⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 11 ....
🤎 *فتح الأندلس 7*
📌 (( *أوامر عليا ...* )) 👑
* كان البطل .. الشيخ السبعيني / موسى بن نصير يطمح إلى استكمال الفتوحات على الأراضي الأوربية بعد أن وفقه الله تعالى في فتح الأندلس .. كان يريد أن يفتح إيطاليا .. ثم يوغسلافيا .. ثم رومانيا .. ثم بلغاريا .. حتى يصل إلى القسطنطينية في تركيا فينال الشرف بفتحها من جهتها الغربية ، لأن كل المحاولات التي قام بها المسلمون لفتح القسطنطينية من جهة الشرق .. منذ خلافة سيدنا / معاوية و حتى وقتهم هذا .. قد باءت بالفشل .. !!
.. ، فالشيخ البطل يريد أن يموت على أرض الجهاد ليلقى ربه بغبار المعارك .. ، و لكن ( الأوامر العليا ) جاءته من قبل
أمير المؤمنين / الوليد بن عبد الملك بوقف الفتوحات عند هذا الحد ، و بالعودة فورا إلى دمشق ... !!!
... لماذا ..... ؟!!!!!!!!!
.. لأن الوليد بن عبد الملك كان شديد القلق على الجيش الإسلامي بعد توغله الشديد في بلاد الأندلس ووصوله إلى ( فرنسا ) .. ، فقد كان يخشى أن تحتشد قوى النصارى فيلتفوا حول المسلمين و يقطعوا عنهم خطوط الإمدادات العسكرية ، فيتمكنوا بذلك من إبادتهم بالكامل ...
.. ، و حزن موسى بن نصير حزنا شديدا على ( حلم حياته ) الذي لم يكتمل ، و لكنه اضطر هو و طارق بن زياد أن يستجيبا للأوامر العليا ، و أن يعودا فورا إلى دمشق ... !!
.. ، و قبل أن يخرج موسى من بلاد الأندلس ترك لأهلها
( هدية ثمينة ) .. ترك لهم ابنه .. البطل المجاهد التقي /
( عبد العزيز بن موسى ) ليكون واليا على الأندلس من بعده
.. ، و كان *عبد العزيز بن موسى* مثل أبيه ..
كان رجلا ورعا ذا دين .. ، و خلق حسن ، و سيرة عطرة ..
كان صواما قواما .. شجاعا عاشقا للجهاد في سبيل الله ..
.. و لا نزكيه و أباه على الله تعالى ..
تولى عبد العزيز أمر الأندلس فضبتها و سدد أمورها ، و أصلح معيشة أهلها ، و حمى ثغورها ..
.. ، و كان يخرج بنفسه للجهاد و استكمال الفتوحات ..
.. ، و لكنه لم يعش بعد توليه أمر الأندلس أكثر من عامين حيث قتل في ( إشبيلية ) .. رحمة الله عليه ...
.............. .....
⭐ عاد *موسى بن نصير* إلى دمشق مهموما حزينا ، و كان يدعو ربه فيقول :
(( اللهم إن كنت تريد لي الحياة فأعدني إلى أرض الجهاد و أمتني على الشهادة ..
.. ، و إن كنت تريد لي غير ذلك فأمتني في مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم ))
.. ، فاستجاب الله دعاءه ..
.. فقد خرج بعدها لأداء مناسك الحج .. ، ثم زار المدينة المنورة ففاضت روحه فيها ، و دفن في البقيع بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، بعد أن قضي أربعين سنة من حياته في جهاد متواصل ليوصل ( دين الحق ) إلى أجيالنا ( البائسة ) التى أضاع أبناءها الصلاة و اتبعوا الشهوات و نسوا تضحيات هؤلاء العظماء في تاريخنا المجبد ... !!!!
💞 *أولئك آبائي ..*
*فجئني بمثلهم* 💞
........ تابعونا .........
🎀 بسام محرم 🎀
✨ المرجع : *قصة الأندلس* للدكتور راغب السرجاني ✨
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 11 ....
🤎 *فتح الأندلس 7*
📌 (( *أوامر عليا ...* )) 👑
* كان البطل .. الشيخ السبعيني / موسى بن نصير يطمح إلى استكمال الفتوحات على الأراضي الأوربية بعد أن وفقه الله تعالى في فتح الأندلس .. كان يريد أن يفتح إيطاليا .. ثم يوغسلافيا .. ثم رومانيا .. ثم بلغاريا .. حتى يصل إلى القسطنطينية في تركيا فينال الشرف بفتحها من جهتها الغربية ، لأن كل المحاولات التي قام بها المسلمون لفتح القسطنطينية من جهة الشرق .. منذ خلافة سيدنا / معاوية و حتى وقتهم هذا .. قد باءت بالفشل .. !!
.. ، فالشيخ البطل يريد أن يموت على أرض الجهاد ليلقى ربه بغبار المعارك .. ، و لكن ( الأوامر العليا ) جاءته من قبل
أمير المؤمنين / الوليد بن عبد الملك بوقف الفتوحات عند هذا الحد ، و بالعودة فورا إلى دمشق ... !!!
... لماذا ..... ؟!!!!!!!!!
.. لأن الوليد بن عبد الملك كان شديد القلق على الجيش الإسلامي بعد توغله الشديد في بلاد الأندلس ووصوله إلى ( فرنسا ) .. ، فقد كان يخشى أن تحتشد قوى النصارى فيلتفوا حول المسلمين و يقطعوا عنهم خطوط الإمدادات العسكرية ، فيتمكنوا بذلك من إبادتهم بالكامل ...
.. ، و حزن موسى بن نصير حزنا شديدا على ( حلم حياته ) الذي لم يكتمل ، و لكنه اضطر هو و طارق بن زياد أن يستجيبا للأوامر العليا ، و أن يعودا فورا إلى دمشق ... !!
.. ، و قبل أن يخرج موسى من بلاد الأندلس ترك لأهلها
( هدية ثمينة ) .. ترك لهم ابنه .. البطل المجاهد التقي /
( عبد العزيز بن موسى ) ليكون واليا على الأندلس من بعده
.. ، و كان *عبد العزيز بن موسى* مثل أبيه ..
كان رجلا ورعا ذا دين .. ، و خلق حسن ، و سيرة عطرة ..
كان صواما قواما .. شجاعا عاشقا للجهاد في سبيل الله ..
.. و لا نزكيه و أباه على الله تعالى ..
تولى عبد العزيز أمر الأندلس فضبتها و سدد أمورها ، و أصلح معيشة أهلها ، و حمى ثغورها ..
.. ، و كان يخرج بنفسه للجهاد و استكمال الفتوحات ..
.. ، و لكنه لم يعش بعد توليه أمر الأندلس أكثر من عامين حيث قتل في ( إشبيلية ) .. رحمة الله عليه ...
.............. .....
⭐ عاد *موسى بن نصير* إلى دمشق مهموما حزينا ، و كان يدعو ربه فيقول :
(( اللهم إن كنت تريد لي الحياة فأعدني إلى أرض الجهاد و أمتني على الشهادة ..
.. ، و إن كنت تريد لي غير ذلك فأمتني في مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم ))
.. ، فاستجاب الله دعاءه ..
.. فقد خرج بعدها لأداء مناسك الحج .. ، ثم زار المدينة المنورة ففاضت روحه فيها ، و دفن في البقيع بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، بعد أن قضي أربعين سنة من حياته في جهاد متواصل ليوصل ( دين الحق ) إلى أجيالنا ( البائسة ) التى أضاع أبناءها الصلاة و اتبعوا الشهوات و نسوا تضحيات هؤلاء العظماء في تاريخنا المجبد ... !!!!
💞 *أولئك آبائي ..*
*فجئني بمثلهم* 💞
........ تابعونا .........
🎀 بسام محرم 🎀
✨ المرجع : *قصة الأندلس* للدكتور راغب السرجاني ✨
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 12....
🤎 *فتح الأندلس 8* ...
🙂 (( *إلى باريس ..* ))⚡
.. ، و بعد أن مات عبد العزيز بن موسى بن نصير تولى حكم الأندلس عدد من الولاة الأقوياء الذين كان جل همهم أن يعلموا أهل الأندلس دين الإسلام ، و أن يستكملوا حركة الفتوحات على الأراضي الفرنسية ..
.. ، كما اهتم ولاة الأندلس بتأسيس حضارة مدنية ، و اتخذوا ( قرطبة ) عاصمة للأندلس بدلا بن ( طليطلة ) ، و ذلك لأنهم رأوا أن طليطلة غير آمنة و تهددها مخاطر كبيرة بسبب قربها من ( خط النار ) عند الحدود مع فرنسا حيث تشتعل العمليات العسكرية بشكل مستمر .. ، بينما كانت قرطبة أكثر أمانا في الجنوب ، كما أنها أقرب إلى بلاد المغرب فيسهل أن يصل إليها المدد ...
.. ، و أحب أهل الأندلس حكامهم المسلمين لما رأوا فيهم من العدل و الرحمة و الصدق .. ، و أحبوا الإسلام و أقبلوا على تعلمه ، ثم دخلوا فيه أفواجا .. !!
.. ، و بعد سنين قليلة أصبح معظم أهل الأندلس مسلمين و انضموا إلى الجيش الإسلامي فتضاعفت قوته .. !!
.. ، و شارك هؤلاء الذين أسلموا من أهل الأندلس مع إخوانهم من العرب و البربر .. جنبا إلى جنب .. في تلك الحملات العسكرية التي كانت تخرج لفتح ( فرنسا ) .. !!
و من الجدير بالذكر أن ولاة الأندلس لم يستولوا على كنائس النصارى ليحولوها إلى مساجد للمسلمين بالقهر و القوة ، بل كفلوا لمن بقي على دينه من أهل الأندلس حريتهم الدينية كاملة ، فكانوا يقيمون طقوسهم و صلواتهم و يحتفلون بأعيادهم في أمان كامل .. ، فلما أقبل معظم النصارى على اعتناق الإسلام أصبح الباقون منهم على دينهم قلة قليلة ، فأخذوا يعرضون كنائسهم للبيع بأثمان باهظة جدا ، فيشتريها منهم المسلمون ثم يحولونها إلى مساجد .. !!!
(( و علينا أن نعقد مقارنة بين معاملة المسلمين السمحة مع نصارى الأندلس ، و بين معاملة الأسبان النصارى للمسلمين في الأندلس بعد أن سقطت في أيديهم .. ، و لنقرأ عن في أفاعيل *محاكم التفتيش* التي يشيب لها الولدان حتى تتضح الحقائق و يفهم شبابنا من الذي يكره الناس على الدين و من الذي يصنع الإرهاب و يتعامل به .. ؟!!
.. ، و ستكون لنا مع ذلك الأمر وقفة تفصيلية عندما يأتي وقتها .. إن شاء الله تعالى ))
.......... .............. ....
⭐ *السمح بن مالك ....*
كان من أبرز ولاة الأندلس في تلك الفترة ، فقد ولاه أمير المؤمنين / عمر بن عبد العزيز ، فكان *السمح بن مالك* من حسنات عمر بن عبد العزيز ، فقد كان قائدا ربانيا و حاكما عادلا تقيا .. ، و قد جعل همه الأول منذ أن تولى حكم الأندلس أن يفتح *فرنسا* ..!!
.. ، فخرج في سلسلة من الحملات العسكرية المتلاحقة على جنوب غرب فرنسا حتى تمكن في النهاية من تأسيس مقاطعة إسلامية ضخمة جدا فيها سميت بمقاطعة (( سبتمانيا )) .. ، و كان السمح بن مالك شديد الحرص على نشر تعاليم الإسلام في تلك المدن التي فتحها في فرنسا ..
.. ، و في سنة 102 هجرية .. استشهد السمح بن مالك .. رضي الله عنه .. أثناء قيادته لإحدى عمليات فتح فرنسا ، و ذلك بعد عامين فقط من توليه أمر الأندلس .. !!
................... ......
.. ، ثم تولى
(( *عنبسة بن سحيم* )) في سنة 103 هجرية ..
