3⃣ تمكين مهمات العلم المستوى 1⃣ المرحلة 3⃣
4.97K subscribers
192 photos
11 videos
162 files
792 links
غايتها = تمكينُ الطالبِ من مقررات برنامج (مهمّاتِ العلمِ) حفظاً واستشراحا.ً

المرحلة الثالثة
Download Telegram
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_أن_النبي_ﷺ_بين_لأصحابه_معاني_القرآن

📌 وكان الصَّحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النَّبيِّ ﷺ جامعين بين الألفاظ والمعاني.

📢 كما قال أبو عبد الرَّحمٰن السُّلمي رحمه الله وهو أحد التَّابعين قال: (حَدَّثَنَا الَّذِينَ كَانُوا يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ)، يعني من أصحاب النبي ﷺ: (أَنَّهُمْ كَانُوا يقترؤن عَشْرَ آيَاتٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يأخذون في غيرها حَتَّى يَعَلَّمُوا مَا فِيهَا مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، فَتَعَلَّموا وَالْعِلْمَ وَالْعَمَلَ). رواهُ ابن جرير وغيره وإسناده صحيح.

💎 فالصَّحابة رضي الله عنهم كانوا يتلقون قراءة القرآن لفظا ومبنى، ويعُون عنه ﷺ ما يريد منهم فيه من مقصد ومعنى.

💡 وما أشكل عليهم منه رجعوا إليه ﷺ بالبيان والإيضاح، فحصل لهم تلقي مبانيه ومعانيه عن النبي ﷺ، فأوعبوا فيه علما وعملا.

📝 وقال أنس رضي الله عنه كان الرَّجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ في أعيننا، 👈 أي عظم في أعيننا، رواه الأمام أحمد وإسناده صحيح وأصله عند مسلم.

📝 والمقصود بقراءته الزهراوين البقرة وآل عمران أنه كان يتلقاها لفظا ومبنى وحقيقة ومعنى.

📎 فعظمته في أعينهم ناشئة من اجتماع الأمرين:
👈 فهو يتلقى كيفية أداء ألفاظها في كيفية القراءة.
👈 ويتلقى ما فيها من المعاني بحسن الفهم ثم العمل، فيعظم في أعينهم كثيرا.

💎 وكانت هذه سنَّتهم في حياة النَّبي ﷺ وبعده.

☑️ وقد ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى أنَّ ابن عمر أقام على حفظ البقرة - والمراد بتعلمه البقرة حفظه لها مع معرفة معانيها وأحكامها - بضع سنين:
👈 فقيل: ثمان سنين، ذكره مالك بلاغا.
👈 والمحفوظ عنه أنه تعلم البقرة في أربع سنين، رواه ابن سعد في طبقاته بإسناد قوي.

💎 فكانت تطول المدة بأحدهم لعنايته بالألفاظ والمباني والمقاصد والمعاني.

💡فلم يكن تطويل المدة بحقهم لوهن آلتهم وضعف مداركهم وعجزهم عن الحفظ، 👈 بل طالت المدة لأجل الغاية التي يريدونها من القرآن.

📎 فأنهم لا يريدون مجرد ألفاظه،👈 بل يريدون معرفة معانيه واستنباط أحكامه والعمل بها، 👈 فيدعوهم ذلك إلى إطالة المدة فيه، 👈 لأن مقصود الكلام هو معناه لا مبناه.

📝 وعامَّة دارسي العلوم كما ذكر المصنِّف رحمه الله يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطُون من كتب أهله.

💡 فأن الجاري في عادة الناس من أرباب الفنون أنهم لا يريدون مجرد ألفاظها ومبانيها، بل يقصدون ما وراء ذلك من الحقائق والمعاني.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_أن_النبي_ﷺ_بين_لأصحابه_معاني_القرآن

📌 ثم ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى أنَّ النِّزاع بين الصَّحابة في تفسير القرآن قليلٌ جدًّا لأمرين:

1⃣ كمال علومهم وسلامة بيانهم، فهم عرب والقرآن عربي.
2⃣ وَحدة الجماعة وقلَّة الأهواء وعدم التَّفرُّق.

📝 وإليهما أشار إليه المصنِّف بقوله: (وَكُلَّمَا كَانَ الْعَصْرُ أَشْرَفَ كَانَ الِاجْتِمَاعُ والائتلاف وَالْعِلْمُ وَالْبَيَانُ فِيهِ أَكْثَرَ).

📌 ثم ذكر المصنف إنَّ التَّابعين تلقُّوا التَّفسيرَ عن الصَّحابة فساروا فيه سيرهم.

👈 فمنهم من تلقى التفسير مدة مديدة، كما صح عن مجاهد رحمه الله أنه قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات، أقف في كل آية واسأله فيما أنزلت وعما كانت، رواه الدارمي.

👈 وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن ابي الجوزاء ربعي بن أوس أنه جاور ابن عباس اثنتي عشرة سنة، فسأله عن القرآن كله، فكان قصده من مجاورة ابن عباس معرفة معاني القرآن واستنباط أحكامه، وبقي فيه هذه المدة.

💎 فكانوا يسيرون فيه بسير الصحابة من العناية بالألفاظ والمباني والحقائق والمعاني.

💎 فهم تلقوا عن الصحابة رضي الله عنهم القرآن في أداءه وقراءته وفي معانيه وحقائقه، كما تلقوا عنهم سنة النبي ﷺ.

📎 وإن كانوا يتكلمون في معاني القرآن بالاستنباط والاستدلال كما ذكر المصنِّف،👈 بأنهم تكلموا في ذلك كما تكلموا في السنة، فاحتاجوا في زمانهم لأشياء وقعت إلى استنباط ما يتعلق بمعانيها وأحكامها من القرآن الكريم بما لا يوجد في كلام الصحابة، 👈 ولكنه مبني على أصول الكلام العربي في الفهم والاستنباط.
📘 #الكتاب_الرابع_عشر
📘 #مقدمة_في_أصول_التفسير

📝 #مقرر_3

📅 يوم الجمعة 3 من رمضان  1447
الموافق 20/2/2026

════ ¤❁✿❁¤ ════
💎 قالَ النَّبِيّ ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكْ، واسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ».

