موقع العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
1.03K subscribers
508 photos
3 videos
43 files
164 links
موقعنا على شبكة الإنترنت:
https://www.amin-sheikho.com

صفحات التواصل الاجتماعي:
https://facebook.com/sheikhobooks/
https://twitter.com/sheikhobooks
Download Telegram
ضرورة أداء صلاة التراويح عشية الصيام
من الصائمين من يدرك ما يجب أن يلحق بالصوم في العشية من أداء لصلاة التراويح، وما تنتجه تلك الصلاة في النفس من أثر وما تصبغ به تلك الوجهة إلى الله النفس من صبغة الكمال.
ومنهم الظانّ أنه إن صام فقد أدى الفرض وخلص من العذاب وسدّد ما عليه من حساب.
وشتّان بين الأول والثاني وما أفاد الثاني من صومه إلا جوعاً وظمأً وطول جهدٍ وعناء.
وما مثله إلا كمثل امرئ ظل يحفر بئراً طيلة النهار فلما دنا من الماء أو كاد وأمسى المساء توقف عن الحفر وترك العمل وذهب يستريح وينام وظن أنه إنما أدى الواجب وقام بما وكل إليه من أعمال، والحقيقة أن الحفر وسيلة لا غاية، وما الغاية إلا الوصول إلى الماء الذي به الريُّ بعد طول ظمأ وبه الرَّوحُ والحياة.
وهكذا فالناس متفاوتون في معرفة ثمرات الأعمال ونتائجها وما يعرف قيمة صلاة التراويح بعد الصيام إلا المؤمن البصير.
غاية الصوم والحج هي بلوغ التقوى. وهذا لا يتأتّى إلا إذا قدَّم الإنسان من المال الغالي على النفس. قال تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ.. ﴾ سورة آل عمران، الآية (92). فكما يقدِّم الإنسان أعمال البر والصدق والخير والأضحيات بالهدي في الحج فإنه بشهر الصيام شهر ليلة القدر عليه أن يقدم بالتالي ما يماثل ذلك، ومن هنا سُنَّتْ صدقة الفطر لكي تعود النفس إلى فطرة الكمال التي فطر الناس عليها وتخلص من صفاتها البهيمية وتغدو إنسانية سامية من كل الوجوه والتعبير العملي لمصداقية النفس بطاعتها لربها تتجلى بعملها السامي أي بما تقدمه من الزكاة.
وليس هناك نسبة محددة لزكاة الفطر فكلٌّ يجود بحسب قيمة صومه عنده وبحسب ما نال من الخير يبذل تجاهه ثناءً وشكراً.
فالفقير يقدم بحسب حالته وإمكانيته والغني يقدم بحسب إيمانه واستفادته القلبية ما تجود به نفسه وتسمو به همته لإرضاء مولاه. قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ.. ﴾ سورة فصلت، الآية (46)، ﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنّا لا نُضيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ سورة الكهف، الآية (30).
ويُفضَّل دفعها قبل حلول النصف الثاني من رمضان من أجل أن يتمكَّن الفقير من أن يهيء لنفسه وبنيه ما هم بحاجة ماسة إليه.
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ) سورة الصف، الآية 2
