وقال تعالى ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة:128) ...
حريصُ عليكم رحيمُ بكم مشفقُ عليكم يتمنى سعادتكم وراحتكم في الدنيا ونجاتكم يوم القيامة ..
وانظروا إلى هذا الحرص العجيب على أمته رغم ما لاقاه صلى الله عليه وسلم ومدى تقدير ربِّ العالمين لهذا الحرص!
فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- إ "أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]،
وقال عيسى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي". وَبَكَى،
فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ -وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟
فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ،
فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ"[ مسلم (202)] ..
بل كادت نفسه صلى الله عليه وسلم أن تذهب وروحه أن تزهق حرصاً على المؤمنين وهدايتهم قال سبحانه : ( فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ( فاطر8) ..
ويرى صلى الله عليه وسلم قبراً جديداً فسألهم فقالوا هذه فلانة مولاة بني فلان فعرفها رسول الله .. ماتت ظُهراً وأنت نائم قائل فلم نحب أن نوقظك .. ثم قال:( لا يموت فيكم ميت مادمت بين أظهركم إلا آذنتموني به فإن صلاتي له رحمة ) (مسلم/ 2601)..
فأي قلب كريم! وأي رجل رحيم! هذا الذي يواسيه ربه - عز وجل - حتى لا يهلك أسى وحزنا على إعراض قومه بل كان يقول في أشد لحظات إيذائهم له: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (البخاري/ (3290) ...
بل إنه صلى الله عليه وسلم أدخر دعوته وشفاعته لأمته يوم القيامة فقال ( لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له و إني أريد إن شاء الله أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ) (اللألباني صحيح الجامع: 5174 ) ...
إن هذا الحرص وهذا الحب لأمته ينبغي أن لا يقابل بالبعد والجفاء وعدم الإقتداء به والإلتزام بسنته والسير على نهجه ...
قال تعالى ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور:63)
وقال تعالى ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النور:54) ...
إن من مقتضيات الإيمان بهذا الرسول العظيم الحب الصادق له والشوق لرؤيته ولقاءه واتباع سنته والعمل لدينه ...
ولقد أدرك الصحابه الكرام هذه الحقيقة الإيمانية واثر حب الرسول صلى الله عليه وسلم في حياتهم وآخرتهم فكان منهم الحب الذي كان من ثماره العبادة الصحيحة والعمل الخالص والبذل والتضحية والصبر والجهاد وإلإخوة والتعاون والتآلف فيما بينهم ..
هذا أبو بكر رضي الله عنه يضرب المثل الرائع في الحب لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم ففي الهجرة كان يمشي مرةً أمام النبي، ومرةً خلفه، مرةً عن اليمين ومرةً عن الشمال، خوفًا عليه من شيءٍ يؤذيه، ودخلَ الغارَ قبْلَه...
وهذا عليٌّ رضي الله عنه، ينامُ في فراشه، ويتسجى ببرده، ويفديه بنفسه ...
وهذا خُبَيبُ بنُ عَدِي رضى الله عنه وأرضاه، أُسِرَ في مكة، وأُخرج إلى خارج حدودِ الحرم، لتُضرَب عنُقُه، ليُقْتَل،
اسمعوا ماذا قال لهم،
أمهلوني حتى أصلي ركعتين، فصلى ركعتين خفيفتين،
ثم قدَّموه للقتل، بعد أن عذبوه و نكَّلوا به،
ورفعوه على خشبة، لتُقطع عنقه،
فقالوا له: أَتُحِبُّ أنَّك في أهلِكَ ومحمدٌ مكانَك؟
فيقول قول الصادق الحب : واللهِ ما أُحبُّ أن أكونَ في أهلي، ومحمدٌ يُشاكَ بشوكةٍ في قدمه، ...
إنه يقول والله لو قتل اهلي ما أحب أن يشاك محمداً شوكة في قدمه ...
بل كان للمرأة المسلمة صوراً ناصعة في حب هذا الرسول والدفاع عنه ...
هذه نسيبة بنت كعب أم عمارة رضي الله عنها خرجت يوم أُحد في جيش المسلمين تداوي الجرحى فلما رأت أن المشركين قد تكاثروا على رسول الله، وقد أحاطوا به وحاصروه استلَّت سيفَها، ودخلت بين صفوفِ المقاتلين، تضرِبُ يمينًا وشمالاً، حتى وقفت بين يدي رسول الله، وجعلت تقاتِلُ دونَه، وتدفَعُ عنه، وهى تردُّ الضربات بجسدها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حريصُ عليكم رحيمُ بكم مشفقُ عليكم يتمنى سعادتكم وراحتكم في الدنيا ونجاتكم يوم القيامة ..
وانظروا إلى هذا الحرص العجيب على أمته رغم ما لاقاه صلى الله عليه وسلم ومدى تقدير ربِّ العالمين لهذا الحرص!
فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- إ "أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]،
وقال عيسى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي". وَبَكَى،
فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ -وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟
فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ،
فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ"[ مسلم (202)] ..
بل كادت نفسه صلى الله عليه وسلم أن تذهب وروحه أن تزهق حرصاً على المؤمنين وهدايتهم قال سبحانه : ( فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ( فاطر8) ..
ويرى صلى الله عليه وسلم قبراً جديداً فسألهم فقالوا هذه فلانة مولاة بني فلان فعرفها رسول الله .. ماتت ظُهراً وأنت نائم قائل فلم نحب أن نوقظك .. ثم قال:( لا يموت فيكم ميت مادمت بين أظهركم إلا آذنتموني به فإن صلاتي له رحمة ) (مسلم/ 2601)..
فأي قلب كريم! وأي رجل رحيم! هذا الذي يواسيه ربه - عز وجل - حتى لا يهلك أسى وحزنا على إعراض قومه بل كان يقول في أشد لحظات إيذائهم له: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (البخاري/ (3290) ...
بل إنه صلى الله عليه وسلم أدخر دعوته وشفاعته لأمته يوم القيامة فقال ( لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له و إني أريد إن شاء الله أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ) (اللألباني صحيح الجامع: 5174 ) ...
إن هذا الحرص وهذا الحب لأمته ينبغي أن لا يقابل بالبعد والجفاء وعدم الإقتداء به والإلتزام بسنته والسير على نهجه ...
قال تعالى ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور:63)
وقال تعالى ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النور:54) ...
إن من مقتضيات الإيمان بهذا الرسول العظيم الحب الصادق له والشوق لرؤيته ولقاءه واتباع سنته والعمل لدينه ...
ولقد أدرك الصحابه الكرام هذه الحقيقة الإيمانية واثر حب الرسول صلى الله عليه وسلم في حياتهم وآخرتهم فكان منهم الحب الذي كان من ثماره العبادة الصحيحة والعمل الخالص والبذل والتضحية والصبر والجهاد وإلإخوة والتعاون والتآلف فيما بينهم ..
هذا أبو بكر رضي الله عنه يضرب المثل الرائع في الحب لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم ففي الهجرة كان يمشي مرةً أمام النبي، ومرةً خلفه، مرةً عن اليمين ومرةً عن الشمال، خوفًا عليه من شيءٍ يؤذيه، ودخلَ الغارَ قبْلَه...
وهذا عليٌّ رضي الله عنه، ينامُ في فراشه، ويتسجى ببرده، ويفديه بنفسه ...
وهذا خُبَيبُ بنُ عَدِي رضى الله عنه وأرضاه، أُسِرَ في مكة، وأُخرج إلى خارج حدودِ الحرم، لتُضرَب عنُقُه، ليُقْتَل،
اسمعوا ماذا قال لهم،
أمهلوني حتى أصلي ركعتين، فصلى ركعتين خفيفتين،
ثم قدَّموه للقتل، بعد أن عذبوه و نكَّلوا به،
ورفعوه على خشبة، لتُقطع عنقه،
فقالوا له: أَتُحِبُّ أنَّك في أهلِكَ ومحمدٌ مكانَك؟
فيقول قول الصادق الحب : واللهِ ما أُحبُّ أن أكونَ في أهلي، ومحمدٌ يُشاكَ بشوكةٍ في قدمه، ...
إنه يقول والله لو قتل اهلي ما أحب أن يشاك محمداً شوكة في قدمه ...
بل كان للمرأة المسلمة صوراً ناصعة في حب هذا الرسول والدفاع عنه ...
هذه نسيبة بنت كعب أم عمارة رضي الله عنها خرجت يوم أُحد في جيش المسلمين تداوي الجرحى فلما رأت أن المشركين قد تكاثروا على رسول الله، وقد أحاطوا به وحاصروه استلَّت سيفَها، ودخلت بين صفوفِ المقاتلين، تضرِبُ يمينًا وشمالاً، حتى وقفت بين يدي رسول الله، وجعلت تقاتِلُ دونَه، وتدفَعُ عنه، وهى تردُّ الضربات بجسدها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حتى قال صلى الله عليه وسلم من يُطيقُ ما تُطِيقين يا أمَّ عُمارة سليني ..
قالت: اسالك مرافقتك في الجنة ..
قال: انت رفيقتي في الجنة !؟ ..
إنه حب حتى الرمق الأخير واللحظات الأخيرة من هذه الحياة ..
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله (( صلى الله عليه وسلم)) يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله (( صلى الله عليه وسلم)) ..
كيف تجدك ؟
قال فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم ،
فقلت يا سعد إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقرأ عليك السلام ويقول لك أخبرني كيف يجدك ؟
فقال وعلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) السلام ،
قل له يا رسول الله أجد ريح الجنة ، وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول ( صلى الله عليه وسلم) وفيكم عين تطرف ، وفاضت روحه من وقته ) (رواه البخاري)..
عبـــــــاد الله :-
لا تعجبوا من هذا الحب فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحبه الصغير والكبير والرجل والمراة والحجر والشجر والبهائم والأرض والجبال لحسن خلقه وتواضعه ورحمته التي عمت الخلائق أجمعين ..
قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (الأنبياء/107) ...
لقد رأى الصحابة رضى الله عنهم أن يصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبر خشبى ليبلغ صوته مدى أبعد ويترك ذلك الجذع من النخل الذى كان يخطب عليه فلما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنبر الجديد وبدا يخطب ...
سمع المسجد بكاء وصوت كصوت العشار وهى الناقة الحامل إنه صوت الجذع حتى ارتج المسجد بصوته الذى غدا وكأنه صوت النحيب عند بنى الإنسان فتصدع وانشق وكثر بكاء الناس لما رأوا هذا الأمر العجيب ، وهذه المعجزة الربانية ،
فجاء النبى صلى الله عليه وسلم فوضع يده الشريفة عليه فسكت ثم قال: " إن هذا بكى لما فقد من الذكر ، والذى نفسى بيده لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة ..!!
ترى لو كان لهذا الجذع لسان أي ملحمة حب كان يقول أم أي خطبة عصماء كان يخطب يشدو بها الزمن ويصغى لها التاريخ أسماعه ..
والحديث روه الإمام مسلم عن عامر بن سعد بن أبي عبد الله قال : كان جذع يقوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه ) (مسلم / ج 12 / ص 219) وله طرق وشواهد متعددة) ...
اللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وكل حبٍ يقربنا إلى حبك ...
قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه ...
-:(( الخطـبة الثانـية )):-
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
أما بعد:
عبــاد الله :
كيف يحب المؤمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحبه رسول؟
إن أول علامات الحب إتباعه والعمل بسنته والدعوة إلى دينه بتعليم الجاهل وتذكير الغافل ونصح المقصر ومن هذه العلامات محبة أصحابه وأزواجه وأهل بيته المؤمنين- رضي الله عنهم والدفاع عنهم...
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه) (البخاري (3/1343 ، رقم 3470) ..
عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " من سب أصحابى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (رواه الطبرانى وحسنه الألبانى : صحيح الجامع 6285) ..
ومن علامات حب العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الغلو فيه ووصفه بصفات لا ينبغي أن تكون إلا لله فيعتقد المسلم أن رسول الله بشر لا ينفع ولا يضر ولا يحيي ولا يميت ولا يعلم الغيب وكل ما أجراه الله على يديه من المعجزات والكرامات إنما وقعت بإذن الله وإرادته وقد ضلت أمم واقوام وهلكت حضارات ومجتمعات حينما ظهر هذا الإنحراف تجاه أنبيائهم قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله و رسوله) (رواه البخاري(3/1271)...
أيها المؤمنون /عبــاد الله :-
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل 1400 قرناً من الزمان يدرك أن هناك أناس من أمته منكم رجالاً ونساءاً سيكون حبهم له عظيم وشوقهم إليه كبير فكان يذكركم لأصحابه ويتمنى أن يراكم ويجلس معاكم ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "من أشدّ أمتي لي حبّاً: ناسٌ يكونون بعدي يودُّ أحدُهُم لو رآني بأهله وماله" رواه الإمام مسلم في صحيحه 2187:4 (رقم 2832) ...
فكونوا رحمكم الله من أصحاب هذا الحب الصادق لهذا النبي العظيم بالوفاء لدينه والتزام سنته والشوق للقاءه في جنة عرضها السموات والأرض ،
ثم اعلموا أن علامات حبه كثرة الصلاة والسلام عليه في كل وقت وحين ففي ذلك الراحة والطمأنينة والأجر والثواب وهو دليل على هذا الحب ...
