⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 20 ....
* و في نفس الوقت الذي كان الخليفة العباسي الثاني / *أبوجعفر المنصور* يوطد أركان الملك للعباسيين في المشرق ، كان عبد الرحمن الداخل (( صقر قريش )) يوطد أركان إمارة جديدة لبني أمية في بلاد الأندلس ..
.. ، و لم يكن (( يوسف الفهري )) و أبناءه و عشيرته ليتركوا
صقر قريش يهنأ بحكم الأندلس بهذه البساطة بعد هزيمتهم المنكرة أمامه .. ، و لذلك كانوا يشعلون الثورات الداخلية ضده من أجل التخلص منه ..
.. ، كما قامت بعض القبائل الناقمة على بني أمية هي الأخرى بتأجيج الثورات ضد حكم عبد الرحمن الداخل .. ، فكانت الثورات في السنين الأولى من حكم ( *الداخل* )
لا تتوقف ..
.. ، حتى وصل إجمالي عددها إلى 25 ثورة .. !!!
.. ، و لم يكن هذا الأمر سهلا على صقر قريش ، و لكنه حاول أن يستميل هؤلاء المتمردين بحكمته و حسن معاملته تجنبا للقتال و حقنا لدماء المسلمين .. ، و نجح بالفعل في إطفاء بعض تلك الثورات بالطرق السلمية.. ، و لكن البعض من هؤلاء الذين امتلأت صدورهم بالغل و الحقد كانوا يصرون على التصعيد ، مما اضطر (( *صقر قريش* )) أن يعاملهم بالحزم و يقاتلهم حتى يتمكن من إخماد كل تلك الثورات ..
.. ، و كانت أخطرها على الإطلاق هي :
(( *الثورة العباسية* ))
.. ، فبطبيعة الحال لم يكن الخليفة العباسي /
*أبوجعفر المنصور* ليسكت على وجود (( إمارة أموية )) منفصلة تماما عن دولة الخلافة العباسية لفترة طويلة ..
.. ، و لذلك أرسل رسالة إلى أحد أنصاره في بلاد المغرب يأمره فيها باغتيال عبد الرحمن الداخل و القيام بثورة ضد بني أمية في الأندلس ...
.. ، و بالفعل ..
ترك هذا الرجل .. و يدعى (( العلاء بن مغيث )) .. بلاد المغرب و رحل إلى الأندلس .. ، و أخذ ينادي بين القبائل بالدعوة إلى ( بني العباس ) حاملا ( الرايات السود ) التي اشتهروا بها ، و استطاع أن يجمع حوله عددا من القبائل التي كانت تطمع في الإطاحة بحكم *عبد الرحمن الداخل* .. !!!
.. ، و جهز (( *العلاء بن المغيث* )) الجيوش من هؤلاء الذين بايعوه ، و أخذ يتهيأ لقتال عبد الرحمن الداخل .. !!
.. ، و لكن صقر قريش تصدى له بكل قوة ، و استطاع أن يهزمه و أن يقمع ثورته .. ، و قتل (( العلاء بن مغيث )) في أثناء تلك الاشتباكات ..
.. ، ووصلت أخبار الهزيمة إلى الخليفة / أبي جعفر المنصور
ففهم ساعتها أن (( *صقر قريش* )) أصبحت له قوة لا يستهان بها ، و أنه لن يستطيع أن ينتزع منه بلاد الأندلس .. ، و لذلك لم يحاول أن يعيد تلك الكرة عليه بعدها .. ، و قال لوزرائه :
(( ما لنا في هذا الفتى من مطمع .. ( يقصد : عبد الرحمن
الداخل ) .. ، و الحمد لله الذي جعل بيننا و بينه البحر ))
.. ، لقد كان أبوجعفر المنصور معجبا جدا بشجاعة
عبد الرحمن الداخل و بشخصيته القوية .. رغم تلك العداوة الشديدة التي كانت بينهما .. ، و من الطرائف أنه هو الذي لقبه بلقب *صقر قريش* الذي اشتهر به في التاريخ .. !!
.. ، فقد كان أبو جعفر المنصور يوما بين جلسائه فسألهم :
(( أخبروني .. من ترونه
*صقر قريش* 🦅 .. ؟!!! ))
.. ، و طبعا ردوا عليه بلا تردد :
(( أنت يا أمير المؤمنين .. أنت *صقر قريش* الذي راض الملوك ، و سكن الزلازل
، و أباد الأعداء ))
.. ، فقال لهم :
(( لا .. غير صحيح ))
.. ، فقالوا : (( إذن .. هو *معاوية بن أبي سفيان* ))
، فقال : (( لا ))
، قالوا :
(( *عبد الملك بن مروان* ؟! ))
.. ، فقال : (( لا .. غير صحيح ..
.. لم تقولوا شيئا ))
🙄 .. ، فقالوا متعجبين :(( فمن هو يا أمير المؤمنين ..؟! ))
.. ، قال : (( صقر قريش هو ( *عبد الرحمن بن معاوية* )
.. عبد الرحمن الداخل ..
الذي قطع الصحاري .. ، و عبر البحر .. ، و دخل بلدا أعجميا وحده .. ، فمصر فيها الامصار ، و جند الأجناد ، و دون الدواوين .. ، و أقام ملكا عظيما بعد انقطاعه بحسن تدبيره ، و شدة شكيمته .. ، و استطاع بعزيمته و حسن رأيه .. و هو منفرد ( بنفسه ) .. أن يوطد الإمارة بالأندلس ، ففتح الثغور ، و أطاح بالمارقين ، و أذل الجبابرة الثائرين ))
.. ، فقالوا : (( صدقت و الله يا أمير المؤمنين ))
.. ، و بقيت الأندلس تحت حكم ذلك البطل العظيم 34 عاما كاملة .. ، فكانت فترة حكمه من أقوى و أعظم الفترات في تاريخ الأندلس ...
....... تابعونا ........
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 20 ....
* و في نفس الوقت الذي كان الخليفة العباسي الثاني / *أبوجعفر المنصور* يوطد أركان الملك للعباسيين في المشرق ، كان عبد الرحمن الداخل (( صقر قريش )) يوطد أركان إمارة جديدة لبني أمية في بلاد الأندلس ..
.. ، و لم يكن (( يوسف الفهري )) و أبناءه و عشيرته ليتركوا
صقر قريش يهنأ بحكم الأندلس بهذه البساطة بعد هزيمتهم المنكرة أمامه .. ، و لذلك كانوا يشعلون الثورات الداخلية ضده من أجل التخلص منه ..
.. ، كما قامت بعض القبائل الناقمة على بني أمية هي الأخرى بتأجيج الثورات ضد حكم عبد الرحمن الداخل .. ، فكانت الثورات في السنين الأولى من حكم ( *الداخل* )
لا تتوقف ..
.. ، حتى وصل إجمالي عددها إلى 25 ثورة .. !!!
.. ، و لم يكن هذا الأمر سهلا على صقر قريش ، و لكنه حاول أن يستميل هؤلاء المتمردين بحكمته و حسن معاملته تجنبا للقتال و حقنا لدماء المسلمين .. ، و نجح بالفعل في إطفاء بعض تلك الثورات بالطرق السلمية.. ، و لكن البعض من هؤلاء الذين امتلأت صدورهم بالغل و الحقد كانوا يصرون على التصعيد ، مما اضطر (( *صقر قريش* )) أن يعاملهم بالحزم و يقاتلهم حتى يتمكن من إخماد كل تلك الثورات ..
.. ، و كانت أخطرها على الإطلاق هي :
(( *الثورة العباسية* ))
.. ، فبطبيعة الحال لم يكن الخليفة العباسي /
*أبوجعفر المنصور* ليسكت على وجود (( إمارة أموية )) منفصلة تماما عن دولة الخلافة العباسية لفترة طويلة ..
.. ، و لذلك أرسل رسالة إلى أحد أنصاره في بلاد المغرب يأمره فيها باغتيال عبد الرحمن الداخل و القيام بثورة ضد بني أمية في الأندلس ...
.. ، و بالفعل ..
ترك هذا الرجل .. و يدعى (( العلاء بن مغيث )) .. بلاد المغرب و رحل إلى الأندلس .. ، و أخذ ينادي بين القبائل بالدعوة إلى ( بني العباس ) حاملا ( الرايات السود ) التي اشتهروا بها ، و استطاع أن يجمع حوله عددا من القبائل التي كانت تطمع في الإطاحة بحكم *عبد الرحمن الداخل* .. !!!
.. ، و جهز (( *العلاء بن المغيث* )) الجيوش من هؤلاء الذين بايعوه ، و أخذ يتهيأ لقتال عبد الرحمن الداخل .. !!
.. ، و لكن صقر قريش تصدى له بكل قوة ، و استطاع أن يهزمه و أن يقمع ثورته .. ، و قتل (( العلاء بن مغيث )) في أثناء تلك الاشتباكات ..
.. ، ووصلت أخبار الهزيمة إلى الخليفة / أبي جعفر المنصور
ففهم ساعتها أن (( *صقر قريش* )) أصبحت له قوة لا يستهان بها ، و أنه لن يستطيع أن ينتزع منه بلاد الأندلس .. ، و لذلك لم يحاول أن يعيد تلك الكرة عليه بعدها .. ، و قال لوزرائه :
(( ما لنا في هذا الفتى من مطمع .. ( يقصد : عبد الرحمن
الداخل ) .. ، و الحمد لله الذي جعل بيننا و بينه البحر ))
.. ، لقد كان أبوجعفر المنصور معجبا جدا بشجاعة
عبد الرحمن الداخل و بشخصيته القوية .. رغم تلك العداوة الشديدة التي كانت بينهما .. ، و من الطرائف أنه هو الذي لقبه بلقب *صقر قريش* الذي اشتهر به في التاريخ .. !!
.. ، فقد كان أبو جعفر المنصور يوما بين جلسائه فسألهم :
(( أخبروني .. من ترونه
*صقر قريش* 🦅 .. ؟!!! ))
.. ، و طبعا ردوا عليه بلا تردد :
(( أنت يا أمير المؤمنين .. أنت *صقر قريش* الذي راض الملوك ، و سكن الزلازل
، و أباد الأعداء ))
.. ، فقال لهم :
(( لا .. غير صحيح ))
.. ، فقالوا : (( إذن .. هو *معاوية بن أبي سفيان* ))
، فقال : (( لا ))
، قالوا :
(( *عبد الملك بن مروان* ؟! ))
.. ، فقال : (( لا .. غير صحيح ..
