Forwarded from قناة العلوم والأدب الفاطمي
دعاء السجود في صلاة قضاء الحوائج
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمناسبة هذه الأيام العظيمة وموسم الحج سيكون هناك عدة مقالات عن فضل الحج وكذلك عن بعض أبوابه الفقه والمناسك التي ستكون بلغة عصرية وبسيطة ومفهومة مع شرح مايستشكل من بعض الأبواب والمصطلحات الفقهية والشرعية دون تعمق وتطويل حتى تعم الفائدة جميع شرائح المجتمع وكافة أعمارهم إن شاء الله
وستكون المقالة الأولى اليوم في فضل الحج وعظمة هذا الركن العظبم وأثره على حياة المرء ومصيره في الدنيا والآخرة ، نسأل الله المعونة في العمل والإخلاص في النية والله من وراء القصد
بمناسبة هذه الأيام العظيمة وموسم الحج سيكون هناك عدة مقالات عن فضل الحج وكذلك عن بعض أبوابه الفقه والمناسك التي ستكون بلغة عصرية وبسيطة ومفهومة مع شرح مايستشكل من بعض الأبواب والمصطلحات الفقهية والشرعية دون تعمق وتطويل حتى تعم الفائدة جميع شرائح المجتمع وكافة أعمارهم إن شاء الله
وستكون المقالة الأولى اليوم في فضل الحج وعظمة هذا الركن العظبم وأثره على حياة المرء ومصيره في الدنيا والآخرة ، نسأل الله المعونة في العمل والإخلاص في النية والله من وراء القصد
قافلة الجنة والرضوان
قال الله تعالى في محكم تنزيله في سورة البقرة ((الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون ياأولي الألباب ))
ومن تأمل في هذه الآية العظيمة يدرك عظمة ركن الحج وقدره العظيم عند الله ، وأنه زاد المتقين الذي يتزودون به لآخرتهم ، ومكة هي مهوى أفئدة العالمين وإليها يطمح كل مؤمن يرجو الرحمة والغفران من رب العالمين ، وفيه ينال المرء الحسنيين ، لأنه إذا أتم حجه وأدى المناسك على الوجه الصحيح الكامل غُفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر ! وربما يتعجب القارئ الكريم الموقر ويقول مانعلمه ومانشأنا عليه أن الحاج يغفر له ماتقدم من ذنبه ويستأنف العمل ولكن من أين أتيت بأنه يغفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر فهذا حديث عجيب وشيء مدهش ! وسأرد عليه وأقول لاتعجب فأن رحمة الله وسعت كل شيء ولكني قد عودتكم على الدليل وعدم الأخذ بالكلام المرسل ، ودليلي ماأورده القاضي النعمان رضوان الله عليه عن الإمام محمد بن علي الباقر سلام الله عليه يرويه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقسم فيه الحجاج إلى ثلاثة فقال : (( الحاج ثلاثة ، فأفضلهم نصيبا رجل غُفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر ، والذي يليه رجلٌ غُفر له ماتقدم من ذنبه ويستأنف العمل ، والذي يليه رجلٌ حُفظ في أهله وماله وهذا أقل قليل مايكون )) انتهى الحديث
فلك أن تتأمل أيها القارئ الكريم وكل من كان يؤجل الحج ويتثاقل عن أداء هذه الفريضة وهذا الركن العظيم وهو قادر مستطيع ؟ كيف لعاقل أن يفوته هذه الفضل والرحمة التي أقل مايناله منها هو أعظم مايطمح إليه المرء في دنياه وهي أن يحفظ في ماله وأهله وعياله وأعلى مرتبة ينالها هي المغفرة العظيمة لما تقدم من الذنب وتأخر ، وكيف يفوتك أن يغفر لك ماتقدم من ذنبك وتبدأ حياتك وكأنك قد ولدت للتو مع مالك من حسنات وأعمال صالحة في صحيفتك ، كيف تفرط بهذه الفرصة مادمت معافا طليقا وقد أنعم الله عليك من بصحة البدن وسلامة العقل ورغد العيش وسهولة التنقل عبر وسائل المواصلات الحديثة كالسيارات والطائرات والقطارات المكيفة والمقاعد الوثيرة المريحة ، قلي بالله عليك مالذي تنتظره !
