إنكسَار المُتعب.
2.5K subscribers
187 photos
2 videos
1 link
- رصيف المُتعبين *.
Download Telegram
- الثَّانِي مِن حُزيران | مُحمد الجرَّاش.

مسَاءُ الخَير..أمَّا بعد !

سَأنبِؤكَ الآن بِتأويلِ ما لم تُحِط بِه علما
وعسَى أن تَتستطِيعَ معيَ صَبرًا.

أنا عبدٌ مِن عبادِ اللّٰه، أُدعَى مُحمد
أنا أُوَّلُ ثَالثِ والدَاي..أولهُما فِي قولِ : أُمِّي، أبِي، وأولُ فاعلٍ لِلغرامِ مِن صُلبِ أبِي !
أحمِل فَوقَ رأسِي اليوم عِشرونَ خريفٍ،
مِن عامٍ مَرَّ ولعقتُ مُرَّ الصبر فِيهِ حتَّى أتمَمتُ إِجتِثاثَ أوراقِ خيباتِي التِّسعةَ عشَر !

ولِي من الصُّحبِ مَا اللّٰهُ بِه عليم
وقليلٌ مِن الخِلَّان !

عشقتُ الهدوءَ وقَهوةَ أُمِّي، وبعضٌ مِن خلقِ اللّٰه.. أتَى موعدُ مِيلادِ رجُولتِي [ الثانِي مِن حُزيران ] ، عَلى غفوةٍ منِّي، وكَالعادةِ لا أعِيهِ إِلا بذكرٍ مِن النَّاسِ له !

أُدعى مُحمد..عَصبيٌ إِلى حدٍّ معلوم، وعلى عاتِقِي مُقيمٌ أشدَّ قتامةً من شعرِ رمشِي؛ يُقالُ عنهُ الحُزن؛ تلبَّسَ بِي ردحًا، ولم يُغادرنِي، لكنِّي ابتَسمُ عُنوةَ سَوادهِ وعُنوةَ أيامٍ آتَتنِي مِن لدُنهَا خَيباتٍ وثَغراتٍ مُدمية !

أُدعَى مُحمد..مِن حُزيران *.
- الشمس تحتضر،
لكن على الأقل؛
وحدت صحف العالم عنوانها الرئيسي أخيرًا،
غير أن لا أحد يعرف أية صورة يختار.
-
اشترى ابن عمي تليسكوبًا،
بينما اشترى الجميع البقول المعلبة والأسلحة،
ذلك لأنهم شاهدوا الأفلام كلها،
هو تعلّم مراقبة النجوم،
ويعرف أن نصف النجوم التي نراها ميتة بالفعل.
لكنه قرر ألا يخبر أحدًا.
-
الرجل عند آخر الشارع دخل - أخيرًا - في علاقة مع المرأة في مكتب المحاماة.
زوجتة لم تغضب،
قبلته كالمعتاد، فقط بطريقة مختلفة قليلًا.
-
صديق طفولتي أرسل لي بطاقة يقول فيها:
"كنت أتمنى لو أنكِ هنا"
إنه يسكن طابقين للأسفل،
بشكل ما، هذا لا يشغلني.
-
عدد أكثر من الناس يذهبون إلى الكنيسة،
القس لا يذكر الجحيم هذه الأيام،
الحقيقة، لا يتحدث عن أية شيء آخر أيضًا.
أحدهم أشعل النيران في المبنى،
رغم هذا،
ما زال الناس يتوافدون.
-
تجارة البطاطين تزدهر،
الجميع يتذكرون حين كانوا في السادسة،
عندما كان الفراش أنعم مكان.
-
توقف الناس عن حراسة المتاحف،
رأيت الموناليزا في حجرة معيشة جيراننا،
و"حقل الغربان" ل فان جوخ
محشورة تحت سرير معلم المدرسة الثانوية.
-
الثلوج تنهمر، وعندما تتوقف، لا تصفو السحب.
الأطفال يتزلجون مثلما في احتفالية دينية قديمة،
كعيد الميلاد، أو الطواف حول الهيكل.
-
نقضي وقتًا طويلًا جدًا في الأكل، ووقتًا أطول
في تأمل أفواه بعضنا،
أبطأت الفوضى من زحفها،
توقف ابن عمي عن مراقبة النجوم وبدأ في
مشاهدة الأفلام.
-
نسينا كيف نتبادل النظرات،
نسينا أن أيدينا يمكن أن تناسب بعضها،
الشمس مازالت ميتة،
إلا أننا تكيفنا.
• العالم في عشرة مقاطع - سونيا بيليفتش*.
- الغديرُ الأكبر سَومّر..

