وَكُلَّمَا كَانَ الْقَلْبُ أَكْثَرَ انْكِسَارًا لِلَّهِ -تَعَالَى- وَفَقْرًا وَفَاقَةً؛ كَانَ صَاحِبُهُ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ -تَعَالَى-، وَأَقْرَبَ إِلَيْهِ؛ وَلِذَا كَانَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ -سُبْحَانَهُ- وَهُوَ سَاجِدٌ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ ذُلًّا وَانْكِسَارًا لَهُ. وَفِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ" فَلَا مَفَرَّ مِنَ اللَّهِ -تَعَالَى- إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا مَعَاذَ مِنْهُ إِلَّا بِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ لِلْعَبْدِ إِلَّا بِهِ، وَاسْتِشْعَارُ هَذَا الْفَقْرِ مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ -تَعَالَى- لِلْعَبْدِ.
"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنَا إِلَى حُبِّكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الظَّمَأِ".
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه ثم توبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 131-132].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: ثَامِنُ أَسْبَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ -تَعَالَى- كَمَا ذَكَرَهَا ابْنُ الْقَيِّمِ: "الْخَلْوَةُ بِهِ وَقْتَ النُّزُولِ الْإِلَهِيِّ؛ لِمُنَاجَاتِهِ وَتِلَاوَةِ كَلَامِهِ، وَالْوُقُوفِ بِالْقَلْبِ وَالتَّأَدُّبِ بِأَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ. ثُمَّ خَتْمُ ذَلِكَ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ". كَمَا قَالَ تَعَالَى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا)[السَّجْدَةِ: 16]، وَقَالَ تَعَالَى: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[الذَّارِيَاتِ: 17-18].
"التَّاسِعُ: مُجَالَسَةُ الْمُحِبِّينَ الصَّادِقِينَ، وَالْتِقَاطُ أَطَايِبِ ثَمَرَاتِ كَلَامِهِمْ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ. وَلَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا إِذَا تَرَجَّحَتْ مَصْلَحَةُ الْكَلَامِ، وَعَلِمْتَ أَنَّ فِيهِ مَزِيدًا لِحَالِكَ، وَمَنْفَعَةً لِغَيْرِكَ". قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)[الْكَهْفِ: 28]، وَقَالَ أَبُو الْدَرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ يَوْمًا وَاحِدًا: الظَّمَأُ لِلَّهِ بِالْهَوَاجِرِ، وَالسُّجُودُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ مِنْ خِيَارِ الْكَلَامِ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ".
"الْعَاشِرُ: مُبَاعَدَةُ كُلِّ سَبَبٍ يَحُولُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَبَيْنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-"؛ كَالْمَعَاصِي وَالْمُحَرَّمَاتِ، وَفُضُولِ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ وَالطَّعَامِ، وَالِانْغِمَاسِ فِي مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا وَمُتَعِهَا؛ فَإِنَّهَا تُصِيبُ الْقُلُوبَ بِالْقَسْوَةِ، وَتُبْعِدُهَا عَنِ اللَّهِ -تَعَالَى-. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "فَمِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الْعَشَرَةِ وَصَلَ الْمُحِبُّونَ إِلَى مَنَازِلِ الْمَحَبَّةِ. وَدَخَلُوا عَلَى الْحَبِيبِ. وَمِلَاكُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَمْرَانِ: اسْتِعْدَادُ الرُّوحِ لِهَذَا الشَّأْنِ، وَانْفِتَاحُ عَيْنِ الْبَصِيرَةِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ".
فَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا وَيَعْمَلَ بِهَا، وَيُعَلِّمَهَا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَأَحْبَابَهُ؛ لِيُقَرِّبَهُمْ إِلَى اللَّهِ -تَعَالَى-، وَيَدُلَّهُمْ عَلَى طَرِيقِ مَحَبَّتِهِ وَوِلَايَتِهِ -سُبْحَانَهُ-، فَيَسْعَدُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنَا إِلَى حُبِّكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الظَّمَأِ".
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه ثم توبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 131-132].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: ثَامِنُ أَسْبَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ -تَعَالَى- كَمَا ذَكَرَهَا ابْنُ الْقَيِّمِ: "الْخَلْوَةُ بِهِ وَقْتَ النُّزُولِ الْإِلَهِيِّ؛ لِمُنَاجَاتِهِ وَتِلَاوَةِ كَلَامِهِ، وَالْوُقُوفِ بِالْقَلْبِ وَالتَّأَدُّبِ بِأَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ. ثُمَّ خَتْمُ ذَلِكَ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ". كَمَا قَالَ تَعَالَى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا)[السَّجْدَةِ: 16]، وَقَالَ تَعَالَى: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[الذَّارِيَاتِ: 17-18].
"التَّاسِعُ: مُجَالَسَةُ الْمُحِبِّينَ الصَّادِقِينَ، وَالْتِقَاطُ أَطَايِبِ ثَمَرَاتِ كَلَامِهِمْ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ. وَلَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا إِذَا تَرَجَّحَتْ مَصْلَحَةُ الْكَلَامِ، وَعَلِمْتَ أَنَّ فِيهِ مَزِيدًا لِحَالِكَ، وَمَنْفَعَةً لِغَيْرِكَ". قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)[الْكَهْفِ: 28]، وَقَالَ أَبُو الْدَرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ يَوْمًا وَاحِدًا: الظَّمَأُ لِلَّهِ بِالْهَوَاجِرِ، وَالسُّجُودُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ مِنْ خِيَارِ الْكَلَامِ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ".
"الْعَاشِرُ: مُبَاعَدَةُ كُلِّ سَبَبٍ يَحُولُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَبَيْنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-"؛ كَالْمَعَاصِي وَالْمُحَرَّمَاتِ، وَفُضُولِ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ وَالطَّعَامِ، وَالِانْغِمَاسِ فِي مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا وَمُتَعِهَا؛ فَإِنَّهَا تُصِيبُ الْقُلُوبَ بِالْقَسْوَةِ، وَتُبْعِدُهَا عَنِ اللَّهِ -تَعَالَى-. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "فَمِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الْعَشَرَةِ وَصَلَ الْمُحِبُّونَ إِلَى مَنَازِلِ الْمَحَبَّةِ. وَدَخَلُوا عَلَى الْحَبِيبِ. وَمِلَاكُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَمْرَانِ: اسْتِعْدَادُ الرُّوحِ لِهَذَا الشَّأْنِ، وَانْفِتَاحُ عَيْنِ الْبَصِيرَةِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ".
فَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا وَيَعْمَلَ بِهَا، وَيُعَلِّمَهَا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَأَحْبَابَهُ؛ لِيُقَرِّبَهُمْ إِلَى اللَّهِ -تَعَالَى-، وَيَدُلَّهُمْ عَلَى طَرِيقِ مَحَبَّتِهِ وَوِلَايَتِهِ -سُبْحَانَهُ-، فَيَسْعَدُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.. الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.. أَبَانَ لِلنَّاسِ معالِمَ الْحَقِّ الْمُبِينِ.. وَجَعَلَ لَهُمْ ” رسلا مبشرين ومنذرين ”.. فَأَرْسَلَ مِنْهُمْ سيدنا مُحَمَّدًا ” رحمة للعالمين ” فقال تعالى:(( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)! [المائدة].
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. بعث رسوله محمداً بالحق بشيراً ونذيراً.. وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً.. فأخرج به من الظلمات إلى النور وهدى به خلقاً كثيراً.. قال تعالى: (( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا)) [الفتح:28 ].
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمد رسول الله ﷺ.. أرسله الله بالدين القويم رحمة للعالمين، فهدى من ضلالة.. وعلَّم من جهالة.. وفتح قلوب الحيارى.. وربى أصحابا أطهارا.. نصروا هذا الدين ورفعوا لواءه فى العالمين...
صلّى عليكَ الله يا من هديُهُ
نورٌ لنا في الحالكاتِ وفي الرَّدى
هو عِزُّنا، هو مَجدُنا ورَسولنا
هو فيضُ حُبٍّ في الفؤادِ تجدَّدَا
-اللهم صل وسلم على النبي المصطفى والحبيب المجتبى والشفيع المرتجى.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى...
-اللهم احشرنا في زمرته.. واجعلنا من أهل شفاعته.. وارزقنا بيده الشريفة شربة هنيئة لانظمأ بعدها أبدا.. ياأرحم الراحمين.
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ))[آل عمران].
-أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنااليوم بعنوان:
((( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا )))
-أحبتي: تعد عبارة:((وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)) [النور: 54].. قاعدة قرآنية شاملة.. تربط بين السلوك (الطاعة).. والنتيجة (الهداية).. وتؤكد أن اتباع الرسول ﷺ.. ليس مجرد واجب شرعي.. بل هو السبيل الوحيد.. لتحقيق الاستقامة.. والسبق في مختلف مجالات الحياة.
@-ففي الجانب العقدي والفقهي: نجد فيها:
-شرطية الهداية: حيث جاءت الهداية في الآية.. كجواب لشرط جازم (إنْ)، مما يعني: عدم إمكانية الحصول على الهداية الحقيقية.. بعيداً عن هدي النبي ﷺ.
-وأيضا..العموم والشمول: لفظ "تطيعوه" يشمل الطاعة في الأوامر والنواهي، وفي الأصول والفروع، وفي العبادات والمعاملات.
ومن المعلوم عند الجميع لغة
..أن الطاعة تكون للأقوال.. والتأسي والإقتداء: تكون بالأفعال.. فتقول : أطعت أبي بما قال لي.. وبما أمرني ونهاني.. واقتديت بمعلمي.. بأفعاله وأخلاقه.. وهكذا..
-وكذلك..الاقتران بالطاعة الإلهية: طاعة الرسول ﷺ.. هي في جوهرها.. طاعة لله تعالى، كما قال عز وجل:((مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)).
@-أما في الجانب الروحي والإيماني فنحصل على الآتي
: -طمأنينة القلب: حيث أن الطاعة تورث القلب سكينة، وتزيل الشكوك والشبهات.. لأن السائر على أرض السنة.. يمشى على صراط مستقيم موثوق.
-ونحصل على تذوق حلاوة الإيمان: وذلك.. لأن الإتباع الكامل لله ورسوله.. ينقل العبد من مرحلة "التكليف المجهِد" إلى مرحلة "الحب والتلذذ بالعبادة".. حيث تكتمل الهداية.. بشرح الصدر.
-ونحصل كذلك.. على القرب من الله: لأنه كلما ازداد العبد تطبيقاً لسنن النبي ﷺ، ازداد قرباً ومحبة من الله تعالى.. ففي الحديث القدسي:((وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ)).
@-وأما في الجانب التربوي والسلوكي: فنحصل على:
-الانضباط والتزكية:
فإن الامتثال لأوامر النبي ﷺ.. يربي النفس على ضبط الأهواء، والتخلي عن العجب والكبر... مما يحقق التزكية الأخلاقية.
-وكذلك نحصل على وضوح الرؤية واتخاذ القرار:
فالهداية هنا.. تمنح المؤمن "الفرقان" أي/(القدرة على التمييز بين الحق والباطل) في المواقف الرمادية.. وعند المحن.
-وكل طاعة يفعلها الإنسان.. تفتح له باباً لطرائق هداية جديدة.. استناداً لقوله تعالى:((وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى)).
@-أما في الجانب الاجتماعي والحضاري:
-فإننا نحصل على.. وحدة الأمة ورفع الخلاف:
لأن الاعتماد على مرجعية واحدة ومُطاعة.. كمرجعيتنا المتمثلة.. ب(هدي النبي ﷺ)..فإنه يحمي المجتمع من التشرذم والنزاعات الفكرية والاجتماعية.
-والطاعة لرسول الله النابعة من فهم.. تمكن الأفراد من تمثيل الإسلام.. أخلاقياً وعملياً.. مما يجعلهم.. هداة لغيرهم بسلوكهم قبل قولهم.
خطبةجمعةبعنوان👇
(وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.. الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.. أَبَانَ لِلنَّاسِ معالِمَ الْحَقِّ الْمُبِينِ.. وَجَعَلَ لَهُمْ ” رسلا مبشرين ومنذرين ”.. فَأَرْسَلَ مِنْهُمْ سيدنا مُحَمَّدًا ” رحمة للعالمين ” فقال تعالى:(( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)! [المائدة].
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. بعث رسوله محمداً بالحق بشيراً ونذيراً.. وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً.. فأخرج به من الظلمات إلى النور وهدى به خلقاً كثيراً.. قال تعالى: (( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا)) [الفتح:28 ].
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمد رسول الله ﷺ.. أرسله الله بالدين القويم رحمة للعالمين، فهدى من ضلالة.. وعلَّم من جهالة.. وفتح قلوب الحيارى.. وربى أصحابا أطهارا.. نصروا هذا الدين ورفعوا لواءه فى العالمين...
صلّى عليكَ الله يا من هديُهُ
نورٌ لنا في الحالكاتِ وفي الرَّدى
هو عِزُّنا، هو مَجدُنا ورَسولنا
هو فيضُ حُبٍّ في الفؤادِ تجدَّدَا
-اللهم صل وسلم على النبي المصطفى والحبيب المجتبى والشفيع المرتجى.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى...
-اللهم احشرنا في زمرته.. واجعلنا من أهل شفاعته.. وارزقنا بيده الشريفة شربة هنيئة لانظمأ بعدها أبدا.. ياأرحم الراحمين.
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ))[آل عمران].
-أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنااليوم بعنوان:
((( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا )))
-أحبتي: تعد عبارة:((وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)) [النور: 54].. قاعدة قرآنية شاملة.. تربط بين السلوك (الطاعة).. والنتيجة (الهداية).. وتؤكد أن اتباع الرسول ﷺ.. ليس مجرد واجب شرعي.. بل هو السبيل الوحيد.. لتحقيق الاستقامة.. والسبق في مختلف مجالات الحياة.
@-ففي الجانب العقدي والفقهي: نجد فيها:
-شرطية الهداية: حيث جاءت الهداية في الآية.. كجواب لشرط جازم (إنْ)، مما يعني: عدم إمكانية الحصول على الهداية الحقيقية.. بعيداً عن هدي النبي ﷺ.
-وأيضا..العموم والشمول: لفظ "تطيعوه" يشمل الطاعة في الأوامر والنواهي، وفي الأصول والفروع، وفي العبادات والمعاملات.
ومن المعلوم عند الجميع لغة
..أن الطاعة تكون للأقوال.. والتأسي والإقتداء: تكون بالأفعال.. فتقول : أطعت أبي بما قال لي.. وبما أمرني ونهاني.. واقتديت بمعلمي.. بأفعاله وأخلاقه.. وهكذا..
