وإنّي لأكنُّ مودةً جليلةً لذوي التؤدة، الذين يضعون الحرف في موضعه فيُتوَّج بالحكمة، وإذا أشرف صرح الصمت استظلّوا بظلّه مثل الذي وجدَ فيه سُؤدد البلاغة.
أقضي أيّامي في تهذيب نفسي عن شوائب الندم وركام الأخطاء كي لا يُعيدني الزمن إلى هاوياتٍ عرفتُ قسوتها تمامًا، أتقصّى مسالك الأمل ولو عبر طرقٍ وعرَة تُجرّح خطوتي وتُثقل طريقي، أتعقّبُ منافذ الآمال والرجاءات ولو كانت خفيّة، وأدفعُ نفسي نحوها مهما أثقل كاهلي الحُزن، أيضًا أُؤمِن أنّ قلبي وُجد ليُفيض على من أحبّ من المشاعر ما يُغنيه عن الوجود كلّه، حتى لا يبقى بقلبه مكانٍ لا يملؤه دفئي، وهكذا أواصل عيشي لهذا الوجود مثل الذي نقّب عن معنى مخبوءٍ في ظُلمة الظلال، فأُهذّب نفسي على الصبر وأنفثُ في صدري رجاءًا يُعاونني على سبيل الأمنيات النائِمة ويبسُطها لي حتى تستيقظ.
ردهة.
نص جديد، ماذا تُفضل؟
بما إن الإختيار متعادل
كتبت نص يجمع بين العاطفة والشجن
كتبت نص يجمع بين العاطفة والشجن
أفتقدك وأستشعرُ بداخلي حطامًا صامتًا، وأعلمُ أنني مهما ابتعدتُ لا أفلِت من طوقِ الغياب الذي يترصّدني في كلِّ منعطف.
انقضّ ذلك الإدراك الفاتك بعد سنواتٍ من الغفلة، فنكأت كل جروحي وابتلعَتني حتى لم يتبقّى مني إلا نثارًا، دون خطيئة سوى أنني أبحرتُ عزلاء في بحر هذه الظُلمة القاتمة.
نمضي أنا وروحي متخبطين في غياهبِ الاحتمال، نرجو من كلِّ ريحٍ مارةٍ خلاصًا ولو كانت محضَ وهمٍ متنكّرٍ بوجوه النّجاة.
ما أرى الحُبّ إلا ثقيلًا، ثقيلًا اسمُه ووقعُه وحمله ومسؤوليته، لكنّه على هذا الثقَل يُحيلُ أثقالَ الدنيا كلَّها خِفافًا إذا احتملها حبيبان.
- محمود سلّومة.
Forwarded from La douceur
يُدرك خجلي الزاخر فيُناديني بأُنثاه المُدللة، وأرى في عينيه شغفًا يذوب فيه كل شي، في كل حركة، وكل كلمة.