زيد اولاد زيان
1.14K subscribers
353 photos
26 videos
38 files
663 links
محاولة للفهم
Download Telegram
ألَيسَ عظيما أن تُلِمّ مُلِمّـةٌ
وليس علينا في الحقوق مُعوَّلُ
فإن نحنُ لم نملِكْ دفاعا بحادِثٍ
تلمّ به الأيام فالموت أجملُ

➖️ عروة بن الورد العبسي (تـ نحو 30 ق.هـ)
❤3
” ولا نرى أن يبذُل المسلم العاقل نفسَه –التي لا شيء موجودٌ في وقته منَ الخَلق أعزُّ عليه منها ولا أوجب حُرمةً– إلا فيما فيه فوزُها الأبديّ فقط “

➖️ الإمام أبو محمد علي، ابن حزم الأندلسي (تـ 456هـ)
” إرهاف الحد في التأديب مُضرّ بالمتعلِّم، سيما في أصاغر الولد، لأنه من سوء الملَكة. ومن كان مربّاه بالعسْف والقهر من المتعلِّمين والمماليك أو الخدَم سطا به القهر، وضيّق على النفس في انبساطها، وذهب بنشاطها، ودعا إلى الكسل، وحمَل على الكذِب والخُبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلّمه المكر والخديعة كذلك، وصارت له هذه عادةً وخُلُقا، وفسدت معاني الإنسانيّة التي له من حيث الاجتماع والتمدّن، وهي الحميّة والمُدافعة عن نفسه أو منزله، وصار عيالا على غيره في ذلك، بل وكسلت النفس وعاد أسفل سافلين “

➖️ العلامة ولي الدين ابن خلدون (تـ 808هـ)
👍2❤1
” لمَ اختفت لذّةُ البُطء؟ آه، أين هُم مُتسكّعو الزمن الغابر؟ أين أبطال الأغاني الشعبية الكسالى، أولئك المتسكعون الذين يجرّون أقدامهم بتثاقل من طاحونة إلى أخرى، وينامون في العراء؟ هل اختفوا باختفاء الدروب الريفية والواحات وفجاج الغابات، وباختفاء الطبيعة؟ ثمّة مثل تشيكي يُحدِّدُ خمولهم الوديع بالاستعارة الآتية: إنّهم يتأملون نوافذ الإله. ومَنْ يتأمل نوافذ الإله لا يسأم، بل يكون دوماً سعيداً. لقد تحوّل الخمول، في عالمنا إلى البطالة التي هي شيء آخر تماماً، العاطل، خلافاً للخامل، محرومٌ ومُستاء، هو في بحث دائم عن الحركة التي يفتقدها “

➖️ ميلان كونديرا (تـ 2023م)
❤4
” كأننا في طفولتنا نتخيّل أننا امتلكنا (الأم) أو (الأب) أو كليهما حين نحمل علاقة مستقرّة معهما. هذا الامتلاك لموضوعات الحب الأولى هو ما يجعلنا نستدخل نسخة خاصة محمولة رمزية عنها، نسخة تشعرنا بالثقة في العالم والأمان الداخلي.
ويبدأ الخلل نتيجة تبايُن بين احتياجات الطفل وبين ما تقدّمه البيئة ممثَّلة في الأم والأب، فجوة بين ما نريده وما نحصل عليه بالفعل. فيتمّ إجهاض هذه العملية المذكورة آنفا، ولا تتكون نسخة داخلية من الآخر، فلا نستشعر الاستقرار في امتلاك موضوعات الحب الأول في فردوس الطفولة، وتبعا لذلك فإننا نحمل ذلك المكان الفارغ، هذا الموضع من نفوسنا الذي لم يمتلئ بموضوع الحب (النسخة الرمزية من المحبوب)، وهكذا نبدأ عملية ملء رمزي لها بموضوع آخر... وهكذا تتكون الشخصية الإدمانية.
أي إن الشخصية الإدمانية هي إنسان قد حُرم من هذا الاستقرار العلائقي الأول الذي يسدّ هذه الفجوة نسبيا، فنشأ نوع من العوَز والنقص والحرمان الدائم، النقص الذي لا يمكن احتماله لأنه في الموضع الأكثر حميمية من نفوسنا؛ موضع (الآخر/ الأول) فينا، (المحبوب الأبكر) لنا. فنبدأ في عملية لهاث وملاحقة موضوعات رمزية بديلة نحاول أن نسدّ بها هذا الفراغ، موضوعات مؤقتة سريعة الزوال، لا استقرار لها (تمامًا كعلاقاتنا الأولى تلك). “

