من أتباع مدرسة الخلفاء. كان بالعراق، من رجال السنة. ترجم له الذهبي في السير) ٥٢٠:٤ برقم ۲۱۳ ، وإنما احتج به القاسم الرسي لأنه مصدق عند الخوارج.
٤- وقال إمام الزيدية يحيى بن الحسين الهادي - كما في مجموع رسائله ص ٦٠ - : ( وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين ووصيته، فهو يقول بالوصية على أن الله - عز وجل - أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما. انتهى.
فإن قلت: إنه قال من ذرية الحسن والحسين، ولم يقل من ذرية الحسين حصراً كما هي عقيدة الإمامية!
قلت : إنَّ ذكر الحسن (ع) خطأ من النساخ، أو اختلاق مِنْ وَضَاع؛ لأنَّه خَرْقٌ للإجماع ..
- قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] ، فَإِنَّ التدبر الصحيح يفيد أن الآية بصدد إثبات العصمة لأهل البيت (ع) من جميع الذنوب. والعصمة صفة لا يمكن استعلامها من ظاهر الحال، بل هي من الباطن الذي لا يمكن معرفته إلا بالنص والوصية.
- حديث الثقلين المتواتر الدال على الاقتران والتلازم بين الكتاب والعترة، وتمامية الاقتران والتلازم لا تحصل إلا بتمامية العلم والعصمة؛ لأن القرآن الكريم كتاب الله المتميز بالعلم والعصمة، فيلزم أن يكون الملازم له عالماً معصوماً مثله؛ وإلا حصل الافتراق. والعلم والعصمة صفتان باطنيتان لا يمكن معرفة المتصف بهما إلا من خلال
النص والوصية.
- قد روى الزيدية في مصادرهم ما يدل على أنَّ أئمة أهل البيت قد أوتوا عِلْمَ النبي وفهمه، فمن ذلك ما أورده مجد الدين المؤيدي في التحف» (ص (٥٢) عن رسول الله (ص) أنه قال عنهم - ضمن حديث - : أعطاهم الله علمي وفهمي».
۳
ه - وفي كتاب الأمالي الخميسية (برقم ٤٨٥) عن رسول الله (ص) أنه قال عنهم - ضمن حديث - : «فليتول علي بن أبي طالب وورثته الطاهرين، فلما كان علي (ع) باب مدينة علم رسول الله (ص) ، كان اتصاف الأئمة بعده بأنهم ورثته دليلاً على أنهم جميعاً أبواب علم رسول الله (ص) . وهذا المستوى من العلم الكامل والفهم المعصوم لا يمكن معرفته من خلال الشروط وظاهر الحال، بل يلزم معرفته من طريق النص والوصية.
- قد روى الزيدية أن الإمام عليا (ع) قال في وصف الأئمة من أهل البيت (ع) أنهم لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه [ انظر: نهج البلاغة، برقم ۲۳۹ ، قسم الخطب ] ؛ وهذا التعبير دال على كمال العلم وتمام العصمة؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يكون مصوناً من مخالفة الحق مطلقاً إلا بهذا المعنى من العلم والعصمة، وكذلك أي مجموعة لا يمكن أن تكون مصونة من الاختلاف إلا إذا انتفى عند جميع أفرادها كل أنوع النقص في العلم واتصفوا بالعصمة في الفكر والسلوك. وقد عرفت وجه الارتباط بين صفتي العلم والعصمة) و(الوصية والنص).
ثالثاً: هنالك نصوص كثيرة في كتب الزيدية نفسها تعبر عن الأئمة من أهل البيت بالأوصياء، نذكر منها:
۱ - ما أورده مجد الدين المؤيدي في التحف» (ص (٥٢) عن رسول الله (ص) أنه قال: «من سره أن يحيا حياتي، ويموت ميتني، ويدخل جنة عدن التي غرسها ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب وأوصياء، فهم الأولياء والأئمة من بعدي، أعطاهم الله علمي وفهمي. فلاحظ وضوح الدلالة على أن الأئمة بعد رسول الله (ص) يندرجون تحت عنوان الأوصياء.
٢ - ما رواه الشجري في الأمالي الخميسية) ( ص ٥٤ - ٥٥) بسنده عن الإمام الحسين (ع) أنه قال في حديث
رواه: حدثني أبي علي بن أبي طالب سيد الأوصياء».
- في سياق احتجاج إمام الزيدية القاسم الرسي على الخوارج لإثبات الوصية؛ قال في كتاب الكامل المنير» (ج 1 ص ٤٩) : حدثني من لا أتهمه، عن أحمد بن داود، عن عبد الرزاق بن همام، قال أخبرنا يحيى بن العلاء، عن الأعمش، قال: اشتد مرض إبراهيم النخعي، قال الخيثمة أجلسني، فأجلسته، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عليا وصي رسول الله (ص) ، وأن حسناً وصي علي، وأن حسيناً وصي الحسن، وأن علي ابن الحسين وصي الحسين، وأن محمد بن علي وصي علي بن الحسين». انتهى.
