آثارُ الحنين تفتح نوافذ زمنية للوجع الذي تنامى ولطالما جاهد ألّا يموت ، كان يتسلّل إلى الأعماق بأطراف البنان بهدوء يمسّ الذاكرة ويوقظ التفاصيل التي حاولت أن لا أعيرها اهتمامًا خشية أن يُنهك عقلي الدؤوب ، كلما ظننت أنني تجاوزته ينهض من بين الركام كأنه لم يتلاشَ أبدًا وكنت أظن أن الوقت يداوي الأتراح فوجدته يمرّ ويسحب معه القدرة على التعود ويترك في الأضلع فراغًا مرّت به عاصفة حتى أزاحت كل الدروب من حوله تلك التي تؤدي للنهايات الظاهرة .
ثمّة شعورٌ خفيّ يُراودني طيلة اليوم ، غريبٌ في حضوره غير مألوفٍ في وطأته على قلبي
عشتُ في حُبك الذي يغشاني متجلِّيًا أكثر مما ينبغي للحد الذي جعلتُ به يدي تمتد إلى قلبك بالرغم من هذا البُعد المُجحف لكلينا.
«شائت العناية الألهية أن تُوقفني للأنصات ، أتأمل كيف تسري حركة العالم من حَولي ، إلى إيثار الله السّلامة بي للوقُوف في مكاني وقوفًا كليًا دون أن أشعُر أن علي مواكبة العالم ! أو ينبغي علي أن أحترق بطريقة معيّنة ، لم يشأ الله على نفسي الرّتابة رغم فشلي الذّاتي.»