➖ د. عماد رشاد عثمان

#تعافي
” المرء ليس قولُه جزءا منه، لكنه واجب عليه ترك الخطإ إذا عرف أنه خطأ “

➖️ ابن حزم الأندلسي (تـ 456هـ)
” فبينما كان التُّرك والمصريون يحاربون الوهابيين، كان أنصار القديم من علماء العراق سواء منهم أهل السنة والشيعة يردّون على هذا المذهب ويكفّرون أصحابه. وكان الوهابيون يناضلون عن مذهبهم، وكان أولئك وهؤلاء يقرأون كتب السلف في التفسير والحديث والتوحيد والفقه يلتمسون الأدلة على آرائهم، وكان أولئك وهؤلاء ينشرون الرسائل والكتب التي يضَعونها. كما أخذوا ينشرون الكتب القديمة التي يُرجع إليها في التماس الأدلة والبراهين. وكذلك عادت الحياة القوية إلى مذهب أحمد بن حنبل الذي تبِعه النجديّون، ونُشرت كتب ورسائل كثيرة لابن تيمية وابن القيم، واستفاد العالم العربي كلُّه من هذه الحركة العقلية الجديدة، وليس من شك عندي في أن هذه الحركة نفسها قد أيقظت أهل اليمن أيضا فنهضوا يدفعون عن مذهبهم الزيديّ، ينشرون كتبهم القديمة ويؤلّفون كتبا جديدة في الفقه والتوحيد والحديث. وما زالت مطابع القاهرة إلى الآن تطبع الكتب المختلفة لحساب الوهابيين من أهل نجد والزيديّين من أهل اليمن “

➖️ طه حسين (تـ 1973م)

#التاريخ_العقدي #مذاهب
” وقد أجمعت العلماء وذوُو العقول من القدماء على تعظيم من أفصح عن حجّته، وبيّن عن حقّه، واستنقاص من عجز عن إيضاح حقّه، وقصر عن القيام بحجّته “

➖️ النحوي الناقد، أبو الحسين إسحاق ابن وهب الكاتب (تـ 335هـ)

#بيان
والمَلام السخيف عذلُ أمورٍ
ليس يدري بحُسنهن بليدُ
وإذا ما الرشيد جارى سفيها
في سخيف المقال ضلّ الرشيد

