قناة مسجد الهدي المحمدي
2.77K subscribers
13 photos
114 videos
46 files
189 links
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
متى كانت آخر مرة تغنيت فيها بالقرآن الكريم؟
إن من الأحاديث النبوية المشرفة التي تبين درجة عالية من درجات حسن الخلق، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن يسّرَ على معسرٍ، يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ ، ومن سترَ مسلمًا ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ، واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه» وأولها تفريج الكربات، إذ لا ينفك أحد أن يقع في كرب؛ فلا يستكثر المرء شيئاً يفرج به عن إخوانه كربهم، رجاء أن يفرج الله تعالى عنه كُرب الآخرة، فكرب الآخرة هي الأهم وهي الأصعب، وهي التي يمكن أن توقع المرء في المحن والمصائب التي لا فكاك منها-عياذا بالله تعالى- وطريق المرء لدفع ذلك عن نفسه هو أن يفرج عن إخوانه كُرب الدنيا، فيرفع عنهم الكربة من أصلها، حتى يعودوا كأن لم يكن بهم كرب ولا غم ولا حزن ولا ضيق ولا نكد.
وكذلك أن ييسر على إخوانه شيئاً ويسترهم إذا رأى منهم ما يكره، لا أن يسارع في فضحهم ونشر ذلاتهم، ليكون ذلك سبباً لستر الله له في الدنيا والآخرة، والقضية المهمة هي أن يكون المرء في عون إخوانه؛ فيساعدهم ويواسيهم ويسارع في قضاء حوائجهم، ولا يقصر في ذلك ولا يظن أنه إذا أعان إخوانه فسيضيع عليه شيء، بل ستكون إعانته لهم هي سبب عون الله تعالى ومدده له.
إن هذه الأخلاق من أهم ما ينبغي أن يقوم به المرء منا، خاصة في هذه الأيام؛ حتى ولو كان ذلك في الدائرة القريبة منه، ثم يتوسع بعد ذلك في البذل، ولا يخاف من وقت يضيع، ولا من مال يُنفق، ولا من جهد يتبدد؛ فكل ذلك مما أمده الله تعالى به، وهو سبحانه وتعالى سيثيبه عليه في الدنيا والآخرة، ما دام على هذا الحال من البذل لإخوانه.
ـــــــــــــــــــــــــــ 
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
إن الدعاء والتضرع والتملق لله تعالى من أعمال البر المطلوبة في كل الأيام، وخاصة في هذه الأيام التي يستعد فيها المؤمنون لخير أيام الدنيا في العشر الأوائل من ذي الحجة؛ فينبغي أن يكون للمؤمن نصيب من الدعاء كما قال سبحانه وتعالى: (ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعًا وَخُفۡيَةً‌ۚ إِنَّهُ ۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ¤ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِى ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفًا وَطَمَعًا‌ۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ) [ الأعراف: ٥٥-٥٦ ] .
فليكن للمرء وقت يدعو فيه ربه جل وعلا، ويتململ بين يديه بقلب وجل خاشع؛ أن يحفظه في يومه وليلته، وأن يكون في ضمان الله سبحانه وتعالى ورعايته؛ فيضمن له سبحانه وتعالى عمله وحاله، وقلبه وبدنه، ويعينه ويحفظه، ويوفقه ويسدده، ويمنع عنه مواقع السوء والغفلة، وموارد الهلاك والردى والبعد عن الله تعالى؛ وذلك لأن المرء إن لم يحفظه الله جل وعلا في يومه؛ تشتت عليه يومه، ووقع في الغفلة، وصار إلى البعد والتفريط والتقصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله. 
وينبغي كذلك أن يحرص المرء منا على أن يقدم بين يدي دعائه عملاً صالحاً ليكون ذلك من أسباب استجابة الله تعالى له؛ فكما جاء في حديث الثلاثة الذين سدّت عليهم الصخرة باب الغار، أنهم قالوا- كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم-: «لَا يُنْجِيكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ تَعَالَى بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ» فيقدم المرء عملاً صالحاً كبر الوالدين، وصلة الأرحام، والقيام بمصالح المسلمين، ومصالح الدين، والصيام، والقيام، والصدقة، وتعلم العلم النافع، وكل عمل يشابه ذلك؛ ثم يتوسل -آملاً في وجه الله تعالى- بما يظنه أوثق أعماله الصالحة؛ فكل عمل صالح موثوق يأتيه المرء على الإخلاص لله تعالى يمكن أن يرفع إليه -سبحانه- ويستجاب به الدعاء؛ والله تبارك وتعالى هو خير مسؤول وخير مأمول ألا يخيب من دعاه.