.. ، و كان ايضا من المجاهدين الأبطال ، فاستكمل فتوحات فرنسا حتى وصل بعد أربعة سنوات من الجهاد المتواصل إلى مدينة تسمى ( سانس ) القريبة جدا من ( باريس ) .. !!
.. ، و بذلك تكون 70 % من مساحة فرنسا قد فتحت بالفعل و خضعت للحكم الإسلامي ، فاهتزت أوروبا بأكملها من أخبار هذا الفتح الإسلامي المبين ... !!!!
.. ، و في طريق عودته إلى الأندلس استشهد ( عنبسة ) رحمة الله عليه ..
.. ، فتولى أمر الأندلس من بعده عدد من الولاة أساء بعضهم معاملة البربر ، و كانوا يقربون إليهم ( العربي ) و يميزونه عن ( البربري ) .. ، فبدأت ( الخلافات العنصرية ) تظهر بين المسلمين من العرب و البربر بسبب ذلك .. ، و أخذت تلك الخلافات تتصاعد حتى أصبحت تنذر بكارثة قريبة .. !!
.. ، و لكن الله سبحانه و تعالى مَن على أهل الأندلس فتولى أمرهم البطل المجاهد التقي /
(( *عبد الرحمن الغافقي* ))
.. رضي الله عنه ..
.. ، فما هي قصته ... ؟!!!
........ تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
✨ المرجع : كتاب
*قصة الأندلس* للدكتور /
راغب السرجاني ✨
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 12....
🤎 *فتح الأندلس 8* ...
🙂 (( *إلى باريس ..* ))⚡
.. ، و بعد أن مات عبد العزيز بن موسى بن نصير تولى حكم الأندلس عدد من الولاة الأقوياء الذين كان جل همهم أن يعلموا أهل الأندلس دين الإسلام ، و أن يستكملوا حركة الفتوحات على الأراضي الفرنسية ..
.. ، كما اهتم ولاة الأندلس بتأسيس حضارة مدنية ، و اتخذوا ( قرطبة ) عاصمة للأندلس بدلا بن ( طليطلة ) ، و ذلك لأنهم رأوا أن طليطلة غير آمنة و تهددها مخاطر كبيرة بسبب قربها من ( خط النار ) عند الحدود مع فرنسا حيث تشتعل العمليات العسكرية بشكل مستمر .. ، بينما كانت قرطبة أكثر أمانا في الجنوب ، كما أنها أقرب إلى بلاد المغرب فيسهل أن يصل إليها المدد ...
.. ، و أحب أهل الأندلس حكامهم المسلمين لما رأوا فيهم من العدل و الرحمة و الصدق .. ، و أحبوا الإسلام و أقبلوا على تعلمه ، ثم دخلوا فيه أفواجا .. !!
.. ، و بعد سنين قليلة أصبح معظم أهل الأندلس مسلمين و انضموا إلى الجيش الإسلامي فتضاعفت قوته .. !!
.. ، و شارك هؤلاء الذين أسلموا من أهل الأندلس مع إخوانهم من العرب و البربر .. جنبا إلى جنب .. في تلك الحملات العسكرية التي كانت تخرج لفتح ( فرنسا ) .. !!
و من الجدير بالذكر أن ولاة الأندلس لم يستولوا على كنائس النصارى ليحولوها إلى مساجد للمسلمين بالقهر و القوة ، بل كفلوا لمن بقي على دينه من أهل الأندلس حريتهم الدينية كاملة ، فكانوا يقيمون طقوسهم و صلواتهم و يحتفلون بأعيادهم في أمان كامل .. ، فلما أقبل معظم النصارى على اعتناق الإسلام أصبح الباقون منهم على دينهم قلة قليلة ، فأخذوا يعرضون كنائسهم للبيع بأثمان باهظة جدا ، فيشتريها منهم المسلمون ثم يحولونها إلى مساجد .. !!!
(( و علينا أن نعقد مقارنة بين معاملة المسلمين السمحة مع نصارى الأندلس ، و بين معاملة الأسبان النصارى للمسلمين في الأندلس بعد أن سقطت في أيديهم .. ، و لنقرأ عن في أفاعيل *محاكم التفتيش* التي يشيب لها الولدان حتى تتضح الحقائق و يفهم شبابنا من الذي يكره الناس على الدين و من الذي يصنع الإرهاب و يتعامل به .. ؟!!
.. ، و ستكون لنا مع ذلك الأمر وقفة تفصيلية عندما يأتي وقتها .. إن شاء الله تعالى ))
.......... .............. ....
⭐ *السمح بن مالك ....*
كان من أبرز ولاة الأندلس في تلك الفترة ، فقد ولاه أمير المؤمنين / عمر بن عبد العزيز ، فكان *السمح بن مالك* من حسنات عمر بن عبد العزيز ، فقد كان قائدا ربانيا و حاكما عادلا تقيا .. ، و قد جعل همه الأول منذ أن تولى حكم الأندلس أن يفتح *فرنسا* ..!!
.. ، فخرج في سلسلة من الحملات العسكرية المتلاحقة على جنوب غرب فرنسا حتى تمكن في النهاية من تأسيس مقاطعة إسلامية ضخمة جدا فيها سميت بمقاطعة (( سبتمانيا )) .. ، و كان السمح بن مالك شديد الحرص على نشر تعاليم الإسلام في تلك المدن التي فتحها في فرنسا ..
.. ، و في سنة 102 هجرية .. استشهد السمح بن مالك .. رضي الله عنه .. أثناء قيادته لإحدى عمليات فتح فرنسا ، و ذلك بعد عامين فقط من توليه أمر الأندلس .. !!
................... ......
.. ، ثم تولى
(( *عنبسة بن سحيم* )) في سنة 103 هجرية ..
.. ، و كان ايضا من المجاهدين الأبطال ، فاستكمل فتوحات فرنسا حتى وصل بعد أربعة سنوات من الجهاد المتواصل إلى مدينة تسمى ( سانس ) القريبة جدا من ( باريس ) .. !!
.. ، و بذلك تكون 70 % من مساحة فرنسا قد فتحت بالفعل و خضعت للحكم الإسلامي ، فاهتزت أوروبا بأكملها من أخبار هذا الفتح الإسلامي المبين ... !!!!
.. ، و في طريق عودته إلى الأندلس استشهد ( عنبسة ) رحمة الله عليه ..
.. ، فتولى أمر الأندلس من بعده عدد من الولاة أساء بعضهم معاملة البربر ، و كانوا يقربون إليهم ( العربي ) و يميزونه عن ( البربري ) .. ، فبدأت ( الخلافات العنصرية ) تظهر بين المسلمين من العرب و البربر بسبب ذلك .. ، و أخذت تلك الخلافات تتصاعد حتى أصبحت تنذر بكارثة قريبة .. !!
.. ، و لكن الله سبحانه و تعالى مَن على أهل الأندلس فتولى أمرهم البطل المجاهد التقي /
(( *عبد الرحمن الغافقي* ))
.. رضي الله عنه ..
.. ، فما هي قصته ... ؟!!!
........ تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
✨ المرجع : كتاب
*قصة الأندلس* للدكتور /
راغب السرجاني ✨
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 13 ....
🤎 *فتح الأندلس 9* ..
⭐*عبد الرحمن الغافقي*⭐
* في عام 112 هجرية ..
تولى البطل /
*عبد الرحمن الغافقي* حكم الأندلس في ظروف صعبة جدا .. ، فقد كانت البلاد الأوربية كلها تغلي من الغضب بسبب فتوحات المسلمين الواسعة في ( فرنسا ) .. ، في حين كانت الأندلس تغلي من الداخل بسبب الصراعات العنصرية التي بدأت تظهر بين العرب و البربر ... !!!
.. ، و لكن عبد الرحمن الغافقي استطاع بحكمته و لينه أن يذيب تلك الخلافات التي فرقت مسلمي الأندلس ، و أعاد إليهم ( الأخوة في الله ) .. ، فقد كان يفهم جيدا أن ميزان التفاضل بين الناس في الإسلام هو ( التقوى ) و ليس العرق أو اللون أو غيره ..
* و *عبد الرحمن الغافقي* كان من أحسن الناس خلقا و دينا ، فهو من ( التابعين ) الذين تربوا على أيدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لذلك أحبه كل أهل الأندلس و أطاعوه .. ، و بعد أن وحد صفوف المسلمين أراد أن يستكمل فتح ( الأراضي الفرنسية ) .. ، فجهز أكبر جيش عرفته الفتوحات الإسلامية حتى ذلك الوقت .. فقد كان قوامه
50 ألف مقاتل .. !!!
.. ، فجمع عبد الرحمن الغافقي جيشه و أوصاهم بتقوى الله و بالإخلاص .. ، و ذكرهم بأن الله سبحانه و تعالى يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ، كما حثهم على الثبات و التضحية من أجل جنة عرضها السماوات و الأرض .. ، فقد كان .. رضي الله عنه .. يعلم أن مهمته لن تكون سهلة هذه المرة ، لأن الفرنجة لا يمكن أن يسكتوا على تلك فتوحات وقتا طويلا ..
.. ، و لكن ( الغافقي ) عزم على استكمال الفتوحات
مهما كان الثمن .. !!!
.............. .............
.. عبر ( *الغافقي* ) بجيشه الكبير جبال البرانس و تحرك في الأرضي الفرنسية نحو المدن التي لم يفتحها أحد قبله ..
.. ، ففتح مدن ( آرل ) ، و ( بودو ) .. ، ثم فتح ( طلوشة ) ..
.. ، و أوغل في ( فرنسا ) حتى قطع مسافة حوالي 1000 كيلومترا بعيدا عن عاصمة الأندلس ( قرطبة ) .. !!!
.. ، فوصلته الأخبار بأن الجنرال ( شارل مارتل ) قد حشد له جيشا هائلا من ( الفرنجة ) .. جمعه من كل مكان في أوربا .. ، فقد استدعى المحاربين الفرنسيين ، و المرتزقة ، و الهمج الجيرمان ، و العبيد ، و الفلاحين ، و العوام .. ، و غيرهم .. حتى كون بهم جيشا ضخما قوامه 400 ألف مقاتل .. يعني يقترب من النصف مليون .. يعني عشرة أضعاف الجيش الذي جاء به *عبد الرحمن الغافقي* .. ، فكان جيش
( شارل مارتل ) هو أضخم جيش حشد لمواجهة المسلمين منذ بدء الفتوحات الإسلامية و حتى ذلك الوقت .. !!!!
.. ، و على الرغم من ذلك ..
استمر بطل الإسلام / الغافقي في فتح المدن الفرنسية هنا و هناك بدافع من يقينه و توكله على الله .. حتى وصل إلى مدينتي ( تور و بواتيه ) .. ، ففتح مدينة ( تور ) ، ثم انطلق إلى ( بواتيه ) التي كانت قريبة جدا من ( باريس ) فهي على بعد 100 كيلو مترا فقط من غرب باريس ..
.. ، و هناك وصلته الأخبار بأن الجنرال ( *شارل مارتل* ) في طريقه إليه بجيشه الجرار .. ، فعسكر الغافقي عند قصر مهجور في مدينة (( بواتيه )) في انتظار جيش الفرنجة ..
.. ، فكان أهل الأندلس يسمون تلك الساحة ب ( البلاط ) ، لأن البلاط في اللغة الأندلسية تعني ( القصر ) ....
.. ، و عرفت هذه المعركة المرتقبة باسم :
💥 *معركة بلاط الشهداء*
أو (( *معركة بواتيه* ))⚡
....... تابعونا ........
🎀 بسام محرم 🎀
✨ المرجع :
كتاب ( قصة الأندلس ) للدكتور راغب السرجاني ✨
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 13 ....
🤎 *فتح الأندلس 9* ..
⭐*عبد الرحمن الغافقي*⭐
* في عام 112 هجرية ..
تولى البطل /
*عبد الرحمن الغافقي* حكم الأندلس في ظروف صعبة جدا .. ، فقد كانت البلاد الأوربية كلها تغلي من الغضب بسبب فتوحات المسلمين الواسعة في ( فرنسا ) .. ، في حين كانت الأندلس تغلي من الداخل بسبب الصراعات العنصرية التي بدأت تظهر بين العرب و البربر ... !!!