أقول: إبراهيم النخعي هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، إمام حافظ فقيه من أتباع مدرسة الخلفاء. كان بالعراق، من رجال السنة. ترجم له الذهبي في السير) ٥٢٠:٤ برقم ۲۱۳ ، وإنما احتج به القاسم الرسي لأنه مصدق عند الخوارج.
٤- وقال إمام الزيدية يحيى بن الحسين الهادي - كما في مجموع رسائله ص ٦٠ - : ( وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين ووصيته، فهو يقول بالوصية على أن الله - عز وجل - أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما. انتهى.
فإن قلت: إنه قال من ذرية الحسن والحسين، ولم يقل من ذرية الحسين حصراً كما هي عقيدة الإمامية!
قلت : إنَّ ذكر الحسن (ع) خطأ من النساخ، أو اختلاق مِنْ وَضَاع؛ لأنَّه خَرْقٌ للإجماع ..
❤5👍1
بيان ذلك : أنه لا قائل في الأمة بالوصية في ذرية الحسن (ع) حتى من الزيدية، فنحن نأخذ من قوله ما وافق رواية جده القاسم الرسي عن إبراهيم النخعي (التي احتج بها على الخوارج) ، وهو الموافق للأدلة المتواترة، ونترك منه ما لا نجد قائلاً به في الأمة كلها؛ للجزم بخطئه، والخصم إذا نطق بكلام اشتمل على الاعتراف بالحق، واشتمل على ادعاء آخر لا دليل عليه ولا قائل به، أخذ باعترافه وألزم به، وترك ما عداه ولا يعتنى به.
حصيلة المبحث:
تحصل من هذا المبحث أن الأدلة القطعية من العقل والنقل تُوجِب ضرورة أن يكون تعيين الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) بالنصوص كما هي عقيدة الإمامية، وأن نظرية الشروط والصفات التي اعتقد بها الزيدية لا أساس لها من الصحة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
حصيلة المبحث:
تحصل من هذا المبحث أن الأدلة القطعية من العقل والنقل تُوجِب ضرورة أن يكون تعيين الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) بالنصوص كما هي عقيدة الإمامية، وأن نظرية الشروط والصفات التي اعتقد بها الزيدية لا أساس لها من الصحة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
Telegram
الشيعة الجعفرية في اليمن.
القناة تنشر أبحاث ومقالات ووثائق عقائدية تعالج الشبهات التي يلقيها بعض إخواننا #الزيدية بلغة حوارية هادفة بعيدة عن السب والشتم كما أمرنا الله تعالى (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَن)
للتواصل معنا عبر البوت:
@JafariyaYemen_bot
https://telegram.me/sheagg
للتواصل معنا عبر البوت:
@JafariyaYemen_bot
https://telegram.me/sheagg
👍8❤2
اشتراط العصمة في الإمام عند السيد أبو العباس الحسني
من بين علماء الزيدية الذين تناولوا موضوع العصمة في الإمام، يعد السيد أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني من أبرز من ذهب إلى اشتراط العصمة في الإمام من أهل البيت عليهم السلام. وفي هذا الصدد، يعتقد السيد أبو العباس أن الإمام لا بد أن يكون معصومًا من الخطأ والزلل، وذلك ليكون أهلاً لهذا الدور القيادي الرفيع للأمة الإسلامية.
تأسس هذا الرأي على مبادئ فقهية وعقائدية وعقلية تؤكد على أن الإمام يجب أن يكون محصنًا ضد المعاصي والأخطاء لكي يتمكن من أداء واجبه في قيادة الأمة والقيام بمسؤولياته الدينية والدنيوية على أكمل وجه.
وقد اعتبر هذا الرأي تطورًا في الفكر الزيدي حيث أضاف شرط العصمة إلى قائمة صفات الإمام الضرورية.
هذا المفهوم ورد في كتاب "عدة الأكياس" في جزئه الثاني، صفحة 134، وهو من منشورات دار الحكمة اليمانية في صنعاء، الطبعة الأولى لعام 1415 هـ.