-وكذلك..الاقتران بالطاعة الإلهية: طاعة الرسول ﷺ.. هي في جوهرها.. طاعة لله تعالى، كما قال عز وجل:((مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)).
@-أما في الجانب الروحي والإيماني فنحصل على الآتي
: -طمأنينة القلب: حيث أن الطاعة تورث القلب سكينة، وتزيل الشكوك والشبهات.. لأن السائر على أرض السنة.. يمشى على صراط مستقيم موثوق.
-ونحصل على تذوق حلاوة الإيمان: وذلك.. لأن الإتباع الكامل لله ورسوله.. ينقل العبد من مرحلة "التكليف المجهِد" إلى مرحلة "الحب والتلذذ بالعبادة".. حيث تكتمل الهداية.. بشرح الصدر.
-ونحصل كذلك.. على القرب من الله: لأنه كلما ازداد العبد تطبيقاً لسنن النبي ﷺ، ازداد قرباً ومحبة من الله تعالى.. ففي الحديث القدسي:((وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ)).
@-وأما في الجانب التربوي والسلوكي: فنحصل على:
-الانضباط والتزكية:
فإن الامتثال لأوامر النبي ﷺ.. يربي النفس على ضبط الأهواء، والتخلي عن العجب والكبر... مما يحقق التزكية الأخلاقية.
-وكذلك نحصل على وضوح الرؤية واتخاذ القرار:
فالهداية هنا.. تمنح المؤمن "الفرقان" أي/(القدرة على التمييز بين الحق والباطل) في المواقف الرمادية.. وعند المحن.
-وكل طاعة يفعلها الإنسان.. تفتح له باباً لطرائق هداية جديدة.. استناداً لقوله تعالى:((وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى)).
@-أما في الجانب الاجتماعي والحضاري:
-فإننا نحصل على.. وحدة الأمة ورفع الخلاف:
لأن الاعتماد على مرجعية واحدة ومُطاعة.. كمرجعيتنا المتمثلة.. ب(هدي النبي ﷺ)..فإنه يحمي المجتمع من التشرذم والنزاعات الفكرية والاجتماعية.
-والطاعة لرسول الله النابعة من فهم.. تمكن الأفراد من تمثيل الإسلام.. أخلاقياً وعملياً.. مما يجعلهم.. هداة لغيرهم بسلوكهم قبل قولهم.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
والهداية الموعودة في الآية.. ليست هداية معرفية فقط.. بل هي: هداية توفيق.. وعمل، وثبات، تمتد آثارها.. من صلاح الباطن.. إلى فلاح الظاهر.. في الدنيا والآخرة.
معاشر المسلمين: " إن جميع المكلفين.. مطالبون بأن يطيعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. لأن طاعته طاعة لله رب العالمين.. لأنه مبلغ عن الله.. مرسل إلى عباد الله.. فكل الأبواب مغلقة والطرق مسدودة..على كل عامل يعمل.. ويريد من الله الأجر والثواب والقبول عنده... حتى يأتي من باب الرسولﷺ ومن طريقه عليه الصلاة والسلام.. قال الله: (( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ))
فجعل الله.. طاعة رسوله.. طاعة له.. فلا طاعة لله.. إلا بطاعة رسول الله.. فهذه قاعدة عظيمة مستنبطة من هذه الآية..
وثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:((آتي بابَ الجَنَّةِ يَومَ القيامةِ فأستفتِحُ، فيَقولُ الخازِنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: مُحَمَّدٌ، فيَقولُ: بك أُمِرتُ، لا أفتَحُ لأحَدٍ قَبلَك)).
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:[ -أصل السعادة تصديق خبر رسول اللهﷺ.. وطاعة أمره، واجتناب نهيه.. -وأصل الشقاوة: معارضته عليه الصلاة والسلام أي فيما أخبر.. أو فيما أمر.. أو فيما نهى عنه وزجر].
-وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى:[ ومن تدبر العالم والشرور فيه.. علم أن كل شر في الدنيا سببه مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام والخروج عن طاعته.. وكل خير في الدنيا سببه.. ومقتضاه.. طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهكذا شرور الآخرة والآلام فيها والعذاب.. سبب مخالفته..
-وقال القاضي/ عياض.. في كتابه "الشفاء"-رحمه الله " قال: [وقال المفسرون والأئمة في الدين.. طاعة الرسول•تعني• إلتزام سنته والتسليم لها]..نعم.. طاعة الرسول: إلتزام سنته والعمل بها..في الأقوال والأفعال..في جميع الأحوال.
-معاشر المسلمين: " إننا بحاجة إلى أن نجدد عهدنا مع الله.. في اتباع سيد الأولين والآخرين وفي حسن طاعته، وفي امتثال أمره، واجتناب نهيه عليه الصلاة والسلام..
أخرج الإمام ابن بطة بإسناد حسن.. عن الإمام أحمد ابن حنبل قال:[ نظرت في المصحف.. فوجدت أن الله أمر بطاعة رسوله في.. ثلاثة وثلاثين آية.. وأخذ يقرأ قوله تعالى:(( فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))
ويكرر قوله: أن تصيبهم فتنة.. أن تصيبهم فتنة.. عند المخالفة.
-قال الحافظ الكبير سفيان ابن عيينة رحمه الله " الفتنة هنا.. أن يطبع الله على قلب العبد...
إحذر أيها المسلم الكريم.. أن تتعمد مخالفة رسولكﷺ.. فالسعادة كلها.. والعز كله.. والأمان بأجمعه.. في طاعته فيما جاء به عليه الصلاة والسلام..
-قال الإمام ابن القيم- رحمه الله:[ بحسب متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام.. تكون العزة والنصرة، والكفاية للعبد.. وبحسب متابعته عليه الصلاة والسلام تكون الهداية والفلاح والنجاة ]... هكذا يعطي الله هذا العطاء.. من آمن به سبحانه وآمن بما جاء به رسوله وقام بذالك امتثالاً وطاعة، وتديناً.. وتقرباً إليه سبحانه وتعالى.. قال الله في كتابه الكريم: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا )) جعل الله الأمر إليه.. وأنه ليس للعبد أن يختار كما يهوى.. وأن يسير كما يهوى.. وأن يتعبد له كما يشتهي.. وإنما جعل الأمر راجعاً إلى اختياره.. وإلى ما جاء به رسوله عليه الصلاة والسلام.قال الله:((فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ...)) وليس كما أردت..أوكما تهوى.. فمن حاد عن هذا.. وقع في الضلال المبين .. عياذاً بالله.
وهكذا قال ربنا في كتابه الكريم :(( فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ))..
فدعى الله المسلمين المكلفين جميعاً.. عند الاختلاف والتنازع.. وفي العبادات.. وفي العقائد.. في المعاملات.. في السياسات.. في الاقتصاد.. أن يحتكموا وأن يرجعوا إلى ما جاء في كتاب الله.. وإلى ما جاء في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.
-قال ابن القيم رحمه الله : [وقد اتفق السلف: على أن المسلمين عند التنازع أوجب الله عليهم أن يرجعوا إلى كتابه وإلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام.. إلى أن قال ومن رجع إلى غير الرسول عليه الصلاة والسلام.. فهو كمن يريد أن يبعث الله رسولاً آخر.. وأن ينزل الله كتاباً غير القرآن..].. نسأل الله العافية.
معاشر المسلمين: " إن جميع المكلفين.. مطالبون بأن يطيعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. لأن طاعته طاعة لله رب العالمين.. لأنه مبلغ عن الله.. مرسل إلى عباد الله.. فكل الأبواب مغلقة والطرق مسدودة..على كل عامل يعمل.. ويريد من الله الأجر والثواب والقبول عنده... حتى يأتي من باب الرسولﷺ ومن طريقه عليه الصلاة والسلام.. قال الله: (( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ))
فجعل الله.. طاعة رسوله.. طاعة له.. فلا طاعة لله.. إلا بطاعة رسول الله.. فهذه قاعدة عظيمة مستنبطة من هذه الآية..
وثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:((آتي بابَ الجَنَّةِ يَومَ القيامةِ فأستفتِحُ، فيَقولُ الخازِنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: مُحَمَّدٌ، فيَقولُ: بك أُمِرتُ، لا أفتَحُ لأحَدٍ قَبلَك)).
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:[ -أصل السعادة تصديق خبر رسول اللهﷺ.. وطاعة أمره، واجتناب نهيه.. -وأصل الشقاوة: معارضته عليه الصلاة والسلام أي فيما أخبر.. أو فيما أمر.. أو فيما نهى عنه وزجر].
-وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى:[ ومن تدبر العالم والشرور فيه.. علم أن كل شر في الدنيا سببه مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام والخروج عن طاعته.. وكل خير في الدنيا سببه.. ومقتضاه.. طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهكذا شرور الآخرة والآلام فيها والعذاب.. سبب مخالفته..
-وقال القاضي/ عياض.. في كتابه "الشفاء"-رحمه الله " قال: [وقال المفسرون والأئمة في الدين.. طاعة الرسول•تعني• إلتزام سنته والتسليم لها]..نعم.. طاعة الرسول: إلتزام سنته والعمل بها..في الأقوال والأفعال..في جميع الأحوال.
-معاشر المسلمين: " إننا بحاجة إلى أن نجدد عهدنا مع الله.. في اتباع سيد الأولين والآخرين وفي حسن طاعته، وفي امتثال أمره، واجتناب نهيه عليه الصلاة والسلام..
أخرج الإمام ابن بطة بإسناد حسن.. عن الإمام أحمد ابن حنبل قال:[ نظرت في المصحف.. فوجدت أن الله أمر بطاعة رسوله في.. ثلاثة وثلاثين آية.. وأخذ يقرأ قوله تعالى:(( فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))
ويكرر قوله: أن تصيبهم فتنة.. أن تصيبهم فتنة.. عند المخالفة.
-قال الحافظ الكبير سفيان ابن عيينة رحمه الله " الفتنة هنا.. أن يطبع الله على قلب العبد...
إحذر أيها المسلم الكريم.. أن تتعمد مخالفة رسولكﷺ.. فالسعادة كلها.. والعز كله.. والأمان بأجمعه.. في طاعته فيما جاء به عليه الصلاة والسلام..
-قال الإمام ابن القيم- رحمه الله:[ بحسب متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام.. تكون العزة والنصرة، والكفاية للعبد.. وبحسب متابعته عليه الصلاة والسلام تكون الهداية والفلاح والنجاة ]... هكذا يعطي الله هذا العطاء.. من آمن به سبحانه وآمن بما جاء به رسوله وقام بذالك امتثالاً وطاعة، وتديناً.. وتقرباً إليه سبحانه وتعالى.. قال الله في كتابه الكريم: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا )) جعل الله الأمر إليه.. وأنه ليس للعبد أن يختار كما يهوى.. وأن يسير كما يهوى.. وأن يتعبد له كما يشتهي.. وإنما جعل الأمر راجعاً إلى اختياره.. وإلى ما جاء به رسوله عليه الصلاة والسلام.قال الله:((فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ...)) وليس كما أردت..أوكما تهوى.. فمن حاد عن هذا.. وقع في الضلال المبين .. عياذاً بالله.
وهكذا قال ربنا في كتابه الكريم :(( فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ))..
فدعى الله المسلمين المكلفين جميعاً.. عند الاختلاف والتنازع.. وفي العبادات.. وفي العقائد.. في المعاملات.. في السياسات.. في الاقتصاد.. أن يحتكموا وأن يرجعوا إلى ما جاء في كتاب الله.. وإلى ما جاء في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.
-قال ابن القيم رحمه الله : [وقد اتفق السلف: على أن المسلمين عند التنازع أوجب الله عليهم أن يرجعوا إلى كتابه وإلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام.. إلى أن قال ومن رجع إلى غير الرسول عليه الصلاة والسلام.. فهو كمن يريد أن يبعث الله رسولاً آخر.. وأن ينزل الله كتاباً غير القرآن..].. نسأل الله العافية.
@-وهناك أمثلة.. تبين شؤم مخالفة رسول الله عليه الصلاة والسلام.. وأن المخالفة له.. من موجبات الهلاك.. ومن موجبات الطرد والبعد عن الله...عياذاً بالله.
-قال الله في كتابه الكريم : ((فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا))..
هذا الغضب الإلهي في هذه الآية ما سببه؟
نزلت هذه الآية في خصومة وقعت بين الزبير بن العوام.. ورجل من الأنصار في سقي الماء.
اختصم الزبير بن العوام مع رجل من الأنصار (شهد بدراً) في شِرَاجِ الحَرَّةِ (مَجَاري الماء التي يسقون بها النخل).
فقال رسول الله ﷺ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ».
غضب الأنصاري وقال: "يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟" (تلميحاً إلى الانحياز للزبير لأن أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبيﷺ).
فتغير وجه رسول الله ﷺ من المقالة، ثم قال للزبير: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ».. فاستوفى للزبير حقه كاملاً في الحكم الثاني.. بعد أن كان قد سمح له بالمساهلة أولاً..
فأنزل الله هذه الآية(( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ)).. انظروا التهديد الإلهي والتحذير..من المخالفة للرسول.. وأن المخالفة تنبئ عن خلل في الإيمان الذي يدعيه العبد.. والذي يحمله في قلبه(( حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ)) انظروا.. طلب منا.. أن نُحكم الرسول في أمور ديننا كلها.. وفي أمور دنيانا التي نختلف فيها.
أين المسلمون من هذه الآية؟ إلا من رحمه الله.!!
إذا كان الله قد غضب على هذا الذي لم يقبل حكم رسوله في.. شريج حرة.. ما بالك بمن يعارض ما جاء به الرسول في المعتقدات، وفي العبادات، وفي المعاملات، وفي السياسات، وفي الاقتصاد... إنه والله الخطر المحدق ..
يحدق بالإيمان.. فمن تربع الإيمان في قلبه.. لا يسعه أبداً.. إلا أن يقبل ما جاء به الرسولﷺ وينشرح صدره.. ويطمئن قلبه بذلك.. ولهذا قال سبحانه:(( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا)).. أي ضيقاً ونفرة.. مما جاء به عليه الصلاة والسلام.. ثم قال : ((وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا)).. أي تسليماً كاملاً خالياً من شوائب المعارضةوالامتعاض.
@-ففي الآية مقامات الدين ومراتبه الثلاثة:
-فتحكيم رسول الله.. مقام اسلام.
-وعدم الحرج من قضائه.. مقام إيمان.
