كيف تجعل طفلك يمسك الكتاب بحب؟
عبدالله المغلوث
شرعت دانا ويكلي، التي تقيم في تشيلسي، غرب لندن، في تعليم طفلها القراءة منذ أن كان عمره أربعة أيام. اشترت له كتابا مصورا مصنوعا من القماش. وضعته في يديه الصغيرتين في أيامه الأولى. حرصت أن يقضي معه وقتا أطول من الوقت الذي يقضيه مع الألعاب. عندما كبر قليلا بدأت معه رحلة تعلم لغة الإشارة. كانت تنفق نحو ثلاث ساعات يوميا في سبيل تدريبه على استخدام يديه في الحديث.
حينما بلغ تسعة أشهر صار جون قادرا على التخاطب بلغة الإشارة على نحو واعد. أصبح يعبّر بيديه عن ما يقارب من 20 عبارة وكلمة، مثل: أحبك، وجائع، ولذيذ. فمثلا عندما يضع يده على بطنه تعرف أنه جائع، وحينما يمسك أحد أصابعها ويغمض عينيه تدرك أنه يحاول أن يقولها لها أحبكِ.
وبعد عامين احتفلت دانا في فيديو سجلته بمنزلها بابنها وهو يقرأ كتابا صغيرا بحبور. يمسكه بيديه بحب وينتقل من جملة إلى أخرى بسرور.
تعتقد دانا أن عقل الطفل كالإسفنج طري وقادر على امتصاص المعلومات بسهولة. متى ما غذيته تعليميا في السنوات الخمس الأولى، ظفرت بابن أو ابنة أكثر إدراكا ووعيا.
استقالت دانا من عملها لمساعدة ابنها على تنمية قدراته قبل التحاقه بالمدرسة. فهي تود أن يتذكرها ابنها بسعادة عندما تموت أو حينما تختفي من حياته. تتطلع أن يصبح أستاذا في جامعة أكسفورد، لكن الأهم أن يقول: ''أمي، لقد أحسنتِ تأسيسي'' عندما يقارن إمكاناته والفرص التي أتيحت له بما أتيح لأترابه.
ننتحب عندما نرى أحلام أبنائنا تلقى حتفها، لكننا ننسى أننا السبب؛ لأننا لم نعتنِ بالبنية التحتية لعقولهم عبر تعزيز مهاراتهم وإمكاناتهم في سن مبكرة. لا يمكن أن يصمد أي حلم إذا لم يستند إلى أرضية صلبة تستطيع أن ترفعه عاليا ليعانق السحاب. الأحلام بلا تأسيس ستنهار وتهوي أمام أول عاصفة.
ليست المدن وحدها التي تحتاج إلى بنية تحتية متينة لتواجه التحديات المستقبلية فحتى العقول تحتاج إليها.
من هذا المنطلق أسس البروفيسور لاري سانجر، مؤسس ويكيبيديا المشارك، موقع ReadingBear، http://www.readingbear.org/
لتعليم الأطفال الصغار دون الثانية القراءة. وينشر الموقع مواد وعروضا مبسطة ومبتكرة باللغة الإنجليزية تحفز الصغار على التفكير وربط الأشكال بالأصوات والرموز.
نخطئ كثيرا عندما نعتقد أن الاهتمام بالقراءة يبدأ مع دخول الطفل إلى المدرسة. إن القراءة للطفل في العصر الحالي كحليبه لا غنى له عنه منذ أيامه الأولى. هي كغذائه، يحتاج إليها ليكبر ويفوز في زمن التحديات والمنافسة الشديدة على الفرص.
تقول جاكلين كينيدي: ''هناك طرق عديدة للظفر بمستقبل واعد لطفلك، لكن الشغف بالكتب هو الأفضل على الإطلاق''.
عبدالله المغلوث
شرعت دانا ويكلي، التي تقيم في تشيلسي، غرب لندن، في تعليم طفلها القراءة منذ أن كان عمره أربعة أيام. اشترت له كتابا مصورا مصنوعا من القماش. وضعته في يديه الصغيرتين في أيامه الأولى. حرصت أن يقضي معه وقتا أطول من الوقت الذي يقضيه مع الألعاب. عندما كبر قليلا بدأت معه رحلة تعلم لغة الإشارة. كانت تنفق نحو ثلاث ساعات يوميا في سبيل تدريبه على استخدام يديه في الحديث.
حينما بلغ تسعة أشهر صار جون قادرا على التخاطب بلغة الإشارة على نحو واعد. أصبح يعبّر بيديه عن ما يقارب من 20 عبارة وكلمة، مثل: أحبك، وجائع، ولذيذ. فمثلا عندما يضع يده على بطنه تعرف أنه جائع، وحينما يمسك أحد أصابعها ويغمض عينيه تدرك أنه يحاول أن يقولها لها أحبكِ.
وبعد عامين احتفلت دانا في فيديو سجلته بمنزلها بابنها وهو يقرأ كتابا صغيرا بحبور. يمسكه بيديه بحب وينتقل من جملة إلى أخرى بسرور.
تعتقد دانا أن عقل الطفل كالإسفنج طري وقادر على امتصاص المعلومات بسهولة. متى ما غذيته تعليميا في السنوات الخمس الأولى، ظفرت بابن أو ابنة أكثر إدراكا ووعيا.
استقالت دانا من عملها لمساعدة ابنها على تنمية قدراته قبل التحاقه بالمدرسة. فهي تود أن يتذكرها ابنها بسعادة عندما تموت أو حينما تختفي من حياته. تتطلع أن يصبح أستاذا في جامعة أكسفورد، لكن الأهم أن يقول: ''أمي، لقد أحسنتِ تأسيسي'' عندما يقارن إمكاناته والفرص التي أتيحت له بما أتيح لأترابه.
ننتحب عندما نرى أحلام أبنائنا تلقى حتفها، لكننا ننسى أننا السبب؛ لأننا لم نعتنِ بالبنية التحتية لعقولهم عبر تعزيز مهاراتهم وإمكاناتهم في سن مبكرة. لا يمكن أن يصمد أي حلم إذا لم يستند إلى أرضية صلبة تستطيع أن ترفعه عاليا ليعانق السحاب. الأحلام بلا تأسيس ستنهار وتهوي أمام أول عاصفة.
ليست المدن وحدها التي تحتاج إلى بنية تحتية متينة لتواجه التحديات المستقبلية فحتى العقول تحتاج إليها.
من هذا المنطلق أسس البروفيسور لاري سانجر، مؤسس ويكيبيديا المشارك، موقع ReadingBear، http://www.readingbear.org/
لتعليم الأطفال الصغار دون الثانية القراءة. وينشر الموقع مواد وعروضا مبسطة ومبتكرة باللغة الإنجليزية تحفز الصغار على التفكير وربط الأشكال بالأصوات والرموز.
نخطئ كثيرا عندما نعتقد أن الاهتمام بالقراءة يبدأ مع دخول الطفل إلى المدرسة. إن القراءة للطفل في العصر الحالي كحليبه لا غنى له عنه منذ أيامه الأولى. هي كغذائه، يحتاج إليها ليكبر ويفوز في زمن التحديات والمنافسة الشديدة على الفرص.
تقول جاكلين كينيدي: ''هناك طرق عديدة للظفر بمستقبل واعد لطفلك، لكن الشغف بالكتب هو الأفضل على الإطلاق''.
www.readingbear.org
Reading Bear
Reading Bear is a collection of free, well-made, multimedia phonics presentations. Your child can learn to read with Reading Bear.
#برنامج_يشبهك، حلقة بعنوان: #الاستشفاء_بالرحيل من تقديم: #عبدالله_المغلوث
http://youtu.be/8-oAKTl30SE
http://youtu.be/8-oAKTl30SE
YouTube
#برنامج_يشبهك | الاستشفاء بالرحيل
( لا تنسى الإشتراك بالقناة عشان يجيك آخر فيديوهاتنا )
http://goo.gl/pJiPh2
هذه هي الحلقة الخامسة من برنامج ( يشبهك ) بعنوان ( الاستشفاء بالرحيل )
ويتناول البرنامج في كل حلقة موضوعاً مختلفا يهدف إلى إلهام المشاهدين.
يقدم ويعد البرنامج، د. عبدالله المغلوث…
http://goo.gl/pJiPh2
هذه هي الحلقة الخامسة من برنامج ( يشبهك ) بعنوان ( الاستشفاء بالرحيل )
ويتناول البرنامج في كل حلقة موضوعاً مختلفا يهدف إلى إلهام المشاهدين.
يقدم ويعد البرنامج، د. عبدالله المغلوث…
# حبيبتي_أختي
عبدالله المغلوث
كنت إلى عهد قريب لا أدرك نعمة أن أملك شقيقة. كان الموضوع لا يشكل لي أهمية كبرى. لكن مع مرور الزمن اكتشفت أن يرزقك الله بشقيقتين وليست واحدة نعمة عظيمة تستحق الحمد والشكر كسائر نعمه عز وجل.