فالعصمة لم ينفرد بها الإمامية فإن من أكابر أئمة المذهب الزيدي وهو السيد أبو العباس يشترط العصمة زيادة على الشروط الأربعة عشر عند الزيدية حيث جاء في عدة الأكياس ج2 بعد الإنتهاء من تعداد الشروط الأربعة عشر ، قال "وزاد السيد أبو العباس والإمامية العصمة"
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
من بين علماء الزيدية الذين تناولوا موضوع العصمة في الإمام، يعد السيد أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني من أبرز من ذهب إلى اشتراط العصمة في الإمام من أهل البيت عليهم السلام. وفي هذا الصدد، يعتقد السيد أبو العباس أن الإمام لا بد أن يكون معصومًا من الخطأ والزلل، وذلك ليكون أهلاً لهذا الدور القيادي الرفيع للأمة الإسلامية.
تأسس هذا الرأي على مبادئ فقهية وعقائدية وعقلية تؤكد على أن الإمام يجب أن يكون محصنًا ضد المعاصي والأخطاء لكي يتمكن من أداء واجبه في قيادة الأمة والقيام بمسؤولياته الدينية والدنيوية على أكمل وجه.
وقد اعتبر هذا الرأي تطورًا في الفكر الزيدي حيث أضاف شرط العصمة إلى قائمة صفات الإمام الضرورية.
هذا المفهوم ورد في كتاب "عدة الأكياس" في جزئه الثاني، صفحة 134، وهو من منشورات دار الحكمة اليمانية في صنعاء، الطبعة الأولى لعام 1415 هـ.
فالعصمة لم ينفرد بها الإمامية فإن من أكابر أئمة المذهب الزيدي وهو السيد أبو العباس يشترط العصمة زيادة على الشروط الأربعة عشر عند الزيدية حيث جاء في عدة الأكياس ج2 بعد الإنتهاء من تعداد الشروط الأربعة عشر ، قال "وزاد السيد أبو العباس والإمامية العصمة"
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤4👍4👏4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
دعاء الفرج من رحاب الجامع الكبير بصنعاء.
بصوت محمد باقر العلوي...
اللهم عجل لوليك الفرج
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
بصوت محمد باقر العلوي...
اللهم عجل لوليك الفرج
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤12👍4👏1
أوبريت يمني في مولد #الإمام_المهدي بعنوان:
ختام الأوصياء
كلمات:
طلال خصروف
علي البحري
إبراهيم الأسطى
أداء : فرقة الصادق الإنشادية
الأوبريت جميل وأجمل مافيه دعاء الإمام الحجة في نهاية الأوبريت.
https://youtu.be/jCKpf1eDa_0?si=wcKSO_iws_BbcXSu
ختام الأوصياء
كلمات:
طلال خصروف
علي البحري
إبراهيم الأسطى
أداء : فرقة الصادق الإنشادية
الأوبريت جميل وأجمل مافيه دعاء الإمام الحجة في نهاية الأوبريت.
https://youtu.be/jCKpf1eDa_0?si=wcKSO_iws_BbcXSu
❤13👍6
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الأوبريت الأجمل في #اليمن وأجمل مافيه دعاء الإمام الحجة في نهاية الأوبريت...
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤27👍7
السيد بدر الدين الحوثي والإمام المهدي.
يقول العلامة السيد بدر الدين الحوثي في كتابه التيسير في التفسير:
"هذه الآية في الإمام المهدي المنتظر {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}"
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
يقول العلامة السيد بدر الدين الحوثي في كتابه التيسير في التفسير:
"هذه الآية في الإمام المهدي المنتظر {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}"
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤13👍6
الصراع على الإمامة
بسبب الخلل الذي اتصفت به نظرية الإمامة عند الزيدية، شهد التاريخ الزيدي صراعات ونزاعات كثيرة بين الزيدية أنفسهم.
ومن تلك الصراعات ما جرى بعد وفاة إمام الزيدية الناصر صلاح الدين محمد سنة 793 هـ ، فبايع العلماءُ الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، بينما بايع الوزراءُ ابنَ الإمام الناصر، أي عليَّ بن صلاح. فتغلَّب عليُّ بن صلاح، وسجن الإمامَ المهدي أحمد بن يحيى المرتضى سبع سنوات. فلما خرج الإمامُ المهدي من السجن اعتزل السياسة وتفرَّغ للتأليف والتعليم.
ومن الغريب أن أحمد بن يحيى المرتضى بقي إماماً في نظر الزيدية بالرغم من عدم نجاحه في تسلم زمام السلطة، وبالرغم من انعزاله عن الحياة السياسية بعد خروجه السجن.. مع أنَّ الزيدية يعتقدون بأنَّ القيام والدعوة شرط في الإمامة، فهل هذا يعني أنه شرط في الاتصاف بالإمامة، وليس شرطاً في بقائها؟!
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
بسبب الخلل الذي اتصفت به نظرية الإمامة عند الزيدية، شهد التاريخ الزيدي صراعات ونزاعات كثيرة بين الزيدية أنفسهم.