ـــــــــــــــــــــــــــ 
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
كلمة الجمعة:
سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
- وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٢٠)
ـــــــــــــــــــــــــــ
إن قول الله تعالى في سورة الأنعام ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام:٢٠] لهو دليل آخر على معرفة أهل الكتاب بصدق رسالة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك لأن الضمير في كلمة: (يَعْرِفُونَهُ) في هذه الآية إما عائد على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما عائد على القرآن الكريم، وعلى كلا الوجهين فالآية حجة عليهم؛ لأن القرآن الكريم هو الآية المعجزة التي من ضمن إعجازها: التصديق بنبوة النبي صَلَّى الله عليه وَسَلم.
والكلام على الوجه الأول ‐ أن الضمير عائد على النبي صلى الله عليه وسلم- قد سبقت الإشارة إليه في تفسير آية سورة البقرة: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:١٤٦]، أما الوجه الثاني - أن الضمير عائد على القرآن الكريم- فهو الأقرب لسياق الآيات؛ لأن الآية السابقة في سورة الأنعام وهي قوله تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ﴾ [الأنعام:١٩] كان الكلام فيها على إنذار المشركين وكل من بلغته الدعوة، بالقرآن الكريم؛ ثم انتقل الكلام بعدها إلى إظهار دليل على صدق الرسول فيما جاء به بقوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) ليثبت استشهاداً جديدًا على صدق القرآن الكريم.
فالمشركون بعدما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يذهبون لأهل الكتاب ليسألونهم عن صدقه؛ فكانوا يسألون ورقة ابن نوفل وكان من متنصرة العرب أو غيره، فكانت شهادته عند المشركين موثوقًا بها، فحاءت الآية لتسجل على أهل الكتاب وجوب أن يؤدوا هذه الشهادة الصحيحة عندهم بأن هذا القرآن صادق، وأنه منزل من عند الله تعالى، وأنه هو الكتاب الباقي الخاتم، وأنه هو الكتاب المهيمن على كل الكتب السابقة، وأنه أُنزل تبياناً لكل شيء، وهدىً وموعظةً وبشرى؛ فإذا كانوا يعرفون ذلك، فبالتالي فمن جاء بهذا الكتاب هو الصادق الأمين صَلَّى الله عليه وَسَلم، المعلوم عندهم صفته أيضاً؛ فأقامت هذه الآية وآية سورة البقرة الحجة على علماء أهل الكتاب بمعرفتهم بالرسول الخاتم ومعرفتهم بالقرآن الكريم؛ مما لا يكون معه مجال لأي تشكيك أو شبهات يلقيها المستشرقون أو أذنابهم!
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
أوشكت الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة أن تبدأ، وهي الأيام التي بيّن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيمتها وفضلها في قوله: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».
وفي ذلك فرصة عظيمة ليعُمَّ العمل الصالح جميع المؤمنين فيكون سبباً لرفع البلاء، ولترتفع كذلك عنا هذه الغفلة التي قد أصابتنا؛ إذ لا نشعر باقتراب هذه الأيام ولا يظهر علينا تعظيم ولا إجلال لها، ولا رفع لشأنها نشعر به في قلوبنا، فضلاً عن القيام بالأعمال الصالحة وتفريغ الوقت والجهد لتحصيل فضلها وثوابها؛ وكأنها كبقية أيام الدنيا!
وقد بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: « ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله » استحباب كل الأعمال الصالحة في هذه الأيام، فكان على المرء التفتيش عن الأعمال الصالحة التي قصر فيها ليسعى في تحصيلها؛ فلا يقصر في أن يأتي بأي عمل صالح يستطيعه في تلك الأيام، ولا يستثقله ولا يعجز عنه، فمهما كانت أشغاله وأحواله فإنه يستطيع أن يعمل عملاً صالحاً كائناً ما كان هذا العمل، فإن كان قليلاً فهو مضاعف الأجر، وإن كان كثيراً فقد فاز بما يناسبه من الأجر الكثير؛ لتكون هذه الأيام وتلك المواسم من مواسم الرحمة بداية لتيقظ المرء منا مرة أخرى، ولينفض عن نفسه ثوبَ الغفلة، وليتشوف لما عند الله تعالى من الفضل والكرامة، وليتسابق وليتنافس فيها لتحصيل الدرجة والمنزلة العالية في القرب من الله تعالى، كما قال سبحانه: (وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ) [ المطففين: ٢٦ ].