.. ، و لكن عبد الرحمن الغافقي استطاع بحكمته و لينه أن يذيب تلك الخلافات التي فرقت مسلمي الأندلس ، و أعاد إليهم ( الأخوة في الله ) .. ، فقد كان يفهم جيدا أن ميزان التفاضل بين الناس في الإسلام هو ( التقوى ) و ليس العرق أو اللون أو غيره ..
* و *عبد الرحمن الغافقي* كان من أحسن الناس خلقا و دينا ، فهو من ( التابعين ) الذين تربوا على أيدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لذلك أحبه كل أهل الأندلس و أطاعوه .. ، و بعد أن وحد صفوف المسلمين أراد أن يستكمل فتح ( الأراضي الفرنسية ) .. ، فجهز أكبر جيش عرفته الفتوحات الإسلامية حتى ذلك الوقت .. فقد كان قوامه
50 ألف مقاتل .. !!!
.. ، فجمع عبد الرحمن الغافقي جيشه و أوصاهم بتقوى الله و بالإخلاص .. ، و ذكرهم بأن الله سبحانه و تعالى يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ، كما حثهم على الثبات و التضحية من أجل جنة عرضها السماوات و الأرض .. ، فقد كان .. رضي الله عنه .. يعلم أن مهمته لن تكون سهلة هذه المرة ، لأن الفرنجة لا يمكن أن يسكتوا على تلك فتوحات وقتا طويلا ..
.. ، و لكن ( الغافقي ) عزم على استكمال الفتوحات
مهما كان الثمن .. !!!
.............. .............
.. عبر ( *الغافقي* ) بجيشه الكبير جبال البرانس و تحرك في الأرضي الفرنسية نحو المدن التي لم يفتحها أحد قبله ..
.. ، ففتح مدن ( آرل ) ، و ( بودو ) .. ، ثم فتح ( طلوشة ) ..
.. ، و أوغل في ( فرنسا ) حتى قطع مسافة حوالي 1000 كيلومترا بعيدا عن عاصمة الأندلس ( قرطبة ) .. !!!
.. ، فوصلته الأخبار بأن الجنرال ( شارل مارتل ) قد حشد له جيشا هائلا من ( الفرنجة ) .. جمعه من كل مكان في أوربا .. ، فقد استدعى المحاربين الفرنسيين ، و المرتزقة ، و الهمج الجيرمان ، و العبيد ، و الفلاحين ، و العوام .. ، و غيرهم .. حتى كون بهم جيشا ضخما قوامه 400 ألف مقاتل .. يعني يقترب من النصف مليون .. يعني عشرة أضعاف الجيش الذي جاء به *عبد الرحمن الغافقي* .. ، فكان جيش
( شارل مارتل ) هو أضخم جيش حشد لمواجهة المسلمين منذ بدء الفتوحات الإسلامية و حتى ذلك الوقت .. !!!!
.. ، و على الرغم من ذلك ..
استمر بطل الإسلام / الغافقي في فتح المدن الفرنسية هنا و هناك بدافع من يقينه و توكله على الله .. حتى وصل إلى مدينتي ( تور و بواتيه ) .. ، ففتح مدينة ( تور ) ، ثم انطلق إلى ( بواتيه ) التي كانت قريبة جدا من ( باريس ) فهي على بعد 100 كيلو مترا فقط من غرب باريس ..
.. ، و هناك وصلته الأخبار بأن الجنرال ( *شارل مارتل* ) في طريقه إليه بجيشه الجرار .. ، فعسكر الغافقي عند قصر مهجور في مدينة (( بواتيه )) في انتظار جيش الفرنجة ..
.. ، فكان أهل الأندلس يسمون تلك الساحة ب ( البلاط ) ، لأن البلاط في اللغة الأندلسية تعني ( القصر ) ....
.. ، و عرفت هذه المعركة المرتقبة باسم :
💥 *معركة بلاط الشهداء*
أو (( *معركة بواتيه* ))⚡
....... تابعونا ........
🎀 بسام محرم 🎀
✨ المرجع :
كتاب ( قصة الأندلس ) للدكتور راغب السرجاني ✨
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 14 ....
🤎 *فتح الأندلس 10* ..
⚡*معركة بلاط الشهداء* ..
* كان ( شارل مارتل ) الخبيث هو حاكم بلاد الفرنجة ( فرنسا ) في ذلك الوقت ، و منذ تولى حكم بلاده و هو يطمح في استعادة الأقاليم الإسلامية التي فتحها المسلمون في جنوب فرنسا .. ، و كان يدرك تماما أن القضاء على جيش المسلمين هو السبيل الوحيد لتحقيق حلمه و استقرار مملكته أمام خطر التوسع الإسلامي بعدما وصلت جيوش البطل /
*عبد الرحمن الغافقي*
إلى أعتاب ( باريس ) .. !!
.. ، و في سنة 114 هجرية .. و على أرض تبعد عن باريس ب 340 كم فقط .. بدأت أحداث تلك المعركة التاريخية الفاصلة
.. ، و صمد المسلمون صمودا عظيما أمام ذلك الطوفان الهائل من جيوش الفرنجة .. ، و استمرت المعركة متواصلة حتى دخل الليل .. ، فعاد كل جيش إلى معسكره استعدادا ليوم جديد من القتال ، فقد عجزت قوات شارل مارتل المخيفة عن أن تزحزح جيش المسلمين من أرض المعركة ( شبرا ) إلى الوراء ... !!!
.. و في اليوم التالي ..
سطر المسلمون الأبطال ملحمة من التضحية و الثبات أمام الفرنجة ، و تقدموا تقدما بسيطا جدا .. ، و لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق النصر .. !!!
.. و جاء اليوم الثالث ..
.. ، فصبر المسلمون في القتال و صابروا رغم قلة أعدادهم بالنسبة لجيش الفرنجة .. ، فكان قتالهم يدهش شارل مارتل ، فلم يكن يتخيل أن يصمد المسلمون بهذه الصورة كالجبل الأشم أمام 400 ألف من جنوده المدججين بأحدث الأسلحة .. !!!
.. كان ( مارتل ) يظن أنه سيسحق جيش ( الغافقي ) في ساعة من نهار .. ، و ها هو اليوم الرابع من القتال يبدأ دون إحراز أي انتصار يذكر ... !!!
.. ، و مر اليوم الخامس .. ، و السادس .. ، و السابع .. ، و الثامن .. ، و التاسع .. بنفس الطريقة .. لا غالب و لا مغلوب ..
.. ، فعزم عبد الرحمن الغافقي في ( اليوم العاشر ) على أن يهجم بجيشه هجوما شاملا ليخيف الفرنجة و ينهي المعركة .. ، و كان يدرك أن ذلك قد يؤدي إلى خسارة أعداد كبيرة من جيشه و لكنه كان يرفض فكرة الانسحاب نهائيا ..!!
.. ، فخطب في جيشه و ذكرهم بفضل ( الشهادة ) في سبيل الله و الأجر العظيم الذي ينتظرهم في الآخرة ، و هيأ نفوسهم لاستقبال يوم شديد من القتال ...
.. ، و على الجانب الآخر ..
كان شارل مارتل يضع مع قادته خطة القتال لهذا
( اليوم العاشر ) ، و يجهز جيشه استعدادا ( للضربة القاضية )
.. ، و كان يريد أن يحدث ثغرة في جيش المسلمين المتماسك بأية طريقة حتى يتمكن من القضاء عليه ..
.. و بدأت المعركة من جديد ...
.. ، و هجم أبطال المسلمين مع قائدهم عبد الرحمن الغافقي هجوما كاسحا حتى بدأ جيش الفرنجة في التراجع ..
.. ، و شعر المسلمون أخيرا باقتراب النصر ....
.... و لكن ... !!!!!!
.. استطاعت فرقة من فرسان الفرنجة أن تنفذ خلف جيش المسلمين حتى وصلت إلى معسكرهم الذي كانوا يجمعون فيه كميات ضخمة من الغنائم التي غنموها من المدن الفرنسية التي فتحوها قبل المعركة ..
.. ، فلما شعر المسلمون بهذا التسلل نادى بعضهم بأعلى صوته على الجيش لحماية الغنائم ..
.. ، فوقع عدد كبير من فرسان المسلمين في خطأ عسكري فادح ، حيث تركوا القتال و رجعوا إلى الخلف للدفاع عن الغنائم .. !!
.. ، و حدثت الثغرة التي كان يتمناها ( شارل مارتل ) ..
.. ، فاهتز الجيش الإسلامي و اضطرب اضطرابا عظيما ..
.. ، و أخذ عبد الرحمن الغافقي ينادي في المسلمين ليعيد تماسك الجيش .. ، و لكن أحد جند الفرنجة رماه بسهم في مقتل .. فسقط البطل شهيدا ... !!!
.. ، و استغل ( شارل مارتل ) تلك الفرصة فهجم بجيشه على المسلمين هجوما شرسا ، و أخذ الفرنجة يقتلون في المسلمين حتى استشهد منهم عدد كبير جدا .. !!
.. ، و مع كل ذلك ..
.. صمد المسلمون و قاتلوا باستماتة عجيبة ..
.. قاتلوا بتلك الروح التي بثها في نفوسهم البطل الشهيد / *عبد الرحمن الغافقي* ..
رضي الله عنه .. فلم يفروا من أرض المعركة .. !!
.. ، و دخل الليل .. و توقف القتال .. و عاد كل جيش إلى معسكره و قد أصاب الفريقين حالة من الذهول مما حدث في ذلك اليوم الدامي ..
.. ، فشارل مارتل و جنوده أذهلهم أن المسلمين لا يزالون صامدين بعد كل ما حدث ... !!
.. ، و المسلمون أذهلهم هذا الخطا الفادح الذي فعله بعض فرسانهم دون أن يعتبروا من درس ( غنائم غزوة أحد ) الذي سجله القرآن الكريم حينما قال الله تعالى :
*(( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ، حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ، منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ، و لقد عفا عنكم ، و الله ذو فضل على المؤمنين ))*
.. ، كما أذهل المسلمين ذلك العدد الهائل من الشهداء الذين سقطوا في يوم واحد فقط .. !!
🌑 و في الليل ..
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 14 ....
🤎 *فتح الأندلس 10* ..
⚡*معركة بلاط الشهداء* ..
* كان ( شارل مارتل ) الخبيث هو حاكم بلاد الفرنجة ( فرنسا ) في ذلك الوقت ، و منذ تولى حكم بلاده و هو يطمح في استعادة الأقاليم الإسلامية التي فتحها المسلمون في جنوب فرنسا .. ، و كان يدرك تماما أن القضاء على جيش المسلمين هو السبيل الوحيد لتحقيق حلمه و استقرار مملكته أمام خطر التوسع الإسلامي بعدما وصلت جيوش البطل /
*عبد الرحمن الغافقي*
إلى أعتاب ( باريس ) .. !!
.. ، و في سنة 114 هجرية .. و على أرض تبعد عن باريس ب 340 كم فقط .. بدأت أحداث تلك المعركة التاريخية الفاصلة
.. ، و صمد المسلمون صمودا عظيما أمام ذلك الطوفان الهائل من جيوش الفرنجة .. ، و استمرت المعركة متواصلة حتى دخل الليل .. ، فعاد كل جيش إلى معسكره استعدادا ليوم جديد من القتال ، فقد عجزت قوات شارل مارتل المخيفة عن أن تزحزح جيش المسلمين من أرض المعركة ( شبرا ) إلى الوراء ... !!!
.. و في اليوم التالي ..
سطر المسلمون الأبطال ملحمة من التضحية و الثبات أمام الفرنجة ، و تقدموا تقدما بسيطا جدا .. ، و لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق النصر .. !!!
.. و جاء اليوم الثالث ..
.. ، فصبر المسلمون في القتال و صابروا رغم قلة أعدادهم بالنسبة لجيش الفرنجة .. ، فكان قتالهم يدهش شارل مارتل ، فلم يكن يتخيل أن يصمد المسلمون بهذه الصورة كالجبل الأشم أمام 400 ألف من جنوده المدججين بأحدث الأسلحة .. !!!