ومن تلك الصراعات ما جرى بعد وفاة إمام الزيدية الناصر صلاح الدين محمد سنة 793 هـ ، فبايع العلماءُ الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، بينما بايع الوزراءُ ابنَ الإمام الناصر، أي عليَّ بن صلاح. فتغلَّب عليُّ بن صلاح، وسجن الإمامَ المهدي أحمد بن يحيى المرتضى سبع سنوات. فلما خرج الإمامُ المهدي من السجن اعتزل السياسة وتفرَّغ للتأليف والتعليم.
ومن الغريب أن أحمد بن يحيى المرتضى بقي إماماً في نظر الزيدية بالرغم من عدم نجاحه في تسلم زمام السلطة، وبالرغم من انعزاله عن الحياة السياسية بعد خروجه السجن.. مع أنَّ الزيدية يعتقدون بأنَّ القيام والدعوة شرط في الإمامة، فهل هذا يعني أنه شرط في الاتصاف بالإمامة، وليس شرطاً في بقائها؟!
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍9❤5
مهدينا (1)
<unknown>
أحد الإخوة المشتركين من #اليمن، وهو من الموالين للإمام المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، أهدى القناة هذه الأنشودة المباركة احتفاءً بذكرى ميلاد الإمام الحجة المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)...
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤12🤩3👍1🙏1
تفسير السيد بدر الدين الحوثي لآية الاستخلاف وعلاقته بالإمام المهدي (ع)
توضيح ورد على الاستفسارات
تلقينا استفسارًا من بعض المتابعين حول تفسير السيد بدر الدين الحوثي لآية الاستخلاف في كتابه التيسير في التفسير، وخاصة فيما يتعلق بعلاقتها بقضية الإمام المهدي (عج). وللإجابة على هذا الاستفسار، سنعرض أولًا نص كلام السيد بدر الدين الحوثي ثم نوضح المقصود منه.
نص كلام السيد بدر الدين الحوثي:
جاء في التيسير في التفسير عند تفسير قوله تعالى:
"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"
ثم قال:
"الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ أيها المنتمون إلى الإسلام، فالوعد خاص بالذين آمنوا منكم، وقد مرت صفات المؤمنين الصادقين في إيمانهم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ... لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير للموعود به فِي الْأَرْضِ بتمكين دولتهم، كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ بني إسرائيل أو كل من آمنوا برسولهم فأنجاهم الله مع الرسل الفجار؛ لأنهم كفروا نعمة الاستخلاف والتمكين المذكور..."
ثم أضاف:
"وفي (المصابيح) يرجح أنها في المهدي المنتظر، ويمكن الجمع بينهما"
التوضيح:
يلاحظ أن الترجيح بأن الآية تتعلق بالإمام المهدي (عج) هو رأي صاحب كتاب المصابيح، الإمام أبو العباس الحسني، وليس كلام السيد بدر الدين نفسه، وكلمة "يرجح" تعني يميل إلى تفضيل القول بأنها في الإمام المهدي على الاحتمالات الأخرى بناءً على أدلة أو قرائن.
غير أن السيد بدر الدين بعد نقله لهذا الترجيح، أضاف جملة "ويمكن الجمع بينهما"، مما يشير إلى أنه يرى انطباق الآية على الإمام المهدي كما يمكن أن تنطبق على مصداق آخر.
بالتالي، لم يتم تحريف كلام السيد بدر الدين أو التلاعب به، بل تم تقديمه بوضوح كي يفهمه العامة فهمًا دقيقًا، نظرًا لأن عبارات العلماء قد تحتاج إلى توضيح أحيانًا.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
توضيح ورد على الاستفسارات
تلقينا استفسارًا من بعض المتابعين حول تفسير السيد بدر الدين الحوثي لآية الاستخلاف في كتابه التيسير في التفسير، وخاصة فيما يتعلق بعلاقتها بقضية الإمام المهدي (عج). وللإجابة على هذا الاستفسار، سنعرض أولًا نص كلام السيد بدر الدين الحوثي ثم نوضح المقصود منه.
نص كلام السيد بدر الدين الحوثي:
جاء في التيسير في التفسير عند تفسير قوله تعالى:
"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"
ثم قال:
"الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ أيها المنتمون إلى الإسلام، فالوعد خاص بالذين آمنوا منكم، وقد مرت صفات المؤمنين الصادقين في إيمانهم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ... لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير للموعود به فِي الْأَرْضِ بتمكين دولتهم، كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ بني إسرائيل أو كل من آمنوا برسولهم فأنجاهم الله مع الرسل الفجار؛ لأنهم كفروا نعمة الاستخلاف والتمكين المذكور..."