.. لم تقولوا شيئا ))
🙄 .. ، فقالوا متعجبين :(( فمن هو يا أمير المؤمنين ..؟! ))
.. ، قال : (( صقر قريش هو ( *عبد الرحمن بن معاوية* )
.. عبد الرحمن الداخل ..
الذي قطع الصحاري .. ، و عبر البحر .. ، و دخل بلدا أعجميا وحده .. ، فمصر فيها الامصار ، و جند الأجناد ، و دون الدواوين .. ، و أقام ملكا عظيما بعد انقطاعه بحسن تدبيره ، و شدة شكيمته .. ، و استطاع بعزيمته و حسن رأيه .. و هو منفرد ( بنفسه ) .. أن يوطد الإمارة بالأندلس ، ففتح الثغور ، و أطاح بالمارقين ، و أذل الجبابرة الثائرين ))
.. ، فقالوا : (( صدقت و الله يا أمير المؤمنين ))
.. ، و بقيت الأندلس تحت حكم ذلك البطل العظيم 34 عاما كاملة .. ، فكانت فترة حكمه من أقوى و أعظم الفترات في تاريخ الأندلس ...
....... تابعونا ........
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 21 ....
* و مما قاله المؤرخون عن (( عبد الرحمن الداخل )) :
*(( لقد كان راجح العقل .. ، راسخ العلم .. ، ثاقب الفهم .. ، نافذ العزم .. ، سريع النهضة .. ، متصل الحركة .. ، لا يخلد إلى الراحة .. ، و لا يكل الأمور إلى غيره ، و لا ينفرد برأيه ..*
*.. ، كان شجاعا مقداما .. ، بليغا مفوها .. ، سمحا سخيا ، و كانت له هيبة بين أوليائه و أعدائه .. ))*
.. ، و لذلك أحبه أهل الأندلس فقد كانت شخصيته تبهر عقولهم ، و أخلاقه تأسر قلوبهم .. حيث كان ذا إنسانية سامية و معدن نفيس ... !!
.. ، و حرص *صقر قريش* على أن يكون ( بين الناس ) ، فكان يعود مريضهم ، و يحضر جنائزهم ، و يصلي بهم الصلوات في المسجد ، و يخطب فيهم على المنابر ..
.. ، و كان يختلط بالناس
( بلا حراس ) .. حتى حذره بعض المقربين له من ذلك خشية أن يتباسط معه الناس في المعاملة ... !!
.. ، كما كان عبد الرحمن الداخل حريصا على أن يجعل قلوب العباد تتعلق بربها .. ، و يعلمهم ذلك ..
.. ، فذات يوم خرج له رجل من بين الناس ، فسأله حاجته على مرأى و مسمع منهم .. و كان فقيرا و يمر بظروف صعبة .. ، فأعطاه *عبد الرحمن الداخل* و قضى له حاجته ..
.. ، ثم قال له :
*(( إذا ألم بك خطب ، أو حزبك أمر بعد ذلك فارفعه إلينا مكتوبا في رقعة كيما تستر على نفسك و نستر عليك ..*
*.. ، و ذلك بعد أن ترفعها أولا إلى مالكك و مالكنا سبحانه و تعالى بأن تخلص له في الدعاء ))*
.. ، إنها تربية ربانية كان يربي شعبه عليها .. يريد منهم أن يرفعوا حاجتهم إلى خالقهم و أن تتعلق آمالهم به وحده ..
.......... .........
...*(( النهضة الشاملة ))*...
.. ، و بعد أن قضى صقر قريش على الصراعات الداخلية و أخمد الثورات .. سعى في إحداث نهضة شاملة في الأندلس ، فقد كان يتمنى أن يراها ( جوهرة التاج ) الأوربي ، مهابة الجانب في أعين أعداء الإسلام حتى لا يفكر أحد منهم أن يمسها بسوء ..
.. ، و لتحقيق ذلك .. قسم عبد الرحمن الداخل ميزانية الدولة إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
1_ قسم كان ينفقه بالكامل على الجيش و التعزيزات العسكرية و الأسلحة : و قد نجح في أن يزيد من تعداد جيش الأندلس بشكل مذهل بعد أن ألف بين قلوب القبائل المتناحرة و قرب قبائل البربر و أحسن معاملتهم .. ، فأصبح تعداد الجيش يقدر بمائة ألف فارس .. هذا غير المشاة .. !!
.. ، كما أنشأ أسطولا بحريا قويا ، و عدة مواني حربية ..
.. ، و أقام عدة دور ( مصانع ) للأسلحة و المجانيق و السيوف في أماكن مختلفة من الأندلس .. ، و كذلك أنفق الكثير من الأموال على إنشاء القلاع و الحصون المنيعة ... !!
.. ، أيضا .. كان صقر قريش شديد الحرص على تأمين الثغور ضد خطر الفرنجة .. العدو الحقيقي للمسلمين .. ، فكان يبعث ( الصوائف ) و هي حملات عسكرية كانت تخرج بانتظام إلى الثغور الشمالية في ( فصل الصيف ) .. بعد ذوبان الجليد و انتهاء الصقيع و البرد .. ، و ذلك بهدف الإرباك الدائم للعدو ، و قد تعلم ذلك من آبائه و أجداده في الشام ..
.. ، و بذلك استطاع
(( *صقر قريش* )) أن يحيي فريضة الجهاد الغائبة ، و أن يوجه طاقات الجند و سيوفهم لتكون في وجه أعدائهم .. بعد أن كان يقتل بعضهم بعضا ..
2 _ أما الثلث الثاني من الميزانية فكان ينفقه على المشروعات العمرانية الضخمة و على أمور الدولة المختلفة و على المرتبات ..
.. ، فأمر ببناء ( مسجد قرطبة الكبير ) و أنفق على بنائه 80 ألف دينار ذهبية .. ، كما كان ينفق أموالا كثيرة من أجل نشر العلم الشرعي و إكرام العلماء ..
.. ، و أنشأ أيضا العديد من القناطر لربط أرجاء الأندلس بعضها ببعض ..
.. ، كما كان يهتم ( بالمظهر الجمالي ) للأندلس ، و لذلك أنشأ
( الرصافة ) ، و التي كانت من أكبر الحدائق المفتوحة في الإسلام .. ، و صممها على غرار ( رصافة الشام ) ، و كان يأتي لها بالزهور المبهجة ، و الأشجار النادرة ، و النباتات العجيبة رائعة المنظر من كل بلاد العالم ... !!
3_ أما القسم الثالث من ميزانية الدولة ، فكان يدخره ( للزمن ) .. تحسبا للنوائب و الكوارث الغير متوقعة ..
😞 .. ، و في جمادى الأول من سنة 172 هجرية ..
توفي البطل المغوار /
*عبد الرحمن الداخل* صاحب القلب الجريئ و الأخلاق الرفيعة .. توفي و دفن في قرطبة ، فبكته الأندلس كلها ..
.. ، و كيف لا .. ؟
فهذا الرجل العظيم قد بذل 34 سنة كاملة من عمره من أجل رفعتها و وحدتها و نهضتها .. ، و لولاه لانتهى الإسلام من الأندلس بالكلية ..
... رحمة الله عليه ...
................ تابعونا ...............
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 21 ....
* و مما قاله المؤرخون عن (( عبد الرحمن الداخل )) :
*(( لقد كان راجح العقل .. ، راسخ العلم .. ، ثاقب الفهم .. ، نافذ العزم .. ، سريع النهضة .. ، متصل الحركة .. ، لا يخلد إلى الراحة .. ، و لا يكل الأمور إلى غيره ، و لا ينفرد برأيه ..*
*.. ، كان شجاعا مقداما .. ، بليغا مفوها .. ، سمحا سخيا ، و كانت له هيبة بين أوليائه و أعدائه .. ))*
.. ، و لذلك أحبه أهل الأندلس فقد كانت شخصيته تبهر عقولهم ، و أخلاقه تأسر قلوبهم .. حيث كان ذا إنسانية سامية و معدن نفيس ... !!
.. ، و حرص *صقر قريش* على أن يكون ( بين الناس ) ، فكان يعود مريضهم ، و يحضر جنائزهم ، و يصلي بهم الصلوات في المسجد ، و يخطب فيهم على المنابر ..
.. ، و كان يختلط بالناس
( بلا حراس ) .. حتى حذره بعض المقربين له من ذلك خشية أن يتباسط معه الناس في المعاملة ... !!
.. ، كما كان عبد الرحمن الداخل حريصا على أن يجعل قلوب العباد تتعلق بربها .. ، و يعلمهم ذلك ..
.. ، فذات يوم خرج له رجل من بين الناس ، فسأله حاجته على مرأى و مسمع منهم .. و كان فقيرا و يمر بظروف صعبة .. ، فأعطاه *عبد الرحمن الداخل* و قضى له حاجته ..
.. ، ثم قال له :
*(( إذا ألم بك خطب ، أو حزبك أمر بعد ذلك فارفعه إلينا مكتوبا في رقعة كيما تستر على نفسك و نستر عليك ..*
*.. ، و ذلك بعد أن ترفعها أولا إلى مالكك و مالكنا سبحانه و تعالى بأن تخلص له في الدعاء ))*
.. ، إنها تربية ربانية كان يربي شعبه عليها .. يريد منهم أن يرفعوا حاجتهم إلى خالقهم و أن تتعلق آمالهم به وحده ..
.......... .........
...*(( النهضة الشاملة ))*...
.. ، و بعد أن قضى صقر قريش على الصراعات الداخلية و أخمد الثورات .. سعى في إحداث نهضة شاملة في الأندلس ، فقد كان يتمنى أن يراها ( جوهرة التاج ) الأوربي ، مهابة الجانب في أعين أعداء الإسلام حتى لا يفكر أحد منهم أن يمسها بسوء ..