-والتسليم المطلق لحكمه.. مقام إحسان.
@-المثال الثاني: روى الإمام مسلم من حديث إياس ابن سلمة ابن الأكوع.. عن أبيه سلمة قال: أكل رجل عند رسول الله عليه الصلاة والسلام بالشمال.. فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام ((كل بيمينك)).. ويمينه معافاه ليس فيها عاهة..قال: لا أستطيع.. قال له الرسول عليه الصلاة والسلام (لا استطعت).. ما منعه إلا الكبر فما رفعها إلى فِيه.. أي/ يبست يده.. وأخذها الله في الحال.. فكم يأخذ الله من المسلمين بالعقوبات.. بسبب مخالفتهم للرسول ﷺ.. فبعضهم يعلم بذلك ويعتبر، وبعضهم يجهل ذلك ويتمادى
حتى تكون القاصمة والنهاية المخزية المحزنة.
-أيها الأحبة :
إن مخالفة الرسولﷺ تجلب على العبد معاقبات وعواقب وخيمة من قِبل الله.. لأن الله يغار على رسوله.. وعلى حقوق رسوله.. وعلى ما جاء به رسوله.ﷺ لأن ما جاء به عليه الصلاة والسلام.. هو وحي من عنده سبحانه.
@-المثال الثالث:
ما رواه البخاري وغيره عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام.. في غزوة تبوك.. قال: فبعث النبي عليه الصلاة والسلام.. منادياً ينادي في الجيش، وكان الجيش آنذاك.. قرابة ثلاثين ألفاً.. وهو أكبر جيش على عهده عليه الصلاة والسلام.. فبعث منادياً ينادي في الجيش(ألآ إنه في هذه الليلة ستهب ريح شديدة.. فكل يعقل بعيره ويجلس بجانبه).. هذا النداء.. وهذا الأمر النبوي عم الجيش كله.. وسمع الجميع هذا النداء.. فبادر كل واحد من الجيش إلى الجلوس وعقل بعيره.. إلا واحداً.. أبى أن يقبل هذا الأمر.. فظل قائماً وترك بعيره قائماً.. فجاءت الريح الشديدة.. التي قد قضى الله أن تكون..فأخذت هذا الرجل وبعيره.. قال الصحابي: كنا نرى أنها ألقت به في جبل طي.. أخذته ونسفته نسفاً.. حتى رمت به في مكان بعيد]...وذلك بسبب تجاهله لأمر رسول الله وعدم طاعته لأمرهﷺ.
@-المثال الرابع:
تحول النصر إلى هزيمة يوم "أحد".. وذلك بسبب مخالفة "الرماة" أمر الرسولﷺ.. ولو انتصروا في ذلك اليوم..رغم مخالفتهم أمر رسول الله.. لسقطت طاعةرسول اللهﷺ
ولكن.. أرادالله هزيمتهم.. ورسول الله معهم..تأديبا لهم وتحذيرا.. من مخالفة أمر حبيبهﷺ.. فالحذر الحذر .
-قال الله في كتابه الكريم : ((فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا))..
هذا الغضب الإلهي في هذه الآية ما سببه؟
نزلت هذه الآية في خصومة وقعت بين الزبير بن العوام.. ورجل من الأنصار في سقي الماء.
اختصم الزبير بن العوام مع رجل من الأنصار (شهد بدراً) في شِرَاجِ الحَرَّةِ (مَجَاري الماء التي يسقون بها النخل).
فقال رسول الله ﷺ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ».
غضب الأنصاري وقال: "يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟" (تلميحاً إلى الانحياز للزبير لأن أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبيﷺ).
فتغير وجه رسول الله ﷺ من المقالة، ثم قال للزبير: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ».. فاستوفى للزبير حقه كاملاً في الحكم الثاني.. بعد أن كان قد سمح له بالمساهلة أولاً..
فأنزل الله هذه الآية(( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ)).. انظروا التهديد الإلهي والتحذير..من المخالفة للرسول.. وأن المخالفة تنبئ عن خلل في الإيمان الذي يدعيه العبد.. والذي يحمله في قلبه(( حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ)) انظروا.. طلب منا.. أن نُحكم الرسول في أمور ديننا كلها.. وفي أمور دنيانا التي نختلف فيها.
أين المسلمون من هذه الآية؟ إلا من رحمه الله.!!
إذا كان الله قد غضب على هذا الذي لم يقبل حكم رسوله في.. شريج حرة.. ما بالك بمن يعارض ما جاء به الرسول في المعتقدات، وفي العبادات، وفي المعاملات، وفي السياسات، وفي الاقتصاد... إنه والله الخطر المحدق ..
يحدق بالإيمان.. فمن تربع الإيمان في قلبه.. لا يسعه أبداً.. إلا أن يقبل ما جاء به الرسولﷺ وينشرح صدره.. ويطمئن قلبه بذلك.. ولهذا قال سبحانه:(( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا)).. أي ضيقاً ونفرة.. مما جاء به عليه الصلاة والسلام.. ثم قال : ((وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا)).. أي تسليماً كاملاً خالياً من شوائب المعارضةوالامتعاض.
@-ففي الآية مقامات الدين ومراتبه الثلاثة:
-فتحكيم رسول الله.. مقام اسلام.
-وعدم الحرج من قضائه.. مقام إيمان.
-والتسليم المطلق لحكمه.. مقام إحسان.
@-المثال الثاني: روى الإمام مسلم من حديث إياس ابن سلمة ابن الأكوع.. عن أبيه سلمة قال: أكل رجل عند رسول الله عليه الصلاة والسلام بالشمال.. فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام ((كل بيمينك)).. ويمينه معافاه ليس فيها عاهة..قال: لا أستطيع.. قال له الرسول عليه الصلاة والسلام (لا استطعت).. ما منعه إلا الكبر فما رفعها إلى فِيه.. أي/ يبست يده.. وأخذها الله في الحال.. فكم يأخذ الله من المسلمين بالعقوبات.. بسبب مخالفتهم للرسول ﷺ.. فبعضهم يعلم بذلك ويعتبر، وبعضهم يجهل ذلك ويتمادى
حتى تكون القاصمة والنهاية المخزية المحزنة.
-أيها الأحبة :
إن مخالفة الرسولﷺ تجلب على العبد معاقبات وعواقب وخيمة من قِبل الله.. لأن الله يغار على رسوله.. وعلى حقوق رسوله.. وعلى ما جاء به رسوله.ﷺ لأن ما جاء به عليه الصلاة والسلام.. هو وحي من عنده سبحانه.
@-المثال الثالث:
ما رواه البخاري وغيره عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام.. في غزوة تبوك.. قال: فبعث النبي عليه الصلاة والسلام.. منادياً ينادي في الجيش، وكان الجيش آنذاك.. قرابة ثلاثين ألفاً.. وهو أكبر جيش على عهده عليه الصلاة والسلام.. فبعث منادياً ينادي في الجيش(ألآ إنه في هذه الليلة ستهب ريح شديدة.. فكل يعقل بعيره ويجلس بجانبه).. هذا النداء.. وهذا الأمر النبوي عم الجيش كله.. وسمع الجميع هذا النداء.. فبادر كل واحد من الجيش إلى الجلوس وعقل بعيره.. إلا واحداً.. أبى أن يقبل هذا الأمر.. فظل قائماً وترك بعيره قائماً.. فجاءت الريح الشديدة.. التي قد قضى الله أن تكون..فأخذت هذا الرجل وبعيره.. قال الصحابي: كنا نرى أنها ألقت به في جبل طي.. أخذته ونسفته نسفاً.. حتى رمت به في مكان بعيد]...وذلك بسبب تجاهله لأمر رسول الله وعدم طاعته لأمرهﷺ.
@-المثال الرابع:
تحول النصر إلى هزيمة يوم "أحد".. وذلك بسبب مخالفة "الرماة" أمر الرسولﷺ.. ولو انتصروا في ذلك اليوم..رغم مخالفتهم أمر رسول الله.. لسقطت طاعةرسول اللهﷺ
ولكن.. أرادالله هزيمتهم.. ورسول الله معهم..تأديبا لهم وتحذيرا.. من مخالفة أمر حبيبهﷺ.. فالحذر الحذر .
فتأملوا عباد الله " لا تأمنوا مكر الله.. لا تأمنوا عواقب العصيان لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام.. فما أحوج المسلمين إلى أن يعظموا رسول الله.. وأن يعظموا ما جاءهم به.. وأن يحذروا من مخالفة سنته عليه الصلاة والسلام.
-قال الله وهو أصدق القائلين: ((لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))..النور: 63.
👈بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وبقوله القويم.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبةالثانية👇
الحمد لله وحده..والصلاة والسلام على من لانبي بعده.
أمااااا بعد:
أيها الأحبةالكرام:
احذروا أن تردوا حديثاً واحداً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. مما صح عنه.. فقد قال الإمام أحمد ابن حنبل.. [من رد حديثاً من حديث رسول الله.. فهو على شفا هلكة]. عياذاً بالله.. احذروا المعاندة، والمحاربة، احذروا المعارضة لكتاب الله ولسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.. ولا تغتروا بمن ابتلوا.. فإن قلوبهم مغلقة عن قبول ما جاء به عليه الصلاة والسلام.
-روى الإمام أحمد وغيره من حديث رافع ابن خديج.. أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:((لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا نَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ))..[رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني]..
-وروى المقدام بن معديكرب رضي الله عنه.. قوله عليه الصلاةوالسلام:
((أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ حَدِيثِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ))..
-وفي رواية أخرى:((أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ)).
أخرجه أبو داود، والترمذي.. وقال:حديث حسن صحيح، وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني.
-المعنى العام: يؤكد الحديث الشريف.. على وجوب اتباع السنة النبوية.. وأن ما ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم من التشريع والأحكام.. في الأحاديث الصحيحة.. له نفس حجية وقوة ما جاء في القرآن الكريم.. لأن الله زكى نطقه وكلامه فقال:((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ() إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ )).النجم.
نعم أيها الأحبة.. فإن هذين الوحيين(الكتاب والسنة).. متلازمان إلى قيام الساعة.. إلى أن يعودا إلى الله عز وجل.. لا يفترقان، أبداً.. فحذاري حذار من الجرأة على الشرائع والأحكام.. فهذا لا يُقدم عليه.. إلا من لا يعبأ الله به.. فكونواْ مع الحق لكم وعليكم، إذا أردتم أن تعبدوا ربكم عبادة صحيحة سليمة يقبلها منكم.. وعبادة تبيض وجوهكم يوم تسود الوجوه.. احذروا المغالطة والمخادعة.. فإن هذا يضر بالعبد المسلم أيما ضرر..
ولقد كان الصحابة الكرام يخافون أن يردوا حديثاً واحداً من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام.
روى الإمام البخاري ومسلم.. أن أبا بكر الصديق.. لما تولى الخلافة بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام.. قال: [لست تاركاً شيئاً عمل به الرسول عليه الصلاة والسلام إني أخشى أن يزيغ قلبي].. فكان رضي الله عنه متمسكاً بكل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام.. ولم يرخص لنفسه.. ولم يبرر لنفسه.. ويقول أنا خليفة لي الرأي أن أرى ما أرى.. لا..لم يقل ذلك.. لأن كل رأي مردود.. إلا رأي يوافق كتاب الله.. ويوافق سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.
وفي البخاري ومسلم أن علياً ابن أبي طالب- رضي الله عنه- حج وكان قارناً.. ولم يحج مُفرِداً.. وكان هذا الحج في عهد عثمان رضي الله تعالى عنهما.. فلما حج قارناً.. وكان في حجه هذا.. مخالفاً لما وجه به عثمان أن يحجوا مُفرِدين.. فجيء إلى علي.. فأخبر بذلك.. فقال:[ والله ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من الناس].. انظروا إلى هذا الثبات من أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب.. هكذا كانوا ثابتين متمسكين.. خائفين أن يلحقهم من الزيغ إن خالفواْ شيئاً من ذلك.. رضي الله تعالى عنهم.. وحج علي قارناً رضي الله عنه..
-قال الله وهو أصدق القائلين: ((لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))..النور: 63.
👈بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وبقوله القويم.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبةالثانية👇
الحمد لله وحده..والصلاة والسلام على من لانبي بعده.
أمااااا بعد:
أيها الأحبةالكرام:
احذروا أن تردوا حديثاً واحداً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. مما صح عنه.. فقد قال الإمام أحمد ابن حنبل.. [من رد حديثاً من حديث رسول الله.. فهو على شفا هلكة]. عياذاً بالله.. احذروا المعاندة، والمحاربة، احذروا المعارضة لكتاب الله ولسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.. ولا تغتروا بمن ابتلوا.. فإن قلوبهم مغلقة عن قبول ما جاء به عليه الصلاة والسلام.
-روى الإمام أحمد وغيره من حديث رافع ابن خديج.. أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:((لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا نَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ))..[رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني]..
-وروى المقدام بن معديكرب رضي الله عنه.. قوله عليه الصلاةوالسلام:
((أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ حَدِيثِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ))..
-وفي رواية أخرى:((أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ)).
أخرجه أبو داود، والترمذي.. وقال:حديث حسن صحيح، وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني.
-المعنى العام: يؤكد الحديث الشريف.. على وجوب اتباع السنة النبوية.. وأن ما ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم من التشريع والأحكام.. في الأحاديث الصحيحة.. له نفس حجية وقوة ما جاء في القرآن الكريم.. لأن الله زكى نطقه وكلامه فقال:((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ() إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ )).النجم.
نعم أيها الأحبة.. فإن هذين الوحيين(الكتاب والسنة).. متلازمان إلى قيام الساعة.. إلى أن يعودا إلى الله عز وجل.. لا يفترقان، أبداً.. فحذاري حذار من الجرأة على الشرائع والأحكام.. فهذا لا يُقدم عليه.. إلا من لا يعبأ الله به.. فكونواْ مع الحق لكم وعليكم، إذا أردتم أن تعبدوا ربكم عبادة صحيحة سليمة يقبلها منكم.. وعبادة تبيض وجوهكم يوم تسود الوجوه.. احذروا المغالطة والمخادعة.. فإن هذا يضر بالعبد المسلم أيما ضرر..
ولقد كان الصحابة الكرام يخافون أن يردوا حديثاً واحداً من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام.