ثم أضاف:
"وفي (المصابيح) يرجح أنها في المهدي المنتظر، ويمكن الجمع بينهما"
التوضيح:
يلاحظ أن الترجيح بأن الآية تتعلق بالإمام المهدي (عج) هو رأي صاحب كتاب المصابيح، الإمام أبو العباس الحسني، وليس كلام السيد بدر الدين نفسه، وكلمة "يرجح" تعني يميل إلى تفضيل القول بأنها في الإمام المهدي على الاحتمالات الأخرى بناءً على أدلة أو قرائن.
غير أن السيد بدر الدين بعد نقله لهذا الترجيح، أضاف جملة "ويمكن الجمع بينهما"، مما يشير إلى أنه يرى انطباق الآية على الإمام المهدي كما يمكن أن تنطبق على مصداق آخر.
بالتالي، لم يتم تحريف كلام السيد بدر الدين أو التلاعب به، بل تم تقديمه بوضوح كي يفهمه العامة فهمًا دقيقًا، نظرًا لأن عبارات العلماء قد تحتاج إلى توضيح أحيانًا.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤8👍4
كيف يكون #الإمام_المهدي حافظًا للأمة ومسدّدًا لها بينما نرى هذا الاختلاف بين الفقهاء ؟
ولماذا لم يتدخل لحسم هذه الخلافات؟
من الناس من يتصور أن غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) تعني "غياب تأثيره"، أو أنه لا يتدخل في أمور الأمة، لكن هذا الفهم ليس دقيقًا. غيبة الإمام المهدي ليست غيبة عن الأمة بمعنى الإهمال أو الانقطاع التام، بل هي غيبة عن الأنظار العامة من أجل عدة أهداف إلهية والإجابة على هذا السؤال تكون بعدة وجوه :
1. الحفظ والتسديد لا يعنيان إلغاء الاختلاف
عندما نقول إن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف ) يحفظ الأمة، فذلك لا يعني أنه يمنع الاختلاف بشكل مطلق، لأن الاختلاف جزء طبيعي من الاجتهاد البشري. دوره يتمثل في:
- حفظ الدين من التحريف التام، بحيث لا تضيع أصوله وثوابته.
- توجيه الأمة بشكل غير مباشر من خلال العلماء الربانيين والمخلصين.
- إعداد الظروف لظهوره، بحيث تكون الأمة قادرة على تقبل حكمه عند الظهور.
الاختلاف الفقهي والعلمي ليس فسادًا، بل هو من طبيعة البشر في التفكير والاستنباط، وهذا موجود حتى في زمن الأنبياء والأئمة السابقين.
2. لماذا لا يتدخل الإمام مباشرة لحل الخلاف؟
هناك عدة أسباب:
أ. الابتلاء والاختبار الإلهي
الله يختبر الناس في زمن الغيبة ليرى من يبقى ثابتًا على الحق رغم عدم وجود القائد الظاهر.
قال تعالى: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ" (العنكبوت: 2).
لو كان الإمام يتدخل بشكل مباشر في كل قضية، لأصبح الإيمان به أمرًا مفروغًا منه، وانتهى الاختبار الإلهي.
ب. إعطاء المجال للفقهاء ليؤدوا دورهم
الإمام لم يترك الأمة بلا قيادة، بل وجّه الناس للرجوع إلى الفقهاء، وهو لا يتدخل إلا في الأمور المصيرية أو عند الضرورة. هذا مشابه لما فعله النبي موسى (ع) عندما ترك هارون مسؤولًا على بني إسرائيل، لكنه لم يتدخل مباشرة في كل خلاف نشأ أثناء غيابه.
ج. بعض الاختلافات ليست ضارة
ليس كل اختلاف سلبيًا أو مضرًا، بل بعضه رحمة، كما قال النبي محمد (ص): "اختلاف أمتي رحمة" أي أن وجود اجتهادات متعددة يجعل الشريعة أكثر مرونة وتناسبًا مع الظروف المتغيرة.
3. كيف يتدخل الإمام المهدي (عج) في الغيبة؟
رغم أنه غائب، إلا أن هناك دلائل على تدخله غير المباشر:
- بعض الفقهاء ذكروا أنهم تلقّوا إرشادًا من الإمام في مواقف حساسة.
- بعض القضايا الكبيرة في التاريخ الشيعي تم حلها بطرق غير متوقعة، مما يدل على وجود عناية خفية.
- حفظ المذهب والدين رغم الهجمات العديدة عليه عبر التاريخ، وهذا بحد ذاته نوع من التسديد الإلهي على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .
4. عند الظهور ستنتهي هذه الاختلافات
كل هذه الخلافات ستنتهي عند ظهور الإمام المهدي (عج)، لأنه سيحكم بحكم الله المباشر، وسينتهي دور الاجتهاد الظني، وسيتضح الحق بشكل لا يقبل الخلاف.
