قناة حركة التاريخ
11K subscribers
112 photos
29 videos
235 files
3.45K links
للأستاذ :الدكتور / علي محمد عودة الغامدي
Download Telegram
#غزوة_بحرية_رائعة_في
‎#شهر_رمضان_قام_بها
‎#ضد_دولة_الروم
‎#ليو_الطرابلسي_أحد_أبطال ‎#البحرية_الإسلامية.

ليو الطرابلسي ، ويُنطق اسمه أيضاً لاون وليون ، وهو غلام زرافة ، وزرافة كان حاجباً للخليفة العباسي المتوكل.
والراجح أن ليو الطرابلسي وقع في ايدي المسلمين حين كان صغيراً خلال غارة شنها الفضل بن قارن على ميناء أنطالية البيزنطي الواقع في جنوب آسيا الصغرى سنة ٢٤٦ هجرية ، واصبح ليو الطرابلسي من نصيب زرافة حاجب المتوكل ، فنشأ نشأة إسلامية ، ولكن الرواية البيزنطية تذكر انه نبذ النصرانية واعتنق الإسلام حين كان شاباً ، واستقر في طرابلس في الشام ولذلك عُرِفَ بالطرابلسي ، ولذلك تصفه المصادر البيزنطية وسائر الدراسات الغربية الحديثة عن الدولة البيزنطية بالمرتد ، وذلك من وجهة نظرهم الدينية الباطلة ، والحقيقة أنه باعتناقه الإسلام خرج من الظلمات إلى النور.
واصبح ليو ضمن المجاهدين في البحر ضد البيزنطيين ( الروم) ، وبخاصة من اهل طرسوس وطرابلس وكريت وغيرها.
وشن ليو الطرابلسي عدداً من الغزوات البحرية على سواحل آسيا الصغرى الجنوبية وفي عمق دولة الروم ، وشارك وقاد عدد من المعارك البحرية التي تصدت لغزوات بحرية قام بها الروم ضد إمارة كريت الإسلامية وغيرها . وقبل ان نتحدث عن أبرز غزواته ينبغي أن نشير ان تلك الغزوات كانت بجهوده الشخصية وبجهود من كان ينضم إليه من أهل طرسوس ومن مسلمي كريت ومن بعض موانئ الشام ومصر ، ولم يكن للخلافة العباسية أي دور في دعم غزواته لأنها كانت مشغولة حينذاك بفتن القرامطة وخطرهم وغاراتهم المتواصلة على بلاد الشام ، إضافة إلى أن مصر كانت قد انفصلت عن الخلافة زمن الدولة الطولونية التي دخلت بدورها في عصر الضعف والاضمحلال. وبهذا يمكن تقدير الغزوات الجريئة التي قادها ليو الطرابلسي ضد الدولة البيزنطية.
وسنعرض هنا أهم غزوتين قام بها ليو الطرابلسي ضد الدولة البيزنطية في سنة واحدة ، وأحرز فيهما انتصارين باهرين وكانت الغزوتان ضربتين موجعتين للدولة البيزنطية.
وحدثت الغزوة الاولى سنة ٢٩١ هجرية/٩٠٤م حيث انطلق ليو الطرابلسي من عروس الثغور الشامية مدينة " طرسوس " ومعه بعض المجاهدين الذين تمرسوا في الغزو في البحر واتجه في ساحل آسيا الصغرى غرباً وانقض على أكبر موانئ الروم على هذا الساحل وهو ميناء " أنطالية " ، وهي مسقط رأسه ، واقتحمها بالسيف عنوة وقتل من الروم نحو خمسة آلاف رجل وأسر نحواً من ذلك ، كما انقذ أربعة ألآف من الأسرى المسلمين الذين كانوا مسجونين في أنطالية. وتمكن من الإستيلاء على القاعدة البحرية البيزنطية في انطالية وغنم منها ستين مركباً ، فشحنها بكل ما غنمه من الذهب والفضة والمتاع والرقيق. واجمعت المصادر على انه قُدِّر نصيب كل رجل من اصحاب ليو الطرابلسي الذين شاركوا معه في هذه الغزوة بألف دينار ذهباً.
واستبشر المسلمون بهذا الفتح ، ووصلت الأخبار بهذا النصر المبين إلى بغداد في رمضان سنة ٢٩١ هجرية/ ٩٠٤م.
أما الغزوة الثانية وهي الأقوى والأخطر على الدولة البيزنطية (دولة الروم) فكانت في سنة ٢٩١ هجرية ، بعد الهجوم على أنطالية مباشرة. وهي غزوة سالونيك ، وكان الهدف من تلك
ويمكن اعتبار سالونيك في ذلك الحين بمثابة العاصمة الاقتصادية للدولة البيزنطية ، فقد نمت فيها تجارة الاستيراد والتصدير بشكل كبير وأصبحت من أشهر الحواضر التجارية في الدولة البيزنطية وفي اوربا العصور الوسطى فكانت السفن التجارية تقصدها من كل مكان محملة بمنتجات الأقطار القادمة منها ، ويتم فيها تبادل السلع فتعود كل سفينة بسلع اخرى الى بلدانها غير تلك التي جاءت بها. وكان بها سوق سنوي كبير يستمر أسبوعاً ويقصده التجار من سائر ارجاء العالم يسمونه " سوق القديس ديمتريوس " حيث تزدحم سالونيك بالوافدين إلى ذلك السوق. وأصبحت تنافس وتضاهي العاصمة القسطنطينية في المكانة والسمعة. ومما ساعد سالونيك على الازدهار الاقتصادي انها لم تتعرض لتهديد مباشر خلال قرنين من الزمان قبل غزوة وليم الطرابلسي.
وقد خرج ليو الطرابلسي من طرسوس بعدد من السفن المحملة بالمجاهدين وانضم إليه عدد آخر من سفن إمارة كريت المسلمة أضافة الى سفن من موانئ الشام ومصر بحيث اصبح تحت إمرة ليو الطرابلسي اربعاً وخمسين سفينة تجمعت في كريت وأبحرت شمالاً صوب بحر إيجه.
وتذكر بعض المراجع الغربية ان الهدف الذي انتوى ليو الطرابلسي ان يتجه إليه هو العاصمة القسطنطينية ، لكن من الصعب التسليم بهذا الرأي ، إذا يبدو أن هؤلاء المؤرخين توهموا هذا الهدف من خط سير ليو الذي اقترب من القسطنطينية وهاجم بعض المناطق في بحر مرمرة كنوع من التضليل والتمويه على هدفه الحقيقي وهو سالونيك ، إضافة إلى أن القائد ليو الطرابلسي متمرس في الحروب البحرية ضد البيزنطيين ويعرف حصانة القسططنطينية وموقعها الفريد ، وأنه لا يمكنه ان يغزوها وينتصر عليها إلا بقوات بحرية وبرية كبيرة جداً ، وهذا غير متوفر له فليس تحت يده سوى أربع وخمسين سفينة برجالها لذلك فإن هدفه كان منذ البداية مدينة سالونيك الضعيفة التحصين والتي لا يحيط بها إلا أسوار ضعيفة وبعض أجزاء الاسوار منخفضة يسهل اقتحام المدينة منها.