سيِّدةُ الكلماتِ والمصائِر
الحقيقةُ الصلبَة الهَشَّة
وانبِثاقُ المَعنى مِن عَدمه.
أعلمُ أنَّكِ من نوعِ النساء اللواتي لايُخطِئن
اللواتي يهوَينَ الفراسة
والكشفَ عَن غِطاءِ الأرواح
وإن قُلتِ عن أبيضٍ أسود
صدّقكِ العالم وكذَّب كينونَته،
وأعلمُ أنّ لكِ قلبًا هشًا مثلي
تُدثّرينه وتخبّئينه
وتخافينَ عليه مِثلَ طفلٍ جاهل
تَخشين أن يسلِبُوه برائَته
ويُدانُ بالحُريّة،
أفرشُ لكِ الأفقَ بالأجنحة
لتصعدي نحوَ الغُيوم
أغزِلُ لكِ من البسمات رداءً يليقُ بجمالكِ
وأحصِّنُكِ بالطمأنينة
أزرعُها فوقَ جلدك لتُغطيكِ وتخبّئُك
أدثِّر بردَك بالأغاني والقصائد
أنتِ قلبي الهَش
وأخاف..
أخافُ مِن هذا العالم أن ينهَبك*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
-‏ ⁩ وذكر الرسول تضاءُ به الحياة
‏صلّو عليه وسلمو تسليما*.
مرحباً سَومّر
إنها الخامسة والنصف عصراً
اشعر بالملل اتجاه كل شيء
حقاً أحتاج للتحدث اليكِ
ومداعبة عيناكِ بسبابتي
ولكن لا جدوى
أنا
لا أطلب منكِ الكثير
فقط هناك شيئا ما
يدفعني للجنون
أيا كان الامر
أنا أفهم لغتكِ الحزينة
وأنقب في ضحكتكِ،
على عكس طبيعتي
قد لا يهمكِ
ولكن حقاً اشَعر بأن مسؤولية فِراق
شفتاكِ ضحكاً تقع على عاتقي
وهذا الشعور يأتي من أعماق داخلي
اعلم بأن العالم لديكِ يتهاوى، وتصدين عن كل الأشياء
ولكن.. لا تحاولي عبثاً
منذ قليل انصرفت مبتعدا
عن الحدث اليكِ
اشعلت سيجارة، نظرت للشباك، حزنت
وجلست أكتب
حقا لا اريد لكِ
أن تفقدي الابرة في كومة القشّ
وتعودين مَنتصف الليل لِلبحث عنها
لتخييط جراحكِ*.
- أقاتِلُ مِن أجلكِ حتّى أنفَد
تصُدِّين عنّي الرماحَ وسفكَ الدِماء،
سأموتُ وأنا أحمِلُك إلى صَدري
دونَ أن أخسركِ
شرفُ الفارِس سيفُه ودرعُه
وأنتِ لي فوقَهُما شجاعتي*.
- أنتِ تستحقين أن يمضي أحدهم كل أيّامه نحوك وهو يركض محاولاً فقط للفت إنتباهك، تستحقين أن تضحكين ويشعر كل من حولك بأنه قد تم تكريمهم، تستحقين أن يُقاتل لأجلك، وأن تقام مجزرةً للفوز بكِ*.
- من دوستويفسكي لحبيبته:
في الشارع الذي تقيمين فيه هناك تسعُ نساءٍ أجمل منكِ، وخمسُ نساءٍ أطوَل، وسبعُ نساءٍ أقصر، و أُخرىٰ تُحِبُّني أكثر ممّا تفعلين!
و لكنّي أُحبكِ أنتِ
وفي العمل هناك امرأة تبتسم لي دائماً، وأُخرىٰ تَستَحِثُّني على الكلام، والنّادلة في المطعم تَضَعُ لي العسل بدلاً من السُّكر في الشاي، والبائعة تقول لي "لا تشترِ التفاح من غيرنا"...
ولكنّي أُحبكِ أنتِ
لا أعرف كيف يولد الحب، ولا أعرف كيف يضعُ شخصين اثنين على شمس واحدة، أو يوزع الليل نجمةً نجمةً بينهما، ولا أعرف لماذا تَرَكَ قلبي جارتك والنّادلة والبائعة؛ واختارك أنتِ!!
ولكنّي أعرفُ أنّي أُحبُّك أنتِ"*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
-‏ ⁩ وذكر الرسول تضاءُ به الحياة
‏صلّو عليه وسلمو تسليما*.
-أصعدُ صوتي كمن يصعد درج مئذنة عتيقا،
وأناديكِ...