5. دور الفقهاء كنواب للإمام:
الفقهاء يُعتبرون نوابًا للإمام في غيابه، لكنهم ليسوا معصومين مثل الإمام نفسه. وهذه هي أحد أوجه الاختلاف بين دور الإمام والفقهاء: الإمام معصوم ويفتي وفق الهداية الإلهية المباشرة، بينما الفقهاء يجتهدون وفقًا للأدلة المتاحة.
6. اختلاف الاجتهادات:
الاختلافات في الرؤى لا يعتبر نقصًا في النظام الفقهي بقدر ما هو انعكاس للطبيعة البشرية في الاجتهاد.
الخلاصة
الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) يؤدي دوره في الحفظ والتسديد، لكنه لا يتدخل مباشرة لحسم كل الخلافات، لأن هذا يتعارض مع حكمة الغيبة والاختبار الإلهي. دوره هو الحفاظ على الدين من الضياع، وإعداد الظروف لظهوره، وعندها سيحسم كل الأمور الخلافية.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ولماذا لم يتدخل لحسم هذه الخلافات؟
من الناس من يتصور أن غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) تعني "غياب تأثيره"، أو أنه لا يتدخل في أمور الأمة، لكن هذا الفهم ليس دقيقًا. غيبة الإمام المهدي ليست غيبة عن الأمة بمعنى الإهمال أو الانقطاع التام، بل هي غيبة عن الأنظار العامة من أجل عدة أهداف إلهية والإجابة على هذا السؤال تكون بعدة وجوه :
1. الحفظ والتسديد لا يعنيان إلغاء الاختلاف
عندما نقول إن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف ) يحفظ الأمة، فذلك لا يعني أنه يمنع الاختلاف بشكل مطلق، لأن الاختلاف جزء طبيعي من الاجتهاد البشري. دوره يتمثل في:
- حفظ الدين من التحريف التام، بحيث لا تضيع أصوله وثوابته.
- توجيه الأمة بشكل غير مباشر من خلال العلماء الربانيين والمخلصين.
- إعداد الظروف لظهوره، بحيث تكون الأمة قادرة على تقبل حكمه عند الظهور.
الاختلاف الفقهي والعلمي ليس فسادًا، بل هو من طبيعة البشر في التفكير والاستنباط، وهذا موجود حتى في زمن الأنبياء والأئمة السابقين.
2. لماذا لا يتدخل الإمام مباشرة لحل الخلاف؟
هناك عدة أسباب:
أ. الابتلاء والاختبار الإلهي
الله يختبر الناس في زمن الغيبة ليرى من يبقى ثابتًا على الحق رغم عدم وجود القائد الظاهر.
قال تعالى: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ" (العنكبوت: 2).
لو كان الإمام يتدخل بشكل مباشر في كل قضية، لأصبح الإيمان به أمرًا مفروغًا منه، وانتهى الاختبار الإلهي.
ب. إعطاء المجال للفقهاء ليؤدوا دورهم
الإمام لم يترك الأمة بلا قيادة، بل وجّه الناس للرجوع إلى الفقهاء، وهو لا يتدخل إلا في الأمور المصيرية أو عند الضرورة. هذا مشابه لما فعله النبي موسى (ع) عندما ترك هارون مسؤولًا على بني إسرائيل، لكنه لم يتدخل مباشرة في كل خلاف نشأ أثناء غيابه.
ج. بعض الاختلافات ليست ضارة
ليس كل اختلاف سلبيًا أو مضرًا، بل بعضه رحمة، كما قال النبي محمد (ص): "اختلاف أمتي رحمة" أي أن وجود اجتهادات متعددة يجعل الشريعة أكثر مرونة وتناسبًا مع الظروف المتغيرة.
3. كيف يتدخل الإمام المهدي (عج) في الغيبة؟
رغم أنه غائب، إلا أن هناك دلائل على تدخله غير المباشر:
- بعض الفقهاء ذكروا أنهم تلقّوا إرشادًا من الإمام في مواقف حساسة.
- بعض القضايا الكبيرة في التاريخ الشيعي تم حلها بطرق غير متوقعة، مما يدل على وجود عناية خفية.
- حفظ المذهب والدين رغم الهجمات العديدة عليه عبر التاريخ، وهذا بحد ذاته نوع من التسديد الإلهي على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .
4. عند الظهور ستنتهي هذه الاختلافات
كل هذه الخلافات ستنتهي عند ظهور الإمام المهدي (عج)، لأنه سيحكم بحكم الله المباشر، وسينتهي دور الاجتهاد الظني، وسيتضح الحق بشكل لا يقبل الخلاف.