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أين الأشواق إلى أيام عشر ذي الحجة؟
لما كان الصيام داخلاً في الأعمال الصالحة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاستكثار منها في عشر ذي الحجة، خير أيام الدنيا؛ فإنه ينبغي أن يعزم المرء على صيام هذه الأيام عزماً أكيداً وأن يستعين الله تعالى ويدعوه أن يوفقه لذلك.
وقد صحح جمع من أهل الحديث، حديث أم المؤمنين السيدة حفصة رضي الله عنها: «كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يصومُ تسعَ ذي الحجَّةِ، ويومَ عاشوراءَ ، وثلاثةَ أيَّامٍ من كلِّ شَهْرٍ، أوَّلَ اثنينِ منَ الشَّهرِ والخميسَ» لذلك لا ينبغي للمرء التهاون في صيام هذه الأيام، ولا أن يواصل الانشغال بالأكل والشرب وتحصيل الشهوات فتضيع عليه الاعمال الصالحة؛ لأن الطعام والشراب يوسعان مجاري الشيطان في ابن آدم؛ لأنه يجري منه مجرى الدم؛ فإذا أعطى النفس حظوظها من ذلك كان عرضة لزيادة وسوسة الشيطان وتسويله؛ ليقع في المعصية والمكروه، فتضيع عليه الأعمال الصالحة.
إن باب الله تعالى مفتوح في هذه الأيام -وفي كل الأيام- فلا ينبغي للمرء منا أن يولي ظهره لهذا الباب بترك العمل الصالح والوقوع في الذنوب والمعاصي، وكأنه يبدأ سكة الهروب من الله تعالى بدلاً من سكة الفرار إليه جل وعلا؛ ولكن فليستعن بالله تعالى وليصل ركعتين بنية التوبة، يتضرع فيهما إلى الله تعالى أن يفتح عليه باباً من أبواب الرحمة والتوبة والمغفرة والفضل والجود والطاعة، ومن كل الأبواب التي يُرجى بها رحمة الله سبحانه وتعالى وبركته في هذه الأيام، ثم ليجتهد في الإقبال عليه عز وجل بالأعمال الصالحة، وليبدأ الصيام من أول يوم؛ ليستكمل سيره إلى الله تعالى الذي يحصل به المغفرة في عرفات.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
العمل الصالح في هذه الأيام أفضل من الجهاد في سبيل الله!
إن أيام مضاعفة الأجر على العمل الصالح في ذي الحجة -التي بدأت اليوم- سرعان ما تمر؛ فالأمر لا يحتمل التثاقل فيها عن الأعمال الصالحة، ولا تردد النوايا وتراجع الهمم والعزائم، ولا أن يقول المرء: غداً إن شاء الله سأبدأ الصيام، وغدًا سأبدأ القيام؛ ولكن ينبغي المسارعة والخروج من الغفلة والبعد والحجاب عن الله تبارك وتعالى.
وذلك يستوجب رفع راية المجاهدة والاستعانة بالله تعالى، والاستعاذة به من الشيطان؛ لأن الشيطان إذا كان قد أخر المرء اليوم وقدر عليه؛ فلا شك أنه في الغد سيكون عليه أقدر، ويثقل العمل عليه أكثر؛ أما إذا جاهد المرء منا نفسه واستعان بالله تبارك وتعالى؛ فإنه عز وجل يوشك أن يؤيده، وأن يمده بمدده، وأن يقويه، وأن يضعف عنه كيد الشيطان والهوى والنفس، وأن يعوضه سبحانه وتعالى عن كل شيء تركه لله تعالى، لأن المرء ما ترك شيئاً لله تبارك وتعالى، إلا عوضه الله سبحانه وتعالى خيراً منه في الدنيا والآخرة؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل، إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه».