.. ، و لتحقيق ذلك .. قسم عبد الرحمن الداخل ميزانية الدولة إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
1_ قسم كان ينفقه بالكامل على الجيش و التعزيزات العسكرية و الأسلحة : و قد نجح في أن يزيد من تعداد جيش الأندلس بشكل مذهل بعد أن ألف بين قلوب القبائل المتناحرة و قرب قبائل البربر و أحسن معاملتهم .. ، فأصبح تعداد الجيش يقدر بمائة ألف فارس .. هذا غير المشاة .. !!
.. ، كما أنشأ أسطولا بحريا قويا ، و عدة مواني حربية ..
.. ، و أقام عدة دور ( مصانع ) للأسلحة و المجانيق و السيوف في أماكن مختلفة من الأندلس .. ، و كذلك أنفق الكثير من الأموال على إنشاء القلاع و الحصون المنيعة ... !!
.. ، أيضا .. كان صقر قريش شديد الحرص على تأمين الثغور ضد خطر الفرنجة .. العدو الحقيقي للمسلمين .. ، فكان يبعث ( الصوائف ) و هي حملات عسكرية كانت تخرج بانتظام إلى الثغور الشمالية في ( فصل الصيف ) .. بعد ذوبان الجليد و انتهاء الصقيع و البرد .. ، و ذلك بهدف الإرباك الدائم للعدو ، و قد تعلم ذلك من آبائه و أجداده في الشام ..
.. ، و بذلك استطاع
(( *صقر قريش* )) أن يحيي فريضة الجهاد الغائبة ، و أن يوجه طاقات الجند و سيوفهم لتكون في وجه أعدائهم .. بعد أن كان يقتل بعضهم بعضا ..
2 _ أما الثلث الثاني من الميزانية فكان ينفقه على المشروعات العمرانية الضخمة و على أمور الدولة المختلفة و على المرتبات ..
.. ، فأمر ببناء ( مسجد قرطبة الكبير ) و أنفق على بنائه 80 ألف دينار ذهبية .. ، كما كان ينفق أموالا كثيرة من أجل نشر العلم الشرعي و إكرام العلماء ..
.. ، و أنشأ أيضا العديد من القناطر لربط أرجاء الأندلس بعضها ببعض ..
.. ، كما كان يهتم ( بالمظهر الجمالي ) للأندلس ، و لذلك أنشأ
( الرصافة ) ، و التي كانت من أكبر الحدائق المفتوحة في الإسلام .. ، و صممها على غرار ( رصافة الشام ) ، و كان يأتي لها بالزهور المبهجة ، و الأشجار النادرة ، و النباتات العجيبة رائعة المنظر من كل بلاد العالم ... !!
3_ أما القسم الثالث من ميزانية الدولة ، فكان يدخره ( للزمن ) .. تحسبا للنوائب و الكوارث الغير متوقعة ..
😞 .. ، و في جمادى الأول من سنة 172 هجرية ..
توفي البطل المغوار /
*عبد الرحمن الداخل* صاحب القلب الجريئ و الأخلاق الرفيعة .. توفي و دفن في قرطبة ، فبكته الأندلس كلها ..
.. ، و كيف لا .. ؟
فهذا الرجل العظيم قد بذل 34 سنة كاملة من عمره من أجل رفعتها و وحدتها و نهضتها .. ، و لولاه لانتهى الإسلام من الأندلس بالكلية ..
... رحمة الله عليه ...
................ تابعونا ...............
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 22 ....
💢 (( *البطل /*
*عبد الرحمن الأوسط* 💢
⭐*(( نهضة شاملة ))*⭐
كان الأمير /
*عبد الرحمن الأوسط* هادئ الطباع ، حسن الخلق ، محبوبا بين أهل الأندلس .. حكم الأندلس من سنة 206 هجرية ، و لمدة 32 عاما كاملة ، و كان عهده كله عهد قوة و عزة ، فقد ازدهرت فيه الحضارة العلمية في الأندلس ، فبرز العلماء في كل مجال .. ، و كان أشهر هؤلاء العلماء *عباس بن فرناس*
.. رحمه الله .. أول من حاول الطيران في العالم ، ثم راح ضحية لتلك المحاولة ..!!!
.. ، و كان عبد الرحمن الاوسط يستقدم العلماء من بغداد ، فيكرمهم ، و ينزلهم منازلهم ، و يفتح لهم المجالات ، و يقدم لهم كل الإمكانيات لكي تنتفع الأندلس من علمهم و خبراتهم النادرة ..
.. ، ثم أنشأ *مكتبة قرطبة* ، فازداد الحرص على طلب العلم بين أهل الأندلس ..
.. أيضا .. اهتم (( *الأوسط* )) بالإصلاحات الاقتصادية ، و حرص على تنشيط التجارة ، فزادت موارد البلاد في عهده و كثرت الأموال حتى إن جميع المؤرخين يذكرون أنه لم يكن هناك في الأندلس عادة التسول ..
.. ، و تقدمت وسائل الري في عهد *عبد الرحمن الأوسط* بشكل رائع ، و تم رصف شوارع الأندلس ، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعاني من تفشي الجهل و التخلف و الهمجية ..
.. ، كما اهتم *عبد الرحمن الأوسط* بالجمال المعماري ، فكانت قصور الأندلس و حدائقها آية في الجمال ..
................. .........
*(( هجمات الفايكنج ))* 👺
قبائل الفايكنج كانت تقطن البلاد الإسكندنافية التي تضم الدنمارك و النرويج و فنلندا و السويد ، و كانوا يعيشون في همجية شديدة ، ليس لهم هم في الدنيا إلا المال و الشهوات .. !!!
.. ، و بسبب حالة الفقر الشديد التي كانوا يعانون منها كانوا يقومون بغزوات متكررة على البلاد الأخرى طمعا في ثرواتهم ، فيسلبون أموالهم ، و يخربون بيوتهم ، و يفعلون فيهم و في أهلهم الأفاعيل الشنيعة ...
.. ، و في عام 230 هجرية استغل الفايكنج عدم وجود أسطول إسلامي قوي يحمي سواحل الأندلس ، فهاجموا أشبيلية بأكثر من خمسين سفينة ، و نزلوا في المدينة فأفسدوا ، و روعوا المسلمين فيها ، و قاموا بعمليات سلب و نهب على نطاق واسع ..
.. ، فقام لهم الأمير البطل / *عبد الرحمن الأوسط* بجيش قوي .. ، و دارت بين الفريقين سلسلة من المعارك الطاحنة استمرت (( مائة يوم )) ، فقد كان الفايكنج شديدي الضراوة في القتال .. ، و بعد صبر و جهاد طويل ، و توكل على العزيز الجليل تحقق النصر للمسلمين ، و أغرقوا كثيرا من سفن الفايكنج .. ، و أعادوهم إلى بلادهم خاسئين ..
، و بعد أن انقشع هذا البلاء المبين شعر عبد الرحمن الأوسط بأن التحصينات العسكرية لأشبيلية غير كافية ، و أن تلك الاعتداءات من الفايكنج أو من غيرهم قد تتكرر بنفس الطريقة .. ، فأصدر فورا أوامره ببناء سور ضخم منيع حول أشبيلية لحمايتها ، فأصبحت أحصن حصون الأندلس ..
.. ، كما أنشأ أسطولين بحريين قويين ، فجعل أحدهما لحماية السواحل الأندلسية على المحيط الأطلسي ، و الآخر لحماية سواحلها على البحر المتوسط ..
............. ...........
.. ، و يمكننا أن نقول بأن
*عبد الرحمن الأوسط* هو الذي أسس لقيام النهضة الشاملة و الحضارة العريقة في بلاد الأندلس ..
.. ، ثم أكمل البناء من بعده بطل الإسلام الخالد /
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
........ تابعونا .......
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 22 ....
💢 (( *البطل /*
*عبد الرحمن الأوسط* 💢
⭐*(( نهضة شاملة ))*⭐
كان الأمير /
*عبد الرحمن الأوسط* هادئ الطباع ، حسن الخلق ، محبوبا بين أهل الأندلس .. حكم الأندلس من سنة 206 هجرية ، و لمدة 32 عاما كاملة ، و كان عهده كله عهد قوة و عزة ، فقد ازدهرت فيه الحضارة العلمية في الأندلس ، فبرز العلماء في كل مجال .. ، و كان أشهر هؤلاء العلماء *عباس بن فرناس*
.. رحمه الله .. أول من حاول الطيران في العالم ، ثم راح ضحية لتلك المحاولة ..!!!
.. ، و كان عبد الرحمن الاوسط يستقدم العلماء من بغداد ، فيكرمهم ، و ينزلهم منازلهم ، و يفتح لهم المجالات ، و يقدم لهم كل الإمكانيات لكي تنتفع الأندلس من علمهم و خبراتهم النادرة ..
.. ، ثم أنشأ *مكتبة قرطبة* ، فازداد الحرص على طلب العلم بين أهل الأندلس ..
.. أيضا .. اهتم (( *الأوسط* )) بالإصلاحات الاقتصادية ، و حرص على تنشيط التجارة ، فزادت موارد البلاد في عهده و كثرت الأموال حتى إن جميع المؤرخين يذكرون أنه لم يكن هناك في الأندلس عادة التسول ..
.. ، و تقدمت وسائل الري في عهد *عبد الرحمن الأوسط* بشكل رائع ، و تم رصف شوارع الأندلس ، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعاني من تفشي الجهل و التخلف و الهمجية ..
.. ، كما اهتم *عبد الرحمن الأوسط* بالجمال المعماري ، فكانت قصور الأندلس و حدائقها آية في الجمال ..
................. .........
*(( هجمات الفايكنج ))* 👺
قبائل الفايكنج كانت تقطن البلاد الإسكندنافية التي تضم الدنمارك و النرويج و فنلندا و السويد ، و كانوا يعيشون في همجية شديدة ، ليس لهم هم في الدنيا إلا المال و الشهوات .. !!!
.. ، و بسبب حالة الفقر الشديد التي كانوا يعانون منها كانوا يقومون بغزوات متكررة على البلاد الأخرى طمعا في ثرواتهم ، فيسلبون أموالهم ، و يخربون بيوتهم ، و يفعلون فيهم و في أهلهم الأفاعيل الشنيعة ...