5. دور الفقهاء كنواب للإمام:
الفقهاء يُعتبرون نوابًا للإمام في غيابه، لكنهم ليسوا معصومين مثل الإمام نفسه. وهذه هي أحد أوجه الاختلاف بين دور الإمام والفقهاء: الإمام معصوم ويفتي وفق الهداية الإلهية المباشرة، بينما الفقهاء يجتهدون وفقًا للأدلة المتاحة.
6. اختلاف الاجتهادات:
الاختلافات في الرؤى لا يعتبر نقصًا في النظام الفقهي بقدر ما هو انعكاس للطبيعة البشرية في الاجتهاد.
الخلاصة
الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) يؤدي دوره في الحفظ والتسديد، لكنه لا يتدخل مباشرة لحسم كل الخلافات، لأن هذا يتعارض مع حكمة الغيبة والاختبار الإلهي. دوره هو الحفاظ على الدين من الضياع، وإعداد الظروف لظهوره، وعندها سيحسم كل الأمور الخلافية.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
🔥4❤2👍2
لماذا يوجد اختلاف بين الفقهاء إذا كان #الإمام_المهدي قد فوّضهم للنيابة عنه؟
وهل هذا الاختلاف يدل على نقص في التشريع أو خطأ في منهج التقليد؟
هذا السؤال يُطرح حول إمامة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) في ظل غيبته، ويمكن الرد عليه من خلال عدة نقاط:
1. الاختلاف أمر طبيعي في الاجتهاد
الفقهاء يعتمدون على الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية، وهذا الاجتهاد قائم على:
- فهم القرآن والسنة ومقارنة الأدلة.
تطبيق أصول الفقه التي تحدد طرق استنباط الأحكام.
تحليل الروايات وتصحيحها وفق قواعد علم الحديث ودرايته.
بما أن مصادر التشريع تحتاج إلى تفسير، فمن الطبيعي أن يختلف الفقهاء في ترجيح بعض الأدلة على غيرها، وهذا لا يعني أن هناك خطأ، بل هو جزء من المرونة الفقهية.
2. الإمام المهدي (عج) لم يترك الناس بلا مرجعية
الإمام في غيبته الكبرى لم يحدد فقيهًا واحدًا ليرجع إليه الجميع، بل أعطى قاعدة عامة: "وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم" (توقيع السمري، الغيبة للشيخ الطوسي).
هذا يعني أن كل فقيه جامع للشرائط (مثل العدالة والعلم والاستنباط... الخ ) يمكن أن يكون مرجعًا، والناس تختار الأكفأ بينهم.
3. الاختلاف لا يعني التناقض أو الفوضى
في الفقه الشيعي، الاختلاف يكون في الفروع العملية وليس في الأصول العقائدية. لا نجد فقيهًا يقول إن الصلاة ليست واجبة أو إن الصيام غير ضروري، بل الاختلاف يكون في تفاصيل مثل:
- حكم بعض المعاملات التجارية.
- كيفية أداء بعض العبادات.
- تطبيق بعض الأحكام وفق الظروف المتغيرة.
وهذا مثل اختلاف الأطباء في طرق العلاج، حيث يتفق الجميع على ضرورة العلاج لكن تختلف الأساليب وفقًا لكل طبيب.
4. الاختلاف رحمة وليس نقمة
الاختلاف الفقهي يجعل الشريعة أكثر مرونة ويتيح للناس اختيار ما يناسبهم من الآراء الشرعية، طالما أنها مستندة إلى أدلة صحيحة. بل إن هذا التنوع يمكن اعتباره نعمة وليس مشكلة، لأنه يتيح للأمة حلولًا متعددة وفق ظروفها.
كما قال الإمام عليه السلام:(بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك).
5. الإمام المهدي (عج) سمح بهذا الاختلاف وسيزول عند ظهوره المقدس.
الإمام المهدي جعل نظام القيادة بيد الفقهاء في غيبته وسمح بهذا الاختلاف لوجود الطبيعة البشرية الغير معصومة عند الفقهاء ورغم أن الاختلاف الفقهي اليوم هو طبيعي وضروري، إلا أن عند ظهور الإمام (عج) سيكشف الحقائق بشكل قاطع، لأنه سيكون الحاكم الشرعي المعصوم الذي ينهي جميع التأويلات الخاطئة، ويوحد الأمة تحت حكمه العادل.
6. هل هذا الاختلاف مشكلة؟
إذا كان الاختلاف في الفروع والتفاصيل، فهو أمر طبيعي، بل قد يكون مفيدًا لأنه يُغني الفكر الإسلامي.
أما إذا كان الاختلاف يمس ثوابت العقيدة وأصول الدين، فقد يكون نتيجة سوء فهم أو تأثر ببعض الأفكار الخارجية، وهنا يكون دور العلماء في تصحيح المسار وهذا ما فعلوه خلال التأريخ .