أنتم أيها المؤمنون يا من جَعلكم الله سبحانه وتعالى سبباً لهداية عباده تدعون الناس للإيمان وأنتم لم تؤمنوا بالله إيماناً يقينياً شهودياً! تدعونهم للفضيلة والإنفاق ولجهاد الهوى والنفس وأنتم لستم كذلك، فلمَ تقولون ما لا تفعلون؟! وهذا ما لا يليق بكم.
جاءكم رسول الله ﷺ لتؤمنوا بالله وتقبلوا عليه سبحانه وتشفى نفوسكم وتعملوا لتنقذوا إخوانكم، بإرشادكم لهم تنقذونهم من الفواحش والانحطاط والنار، فما آمنتم ولا فعلتم.
وهذا يمقته الله لشديد رحمته وحنانه على خلقه وحباً بهم وعطفاً عليهم لإنقاذهم.
بمثل هذا التفكير يؤمن الإنسان بمُربيه ومسيِّره.
فكِّر أيها الإنسان بدوران الأرض، كيف تدور؟ وما هذا الاختلاف بين الليل والنهار من زيادة لنقصان ومن نقصان لزيادة، وما الفائدة منه؟ لولا هذا الاختلاف وتبدلاته بحسب الفصول ما أكلت طعامك.
كذلك فكِّر بالمطر كيف نزل على الأرض؛ الشمس بخَّرت، والرياح حملت، ثم الغيوم تشكَّلت، وكيف نزل هذا الماء قطرات ثم منه خرجت خيرات الأرض من نبات وأثمار. فكِّر بهذا كلّه...
فكِّر بالهواء، كيف أن هناك رياحاً باردة وأخرى حارّة، ورياحاً شرقية ورياحاً غربية، فمن الذي بيده تسيير كل هذا؟
إذن أليس هناك من يد تعمل وتسيِّر وتنظم؟
المؤمن الصحيح دوماً مستريح.
لأنه مؤمن بالله سبحانه وتعالى العزيز الحكيم بخلقه وما يناسبهم، وأنّ كلّ واحد يعطيه حقّه، للمحسن الإحسان وللمسيء ما يناسبه، فالكون كله سائر بالحكمة وحسب حالك يعطيك. فالمؤمن الصحيح لا يتأثَّر من أحد إذ يعرف أن ما أصابه من نفسه.
لقد أباح الله تعالى للإنسان الصيد لأنه إنسان عاهد ربَّه منذ الأزل على أن يتعرَّف عليه ويستأنس به تعالى فيستأنس بهذا الإنسان كلُّ مخلوق.
لكن حذر ﷺ من الصيد لغير منفعة فقال: «ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقّها إلاَّ سأله الله عنها يوم القيامة، قيل: وما حقّها؟ قال: أن تذبحها فتأكلها، ولا تقطع رأسها فترمي بها».
وقوله ﷺ: «ما من دابة ولا غيره يُقتل بغير الحقِّ إلاَّ ستخاصمه يوم القيامة».
الحجامة فنٌ جراحيٌّ طبي، بسيط بعلاجه، عظيم بشفائه ونفعه.
يقول الرسول الكريم ﷺ: «إن في الحجم شفاء» أخرجه البخاري في الطب (7/108).
لقد تبيَّن بالتطبيق العملي أنها طبُّ الأبدان وعافيتها وشفاء الأبصار وجلاؤها... تذهب بالشقيقة (وجع الرأس المزمن) وأوجاع الظَهْر حتى الجلطة القلبية والأعجب من ذلك أنها كانت وبالتجربة على مستوى قطرنا السوري شفاءً من الفالج (الشلل) كليّاً، أو جزئياً حسناً، بل لقد تمَّ الشفاء بها من السرطان والناعور والجلطة القلبية وتلك حقّاً لإحدى المعجزات. وهنالك مَنْ سلَّم قلبه لهذا الدواء المعجزة ثقةً بطبيبه طبيب القلوب والأجسام رسول الإله ﷺ ، الرحيمِ بإخوانهِ وأخَواته بالإنسانية فشفي من كافة أمراضه الجسمية بعدما كان يُعاني من العديد من الأمراض.

فما الحجامة؟
وما هي قوانينها العملية الناظمة؟
وعلى من تُطبَّق؟ ولماذا؟
وما هي طريقة تطبيقها؟
وما النتائج الطبية التي أسفرت عنها الحجامة إثر تطبيقها؟

يمكنكم الاطلاع على ذلك من خلال كتاب: الحجامة (طب نبوي في منظوره العملي الجديد).
الكتاب متوفر بعدة صيغ إلكترونية مناسبة.
https://www.amin-sheikho.com/?product=الحجامة-4
﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا...﴾ سورة قۤ، الآية 6
انظر أيها الإنسان إلى هذه السماء، ما الذي يحملها وأنت ترى أنه لا يمسكها عمد ولا جدار، ثم انظر إلى النجوم اللامعة فيها والتي يفوق حجم كل واحد منها حجم الأرض بآلاف المرات، كيف هي تسبح في هذا الفضاء وليس يربطها ببعضها سلاسل ولا أسلاك.

فكِّر في هذه القوى والجاذبيات التي تربط بعض النجوم ببعض فإذا هي متماسكة مترابطة وبين كل نجم ونجم آلاف السنين الضوئية والأعوام.
فكِّر أيها الإنسان في السماء، هل تستطيع أن تقوم بذاتها؟ أليس لها خالق عظيم أوجدها ورفعها.

ثم فكِّر في النجوم أليس لها من إلٓه نظَّمها أليس لها من ممدٍّ يمدُّها بالنور والقوة والحياة، فإذا هي تسطع لا يطفئها مرور السنين ولا يضعف من نورها وقوَّتها كرُّ العصور والأجيال.
﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ سورة الحديد، الآية 7
أفلا يجب أن تؤمنوا بالله وتشاهدوا بنوره أنه سبحانه المسيِّر الفعَّال. إن آمن الإنسان بلا إلۤه إلا الله يؤمن برسول الله وترتبط نفسه بنفسه ﷺ برابطة المحبة وينال التقوى ويصبح له نور يرى به الحق من الباطل.

﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾: ممّا لا تملكونه وإنّما هو عارية مستردّة، أي: إن الله هو الذي أعطاك رزق الآخرين ثم أوصلهم إليك لتعطيهم وتقترب من الله ويعطيك الله الثواب، فكل ذلك فضل من الله ليس لك فيه إلا أن الله أراد أن يكون الخير على يدك.
الحج مدرسة عظمى لنيل أقصى المنى.
إن الله تعالى لم يقسُ على هذا الإنسان بما أمره به من مفارقة الأهل والأوطان وركوب المشاق وبذل الأموال حتى يؤدي فريضة الحج. بل إنما أراد أن يعدَّه لحياة أفضل وسعادة أبدية ويسمو به إلى المنزلة التي خُلِقَ وأُخرِجَ إلى هذه الحياة الدنيا من أجلها، ليسعى إليها وينالها فيفوز فيما بعد إذا هو وصل إليها بنعيم مقيم وسعادة خالدة.

ويتوضَّح لك الأمر وتستطيع أن تدرك طرفاً من عناية الله تعالى بهذا الإنسان فيما فرضه عليه من الحج إذا أنت أخذت على وجه المثال ما يفعله بعض الآباء في عصرنا الحاضر فتجد الواحد منهم يرسل ابنه إلى أبعد الآفاق ويحثه على السفر إلى أقصى البلاد ويدفع له الكثير من المال غير مبال، ويُعرِّضه لأقسى الظروف وأصعب المناسبات ليدرس ويتخصَّص في الجامعات ويعود بعد سنين فينال وظيفة كبرى أو يضطلع بعمل هام يجعله في وضع اجتماعي رفيع أرفع مما هو فيه من قبل.

وترى القريب والبعيد يكْبرون هذا الأب ويجدون فيه العناية الأبوية التامة ويرون حرصه على مستقبل ولده مع أن كل ما بذله هذا الوالد من مال وكل ما جشَّمه ولده من صعوبات إن هو إلا من أجل حياة دنيا وأيام معدودات قد لا تدوم قليلاً ولا كثيراً...
الإحرام في الحج يذكِّر الإنسان بالوقوف بين يدي خالقه غداً.
عندما تعجُّ أرض الحجاز المقدسة بالملايين من بني الإنسان جمعتهم على تنائي ديارهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم دعوة الله وكلمته فإذا بعضهم يموج في بعض وإذا هم بياضٌ في بياض وكأنهم قد وقفوا بين يدي الله للحساب والسؤال والجواب في يوم المعاد...

عند ذلك يذكر هذا الحاج هذا الموقف العظيم ويعلم أنه سيقف في مثله في يوم مجموع له الناس وأن الله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل وكل امرئ بما كسب رهين.

وهنا يتحفَّز هذا الإنسان وقد أصبح هذا حاله إلى العمل المجدي ويُشيح عن الدنيا بوجهه ويلتفت إلى الله تعالى بكليّته ليؤدي مناسك وأعمالاً إذا هو أدَّاها حقَّ التأدية فقد ظفر بالثمرة المطلوبة من الحج وفاز فوزاً عظيماً.