قالت: اسالك مرافقتك في الجنة ..
قال: انت رفيقتي في الجنة !؟ ..
إنه حب حتى الرمق الأخير واللحظات الأخيرة من هذه الحياة ..
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله (( صلى الله عليه وسلم)) يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله (( صلى الله عليه وسلم)) ..
كيف تجدك ؟
قال فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم ،
فقلت يا سعد إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقرأ عليك السلام ويقول لك أخبرني كيف يجدك ؟
فقال وعلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) السلام ،
قل له يا رسول الله أجد ريح الجنة ، وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول ( صلى الله عليه وسلم) وفيكم عين تطرف ، وفاضت روحه من وقته ) (رواه البخاري)..
عبـــــــاد الله :-
لا تعجبوا من هذا الحب فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحبه الصغير والكبير والرجل والمراة والحجر والشجر والبهائم والأرض والجبال لحسن خلقه وتواضعه ورحمته التي عمت الخلائق أجمعين ..
قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (الأنبياء/107) ...
لقد رأى الصحابة رضى الله عنهم أن يصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبر خشبى ليبلغ صوته مدى أبعد ويترك ذلك الجذع من النخل الذى كان يخطب عليه فلما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنبر الجديد وبدا يخطب ...
سمع المسجد بكاء وصوت كصوت العشار وهى الناقة الحامل إنه صوت الجذع حتى ارتج المسجد بصوته الذى غدا وكأنه صوت النحيب عند بنى الإنسان فتصدع وانشق وكثر بكاء الناس لما رأوا هذا الأمر العجيب ، وهذه المعجزة الربانية ،
فجاء النبى صلى الله عليه وسلم فوضع يده الشريفة عليه فسكت ثم قال: " إن هذا بكى لما فقد من الذكر ، والذى نفسى بيده لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة ..!!
ترى لو كان لهذا الجذع لسان أي ملحمة حب كان يقول أم أي خطبة عصماء كان يخطب يشدو بها الزمن ويصغى لها التاريخ أسماعه ..
والحديث روه الإمام مسلم عن عامر بن سعد بن أبي عبد الله قال : كان جذع يقوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه ) (مسلم / ج 12 / ص 219) وله طرق وشواهد متعددة) ...
اللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وكل حبٍ يقربنا إلى حبك ...
قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه ...
-:(( الخطـبة الثانـية )):-
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
أما بعد:
عبــاد الله :
كيف يحب المؤمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحبه رسول؟
إن أول علامات الحب إتباعه والعمل بسنته والدعوة إلى دينه بتعليم الجاهل وتذكير الغافل ونصح المقصر ومن هذه العلامات محبة أصحابه وأزواجه وأهل بيته المؤمنين- رضي الله عنهم والدفاع عنهم...
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه) (البخاري (3/1343 ، رقم 3470) ..
عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " من سب أصحابى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (رواه الطبرانى وحسنه الألبانى : صحيح الجامع 6285) ..
ومن علامات حب العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الغلو فيه ووصفه بصفات لا ينبغي أن تكون إلا لله فيعتقد المسلم أن رسول الله بشر لا ينفع ولا يضر ولا يحيي ولا يميت ولا يعلم الغيب وكل ما أجراه الله على يديه من المعجزات والكرامات إنما وقعت بإذن الله وإرادته وقد ضلت أمم واقوام وهلكت حضارات ومجتمعات حينما ظهر هذا الإنحراف تجاه أنبيائهم قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله و رسوله) (رواه البخاري(3/1271)...
أيها المؤمنون /عبــاد الله :-
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل 1400 قرناً من الزمان يدرك أن هناك أناس من أمته منكم رجالاً ونساءاً سيكون حبهم له عظيم وشوقهم إليه كبير فكان يذكركم لأصحابه ويتمنى أن يراكم ويجلس معاكم ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "من أشدّ أمتي لي حبّاً: ناسٌ يكونون بعدي يودُّ أحدُهُم لو رآني بأهله وماله" رواه الإمام مسلم في صحيحه 2187:4 (رقم 2832) ...
فكونوا رحمكم الله من أصحاب هذا الحب الصادق لهذا النبي العظيم بالوفاء لدينه والتزام سنته والشوق للقاءه في جنة عرضها السموات والأرض ،
ثم اعلموا أن علامات حبه كثرة الصلاة والسلام عليه في كل وقت وحين ففي ذلك الراحة والطمأنينة والأجر والثواب وهو دليل على هذا الحب ...
ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺴﻘﻴﻨﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﺷﺮﺑﺔ ﻫﻨﻴﺌﺔ ﻻ ﻧﻈﻤﺄ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺑﺪﺍ ﺣﺘﻰ ﻧﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ .....
ﻫﺬﺍ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ، النبي المصطفى والرسول المجتبى ، ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة.
ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ: 56].
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ،
ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﺼﻤﺔ ﺃﻣﺮﻧﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺷﻨﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺁﺧﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺩﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﺭﺍﺣﺔ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،
فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ﻫﺬﺍ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ، النبي المصطفى والرسول المجتبى ، ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة.
ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ: 56].
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ،
ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﺼﻤﺔ ﺃﻣﺮﻧﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺷﻨﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺁﺧﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺩﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﺭﺍﺣﺔ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،
فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان:*
*الإستبشار بتأييدالله..ونزول الأمطار*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات...جعل الأرض قرارًا وأحاطها بسبع سموات...
جعل فيها أنهارًا وفجاجًا وجبالًا راسيات...أخرج منها نبات كل شيء.. وقدر فيها الأقوات...
أنزل الغيث مباركًا .. بعد يأس العباد وقنوطهم...فتدفق الماء في الشعاب..والجبال والوديان.. والفلوات...
-نحمَده تبارك وتعالى حمدًا يليق بجلال الذات وكمال الصفات...
ونعوذ بنور وجهه الكريم.. من السيئات والهفوات...
ونسأله من نوره.. نورًا ..ننجو به من العثرات.. وحالك الظلمات...
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له..ذو العرش المجيد رفيع الدرجات....حكيم خبير أوجد على مراده الكائنات.. وما لها من حركات وسكنات...
عليٌّ كبير.. لا تضره المعاصي ولا تنفعه الطاعات...
لولا الإلهُ لما تزحزح همّنا
ولعاشَ قلبُ المـرءِ بالأوهامِ
لكـنّما الله الكريمُ يمـدُّنا
بالصبرِ عند تراكمِ الأسقامِ
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا...
محمدًا عبده ورسوله.. المعصوم من كل الشهوات...المبرأ من الهوى.. والمنزه عن النزغات والخطرات...شمس الدجى وقمر الليالي الحالكات...
شَاقَ الفؤادُ إلى جِوارِكَ فابتَسَمْ
وتَعطَّرَ الحرفُ المُتيمُ والكَلِمْ
والـكَونُ سَـبَّحَ والرُّبى مُزدَانة
والـبِشْرُ في الآفَاقِ حَلَّقَ وارتَسَمْ
باللَّهِ كَـيفَ إذا تَـكَحّلَ نَاظِري
بِرُوآكَ يَا نُورًا سَرى بين الأُمَمْ
صَلَّتْ عَـلـيكَ مَـنَـابِرٌ ومَـآذِنٌ
وخَلائِقُ الدُّنيا وهَامَاتُ القِمَمْ
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على أكمل المخلوقات...وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
-أمااااابعد:
عبادالله: فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون))[آل عمران: 102]..
-أيها الأحبةالكرام:
روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- أنه قال: صلى لنا رسول الله -ﷺ- صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب"
أيها المؤمنون: كان الناس في الجاهلية يعتقدون أنّ نزول المطر بسبب كوكب من الكواكب اسمه النوء، فكانوا يعتقدون أنّه هو المنزل للمطر، فأنكر الله عليهم اعتقادهم هذا، وجعله كفرا يخرج صاحبه من ملة الإسلام.
إن المؤمن بالله يعتقد، أن الله تعالى هو وحده القادر على إنزال المطر ، وأن من الخطأ الجسيم أن ينسب إنزال المطر إلى غير الله من الكواكب والأنواء او ارتفاع الضغط الجوي أو انخفاضه أو بسبب تغير المناخ أو بسبب الإحتباس الحراري أو غير ذلك من الأسباب المادية'...
وعلى المسلم أن ينسب نزول المطر لله وحده لا شريك له،... وأن يقول: مُطرنا بفضل الله ورحمته،... وأن لا يعلق نزول المطر بشيء من المخلوقات، سواءً كان كوكباً أو نجماً أو طبيعة كما يعتقد بعض الناس.
أيها المؤمنون: لا يخفى عليكم حال الناس في موسم الصيف في عامنا هذا' حيث تأخر نزول الغيث عن وقته المحدد'.. ونتج عن ذلك جملة من الأضرار'.. فقد يبس الزرع' وجف الضرع' ويبست الأشجار' وأجدبت الأرض' وأصيب كثير من الناس باليأس والقنوط من رحمة الله تعالى' ...
وبدلا من أن يهرع الناس إلى ربهم' فيدعونه' ويتوبوا إليه من معاصيهم' ..ويحسن بعضهم إلى بعض'.. فيرحموا ضعيفهم'. ويحنوا على مساكينهم '.. فبدلا من ذلك كله'.. أخذ الناس يندبوا حظهم'.. ويشكون زمانهم'... وأصابهم القنوط من أن تدركهم رحمة بإنزال الغيث' وهذه الحالة من القنوط تعجب الله منها' روى الإمام ابن ماجة في سننه وأحمد في مسنده بسند حسنه الالباني.. بمجموع طرقه وضعف إسناده بعض أهل العلم ..عن أبي رزين أن النبي ﷺ قال:((عجب ربُّنا مِنْ قُنوط عباده وقرب غِيَرِهِ , ينظُر إليكم أزلين -قنطين- ، فيظل يضحك ، يعلمُ أنَّ فرجكم قريب ) ..
-والأَزْلُ: شِدَّةُ الزَّمَانِ ، يُقَالُ: هُمْ فِي أَزْلٍ مِنَ الْعَيْشِ ، وأَزْلٍ مِنَ السَّنَة ، وآزَلَتِ السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ .. وأَصبح الْقَوْمُ آزِلِينَ ، أَي فِي شِدَّةٍ " ..
كما ورد في" لسان العرب"
قال ابن رجب رحمه الله :
" وَالْمَعْنَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْجَبُ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ عِنْدَ احْتِبَاسِ الْقَطْرِ عَنْهُمْ وَقُنُوطِهِمْ وَيَأْسِهِمْ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَقَدِ اقْتَرَبَ وَقْتُ فَرَجِهِ وَرَحْمَتِهِ لِعِبَادِهِ ، بِإِنْزَالِ الْغَيْثِ عَلَيْهِمْ ، وَتَغْيِيرِهِ لِحَالِهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ،..
*خطبة.جمعة.بعنوان:*
*الإستبشار بتأييدالله..ونزول الأمطار*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات...جعل الأرض قرارًا وأحاطها بسبع سموات...
جعل فيها أنهارًا وفجاجًا وجبالًا راسيات...أخرج منها نبات كل شيء.. وقدر فيها الأقوات...
أنزل الغيث مباركًا .. بعد يأس العباد وقنوطهم...فتدفق الماء في الشعاب..والجبال والوديان.. والفلوات...
-نحمَده تبارك وتعالى حمدًا يليق بجلال الذات وكمال الصفات...
ونعوذ بنور وجهه الكريم.. من السيئات والهفوات...
ونسأله من نوره.. نورًا ..ننجو به من العثرات.. وحالك الظلمات...
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له..ذو العرش المجيد رفيع الدرجات....حكيم خبير أوجد على مراده الكائنات.. وما لها من حركات وسكنات...
عليٌّ كبير.. لا تضره المعاصي ولا تنفعه الطاعات...
لولا الإلهُ لما تزحزح همّنا
ولعاشَ قلبُ المـرءِ بالأوهامِ
لكـنّما الله الكريمُ يمـدُّنا
بالصبرِ عند تراكمِ الأسقامِ
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا...
محمدًا عبده ورسوله.. المعصوم من كل الشهوات...المبرأ من الهوى.. والمنزه عن النزغات والخطرات...شمس الدجى وقمر الليالي الحالكات...
شَاقَ الفؤادُ إلى جِوارِكَ فابتَسَمْ
وتَعطَّرَ الحرفُ المُتيمُ والكَلِمْ
والـكَونُ سَـبَّحَ والرُّبى مُزدَانة
والـبِشْرُ في الآفَاقِ حَلَّقَ وارتَسَمْ
باللَّهِ كَـيفَ إذا تَـكَحّلَ نَاظِري
بِرُوآكَ يَا نُورًا سَرى بين الأُمَمْ
صَلَّتْ عَـلـيكَ مَـنَـابِرٌ ومَـآذِنٌ
وخَلائِقُ الدُّنيا وهَامَاتُ القِمَمْ
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على أكمل المخلوقات...وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
-أمااااابعد:
عبادالله: فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون))[آل عمران: 102]..
-أيها الأحبةالكرام:
روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- أنه قال: صلى لنا رسول الله -ﷺ- صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب"
أيها المؤمنون: كان الناس في الجاهلية يعتقدون أنّ نزول المطر بسبب كوكب من الكواكب اسمه النوء، فكانوا يعتقدون أنّه هو المنزل للمطر، فأنكر الله عليهم اعتقادهم هذا، وجعله كفرا يخرج صاحبه من ملة الإسلام.