كنت صغيرا لا أرى أي ميزة في أن يكون لديك أخت. فكل ما في الأمر أنك ترى منزلك مزدحما بالورود المنقوشة على فساتينها والفراشات المطلية على أرجاء غرفتها. لكن حينما كبرت قليلا اكتشفت أن منزلنا تحول إلى حديقة زاهية. نهضت ورودها وطارت فراشاتها فصنعت بستانا. وجدت فرقا كبيرا بين منزلنا، ومنزل صديقي الذي لا يملك شقيقات مثلي. فمنزله رغم فخامته يبدو خاليا من اللمسة الأنثوية اليافعة التي تمنحه بريقا ونكهة. في حين أرى منزلا نابضا ومفعما بالألوان شأنه شأن بقية البيوت، التي تسكنها الفتيات.
كنت أعود إلى المنزل منهكا بعد يوم طويل من اللعب مع أصدقائي، فلا أجد ملاذا كغرفة شقيقتي. أستلقي على كتبها وأقضي بصحبة سطور رواياتها بقية يومي.
كانت ترافقني أختي في مراهقتي حينما أود أن أشتري جهازا أو نظارة أو قلما أو كتابا أو دفترا. كان رأيها يمنحني ارتياحا وثقة للقرار الذي اتخذته وبالمنتج الذي اشتريته. هذا الرأي الثاني المهم يفتقده أغلب من حرم من أخت.
اعتقدت عندما أتزوج سيتضاءل دور شقيقتي في حياتي سواء الكبيرة أو الصغيرة لكني اكتشفت أن دوريهما تضاعف. أمسيا صديقتين لزوجتي. تعرفان ما تحب وتهوى وتفضل. تساعداني على اختيار الهدية المناسبة لها ولأطفالي.
أضحتا أكثر قربا وحنانا ولطفا تجاهي وتجاه كل ما يجمعنا. وجودهما في الجوار بات مصدرا للاطمئنان والامتنان.
لا أتخيل حياة والديّ بدون شقيقتي. فهما رغم زواجهما إلا أنهما تملآن حياة أمي وأبي بوجودهما والوقوف على احتياجاتهما، معوضتان غياب أشقائهما، الذي فرضته ظروف دراستهم وعملهم.
وجود شقيقتي بالقرب من والديّ منحهما بهجة تتجدد كلما شاهدا امتدادهما تكبران وفاء وحبا.
رزق الله الكثير منا بشقيقات وأخوات لكن أغلبنا لا يدرك نعمة وجودهن بيننا.
أنا أحد هؤلاء الجاحدين بالنعمة فلا أذكر أنني شكرته سبحانه عليهما سواء في صلواتي أو دعواتي. لا أذكر أنني تذكرتهما برسالة تليق بوجودهما الفعال والمؤثر في حياتي. لم أفش قط مشاعري تجاههما كما ينبغي.
إننا مطالبون بترجمة مشاعرنا لهن بالكتابة إليهن. لمَ لا نشرع في حملة نطلق عليها #حبيبتي أختي في "تويتر" و"إنستاجرام" و"فيسبوك" و"الواتساب"، وغيرها من وسائل الاتصال والتواصل الحديثة، نسجل فيها مشاعرنا وأحاسيسنا وامتناننا لهن. إن هذا أضعف الإيمان.
تقول الكاتبة إيزادوراجيمس: "الأخت هي هدية للقلب، وصديقة للروح، تبدو الحياة خشنة بدونها".
حفظ الله أخواتنا، وجعلنا نفرح معهن وبهن، وأن نكون ممن يستحق اهتمامهن وعطرهن.
عبدالله المغلوث
كنت إلى عهد قريب لا أدرك نعمة أن أملك شقيقة. كان الموضوع لا يشكل لي أهمية كبرى. لكن مع مرور الزمن اكتشفت أن يرزقك الله بشقيقتين وليست واحدة نعمة عظيمة تستحق الحمد والشكر كسائر نعمه عز وجل.
كنت صغيرا لا أرى أي ميزة في أن يكون لديك أخت. فكل ما في الأمر أنك ترى منزلك مزدحما بالورود المنقوشة على فساتينها والفراشات المطلية على أرجاء غرفتها. لكن حينما كبرت قليلا اكتشفت أن منزلنا تحول إلى حديقة زاهية. نهضت ورودها وطارت فراشاتها فصنعت بستانا. وجدت فرقا كبيرا بين منزلنا، ومنزل صديقي الذي لا يملك شقيقات مثلي. فمنزله رغم فخامته يبدو خاليا من اللمسة الأنثوية اليافعة التي تمنحه بريقا ونكهة. في حين أرى منزلا نابضا ومفعما بالألوان شأنه شأن بقية البيوت، التي تسكنها الفتيات.
كنت أعود إلى المنزل منهكا بعد يوم طويل من اللعب مع أصدقائي، فلا أجد ملاذا كغرفة شقيقتي. أستلقي على كتبها وأقضي بصحبة سطور رواياتها بقية يومي.
كانت ترافقني أختي في مراهقتي حينما أود أن أشتري جهازا أو نظارة أو قلما أو كتابا أو دفترا. كان رأيها يمنحني ارتياحا وثقة للقرار الذي اتخذته وبالمنتج الذي اشتريته. هذا الرأي الثاني المهم يفتقده أغلب من حرم من أخت.
اعتقدت عندما أتزوج سيتضاءل دور شقيقتي في حياتي سواء الكبيرة أو الصغيرة لكني اكتشفت أن دوريهما تضاعف. أمسيا صديقتين لزوجتي. تعرفان ما تحب وتهوى وتفضل. تساعداني على اختيار الهدية المناسبة لها ولأطفالي.
أضحتا أكثر قربا وحنانا ولطفا تجاهي وتجاه كل ما يجمعنا. وجودهما في الجوار بات مصدرا للاطمئنان والامتنان.
لا أتخيل حياة والديّ بدون شقيقتي. فهما رغم زواجهما إلا أنهما تملآن حياة أمي وأبي بوجودهما والوقوف على احتياجاتهما، معوضتان غياب أشقائهما، الذي فرضته ظروف دراستهم وعملهم.
وجود شقيقتي بالقرب من والديّ منحهما بهجة تتجدد كلما شاهدا امتدادهما تكبران وفاء وحبا.
رزق الله الكثير منا بشقيقات وأخوات لكن أغلبنا لا يدرك نعمة وجودهن بيننا.
أنا أحد هؤلاء الجاحدين بالنعمة فلا أذكر أنني شكرته سبحانه عليهما سواء في صلواتي أو دعواتي. لا أذكر أنني تذكرتهما برسالة تليق بوجودهما الفعال والمؤثر في حياتي. لم أفش قط مشاعري تجاههما كما ينبغي.
إننا مطالبون بترجمة مشاعرنا لهن بالكتابة إليهن. لمَ لا نشرع في حملة نطلق عليها #حبيبتي أختي في "تويتر" و"إنستاجرام" و"فيسبوك" و"الواتساب"، وغيرها من وسائل الاتصال والتواصل الحديثة، نسجل فيها مشاعرنا وأحاسيسنا وامتناننا لهن. إن هذا أضعف الإيمان.
تقول الكاتبة إيزادوراجيمس: "الأخت هي هدية للقلب، وصديقة للروح، تبدو الحياة خشنة بدونها".
حفظ الله أخواتنا، وجعلنا نفرح معهن وبهن، وأن نكون ممن يستحق اهتمامهن وعطرهن.
فن الوداع
#عبدالله_المغلوث
في عام 2008 قرر الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل جيتس، الاستقالة من منصبه الإداري وتفرغ لأعماله الخيرية. وودع موظفيه قائلا: "لقد قدمت كل ما لدي. أود أن أتيح الفرصة لمن يستطيع أن يضيف أفكارا تليق بشركتكم". وليس بعيدا عنه اعترف إيفان وليامز مؤسس "تويتر" المشارك، بأنه استقال من رئاسته للشركة لأنه "لا يصلح للإدارة".
مع الأسف كثير منا لا يتقن فن الوداع. يظل المسؤول والمدير والموظف حتى اللاعب قابعا في الدائرة نفسها حتى يرفع الجميع أمامه عبارة "ارحل" بصيغ مختلفة. فبعد أن كان يوما ما منقذا ومصدرا للأمل بات وجوده باهتا ومخيبا. اختيار توقيت الوداع محوري ومهم. نسينا إنجازات الكثيرين لأنهم لم يحسنوا لحظة اختيار المغادرة غير مدركين أن العبرة بالخواتيم. وهنا بعض المؤشرات التي تدعوني وتدعوك لتوديع أماكننا متى ما لمسناها وأحسسنا بها:
- إذا فقدت المتعة في عملك وأصبح عبئا عليك ففكر في الوداع.
- حينما يصبح التفكير والحديث في عملك ممرضا، بعد أن كنت تتحين الفرص لتتحدث عنه، فارحل عنه.
- عندما تتبدد الابتسامات في حضورك وتتحول إلى تجهم وعبوس؛ فهذا يعني أن وجودك لم يعد ملهما ومحفزا لمن حولك.
- إذا قلت الفرص والعروض أمامك وأنت في هذا المكان فهذا دلالة أن ما تقوم به ميكانيكي ولا يثير اهتمام الآخرين. ابحث عن شيء آخر تعمله.
- عندما يكثر غيابك فهذا دليل على أنك تتصيد الأعذار. من يحب عمله يتحامل على نفسه وينسى آلامه وظروفه.
- إذا صار عدد خصومك في العمل أكثر من حلفائك؛ فأنت في بيئة لا تشتهيك، ولا تجذبك. غادرها.