فالمجاهدة بداية من الآن هي المطلوبة منا؛ فلا يفتر المرء منا عن ذكر الله سبحانه وتعالى، ولا عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن قراءة ورد طويل من القرآن الكريم؛ ولا عن أن يقوم من ليله، وأن يتصدق مما رزقه الله تعالى، ولا عن أن يصوم نهاره، وأن يواظب على الدعاء في صيامه أن يوفقه الله تبارك وتعالى وأن يمده بمدده، وأن يعينه على العمل للصالح، وأن يرفع عنه التكاسل والغفلة والبعد وذلك الثقل في القيام لله تعالى؛ وينبغي أن يعلم المرء منا أن هذه المجاهدة فيها شيء من المشقة، ولكنها مشقة محتملة، وأقل من المشقة التي نتحملها في تحصيل الدنيا، وكذلك فإن لهذه المشقة من العاقبة ما لا يعدله شيء، والقضية المهمة هي أن رفع هذه الراية الآن مطلوب من المؤمنين جميعاً ليتحملوا مسؤوليتهم في رفع البلاء النازل عن أنفسهم وعن غيرهم؛ لأنه لا يرتفع البلاء إلا بأن ترتفع الأعمال الصالحة والأدعية من الجميع- فالصخرة لم تنفرج إلا بدعائهم كلهم- فلعلنا إذا قمنا بهذا الحال لله تبارك وتعالى، أن يرفع عنا، وأن يدفع بنا عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هل ننتهز هذه الأيام في رفع الأعمال الصالحة لدفع البلاء النازل؟
يبين قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أيام عشر ذي الحجة: «فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» أن من وظائف المرء منا في هذه الأيام: مجاهدة نفسه على الإكثار من ذكر الله تعالى؛ فكثرة الذكر هي طريق التعلق بالله تعالى، وطريق الوصول إليه، وطريق محبته جل وعلا، وهي الباب الأعظم لأن يكون المرء من أوليائه تبارك وتعالى.
فالمؤمنون مطالبون بذكر الله تعالى باللسان وبالقلب، وألا يكون ذكرهم للناس وللدنيا مقدماً على ذكر الله تعالى؛ فذلك من أسباب قسوة القلب، كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا تُكثروا الكلام بغير ذكر الله. فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله عز وجل قَسْوَة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي» وهذه القسوة هي التي تصرف المرء عن العبادة وتقعده عنها، وتضعفه عن القيام لله تعالى، وعن إقباله عليه، ومحبته له، وشوقه إلى السير إليه تبارك وتعالى. 
لذلك كان الإكثار من الذكر في هذه الأيام هو المطلوب لإذابة تلك القسوة، وكذلك لتكون كثرة الذكر دليلاً على شكر الله تعالى وعلى استشعار كثرة نعم الله عز وجل على المرء وعِظم هذه النعم، فالله تعالى أسبغ على المرء منا نعمه ظاهرة وباطنة في بدنه وفي نفسه وفي دينه وفي أعماله وطاعاته، وفي أهله وولده وماله، وفي غيرها مما لا يعد من النعم؛ فلا يعقل بعد ذلك أن يكون شكر هذه النعم هو الغفلة عن المنعم سبحانه وتعالى، وأن يكون المرء فاتر النفس، ضعيف الذكر لله تعالى! فأنّى يصفو حينئذ قلبه؟ وأنى يصل إلى الله تعالى؟ وأنى يمتلئ قلبه من توحيد الله تعالى ومحبته والتعلق به؟!
فليعود المرء إذن نفسه في هذه الأيام على داوم ذكر الله تعالى، وشدة ذلك الذكر ليصير قلبه موصولاً بالله تعالى متعلقاً به على الدوام؛ حتى يصل إلى أن يكون مذكوراً عند ربه في الملأ اﻷعلى؛ كما قال الحق عز اسمه: (فَٱذۡكُرُونِىٓ أَذۡكُرۡكُمۡ) [البقرة: ١٥٢].
 ـــــــــــــــــــــــــــ 
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هل عشر ذي حجة أفضل أم العشر الأواخر من رمضان؟
إن المتأمل لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا الجهاد في سبيل الله» الذي يبين قيمة العمل الصالح في هذه الأيام العشر، يتبين له أن العمل فيها - وإن كان مفضولاً ضعيفاً في أعيننا - فإنه يصل إلى مرتبة الأعمال الفاضلة العظيمة، بل قد يزيد عليها؛ لشرف الزمان الذي ميز الله تعالى به هذه الأيام. 
فالأعمال التي ينظر المرء إليها كأنها قليلة القيمة؛ كتسبيحة وتكبيرة، أو صلاة ركعتين خفيفتين، أو التصدق باليسير، أو إفشاء السلام ، أو إماطة الأذى عن الطريق، أو التفقد لأرحامه، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو غيرها؛ إذا بها تفوق ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد!
ويبين درجة الجهاد حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين جاء رجل إليه فقال : «دلني على عمل يعدل الجهاد. قال -صلى الله عليه وسلم- : لا أجده. قال : هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك ؟» فمن الذي يستطيع إذا خرج المجاهد في سبيل الله تعالى أن يدخل بيته، فيصوم فلا يفطر، ويقوم فلا يمل ولا يكل ولا ينام حتى يعود هذا المجاهد في سبيل الله تعالى؟ لا يستطيع ذلك أحد، ولكن في هذه الأيام التي فتح الله تعالى: الكل يستطيع. 
فانظر إلى هذه الدرجة التي بينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتي أكرم الله تبارك وتعالى بها عباده المؤمنين في هذه الأيام؛ ليتشوف المرء منا لما عند الله تعالى من الفضل والكرامة والدرجة والمنزلة، وليتسابق إليها وليتنافس فيها.
لذلك كانت هذه الأيام في تلك الدرجة الشريفة الخطيرة التي ينبغي أن نعظمها، وأن نرى قيمتها وشرفها؛ لنجد العاقبة الحسنة لذلك من المغفرة في يوم عرفة؛ ليصبح أولئك العاملين معيدين مسرورين بمغفرة الله تعالى ورحمته عز وجل يوم النحر، يوم الحج الأكبر.
 ـــــــــــــــــــــــــــ 
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كن أنت النفس التي ترفع الأعمال الصالحة التي يرحم الله بها العباد!
إن المرء منا ينبغي أن يكون موقناً أنه إذا لم يوفقه الله تعالى ويثبته ويربط على قلبه ويعينه على العمل الصالح فيما بقي من العشر، فإنه سيخرج إلى الخذلان، ولا يستطيع عملاً ولا ثباتاً أو تكون أعماله قليلة النفع في إصلاح قلبه، ولا حول ولا قوة إلا بالله. 
ولا يحفظ المرء من ذلك -بفضل الله تعالى- إلا أن يُظهر لربه سبحانه وتعالى الافتقار والضرورة والمسكنة، فهذه حقيقة العبودية كما قال جل وعلا: (يَـٰٓأَيُّہَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِىُّ ٱلۡحَمِيدُ) [فاطر : ١٥] فحين يلجأ العبد الفقير الذليل إلى ربه الغني، متضرعاً باكياً متذللاً إليه في كل أحواله؛ فإن الله تعالى يقيل عثرته، ويعينه، ويمده بمدده جل وعلا؛ كما كانت أحوال السلف الصالحين رحمهم الله ورضي عنهم الذين كانوا على حال الافتقار فوجدوا عون الله تعالى، ومدده، وتوفيقه، وإعانته ورحمته تبارك وتعالى؛ لذلك كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفواً، على العكس من أحوالنا -إلا من رحم الله- فلا تواتينا أنفسنا على الخير إلا بذلك التثاقل وتلك المشقة والصعوبة التي نقوم بها إلى الله تعالى!
لذلك كان على المرء منا فيما بقي من أيام العمل الصالح مجاهدة نفسه على الافتقار والتذلل إلى الله تعالى، والتضرع إليه أن يؤتيه من فضله وأن يوفقه ويثبته ويمده ويحفظه بما يحفظ به عباده الصالحين؛ إذ إننا فقراء لا نملك لأنفسنا شيئاً، ولا نستطيع لها حفظاً، فنحن محتاجون إلى حفظ الله تعالى لنا، لأننا لا نقدر على شيء إلا بفضله سبحانه، كما قال جل وعلا: (لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ) [الحديد: ٢٩] فالتوفيق إلى العمل الصالح هو محض فضل الله تعالى؛ فإذا وفقنا سبحانه، كان لعبادتنا أثرها -بمشيئة الله- من القرب والمحبة والإقبال على الله تعالى، ومن التواضع والإخبات له عز وجل، ومن تنزل الرحمة والمغفرة منه جل وعلا.
 ـــــــــــــــــــــــــــ 
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
اربط نفسك على الطاعة فيما بقي من أيام العشر
كلمة الجمعة:
سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
- وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٢١)
ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد العرض الموجز للآيتين الكريمتين في سورتي البقرة والأنعام، واللتين ذكرتا أن صفة النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلم مذكورٌة في كتب أهل الكتاب ومعلومٌة عندهم وأنهم (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ)؛ دلَّ ذلك على أن القرآن الكريم وافق ما هو مذكور في صحيح السيرة المشرفة في قصة بحيرة الراهب، وعلى أن الله تعالى قد بين صورة النبي صلى الله عليه وسلم بياناً تاماً حسناً صادقاً في كل الكتب السماوية، وأنه كان صلى الله عليه وسلم في أبهى الصور وأحسنها؛ ليقطع بذلك العذر وليقيم الحجة على علماء أهل الكتاب.
فهذه هي الأدلة القرآنية على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه مرسل من عند الله تعالى، وأن صفته ومأكله ومشربه ومولده ومبعثه وكل ذلك موجود عند أهل الكتاب في كتبهم؛ أما الذين كتموا الذي جاء به القرآن الكريم من صدق النبي صَلَّى الله عليه وَسَلم وصحة نبوته وأنكروه، فأولئك هم الكاذبون منهم، وقد أشارت إليهم آية سورة الأنعام بقوله سبحانه: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام:٢٠].
لذلك ينبغي أن تكون مثل هذه الأدلة التي يحتج بها أصحاب المدرسة الإسلامية الأصلية في السيرة والتي تحتج بالصحيح وما قاربه، مما عليه الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة، هي المرجع في الرد على أصحاب المدرسة العقلية التابعة للغرب، والتي تحتج بكل ضعيف أو واهٍ أو موضوع، ثم تدعي الموضوعية والعقلانية؛ ليكون منهج النظر في السيرة بذكر ما يوافقها في القرآن الكريم هو منهج المؤمنين المتقين في الرد على الشبهات كافة، ودفع كل ما يمس جناب سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 
ـــــــــــــــــــــــــــ 
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
إن إحياء الليل بالقيام لله تعالى من الأحوال التي ينبغي مجاهدة النفس عليهآ فيما بقي من الأيام العشر التي أوشكت أن تنتهي؛ فالله تبارك وتعالى لما وصف عباده الذين سماهم عباد الرحمن، وصفهم بقوله سبحانه: (وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا) [الفرقان:٦٤] فكأن نوم هؤلاء العباد هو السجود والقيام، وكأن راحتهم هي الإقبال على الله تعالى وعلى طاعته؛ فلا يكون العبد منهم مطمئناً مستريحاً هادئَ البال، إلا حين يأخذ قِسْطَهُ من الراحة التي لا يجدها إلا أن يكون ساجداً قائماً!
لذلك كان التابعين يستحبون ألا تطفئ المصابيح في ليال العشر لتعمر بالقيام لله تعالى؛ فالمرء منا إذا ما شغل وقته في هذه الأيام والليالي بذكر لا يفتر، وصيام بالنهار لا يفطر، وقضى ليله في قيام وعبادة وذكر، يوشك أن تظهر عليه آثار هذه العبادة، من الرحمة، والمغفرة من الله جل وعلا، وأن يتغير حاله إلى التواضع والانكسار والخشوع والقنوت، وحب الآخرة والزهد في الدنيا والإقبال على الله تعالى، وأن يكون هذا الحال الحسن هو الحال الذي يداوم عليه بعد ذلك بفضل الله تعالى.
لأن المرء إذ ما قضي وقته ظاهراً وباطناً في تحصيل تلك التعبدات لله تعالى؛ تغير حاله، وصار شخصاً جديداً مع الله جل وعلا، يوشك أن يكون من عباده الذاكرين الله كثيراً، الخاشعين القانتين الصادقين، الراكعين الساجدين، إلى غير ذلك مما ذكر المولى سبحانه وتعالى في صفات من ظهرت عليهم آثار رحمة الله جل وعلا ومغفرته؛ وهو ما ينبغي أن يجاهد المرء نفسه، وألا يتهاون معها في هذه الأيام القليلة، وأن يستعين الله تعالى ويتضرع إليه أن يوفقه للعمل الصالح، قبل أن يمر ما بقي من أيام، كما مر ما قبلها!
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خطب ودروس فضيلة الشيخ/ د. محمد الدبيسي. مسجد الهدي المحمدي بالظاهر.

ـــــــــــ بلغوا عني ولو آية ـــــــــــ
ـــــــــــ شارك وانشر العلم ـــــــــــ

موقع الإنترنت:
www.eldebaissey.com
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/c/القناةالرسميةلفضيلةالشيخدمحمدالدبيسي
قناة تليجرام:
https://t.me/tazkiahway
تابعنا على الفيس بوك:
https://m.facebook.com/MasjdAlhadyy
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
من الذي حصل ما يرجو به المغفرة والرحمة في يوم عرفة؟