وسار ليو الطرابلسي بسفنه في بحر إيجه ثم اتجه نحو مضيق الدردنيل، وأغار على مدينة أبيدوس الواقعة شرقي المضيق ، ونجح ليو الطرابلسي في خداع الروم فقد توهم الامبراطور البيزنطي ليو السادس ، المُلَقَّب بالحكيم ، أن هدف الطرابلسي هو القسطنطينية ، فامر قائد الاسطول البيزنطي إيستاثيوس Eustathius بالتصدي للطرابلسي ومنعه من الوصول للقسطنطينية، وأخذ القائد البيزنطي يراقب تحركات الطرابلسي الذي عبر الدردنيل وحاصر مدينة باريوم في جنوب بحر مرمرة ، ثم انسحب عنها وعاد أدراجه عبر مضيق الدردنيل واتجه في بحر إيجه صوب شبه جزيرة خلقدونية ، ودار حولها متجهاً إلى سالونيك ، وارتكب القائد البيزنطي خطأً فادحاً ، ولم يواجه الطرابلسي وعاد إلى القسطنطينية باسطوله ليخبر الإمبراطور بهدف الطرابلس الحقيقي. ويبدو أن الامبراطور غضب على قائده ، فعزله وأسند قيادة الأسطول لوزيره الاول هيميريوس Himerius ، لكن هيميريوس ادرك ان الطرابلسي قد فاته فعاد إلى القسطنطينية.
وحاول الامبراطور ، بعد ان ادرك ضعف تحصينات سالونيك ، تقوية تحصيناتها ، وقام بإرسال دفعات من القوات إلى سالونيك ، وعلى رأس كل دفعة قائد جديد ، فوقع الأضطراب بين أولئك القادة ، و أصبح كل قائد يضع خططه الخاصة بالدفاع ، ثم ياتي القائد الذي بعده فينقضها ويضع خطة جديدة ، وكان أولهم بتروناس Petronas الذي عدل عن تقوية الاسوار ، وأمر بإلقاء أحجار كبيرة حول رصيف الميناء لتعوق سفن المسلمين من الدخول ، وجاءت دفعة ثانية من القوات بقيادة قائد يُدعى ليون ، فامر بوقف إلقاء الأحجار في المياه المحيطة برصيف الميناء ، وشرع في ترميم الأسوار وتحصينها ، وجاءت الدفعة الثالثة من القوات بقيادة قائد يدعى نيقتاس Niketas فانضم إلى ليون وأثنا تفقدهما لأسوار سالونيك سقط ليون عن ظهر فرسه وأصيب بجروج شديدة ، فعمد نيقتاس الى تكوين جيش جديد من سكان المدينة غير المُدربين ، كما استقدم بعض الجنود الصقالبة من المناطق القريبة من سالونيك.
اما معظم سكان سالونيك فقد لاذوا بكنائسهم وبضريح " قديسهم ديمتريوس " يستغيثون به ويتضرعون إليه ان يحميهم من غزو المسلمين لمدينتهم.
وتقدّم ليو الطرابلسي برجاله وسفنه نحو سالونيك فوصلها يوم الاحد الثاني عشر من رمضان سنة ٢٩١ هجرية/الموافق ٢٩ يوليو ٩٠٤م. فساد الخوف والذعر بين أهالي سالونيك وانغمسوا في شركهم داخل كنائسهم يتضرعو ويستنجدون بقديسهم ديمتريوس.
وتقدم ليو الطرابلسي بقواته وشن هجمات سريعة بهدف اختبار قوة التحصينات عن سالونيك وقدرة المدافعين عنها. وفي الثالث عشر من رمضان ٢٩١ هجرية/ ٣٠ يوليو ٩٠٤م هاجم المسلمون أسوار سالونيك واستخدموا المنجنيقات والسهام وتمكن بعضهم من الوصول إلى الجزء الشرقي من الأسوار وهاجموا بوابة تُسمى بوابة روما ، وأسندوا بعض السلالم على السور للصعود إلى أعلى السور ولكن المدافعين تمكنوا من صد هذه المحاولة.
وطبق المسلمون في آخر اليوم خطة جديدة تتمثل في ملء قوارب صغيرة بالنفط والكبريت والحطب ونقلوها إلى جوار بوابة روما وبوابة أخرى قريبة منها وأضرموا النيران في القوارب ، فاحترقت بوابة روما والبوابة القريبة منها ، وحين انهارت البوابتان اتضح ان خلفهما بوابتان من الحجارة القوية.
وامضى المسلمون ليلتهم في الاستعداد للهجوم النهائي على سالونيك. وفي صبيحة الرابع عشر من رمضان ٢٩١ هجرية/٣١ يوليو شن المسلمون هجوماً عزوماً بالسهام والرماح وقوارير النفط الحارقة ، على المدافعين عن الأسوار فلم يستطع المدافعون الصمود فتقهقروا وهرب بعضهم ، فاندفع الابطال المسلمون وتسلقوا الأسوار ونزلوا إلى داخل سالونيك وفتحوا بقية البوابات ، ودارت معارك حامية الوطيس في شوارع سالونيك وأزقتها ، وتمكن المسلمون من القضاء على كل جيوب المقاومة وأحرزوا انتصاراً ساحقاً ، واصبحت سالونيك بكل ما فيها غنيمة سائغة لهم.
وقد مكث ليو الطرابلسي ورجاله في سالونيك عشرة أيام جمعوا فيها من الغنائم كل ما غلا ثمنه وسَهُل حمله في سفنهم وفي المراكب التي غنموها من ميناء سالونيك ، وأسروا من سالونيك اثنين وعشرين ألف أسير يشكلون عُشر سكان المدينة وكان ضمن الأسرى يوحنا كامينياتي الذي أرَخ تاريخ هذه الغزوة بالتفصيل ، ويمكن أن نستنتج من روايته - أنهم يشكلون عُشر سكان المدينة - ان المسلمين اختاروا اسراهم بعناية فلم يأخذوا إلا كل من يمكن مبادلته بأسرى مسلمين في ايدي الروم ، أو يمكن بيعه بسهولة في أسواق الرقيق.
ولم يكن هدف ليو الطرابلسي - منذ البداية - الفتح الدائم لسالونيك ، لأنه كان يُدرك أنه يصعب الاحتفاظ بهذه المدينة في قلب دولة الروم التي لن تسكت على ضياعها وسوف تحشد كل امكاناتها لاستعادتها ، وكان الهدف الرئيس لليو الطرابلسي تسديد ضربة موجعة للدولة البيزنطية رداً على غزواتها المتلاحقة على إمارة كريت الإسلامية وغيرها من بلاد المسلمين.
ثم أمر ليو الطرابلسي قواته بالرحيل بكل ما حازوه من غنائم وأسرى ، وأرسل الامبراطور ليو السادس بعض قطع الاسطول لمطاردة ليو ورجاله ، واستطاع ليو ان يتجنب الاشتباك مع السفن البيزنطية حفاظاً على الغنائم والاسرى التي بحوزته ، وتوقف للراحة في بعض جزائر بحر أيجه التي تخضع لإمارة كريت الإسلامية ، واخيراً وصل ليو ورجاله بغنائمهم وأسراهم الى مدينة الخندق عاصمة كريت الإسلامية فجرى لهم استقبال حافل من مسلمي كريت ، وجرى إرسال الغنائم والأسرى إلى طرسوس وبعض موانئ مصر والشام واستبقى أهل كريت جزءأً من تلك الغنائم والأسرى.
وقد اعتبر المؤرخون الغربيون غزوة سالونيك من أكبر الكوارث التي حلَّت بالدولة البيزنطية عبر تاريخها الطويل ، وقد أسقطت هيبتها في نظر جيرانها الآخرين مثل البلغار والروس وغيرهم وطمعوا في ممتلكاتها وحققوا بعض أطماعهم فيها.
كتبه. أ . د/ علي بن محمد عودة الغامدي.
#مضيق_هرمز_الأفضل_أن
‎#يُسَمَّى_مضيق_خالد_بن_الوليد
‎#مثلما_سُمي_مضيق_جبل_طارق
‎#بإسم_القائد_المنتصر_طارق
فقد كان مضيق جبل طارق يُعرف بأعمدة هرقل وأصبح اسمه مضيق جبل طارق بعد انتصار القائد طارق بن زياد.

بعد الانتصار الحاسم في حروب الردة كتب الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه الى خالد بن الوليد (بعد ان سحق مسيلمة الكذاب وقومه في معركة الحديقة ) أن يتوجه بجيشه الى العراق ، فسار خالد بجيشه سنة اثنتي عشرة هجرية متوجها إلى العراق على طريق البصرة وعلى تخوم العراق انضم إليه قطبة بن قتادة السدوسي
والمثنى بن حارثة الشيباني.
ونزل بقرى من سواد العراق وصاحبها يسمى جابان فصالح جابان مع اهل القرى السلمين على دفع جزية قدرها الف دينار ، أو ألف درهم.

وتقدم خالد إلى الأبلة وكانت تسمى " فرج اهل السند والهند ( وفرج بمعنى ثغر أو ميناء ) وهي اعظم فروج اهل فارس واشدها شوكة وقوة.
وكان حاكمها يُسمى هرمز ، ويحارب العرب في البر ويحارب الهند في البحر. وكان هرمز هذا نائباً لكسرى على منطقة الخليج ، وكان من اخبث الناس طوية واشدهم كفراً وكان متقدماً لدى الفرس ، واشتهر بالخبث والدهاء والمكر ، حتى أن العرب كانوا يضربون به المثل فيقولون : " أخبث من هرمز ".
فكتب خالد كتاباً الى هرمز ، فبعث هرمز بكتاب خالد الى شيرويه بن كسرى.
وجمع هرمز جموعاً كثيرة من الفرس وسار بهم الى كاظمة ( التي تقع على الطريق إلى البصرة ( وكاظمة الآن ضمن دولة الكويت الحالية ).
وقد قرن هرمز جنوده بالسلاسل حتى لا يفرون من ميدان المعركة ، بسبب الرعب الذي وقع في قلوبهم من جيش المسلمين رغم قلة عدده
( تذكروا حديث النبي صلى الله عليه وسلم نُصِرت بالرعب مسيرة شهر. فالنصر مضمون له ولمن سار على منهجه من أصحابه وأمته ).

وكانت مكانة هرمز عالية عند الفرس حتى ان قلنسوته المرصعة بااجواهر بمئة ألف.
وتقدم خالد بجيشه الذي كان يتكون من ثمانية عشر الفاً. بينما كان جيش هرمز ثلاثون الفاً.
واصبح جيش خالد في مواجهة جيش الفرس ، فشكى اصحاب خالد عدم توفر الماء معهم لأن الماء يقع خلف جيش الفرس ، فقال خالد لأصحابه جالدوهم عن الماء حتى تجلوهم عنه فإن الله جاعل الماء لأصبر الطائفتين.
وبينما كان المسلمون على خيولهم بعث الله تعالى سحابة فامطرت عليهم حتى صار لهم غدران ( برك ) من ماء ، فقوي المسلمون بذلك ، وفرحوا فرحاً شديداً.
ولما تواجه الصفان وأوشك الفريقان على الالتحام ، ترجل هرمز ودعا الى النزال ، فترجل خالد وتقدم الى هرمز ، فاختلفا ضربتين واحتضنه خالد بين يديه واسرعت حامية هرمز لنجدته فما شغلت خالد عن قتله ، وحمل القعقاع بن عمرو على حامية هرمز فقتلوهم.
وأنهزم الفرس وركب المسلمون اكتافهم يقتلون فيهم إلى الليل.
وغنم خالد والمسلمون سلاحهم وعتادهم ومؤنهم ، فبلغت الغنائم حمل ألف بعير وتقدم خالد حتى موقع الجسر الاعظم بالبصرة. وبعث بالفتح والبشارة والخمس مع زر بن كليب إلى ابي بكر الصديق رضي الله عنه بالمدينة ، وبعث معه بفيل غنمه المسلمون من الفرس.
فلما رآى نسوة أهل المدينة الفيل جعل ضعيفات النساء يقلن : امن خلق الله هذا أم شيء مصنوع؟؟؟ فرده الصديق مع زر بن كليب إلى العراق.
وبعث الصديق لما بلغه الخبر إلى خالد فنفله سلب هرمز ومنها قلنسوته التي تُقدر قيمتها بمئة الف ، وكانت مرصعة بالجواهر.
واستمر خالد في فتوحاته ضد الفرس في العراق.

كتبه . أ . د علي بن محمد عودة الغامدي.
#على_هامش_فتح_الأندلس .

يروج البعض لفرية" أن المسلمين احتلوا الأندلس وعادت لأهلها بعد ثمانية قرون"
و غاب عنهم أنها كانت محتلة قبل فتح المسلمين لها واستقرارهم فيها.

فقد انتزعها البرابرة الوندال من الروم في القرن الرابع الميلادي ثم انتزعها القوط من الوندال وكلاهما عنصر هدم وتخريب.

ثم فتحها المسلمون وأقاموا فيها أعظم حضارة!!!!!

#الأندلس_والوندال
ومن عجب أن البرابرة الوندال لم يتركوا أثرا في الأندلس سوى الاسم الذي سُميت به الأندلس فأسمهم vandal
أصبح مرادفا لكلمة الوحشيةvandalism
في اللغات الأوربية الحديثة
وبعد أن طردهم القوط من معظم الأندلس عبروا الى شمال إفريقية سنة ٤٢٩م ، وسيطروا على شمال افريقية وبنوا اسطولاً ، وغزوا إيطاليا ، واجتاحوا روما بكل وحشية سنة ٤٥٥م.

#القوط_الغربيون_والأندلس

وظل القوط الغربيون في بلاد الأندلس ولم يبنوا بها حضارة البتة.

وقد بقي بأيدي الروم شريط ساحلي في أقصى شرق البلاد وجزائر البليار فانتزعها القوط من الروم زمن هرقل أثناء انشغاله بحرب الروم التي أشار اليها القرآن في سورة الروم.

وقد فتح المسلمون الاندلس زمن ملك القوط الغربيين لذريق.

#شارلمان_وقوط_الأندلس
غزا ملك الفرنجة شارلمان الأندلس زمن عبدالرحمن الداخل واستولى على برشلونة، ودمَّر الباسك - بعد ان تلقوا المساعدات من عبدالرحمن الداخل - مؤخرة جيشه في جبال البرانس أثناء عودته إلى فرنسا من غزوته ، وقتلوا قائد الموخرة رولاند الذي سُميت بإسمه ملحمة رولان ، التي أنشأها شعراء الفرنجة عبر القرون التالية.

وفي إحدى رسائل شارلمان الى قوط الاندلس شجب عقيدتهم الأريوسية - لأنه كان يدين بالعقيدة الكاثوليكية - وقال شارلمان إنه يصلي من أجلهم ويريد أن يساعدهم
ولكن إذا استمروا على عقيدتهم" فلا صلاة ولا مساعدة "!!!!!
#أشهر_خطاب_عرفته
#أوروبا_في_تاريخها
#وهو_الخطاب_الذي_غيّر_مجرى
#التاريخ.

#وهو_خطاب_البابا #أوربان_الثاني الذي ألقاه في مجممع كليرمون الكنسي الذي أنعقد في مدينة كليرمون في فرنسا برئاسة البابا نفسه في ١٨ نوفمبر ١٠٩٥ م / الموافق لسنة ٤٨٨ هجرية.

واستمرت جلسات ذلك المجمع تسعة أيام ، وبعد ان بحث المجمع الكثير من الأمور الكنسية والدينية المتعلقة بالكنيسة الكاثوليكية ، وفي آخر أيام المجمع القى البابا أوربان الثاني خطابه الشهير الذي أعلن فيه مشروع الحرب العالمية الابدية ضد الإسلام والمسلمين والتي عُرِفت بإسم " الحروب الصليبية المقدسة ".

وكانت الجماهير المحتشدة خارج كنيسة كليرمون التي تستمع لخطاب البابا مكونة من : مندوبين عن الأمراء والملوك ورجال الدين والأساقفة.

في ذلك الخطاب الذي يعتبر أشهر خطاب في تاريخ اوربا اعلن فيه البابا مشروع الحروب الصليبية ضد المسلمين.

والحقيقة أن نص الخطاب لم يُحفظ كاملاً ، وإنما هناك العديد من رجال الذين حفظوا فقرات من ذلك الخطاب ، مثل الراهب بودري دي دول ، والراهب روبير لاموان وغيرهما.
ومن أهم ماجاء فيه من الفقرات قوله : ما ترجمته " إنني أدعوكم ليس بإسمي أنا ولكن بإسم الرب المسيح أن يعيش كل واحد منكم مستمسكاً بالقانون الإلهي فيعيش في هدنة مع الرب. وأدعوكم أيضاً بإسم الرب المسيح أن تقوموا بعمل خيري وهو إغاثة اخوانكم في الشرق ، فقد هاجمهم الأتراك والعرب ودمروا الكنائس وحطموا الأديرة ، لذلك أدعوكم بإسم الرب لتنهضوا فرساناً ومشاة ، فقراء وأغنياء لإغاثة اخوانكم في الشرق طرد الجنس الزنديق - يقصد المسلمين - .

وأدعوكم إلى القتال في سبيل الصليب من أجل انقاذ القدس ، صُرَّة العالم ".

أيضاً من الفقرات التي وردت في ذلك الخطاب التاريخي ما ترجمته : " إن الفقر وقلة موارد الطعام كانت سبباً من أسباب الحروب في العالم المسيحي ". وكأنه يشير بذلك إلى الدوافع الاقتصادية في الحروب الصليبية ، أي أن موارد الطعام في أوروبا لم تعد تكفي لإطعام الأفواه الجائعة ، ولا سبيل لحل هذه المشكلة إلا بإخراج عدد كبير من سكان أوروبا إلى بلاد المسلمين للإستيلاء على مواردهم وممتلكاتهم.

وقد أثار هذا الخطاب موجة عارمة من الحماسة في نفوس الحاضرين ، حتى أنه قوطع بصرخات مدوية من الحاضرين قائلين فيها : " هكذا يريد الرب... هكذا يريد الرب...هكذا يريد الرب ".

وعلى الفور وبعد ان انتهى البابا من خطابه استغل موجة الحماسة ولم يدعها تخمد أو تضعف ، وأعلن أن كل من أراد الأشتراك في الحروب الصليبية عليه أن يخيط صورة صليب أحمر على صدره ، أو ينقشه على كتفه ، ومن فعل ذلك فلا يحل له أن يتوقف حتى يفي بنذره ، والذهاب للقتال في سبيل الصليب.

ثم أختار الباباً مندوباً عنه ليمثله في تلك الحرب الصليبية وهو الأسقف أدهيمار دي مونتيه.

وأعلن امتيازات الصليب. وهي :

- ان من يشارك في الحروب الصليبية تُغْفَر له سائر ذنوبه.

- وان ممتلكات المحاربين الصليبيين وضياعهم وأموالهم في الغرب تصبح في حماية الكنيسة ، ومعفاة من الضرائب. وأضفى بذلك على ممتلكات الصليبيين نوعاً من القداسة والتبجيل بحيث لا يجرؤ احد على الأعتداء عليها أثناء غياب اصحابها الذين يحاربون المسلمين في الشرق.

- أن نساء الصليبيين وذريتهم يصبحون في حماية ورعاية الكنيسة بعد أن يذهب اباؤهم إلى الشرق لمحاربة المسلمين.
وشرع ومعه رجال الدين في الدعوة لتنظيم الحملة الصليبية.

وهكذا انطلقت تلك الحروب الصليبية ، المستمرة إلى اليوم وإن كانت تتستر في العصر الحالي بأقنعة مختلف مثل محاربة الإرهاب ونزع أسلحة الدمار الشامل...

كتبه. أ ، د / علي بن محمد عودة الغامدي.
حياتي_خلال_اربع_عقود_د_ابراهيم_رافع_.pdf
466.3 KB
‎حياتي خلال اربع عقود د.ابراهيم رافع .pdf
#نبؤة_صمويل_زويمر_الشيطانية
#الخاطئة .

إنها نبؤة زينها الشيطان للمنصر الأمريكي المشهور صمويل زويمر ، فتصور أنه حانت الفرصة للغرب الصليبي للقضاء المبرم على الإسلام عن طريق المنصرين الذين انتشروا على نطاق واسع
في العالم الإسلامي ، بعد أن احتلت الدول الغربية الصليبية ( بريطانيا وفرنسا وبقية الدول الصليبية الغربية ) معظم بلاد المسلمين .

وقد قال بتلك النبؤة في كتابه الذي صنّفه عن ريموند لول سنة ١٩٠٢م وهو في البحرين ، بعنوان : " ريموند لول المبشر الأول إلى المسلمين ".

والمعروف أن ريموند لول عاش في عصر الحروب الصليبية ، وقام بجهود تنصيرية مستميته ، منها : أنه هو الذي أنشأ حركة الاستشراق الغربية في خمس جامعات غربية زمن الحروب الصليبية.

وصنف ريموند لول كتباً كثيرة يهاجم فيها الإسلام ويزعم أنه يُفَنِّده ، ووضع مناهج للمنصرين يسيرون عليها حتى الوقت الحالي. كما وضع خططاً لغزو بلاد المسلمين بالحملات الصليبية بعد ان محا المسلمون مملكة عكا الصليبية من الوجود سنة ٦٩٠ هجرية/ ١٢٩١م.

ثم قام ريموند لول بثلاث رحلات تنصيرية إلى شمال أفريقية ، وفي آخر رحلاته التنصيرية إلى الجزائر سنة ٧١٥ هجرية ١٣١٦م. قام خطيباً في سوق بجاية بالجزائر - وكان يتقن العربية- فدعى الناس في السوق إلى اعتناق النصرانية ونبذ إلإسلام ، وزعم - زوراً وبهتاناً - في خطبته أن المسلمين يتبعون نبيأً كاذباً زائفاً ، فلما سمع المسلمون في السوق بشتم نبيهم صلى الله عليه وسلم بهذا القول ، قذفوا ريموند لول بالحجارة بالحجارة حتى لفظ روحه الخبيثة .

وتصادف أن كان في السوق تاجران جنويان من إيطاليا ، فحملا جثته العفنة إلى سفينتهما ونقلاه إلى مسقط رأسه في جزيرة ميورقة من جزائر البليار ، الواقعة في غرب البحر ألابيض المتوسط ، وبني النصارى على قبره كاتدرائية ، وظل النصارى يزورون قبره حتى اليوم.

وفي كتابه الذي صنفه صمويل زويمر عن ريموند لول قال : بأنه يجب إنقاذ ذكرى الرائد الأول من النسيان ، ويجب أن يبقى في الذاكرة التصرانية ، وبأنه وسائر المنصرين - في هذا العصر الأمبريالي - لايمكن لهم أن يوفوا حق ريموند لول الذي استشهد في بلاد المسلمين في سبيل النصرانية #إلا_بتحويل_العالم_الإسلامي_بأكمله
#إلى_النصرانية.

وقدَّر صمويل زويمر في كتابه عن ريموند لول عدد المسلمين في العالم بنحو ٣٠٠ مليون نسمة. وذكر توزيعاتهم في زمنه في بلدان العالم الإسلامي.

#وتنبأ_صمويل_زويمر_في_كتابه : بقرب انقراضهم قريباً لصالح النصرانية.
حيث سينبذون دينهم ويعتنقون النصرانية ، بعد ان أُتِيحت الفرصة للمنصرين للتنقل بحرية في جميع بلدان المسلمين دون ان يتعرض لهم أحد بسبب سطوة البندقية والمدفع الأمبريالي المسيطر على رقاب المسلمين.

لقد كان صمويل زويمر يعتقد إعتقاداً جازماً بأن دينه الشركي المُحَرَّف هو الدين الصحيح. وأن المسلمين يعيشون في ظلام دامس ، ويجب إنقاذهم بتحويلهم الى النصرانية.

ولا عجب في هذا الاعتقاد الباطل لدى صمويل زويمر فقد وصف الإسلام بأنه : ( الغول العتيد الذي ظل يتحدى جيوش الرب المسيح لمدة ثلاثة عشر قرناً ).

لقد كانت هذه النبؤة الخائبة سنة ١٩٠٢م وهو في بداية مشروعه التنصيري في البحرين.

وخابت نبؤة صمويل زويمر بعد نحو ربع قرن. إذ تم عُقِد مؤتمر للمنصرين في مصر. واشتكى المنصرون لصمويل زويمر أنهم - ورغم ما بذلوه من جهود - لم يتمكنوا من تنصير أحد من المسلمين.

فرد صمويل زويمر بل نجحتم ، حيث اخرجتم عدداً من المسلمين من دينهم وهذا هدف يساوي تنصيرهم.

ويقصد زويمر بذلك نشأة مجموعة العلمانيين الذين ظهروا بين المسلمين في الربع الأول من القرن العشرين الذين تأثروا بالمنصرين وانخلعوا من دينهم وشُدٍهوا بالحضارة الغربية المادية الزائفة
واصبحوا دعاة بين قومهم لنبذ الإسلام والألتحاق بركب الحضارة الغربية.

وخابت نبؤة صمويل زويمر مرة أخرى فها هو الإسلام اليوم أكثر الأديان انتشاراً في العالم ،وفي عقر دار تلك الدول الأمبريالية التي أحتلت العالم الإسلامي ورغبت في تنصيره عن طريق صمويل زويمر وجيوش المنصرين الأخرى.

كتبه. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
‌‎#الأراتقة .

أسرة تنتسب إلى أرتق بن اكسب أحد قادة السلطان السلجوقي ملكشاة.

وقد حكم الأراتقة مناطق في أعالي نهر دجلة مثل حصن كيفا وماردين وآمد ( ديار بكر الحالية ) وخرتبرت وغيرها.
وقد حملوا لواء الجهاد ضد الصليبيين وهزموهم عدة هزائم كبيرة - قبل ظهور عماد الدين زنكي - ومن أشهرهم إيلغازي بن أرتق ، وبلك بن بهرام بن أرتق.

وقد كان لإيلغازي بن ارتق دور حاسم في وقف توسع الصليبيين في منطقة الجزيرة الفراتية.

وكان ذلك الدور في معركة حران الحاسمة :

فبعد نجاح الحملة الصليبية الاولى وقيام إمارتي الرها وأنطاكية الصليبيتين ، اراد الصليبيون التوسع في منطقة الجزيرة الفراتية للوصول الى العراق ، فاتفق بوهمند النورماني أمير انطاكية وابن أخته تانكرد مع امير الرها بولدين لي بورج ، وأمير تل باشر جوسلين ، على الاستيلاء على مدينة حران ، ذات الموقع الاستراتيجي الخطير حيث تقع على تقاطع طرق المواصلات بين الشام والعراق وآسيا الصغرى.

والسيطرة على حران يؤدي إلى قطع الاتصال بين البلدان الإسلامية الثلاثة ، كم يُعطي قاعدة متقدمة للصليبيين يمكن ان ينطلقوا منها عبر نهر الفرات للسيطرة على الموصل ، ومن ثمة التقدم وتهديد بغداد ، والوصول إلى الخليج العربي ، وطعن المسلمين في الصميم .

وزحف القادة الصليبيون الاربعة بجيوشهم قاصدين حران.

وعندئذ شعر بهذا الخطر أميران مسلمان هما جكرمش حاكم الموصل ، وإيلغازي بن أرتق بن إكسب أمير مدينة ماردين .

وعلى الرغم من أنهما كانا على خلاف على بعض المناطق الواقعة بين ماردين والموصل ، فإنهما اتفقا على التصدي للصليبيين ، وتقدما بقواتهما نحو حران .

والتقوا بالجيش الصليبي الذي يقوده أولئك القادة الاربعة. ودارت معركة حامية الوطيس بين المسلمين والصليبيين سنة ٤٩٧ هجرية/ ١١٠٤م عند نهر البليخ – احد روافد نهر الفرات – وحلَّت الهزيمة الساحقة بالصليبيين ، فقُتِلَ منهم حوالي عشرة آلاف ، ووقع في الأسر بلدوين لي بورج أمير الرها ، وجوسلين أمير تل باشر ، وهرب بوهمند وابن أخته تانكرد إلى انطاكية ، ولم ينجح الصليبيون في قطع الاتصال بين العراق والشام وآسيا الصغرى .

واوقفت المعركة توسع الصليبيين في شمال الشام والجزيرة ، وحطمت أسطورة أن الفرنج قوة لا تقهر ، التي راجت بين المسلمين في الشام والعراق قبيل المعركة.

وكان في الامكان استغلال وقوع امير الرها وامير تل باشر في الأسر واسترداد المدينتين من الصليبيين ، لكن الخلاف الذي اندلع بعد المعركة بين جكرمش وإيلغازي على الأسرى والغنائم حال دون تحقيق ذلك الهدف.

وفي سنة ٥١٣ هجرية هزم إيلغازي بن ارتق روجر امير أنطاكية الصليبي وقتله في معركة سرمدا التي يسميها الصليبيون " معركة ساحة الدم " لكثرة عدد القتلى الصليبيين في المعركة.

اما بلك بن بهرام بن ارتق فقد استطاع ان ينصب كمائن أسر فيها ثلاثة من كبار قادة الصليبيين الامر الذي كان له أثره في اضعاف الصليبيين.

وقد اسهم الأمراء الاراتقة في حركة الجهاد ضد الصليبيين التي قادها نور الدين محمود بن زنكي ، وصلاح الدين الأيوبي من بعده.

وللأستاذ الدكتور عماد الدين خليل كتاب عن أسرة الأراتقة بعنوان : " الإمارات الأرتقية في الجزيرة والشام " طبعة بيروت ١٤٠٠ هجرية/ ١٩٨٠م. وفي هذا الكتاب كل التفاصيل عن الأراتقة.

كتبه. أ . د/ علي بن محمد عودة الغامدي
#الظاهر_بيبرس_والباطنية

ظلت الباطنية الإسماعيلية شوكة في خاصرة المسلمين معظم عصر الحروب الصليبية وأغتال الباطنيون عدداً من زعماء المسلمين الذين قادوا حركة الجهاد ضد الصليبيين.
كما اغتالوا اثنين من الخلفاء العباسيين في بغداد.

ومن ابرز قادة الجهاد - ضد الصليبيين - الذين اغتالهم الباطنية مودود أمير الموصل الذي جاء بقواته الى الشام سنة ٥٠٧ هجرية وهزم ملك بيت المقدس الصليبي بولدين الأول في معركة الصنبرة في فلسطين وكاد أن يأخذه أسيراُ ولكنه نجا بصعوبة.

وبقي مودود في دمشق ليُعَيّد بها عيد الفطر سنة ٥٠٧ هجرية ، ويستأنف الجهاد ضد الصليبيين بعد العيد ، فاغتاله الباطنيون في صلاة العيد . الأمر الذي أفرح ملك بيت المقدس الصليبي بولدوين الأول ، فأرسل رسالة الى حاكم دمشق يشمت بالمسلمين ويتهكم عليهم ، وقال في رسالته الشامتة :

( إنّ أمةً قتلت عميدها في يوم عيدها حقٌ على الله أن يبيدها ) .

وقتل الباطنيون أمير الموصل آقسنقر البرسقي ، الذي جاء من الموصل سنة ٥١٨ هجرية لإنقاذ حلب من الهجوم المشترك الذي قام به الشيعة الأثنا عشرية والصليبيون.

فقد جاء الرافضي دبيس بن صدقة بن مزيد أمير الحلة من العراق بقواته ، ليس لجهاد الصليبيين الصليبيين ، بل للتحالف معهم واحتلال حلب ، وبالفعل تم التحالف بين دبيس النحيس وملك بيت المقدس الصليبي لاحتلال حلب على أن يصبح دبيس الخائن نائباً للعدو الصليبي بها.

وزحفوا الى حلب وحاصروها حصاراً شديداً وأهانوا المسلمين داخل حلب إهانات بالغة ومنها :
انهم استخرجوا جثمان ميت مسلم من المقابر التي خارج حلب - كان قد مات من وقت قريب - وربطوه في حصان والحصان يجره والصليبيون يصرخون ويقولون : هذا نبيكم يا مسلمين ، كما اخذوا مصحف وربطوه في ذيل حصان وهو يتغوط عليه ويقولون : هذا كتابكم المقدس يا مسلمين.

فاستنجد اهل حلب بأمير الموصل آقسنقر البرسقي لإنقاذهم ، فجاء آقسنقر سنة ٥١٨ هجرية بجيشه لنجدة حلب ، ولما اقترب بقواته من حلب هرب الصليبيون ، وفر دبيس النحيس بفلوله من الشيعة الإثنا عشرية عائداً الى العراق.

ثم أمَّن آقسنقر حلب وقوّى دفاعاتها ، وعاد الى الموصل ، واستانف جهاده ضد الصليبيين في العام التالي ، ثم عاد الى الموصل وأغتاله الباطنية في المسجد الجامع في الموصل أثناء صلاة الفجر سنة ٥٢٠ هجرية.

وحاول الباطنيون اغتيال صلاح الدين مرتين أثناء محاربته للخونة الذين تسلطوا على ابن نور الدين الطفل وتحالفوا مع الصليبيين والباطنيين ضد صلاح الدين ، ونجح الباطنيون في المرة الثانية في الوصول إلى خيمة صلاح الدين وهاجموه ، وجرحوه في رأسه.

وكان كسْر هذه الشوكة المسمومة ” الباطنية ” على يد البطل الظاهر بيبرس ، قاهر الصليبيين والمغول والأرمن ، فقد فتح كل قلاعهم وحصونهم المنيعة في جبال الشام وقتل معظمهم.

ويخبرنا عز الدين بن شداد في سيرته عن الظاهر بيبرس أنه استعبد من بقي منهم حياً ، فاصبحوا ينفذون أوامره بدون تردد ومنها مثلاً :

في سنة ٦٧٠ هجرية وصل الأمير الأنجليزي أدوارد ( الذي أصبح بعد ذلك ملك انجلترا بلقب أدوارد الأول ) بحملته الصليبية إلى الشام رداً على فتح الظاهر بيبرس لإمارة أنطاكية الصليبية سنة ٦٦٦هجرية.

ولم يجرؤ أدوارد على مغادرة أسوار عكا لمواجهة بيبرس في ميدان مكشوف فحاول الاتصال بالمغول لمحالفتهم.

ولكن بيبرس كان قد كسح المغول إلى ما وراء نهر الفرات فادرك أدوارد صعوبة التحالف معهم فطلب من بيبرس هدنة بينه وبين الصليبيين لمدة عشر سنوات فوافق بيبرس على طلبه وتم توقيع الصلح بين الجانبين.

وكان أدوارد قد قرر العودة الى انجلترا وحشْد حملة صليبية جديدة يعود بها بعد نهاية مدة الهدنة.

ولما سمع بيبرس بهذا العزم لدى أدوارد أمر أحد الباطنيين ، الذين استعبدهم وغسل أدمغتهم ، بقتل أدوارد.

فسار الباطني إلى عكا وتسلل إلى غرفة نوم الأمير أدوارد وضربه بخنجر مسموم وظل أدوارد مريضاً عدة أشهر يعاني من أثر السم ثم عاد إلى بلاده وهو في غاية الإحباط واليأس.

وظل أولئك الباطنيون ملتزمين بطاعة بيبرس العمياء بقية حياته.

والأعجب أن هؤلاء الباطنية ظلوا على طاعتهم العمياء لسلاطين المماليك بعد بيبرس ، رغم بقائهم على عقيدتهم الإسماعيلية الباطلة ، وكان سلاطين المماليك يستخدمونهم للتخلص من خصومهم وقد أفرد العمري لهم فصلاً في كتابه “مسالك الابصار ” والعمري توفي سنة ٧٤٩ هجرية وقد ظلوا على ذلك بعد العمري.

والخلاصة أن الظاهر بيبرس قتل أكثر رجال الباطنية في بلاد الشام واستولى على كل قلاعهم ، واستعبد بقاياهم.

لأنه لم يعد أمام الاحياء خيار سوى قبول العبودية والإذعان المطلق ، أو الموت المحقق. فقبلوا الخيار الأول واستمروا عليه حتى أواخر العصر المملوكي وكأنهم يدفعون ثمن جرائم أسلافهم السابقين بحق المسلمين!!!!!!!

كتبه. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
#النصراني_الأسعد_بن_مماتي ‎#وتشويهه_سيرة_البطل_المسلم ‎#بهاءالدين_قراقوش .
مثال من التاريخ على تشويه الاعداء لسير ابطال الاسلام ورموزه!!!
الفاشوش في حكم قراقوش.
مقدمة: – من الحقائق المسلم بها ان اعداء الاسلام حاولوا منذ ظهوره القضاء عليه بتشويه رموزه. وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم اول من تعرض لهذا التشويه فاتهمه المشركون بأنه شاعر وكاهن وساحر وانه يعلمه بشر وانه يتلقى الوحي من الشيطان…الخ وقد بين القرآن الكريم هذا وفنده بتحدي البشر بل الانس والجن ان يأتوا بمثل هذا القرآن. وسار الكتاب النصارى واليهود بعد ذلك على الطريق نفسه في تشويه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم . بل وعكسوا صفاته بالكامل  ليحولوا بين اتباعهم وبين الاستماع الى ما جاء به. ومنهم على سبيل المثال يوحنا الدمشقي ونيقتاس البيزنطي وثيوفانس وبطرس بارثلميو .والسيرة الاسبانية ورسالة الكندي وما كتبه بدرو الفونسو وبطرس الكلوني وريكولدو وباسكوال ومارتي وبينيس وغيرهم كثير.
كما قام الروافض المجوس بتشويه سير الصحابة وامهات المؤمنين رضوان الله عليهم اجمعين.
       وفي عصر الحروب الصليبية تعرض أحد الابطال العظام للتشويه الكامل من جانب نصراني قبطي حاقد .وذلك البطل هو القائد الباسل بهاء الدين قراقوش الذي كان اليد اليمنى لصلاح الدين في جهاده ضد الصليبيين. بل يمكن اعتباره احد ابرز رجال المهمات الصعبة  عند صلاح الدين .وقد اعتمد عليه صلاح الدين في بناء قلعته الشهيرة في القاهرة وبناء القناطر. كما كان له اليد الطولى في استئصال العقيدة الرافضية الاسماعيلية من مصر. والقضاء على معظم مؤامرات بقايا العبيديين  التي حاولوا فيها القضاء على صلاح الدين واستعادة الدولة العبيدية ذات الاصول اليهودية المجوسية. كما كان بهاء الدين قراقوش خادما  مخلصا لأسد الدين شيركوه قائد نور الدين محمود الذي انتزع مصر من أيدي الروافض العبيديين. كما صمد بهاء الدين قراقوش في مدينة عكا امام حصار الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ريتشارد قلب الاسد ملك انجلترا والتي بلغ عدد جنودها حسب ما ذكرته المصادر الانجليزية المعاصرة للملك ريتشارد اكثرمن 500 ألف مقاتل وصمد قراقوش امام ذلك الحصار الرهيب زهاء سنتين أي مدة 685 يوما. كما شارك مع صلاح الدن قبل ذلك في هزيمة الحملة الرومية المشتركة على دمياط سنة 565هجرية.
هذا البطل تعرض للتشوية من جانب النصراني القبطي الاسعد بن مماتي المتوفى سنة 606هجرية في رسالة الفها بعنوان( الفاشوش في حكم قراقوش ) وحشد في هذه الرسالة مجموعة من الاكاذيب والقصص الخيالية التي لاتمت للحقيقة بصلة . بحيث تدوال الناس تلك الرسالة في العصور التالية واصبح قراقوش رحمه الله مضرب المثل في الاحكام الظالمة والغريبة بحيث يطلق على كل حكم غريب او ظالم اسم ” حكم قراقوش ” .
وسبب هذا التشويه الذي أقترفه ابن مماتي بحق البطل بهاء الدين قراقوش  أن اسرة ابن مماتي النصرانية القبطية كان لها مكانة ومنزلة  رفيعة في الادارة  في غابر الايام زمن العبيديين . وفقدت تلك الاسرة مكانتها وحظوتها على يد البطل بهاء الدين قراقوش. فانتقم ابنها اسعد من قراقوش بتشويه سيرته في تلك الرسالة الكاذبة التي سماها الفاشوش في حكم قراقوش.
ولعل ذلك التشوية وتلك التهم الباطلة تكون سببا في زيادة حسنات بهاء الدين قراقوش وتثقيل موازينه في يوم لاينفع فيه مال ولابنون الا من أتى الله بقلب سليم.
وهذا درس للدعاة والمخلصين لهذا الدين  ان لا يأبهوا لما يقال عنهم ولما يتعرضون له من افتراءات واباطيل وان لايكون همهم الا الحصول على الثواب من الله تعالى .

كتبه : أ . د / علي بن محمد الغامدي.
#ملحق_عن_قراقوش_من
‎#رجال_من_التاريخ
‎#للشيخ_علي_الطنطاوي
اسمه اسم تركي يعني النّسر الأسود هو أحد قوّاد بطل الإسلام صلاح الدّين الأيّوبي كان من أخلص أعوانه وأقربهم إليه وكان مهندساً حربيّاً منقطع النّظير.
وكان أعجوبة في أمانته، لما أحسّ الفاطميون بقرب زوال ملكهم شرعوا يعبثون بنفائس القصر، ويحملون منها ما يخف حمله ويغلو ثمنه، وكان القصر مدينة صغيرة كدَّس فيها الخلفاء الفاطميون خلال قرون من التحف والكنوز والنّفائس .
فوكّل صلاح الدّين قراقوش بحفظ القصر، فنظر فإذا أمامه من عقود الجواهر والحلي النادرة والكؤوس والثّريات والبسط المنسوجة بخيوط الذّهب ما لا مثيل له في الدّنيا، هذا فضلاً عن العرش الفاطمي الذي كان من أرطال الذّهب، ومن نوادر اليواقيت والجّواهر، ومن الصنعة العجيبة ما لا يقوّم بثمن ….
وكان في القصر فوق ذلك من ألوان الجّمال في المئات والمئات من الجواري المنحدرات من كل أمم الأرض ، ما يفتن العابد ..
فلا فتنه الجّمال، ولا أغواه المال، ووفَّى الأمانة حقّها.
وهو الذي أقام أعظم المنشآت الحربية التي تمّت في عهد صلاح الدّين، وإذا ذهبتم إلى مصر وزرتم القلعة المتربّعة على المقطّم المطلّة على المدينة، فاعلموا أنّ هذه القلعة، بل هذه المدينة العسكرية، أثر من آثار قراقوش.
الشاكوش على رأس النصراني الأسعد بن مماتي مشوه سيرة البطل المسلم بهاءالدين قراقوش .
مثال من التاريخ على تشويه الاعداء لسير ابطال الاسلام ورموزه!!!!!
الفاشوش في حكم قراقوش.
مقدمة: – من الحقائق المسلم بها ان اعداء الاسلام حاولوا منذ ظهوره القضاء عليه بتشويه رموزه. وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم اول من تعرض لهذا التشويه فاتهمه المشركون بأنه شاعر وكاهن وساحر وانه يعلمه بشر وانه يتلقى الوحي من الشيطان…الخ وقد بين القرآن الكريم هذا وفنده بتحدي البشر بل الانس والجن ان يأتوا بمثل هذا القرآن. وسار الكتاب النصارى واليهود بعد ذلك على الطريق نفسه في تشويه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم . بل وعكسوا صفاته بالكامل  ليحولوا بين اتباعهم وبين الاستماع الى ما جاء به. ومنهم على سبيل المثال يوحنا الدمشقي ونيقتاس البيزنطي وثيوفانس وبطرس بارثلميو .والسيرة الاسبانية ورسالة الكندي وما كتبه بدرو الفونسو وبطرس الكلوني وريكولدو وباسكوال ومارتي وبينيس وغيرهم كثير.
كما قام الروافض المجوس بتشويه سير الصحابة وامهات المؤمنين رضوان الله عليهم اجمعين.
       وفي عصر الحروب الصليبية تعرض أحد الابطال العظام للتشويه الكامل من جانب نصراني قبطي حاقد .وذلك البطل هو القائد الباسل بهاء الدين قراقوش الذي كان اليد اليمنى لصلاح الدين في جهاده ضد الصليبيين. بل يمكن اعتباره احد ابرز رجال المهمات الصعبة  عند صلاح الدين .وقد اعتمد عليه صلاح الدين في بناء قلعته الشهيرة في القاهرة وبناء القناطر. كما كان له اليد الطولى في استئصال العقيدة الرافضية الاسماعيلية من مصر. والقضاء على معظم مؤامرات بقايا العبيديين  التي حاولوا فيها القضاء على صلاح الدين واستعادة الدولة العبيدية ذات الاصول اليهودية المجوسية. كما كان بهاء الدين قراقوش خادما  مخلصا لأسد الدين شيركوه قائد نور الدين محمود الذي انتزع مصر من أيدي الروافض العبيديين. كما صمد بهاء الدين قراقوش في مدينة عكا امام حصار الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ريتشارد قلب الاسد ملك انجلترا والتي بلغ عدد جنودها حسب ما ذكرته المصادر الانجليزية المعاصرة للملك ريتشارد اكثرمن 500 ألف مقاتل وصمد قراقوش امام ذلك الحصار الرهيب زهاء سنتين أي مدة 685 يوما. كما شارك مع صلاح الدن قبل ذلك في هزيمة الحملة الرومية المشتركة على دمياط سنة 565هجرية.
هذا البطل تعرض للتشوية من جانب النصراني القبطي الاسعد بن مماتي المتوفى سنة 606هجرية في رسالة الفها بعنوان( الفاشوش في حكم قراقوش ) وحشد في هذه الرسالة مجموعة من الاكاذيب والقصص الخيالية التي لاتمت للحقيقة بصلة . بحيث تدوال الناس تلك الرسالة في العصور التالية واصبح قراقوش رحمه الله مضرب المثل في الاحكام الظالمة والغريبة بحيث يطلق على كل حكم غريب او ظالم اسم ” حكم قراقوش ” .
وسبب هذا التشويه الذي أقترفه ابن مماتي بحق البطل بهاء الدين قراقوش  أن اسرة ابن مماتي النصرانية القبطية كان لها مكانة ومنزلة  رفيعة في الادارة  في غابر الايام زمن العبيديين . وفقدت تلك الاسرة مكانتها وحظوتها على يد البطل بهاء الدين قراقوش. فانتقم ابنها اسعد من قراقوش بتشويه سيرته في تلك الرسالة الكاذبة التي سماها الفاشوش في حكم قراقوش.
ولعل ذلك التشوية وتلك التهم الباطلة تكون سببا في زيادة حسنات بهاء الدين قراقوش وتثقيل موازينه في يوم لاينفع فيه مال ولابنون الا من أتى الله بقلب سليم.
وهذا درس وعبرة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد.
‌‎#ضعف_الدعوة_الى_الإسلام
‎#مقابل_قوة_التبشير
‎#بالنصرانية_المحرفة_في
‎#عصر_الحروب_الصليبية

متى ينهض المسلمون بالدعوة الى دينهم الحق كما ينبغي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟?

منذ أن قامت حركة التنصير الغربية الموجهة إلى المسلمين في أوائل القرن السابع الهجري /القرن الثالث عشر الميلادي ، لم يشهد التاريخ حركة دعوة إلى الإسلام تتصدى وتنافس تلك الحركة التنصيرية الغربية الهادفة لتنصير المسلمين.

وترك المسلمون الدعوة لدين الإسلام نفسه الذي كان ينتشر بقوته الذاتية لأنه دين الفطرة الذي اختاره الله تعالى لعباده.

وهنا سأضرب مثالاً على قصة أحد المنصريين الغربيين الذي عبر بلاد المسلمين من أقصى الغرب الى أقصى الشرق ثم استقر في الصين يدعو إلى دينه الباطل .

وذلك المنصر هو : ‎#جيوفياني_مونت_كرفينو
الذي جهزته البابويه في روما لرئاسة بعثة تنصرية ، وأرسلت معه نحو 40 منصرا تحت قيادته.

وخرج جيوفاني من أوربا على رأس أتباعه في سنة 689 هجرية / 1290م .

وتحمَّل جيوفياني مع أتباعه كل المشاق والأخطار وبُعد المسافات ومخاطر الطريق ووعورته في سبيل التبشير بدينهم الباطل.

وعبروا قارة آسيا كلها من الغرب إلى الشرق حتى وصلوا إلى الهند ومنها ساروا حتى وصلوا الى الصين .

واستمرت رحلتهم ثلاث سنوات ، وبلغت الصعوبات التي واجهوها حداُ بعيداً ، لدرجة أنه لم يصل مع جيوفياني مونت كرفينو إلى الصين سوى 3 منصرين وبقية الأربعين هلكوا في الطريق!!!!!

وأقام جيوفياني كنيسة في الصين التي كانت خاضعة حينذاك لإحدى الخانيات المغولية التي تسمى : ( خان باليق ).

وظل جيوفياني يبشر بدينه الباطل حتى مات سنة 729هجرية أي انه مكث في عمله التنصيري 40 سنة.

وأرسلت له البابوية عدة بعثات من المنصرين.
وكالعادة - بسبب طول الطريق وصعوبته - كان يموت معظمهم في الطريق ولا يصله الا بضعة افراد من المنصرين من كل بعثة تنصيرية.

وزعم جيوفياني في بعض تقاريره التي كتبها أنه أدخل في النصرانية أكثر من ثلاثين ألف نسمة .

وقد علق جيوفياني في إحدى تقاريره قائلا : إنه وجد : ( عنصرين خبيثين لا يعتنقون النصرانية ولا يقبلون المسيح رباً ، وهم المسلمون ، واليهود ).

وهنا نتساءل : متى يصبح لدى دين الله الحق ( الإسلام ) دعاة يعملون على نشره غير عابئين بالمتاعب والاخطار؟؟؟؟؟

لقد انتشر المنصرون الغربيون في هذا العصر في كل المساحات الشاسعة التي يسيطر عليها المغول.

لأن المغول لم يكونوا يمنعون أحداً من الدعوة إلى دينة طالما أن من يدعو إلى دينه يدين بالتبعية للمغول ويعتبر نفسه من رعايا المغول.

ولم نجد في كتب التاريخ ، سِيَر أو أسماء دعاة مسلمين كانوا يدعون الى الدين الحق ، مقابل الكثرة للبعثات التنصيرية الغربية.

بل ووجدنا فئة كبيرة من المنصرين الجوالين يجولون في كل مكان - بما فيها مساجد المسلمين في ممالك المغول - يدعون الى نصرانيتهم.

وكل هؤلاء المنصرون الجوالون كانوا ينتمون إلى طائفتي الرهبان الفرنسيسكان والرهبان الدومنيكان
الذين التزموا بالمذهب الكاثوليكي ، واخذوا على عاتقهم مهمة نشر النصرانية في كل مكان في العالم.

ورغم ذلك فقد انتشر الإسلام في ممالك المغول ، وبين المغول انفسهم بقوته الذاتية المتمثلة في توافقه مع الفطرة السليمة ، وصدقه ، ووضوحه ، واستقامة عقائده وشرائعه.

ولكن قوة الإسلام الذاتية وانتشاره بتلك القوة ، لاتُعْفِي المسلمين ، في ذلك العصر ، وفي كل عصر من التقاعس عن الدعوة إلى الإسلام
واتِّباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب.

قال الله جل وعلا :
( قل هذه سبيلي ادعو إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ).

كتبه. أ. د/علي بن محمد عودة الغامدي.
#نشأة_العدوان_الفكري_على ‎#الإسلام

العدوان الفكري على الإسلام تيار قديم ، بدأ منذ مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ونزول عقيدة التوحيد الخالصة لله وحده ، حيث رأى المشركون أن هذه العقيدة تُهدد كيانهم وتنسف أحلامهم ، فبدأوا بالهجوم الفكري على النبي عليه السلام فزعموا أن القرآن أساطير الأولين…وانما يعلمه بشر وأنه ساحر وشاعر…الخ.

وقد سجل القرآن هذه التهم الباطلة ودحضها.

وبعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حمل اليهود لواء العدوان الفكري على الإسلام ، وقد أوضح القرآن الكريم الكثير من حججهم الباطلة ومفترياتهم الداحضة ، وفضح تاريخهم الأسود وعدوانهم المقيت على أنبيائهم الذي وصل الى قتل الكثير منهم وبلغوا في عدوانهم حد العدوان على الله جل وعلا!!! .

وبعد فتح الشام حمل النصارى لواء العدوان الفكري على الإسلام ، إذ شعرت الكنيسة النصرانية أنها فقدت بلاداً ارتبطت بتاريخ النصرانية الأولى ، وحمل رجال الكنيسة في نفوسهم حقدا على الإسلام فلم ينظروا إليه نظرة موضوعية وإنما نظروا إليه من خلال منظور مصالحهم ومكاسبهم التي اكتسبوها عبر القرون فرأوا أن الإسلام يهدد تلك المصالح.

ولما امتدت الفتوحات الإسلامية لتشمل كل السواحل الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ، بل وتتوغل في أوربا بفتح الأندلس.

هنا شعر رجال الكنيسة أنهم فقدوا معظم البلدان التي تسيطر عليها النصرانية ، فزاد حقدهم ومقتهم للإسلام فلم يجدوا وسيلة لصده سوى بالسلاح الفكري المتسم بالكذب والزور والبغي والطغيان.

ومن أشهر الكتًاب النصارى الأوائل الذين كتبوا تلك الكتابات المغرضة المقيتة في بلاد الشام :

صفرونيوس أسقف إيلياء ( بيت المقدس ) ، ومكسيموس المعترف ، ويوحنا الدمشقي ، وتلميذه تيودور أبو قرة.

وفي مصر القبطي يوحنا النقيوسي.
وفي أرمينيا يوسيبيوس ، وغيفوند.
وفي بلاد الروم ظهر ثيوفانس المعترف ونيقتاس البيزنطي الذي يُعتبر أشد الكُتَّاب الروم حقداً على الإسلام وعداوة له.

وأريثاس القيصري وغيرهم كثير.

وفي الأندلس ظهرت كتابات نصرانية بلغت الغاية في العدوان الفكري المقيت مثل السيرة المزيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي كتبها أحد الرهبان المستعربين ” لا يُعْرَف اسمه ” في دير ليري في بمبلونة في شمال الأندلس وفيها عكس صفات النبي عليه الصلاة والسلام ، وقلبها رأسا على عقب.

وكان لتلك السيرة الزائفة أكبر الاثر فيما بعد , فقد تأثر بها راهب يُدعى سبرايندو ، وتلميذين له هما : أولوخيو ، والفارو.

وشرع هذان التلميذان في كتابة رسائل ومقالات على غرار تلك السيرة المزيفة وتوزيعها بين الرهبان في أديرتهم المحيطة بقرطبة ، وامتلأت قلوب عدد من الرهبان بالحقد فظهرت منهم حركة تقوم بسب وشتم علني للنبي عليه الصلاة والسلام في مدينة قرطبة.

وكان ذلك في النصف الأول من القرن الثالث الهجري. وحدث أن كل من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقبض عليه المسلمون ويذهبون به الى القاضي فيصر على سبه أمام القضاء ، فيحكم عليه القاضي بالاعدام.

وتم إعدام خمسين منهم بما فيهم أولوخيو والفارو.

وتُسمي المصادر الأسبانية حركة هؤلاء المسعورين المهوسيين “ بحركة شهداء قرطبة ”.

وبعد مقتل أولوخيو هرب إخوته الى سكسونيا في ألمانيا ونشروا رسائله وكتبه المسيئة للإسلام ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيها ، وفي بقية مناطق المانيا الأخرى.

وفي بلاد الفرنجة كتب باسكاسيه نصاً مسيئاً حاقداً.

وفي منتصف القرن الثالث الهجري ترجم أمين مكتبة البلاط البابوي في روما انستاسيوس معظم الكتابات الرومية والشرقية المسيئة إلى ألإسلام إلى اللاتينية.

وهناك كتابات كثيرة لامجال هنا لذكرها وكان الرهبان يُغذون رعاياهم بتلك الكتابات الحاقدة في مواعظهم ، ويُربي الناس في الغرب أطفالهم بتلك الكتابات على الحقد على الاسلام وعلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

وتراكم الحقد والكره عبر القرون ضد الإسلام ، لينفجر في أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي على هيئة بركان عنيف هو الحروب الصليبية المستمرة إلى الان .

وهذا هو الدافع الديني الأساسي للحروب الصليبية الذي يجهله معظم المتخصصين في تاريخ الحروب الصليبية في الغرب وفي بلاد المسلمين على حد سواء هذا مع العلم أن الحروب الصليبية صاحبتها كتابات لا تقل بغياً وطغياناً ، مثل :
كتابات اليهودي المتنصر الأسباني بدرو الفونسو ، وبطرس الكلوني رئيس الأديرة الكونية ، الذي قام بتمويل مشروع ضخم لترجمة رسالة النصراني الشرقي المنسوبة إلى عبد المسيح بن إسحاق الكندي ، وترجمة القرآن الكريم ترجمة محرفة مغرضة والتي قام بها الأنجليزي روبيرت أوف كيتون.

وما كتبه الإيطالي ريكولدو دي مونت كروسي ، والأسبانيان رامون مارتي ، وبيدرو باسكوال. والقطالوني ريموند لول.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

كتبه . أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.