.. ، و في عام 230 هجرية استغل الفايكنج عدم وجود أسطول إسلامي قوي يحمي سواحل الأندلس ، فهاجموا أشبيلية بأكثر من خمسين سفينة ، و نزلوا في المدينة فأفسدوا ، و روعوا المسلمين فيها ، و قاموا بعمليات سلب و نهب على نطاق واسع ..
.. ، فقام لهم الأمير البطل / *عبد الرحمن الأوسط* بجيش قوي .. ، و دارت بين الفريقين سلسلة من المعارك الطاحنة استمرت (( مائة يوم )) ، فقد كان الفايكنج شديدي الضراوة في القتال .. ، و بعد صبر و جهاد طويل ، و توكل على العزيز الجليل تحقق النصر للمسلمين ، و أغرقوا كثيرا من سفن الفايكنج .. ، و أعادوهم إلى بلادهم خاسئين ..
، و بعد أن انقشع هذا البلاء المبين شعر عبد الرحمن الأوسط بأن التحصينات العسكرية لأشبيلية غير كافية ، و أن تلك الاعتداءات من الفايكنج أو من غيرهم قد تتكرر بنفس الطريقة .. ، فأصدر فورا أوامره ببناء سور ضخم منيع حول أشبيلية لحمايتها ، فأصبحت أحصن حصون الأندلس ..
.. ، كما أنشأ أسطولين بحريين قويين ، فجعل أحدهما لحماية السواحل الأندلسية على المحيط الأطلسي ، و الآخر لحماية سواحلها على البحر المتوسط ..
............. ...........
.. ، و يمكننا أن نقول بأن
*عبد الرحمن الأوسط* هو الذي أسس لقيام النهضة الشاملة و الحضارة العريقة في بلاد الأندلس ..
.. ، ثم أكمل البناء من بعده بطل الإسلام الخالد /
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
........ تابعونا .......
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 22 ....
💢 (( *البطل /*
*عبد الرحمن الأوسط* 💢
⭐*(( نهضة شاملة ))*⭐
كان الأمير /
*عبد الرحمن الأوسط* هادئ الطباع ، حسن الخلق ، محبوبا بين أهل الأندلس .. حكم الأندلس من سنة 206 هجرية ، و لمدة 32 عاما كاملة ، و كان عهده كله عهد قوة و عزة ، فقد ازدهرت فيه الحضارة العلمية في الأندلس ، فبرز العلماء في كل مجال .. ، و كان أشهر هؤلاء العلماء *عباس بن فرناس*
.. رحمه الله .. أول من حاول الطيران في العالم ، ثم راح ضحية لتلك المحاولة ..!!!
.. ، و كان عبد الرحمن الاوسط يستقدم العلماء من بغداد ، فيكرمهم ، و ينزلهم منازلهم ، و يفتح لهم المجالات ، و يقدم لهم كل الإمكانيات لكي تنتفع الأندلس من علمهم و خبراتهم النادرة ..
.. ، ثم أنشأ *مكتبة قرطبة* ، فازداد الحرص على طلب العلم بين أهل الأندلس ..
.. أيضا .. اهتم (( *الأوسط* )) بالإصلاحات الاقتصادية ، و حرص على تنشيط التجارة ، فزادت موارد البلاد في عهده و كثرت الأموال حتى إن جميع المؤرخين يذكرون أنه لم يكن هناك في الأندلس عادة التسول ..
.. ، و تقدمت وسائل الري في عهد *عبد الرحمن الأوسط* بشكل رائع ، و تم رصف شوارع الأندلس ، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعاني من تفشي الجهل و التخلف و الهمجية ..
.. ، كما اهتم *عبد الرحمن الأوسط* بالجمال المعماري ، فكانت قصور الأندلس و حدائقها آية في الجمال ..
................. .........
*(( هجمات الفايكنج ))* 👺
قبائل الفايكنج كانت تقطن البلاد الإسكندنافية التي تضم الدنمارك و النرويج و فنلندا و السويد ، و كانوا يعيشون في همجية شديدة ، ليس لهم هم في الدنيا إلا المال و الشهوات .. !!!
.. ، و بسبب حالة الفقر الشديد التي كانوا يعانون منها كانوا يقومون بغزوات متكررة على البلاد الأخرى طمعا في ثرواتهم ، فيسلبون أموالهم ، و يخربون بيوتهم ، و يفعلون فيهم و في أهلهم الأفاعيل الشنيعة ...
.. ، و في عام 230 هجرية استغل الفايكنج عدم وجود أسطول إسلامي قوي يحمي سواحل الأندلس ، فهاجموا أشبيلية بأكثر من خمسين سفينة ، و نزلوا في المدينة فأفسدوا ، و روعوا المسلمين فيها ، و قاموا بعمليات سلب و نهب على نطاق واسع ..
.. ، فقام لهم الأمير البطل / *عبد الرحمن الأوسط* بجيش قوي .. ، و دارت بين الفريقين سلسلة من المعارك الطاحنة استمرت (( مائة يوم )) ، فقد كان الفايكنج شديدي الضراوة في القتال .. ، و بعد صبر و جهاد طويل ، و توكل على العزيز الجليل تحقق النصر للمسلمين ، و أغرقوا كثيرا من سفن الفايكنج .. ، و أعادوهم إلى بلادهم خاسئين ..
، و بعد أن انقشع هذا البلاء المبين شعر عبد الرحمن الأوسط بأن التحصينات العسكرية لأشبيلية غير كافية ، و أن تلك الاعتداءات من الفايكنج أو من غيرهم قد تتكرر بنفس الطريقة .. ، فأصدر فورا أوامره ببناء سور ضخم منيع حول أشبيلية لحمايتها ، فأصبحت أحصن حصون الأندلس ..
.. ، كما أنشأ أسطولين بحريين قويين ، فجعل أحدهما لحماية السواحل الأندلسية على المحيط الأطلسي ، و الآخر لحماية سواحلها على البحر المتوسط ..
............. ...........
.. ، و يمكننا أن نقول بأن
*عبد الرحمن الأوسط* هو الذي أسس لقيام النهضة الشاملة و الحضارة العريقة في بلاد الأندلس ..
.. ، ثم أكمل البناء من بعده بطل الإسلام الخالد /
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
........ تابعونا .......
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 22 ....
💢 (( *البطل /*
*عبد الرحمن الأوسط* 💢
⭐*(( نهضة شاملة ))*⭐
كان الأمير /
*عبد الرحمن الأوسط* هادئ الطباع ، حسن الخلق ، محبوبا بين أهل الأندلس .. حكم الأندلس من سنة 206 هجرية ، و لمدة 32 عاما كاملة ، و كان عهده كله عهد قوة و عزة ، فقد ازدهرت فيه الحضارة العلمية في الأندلس ، فبرز العلماء في كل مجال .. ، و كان أشهر هؤلاء العلماء *عباس بن فرناس*
.. رحمه الله .. أول من حاول الطيران في العالم ، ثم راح ضحية لتلك المحاولة ..!!!
.. ، و كان عبد الرحمن الاوسط يستقدم العلماء من بغداد ، فيكرمهم ، و ينزلهم منازلهم ، و يفتح لهم المجالات ، و يقدم لهم كل الإمكانيات لكي تنتفع الأندلس من علمهم و خبراتهم النادرة ..
.. ، ثم أنشأ *مكتبة قرطبة* ، فازداد الحرص على طلب العلم بين أهل الأندلس ..
.. أيضا .. اهتم (( *الأوسط* )) بالإصلاحات الاقتصادية ، و حرص على تنشيط التجارة ، فزادت موارد البلاد في عهده و كثرت الأموال حتى إن جميع المؤرخين يذكرون أنه لم يكن هناك في الأندلس عادة التسول ..
.. ، و تقدمت وسائل الري في عهد *عبد الرحمن الأوسط* بشكل رائع ، و تم رصف شوارع الأندلس ، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعاني من تفشي الجهل و التخلف و الهمجية ..
.. ، كما اهتم *عبد الرحمن الأوسط* بالجمال المعماري ، فكانت قصور الأندلس و حدائقها آية في الجمال ..
................. .........
*(( هجمات الفايكنج ))* 👺
قبائل الفايكنج كانت تقطن البلاد الإسكندنافية التي تضم الدنمارك و النرويج و فنلندا و السويد ، و كانوا يعيشون في همجية شديدة ، ليس لهم هم في الدنيا إلا المال و الشهوات .. !!!
.. ، و بسبب حالة الفقر الشديد التي كانوا يعانون منها كانوا يقومون بغزوات متكررة على البلاد الأخرى طمعا في ثرواتهم ، فيسلبون أموالهم ، و يخربون بيوتهم ، و يفعلون فيهم و في أهلهم الأفاعيل الشنيعة ...
.. ، و في عام 230 هجرية استغل الفايكنج عدم وجود أسطول إسلامي قوي يحمي سواحل الأندلس ، فهاجموا أشبيلية بأكثر من خمسين سفينة ، و نزلوا في المدينة فأفسدوا ، و روعوا المسلمين فيها ، و قاموا بعمليات سلب و نهب على نطاق واسع ..
.. ، فقام لهم الأمير البطل / *عبد الرحمن الأوسط* بجيش قوي .. ، و دارت بين الفريقين سلسلة من المعارك الطاحنة استمرت (( مائة يوم )) ، فقد كان الفايكنج شديدي الضراوة في القتال .. ، و بعد صبر و جهاد طويل ، و توكل على العزيز الجليل تحقق النصر للمسلمين ، و أغرقوا كثيرا من سفن الفايكنج .. ، و أعادوهم إلى بلادهم خاسئين ..
، و بعد أن انقشع هذا البلاء المبين شعر عبد الرحمن الأوسط بأن التحصينات العسكرية لأشبيلية غير كافية ، و أن تلك الاعتداءات من الفايكنج أو من غيرهم قد تتكرر بنفس الطريقة .. ، فأصدر فورا أوامره ببناء سور ضخم منيع حول أشبيلية لحمايتها ، فأصبحت أحصن حصون الأندلس ..