بل إن الحج والعمرة أكبر وأعظم سبب في نفي الفقر والبؤس والحرمان عنك ، وهذه عليه برهان قاطع وتبيان ساطع من قول سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قال : (( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والخطايا ، ويجلبان الرزق ))
واسأل من جرب واعتمر وحج والتزم البيت والملتزم وألصق وجهه بالمستجار ودعا وابتهل وسلم على الحجر الأسعد وأشار إليه وعاهد عنده كيف أصبحت حياته ، وكيف انتقل من الفقر والعوز إلى الغنى والاكتفاء ومن السخط والكآبة إلى الرضى والسعادة ، ومن الاضطراب إلى الطمأنينة ومن السقم إلى البرء والعافية ، واسأل من غسل وجهه بماء الجنة زمزم كيف تغيرت حياته منذ اللحظة التي سكب فيها هذا الماء المقدس على جسده وكأنه قد طهر روحه وجسده معا وكانت مغتسلا باردا وشرابا وسلاما وحبا وسكينة ملأت عروقه وأزالت عنه درن المعاصي ووسوسة الشيطان ونزلت عليه وكأنها غمامة رحمة تظلله من حر الوسواس وقيض التخبط ورمضاء الحيرة ، فاهتدى قلبه وسكنت جوارحه وأشرقت رمحه واستضاء قلبه بنور الإيمان وتغشته الرحمة وأصبح في روح وريحان في رحاب الجنان
وقال أيضا صلى الله عليه وآله وسلم (( من أراد دنيا أو آخرة ، فليؤمَّ هذا البيت ، ماأتاه عبد فسأل الله مالا إلا أعطاه منها ، أو سأله آخرة إلا ذخر له منها ، ثم قال : أيها الناس ، عليكم بالحج والعمرة ، فتابعوا بينهما ، فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماءُ الدرنَ ، وينفيان الفقر كما تنفي النار خبث الحديد
ومع كل هذه الخصال والمزايا العظيمة للحج فإن هناك ذنوبا لاتُغفر إلا بعرفات ! مع جبال من الحسنات التي تجمعها وتُكتب في صحيفتك ، بل إن كل خطوة تخطوها لك بها حسنة وتغفر لك سيئة بل أعظم من ذلك بأن حتى الراكب له مثل ذلك
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من الذنوب ذنوبُ لاتغفر إلا بعرفات ، ورأى قطار الحاج فقال : لاترفع خفّاً ( يعني جمالهم ) إلا كتبت لهم حسنة ، ولاتضع خفّاً إلا محيت عنهم سيئة ، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بناءً فلا تهدموه ، كُفيتم مامضى فأحسنوا في ماتستقبلون
( معنى قطار الحاج يعني قافلة الحجاج )
فالله الله أيها المؤمنون إلى رحاب المغفرة والرضوان وجهاد الضعفاء كم وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن الحج جهاد الضعفاء فيجتمع لك فضل الجهاد والحج مع مالك من ثواب ومغفرة ماتقدم من ذنوبك حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام ؛ الرجل الصالح إذا فصل من الحج استقبل العمل ، يعني أنه قد غُفر له ماتقدم .
قال الله تعالى في محكم تنزيله في سورة البقرة ((الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون ياأولي الألباب ))
ومن تأمل في هذه الآية العظيمة يدرك عظمة ركن الحج وقدره العظيم عند الله ، وأنه زاد المتقين الذي يتزودون به لآخرتهم ، ومكة هي مهوى أفئدة العالمين وإليها يطمح كل مؤمن يرجو الرحمة والغفران من رب العالمين ، وفيه ينال المرء الحسنيين ، لأنه إذا أتم حجه وأدى المناسك على الوجه الصحيح الكامل غُفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر ! وربما يتعجب القارئ الكريم الموقر ويقول مانعلمه ومانشأنا عليه أن الحاج يغفر له ماتقدم من ذنبه ويستأنف العمل ولكن من أين أتيت بأنه يغفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر فهذا حديث عجيب وشيء مدهش ! وسأرد عليه وأقول لاتعجب فأن رحمة الله وسعت كل شيء ولكني قد عودتكم على الدليل وعدم الأخذ بالكلام المرسل ، ودليلي ماأورده القاضي النعمان رضوان الله عليه عن الإمام محمد بن علي الباقر سلام الله عليه يرويه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقسم فيه الحجاج إلى ثلاثة فقال : (( الحاج ثلاثة ، فأفضلهم نصيبا رجل غُفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر ، والذي يليه رجلٌ غُفر له ماتقدم من ذنبه ويستأنف العمل ، والذي يليه رجلٌ حُفظ في أهله وماله وهذا أقل قليل مايكون )) انتهى الحديث
فلك أن تتأمل أيها القارئ الكريم وكل من كان يؤجل الحج ويتثاقل عن أداء هذه الفريضة وهذا الركن العظيم وهو قادر مستطيع ؟ كيف لعاقل أن يفوته هذه الفضل والرحمة التي أقل مايناله منها هو أعظم مايطمح إليه المرء في دنياه وهي أن يحفظ في ماله وأهله وعياله وأعلى مرتبة ينالها هي المغفرة العظيمة لما تقدم من الذنب وتأخر ، وكيف يفوتك أن يغفر لك ماتقدم من ذنبك وتبدأ حياتك وكأنك قد ولدت للتو مع مالك من حسنات وأعمال صالحة في صحيفتك ، كيف تفرط بهذه الفرصة مادمت معافا طليقا وقد أنعم الله عليك من بصحة البدن وسلامة العقل ورغد العيش وسهولة التنقل عبر وسائل المواصلات الحديثة كالسيارات والطائرات والقطارات المكيفة والمقاعد الوثيرة المريحة ، قلي بالله عليك مالذي تنتظره !