إن المؤمن بالله يعتقد، أن الله تعالى هو وحده القادر على إنزال المطر ، وأن من الخطأ الجسيم أن ينسب إنزال المطر إلى غير الله من الكواكب والأنواء او ارتفاع الضغط الجوي أو انخفاضه أو بسبب تغير المناخ أو بسبب الإحتباس الحراري أو غير ذلك من الأسباب المادية'...
وعلى المسلم أن ينسب نزول المطر لله وحده لا شريك له،... وأن يقول: مُطرنا بفضل الله ورحمته،... وأن لا يعلق نزول المطر بشيء من المخلوقات، سواءً كان كوكباً أو نجماً أو طبيعة كما يعتقد بعض الناس.
أيها المؤمنون: لا يخفى عليكم حال الناس في موسم الصيف في عامنا هذا' حيث تأخر نزول الغيث عن وقته المحدد'.. ونتج عن ذلك جملة من الأضرار'.. فقد يبس الزرع' وجف الضرع' ويبست الأشجار' وأجدبت الأرض' وأصيب كثير من الناس باليأس والقنوط من رحمة الله تعالى' ...
وبدلا من أن يهرع الناس إلى ربهم' فيدعونه' ويتوبوا إليه من معاصيهم' ..ويحسن بعضهم إلى بعض'.. فيرحموا ضعيفهم'. ويحنوا على مساكينهم '.. فبدلا من ذلك كله'.. أخذ الناس يندبوا حظهم'.. ويشكون زمانهم'... وأصابهم القنوط من أن تدركهم رحمة بإنزال الغيث' وهذه الحالة من القنوط تعجب الله منها' روى الإمام ابن ماجة في سننه وأحمد في مسنده بسند حسنه الالباني.. بمجموع طرقه وضعف إسناده بعض أهل العلم ..عن أبي رزين أن النبي ﷺ قال:((عجب ربُّنا مِنْ قُنوط عباده وقرب غِيَرِهِ , ينظُر إليكم أزلين -قنطين- ، فيظل يضحك ، يعلمُ أنَّ فرجكم قريب ) ..
-والأَزْلُ: شِدَّةُ الزَّمَانِ ، يُقَالُ: هُمْ فِي أَزْلٍ مِنَ الْعَيْشِ ، وأَزْلٍ مِنَ السَّنَة ، وآزَلَتِ السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ .. وأَصبح الْقَوْمُ آزِلِينَ ، أَي فِي شِدَّةٍ " ..
كما ورد في" لسان العرب"
قال ابن رجب رحمه الله :
" وَالْمَعْنَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْجَبُ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ عِنْدَ احْتِبَاسِ الْقَطْرِ عَنْهُمْ وَقُنُوطِهِمْ وَيَأْسِهِمْ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَقَدِ اقْتَرَبَ وَقْتُ فَرَجِهِ وَرَحْمَتِهِ لِعِبَادِهِ ، بِإِنْزَالِ الْغَيْثِ عَلَيْهِمْ ، وَتَغْيِيرِهِ لِحَالِهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ،..
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
وَقَالَ تَعَالَى: ((فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ - وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)) [الروم: 48 - 49] .
وقال شارح العقيدة الواسطية:" جَرَتْ عَادَتُ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي خَلْقِهِ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ الْيُسْرَ مَعَ الْعُسْرِ، وَأَنَّ الشِّدَّةَ لَا تَدُومُ ،... فَإِذَا انضمَّ إِلَى ذَلِكَ قُوَّةُ الْتِجَاءٍ.. وَطَمَعٍ فِي فَضْلِ اللَّهِ ، وَتَضَرُّعٌ إِلَيْهِ ودعاء ؛ فتح اللهم عَلَيْهِمْ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى الْبَالِ .." .انتهى كلامه رحمه الله
-أيها المؤمنون: وعندما وصل الناس إلى هذه الحالة من القنوط... تداركتهم رحمة الله.. وأغاثهم بنزول المطر' مصداقا لقوله سبحانه وتعالى:
((وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ))..الشورى, 28:'
ولما نزل المطر استبشر الناس به خيرا' وفرحوا به فرحا عظيما' وخرج الناس بهواتفهم يصوروا مناظر نزول الأمطار.. وجريانها في السهول والوديان' ..وتناقلوا ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي' ...وجعلوا ذلك في حالاتهم'... معبرين عن فرحهم واستبشاهم بنزول الامطار'..وقد وصف الله حالة الخلق هذه في قوله تعالى: ((اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ * فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[الروم:48-50]..
-قَالَ الإمام ابْنُ الْقَيِّمِ: في تعليقه على هذه الآيات : "فَإِذَا تَأَمَّلْتَ السَّحَابَ الْكَثِيفَ الْمُظْلِمَ ...كَيْفَ تَرَاهُ يَجْتَمِعُ فِي جَوٍّ صَافٍ لا كُدُورَةَ فِيهِ،.. وَكَيْفَ يَخْلُقُهُ اللهُ مَتَى شَاءَ وَإِذَا شَاءَ، وَهُوَ مَعَ لِينِهِ وَرَخَاوَتِهِ حَامِلٌ لِلْمَاءِ الثَّقِيلِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.. إِلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ رَبُّهُ وَخَالِقُهُ فِي إِرْسَالِ مَا مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ،.. فَيُرْسِلَهُ وَيُنْزِلَهُ مِنْهُ مُقَطَّعَاً بِالْقَطَرَاتِ،كُلُّ قَطْرَةٍ بِقَدَرٍ مَخْصُوصٍ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ وَرَحْمَتُهُ..
فَيَرُشُّ السَّحَابُ الْمَاءَ عَلَى الأَرْضَ رَشَّاً، ...وَيُرْسِلهُ قَطَرَاتٍ مُفَصَّلَةٍ.. لا تَخْتَلِطُ قَطْرَةٌ مِنْهَا بِأُخْرَى.. وَلا يَتَقَدَّمُ مُتَأَخِّرُهَا، وَلا يَتَأَخَّرُ مُتَقَدِّمُهَا، وَلا تُدْرِكُ الْقَطْرَةُ صَاحِبَتَهَا فَتَمْزَجُ بِهَا، بَلْ تَنْزِلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي الطَّرِيقِ الذِي رُسِمَ لَهَا لا تَعْدِلُ عَنْهُ حَتَّى تُصِيبَ الأَرْضَ قَطْرَةً قَطْرَةً، قَدْ عُيِّنَتْ كُلُّ قَطْرَةٍ مِنْهَا لَجُزْءِ مِنَ الأَرْضَ لا تَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ.
فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يَخْلُقُوا مِنْهَا قَطْرَةً وَاحِدَةً،... أَوْ يُحْصُوا عَدَدَ الْقَطْرِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَعَجَزُوا عَنْهُ، فَتَأَمَّلْ كَيْفَ يَسُوقُهُ سُبْحَانَهُ... رِزْقَاً لِلْعِبَادِ وَالدَّوَابِ وَالطَّيْرِ وَالذَّرِّ وَالنَّمْلِ؟ يُسُوقُهُ رِزْقَاً لِلْحَيَوانِ الْفُلانِيّ فِي الأَرْضِ الْفُلانِيَّةِ، بِجَانِبِ الْجَبَلِ الْفُلانِيِّ، فَيَصِلُ إِلَيْهِ عَلَى شِدِّةٍ مِنَ الْحَاجَةِ وَالْعَطَشِ فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا".. انتهى كلامه رحمه الله'..
أيها المؤمنون: إن نزول الأمطار من أجل نعم الله على عباده؛ لأن حياتهم قائمة على وجود الماء'... قال تعالى: (( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ))..(سورة الواقعة )..
ولو انقطع عن الإنسان شربة ماء لاشتراها بم يملك من مال وسلطان' ...
جاء في البداية والنهاية.. لابن كثير'.. أن الواعظ ابن السماك: دخل على هارون الرشيد يوماً.. فبينما هو عنده.. إذ استسقى ماء، ..فأتى بقلة من ماء، فقال لابن السماك عظني- فلما أهوى بالماء إلى فيه ليشربه.. قال له ابن السماك: على رسلك يا أمير المؤمنين.... لو منعت عنك هذه الشربة... فبكم كنت تشتريها؟ قال: بنصف ملكي، قال: اشرب، هنأك الله، فلما شربها،
وقال شارح العقيدة الواسطية:" جَرَتْ عَادَتُ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي خَلْقِهِ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ الْيُسْرَ مَعَ الْعُسْرِ، وَأَنَّ الشِّدَّةَ لَا تَدُومُ ،... فَإِذَا انضمَّ إِلَى ذَلِكَ قُوَّةُ الْتِجَاءٍ.. وَطَمَعٍ فِي فَضْلِ اللَّهِ ، وَتَضَرُّعٌ إِلَيْهِ ودعاء ؛ فتح اللهم عَلَيْهِمْ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى الْبَالِ .." .انتهى كلامه رحمه الله
-أيها المؤمنون: وعندما وصل الناس إلى هذه الحالة من القنوط... تداركتهم رحمة الله.. وأغاثهم بنزول المطر' مصداقا لقوله سبحانه وتعالى:
((وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ))..الشورى, 28:'
ولما نزل المطر استبشر الناس به خيرا' وفرحوا به فرحا عظيما' وخرج الناس بهواتفهم يصوروا مناظر نزول الأمطار.. وجريانها في السهول والوديان' ..وتناقلوا ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي' ...وجعلوا ذلك في حالاتهم'... معبرين عن فرحهم واستبشاهم بنزول الامطار'..وقد وصف الله حالة الخلق هذه في قوله تعالى: ((اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ * فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[الروم:48-50]..
-قَالَ الإمام ابْنُ الْقَيِّمِ: في تعليقه على هذه الآيات : "فَإِذَا تَأَمَّلْتَ السَّحَابَ الْكَثِيفَ الْمُظْلِمَ ...كَيْفَ تَرَاهُ يَجْتَمِعُ فِي جَوٍّ صَافٍ لا كُدُورَةَ فِيهِ،.. وَكَيْفَ يَخْلُقُهُ اللهُ مَتَى شَاءَ وَإِذَا شَاءَ، وَهُوَ مَعَ لِينِهِ وَرَخَاوَتِهِ حَامِلٌ لِلْمَاءِ الثَّقِيلِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.. إِلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ رَبُّهُ وَخَالِقُهُ فِي إِرْسَالِ مَا مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ،.. فَيُرْسِلَهُ وَيُنْزِلَهُ مِنْهُ مُقَطَّعَاً بِالْقَطَرَاتِ،كُلُّ قَطْرَةٍ بِقَدَرٍ مَخْصُوصٍ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ وَرَحْمَتُهُ..
فَيَرُشُّ السَّحَابُ الْمَاءَ عَلَى الأَرْضَ رَشَّاً، ...وَيُرْسِلهُ قَطَرَاتٍ مُفَصَّلَةٍ.. لا تَخْتَلِطُ قَطْرَةٌ مِنْهَا بِأُخْرَى.. وَلا يَتَقَدَّمُ مُتَأَخِّرُهَا، وَلا يَتَأَخَّرُ مُتَقَدِّمُهَا، وَلا تُدْرِكُ الْقَطْرَةُ صَاحِبَتَهَا فَتَمْزَجُ بِهَا، بَلْ تَنْزِلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي الطَّرِيقِ الذِي رُسِمَ لَهَا لا تَعْدِلُ عَنْهُ حَتَّى تُصِيبَ الأَرْضَ قَطْرَةً قَطْرَةً، قَدْ عُيِّنَتْ كُلُّ قَطْرَةٍ مِنْهَا لَجُزْءِ مِنَ الأَرْضَ لا تَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ.
فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يَخْلُقُوا مِنْهَا قَطْرَةً وَاحِدَةً،... أَوْ يُحْصُوا عَدَدَ الْقَطْرِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَعَجَزُوا عَنْهُ، فَتَأَمَّلْ كَيْفَ يَسُوقُهُ سُبْحَانَهُ... رِزْقَاً لِلْعِبَادِ وَالدَّوَابِ وَالطَّيْرِ وَالذَّرِّ وَالنَّمْلِ؟ يُسُوقُهُ رِزْقَاً لِلْحَيَوانِ الْفُلانِيّ فِي الأَرْضِ الْفُلانِيَّةِ، بِجَانِبِ الْجَبَلِ الْفُلانِيِّ، فَيَصِلُ إِلَيْهِ عَلَى شِدِّةٍ مِنَ الْحَاجَةِ وَالْعَطَشِ فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا".. انتهى كلامه رحمه الله'..
أيها المؤمنون: إن نزول الأمطار من أجل نعم الله على عباده؛ لأن حياتهم قائمة على وجود الماء'... قال تعالى: (( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ))..(سورة الواقعة )..
ولو انقطع عن الإنسان شربة ماء لاشتراها بم يملك من مال وسلطان' ...
