*《 ولو كنت فظّاً غليظَ القلب لانفضوا من حولِك 》*
☆ حتى ولو كان خطابُكَ مقنِعاً وحُجَّتُكَ ظاهرةٌ ومعك الحقُّ...
🤍 الأخلاق أولا ✅
📒 د.عبدالله بلقاسم
☆ حتى ولو كان خطابُكَ مقنِعاً وحُجَّتُكَ ظاهرةٌ ومعك الحقُّ...
🤍 الأخلاق أولا ✅
📒 د.عبدالله بلقاسم
👍2
من ذكاء الأنبياء
·قال ابن عباس رضي الله عنهما : لمّا شبّ إسماعيل عليه السلام تزوّج امرأة من جرهم ، فجاء إبراهيم عليه السلام فلم يجد إسماعيل ، فسأل عنه امرأته فقالت:
خرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت:
نحنُ في ضيق وشدّة، وشكت إليه الحال.
فقال: فاذا جاء زوجك فاقرأي عليه السلام ، وقولي له:
يغيّر عتبة بابه.
فلما جاء أخبرته فقال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك إلحقي بأهلك !
فَطَلقها وَتَزَوَّجَ مِنْهم أُخْرَى ، فَلَبِثَ عَنْهم إِبراهيم مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ أَتَاهُم بَعد فَلَم يَجِدْه ، فَدَخَلَ عَلَى امراته فَسألها عنه فَقَالَتْ : خَرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت :
نَحْنُ بِخَيرٍ وَسَعة ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّه.
فَقَالَ : مَا طَعَامُكُمْ ؟ قَالَتْ : اللَّحْمُ . قَالَ : فَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتْ الْمَاءُ .
قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ.
وقَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السلَام وَقولي له يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ !
فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ : هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟
قَالَتْ : نَعَم أَتَانا شَيخُ حسن الهيئة وأثنت عليه ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبرته ، فَسَأَلَنِي كَيفَ عَيشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيرٍ ، قَالَ : فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ ؟
قَالَتْ : نَعم ، هو يُقرأ عليكَ السلام ، ويأمرك أَنْ تُثْبِتَ عَتَبةَ بَابِكَ !
قَالَ : ذَاكِ أَبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ أَمَرَنِي أَنْ أُمسِكَكِ !
صحيح البخاري
الأذكياء/ ابن الجوزي
🍀🍀
·قال ابن عباس رضي الله عنهما : لمّا شبّ إسماعيل عليه السلام تزوّج امرأة من جرهم ، فجاء إبراهيم عليه السلام فلم يجد إسماعيل ، فسأل عنه امرأته فقالت:
خرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت:
نحنُ في ضيق وشدّة، وشكت إليه الحال.
فقال: فاذا جاء زوجك فاقرأي عليه السلام ، وقولي له:
يغيّر عتبة بابه.
فلما جاء أخبرته فقال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك إلحقي بأهلك !
فَطَلقها وَتَزَوَّجَ مِنْهم أُخْرَى ، فَلَبِثَ عَنْهم إِبراهيم مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ أَتَاهُم بَعد فَلَم يَجِدْه ، فَدَخَلَ عَلَى امراته فَسألها عنه فَقَالَتْ : خَرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت :
نَحْنُ بِخَيرٍ وَسَعة ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّه.
فَقَالَ : مَا طَعَامُكُمْ ؟ قَالَتْ : اللَّحْمُ . قَالَ : فَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتْ الْمَاءُ .
قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ.
وقَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السلَام وَقولي له يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ !
فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ : هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟
قَالَتْ : نَعَم أَتَانا شَيخُ حسن الهيئة وأثنت عليه ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبرته ، فَسَأَلَنِي كَيفَ عَيشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيرٍ ، قَالَ : فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ ؟
قَالَتْ : نَعم ، هو يُقرأ عليكَ السلام ، ويأمرك أَنْ تُثْبِتَ عَتَبةَ بَابِكَ !
قَالَ : ذَاكِ أَبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ أَمَرَنِي أَنْ أُمسِكَكِ !
صحيح البخاري
الأذكياء/ ابن الجوزي
🍀🍀
😭1
🖤في الأزمات ••
﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ
إِلَّا الضَّالُّونَ﴾
تأمل : ( إِلَّا الضَّالُّونَ )
مخطئون حتمًا أولئك الذين يشعرون
أن أحوالهم الصعبة لن تتغير !
أ.د عبدالله بلقاسم
🍀🍀
﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ
إِلَّا الضَّالُّونَ﴾
تأمل : ( إِلَّا الضَّالُّونَ )
مخطئون حتمًا أولئك الذين يشعرون
أن أحوالهم الصعبة لن تتغير !
أ.د عبدالله بلقاسم
🍀🍀
🌎 في الحياة ••
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾
اصبر على الجوع ،
على الظمأ ، على القيام ،
على حبس النفس عن الشهوات ،
لتسمع في الجنة نداء:
{ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ }
أ.د عبدالله بلقاسم
🌿🌿
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾
اصبر على الجوع ،
على الظمأ ، على القيام ،
على حبس النفس عن الشهوات ،
لتسمع في الجنة نداء:
{ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ }
أ.د عبدالله بلقاسم
🌿🌿
الأنسان فترات" كل فترة يمرالإنسان بظروف غير متوقعةأحيانًا يملك من
القوة والقدرة
على تحملهاوأحيانًا لا يتحملها وتؤثر
عليه فتجعله يرغب في الإبتعاد
والإنفراد بنفسه لفترةحتى يستعيد
توازنه مرة أخرى احذر أن تؤذي نفسك
وتجبرها على أشياء ترهقك لأجل الأخرين
احرص على مراعاة صحتك أولا
🌿🌿
القوة والقدرة
على تحملهاوأحيانًا لا يتحملها وتؤثر
عليه فتجعله يرغب في الإبتعاد
والإنفراد بنفسه لفترةحتى يستعيد
توازنه مرة أخرى احذر أن تؤذي نفسك
وتجبرها على أشياء ترهقك لأجل الأخرين
احرص على مراعاة صحتك أولا
🌿🌿
(قيام الليل).
معجزات تتحقق راحة نفسية لايعرفها إلا من جربها
اقيموا الليل يامن ترغبون الجنة هو أهم أدوات السعي لأي شيء أنت تُريده ، من قَام الليل بمائة آية كُتب من القانِتين" مثلاً الواقعة + قريش = مائة آية
- فكرة الخلوة مع الله بالليل والناس نائمة من حولك وأنت قائم تصلي وتدعي وتبكي كفيلة إنها تصلح أي شغلة دمرت عندك (نفسياً ومعنوياً ومادياً)
-قال أحد السلف:(أتعجبّ ممّن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر)
- يكفيك ربع ساعة أو ثلث ساعة فقط من الليل تركع لله فيهم ، سهام الليل لا تُخطئ الهدف أبداً حتى وإن لم تصبه إصابة كاملة، أعظم ما قيل في قيام الليل :
-ألا يَكفيك أَن اللَّٰه إصطفاك من بين أَهل بيتك و بلدتك لِتُناجيه و يُطلِق لسانك بالدُعاء لِيَستجيب لَك ؟!
- أما يَكفيك أنه حِين تَغيب ليلة عن قِيام الليل فَتنظُر الملائكة علىٰ بيتك فتَراهُ مُظلم و قد اعتادت أن تَراهُ مُنيراً كل يوم - فَتسأل عليك ما أصَابَك فَتَخَليتَ الليلة عن قيام الليل !!
- فإن كُنت مريضاً دَعوا لَكَ بالشِفاء و إنْ كُنت مَهمومَاً حَزيناً دَعت لَك بأن يُفرَّج هَمك !