بل إن الحج والعمرة أكبر وأعظم سبب في نفي الفقر والبؤس والحرمان عنك ، وهذه عليه برهان قاطع وتبيان ساطع من قول سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قال : (( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والخطايا ، ويجلبان الرزق ))
واسأل من جرب واعتمر وحج والتزم البيت والملتزم وألصق وجهه بالمستجار ودعا وابتهل وسلم على الحجر الأسعد وأشار إليه وعاهد عنده كيف أصبحت حياته ، وكيف انتقل من الفقر والعوز إلى الغنى والاكتفاء ومن السخط والكآبة إلى الرضى والسعادة ، ومن الاضطراب إلى الطمأنينة ومن السقم إلى البرء والعافية ، واسأل من غسل وجهه بماء الجنة زمزم كيف تغيرت حياته منذ اللحظة التي سكب فيها هذا الماء المقدس على جسده وكأنه قد طهر روحه وجسده معا وكانت مغتسلا باردا وشرابا وسلاما وحبا وسكينة ملأت عروقه وأزالت عنه درن المعاصي ووسوسة الشيطان ونزلت عليه وكأنها غمامة رحمة تظلله من حر الوسواس وقيض التخبط ورمضاء الحيرة ، فاهتدى قلبه وسكنت جوارحه وأشرقت رمحه واستضاء قلبه بنور الإيمان وتغشته الرحمة وأصبح في روح وريحان في رحاب الجنان
وقال أيضا صلى الله عليه وآله وسلم (( من أراد دنيا أو آخرة ، فليؤمَّ هذا البيت ، ماأتاه عبد فسأل الله مالا إلا أعطاه منها ، أو سأله آخرة إلا ذخر له منها ، ثم قال : أيها الناس ، عليكم بالحج والعمرة ، فتابعوا بينهما ، فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماءُ الدرنَ ، وينفيان الفقر كما تنفي النار خبث الحديد
ومع كل هذه الخصال والمزايا العظيمة للحج فإن هناك ذنوبا لاتُغفر إلا بعرفات ! مع جبال من الحسنات التي تجمعها وتُكتب في صحيفتك ، بل إن كل خطوة تخطوها لك بها حسنة وتغفر لك سيئة بل أعظم من ذلك بأن حتى الراكب له مثل ذلك
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من الذنوب ذنوبُ لاتغفر إلا بعرفات ، ورأى قطار الحاج فقال : لاترفع خفّاً ( يعني جمالهم ) إلا كتبت لهم حسنة ، ولاتضع خفّاً إلا محيت عنهم سيئة ، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بناءً فلا تهدموه ، كُفيتم مامضى فأحسنوا في ماتستقبلون
( معنى قطار الحاج يعني قافلة الحجاج )
فالله الله أيها المؤمنون إلى رحاب المغفرة والرضوان وجهاد الضعفاء كم وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن الحج جهاد الضعفاء فيجتمع لك فضل الجهاد والحج مع مالك من ثواب ومغفرة ماتقدم من ذنوبك حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام ؛ الرجل الصالح إذا فصل من الحج استقبل العمل ، يعني أنه قد غُفر له ماتقدم .