جاء في البداية والنهاية.. لابن كثير'.. أن الواعظ ابن السماك: دخل على هارون الرشيد يوماً.. فبينما هو عنده.. إذ استسقى ماء، ..فأتى بقلة من ماء، فقال لابن السماك عظني- فلما أهوى بالماء إلى فيه ليشربه.. قال له ابن السماك: على رسلك يا أمير المؤمنين.... لو منعت عنك هذه الشربة... فبكم كنت تشتريها؟ قال: بنصف ملكي، قال: اشرب، هنأك الله، فلما شربها،
قال له: لو منعت خروجها من بدنك.. فبماذا كنت تشتريها، قال: بجميع ملكي،....
قال ابن السماك: إن ملكاً قيمته شربة ماء وبولة.. لجدير ألا ينافس فيه! .. فبكى هارون الرشيد.
وقد كان هارون الرشيد.. رحمه الله .. يحج عاما..ويجاهد عاما.
أيها المؤمنون: ومما يدل على عظيم نعمة المطر.. أن الله تعالى ينزله، متى شاء.. وكيف شاء' فينشئ به جنات متعددة الأشكال والألوان قال تعالى:((وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)) (المؤمنون: 18ـ 19).
فأكثروا من شكر الله جل وعلا.. على نعمة الأمطار.. التي من بها عليكم،.. فإنه سبحانه .. يحبّ الشاكرين، ووعدهم بالمزيد.. إن استمروا في شكره.. قال تعالى:((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزيدنكم))...
أيها المؤمنون: من رزقه الله مالا' فإن من أفضل صدقاته في أوقات أزمات المياه وشحتها سقيا الماء...' لمن يحتاجه من إنسان وحيوان'..
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال سعد: يا رسول الله، إنَّ أُمَّ سعد كانت تحبُّ الصدقة، أفينفعها أن أتصدَّق عنها؟ قال: ((نعم، وعليك بالماء))، وفي رواية "أنه عليه السلام أمره أن يسقي عنها الماء..
وسُئل ابن عباس.. عن أفضل الصَّدَقات، قال: الماء؛ ..ألم تروا إلى أهل النار.. حين استغاثوا بأهل الجنة: (( أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ )) [الأعراف: 50]، "، ..
-قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبُه فعليه بسقي الماء.
-قال سبحانه:((أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ))..(الواقعة) .
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم..
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...
*الخطبة الثانية*
الحمد لله على إحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه،..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشانه...
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه...،صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه..
أما بعد:
أيها المؤمنون: علمنا رسول الله ﷺ جملة من الآداب والأدعية.. نقولها عند نزول المطر ..في أحواله المختلفة' ..فقد كَانَ المصطفى ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ يقول: ((اللَّهُمَّ إِني أَسأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرسِلَت بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرسِلَت بِهِ))..
وَكَانَ ﷺ.. إِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ.. واجتمعت السحب،.. تَغَيَّرَ لَونُهُ.. وَخَرَجَ وَدَخَلَ..وَأَقبَلَ وَأَدبَرَ..فَإِذَا أَمطَرَت سُرِّيَ عَنهُ..
-ومن ذلك: أنه إذا سُمع صوتُ الرعد والصواعق أن يقال:
((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))"(رواه الترمذي والنسائي).
-ومن ذلك.. أن نقول الذكر الوارد عند نزول المطر،.. وقد وردت عدة أذكار،..منها ما رواه البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -ﷺ- كان إذا رأى المطر قال: ((صيبًا نافعًا)).. -ومنها ما رواه مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- كان يقول إذا رأى المطر: "((رحمة))"،
ومنها قول:((مطرنا برحمة الله، وبرزق الله، وبفضل الله))..كما في حديث خالد بن زيد -رضي الله عنه- عند البخاري
.وإذا كثر المطر وخيف الضرر منه.. يسن أن يقول المؤمن: (اللهم حوالينا ولا علينا على الآكام، والجبال والآجام، والظراب، والأودية ومنابت الشجر)..(رواه البخاري).
ومن ذلك أن يحسر الإنسان عن شيء من جسده..ويعرضه للمطر
.. ومما يدل على ذلك ..ما جاء في في صحيح مسلم، قال أنس رضي الله عنه:
أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطرٌا قال: فحسرَ رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابهُ من المطر... فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟..قال:
((لأنه حديثُ عهدٍ بربه)).
..ومما يستحب عند نزول المطر الدعاء العام، ..فهو من مواطن استجابة الدعاء، ..كما في الحديث الذي أخرجه الحاكم وصححه، ..عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن رسول الله -ﷺ- أنه قال:
((ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر))".
فلنغتنم أوقات نزول الأمطار..
بالدعاء الخالص.. لأهلنا في غزة..بأن يفرج الله عنهم عاجلا غير آجل..وأن ينصرهم نصرا مؤزرا...
@-وختاما أقول:
*مرَّ على معركة طوفان الأقصى ما يقارب العامين..*
عامان لم يكونا من عمر الزمان فحسب، ..بل من نُضج الفكرة، ومُكابدةِ الألم، ..وخَبَرِ النصرِ في مضمارِ الفداء..
قال ابن السماك: إن ملكاً قيمته شربة ماء وبولة.. لجدير ألا ينافس فيه! .. فبكى هارون الرشيد.
وقد كان هارون الرشيد.. رحمه الله .. يحج عاما..ويجاهد عاما.
أيها المؤمنون: ومما يدل على عظيم نعمة المطر.. أن الله تعالى ينزله، متى شاء.. وكيف شاء' فينشئ به جنات متعددة الأشكال والألوان قال تعالى:((وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)) (المؤمنون: 18ـ 19).
فأكثروا من شكر الله جل وعلا.. على نعمة الأمطار.. التي من بها عليكم،.. فإنه سبحانه .. يحبّ الشاكرين، ووعدهم بالمزيد.. إن استمروا في شكره.. قال تعالى:((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزيدنكم))...
أيها المؤمنون: من رزقه الله مالا' فإن من أفضل صدقاته في أوقات أزمات المياه وشحتها سقيا الماء...' لمن يحتاجه من إنسان وحيوان'..
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال سعد: يا رسول الله، إنَّ أُمَّ سعد كانت تحبُّ الصدقة، أفينفعها أن أتصدَّق عنها؟ قال: ((نعم، وعليك بالماء))، وفي رواية "أنه عليه السلام أمره أن يسقي عنها الماء..
وسُئل ابن عباس.. عن أفضل الصَّدَقات، قال: الماء؛ ..ألم تروا إلى أهل النار.. حين استغاثوا بأهل الجنة: (( أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ )) [الأعراف: 50]، "، ..
-قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبُه فعليه بسقي الماء.
-قال سبحانه:((أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ))..(الواقعة) .
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم..
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...
*الخطبة الثانية*
الحمد لله على إحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه،..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشانه...
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه...،صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه..
أما بعد:
أيها المؤمنون: علمنا رسول الله ﷺ جملة من الآداب والأدعية.. نقولها عند نزول المطر ..في أحواله المختلفة' ..فقد كَانَ المصطفى ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ يقول: ((اللَّهُمَّ إِني أَسأَلُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرسِلَت بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرسِلَت بِهِ))..
وَكَانَ ﷺ.. إِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ.. واجتمعت السحب،.. تَغَيَّرَ لَونُهُ.. وَخَرَجَ وَدَخَلَ..وَأَقبَلَ وَأَدبَرَ..فَإِذَا أَمطَرَت سُرِّيَ عَنهُ..
-ومن ذلك: أنه إذا سُمع صوتُ الرعد والصواعق أن يقال:
((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))"(رواه الترمذي والنسائي).
-ومن ذلك.. أن نقول الذكر الوارد عند نزول المطر،.. وقد وردت عدة أذكار،..منها ما رواه البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -ﷺ- كان إذا رأى المطر قال: ((صيبًا نافعًا)).. -ومنها ما رواه مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- كان يقول إذا رأى المطر: "((رحمة))"،
ومنها قول:((مطرنا برحمة الله، وبرزق الله، وبفضل الله))..كما في حديث خالد بن زيد -رضي الله عنه- عند البخاري
.وإذا كثر المطر وخيف الضرر منه.. يسن أن يقول المؤمن: (اللهم حوالينا ولا علينا على الآكام، والجبال والآجام، والظراب، والأودية ومنابت الشجر)..(رواه البخاري).
ومن ذلك أن يحسر الإنسان عن شيء من جسده..ويعرضه للمطر
.. ومما يدل على ذلك ..ما جاء في في صحيح مسلم، قال أنس رضي الله عنه:
أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطرٌا قال: فحسرَ رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابهُ من المطر... فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟..قال:
((لأنه حديثُ عهدٍ بربه)).
..ومما يستحب عند نزول المطر الدعاء العام، ..فهو من مواطن استجابة الدعاء، ..كما في الحديث الذي أخرجه الحاكم وصححه، ..عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن رسول الله -ﷺ- أنه قال:
((ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر))".
فلنغتنم أوقات نزول الأمطار..
بالدعاء الخالص.. لأهلنا في غزة..بأن يفرج الله عنهم عاجلا غير آجل..وأن ينصرهم نصرا مؤزرا...
@-وختاما أقول:
*مرَّ على معركة طوفان الأقصى ما يقارب العامين..*
عامان لم يكونا من عمر الزمان فحسب، ..بل من نُضج الفكرة، ومُكابدةِ الألم، ..وخَبَرِ النصرِ في مضمارِ الفداء..
رأينا فيهما من تجلياتِ تأييدِ الله لعباده المؤمنين، ما تذهل له العقول، وتخرّ له الجبالُ صَعيقة، كأنما هي صفحاتُ تاريخٍ تُتلى وأيامٌ من سيرة بدرٍ تُعاد!
ومع كل يومٍ يمرُّ على أولئك الصامدين تحت حجارة غزة، إذا بالأخبار تأتي، وكأنها بشائرُ السماء:
"حدثٌ أمنيٌّ صعب في خان يونس"..
"حدثٌ أمنيٌّ صعب في رفح"..
"حدثٌ أمنيٌّ صعب في جباليا"..
نسمع هذه الأنباء، فتخفق لها الأرواح، ..ويرتجف لها الوجدان، ونعلم أن يدَ الله قد بطشت، وأن سيوف أولي البأس قد اشتدّت، وأن الجبابرة قد سُحقوا تحت أقدام الطهر واليقين.
لكن، هل سألنا أنفسنا يومًا: ما وراء هذا الحدث الأمني؟ وما القصة الكاملة قبل أن يُعلن النبأ وتُزفَّ البشرى؟ وما هي المَشاهد التي لم تنقلها العدسات والشاشات؟!
من هم أولئك الأشباح الذين لا يُعرف لهم اسمٌ في قوائم الإعلام، ولا تظهر لهم صورة في قنوات البشر، لكن أفعالهم قد هزّت أركان الدنيا؟!
إنّ هذا الحدث الأمني الذي تُطرب له القلوب، قد سبقه صيامٌ طويل عن الطعام والراحة والأمان...
رجالٌ نحِلت أجسادهم من قِلّة الزاد، وشُحّ العافية، ولم يجدوا ما يُقيم صلبهم، لكن قلوبهم كانت تحوي يقينًا لو وُزِّع على أهل الأرض لكفاهم.
لعلّ المجاهدَ الذي قَصَف دبابة الاحتلال اليوم، قد بكى البارحة على جثث أولاده، أو.. وقفَ عند شظايا بيته الذي كان فيه ذات يومٍ بيتًا.. لكنه عاد إلى الخندق، وإلى حفر الموت،.. وإلى التخطيط والتوثب والكمائن.
يا الله… أيّ بطولة هذه؟
يترصّدون الهدفَ ليالٍ وأيامًا، ويدرُسونه كأنهم علماء في حقل عسكري.. لا يُخطئون، ولا يتعجّلون،.. بل يمكرون كما يمكر النسر.. حين يترصّد فريسته، لا يُلقي بجناحيه حتى تُصبح الضربة قاضية قاتلة خاطفة!
كلّ عبوةٍ تنفجر، وراءها أشهرٌ من التصنيع تحت الحصار ..
وتحت القصف، وتحت عين العدو التي لا تغمض..
كل نفقٍ يُفتح في وجه دبابة، ..
قد حُفِرَ على أكتاف المجاهدين.. بدمائهم، وأظافرهم، ..وجوعهم، وسهرهم…
يخرج أحدهم من باطن الأرض،
..يعتلي مركافاه الاحتلال،.. كما يعتلي الطفلُ فرسَه الخشبية ..
..ثم يُفجّرها،.. ولسان حاله:
نقاتلهم على عطشٍ وجوعٍ وخذلان الأقاصي والأداني
نقاتلهم كأن اليوم يومٌ
أخيرٌ ما له في الدهر ثانِ
بأيدينا لهذا الليلِ صبحٌ
وشمسٌ لا تفر من البنانِ
بيانٌ عسكريٌ فاقرؤوهُ
فقد ختم النبي على البيانِ
-أيها الأحبة: هؤلاء ليسوا كائنات من الخيال، ..بل بشرٌ منّا وفينا،.. لكنهم علمونا أن القوة ليست في العتاد ولا السلاح فقط،.. بل في النية الصادقة،..والإرادة المتصلة بالسماء.. والقلوب التي لم تسكنها الدنيا، ..بل تعلقت بعرش الله..
في غزوة بدر.. نزلت الملائكة تقاتل مع المؤمنين!
واليوم.. لا نشك لحظة... أن كتائب السماء.. تصطفّ معهم، تذبّ عنهم.. وتغشى أعين عدوّهم.