أناديكِ،
وأنت تنزلين إلى صباك والأغنيات
لا يظل ذو ظلٍ إلا ويسمعني؛
الطيور وخصلات السنابل وشربة الماء العالقة في عنق القطا
والقطا،
الحصى على ضفاف الأنهار
والنهار

أناديكِ
بينما تغيب ظلالكِ شيئاً فشيئاً
وأنتِ تسقطين كقطرة ندىً في قلبي
في جبّ قلبي
في دوّ قلبي
في ربّ قلبي

أناديكِ
ـ ومن جمال الصوت ـ لا تظل امرأةٌ إلا وتلتفت
لا طائر إلا ويحطّ
لا قصيدة إلا وتكتمل
لا أنا...
ولا هم،
يحزنون* .
- مُعاتِباً تارَةً.. مُستَنكِراً أبَداً
مُغاضِباً.. ساخِراً حيناً، ومُكتَئِباً*.
- شاعَ أنّ الحجَر الذي قبّلته يومًا
ومسحتي بقوّةِ شفتيكِ ملامِحه
صار رجلًا
وراحَ يبحثُ عنكِ،
يفتِّش الغُيوم
واحدةً واحِدة
ويبحثُ في الغاباتِ مثلَ صيادٍ ماهر
دونَ أن يجدَ شيئًا،
حتّى تذكَّر وهو يغوصُ بعمقٍ في ظلام الليل والنجوم
أنّكِ خَرجتي مثلَ شبحٍ من إحدى القِصص قبّلتِه وهرَبت* .
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
-‏ ⁩ وذكر الرسول تضاءُ به الحياة
‏صلّو عليه وسلمو تسليما*.
- تقولينَ اسمي
فتُمسِكين روحي بيدك
مثلَ عُصفورٍ صغير تعلّم للتو فردَ أجنحته،
مزِّقي لي البنادِق بشفتيك
لأكبُر بسلام تحتَ عينيك
وفوقَ أغصانك،
ضعي في حنجرتي -مِن فَمك- ألحانًا وأغاني
وقصائِد كثيرة،
ذخِّريني بالصباحات والخُلود
وعلِّميني كيفَ أنطِقُ مِثلك
لأحوِّل حُزن العالم وموته
إلى أنهارٍ مِن نبيذٍ وأزهارٍ مُتفتِّحة* .
- رِمشيَ الأشقَر الهارِبُ مِن كونِ عَيني
وترنيمتي الدرويشيّة
سَوّمر..

أغيبُ عنكِ فأصيرُ صخرةً
خَشِنة الملامِح
تجرحُ المياه والرياح
والصَبر،
ويقذِفوني للبحر
ليمنعَ عنّي اليابِسة،
يبلعُني الحوت ويُبحِر
وأتسائلُ في ظُلماتِ فَقدِك..
كم مرّةً عليَّ أن أتوبَ
أنا ذا النونِ الأصغر
ليقذِفني الغيابُ إلى بابِ مغفِرتك،
كم من اعترافٍ عليّ أن أضعَ بين يديكِ
لأحظى بالعفو والقبول.

مُتعب ياعزيزتي
الحقلُ الكبير
من بعثِ روما إلى حرقها
يصطفُ سُنبلةً سُنبلة وحَيرةً بجانِب حَيرة
يصرخُ بملئِ فمِه "متى موسِمُ العصافير"
العصافيرُ الكثيرة التي ستلتَقِط حبّاتَ روحِه
بِصغُرِ مناقيرها
وتطوفُ بها العالم بحثًا عن يديكِ،

مُتعب يا أُميمَتي
ندئ مرفوض
وإستجابة باطِلة
وقصبةُ نايٍ يؤذِّنُ من ثُقوبها حُزنه واسمك،

مُتعب يا أُغنيَته
القدرُ الذي لامهربَ لكِ مِنه
وحاستكِ السادِسة
والنفسُ الأخير الذي من رِئة العالم ستلتَقِطينه* .