الخلاصة
الاختلاف بين الفقهاء ليس دليلاً على خطأ المنهج، بل هو نتيجة طبيعية للاجتهاد الفقهي الذي أقره الإمام المهدي (عج) نفسه، وهو اختلاف في الفروع لا في الأصول. وهذا الاختلاف يُبقي الشريعة مرنة ومتجددة، لحين ظهور الإمام الذي سيحكم بحكم الله مباشرة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
وهل هذا الاختلاف يدل على نقص في التشريع أو خطأ في منهج التقليد؟
هذا السؤال يُطرح حول إمامة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) في ظل غيبته، ويمكن الرد عليه من خلال عدة نقاط:
1. الاختلاف أمر طبيعي في الاجتهاد
الفقهاء يعتمدون على الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية، وهذا الاجتهاد قائم على:
- فهم القرآن والسنة ومقارنة الأدلة.
تطبيق أصول الفقه التي تحدد طرق استنباط الأحكام.
تحليل الروايات وتصحيحها وفق قواعد علم الحديث ودرايته.
بما أن مصادر التشريع تحتاج إلى تفسير، فمن الطبيعي أن يختلف الفقهاء في ترجيح بعض الأدلة على غيرها، وهذا لا يعني أن هناك خطأ، بل هو جزء من المرونة الفقهية.
2. الإمام المهدي (عج) لم يترك الناس بلا مرجعية
الإمام في غيبته الكبرى لم يحدد فقيهًا واحدًا ليرجع إليه الجميع، بل أعطى قاعدة عامة: "وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم" (توقيع السمري، الغيبة للشيخ الطوسي).
هذا يعني أن كل فقيه جامع للشرائط (مثل العدالة والعلم والاستنباط... الخ ) يمكن أن يكون مرجعًا، والناس تختار الأكفأ بينهم.
3. الاختلاف لا يعني التناقض أو الفوضى
في الفقه الشيعي، الاختلاف يكون في الفروع العملية وليس في الأصول العقائدية. لا نجد فقيهًا يقول إن الصلاة ليست واجبة أو إن الصيام غير ضروري، بل الاختلاف يكون في تفاصيل مثل:
- حكم بعض المعاملات التجارية.
- كيفية أداء بعض العبادات.
- تطبيق بعض الأحكام وفق الظروف المتغيرة.
وهذا مثل اختلاف الأطباء في طرق العلاج، حيث يتفق الجميع على ضرورة العلاج لكن تختلف الأساليب وفقًا لكل طبيب.
4. الاختلاف رحمة وليس نقمة
الاختلاف الفقهي يجعل الشريعة أكثر مرونة ويتيح للناس اختيار ما يناسبهم من الآراء الشرعية، طالما أنها مستندة إلى أدلة صحيحة. بل إن هذا التنوع يمكن اعتباره نعمة وليس مشكلة، لأنه يتيح للأمة حلولًا متعددة وفق ظروفها.
كما قال الإمام عليه السلام:(بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك).
5. الإمام المهدي (عج) سمح بهذا الاختلاف وسيزول عند ظهوره المقدس.
الإمام المهدي جعل نظام القيادة بيد الفقهاء في غيبته وسمح بهذا الاختلاف لوجود الطبيعة البشرية الغير معصومة عند الفقهاء ورغم أن الاختلاف الفقهي اليوم هو طبيعي وضروري، إلا أن عند ظهور الإمام (عج) سيكشف الحقائق بشكل قاطع، لأنه سيكون الحاكم الشرعي المعصوم الذي ينهي جميع التأويلات الخاطئة، ويوحد الأمة تحت حكمه العادل.
6. هل هذا الاختلاف مشكلة؟
إذا كان الاختلاف في الفروع والتفاصيل، فهو أمر طبيعي، بل قد يكون مفيدًا لأنه يُغني الفكر الإسلامي.
أما إذا كان الاختلاف يمس ثوابت العقيدة وأصول الدين، فقد يكون نتيجة سوء فهم أو تأثر ببعض الأفكار الخارجية، وهنا يكون دور العلماء في تصحيح المسار وهذا ما فعلوه خلال التأريخ .
الخلاصة
الاختلاف بين الفقهاء ليس دليلاً على خطأ المنهج، بل هو نتيجة طبيعية للاجتهاد الفقهي الذي أقره الإمام المهدي (عج) نفسه، وهو اختلاف في الفروع لا في الأصول. وهذا الاختلاف يُبقي الشريعة مرنة ومتجددة، لحين ظهور الإمام الذي سيحكم بحكم الله مباشرة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤🔥3👍3❤2