# قيام الليل يا رفاق ...
ولا تغفلوا عن الدعاء لإخواننا المستضعفين في غزة ولأسرانا ومعتقلينا المظلومين في سجون الاحتلال الصهيوني..ولا تنسوا إخوانكم المجاهدين في غزة بدعوة خاصة من جوف قلوبكم ..ولإخواننا المستضعفين في السودان وجميع المسلمين المكروبين في كل بقاع الأرض"💚🌿
معجزات تتحقق راحة نفسية لايعرفها إلا من جربها
اقيموا الليل يامن ترغبون الجنة هو أهم أدوات السعي لأي شيء أنت تُريده ، من قَام الليل بمائة آية كُتب من القانِتين" مثلاً الواقعة + قريش = مائة آية
- فكرة الخلوة مع الله بالليل والناس نائمة من حولك وأنت قائم تصلي وتدعي وتبكي كفيلة إنها تصلح أي شغلة دمرت عندك (نفسياً ومعنوياً ومادياً)
-قال أحد السلف:(أتعجبّ ممّن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر)
- يكفيك ربع ساعة أو ثلث ساعة فقط من الليل تركع لله فيهم ، سهام الليل لا تُخطئ الهدف أبداً حتى وإن لم تصبه إصابة كاملة، أعظم ما قيل في قيام الليل :
-ألا يَكفيك أَن اللَّٰه إصطفاك من بين أَهل بيتك و بلدتك لِتُناجيه و يُطلِق لسانك بالدُعاء لِيَستجيب لَك ؟!
- أما يَكفيك أنه حِين تَغيب ليلة عن قِيام الليل فَتنظُر الملائكة علىٰ بيتك فتَراهُ مُظلم و قد اعتادت أن تَراهُ مُنيراً كل يوم - فَتسأل عليك ما أصَابَك فَتَخَليتَ الليلة عن قيام الليل !!
- فإن كُنت مريضاً دَعوا لَكَ بالشِفاء و إنْ كُنت مَهمومَاً حَزيناً دَعت لَك بأن يُفرَّج هَمك !
# قيام الليل يا رفاق ...
ولا تغفلوا عن الدعاء لإخواننا المستضعفين في غزة ولأسرانا ومعتقلينا المظلومين في سجون الاحتلال الصهيوني..ولا تنسوا إخوانكم المجاهدين في غزة بدعوة خاصة من جوف قلوبكم ..ولإخواننا المستضعفين في السودان وجميع المسلمين المكروبين في كل بقاع الأرض"💚🌿
حياتنا قصيرة فلا تقصرها باليـاس .. والأصدقاء الحقيقون قليلٌ فلا تخسرهم باللوم .. والأعداءُ كثرٌ فلا تزدهم بسوء الخلق
🌿🌿
🌿🌿
👍1
*الشَّرْعُ والشِّعْرُ.. وَقْفَةٌ تَأَمُّلِيَّة*
قَدْ تَنْصَرِفُ الأَذْهَانُ عِنْدَ قِرَاءَةِ عُنْوَانِ المَقَالِ إِلَى البَحْثِ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ عَلَى الشِّعْرِ، وَلَكِنْ سَلَفًا أَقُولُ: لَيْسَ هَذَا مَا أَعْنِيهِ وَأَقْصِدُهُ هُنَا؛ فَحُكْمُهُ مَا رُوِيَ عَنِ المُصْطَفَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِهِ: *«إِنَّمَا الشِّعْرُ كَلَامٌ؛ حَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ».* فَهَذَا أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، تَكَادُ الأَئِمَّةُ تَتَّفِقُ عَلَيْهِ. لَكِنَّ وَقْفَتِي هَذِهِ إِنَّمَا هِيَ مَعَ إِنْزَالِ هَذِهِ القَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى وَاقِعِ مَا نَكْتُبُهُ وَنَقْرَؤُهُ فِي عَصْرِنَا، فَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ قَائِلًا: لَقَدْ تَأَثَّرَ الشِّعْرُ العَرَبِيُّ المُعَاصِرُ بِالثَّقَافَةِ الغَرْبِيَّةِ تَأَثُّرًا مَلْحُوظًا، وَهُوَ نِتَاجٌ طَبِيعِيٌّ لِحَالَةِ الِانْبِهَارِ، وَلِطَبِيعَةِ الوَضْعِ السِّيَاسِيِّ وَالاقْتِصَادِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ الَّذِي أَلَمَّ بِأُمَّتِنَا. فَأَثْمَرَ عَنْ ذَلِكَ دُخُولُ بَعْضِ الرُّمُوزِ الشِّعْرِيَّةِ المُسْتَوْرَدَةِ إِلَى أَفْكَارِ الشُّعَرَاءِ، وَتَوَجَّهَتْ أَقْلَامُهُمْ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهَا. وَلِأَنَّ أَدَبَ أُورُوبَّا قَائِمٌ عَلَى جُذُورِ الحَضَارَةِ الإِغْرِيقِيَّةِ الوَثَنِيَّةِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الوَثَنِيَّةَ امْتَزَجَتْ بِقَصَائِد شُعَرَائِنَا، فَأَعَادَتْ أَقْلَامُ الشُّعَرَاءِ إِحْيَاءَهَا فِي بِيئَةٍ لَا تَعْرِفُ إِلَّا التَّوْحِيدَ. وَلَعَلَّ ذَلِكَ حَدَثَ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَوْ وَعْيٍ بِخُطُورَةِ المَآلِ، لَكِنَّهَا حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ، وَمِنَ المُنَاسِبِ هُنَا أَنْ أَضْرِبَ مِثَالًا أُقَرِّبُ بِهِ المَعْنَى لِلْأَذْهَانِ، يَقُولُ نِزَار قَبَّانِي: "رَأَيْتُ اللَّهَ فِي عَمَّانَ مَذْبُوحًا عَلَى يَدِ رِجَالِ البَادِيَةِ…" *(تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا!!).*
نَعَمْ، إِنَّ هَذَا الكَلَامَ الَّذِي يَقْشَعِرُّ مِنْهُ بَدَنُ المُسْلِمِ المُوَحِّدِ حِينَ يَقْرَؤُهُ، يَصْدُرُ مَعَ الأَسَفِ عَنْ شَاعِرٍ يَنْتَسِبُ لِلْإِسْلَامِ فِي وَطَنٍ مُسْلِمٍ! وَهُوَ أَمْرٌ يَدْفَعُنَا لِلِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ النَّظَرِ فِي الدَّوَافِعِ الَّتِي انْطَلَقَتْ مِنْهَا هَذِهِ الزَّنْدَقَةُ لِنَفْهَمَ العِلَّةَ الَّتِي أُصِبْنَا بِهَا. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ! إِنَّ لَفْظَ الجَلَالَةِ (اللَّه) عَلَمٌ عَلَى البَارِي جَلَّ وَعَزَّ، حَتَّى قَالَ فِيهِ بَعْضُ النُّحَاة: «إِنَّهُ أَعْرَفُ المَعَارِفِ». وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الذِّهْنَ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ سَمَاعِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ إِلَّا لِلْمَأْلُوهِ المُسْتَحِقِّ لِلْعِبَادَةِ سُبْحَانَهُ. وَقَدْ قَامَتْ فِكْرَةُ الإِغْرِيقِ عَلَى تَعَدُّدِ الآلِهَةِ (زَعَمُوا)، فَلِلْعَدْلِ إِلَهٌ، وَلِلْحُبِّ إِلَهٌ، وَلِلْمَاءِ إِلَهٌ... وَهَكَذَا؛ فَكُلُّ مَعْنًى مِنَ المَعَانِي لَهُ إِلَهٌ يَحْمِلُهُ أَوْ يُمَثِّلُهُ. وَفِي ثَقَافَةِ الإِغْرِيقِ أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا (إِلَهَ العَدْلِ) مَثَلًا، فَهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ مَفْهُومَ (العَدْلِ). فَجَاءَ نِزَار لِيُطَبِّقَ هَذِهِ الفِكْرَةَ الوَثَنِيَّةَ فِي شِعْرِهِ عَلَى حَضَارَتِنَا الإِسْلَامِيَّةِ، وَنَحْنُ أُمَّةٌ لَا تَعْبُدُ إِلَّا إِلَهًا وَاحِدًا أَحَدًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ إِفْكِ نِزَارٍ وَغَيْرِهِ! لَقَدْ أَرَادَ أَنْ يُجَسِّدَ اسْتِضْعَافَ العَدْلِ وَسَطْوَةَ البَاطِلِ، فَجَاءَ بِلَفْظِ الجَلَالَةِ الَّذِي هُوَ أَعْرَفُ المَعَارِفِ، وَوَضَعَهُ مَكَانَ كَلِمَةِ (العَدْلِ). كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: *«رَأَيْتُ العَدْلَ فِي عَمَّانَ مَذْبُوحًا»،* فَقَالَ -تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ-: «رَأَيْتُ اللَّهَ»، فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ هَذَا الكُفْرَ البَوَاحَ.