➖️ الشاعر حسن أبو علة

#شعر
” للمفاهيم اللاهوتية تجلٍّ ساخرٌ في التفاهة الواسمةِ لحياتنا. كلّ منا يُعاني (كثيراً أو قليلاً) من دناءَةِ حياته اليومية، يتوق إلى التخلّص منها والارتقاء بها. لابد أنّ كلَّ واحدٍ منا ساورَته أوهام (كبيرة كانت أو صغيرة) أشعَرَته أنّه خليق بهذا الارتقاء، وأنه مرصود له ومُصطفى لتحقيقه.
الإحساس بالاصطفاء حاضر، مثلاً، في كل علاقة حب، لأن الحبّ في تعريفه يعني هدية غير مستحقة، بل هذه الهدية هي أساساً الدليل على حب حقيقي. إنِ امرأة قالت لي: أحبك لذكائك ونزاهتك وإخلاصك، لأنك تخصُّني بالهدايا، وتغسل الأواني؛ أُصاب بالخيبة، لأنّ هذا الحبّ تحكمه المصلحة. بالمقابل، ما أبهى أن يُقال لك: أنا مجنونة بك وإن لم تكن ذكياً ولا نزيهاً، مجنونة بك وإن كنت كذاباً وأنانياً ودنيئاً.
لربما يشهد الإنسان أولى حالات وهم الاصطفاء في فترة الرضاعة، بفضل العناية التي تخصّه الأمّ بها من غير استحقاق، ويُطالب بإلحاح بمُضاعفتها. في حين يتعيّن على التربية أن تحرره من هذا الوهم، وتجعله يستوعب أنّ لكلّ شيءٍ في الحياة ثمناً. غير أن ذلك لا يتم في الغالب العام إلا بعد فوات الأوان. لابد أنكم انتبهتم لتلك الصبية ذات العشر سنوات، وهي تحاول فرْضَ إرادتها على رفيقاتها عندما لم تجد ما به تحتج، تقول بصوت عالٍ وزهو غير مُبرَّر: «لأنني أقول ذلك»، أو «لأنني أريد ذلك». هي تشعر أنها مصطفاة. لكنها يوماً ما، ستقول: «لأنني أريد ذلك»، وسوف ينفجر الكلُّ من حولها ضحكاً “

➖️ ميلان كونديرا
” لم تشهد الأشهُر القليلة الأولى من تولي الإدارة الجديدة [بإسبانيا في شتنبر 1923] أي تغييرات لافتة في وضع المغرب الإسباني. فقد كان اهتمام الحكومة منصباً بالدرجة الأولى على الشؤون الداخلية وعلى إعادة تنظيم الجيش في المغرب، وعلى المؤتمر الذي كان منعقداً في باريس بشأن قضية طنجة الشائكة. كما أن بدء موسم الأمطار تسبّب في وقف الأعمال العدائية مبكراً، ولم يُعاود الريفيّون عملياتهم إلا في فبراير الموالي (1924)، وهذه المرة على جبهة مليلية، بالقرب من تيزي عزة وميضار. وكان عبد الكريم قد أعاد تنظيم قواته خلال فصل الشتاء وعزّز علاقته بالقبائل الجبلية. كما قام كذلك بحشد "حَرْكة" كبيرة في منطقة غمارة التي تقع بين بلاد الريف وبلاد جبالة، بغرض اقتحام منطقة واد لاو المحتلة، وقطع الاتصالات الإسبانية بين شفشاون وتطوان. لكن مع ذلك لم يبدأ هجوم الريفيّين من الجهة الغربية إلا في شهر ماي، حين قاموا بالإغارة على مراكز واد لاو بشكل مُباغت.
لم يكُن هناك أدنى شك في أن الجنرال بريمو دي ريفيرا كان مقتنعا بالفعل أنه ما لم يتم إجراء تغيير جذري في خطة الحملة في المغرب، فإن الحرب ستتواصل إلى أجَل غير مسمى. كانت تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة، فقد وعَدَ –وكان هذا، في الواقع، السببَ لانقلابه– بوضع حدّ للوضع المهين القائم في إفريقيا، ومرّت بالفعل العديد من الشهور دون تحقيق الكثير أو دون أن يتحقّق شيء. كانت كل المبادرة لا تزال في يد العدو، الذي شنّ هجوما قويا مرة أخرى. لم يكن لدى الإسبان أي إغراء للتقدم أكثر في الريف، لأن ذلك سيكون مجرد استمرار لسياسة المغامرة، وستتضاعف المراكز المتناثرة بالفعل على نطاق واسع في البلاد. وقرّر الجنرال بريمو دي ريفيرا اتخاذ مسار يعرّض شعبيته مع الجيش للخطر، لكنه كان معقولا وحكيما في الوقت نفسه؛ فقد أوضح تماما ودون الخوض في تفاصيل خطّته في تلك اللحظة، أنه سيتم إرجاع جميع القوات إلى قواعد أقرب إلى الساحل، وسيتم التخلّي عن المراكز النائية. كانت هذه سياسة تضحية، لكن أي تضحية كانت أفضل من المجازفة بتكرار وقائع أنوال مرة أخرى. كان المقصود أنه، بينما يتم احتلال المناطق الأقل عُرضة للخطر في المنطقة، والتي يمكن الدفاع عنها بسهولة خلف خط قوي، يتم ترك الباقي تحت ولاية زعيمين، يتم تعيينهما من قبل خليفة السلطان واعتمادهما من قبل الحكومة الإسبانية: عبد الكريم في الريف، والريسوني في بلاد جبالة. لم تكن هذه سياسة سهلة التنفيذ لأنها تعني التخلي عن بعض القبائل التي كانت طوال الوقت مخلصة لإسبانيا، تحت رحمة الزعيمين اللذين حاربتهما. “