- إذا كان وجودك وحضورك سواء، فأنت لا نكهة لك في هذا المكان. ومن لا نكهة له لا قيمة ولا أثر له.
- إذا اعتقدت أن الجميع يتحالف ضدك ويتآمر عليك؛ فارحل لأنك تتهرب من السبب الحقيقي وتلقي باللوم على غيرك وتنسى نفسك.
- عندما يصبح النهوض من فراشك إلى العمل شائكا، فأنت لست في المكان المناسب. من يحب عمله يستيقظ أحيانا قبل الساعة المنبهة.
- إذا صنعت مجدا في مجالك فلا تعتقد أنك ستتجاوزه، ودع الناس معه. تتركهم وهم يطالبونك بالاستمرار أعظم من أن تغادر وهم يطالبونك بالرحيل.
#عبدالله_المغلوث
في عام 2008 قرر الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل جيتس، الاستقالة من منصبه الإداري وتفرغ لأعماله الخيرية. وودع موظفيه قائلا: "لقد قدمت كل ما لدي. أود أن أتيح الفرصة لمن يستطيع أن يضيف أفكارا تليق بشركتكم". وليس بعيدا عنه اعترف إيفان وليامز مؤسس "تويتر" المشارك، بأنه استقال من رئاسته للشركة لأنه "لا يصلح للإدارة".
مع الأسف كثير منا لا يتقن فن الوداع. يظل المسؤول والمدير والموظف حتى اللاعب قابعا في الدائرة نفسها حتى يرفع الجميع أمامه عبارة "ارحل" بصيغ مختلفة. فبعد أن كان يوما ما منقذا ومصدرا للأمل بات وجوده باهتا ومخيبا. اختيار توقيت الوداع محوري ومهم. نسينا إنجازات الكثيرين لأنهم لم يحسنوا لحظة اختيار المغادرة غير مدركين أن العبرة بالخواتيم. وهنا بعض المؤشرات التي تدعوني وتدعوك لتوديع أماكننا متى ما لمسناها وأحسسنا بها:
- إذا فقدت المتعة في عملك وأصبح عبئا عليك ففكر في الوداع.
- حينما يصبح التفكير والحديث في عملك ممرضا، بعد أن كنت تتحين الفرص لتتحدث عنه، فارحل عنه.
- عندما تتبدد الابتسامات في حضورك وتتحول إلى تجهم وعبوس؛ فهذا يعني أن وجودك لم يعد ملهما ومحفزا لمن حولك.
- إذا قلت الفرص والعروض أمامك وأنت في هذا المكان فهذا دلالة أن ما تقوم به ميكانيكي ولا يثير اهتمام الآخرين. ابحث عن شيء آخر تعمله.
- عندما يكثر غيابك فهذا دليل على أنك تتصيد الأعذار. من يحب عمله يتحامل على نفسه وينسى آلامه وظروفه.
- إذا صار عدد خصومك في العمل أكثر من حلفائك؛ فأنت في بيئة لا تشتهيك، ولا تجذبك. غادرها.
- إذا كان وجودك وحضورك سواء، فأنت لا نكهة لك في هذا المكان. ومن لا نكهة له لا قيمة ولا أثر له.
- إذا اعتقدت أن الجميع يتحالف ضدك ويتآمر عليك؛ فارحل لأنك تتهرب من السبب الحقيقي وتلقي باللوم على غيرك وتنسى نفسك.
- عندما يصبح النهوض من فراشك إلى العمل شائكا، فأنت لست في المكان المناسب. من يحب عمله يستيقظ أحيانا قبل الساعة المنبهة.
- إذا صنعت مجدا في مجالك فلا تعتقد أنك ستتجاوزه، ودع الناس معه. تتركهم وهم يطالبونك بالاستمرار أعظم من أن تغادر وهم يطالبونك بالرحيل.
الحياة قصيرة و لا تستحق أن
نهدرها في مكان أو مع أشخاص
لا يمنحونا المناخ الذي يحفزنا للإبداع.
إننا نفكر ألف مرة قبل أن ننفق نقودنا.
وقتنا أولى باهتمامنا. علينا أن نفكر كثيرًا
أين سنصرف أوقاتنا سواء
في أماكن عمل أو مع أشخاص.
حياتنا القصيرة ثمينة. لا يجب
أن نبددها في المكان
أو مع الشخص الخطأ.
#عبدالله_المغلوث
Snap: Almaghlooth
نهدرها في مكان أو مع أشخاص
لا يمنحونا المناخ الذي يحفزنا للإبداع.
إننا نفكر ألف مرة قبل أن ننفق نقودنا.
وقتنا أولى باهتمامنا. علينا أن نفكر كثيرًا
أين سنصرف أوقاتنا سواء
في أماكن عمل أو مع أشخاص.
حياتنا القصيرة ثمينة. لا يجب
أن نبددها في المكان
أو مع الشخص الخطأ.
#عبدالله_المغلوث
Snap: Almaghlooth
كم بابا فتحت ؟
#عبدالله_المغلوث
دون أن أقصد تسببت في جريمة بأمريكا. فلم أفتح الباب لسيدة كبيرة في السن كانت تسير خلفي وأنا أهم بالخروج من باب مجمع تجاري. ارتطمت السيدة بالباب وتعثرت وتبعثرت أغراضها على الأرض دون أن تصاب بأي أذى. لكن خلال محاولتي مساعدتها في جمع أشلاء أكياسها سألني رجل أمن أن أرافقه إلى مكتب الإدارة في المجمع بصوت عال كالذي ينادي به اللصوص. ذهبت معه مرددا في نفسي: "اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه". وفور أن دخلت المكتب دار بيننا الحوار التالي، والذي بدأه بسؤال فظ: "هل لديك مشاعر؟". أجبته باقتضاب: "بالتأكيد". فرد ووجهه يفيض غضبا: "لماذا إذاً لم تفتح الباب للسيدة التي وراءك؟". رددت عليه قائلا: "لم أرها. فلا أملك عينين في مؤخرة رأسي". فقال وهو يبحث عن قارورة الماء التي أمامه ليطفئ النار التي تشتعل في أعماقه إثر إجابتي التي لم ترق له: "عندما تقود سيارتك يتوجب عليك أن تراقب من هو أمامك ومن خلفك وعن شمالك ويمينك. فمن الأحرى أن تكون أكثر حرصا عندما تقود قدميك في المرة المقبلة". شكرته على النصيحة، فأخلى سبيلي معتذرا عن قسوته، مؤكدا أن تصرفه نابع من واجبه تجاه أي شخص يبدر منه سلوكا يراه غير مناسب.خرجت من مكتبه وأنا أهطل عرقا رغم أن درجة الحرارة كانت تحت الصفر وقتئذ في ولاية يوتاه بغرب أمريكا. كان درسا مهما تعلمته في سنتي الأولى في أمريكا عام 2000. فأصبحت منذ ذلك الحين أفتح الأبواب لمن أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي. ومن فرط حرصي أمسكه لمن يلوح طيفه من بعيد في مشهد كوميدي تسيل على إثره الضحكات.
فتح الأبواب في المجمعات التجارية والمستشفيات والجامعات يعد سلوكا حضاريا ويعكس ثقافة تجيدها دول العالم الأول مما جعلها تقطن الصدارة، فيما نقبع في المؤخرة. لا أقصد فقط الأبواب الفعلية التي نعبرها في أماكننا العامة بل أيضا الأبواب الافتراضية التي تقطننا وتشغلنا. في يقظتنا وأحلامنا. باب الوظيفة وباب الترقية وباب الفرصة. هذه الأبواب التي يملك بعضنا مفاتيحها ومقابضها بيد أنها للأسف لا تفتح إلا لمن نحب ونهوى. لمن له منزلة في نفوسنا وقلوبنا، مما أدى إلى ارتطام وسقوط الكثير من الموهوبين، ممن لا حول لهم ولا قوة، أمام هذه الأبواب، متأثرين بجراحهم ومعاناتهم. فأبوابنا موصدة ومغلقة إلا أمام قلة قليلة لهم الحظوة والشفاعة وربما ليس لديهم أدنى الإمكانات للحصول على وظيفة معينة أو فرصة تتطلب مواصفات ومعايير محددة.
في حفل تخرج صديقي من جامعة مانشستر ببريطانيا العام الماضي تأثرت بكلمة الخريجين التي ارتجلها طالب سوداني حصل على درجة الدكتوراه في الهندسة. سحرتني كلمته القصيرة التي قال فيها: "لن أفسد فرحتكم بكلمة طويلة مملة. سأختزلها في جملتين. دكتور جون فرانك، شكرا لأنك فتحت باب مكتبك وعقلك لي. هذا الباب هو الذي جعلني أصعد هذه المنصة اليوم وأزرع حقول الفرح في صدر جدتي مريم".
قطعا، لا يرتبط السوداني صلاح كامل وأستاذه جون فرانك بوشائج قرابة وروابط دم. لكن الأخير آمن بمشروع طالبه فشرع له أبواب طالما اصطدم بها في وطنه وعدد من الدول العربية. يقول صلاح وهو يدفع عربة جدته التي جاءت إلى بريطانيا خصيصا لتتقاسم مع حفيدها الوحيد فرحته بالحصول على الشهادة الكبيرة: "الدكتور فرانك الوحيد الذي أصغى إلي. طفت دولا عربية كثيرة وجامعات عديدة ولم أجد أذنا صاغية".
