اكتشاف بحيرات عميقة على سطح تيتان 🌊
اكتشفت المركبة [كاسيني] التابعة لناسا بحيرات صغيرة عميقة مليئة بالميثان السائل على [تيتان] أكبر توابع زحل.
فقد استخدم الباحثون بيانات الرادار التي جمعتها مركبة [كاسيني] في عام 2017 عند آخر مرور قريب لها من التابع الزحلي المميز، قبل إنهاء مهمتها واحتراقها في الغلاف الجوي لزحل. واكتشف الفريق إضافة إلى البحار الشمالية الكبيرة المعروفة سابقًا، بحيرات صغيرة موجودة على النصف الشمالي من [تيتان] تمتلئ أيضًا بالـميثان والإيثان السائلين. والميثان نعرفه على الأرض كغاز يستخدم للاحتراق يتكون من ذرة كربون واحدة و4 ذرات من الهيدروجين مرتبطة معها، بينما يتكون الإيثان من ذرتي كربون و6 ذرات هيدروجين لذلك هو أثقل قليلًا. لكن البرودة الشديدة على سطح [تيتان] تُسيّل هذه الغازات.
يصل عمق بعض هذه البحيرات لأكثر من 100 متر، ومساحتها لعدة كيلومترات. وبعض هذه البحيرات مؤقتة تنشأ وتختفي مع مرور الفصول.
وتَكمُن المُفاجأة الأخرى في اختلاف التضاريس بين المنطقة الشرقية والغربية من النصف الشمالي لـ[تيتان] فالبحار الواسعة والمنخفضة (على سطح البحر) تملأ المنطقة الشرقية، بينما البحيرات الصغيرة والعميقة والتي تقع على ارتفاعات عالية تغلب على المنطقة الغربية منه، بعضها على ارتفاع 100م، وقد تتشكل على قمة التلال أو الهضاب. وبهذا الصدد قال الباحث الرئيس [ماركو ماستروجيوسيبي] في تصريح له أنه: "مع كل اكتشاف جديد يزداد [تيتان] غموضًا. لكن هذه القياسات الجديدة تعطينا إجابات على بعض الأسئلة الأساسية. ويمكننا الآن في الواقع فهم هيدرولوجيا [تيتان] (أي تصرف السوائل عليه) على نحو أفضل". وقد نشر هذا البحث في موقع الطبيعة الشهير [نايتشر] يوم الاثنين الماضي.
إن عمق هذه البحيرات وشكلها الغريب دليلٌ على أنها تكوّنت من ذوبان صخرة الأساس المكونة من الجليد والمواد العضوية وانحلالها كيميائيًّا مما أدى لانهيارها وتشكل قيعان البحيرات هذه. ونجد ما يشابه هذا على الأرض في تشكل البحيرات الكارستيّة عند ذوبان الصخور الجيرية وانحلالها، مثل تلك الموجودة في ألمانيا وكرواتيا والولايات المتحدة.
[كاسيني] التي وصلت إلى زحل في عام 2004 وانتهت مهمتها رسميًا في عام 2017 بعد دخولها عمدًا إلى الغلاف الجوي لزحل واحتراقها فيه، التقطت صورًا رادارية لأكثر من 1.6 مليون كم مربع من البحيرات والبحار السائلة على سطح [تيتان] بوساطة الرادار المدمج بالمركبة، والذي أطلق موجات راديو نحو سطح [تيتان] واستقبل صداها، لترسم من خلاله [كاسيني] تضاريس [تيتان] وعمق البحيرات عليه وتكوينها.
يُذكر أن مهمة [كاسيني-هويغنز] مشروع تعاوني بين وكالة الفضاء الأمريكية [ناسا] ووكالة الفضاء الأوروبية [إيسا] ووكالة الفضاء الإيطالية [آسي]. وجدير بالذكر أيضًا أن [تيتان] يُعَدُّ الجرم الوحيد في نظامنا الشمسي (عدا الأرض) الذي رُصِدَ وجود سائل على سطحه. ولكن بدلاً من دورة المياه والأمطار المعروفة على كوكبنا، فإن دورة السوائل والأمطار على [تيتان] تتكون من الميثان والإيثان السائلين.
إعداد وتصميم:
أنس طارق
تدقيق لغوي وعلمي:
رامي عماد
AstroGate بوابة الفضاء
*((يمكنكم الاشتراك بالقناة وتفعيل الجرس لتصلكم منا تنبيهات عند بدء البث))*
#AstroGate
#بوابة_الفضاء
#ناسا
#NASA
#AG_News
#Titan
#Huygens
#Saturn
#Cassini
#كاسيني
اكتشفت المركبة [كاسيني] التابعة لناسا بحيرات صغيرة عميقة مليئة بالميثان السائل على [تيتان] أكبر توابع زحل.