.. ، كما أنشأ أسطولين بحريين قويين ، فجعل أحدهما لحماية السواحل الأندلسية على المحيط الأطلسي ، و الآخر لحماية سواحلها على البحر المتوسط ..
............. ...........
.. ، و يمكننا أن نقول بأن
*عبد الرحمن الأوسط* هو الذي أسس لقيام النهضة الشاملة و الحضارة العريقة في بلاد الأندلس ..
.. ، ثم أكمل البناء من بعده بطل الإسلام الخالد /
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
........ تابعونا .......
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 23 .....
💖 *عبد الرحمن الناصر 1*
بعد وفاة الأمير / *عبد الرحمن الأوسط* لم تنعم بلاد الأندلس بالازدهار و الاستقرار لفترة طويلة ، فقد دخلت في طور من أطوار الضعف الشديد ، كاد أن يقضي على الإسلام فيها نهائيا ..
.. ، و كان السبب الأول من وراء ذلك ( الضعف المفاجئ ) الذي دب في جسد الأندلس هو ( الوهن ) ..
.. حب الدنيا و كراهية الموت .. ، فقد عشش الوهن في قلوب الكثير من أهل الأندلس ، حتى أصبح لا هم يشغل رجالهم و شبابهم إلا المتع و الشهوات و التكالب على السلطة .. ، فإذا بهم يبيتون في حفلات الرقص و الغناء يتمايلون على أنغام الموسيقى ، بعد أن كانوا لا يريدون من هذه الدنيا إلا الموت في سبيل الله ، و إقامة الدين ، و نشر الإسلام في ربوع الأرض ..!!
ذلك ( الوهن ) الذي حذر منه رسول الله صلى عليه وسلم ، و بين لنا أنه يجعل من المسلمين ( غثاء ) كغثاء السيل .. بلا وزن ، و بلا قيمة .. مهما كثرت أعدادهم .. ، ثم تكون النتيجة أن تنزع مهابتهم من قلوب أعدائهم ، فيستأسدون عليهم و يمزقونهم تمزيقا .. !!
.. ، و هذا الذي حدث بالفعل ..
فبمجرد أن رأى الفرنجة ( نصارى فرنسا ) انصراف المسلمين في الأندلس إلى اللعب و اللهو و النزاعات القبلية ، و لاحظوا إهمالهم للجهاد في سبيل الله .. ، قاموا باغتنام الفرصة فورا ، و خرجوا في عدة حملات عسكرية لغزو شمال الأندلس ..
.. ، فنجحوا في الاستيلاء على قطاع كبير من المنطقة الشمالية ، و أنشأوا فيها مملكة نصرانية قوة سميت بمملكة ( ليون ) .. ، ثم أخذوا في تأجيج الصراعات الطائفية و القبلية بين المسلمين في الأندلس ..
.. ، و الغرب دائما يجيد سياسة ( التحكم عن بعد ) في شؤون البلاد الإسلامية إن لم يتمكنوا من احتلال أراضيهم ، و ذلك عن طريق انتخاب عملاء لهم من داخل صفوف المسلمين .. ، و لذلك قام ملوك الفرنجة باستدراج بعض زعماء القبائل المسلمة في الأندلس بأن قدموا لهم كل ( المغريات ) حتى تمكنوا من استمالتهم و اكتساب مودتهم ، فأصبحوا حلفاء لهم يأتمرون بأمرهم ، و يتحركون لحسابهم .. !!
.. ، بل و نجح ( الفرنجة ) في أكثر من ذلك ..
نجحوا في أن يجعلوا بعض شباب المسلمين
( يكرهون الإسلام ) ، و يشيعون كراهيته بين الناس ، مما أدى إلى ارتداد أعداد كبيرة منهم عن الإسلام ، و اعتناقهم للنصرانية .. !!
.............. .........
🌀 (( تمرد )) 🖤
.. ، و تزعم هؤلاء المرتدين عن الإسلام شخص يدعى
(( *صمويل بن حفصون* )) ..
.. صمويل هذا استطاع أن ينفصل بجزء كبير من
جنوب الأندلس ، و أنشأ مملكة خاصة به و بأتباعه .. ، فكان ملوك الفرنجة يدعمون مملكة صمويل هذه دعما قويا ..
.. ، و ظل صمويل و أتباعه يقومون بحملات تمرد و ثورات متكررة ضد أمراء الأندلس .. ، و استمرت تلك الثورات طيلة ثلاثين عاما كاملة تؤرق المسلمين في الأندلس ، و تهز استقرار البلاد .. ، فقد كان حكام و أمراء الأندلس في ذلك الوقت أضعف من أن يتصدوا لتلك الثورات العنيفة
( المدعومة من الخارج ) .. !!
............. ..........
💢 *(( دولة الخيانة ))* 💢
الاحتلال الفاطمي في ذلك الوقت كان يسيطر على
كل بلاد المغرب و شمال أفريقيا ، فطمع الخليفة الفاطمي في أن يضم الأندلس إلى دولته ، و لذلك قام هو الآخر بدعم مملكة صمويل من جانبه حتى تكون شوكة في ظهر أمراء الأندلس فيسهل القضاء عليهم .. !!
............. ..............
🌑 (( *غيوم .. و*
*أعاصير* ... )) 🌀
تلك الأجواء السيئة التي ابتليت بها بلاد الأندلس كانت تنذر باقتراب ( النهاية ) .. نهاية الإسلام في الأندلس ..
.. ، إلا أن تحدث
( معجزة إلهية ) لتغير تلك الأوضاع المزرية قبل فوات الأوان ..
.. و بالفعل .. تحققت تلك المعجزة الإلهية عندما تولى حكم الأندلس ذلك الشاب الصغير البطل / *عبد الرحمن الناصر* .. الذي لم يكن قد تجاوز ال 22 من عمره في ذلك الوقت .. !!
.......... تابعونا .........
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 23 .....
💖 *عبد الرحمن الناصر 1*
بعد وفاة الأمير / *عبد الرحمن الأوسط* لم تنعم بلاد الأندلس بالازدهار و الاستقرار لفترة طويلة ، فقد دخلت في طور من أطوار الضعف الشديد ، كاد أن يقضي على الإسلام فيها نهائيا ..
.. ، و كان السبب الأول من وراء ذلك ( الضعف المفاجئ ) الذي دب في جسد الأندلس هو ( الوهن ) ..
.. حب الدنيا و كراهية الموت .. ، فقد عشش الوهن في قلوب الكثير من أهل الأندلس ، حتى أصبح لا هم يشغل رجالهم و شبابهم إلا المتع و الشهوات و التكالب على السلطة .. ، فإذا بهم يبيتون في حفلات الرقص و الغناء يتمايلون على أنغام الموسيقى ، بعد أن كانوا لا يريدون من هذه الدنيا إلا الموت في سبيل الله ، و إقامة الدين ، و نشر الإسلام في ربوع الأرض ..!!
ذلك ( الوهن ) الذي حذر منه رسول الله صلى عليه وسلم ، و بين لنا أنه يجعل من المسلمين ( غثاء ) كغثاء السيل .. بلا وزن ، و بلا قيمة .. مهما كثرت أعدادهم .. ، ثم تكون النتيجة أن تنزع مهابتهم من قلوب أعدائهم ، فيستأسدون عليهم و يمزقونهم تمزيقا .. !!
.. ، و هذا الذي حدث بالفعل ..
فبمجرد أن رأى الفرنجة ( نصارى فرنسا ) انصراف المسلمين في الأندلس إلى اللعب و اللهو و النزاعات القبلية ، و لاحظوا إهمالهم للجهاد في سبيل الله .. ، قاموا باغتنام الفرصة فورا ، و خرجوا في عدة حملات عسكرية لغزو شمال الأندلس ..
.. ، فنجحوا في الاستيلاء على قطاع كبير من المنطقة الشمالية ، و أنشأوا فيها مملكة نصرانية قوة سميت بمملكة ( ليون ) .. ، ثم أخذوا في تأجيج الصراعات الطائفية و القبلية بين المسلمين في الأندلس ..
.. ، و الغرب دائما يجيد سياسة ( التحكم عن بعد ) في شؤون البلاد الإسلامية إن لم يتمكنوا من احتلال أراضيهم ، و ذلك عن طريق انتخاب عملاء لهم من داخل صفوف المسلمين .. ، و لذلك قام ملوك الفرنجة باستدراج بعض زعماء القبائل المسلمة في الأندلس بأن قدموا لهم كل ( المغريات ) حتى تمكنوا من استمالتهم و اكتساب مودتهم ، فأصبحوا حلفاء لهم يأتمرون بأمرهم ، و يتحركون لحسابهم .. !!
.. ، بل و نجح ( الفرنجة ) في أكثر من ذلك ..
نجحوا في أن يجعلوا بعض شباب المسلمين
( يكرهون الإسلام ) ، و يشيعون كراهيته بين الناس ، مما أدى إلى ارتداد أعداد كبيرة منهم عن الإسلام ، و اعتناقهم للنصرانية .. !!
.............. .........
🌀 (( تمرد )) 🖤
.. ، و تزعم هؤلاء المرتدين عن الإسلام شخص يدعى
(( *صمويل بن حفصون* )) ..
.. صمويل هذا استطاع أن ينفصل بجزء كبير من
جنوب الأندلس ، و أنشأ مملكة خاصة به و بأتباعه .. ، فكان ملوك الفرنجة يدعمون مملكة صمويل هذه دعما قويا ..
.. ، و ظل صمويل و أتباعه يقومون بحملات تمرد و ثورات متكررة ضد أمراء الأندلس .. ، و استمرت تلك الثورات طيلة ثلاثين عاما كاملة تؤرق المسلمين في الأندلس ، و تهز استقرار البلاد .. ، فقد كان حكام و أمراء الأندلس في ذلك الوقت أضعف من أن يتصدوا لتلك الثورات العنيفة
( المدعومة من الخارج ) .. !!
............. ..........
💢 *(( دولة الخيانة ))* 💢
الاحتلال الفاطمي في ذلك الوقت كان يسيطر على
كل بلاد المغرب و شمال أفريقيا ، فطمع الخليفة الفاطمي في أن يضم الأندلس إلى دولته ، و لذلك قام هو الآخر بدعم مملكة صمويل من جانبه حتى تكون شوكة في ظهر أمراء الأندلس فيسهل القضاء عليهم .. !!