هؤلاء الأسود من غزة ..جاءوا ليدكّوا أوهام الهزيمة النفسية،.. ولينسفوا أصنام "الصعب".. و" المستحيل" التي عبدها الجبناء.
يُقال لنا: إنّ إسرائيل ومن خلفها أمريكا، لا يُمكن مجابهتهم!
فيأتي هؤلاء حفاةً،.. عُراةً من أي دعم،.. قد رسم البارود والغبارُ على وجوههم ملامحَ الإيمان.. يُطلّون من بين الأنقاض.. كأنما هم بقايا حمزة بن عبد المطلب.. وخالد بن الوليد!
يُقاتلون بلا غذاء.. ولا ماء،.. وبلا أهلٍ ولا مأوى،.. وبلا غطاء.. ولا حليف، ويقفون كأنهم الجبال.. بل هم أعظم!
يكتبون بالدم.. أن الأمة ليست ميتة، وأن العذر الذي نلوكه على ألسنتنا ..ليس له محل في ميزان الله!
يثبتون لنا أن بداخل كلّ واحدٍ منّا بركانٌ لو ثار، لنسف جيوش الكفر،.. وهدم عروش الطغاة..
-فيا من تسمعون هذه الكلمات.. اعلموا.. أن من صنعوا هذه "الأحداث الأمنية" هم إخواننا، من لحمنا ودمنا..
لكنهم نهضوا حيث قعدنا... وصبروا حيث ضعفنا... وحملوا الأمانة حيث فرّطنا !
فانهضوا، وجاهدوا، وادفعوا عن دينكم وأرضكم ومقدساتكم… واتخذوا هؤلاء الأشاوس قدوةً ونبراسًا !..
فإنهم والله.. أفضل من يقتدى بهم..
نسأل الله أن ينصرهم نصرا مؤزرا عاجلا غير آجل..إنه سميع مجيب..
@-هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
ومع كل يومٍ يمرُّ على أولئك الصامدين تحت حجارة غزة، إذا بالأخبار تأتي، وكأنها بشائرُ السماء:
"حدثٌ أمنيٌّ صعب في خان يونس"..
"حدثٌ أمنيٌّ صعب في رفح"..
"حدثٌ أمنيٌّ صعب في جباليا"..
نسمع هذه الأنباء، فتخفق لها الأرواح، ..ويرتجف لها الوجدان، ونعلم أن يدَ الله قد بطشت، وأن سيوف أولي البأس قد اشتدّت، وأن الجبابرة قد سُحقوا تحت أقدام الطهر واليقين.
لكن، هل سألنا أنفسنا يومًا: ما وراء هذا الحدث الأمني؟ وما القصة الكاملة قبل أن يُعلن النبأ وتُزفَّ البشرى؟ وما هي المَشاهد التي لم تنقلها العدسات والشاشات؟!
من هم أولئك الأشباح الذين لا يُعرف لهم اسمٌ في قوائم الإعلام، ولا تظهر لهم صورة في قنوات البشر، لكن أفعالهم قد هزّت أركان الدنيا؟!
إنّ هذا الحدث الأمني الذي تُطرب له القلوب، قد سبقه صيامٌ طويل عن الطعام والراحة والأمان...
رجالٌ نحِلت أجسادهم من قِلّة الزاد، وشُحّ العافية، ولم يجدوا ما يُقيم صلبهم، لكن قلوبهم كانت تحوي يقينًا لو وُزِّع على أهل الأرض لكفاهم.
لعلّ المجاهدَ الذي قَصَف دبابة الاحتلال اليوم، قد بكى البارحة على جثث أولاده، أو.. وقفَ عند شظايا بيته الذي كان فيه ذات يومٍ بيتًا.. لكنه عاد إلى الخندق، وإلى حفر الموت،.. وإلى التخطيط والتوثب والكمائن.
يا الله… أيّ بطولة هذه؟
يترصّدون الهدفَ ليالٍ وأيامًا، ويدرُسونه كأنهم علماء في حقل عسكري.. لا يُخطئون، ولا يتعجّلون،.. بل يمكرون كما يمكر النسر.. حين يترصّد فريسته، لا يُلقي بجناحيه حتى تُصبح الضربة قاضية قاتلة خاطفة!
كلّ عبوةٍ تنفجر، وراءها أشهرٌ من التصنيع تحت الحصار ..
وتحت القصف، وتحت عين العدو التي لا تغمض..
كل نفقٍ يُفتح في وجه دبابة، ..
قد حُفِرَ على أكتاف المجاهدين.. بدمائهم، وأظافرهم، ..وجوعهم، وسهرهم…
يخرج أحدهم من باطن الأرض،
..يعتلي مركافاه الاحتلال،.. كما يعتلي الطفلُ فرسَه الخشبية ..
..ثم يُفجّرها،.. ولسان حاله:
نقاتلهم على عطشٍ وجوعٍ وخذلان الأقاصي والأداني
نقاتلهم كأن اليوم يومٌ
أخيرٌ ما له في الدهر ثانِ
بأيدينا لهذا الليلِ صبحٌ
وشمسٌ لا تفر من البنانِ
بيانٌ عسكريٌ فاقرؤوهُ
فقد ختم النبي على البيانِ
-أيها الأحبة: هؤلاء ليسوا كائنات من الخيال، ..بل بشرٌ منّا وفينا،.. لكنهم علمونا أن القوة ليست في العتاد ولا السلاح فقط،.. بل في النية الصادقة،..والإرادة المتصلة بالسماء.. والقلوب التي لم تسكنها الدنيا، ..بل تعلقت بعرش الله..
في غزوة بدر.. نزلت الملائكة تقاتل مع المؤمنين!
واليوم.. لا نشك لحظة... أن كتائب السماء.. تصطفّ معهم، تذبّ عنهم.. وتغشى أعين عدوّهم.
هؤلاء الأسود من غزة ..جاءوا ليدكّوا أوهام الهزيمة النفسية،.. ولينسفوا أصنام "الصعب".. و" المستحيل" التي عبدها الجبناء.
يُقال لنا: إنّ إسرائيل ومن خلفها أمريكا، لا يُمكن مجابهتهم!
فيأتي هؤلاء حفاةً،.. عُراةً من أي دعم،.. قد رسم البارود والغبارُ على وجوههم ملامحَ الإيمان.. يُطلّون من بين الأنقاض.. كأنما هم بقايا حمزة بن عبد المطلب.. وخالد بن الوليد!
يُقاتلون بلا غذاء.. ولا ماء،.. وبلا أهلٍ ولا مأوى،.. وبلا غطاء.. ولا حليف، ويقفون كأنهم الجبال.. بل هم أعظم!
يكتبون بالدم.. أن الأمة ليست ميتة، وأن العذر الذي نلوكه على ألسنتنا ..ليس له محل في ميزان الله!
يثبتون لنا أن بداخل كلّ واحدٍ منّا بركانٌ لو ثار، لنسف جيوش الكفر،.. وهدم عروش الطغاة..
-فيا من تسمعون هذه الكلمات.. اعلموا.. أن من صنعوا هذه "الأحداث الأمنية" هم إخواننا، من لحمنا ودمنا..
لكنهم نهضوا حيث قعدنا... وصبروا حيث ضعفنا... وحملوا الأمانة حيث فرّطنا !
فانهضوا، وجاهدوا، وادفعوا عن دينكم وأرضكم ومقدساتكم… واتخذوا هؤلاء الأشاوس قدوةً ونبراسًا !..
فإنهم والله.. أفضل من يقتدى بهم..
نسأل الله أن ينصرهم نصرا مؤزرا عاجلا غير آجل..إنه سميع مجيب..
@-هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*إتحاف الكرام بفضل الصلاة*
*والـســلام علـى خــير الأنـام*
*للشيخ/ عبدالله بن عثمان الذماري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـة الاولـى:*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المؤمنين والمؤمنات من البدع والضلالات والنار.
أما بعد إخوة الإيمان " قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ﴾*
في هذه الآية المباركة العظيمة يبين الله سبحانه وتعالى لعباده أنه يصلي على نبيه ورسوله وخليله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأن ملائكته أيضاً يصلون على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا تنويه للأمة بعلو منزلة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلو درجته عند الله وفضله وكرم الله له فمنزلته رفيعة ودرجته عالية كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيحين « أنا سيد ولد آدم ولا فخر »
فهو أفضل الناس على الإطلاق ولهذا رب العالمين يبين لخلقه أنه يصلي على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأن ملائكته يصلون عليه ولهذا أمر المؤمنين جميعاً من الجن والإنس أن يصلواْ عليه *﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ﴾*
وقد بين العلماء ما معنى الصلاة من الله لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فبعضهم قال هي الرحمة والبعض يقول المغفرة والبعض يقول الثناء الحسن أي أن الله يثني على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ملائكته وفي الملأ الأعلى.
والبعض يقول بل الأمر أعظم وأهم فهذا تنويه لشرفه وفضله وعلو قدره وعلو منزلته في الدنيا والآخرة وهناك فرق بين صلاة رب العالمين على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وصلاته على المؤمنين فرب العالمين يصلي وملائكته على المؤمنين قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾﴿ هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾*
فصلاة الرحمن على المؤمنين الثناء يثني عليهم رب العالمين في الملأ الأعلى وصلاة الملائكة على المؤمنين الدعاء والاستغفار.
أما صلاة رب العالمين على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو تعظيمه وعلو شرفه وليبين رب العالمين علو منزلة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو رفيع المنزلة في الدنيا ورفيع المنزلة في الآخرة كيف لا وهو شفيع الخلائق يوم القيامة.
ولهذا روى مسلم وأبو داوود والترمذي من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « إذا سمعتم المؤذن فقولواْ مثل ما يقول ثم صلواْ عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه به عشراً ثم سألواْ ليَ الوسيلة فإنها منزل في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجواْ أن أكون أنا » هذه الوسيلة هي أعلى درج الجنة وأرفع منازل الجنة وهذه الوسيلة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من خلق الله جميعاً وهو نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنزلته في الجنة أعلى المنازل وأرفع المنازل.
وفي هذا الحديث قال: «ثم صلواْ عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً » وهذا يدل على علو منزلة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فأنت حين تصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليك رب العالمين عشر مرات لأن الحسنة بعشر أمثالها مكافأة لك لأنك صليت على خليله وعلى أحب خلق الله إليه وعلى أكرم خلق الله إليه فرسول الله أكرم الخلق على ربه سبحانه وتعالى.
*خطبة جمعة بعنوان:*
*إتحاف الكرام بفضل الصلاة*
*والـســلام علـى خــير الأنـام*
*للشيخ/ عبدالله بن عثمان الذماري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـة الاولـى:*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المؤمنين والمؤمنات من البدع والضلالات والنار.
أما بعد إخوة الإيمان " قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ﴾*
في هذه الآية المباركة العظيمة يبين الله سبحانه وتعالى لعباده أنه يصلي على نبيه ورسوله وخليله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأن ملائكته أيضاً يصلون على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا تنويه للأمة بعلو منزلة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلو درجته عند الله وفضله وكرم الله له فمنزلته رفيعة ودرجته عالية كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيحين « أنا سيد ولد آدم ولا فخر »
فهو أفضل الناس على الإطلاق ولهذا رب العالمين يبين لخلقه أنه يصلي على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأن ملائكته يصلون عليه ولهذا أمر المؤمنين جميعاً من الجن والإنس أن يصلواْ عليه *﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ﴾*
وقد بين العلماء ما معنى الصلاة من الله لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فبعضهم قال هي الرحمة والبعض يقول المغفرة والبعض يقول الثناء الحسن أي أن الله يثني على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ملائكته وفي الملأ الأعلى.
والبعض يقول بل الأمر أعظم وأهم فهذا تنويه لشرفه وفضله وعلو قدره وعلو منزلته في الدنيا والآخرة وهناك فرق بين صلاة رب العالمين على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وصلاته على المؤمنين فرب العالمين يصلي وملائكته على المؤمنين قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾﴿ هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾*
فصلاة الرحمن على المؤمنين الثناء يثني عليهم رب العالمين في الملأ الأعلى وصلاة الملائكة على المؤمنين الدعاء والاستغفار.
أما صلاة رب العالمين على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو تعظيمه وعلو شرفه وليبين رب العالمين علو منزلة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو رفيع المنزلة في الدنيا ورفيع المنزلة في الآخرة كيف لا وهو شفيع الخلائق يوم القيامة.
ولهذا روى مسلم وأبو داوود والترمذي من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « إذا سمعتم المؤذن فقولواْ مثل ما يقول ثم صلواْ عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه به عشراً ثم سألواْ ليَ الوسيلة فإنها منزل في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجواْ أن أكون أنا » هذه الوسيلة هي أعلى درج الجنة وأرفع منازل الجنة وهذه الوسيلة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من خلق الله جميعاً وهو نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنزلته في الجنة أعلى المنازل وأرفع المنازل.
وفي هذا الحديث قال: «ثم صلواْ عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً » وهذا يدل على علو منزلة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فأنت حين تصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليك رب العالمين عشر مرات لأن الحسنة بعشر أمثالها مكافأة لك لأنك صليت على خليله وعلى أحب خلق الله إليه وعلى أكرم خلق الله إليه فرسول الله أكرم الخلق على ربه سبحانه وتعالى.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
ولهذا روى الإمام أحمد من حديث أنس رضي الله عنه قال: « لما عرج بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوتي بالبراق دابة ليركبها فاستصعب البراق استصعب على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل عليه السلام أتفعل هذا بمحمد والله ما ركب عليك أحد أكرم على الله ما قال فتصصب عرقاً البراق استحيا حين سمع من جبريل هذا الكلام حتى تصبب عرقاً حياءً من الله وحياءً من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم »
ولهذا أنت حين تقول اللهم صل على محمد أنت تدعواْ ربك وتسأل ربك أن يعظم محمد صلى الله عليه وسلم وأن يرفع منزلته وأن يبقي دينه وأن يبقي شرعه وأن يظهر منزلته في الآخرة المنزلة التي يحمده عليها جميع الناس.
ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وهو يأمرنا أن نسأل الله عز وجل له المقام المحمود إذا سمعتم الأذان فقولواْ مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فقولواْ لا حول ولا قوة إلا بالله وقولواْ اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته المقام المحمود هو الذي تحمده جميع الخلائق يوم القيامة عند أن يأتي الناس عندما يشتد عليهم الموقف والحر والضيق يقول بعضهم لبعض.
ألآ تنظرون من يشفع لكم؟
ألآ تنظرون ما حل بكم؟
ألآ تنظرون ما أنتم فيه؟
انظرواْ من يشفع لكم فيذهبون إلى آدم فيعتذر، ويذهبون إلى نوح فيعتذر، ويذهبون إلى إبراهيم ويعتذر، ويذهبون إلى موسى ويعتذر ويذهبون إلى عيسى ويعتذر ويقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فقال إذهبواْ إلى غيري إذهبواْ إلى محمد عبد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم ويقولون يا محمد محمد أنتم خاتم النبيين وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ألآ تشفع لنا إلى ربك ألآ ترى ما حل بنا، ألآ ترى ما نحن فيه فيقول أنا لها.. أنا لها فيقوم ويسجد تحت العرش ويفتح الله عليه من المحامد والثناء مالم يفتحها على أحد من قبله ولا أحد من بعده انظرواْ هذا المقام الذي عجز أولو العزم من الرسل وقام هذا المقام محمد صلى الله عليه وسلم وهنا تحمده جميع الخلائق يوم القيامة على هذا المقام المحمود فهو صاحب المقام المحمود صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنت حين تصلي على نبيك أنت تدعواْ الله عز وجل أن يرفع منزلته وأن يظهر فضله وأن يظهر دينه على الأديان وهكذا أن يرفعه على الناس يوم القيامة وأن يظهر منزلته بين الخلائق يوم القيامة.
ولهذا إخوة الإيمان " إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أعظم الطاعات ومن أعظم القربات شرف عندما تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم والله يثيبك أن يصلي عليك رب العالمين ملك الملوك.
روى مسلم وأحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه عشرا » أنت تصلي على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم مرة واحدة ورب العالمين يصلي عليك عشر مرات جزاء وهذا يدل على حب الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله يحب من عباده أن يكثرواْ من الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم كيف وقد أمرنا بذالك *﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ﴾*
ولهذا إذا صليت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلغت صلاتك رسول الله أين ما كنت وفي أي أرض كنت وفي أي مكان كنت وفي أي بقعة من بقاع الأرض كنت.
روى الإمام الطبراني من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم « حيث ما كنتم فصلواْ عليَّ فإن صلاتكم تبلغني » لا إله إلا الله الله يبلغ صلاة كل مسلم إلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولهذا وكل الرحمن بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ملك من ملائكته يبلغونه صلاة أمته ويبلغونه صلاة أفراد هذه الأمة.
جاء عند أحمد والنسائي وغيرهما من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونني صلاة أمتي » هناك ملائكة تبلغ محمداً صلى الله عليه وسلم صلاة الأمة
وفي حديث آخر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « إن لله وكل بقبري ملكاً قال فإنه لا يصلي عليَّ أحد إلا قال إن فلان ابن فلان صلى عليك الساعة أي صلى عليك الآن » يبلغه الصلاة في وقت الصلاة ويسميه بإسمه وإسم أبيه إن فلان ابن فلان صلى عليك الساعة انظرواْ شرف عظيم في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أولاً الرحمن يكافئك ويصلي عليك.
ثانياً الملائكة تصلي عليك.
ولهذا أنت حين تقول اللهم صل على محمد أنت تدعواْ ربك وتسأل ربك أن يعظم محمد صلى الله عليه وسلم وأن يرفع منزلته وأن يبقي دينه وأن يبقي شرعه وأن يظهر منزلته في الآخرة المنزلة التي يحمده عليها جميع الناس.
ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وهو يأمرنا أن نسأل الله عز وجل له المقام المحمود إذا سمعتم الأذان فقولواْ مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فقولواْ لا حول ولا قوة إلا بالله وقولواْ اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته المقام المحمود هو الذي تحمده جميع الخلائق يوم القيامة عند أن يأتي الناس عندما يشتد عليهم الموقف والحر والضيق يقول بعضهم لبعض.
ألآ تنظرون من يشفع لكم؟
ألآ تنظرون ما حل بكم؟
ألآ تنظرون ما أنتم فيه؟
انظرواْ من يشفع لكم فيذهبون إلى آدم فيعتذر، ويذهبون إلى نوح فيعتذر، ويذهبون إلى إبراهيم ويعتذر، ويذهبون إلى موسى ويعتذر ويذهبون إلى عيسى ويعتذر ويقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فقال إذهبواْ إلى غيري إذهبواْ إلى محمد عبد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم ويقولون يا محمد محمد أنتم خاتم النبيين وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ألآ تشفع لنا إلى ربك ألآ ترى ما حل بنا، ألآ ترى ما نحن فيه فيقول أنا لها.. أنا لها فيقوم ويسجد تحت العرش ويفتح الله عليه من المحامد والثناء مالم يفتحها على أحد من قبله ولا أحد من بعده انظرواْ هذا المقام الذي عجز أولو العزم من الرسل وقام هذا المقام محمد صلى الله عليه وسلم وهنا تحمده جميع الخلائق يوم القيامة على هذا المقام المحمود فهو صاحب المقام المحمود صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنت حين تصلي على نبيك أنت تدعواْ الله عز وجل أن يرفع منزلته وأن يظهر فضله وأن يظهر دينه على الأديان وهكذا أن يرفعه على الناس يوم القيامة وأن يظهر منزلته بين الخلائق يوم القيامة.
ولهذا إخوة الإيمان " إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أعظم الطاعات ومن أعظم القربات شرف عندما تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم والله يثيبك أن يصلي عليك رب العالمين ملك الملوك.
روى مسلم وأحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه عشرا » أنت تصلي على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم مرة واحدة ورب العالمين يصلي عليك عشر مرات جزاء وهذا يدل على حب الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله يحب من عباده أن يكثرواْ من الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم كيف وقد أمرنا بذالك *﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ﴾*
ولهذا إذا صليت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلغت صلاتك رسول الله أين ما كنت وفي أي أرض كنت وفي أي مكان كنت وفي أي بقعة من بقاع الأرض كنت.
روى الإمام الطبراني من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم « حيث ما كنتم فصلواْ عليَّ فإن صلاتكم تبلغني » لا إله إلا الله الله يبلغ صلاة كل مسلم إلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولهذا وكل الرحمن بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ملك من ملائكته يبلغونه صلاة أمته ويبلغونه صلاة أفراد هذه الأمة.
جاء عند أحمد والنسائي وغيرهما من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونني صلاة أمتي » هناك ملائكة تبلغ محمداً صلى الله عليه وسلم صلاة الأمة
وفي حديث آخر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « إن لله وكل بقبري ملكاً قال فإنه لا يصلي عليَّ أحد إلا قال إن فلان ابن فلان صلى عليك الساعة أي صلى عليك الآن » يبلغه الصلاة في وقت الصلاة ويسميه بإسمه وإسم أبيه إن فلان ابن فلان صلى عليك الساعة انظرواْ شرف عظيم في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أولاً الرحمن يكافئك ويصلي عليك.
ثانياً الملائكة تصلي عليك.
ثالثاً إسمك يذهب إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتسمى باسمك وإسم أبيك فلان ابن فلان شرف
بل جاء عند النسائي وأحمد والبزار وغيرهم من حديث أبي بردة ابن نيار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « من صلى عليَّ صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه عشر مرات ورفعه درجات وكتب له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات » انظر إلى فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة أنت تصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة واحدة والرحمن يصلي عليك بها عشر مرات ويرفعك بها عشر درجات ويكتب لك بها عشر حسنات ويمحواْ بها عنك عشر خطيئات هذا فضل الله وهذا يدل على علو منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه فالرحمن لا يعطي هذا العطاء لمن يصلي على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا دلالة على حبه لرسول الله وعلى عظم حبه وعلى عظم منزلة الرسول عنده وعلى شرف الرسول عنده سبحانه وتعالى كيف فقد شرفه بأمور لم يشرف بها أحد من خلقه.
ولهذا روى الإمام النسائي والبزار وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشر مرات ورفعه بها عشر درجات ومحا عنه بها عشر سيئات» هكذا عطاء الله لمن يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
ولهذا عندما بلغ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثواب الصلاة على من صلى عليه أستبشر وفرح وخرج مسروراً إلى الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم
ولهذا جاء عند أحمد والنسائي من حديث أبي طلحة رضي الله عنه قال « خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوماً مسروراً يرى البشر في وجهه فقلنا يا رسول الله إننا لنرى البشر في وجهك؟ فقال نعم إنه أتاني الملك وفي رواية جبريل فقال لي يا محمد آما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى أي هذا يرضيني » ولهذا خرج النبي مسروراً فرحاً بهذه البشرى التي نزل بها جبريل عليه السلام يبشره أنه من صلى عليه من الأمة صلاة صلى الله عز وجل عليه بها عشر مرات ومن سلم عليه سلاماً سلم عليه رب العالمين عشر مرات.
نسأل الله بعزته وجلاله أن يلين ألسنتنا بالصلاة على نبيه
ونسأل الله أن يجعلنا من أتباعه في الدنيا وأن يجعلنا تحت لوائه في الآخرة وأن يجعلنا من المقربين إليه يوم القيامة
ونسأل الله أن يرفع منزلته وأن يعلي شرفه وأن يعظم قدره في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين
وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إمام المتقين
أما بعد إخوة الإيمان " جاء عند الإمام أحمد وأبي داوود
وابن ماجة وغيرهم من حديث أوس ابن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثرواْ عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاتكم تبلغني قالواْ يا رسول الله كيف تبلغك وقد أرمت؟ أي بليت كيف تبلغك بعد الموت وقد أرمت أي قد بليت فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » فهذا الحديث يبين على فضيلة الصلاة يوم الجمعة فالرسول يأمرنا أن نكثر عليه الصلاة يوم الجمعة نكثر عليه من الصلاة صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا اليوم وفي غيره
ولهذا جاء عند ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أكثرواْ عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإنه لا يصلي عليَّ أحد إلا عرضت عليَّ صلاته حتى يكملها فقال الصحابي وبعد الموت يا رسول الله قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق، حي في قبره يرزق » هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
ولهذا قال أيضاً قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « أكثرواْ عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ في كل يوم جمعة » تعرض عليه في كل يوم جمعة هكذا يبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذاً يكثر المسلم من الصلاة عليه يوم الجمعة وكذالك كل يوم.
ولهذا انظر أخ الإيمان " إلى فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
جاء عند الإمام الترمذي من حديث أبي ابن كعب رضي الله عنه ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج ثلثا الليل الآخر أي إذا انتهى الثلثان من الليل
قال أيها الناس أذكرواْ الله..
أذكرواْ الله.. جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه الرسول يقوم في أول الثلث الآخير من الليل ويقول يا أيها الناس أذكرواْ الله.. أذكرواْ الله.. جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه.. جاء الموت بما فيه قال أبي فقلت يا رسول الله إني أصلي في الليل أي أذكر الله في الليل
بل جاء عند النسائي وأحمد والبزار وغيرهم من حديث أبي بردة ابن نيار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « من صلى عليَّ صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه عشر مرات ورفعه درجات وكتب له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات » انظر إلى فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة أنت تصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة واحدة والرحمن يصلي عليك بها عشر مرات ويرفعك بها عشر درجات ويكتب لك بها عشر حسنات ويمحواْ بها عنك عشر خطيئات هذا فضل الله وهذا يدل على علو منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه فالرحمن لا يعطي هذا العطاء لمن يصلي على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا دلالة على حبه لرسول الله وعلى عظم حبه وعلى عظم منزلة الرسول عنده وعلى شرف الرسول عنده سبحانه وتعالى كيف فقد شرفه بأمور لم يشرف بها أحد من خلقه.
ولهذا روى الإمام النسائي والبزار وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشر مرات ورفعه بها عشر درجات ومحا عنه بها عشر سيئات» هكذا عطاء الله لمن يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
ولهذا عندما بلغ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثواب الصلاة على من صلى عليه أستبشر وفرح وخرج مسروراً إلى الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم
ولهذا جاء عند أحمد والنسائي من حديث أبي طلحة رضي الله عنه قال « خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوماً مسروراً يرى البشر في وجهه فقلنا يا رسول الله إننا لنرى البشر في وجهك؟ فقال نعم إنه أتاني الملك وفي رواية جبريل فقال لي يا محمد آما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى أي هذا يرضيني » ولهذا خرج النبي مسروراً فرحاً بهذه البشرى التي نزل بها جبريل عليه السلام يبشره أنه من صلى عليه من الأمة صلاة صلى الله عز وجل عليه بها عشر مرات ومن سلم عليه سلاماً سلم عليه رب العالمين عشر مرات.
نسأل الله بعزته وجلاله أن يلين ألسنتنا بالصلاة على نبيه
ونسأل الله أن يجعلنا من أتباعه في الدنيا وأن يجعلنا تحت لوائه في الآخرة وأن يجعلنا من المقربين إليه يوم القيامة
ونسأل الله أن يرفع منزلته وأن يعلي شرفه وأن يعظم قدره في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين
وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إمام المتقين
أما بعد إخوة الإيمان " جاء عند الإمام أحمد وأبي داوود
وابن ماجة وغيرهم من حديث أوس ابن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثرواْ عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاتكم تبلغني قالواْ يا رسول الله كيف تبلغك وقد أرمت؟ أي بليت كيف تبلغك بعد الموت وقد أرمت أي قد بليت فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » فهذا الحديث يبين على فضيلة الصلاة يوم الجمعة فالرسول يأمرنا أن نكثر عليه الصلاة يوم الجمعة نكثر عليه من الصلاة صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا اليوم وفي غيره
ولهذا جاء عند ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أكثرواْ عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإنه لا يصلي عليَّ أحد إلا عرضت عليَّ صلاته حتى يكملها فقال الصحابي وبعد الموت يا رسول الله قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق، حي في قبره يرزق » هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
ولهذا قال أيضاً قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « أكثرواْ عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ في كل يوم جمعة » تعرض عليه في كل يوم جمعة هكذا يبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذاً يكثر المسلم من الصلاة عليه يوم الجمعة وكذالك كل يوم.
ولهذا انظر أخ الإيمان " إلى فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
جاء عند الإمام الترمذي من حديث أبي ابن كعب رضي الله عنه ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج ثلثا الليل الآخر أي إذا انتهى الثلثان من الليل
قال أيها الناس أذكرواْ الله..
أذكرواْ الله.. جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه الرسول يقوم في أول الثلث الآخير من الليل ويقول يا أيها الناس أذكرواْ الله.. أذكرواْ الله.. جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه.. جاء الموت بما فيه قال أبي فقلت يا رسول الله إني أصلي في الليل أي أذكر الله في الليل
فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قال الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قال الثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال أجعل لك صلاتي كلها أي بمعنى دعاي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذاً تكفى همك ويغفر لك ذنبك » لا إله إلا الله
بين العلماء أن أبي ابن كعب رضي الله عنه كان له ساعة يقوم فيها في الليل يصلي ثم يدعواْ في تلك الساعة فقال للرسول كم أجعل لك من دعائي في هذا الوقت الذي أقوم في الليل كم فقال ما شئت فقال أجعل لك الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير قال الثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال أجعل لك صلاتي كلها أي أجعل تلك الساعة التي أنا أدعواْ ربي بها أجعلها كلها صلاةً عليك يا رسول الله فقال إذاً تكفى همك ويغفر لك ذنبك إذا فعلت كفاك الله جميع الهموم وغفر لك جميع الذنوب هذا دليل على فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكلما كان المسلم كثير الصلاة على الرسول كانت درجته في الآخرة أرفع.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « إن أدناكم مني منزلة يوم القيامة أكثركم عليَّ صلاة » فمن كان أكثر الناس على الرسول صلاة كان قريباً يوم القيامة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
ولهذا إخوة الإيمان " ينبغي أن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بما ورد في السنة وبما ذكره أهل العلم فمما ورد في السنة ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث كعب ابن عجرة وجاء من حديث أبي سعيد الخدري وجاء عن عدة من الصحابة أنهم قالواْ يا رسول الله قد عرفنا السلام عليك فكيف نصلي عليك فقال قولواْ « اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » وفي رواية قولواْ « اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد » وفي رواية « كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ولم تذكر آل إبراهيم »
وهذه الروايات متقاربة وفي رواية « اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد » فقد جاءت الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بألفاظ متقاربة كما جاءت بها السنة.
ولهذا أنت حين تقول اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد فإن صلاتك تبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشمل جميع آل محمد من أولهم إلى آخرهم من كان منهم مسلماً ولو كان عاصياً ولو كان عنده ما عنده من الذنوب والمعاصي فإن الصلاة تشمله كما أنك لو دعوت للمسلمين جميعاً فإنها تشمل الصالحين والطالحين من كان مسلما وآل رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من أسلم من بني هاشم ومن بني المطلب فجميع من أسلم من بني هاشم ومن بني المطلب هم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة فدعاء الأمة تشملهم جميعاً وهذا مما جعل الله عز وجل لآل محمد من البركة بسبب دعاء الأمة لهم فقد جعل الله لهم من البركة ما جعل بسبب دعاء الأمة لهم.
نسأل الله بعزته وجلاله أن يعظم رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يظهر فضله للعالمين كما قد فعل سبحانه وتعالى وأن يعلي منزلته في الدنيا والآخرة وأن يجعلنا من أتباعه حقاً وأن يجعلنا من السائرين على سنته وأن يجعلنا من المكثرين من الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
ونسأل الله أن يجعلنا ممن يشفع رسول الله فيهم
نسأل الله أن يجعل نبيه شافعاً لنا يوم القيامة إنه أرحم الراحمين
وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
بين العلماء أن أبي ابن كعب رضي الله عنه كان له ساعة يقوم فيها في الليل يصلي ثم يدعواْ في تلك الساعة فقال للرسول كم أجعل لك من دعائي في هذا الوقت الذي أقوم في الليل كم فقال ما شئت فقال أجعل لك الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير قال الثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال أجعل لك صلاتي كلها أي أجعل تلك الساعة التي أنا أدعواْ ربي بها أجعلها كلها صلاةً عليك يا رسول الله فقال إذاً تكفى همك ويغفر لك ذنبك إذا فعلت كفاك الله جميع الهموم وغفر لك جميع الذنوب هذا دليل على فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكلما كان المسلم كثير الصلاة على الرسول كانت درجته في الآخرة أرفع.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « إن أدناكم مني منزلة يوم القيامة أكثركم عليَّ صلاة » فمن كان أكثر الناس على الرسول صلاة كان قريباً يوم القيامة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
ولهذا إخوة الإيمان " ينبغي أن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بما ورد في السنة وبما ذكره أهل العلم فمما ورد في السنة ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث كعب ابن عجرة وجاء من حديث أبي سعيد الخدري وجاء عن عدة من الصحابة أنهم قالواْ يا رسول الله قد عرفنا السلام عليك فكيف نصلي عليك فقال قولواْ « اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » وفي رواية قولواْ « اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد » وفي رواية « كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ولم تذكر آل إبراهيم »
وهذه الروايات متقاربة وفي رواية « اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد » فقد جاءت الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بألفاظ متقاربة كما جاءت بها السنة.
ولهذا أنت حين تقول اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد فإن صلاتك تبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشمل جميع آل محمد من أولهم إلى آخرهم من كان منهم مسلماً ولو كان عاصياً ولو كان عنده ما عنده من الذنوب والمعاصي فإن الصلاة تشمله كما أنك لو دعوت للمسلمين جميعاً فإنها تشمل الصالحين والطالحين من كان مسلما وآل رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من أسلم من بني هاشم ومن بني المطلب فجميع من أسلم من بني هاشم ومن بني المطلب هم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة فدعاء الأمة تشملهم جميعاً وهذا مما جعل الله عز وجل لآل محمد من البركة بسبب دعاء الأمة لهم فقد جعل الله لهم من البركة ما جعل بسبب دعاء الأمة لهم.
نسأل الله بعزته وجلاله أن يعظم رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يظهر فضله للعالمين كما قد فعل سبحانه وتعالى وأن يعلي منزلته في الدنيا والآخرة وأن يجعلنا من أتباعه حقاً وأن يجعلنا من السائرين على سنته وأن يجعلنا من المكثرين من الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
ونسأل الله أن يجعلنا ممن يشفع رسول الله فيهم
نسأل الله أن يجعل نبيه شافعاً لنا يوم القيامة إنه أرحم الراحمين
وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(الميلاد النبوي..ﻣﻴﻼﺩ ﻗﻴﻢٍ ﻭﻣﻌﺎﻧﻲ)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمدُ لله الرحيم الرحمن...الملك العلام...منَّ علينا بالإسلامِ،.. وأَرسَلَ لَنَا خَيرَ الأنامِ،.. مُحمَّدا عليه أفضلُ صَلاةٍ وأزكى سَلامٍ؛ ..أَرسَلَهُ اللهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا.. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا :((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ))..[آل عمران].
-وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، ..رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما...فله الحمد والشكر في البدئ والختام..
وتشاءُ أنتَ مِنَ الحياةِ وتحلمُ
ويشاءُ ربُّك فِي السَّماءِ ويحكمُ
وتبيتُ تشكُو للإلهِ مَواجِعًا
وتلوذُ بالربِّ الكريمِ وتكتُمُ
فيجئُ لطفُ اللَّهِ دون توقُّعٍ
واللَّهُ ألطفُ بالعبادِ وأعلمُ
وَأشْهَدُ أنَّ سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمَّدا عبدُ الله ورسولُه.. وَصَفِيُّهُ من خلقه وَخَلِيلُهُ...شفيع المذنبين..وحبيب المحبين..ورحمةالله للخلق أجمعين..
يا من يحب محمداً ويجله
ويروم أن يلقاه في الجنات
إن كنت حقاً صادقاً في حبه
أكثر من التسليم والصلوات
صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابهِ.. الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ...
-أمااااابعد:
عبادالله: فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون))[آل عمران: 102]...
أيُّها الأحبةالكرام:
لقد اختارَ اللهُ لنا أفضَلَ أنبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، محمَّداً –صلى الله عليه وسلم- أَغاثَ اللهُ بِه البَشَرِيَّةَ، فَكَشَفَ بِه عَنَّا الظُّلمَةَ، وأَذهَبَ بِهِ عَنَّا الغُمَّةَ، وعَلَّمَنا بِه مِن الجَهَالَةِ، وأَرشَدَنا بِه مِن الغِوايَةِ، لَمْ يَدَعْ حَسَنَاً إلَّا أَمَرَنا بِهِ، ولا قَبِيحاً إلَّا نَهانا عنهُ، فَأيُّ بَشَرٍ هو أَحَقُّ أنْ يُحبَّ ويُكرمَ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ-؟
أﻧﺖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺠﺮﺍً
ﺟﺌﺖ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺴﺮ ﻳﺴﺮﺍً
ﺭﺑﻨﺎ ﺃﻋﻼﻙ ﻗﺪﺭﺍً
ﻳﺎ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ
ﺍﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺣﻲُ
ﺍﻧﺖ ﻟﻠﻌﻴﻨﻴﻦ ﺿﻲُ
ﺍﻧﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﺭﻱُ
ﺍﻧﺖ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺻﻔﻲُ
ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ
أيها الأحبة: ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮُ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻴﻼﺩ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.. ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻫﺪﻑ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑُﻌﺚ ﺑﻬﺎ.. ﻟﺘﻌﻴﺶ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭﻗﻴﻢ ﻭﺃﺧﻼﻕ،... ﻓﺎﻟﻨﺒﻲ ﺟﺴﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺭﺍﺋﻊ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ.. ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ..
ﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻬﺘﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑُﻌﺚ ﺑﻬﺎ،... ﻓﺎﻟﻨﺒﻲ ﺑﻌﺚ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻌﺚ ﻧﻜﺪﺍً ﻟﻬﺎ.. ﻭﺗﻨﻔﻴﺮﺍً ﻟﻨﻔﻮﺳﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ .. ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ..ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ...
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﻌﻄﺮﺓ.. ﻧﻮﺩ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ... ﻣﻠﺨﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﻭﺍﻗﻊ ﺍلأﻣﺔ.. ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ.. ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ.
-ﻗﻴﻤﺔ (ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ) ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ:
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ))..ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺮﺳﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ.. ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﻭﻟﻠﺮﺣﻤﺔ ﻓﻘﻂ.. ﻭﻻ ﺷﻴﺊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. ﻭﻻ ﺷﻴﺊ ﺩﻭﻧﻬﺎ... ﻓﻬﻮ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻄﻠﻖ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ.. ﻫﻲ (ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﺨﻠﻖ)، ﻭﺗﻨﺪﺭﺝ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻭﻛﻠﻴﺎﺗﻪ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﻛﻠﻬﺎ .. ﺗﺤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ.. ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮ.. ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ... ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﺃﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ،..ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ..ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ..
-أيها الأحبة: إﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﺍلأﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ.. ﻣﻦ.. ﺍﻧﺴﻼﺥ ﺷﺒﻪ ﻛﺎﻣﻞ.. ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. واستبدالها.. بالغلظة والقسوة.. والشدة والعنف...ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﻟﻨﺸﻮﺀ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﺋﺒﺔ.. ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ هذا ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻏﺎﻳﺘﻪ،.. ﻷﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻟﻢ ﺗﻨﻄﻠﻖ.. ﻭﻟﻢ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍلأﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ..