🎥 اليوتيوب
https://youtube.com/playlist?list=PLMESC_UFcDHKKLOI-xeRDOpS4F6l9Ili_&si=2-ZkKB4ShkdiJrXF

📩 البريد الالكتروني
Tamkeen.mohemmat@gmail.com

🗂 رابط المجلد العام المشترك
https://drive.google.com/drive/folders/1tGKrHmSZFGDBBl2vJx1NqFHRhAuntuJc?usp=share_link
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_السلف_في_التفسير_وأنه_اختلاف_تنوع

📌بعد أن بيَّن المصنِّف وُقوع الاختلاف بين السَّلف، وحقَّق قلَّته فيما مضى بما ذكره من حال الصَّحابة والتَّابعين،
👈أخبر أنَّ الإختلاف الواقع بينهم عامَّته اختلاف تنوُّع لا اختلاف تضاد،

🔹فالاختلاف الذي يكتنف - أي يقع- تفسير آيات القرآن نوعان:
1⃣ أحدهما: اختلاف تنوع،
وهو الذي يصحُّ فيه القولان معاً، ويمكن الجمع بينهما.
2⃣ والآخر: اختلاف التَّضاد،
وهو الذي لا يصحُّ فيه القولان معاً، ولا يمكن الجمع بينهما.
👈والاختلاف الواقع بين عامَّة السلف اختلاف تنوُّع.

🔸واختلاف التنوُّع صنفان:
1⃣ الأوَّل: أن يعبَّر عن المعنى الواحد بألفاظ متعدِّدة، فيعبّر كل واحد منهم بعبارة غيرِ عبارة صاحبه تدلُّ على معنى في المسمَّى غير المعنى الآخر مع اتِّحاد خبرهما في مسمَّاً واحدٍ،
📝وقد وصفه المصنف تعالى بقوله: (بِمَنْزِلَةِ الأسْمَاءِ الْمُتَكَافِئَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمُتَرَادِفَةِ وَالْمُتَبَايِنَةِ)، والمراد بالأسماء المتكافئة ما اتَّحدت فيها الذَّات واختلفت فيها الصِّفات فتكون الذات المُخبر عنها واحدةً وتختلف صفاتها،

🖊وأسماء الله الحسنى تندرج في هٰذا الباب، وكذلك أسماء الرَّسول ﷺ وأسماء القرآن كلُّها من هٰذا الجنس؛ لأنَّها ترجع إلى ذاتٍ واحدة، وفي كلِّ اسم من تلك الأسماء معنًى ليس في الاسم الآخر،

📚وهٰذا الصِّنف من اختلاف التَّنوُّع ثلاثة أقسام :
1⃣ أوَّلها: تفسير الكلمة بالمعنى المراد منها ممَّا وُضعت له في اللُّغة أو الشَّرع.
2⃣ والثَّاني تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمَّنته.
3⃣ والثَّالث تفسير الكلمة بمعنًى من المعاني الثَّابتة لها بطريق اللُّزوم.

📎 مثاله تفسيرهم للصِّراط المستقيم،
💡 فمنهم من قال هو (الإسلام)، فهٰذا تفسيرٌ للكلمة بالمعنى المراد بها الذي وضعت له في الشَّرع؛ لحديث النَّوَّاس الذي ذكره المصنِّف وفيه قوله ﷺ: «فَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الاِسْلاَمُ» وهٰذا الحديث رواه التِّرمذي بسندٍ فيه ضعف؛ لكن رواه أحمد بسند آخر حسن.
💡ومن قال في تفسير الصِّراط المستقيم هو (طريق العبوديَّة)، فهٰذا تفسيرٌ للكلمة بالمعنى الذي تضمَّنته، فإنَّ التديُّن لله بدين الإسلام حقيقته أن يتعبَّد له العبد بهذا الدِّين فهو طريق العبودية كما فسَّره من فسَّره.
💡ومن قال في تفسير الصِّراط هو (القرآن)، فهٰذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثَّابتة لها بطريق اللُّزوم، فإنَّ القرآن كتاب الإسلام، فهٰذا مُلازم للمعنى المراد من الكلمة، فإنَّ الله لمَّا بعث محمَّدًا ﷺ بهذا الدِّين أنزل عليه كتابه القرآن، وفيه حديث عليٍّ الذي ذكره المصنِّف، وهو عند التِّرمذي وإسناده ضعيف.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_السلف_في_التفسير_وأنه_اختلاف_تنوع

📚ذكر المصنِّف الصِّنف الثَّاني من اختلاف التَّنوُّع الواقع بين السَّلف؛
2️⃣🔸وهو ذِكر بعض الأفراد على سبيل التَّمثيل،

وينقسم إلى أربعة أقسام:
1️⃣أوَّلُها: أن يكون اللَّفظ عامًّا، ويَذكر كلُّ واحدٍ منهم فردًا دون آخر.
2️⃣الثَّاني: قولهم: هٰذه الآية نزلت في كذا وكذا، ولاسيَّما إذا كان المذكور شخصًا.
3️⃣والثَّالث: ما يكون فيه اللَّفظ محتملًا لأمرين:
• إمَّا لكونه مشتركًا في اللُّغة .
• وإمَّا لكونه متواطئًا في الأصل.
4️⃣الرَّابع: أن يعبِّرُوا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة.

✏️فأمَّا الأوَّل فظاهر لأن العام مشتملٌ على أفراد كثيرة، ومنه المثال الذي ذكره المصنِّفُ في تفسير قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ﴾ الآية، فإنَّ المصنِّف ذكر كلامًا للسَّلف وكلُّ واحد منهم يخبر عن فرد من الأفراد التي ترجع إلى المعنى العام، فكلُّ واحد منهم جاء ببعض المعنى العام.
✏️وأمَّا الثَّاني وهو قولهم: هٰذه الآية نزلت في كذا وكذا،

📋فالألفاظ المعبَّرَ بها عن سبب النُّزول ثلاثة:
🔹أوَّلها ما كان نصًّا وهو الصَّريح، والمُراد به ما لا يحتمِلُ غيرُه، كقولهم: سببُ نزول هٰذه الآية كذا وكذا.
🔹والثَّاني ما كان ظاهرًا وهو المحتمل لوجهين أحدهما أظهر من الآخر، كقول: كان كذا وكذا فأنزل الله قولَه ويذكر آية أو سورة.
🔹وثالثها ما كان مُجملًا، وهو ما يرد عليه احتمالاتٌ لا يترجَّح أحدها على الآخر، كقول: نزلت هٰذه الآية في كذا وكذا.
وهٰذا القسم الثالث هو المراد عدّه في أقسام الصِّنف الثَّاني في اختلاف التَّنوُّع؛ لأنَّه متجاذب بين السَّببيَّة والتَّفسيرية، فيمكن أن يكون المراد عدُّه سببًا، ويمكن أن يكون المراد بذلك تفسيراً.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_السلف_في_التفسير_وأنه_اختلاف_تنوع

📚 وفي كلام المصنِّف رحمه الله الإشارة إلى الاختلاف في عدِّ الأحاديث الواردة في سبب النُّزول، أهي من المسند أم لا،
👈وتحقيق المقام أنَّ ما كان صريحًا أو ظاهرًا فهو من جملة المسند اتِّفاقًا،
وإنَّما وقع التَّنازع فيما كان مجملا وهو النَّوع الثَّالث،
🔶ففيه قولان لأهل العلم رحمهم الله:
1⃣أحدهما: أنه من المسند -أي عدِّهم إيَّاه متَّصلًا مرفوعًا-، وهٰذه طريقة أبي عبد الله البخاري
2⃣والآخر: أنه ليس من المسند, وهٰذه طريقة أبي عبد الله أحمد بن حنبل وغيره.

✏️وأمَّا الثَّالث وهو ما يكون اللَّفظ فيه محتملًا إمَّا لكونه مشتركًا في اللُّغة أو متواطئًا في الأصل.

💎 فالمراد بالمشتَرك ما اتَّحد لفظه وتعدَّد معناه كالعين يراد بها آلة البصر، ويُراد بها الذَّات، ويُراد بها النَّقد أي المال فكل هؤلاء يسمَّى عينًا.
💎والمتواطئ هو اللَّفظ الدَّال على معنًى كليٍّ في أفراده على قدر متوافق بينهم، ككلمة (إنسان) فإنَّ هٰذه الكلمة تدلُّ على أفرادٍ متعدِّدين كزيد وعمرو وعليٍّ، ومعنى الإنسانية معنًى كُليّ يوجد في كلِّ فرد من هٰذه الأفراد على حدٍّ متوافقٍ بينها جميعًا، فما كان من المشترك وصحَّ حمله على معانيه جاز أن تُفسَّر الآية بهذه المعاني كلِّها.
أمَّا اللَّفظ المتواطئ فإنَّه يبقى على عمومه ما لم يخصِّصه مخصِّص موجب لحصره في بعض الأفراد.

✏️وأمَّا الرَّابع وهو أن يعبروا عن ألفاظ بمعانٍ متقاربة لا مترادفة، فإنَّ التَّرادف في اللُّغة قليل جداً، وهو في ألفاظ القرآن إمَّا نادر أو معدوم كما قال المصنِّف، وتوسيع القول بالتَّرادف في اللُّغة يذهب بجمالها، والمختار أنَّ كلَّ لفظٍ عبِّر به عن ذاتٍ ما ففيه معنًى زائدٌ عن لفظٍ آخرَ يُعبَّر به عن تلك الذَّات، فتلتقي الألفاظ في دلالتها على ذاتٍ واحدةٍ معيَّنَة، إلَّا أنَّها تفترق في المعاني المستكنَّةِ فيها، 📎فمثلا إذا قيل في السَّيف: إنَّه مهنَّدٌ صارمٌ حسامٌ، فهٰذه الألفاظ اشتركت في الدَّلالة على ذاتٍ واحدة هي الآلة المعروفة:
إلَّا أنَّ الاسم الأوَّل يدلُّ على نسبة هٰذه الآلة إلى الهند؛ لأنَّها كانت فيما سلف مشهورة بصناعتها، وكان السَّيف الهندي ممدوحًا عند العرب.
والاسم الثَّاني وهو الصَّارم فيه معنى الصَّرْم وهو القطع.
والاسم الثَّالث وهو الحسام فيه معنى الحسم وإمضاء الأمر.

💡ومن هنا غلِط من غلِط -كما ذكر المصنِّف رحمه الله- ممَّن تكلم في معاني القرآن من أهل العربية فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض؛ لأنَّه أعمل هٰهنا التَّرادف فطرّد التَّرادف حتى في معاني الحروف، وجعل كل حرف في منزلة النَّائب عن غيره في المعاني وهذه هي طريقة نحاة أهل الكوفة، والتَّحقيق هو مذهب أهل البصرة الذين ذكروا التَّضمين.
📎والمرادُ بالتَّضمين أن تكون الكلمة دالَّة على معنى مضمَّنة معنى آخر أُشربت إياه، ففيها زيادة عن المعنى الأول كما مثل المصنِّف رحمه الله في الآيات.
🔻فقوله يشربون بها أصله يشربون منها فلما عُدِل عن هذا وعدّي الفعل بالباء عُلم أنّ المراد عند المحققين معنىً فوق مجردِ الشرب وهو الارتواء عند قوم والتلذذ عند قوم آخرين, وغلط من غلط بجعل الباء هنا بمعنى "من" وهذا على مذهب القائلين بالترادف.

💠ولأجل الوقوف على المعنى التَّام للآية فلا غنى عن مطالعة كلام السَّلف رحمهم الله، وهٰذا وجه قول المصنف: (وَجَمْعُ عِبَارَاتِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ هـٰذا نَافِعٌ جِدًّا؛ لأَنَّ مَجْمُوعَ عِبَارَاتِهِمْ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ عِبَارَةٍ أَوْ عِبَارَتَيْنِ.) فمنشأ العناية بجمع كلام السَّلف رحمهم الله ما وقع بينهم من الاختلاف الرَّاجع إلى اختلاف التَّنوع على الوجه الذي ذكرناه مما يرجع إلى الصِّنفين المتقدِّمين.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_السلف_في_التفسير_وأنه_اختلاف_تنوع

✅ لمَّا حقَّق المصنِّفُ فيما سلف وجود اختلاف التَّنوُّع بين السَّلف في التَّفسير ذكر أنَّ الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التَّضاد محقَّقٌ أيضًا كما يوجد في الأحكام،
🔸فالسَّلف اختلفوا في التَّفسير اختلاف تنوع وهٰذا هو الأكثر، واختلفوا فيه اختلاف تضاد وهٰذا قليل،

👈وهٰذا الاختلاف الواقع بينهم هو نظير اختلافهم في باب الأحكام، فإنَّهم اختلفوا في مسائل من أبواب الأحكام اختلاف تضاد، فمنهم من يرى أنّ شيئًا من الأحكام على وجه الجواز ويقابله آخرُ فيراه على وجه الحُرمة.

💡ثم نبَّه المصنِّف في آخر كلامه إلى منشإ الاختلاف فقال: (وَالاخْتِلاَفُ قَدْ يَكُونُ لِخَفَاءِ الدَّلِيلِ وَالذُّهُولِ عَنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ لِعَدَمِ سَمَاعِهِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْغَلَطِ فِي فَهْمِ النَّصِّ، وَقَدْ يَكُونُ لاعْتِقَادِ مُعَارِضٍ رَاجِحٍ) ويجوز أن تكونَ مُضافةً فيُقال لاعتقاد مُعارضٍ راجحٍ، وهٰذا طَرَفٌ ممَّا يتصل بمعرفة أسباب الاختلاف الواقعة قدرًا ممَّا جرى فيه نزاع العُلماء واختلافهم في أقوالهم، وللمصنِّف رسالةٌ نافعة عظيمة في هٰذا الباب اسمها (رفع الملام عن الأئمَّة الأعلام) بسط فيها العبارة فيما يتعلَّق في هٰذا المقام وبيَّن الأسباب التي نشأ منها اختلاف العلماء إعذارًا لهم فيما مضى به قدر الله السَّابق.
📘 #الكتاب_الرابع_عشر
📘 #مقدمة_في_أصول_التفسير

📝 #مقرر_4

📅 يوم الأحد والإثنين 5و6 من رمضان  1447
الموافق 22و23/2/2026

════ ¤❁✿❁¤ ════
💎 قالَ النَّبِيّ ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكْ، واسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ».

🎥 اليوتيوب
https://youtube.com/playlist?list=PLMESC_UFcDHKKLOI-xeRDOpS4F6l9Ili_&si=2-ZkKB4ShkdiJrXF

📩 البريد الالكتروني
Tamkeen.mohemmat@gmail.com

🗂 رابط المجلد العام المشترك
https://drive.google.com/drive/folders/1tGKrHmSZFGDBBl2vJx1NqFHRhAuntuJc?usp=share_link
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_التفسير_المستند_للنقل

📌 عقَدَ المصنف رحمه الله فصلًا رام فيه الإيقاف على أسباب الاختلاف في التَّفسير، مبينا منشأه ومثاره، الذي أوقع فيه من أوقع فجرى الكلام بينهم على وجه الاختلاف، ورد تلك الأسباب إلى نوعين:

1⃣ أسبابٌ تتعلَّق بالنَّقل:👈 وهي المستندة إلى الرِّواية والأثر.

2⃣ أسباب تتعلَّق بالاستدلال: وهي المستندة إلى الدِّراية والنَّظر.

📝 والنَّقل باعتبار من يُعزى إليه نوعان اثنان:

1⃣🔻 النَّقل عن المعصوم، وهو النَّبي ﷺ، والمقصود بالعصمة في هذا المحلّ عصمة خبره عن الله عز وجل، فإنَّ التَّفسير خبرٌ عن مراد الله.

2⃣🔻 النَّقل عن غير المعصوم، وهو كلُّ من سوى النَّبيِّ ﷺ.

📝 النَّقل باعتبار ثبوته ينقسم إلى نوعين اثنين:

1⃣🔹 ما تُمْكن معرفة الصَّحيح منه والضَّعيف.

2⃣🔹 ما لا تُمكن معرفة ذلك فيه.

📎 وهذا القسم الثَّاني عامَّته لا فائدة منه وهو من فضول الكلام، وأكثر ما فيه مأخوذ عن أهل الكتاب.

💡 والأصل في أخبارهم عن كتبهم ما ثبت في الصَّحيح أنَّ النَّبي ﷺ قال: ( لَا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم ﴿ وقولوا آمنا بالله وما أنزل ﴾) إلى آخر الآية، رواه البخاري في صحيحه.

📎 أمَّا اللَّفظ الذي ذكره المصنِّف في هذا الحديث وعزاه إلى الصَّحيح في قوله: (ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ»)،👈 فهذا الحديث ليس في الصَّحيح وإنَّما رواه أبو داود من حديث رجل من الأنصار وصححه ابن حبان.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_التفسير_المستند_للنقل

📌 ثم ذكر المصنِّف رحمه الله أنَّ المنقولات في التَّفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازي،👈 أي عامة ما فيها مما يضيفه التابعون إلى النَّبي ﷺ.

💡 والمراسيل بكثرتها في التفسير تشارك باب المغازي فأن عامته أيضا من المراسيل.

📝 ومنشأ وقوع الأمر كذلك أنهما من النقل العام الذي لا يفتقر إلى خبر خاص، فيكون من الأمر المنقول الشائع بين الناس، الذي لا يحتاج إلى عزوه إلى أحد بعينه.

💡 فأخبار المغازي النبوية شائعة منشورة في الناس، ومعاني آيات القرآن شائعة منشورة في الناس.

💎 فكان التابعون يخبرون بها مرسلة تبعا لكونها من النقل العام الذي لا يختص بأحد معين.

📝 ثم ذكر المصنِّف رحمه الله مراتب النَّاس في العلوم، ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التَّفسير.

👈 فبيَّن أن أعلم النَّاس في التفسير في الصَّدر الأوَّل هم أهل الحجاز مكة والمدينة.

👈 فأهل مكة أصحاب ابن عباس كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة وغيرهم.

👈 وأهل المدينة هم أهل الدَّار الذين نزل فيها كثير من القرآن وفيهم منشأ الإسلام ودولته، ومن علمائهم زيد بن أسلم وعامَّة علمه عن ابن عمر وأبي هريرة وأبيه وعطاء بن يسار، وعنه أخذ الأمام مالك وأخذ عنه أيضا ابنه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

👈 وكذلك أهل الكوفة من أصحاب عبد الله بن مسعود كعلقمه بن قيس والأسود ومسروق بن الأجدع وشقيق بن سلمة أبي وائل وعبد الرحمن بن يزيد.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_التفسير_المستند_للنقل

📌 ثم ذكر المصنِّف رحمه الله قاعدة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره، إذا اقترنت بأمور متى وجدت أُدخلت تلك المراسيل في جملة الصَّحيح وعدة منه، وتلك الأمور ثلاثة:

1⃣ تعدُّد تلك المراسيل وكثرتها، فتكون اثنين فأكثر.

2⃣ تباين مخارجها: 👈 أي اختلافها، بحيث يغلب على الظَّن أنَّ المخبر ليس واحدًا

📎 فتتعدد بلدان المرسلين فيكون أحدهم شاميا ويكون أحدهم مكيا ويكون الأخر عراقيا، 👈 فتباين بلدانهم واختلافها متباعدة مع أرسالهم تلك الأحاديث يغلب على الظن أن من أخبر هؤلاء ليس واحدا، فكل واحد منهم يأثر خبره عن أحد وإن لم يسميه.

3⃣ وجودُ معنًى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه.

💡 فاذا وُجدت هذه الأمور الثَّلاثة تقوَّت المراسيل وأدخلت في جملة الحديث الثَّابت.

📎 والثَّابت حينئذ هو المعنى الكلِّي الذي تجتمع عليه، دون تفاصيل ما ينفرد به كل طريق عن الأخر.

☑️ فالمراسيل مثلا في فتح مكة في أحاديث مختلفة ينفرد كل واحد منها عن الأخر بتفاصيل ليست في غيره، لكنها جميعا تجتمع في قصة فتح مكة، فيكون الثابت عن طريق تلك المراسيل هو المعنى الكلي التي تجتمع عليه.

👈 أما التفاصيل فما أنفرد به واحد منها عن غيره فهو يبقى على الأصل في المرسل وهو الضعف.

💎 وهذا الأصل كما قال المصنف ينبغي أن يعرف، فأنه أصل نافع في الجزم في كثير من المنقولات في التفسير والحديث والمغازي، 👈 وهو جادة من طرائق أهل العلم فيما أثبتوه من المنقولات في هذه الأبواب وغيرها.

💎 فلا يليق ترك جادتهم بالتشدد في تلك الأخبار، ومحاقتها إلى تلك القواعد التي جعلها المحدثون لما ينقل عن النبي ﷺ بطريق خاص.

📝 وتعدد الطرق مع تباين المخارج ممَّا يقوى به الخبر، فإذا تعددت الطرق فصارت طريقين فأكثر واختلفت بلدانها فهذا أدعى إلى قوة الخبر المخبر به.

👈 ولاسيِّما إذا غلب على الظَّن أنَّ المخبرين لا يتعمدون الكذب وإنَّما يخشى عليهم النِّسيان والخطأ.

📝 وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنِّف ممَّا يقطع أنَّ النَّبي ﷺ قاله لأن غالبه على هذا النَّحو، 📢 فأخبر به رواة لا يتعمَّدون الكذب، وإنَّما يقع منهم الخطأ والنِّسيان.

⬅️ وقد تلقَّى أهل العلم أخبارهم بالقبول والتَّصديق والأمَّة لا تجتمع على خطأ.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_التفسير_المستند_للنقل

📌 ثم قال المصنِّف رحمه الله: (وَلِهذا كَانَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ) 👈 أي الآحاد (إذَا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالْقَبُولِ، تَصْدِيقًا لَهُ، أَوْ عَمَلاً بِهِ، أَنَّهُ يُوجِبُ الْعِلْمَ).

📝 لأن من أهل العلم من المتكلمة من قال: إنَّه لا يوجبه، ☑️ والصَّحيح أنَّ خبر الآحاد إذا احتفَّت به شيء من القرائن المؤكِّدة له أفاد العلم.

📝 ومن جملة تلك القرائن أن تتلقاه الأمَّة بالقبول تصديقًا له أو عملًا به، 📢 كما ذكر المصنِّفُ، فالعمل يقع موقع التَّصديق.

💡 فإن المنقول للأمة من دينها تارة يروى بأسانيد صحيحة تدل عليه، وتارة يروى بعمل شائع مستفيض فيها لا نكير عليه في طبقات الأمة.