وربما قد سبق الحديث عن مغفرة ماتقدم وماتأخر من الذنب فيعتقد البعض أن ذلك مدعاة للاعتماد على حجته تلك ويأخذه الزهو والغرور في نفسه أنه قد بلغ تلك المرتبة العظيمة وهذا لعمري هو الهلاك والفهم السقيم ، وإنما مقتضى الأمر هو التشويق لهذه الشعائر العظيمة حتى ينجو الإنسان بنفسه من التهلكة وأقصى مايطمح إليه المرء وهو والله مطمح عظيم ، وثواب كريم ، هو أن يُغفر له مامضى من ذنبه ويستأنف العمل ، وهذه رتبة عظيمة تكون للرجل الصالح الذي أدى مناسكه بورع وتقوى وكف لسانه وغض بصره ولم يرفث ولم يفسق ولاجادل ولاحلف ولاقال هجرا ولا لغوا ، وكلامه تسبيح وحديثة موعظة ونيته خالصة وعمله لله وفي سبيل الله ، قد أقبل كله بقلبه وجوارحه وبدنه وروحه على الله بقلب سليم وغاية رغبته وأقصى مايطمح إليه هو أن ينتهي من مناسك الحج وقد أحسن العمل وغفر له ماتقدم من ذنبه وبنى بناء حسنا لابد أن يحافظ عليه بعد ذلك ، ومن ذا الذي يحفظ ذلك !
قال تعالى : ((وأذن في الناس في الحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فجٍّ عميق ))
فهل ستلبي النداء !؟
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لاشريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك
العبد الفقير المحتاج لله دائما
خادم خدام أهل البيت عليهم السلام
حمدان بن هادي ( تأبط شرا )
قال تعالى : ((وأذن في الناس في الحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فجٍّ عميق ))
فهل ستلبي النداء !؟
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لاشريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك
العبد الفقير المحتاج لله دائما
خادم خدام أهل البيت عليهم السلام
حمدان بن هادي ( تأبط شرا )
المواقيت ومايجب فيها
استكمالا لسلسة المقالات التي بدأناها بمقالة قافلة الجنة التي ذكرنا فيها فصل الحج وعظمة هذا الركن الجليل فهنا نستهل مناسك الحج والعمرة بذكر المواقيت وهي جمع ميقات وهو المكان الذي يحرم من الحاج أو المعتمر ، ومعنى ميقات في معاجم اللغة هو الوقت المضروب لفعل ما أو الموضع الذي جعل أو حدد للشيء يفعل عنده ، وجمع ميقات مواقيت ، وأما معناها اصطلاحا وفقها فهو الموضع الذي يحرم منه الحاج أو المعتمر ولايجوز له أن يحرم إلا فيه ولايتعداه لغيره
وقد وقّت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة مواقيت وهي ميقات ذو الحليفة المعروف بأبيار علي لأهل المدينة ومن والاهم وهي التي أحرم منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحجة الوداع ، وميقات الجُحفة للقادم من الشام ومصر والمغرب ومن وراءهم ، وميقات يلملم لأهل اليمن ، وأما أهل الطائف فيحرمون من ميقات قرن المنازل ( السيل الكبير ) ، والخامس ميقات العقيق أو وادي العقيق وهو ميقات أهل نجد والعراق
هذه مواقيت الإحرام بشكل مجمل لمن أراد الحج أو العمرة أو أرادهما معا كالتمتع بالعمرة إلى الحج
وقد ذكر القاضي النعمان وفقهاء الدعوة رضوان الله عليهم أنه لايتم حج أو عمرة إلا بالإحرام من هذه المواقيت التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أحرم دون الميقات فقد خالف السنة ولايعتبر محرما حتى يعقد إحرامه من الميقات المحدد لكل جهة وبلد
وأما من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت أو كان مقيما فيها فله أن يحرم من منزله وليس عليه المضي إلى الميقات وذلك من قول أمير المؤمنين عليه السلام من تمام الحج والعمرة أن تحرم من دويرة أهلك ،