وَلْنَنْتَقِلْ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى لِشَاعِرٍ يُعَدُّ مُؤَسِّسًا لِشِعْرِ التَّفْعِيلَةِ، وَهُوَ بَدْر شَاكِر السَّيَّاب، وَقَصِيدَتُهُ المَوْسُومَةُ بِـ (المَسِيحُ بَعْدَ الصَّلْبِ). وَلَكَ أَنْ تَتَأَمَّلَ فِي عُنْوَانِهَا فَقَطْ، ثُمَّ تَسْأَلَ فِي دَهْشَةٍ بدِيهِيَّةٍ: وَهَلْ صُلِبَ المَسِيحُ حَقًّا؟! طَبْعًا لَا.. وَأَلْفُ لَا! فَقَدْ نَصَّ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَصْلِبُوهُ بَلْ شُبِّهَ لَهُمْ، كَمَا تَوَاتَرَتِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِنُزُولِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
قَدْ تَنْصَرِفُ الأَذْهَانُ عِنْدَ قِرَاءَةِ عُنْوَانِ المَقَالِ إِلَى البَحْثِ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ عَلَى الشِّعْرِ، وَلَكِنْ سَلَفًا أَقُولُ: لَيْسَ هَذَا مَا أَعْنِيهِ وَأَقْصِدُهُ هُنَا؛ فَحُكْمُهُ مَا رُوِيَ عَنِ المُصْطَفَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِهِ: *«إِنَّمَا الشِّعْرُ كَلَامٌ؛ حَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ».* فَهَذَا أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، تَكَادُ الأَئِمَّةُ تَتَّفِقُ عَلَيْهِ. لَكِنَّ وَقْفَتِي هَذِهِ إِنَّمَا هِيَ مَعَ إِنْزَالِ هَذِهِ القَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى وَاقِعِ مَا نَكْتُبُهُ وَنَقْرَؤُهُ فِي عَصْرِنَا، فَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ قَائِلًا: لَقَدْ تَأَثَّرَ الشِّعْرُ العَرَبِيُّ المُعَاصِرُ بِالثَّقَافَةِ الغَرْبِيَّةِ تَأَثُّرًا مَلْحُوظًا، وَهُوَ نِتَاجٌ طَبِيعِيٌّ لِحَالَةِ الِانْبِهَارِ، وَلِطَبِيعَةِ الوَضْعِ السِّيَاسِيِّ وَالاقْتِصَادِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ الَّذِي أَلَمَّ بِأُمَّتِنَا. فَأَثْمَرَ عَنْ ذَلِكَ دُخُولُ بَعْضِ الرُّمُوزِ الشِّعْرِيَّةِ المُسْتَوْرَدَةِ إِلَى أَفْكَارِ الشُّعَرَاءِ، وَتَوَجَّهَتْ أَقْلَامُهُمْ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهَا. وَلِأَنَّ أَدَبَ أُورُوبَّا قَائِمٌ عَلَى جُذُورِ الحَضَارَةِ الإِغْرِيقِيَّةِ الوَثَنِيَّةِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الوَثَنِيَّةَ امْتَزَجَتْ بِقَصَائِد شُعَرَائِنَا، فَأَعَادَتْ أَقْلَامُ الشُّعَرَاءِ إِحْيَاءَهَا فِي بِيئَةٍ لَا تَعْرِفُ إِلَّا التَّوْحِيدَ. وَلَعَلَّ ذَلِكَ حَدَثَ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَوْ وَعْيٍ بِخُطُورَةِ المَآلِ، لَكِنَّهَا حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ، وَمِنَ المُنَاسِبِ هُنَا أَنْ أَضْرِبَ مِثَالًا أُقَرِّبُ بِهِ المَعْنَى لِلْأَذْهَانِ، يَقُولُ نِزَار قَبَّانِي: "رَأَيْتُ اللَّهَ فِي عَمَّانَ مَذْبُوحًا عَلَى يَدِ رِجَالِ البَادِيَةِ…" *(تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا!!).*
نَعَمْ، إِنَّ هَذَا الكَلَامَ الَّذِي يَقْشَعِرُّ مِنْهُ بَدَنُ المُسْلِمِ المُوَحِّدِ حِينَ يَقْرَؤُهُ، يَصْدُرُ مَعَ الأَسَفِ عَنْ شَاعِرٍ يَنْتَسِبُ لِلْإِسْلَامِ فِي وَطَنٍ مُسْلِمٍ! وَهُوَ أَمْرٌ يَدْفَعُنَا لِلِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ النَّظَرِ فِي الدَّوَافِعِ الَّتِي انْطَلَقَتْ مِنْهَا هَذِهِ الزَّنْدَقَةُ لِنَفْهَمَ العِلَّةَ الَّتِي أُصِبْنَا بِهَا. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ! إِنَّ لَفْظَ الجَلَالَةِ (اللَّه) عَلَمٌ عَلَى البَارِي جَلَّ وَعَزَّ، حَتَّى قَالَ فِيهِ بَعْضُ النُّحَاة: «إِنَّهُ أَعْرَفُ المَعَارِفِ». وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الذِّهْنَ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ سَمَاعِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ إِلَّا لِلْمَأْلُوهِ المُسْتَحِقِّ لِلْعِبَادَةِ سُبْحَانَهُ. وَقَدْ قَامَتْ فِكْرَةُ الإِغْرِيقِ عَلَى تَعَدُّدِ الآلِهَةِ (زَعَمُوا)، فَلِلْعَدْلِ إِلَهٌ، وَلِلْحُبِّ إِلَهٌ، وَلِلْمَاءِ إِلَهٌ... وَهَكَذَا؛ فَكُلُّ مَعْنًى مِنَ المَعَانِي لَهُ إِلَهٌ يَحْمِلُهُ أَوْ يُمَثِّلُهُ. وَفِي ثَقَافَةِ الإِغْرِيقِ أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا (إِلَهَ العَدْلِ) مَثَلًا، فَهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ مَفْهُومَ (العَدْلِ). فَجَاءَ نِزَار لِيُطَبِّقَ هَذِهِ الفِكْرَةَ الوَثَنِيَّةَ فِي شِعْرِهِ عَلَى حَضَارَتِنَا الإِسْلَامِيَّةِ، وَنَحْنُ أُمَّةٌ لَا تَعْبُدُ إِلَّا إِلَهًا وَاحِدًا أَحَدًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ إِفْكِ نِزَارٍ وَغَيْرِهِ! لَقَدْ أَرَادَ أَنْ يُجَسِّدَ اسْتِضْعَافَ العَدْلِ وَسَطْوَةَ البَاطِلِ، فَجَاءَ بِلَفْظِ الجَلَالَةِ الَّذِي هُوَ أَعْرَفُ المَعَارِفِ، وَوَضَعَهُ مَكَانَ كَلِمَةِ (العَدْلِ). كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: *«رَأَيْتُ العَدْلَ فِي عَمَّانَ مَذْبُوحًا»،* فَقَالَ -تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ-: «رَأَيْتُ اللَّهَ»، فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ هَذَا الكُفْرَ البَوَاحَ.