............. ..............
🌑 (( *غيوم .. و*
*أعاصير* ... )) 🌀
تلك الأجواء السيئة التي ابتليت بها بلاد الأندلس كانت تنذر باقتراب ( النهاية ) .. نهاية الإسلام في الأندلس ..
.. ، إلا أن تحدث
( معجزة إلهية ) لتغير تلك الأوضاع المزرية قبل فوات الأوان ..
.. و بالفعل .. تحققت تلك المعجزة الإلهية عندما تولى حكم الأندلس ذلك الشاب الصغير البطل / *عبد الرحمن الناصر* .. الذي لم يكن قد تجاوز ال 22 من عمره في ذلك الوقت .. !!
.......... تابعونا .........
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 24 ....
💖*عبد الرحمن الناصر 2*
عبد الرحمن الناصر هو سليل العائلة الأموية التي حكمت الأندلس ، فجده السادس هو البطل الفذ :
*(( صقر قريش /*
*عبد الرحمن الداخل ))*
.. ، و قد نشأ عبد الرحمن الناصر يتيما في رعاية جده الأمير / عبد الله المرواني .. ، لأن أباه كان قد قتل على يد عمه الذي كان طامعا في حكم الأندلس .. ، فاقتص الأمير / عبد الله من ابنه المجرم القاتل و حكم عليه بالإعدام .. جزاء وفاقا ..
.. ، ثم ضم حفيده اليتيم
(( عبد الرحمن )) إلى حضنه ، و اعتنى بتربيته أحسن تربية ، فعوضه بحبه و حنانه عن فقد الأب ..
.. ، و لاحظ عليه جده علامات الذكاء و النبوغ في سن مبكرة ، فاهتم بتعليمه القرآن و السنة النبوية ..
.. ، فتميز عبد الرحمن الناصر في طلب العلم الشرعي .. ، و حفظ القرآن قبل أن يتجاوز العاشرة من عمره ..!!
.. ، ثم كبر الطفل اليتيم ، و دخل في السن الذي نسميه الآن
(( سن المراهقة )) .. ، و لكنه لم يكن كمراهقي زماننا الذين لا تشغلهم إلا الألعاب الإلكترونية الحمقاء ، و مباريات الكرة ، و الأفلام ، و غيرها من الملاهي التافهة .. ، إنما كانت فترة المراهقة بالنسبة لعبد الرحمن الناصر شيئا آخر ، فقد انشغل فيها بالتدرب على الفروسية و فنون القتال .. !!
.. ، و أراد جده الأمير / عبد الله أن يؤهله للمهمة الصعبة التي كانت تنتظره ، و هي ( حكم الأندلس ) ، فجعله نائبا عنه في كثير من الأمور ..
.. ، فكان ( ولي العهد ) الصغير يشعر بمعاناة بلاده ، و حجم المخاطر التي تحيط بها من كل جانب ..
.. ، ففي الشمال : الفرنجة متربصون ..
.. ، و في الجنوب : ( صمويل ) الخبيث و أتباعه من المرتدين يعيثون في الأرض فسادا ..
.. ، و في بلاد المغرب : الاحتلال الفاطمي يبسط نفوذه ، و يتحين الفرص للانقضاض على بلاد الأندلس ..
.. ، هذا بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي كانت لا تنتهي بين قبائل الأندلس الطامعة في السلطة .. !!
.. كانت الأوضاع السياسية في الأندلس في غاية السوء ، لدرجة أن الأمير / عبد الله لم يكن يمتد نفوذه خارج العاصمة
(( قرطبة )) و بعض الأقاليم التي تحيط بها .. أي كان يسيطر على العشر فقط من مساحة بلاد الأندلس الواسعة .. !!!!
.. لقد تمزقت الأندلس تماما ..
.. ، و دب اليأس في قلوب أهلها ..
.. ، و ها هو الأمير / *عبد الله* يموت ، تاركا الأمر من بعده في يد حفيده الشاب الصغير اليافع الذي لم يتجاوز ال 22 من عمره .. !!
.. ، فماذا يستطيع هذا ( الأمير الصغير ) أن يفعل وسط الركام الهائل من الفساد السياسي ، و التقاتل على السلطة .. !!
................ .......
💎 *(( مشروع النهضة ))*💎
بدأ الأمير /
*عبد الرحمن الناصر* في فترة حكمه الأولى بالإصلاحات الداخلية حتى يتمكن من اكتساب محبة أكبر عدد من أهل الأندلس .. ، فقام بالإطاحة بكل المفسدين الذين يتقلدون المناصب العليا في (( قرطبة )) ، و عين مكانهم أهل الكفاءة و الأمانة و التقوى ..
.. ، كما حرص على تطبيق (( الشريعة الإسلامية )) ، و حث الناس جميعا على الالتزام بها رجاء أن يخرجهم الله تعالى من أزمتهم .. ، فكانت أحكام الشريعة في عهده تطبق تطبيقا حازما دقيقا لا يفرق بين شريف و وضيع ، و لا بين غني و فقير .. !!
.. ، كذلك اهتم الأمير /
*عبد الرحمن الناصر* بنشر العلم بين الناس ، و كان يوقر العلماء الربانيين ، و يقربهم منه ، و يستشيرهم في قضايا الدولة ..
.. ، و بعد أن استقرت الأوضاع الداخلية في العاصمة قرطبة بشكل كبير ، بدأ عبد الرحمن الناصر يجهز جيوشه ليخضع قبائل المتمردين من البربر و من غيرهم .. ، و نجح بعد سلسلة من الحملات العسكرية في أن يوسع نطاق نفوذه على رقعة أكبر من الأندلس ..
.. ، و شيئا فشيئا زادت قوة عبد الرحمن الناصر ، و توحدت صفوف القبائل تحت لوائه .. ، فقرر أن يغزو مملكة / صمويل في الجنوب .. ، فقد كان يمثل الخطر الأكبر بالنسبة له ، لأنه ظل يخرج في (( ثورات مسلحة )) تؤرق أهل الأندلس و تهدد أمنهم ، و تفسد عليه حياتهم طيلة ثلاثين عاما كاملة .. !!
.. ، و دخل عبد الرحمن الناصر مع صمويل جنوده في عدة معارك ، تمكن بعدها من الإطاحة به نهائيا ، و أسقط مملكته و ضمها إلى سلطانه .. ، و كان ذلك في سنة 316 هجرية ..
.. ، ثم استدار البطل ( الناصر ) نحو ( مملكة ليون ) النصرانية التي أنشأها الفرنجة في شمال الأندلس ، فوجه إليها سلسلة من الحملات العسكرية الكثيفة ، فكانت تلك الحملات تحقق انتصارات مذهلة على الفرنجة ، و تغنم منهم غنائم ضخمة .. ، حتى نجح ( الناصر ) في إجلائهم تماما من الأراضي الأندلسية التي احتلوها في أيام الضعف التي مرت على الأندلس .. !!!
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 24 ....
💖*عبد الرحمن الناصر 2*
عبد الرحمن الناصر هو سليل العائلة الأموية التي حكمت الأندلس ، فجده السادس هو البطل الفذ :
*(( صقر قريش /*
*عبد الرحمن الداخل ))*
.. ، و قد نشأ عبد الرحمن الناصر يتيما في رعاية جده الأمير / عبد الله المرواني .. ، لأن أباه كان قد قتل على يد عمه الذي كان طامعا في حكم الأندلس .. ، فاقتص الأمير / عبد الله من ابنه المجرم القاتل و حكم عليه بالإعدام .. جزاء وفاقا ..
.. ، ثم ضم حفيده اليتيم
(( عبد الرحمن )) إلى حضنه ، و اعتنى بتربيته أحسن تربية ، فعوضه بحبه و حنانه عن فقد الأب ..
.. ، و لاحظ عليه جده علامات الذكاء و النبوغ في سن مبكرة ، فاهتم بتعليمه القرآن و السنة النبوية ..
.. ، فتميز عبد الرحمن الناصر في طلب العلم الشرعي .. ، و حفظ القرآن قبل أن يتجاوز العاشرة من عمره ..!!
.. ، ثم كبر الطفل اليتيم ، و دخل في السن الذي نسميه الآن
(( سن المراهقة )) .. ، و لكنه لم يكن كمراهقي زماننا الذين لا تشغلهم إلا الألعاب الإلكترونية الحمقاء ، و مباريات الكرة ، و الأفلام ، و غيرها من الملاهي التافهة .. ، إنما كانت فترة المراهقة بالنسبة لعبد الرحمن الناصر شيئا آخر ، فقد انشغل فيها بالتدرب على الفروسية و فنون القتال .. !!
.. ، و أراد جده الأمير / عبد الله أن يؤهله للمهمة الصعبة التي كانت تنتظره ، و هي ( حكم الأندلس ) ، فجعله نائبا عنه في كثير من الأمور ..
.. ، فكان ( ولي العهد ) الصغير يشعر بمعاناة بلاده ، و حجم المخاطر التي تحيط بها من كل جانب ..
.. ، ففي الشمال : الفرنجة متربصون ..
.. ، و في الجنوب : ( صمويل ) الخبيث و أتباعه من المرتدين يعيثون في الأرض فسادا ..
.. ، و في بلاد المغرب : الاحتلال الفاطمي يبسط نفوذه ، و يتحين الفرص للانقضاض على بلاد الأندلس ..
.. ، هذا بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي كانت لا تنتهي بين قبائل الأندلس الطامعة في السلطة .. !!
.. كانت الأوضاع السياسية في الأندلس في غاية السوء ، لدرجة أن الأمير / عبد الله لم يكن يمتد نفوذه خارج العاصمة
(( قرطبة )) و بعض الأقاليم التي تحيط بها .. أي كان يسيطر على العشر فقط من مساحة بلاد الأندلس الواسعة .. !!!!
.. لقد تمزقت الأندلس تماما ..
.. ، و دب اليأس في قلوب أهلها ..
.. ، و ها هو الأمير / *عبد الله* يموت ، تاركا الأمر من بعده في يد حفيده الشاب الصغير اليافع الذي لم يتجاوز ال 22 من عمره .. !!