.. كان ( مارتل ) يظن أنه سيسحق جيش ( الغافقي ) في ساعة من نهار .. ، و ها هو اليوم الرابع من القتال يبدأ دون إحراز أي انتصار يذكر ... !!!
.. ، و مر اليوم الخامس .. ، و السادس .. ، و السابع .. ، و الثامن .. ، و التاسع .. بنفس الطريقة .. لا غالب و لا مغلوب ..
.. ، فعزم عبد الرحمن الغافقي في ( اليوم العاشر ) على أن يهجم بجيشه هجوما شاملا ليخيف الفرنجة و ينهي المعركة .. ، و كان يدرك أن ذلك قد يؤدي إلى خسارة أعداد كبيرة من جيشه و لكنه كان يرفض فكرة الانسحاب نهائيا ..!!
.. ، فخطب في جيشه و ذكرهم بفضل ( الشهادة ) في سبيل الله و الأجر العظيم الذي ينتظرهم في الآخرة ، و هيأ نفوسهم لاستقبال يوم شديد من القتال ...
.. ، و على الجانب الآخر ..
كان شارل مارتل يضع مع قادته خطة القتال لهذا
( اليوم العاشر ) ، و يجهز جيشه استعدادا ( للضربة القاضية )
.. ، و كان يريد أن يحدث ثغرة في جيش المسلمين المتماسك بأية طريقة حتى يتمكن من القضاء عليه ..
.. و بدأت المعركة من جديد ...
.. ، و هجم أبطال المسلمين مع قائدهم عبد الرحمن الغافقي هجوما كاسحا حتى بدأ جيش الفرنجة في التراجع ..
.. ، و شعر المسلمون أخيرا باقتراب النصر ....
.... و لكن ... !!!!!!
.. استطاعت فرقة من فرسان الفرنجة أن تنفذ خلف جيش المسلمين حتى وصلت إلى معسكرهم الذي كانوا يجمعون فيه كميات ضخمة من الغنائم التي غنموها من المدن الفرنسية التي فتحوها قبل المعركة ..
.. ، فلما شعر المسلمون بهذا التسلل نادى بعضهم بأعلى صوته على الجيش لحماية الغنائم ..
.. ، فوقع عدد كبير من فرسان المسلمين في خطأ عسكري فادح ، حيث تركوا القتال و رجعوا إلى الخلف للدفاع عن الغنائم .. !!
.. ، و حدثت الثغرة التي كان يتمناها ( شارل مارتل ) ..
.. ، فاهتز الجيش الإسلامي و اضطرب اضطرابا عظيما ..
.. ، و أخذ عبد الرحمن الغافقي ينادي في المسلمين ليعيد تماسك الجيش .. ، و لكن أحد جند الفرنجة رماه بسهم في مقتل .. فسقط البطل شهيدا ... !!!
.. ، و استغل ( شارل مارتل ) تلك الفرصة فهجم بجيشه على المسلمين هجوما شرسا ، و أخذ الفرنجة يقتلون في المسلمين حتى استشهد منهم عدد كبير جدا .. !!
.. ، و مع كل ذلك ..
.. صمد المسلمون و قاتلوا باستماتة عجيبة ..
.. قاتلوا بتلك الروح التي بثها في نفوسهم البطل الشهيد / *عبد الرحمن الغافقي* ..
رضي الله عنه .. فلم يفروا من أرض المعركة .. !!
.. ، و دخل الليل .. و توقف القتال .. و عاد كل جيش إلى معسكره و قد أصاب الفريقين حالة من الذهول مما حدث في ذلك اليوم الدامي ..
.. ، فشارل مارتل و جنوده أذهلهم أن المسلمين لا يزالون صامدين بعد كل ما حدث ... !!
.. ، و المسلمون أذهلهم هذا الخطا الفادح الذي فعله بعض فرسانهم دون أن يعتبروا من درس ( غنائم غزوة أحد ) الذي سجله القرآن الكريم حينما قال الله تعالى :
*(( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ، حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ، منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ، و لقد عفا عنكم ، و الله ذو فضل على المؤمنين ))*
.. ، كما أذهل المسلمين ذلك العدد الهائل من الشهداء الذين سقطوا في يوم واحد فقط .. !!
🌑 و في الليل ..
اجتمع قادة المسلمين و قرروا أن ينسحبوا بالجيش انسحابا هادئا منظما نحو الجنوب قبل أن تطلع الشمس ، و ألا يواصلوا القتال حتى لا يباد الجيش بالكامل .
.
.. ، فاستيقظ شارل مارتل في صباح اليوم الحادي عشر استعدادا للقتال من جديد ، فلم يجد جيش المسلمين على أرض المعركة .. ، فظن أنها ( خدعة ) ، و أن المسلمين قد انسحبوا قليلا ليعدوا فخا لجيشه ..
.. ، فخاف شارل مارتل أن يتتبعهم ، و اكتفى بما حققه من انتصار ، فعاد بجيشه إلى بلاده في الشمال ... !!
.. ، و هكذا انتهت معركة
*بلاط الشهداء* .. ، و انتهت معها الفتوحات الإسلامية في أوربا ...!!!!
................... .......
.. ، و علقت الزينات .. و أطلقت الأعيرة النارية ..
.. ، و دقت الكنائس الأوربية أجراسها .. و لا تزال تدقها حتى الآن .. فرحا بانتصار شارل مارتل التاريخي الذي أوقف الزحف الإسلامي في أوربا .. !!
.. ، و أخذ المؤرخون الأوروبيون ينسجون في كتاباتهم عن تلك المعركة روايات مغلوطة فيها الكثير من المبالغات الغير منطقية ليظهروا عظمة أول انتصار نصراني كبير على المسلمين .. !!
.. ، و مع ذلك نجد من بين مؤرخي أوربا بعض المنصفين الذين اعتبروا انتصار شارل مارتل هذا (( انتصارا كارثيا )) على بلاد أوربا ..
.. ، و هذا أحدهم .. و يدعى ( أناتول فرانس ) .. يقول :
(( إن أهم تاريخ في حياة فرنسا هو ( معركة بواتيه ) حين هزم شارل مارتل المسلمين .. ، ففي ذلك التاريخ بدأ تراجع الحضارة العربية الإسلامية أمام الهمجية الأوروبية )) .. !!
.......... تابعونا ........
🎀 بسام محرم 🎀
📌 المرجع :
كتاب *قصة الأندلس* للدكتور راغب السرجاني حفظه الله
.
.. ، فاستيقظ شارل مارتل في صباح اليوم الحادي عشر استعدادا للقتال من جديد ، فلم يجد جيش المسلمين على أرض المعركة .. ، فظن أنها ( خدعة ) ، و أن المسلمين قد انسحبوا قليلا ليعدوا فخا لجيشه ..
.. ، فخاف شارل مارتل أن يتتبعهم ، و اكتفى بما حققه من انتصار ، فعاد بجيشه إلى بلاده في الشمال ... !!
.. ، و هكذا انتهت معركة
*بلاط الشهداء* .. ، و انتهت معها الفتوحات الإسلامية في أوربا ...!!!!
................... .......
.. ، و علقت الزينات .. و أطلقت الأعيرة النارية ..
.. ، و دقت الكنائس الأوربية أجراسها .. و لا تزال تدقها حتى الآن .. فرحا بانتصار شارل مارتل التاريخي الذي أوقف الزحف الإسلامي في أوربا .. !!
.. ، و أخذ المؤرخون الأوروبيون ينسجون في كتاباتهم عن تلك المعركة روايات مغلوطة فيها الكثير من المبالغات الغير منطقية ليظهروا عظمة أول انتصار نصراني كبير على المسلمين .. !!
.. ، و مع ذلك نجد من بين مؤرخي أوربا بعض المنصفين الذين اعتبروا انتصار شارل مارتل هذا (( انتصارا كارثيا )) على بلاد أوربا ..
.. ، و هذا أحدهم .. و يدعى ( أناتول فرانس ) .. يقول :
(( إن أهم تاريخ في حياة فرنسا هو ( معركة بواتيه ) حين هزم شارل مارتل المسلمين .. ، ففي ذلك التاريخ بدأ تراجع الحضارة العربية الإسلامية أمام الهمجية الأوروبية )) .. !!
.......... تابعونا ........
🎀 بسام محرم 🎀
📌 المرجع :
كتاب *قصة الأندلس* للدكتور راغب السرجاني حفظه الله
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 15....
📜 *(( لوحة الشرف ))*💖
🖍️ تلك التي سطرت أسماء الأبطال البارزين و حكام الأندلس العظماء الذين بذلوا كل غال و نفيس من أجل *مجد الأندلس*
حتى نجحوا في أن تصبح
(( *قرطبة* )) هي
*جوهرة العالم* كله بحق ..
.. ، و ستلاحظ في لوحة الشرف شيئا لطيفا ، و هو أن أربعة من (( *عباد الرحمن* )) يتصدرون القائمة :
1_ *عبد الرحمن الغافقي* : بطل معركة بلاط الشهداء الذي وصل بالفتوحات الإسلامية إلى *قلب فرنسا* ، و وقف بجيشه الضخم على أعتاب باريس .. ، (( *الغافقي* )) الذي تهتز أوروبا كلها إذا ذكر اسمه
حتى الآن .. !!!
.. ، و قد ذكرنا قصته و بطولاته بالتفصيل ..
2_ *عبد الرحمن الداخل* الملقب ب (( *صقر قريش* )) : وهو الذي أنقذ الأندلس من الضياع المحقق أول مرة ، عندما نجح وحده في أن يؤلف بين قلوب القبائل المتناحرة في الأندلس ، ثم أقام إمارة أموية قوية مهابة الجانب ، بعد أن سقطت الخلافة الأموية على أيدي العباسيين ..!!!
3 _ *عبد الرحمن الأوسط*
4 _ *عبد الرحمن الناصر* : الذي نجح في أن يقيم حضارة في الأندلس لم يكن لها مثيل على وجه الأرض .. حضارة كانت و لا تزال حتى اليوم حديث العالم كله ..!!
.. تلك الأسماء لا يصح أن تنسى في ذاكرة الأمة .. ، فعلموها لأبنائكم ، و احكوا لهم عن أجدادهم العظماء ..
💖 ولنبدأ اليوم مع بطل الأندلس العظيم و أميرها الحكيم /
*عبد الرحمن الداخل*
⭐*(( صقر قريش ))*⭐
............
🦅 صقر قريش هو
(( *عبد الرحمن بن معاوية بن هشام* )) ، و الذي لقب كذلك ب (( عبد الرحمن الداخل )) ..
و يعد هذا الرجل بطلا عظيما من أبطال بني أمية ، فقد سجل له التاريخ صفحات من نور .. ، فتعالوا بنا لنتعرف عليه عن قرب ، و لنرى كيف استطاع أن ينجو من سيوف العباسيين ..؟
🌹 ولد *صقر قريش* في فترة خلافة جده الخليفةالأموي /
(( *هشام بن عبد الملك* )) .. في قرية تابعة لمدينة *قنسرين* بالشام ..
.. ، و كان أبوه *معاوية بن هشام* فارسا بطلا شجاعا شارك في الحملات العسكرية ضد الرومان ، و لكنه مات في ريعان شبابه .. ، فتكفل الخليفة
(( هشام بن عبد الملك )) برعاية أحفاده اليتامى بعد أن فقدوا حضن الوالد .. ، فنشأ ( صقر قريش ) مع إخوته في قصر الخلافة بدمشق ..
.. ، و كان هشام بن عبد الملك يعامله معاملة خاصة جدا لما رأى فيه من *النجابة* و الخصال الحسنة ..
⚡ .. ، و بعد وفاة جده (( هشام بن عبد الملك )) .. عاش صقر قريش و إخوته أحداث تلك الطامة الكبرى التي أصابت أمراء ( بني أمية ) ..
.. ، فقد أقام *العباسيون* دولتهم على أنقاض الدولة الأموية ، و كيف تعقبوا الأمويين في كل مكان و ذبحوهم ذبح النعاج بلا رحمة خشية أن يحاولوا استرداد ملكهم ، فذبحوا حتى الأطفال .. ، و كل ذلك باسم الدين .... !!!!! 😞
🥺 .. ، فأخذ الأمويون يفرون إلى كل بلد و يستترون خوفا من القتل .. ، و كذلك فعل
*صقر قريش* و إخوته ..
💢 .. ، فأشاع العباسيون بين الناس أن الذي سيسلم نفسه مما بقي من الأمويين فسيعطوه الأمان و لن يقتلوه ..
.. و غرضهم طبعا أن يخرجوا بني أمية من مخابئهم ..
🔥 .. و بالفعل ..
صدق الأمويون المساكين هذا الكلام ، فخرجوا ليسلموا أنفسهم ، و اجتمع منهم بضع و سبعون رجلا و كان معهم أحد أخوة عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) و كان اسمه ( *يحيى* ) ..
🦅 .. بينما ظل صقر قريش مختبئا لأنه كان يشك في كلام العباسيين و يخاف من غدرهم ..
.. ، فقام العباسيون بضرب رؤوس هؤلاء الأمويين الذين سلموا أنفسهم جميعا .. !!
⚡ .. ، فلما بلغت صقر قريش أخبار تلك المذبحة البشعة هرب من مخبأه فورا ، و هرب معه أخوه الصغير ( هشام ) الذي كان في 13 من عمره .. ، ثم لحقت به أختاه تحملان معهما ابنه الطفل الصغير ( سليمان ) .. ، و تحركوا جميعا خفية من مدينة إلى أخرى حتى خرجوا من الشام كلها و دخلوا العراق .. ، فاستقروا في قرية على نهر الفرات ..
...............
🥺 .. ، و ذات يوم ..
إذا بسليمان بن عبد الرحمن الداخل .. و هو ابن أربع سنين .. يدخل عليه فزعا باكيا .. ، فتوجس عبد الرحمن و خرج ليرى ما الذي أفزع ولده .. ؟!!!
.. ، فإذا برايات العباسيين السوداء منتشرة في القرية ..
😳 .. ، ثم جاء أخوه الغلام الصغير ( هشام ) من خارج البيت ، فدخل عليه وهو يجرى و أنفاسه تجري معه ، و على وجهه علامات الفزع و الرعب ، فأخبر عبد الرحمن الداخل بأن
( رجال الشرطة ) العباسية يبحثون عنهم في كل مكان ..!!
.. ، فعمد عبد الرحمن الداخل إلى دنانير فتناولها ، ثم أعلم أختيه بمتوجهه و فر هو و أخوه ( هشام ) .. ، فرآه فرسان العباسيين و طاردوه .. ، فلم يجد أمامه مهربا إلا أن يعبر نهر الفرات ، فقذف بنفسه فيه و تبعه أخوه ، و أخذا في السباحة .. ، و فرسان الشرطة العباسية واقفون على الشاطئ يفكرون في حيلة للقبض عليهما ..
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 15....
📜 *(( لوحة الشرف ))*💖
🖍️ تلك التي سطرت أسماء الأبطال البارزين و حكام الأندلس العظماء الذين بذلوا كل غال و نفيس من أجل *مجد الأندلس*
حتى نجحوا في أن تصبح
(( *قرطبة* )) هي
*جوهرة العالم* كله بحق ..
.. ، و ستلاحظ في لوحة الشرف شيئا لطيفا ، و هو أن أربعة من (( *عباد الرحمن* )) يتصدرون القائمة :
1_ *عبد الرحمن الغافقي* : بطل معركة بلاط الشهداء الذي وصل بالفتوحات الإسلامية إلى *قلب فرنسا* ، و وقف بجيشه الضخم على أعتاب باريس .. ، (( *الغافقي* )) الذي تهتز أوروبا كلها إذا ذكر اسمه
حتى الآن .. !!!
.. ، و قد ذكرنا قصته و بطولاته بالتفصيل ..
2_ *عبد الرحمن الداخل* الملقب ب (( *صقر قريش* )) : وهو الذي أنقذ الأندلس من الضياع المحقق أول مرة ، عندما نجح وحده في أن يؤلف بين قلوب القبائل المتناحرة في الأندلس ، ثم أقام إمارة أموية قوية مهابة الجانب ، بعد أن سقطت الخلافة الأموية على أيدي العباسيين ..!!!
3 _ *عبد الرحمن الأوسط*
4 _ *عبد الرحمن الناصر* : الذي نجح في أن يقيم حضارة في الأندلس لم يكن لها مثيل على وجه الأرض .. حضارة كانت و لا تزال حتى اليوم حديث العالم كله ..!!
.. تلك الأسماء لا يصح أن تنسى في ذاكرة الأمة .. ، فعلموها لأبنائكم ، و احكوا لهم عن أجدادهم العظماء ..
💖 ولنبدأ اليوم مع بطل الأندلس العظيم و أميرها الحكيم /
*عبد الرحمن الداخل*
⭐*(( صقر قريش ))*⭐
............
🦅 صقر قريش هو
(( *عبد الرحمن بن معاوية بن هشام* )) ، و الذي لقب كذلك ب (( عبد الرحمن الداخل )) ..
و يعد هذا الرجل بطلا عظيما من أبطال بني أمية ، فقد سجل له التاريخ صفحات من نور .. ، فتعالوا بنا لنتعرف عليه عن قرب ، و لنرى كيف استطاع أن ينجو من سيوف العباسيين ..؟
🌹 ولد *صقر قريش* في فترة خلافة جده الخليفةالأموي /
(( *هشام بن عبد الملك* )) .. في قرية تابعة لمدينة *قنسرين* بالشام ..
.. ، و كان أبوه *معاوية بن هشام* فارسا بطلا شجاعا شارك في الحملات العسكرية ضد الرومان ، و لكنه مات في ريعان شبابه .. ، فتكفل الخليفة
(( هشام بن عبد الملك )) برعاية أحفاده اليتامى بعد أن فقدوا حضن الوالد .. ، فنشأ ( صقر قريش ) مع إخوته في قصر الخلافة بدمشق ..
.. ، و كان هشام بن عبد الملك يعامله معاملة خاصة جدا لما رأى فيه من *النجابة* و الخصال الحسنة ..
⚡ .. ، و بعد وفاة جده (( هشام بن عبد الملك )) .. عاش صقر قريش و إخوته أحداث تلك الطامة الكبرى التي أصابت أمراء ( بني أمية ) ..
.. ، فقد أقام *العباسيون* دولتهم على أنقاض الدولة الأموية ، و كيف تعقبوا الأمويين في كل مكان و ذبحوهم ذبح النعاج بلا رحمة خشية أن يحاولوا استرداد ملكهم ، فذبحوا حتى الأطفال .. ، و كل ذلك باسم الدين .... !!!!! 😞
🥺 .. ، فأخذ الأمويون يفرون إلى كل بلد و يستترون خوفا من القتل .. ، و كذلك فعل
*صقر قريش* و إخوته ..
💢 .. ، فأشاع العباسيون بين الناس أن الذي سيسلم نفسه مما بقي من الأمويين فسيعطوه الأمان و لن يقتلوه ..
.. و غرضهم طبعا أن يخرجوا بني أمية من مخابئهم ..
🔥 .. و بالفعل ..
صدق الأمويون المساكين هذا الكلام ، فخرجوا ليسلموا أنفسهم ، و اجتمع منهم بضع و سبعون رجلا و كان معهم أحد أخوة عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) و كان اسمه ( *يحيى* ) ..
🦅 .. بينما ظل صقر قريش مختبئا لأنه كان يشك في كلام العباسيين و يخاف من غدرهم ..
.. ، فقام العباسيون بضرب رؤوس هؤلاء الأمويين الذين سلموا أنفسهم جميعا .. !!
⚡ .. ، فلما بلغت صقر قريش أخبار تلك المذبحة البشعة هرب من مخبأه فورا ، و هرب معه أخوه الصغير ( هشام ) الذي كان في 13 من عمره .. ، ثم لحقت به أختاه تحملان معهما ابنه الطفل الصغير ( سليمان ) .. ، و تحركوا جميعا خفية من مدينة إلى أخرى حتى خرجوا من الشام كلها و دخلوا العراق .. ، فاستقروا في قرية على نهر الفرات ..
...............
🥺 .. ، و ذات يوم ..
إذا بسليمان بن عبد الرحمن الداخل .. و هو ابن أربع سنين .. يدخل عليه فزعا باكيا .. ، فتوجس عبد الرحمن و خرج ليرى ما الذي أفزع ولده .. ؟!!!
.. ، فإذا برايات العباسيين السوداء منتشرة في القرية ..
😳 .. ، ثم جاء أخوه الغلام الصغير ( هشام ) من خارج البيت ، فدخل عليه وهو يجرى و أنفاسه تجري معه ، و على وجهه علامات الفزع و الرعب ، فأخبر عبد الرحمن الداخل بأن
( رجال الشرطة ) العباسية يبحثون عنهم في كل مكان ..!!
.. ، فعمد عبد الرحمن الداخل إلى دنانير فتناولها ، ثم أعلم أختيه بمتوجهه و فر هو و أخوه ( هشام ) .. ، فرآه فرسان العباسيين و طاردوه .. ، فلم يجد أمامه مهربا إلا أن يعبر نهر الفرات ، فقذف بنفسه فيه و تبعه أخوه ، و أخذا في السباحة .. ، و فرسان الشرطة العباسية واقفون على الشاطئ يفكرون في حيلة للقبض عليهما ..
💦 .. ، فلما وصل عبد الرحمن و أخوه إلى منتصف النهر ناداهما العباسيون و أغروهما بأن يرجعا و لهما الأمان ..
.. ، فقرر هشام الغلام الصغير أن يرجع و يسلم نفسه لأنه كان يخاف أن يغرق في الفرات .. ، فقال له صقر قريش 😮 :
*(( لا تفعل .. إنهم كذبة غدارون .. ستقتل ))*
.. و لكن هشام لم يسمع لكلام أخيه .. ، و غير وجهته و أخذ يسبح عائدا إلى ( الشرطة ) و سلم لهم نفسه ، فقاموا بذبحه .... !!!
💦 .. ، فأخذ *عبد الرحمن الداخل* يسبح و يسبح حتى نجح في الوصول إلى الضفة الأخرى ..
.. و قرر بعدها أن يترك العراق كلها و أن يتوجه إلى أفريقيا ..
....... تابعونا ......
🎀 بسام محرم 🎀
.. ، فقرر هشام الغلام الصغير أن يرجع و يسلم نفسه لأنه كان يخاف أن يغرق في الفرات .. ، فقال له صقر قريش 😮 :
*(( لا تفعل .. إنهم كذبة غدارون .. ستقتل ))*
.. و لكن هشام لم يسمع لكلام أخيه .. ، و غير وجهته و أخذ يسبح عائدا إلى ( الشرطة ) و سلم لهم نفسه ، فقاموا بذبحه .... !!!
💦 .. ، فأخذ *عبد الرحمن الداخل* يسبح و يسبح حتى نجح في الوصول إلى الضفة الأخرى ..
.. و قرر بعدها أن يترك العراق كلها و أن يتوجه إلى أفريقيا ..
....... تابعونا ......
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 17 ....
* و في مدينة ( برقة ) ..
.. عاش صقر قريش /
*عبد الرحمن الداخل* .. حفيد الخلفاء و الأمراء .. عاش طريدا شريدا هو و أسرته الصغيرة و معهم مولى لهم اسمه ( بدر ) .. ، و تمر عليهم السنين و هم ينتظرون الفرج من الله و يسألونه ليل نهار أن يخلصهم من هذا الكرب و البلاء .. !!
.. ، و كل هذا الخراب و التشريد و الاقتتال و الدماء لم يكن لشئ إلا لأن (( السفاح )) و زبانيته طمعوا في أن يستولوا على عرش الخلافة .. !!!
.. ، و قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن كل ذلك سيحدث .. ، فقال في الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل / النعمان بن بشير :
*(( تكون النبوة فيكم ماشاء الله أن تكون .. ، ثم يرفعها اللهُ تعالى .. ، ثم تكون خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ .. ثم سكت ))*
.. ، و أصبح بأس المسلمين بينهم شديدا .. ، و أصبحت سيوف المسلمين تدور على رقابهم ، بعد أن كانت تدور لتجتث رقاب أعدائهم .. !!
.. ، و هذا أيضا أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .. ، فقال :
*(( سألت ربي ثلاثا .. ، فأعطاني اثنتينِ و منعني واحدة ؛ سألتُ ربي ألا يهلِكَ أمتي بالسَنَةِ ، فأعطانيها .. ، وسألتُهُ ألّا يهلِكَ أمتي بالغرَقِ ، فأعطانِيها .. ، وسألْته ألا يَجعَلَ بأسهم بينَهم ، فمنعنِيها ))*
.. ، فتلك الأحداث المؤسفة الموجعة التي نراها أو نسمع عنها بين المسلمين تعتبر من علامات الساعة التي تخبرنا بصدق نبوة رسولنا الكريم الذي لا ينطق عن الهوى .. ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :
(( لا تقوم السَّاعة حتى يفيض المال ، وتظهر الفتن .. ، ويكثر الهرج )) .. ، قالوا : ( و ما الهرج يا رسول اللَّهِ .. ؟!! )
.. ، قال : (( القَتل .. القتلُ .. القَتل .. ثلاثًا ))
.. ، ثم وصف رسول الله تلك الحالة المزرية التي سيصل إليها المسلمون قائلا :
*(( إنه ليس بقتلكم المشرِكِين ، و لكن قتل بعْضكم بعضا ، حتى يقتل الرجل جاره ، و يقتل أخاه ، و يقتل عمه ، و يقتل ابن عمه ))*
.. ، و بطبيعة الحال تعجب الصحابة عندما سمعوا منه هذا الكلام .. فكيف ينحدر الحال بالمسلمين إلى هذه الدرجة .. ؟!!
.. ، و لذلك سألوا النبي في دهشة :
(( و معنا عقولنا يومئذ ..؟!! ))
.. ، فرد عليهم قائلا :
*(( إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ، و يخلف له هَباء مِن الناسِ ، يحسِب أكثرهم أنهم على شيءٍ ، و لَيسوا على شيءٍ ))*
............... ........
🌹 *(( الأندلس ))* ....
.. ، و بعد تفكير عميق ..
خطر ببال عبد الرحمن الداخل أن يذهب إلى الأندلس ،
فهي أصلح البلدان لاستقباله لأنها أبعد الأماكن عن العباسيين
.. ، فطلب من مولاه ( بدر ) أن يسافر إلى الأندلس لدراسة الموقف ، و لمعرفة أحوالها السياسية و القوى المؤثرة في الحكم فيها ..
.. ، و بعد البحث الاستقصاء ..
تمكن ( بدر ) من إرسال كل ما يريده (( صقر قريش )) من المعلومات الهامة عن الموالين لبني أمية و المحبين لهم ..
.. ، و قد كان الكثير من القبائل في الأندلس يحبون
( بني أمية ) حبا شديدا .. و كذلك كان الحال في أقطار الدولة الإسلامية .. كان الكثير من المسلمين يحبون
( بني أمية ) لأنهم اشتهروا على مر العصور بالسخاء الشديد والسياسة والحكمة و اكتساب ثقة الناس و حسن معاملتهم و الجهاد في سبيل الله و نشر الدين و فتح البلاد ..
.. ، و لذلك كله كان لبني أمية داخل بلاد الأندلس الكثير من المريدين و المحبين .. حتى من غير ( بني أمية ) من القبائل الأخرى المختلفة ...
.. ، فبدأ عبد الرحمن الداخل يراسلهم حتى يتهيأوا لاستقباله ليدخل الأندلس في حمايتهم .. ، كما راسل قبائل (( البربر )) في الأندلس بعد أن عرف أنهم كانوا على خلاف شديد مع حاكم الأندلس (( يوسف الفهري )) الذي كان يطهدهم و يعاملهم معاملة ( عنصرية ) ، فيؤثر ( العرب ) عليهم ، و لذلك كانوا يقومون بثورات كبيرة ضده و يريدون التخلص منه ..
.. ، فأرسل (( عبد الرحمن الداخل )) إلى زعماء البربر في الأندلس يطلب منهم أن يعينوه و يدعموه ، فرأوا فيه من سيخلصهم من بطش
(( يوسف الفهري )) ...
........ تابعونا .........
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 17 ....
* و في مدينة ( برقة ) ..
.. عاش صقر قريش /
*عبد الرحمن الداخل* .. حفيد الخلفاء و الأمراء .. عاش طريدا شريدا هو و أسرته الصغيرة و معهم مولى لهم اسمه ( بدر ) .. ، و تمر عليهم السنين و هم ينتظرون الفرج من الله و يسألونه ليل نهار أن يخلصهم من هذا الكرب و البلاء .. !!
.. ، و كل هذا الخراب و التشريد و الاقتتال و الدماء لم يكن لشئ إلا لأن (( السفاح )) و زبانيته طمعوا في أن يستولوا على عرش الخلافة .. !!!
.. ، و قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن كل ذلك سيحدث .. ، فقال في الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل / النعمان بن بشير :
*(( تكون النبوة فيكم ماشاء الله أن تكون .. ، ثم يرفعها اللهُ تعالى .. ، ثم تكون خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ .. ثم سكت ))*
.. ، و أصبح بأس المسلمين بينهم شديدا .. ، و أصبحت سيوف المسلمين تدور على رقابهم ، بعد أن كانت تدور لتجتث رقاب أعدائهم .. !!
.. ، و هذا أيضا أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .. ، فقال :
*(( سألت ربي ثلاثا .. ، فأعطاني اثنتينِ و منعني واحدة ؛ سألتُ ربي ألا يهلِكَ أمتي بالسَنَةِ ، فأعطانيها .. ، وسألتُهُ ألّا يهلِكَ أمتي بالغرَقِ ، فأعطانِيها .. ، وسألْته ألا يَجعَلَ بأسهم بينَهم ، فمنعنِيها ))*
.. ، فتلك الأحداث المؤسفة الموجعة التي نراها أو نسمع عنها بين المسلمين تعتبر من علامات الساعة التي تخبرنا بصدق نبوة رسولنا الكريم الذي لا ينطق عن الهوى .. ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :
(( لا تقوم السَّاعة حتى يفيض المال ، وتظهر الفتن .. ، ويكثر الهرج )) .. ، قالوا : ( و ما الهرج يا رسول اللَّهِ .. ؟!! )
.. ، قال : (( القَتل .. القتلُ .. القَتل .. ثلاثًا ))
.. ، ثم وصف رسول الله تلك الحالة المزرية التي سيصل إليها المسلمون قائلا :
*(( إنه ليس بقتلكم المشرِكِين ، و لكن قتل بعْضكم بعضا ، حتى يقتل الرجل جاره ، و يقتل أخاه ، و يقتل عمه ، و يقتل ابن عمه ))*
.. ، و بطبيعة الحال تعجب الصحابة عندما سمعوا منه هذا الكلام .. فكيف ينحدر الحال بالمسلمين إلى هذه الدرجة .. ؟!!
.. ، و لذلك سألوا النبي في دهشة :
(( و معنا عقولنا يومئذ ..؟!! ))
.. ، فرد عليهم قائلا :
*(( إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ، و يخلف له هَباء مِن الناسِ ، يحسِب أكثرهم أنهم على شيءٍ ، و لَيسوا على شيءٍ ))*
............... ........
🌹 *(( الأندلس ))* ....
.. ، و بعد تفكير عميق ..
خطر ببال عبد الرحمن الداخل أن يذهب إلى الأندلس ،
فهي أصلح البلدان لاستقباله لأنها أبعد الأماكن عن العباسيين
.. ، فطلب من مولاه ( بدر ) أن يسافر إلى الأندلس لدراسة الموقف ، و لمعرفة أحوالها السياسية و القوى المؤثرة في الحكم فيها ..
.. ، و بعد البحث الاستقصاء ..
تمكن ( بدر ) من إرسال كل ما يريده (( صقر قريش )) من المعلومات الهامة عن الموالين لبني أمية و المحبين لهم ..
.. ، و قد كان الكثير من القبائل في الأندلس يحبون
( بني أمية ) حبا شديدا .. و كذلك كان الحال في أقطار الدولة الإسلامية .. كان الكثير من المسلمين يحبون
( بني أمية ) لأنهم اشتهروا على مر العصور بالسخاء الشديد والسياسة والحكمة و اكتساب ثقة الناس و حسن معاملتهم و الجهاد في سبيل الله و نشر الدين و فتح البلاد ..
.. ، و لذلك كله كان لبني أمية داخل بلاد الأندلس الكثير من المريدين و المحبين .. حتى من غير ( بني أمية ) من القبائل الأخرى المختلفة ...
.. ، فبدأ عبد الرحمن الداخل يراسلهم حتى يتهيأوا لاستقباله ليدخل الأندلس في حمايتهم .. ، كما راسل قبائل (( البربر )) في الأندلس بعد أن عرف أنهم كانوا على خلاف شديد مع حاكم الأندلس (( يوسف الفهري )) الذي كان يطهدهم و يعاملهم معاملة ( عنصرية ) ، فيؤثر ( العرب ) عليهم ، و لذلك كانوا يقومون بثورات كبيرة ضده و يريدون التخلص منه ..
.. ، فأرسل (( عبد الرحمن الداخل )) إلى زعماء البربر في الأندلس يطلب منهم أن يعينوه و يدعموه ، فرأوا فيه من سيخلصهم من بطش
(( يوسف الفهري )) ...
........ تابعونا .........
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 16 ....
* أمسك رجال الشرطة العباسية بهشام .. ذلك الغلام الصغير البريئ الذي لم يتجاوز من العمر ال 13 عاما ..
.. ، و ذبحوه أمام أخيه
(( عبد الرحمن بن الداخل )) ..
، و ما نقموا منه إلا إنه من
( بني أمية ) .. !!!!!
، و اضطر (( عبد الرحمن الداخل )) إلى أن يعبر نهر الفرات وحده .. لا يستطيع أن يتكلم أو يفكر من شدة الحزن .. !!!
.. ، و لم يكن (( صقر قريش )) قد تجاوز ال 19 من عمره و هو يمر بتلك الأحداث العصيبة .. ، و كان عليه أن يتخذ قرارا سريعا .. ، فقرر أن يرحل إلى ( القيروان ) في بلاد المغرب لأن أخواله كانوا من البربر فأراد أن يختبئ عندهم من بطش السفاح العباسي ..
.. ، فبدأ هذا (( الصقر الصغير )) المكلوم رحلة هروب طويلة جدا و خطيرة .. بدأها العراق .. حتى وصل إلى مصر .. ثم ليبيا .. ثم وصل إلى بلاد المغرب .. ، و كان أهم شيئ في تلك الرحلة أن يخفي شخصيته تماما .. ، فالسفاح كان قد بسط نفوذه على معظم البلاد الإسلامية ، و نشر جنوده و عيونه في كل مكان .. !!
.......... ...............
.. ، و دخل صقر قريش
(( عبد الرحمن الداخل )) مدينة القيروان .. ، فتفاجأ بأن الأوضاع فيها كانت مأساوية للغاية
.. ، حيث وجد هناك ثورة كبيرة جداً للخوارج ضد والي ( إفريقية : تونس ) عبد الرحمن بن حبيب الفهري ..
.. ، و كان (( الفهري )) هذا .. و هو من أحفاد عقبة بن نافع .. معينا من قبل الخلافة الأموية .. ، و لكنه كان يريد أن يستغل تلك الأحداث السياسية المتدهورة في دولة الخلافة ، و انشغال الخليفة العباسي ( السفاح ) بتصفية أمراء بني أمية ليستقل هو بالشمال الإفريقي كله و يفصله عن سلطان الخلافة العباسية .. ، كما كان يطمع في أن يصبح حاكما على بلاد الأندلس ..!!
.. ، و بالفعل نجح
(( عبد الرحمن الفهري )) في مخططه و قضى على ثورة الخوارج و قتل رؤوسهم .. ، كما قضى على تمرد البربر الذين كانوا رافضين لحكمه .. ، و بذلك بسط نفوذه على كل بلاد المغرب .. ، و لكنه لم يتمكن من حكم بلاد الأندلس .. !!
، و قام (( عبد الرحمن الفهري )) هو الآخر بمذابح ضد أمراء ( بني أمية ) الذين كان يفرون من سيوف العباسيين إلى بلاد المغرب .. ، فقد كان (( الفهري )) يخشى من بني أمية أن يزيحوه عن الحكم ليحاولوا استعادة ملكهم ، و يدعوا لقيام دولتهم من جديد .. !!
.. ، و كما تعلمون فالخوارج أيضا يكرهون ( بني أمية ) كراهية شديدة .. ، و لذلك فبمجرد أن وصل (( صقر قريش )) إلى القيروان اجتمع عليه الخوارج و كادوا أن يقتلوه .. !!
.. ، فهرب منهم إلى برقة في ليبيا .. ، و مكث هناك
أربع سنوات كاملة مختبئاً عند بعض أخواله ، حتى مات الخليفة العباسي ( السفاح ) .. في سنة 136هـ .. و تولى الخلافة من بعده أخوه /
أبو جعفر المنصور ..
.. ، فجلس (( صقر قريش )) يفكر :
(( ماذا أفعل .. ؟!!
هل سأظل مختفياً طيلة العمر .. ؟!!
.. ، أم أظهر من جديد .. ؟!!
.. ، و لكن كيف أظهر .. ؟!!
.. إن ظهرت في الشام قتلني العباسيون ..
.. ، و إن ظهرت في المغرب قتلني (( عبد الرحمن الفهري ))
.. ، أو قتلني الخوارج .. !!!
.. ، و هل أظل مختبئا في مكاني و أنا سليل الخلفاء و الأمراء .. ؟!!
.. ، أظل متخفيا هكذا كالمجرمين و اللصوص ، و أهلي و عشيرتي يقتلون و يذبحون في كل مكان ..!!!
.. ، أم أخرج و أحاول أن أقيم للأمويين مجدا جديدا ..؟!! ))
* و كان صقر قريش وقتها شابا صغيرا في ال 23 من عمره
.......... تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 16 ....
* أمسك رجال الشرطة العباسية بهشام .. ذلك الغلام الصغير البريئ الذي لم يتجاوز من العمر ال 13 عاما ..
.. ، و ذبحوه أمام أخيه
(( عبد الرحمن بن الداخل )) ..
، و ما نقموا منه إلا إنه من
( بني أمية ) .. !!!!!
، و اضطر (( عبد الرحمن الداخل )) إلى أن يعبر نهر الفرات وحده .. لا يستطيع أن يتكلم أو يفكر من شدة الحزن .. !!!
.. ، و لم يكن (( صقر قريش )) قد تجاوز ال 19 من عمره و هو يمر بتلك الأحداث العصيبة .. ، و كان عليه أن يتخذ قرارا سريعا .. ، فقرر أن يرحل إلى ( القيروان ) في بلاد المغرب لأن أخواله كانوا من البربر فأراد أن يختبئ عندهم من بطش السفاح العباسي ..
.. ، فبدأ هذا (( الصقر الصغير )) المكلوم رحلة هروب طويلة جدا و خطيرة .. بدأها العراق .. حتى وصل إلى مصر .. ثم ليبيا .. ثم وصل إلى بلاد المغرب .. ، و كان أهم شيئ في تلك الرحلة أن يخفي شخصيته تماما .. ، فالسفاح كان قد بسط نفوذه على معظم البلاد الإسلامية ، و نشر جنوده و عيونه في كل مكان .. !!
.......... ...............
.. ، و دخل صقر قريش
(( عبد الرحمن الداخل )) مدينة القيروان .. ، فتفاجأ بأن الأوضاع فيها كانت مأساوية للغاية
.. ، حيث وجد هناك ثورة كبيرة جداً للخوارج ضد والي ( إفريقية : تونس ) عبد الرحمن بن حبيب الفهري ..
.. ، و كان (( الفهري )) هذا .. و هو من أحفاد عقبة بن نافع .. معينا من قبل الخلافة الأموية .. ، و لكنه كان يريد أن يستغل تلك الأحداث السياسية المتدهورة في دولة الخلافة ، و انشغال الخليفة العباسي ( السفاح ) بتصفية أمراء بني أمية ليستقل هو بالشمال الإفريقي كله و يفصله عن سلطان الخلافة العباسية .. ، كما كان يطمع في أن يصبح حاكما على بلاد الأندلس ..!!
.. ، و بالفعل نجح
(( عبد الرحمن الفهري )) في مخططه و قضى على ثورة الخوارج و قتل رؤوسهم .. ، كما قضى على تمرد البربر الذين كانوا رافضين لحكمه .. ، و بذلك بسط نفوذه على كل بلاد المغرب .. ، و لكنه لم يتمكن من حكم بلاد الأندلس .. !!
، و قام (( عبد الرحمن الفهري )) هو الآخر بمذابح ضد أمراء ( بني أمية ) الذين كان يفرون من سيوف العباسيين إلى بلاد المغرب .. ، فقد كان (( الفهري )) يخشى من بني أمية أن يزيحوه عن الحكم ليحاولوا استعادة ملكهم ، و يدعوا لقيام دولتهم من جديد .. !!
.. ، و كما تعلمون فالخوارج أيضا يكرهون ( بني أمية ) كراهية شديدة .. ، و لذلك فبمجرد أن وصل (( صقر قريش )) إلى القيروان اجتمع عليه الخوارج و كادوا أن يقتلوه .. !!
.. ، فهرب منهم إلى برقة في ليبيا .. ، و مكث هناك
أربع سنوات كاملة مختبئاً عند بعض أخواله ، حتى مات الخليفة العباسي ( السفاح ) .. في سنة 136هـ .. و تولى الخلافة من بعده أخوه /
أبو جعفر المنصور ..
.. ، فجلس (( صقر قريش )) يفكر :
(( ماذا أفعل .. ؟!!
هل سأظل مختفياً طيلة العمر .. ؟!!
.. ، أم أظهر من جديد .. ؟!!
.. ، و لكن كيف أظهر .. ؟!!
.. إن ظهرت في الشام قتلني العباسيون ..
.. ، و إن ظهرت في المغرب قتلني (( عبد الرحمن الفهري ))
.. ، أو قتلني الخوارج .. !!!
.. ، و هل أظل مختبئا في مكاني و أنا سليل الخلفاء و الأمراء .. ؟!!
.. ، أظل متخفيا هكذا كالمجرمين و اللصوص ، و أهلي و عشيرتي يقتلون و يذبحون في كل مكان ..!!!
.. ، أم أخرج و أحاول أن أقيم للأمويين مجدا جديدا ..؟!! ))
* و كان صقر قريش وقتها شابا صغيرا في ال 23 من عمره
.......... تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 18 ....
📜 أرسل ( بدر ) رسالة من الأندلس إلى مولاه صقر قريش/
*عبد الرحمن الداخل* يخبره فيها بأن الظروف مهيأة لاستقباله ، و أن قبائل الأندلس الموالية لبني أمية في انتظار وصوله ..
.. ، فتجهز *صقر قريش* للإبحار من ( برقة ) نحو الأندلس راجيا أن يجد فيها الأمن و الأمان و الاستقرار ..
.. ، و لكن الحقيقة أن الأوضاع في الأندلس في ذلك الوقت كانت مأساوية و خطيرة للغاية ..
.. ، و ذلك منذ أن ترك أمراءها جهاد الفرنجة في الشمال فلم يخرجوا إلى مزيد من الفتوحات عندما كثرت بينهم الأموال و الغنائم فتعلقت قلوبهم بالدنيا ، و انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة ..!!
.. ، لقد انقسم المسلمون في الأندلس إلى عدة فرق و أحزاب متناحرة ، و ظهرت فيها النزعات القبلية و الدعايات العنصرية ، فكل فريق يريد أن يمتلك و يحكم و يسيطر .. !!
.. ، و الأخطر من ذلك أن فكر ( الخوارج ) التكفيريين كان قد وصل من العراق و الشام إلى ( الأندلس ) فوجد فيها أرضا خصبة لينمو و يترعرع و ينتشر .. ، خاصة بين قبائل البربر الذين كانوا يعانون من الاضطهاد و الظلم الشديد من قبل حاكم الأندلس (( يوسف الفهري )) ..
.. ، و بطبيعة الحال كان سقوط الخلافة الأموية بهذا الشكل البشع الذي رأيناه ، و انشغال العباسيين بقتالهم و تصفيتهم سببا رئيسا في ضياع ( قضية الأندلس ) و سقوطها تماما من الأذهان ، فاستطاع *يوسف الفهري* أن ينفصل بالأندلس عن الخلافة الإسلامية ... !!
.. ، و أدى كل ذلك .. مع الأسف .. إلى أن فقد المسلمون جزء كبيرا من الأراضي الإسلامية التي كانت قد فتحت في فرنسا .. ، كما استطاع الفرنجة أن يؤسسوا لأنفسهم مملكة نصرانية في الشمال الغربي للأندلس سميت ب
(( مملكة ليون )) .. !!
.. ، و بسبب كل تلك الأوضاع المتردية كان الإسلام على وشك أن ينتهي تماما من بلاد الأندلس ، و أصبح أمرها يحتاج إلى ( معجزة إلهية ) لإصلاحه ....
.. ، و بالفعل .. حدثت تلك المعجزة الإلهية بوصول البطل العظيم / عبد الرحمن الداخل (( *صقر قريش* )) بسلامة الله إلى الأراضي الأندلسية في شهر ذي الحجة من سنة 138 هجرية ..
......... تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 18 ....
📜 أرسل ( بدر ) رسالة من الأندلس إلى مولاه صقر قريش/
*عبد الرحمن الداخل* يخبره فيها بأن الظروف مهيأة لاستقباله ، و أن قبائل الأندلس الموالية لبني أمية في انتظار وصوله ..
.. ، فتجهز *صقر قريش* للإبحار من ( برقة ) نحو الأندلس راجيا أن يجد فيها الأمن و الأمان و الاستقرار ..
.. ، و لكن الحقيقة أن الأوضاع في الأندلس في ذلك الوقت كانت مأساوية و خطيرة للغاية ..
.. ، و ذلك منذ أن ترك أمراءها جهاد الفرنجة في الشمال فلم يخرجوا إلى مزيد من الفتوحات عندما كثرت بينهم الأموال و الغنائم فتعلقت قلوبهم بالدنيا ، و انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة ..!!
.. ، لقد انقسم المسلمون في الأندلس إلى عدة فرق و أحزاب متناحرة ، و ظهرت فيها النزعات القبلية و الدعايات العنصرية ، فكل فريق يريد أن يمتلك و يحكم و يسيطر .. !!
.. ، و الأخطر من ذلك أن فكر ( الخوارج ) التكفيريين كان قد وصل من العراق و الشام إلى ( الأندلس ) فوجد فيها أرضا خصبة لينمو و يترعرع و ينتشر .. ، خاصة بين قبائل البربر الذين كانوا يعانون من الاضطهاد و الظلم الشديد من قبل حاكم الأندلس (( يوسف الفهري )) ..
.. ، و بطبيعة الحال كان سقوط الخلافة الأموية بهذا الشكل البشع الذي رأيناه ، و انشغال العباسيين بقتالهم و تصفيتهم سببا رئيسا في ضياع ( قضية الأندلس ) و سقوطها تماما من الأذهان ، فاستطاع *يوسف الفهري* أن ينفصل بالأندلس عن الخلافة الإسلامية ... !!
.. ، و أدى كل ذلك .. مع الأسف .. إلى أن فقد المسلمون جزء كبيرا من الأراضي الإسلامية التي كانت قد فتحت في فرنسا .. ، كما استطاع الفرنجة أن يؤسسوا لأنفسهم مملكة نصرانية في الشمال الغربي للأندلس سميت ب
(( مملكة ليون )) .. !!
.. ، و بسبب كل تلك الأوضاع المتردية كان الإسلام على وشك أن ينتهي تماما من بلاد الأندلس ، و أصبح أمرها يحتاج إلى ( معجزة إلهية ) لإصلاحه ....
.. ، و بالفعل .. حدثت تلك المعجزة الإلهية بوصول البطل العظيم / عبد الرحمن الداخل (( *صقر قريش* )) بسلامة الله إلى الأراضي الأندلسية في شهر ذي الحجة من سنة 138 هجرية ..
......... تابعونا ..........
🎀 بسام محرم 🎀
⭐*زمن العزة في رمضان*
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 19 ....
💦 و على قارب صغير لأحد الصيادين وصل الشاب الأموي الصغير *عبد الرحمن الداخل* *صقر قريش* وحده إلى السواحل الأندلسية .. ، فاستقبله مولاه ( بدر ) و أخذه لمقابلة زعماء القبائل الموالية لبني أمية .. ، فاستقبلوه استقبالا عظيما و فرحوا به فرحا شديدا ، فقد رأوا فيه الأمل في نهضة جديدة للأندلس ..
.. ، و ذهب *صقر قريش* في البداية إلى (( إشبيلية )) ، فاستطاع أن يجمع فيها عددا كبيرا من أنصاره من القبائل العربية ، و كذلك من قبائل البربر ( *الأمازيغ* ) .. ، كما انضمت إليهم بعض القبائل التي كانت تكره حاكم الأندلس الحالي
(( يوسف الفهري )) كرها شديدا و تتمنى التخلص منه ..
.. ، و كانوا جميعا يعتبرون أن عبد الرحمن الداخل هو الأحق بحكم الأندلس من (( يوسف الفهري )) هذا الذي ضيع مصالح البلاد و العباد ، و زرع بين أهل الأندلس الشقاق و العداوة و البغضاء ..
** كان عبد الرحمن الداخل شابا حكيما عادلا ، ولم يكن يحب أن تراق دماء المسلمين من أجل الصراع على الحكم .. ، و لذلك أرسل عدة رسائل إلى (( يوسف الفهري )) ليتودد إليه ، و يطلب منه أن يسلمه حكم الأندلس سلميا بصفته أحد الأمراء الأمويين ، فهو حفيد أمير المؤمنين الأسبق /
هشام بن عبد الملك .. ، و وعده عبد الرحمن الداخل بأن يجعل له مكانة كبيرة في دولته و أن يكون وزيرا من وزرائه .. ، و لكن يوسف الفهري رفض ذلك العرض رفضا قاطعا .. ، و قرر أن يقاتل عبد الرحمن الداخل و أنصاره بكل ما أوتي من قوة .. !!
.. ، و بالفعل جمع يوسف الفهري جنوده و كون جيشه و استعد للقتال ..
.. ، و لم يكن صقر قريش يتمنى ذلك ..
.. ، و لكن أوضاع الأندلس في ظل تلك الثورات التي كانت لا تنتهي ، و في ظل الفتن و الصراعات الداخلية الطاحنة التي مزقت البلاد و فرقت شمل المسلمين جعلته يرى أن
( الحل العسكري ) أصبح حتميا لإنقاذ الأندلس و أهلها من الضياع ... !!
.............. .......
🔥 *معركة المصارة* ....
.. ، تحرك (( صقر قريش )) مع أنصاره في طريقهم نحو العاصمة الأندلسية (( قرطبة )) .. ، فالتقوا مع جيش (( الفهري )) في معركة المصارة .. ، و دار بينهم قتال شديد انتصر فيه عبد الرحمن الداخل انتصارا ساحقا .. ، و فر يوسف الفهري بجيشه من أرض المعركة .. !!
.. ، فأراد أنصار عبد الرحمن الداخل أن يتتبعوا فلول (( الفهري )) ليقضوا عليهم و يستولوا على الغنائم ..
.. ، و لكن (( صقر قريش )) نهاهم عن ذلك ، و قال لهم كلمات تظهر مدى حكمته و فهمه الواسع و نظرته البعيدة .. قال :
*(( لا تستأصلوا شأفه أعداء ترجون صداقتهم ، و استبقوهم لمن هم أشد عداوة منهم ))*
⚡ .. ، فقد كان عبد الرحمن الداخل يدرك من هو
(( العدو الحقيقي )) الذي يجب أن يتحد المسلمون و يبذلوا الجهد من أجل استئصاله .. ، كما أن إخوانهم المسلمين الذين بغوا عليهم و قاتلوهم لا يجوز شرعا أن يعاملوهم معاملة العدو الكافر .. ، فلا يجوز أن يتتبعوا الفارين منهم .. ، و لا أن يقتلوا أسيرهم .. ، و لا ان يجهزوا على جريحهم .. ، و لا حتى أن يغنموا منهم .. !!!!
............... ........
*(( الطريق إلى قرطبة ))*
.. ، و كانت هزيمة (( الفهري )) هزيمة بالغة ، حتى أن
صقر قريش و أنصاره لم يجدوا أحدا منهم في طريقهم إلى قصر الحكم في قرطبة .. !!
.. ، فلما وصل عبد الرحمن الداخل إلى ضواحي قرطبة أرادت بعض القبائل الموالية له أن تقتحم قصر الإمارة لتستولي على ما فيه من الذهب و الأموال الخاصة بيوسف الفهري و لتسبي نساءه و أبناءه ، فقد كانت قلوبهم ممتلئة كراهية و غلا على يوسف الفهري بسبب ما فعله فيهم ..
.. ، و لكن عبد الرحمن الداخل رفض ذلك تماما .. ، و أمر أنصاره أن يمكثوا في ضواحي قرطبة ثلاثة أيام كاملة حتى يترك الفرصة أمام نساء يوسف الفهري و أهله أن يجمعوا أمتعتهم و أموالهم ، و يرحلوا من قرطبة في أمان كامل دون أن يعتدي عليهم أحد ..
.. ، فكان هذا الموقف الكريم هو أول المواقف التي أظهرت لأهل الأندلس سمو أخلاق عبد الرحمن الداخل و عفافه و حسن نيته ...
.. ، ثم دخل صقر قريش قصر الحكم في قرطبة ، و استطاع أن يمتلك زمام الأمور في الأندلس كلها .. ، فلقب من وقتها بعبد الرحمن ( الداخل ) لأنه أول من دخل من بني أمية (( قرطبة )) عاصمة الأندلس حاكما لها ..
...... تابعونا ......
🎀 بسام محرم 🎀
🪩 *جوهرة العالم*🪩
.... الحلقة 19 ....
💦 و على قارب صغير لأحد الصيادين وصل الشاب الأموي الصغير *عبد الرحمن الداخل* *صقر قريش* وحده إلى السواحل الأندلسية .. ، فاستقبله مولاه ( بدر ) و أخذه لمقابلة زعماء القبائل الموالية لبني أمية .. ، فاستقبلوه استقبالا عظيما و فرحوا به فرحا شديدا ، فقد رأوا فيه الأمل في نهضة جديدة للأندلس ..
.. ، و ذهب *صقر قريش* في البداية إلى (( إشبيلية )) ، فاستطاع أن يجمع فيها عددا كبيرا من أنصاره من القبائل العربية ، و كذلك من قبائل البربر ( *الأمازيغ* ) .. ، كما انضمت إليهم بعض القبائل التي كانت تكره حاكم الأندلس الحالي
(( يوسف الفهري )) كرها شديدا و تتمنى التخلص منه ..
.. ، و كانوا جميعا يعتبرون أن عبد الرحمن الداخل هو الأحق بحكم الأندلس من (( يوسف الفهري )) هذا الذي ضيع مصالح البلاد و العباد ، و زرع بين أهل الأندلس الشقاق و العداوة و البغضاء ..
** كان عبد الرحمن الداخل شابا حكيما عادلا ، ولم يكن يحب أن تراق دماء المسلمين من أجل الصراع على الحكم .. ، و لذلك أرسل عدة رسائل إلى (( يوسف الفهري )) ليتودد إليه ، و يطلب منه أن يسلمه حكم الأندلس سلميا بصفته أحد الأمراء الأمويين ، فهو حفيد أمير المؤمنين الأسبق /
هشام بن عبد الملك .. ، و وعده عبد الرحمن الداخل بأن يجعل له مكانة كبيرة في دولته و أن يكون وزيرا من وزرائه .. ، و لكن يوسف الفهري رفض ذلك العرض رفضا قاطعا .. ، و قرر أن يقاتل عبد الرحمن الداخل و أنصاره بكل ما أوتي من قوة .. !!
.. ، و بالفعل جمع يوسف الفهري جنوده و كون جيشه و استعد للقتال ..
.. ، و لم يكن صقر قريش يتمنى ذلك ..
.. ، و لكن أوضاع الأندلس في ظل تلك الثورات التي كانت لا تنتهي ، و في ظل الفتن و الصراعات الداخلية الطاحنة التي مزقت البلاد و فرقت شمل المسلمين جعلته يرى أن
( الحل العسكري ) أصبح حتميا لإنقاذ الأندلس و أهلها من الضياع ... !!
.............. .......
🔥 *معركة المصارة* ....
.. ، تحرك (( صقر قريش )) مع أنصاره في طريقهم نحو العاصمة الأندلسية (( قرطبة )) .. ، فالتقوا مع جيش (( الفهري )) في معركة المصارة .. ، و دار بينهم قتال شديد انتصر فيه عبد الرحمن الداخل انتصارا ساحقا .. ، و فر يوسف الفهري بجيشه من أرض المعركة .. !!
.. ، فأراد أنصار عبد الرحمن الداخل أن يتتبعوا فلول (( الفهري )) ليقضوا عليهم و يستولوا على الغنائم ..
.. ، و لكن (( صقر قريش )) نهاهم عن ذلك ، و قال لهم كلمات تظهر مدى حكمته و فهمه الواسع و نظرته البعيدة .. قال :
*(( لا تستأصلوا شأفه أعداء ترجون صداقتهم ، و استبقوهم لمن هم أشد عداوة منهم ))*
⚡ .. ، فقد كان عبد الرحمن الداخل يدرك من هو
(( العدو الحقيقي )) الذي يجب أن يتحد المسلمون و يبذلوا الجهد من أجل استئصاله .. ، كما أن إخوانهم المسلمين الذين بغوا عليهم و قاتلوهم لا يجوز شرعا أن يعاملوهم معاملة العدو الكافر .. ، فلا يجوز أن يتتبعوا الفارين منهم .. ، و لا أن يقتلوا أسيرهم .. ، و لا ان يجهزوا على جريحهم .. ، و لا حتى أن يغنموا منهم .. !!!!
............... ........
*(( الطريق إلى قرطبة ))*
.. ، و كانت هزيمة (( الفهري )) هزيمة بالغة ، حتى أن
صقر قريش و أنصاره لم يجدوا أحدا منهم في طريقهم إلى قصر الحكم في قرطبة .. !!
.. ، فلما وصل عبد الرحمن الداخل إلى ضواحي قرطبة أرادت بعض القبائل الموالية له أن تقتحم قصر الإمارة لتستولي على ما فيه من الذهب و الأموال الخاصة بيوسف الفهري و لتسبي نساءه و أبناءه ، فقد كانت قلوبهم ممتلئة كراهية و غلا على يوسف الفهري بسبب ما فعله فيهم ..
.. ، و لكن عبد الرحمن الداخل رفض ذلك تماما .. ، و أمر أنصاره أن يمكثوا في ضواحي قرطبة ثلاثة أيام كاملة حتى يترك الفرصة أمام نساء يوسف الفهري و أهله أن يجمعوا أمتعتهم و أموالهم ، و يرحلوا من قرطبة في أمان كامل دون أن يعتدي عليهم أحد ..
.. ، فكان هذا الموقف الكريم هو أول المواقف التي أظهرت لأهل الأندلس سمو أخلاق عبد الرحمن الداخل و عفافه و حسن نيته ...
.. ، ثم دخل صقر قريش قصر الحكم في قرطبة ، و استطاع أن يمتلك زمام الأمور في الأندلس كلها .. ، فلقب من وقتها بعبد الرحمن ( الداخل ) لأنه أول من دخل من بني أمية (( قرطبة )) عاصمة الأندلس حاكما لها ..
...... تابعونا ......
🎀 بسام محرم 🎀