وَلْنَنْتَقِلْ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى لِشَاعِرٍ يُعَدُّ مُؤَسِّسًا لِشِعْرِ التَّفْعِيلَةِ، وَهُوَ بَدْر شَاكِر السَّيَّاب، وَقَصِيدَتُهُ المَوْسُومَةُ بِـ (المَسِيحُ بَعْدَ الصَّلْبِ). وَلَكَ أَنْ تَتَأَمَّلَ فِي عُنْوَانِهَا فَقَطْ، ثُمَّ تَسْأَلَ فِي دَهْشَةٍ بدِيهِيَّةٍ: وَهَلْ صُلِبَ المَسِيحُ حَقًّا؟! طَبْعًا لَا.. وَأَلْفُ لَا! فَقَدْ نَصَّ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَصْلِبُوهُ بَلْ شُبِّهَ لَهُمْ، كَمَا تَوَاتَرَتِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِنُزُولِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
إِذًا؛ مَا مَعْنَى أَنْ يَكُونَ عُنْوَانُ قَصِيدَةٍ لِشَاعِرٍ يَنْتَمِي لِبِيئَةٍ مُسْلِمَةٍ هُوَ (المَسِيحُ بَعْدَ الصَّلْبِ)؟! لَقَدْ عَرَفَ السَّيَّابُ مُعْتَقَدَ النَّصَارَى فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَظَّفَ مُعْتَقَدَهُمُ البَاطِلَ هَذَا لِوَصْفِ أَحْوَالِ مَدِينَتِهِ "جِيكُور"، وَتَجَاهَلَ تَمَامًا أَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ أُولِي العَزْمِ فِي مُعْتَقَدِ المُسْلِمِينَ. فَقَدْ كَانَ هَمُّهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ الصُّورَةَ الرَّمْزِيَّةَ المُوحِيَةَ، فَتَسَلَّطَ عَلَى أَسَاسٍ مِنْ أَسَاسِيَّاتِ الدِّينِ بِالهَدْمِ لِتَلْبِيَةِ حَاجَاتِهِ الشِّعْرِيَّةِ الفَنِّيَّةِ! وَانْظُرْ إِلَيْهِ أَيْضًا فِي قَصِيدَتِهِ "غَرِيبٌ عَلَى الخَلِيجِ" وَهُوَ يَقُولُ: *"فَأَنَا المَسِيحُ يَجُرُّ فِي المَنْفَى صَلِيبَهُ"،* فَيُصَوِّرُ المَسِيحَ مَنْفِيًّا يَجُرُّ صَلِيبَهُ، وَهُوَ فِي الحَقِيقَةِ يُرِيدُ وَصْفَ نَفْسِهِ حِينَمَا كَانَ فِي الكُوَيْتِ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَعُودَ لِلْبَصْرَةِ. وَقَدْ تَمَادَى هَؤُلَاءِ حَتَّى صَارُوا يُصَرِّحُونَ بِآلِهَةِ الإِغْرِيقِ بِأَسْمَائِهَا مِثْلَ "كَرِيُوس" وَ"أَبُولُّو"، وَهَذَا الأَخِيرُ قَدِ الْتَفَّ حَوْلَ اسْمِهِ جَمْعٌ غَفِيرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ بِقِيَادَةِ "أَحْمَد زَكِي أَبُو شَادِي" وَ"إِبْرَاهِيم نَاجِي" بِمَا عُرِفَ بِمَدْرَسَةِ أَبُولُّو! وَهَكَذَا تَرَى عُمْقَ التَّأثُّرِ عِنْدَهُمْ بِالغَرْبِ وَمَرْدُودَهُ الخَطِيرَ عَلَى أَفْكَارِهِمْ.
وَهُنَا نَعُودُ لِنُطَبِّقَ نَصَّ القَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى هَذَا الشِّعْرِ وَأَضْرَابِهِ: *"حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ"؛* فَأَيْنَ نَضَعُهُ يَا تُرَى؟! لَا أَخَالُ عَاقِلًا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يَجْرُؤُ عَلَى التَّفْكِيرِ فِي وَضْعِ هَذَا الشِّعْرِ الشِّرْكِيِّ فِي خَانَةِ المُنتَصَفِ حَتَّى، بَلْ هُوَ ضَلَالٌ بَيِّنٌ، وَقُبْحٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ. وَقَدْ يَرِدُ سُؤَالٌ فِي هَذَا الصَّدَدِ فَيَقُولُ قَائِلٌ: مَا أَثَرُ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، وَعَلَامَ كُلُّ هَذَا التَّحْذِيرِ مِنْهُ إِذَا كَانَ القَصْدُ مِنْهُ مَجَازِيًّا أَدَبِيًّا فَقَطْ؟! فَفِي كَلَامِ نِزَارٍ -مَثَلًا- نَفْهَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ العَدْلَ لَا ذَاتَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى! فَنَقُولُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ: نَحْنُ أُمَّةٌ شَاعِرَةٌ بِالطَّبْعِ، تَفْعَلُ الكَلِمَةُ فِيهَا مَا لَا تَفْعَلُهُ السُّيُوفُ بِالرِّقَابِ. فَتَوْظِيفُ المُقَدَّسَاتِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ يُؤَدِّي إِلَى هَوَانِهَا فِي النُّفُوسِ مَعَ مُرُورِ الوَقْتِ. أُعْطِيكَ مِثَالًا وَبِالمِثَالِ يَتَّضِحُ لَكَ المَقَالُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَسَّامًا رَسَمَ صُورَةً لِشَيْءٍ جَمِيلٍ ثُمَّ أَعْلَنَ لِلنَّاسِ قَائِلًا: *«هَذَا هُوَ اللَّهُ!»،* هَلْ كُنْتَ سَتَشْتَغِلُ بِمَدْحِ جَمَالِ الصُّورَةِ وَدِقَّةِ الرَّيْشَةِ، أَمْ كُنْتَ سَتَنْتَفِضُ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ إِفْكَهُ وَكُفْرَهُ بِغَيْرَة؟! وَالَأَلْفَاظُ -كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ- إِذَا تَمَّ تَكْرَارُهَا بِشَكْلٍ دَوْرِيٍّ عَلَى الذِّهْنِ رَسَخَتْ فِيهِ وَأَلِفَهَا، وَأَصْبَحَ اللِّسَانُ لَاهِجًا بِهَا لَا إِرَادِيًّا، فَيَنْتِجُ عَنْ ذَلِكَ إِلْفُ البَاطِلِ وَالاعْتِيَادُ عَلَيْهِ، فَيَقِلُّ الإِنْكَارُ فِي القُلُوبِ تَدْرِيجِيًّا حَتَّى يَنْعَدِمَ بِالكُلِّيَّةِ. وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ ذَلِكَ العَجَبَ العُجَابَ، مِنْ تَأْوِيلَاتٍ فَاسِدَةٍ، وَتَكَلُّفَاتٍ يَنْخَلِعُ لَهَا قَلْبُ الضَّادِ، كُلُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الدِّفَاعِ عَنْ أَبْيَاتٍ يَنْضَحُ الشِّرْكُ أَوِ الكُفْرُ مِنْ بَيْنِ حُرُوفِهَا! وَمَا بُرْدَةُ البُوصَيرِيِّ عَنَّا بِبَعِيدٍ، يَوْمَ يَقُولُ مُخَاطِبًا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِغُلُوٍّ مُفْرِطٍ:
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللُّوْحِ وَالقَلَمِ!
لَمْ يُبْقِ لِلَّهِ فِي مُلْكِهِ مِنْ شَيْءٍ! سُبْحَانَ اللَّهِ! وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الحَلِفُ وَالقَسَمُ بِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ تَفَشَّى ذَلِكَ فِي شُعَرَاءِ زَمَانِنَا كَثِيرًا، وَرَسُولُنَا الكَرِيمُ يَقُولُ مُحَذِّرًا: *«الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ».* فَإِذَا قُلْتَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا قَسَمٌ مُحَرَّمٌ وَشِرْكٌ أَصْغَرُ، رَأَيْتَ تَخْرِيجَاتٍ بَارِدَةً لَوْ سَمِعَهَا الشَّاعِرُ نَفْسُهُ لَنَأَى بِقَصِيدَتِهِ أَنْ تَنْزِلَ لِهَذِهِ الدَّرَكَاتِ مِنَ الفَهْمِ المُتَكَلَّفِ! وَتِلْكَ التَّمَحُّلَاتُ السَّمَجَةُ لِدَفْعِ الخَطَأِ، أَوْ لِالْتِمَاسِ العُذْرِ كَمَا يَزْعُمُونَ، يُنْسِيهِمْ أَنَّ تَبْرِيرَهَا يُحِلُّ اسْتِسَاغَتَهَا لَدَى العَامَّةِ.