.. ، فماذا يستطيع هذا ( الأمير الصغير ) أن يفعل وسط الركام الهائل من الفساد السياسي ، و التقاتل على السلطة .. !!
................ .......
💎 *(( مشروع النهضة ))*💎
بدأ الأمير /
*عبد الرحمن الناصر* في فترة حكمه الأولى بالإصلاحات الداخلية حتى يتمكن من اكتساب محبة أكبر عدد من أهل الأندلس .. ، فقام بالإطاحة بكل المفسدين الذين يتقلدون المناصب العليا في (( قرطبة )) ، و عين مكانهم أهل الكفاءة و الأمانة و التقوى ..
.. ، كما حرص على تطبيق (( الشريعة الإسلامية )) ، و حث الناس جميعا على الالتزام بها رجاء أن يخرجهم الله تعالى من أزمتهم .. ، فكانت أحكام الشريعة في عهده تطبق تطبيقا حازما دقيقا لا يفرق بين شريف و وضيع ، و لا بين غني و فقير .. !!
.. ، كذلك اهتم الأمير /
*عبد الرحمن الناصر* بنشر العلم بين الناس ، و كان يوقر العلماء الربانيين ، و يقربهم منه ، و يستشيرهم في قضايا الدولة ..
.. ، و بعد أن استقرت الأوضاع الداخلية في العاصمة قرطبة بشكل كبير ، بدأ عبد الرحمن الناصر يجهز جيوشه ليخضع قبائل المتمردين من البربر و من غيرهم .. ، و نجح بعد سلسلة من الحملات العسكرية في أن يوسع نطاق نفوذه على رقعة أكبر من الأندلس ..
.. ، و شيئا فشيئا زادت قوة عبد الرحمن الناصر ، و توحدت صفوف القبائل تحت لوائه .. ، فقرر أن يغزو مملكة / صمويل في الجنوب .. ، فقد كان يمثل الخطر الأكبر بالنسبة له ، لأنه ظل يخرج في (( ثورات مسلحة )) تؤرق أهل الأندلس و تهدد أمنهم ، و تفسد عليه حياتهم طيلة ثلاثين عاما كاملة .. !!
.. ، و دخل عبد الرحمن الناصر مع صمويل جنوده في عدة معارك ، تمكن بعدها من الإطاحة به نهائيا ، و أسقط مملكته و ضمها إلى سلطانه .. ، و كان ذلك في سنة 316 هجرية ..
.. ، ثم استدار البطل ( الناصر ) نحو ( مملكة ليون ) النصرانية التي أنشأها الفرنجة في شمال الأندلس ، فوجه إليها سلسلة من الحملات العسكرية الكثيفة ، فكانت تلك الحملات تحقق انتصارات مذهلة على الفرنجة ، و تغنم منهم غنائم ضخمة .. ، حتى نجح ( الناصر ) في إجلائهم تماما من الأراضي الأندلسية التي احتلوها في أيام الضعف التي مرت على الأندلس .. !!!
.. ، و ظل البطل / *عبد الرحمن الناصر* في جهاد مستمر شرقا و غربا ، و شمالا و جنوبا .. طيلة 16 عاما كاملة .. ، إلى أن نجح في توحيد بلاد الأندلس كلها تحت راية واحدة ، و أصبح يحكمها بالكامل .. ، و هو لم يتجاوز ال 38 من عمره في ذلك الوقت .. !!!
.. كان .. رحمة الله عليه .. شابا يعرف هدفه الذي خلقه الله من أجله في هذه الحياة .. ، و كان ذا همة و شجاعة نادرة ..
................. ...........
*(( عودة الخلافة الأموية ))*
الخليفة العباسي كان ضعيفا عاجزا .. لا سلطان له .. في ذلك الوقت .. ، فاعتبر حكام الفاطميين أنفسهم هم
(( خلفاء المسلمين )) ..!!
.. ، فرأى عبد الرحمن الناصر أن هؤلاء الفاطميين يجب أن يشعروا بأن أمامهم (( خلافة إسلامية )) قوية مهابة الجانب تستطيع أن تردعهم ، و تمنعهم من المزيد من الاجتياح للبلاد الإسلامية ..
.. ، و لذلك قرر ( الناصر ) أن تحيي (( الخلافة الأموية )) في بلاد الأندلس .. ، و أصبح الخطباء ينادون باسمه في خطب الجمعة واصفين له بأنه :
(( *أمير المؤمنين /*
*عبد الرحمن الناصر* ))
💢 .. ، و ظل (( الخلفاء الأمويون )) يحكمون الأندلس بعد عبد الرحمن الناصر حتى عام 400 هجرية .. أي حوالي 84 عاما كاملة .. !!!
............... .........
.. ، و بعد أن استقرت الأوضاع لعبد الرحمن الناصر في الأندلس كلها ، و أسس فيها دولة قوية عظيمة ، قرر أن يعبر بجيوشه مضيق جبل طارق ليغزو الفاطميين في
بلاد المغرب ..
..... تابعونا .....
🎀 بسام محرم 🎀
.. كان .. رحمة الله عليه .. شابا يعرف هدفه الذي خلقه الله من أجله في هذه الحياة .. ، و كان ذا همة و شجاعة نادرة ..
................. ...........
*(( عودة الخلافة الأموية ))*
الخليفة العباسي كان ضعيفا عاجزا .. لا سلطان له .. في ذلك الوقت .. ، فاعتبر حكام الفاطميين أنفسهم هم
(( خلفاء المسلمين )) ..!!
.. ، فرأى عبد الرحمن الناصر أن هؤلاء الفاطميين يجب أن يشعروا بأن أمامهم (( خلافة إسلامية )) قوية مهابة الجانب تستطيع أن تردعهم ، و تمنعهم من المزيد من الاجتياح للبلاد الإسلامية ..
.. ، و لذلك قرر ( الناصر ) أن تحيي (( الخلافة الأموية )) في بلاد الأندلس .. ، و أصبح الخطباء ينادون باسمه في خطب الجمعة واصفين له بأنه :
(( *أمير المؤمنين /*
*عبد الرحمن الناصر* ))
💢 .. ، و ظل (( الخلفاء الأمويون )) يحكمون الأندلس بعد عبد الرحمن الناصر حتى عام 400 هجرية .. أي حوالي 84 عاما كاملة .. !!!
............... .........
.. ، و بعد أن استقرت الأوضاع لعبد الرحمن الناصر في الأندلس كلها ، و أسس فيها دولة قوية عظيمة ، قرر أن يعبر بجيوشه مضيق جبل طارق ليغزو الفاطميين في
بلاد المغرب ..
..... تابعونا .....
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 25 ....
💖 *عبد الرحمن الناصر 3*
.. ، و في سنة 319 هجرية خرج البطل /
*عبد الرحمن الناصر* بقواته ، و عبر مضيق (( جبل طارق )) ليغزو الفاطميين ..
.. ، و بعد عدة اشتباكات استطاع أن يفرض سيطرته على ميناءي طنجة و سبتة المطلين على المضيق .. ، ثم عاد إلى الأندلس ، و اكتفى بهذا الذي حققه في بلاد المغرب لأنه كان يخشى أن يستغل الفرنجة غيابه عن الأندلس فيقوموا بمهاجمتها ..
.. ، و لكنه وضع خطة للإطاحة بالتواجد الفاطمي في
بلاد المغرب ، و هي أن يتواصل مع المجاهدين البربر و غيرهم من أهل السنة في بلاد المغرب ، و يمدهم بما يحتاجون إليه من السلاح لمواجهة من ذلك
الاحتلال الفاطمي الشيعي البغيض ..
.. ، و بعد فترة .. فكر الخليفة الفاطمي / المعز لدين الشيطان أن يجس نبض عبد الرحمن الناصر و يختبر قوته .. ، فأرسل سفنا حربية لمهاجمة سواحل الأندلس ..
.. ، فكان رد فعل ( الناصر ) عنيفا جدا .. ، فقد أخرج لهم أسطوله الحربي الضخم ، فضربهم ضربات موجعة حتى اضطرهم إلى الانسحاب .. ، و من ساعتها عرف الخليفة الفاطمي أنه لا قبل له بقتال البطل / عبد الرحمن الناصر ..
.. ، فلم يحاول بعدها أن يغزو الأندلس مرة أخرى ..
................. .........
🌎 *(( نهضة حضارية*
*غير مسبوقة ))* 🌏
حكم أمير المؤمنين /
*عبد الرحمن الناصر* بلاد الأندلس لمدة خمسين عاما كاملة ، استطاع فيها أن يبني أعظم حضارة عرفتها أوروبا في العصور الوسطى ، فقد جعل من *(( قرطبة ))* عاصمة الأندلس *(( جوهرة العالم ))* التي تبهر أنظار الجميع .. ، فأصبح ( الناصر ) .. بلا منازع .. أعظم ملوك أوروبا كلها ... !!!
لقد كثرت الأموال ، و انتعش اقتصاد الأندلس في عهده انتعاشا لم يحدث من قبل ، مما جعل (( قرطبة )) هي ثاني أكبر مدينة في تعداد السكان في العالم كله .. بعد المدينة الأولى (( بغداد )) .. ، و كان يسكنها الأمراء و العلماء و الأثرياء .. حتى بلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة .. !!
.. ، و قد نجح (( الناصر )) باهتمامه البالغ بالعلم و العلماء في أن يجعل (( قرطبة )) قبلة العالم في ذلك الوقت ، حيث كانت مكتبة قرطبة تحوي ما يقرب من 400 ألف كتاب في مختلف العلوم و الفنون .. ، و لاحظ أن ذلك الأمر كان قبل
(( عصر الطباعة )) .. يعني .. هذا الكم الهائل من الكتب كان قد كتب (( بخط اليد )) .. !!
.. ، فأصبح جميع أهل الأندلس يعرفون القراءة و الكتابة ، كما أكب الكثيرون منهم على طلب العلم .. ، في الوقت الذي كانت (( الأمية )) هي السائدة في أوروبا كلها ، فكانت دول أوروبا تتخبط في ظلمات الجهل الحالكة .. !!
.. ، و تطورت في قرطبة العديد من الصناعات الحديثة ، مثل : صناعة السفن ، و الأدوية ، و آلات الزراعة ، و غيرها ..
............... .........
✨ (( *مسجد قرطبة* )) ✨
.. ، لقد كان *مسجد قرطبة* الجامع أكبر و أشهر و أجمل مسجد في الأندلس كلها ، ففيه من الجمال المعماري و الزخارف ما يعجز الإنسان عن وصفه .. ، لقد كان مزينا بالجواهر و الأحجار الكريمة و الذهب ، و له ساحة واسعة جدا عبارة عن حديقة غناء مليئة بالزهور و النباتات النادرة ، و أشجار البرتقال و الرمان التي كان يأكل منها كل عابر و زائر .. !!!
، و لم يكن *مسجد قرطبة* مجرد مسجد للعبادة و إقامة الصلوات فحسب ، بل كان جامعة علمية عالمية ، انتقلت من خلاله مختلف العلوم العربية إلى الدول الأوروبية على مدى قرون .. ، ثم انتفع الأوروبيون بتلك العلوم
(( إسلامية الأصل )) ، فأقاموا بها حضارتهم التي يتغنون بها و يتفاخرون بها الآن ..
.. ، لقد كان طلاب جامعة قرطبة يأتون من الشرق و الغرب .. مسلمون و غير مسلمين .. ، فكانت حلقات الدروس العلمية و المحاضرات تحتل أكبر من نصف مساحة المسجد ..!!
.. ، و قد خصصت المكافآت و المعونات للطلبة ..
.. ، و الفقراء منهم يتعلمون ( بالمجان ) ..
.. ، فخرجت *جامعة قرطبة* للعالم أعدادا كبيرة من العلماء و المتخصصين في كافة المجالات : في الطب ، و الدواء ، و الهندسة ، و الكيمياء ، و الرياضيات .. و غيرها .. !!
.. ، و لكن مع الأسف ..
تحول (( مسجد قرطبة )) الآن إلى كاتدرائية كبيرة .. !!
.. ، و بلغ عدد المساجد في قرطبة وحدها أكثر من 3800 مسجدا .. !!
.. ، و المبكي أن الكثير من هذه المساجد الآن قد حولها الأسبان إلى كنائس .. !!
.............. ........
💞 *(( وداعا ...... ))* 😞
توفي عبد الرحمن الناصر في عام 349 هجرية عن عمر يناهز 72 عاما ، بعد أن أقام تلك الحضارة العظيمة التي ظل يتحاكى بها العالم كله .. ، و تولى من بعده عدد من الحكام الأقوياء الذين ساروا على نهجه ، و حافظوا على أمجاد الأندلس ، و على تلك الحضارة العظيمة التي أقامها
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
.. ، و لكن .. دوام الحال من المحال ..
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 25 ....
💖 *عبد الرحمن الناصر 3*
.. ، و في سنة 319 هجرية خرج البطل /
*عبد الرحمن الناصر* بقواته ، و عبر مضيق (( جبل طارق )) ليغزو الفاطميين ..
.. ، و بعد عدة اشتباكات استطاع أن يفرض سيطرته على ميناءي طنجة و سبتة المطلين على المضيق .. ، ثم عاد إلى الأندلس ، و اكتفى بهذا الذي حققه في بلاد المغرب لأنه كان يخشى أن يستغل الفرنجة غيابه عن الأندلس فيقوموا بمهاجمتها ..
.. ، و لكنه وضع خطة للإطاحة بالتواجد الفاطمي في
بلاد المغرب ، و هي أن يتواصل مع المجاهدين البربر و غيرهم من أهل السنة في بلاد المغرب ، و يمدهم بما يحتاجون إليه من السلاح لمواجهة من ذلك
الاحتلال الفاطمي الشيعي البغيض ..
.. ، و بعد فترة .. فكر الخليفة الفاطمي / المعز لدين الشيطان أن يجس نبض عبد الرحمن الناصر و يختبر قوته .. ، فأرسل سفنا حربية لمهاجمة سواحل الأندلس ..
.. ، فكان رد فعل ( الناصر ) عنيفا جدا .. ، فقد أخرج لهم أسطوله الحربي الضخم ، فضربهم ضربات موجعة حتى اضطرهم إلى الانسحاب .. ، و من ساعتها عرف الخليفة الفاطمي أنه لا قبل له بقتال البطل / عبد الرحمن الناصر ..
.. ، فلم يحاول بعدها أن يغزو الأندلس مرة أخرى ..
................. .........
🌎 *(( نهضة حضارية*
*غير مسبوقة ))* 🌏
حكم أمير المؤمنين /
*عبد الرحمن الناصر* بلاد الأندلس لمدة خمسين عاما كاملة ، استطاع فيها أن يبني أعظم حضارة عرفتها أوروبا في العصور الوسطى ، فقد جعل من *(( قرطبة ))* عاصمة الأندلس *(( جوهرة العالم ))* التي تبهر أنظار الجميع .. ، فأصبح ( الناصر ) .. بلا منازع .. أعظم ملوك أوروبا كلها ... !!!
لقد كثرت الأموال ، و انتعش اقتصاد الأندلس في عهده انتعاشا لم يحدث من قبل ، مما جعل (( قرطبة )) هي ثاني أكبر مدينة في تعداد السكان في العالم كله .. بعد المدينة الأولى (( بغداد )) .. ، و كان يسكنها الأمراء و العلماء و الأثرياء .. حتى بلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة .. !!
.. ، و قد نجح (( الناصر )) باهتمامه البالغ بالعلم و العلماء في أن يجعل (( قرطبة )) قبلة العالم في ذلك الوقت ، حيث كانت مكتبة قرطبة تحوي ما يقرب من 400 ألف كتاب في مختلف العلوم و الفنون .. ، و لاحظ أن ذلك الأمر كان قبل
(( عصر الطباعة )) .. يعني .. هذا الكم الهائل من الكتب كان قد كتب (( بخط اليد )) .. !!
.. ، فأصبح جميع أهل الأندلس يعرفون القراءة و الكتابة ، كما أكب الكثيرون منهم على طلب العلم .. ، في الوقت الذي كانت (( الأمية )) هي السائدة في أوروبا كلها ، فكانت دول أوروبا تتخبط في ظلمات الجهل الحالكة .. !!
.. ، و تطورت في قرطبة العديد من الصناعات الحديثة ، مثل : صناعة السفن ، و الأدوية ، و آلات الزراعة ، و غيرها ..
............... .........
✨ (( *مسجد قرطبة* )) ✨
.. ، لقد كان *مسجد قرطبة* الجامع أكبر و أشهر و أجمل مسجد في الأندلس كلها ، ففيه من الجمال المعماري و الزخارف ما يعجز الإنسان عن وصفه .. ، لقد كان مزينا بالجواهر و الأحجار الكريمة و الذهب ، و له ساحة واسعة جدا عبارة عن حديقة غناء مليئة بالزهور و النباتات النادرة ، و أشجار البرتقال و الرمان التي كان يأكل منها كل عابر و زائر .. !!!
، و لم يكن *مسجد قرطبة* مجرد مسجد للعبادة و إقامة الصلوات فحسب ، بل كان جامعة علمية عالمية ، انتقلت من خلاله مختلف العلوم العربية إلى الدول الأوروبية على مدى قرون .. ، ثم انتفع الأوروبيون بتلك العلوم
(( إسلامية الأصل )) ، فأقاموا بها حضارتهم التي يتغنون بها و يتفاخرون بها الآن ..
.. ، لقد كان طلاب جامعة قرطبة يأتون من الشرق و الغرب .. مسلمون و غير مسلمين .. ، فكانت حلقات الدروس العلمية و المحاضرات تحتل أكبر من نصف مساحة المسجد ..!!
.. ، و قد خصصت المكافآت و المعونات للطلبة ..
.. ، و الفقراء منهم يتعلمون ( بالمجان ) ..
.. ، فخرجت *جامعة قرطبة* للعالم أعدادا كبيرة من العلماء و المتخصصين في كافة المجالات : في الطب ، و الدواء ، و الهندسة ، و الكيمياء ، و الرياضيات .. و غيرها .. !!
.. ، و لكن مع الأسف ..
تحول (( مسجد قرطبة )) الآن إلى كاتدرائية كبيرة .. !!
.. ، و بلغ عدد المساجد في قرطبة وحدها أكثر من 3800 مسجدا .. !!
.. ، و المبكي أن الكثير من هذه المساجد الآن قد حولها الأسبان إلى كنائس .. !!
.............. ........
💞 *(( وداعا ...... ))* 😞
توفي عبد الرحمن الناصر في عام 349 هجرية عن عمر يناهز 72 عاما ، بعد أن أقام تلك الحضارة العظيمة التي ظل يتحاكى بها العالم كله .. ، و تولى من بعده عدد من الحكام الأقوياء الذين ساروا على نهجه ، و حافظوا على أمجاد الأندلس ، و على تلك الحضارة العظيمة التي أقامها
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
.. ، و لكن .. دوام الحال من المحال ..
.. ، فتلك الحضارة و الأمجاد الأندلسية ما لبثت أن ابتليت بعد ذلك بفترة من أسوأ الفترات التي مرت على تاريخ الأندلس ، و هي فترة حكم *(( ملوك الطوائف ))* ، فقد تمزقت فيها الأندلس من جديد بسبب الثورات ، و الطمع في الدنيا ، و الصراعات المستمرة على السلطة .. !!
.. ، و لعلنا نتحدث عن ذلك بالتفصيل فيما بعد ..
.. ، و في هذا المقام يلوح لي قول الله تعالى :
*(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ))*
فقد كان تاريخ الأندلس الطويل بما فيه من مراحل القوة ، و ما يتبعها من مراحل الضعف (( عبرة لأولى الألباب )) .. !!
........ تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
.. ، و لعلنا نتحدث عن ذلك بالتفصيل فيما بعد ..
.. ، و في هذا المقام يلوح لي قول الله تعالى :
*(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ))*
فقد كان تاريخ الأندلس الطويل بما فيه من مراحل القوة ، و ما يتبعها من مراحل الضعف (( عبرة لأولى الألباب )) .. !!
........ تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