فقد استخدم الباحثون بيانات الرادار التي جمعتها مركبة [كاسيني] في عام 2017 عند آخر مرور قريب لها من التابع الزحلي المميز، قبل إنهاء مهمتها واحتراقها في الغلاف الجوي لزحل. واكتشف الفريق إضافة إلى البحار الشمالية الكبيرة المعروفة سابقًا، بحيرات صغيرة موجودة على النصف الشمالي من [تيتان] تمتلئ أيضًا بالـميثان والإيثان السائلين. والميثان نعرفه على الأرض كغاز يستخدم للاحتراق يتكون من ذرة كربون واحدة و4 ذرات من الهيدروجين مرتبطة معها، بينما يتكون الإيثان من ذرتي كربون و6 ذرات هيدروجين لذلك هو أثقل قليلًا. لكن البرودة الشديدة على سطح [تيتان] تُسيّل هذه الغازات.
يصل عمق بعض هذه البحيرات لأكثر من 100 متر، ومساحتها لعدة كيلومترات. وبعض هذه البحيرات مؤقتة تنشأ وتختفي مع مرور الفصول.
وتَكمُن المُفاجأة الأخرى في اختلاف التضاريس بين المنطقة الشرقية والغربية من النصف الشمالي لـ[تيتان] فالبحار الواسعة والمنخفضة (على سطح البحر) تملأ المنطقة الشرقية، بينما البحيرات الصغيرة والعميقة والتي تقع على ارتفاعات عالية تغلب على المنطقة الغربية منه، بعضها على ارتفاع 100م، وقد تتشكل على قمة التلال أو الهضاب. وبهذا الصدد قال الباحث الرئيس [ماركو ماستروجيوسيبي] في تصريح له أنه: "مع كل اكتشاف جديد يزداد [تيتان] غموضًا. لكن هذه القياسات الجديدة تعطينا إجابات على بعض الأسئلة الأساسية. ويمكننا الآن في الواقع فهم هيدرولوجيا [تيتان] (أي تصرف السوائل عليه) على نحو أفضل". وقد نشر هذا البحث في موقع الطبيعة الشهير [نايتشر] يوم الاثنين الماضي.
إن عمق هذه البحيرات وشكلها الغريب دليلٌ على أنها تكوّنت من ذوبان صخرة الأساس المكونة من الجليد والمواد العضوية وانحلالها كيميائيًّا مما أدى لانهيارها وتشكل قيعان البحيرات هذه. ونجد ما يشابه هذا على الأرض في تشكل البحيرات الكارستيّة عند ذوبان الصخور الجيرية وانحلالها، مثل تلك الموجودة في ألمانيا وكرواتيا والولايات المتحدة.
[كاسيني] التي وصلت إلى زحل في عام 2004 وانتهت مهمتها رسميًا في عام 2017 بعد دخولها عمدًا إلى الغلاف الجوي لزحل واحتراقها فيه، التقطت صورًا رادارية لأكثر من 1.6 مليون كم مربع من البحيرات والبحار السائلة على سطح [تيتان] بوساطة الرادار المدمج بالمركبة، والذي أطلق موجات راديو نحو سطح [تيتان] واستقبل صداها، لترسم من خلاله [كاسيني] تضاريس [تيتان] وعمق البحيرات عليه وتكوينها.
يُذكر أن مهمة [كاسيني-هويغنز] مشروع تعاوني بين وكالة الفضاء الأمريكية [ناسا] ووكالة الفضاء الأوروبية [إيسا] ووكالة الفضاء الإيطالية [آسي]. وجدير بالذكر أيضًا أن [تيتان] يُعَدُّ الجرم الوحيد في نظامنا الشمسي (عدا الأرض) الذي رُصِدَ وجود سائل على سطحه. ولكن بدلاً من دورة المياه والأمطار المعروفة على كوكبنا، فإن دورة السوائل والأمطار على [تيتان] تتكون من الميثان والإيثان السائلين.
إعداد وتصميم:
أنس طارق
تدقيق لغوي وعلمي:
رامي عماد
AstroGate بوابة الفضاء
*((يمكنكم الاشتراك بالقناة وتفعيل الجرس لتصلكم منا تنبيهات عند بدء البث))*
#AstroGate
#بوابة_الفضاء
#ناسا
#NASA
#AG_News
#Titan
#Huygens
#Saturn
#Cassini
#كاسيني