ولكن هل هناك استثناءات في أن يحرم المعتمر دون الميقات ؟ والجواب نعم وقد ذكر القاضي النعمان أن الإمام جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من خاف فوات الشهر في العمرة فله أن يحرم دون الميقات ! وذلك إذا خرج في رجب يريد العمرة ، فعلم أنه لايبلغ الميقات حتى يهلّ ، ولايدع الإحرام حتى يبلغ الميقات ، فتصير عمرته شعبانية . ولكن يحرم في بقية رجب قبل الميقات فتكون عمرته لرجب ، لأن الرجبية أفضل وهو الذي نواه ( انتهى حديث الإمام جعفر الصادق عليه السلام )
وحتى نبسط لكم المقال وماذا يقصد القاضي النعمان بقوله الذي مضى ، هو أنه لو نوى الرجل أو المرأة العمرة في شهر رجب وكان في آخر يوم في رجب في الثلاثين تحديدا قبيل المغرب ولن يستطيع الوصول للميقات إلا بعد المغرب أو العشاء في ليلة الأول من شعبان فقد رُخّص له أن يعقد إحرام في أقرب نقطة من الميقات حتى تكون عمرته رجبية لأن الرجبية أفضل من الشعبانية ولذلك له أن يحرم قبل الميقات بقليل وهذا استثناء ورخصة وليس السنة كما أسلفت في بداية المقالة
هذا في مسألة من خاف أن يفرته عمرة شهر معين كشهر رجب ، وأما حكم الناسي أو الجاهل وهو الذي يتعدى الميقات دون أن يتوقف ويحرم منه وهو قد نسي أو جهل حكمها ، فإن ذكر ذلك وكان فيه متسع من الوقت وقدر على العودة للميقات رجع إليه وأحرم منه ، وإن كان قد دخل مكة وكان لديه الوقت ليخرج من الحرم إلى الحل ويحرم منه كان أفضل وإن كان الوقت لايسعفه وخاف أن يفوته الحج فليحرم من مكانه وأما المتعمد فقد فاته ثواب التمتع بالعمرة إلى الحج ويحرم للحج مفردا من تحت الميزاب
والآن نأتي إلى الخطوات التي تجب على الحاج أو المعتمر وطريقة عقد الإحرام
فإذا أتيت الميقات تأخذ ثوبي إحرامك وتذهب إلى أماكن الغسل وتقلم أظافرك وتنتف الإبطين وتحلق العانة وتقول إذا وضعت ملابسك وثوبك ( إني تجردت من الرياء والنفاق والدخول في الشبهات ) ثم تنوي نية غسل الإحرام وتقول (( اللهم إني نويت هذا وضوئي وطهوري لغسل الإحرام ولكل صلاة أصليها بسم الله الله أكبر )) ثم تغتسل وبعد أن تنتهي تلبس إحرامك ثم تقول (( إني حللت ثوب المعصية ولبست ثوب الطاعة ))
وبعد تصلي الصلاة المفروضة إذا كنت في وقت صلاة أما إن كنت في وقت قد ليس فيه صلاة مفروضة تصلي ركعتين بنية التقرب إلى الله بخير الأعمال ثم يتلفظ بالنية إن كانت للحج أو العمرة أو بكليهما وهو التمتع بالحج إلى العمرة وكذلك لمن يريد العمرة أو الحج عن غيره ثم يقرأ الدعاء المذكور في المناسك المكتوبة وسنذكر كل هذا بالتفصيل في درس العمرة إن شاء الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
خادم خدام أهل البيت عليهم السلام
العبد الفقير لله
حمدان بن هادي
استكمالا لسلسة المقالات التي بدأناها بمقالة قافلة الجنة التي ذكرنا فيها فصل الحج وعظمة هذا الركن الجليل فهنا نستهل مناسك الحج والعمرة بذكر المواقيت وهي جمع ميقات وهو المكان الذي يحرم من الحاج أو المعتمر ، ومعنى ميقات في معاجم اللغة هو الوقت المضروب لفعل ما أو الموضع الذي جعل أو حدد للشيء يفعل عنده ، وجمع ميقات مواقيت ، وأما معناها اصطلاحا وفقها فهو الموضع الذي يحرم منه الحاج أو المعتمر ولايجوز له أن يحرم إلا فيه ولايتعداه لغيره
وقد وقّت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة مواقيت وهي ميقات ذو الحليفة المعروف بأبيار علي لأهل المدينة ومن والاهم وهي التي أحرم منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحجة الوداع ، وميقات الجُحفة للقادم من الشام ومصر والمغرب ومن وراءهم ، وميقات يلملم لأهل اليمن ، وأما أهل الطائف فيحرمون من ميقات قرن المنازل ( السيل الكبير ) ، والخامس ميقات العقيق أو وادي العقيق وهو ميقات أهل نجد والعراق