٢٠/٦/٢٠٢٠
‏يارب سبيلًا ميسرًا، ومرورًا يُرضيك 🌻🧡
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
-‏ ⁩ وذكر الرسول تضاءُ به الحياة
‏صلّو عليه وسلمو تسليما*.
- صرتِ، دائماً، تبتسمين

كان يأسكِ يحاولُ الانسحاب من معركة العالم عندما أريتك أوسمتي الكثيرة من الهزائم،
فاخترق روحكِ الأملُ، شعَّ بيننا البرقُ، واشتعلنا في الكون كالحريق.

ثم رأيتكِ تفركين الصدأَ عن أوسمتي، وتبتسمين:
صرتِ دائماً تبتسمين* .
- ويلاه ..
كم تُشبهُ الحَرب ..
مُدججٌ بالتأسّفِ والهزّاتِ الأرضيّة
بأرغفةِ الخُبز الملقاةِ من أيدي الربّ
بالشظايا علىٰ حوافِ الجلد
بجذوةِ الانفجارِ الليليّ
وضبابيّةِ الرُعب من أن نحيا
بلا أطرافٍ أو رؤوس ..
كم تُشبهُ آذان الصُبح
بعد أن غارَتِ النائبةُ على مآذنه
يمسحُ ما بصقهُ العدو من هلع
ويبكي عند آخرِ تكبيرة ..
وأنا وأنتِ
بقلبين محروقين
بلا قنّاصةٍ ولا مدفعيّة
نندبُ وطنينا بحرفٍ خائرٍ
وننعيه* .
#منقول
- بينما أنتِ مُنهمكة بِـ إسبالِ سَتائرَ قوَّتك، وإيصَاد أُكْرةُ الأبوابِ بِـ مِفاتيحٍ وأقفال، بينَما أنتِ مُنشغلةٌ في حَصَانةِ قَلبكِ !
قاطعتكِ بهذهِ الرسَالة..


أُقرئُكِ السَّلامَ عنوةَ الخَرابِ الذي اجتَاحَ كافةَ الأصعدةِ ، وبَعد..

كيفَ حالكِ عَزيزتِي ؟
أَما زِلتِ تحتَسِينَ القهوةَ كعادتكِ ؟ ، تُشاهِدينَ فِيلمَ روبانزِلَ الذِي قد عاودوا نشرهُ مِرارًا وتِكرارا ؟ ، تَكبسينَ على القلبِ الأزرقِ كُلما كُبَّل على ثغركِ ، تَنتظِرينَ صَلاةَ الفجرِ بِصحبةِ الخِمير المُعدُّ بِكلتا يديك ؟ ؛ لِـ تُعِدِّينَ خبزَ أباكِ باكرًا ، وتَغُطينَ فِي سُباتٍ تَليهِ صحوةٌ على صَوتِ جرسِ الإِسعاف ؟

أما زِلتِ تبحثينَ عن سَبَبِ بروزِ عُروقِ يديكِ البارزة ؟ ، وتُمعنِينَ النَّظرَ بِرُذاذِ المطرِ خلفَ الزُّجاجِ وإِنعكاسُ صورةُ أنفكِ عليه، وفزعتكِ عِندما تَتزمجرُ السَّماءُ بالرَّعيد..أسئلةٌ فِي جُعبتي أَفقهُها بِكِ،
أعلمُ أنّهُ مِن السَّاذجِ أَن أتلُو عليكِ أسئِلةً أُدركُها كَإِدراكِي بكِ !
لكنَّ المُباغتَةُ فِي الإِفصاحِ ، صَادقة !

سُرادقٌ مِن كلماتٍ فِي فَمي..
أعلمُ بإنّكِ بوادٍ آخرَ بعيدًا عن سَهلِي، إِلا أنَّ الشَّوقَ بلغَ بِي مبلغًا عتيَّا

مازِلتِ كما أنتِ، ومازلتُ أنا..
بارِدةٌ لايُثيرُ سَحابكِ ريحٌ، ولستُ إِلا صَحراءًا تَرتجِي غيمكِ، ومعاذَ اللّٰهِ بِأنِّي لم أستَسقِ..

مُحمد الجرَّاش*.