وَهُنَا نَعُودُ لِنُطَبِّقَ نَصَّ القَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى هَذَا الشِّعْرِ وَأَضْرَابِهِ: *"حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ"؛* فَأَيْنَ نَضَعُهُ يَا تُرَى؟! لَا أَخَالُ عَاقِلًا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يَجْرُؤُ عَلَى التَّفْكِيرِ فِي وَضْعِ هَذَا الشِّعْرِ الشِّرْكِيِّ فِي خَانَةِ المُنتَصَفِ حَتَّى، بَلْ هُوَ ضَلَالٌ بَيِّنٌ، وَقُبْحٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ. وَقَدْ يَرِدُ سُؤَالٌ فِي هَذَا الصَّدَدِ فَيَقُولُ قَائِلٌ: مَا أَثَرُ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، وَعَلَامَ كُلُّ هَذَا التَّحْذِيرِ مِنْهُ إِذَا كَانَ القَصْدُ مِنْهُ مَجَازِيًّا أَدَبِيًّا فَقَطْ؟! فَفِي كَلَامِ نِزَارٍ -مَثَلًا- نَفْهَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ العَدْلَ لَا ذَاتَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى! فَنَقُولُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ: نَحْنُ أُمَّةٌ شَاعِرَةٌ بِالطَّبْعِ، تَفْعَلُ الكَلِمَةُ فِيهَا مَا لَا تَفْعَلُهُ السُّيُوفُ بِالرِّقَابِ. فَتَوْظِيفُ المُقَدَّسَاتِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ يُؤَدِّي إِلَى هَوَانِهَا فِي النُّفُوسِ مَعَ مُرُورِ الوَقْتِ. أُعْطِيكَ مِثَالًا وَبِالمِثَالِ يَتَّضِحُ لَكَ المَقَالُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَسَّامًا رَسَمَ صُورَةً لِشَيْءٍ جَمِيلٍ ثُمَّ أَعْلَنَ لِلنَّاسِ قَائِلًا: *«هَذَا هُوَ اللَّهُ!»،* هَلْ كُنْتَ سَتَشْتَغِلُ بِمَدْحِ جَمَالِ الصُّورَةِ وَدِقَّةِ الرَّيْشَةِ، أَمْ كُنْتَ سَتَنْتَفِضُ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ إِفْكَهُ وَكُفْرَهُ بِغَيْرَة؟! وَالَأَلْفَاظُ -كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ- إِذَا تَمَّ تَكْرَارُهَا بِشَكْلٍ دَوْرِيٍّ عَلَى الذِّهْنِ رَسَخَتْ فِيهِ وَأَلِفَهَا، وَأَصْبَحَ اللِّسَانُ لَاهِجًا بِهَا لَا إِرَادِيًّا، فَيَنْتِجُ عَنْ ذَلِكَ إِلْفُ البَاطِلِ وَالاعْتِيَادُ عَلَيْهِ، فَيَقِلُّ الإِنْكَارُ فِي القُلُوبِ تَدْرِيجِيًّا حَتَّى يَنْعَدِمَ بِالكُلِّيَّةِ. وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ ذَلِكَ العَجَبَ العُجَابَ، مِنْ تَأْوِيلَاتٍ فَاسِدَةٍ، وَتَكَلُّفَاتٍ يَنْخَلِعُ لَهَا قَلْبُ الضَّادِ، كُلُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الدِّفَاعِ عَنْ أَبْيَاتٍ يَنْضَحُ الشِّرْكُ أَوِ الكُفْرُ مِنْ بَيْنِ حُرُوفِهَا! وَمَا بُرْدَةُ البُوصَيرِيِّ عَنَّا بِبَعِيدٍ، يَوْمَ يَقُولُ مُخَاطِبًا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِغُلُوٍّ مُفْرِطٍ:
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللُّوْحِ وَالقَلَمِ!
لَمْ يُبْقِ لِلَّهِ فِي مُلْكِهِ مِنْ شَيْءٍ! سُبْحَانَ اللَّهِ! وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الحَلِفُ وَالقَسَمُ بِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ تَفَشَّى ذَلِكَ فِي شُعَرَاءِ زَمَانِنَا كَثِيرًا، وَرَسُولُنَا الكَرِيمُ يَقُولُ مُحَذِّرًا: *«الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ».* فَإِذَا قُلْتَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا قَسَمٌ مُحَرَّمٌ وَشِرْكٌ أَصْغَرُ، رَأَيْتَ تَخْرِيجَاتٍ بَارِدَةً لَوْ سَمِعَهَا الشَّاعِرُ نَفْسُهُ لَنَأَى بِقَصِيدَتِهِ أَنْ تَنْزِلَ لِهَذِهِ الدَّرَكَاتِ مِنَ الفَهْمِ المُتَكَلَّفِ! وَتِلْكَ التَّمَحُّلَاتُ السَّمَجَةُ لِدَفْعِ الخَطَأِ، أَوْ لِالْتِمَاسِ العُذْرِ كَمَا يَزْعُمُونَ، يُنْسِيهِمْ أَنَّ تَبْرِيرَهَا يُحِلُّ اسْتِسَاغَتَهَا لَدَى العَامَّةِ.
وَيَطِيبُ لِي فِي هَذَا المَقَامِ أَنْ أَتَنَاوَلَ بَيْتَيْنِ لَا يَكَادَانِ يَخْفَيَانِ عَلَى قَارِئٍ أَوْ سَامِعٍ فِي زَمَانِنَا لِجُبْرَان خَلِيل جُبْرَان، إِذْ يَقُولُ:
أَعْطِنِـي النَّـايَ وَغَـنِّ
فَالغِنَـا سِـرُّ الوُجُـودْ
وَأَنِيـنُ النَّـايِ يَبْقَـى
بَعْدَ أَنْ يَفْنَى الوُجُودْ
هَذَانِ بَيْتَانِ تَوَارَثَتْهُمَا أَجْيَالُنَا تِبَاعًا دُونَ فَهْمٍ، وَسَاعَدَ عَلَى ذَلِكَ غِنَائِيَّتُهُمَا وَطَرَبُهُمَا، حَتَّى أَخْبَرَنِي أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ أَنَّ مُغَنِّيَةً أَجْنَبِيَّةً غَنَّتْهُمَا! فَبِاللَّهِ عَلَيْكَ، تَأَمَّلْ مَعْنَى أَنْ يَكُونَ «الغِنَاءُ» هُوَ «سِرُّ الوُجُودِ»! وَتَأَمَّلْ دَعْوَى أَنَّ أَنِينَ هَذَا النَّايِ سَيَبْقَى بَعْدَ أَنْ يَفْنَى الوُجُودُ بِمَا فِيهِ! فَهَلْ حَدَّثَتْنَا أَنْفُسُنَا يَوْمًا بِإِنْكَارِ هَذِهِ المَعَانِي البَاطِلَةِ وَنَحْنُ الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَبِأَنَّ كُلَّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ؟! وَالأَمْثِلَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ تَطُولُ جِدًّا حَتَّى تَخْرُجَ بِنَا عَنْ حَدِّ الإِيجَازِ.
ومَعْنَى أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ حَسَنًا هُوَ: أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا إِلَى الفَضِيلَة، نَاهِيًا عَنْ الرَّذِيلَة، مُجَسِّدًا لِهُمُومِ الأُمَّةِ وَمُعَانَاتِهَا، بَاثًّا لِلَوَاعِجِ النَّفْسِ مِنْ دُونِ زَنْدَقَةٍ وَلَا شِرْكٍ. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ فَقَطْ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا مِنْ حَيْثُ المَعَايِيرِ الشِّعْرِيَّةِ وَالأَوْزَانِ العَرُوضِيَّةِ؛ فَكَثِيرٌ مِنَ الكُفْرِ قِيلَ بِشِعْرٍ مُوزُونٍ بَلِيغٍ! فَالشِّرْكُ شِرْكٌ؛ سَوَاءٌ فِي الشِّعْرِ أَو فِي غَيْرِهِ، بَلْ هُوَ فِي الشِّعْرِ أَشَدُّ ضَرَرًا وَخَطَرًا مِنْهُ فِي النَّثْرِ لَوْ تَأَمَّلْتَ، لِسُرْعَةِ حِفْظِهِ وَذُيُوعِهِ. فَإِذَا سَارَ الشِّعْرُ وَالشَّرْعُ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ، يَخْدِمُ بَعْضُهُمَا بَعْضًا، فَأَنْعِمْ بِذَلِكَ وَأَكْرِمْ! وَإِلَّا، فَقَدْ يَتَقَاطَعَانِ، وَيَسْتَلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَيْفَهُ؛ هَذَا (أَيْ الشِّعْرُ) بِزُخْرُفِهِ وَلَحْنِهِ وَسَطْوَتِهِ السَّاحِرَةِ عَلَى النُّفُوسِ، وَذَاكَ (أَيْ الشَّرْعُ) بِالحَقِّ النَّاصِعِ القَاطِعِ لِأَهْوَائِهَا وَضَلَالَاتِهَا، وَالسَّاحَةُ بَيْنَهُمَا هِيَ قَلْبُكَ، وَالحَكَمُ أَنْتَ بِمَا تَدِينُ بِهِ لِرَبِّكَ.
وَهُنَا نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ لَا بُدَّ مِنْ لَفْتِ الِانْتِبَاهِ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّ الشُّعَرَاءَ غَالِبًا لَيْسُوا مَحَلًّا لِلِاقْتِدَاءِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالمُعْتَقَدِ. وَفِي هَذَا المَعْنَى الدَّقِيقِ نَفْهَمُ مَغْزَى البَيْتِ المَنْسُوبِ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذْ يَقُولُ:
وَلَوْلَا الشِّعْرُ بِالشُّعَرَاءِ يُزْرِي
لَكُنْتُ اليَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لَبِيدِ
وَالْقِلَّةُ القَلِيلَةُ فَقَطْ مِمَّنْ يَجْتَمِعُ فِيهِمُ اتِّقَادُ قَرِيحَةِ الأَدَبِ مَعَ زَكَاةِ العِلْمِ وَوَرَعِ الدِّينِ هُمُ الِاسْتِثْنَاءُ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ مَبْنَى الشِّعْرِ قَائِمٌ عَلَى المَجَازَاتِ وَالأَخْيِلَةِ وَالمُبَالَغَاتِ، بَيْنَمَا العِلْمُ قَائِمٌ عَلَى الحَقِيقَةِ وَالبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ. وَإِنَّمَا كَانَ الشِّعْرُ وَالشُّعَرَاءُ مَحَلًّا لِلْأُنْسِ، وَتَنْزِيهِ النُّفُوسِ، وَمَقَامَ الِاسْتِجْمَامِ الفِكْرِيِّ. فَتَقْدِيمُ الشُّعَرَاءِ لِلنَّاسِ عَلَى أَنَّهُمُ (القُدْوَاتُ) تَصْدِيرٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ! وَإِنَّمَا يُقْتَدَى فِي الحَقِيقَةِ بِالعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ العَامِلِينَ، وَيُتَنَزَّهُ فِي رِيَاضِ القَوْلِ عِنْدَ الشُّعَرَاءِ المُجِيدِينَ النَّاصِحِينَ. وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِلَا إِفْرَاطٍ فِي الخَيَالِ يُوقِعُهُ فِي الإِثْمِ، أَوْ تَفْرِيطٍ فِي الإِبْدَاعِ يُذْهِبُ رَوْنَقَ شِعْرِهِ؛ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الحُسْنَيَيْنِ. وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ العَاقِلِ أَلَّا يَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالشِّعْرِ وَقْتَهُ كُلَّهُ، فَيَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ وَتَعَلُّمِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ المُؤَصَّلِ، وَإِنَّمَا يَجْعَلُهُ لِفُضُولِ الوَقْتِ وَالتَّرْوِيحِ عَنِ النَّفْسِ. وَهُوَ فِي زَمَانِنَا هَذَا يُعَدُّ مِنْ أَطْيَبِ المُبَاحَاتِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَطْيَبَهَا وَأَنْفَعَهَا؛ إِذْ هُوَ مِنْ أَقْوَمِ السُّبُلِ لِتَقْوِيَةِ مَلَكَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الَّتِي تُعِينُ المَرْءَ عَلَى فَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ. وَمِلَاكُ الأَمْرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، أَنْ تُعْطِيَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ الحَنِيفِ.
هَذَا، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَعْطِنِـي النَّـايَ وَغَـنِّ
فَالغِنَـا سِـرُّ الوُجُـودْ
وَأَنِيـنُ النَّـايِ يَبْقَـى
بَعْدَ أَنْ يَفْنَى الوُجُودْ
هَذَانِ بَيْتَانِ تَوَارَثَتْهُمَا أَجْيَالُنَا تِبَاعًا دُونَ فَهْمٍ، وَسَاعَدَ عَلَى ذَلِكَ غِنَائِيَّتُهُمَا وَطَرَبُهُمَا، حَتَّى أَخْبَرَنِي أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ أَنَّ مُغَنِّيَةً أَجْنَبِيَّةً غَنَّتْهُمَا! فَبِاللَّهِ عَلَيْكَ، تَأَمَّلْ مَعْنَى أَنْ يَكُونَ «الغِنَاءُ» هُوَ «سِرُّ الوُجُودِ»! وَتَأَمَّلْ دَعْوَى أَنَّ أَنِينَ هَذَا النَّايِ سَيَبْقَى بَعْدَ أَنْ يَفْنَى الوُجُودُ بِمَا فِيهِ! فَهَلْ حَدَّثَتْنَا أَنْفُسُنَا يَوْمًا بِإِنْكَارِ هَذِهِ المَعَانِي البَاطِلَةِ وَنَحْنُ الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَبِأَنَّ كُلَّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ؟! وَالأَمْثِلَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ تَطُولُ جِدًّا حَتَّى تَخْرُجَ بِنَا عَنْ حَدِّ الإِيجَازِ.
ومَعْنَى أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ حَسَنًا هُوَ: أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا إِلَى الفَضِيلَة، نَاهِيًا عَنْ الرَّذِيلَة، مُجَسِّدًا لِهُمُومِ الأُمَّةِ وَمُعَانَاتِهَا، بَاثًّا لِلَوَاعِجِ النَّفْسِ مِنْ دُونِ زَنْدَقَةٍ وَلَا شِرْكٍ. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ فَقَطْ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا مِنْ حَيْثُ المَعَايِيرِ الشِّعْرِيَّةِ وَالأَوْزَانِ العَرُوضِيَّةِ؛ فَكَثِيرٌ مِنَ الكُفْرِ قِيلَ بِشِعْرٍ مُوزُونٍ بَلِيغٍ! فَالشِّرْكُ شِرْكٌ؛ سَوَاءٌ فِي الشِّعْرِ أَو فِي غَيْرِهِ، بَلْ هُوَ فِي الشِّعْرِ أَشَدُّ ضَرَرًا وَخَطَرًا مِنْهُ فِي النَّثْرِ لَوْ تَأَمَّلْتَ، لِسُرْعَةِ حِفْظِهِ وَذُيُوعِهِ. فَإِذَا سَارَ الشِّعْرُ وَالشَّرْعُ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ، يَخْدِمُ بَعْضُهُمَا بَعْضًا، فَأَنْعِمْ بِذَلِكَ وَأَكْرِمْ! وَإِلَّا، فَقَدْ يَتَقَاطَعَانِ، وَيَسْتَلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَيْفَهُ؛ هَذَا (أَيْ الشِّعْرُ) بِزُخْرُفِهِ وَلَحْنِهِ وَسَطْوَتِهِ السَّاحِرَةِ عَلَى النُّفُوسِ، وَذَاكَ (أَيْ الشَّرْعُ) بِالحَقِّ النَّاصِعِ القَاطِعِ لِأَهْوَائِهَا وَضَلَالَاتِهَا، وَالسَّاحَةُ بَيْنَهُمَا هِيَ قَلْبُكَ، وَالحَكَمُ أَنْتَ بِمَا تَدِينُ بِهِ لِرَبِّكَ.
وَهُنَا نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ لَا بُدَّ مِنْ لَفْتِ الِانْتِبَاهِ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّ الشُّعَرَاءَ غَالِبًا لَيْسُوا مَحَلًّا لِلِاقْتِدَاءِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالمُعْتَقَدِ. وَفِي هَذَا المَعْنَى الدَّقِيقِ نَفْهَمُ مَغْزَى البَيْتِ المَنْسُوبِ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذْ يَقُولُ:
وَلَوْلَا الشِّعْرُ بِالشُّعَرَاءِ يُزْرِي
لَكُنْتُ اليَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لَبِيدِ
وَالْقِلَّةُ القَلِيلَةُ فَقَطْ مِمَّنْ يَجْتَمِعُ فِيهِمُ اتِّقَادُ قَرِيحَةِ الأَدَبِ مَعَ زَكَاةِ العِلْمِ وَوَرَعِ الدِّينِ هُمُ الِاسْتِثْنَاءُ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ مَبْنَى الشِّعْرِ قَائِمٌ عَلَى المَجَازَاتِ وَالأَخْيِلَةِ وَالمُبَالَغَاتِ، بَيْنَمَا العِلْمُ قَائِمٌ عَلَى الحَقِيقَةِ وَالبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ. وَإِنَّمَا كَانَ الشِّعْرُ وَالشُّعَرَاءُ مَحَلًّا لِلْأُنْسِ، وَتَنْزِيهِ النُّفُوسِ، وَمَقَامَ الِاسْتِجْمَامِ الفِكْرِيِّ. فَتَقْدِيمُ الشُّعَرَاءِ لِلنَّاسِ عَلَى أَنَّهُمُ (القُدْوَاتُ) تَصْدِيرٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ! وَإِنَّمَا يُقْتَدَى فِي الحَقِيقَةِ بِالعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ العَامِلِينَ، وَيُتَنَزَّهُ فِي رِيَاضِ القَوْلِ عِنْدَ الشُّعَرَاءِ المُجِيدِينَ النَّاصِحِينَ. وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِلَا إِفْرَاطٍ فِي الخَيَالِ يُوقِعُهُ فِي الإِثْمِ، أَوْ تَفْرِيطٍ فِي الإِبْدَاعِ يُذْهِبُ رَوْنَقَ شِعْرِهِ؛ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الحُسْنَيَيْنِ. وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ العَاقِلِ أَلَّا يَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالشِّعْرِ وَقْتَهُ كُلَّهُ، فَيَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ وَتَعَلُّمِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ المُؤَصَّلِ، وَإِنَّمَا يَجْعَلُهُ لِفُضُولِ الوَقْتِ وَالتَّرْوِيحِ عَنِ النَّفْسِ. وَهُوَ فِي زَمَانِنَا هَذَا يُعَدُّ مِنْ أَطْيَبِ المُبَاحَاتِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَطْيَبَهَا وَأَنْفَعَهَا؛ إِذْ هُوَ مِنْ أَقْوَمِ السُّبُلِ لِتَقْوِيَةِ مَلَكَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الَّتِي تُعِينُ المَرْءَ عَلَى فَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ. وَمِلَاكُ الأَمْرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، أَنْ تُعْطِيَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ الحَنِيفِ.
هَذَا، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
كنتُ أستبعد تماماً فكرة أن يحسدك إنسان على رزقٍ لا يستدعي الانتباه ، لكني بعدما ميزت مقامات الناس وأدركت اختلاف مراتبهم العقلية ،
علمت أن الحاسىد قد يحسىدك حتى على اتزانك النفسي واستقرارك المعيشي وتدبيرك العقلي ، مع أنه قد يملك رزقًا أكثر منك !
"فاللهُم إنا نعوذ بك من شر الحسىد وأهله".
🌿🌿
علمت أن الحاسىد قد يحسىدك حتى على اتزانك النفسي واستقرارك المعيشي وتدبيرك العقلي ، مع أنه قد يملك رزقًا أكثر منك !
"فاللهُم إنا نعوذ بك من شر الحسىد وأهله".
🌿🌿
"اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، حَقِّقْ لَنَا مَا غَابَ عَنْ أَنْظَارِنَا وَقَرُبَ مِنْ دُعَائِنَا. اللَّهُمَّ إنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ضَعْفِنَا وَقِلَّةِ حِيلَتِنَا، فَقَوِّنَا بِقُوَّتِكَ، وَانْصُرْنَا عَلَى صِعَابِ الحَيَاةِ بِتَوْفِيقِكَ. اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لَنَا أَمْنِيَةً فِيهَا خَيْرٌ إِلا حَقَّقْتَهَا، وَلا عُسْرًا إِلا يَسَّرْتَهُ، وَارْزُقْنَا فَرَجًا يَجْعَلُنَا نَخِرُّ لَكَ سَاجِدِينَ شُكْرًا وَحَمْدًا."
🌿🌿
🌿🌿
🔖 رسالة فأل ••
﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا
إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾
تفاءلوا أن يعوضهم الله خيرًا
منها وليس مثلها..
بعد التوبة كن أكثر تفاؤلًا
أ.د عبدالله بلقاسم
🍀🍀
﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا
إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾
تفاءلوا أن يعوضهم الله خيرًا
منها وليس مثلها..
بعد التوبة كن أكثر تفاؤلًا
أ.د عبدالله بلقاسم
🍀🍀
🖤 في الأزمات ••
ينتظر الفرج ويلح في الدعاء
فقد طالت به الأيام
لا تفزع ..
الأجر حاصل
والثواب باقٍ
وانتظر :
(فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ )
أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ )
أ.د عبدالله بلقاسم
🌿🌿
ينتظر الفرج ويلح في الدعاء
فقد طالت به الأيام
لا تفزع ..
الأجر حاصل
والثواب باقٍ
وانتظر :
(فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ )
أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ )
أ.د عبدالله بلقاسم
🌿🌿
🌿
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈
قال الله ﷻ لنبيه ﷺ :
*﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾*
شرح الله صدر نبيه ﷺ ليتلقى عنه بصدر رحب ، ويبلغ الأمة بصدر منشرح ..!!
ووضع عنه حمله الذي أثقل كاهله - ﷺ - وعصمه .. ثم أعلى ذكره في الأولين والآخرين فهو أرفع المخلوقين ذكراً ﷺ ..!!
وصدق القائل :
ضم الإلهُ اسمَ النبيِّ إلىٰ اسمه **
إذ قال في الخَمْسِ المؤذنُ أشهدُ
وشَقَّ له مِن اسمهِ لِيُجِلَّهُ **
فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ
صلوا عليه وسلموا تسليماً ..!!
🤲اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🤲
#نصرة لدين نبينا ﷺ أكثروا من الصلاة والسلام عليه .. تسعدوا في الدارين ..!!
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈
قال الله ﷻ لنبيه ﷺ :
*﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾*
شرح الله صدر نبيه ﷺ ليتلقى عنه بصدر رحب ، ويبلغ الأمة بصدر منشرح ..!!
ووضع عنه حمله الذي أثقل كاهله - ﷺ - وعصمه .. ثم أعلى ذكره في الأولين والآخرين فهو أرفع المخلوقين ذكراً ﷺ ..!!
وصدق القائل :
ضم الإلهُ اسمَ النبيِّ إلىٰ اسمه **
إذ قال في الخَمْسِ المؤذنُ أشهدُ
وشَقَّ له مِن اسمهِ لِيُجِلَّهُ **
فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ
صلوا عليه وسلموا تسليماً ..!!
🤲اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🤲
#نصرة لدين نبينا ﷺ أكثروا من الصلاة والسلام عليه .. تسعدوا في الدارين ..!!
في الحياة ماعليك إلا السعي والله يتكفل بالباقي، لا تفكر كيف سيأتيك الفرج، تدابير الله عظيمة وهو القدير العزيز، لا تستبق الأحداث وتخاف الابتلاء فكل بلاء لُطفه معه ورحمة الله ترافقه، لا أحد يعرفك من الداخل إلا الله فلا تجزع وتقلق، ماعليك إلا السعي والإيمان أنه بك أرحم الراحمين
اجعل كلّ قرار تتخذه وكلّ أمر تمضي إليه، وكلّ تجربة تخوضها مُقترنة بالتوكل على الله، استشعر وجوده في كلّ خطوة من خطواتك، فإن كنت صائبًا في أمرك فهو توفيق منه وفضل، وإن أخطأت فإنّما هو رحمة منه لك وحفظ، وتأمّل الخير دائمًا؛ لأن من توكل على الله كفاه وتولّاه وأغناه بفضله عمّن سواه .
وبالاسحار هم يستغفرون
صلاة الفجر في جماعة تجعلك في ذمة الله وركعتيها خير من الدنيا وما فيها
أسعد الله مسائكم بذكره وبالصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه
🌿🌿🌿
اجعل كلّ قرار تتخذه وكلّ أمر تمضي إليه، وكلّ تجربة تخوضها مُقترنة بالتوكل على الله، استشعر وجوده في كلّ خطوة من خطواتك، فإن كنت صائبًا في أمرك فهو توفيق منه وفضل، وإن أخطأت فإنّما هو رحمة منه لك وحفظ، وتأمّل الخير دائمًا؛ لأن من توكل على الله كفاه وتولّاه وأغناه بفضله عمّن سواه .
وبالاسحار هم يستغفرون
صلاة الفجر في جماعة تجعلك في ذمة الله وركعتيها خير من الدنيا وما فيها
أسعد الله مسائكم بذكره وبالصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه
🌿🌿🌿
قالوا: أصدق بيتٍ قالته العرب، قول القائل:
*وما حملتْ مِن ناقةٍ فوق ظهرها*
*أبرَّ وأوفى ذِمَّــةً مِن مُــحــمَّــــدِ*
بهجة المَجالس، ص: 587.
صلى الله عليه وسلم.
🌿🌿🌿
*وما حملتْ مِن ناقةٍ فوق ظهرها*
*أبرَّ وأوفى ذِمَّــةً مِن مُــحــمَّــــدِ*
بهجة المَجالس، ص: 587.
صلى الله عليه وسلم.
🌿🌿🌿
👍2
من أجمل ما وقعتُ عليه في كتاب ديوان السبع السيارة النيرات للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، هذه القصيدة التي قالها وهو في سفره إلى الحجاز، فاشتاق إلى مصر وأهلها شوقًا شديدًا، حتى استحضر في وصفها قول الله عز وجل:
{ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}
يقول:
متى يتجلّى أفقُ مصرَ بأقماري
وأروي عن اللقيا أحاديثَ بَشّارِ
وأقرأُ آيَ الوصلِ من صُحُفِ أوجهٍ
مواضعُ ختمِ اللثمِ فيها كأعشارِ
وأهتزُّ كالنشوانِ من فرحِ اللقا
بلا مِنّةٍ عندي لكاساتِ خمّارِ
إلى مصرَ واشوقًا لمصرَ وأهلِها
تشوُّقَ صبٍّ للنوى غيرَ مختارِ
ويا وحشتي يا مصرُ منكِ لبلدةٍ
*لداخلِها بالأمنِ بشرى من الباري*
تهبُّ نسيماتُ الشمالِ بأرضِها
فينشَقُّ منها الأنفُ جونةَ عطّارِ
مُحَسَّدةٌ لا قدحَ فيها لعائبٍ
على أنَّ زَندَ الفضلِ من أهلِها واري
*إذا فاخرُوها قام صارمُ نيلِها
بمقياسِ صدقٍ كاسرًا كلَّ فخّارِ*
مراتعُ لذّاتي ومَلهى شبيبتي
ومبدأُ أوطاني وغايةُ أوطاري
ومنزلُ أحبابي ومنزّهُ مقلتي
ومطلعُ أقماري ومغربُ أفكاري
لبستُ ثيابَ اللهوِ فيها خلاعةً
وقامتْ على خلعي عذاريَ أعذاري
فكم من غزالٍ لي بها كغزالةٍ
تملَّكَ روحي بالتفاتٍ وإسفارِ
فمصر عند الحافظ ابن حجر وطنٌ وذكرياتٌ وأحبابٌ وشبابٌ وفكرٌ وحياة.
وحتى النيل عنده صار سيف مصر وحجتها إذا تفاخر الناس بالبلدان
🍀🍀
{ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}
يقول:
متى يتجلّى أفقُ مصرَ بأقماري
وأروي عن اللقيا أحاديثَ بَشّارِ
وأقرأُ آيَ الوصلِ من صُحُفِ أوجهٍ
مواضعُ ختمِ اللثمِ فيها كأعشارِ
وأهتزُّ كالنشوانِ من فرحِ اللقا
بلا مِنّةٍ عندي لكاساتِ خمّارِ
إلى مصرَ واشوقًا لمصرَ وأهلِها
تشوُّقَ صبٍّ للنوى غيرَ مختارِ
ويا وحشتي يا مصرُ منكِ لبلدةٍ
*لداخلِها بالأمنِ بشرى من الباري*
تهبُّ نسيماتُ الشمالِ بأرضِها
فينشَقُّ منها الأنفُ جونةَ عطّارِ
مُحَسَّدةٌ لا قدحَ فيها لعائبٍ
على أنَّ زَندَ الفضلِ من أهلِها واري
*إذا فاخرُوها قام صارمُ نيلِها
بمقياسِ صدقٍ كاسرًا كلَّ فخّارِ*
مراتعُ لذّاتي ومَلهى شبيبتي
ومبدأُ أوطاني وغايةُ أوطاري
ومنزلُ أحبابي ومنزّهُ مقلتي
ومطلعُ أقماري ومغربُ أفكاري
لبستُ ثيابَ اللهوِ فيها خلاعةً
وقامتْ على خلعي عذاريَ أعذاري
فكم من غزالٍ لي بها كغزالةٍ
تملَّكَ روحي بالتفاتٍ وإسفارِ
فمصر عند الحافظ ابن حجر وطنٌ وذكرياتٌ وأحبابٌ وشبابٌ وفكرٌ وحياة.
وحتى النيل عنده صار سيف مصر وحجتها إذا تفاخر الناس بالبلدان
🍀🍀
دايمًا بنسأل نفسنا: "هو ليه الشخص اللي بنحبّة بيأذينا؟ وإزاي يجرحنا بالشكل دا وهو لا حاسس ولا مُدرك إحنا إزاي مقهورين بسببه!".
في الأول خليني أقول لك إن الشخص المؤذي ما بيبقاش شايف نفسه مؤذي من الأساس، ولا شايف العِلاقة بالعُمق والجديّة اللي إنت شايفهُم بيها، لإنّه لو شخص صادق في مشاعره وجاد في وعوده أول حاجة هيعملها إنّه يركز في العِلاقة بشكل أكبر من كدا .. يشوف إيه بيسعدك ويعمله وإيه بيضايقك فيبطّل يعمله، يشوف حُزنك قضيته الأولى وإن رِضاك التارجت بتاعه، ويعترف بحُزنك وعفويتك وغضبك وقمصتك .. ويتفهم كُل حالة من دول من غير ما يزهق منّك أو يسيء الظن فيك.
لكن الشخص اللي تحذره من الحاجة أكتر من مرة وبرضو يعملها، تتمنى يحترم زعلك وهو مُصمم يقلل منّه، تطلب اهتمامه وما تلاقيهوش، تشتكي وما يسمعكش! فدا مش الشخص اللي تآمن على قلبك وروحك معاه .. دا شخص أناني لا عُمره حب ولا هيحب حد غير نفسه .. الموضوع مُنتهي.
🌿🌿🌿
في الأول خليني أقول لك إن الشخص المؤذي ما بيبقاش شايف نفسه مؤذي من الأساس، ولا شايف العِلاقة بالعُمق والجديّة اللي إنت شايفهُم بيها، لإنّه لو شخص صادق في مشاعره وجاد في وعوده أول حاجة هيعملها إنّه يركز في العِلاقة بشكل أكبر من كدا .. يشوف إيه بيسعدك ويعمله وإيه بيضايقك فيبطّل يعمله، يشوف حُزنك قضيته الأولى وإن رِضاك التارجت بتاعه، ويعترف بحُزنك وعفويتك وغضبك وقمصتك .. ويتفهم كُل حالة من دول من غير ما يزهق منّك أو يسيء الظن فيك.
لكن الشخص اللي تحذره من الحاجة أكتر من مرة وبرضو يعملها، تتمنى يحترم زعلك وهو مُصمم يقلل منّه، تطلب اهتمامه وما تلاقيهوش، تشتكي وما يسمعكش! فدا مش الشخص اللي تآمن على قلبك وروحك معاه .. دا شخص أناني لا عُمره حب ولا هيحب حد غير نفسه .. الموضوع مُنتهي.
🌿🌿🌿