➖️ والتر هاريس (Walter Harris) (تـ 1933م)، سنة 1926م

#تاريخ_المغرب
” ما الذي بإمكان من يدّعي أنه مُصطفًى القيام به لإثبات اصطفائه وإيهام ذاته وإيهام الآخرين أنه لا ينتمي لابتذال الحياة العامة؟
من أجل ذلك يُسعفه العصر القائم على اختراع التصوير الفوتوغرافي بنُجومه وراقصيه ومشاهيره، حيث صورهم المعروضة على الشاشة الكبيرة يُشاهدها الجميع وتُثيرهم وتتمنّع عليهم. من يعتبر نفسه مصطفى يتقرّب بشغف من المشاهير، مُظهراً، في الحياة العامة انتماءه بهذا التقرب إلى الخارق، وابتعاده عن المعتاد؛ أي عن حياة الجار والشريك والرفيق الذين يضطر (تضطر) إلى العيش بينهم.
هكذا تحوّل المشاهير إلى مؤسسة عمومية مثل التأمين الصحي، والضمان الاجتماعي، ومختلف التأمينات، ومثل مَشافي المجانين. غير أنّ جدوى هؤلاء المشاهير تتوقف على شرط تمنُّع الاقتراب منهم. “

➖️ ميلان كونديرا
” نحن لا نعرف كيف نفرّق بين مفرزات التفكير ومفرزات الوجدان، فنستخدم لغة الإحساس في غير مكانها: (أنا حاسس إن الامتحان هيكون سيّء)، (حسيت إني فاشلة)... تلك جميعا ليست مشاعر أو أحاسيس، وإنما أفكار محضة تأخذ في لغتنا محلّ المشاعر.
فما المشكلة في هذا الخلط إن كان مجرد خلط لغوي؟
إن لهذا الخلط أثر بالغ وعميق، فلكل منهما طريقة مختلفة في التعامل الصحيّ.
فالمشاعر: أوّل إدارتها في التعرّف، والقبول لها كما هي، بلا حُكم، ولا صراع، ولا محاولةٍ للإزاحة أو الرّفض.
المشاعر كالأطفال؛ تمتلئ بالغضب والحنق الإضافي إذا لم نعترف بنسبها إلينا، فتسير في صدورنا كلُقطاء سِفاح تمّ إلقاؤهم لوُجودهم، فيحملون هذا الثأر ويعودون إلى الانتقام.
فإذا كنت حزينا ورفضت حزني، سيتضاعف؛ لأنه سيصير حزنا مصبوغا بقلق إضافي وغضب وتأنيبٍ لذاتي، ولسان حالي يقول: (لا ينبغي أن أكون حزينا، أنا ضعيف وهشّ لأنني متأثر إلى هذا الحدّ)...
أما الأفكار: فلا بأس بمُناقشتها ومصارعتها، ورفضها، وتنقيحها، وتعديلها.
وهكذا فإن الخلط بينهما يجعل المشاعر، التي وجب العناية بها بالقبول، تعاني من معاملة الأفكار؛ بالرفض والمناقشة ومحاولات التغيير القسرية والتنقيح الفوري. والأفكار، التي هي محل النقاش، تدخل حرَم المشاعر، وتحتمي بمعبدها، وتتقنّع بأقنعة من الشعور وتتترس وراءها وتتخذها درعا للحماية، فإذا نوقشت أفكارنا شعرنا بالجرح الشعوري والهجر وعدم التعاطف. “

➖️ د. عماد رشاد عثمان

#تعافي
” فإن الله تبارك وتعالى خصّ نبينا محمداً ﷺ من الآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، وكرّمه بطهارة الأعراق، وشرّفه بما جَبَلَهُ عليه من مكارم الأخلاق، التي نقض بها عوائد الفِطَر، وبَايَنَ لها جميع البشر؛ من فروسيته وشَجَاعَته، وبأسه ونجدته، وعزمه وهمّته، وعلمه، وحِلمه، وزُهده وعبادته، وإجابة مسألته، ورضاه وصبره، وحمده وشُكره، وذكره وتفكُّره، واعتباره وتبصُّره، وخوفه وخشوعه، وتواضعه وخُضوعه، وكرَم آبائه وجُدوده، وسخائه وجودِه، وصمته وفصاحته، وصدق لهجَته، ورعايته للعهد، ووفائه بالوعد، وقلّة تلوُّنه، ودوام طريقته وسنّته، وإنصافه في معاملته، وتقواه وأمانته، وشفقته ورفقه، وحُسن خُلُقِه وخَلْقه، وجِدّه ووقاره، وضياء أنواره، وحيائه ولينِه، وثِقته ويقينه، وعفوه ورحمته، وصفحه ورأفته، وقناعته وتقلّله، وصدق توكّله، وما حَبَاهُ من الحوض المورود، والمقام المحمود، واللواء والكوثر، والشفاعة في المحشر، والقرآن والتلاوة، والتاج والهِراوة، والسيف والقضيب، والناقة والنَّجِيب، والاسم الحسَن، والبراعة واللّسن، والذكر الرفيع، والحِمَى المنيع، والفرع الباسق، والكتاب الناطق، والقضية والأحكام، والحنيفية والإسلام، والآيات المفصلات، والكلمات المنزلات، ومكة المحرمة، والمشاهد المعظمة والحرم والإحرام، وزمزم والمقام، والمشعر الحرام، والطعان، والجلاد، والجمعة والجماعة، والسمع والطاعة، والصلاة المكتوبة، والزكاة المفروضة، والتهليل والأذان، وشهر رمضان، والأمر بالمعروف والقرُبات، والنهي عن الفواحش والمنكرات، والغِلْظَة على الكافرين، وخَفْضِ الجناح للمؤمنين، والتفضُّل على المسيئين، والمعرفة بالأقدار، والرهبة من الجبّار، والسبق في الذكر والتقدم في الأصفياء، والتأخّر في البعث والختمة للأنبياء، ما دلَّ بمجموعه على إثبات نبوّته، وصدق مقالته، وتفضيله على جميع الخلائق والأنام، وتمييزه على سائر ولد آدم عليه السلام “

➖️ الإمام أبو عبد الله محمد التميمي البصري (تـ أوائل ق 6هـ)

#المصطفى
❤2
لقد هزّ عِطفي بالقريضِ ابنُ جوشنٍ
سُرورا كما هزّت صبا غُصنا رطبا
كساني ارتياحَ الراح حتى حسِبتُني
حليفَ بِعادٍ نال من حُبّه قُربا
وأطربَني حتى دعاني الورى فتًى
وقالوا كبيرٌ بعد كبرَته شبّا
كأنّ المثاني والمثالث هيّجَتْ
سُروري ولم أسمع غِناءً ولا ضرْبا

➖️ الإمام ابن السّيد البطليوسي (تـ 521هـ)

#شعر
وقالوا خُفوفٌ قُلت بل رجاحةٌ
كفَتـنِـيَ إلقـاءً بكفّـي لإذعـانِ
إذا عهِـدوني للنـزاهـةِ راكـبـا
فصَعبُ الأسى سهلٌ وإن هدَّ أركاني

➖️ العلامة أبو عبد الله بن الأبار البلنسي (تـ 656هـ)

#شعر
” هناك وشيجة سرّية بين البُـطء والذاكرة، كما بين السّرعة والنسيان. لنذكُر، بهذا الصّدد، وضعية قد تبدو عاديّة للغاية: رجل يسير في الشارع، ثم فجأة يريد تذكّر أمر ما، لكن الذاكرة لا تُسعفه. في تلك اللحظة، بطريقة آليّة يتمهّل في الخَطو. أما من يسعى إلى نسيان طارئ شاقّ وقع له توّا، على العكس يُسرع، لا شعوريّا، في مشيته، كما لو أنه يروم الابتعاد عن طارئ ما زال، من حيث الزمن، قريبا جدا منه. “

➖️ ميلان كونديرا
❤4
رحم الله الشيخ المهندس محمد المقرمي ونوّر ضريحه كما دلّنا على الله وعرّفنا به

وهذا من أواخر لقاءاته ومن جميلها:

🔗 حين يضيء القرآن العقل
” لم يسبِق لإيماني بالفنّ أن تداعى بهذا الشكل. بإمكان الثقافة أن تأتي في أشكال عديدة؛ عالية، ومنخفضة، أو في منطقة وُسطى (...) القليل فقط منها كان عظيما بكلّ معنى الكلمة، وأغلبها سيّء، ولكنها بأكملها كانت ضرورية لاستمرار الحياة، لنكون أحياء بشكل كامل، لنُصوّب باتّجاه الأيام اللانهائية، المُرقّمة، ونصنع منها المعنى.
مؤخراً، وبالرغم من أنني أشعر بأنني فاشل. إلا أنني خلال تفكّري في أكوام الأسطوانات وأشرطة الفيديو، وبرامج المسرح القديمة، ومجلات القصص المصورة، مرتديًا قميصا لفرقة موسيقية قد تكون انفصلت منذ زمن، بدَت كل هذه الأشياء تمثل الجانب المعاكس تماما للتنوير الذي وعدَتْ به من الأساس. وكانت مثلي تقترب من الزوال. رأيت أنني فهمت الأمر بطريقة خاطئة. لقد خلطت الفن بالتسوُّق.
الكتب على سبيل المثال. لدي الكثير منها. هاهي مكدّسة على الأرفُف، ومُلقاة على الأرض، متراكمة قرب السرير، وتكاد تسقط من صناديقها. (...) كانت هذه الكتب تؤثّث الغرفة، ولكنها أيضاً أعاقتنا عن الحركة. واكتشفتُ أنني لم أقرأ الكثير منها. وكما قال شوبنهاور قبل مئة وخمسين سنة، «سيكون من الجيد شراء الكتب فقط إن تمكّنا من شراء الوقت الكافي لقراءتها؛ ولطالما اختلطت فكرة شراء الكتب بامتلاك مُحتواها».
مع الوقت، أصبحت هذه الكتب تركيزاً للحاجة لفعل شيء ما. كانت أشبه بالعتاب – أموال ضائعة، وقت مبدّد، أولويات مشوشة. علي أن أضع قائمة، فكّرت. سوف تحتوي هذه القائمة على أهم الكتب التي أشعر بالخجل لأنني لم أقرأها. “

➖️ آندي ميلر
[سنة القراءة الخطرة]
” ... الإنسان خُلق ناقصا، وأُعطِيَ قدرة يرتقي بها إلى كماله اللائق به بحسب شخصه، فمنهم من هو في الرتبة الدنيا، ومنهم من هو في الرتبة العليا، ومنهم من يتوسّط بينهما بحسب استعداده واجتهاده “

➖️ ركن الدين محمد بن علي الجرجاني الاسترآبادي (كان حيا 720هـ)
❤2