روى الإمام البخاري ومسلم.. أن أبا بكر الصديق.. لما تولى الخلافة بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام.. قال: [لست تاركاً شيئاً عمل به الرسول عليه الصلاة والسلام إني أخشى أن يزيغ قلبي].. فكان رضي الله عنه متمسكاً بكل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام.. ولم يرخص لنفسه.. ولم يبرر لنفسه.. ويقول أنا خليفة لي الرأي أن أرى ما أرى.. لا..لم يقل ذلك.. لأن كل رأي مردود.. إلا رأي يوافق كتاب الله.. ويوافق سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.
وفي البخاري ومسلم أن علياً ابن أبي طالب- رضي الله عنه- حج وكان قارناً.. ولم يحج مُفرِداً.. وكان هذا الحج في عهد عثمان رضي الله تعالى عنهما.. فلما حج قارناً.. وكان في حجه هذا.. مخالفاً لما وجه به عثمان أن يحجوا مُفرِدين.. فجيء إلى علي.. فأخبر بذلك.. فقال:[ والله ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من الناس].. انظروا إلى هذا الثبات من أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب.. هكذا كانوا ثابتين متمسكين.. خائفين أن يلحقهم من الزيغ إن خالفواْ شيئاً من ذلك.. رضي الله تعالى عنهم.. وحج علي قارناً رضي الله عنه..
لأن الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع حج قارناً.. فعلي.. أخذ بهديه عليه الصلاة والسلام وهكذا كانوا.
-قال الإمام الشافعي- رحمه الله- [من استبانت له سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.. فلا يجوز له أن يخالفها].
معاشر المسلمين:" أعزوا دين الله يعزكم الله.. جاء رجل إلى الحسن البصري- رحمه الله- وقال له: يا أبى سعيد، إني مسافر سفراً طويلاً.. إني مسافر إلى السند فأوصني.. فقال له:[يا ابن أخي، أعز أمر الله حيث ما كنت.. يعزك الله حيث ما كنت]..
-معاشر المسلمين :" لن نكون عبيداً لله.. حتى نُقدم ما جاء به رسول الله على ما جاء به غيره.. نقدم ما جاء به.. على العادات التي عند الناس.. ما دامت العادات تخالف هدي رسول الله.. وسنته عليه الصلاة والسلام.. ونقدم ما جاء به.. على القوانين التي جاء بها المخلوق.. ونقدم ما جاء به.. على السياسات التي أحدثها البشر.. نقدم ما جاء به الله في كتابه.. وما جاء به رسول الله في سنته.. في مختلف مجالات الحياة.
👈@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
-قال الإمام الشافعي- رحمه الله- [من استبانت له سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.. فلا يجوز له أن يخالفها].
معاشر المسلمين:" أعزوا دين الله يعزكم الله.. جاء رجل إلى الحسن البصري- رحمه الله- وقال له: يا أبى سعيد، إني مسافر سفراً طويلاً.. إني مسافر إلى السند فأوصني.. فقال له:[يا ابن أخي، أعز أمر الله حيث ما كنت.. يعزك الله حيث ما كنت]..
-معاشر المسلمين :" لن نكون عبيداً لله.. حتى نُقدم ما جاء به رسول الله على ما جاء به غيره.. نقدم ما جاء به.. على العادات التي عند الناس.. ما دامت العادات تخالف هدي رسول الله.. وسنته عليه الصلاة والسلام.. ونقدم ما جاء به.. على القوانين التي جاء بها المخلوق.. ونقدم ما جاء به.. على السياسات التي أحدثها البشر.. نقدم ما جاء به الله في كتابه.. وما جاء به رسول الله في سنته.. في مختلف مجالات الحياة.
👈@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤 *طهر جوالك📱*
*من المفاسد والأخطار❗️*
*للشـيخ/ محـمــــد الإمـــام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ ﴾﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد فان خير الحديث كلام الله خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
اما بعد معاشر المسلمين " إن دين الإسلام قد بين لنا الأخطار والأضرار التي تتجدد مع مر العصور والدهور فما على المسلمين إلا أن يستجيبوا لله ولرسوله في معرفة ما حذرهم منه.
فقد روى الإمام البخاري وغيره من حديث أنس رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: « لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه إلا والذي بعده شر منه »
وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه عند البيهقي في الشعب وغيره أنه قال: « لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه » ولا أقول عام أخصب من عام ولا عام أجدب من عام ولكن يذهب العلم يعني الشرعي ويذهب العلماء فيبقى الناس في الجهل هذا الذهاب الذي سمعتموه للعلم الشرعي والعلماء أنه ما من عصر إلا ويترحل عنه من يترحل من المسلمين ومن المسلمات وكلما ترحل المترحلون عن هذا طم فيهم الجهل وعم وكثر فيهم الشر وظهر وأنتشر عياذاً بالله.
فهذا الحديث الذي سمعتموه عن الرسول عليه الصلاة والسلام هو علم من أعلام نبوته حيث أخبر أن كل عصر وان كل عام يكون فيه الشر أكثر مما سبق
ولنأتي إلى عصرنا هذا وإلى أعوامنا هذه القريبة وننظر ماذا ظهر فيها من الشرور التي لم تكن في السابق إما إنها ظهرت شرور لم تحصل ولم تحدث منذ أن وجدت الأمم والأحزاب والأقوام وإما ان هذه الشرور قد وجدت فيمن مضى لكنها في عصرنا صارت من جهات كثيرة تفوق ما حصل عند غيرنا ممن مضى
ولهذا سأضرب أمثلة لهذه الأمور في الشرور المتجددة في عصرنا والناجمة التي لم تكن قبل ذلك.
فمن الشرور والفجور والإجرام الذي حصل في عصرنا هذا والذي صار ينتشر وصار يتدفق على المسلمين من قبل أعداء الإسلام جريمة نكاح الرجل الرجل جريمة نكاح الرجل الرجل هذه الجريمة لم توجد على مر التاريخ ولا في مختلف الأمم بل حتى في قوم لوط لم تكن موجودة عند قوم لوط.
ووجدت في عصرنا هذا الذي تفشت فيه المنكرات بما لم يكن في السابق هكذا هذا مثال واحد لما وجد من الإجرام الذي لم يسبق له في عهد البشرية كلها لم يسبق له وجود
أما بالنسبة لتفشي الإجرام والشرور والمنكرات والفجور في عصرنا زيادة على ما سبق واوسع مما سبق وأدوم مما سبق وأقوى مما سبق فهذا حدث عنه ولا حرج لكثرة ما حصل من هذا وهذا كله فيه علم من أعلام النبوة إذ إن رسولنا عليه الصلاة والسلام أخبر أن العصور كلما تعاقبت زادت فيها الشرور وأن كانت هذه الزيادة تارة تعم الناس كلهم إلا من رحم الله وتارة تكون في مكان دون مكان وفي قوم دون قوم وفي أمة أو أمم دون أمم.
ولكني سأتحدث معكم عن الشرور التي عمت الأمم وعمت الدول وعمت الشعوب وعمت الأسر والأحزان والأفراد ولم ينجو من ذلك إلا من عصم الله عز وجل وهذا لم يحصل في التاريخ في تاريخ البشرية على جهة هذه السعة وهذا التفشي وهذا العموم لم يحصل
أيها الناس " إن المسلمين الآن يعيشون في تدفقات الشرور والفجور والمنكرات والإلحاد والكفر وجميع ما فيه الضرر يعيش المسلمون وهم يتلقون هذه الأمور وتتفشى في أوساطهم وتنتشر فيهم كانتشار النار في الهشيم هذا أمر مبكي محزن أمر يجعل اللبيب حيراناً
أيها الناس " لننظر كيف انتشرت الدعوات على مختلف أنواعها وعلى مختلف أضرارها وأخطارها ومفاسدها وعواقبها الوخيمة في عصرنا هذا لا سيما في الآونة الأخيرة في هذه العقود الأخيرة في سنين ما بين ثلاثين سنة وما بين عشرين سنة وما بين عشر سنوات على حسب ما نفهم وما عايشنا وسمعنا وقرأنا ظهر التلفاز وانتشر التلفاز عالمياً ولا يكاد يسلم منه إلا من سلمه الله ومن عصمه الله ومن تمسك بدين الله وغزا البيوت وصارت البيوت مغزوة بهذه الآلة التي فيها من الشر ما فيها.
*من المفاسد والأخطار❗️*
*للشـيخ/ محـمــــد الإمـــام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ ﴾﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد فان خير الحديث كلام الله خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
اما بعد معاشر المسلمين " إن دين الإسلام قد بين لنا الأخطار والأضرار التي تتجدد مع مر العصور والدهور فما على المسلمين إلا أن يستجيبوا لله ولرسوله في معرفة ما حذرهم منه.
فقد روى الإمام البخاري وغيره من حديث أنس رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: « لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه إلا والذي بعده شر منه »
وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه عند البيهقي في الشعب وغيره أنه قال: « لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه » ولا أقول عام أخصب من عام ولا عام أجدب من عام ولكن يذهب العلم يعني الشرعي ويذهب العلماء فيبقى الناس في الجهل هذا الذهاب الذي سمعتموه للعلم الشرعي والعلماء أنه ما من عصر إلا ويترحل عنه من يترحل من المسلمين ومن المسلمات وكلما ترحل المترحلون عن هذا طم فيهم الجهل وعم وكثر فيهم الشر وظهر وأنتشر عياذاً بالله.
فهذا الحديث الذي سمعتموه عن الرسول عليه الصلاة والسلام هو علم من أعلام نبوته حيث أخبر أن كل عصر وان كل عام يكون فيه الشر أكثر مما سبق
ولنأتي إلى عصرنا هذا وإلى أعوامنا هذه القريبة وننظر ماذا ظهر فيها من الشرور التي لم تكن في السابق إما إنها ظهرت شرور لم تحصل ولم تحدث منذ أن وجدت الأمم والأحزاب والأقوام وإما ان هذه الشرور قد وجدت فيمن مضى لكنها في عصرنا صارت من جهات كثيرة تفوق ما حصل عند غيرنا ممن مضى
ولهذا سأضرب أمثلة لهذه الأمور في الشرور المتجددة في عصرنا والناجمة التي لم تكن قبل ذلك.
فمن الشرور والفجور والإجرام الذي حصل في عصرنا هذا والذي صار ينتشر وصار يتدفق على المسلمين من قبل أعداء الإسلام جريمة نكاح الرجل الرجل جريمة نكاح الرجل الرجل هذه الجريمة لم توجد على مر التاريخ ولا في مختلف الأمم بل حتى في قوم لوط لم تكن موجودة عند قوم لوط.
ووجدت في عصرنا هذا الذي تفشت فيه المنكرات بما لم يكن في السابق هكذا هذا مثال واحد لما وجد من الإجرام الذي لم يسبق له في عهد البشرية كلها لم يسبق له وجود
أما بالنسبة لتفشي الإجرام والشرور والمنكرات والفجور في عصرنا زيادة على ما سبق واوسع مما سبق وأدوم مما سبق وأقوى مما سبق فهذا حدث عنه ولا حرج لكثرة ما حصل من هذا وهذا كله فيه علم من أعلام النبوة إذ إن رسولنا عليه الصلاة والسلام أخبر أن العصور كلما تعاقبت زادت فيها الشرور وأن كانت هذه الزيادة تارة تعم الناس كلهم إلا من رحم الله وتارة تكون في مكان دون مكان وفي قوم دون قوم وفي أمة أو أمم دون أمم.
ولكني سأتحدث معكم عن الشرور التي عمت الأمم وعمت الدول وعمت الشعوب وعمت الأسر والأحزان والأفراد ولم ينجو من ذلك إلا من عصم الله عز وجل وهذا لم يحصل في التاريخ في تاريخ البشرية على جهة هذه السعة وهذا التفشي وهذا العموم لم يحصل
أيها الناس " إن المسلمين الآن يعيشون في تدفقات الشرور والفجور والمنكرات والإلحاد والكفر وجميع ما فيه الضرر يعيش المسلمون وهم يتلقون هذه الأمور وتتفشى في أوساطهم وتنتشر فيهم كانتشار النار في الهشيم هذا أمر مبكي محزن أمر يجعل اللبيب حيراناً
أيها الناس " لننظر كيف انتشرت الدعوات على مختلف أنواعها وعلى مختلف أضرارها وأخطارها ومفاسدها وعواقبها الوخيمة في عصرنا هذا لا سيما في الآونة الأخيرة في هذه العقود الأخيرة في سنين ما بين ثلاثين سنة وما بين عشرين سنة وما بين عشر سنوات على حسب ما نفهم وما عايشنا وسمعنا وقرأنا ظهر التلفاز وانتشر التلفاز عالمياً ولا يكاد يسلم منه إلا من سلمه الله ومن عصمه الله ومن تمسك بدين الله وغزا البيوت وصارت البيوت مغزوة بهذه الآلة التي فيها من الشر ما فيها.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
بعد مدة قصيرة جاء الدش الذي هو أوسع في الشر من التلفاز وأنتشر عالمياً أيضاً الجرائم الفجور الشرور صارت في عصرنا تنتشر عالمياً لا تبقى محصورة على أشخاص ولا على دولة ولا على شعب ولا على أمة إنما صار الأمر بما لم يكن حاصلاً في الأمم السابقة جاء الدش وأنتشر وتفشى وصار في البيوت وفي غيرها ولم يسلم من ذلك إلا من تمسك بدين الله وشرعه وأعتصم بالله وأتقى الله وراقبه.
بعده جاء النت الذي هو أدهى وأمر الذي جمعت فيه شرور العالم بمختلف أصنافها وأنواعها.
جاء هذا النت الذي فيه ما سمعتم ومن ثم أقبل من أقبل عليه من الرجال ولم يسلم من ذلك إلا من ثبت على دين الله وشرعه.
بعد ذلك جاء الجوال الذكي الذي صار فيه شرور العالم وهو وأن كان يستخدم في الخير وفي الشر على حسب ما يستخدمه مالكه ومقتنيه هذا صحيح إلا إن استخدام الجوال الذكي من قبل المسلمين إلا من رحمه الله في الشرور والفجور والفتن صار استخداماً واسعاً والشر يخرج من بلاد الكفر وهو ذراع ويصير عند المسلمين باعاً يخرج ذراع ويسير عند المسلمين باعاً.