هذه مواقيت الإحرام بشكل مجمل لمن أراد الحج أو العمرة أو أرادهما معا كالتمتع بالعمرة إلى الحج
وقد ذكر القاضي النعمان وفقهاء الدعوة رضوان الله عليهم أنه لايتم حج أو عمرة إلا بالإحرام من هذه المواقيت التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أحرم دون الميقات فقد خالف السنة ولايعتبر محرما حتى يعقد إحرامه من الميقات المحدد لكل جهة وبلد
وأما من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت أو كان مقيما فيها فله أن يحرم من منزله وليس عليه المضي إلى الميقات وذلك من قول أمير المؤمنين عليه السلام من تمام الحج والعمرة أن تحرم من دويرة أهلك ،
ولكن هل هناك استثناءات في أن يحرم المعتمر دون الميقات ؟ والجواب نعم وقد ذكر القاضي النعمان أن الإمام جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من خاف فوات الشهر في العمرة فله أن يحرم دون الميقات ! وذلك إذا خرج في رجب يريد العمرة ، فعلم أنه لايبلغ الميقات حتى يهلّ ، ولايدع الإحرام حتى يبلغ الميقات ، فتصير عمرته شعبانية . ولكن يحرم في بقية رجب قبل الميقات فتكون عمرته لرجب ، لأن الرجبية أفضل وهو الذي نواه ( انتهى حديث الإمام جعفر الصادق عليه السلام )
وحتى نبسط لكم المقال وماذا يقصد القاضي النعمان بقوله الذي مضى ، هو أنه لو نوى الرجل أو المرأة العمرة في شهر رجب وكان في آخر يوم في رجب في الثلاثين تحديدا قبيل المغرب ولن يستطيع الوصول للميقات إلا بعد المغرب أو العشاء في ليلة الأول من شعبان فقد رُخّص له أن يعقد إحرام في أقرب نقطة من الميقات حتى تكون عمرته رجبية لأن الرجبية أفضل من الشعبانية ولذلك له أن يحرم قبل الميقات بقليل وهذا استثناء ورخصة وليس السنة كما أسلفت في بداية المقالة
هذا في مسألة من خاف أن يفرته عمرة شهر معين كشهر رجب ، وأما حكم الناسي أو الجاهل وهو الذي يتعدى الميقات دون أن يتوقف ويحرم منه وهو قد نسي أو جهل حكمها ، فإن ذكر ذلك وكان فيه متسع من الوقت وقدر على العودة للميقات رجع إليه وأحرم منه ، وإن كان قد دخل مكة وكان لديه الوقت ليخرج من الحرم إلى الحل ويحرم منه كان أفضل وإن كان الوقت لايسعفه وخاف أن يفوته الحج فليحرم من مكانه وأما المتعمد فقد فاته ثواب التمتع بالعمرة إلى الحج ويحرم للحج مفردا من تحت الميزاب
والآن نأتي إلى الخطوات التي تجب على الحاج أو المعتمر وطريقة عقد الإحرام
فإذا أتيت الميقات تأخذ ثوبي إحرامك وتذهب إلى أماكن الغسل وتقلم أظافرك وتنتف الإبطين وتحلق العانة وتقول إذا وضعت ملابسك وثوبك ( إني تجردت من الرياء والنفاق والدخول في الشبهات ) ثم تنوي نية غسل الإحرام وتقول (( اللهم إني نويت هذا وضوئي وطهوري لغسل الإحرام ولكل صلاة أصليها بسم الله الله أكبر )) ثم تغتسل وبعد أن تنتهي تلبس إحرامك ثم تقول (( إني حللت ثوب المعصية ولبست ثوب الطاعة ))
وبعد تصلي الصلاة المفروضة إذا كنت في وقت صلاة أما إن كنت في وقت قد ليس فيه صلاة مفروضة تصلي ركعتين بنية التقرب إلى الله بخير الأعمال ثم يتلفظ بالنية إن كانت للحج أو العمرة أو بكليهما وهو التمتع بالحج إلى العمرة وكذلك لمن يريد العمرة أو الحج عن غيره ثم يقرأ الدعاء المذكور في المناسك المكتوبة وسنذكر كل هذا بالتفصيل في درس العمرة إن شاء الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
خادم خدام أهل البيت عليهم السلام
العبد الفقير لله
حمدان بن هادي
Forwarded from قناة العلوم والأدب الفاطمي (الأول)
العلاج بالتحصين.pdf
360.4 KB