📝 ثم صار من المتأخرين من ينكر أشياء في باب الخبر أو باب الطلب جرى عمل السلف على تلقيها بالقبول، 👈 وإن كان المروي فيها مسندا ضعيفا أو لا يوجد.

📝 فأنك تجد أحكاما خبرية أو طلبية عامود ما فيها مما تبنى عليه هو المنقول المستفيض الذي لم يزل في الأمة.

💡 ولا تجد من قدماء العلماء وجهابذة العلم من يوهنه أو يضعفه أو يرده أو يبطله أو يعده بدعة أو خطأ.

🚫 وإنما نشأ هذا عند طائفة من المتأخرين الذين نظروا إلى الدين نظرا واحدا جعلوا طريقه فقط الإسناد الذي يروي فيه راو عن غيره حتى يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره.

وليس الدين كذلك، فأن من خَبَر الدين يجد معالم كثيرة منه في باب الخبر أو الطلب أكتفي فيها بالنقل العام المستفيض، لشيوعها في الأمة وعدم احتياجها إلى نقل خاص، 👈 وهذا موجود في صدر الصحابة فضلا عمن بعدهم.

🔘 فمثلا إذا التمست في باب نقض الوضوء لغسل الميت لا تجد عند الحفاظ حديثا صحيحا فيه، 📢 كما قال البخاري وأحمد في آخرين.

📎 وإن كان من المتأخرين من يصحح هذا الحديث وله نظره.

📝 ولكن الحفاظ الأولين يضعفون تلك الأحاديث، وتجد في أثار الصحابة نقض الوضوء بغسل الميت، 👈 كما ثبت عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما.

💡 فهذا الباب في إبطال عبادة من العبادات 👈 وهو الوضوء، ليس فيه شيء عن النبي ﷺ، وإنما فيه أثار عن الصحابة فمن بعدهم.

💡ومنشأ هذا عدم الاحتياج فيه إلى نقل خاص عنه ﷺ، لأن هذا الأمر تكرر عليهم في حياته ﷺ عشرات المرات أو مئين من المرات، من الصحابة الذين ماتوا في حياته فغسلوا فجرى هذا الحكم بينهم شائعا مستفيضا.

🔘 ومثله التكبير في أيام العشر وغيره فلا تجد حديثا ثابتا وتجد فيه آثار الصحابة رضي الله عنهم.

📝 وتارة لا تجد حديثا ولا آثارا وإنما تجد فيه أشياء عن التابعين، ثم تجد علماء أهل الحديث كالشافعي وأحمد وإسحاق يقولون بهذا لا يقولون بغيره.

🚫 فلا يمكن أن يكون الدين في هذا شيئا يعرفه المتأخرون ولا يعرفه السلف الصالحون وأئمة الدين.

💡 فمن وعى هذا وجعله أصلا ثم سبره في باب الخبر وهو الاعتقاد أو في باب الطلب وجد شيئا من هذا الضرب الذي ذكرناه.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_التفسير_المستند_للنقل

📌 ثم ذكر المصنِّف رحمه الله أنَّ تعدد الطُّرق مع عدم التَّشاعر أو الاتِّفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول.

💡 والمراد بقوله (مَعَ عَدَمِ التَّشَاعُرِ):👈 أي الشُّعور بعضهم ببعض واطِّلاعهم عليه.

🚨 ثم نبه المصنِّف رحمه الله تعالى إلى أنّه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول وسيِّئ الحفظ وبالحديث المرسل، بعضها يقوِّي بعضًا.

📝 وعلى هذا جرى عمل أهل الحديث فإنَّهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ، أو كان مجهولًا أو كان الحديث مرسلًا ويقوُّون بعضه ببعض.

💎 وكذلك هم يضعِّفُون من حديث الثِّقة الصَّدوق ما تبين لهم غلطه.

👈 فإن الضعيف قد يثبت خبره بمتابعة غيره له.
👈 وكذلك الراوي الثقة أو الصدوق قد يضعف حديثه بالاطلاع على خطأه بمخالفة ما رواه غيره من الثقات.

💎 ولهذا فأن أهل الحديث لا يطرد قولهم بأن كل حديث رواه ثقة صدوق أنه حديث صحيح أو حسن، بل يعتبرون حديثه بحديثه غيره ويعارضون حديثه بحديث الثقات.
👈 فربما ضعفوا حديثا رواه ثقة أو صدوق لأجل غلطه، وهذا الذي يسمى عندهم بعلم العلل 👈 وهو أشرف علومهم.

📝 كما ذكر المصنِّف رحمه الله أنَّ النَّاس في هذا الباب طرفان:

🚫 فطرف من أهل الكلام ونحوهم ممَّن هو بعيد عن معرفة الحديث وصنعته، يشكُّ في صحَّة أحاديث أو القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة مما رواه الثقات.

🔘 كفقئ موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت، 👈 فإنَّ هذا مما رواه الثقات وأخرجه الأئمة الحفاظ في أحاديثهم.

🚫 وإذا عرض على أهل الكلام ومن يجري مجراهم في زماننا في العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة، زعم أن هذا لا يقبل، 👈 وهذا من الجهل البالغ، لأن طريق نقله مما لا يشك فيه من رواية الثقات.

🚫 ويقابل هؤلاء قوم كلَّما وجدوا لفظًا في حديث رواه ثقة بإسناد ظاهره الصِّحة التزموا صحته وقد يكون غلطا.

📝 فكما يحفظ الضعيف حديثه تارة ويعلم ذلك من متابعة غيره من الثقات له، فأن الثقة يخطأ تارة ويطلع على خطأه بمخالفة الثقات، فليس كل حديث رواه ثقة يكون حديثا صحيحا.

📝 فتحيط بالحديث أشياء تدل تارة على صدقه والقطع به، وأن النبي ﷺ قاله.

📝 وتحيط به تارة أخرى أشياء تدل على أن النبي ﷺ لا يقول مثله.

💎 والمكنة في هذا إنما تكون حال الامتلاء من معارف الشرع، فإذا امتلاء صاحب العلم من علم الشرع وعرف مدارك الأحكام فيه وهدي النبي ﷺ وطريقته وسيرته، فإنه يميز ما كان صحيحا وما كان واهيا بالنظر إلى معانيه.

📢 فيقول إن هذا الحديث معانه ملاحظ في الشريعة، وأن جاء في باب كذا وفي باب كذا وشاهده في القرآن كذا وفي الصحيح عند البخاري أو مسلم كذا.

📢 ويقول أيضا إن هذا الحديث لا يمكن أن يصح عن النبي ﷺ وإن صححه من صححه، فإنه يخالف الأصل في الدين المقرر في الدين كذا وكذا، فهو بقوة العلم يميز بالمعاني.

📝 وللمصنف رحمه الله كلام نافع في علامات الحديث الموضوع ذكره في 👈 منهاج السُّنّة النَّبويَّة، مما يدرى بالنظر إلى متنه أنه حديث لا يقول النبي ﷺ مثله، 👈 ولصاحبه عبدالله أبن القيم كتاب نافع جدا في هذا أسمه المنار المنيف في معرفة الحديث الضعيف، جمع فيه جملة من العلامات التي يدرى بها بالنظر إلى متنه.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_اختلاف_التفسير_المستند_للنقل

📌 ثم ذكر المصنِّفُ رحمه الله أن الموضوعات في كتب التَّفسير كثيرة.

🔘 ومثَّل لها بأحاديث كقوله: (مِنْهَا الأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الصَّرِيحَةِ فِي الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ) إلى أخر ما ذكر.

📝 وبه تعلم الحاجة إلى رعاية الأخبار في التَّفسير:
👈 من جهة أنه لا يُتشدَّد في نقدها.
👈 لكن يتَّفطُّن إلى ما دُسَّ فيها من الأحاديث الموضوعات والأخبار الإسرائيليات.

💎 ويجري ملتمس العلم في هذا بما جرى عليه المصنفون الأوائل من أئمة الحديث فيمن صنف في التفسير:
👈 كعبد ابن حميد.
👈 وابن المنذر.
👈 وابن جرير
👈 وابن أبي حاتم في أخرين.

💡 فإن هؤلاء ينزهون كتبهم غالبا عن الأحاديث الموضوعة والأخبار الإسرائيلية، ولا يوجد عندهم شيء إلا مما جرى به كلام السلف رحمهم الله، 👈 فأنهم يسندون غالبا ما يذكرونه في معاني الآية أما بحديث مرفوع، وأما بأثر عن صحابي أو بشيء عن التابعين رحمهم الله تعالى.

💡 وكمال تصرفهم بالعلم في هذا الذي ذكرناه هو الذي ينتفع به في التفسير.

🚫 أما الذي يأتي إلى هذه الكتب ثم تجده تحت تفسير آية يضع ضربا على كل ما فيها وأنه ضعيف لا يصح، فهو يشهد على هؤلاء بالجهل، فإن هؤلاء يعلمون من معرفة الحديث والرواة والعلل، مما لا تعرفه ولا أضرابك ولا ملء الأرض ممن مثلك.

💎 فأعلم أنهم تصرفوا جريا على أصل عام، فأنهم قد يخرجون ما ضعف لصحة معناه.

💡 فإن كثير من أخبار السلف تكون تارة موافقة للمنقول في السيرة أو في الأحكام عن النبي ﷺ مما يرجع إلى هذه الآية، ويكون تارة أخرى مما يوافق اللغة، فحينئذ يكون المنقول فيه وإن ضعف إسناده فإن معناه صحيح.

🚫 وإنما قل الاعتداد بكتب السلف في تفسير القرآن الكريم لما عظم في قلوب الناس التفاسير المتأخرة، 👈 فزهدوا في تفسير هؤلاء الأئمة، ثم قبح زهدهم فيها تعديهم عليهم بالانتقاص في صنعة الحديث، 👈 حتى أن أحد ربما أخرج لك في تفسير سورة طويلة مما يثبت عنده من الأثار مجرد أثر أو أثرين أو عشرة، 👈 وكأن هذا الأمام الحافظ الذي أورد عشرات الأحاديث والأثار لا يعي من الحديث ما يعيه هذا.

💎 فذلك الحافظ وإن قال بضعف ما ضعفته ولكنه أخرجه بالنظر إلى معناه،👈 والمقصود في التفسير هو المعاني.
📘 #الكتاب_الرابع_عشر
📘 #مقدمة_في_أصول_التفسير

📝 #مقرر_5

📅 يوم الثلاثاء والأربعاء 7و8 من رمضان  1447
الموافق 24و25/2/2026

════ ¤❁✿❁¤ ════
💎 قالَ النَّبِيّ ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكْ، واسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ».

🎥 اليوتيوب
https://youtube.com/playlist?list=PLMESC_UFcDHKKLOI-xeRDOpS4F6l9Ili_&si=2-ZkKB4ShkdiJrXF

📩 البريد الالكتروني
Tamkeen.mohemmat@gmail.com

🗂 رابط المجلد العام المشترك
https://drive.google.com/drive/folders/1tGKrHmSZFGDBBl2vJx1NqFHRhAuntuJc?usp=share_link
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_النوع_الثاني_الخلاف_الواقع_في_التفسير_من_جهة_الاستدلال

📌 ذكر المصنِّفُ رحمه الله في هذه الجملة أنَّ النَّوع الثَّاني من نوعي الاختلاف 👈 وهو ما يرجع إلى الاستدلال أكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين:

1⃣ تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النَّظر إلى 👈 المتكلَّم بالقرآن 👈 والمنزَل عليه 👈 والمخاطب به.

📝 أي تفسير القرآن باللغة مع قطع الخطاب عن متعلَّقاته، فهو يفسره بالنظر إلى ما تريده العرب في كلامها ولا يعتد بموارد تؤثر في تفسيره:
📎 وهو كون المتكلم به هو الله.
📎 وأن المنزل عليه هو النبي ﷺ.
📎 وأن الذين خوطبوا به أصلا هم الذين نزل فيهم القرآن في زمن النبي ﷺ وكانت لهم أحوال وأعمال تناسب ما أنزل على النبي ﷺ من القرآن.

💡فأهل هذه الجهة يقصرون نظرهم على البناء اللُّغوي، فهمُّهم الألفاظ والمباني.

2⃣ تفسير القرآن بحمل ألفاظه على معانٍ يعتقدها المفسِّرُ.

💡 وأهل هذه الجهة همُّهم الحقائق والمعاني.

📝 وذكر المصنِّف رحمه الله أنهم صنفان:

1⃣🔻 قومٌ يسلبون لفظ القرآن ما أريد به وما دلَّ عليه.

2⃣🔻 قومٌ يحملون لفظ القرآن على ما لم يدُلَّ عليه ولم يُرَد به.

📝 فأما الذين يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه وأريد به فإنهم يخطئون تارة بالدليل والمدلول، وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول.

👈 فأما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين أشار إليهم المصنف، بقوله: 📢 (فَاَلَّذِينَ أخطئوا فِي الدَّلِيلِ وَالْمَدْلُولِ مِثْلُ طائفة مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ اعْتَقَدُوا مَذْهَبًا يُخَالِفُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ الأُمَّةُ الْوَسَطُ) 👈 فهؤلاء اخطأوا بالمدلول.

📎 أي في المعنى فجعلوا للآية معنىً اعتقدوه هم وليس في الآية، ثم اخطأوا في الدليل أيضا بجعل هذه الآية دليلا على ما ادعوه من معنى.

📝 وأمَّا من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدَّليل لا المدلول، فذكرهم المصنِّف في أخر كلامه، وذلك في قوله في أخر هذه الجملة قال: 📢 (وَأَمَّا الَّذِينَ يُخْطِئُونَ فِي الدَّلِيلِ لاَ فِي الْمَدْلُولِ؛ فَمِثْلُ كَثِيرٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ وَالْوُعَّاظِ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ، يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِمَعَانٍ صَحِيحَةٍ) إلى آخر ما ذكره.

📝 فتكون المعاني التي يذكرها هؤلاء هي في نفسها صحيحة، لكن الآية لا تدل عليها، فيخطئون في الدليل.

📎 أي في إنزال الآية على ذلك المعنى، ولا يخطئون بالمدلول، أي لا يكون المعنى الذي قالوه معنى باطلا، بل هو معنى من المعاني الصحيحة.

💎 فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسيرهم القرآن بحملهم ألفاظه على معانٍ يعتقدها المفسر،👈 وتكون تارة تلك المعاني صحيحة،👈 وتكون تارة أخرى تلك المعاني باطلة.

📝 وعامة ما يُعلم به طريق فساد هؤلاء فإنه يكون من جهتين:

1⃣🔹 العلم بفساد مقالتهم، 👈 فيكون أصل مقالتهم فاسدًا، كمقالات المعتزلة والخوارج وأضرابهم.

2⃣🔹 العلم بفساد ما فسَّروا به القرآن إمَّا دليلًا على قولهم أو جوابًا على المعارض لهم، 👈 فلا يكون أصل قولهم فاسدًا، لٰـكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير آية من الآيات لا يكون صحيحًا في تلك الآية نفسها.

💎 وهذا هو الفرق بين الجهتين:

📝 ففي الجهة الأولى يكون أصل المسألة فاسدًا.

📝 وأمَّا في الجهة الثانية فيكون أصل المسألة صحيحاً ووقع الغلط في حمل الآية على ذلك المعنى.
Forwarded from تمكين مهمات العلم ١٤٣٨
#مقدمة_في_أصول_التفسير
#فصل_في_النوع_الثاني_الخلاف_الواقع_في_التفسير_من_جهة_الاستدلال

📌 ثم ذكر المصنِّفُ رحمه الله تعالى أنَّ أهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم إلى أمرين:

1⃣🔸 الغلط في صحَّة المعنى الذي فسَّروا به القرآن، 👈 وهو أكثر عند أهل الجهة الأولى من الجهة الثَّانية.

2⃣🔸 الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى، 👈 وهو عند أهل الجهة الثَّانية أكثر من أهل الجهة الأولى.

📝 وفي الجملة إن الأمر كما ذكر المصنِّف رحمه الله أنَّه من عدل عن مذاهب الصَّحابة والتَّابعين في التفسير إلى ما يخالف ذلك كان مخطئًا، بل مبتدعًا.

💡 أي إذا عدل عن طرائقهم في تفسير القرآن الكريم فإنه يكون مخطئاً بل مبتدعاً.

💎 لأن الأصل في علم التفسير هو النقل، فإن القرآن هو كلام الله، وقد فسَّره النَّبيُّ ﷺ بكلامه وسيرته إمَّا تفصيلاً وإما إجمالاً على ما تقدم بيانه، ثم قام اصحابه رضي الله عنهم مقامه وكانوا أعلم النَّاس به ففسروا القرآن، ثم أخذه عن هؤلاء التابعون رحمهم الله.

💎 فلا عدول عما جاء عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين من تفسير القرآن الكريم، 👈 ومن عدل عما جاءوا به فإنه يكون مخطئاً وربما كان مبتدعاً، إذا أخبر عن مراد الله عز وجل بما لم يخبر به النبي ﷺ، ولا أخبر به الصحابة ولا التابعون، ولا يرجع إلى أصول الشرع وقواعده، 👈 وهو من جملة ما يذم من التفسير بالرأي كما يذكره المصنف في كلام مستقبل.