أعني الذين يقبلون ما يأتي من قبل الأعداء وصار المسلمون إلا من رحمهم الله صاروا يتقبل ما يأتي من قبل الأعداء ما جاء من قبل الأعداء مقبول محبوب مرغوب مسلم بقبوله لا يتراجع عن ذلك هذا عند المفتونين وهذا حال المفتونين من المسلمين وهذا حال المقلدين من المسلمين الذين قبلوا من أعداء الإسلام كل شر كل رذيلة وكل بلية نعوذ بالله هذا حاصل الآن
ومن ثم اشتغلت التواصل الإجتماعي من صار معه جوال الجوال الذكي صار يدخل وينزل ويقتني من المواقع مواقع التواصل في جواله ما يشاء وصار الجوال هذا يحمل شرور العالم ورذائل الدنيا وفجور الناس هذا عند من لا يراقب الله في استخدام الجوال ولا يتقي الله في استخدام الجوال
وكلامنا هو عن هذا الصنف فليس كلامنا في هذا المقام عن من إقتنى الجوال لأمور الدين والدعوة إلى الله والخير وهكذا لأمور مباحة إنما كلامنا على القطيع الأكبر من المسلمين الذين فتنوا بالجوال الذكي وصاروا في أمر مريج في هذا فكثرت مواقع التواصل الإجتماعي في الجوالات التي تستخدم وهي وإن تفاوتت في الشر إلا أنها كلها تحمل من الشر ما تحمل فاستخدام الواتساب والفيسبوك بعدها.
وما جاء بعد ذلك فالشرور أعم وأطم وأكثر وأوسع فستخدامها في الجوال فيه من الأضرار ما الله به عليم ثم استغلت هذه استغلت مواقع الإتصال مواقع الإتصال الجماعي استغلالاً واسعاً من قبل أرباب الشرور.
فالنصارى عندهم الآف المواقع للتنصير لتنصير المسلمين فالتنصير في مجال المواقع مواقع التواصل الإجتماعي واسع جداً الذي ينظر إلى الساحة يقول وين المنصرون؟
وين التنصير هذا؟
لا يوجد لكن صارت المعارك وصارت الدعوات الساخنة والإجرامية في تنصير المسلمين عبر مواقع التواصل الإجتماعي صار هذا من الأمور الواسعة.
كذلك الإلحاد الإلحاد الذي صار فاشياً ومنتشراً في أوساط المسلمين من سب الله ودين وأنبياء الله ورسل الله وإنكار وحدانية الله وألوهية الله وربوبية الله إلى غير ذلك من أنواع الإلحاد صار هذا متفشياً وسأضرب لكم مثالاً واحداً
ذكر المؤلفين إن إحدى المحاكم في الوطن العربي وصل إليها شخص ينشره في التواصل الإجتماعي أموراً إلحادية فعثر عما نشر على ستمائة رسالة على ستمائة رسالة وتغريدة في الإلحاد هذا رجل واحد في أوساط المسلمين بل في بلاد العرب.
هذا شغله في الدعوة إلى الإلحاد وفيه الإشاعة والنشر لهذا المحكمة التي عثرت والتي وقفت على أن هذا الرجل قد ارتكب هذه الشنائع في الإلحاد حكمت عليه بعشر سنوات سجن وحكمت عليه أن يجلد ألفي جلدة وحكمت عليه أنه يدفع غرامة مالية كذا وكذا فما أوسع باب الإلحاد الذي في بلاد المسلمين ومن ذلك في بلاد العرب الذين هم منبع الإسلام.. الذين هم منبع الإسلام والحماة للإسلام والحراس للدين صار الأمر فوق ما يتصور المصورون
وهكذا أيضاً انتشار المواقع للسهر الذين يدعون إلى السحر والتنجيم والكهانة وغير ذلك من أنواع الدجل وكم خدع من المسلمين وكم لطم من المسلمين بأن تواصل مع أشخاص يظنهم صادقين وهم كاذبون يظنهم على خير وإذا بهم منجمون وسحرة وكهان عياذاً بالله
ومما يخشى عليه من الجهال من المسلمين الذين يعشقون التتبع والتبحث والتعرف على ما في المواقع والمتابعة والبحث عن الجديد فيخشى عليهم أن تكثر فيهم مصائب السحر أن تكثر فيهم مصائب السحر
ولهذا ذكر بعض السحرة أنهم يسحرون عن طريق الصورة إذا وجد للرجل صورة في جواله أو للمرأة فيسعون إلى سحره عن طريق الصورة
وكم أشياء وأشياء في هذا الباب وفي هذا المجال
أما مجال إنتهاك الإعراض ودياسة القيم وإفساد الحياء وإذهاب العفاف بين الرجال والنساء هذا أعني في أوساط المسلمين فهذا باب واسع وشرها فظيع والمنكرات فيها صارت مترامية الأطراف، الأطراف في هذا الباب كم أسر أهينت؟ كم آباء نكسواْ رؤوسهم؟ بسبب الفساد الذي دخل على أسرهم من قبل أبنائهم أو بناتهم أو من قبل أنفسهم بعض الآباء وبعض
بعده جاء النت الذي هو أدهى وأمر الذي جمعت فيه شرور العالم بمختلف أصنافها وأنواعها.
جاء هذا النت الذي فيه ما سمعتم ومن ثم أقبل من أقبل عليه من الرجال ولم يسلم من ذلك إلا من ثبت على دين الله وشرعه.
بعد ذلك جاء الجوال الذكي الذي صار فيه شرور العالم وهو وأن كان يستخدم في الخير وفي الشر على حسب ما يستخدمه مالكه ومقتنيه هذا صحيح إلا إن استخدام الجوال الذكي من قبل المسلمين إلا من رحمه الله في الشرور والفجور والفتن صار استخداماً واسعاً والشر يخرج من بلاد الكفر وهو ذراع ويصير عند المسلمين باعاً يخرج ذراع ويسير عند المسلمين باعاً.
أعني الذين يقبلون ما يأتي من قبل الأعداء وصار المسلمون إلا من رحمهم الله صاروا يتقبل ما يأتي من قبل الأعداء ما جاء من قبل الأعداء مقبول محبوب مرغوب مسلم بقبوله لا يتراجع عن ذلك هذا عند المفتونين وهذا حال المفتونين من المسلمين وهذا حال المقلدين من المسلمين الذين قبلوا من أعداء الإسلام كل شر كل رذيلة وكل بلية نعوذ بالله هذا حاصل الآن
ومن ثم اشتغلت التواصل الإجتماعي من صار معه جوال الجوال الذكي صار يدخل وينزل ويقتني من المواقع مواقع التواصل في جواله ما يشاء وصار الجوال هذا يحمل شرور العالم ورذائل الدنيا وفجور الناس هذا عند من لا يراقب الله في استخدام الجوال ولا يتقي الله في استخدام الجوال
وكلامنا هو عن هذا الصنف فليس كلامنا في هذا المقام عن من إقتنى الجوال لأمور الدين والدعوة إلى الله والخير وهكذا لأمور مباحة إنما كلامنا على القطيع الأكبر من المسلمين الذين فتنوا بالجوال الذكي وصاروا في أمر مريج في هذا فكثرت مواقع التواصل الإجتماعي في الجوالات التي تستخدم وهي وإن تفاوتت في الشر إلا أنها كلها تحمل من الشر ما تحمل فاستخدام الواتساب والفيسبوك بعدها.
وما جاء بعد ذلك فالشرور أعم وأطم وأكثر وأوسع فستخدامها في الجوال فيه من الأضرار ما الله به عليم ثم استغلت هذه استغلت مواقع الإتصال مواقع الإتصال الجماعي استغلالاً واسعاً من قبل أرباب الشرور.
فالنصارى عندهم الآف المواقع للتنصير لتنصير المسلمين فالتنصير في مجال المواقع مواقع التواصل الإجتماعي واسع جداً الذي ينظر إلى الساحة يقول وين المنصرون؟
وين التنصير هذا؟
لا يوجد لكن صارت المعارك وصارت الدعوات الساخنة والإجرامية في تنصير المسلمين عبر مواقع التواصل الإجتماعي صار هذا من الأمور الواسعة.
كذلك الإلحاد الإلحاد الذي صار فاشياً ومنتشراً في أوساط المسلمين من سب الله ودين وأنبياء الله ورسل الله وإنكار وحدانية الله وألوهية الله وربوبية الله إلى غير ذلك من أنواع الإلحاد صار هذا متفشياً وسأضرب لكم مثالاً واحداً
ذكر المؤلفين إن إحدى المحاكم في الوطن العربي وصل إليها شخص ينشره في التواصل الإجتماعي أموراً إلحادية فعثر عما نشر على ستمائة رسالة على ستمائة رسالة وتغريدة في الإلحاد هذا رجل واحد في أوساط المسلمين بل في بلاد العرب.
هذا شغله في الدعوة إلى الإلحاد وفيه الإشاعة والنشر لهذا المحكمة التي عثرت والتي وقفت على أن هذا الرجل قد ارتكب هذه الشنائع في الإلحاد حكمت عليه بعشر سنوات سجن وحكمت عليه أن يجلد ألفي جلدة وحكمت عليه أنه يدفع غرامة مالية كذا وكذا فما أوسع باب الإلحاد الذي في بلاد المسلمين ومن ذلك في بلاد العرب الذين هم منبع الإسلام.. الذين هم منبع الإسلام والحماة للإسلام والحراس للدين صار الأمر فوق ما يتصور المصورون
وهكذا أيضاً انتشار المواقع للسهر الذين يدعون إلى السحر والتنجيم والكهانة وغير ذلك من أنواع الدجل وكم خدع من المسلمين وكم لطم من المسلمين بأن تواصل مع أشخاص يظنهم صادقين وهم كاذبون يظنهم على خير وإذا بهم منجمون وسحرة وكهان عياذاً بالله
ومما يخشى عليه من الجهال من المسلمين الذين يعشقون التتبع والتبحث والتعرف على ما في المواقع والمتابعة والبحث عن الجديد فيخشى عليهم أن تكثر فيهم مصائب السحر أن تكثر فيهم مصائب السحر
ولهذا ذكر بعض السحرة أنهم يسحرون عن طريق الصورة إذا وجد للرجل صورة في جواله أو للمرأة فيسعون إلى سحره عن طريق الصورة
وكم أشياء وأشياء في هذا الباب وفي هذا المجال
أما مجال إنتهاك الإعراض ودياسة القيم وإفساد الحياء وإذهاب العفاف بين الرجال والنساء هذا أعني في أوساط المسلمين فهذا باب واسع وشرها فظيع والمنكرات فيها صارت مترامية الأطراف، الأطراف في هذا الباب كم أسر أهينت؟ كم آباء نكسواْ رؤوسهم؟ بسبب الفساد الذي دخل على أسرهم من قبل أبنائهم أو بناتهم أو من قبل أنفسهم بعض الآباء وبعض
الأمهات أيضاً فتنواْ بهذه المصائب والجرائم
وأذكر لكم قصة ذكرها أحد المؤلفين أن شاباً أقبل على النت وصار معتكفاً عليه يتنقل ويصل ويجول في المنكرات والفواحش وفي المناظر الإجرامية والفجورية وأمه تقول يا بني كف يا بني قف يا بني اتق الله إلى متى تكون مع هذا؟ قال لها يا أمي سأشتري لك جهازاً من أجل أن تنظري ماذا فيه؟ وأن تتنعمي وسيعود إليك شبابك سيعود إليك شبابك وكان يعرض عليها بعض الأشياء وتقول أجارنا الله من هذا أجارنا الله من هذا فدارت الأيام وذهبت الأيام فقام الشاب واشترى لأمه النت واشترى لأمه العجوز التي تبلغ خمسين سنة أشترى لها نت وكانت تجيد القراءة والكتابة وعلمها كيف تستخدم النت فأقبلت على النت، ففتنت به كما فتن إبنها بالنت وإذا بها تبحث عن أشخاص وتتواصل عن أشخاص وإذا بها تلتقي عبر التواصل بشخص أعجبها وأعجبته فتقول له لقد أعجبتني ويقول لها والله لقد أعجبتيني. فدار التواصل وأستمر وتكاثر هذا الرجل الذي يتواصل مع هذه المرأة طلب منها رقمها، طلب منها رقمها فأعطته الرقم قال هذا رقم بيتنا هذا رقم بيتنا فإذا به يفاجأ بأنها أمه فقال وآمصيبتاه هكذا تأتيكم الدواهي. هكذا عظمت البلايا في هذا الجوال الذكي وفي هذا الجهاز المدمر عياذاً بالله
والأخبار المبكية والقصص المحزنة التي تفتت الأكباد الحاصلة بسبب سوء استخدام الجوال كثيرة، كثيرة كثيرة لا تحصى
وسأذكر لكم قصتين الأولى امرأة شابة تواصلت مع رجل وجرت بينهما العلاقة أعطته الرقم، أعطته الصورة بعد ذلك بعد ذلك طلب منها أن تريه جسدها فصورت له صورة وهي عارية بعد ذلك طلب منها أن تسلم نفسها له فسلمت نفسها له وبقي معها على هذا الإجرام مدة من الزمان هذا الرجل المجرم أراد أن يحتال على أختها الشابة كما أحتال على هذه فعلمت هذه المرأة بسوء نية ومقصدي ومطلب هذا الرجل فلما رأت أنه حريص على أن يصل إلى أختها كما وصل إليها فأخذت الساطور وضربته ضربة أدت إلى هلاكه، وإلى موته فوصلت القضية إلى المحكمة فحكمت المحكمة على المرأة بسجن خمسة وعشرين عاماً
هكذا تأتيكم الدواهي هكذا تأتي المصائب التي لا تدور في الخلد بسبب استخدام الجوال استخداماً سيئاً بسبب التقليد الأعداء الأعداء يفعلون الأعداء يصورون الأعداء ينشرون وصار من المسلمين والمسلمات وصاروا تبع لأعداء الله.
قضية فانية شابة تواصلت مع شاب حتى وصل الأمر كما يقال وقع الفأس على الرأس فلما وقع الفأس على الرأس وصارت هذه الشابة قد عُملت بها الفاحشة قام هذا الشاب وجلب لها ثمانية من الشباب يفعلون بها فلما رأت ما قد صارت إليه ووصلت إليه أحرقت نفسها
هكذا النهايات فكم المصائب بسبب؟ سوء إستخدام الجوال كم المصائب في الأسر ؟ كم الأحزان والبكاء والدمار والخراب.
يا عباد الله أعيدوا النظر، أعيدوا النظر، أعيدوا النظر في استخدام الجوال الذكي.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمد لله وحده. الصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه.
من المصائب والنكبات إعطاء الجوالات المذكورة للشباب والشابات ولمن هو دون الشباب ودون الشابات هذه من مزلات الأقدام وهذه من الهفوات الكبيرة ومن الأخطاء التي وقع فيها أكثر المسلمين.
