سَدف
181 subscribers
86 photos
3 videos
2 files
1 link
إنّ الذي ملأ اللغات محاسناً
جعل الجمال َوسِرَّهُ في الضادِ
Download Telegram
سمراءُ يا بُنّ الجمال ونفحِهِ
‏ياقهوةً منها الفتونُ يضوعُ
‏من قالَ إن الليل ليسَ بفاتنٍ
‏ذابت على حسن المساء شموعُ
‏وبلونهِ عبقُ السكون وغابةٌ
‏فيها يضمدُ شوقهُ الموجوعُ
‏ترنوا العيونُ إلى المساء تأملاً
‏والليل سكرٌ والأنامُ هجوع
‏للسُمر وقعٌ في الوجود وفتنةٌ
‏ولهنّ في عمق الفؤادِ وقوع
أَمُر عَلَى الأبْواب مِن غَيْرِ حاجَةٍ
‏لَعَلِّي أَرَاكُمُ أوْ أَرَى مَن يَرَاكُمُ
و اللّيل معتكر يجيش كما
‏جاشت هموم النّفس في الصدر
‏لا تَحسبِي أن طولَ الدهرِ غيّرنِي
‏بل زَادَنِي شَغَفًا يا أطيبَ النّاسِ
الحُرُّ فِي رَهَجِ النَّوازِلِ يُقْدِمُ
وَيَلَذُّ في فَمِهِ المَرِيرُ العَلْقَمُ
وَإِذا ادْلَهَمَّ الخَطْبُ، أَوْ عَبَسَتْ لَهُ
نُوَبُ الزَّمانِ فَإِنَّهُ يَتَبَسَّمُ
وَإِذا تَباعَدَتِ الدُّرُوبُ، وَضُيِّقَتْ
وَاسْتَسْلَمَ الماضُونَ، لا يَسْتَسْلِمُ
وَمُناهُ فَوْقَ النَّجْمِ حَتَّى إِنَّها
لَيْسَتْ تُحِيْطُ بِهِمَّتَيْهِ الأَنْجُمُ
فَاقْحَمْ بِعَزْمِكَ كُلَّ بابٍ مُوصَدٍ
فَالدَّهْرُ يَطْحَنُ كُلَّ مَنْ لا يَقْحَمُ
لا تسألي الغرباء أين ديارهم
فلكم يثير الغائبين سؤال
كم من جراح أطبقت أجفانها
قد أيقظتها للأسى أقوال
إن زاركِ اليأسُ أو أزرى بكِ الندمُ
‏لا تشتكي فلديكِ الخصرُ والقدمُ
‏قومي فما هي إلا رقصةٌ وإذا
‏جيش الهموم على ساقيكِ مُنْحطِمُ.
ولقد هممتُ بقتلها من حُبها
‏كيما تكونُ خصيمتي في المحشرِ
‏حتى يطولُ على الصراطِ وقوفُنا
‏فتلذُّ عيني من لذيذ المنظرِ
- مجنون ليلى
تِلْكَ التي بَلَغَتْ جَمَالاً فائِقًا
‏لٰكِنَّها عن حُسْنِها لا تَعْلَمُ
عَلِمَتْ بأنّي مُغْرمٌ، فَتَبَسَّمَتْ
‏خَجَلاً كأَنّ فؤادها يَتَكَلَّمُ
‏تِلْكَ التي بَلَغَتْ جَمَالاً فَائِقًا
‏لٰكِنَّها عن حُسْنِها لا تَعْلَمُ .
وإنّي أشتكي لله منّي
‏أيا عوني ويا سندي أعني،
‏أجرني من هوى نفسي فإني
‏أتوب إليك من طبع التمني،
‏ولي طمعٌ بعفوٍ منك عني
‏ومغفرةٌ تجاوزُ حُسن ظني
‏لولا النساءُ لَمَا تَرَنَّمَ شاعرٌ
‏و لَمَا تَعَلَّقَ بالهَوَى الغَلّابِ
‏أما الرجالُ فَقَسْوَةٌ و صَلافةٌ
‏شتّانَ بين الزّهْرِ و الأخشابِ
وَمَا كنتُ أَهْوَى الدّارَ إلّا بأَهْلِهَا
‏عَلَى الدّارِ بَعْدَ الرّاحِلِيـنَ سَـلَامُ
‏حسناءُ في درب الهوى لاقيتُها
‏تشكو إليَّ من الحظوظ العاثرَة
‏أعطيتها مفتاح قلبي مرةً
‏لتقيمَ فيهِ ليلةً وتغادره
‏لكنها مِن دون أن أدري بها
‏كسرته، وانفردت بقلبي الماكرة
‏قلت أخرجي، قالت أنا أحييتُهُ
‏ويجوز أن أجتاحَهُ وأُصادرَهْ
‏أفدي الفقيهة ما أشد دهاءها
‏رأيٌ أصيل، والفتاوى حاضرَة
فَجُودُوا بِوَصلٍ فَالزمانُ مُفرقٌ
‏وأطولُ عُمْرِ العَاشِقينَ قَصِيرُ
ترى المحبّينَ صرعى في ديارِهِمُ
كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
قومٌ إذا هُجِروا من بعدِ ما وُصِلوا
ماتوا وإن عاد وصلٌ بعدَه بُعثوا
سلوا الليل عنّي مُذ تناءَت ديارُكم
هل اكتحَلتْ بالغَمضِ لي فيه أجفانُ؟
"إن الذي أحيا الحياةَ بلطفهِ
‏سيُعيد للقلبِ الحزينِ رضاهُ
‏ستبدد الاوجاعُ آن مصيرها
‏وسيشرق الفجرُ النديّ سناهُ
‏وستعتلي فوق المآسي فرحةٌ
‏ويزولُ عن جوفِ الفؤادِ عناهُ
‏وتهلُّ من عمقِ المباهج أدمعٌ
‏وتفيض حمدًا وتكبرُ الأفواهُ"
‏عجبًا لهُم كيف استحَلو مَبسمكِ
ومحوا مَلذات الوجود بأكمَلهْ
لا تَحزني أرجوكِ هيَّا واضحَكي
ليمُوت همًا زرع في فؤادي فأثقلهُ
صدري هُنا دِرعًا لما قد يُحزنك
فلتَضحكي والهَم، نابكِ أخمدهْ !
إذا بكيتَ بجوف الليلِ مبتهلًا
‏ ففي الصباحِ بإذن اللهِ تبتسمُ
‏وإن أتتكَ جيوشُ الهمِ غازيةً
‏ فبالصلاة على المختارِ تنهزمُ*