إن مجتمعاتنا العربية تحفل بالأنانية وحب الذات. فتكاتفنا وتعاوننا وفتح الأبواب لبعضنا البعض سيثمر نجاحا غفيرا. يقول المفكر الفرنسي، لاروشفوكو: "الأنانية كريح الصحراء.. إنها تجفف كل شيء".
ثمة حل واحد يقودنا لإفشاء الإبداع وإشاعة النجاح وهو نكران الذات وإعلاء محبة الإنسان عاليا وتطبيقه في كل معاملاتنا. وليبدأ كل واحد منا بسؤال نفسه قبل أن يخلد إلى النوم: "كم بابا فتحت اليوم". إجاباتنا ستحدد إلى أين نتجه. فماذا ننتظر من مجتمعات مغلقة لا تفتح الأبواب... لاشك أنها تركض وراء السراب؟
#عبدالله_المغلوث
دون أن أقصد تسببت في جريمة بأمريكا. فلم أفتح الباب لسيدة كبيرة في السن كانت تسير خلفي وأنا أهم بالخروج من باب مجمع تجاري. ارتطمت السيدة بالباب وتعثرت وتبعثرت أغراضها على الأرض دون أن تصاب بأي أذى. لكن خلال محاولتي مساعدتها في جمع أشلاء أكياسها سألني رجل أمن أن أرافقه إلى مكتب الإدارة في المجمع بصوت عال كالذي ينادي به اللصوص. ذهبت معه مرددا في نفسي: "اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه". وفور أن دخلت المكتب دار بيننا الحوار التالي، والذي بدأه بسؤال فظ: "هل لديك مشاعر؟". أجبته باقتضاب: "بالتأكيد". فرد ووجهه يفيض غضبا: "لماذا إذاً لم تفتح الباب للسيدة التي وراءك؟". رددت عليه قائلا: "لم أرها. فلا أملك عينين في مؤخرة رأسي". فقال وهو يبحث عن قارورة الماء التي أمامه ليطفئ النار التي تشتعل في أعماقه إثر إجابتي التي لم ترق له: "عندما تقود سيارتك يتوجب عليك أن تراقب من هو أمامك ومن خلفك وعن شمالك ويمينك. فمن الأحرى أن تكون أكثر حرصا عندما تقود قدميك في المرة المقبلة". شكرته على النصيحة، فأخلى سبيلي معتذرا عن قسوته، مؤكدا أن تصرفه نابع من واجبه تجاه أي شخص يبدر منه سلوكا يراه غير مناسب.خرجت من مكتبه وأنا أهطل عرقا رغم أن درجة الحرارة كانت تحت الصفر وقتئذ في ولاية يوتاه بغرب أمريكا. كان درسا مهما تعلمته في سنتي الأولى في أمريكا عام 2000. فأصبحت منذ ذلك الحين أفتح الأبواب لمن أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي. ومن فرط حرصي أمسكه لمن يلوح طيفه من بعيد في مشهد كوميدي تسيل على إثره الضحكات.
فتح الأبواب في المجمعات التجارية والمستشفيات والجامعات يعد سلوكا حضاريا ويعكس ثقافة تجيدها دول العالم الأول مما جعلها تقطن الصدارة، فيما نقبع في المؤخرة. لا أقصد فقط الأبواب الفعلية التي نعبرها في أماكننا العامة بل أيضا الأبواب الافتراضية التي تقطننا وتشغلنا. في يقظتنا وأحلامنا. باب الوظيفة وباب الترقية وباب الفرصة. هذه الأبواب التي يملك بعضنا مفاتيحها ومقابضها بيد أنها للأسف لا تفتح إلا لمن نحب ونهوى. لمن له منزلة في نفوسنا وقلوبنا، مما أدى إلى ارتطام وسقوط الكثير من الموهوبين، ممن لا حول لهم ولا قوة، أمام هذه الأبواب، متأثرين بجراحهم ومعاناتهم. فأبوابنا موصدة ومغلقة إلا أمام قلة قليلة لهم الحظوة والشفاعة وربما ليس لديهم أدنى الإمكانات للحصول على وظيفة معينة أو فرصة تتطلب مواصفات ومعايير محددة.
في حفل تخرج صديقي من جامعة مانشستر ببريطانيا العام الماضي تأثرت بكلمة الخريجين التي ارتجلها طالب سوداني حصل على درجة الدكتوراه في الهندسة. سحرتني كلمته القصيرة التي قال فيها: "لن أفسد فرحتكم بكلمة طويلة مملة. سأختزلها في جملتين. دكتور جون فرانك، شكرا لأنك فتحت باب مكتبك وعقلك لي. هذا الباب هو الذي جعلني أصعد هذه المنصة اليوم وأزرع حقول الفرح في صدر جدتي مريم".
قطعا، لا يرتبط السوداني صلاح كامل وأستاذه جون فرانك بوشائج قرابة وروابط دم. لكن الأخير آمن بمشروع طالبه فشرع له أبواب طالما اصطدم بها في وطنه وعدد من الدول العربية. يقول صلاح وهو يدفع عربة جدته التي جاءت إلى بريطانيا خصيصا لتتقاسم مع حفيدها الوحيد فرحته بالحصول على الشهادة الكبيرة: "الدكتور فرانك الوحيد الذي أصغى إلي. طفت دولا عربية كثيرة وجامعات عديدة ولم أجد أذنا صاغية".
إن مجتمعاتنا العربية تحفل بالأنانية وحب الذات. فتكاتفنا وتعاوننا وفتح الأبواب لبعضنا البعض سيثمر نجاحا غفيرا. يقول المفكر الفرنسي، لاروشفوكو: "الأنانية كريح الصحراء.. إنها تجفف كل شيء".
ثمة حل واحد يقودنا لإفشاء الإبداع وإشاعة النجاح وهو نكران الذات وإعلاء محبة الإنسان عاليا وتطبيقه في كل معاملاتنا. وليبدأ كل واحد منا بسؤال نفسه قبل أن يخلد إلى النوم: "كم بابا فتحت اليوم". إجاباتنا ستحدد إلى أين نتجه. فماذا ننتظر من مجتمعات مغلقة لا تفتح الأبواب... لاشك أنها تركض وراء السراب؟
أنتِ لست ناقصة
#عبدالله_المغلوث
وصلتني على حسابي في "سناب تشات" رسالة من أخت فاضلة. كتبت في الرسالة أن الله وهبها كل شيء؛ جمال وتعليم ووظيفة وأخلاق، لكنها تجاوزت الـ 30 دون أن تتزوج. أصبح عدم زواجها وحشا يتربص بها ريب المنون خارج منزلها؛ فأضحت لا تخرج من المنزل حتى لا تواجهه. يتجسد هذا الوحش بالناس ونظراتهم وتصريحاتهم وتلميحاتهم التي تجعل من خروجها جحيما. لقد صار حتى العيد كابوسا. فهو يجعلها في مواجهة مباشرة مع خصومها. تتلقى السهام من كل اتجاه؛ فيمسي العيد نزيفا داخليا مستمرا. يوجعها ويودي بسعادتها؛ فالنزيف الداخلي أشد فتكا من الدموع، فالنزيف الداخلي أمكر القتلة. اعتزلت المرسلة العالم؛ فلم تعد تلبي الدعوات وتحضر المناسبات. أوجعتني رسالتها كثيرا فأحببت أن أتقاسمها معكم وأجيب عنها أمام أبصاركم؛ لأني مؤمن أنها لا تعني لأخت واحدة فقط وإنما لكثيرات.
فرددت عليها على رؤوس الأشهاد عبر حسابي في "السناب" وأيضا كتبت لها التالي:
جميل أن تتزوجي، لكن الأهم من تتزوجين؟
لا يجعلك كلام الناس والتأثيرات الخارجية أن تقعي في الفخ وتتزوجي شخصا غير جدير بكِ.. زوجا يحبطك، ويقمع أحلامك.
عدم الزواج أفضل من الزواج من شخص
بائس، وتعس، لا يؤمن بقيمتك وآمالِك.
هناك أزواج يكونون عائقين.. يقفون في طريقك.
فبدلا من أن يصبحوا عونا يضحون عبئا.
يغمرون حياة زوجاتهم صراخا وعنفا وتوترا.
القرارات غير المدروسة نتائجها وخيمة.
لا تأخذي قرارا تحت تأثير الضغوط..
ادرسي كل قرار بتأن وتؤدة.
إذا قررت أن تشتري قطعة مجوهرات ثمينة تترددين وتفكرين طويلا. تذهبين وتعودين. تسألين وتبحثين.
فمن الحري أن تستغرقي وقتا أطول
قبل الارتباط بشخص. فهو أهم من كل الأشياء، فهو لا يلتف حول معصمك أو رقبتك أو أذنك، وإنما سيحيطك
ويحاصرك في كل مكان.
لا يهمك كلام الآخرين يا أختي. إذا أغلق الباب عليكما سيتبخر الجميع، وتبقين أنت معه. فلن ينفعك أي شخص إذا كان يسيء إليك. أنتِ من سيتجرع المر كؤوسا.
أنتِ لست ناقصة؛ لتبحثين عمن يكملك.
أنتِ كاملة، كاملة جدا..
إذا جاء من يستحقك فأهلا به، وإذا لم يأتِ
فستظلين عالية وغالية به وبدونه.
#عبدالله_المغلوث
وصلتني على حسابي في "سناب تشات" رسالة من أخت فاضلة. كتبت في الرسالة أن الله وهبها كل شيء؛ جمال وتعليم ووظيفة وأخلاق، لكنها تجاوزت الـ 30 دون أن تتزوج. أصبح عدم زواجها وحشا يتربص بها ريب المنون خارج منزلها؛ فأضحت لا تخرج من المنزل حتى لا تواجهه. يتجسد هذا الوحش بالناس ونظراتهم وتصريحاتهم وتلميحاتهم التي تجعل من خروجها جحيما. لقد صار حتى العيد كابوسا. فهو يجعلها في مواجهة مباشرة مع خصومها. تتلقى السهام من كل اتجاه؛ فيمسي العيد نزيفا داخليا مستمرا. يوجعها ويودي بسعادتها؛ فالنزيف الداخلي أشد فتكا من الدموع، فالنزيف الداخلي أمكر القتلة. اعتزلت المرسلة العالم؛ فلم تعد تلبي الدعوات وتحضر المناسبات. أوجعتني رسالتها كثيرا فأحببت أن أتقاسمها معكم وأجيب عنها أمام أبصاركم؛ لأني مؤمن أنها لا تعني لأخت واحدة فقط وإنما لكثيرات.
فرددت عليها على رؤوس الأشهاد عبر حسابي في "السناب" وأيضا كتبت لها التالي:
جميل أن تتزوجي، لكن الأهم من تتزوجين؟
لا يجعلك كلام الناس والتأثيرات الخارجية أن تقعي في الفخ وتتزوجي شخصا غير جدير بكِ.. زوجا يحبطك، ويقمع أحلامك.
عدم الزواج أفضل من الزواج من شخص
بائس، وتعس، لا يؤمن بقيمتك وآمالِك.
هناك أزواج يكونون عائقين.. يقفون في طريقك.
فبدلا من أن يصبحوا عونا يضحون عبئا.
يغمرون حياة زوجاتهم صراخا وعنفا وتوترا.
القرارات غير المدروسة نتائجها وخيمة.
لا تأخذي قرارا تحت تأثير الضغوط..
ادرسي كل قرار بتأن وتؤدة.
إذا قررت أن تشتري قطعة مجوهرات ثمينة تترددين وتفكرين طويلا. تذهبين وتعودين. تسألين وتبحثين.
فمن الحري أن تستغرقي وقتا أطول
قبل الارتباط بشخص. فهو أهم من كل الأشياء، فهو لا يلتف حول معصمك أو رقبتك أو أذنك، وإنما سيحيطك
ويحاصرك في كل مكان.
لا يهمك كلام الآخرين يا أختي. إذا أغلق الباب عليكما سيتبخر الجميع، وتبقين أنت معه. فلن ينفعك أي شخص إذا كان يسيء إليك. أنتِ من سيتجرع المر كؤوسا.
أنتِ لست ناقصة؛ لتبحثين عمن يكملك.
أنتِ كاملة، كاملة جدا..
إذا جاء من يستحقك فأهلا به، وإذا لم يأتِ
فستظلين عالية وغالية به وبدونه.
كيف تسوّق نفسك؟
#عبدالله_المغلوث
ضاعت عليّ وعليك عديد من الفرص لأننا لا نسوق أنفسنا كما يجب. تسويق أنفسنا في سوق العمل جيدا سيتيح أمامنا خيارات أكثر وأكبر. هنا بعض الأفكار كي نسوق أنفسنا بشكل أفضل من أجل غد أجمل، إن شاء الله:
أولا، اعرف موهبتك: حدد مجالك لتستثمر فيه وقتك وجهدك وتفكيرك. فشل كثير من المبدعين لأنهم شتتوا أنفسهم في أكثر من مجال ولم يخلصوا لشيء محدد. الإخلاص طريقك للقمة، والنجاح.
ثانيا، اتصل وتواصل: ليس كافيا أن تكون بارعا في مجالك لتنجح. ينبغي أن تتواصل مع الآخرين وتعرض قدراتك أمامهم ليعرفوا إمكاناتك جيدا ويتيحوا لك فرصا جديرة بإمكاناتك.
احضر فعاليات ومؤتمرات وندوات في مجالك. ستتصل وتتواصل وتتعرف على مهتمين سيحرصون على دعوتك والعمل معك إذا أثبت جدارتك.
لا تقف خلف جهازك وتلعن الظلام وتنتحب إثر شح الفرص. اخرج إلى النور وقدم نفسك. كيف يعرف الآخرون أنك مميز دون أن يتذوقوك؟ دع الآخرين يكتشفوا نكهتك حتى يبحثوا عنك ويترددوا عليك. الأشياء التي نراها ونلمسها ونتذوقها تبقى راسخة. تحفر عميقا في ذاكرتنا وصدورنا. سنتردد عليها دوما ونستذكرها بعطش ونتوق إلى أن نكون بجوارها تماما.
ثالثا، لا تقاوم التقنية: كن جزءا من التقنية الجديدة. المرء عدو ما يجهل. وفر جهدك في مقاومة التقنية بتعلمها. المؤسسات والشركات العامة والخاصة تبحث عن أشخاص بارعين في التقنية. بوسع الإعلام الاجتماعي أن يسهل مهمتك ووصولك إلى أصحاب القرار والجمهور. الانتشار الذكي سيجعلك على رأس قائمة المطلوبين في المواقع المغرية.
رابعا، انصرف عن السجالات: التراشق اللفظي في شبكات الإعلام الاجتماعي سيهدد مستقبلك ومنتجاتك. سيرتبط اسمك بالنزاعات وسينسون مهارتك. ركز على إبداعك ولا تهدر وقتك في خصومات قد تؤثر في اسمك وسمعتك.
خامسا، حدد جمهورك: عندما تحاول أن تكسب الجميع لن تكسب أحدا. حدد شريحة محددة ووجه لها رسائلك. سترفعك هذه الشريحة عاليا وستحقق ما تتوق إليه، إن شاء الله.
سادسا، اصنع علاقات: خطط أن تتعرف على أشخاص تثمن أداءهم في مجالك. ستتعلم منهم وسيساعدونك على الوصول إلى أهداف جديدة من خلال تجربتهم العريضة. العلاقات هي رأس مالك. إنها لا تقدر بثمن. النصائح والاقتراحات والفرص التي ستتيحها لك هذه العلاقات ستختصر لك الطريق.
#عبدالله_المغلوث
ضاعت عليّ وعليك عديد من الفرص لأننا لا نسوق أنفسنا كما يجب. تسويق أنفسنا في سوق العمل جيدا سيتيح أمامنا خيارات أكثر وأكبر. هنا بعض الأفكار كي نسوق أنفسنا بشكل أفضل من أجل غد أجمل، إن شاء الله:
أولا، اعرف موهبتك: حدد مجالك لتستثمر فيه وقتك وجهدك وتفكيرك. فشل كثير من المبدعين لأنهم شتتوا أنفسهم في أكثر من مجال ولم يخلصوا لشيء محدد. الإخلاص طريقك للقمة، والنجاح.
ثانيا، اتصل وتواصل: ليس كافيا أن تكون بارعا في مجالك لتنجح. ينبغي أن تتواصل مع الآخرين وتعرض قدراتك أمامهم ليعرفوا إمكاناتك جيدا ويتيحوا لك فرصا جديرة بإمكاناتك.
احضر فعاليات ومؤتمرات وندوات في مجالك. ستتصل وتتواصل وتتعرف على مهتمين سيحرصون على دعوتك والعمل معك إذا أثبت جدارتك.
لا تقف خلف جهازك وتلعن الظلام وتنتحب إثر شح الفرص. اخرج إلى النور وقدم نفسك. كيف يعرف الآخرون أنك مميز دون أن يتذوقوك؟ دع الآخرين يكتشفوا نكهتك حتى يبحثوا عنك ويترددوا عليك. الأشياء التي نراها ونلمسها ونتذوقها تبقى راسخة. تحفر عميقا في ذاكرتنا وصدورنا. سنتردد عليها دوما ونستذكرها بعطش ونتوق إلى أن نكون بجوارها تماما.
ثالثا، لا تقاوم التقنية: كن جزءا من التقنية الجديدة. المرء عدو ما يجهل. وفر جهدك في مقاومة التقنية بتعلمها. المؤسسات والشركات العامة والخاصة تبحث عن أشخاص بارعين في التقنية. بوسع الإعلام الاجتماعي أن يسهل مهمتك ووصولك إلى أصحاب القرار والجمهور. الانتشار الذكي سيجعلك على رأس قائمة المطلوبين في المواقع المغرية.
رابعا، انصرف عن السجالات: التراشق اللفظي في شبكات الإعلام الاجتماعي سيهدد مستقبلك ومنتجاتك. سيرتبط اسمك بالنزاعات وسينسون مهارتك. ركز على إبداعك ولا تهدر وقتك في خصومات قد تؤثر في اسمك وسمعتك.
خامسا، حدد جمهورك: عندما تحاول أن تكسب الجميع لن تكسب أحدا. حدد شريحة محددة ووجه لها رسائلك. سترفعك هذه الشريحة عاليا وستحقق ما تتوق إليه، إن شاء الله.
سادسا، اصنع علاقات: خطط أن تتعرف على أشخاص تثمن أداءهم في مجالك. ستتعلم منهم وسيساعدونك على الوصول إلى أهداف جديدة من خلال تجربتهم العريضة. العلاقات هي رأس مالك. إنها لا تقدر بثمن. النصائح والاقتراحات والفرص التي ستتيحها لك هذه العلاقات ستختصر لك الطريق.
سخروا من تأتأته فأصبح بطلا للعالم في الخطابة
#عبدالله_المغلوث
عانى محمد عبدالله القحطاني صغيرا، عدم القدرة على الكلام. أصبح عمره ست سنوات من دون أن يستطيع نطق حرف. كانت أسرته تساعده على جر الحرف من أعماقه جرا من دون جدوى. تعددت المحاولات .. تعددت الوسائل والخطوات لكن كانت النتيجة واحدة. لا صوت يعلو فوق صوت الصمت. هذا الصمت تسبب في جرح غائر في جوف محمد.
بدأ محمد أخيرا في الكلام. كان كلاما خاليا من الكلام، مملوءا بالتأتأة والتلعثم. كانت الكلمة التي يتفوه بها تخرج بصعوبة بالغة من حنجرته.. كأنه يجر شاحنة من داخل جسده الغض الصغير.
كبر محمد وكبرت معه التأتأة، رأى أن يواجهها بعد أن كان يدير ظهره إليها. رمى نفسه أمام جمهور الإذاعة في مدرسته بأحد رفيدة في منطقة عسير. بدلا من أن يتخلص من مشكلة التأتأة، وجد نفسه أمام مشكلة أخرى. صار مصدرا للنكت ووجبة للتعليقات. أصبح رفاقه في الفصل يعيرونه أمامه ومن خلفه.
كلما مر أمام زملائه كانوا يتهكمون عليه ويشهرون سباباتهم نحوه.
اكتشف أنه أمام أسوأ واقع يواجه بشرا، فلا شيء يخسره. قرر الاستمرار في الصعود إلى المسرح ومواجهة خوفه والذين يضحكون عليه. شعر أنه كلما صعد متحدثا اختفت التأتأة تدريجيا، وأصبح شخصا آخر. حول الساخرين إلى مشجعين يصفقون ويهتفون باسمه.
دخل في أندية الخطابة في "أرامكو السعودية" عام 2007، وشارك في فعالياتها ومنافساتها، وانتقل أكثر من مرة إلى منافسات المملكة، لكن لا يتأهل لكأس العالم. وفي العام الجاري، خسر أيضا بفارق طفيف عن صاحب المركز الأول، بيد أن الأول اعتذر عن الذهاب إلى الولايات المتحدة وخوض المنافسات النهائية، فتحقق حلم محمد في المشاركة. المدهش أن محمد فاز على 96 متسابقا من أنحاء المعمورة في بطولة 2015، وأصبح أول بطل عربي للخطابة في العالم. هذا اللقب الذي لا يستطيع أحد أن ينتزعه منه.
محمد.. كان إلى عهد قريب شخصا لا يعرف يتكلم. اليوم هو أفضل من يتكلم في العالم.
إذا صعد إلى المسرح.. تحول إلى آخر. يحلق عاليا.
محمد يخبرنا أنه لا مستحيل إذا آمنا بقدراتنا.
الإيمان بأنفسنا يجعلنا نبدع وربما نطير.
https://m.youtube.com/watch?v=PK1de-Wp0Tc
#عبدالله_المغلوث
عانى محمد عبدالله القحطاني صغيرا، عدم القدرة على الكلام. أصبح عمره ست سنوات من دون أن يستطيع نطق حرف. كانت أسرته تساعده على جر الحرف من أعماقه جرا من دون جدوى. تعددت المحاولات .. تعددت الوسائل والخطوات لكن كانت النتيجة واحدة. لا صوت يعلو فوق صوت الصمت. هذا الصمت تسبب في جرح غائر في جوف محمد.
بدأ محمد أخيرا في الكلام. كان كلاما خاليا من الكلام، مملوءا بالتأتأة والتلعثم. كانت الكلمة التي يتفوه بها تخرج بصعوبة بالغة من حنجرته.. كأنه يجر شاحنة من داخل جسده الغض الصغير.
كبر محمد وكبرت معه التأتأة، رأى أن يواجهها بعد أن كان يدير ظهره إليها. رمى نفسه أمام جمهور الإذاعة في مدرسته بأحد رفيدة في منطقة عسير. بدلا من أن يتخلص من مشكلة التأتأة، وجد نفسه أمام مشكلة أخرى. صار مصدرا للنكت ووجبة للتعليقات. أصبح رفاقه في الفصل يعيرونه أمامه ومن خلفه.
كلما مر أمام زملائه كانوا يتهكمون عليه ويشهرون سباباتهم نحوه.
اكتشف أنه أمام أسوأ واقع يواجه بشرا، فلا شيء يخسره. قرر الاستمرار في الصعود إلى المسرح ومواجهة خوفه والذين يضحكون عليه. شعر أنه كلما صعد متحدثا اختفت التأتأة تدريجيا، وأصبح شخصا آخر. حول الساخرين إلى مشجعين يصفقون ويهتفون باسمه.
دخل في أندية الخطابة في "أرامكو السعودية" عام 2007، وشارك في فعالياتها ومنافساتها، وانتقل أكثر من مرة إلى منافسات المملكة، لكن لا يتأهل لكأس العالم. وفي العام الجاري، خسر أيضا بفارق طفيف عن صاحب المركز الأول، بيد أن الأول اعتذر عن الذهاب إلى الولايات المتحدة وخوض المنافسات النهائية، فتحقق حلم محمد في المشاركة. المدهش أن محمد فاز على 96 متسابقا من أنحاء المعمورة في بطولة 2015، وأصبح أول بطل عربي للخطابة في العالم. هذا اللقب الذي لا يستطيع أحد أن ينتزعه منه.
محمد.. كان إلى عهد قريب شخصا لا يعرف يتكلم. اليوم هو أفضل من يتكلم في العالم.
إذا صعد إلى المسرح.. تحول إلى آخر. يحلق عاليا.
محمد يخبرنا أنه لا مستحيل إذا آمنا بقدراتنا.
الإيمان بأنفسنا يجعلنا نبدع وربما نطير.
https://m.youtube.com/watch?v=PK1de-Wp0Tc
كيف تتغلب على الخجل والرهاب الاجتماعي؟
#عبدالله_المغلوث
قرأت بسعادة مقالة للكاتب، ديفيد شانلي، تحدث فيها عن كيفية مواجهة الرهاب الاجتماعي، الذي يعانيه كثير منا، وألقى بظلاله السلبية على أدائنا ومستقبلنا والفرص التي تتاح لنا، وبدوري ترجمت بعض أفكاره ومزجتها بأفكاري المتواضعة، متمنيا أن أقدم اقتراحات تساعدنا معا على تطوير مهارات تواصلنا الاجتماعي التي بوسعها أن تصنع الفرق في حياتنا وتجعلنا في مواقع جديرة بنا.
أولا: تحل بالثقة:
كلما كنت واثقا من نفسك كلما استطعت أن تعبر عن نفسك وتواجه الآخرين بسلاسة، نكتسب الثقة من خلال التدريب والعمل والممارسة، هل تذكر عندما ركبت الدراجة الهوائية لأول مرة؟ كنت خائفا جدا، أليس كذلك؟ لكن عندما حاولت مرة تلو الأخرى أتقنت قيادتها وتحليت بالثقة، ولم تعد تقودها بشكل تقليدي فحسب، ربما ترفع إطار الدراجة الأمامي، وتقوم بحركات استعراضية تعكس ثقتك ومهارتك. نفس الشيء تماما مع تواصلنا الاجتماعي كلما تحلينا بالثقة مع التدريب والممارسة استطعنا أن نتواصل بذكاء وفعالية وكفاءة.
ثانيا: الاقتحام الجميل:
شارك في النقاشات الصغيرة التي تندلع أمامك في عملك أو جامعتك أو مدرستك. تحدث مع غريب في مصعد أو مطعم عن طقس أو مباراة، هذه الحوارات الصغيرة ستشجعك على خوض الكبيرة، ستحلق لاحقا عاليا في المنصات وعلى المسارح، وستتذكر بسعادة أنها بدأت في مصعد أو ممر ضيق.
ثالثا: خض تجارب جديدة:
ادخل ناديا رياضيا، أو نادي قراءة، أو صالونا ثقافيا. هذه الفعاليات ستضطرك للتعرف على وجوه جديدة لم تألفها ستجعلك تتغلب على خوفك من الغريب والجديد. ستصبح أكثر ثقة وتواصلا وعلاقات. لن ترتطم بجدران الخوف الاجتماعية. ستكتشف أن الأمر أكثر بساطة وأن الحياة والناس أجمل مما كنت تتخيل.
رابعا: كن طريفا:
لا تكن رسميا أكثر من اللازم. اقتنص اللحظة المناسبة وشارك بنكتة أو طرفة مع زملائك. لا يخدعك القياديون الجادون ستجد كثيرا منهم ظريفا وطريفا جدا، خلف الأبواب المغلفة الأحاديث الجانبية المرحة ستجعلك أكثر قبولا لدى الآخرين وأكثر ثقة.
خامسا: اشترك في أندية الخطابة:
اشترك في أندية الخطابة "توستماسترز". ستساعدك هذه الأندية بشكل يفوق خيالك في تطوير مهارات الإلقاء والخطابة لديك، اشترك محمد القحطاني الذي يعاني التأتأة في نادي أرامكو السعودية للخطابة في الظهران قبل عدة سنوات وفاز عام 2015 ببطولة العالم في الخطابة. تخيلوا شخصا كان يثير سخرية رفاقه بالفصل أصبح أفضل خطيب في العالم. محمد ليس أفضل منك، لكنه أقوى منك، كن قويا أنت أيضا لتصل وترتفع وتحلق عاليا.
#عبدالله_المغلوث
قرأت بسعادة مقالة للكاتب، ديفيد شانلي، تحدث فيها عن كيفية مواجهة الرهاب الاجتماعي، الذي يعانيه كثير منا، وألقى بظلاله السلبية على أدائنا ومستقبلنا والفرص التي تتاح لنا، وبدوري ترجمت بعض أفكاره ومزجتها بأفكاري المتواضعة، متمنيا أن أقدم اقتراحات تساعدنا معا على تطوير مهارات تواصلنا الاجتماعي التي بوسعها أن تصنع الفرق في حياتنا وتجعلنا في مواقع جديرة بنا.
أولا: تحل بالثقة:
كلما كنت واثقا من نفسك كلما استطعت أن تعبر عن نفسك وتواجه الآخرين بسلاسة، نكتسب الثقة من خلال التدريب والعمل والممارسة، هل تذكر عندما ركبت الدراجة الهوائية لأول مرة؟ كنت خائفا جدا، أليس كذلك؟ لكن عندما حاولت مرة تلو الأخرى أتقنت قيادتها وتحليت بالثقة، ولم تعد تقودها بشكل تقليدي فحسب، ربما ترفع إطار الدراجة الأمامي، وتقوم بحركات استعراضية تعكس ثقتك ومهارتك. نفس الشيء تماما مع تواصلنا الاجتماعي كلما تحلينا بالثقة مع التدريب والممارسة استطعنا أن نتواصل بذكاء وفعالية وكفاءة.
ثانيا: الاقتحام الجميل:
شارك في النقاشات الصغيرة التي تندلع أمامك في عملك أو جامعتك أو مدرستك. تحدث مع غريب في مصعد أو مطعم عن طقس أو مباراة، هذه الحوارات الصغيرة ستشجعك على خوض الكبيرة، ستحلق لاحقا عاليا في المنصات وعلى المسارح، وستتذكر بسعادة أنها بدأت في مصعد أو ممر ضيق.
ثالثا: خض تجارب جديدة:
ادخل ناديا رياضيا، أو نادي قراءة، أو صالونا ثقافيا. هذه الفعاليات ستضطرك للتعرف على وجوه جديدة لم تألفها ستجعلك تتغلب على خوفك من الغريب والجديد. ستصبح أكثر ثقة وتواصلا وعلاقات. لن ترتطم بجدران الخوف الاجتماعية. ستكتشف أن الأمر أكثر بساطة وأن الحياة والناس أجمل مما كنت تتخيل.
رابعا: كن طريفا:
لا تكن رسميا أكثر من اللازم. اقتنص اللحظة المناسبة وشارك بنكتة أو طرفة مع زملائك. لا يخدعك القياديون الجادون ستجد كثيرا منهم ظريفا وطريفا جدا، خلف الأبواب المغلفة الأحاديث الجانبية المرحة ستجعلك أكثر قبولا لدى الآخرين وأكثر ثقة.
خامسا: اشترك في أندية الخطابة:
اشترك في أندية الخطابة "توستماسترز". ستساعدك هذه الأندية بشكل يفوق خيالك في تطوير مهارات الإلقاء والخطابة لديك، اشترك محمد القحطاني الذي يعاني التأتأة في نادي أرامكو السعودية للخطابة في الظهران قبل عدة سنوات وفاز عام 2015 ببطولة العالم في الخطابة. تخيلوا شخصا كان يثير سخرية رفاقه بالفصل أصبح أفضل خطيب في العالم. محمد ليس أفضل منك، لكنه أقوى منك، كن قويا أنت أيضا لتصل وترتفع وتحلق عاليا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف تواجه الرهاب الاجتماعي والخجل؟ #عبدالله_المغلوث
ملخص لمقالة: #الاستشفاء_بالرحيل، التي تحولت لاحقًا إلى حلقة ضمن برنامج #يشبهك على اليوتيوب. #عبدالله_المغلوث
لا يحبني أحد
#عبدالله_المغلوث
سألتني أخت كريمة عبر حسابي في موقع التواصل الاجتماعي، سناب تشات، قائلة: "لا أحد يحبني؛ لأني قبيحة. ما الحل؟". أجبتها عبر رسالتين خاصة وعامة، قائلا:
أولا: يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم". هذه الآية يجب أن تحميك من أي شكوك وتوجس. تخمد أي نار قد تندلع من جوفك أو لسانك.
ثانيا: إذا لم تحبِي يا سيدتي نفسكِ، فلن يحبكِ أحد.
ثالثا: لا يوجد أحد قبيح. فعبر أناقة حديثنا وتصرفاتنا وملابسنا وابتسامتنا بوسعنا أن نصبح الأكثر جاذبية على الإطلاق.
رابعا: تحلي بالثقة. فالثقة تمنحك دهشة وجمالا لا يملكهما معظمنا. كلما ازدادت ثقتك بنفسك وشخصيتك أبهرتِ وسحرتِ من حولك. فور أن نشرت حديثي على العام تلقيت رسالة من شابة اسمها بيان. تقول فيها بالنص:
"أتفق معك أخي عبد الله. عندما يحب الإنسان نفسه وذاته سيحبه تلقائيا الآخرون. أنا تعرضت إلى حريق شديد وأنا صغيرة. كان عمري حينها تسع سنوات. احترق وتشوه وجهي بالكامل. الحمد لله أنا عمري الآن 21 عاما. وكلي تفاؤل وأمل وحب لذاتي. لا يمكن أن أعد لك عدد صديقاتي وكم أنا اجتماعية ولله الحمد". خنقتني العبرة إثر تفاعل بيان، وسألتها عن تأثير الحادثة عليها، فردت قائلة بالنص:
"كنت صغيرة في العمر ولا أعي تداعيات هذه الحادثة على مستقبلي. ظللت في المستشفى نحو ثلاثة أشهر. أجريت لي عمليات تجميل عديدة في وجهي وأجزاء من رجلي ويدي. صدمت عندما خرجت من المستشفى ومحيطي فوجئ بشكلي. لكن اعتدت واعتادوا عليه. لم يسبب لي مشكلة ولله الحمد، بل كان دافعا، حيث تفوقت من المرحلة الابتدائية حتى الآن وأنا أدرس في كلية الأمير سلطان العسكرية. وطموحي لا يتوقف".
دفعتني إجابتها المبللة بالطموح أن أسألها عن الخطوات التي جعلتها بهذه القوة والإرادة، فأجابت:
1 - ثقتي بربي ثم بنفسي، ويقيني بأن الله لا يبتلي الإنسان بشيء إلا ويعطيه القدرة على التحمل والصبر عليه، مستمدة قوتي من الآية الكريمة: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".
2 - وجود أمي وأبي حولي ودعمهما وحبهما وفخرهما بي كان له التأثير الكبير على قوة شخصيتي ونجاحي بعد الله.
3 - وجود صديقات وفيات وإيجابيات حولي.
انتهت رسالة بيان ولم ينته إلهامها. ثقوا بالله يا أصدقائي ثم ثقوا بأنفسكم. أحبوا ذواتكم. ويا آباء افخروا بأبنائكم مهما كانوا. زهوكم بهم سيصعد بهم عاليا، عاليا أكثر مما تتخيلون.
#عبدالله_المغلوث
سألتني أخت كريمة عبر حسابي في موقع التواصل الاجتماعي، سناب تشات، قائلة: "لا أحد يحبني؛ لأني قبيحة. ما الحل؟". أجبتها عبر رسالتين خاصة وعامة، قائلا:
أولا: يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم". هذه الآية يجب أن تحميك من أي شكوك وتوجس. تخمد أي نار قد تندلع من جوفك أو لسانك.
ثانيا: إذا لم تحبِي يا سيدتي نفسكِ، فلن يحبكِ أحد.
ثالثا: لا يوجد أحد قبيح. فعبر أناقة حديثنا وتصرفاتنا وملابسنا وابتسامتنا بوسعنا أن نصبح الأكثر جاذبية على الإطلاق.
رابعا: تحلي بالثقة. فالثقة تمنحك دهشة وجمالا لا يملكهما معظمنا. كلما ازدادت ثقتك بنفسك وشخصيتك أبهرتِ وسحرتِ من حولك. فور أن نشرت حديثي على العام تلقيت رسالة من شابة اسمها بيان. تقول فيها بالنص:
"أتفق معك أخي عبد الله. عندما يحب الإنسان نفسه وذاته سيحبه تلقائيا الآخرون. أنا تعرضت إلى حريق شديد وأنا صغيرة. كان عمري حينها تسع سنوات. احترق وتشوه وجهي بالكامل. الحمد لله أنا عمري الآن 21 عاما. وكلي تفاؤل وأمل وحب لذاتي. لا يمكن أن أعد لك عدد صديقاتي وكم أنا اجتماعية ولله الحمد". خنقتني العبرة إثر تفاعل بيان، وسألتها عن تأثير الحادثة عليها، فردت قائلة بالنص:
"كنت صغيرة في العمر ولا أعي تداعيات هذه الحادثة على مستقبلي. ظللت في المستشفى نحو ثلاثة أشهر. أجريت لي عمليات تجميل عديدة في وجهي وأجزاء من رجلي ويدي. صدمت عندما خرجت من المستشفى ومحيطي فوجئ بشكلي. لكن اعتدت واعتادوا عليه. لم يسبب لي مشكلة ولله الحمد، بل كان دافعا، حيث تفوقت من المرحلة الابتدائية حتى الآن وأنا أدرس في كلية الأمير سلطان العسكرية. وطموحي لا يتوقف".
دفعتني إجابتها المبللة بالطموح أن أسألها عن الخطوات التي جعلتها بهذه القوة والإرادة، فأجابت:
1 - ثقتي بربي ثم بنفسي، ويقيني بأن الله لا يبتلي الإنسان بشيء إلا ويعطيه القدرة على التحمل والصبر عليه، مستمدة قوتي من الآية الكريمة: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".
2 - وجود أمي وأبي حولي ودعمهما وحبهما وفخرهما بي كان له التأثير الكبير على قوة شخصيتي ونجاحي بعد الله.
3 - وجود صديقات وفيات وإيجابيات حولي.
انتهت رسالة بيان ولم ينته إلهامها. ثقوا بالله يا أصدقائي ثم ثقوا بأنفسكم. أحبوا ذواتكم. ويا آباء افخروا بأبنائكم مهما كانوا. زهوكم بهم سيصعد بهم عاليا، عاليا أكثر مما تتخيلون.
يرزق الله المرضى نورا وسعادة في داخلهم يفتقدها معظمنا. كلما كنّا مؤمنين بالله أضأنا وتوهجنا
وابتهجنا.
#عبدالله_المغلوث
وابتهجنا.
#عبدالله_المغلوث
بند «د»
#عبدالله_المغلوث
انتقل علي عبد الفتاح الحازمي، إلى الرياض عام 1995 لمتابعة دراسته الجامعية في جامعة الملك سعود لعدم وجود جامعة تحتضن أحلامه في مسقط رأسه وقتئذ. كانت إقامته في العاصمة ممضة إثر ظروفه المادية الصعبة. إجار شقته ومصاريف معيشته ومواصلاته جعلت أمه تستدين له مع نهاية كل شهر ليسدد ديونه للبقالة والمغسلة، ويعيد المبلغ إليها فور أن تصله مكافأته الجامعية التي تتأخر حتى يقبض عليها وتبلغ 840 ريالا شهريا. كان يشاهد الكمبيوتر لدى زملائه فيسيل لعابه. يود أن يقتنيه لكن لا يستطيع؛ بسبب الفاقة وشظف العيش الذي كان يرزح تحت وطأته. تخرج علي عام 1999 متخصصا في العلوم الإدارية بحث عن عمل فلم يعثر. أقفل عائدا إلى صبيا يجر أذيال الحزن. عمل بالقرب من منزل والده في محل لبيع الإلكترونيات. أتاحت له هذه الوظيفة التي لا يتجاوز راتبها ألف ريال أن يستخدم جهاز الكمبيوتر الذي يراه ولا يلمسه. اكتشف أن لديه موهبة في التصميم مدفوعا بحبه للرسم. شاهد بالمصادفة عمله مسؤول في تعليم صبيا بجازان أثناء ارتياده للمحل فعرض عليه وظيفة على بند (أ) براتب 1400 ريال. استثمر هذه الوظيفة ليفاجئ رؤساءه بتصميم لموقع لتعليم صبيا. واجهت علي مشكلة تحديث الموقع فعرض على مديره أن يسمح له أن يرافقه في حضور فعاليات الإدارة ليكتب أخبار الزيارة ويرفعها على الموقع لتصبح صفحته الرئيسة طازجة شهية كمانجو منطقته.
لم يذهل الموقع البسيط منسوبي الإدارة فحسب بل الوزارة برمتها. اتصل عليه وزير التعليم الأسبق، محمد الرشيد، يرحمه الله، قائلا: أريد أن تدير موقع الوزارة. أجابه علي: يشرفني. انتقل إلى الرياض براتب أعلى يبلغ 2915 ريالا على البند (د).
بعدها جمعته مع مجموعة فكرة تأسيس منتديات إلكترونية عام 2004 باسم الوفاق سرعان ما تحول إلى صحيفة إلكترونية.
توقفت "الوفاق" في نهاية 2005. بداية 2007 أسس موقع سبق، سبقته عديد من التجارب غير الناجحة. شيئا فشيئا أصبح أكثر المواقع السعودية زيارة. وصلت عدد مشاهدات صفحاته في عام 2014 إلى 6.5 مليار مشاهدة. تبلغ إيرادات سبق شهريا اليوم نحو مليون ريال سعودي.
قصة علي الحازمي، تستطيع أن تكررها وتتجاوزها إذا آمنت بقدراتك ومهاراتك. تذكر أن الرحلة قد تفوتك.. لكن ثق تماما أن هناك غيرها الكثير في انتظارك. قد تتأخر قليلا بيد أنك ستصل إذا بحثت عن رحلة أخرى ودفعت ثمنها. الحياة مليئة بالخيارات والموانئ التي ستقلك إلى ضفاف سمعتها وأخرى حتى لم تتخيلها.
#عبدالله_المغلوث
انتقل علي عبد الفتاح الحازمي، إلى الرياض عام 1995 لمتابعة دراسته الجامعية في جامعة الملك سعود لعدم وجود جامعة تحتضن أحلامه في مسقط رأسه وقتئذ. كانت إقامته في العاصمة ممضة إثر ظروفه المادية الصعبة. إجار شقته ومصاريف معيشته ومواصلاته جعلت أمه تستدين له مع نهاية كل شهر ليسدد ديونه للبقالة والمغسلة، ويعيد المبلغ إليها فور أن تصله مكافأته الجامعية التي تتأخر حتى يقبض عليها وتبلغ 840 ريالا شهريا. كان يشاهد الكمبيوتر لدى زملائه فيسيل لعابه. يود أن يقتنيه لكن لا يستطيع؛ بسبب الفاقة وشظف العيش الذي كان يرزح تحت وطأته. تخرج علي عام 1999 متخصصا في العلوم الإدارية بحث عن عمل فلم يعثر. أقفل عائدا إلى صبيا يجر أذيال الحزن. عمل بالقرب من منزل والده في محل لبيع الإلكترونيات. أتاحت له هذه الوظيفة التي لا يتجاوز راتبها ألف ريال أن يستخدم جهاز الكمبيوتر الذي يراه ولا يلمسه. اكتشف أن لديه موهبة في التصميم مدفوعا بحبه للرسم. شاهد بالمصادفة عمله مسؤول في تعليم صبيا بجازان أثناء ارتياده للمحل فعرض عليه وظيفة على بند (أ) براتب 1400 ريال. استثمر هذه الوظيفة ليفاجئ رؤساءه بتصميم لموقع لتعليم صبيا. واجهت علي مشكلة تحديث الموقع فعرض على مديره أن يسمح له أن يرافقه في حضور فعاليات الإدارة ليكتب أخبار الزيارة ويرفعها على الموقع لتصبح صفحته الرئيسة طازجة شهية كمانجو منطقته.
لم يذهل الموقع البسيط منسوبي الإدارة فحسب بل الوزارة برمتها. اتصل عليه وزير التعليم الأسبق، محمد الرشيد، يرحمه الله، قائلا: أريد أن تدير موقع الوزارة. أجابه علي: يشرفني. انتقل إلى الرياض براتب أعلى يبلغ 2915 ريالا على البند (د).
بعدها جمعته مع مجموعة فكرة تأسيس منتديات إلكترونية عام 2004 باسم الوفاق سرعان ما تحول إلى صحيفة إلكترونية.
توقفت "الوفاق" في نهاية 2005. بداية 2007 أسس موقع سبق، سبقته عديد من التجارب غير الناجحة. شيئا فشيئا أصبح أكثر المواقع السعودية زيارة. وصلت عدد مشاهدات صفحاته في عام 2014 إلى 6.5 مليار مشاهدة. تبلغ إيرادات سبق شهريا اليوم نحو مليون ريال سعودي.
قصة علي الحازمي، تستطيع أن تكررها وتتجاوزها إذا آمنت بقدراتك ومهاراتك. تذكر أن الرحلة قد تفوتك.. لكن ثق تماما أن هناك غيرها الكثير في انتظارك. قد تتأخر قليلا بيد أنك ستصل إذا بحثت عن رحلة أخرى ودفعت ثمنها. الحياة مليئة بالخيارات والموانئ التي ستقلك إلى ضفاف سمعتها وأخرى حتى لم تتخيلها.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف تذاكر للاختبارات؟ #عبدالله_المغلوث