جاءت الغفلة وقعت الغفلة حصل نوع من الضعف في الإيمان وفي المحافظة على الغيرة الدينية حصل ضعف في المحافظة على الغيرة الدينية فصارت المرأة المسلمة متاجر بها وصارت مداسة وصارت يعبث بها، وبأخلاقها وبجسدها وصارت الأمور إلى المتاجرات حتى بالأطفال
هنالك الآف المواقع الآف المواقع في التواصل الإجتماعي التي تستغل وتمكر وتحتال على الأطفال أبناء عشر سنين وما بعدها من أجل أيصالهم إلى إن تفعل بهم فواحش اللواط، هل تأمنون على ابنائكم؟ في هذا العصر الذي استبيحت فيه فواحش اللواط وصارت علنا وصارت محروسة ومحفوظة من قبل دول وصارت تنشر عبر دول ومنظمات وجمعيات ومؤسسات
اتريدون السلامة؟ هل تظنون السلامة موجودة؟ السلامة في الوقت الراهن لا تكون إلا لمن عرف ما يدور من عرف ما يدور في الساحة وما يمكر به المسلمون وما يكاد به الصالحون.
ولقد كان للصالحين حزم مبارك في أيام مضت، ولقد كان للمتمسكين بالدين حزم في الأيام التي مضت جاءت الدشوش والتلفزيونات فرفضوها والنت فرفضوه وجاءت فتن كثيرة كالتبرج والسفور والاختلاط فرفضوها.
وجاءت الحزبية فرفضوها وجاءت وجاءت وجاءت جاء هذا البلاء على العباد وهذا الأمر ألآ وهو الجوال الذكي فإذا بك تراه مع كم من رجل ترى فيه الخير ترى فيه وتراه مع شباب ترى فيهم الصلاح وليت هم أخذوه ليستخدموه في الخير وكفى ولكن هناك بوائق هناك اغتيالات هناك منكرات تحصل
وأذكر لكم قصة ذكرها أحد المؤلفين أن شاباً أقبل على النت وصار معتكفاً عليه يتنقل ويصل ويجول في المنكرات والفواحش وفي المناظر الإجرامية والفجورية وأمه تقول يا بني كف يا بني قف يا بني اتق الله إلى متى تكون مع هذا؟ قال لها يا أمي سأشتري لك جهازاً من أجل أن تنظري ماذا فيه؟ وأن تتنعمي وسيعود إليك شبابك سيعود إليك شبابك وكان يعرض عليها بعض الأشياء وتقول أجارنا الله من هذا أجارنا الله من هذا فدارت الأيام وذهبت الأيام فقام الشاب واشترى لأمه النت واشترى لأمه العجوز التي تبلغ خمسين سنة أشترى لها نت وكانت تجيد القراءة والكتابة وعلمها كيف تستخدم النت فأقبلت على النت، ففتنت به كما فتن إبنها بالنت وإذا بها تبحث عن أشخاص وتتواصل عن أشخاص وإذا بها تلتقي عبر التواصل بشخص أعجبها وأعجبته فتقول له لقد أعجبتني ويقول لها والله لقد أعجبتيني. فدار التواصل وأستمر وتكاثر هذا الرجل الذي يتواصل مع هذه المرأة طلب منها رقمها، طلب منها رقمها فأعطته الرقم قال هذا رقم بيتنا هذا رقم بيتنا فإذا به يفاجأ بأنها أمه فقال وآمصيبتاه هكذا تأتيكم الدواهي. هكذا عظمت البلايا في هذا الجوال الذكي وفي هذا الجهاز المدمر عياذاً بالله
والأخبار المبكية والقصص المحزنة التي تفتت الأكباد الحاصلة بسبب سوء استخدام الجوال كثيرة، كثيرة كثيرة لا تحصى
وسأذكر لكم قصتين الأولى امرأة شابة تواصلت مع رجل وجرت بينهما العلاقة أعطته الرقم، أعطته الصورة بعد ذلك بعد ذلك طلب منها أن تريه جسدها فصورت له صورة وهي عارية بعد ذلك طلب منها أن تسلم نفسها له فسلمت نفسها له وبقي معها على هذا الإجرام مدة من الزمان هذا الرجل المجرم أراد أن يحتال على أختها الشابة كما أحتال على هذه فعلمت هذه المرأة بسوء نية ومقصدي ومطلب هذا الرجل فلما رأت أنه حريص على أن يصل إلى أختها كما وصل إليها فأخذت الساطور وضربته ضربة أدت إلى هلاكه، وإلى موته فوصلت القضية إلى المحكمة فحكمت المحكمة على المرأة بسجن خمسة وعشرين عاماً
هكذا تأتيكم الدواهي هكذا تأتي المصائب التي لا تدور في الخلد بسبب استخدام الجوال استخداماً سيئاً بسبب التقليد الأعداء الأعداء يفعلون الأعداء يصورون الأعداء ينشرون وصار من المسلمين والمسلمات وصاروا تبع لأعداء الله.
قضية فانية شابة تواصلت مع شاب حتى وصل الأمر كما يقال وقع الفأس على الرأس فلما وقع الفأس على الرأس وصارت هذه الشابة قد عُملت بها الفاحشة قام هذا الشاب وجلب لها ثمانية من الشباب يفعلون بها فلما رأت ما قد صارت إليه ووصلت إليه أحرقت نفسها
هكذا النهايات فكم المصائب بسبب؟ سوء إستخدام الجوال كم المصائب في الأسر ؟ كم الأحزان والبكاء والدمار والخراب.
يا عباد الله أعيدوا النظر، أعيدوا النظر، أعيدوا النظر في استخدام الجوال الذكي.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمد لله وحده. الصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه.
من المصائب والنكبات إعطاء الجوالات المذكورة للشباب والشابات ولمن هو دون الشباب ودون الشابات هذه من مزلات الأقدام وهذه من الهفوات الكبيرة ومن الأخطاء التي وقع فيها أكثر المسلمين.
جاءت الغفلة وقعت الغفلة حصل نوع من الضعف في الإيمان وفي المحافظة على الغيرة الدينية حصل ضعف في المحافظة على الغيرة الدينية فصارت المرأة المسلمة متاجر بها وصارت مداسة وصارت يعبث بها، وبأخلاقها وبجسدها وصارت الأمور إلى المتاجرات حتى بالأطفال
هنالك الآف المواقع الآف المواقع في التواصل الإجتماعي التي تستغل وتمكر وتحتال على الأطفال أبناء عشر سنين وما بعدها من أجل أيصالهم إلى إن تفعل بهم فواحش اللواط، هل تأمنون على ابنائكم؟ في هذا العصر الذي استبيحت فيه فواحش اللواط وصارت علنا وصارت محروسة ومحفوظة من قبل دول وصارت تنشر عبر دول ومنظمات وجمعيات ومؤسسات
اتريدون السلامة؟ هل تظنون السلامة موجودة؟ السلامة في الوقت الراهن لا تكون إلا لمن عرف ما يدور من عرف ما يدور في الساحة وما يمكر به المسلمون وما يكاد به الصالحون.
ولقد كان للصالحين حزم مبارك في أيام مضت، ولقد كان للمتمسكين بالدين حزم في الأيام التي مضت جاءت الدشوش والتلفزيونات فرفضوها والنت فرفضوه وجاءت فتن كثيرة كالتبرج والسفور والاختلاط فرفضوها.
وجاءت الحزبية فرفضوها وجاءت وجاءت وجاءت جاء هذا البلاء على العباد وهذا الأمر ألآ وهو الجوال الذكي فإذا بك تراه مع كم من رجل ترى فيه الخير ترى فيه وتراه مع شباب ترى فيهم الصلاح وليت هم أخذوه ليستخدموه في الخير وكفى ولكن هناك بوائق هناك اغتيالات هناك منكرات تحصل
فلهذا معاشر المسلمين " ادعو المسلمين إلى التوبة إلى الله من سوء استخدام الجوال الذكي كذلك أدعوهم إلى منع إلى منع الأولاد الشباب والشابات ومن دونهم من تعاطي واستخدام وأمتلاك الجوال الذكي ولكن قد يحصل الضعف وقد يظن أن هذا من باب يعني أن لا يحصل وأن لا يحصل فنقول لمن ضعف في هذا فان كنت ولابد قد رأيت أن تعطي ولدك أو أولادك وتعطي بناتك هذا البلاء وهذا الدمار عليهم فلتكن منك المراقبة و المتابعة والنظر فيما يدخل في الجوال وفي الأماكن التي يغشاها الأولاد ومن يصاحب صارت القضية المكر فيها سهل الحيلة فيها سهل التوجه إلى الشر صار سهلاً جداً لا يتعب من يريد ذلك.
وذلك أن الشر صار بين يدي الشخص وفي جواله في كل وقت وفي آن يتعاطى من الشر ما أراد ويمسح ويمحو فهذه بليتنا العظيمة
معاشر المسلمين " الأفلام الإجرامية والمسلسلات التي فيها المنكرات ما أكثر انتشارها وصارت تعرض وتنشر على أنها تقدم بالطرق المغرية والخداعة والمكر للمشاهدين والرائين يا عباد الله إلى متى؟
إلى متى السقوط وراء الأعداء؟
إلى متى الهبوط؟
إلى متى التحول إلى الشرر والفتن؟
إلى متى يبقى على هذا المسلمون أمور مبكية محزنة فندعوا إلى التوبة إلى الله
فاستخدام الجوالات فيما حرم الله من الكبائر من كبائر الذنوب التي يقع فيها من يقع
يا عباد الله " ما أذن الله للمسلم أن ينظر نظرة واحدة إلى وجه امرأة بنية التعمد وبطريق التعمد ما أذن له بذلك اليوم صار النظر والمشاهدات والمرئيات إلى النساء وهن عراة إلى فواحش الزنا وإلى جرائم اللواط وإلى وإلى أشياء مبكية محزنة فليس لنا مفر ولا مخلص ولا نجاة إلا أن نتوب إلى الله أن نصدق مع الله وأن نرضى بالرجوع إلى الغيرة الدينية وإلى الحياء الذي جاء بالإسلام والعفاف الذي تربع على قلوب المسلمين على مر العصور ليس لنا نجاة ولا مخلص
إلا أن نرجع إلى قيمنا وشيمنا ورجولاتنا وأن نرجع إلى أننا محافظون وصينون للإعراض للإعراض لا منتهكون.
أيها الناس " المطلوب المبادرة بالتوبة إلى الله هذا واحد، والثاني بالإصلاح بالإصلاح الداخلي بالإصلاح في داخل الأسر بالإصلاح في داخل الأسر
الأسر صارت إلى المصائب والنكبات بسبب استخدام الجوال الذكي.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدعنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا عدواً إلا قصمته.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم عليك بأعداء الإسلام
اللهم إنا نسألك أن تنصر دينك وعبادك المجاهدين في سبيلك في فلسطين وفي كل مكان.
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم أعداءك أعداء الدين اهزم اليهود والنصارى المعتدين.
اللهم إنا نسألك أن تجعل الهزيمة لاحقة بهم.
اللهم إنا نجعلك في نحورهم.
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم.
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم.
اللهم إنا نجعلك في نحورهم.
اللهم خذ بنواصينا إلى طاعتك.
اللهم خذ بنواصينا إلى طاعتك.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وذلك أن الشر صار بين يدي الشخص وفي جواله في كل وقت وفي آن يتعاطى من الشر ما أراد ويمسح ويمحو فهذه بليتنا العظيمة
معاشر المسلمين " الأفلام الإجرامية والمسلسلات التي فيها المنكرات ما أكثر انتشارها وصارت تعرض وتنشر على أنها تقدم بالطرق المغرية والخداعة والمكر للمشاهدين والرائين يا عباد الله إلى متى؟
إلى متى السقوط وراء الأعداء؟
إلى متى الهبوط؟
إلى متى التحول إلى الشرر والفتن؟
إلى متى يبقى على هذا المسلمون أمور مبكية محزنة فندعوا إلى التوبة إلى الله
فاستخدام الجوالات فيما حرم الله من الكبائر من كبائر الذنوب التي يقع فيها من يقع
يا عباد الله " ما أذن الله للمسلم أن ينظر نظرة واحدة إلى وجه امرأة بنية التعمد وبطريق التعمد ما أذن له بذلك اليوم صار النظر والمشاهدات والمرئيات إلى النساء وهن عراة إلى فواحش الزنا وإلى جرائم اللواط وإلى وإلى أشياء مبكية محزنة فليس لنا مفر ولا مخلص ولا نجاة إلا أن نتوب إلى الله أن نصدق مع الله وأن نرضى بالرجوع إلى الغيرة الدينية وإلى الحياء الذي جاء بالإسلام والعفاف الذي تربع على قلوب المسلمين على مر العصور ليس لنا نجاة ولا مخلص
إلا أن نرجع إلى قيمنا وشيمنا ورجولاتنا وأن نرجع إلى أننا محافظون وصينون للإعراض للإعراض لا منتهكون.
أيها الناس " المطلوب المبادرة بالتوبة إلى الله هذا واحد، والثاني بالإصلاح بالإصلاح الداخلي بالإصلاح في داخل الأسر بالإصلاح في داخل الأسر
الأسر صارت إلى المصائب والنكبات بسبب استخدام الجوال الذكي.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدعنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا عدواً إلا قصمته.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم عليك بأعداء الإسلام
اللهم إنا نسألك أن تنصر دينك وعبادك المجاهدين في سبيلك في فلسطين وفي كل مكان.
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم أعداءك أعداء الدين اهزم اليهود والنصارى المعتدين.
اللهم إنا نسألك أن تجعل الهزيمة لاحقة بهم.
اللهم إنا نجعلك في نحورهم.
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم.
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم.
اللهم إنا نجعلك في نحورهم.
اللهم خذ بنواصينا إلى طاعتك.
اللهم خذ بنواصينا إلى طاعتك.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*خطر الحسد على القلب والجسد*
*للشيخ/ موفق الفاضلي العودي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون}[آل عمران:102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ الله الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[النساء:1]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }[الأحزاب:70-71]
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
عباد الله: نتكلم اليوم عن خصلة ذميمة يتصف بها بعض الناس هذه الخصلة قد تكون سببا للكفر وقد تكون سببا للقتل وقد تكون سببا لكتمان الحق وإظهار الباطل ,وهي خصلة اتصف بها إبليس واتصف بها المشركون واتصف بها أبو جهل لعنه الله وأمثاله من صناديد قريش ألا وهي الحسد.
فالحسد ياعباد الله, مرض خطير من أمراض القلوب,وهو تمني زوال النعمة على الغير.