ﺇﻥ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺨﺪﻡ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم... ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ.. ﻋﻠﻴﻨﺎ.. ﺃﻥ ﻧﺰﻳﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺭﻛﺎﻡ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻴﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ.. ﻋﺒﺮ ﻋﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ.. ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻏﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻲ.. ﻭﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ.. ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ.. ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ...
ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ الإﺳﻼﻣﻴﺔ..ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﺯﻣﻨﺎً ﻃﻮﻳﻼ ﻋﻦ ﻛﻴﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍلأﻣﺔ..ﻣﺜﻞ: ﻗﻀﺎﻳﺎ(ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍلإﺳﻼﻣﻲ)..ﻣﻤﺎ ﺭﺳﺦ.. ﻓﻘﺪﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻟﻺﺳﺘﺒﺪﺍﺩ.. ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺿﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ.. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺮﺱ ﺍﻟﻈﻠﻢ.. ﻭﺑﻄﺶ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ،...
خطبةجمعةبعنوان👇
(الميلاد النبوي..ﻣﻴﻼﺩ ﻗﻴﻢٍ ﻭﻣﻌﺎﻧﻲ)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمدُ لله الرحيم الرحمن...الملك العلام...منَّ علينا بالإسلامِ،.. وأَرسَلَ لَنَا خَيرَ الأنامِ،.. مُحمَّدا عليه أفضلُ صَلاةٍ وأزكى سَلامٍ؛ ..أَرسَلَهُ اللهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا.. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا :((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ))..[آل عمران].
-وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، ..رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما...فله الحمد والشكر في البدئ والختام..
وتشاءُ أنتَ مِنَ الحياةِ وتحلمُ
ويشاءُ ربُّك فِي السَّماءِ ويحكمُ
وتبيتُ تشكُو للإلهِ مَواجِعًا
وتلوذُ بالربِّ الكريمِ وتكتُمُ
فيجئُ لطفُ اللَّهِ دون توقُّعٍ
واللَّهُ ألطفُ بالعبادِ وأعلمُ
وَأشْهَدُ أنَّ سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمَّدا عبدُ الله ورسولُه.. وَصَفِيُّهُ من خلقه وَخَلِيلُهُ...شفيع المذنبين..وحبيب المحبين..ورحمةالله للخلق أجمعين..
يا من يحب محمداً ويجله
ويروم أن يلقاه في الجنات
إن كنت حقاً صادقاً في حبه
أكثر من التسليم والصلوات
صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابهِ.. الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ...
-أمااااابعد:
عبادالله: فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون))[آل عمران: 102]...
أيُّها الأحبةالكرام:
لقد اختارَ اللهُ لنا أفضَلَ أنبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، محمَّداً –صلى الله عليه وسلم- أَغاثَ اللهُ بِه البَشَرِيَّةَ، فَكَشَفَ بِه عَنَّا الظُّلمَةَ، وأَذهَبَ بِهِ عَنَّا الغُمَّةَ، وعَلَّمَنا بِه مِن الجَهَالَةِ، وأَرشَدَنا بِه مِن الغِوايَةِ، لَمْ يَدَعْ حَسَنَاً إلَّا أَمَرَنا بِهِ، ولا قَبِيحاً إلَّا نَهانا عنهُ، فَأيُّ بَشَرٍ هو أَحَقُّ أنْ يُحبَّ ويُكرمَ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ-؟
أﻧﺖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺠﺮﺍً
ﺟﺌﺖ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺴﺮ ﻳﺴﺮﺍً
ﺭﺑﻨﺎ ﺃﻋﻼﻙ ﻗﺪﺭﺍً
ﻳﺎ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ
ﺍﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺣﻲُ
ﺍﻧﺖ ﻟﻠﻌﻴﻨﻴﻦ ﺿﻲُ
ﺍﻧﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﺭﻱُ
ﺍﻧﺖ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺻﻔﻲُ
ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ
أيها الأحبة: ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮُ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻴﻼﺩ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.. ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻫﺪﻑ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑُﻌﺚ ﺑﻬﺎ.. ﻟﺘﻌﻴﺶ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭﻗﻴﻢ ﻭﺃﺧﻼﻕ،... ﻓﺎﻟﻨﺒﻲ ﺟﺴﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺭﺍﺋﻊ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ.. ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ..
ﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻬﺘﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑُﻌﺚ ﺑﻬﺎ،... ﻓﺎﻟﻨﺒﻲ ﺑﻌﺚ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻌﺚ ﻧﻜﺪﺍً ﻟﻬﺎ.. ﻭﺗﻨﻔﻴﺮﺍً ﻟﻨﻔﻮﺳﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ .. ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ..ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ...
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﻌﻄﺮﺓ.. ﻧﻮﺩ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ... ﻣﻠﺨﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﻭﺍﻗﻊ ﺍلأﻣﺔ.. ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ.. ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ.
-ﻗﻴﻤﺔ (ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ) ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ:
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ))..ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺮﺳﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ.. ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﻭﻟﻠﺮﺣﻤﺔ ﻓﻘﻂ.. ﻭﻻ ﺷﻴﺊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. ﻭﻻ ﺷﻴﺊ ﺩﻭﻧﻬﺎ... ﻓﻬﻮ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻄﻠﻖ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ.. ﻫﻲ (ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﺨﻠﻖ)، ﻭﺗﻨﺪﺭﺝ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻭﻛﻠﻴﺎﺗﻪ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﻛﻠﻬﺎ .. ﺗﺤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ.. ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮ.. ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ... ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﺃﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ،..ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ..ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ..
-أيها الأحبة: إﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﺍلأﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ.. ﻣﻦ.. ﺍﻧﺴﻼﺥ ﺷﺒﻪ ﻛﺎﻣﻞ.. ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. واستبدالها.. بالغلظة والقسوة.. والشدة والعنف...ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﻟﻨﺸﻮﺀ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﺋﺒﺔ.. ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ هذا ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻏﺎﻳﺘﻪ،.. ﻷﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻟﻢ ﺗﻨﻄﻠﻖ.. ﻭﻟﻢ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍلأﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ..
ﺇﻥ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺨﺪﻡ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم... ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ.. ﻋﻠﻴﻨﺎ.. ﺃﻥ ﻧﺰﻳﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺭﻛﺎﻡ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻴﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ.. ﻋﺒﺮ ﻋﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ.. ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻏﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻲ.. ﻭﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ.. ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ.. ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ...
ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ الإﺳﻼﻣﻴﺔ..ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﺯﻣﻨﺎً ﻃﻮﻳﻼ ﻋﻦ ﻛﻴﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍلأﻣﺔ..ﻣﺜﻞ: ﻗﻀﺎﻳﺎ(ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍلإﺳﻼﻣﻲ)..ﻣﻤﺎ ﺭﺳﺦ.. ﻓﻘﺪﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻟﻺﺳﺘﺒﺪﺍﺩ.. ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺿﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ.. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺮﺱ ﺍﻟﻈﻠﻢ.. ﻭﺑﻄﺶ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ،...
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
ﻓﺎﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ.. ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ.. ﻇﻞ ﻓﻘﻬﺎﻳﺆﺳﺲ ﻟﻠﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ
..ﺇﻻ ﻣﺎ ﻧﺪﺭ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ... ﺑﻌﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺖ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ.
-ﺗﻤﺜﻞ ذكرى ميلاد النبي ﺻﻠﻰ الله ﻋﻠﻴﻪ وسلم،... ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺬﻛﻴﺮ الأﻣﺔ الغافلة.. بالقيم الرفيعة السامية.. التي جاء بها مبعوث الهداية الربانية..نبي الرحمة ورسول المحبة.. صلواة ربي وسلامه عليه....
ﻓﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ الإسلامية.. ﺗﻤﺜﻞ ﺑﻮﺻﻠﺔ فريدة... ومنهجا رائعا.. ﻳﻤﺜﻞ إطارا.. ﺗﻨﺘﺞ ﻓﻴﻪ الأمة.. ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺣﻘﺒﺔ.. ﻣﺎ تقود ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻬا.
ﻓﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. ﻟﻴﺲ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎً ﻓﻘﻂ.. ﺑﻞ ﻳﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ.. ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻫﻢ..ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺗﺆﺳﺲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﺔ.. ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﻮﺍﻃﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ.. ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺱ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ... ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺍﺳﻊ .. ﻓﻘﺪﻧﺎ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ.. ﺑﺴﺒﺐ.. ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺉ ﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺣﻲ.. ﻭﺑﺴﺒﺐ.. ﺗﺠﻤﻴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ.. ﻭﻋﺪﻡ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻮﻓﺮ ﺳﻴﺎﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺮﺁﻥ ﻭﺳﻨﺔ..ﻧﺼﻮﺹ ﺫﺍﺕ ﻗﻮﺍﻟﺐ ﺛﺎبتة.. ﻻ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.. ﺑﻞ ﻳﻄﻮﻉ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.. ﻭفقا لها... -ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ .. ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺭﺍﺷﺪﺓ.. ﺗﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻮﻓﺮ ﻇﺮﻭﻑ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ... ﻻﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻳﺆﺧﺬ ﺟﻤﻠﺔ.. ﻻ ﺗﺠﺰﺋﺔ.
ﺇﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ..ﻓﺎﻹﺳﻼﻡ.. ﺟﻌﻞ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭﻭﻩ ﺃﻭ ﻳﺮﻓﻀﻮﻩ ..ﻓﻬﻮ.. ﺑﻀﺎﻋﺔ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﻭﺭﺑﺤﻬﺎ.. ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ.. ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.
ﻓﻤﻦ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻘﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.. ﻭﺗﻌﻴﺴﺎً ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ.. ﻓﺎﻹﺳﻼﻡ ﻟﻦ ﻳﺠﺮﻩ ﻣﻦ ﻋﻨﻘﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ.. ﻟﻴﺨﺘﺎﺭ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﺪﻯ..ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ ﻫﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ...
ﺑﻞ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.. ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺴﻠﻢ.. ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻫﻮ ﻻ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺇﻻ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻫﺬﺍ...
ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺮﺽ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ بسبب كفرهم.. ﺑﻞ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻈﻼﻡ... ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ..
ﻋﻦ ﻣﺬﻫﺒﻬﻢ.. ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ.. ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ...
ﻓﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ.. ﻟﻴﺲ ﺣﺮﺏ ﺇﻋﺘﻘﺎﺩﻳﺔ...
وما من جُرم أشد عند الله... من جُرم تشويه معالم الديّن... وما من جناية.. أعظم.. من الجناية على مفاهيم الشرع.. وغاياته الكبرى.. ومقاصده العظمى؛
وقد جعل الله لكل تشريع... مقصد مخصوص... أو مقاصد متعددة.. فيها خير المسلمين وخير غيرهم.. من الملل والنِحل؛ والدين قد جاء رحمة للعالمين كلهم.. كافرهم ومسلمهم.. مخالفهم لمنهج الله.. ومتبعهم لهديه...
لقد فهم كثير من المسلمين شريعة الجهاد.. على أنها.. لقتال الكافرين.. وإن كانوا مسالمين.. وذلك لم يقل به نص الوحي.. لا في القرآن.. ولا في السنة؛.. ولا يمكن فهم فلسفة الجهاد إلا بفهم فطرة البشر.. فالبشر فطرهم الله على الخير والشر.. والاعتداء والتسامح ..والظلم والعدل؛ فالأصل في الإسلام... الدعوة بالحسنى.. والحجة والبرهان.. أما القتال... فهو اضطرار ..تمليه الظروف.. ولم يكن القتال لمسالم.. مهما كانت ملّته أو نحلته،
وجميع النصوص القرآنية... أو التي وردت في السنة المطهرة.. لابد من فهمها بهذا الإطار ...من مبادئ الدين وغاياته الكبرى... التي لا تشرع الظلم والاعتداء على من خالف معتقد الإسلام... إلا إذا استخدم هو.. أساليب الحرب..
فحينها أذن الله بالقتال... ليس لكفر المخالفين.. بل لظلمهم.
فتبديل العقائد.. وإن جاء نتيجة لضغط الحرب.. إلا أنه ليس من مبادئ الإسلام... أن يسلم الناس بالحروب... فهي اضطرار في الفقه.. وليست مبدأ؛
والناس في الإسلام... يسلمون بقناعاتهم.. لا بالإكراه والجبر... كما قال الله:((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)) (البقرة 256)، ...
فالقتال في الإسلام... أصله دفع الظلم... لا تبديل العقيدة... وإن صادف أن آمن الناس تحت ظلال السيف ...فما تلك قاعدة إسلامية .. بل هي عارض فقط.
كل نمط قتالي خاطئ، يتم باسم الإسلام... فهو لا يمثل إلا نفسه.. -فالإسلام.. مبدؤه واضح في قضايا الحروب؛... وكل مجزرة ترتكب باسم الدين... فعبئها على مرتكبها... لا على نص الوحي الخالد.
ﻓﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺑﺎﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﻻ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ..ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻓﻠﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻹﺟﺒﺎﺭ... ﻭﺇﻥ ﺍﺩﻋﻰ ﺫﻟﻚ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ... ﻓﺎﻹﻛﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻳﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ.. ﻭﻻ ