رياحَ ليليةً حادّة تتسلّل عبر شقوق الجدار، تجرحُ مخالبها العنيفة في أضلعي فتُذيب دفء عظامي الواهِنة حتى أغرقُ كاملاً في ارتجافُ الإحتضار، تسعل بشدة في صفحاتُ أيّامي أسماءًا صدّقت يومًا أنها فَنَت وماتت، غير أنها مازالتُ تنمو ببشاعة وحسرةً في أحشاء الذاكرة الغيرُ مَنسيّة، تضجُّ في مسامعي أصوات أموات تتدحرج فوق القبور دون أرواح تعي ثقل هذا الوجود المتقلّب، فيها وجوه مُنهِكة تنسى الرحيل وتحدّق بي بظلام أسود متوحّش!
ردهة.
لمّ أُودِّعك كَمَا ينّبَغي..pdf
نص مُشترك مع الحبيبة رِفق ومختلف هالمرة
قراءة ممتعة لكم💜 💜
قراءة ممتعة لكم
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
مُباركٌ عليكم الشهر الفضيل يا أحبَّة، أعادهُ اللّٰه علينا وعليكم أعوامًا عديدة ونحنُ في صحة وعافية❤️ .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
يا مَن أحسنَ خلقَ كلِّ شيءٍ قد نطق تسبيحًا لك وتفويضًا إليك، من نفوسٍ تبوء بالإيمان بك مُهترئةٌ كلُّها بالخطايا، يا مَن لا تحجبه عنّا أخطاؤنا ولا يغيبُ عن السائلين والمتضرّعين، يا واسع الرحمات يا ساتر العيوب والأسرار
يا رب، يا رب إنني حين أناجيك تهدأ الأرض تحت قدميّ وتسكن حتى أشعر أنّني على وشك السقوط إليك راجيًا محبتك ورحمتك وإنني من دونها قد تهاويتُ بكلي ولا يُحييني إلا الإيمان الكامل بك، أنا الذي ما إن سمعتُ عن عفوك ولطفك ومغفرتك إلّا وازددتُ تقصيرًا، أدعوك بما ألقيتَ في كتابك “مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ" “ أسألك ألّا تحرمني غُفرانك، أن تُنير عليّ بفضلك ما يُبدد عتمتي ويُنيرُ بصيرتي ويُطوّقني بأمانك مِن ضيقي إلى سِعة تدبيرك.
أُفَوِّض قلبي وزمام أمري إليك ولا أملكُ عصًا أهشّ بها على خطئي لا أملك إلا نفسي التوّاقةَ إلى لقائك من غير ضرّاءَ مُضِرّةٍ ولا فتنةٍ مُضِلّةٍ، أبوءُ لك بجهلي وأقف نادمًا بين الفكّين، فكِّ الطمع برحمتك وعفوك وفكِّ الحياء من عيوبي التي أمسحها بطرف ألمي خشيةَ ألّا تليق بك حين أُناجيك، أنا الذي يهرع إلى صبحك حين يأتِ منك ويُطيل النظرَ في السماء ليبوح لك سرًّا لا يخفى عليك..
هذا قلبي وأنت خالقه وتعلمه، لا يزعم الطهارة والبراءة ولا يُجيد طاعتك كما أمرت، أدعوك راجيًا بما تعرفه منّي وسترته ولا أقول أنني أستحقّ أبدًا، أدعوك من كل سجدةٍ سجدتُها لك إنني لا أملك سواك وأنت وحدك مَن لا ترذل الدمع إذا سال خشيةً منك، أنا عبدُك الفقيرُ إليك وأنت الغني عني فاستجب مِني.
إنني أقاوم، أقاوم كي أظلُّ أشعر بالوجود ولو بحدودٍ واهية، ماتت بجانبي أحلام، واستيقظت عليّ أوهام، وصار صوتي يضجُّ بالآلام! هذا الألم لا فِراق ولا خُذلان، لا رحيلٍ ولا بيان! ولا أيُّ شيءٍ قد يُخيّل للبعض، إنه مَنهَجٌ يغير وجهي كل صباحٍ دون أن يترك دليلًا واضحًا، في دواخلي مُدُنٌ مُقفرة، كل أبواها موصدة لكنّ صدح السيوف فيها مع الدماء لا زالت أبديّة، يتفاقم بداخلي حزنٌ غريبٌ لم أعد على مقدرةٍ كافية في كيفية التعامل معه، أنا الذي قد عهدتُ على نفسي الإستطاعة الكافية لكل ألم! والخروج منه دون خُسران! قد جهلتني نفسي هذه المرة القاسية، ولا يعجبني أمري البائِس دون نهايةٍ واضِحة تنامُ بها الأجفان.
سرِّي الذي ضممته بشدّةٍ لصَدري
أبحرتُ بهِ ما بينَ يقينٍ واعتقاداتِ
رأيتُ فطرةَ كلِّ الوجوهِ حِينَها حِيلةً
وأدركتُ أني في الوعيِ لا السُّباتِ
خبّأتُ ذاك والأغلالُ حِينَها أجدرُ
من ضياعِ دروبي بالتّيهِ والافتِئاتِ.
أبحرتُ بهِ ما بينَ يقينٍ واعتقاداتِ
رأيتُ فطرةَ كلِّ الوجوهِ حِينَها حِيلةً
وأدركتُ أني في الوعيِ لا السُّباتِ
خبّأتُ ذاك والأغلالُ حِينَها أجدرُ
من ضياعِ دروبي بالتّيهِ والافتِئاتِ.
لقد ادَّعيتُ تلك الصلابة فابتعدتُ خطوةً تليها خطوةٌ أخرى عن الآخرين، وكان هدفي من هذا البُعد الإبحارَ لمرفأ أنت تعلمه لأنال منه زمني المهدور على حافَّة الأشياء المحتملة، ثم ذهبتُ في سبيل الاغتراب كي لا تتمكن مني ضآلةُ الأشياء الحادّة التي لم تُشذَّب، ففي اغترابي وصول هذا القلبُ الرقيقُ إليك بسلامٍ على كل هيئة قد آلفتها مِن قبل، حتى وإن أوغلَ في التجافي فلا يزالُ يُقيمُ بين هذه المسافات ويرسو حيثما يشاءُ خشية ألّا تُنقذه صلابته. هل تفهمُ ذلك؟