ولو كان يعلم الحسود على من أساء الأدب وعلى من اعترض لعلم أنه اقترف ذنبا عظيما,وذلك لأن الحسد اعتراض على رب العالمين سبحانه وعدم إيمان بأقداره لأنه هو المعطي المانع يعطي من يشاء لحكمة ويمنع من يشاء لحكمة ويختبر من شاء من عباده بأنواع من العطاء.
وكان الواجب على الحاسد أن يسأل الله من فضله ولا يتمنى زوال النعمة عن غيره ,ولا بأس أن يتمنى أن يرزقه الله مثل فلان فهذه غبطة وليست حسدا إنما الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير.
قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا}[النساء:54]
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسد وحث على الأخوة وسلامة الصدور لأن الحسد يفكك الأخوة ويدفع صاحبه إلى الكيد والمكر بأخيه المسلم فقد جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» وإن حصل الحسد عند العبد وجب إخفاؤه ومجاهدته فهذه هي صفة الكرماء أما إظهار الحسد فهي صفة اللئام قال شيخ الإسلام: ما خلا جسد من حسد ولكن كريم يخفيه أولئيم يبديه. اهـ
والحاسد لن يرضيه شيء إلا زوال النعمة عن غيره.
قال بعض السلف: أستطيع أن أرضي كل الناس إلا الحسود فلن يرضى إلا بزوال النعمة عني. أو كما قال.
فيجب سلامة الصدر من الحسد وسؤال الله أن يذهبه كما قال الله في كتابه الكريم : {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم}[الحشر:10]والغل هو الحسد.
قال المفسر البغوي: وَهُمَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بَعْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلِمَنْ سَبَقَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْمَغْفِرَةِ، فَقَالَ:" يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا"أي: غَشًا وَحَسَدًا وَبُغْضًا. اهـ
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون}[الحشر:9]
قال المفسر ابن كثير: {وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} أَيْ: وَلَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَسَدًا لِلْمُهَاجِرِينَ فِيمَا فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ وَالشَّرَفِ، وَالتَّقْدِيمِ فِي الذِّكْرِ وَالرُّتْبَةِ. اهـ
*خطبة جمعة بعنوان:*
*خطر الحسد على القلب والجسد*
*للشيخ/ موفق الفاضلي العودي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون}[آل عمران:102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ الله الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[النساء:1]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }[الأحزاب:70-71]
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
عباد الله: نتكلم اليوم عن خصلة ذميمة يتصف بها بعض الناس هذه الخصلة قد تكون سببا للكفر وقد تكون سببا للقتل وقد تكون سببا لكتمان الحق وإظهار الباطل ,وهي خصلة اتصف بها إبليس واتصف بها المشركون واتصف بها أبو جهل لعنه الله وأمثاله من صناديد قريش ألا وهي الحسد.
فالحسد ياعباد الله, مرض خطير من أمراض القلوب,وهو تمني زوال النعمة على الغير.
ولو كان يعلم الحسود على من أساء الأدب وعلى من اعترض لعلم أنه اقترف ذنبا عظيما,وذلك لأن الحسد اعتراض على رب العالمين سبحانه وعدم إيمان بأقداره لأنه هو المعطي المانع يعطي من يشاء لحكمة ويمنع من يشاء لحكمة ويختبر من شاء من عباده بأنواع من العطاء.
وكان الواجب على الحاسد أن يسأل الله من فضله ولا يتمنى زوال النعمة عن غيره ,ولا بأس أن يتمنى أن يرزقه الله مثل فلان فهذه غبطة وليست حسدا إنما الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير.
قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا}[النساء:54]
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسد وحث على الأخوة وسلامة الصدور لأن الحسد يفكك الأخوة ويدفع صاحبه إلى الكيد والمكر بأخيه المسلم فقد جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» وإن حصل الحسد عند العبد وجب إخفاؤه ومجاهدته فهذه هي صفة الكرماء أما إظهار الحسد فهي صفة اللئام قال شيخ الإسلام: ما خلا جسد من حسد ولكن كريم يخفيه أولئيم يبديه. اهـ
والحاسد لن يرضيه شيء إلا زوال النعمة عن غيره.
قال بعض السلف: أستطيع أن أرضي كل الناس إلا الحسود فلن يرضى إلا بزوال النعمة عني. أو كما قال.
فيجب سلامة الصدر من الحسد وسؤال الله أن يذهبه كما قال الله في كتابه الكريم : {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم}[الحشر:10]والغل هو الحسد.
قال المفسر البغوي: وَهُمَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بَعْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلِمَنْ سَبَقَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْمَغْفِرَةِ، فَقَالَ:" يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا"أي: غَشًا وَحَسَدًا وَبُغْضًا. اهـ
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون}[الحشر:9]
قال المفسر ابن كثير: {وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} أَيْ: وَلَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَسَدًا لِلْمُهَاجِرِينَ فِيمَا فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ وَالشَّرَفِ، وَالتَّقْدِيمِ فِي الذِّكْرِ وَالرُّتْبَةِ. اهـ
بل إنهم استقبلوهم وآووهم وعرضوا عليهم أن يشاطروهم أموالهم فهؤلاء هم أصحاب القلوب السليمة التي سلمت قلوبهم من الشرك والكفر وسلمت من الغل والحسد فأولئك هم خير الناس.
فمن سلم قلبه من الحسد فهو من أفضل الناس لما روى ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ". قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: "هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ"
فإذا ذهب الحسد من قلوب الناس حل فيهم الخير ونزلت البركات وحيثما وجد الحسد حصل الشر ونزعت البركات,فقد روى الطبراني عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ رضي الله نه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا»
والحسد مرض من أمراض الأمم السابقة ونُقل إلى هذه الأمة فقد روى البيهقي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِىَ الْحَالِقَةُ حَالِقَةُ الدِّينِ لاَ حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ ».
فالحسد علامة على ضعف الإيمان وكل قلب فيه حسد فصاحبه ناقص الإيمان لما روى ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمَ وَلَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ والحسد)
أي لا يجتمع الإيمان الكامل مع الحسد في القلب أبدا لأن كمال الإيمان ينفي الحسد ويخرجه من قلب صاحبه.
فالحسد له أخطار جسيمة وعواقب وخيمة وقد يكفر الحسود بسبب حسده لغيره كما كفر إبليس حسدا لآدم عليه السلام وإبليس كان من العباد , وكفرت اليهود حسدا للعرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء منهم وكانوا يظنون أن النبي سيأتي منهم ثم يؤمنون به وهذا موجود في كتبهم, وكما كفرت قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم حسدا لبني قصي.
قال سبحانه وتعالى عن سبب كفر إبليس: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين}[البقرة:34] وقال تعالى عنه: { قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء:61] وقال: { قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين}[الأعراف:12]
استنكف إبليس عن السجود لآدم وافتخر بأصله أنه من النار وأن آدم من الطين وأنه أفضل من آدم وهذا قياس باطل فإن أصل الطين أفضل من أصل النار وأصل البشر أفضل من أصل الجان وإبليس من الجن لكنه الحسد والكبر أعمى إبليس وحمله على عصيان ربه فكان ذلك سبب كفره .
وكذلك اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم حسدا للعرب قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير}[البقرة:120]
هذا وهم يعلمون أنه نبي حق,قال تعالى مخبرا عن علمهم بصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم قال سبحانه: {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِين}[البقرة:89] لكنهم كتموا هذا الخبر وحرفوه من كتبهم
قال المفسر ابن كثير في تفسير قوله تعالى: { وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ }: أَيْ: وَقَدْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ مَجِيءِ هَذَا الرَّسُولِ بِهَذَا الْكِتَابِ يَسْتَنْصِرُونَ بِمَجِيئِهِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا قَاتَلُوهُمْ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ سَيُبْعَثُ نَبِيٌّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ... فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ قُرَيْشٍ اتبعه من اتبعه من قريش وكفر به اليهود. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَنْصِرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى نُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلُهُمْ.
فمن سلم قلبه من الحسد فهو من أفضل الناس لما روى ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ". قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: "هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ"
فإذا ذهب الحسد من قلوب الناس حل فيهم الخير ونزلت البركات وحيثما وجد الحسد حصل الشر ونزعت البركات,فقد روى الطبراني عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ رضي الله نه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا»
والحسد مرض من أمراض الأمم السابقة ونُقل إلى هذه الأمة فقد روى البيهقي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِىَ الْحَالِقَةُ حَالِقَةُ الدِّينِ لاَ حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ ».
فالحسد علامة على ضعف الإيمان وكل قلب فيه حسد فصاحبه ناقص الإيمان لما روى ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمَ وَلَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ والحسد)
أي لا يجتمع الإيمان الكامل مع الحسد في القلب أبدا لأن كمال الإيمان ينفي الحسد ويخرجه من قلب صاحبه.
فالحسد له أخطار جسيمة وعواقب وخيمة وقد يكفر الحسود بسبب حسده لغيره كما كفر إبليس حسدا لآدم عليه السلام وإبليس كان من العباد , وكفرت اليهود حسدا للعرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء منهم وكانوا يظنون أن النبي سيأتي منهم ثم يؤمنون به وهذا موجود في كتبهم, وكما كفرت قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم حسدا لبني قصي.
قال سبحانه وتعالى عن سبب كفر إبليس: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين}[البقرة:34] وقال تعالى عنه: { قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء:61] وقال: { قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين}[الأعراف:12]
استنكف إبليس عن السجود لآدم وافتخر بأصله أنه من النار وأن آدم من الطين وأنه أفضل من آدم وهذا قياس باطل فإن أصل الطين أفضل من أصل النار وأصل البشر أفضل من أصل الجان وإبليس من الجن لكنه الحسد والكبر أعمى إبليس وحمله على عصيان ربه فكان ذلك سبب كفره .
وكذلك اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم حسدا للعرب قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير}[البقرة:120]
هذا وهم يعلمون أنه نبي حق,قال تعالى مخبرا عن علمهم بصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم قال سبحانه: {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِين}[البقرة:89] لكنهم كتموا هذا الخبر وحرفوه من كتبهم
قال المفسر ابن كثير في تفسير قوله تعالى: { وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ }: أَيْ: وَقَدْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ مَجِيءِ هَذَا الرَّسُولِ بِهَذَا الْكِتَابِ يَسْتَنْصِرُونَ بِمَجِيئِهِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا قَاتَلُوهُمْ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ سَيُبْعَثُ نَبِيٌّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ... فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ قُرَيْشٍ اتبعه من اتبعه من قريش وكفر به اليهود. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَنْصِرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى نُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلُهُمْ.
فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ، كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ
ونزل فيهم قوله تعالى : {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ } الآية
فمن خطر الحسد أنه قد يحمل صاحبه على الكفر بالله والعياذ بالله كما كفر إبليس حسدا لآدم عليه السلام ,وكما كفر اليهود حسدا للعرب,وكذلك كثير من كفار قريش كفروا حسدا لبني قصي لحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء منهم.
فقد روى البيهقي بسنده عن المغيرة بن شعبة قال:"إن أول يوم عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبو جهل بن هشام في بعض أزقة مكة إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل: "يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله أدعوك إلى الله" فقال أبو جهل: يا محمد هل أنت منته عن سب آلهتنا؟ هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت؟ فنحن نشهد أن قد بلغت فوالله لو أني أعلم أن ما تقول حق لاتبعتك, فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل علي فقال: والله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن يمنعني شيء إن بني قصي قالوا: فينا الحجابة. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا السقاية. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا الندوة. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا اللواء. فقلنا: نعم. ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا: منا نبي والله لا أفعل). ما منعه من الإسلام إلا الحسد لعنه الله
وقال الله عن كفار قريش: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ] [الزخرف : 31 ، 32]
قال ابن كثيرفي تفسيره : [وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ]أي :مكة والطائف ويعنون بأحد الرجلين الوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفي أو غيره أي على رجل كبير من أي البلدتين فرد الله عليهم أن الله لا ينزل الرسالة إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا وأشرفهم بيتا وأطهرهم أصلا. اه
ولا يخفى على مسلم أن سبب القتل في الأرض هو الحسد وذلك في قصة أحد أبناء آدم عليه السلام إذ كان أول من سن القتل فقتل أخاه حسدا له لأن الله قبل من أخيه ولم يتقبل منه كما قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِين * إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِين * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِين }[المائدة:27-30]
قال المفسر ابن كثير: يَقُولُ تَعَالَى مُبَيِّنًا وَخِيمَ عَاقِبَةِ الْبَغْيِ وَالْحَسَدِ وَالظُّلْمِ فِي خَبَرِ ابْنَيْ آدَمَ لِصُلْبِهِ -فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ- وَهُمَا هَابِيلُ وَقَابِيلُ كَيْفَ عَدَا أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَقَتَلَهُ بَغْيًا عَلَيْهِ وَحَسَدًا لَهُ، فِيمَا وَهَبَهُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وتَقَبّل الْقُرْبَانِ الَّذِي أَخْلَصَ فِيهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَفَازَ الْمَقْتُولُ بِوَضْعِ الْآثَامِ وَالدُّخُولِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَخَابَ الْقَاتِلُ وَرَجَعَ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} أَيْ: وَاقْصُصْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْبُغَاةِ الْحَسَدَةِ، إِخْوَانِ الْخَنَازِيرِ وَالْقِرَدَةِ مِنَ الْيَهُودِ وَأَمْثَالِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ-خَبَرَ ابْنَيْ آدَمَ وهما هابيل وقابيل فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف. اهـ
نسأل الله أن يعافينا من الحسد وأن يكفينا شر الحاسدين.
*الخطبة الثانية:*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فإن من أخطار الحسد أنه قد يحمل صاحبه على رد الحق وكتمانه حسدا لقائله أو لحامله وهذا حرام فإنه يجب الصدع بالحق والأخذ به مهما كان قائله وحامله قال تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِين * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِين }[الحِجر:94-95]
ونزل فيهم قوله تعالى : {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ } الآية
فمن خطر الحسد أنه قد يحمل صاحبه على الكفر بالله والعياذ بالله كما كفر إبليس حسدا لآدم عليه السلام ,وكما كفر اليهود حسدا للعرب,وكذلك كثير من كفار قريش كفروا حسدا لبني قصي لحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء منهم.
فقد روى البيهقي بسنده عن المغيرة بن شعبة قال:"إن أول يوم عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبو جهل بن هشام في بعض أزقة مكة إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل: "يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله أدعوك إلى الله" فقال أبو جهل: يا محمد هل أنت منته عن سب آلهتنا؟ هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت؟ فنحن نشهد أن قد بلغت فوالله لو أني أعلم أن ما تقول حق لاتبعتك, فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل علي فقال: والله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن يمنعني شيء إن بني قصي قالوا: فينا الحجابة. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا السقاية. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا الندوة. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا اللواء. فقلنا: نعم. ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا: منا نبي والله لا أفعل). ما منعه من الإسلام إلا الحسد لعنه الله
وقال الله عن كفار قريش: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ] [الزخرف : 31 ، 32]
قال ابن كثيرفي تفسيره : [وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ]أي :مكة والطائف ويعنون بأحد الرجلين الوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفي أو غيره أي على رجل كبير من أي البلدتين فرد الله عليهم أن الله لا ينزل الرسالة إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا وأشرفهم بيتا وأطهرهم أصلا. اه
ولا يخفى على مسلم أن سبب القتل في الأرض هو الحسد وذلك في قصة أحد أبناء آدم عليه السلام إذ كان أول من سن القتل فقتل أخاه حسدا له لأن الله قبل من أخيه ولم يتقبل منه كما قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِين * إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِين * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِين }[المائدة:27-30]
قال المفسر ابن كثير: يَقُولُ تَعَالَى مُبَيِّنًا وَخِيمَ عَاقِبَةِ الْبَغْيِ وَالْحَسَدِ وَالظُّلْمِ فِي خَبَرِ ابْنَيْ آدَمَ لِصُلْبِهِ -فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ- وَهُمَا هَابِيلُ وَقَابِيلُ كَيْفَ عَدَا أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَقَتَلَهُ بَغْيًا عَلَيْهِ وَحَسَدًا لَهُ، فِيمَا وَهَبَهُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وتَقَبّل الْقُرْبَانِ الَّذِي أَخْلَصَ فِيهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَفَازَ الْمَقْتُولُ بِوَضْعِ الْآثَامِ وَالدُّخُولِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَخَابَ الْقَاتِلُ وَرَجَعَ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} أَيْ: وَاقْصُصْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْبُغَاةِ الْحَسَدَةِ، إِخْوَانِ الْخَنَازِيرِ وَالْقِرَدَةِ مِنَ الْيَهُودِ وَأَمْثَالِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ-خَبَرَ ابْنَيْ آدَمَ وهما هابيل وقابيل فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف. اهـ
نسأل الله أن يعافينا من الحسد وأن يكفينا شر الحاسدين.
*الخطبة الثانية:*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فإن من أخطار الحسد أنه قد يحمل صاحبه على رد الحق وكتمانه حسدا لقائله أو لحامله وهذا حرام فإنه يجب الصدع بالحق والأخذ به مهما كان قائله وحامله قال تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِين * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِين }[الحِجر:94-95]
فإن كتمان الحق من صفات اليهود إذ كتموا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم الموجودة في كتبهم حسدا للعرب قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون}[البقرة:146]
قال ابن كثير: يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْرِفُونَ صِحّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) كَمَا يَعْرِفُ أحدُهم وَلَدَهُ..
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا التَّحَقُّقِ وَالْإِتْقَانِ الْعِلْمِيِّ {لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ} أَيْ: لَيَكْتُمُونِ النَّاسَ مَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. اهـ
ويحصل من بعض المسلمين أنه يعرف الحق لكن سرعان ما ينكره لأن قائله فلان,وهذا غالبا ما يحصل من أهل البدع,إذ يكتمون الحق لترويج بدعهم ونشرها وهذا لا يجوز فإن الله سبحانه وتعالى قد توعد من يكتم الحق بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون} [البقرة:159]
فالعالم الذي يبين للناس الحق ويعلمهم دين الله يستغفر له من في السماوات والأرض, بخلاف العالم الذي يكتم الحق على الناس وهو قادر على إبلاغه فإنه قد عرض نفسه للعن والإبعاد وهو الطرد من رحمة الله والعياذ بالله.
فاحذر يا مسلم أن يحول الحسد بينك وبين قبول الحق, وبينك وبين قول الحق, ما دام أنه جاء من عند الحق سبحانه وتعالى,فلا يجوز رد الحق فإن رده من الكبر ومن يتكبر على الحق فإنه لا يدخل الجنة,لما روى مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍـ رضي الله عنه ـ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ». قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ « إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ».أي رد الحق واحتقار الناس.
فقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون} وإن كانت نزلت في اليهود لكنها عامة في كل من كتم الحق والعلم عن الناس بحسد أو بغير حسد لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذا معروف من قواعد الشرع .
ومن كان يرجو أن تتحقق له نعمة فليكتمها حتى تتحقق احترازا من مكر وكيد الحاسدين, فقد روى الطبراني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ»
فاحذر من مكر الحاسدين فإن الحاسد ربما يحمله حسده على تمني زوال دينك الذي هو أعظم نعمة أو يحلمه على تمني زوال نعمة السنة والاستقامة منك أو زوال العلم فيسعى جاهدا بكل الأسباب لتحقيق مآربه ,وإزالة النعمة عمن أنعم الله بها عليه من فضله.
وهذه هي طريقة اليهود والنصارى الذين من أبرز صفاتهم المكروالكيد والحسد, فإنهم يسعون ليل نهار برسم الخطط وفعل الأسباب لإزاحة المسلمين عن دينهم الذي أنعم الله به عليهم, ومن ذلك الغزو الفكري عبر القنوات واستخدام أساليب خطيرة وإغراءات كثيرة لنزع حب الدين من قلوبهم,حتى صار بعض المسلمين يحبون اليهود والنصارى ويدافعون عنهم ويكرهون المسلمين ويحذرون منهم ,وهذا جهل عظيم ,فمما يحزن القلب أن كثيرًا من المسلمين صاروا يلهثون وراء اليهود والنصارى ويقلدونهم ويتشبهون بهم في العادات والتقاليد والمآكل والملابس ويأخذون بأفكارهم ويستوردون أنظمتهم ويفرضونها في بلاد المسلمين ويهرعون مهرولين إلى بلاد الكفار لجلب الرزق ونسوا أن الله حذرنا منهم ونهانا عن الإقامة في بلادهم, وأخبرنا أنهم ليسوا راضين عنا حتى نكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ونتبع دينهم وملتهم قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}الآية
وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}[البقرة:109]
قال ابن كثير: يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْرِفُونَ صِحّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) كَمَا يَعْرِفُ أحدُهم وَلَدَهُ..
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا التَّحَقُّقِ وَالْإِتْقَانِ الْعِلْمِيِّ {لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ} أَيْ: لَيَكْتُمُونِ النَّاسَ مَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. اهـ
ويحصل من بعض المسلمين أنه يعرف الحق لكن سرعان ما ينكره لأن قائله فلان,وهذا غالبا ما يحصل من أهل البدع,إذ يكتمون الحق لترويج بدعهم ونشرها وهذا لا يجوز فإن الله سبحانه وتعالى قد توعد من يكتم الحق بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون} [البقرة:159]
فالعالم الذي يبين للناس الحق ويعلمهم دين الله يستغفر له من في السماوات والأرض, بخلاف العالم الذي يكتم الحق على الناس وهو قادر على إبلاغه فإنه قد عرض نفسه للعن والإبعاد وهو الطرد من رحمة الله والعياذ بالله.
فاحذر يا مسلم أن يحول الحسد بينك وبين قبول الحق, وبينك وبين قول الحق, ما دام أنه جاء من عند الحق سبحانه وتعالى,فلا يجوز رد الحق فإن رده من الكبر ومن يتكبر على الحق فإنه لا يدخل الجنة,لما روى مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍـ رضي الله عنه ـ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ». قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ « إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ».أي رد الحق واحتقار الناس.
فقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون} وإن كانت نزلت في اليهود لكنها عامة في كل من كتم الحق والعلم عن الناس بحسد أو بغير حسد لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذا معروف من قواعد الشرع .
ومن كان يرجو أن تتحقق له نعمة فليكتمها حتى تتحقق احترازا من مكر وكيد الحاسدين, فقد روى الطبراني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ»
فاحذر من مكر الحاسدين فإن الحاسد ربما يحمله حسده على تمني زوال دينك الذي هو أعظم نعمة أو يحلمه على تمني زوال نعمة السنة والاستقامة منك أو زوال العلم فيسعى جاهدا بكل الأسباب لتحقيق مآربه ,وإزالة النعمة عمن أنعم الله بها عليه من فضله.
وهذه هي طريقة اليهود والنصارى الذين من أبرز صفاتهم المكروالكيد والحسد, فإنهم يسعون ليل نهار برسم الخطط وفعل الأسباب لإزاحة المسلمين عن دينهم الذي أنعم الله به عليهم, ومن ذلك الغزو الفكري عبر القنوات واستخدام أساليب خطيرة وإغراءات كثيرة لنزع حب الدين من قلوبهم,حتى صار بعض المسلمين يحبون اليهود والنصارى ويدافعون عنهم ويكرهون المسلمين ويحذرون منهم ,وهذا جهل عظيم ,فمما يحزن القلب أن كثيرًا من المسلمين صاروا يلهثون وراء اليهود والنصارى ويقلدونهم ويتشبهون بهم في العادات والتقاليد والمآكل والملابس ويأخذون بأفكارهم ويستوردون أنظمتهم ويفرضونها في بلاد المسلمين ويهرعون مهرولين إلى بلاد الكفار لجلب الرزق ونسوا أن الله حذرنا منهم ونهانا عن الإقامة في بلادهم, وأخبرنا أنهم ليسوا راضين عنا حتى نكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ونتبع دينهم وملتهم قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}الآية
وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}[البقرة:109]
ومن المؤسف جدا أن بعض الغوغاء من المسلمين من عباد الدراهم والدنانير صاروا يمدحون اليهود والنصارى ويثنون عنهم والله سبحانه وتعالى قد أخبر أنهم شر الخليقة فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّة}[البيِّنة:6] وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى فمن مدحهم وأثنى عليهم فإنه قد شاق الله ورسوله بل من صحح مذهبهم أو شك في كفرهم فهو كافر بالله رب العالمين لأنه مكذب بالقرآن الكريم.
فإن المسلم العاصي خير من ملء الأرض كفار,فلا تغتر بدنياهم ,فمهما تزخرفت لهم فإنها فانية ,ومهما حسنت معاملاتهم فكلها حرصا من أجل على الدنيا, ولن تنجيهم من عذاب الله, قال تعالى:" وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [البقرة : 96]
ولا تنبهر بما أعطاهم الله من حطام الدنيا وعلومها وتطوراتها فإن الدنيا جنتهم وليس لهم في الآخرة من نصيب قال تعالى:" يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم : 7]وروى مسلم
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ».
فالحاصل أن الحاسد ضر نفسه وأغاضها ولن يضر المحسود شيئا إلا أن يشاء الله,وعلى المحسود أن يستعيذ بالله من شره حتى لا يصاب بعين أو نحو ذلك مما يقدره الله قال سبحانه وتعالى: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُون}[القلم:51]
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: {لَيُزْلِقُونَكَ} لَيُنْفِذُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ، أَيْ: لَيُعِينُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ، بِمَعْنَى: يَحْسُدُونَكَ لِبُغْضِهِمْ إِيَّاكَ لَوْلَا وِقَايَةُ اللَّهِ لَكَ، وَحِمَايَتُهُ إِيَّاكَ مِنْهُمْ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ إِصَابَتُهَا وَتَأْثِيرُهَا حَقٌّ، بِأَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا وَرَدَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصحيحة. اهـ
وأمر الله سبحانه وتعالى أن نستعيذ به من شر الحاسدين فقال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق * مِن شَرِّ مَا خَلَق * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَب * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد }[الفَلَق:1-5]
قال السعدي: والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، ويدخل في الحاسد العائن، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس. اهـ
وما أحسن ما قيل:
اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله ::: كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
نعوذ بالله من الحسد ومن شر كل حاسد
اللهم طهر قلوبنا من النفاق والغل والحسد ولا تجعل في قلبونا غلا للذين آمنوا إنك رؤوف رحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من شر الأشرار وكيد الفجار.
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم أصلح البلاد والعباد
اللهم من أراد بنا أو بديننا أو ببلادنا كيدا فاجعل كيده في نحره ولكفنا شره واجعل الدائرة عليه ياقوي يامتين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
فإن المسلم العاصي خير من ملء الأرض كفار,فلا تغتر بدنياهم ,فمهما تزخرفت لهم فإنها فانية ,ومهما حسنت معاملاتهم فكلها حرصا من أجل على الدنيا, ولن تنجيهم من عذاب الله, قال تعالى:" وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [البقرة : 96]
ولا تنبهر بما أعطاهم الله من حطام الدنيا وعلومها وتطوراتها فإن الدنيا جنتهم وليس لهم في الآخرة من نصيب قال تعالى:" يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم : 7]وروى مسلم
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ».
فالحاصل أن الحاسد ضر نفسه وأغاضها ولن يضر المحسود شيئا إلا أن يشاء الله,وعلى المحسود أن يستعيذ بالله من شره حتى لا يصاب بعين أو نحو ذلك مما يقدره الله قال سبحانه وتعالى: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُون}[القلم:51]
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: {لَيُزْلِقُونَكَ} لَيُنْفِذُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ، أَيْ: لَيُعِينُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ، بِمَعْنَى: يَحْسُدُونَكَ لِبُغْضِهِمْ إِيَّاكَ لَوْلَا وِقَايَةُ اللَّهِ لَكَ، وَحِمَايَتُهُ إِيَّاكَ مِنْهُمْ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ إِصَابَتُهَا وَتَأْثِيرُهَا حَقٌّ، بِأَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا وَرَدَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصحيحة. اهـ
وأمر الله سبحانه وتعالى أن نستعيذ به من شر الحاسدين فقال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق * مِن شَرِّ مَا خَلَق * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَب * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد }[الفَلَق:1-5]
قال السعدي: والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، ويدخل في الحاسد العائن، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس. اهـ
وما أحسن ما قيل:
اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله ::: كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
نعوذ بالله من الحسد ومن شر كل حاسد
اللهم طهر قلوبنا من النفاق والغل والحسد ولا تجعل في قلبونا غلا للذين آمنوا إنك رؤوف رحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من شر الأشرار وكيد الفجار.
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم أصلح البلاد والعباد
اللهم من أراد بنا أو بديننا أو ببلادنا كيدا فاجعل كيده في نحره ولكفنا شره واجعل الدائرة عليه ياقوي يامتين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM