موقع العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
1.03K subscribers
508 photos
3 videos
43 files
164 links
موقعنا على شبكة الإنترنت:
https://www.amin-sheikho.com

صفحات التواصل الاجتماعي:
https://facebook.com/sheikhobooks/
https://twitter.com/sheikhobooks
Download Telegram
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ سورة الدخان، الآية 38
ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ضمن نظام وقانون ليؤمن الناس عن طريقهما ويصلوا للكمال.
هل من أحد يعمل عملاً ليكسب مالاً ثم يرمي بالمال؟
هل من عاقل يبني بيتاً ثم يهدمه؟ هذا الكون العظيم ما مراد الله سبحانه وتعالى من خلقه؟ أليس لهذا الكون قانون؟
أنتم جزء من هذا الكون، كذلك خلقكم بالحق ولكم قانون، فكيف يظن هذا المعرض أن للكون قانوناً وهو لا قانون له؟
الأقوام السابقة ما ساروا على القانون لذلك أُهلكوا، وهلاكهم كان بالحق.
وفي كل زمان إن ما سار الناس على القانون سوف يأتيهم الهلاك بالحق كمن سبقهم.
عيد أضحى مبارك، وكل عام وأنت بألف خير.
يقول الله جلّ شأنه في الحديث القدسي الشريف:
((يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا.
يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم.
يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم.
يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم.
يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.
يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً.
يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً.
يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر.
يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)).
عاملوا الخلق جميعاً بالحق والعدل.
لا يجوز التعدِّي على أحد أوظلمه بأن تقولوا هذا كافر أو معرض عن الله أو مشرك... وتبيح لنفسك ما ليس لها حق.
إنّ الله لا يحبّ المعتدين، فلا تعتدوا عليهم وتظلموهم.
﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ سورة الحجرات، الآية (9)، هكذا يحبكم الله أن تكونوا معهم؛ أن تسيروا معهم بالعدل ليؤمنوا وبهذا تقبلون عليه سبحانه وتدخلون الجنة.
ما لك من ملجأٍ سواه سبحانه وتعالى جلّ شأنه.
كل ما في الوجود عباد ومخلوقات لله يستمدون منه سبحانه وتعالى العلم والحكمة والقوة والرأفة والرحمة والحنان وهو سبحانه منبع كل فضيلة ومصدر كل كمال، فإن شئت علماً وحكمة وإن رمت شأناً وعزَّةً وإن أردت أن تنال رأفة ورحمة فأقبل عليه تعالى وتقرَّب إليه ومالك من معاذ، ومالك من ملجأٍ سواه، فهو الله سبحانه وتعالى أحدٌ في رحمته وسائر كمالاته.
إن أصابك شيء أيها الإنسان فارجع إلى نفسك.
كل أذى وضرر وشر يصيب الإنسان هو ليس من الله وإنما من الإنسان ذاته، فهذه الحروب وهذه الإجرامات من قتل وتعذيب وخراب وكل ما نراه اليوم من شقاء وآلام هو من سير الناس ذاتهم، سيرهم المنحرف عن الحق أوصلهم لهذا وهو ليس من الله.
فالله سبحانه ما أخرجنا لهذا الوجود إلا ليهبنا ويعطينا بدل الجنة الواحدة جنات كثيرة متعددة متسامية ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ سورة الشورى، الآية (30).
فالأمان والسلام منه سبحانه وتعالى، ولا يعرف ذلك إلا من آمن بربه إيماناً حقيقياً شهودياً، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾: بفعل رديء، أي: لا يعملون عملاً سيئاً. ﴿أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ﴾ سورة الأنعام، الآية (82) في الدنيا لا يصيبهم شيء أبداً "من مكروه"، فإن لم يخطئ المؤمن فلن يصيبه شيء، وإن أصابك شيء فارجع إلى نفسك.
فيا أيها الإنسان إن حلَّ بك ما لا يعجبك فاعلم أنه من سيرك الخاطئ وعملك، فارجع إلى الله بالتوبة عندها يبدله لك بالخير ويغمرك بجناته وببحورٍ من السعادة والنعيم.
﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ سورة المعارج، الآية 23
هؤلاء دائماً مع الله سبحانه وتعالى، بين الصلاتين لا ينقطعون عنه سبحانه وتعالى، دائماً قلوبهم متصلة بالله عن طريق إمامهم رسول الله ﷺ، لأنهم عرفوا أنَّ التعلق بالإمام يوصل الإنسان لله، والإمام دائماً مع الله لا ينقطع عنه أبداً، والمرتبط به ﷺ بالتبعية يصبح مع الله لا ينقطع عنه فيصبح بصلاة دائمية بلا نهاية ولا انقطاع.
وبهذا صار بأمان دائماً لأن الدنيا لم يبقَ لها قيمة بنفسه.
فهؤلاء: ﴿..لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ سورة يونس، الآية (62). من سوء في الدنيا ولا من فقر ولا إهانة ولا في أي مجتمع وجدوا فيه، لأنه لا استحقاق عليهم ولأنهم التجؤوا لجانب عظيم هو الله تعالى فكان معهم، ومن كان الله معه فمن ضده!
والله معهم لأنه بيـده مقاليـد الجميع فـلا يـسلِّط عـليهم أحـداً ولا سلطان لأحد عليهم، قال تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾ سورة النساء، الآية (147).
أيضاً: ﴿...لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ...﴾: من الموت بل يفرحون بقدومه والموت تحفة المؤمن. ﴿..وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: على الدنيا. إذا فارقوها لأنهم كسبوا خيراً منها، كسبوا الجنات والنعيم المقيم.
﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى ﴾ سورة النجم، الآية 39
مهما عصفت بنادي الإنسان المصائب والنوائب والشدائد والبأساء والضراء ومهما حفظ من نصائح وإرشادات، ووعظ بها الناس إلا نفسه التي بين جنبيه لن تسمعه ولن تصغي إليه.
ولن يثوب إلى رشده، وينتهي عن ضر نفسه وإهلاكها، مهما سمع وشاهد من سبق، ما لم يسع بصدق للإيمان ويقدّم له من أعمال البّر والخير.
فإن فكّر الإنسان فيما يراه من الآيات الهادية لموجد هذا الكون كله فوصلت نفسه إليه هناك يستقيم على أمره وينتهي عن طغيانه وضلاله، وينقلب إنساناً إنسانياً في صفاته وأعماله وبذلك يجر الخير لنفسه، ويدفع عنها الخسارة التي كانت لاحقة بها.
الفكر سلطان وهبه الله لهذا الإنسان في الحياة.
الإنسان بالتفكير يستطيع أن يسيطر على ما حوله من الأشياء والكائنات، وإذا ذهب تفكيره فلا سيطرة له على شيء.
فالله خوَّل هذا الإنسان بهذه الدنيا كل شيء وجعل له السيطرة على ما حوله بهذا التفكير، وكـل هذا ليكسـب الإنسـان الأعمـال الصالحة العالية، وحينما ينقلب إلى ربّه غداً تكون نفسه واثقة من عملها وحالها، ويقول: أكرمتُ يا ربي فلاناً، وهديتُ إليك يا عظيم فلاناً، وأنقذتُ فلاناً من عبادك.
وبهذه الأعمال يقبل عليه تعالى ويدخل الجنة.
لكن الفاسق المعرض عن ربّه بدل أن يقدم أعمال الخير على العكس ذبح فلاناً، وسرق ونهب، وحرم وأضل نفسه وغيره، وفي الآخرة يذهب عنه سلطانه، ويندم على ما قدَّم، ويرى أن الله أعطاه تفكيراً وخوَّله هذه الدنيا وجعل له السيطرة على ما حوله من زوجة وأولاد وعباد وشجر وحيوان، لكنه لم يستخدم تفكيره لعمل الخير، ولم يبقَ له سيطرة على شيء بعد هذه الحياة الدنيا.
﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ...﴾ سورة محمد، الآية 36.
اللعب هو ممارسة الأعمال التي لا مردود لها ولا فائدة منها، ويعقبها الحزن والحسرات والندم لأنها حوّلته وألهته عن الهدف الأسمى لوجوده. الدنيا مدرسة؛ إن لعب الإنسان والتهى بها فلا نجاح له، إذ رسب في الآخرة.
أمّا إن آمن الإنسان بلا إلۤه إلا الله. واتّقى أصبح له نورٌ من الله.
آمنوا يمنحْكم سبحانه وتعالى خيرات الدنيا والآخرة على ما قدمتم من أعمال عالية، الله سبحانه ما حرمكم من شيء، لكن آمنوا به لتعلموا أنّ كل شيء منه سبحانه لا من المخلوق.
• إذا سمعت كلمة من امرىء مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملاً من الخير.
• ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت ثم لا يستعدون له.
• إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار.
• إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما.
• أصلحوا سرائركم تُصلح لكم علانيتكم.
• أصلحوا آخرتكم تُصلح لكم دنياكم.
"أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، رحمه الله"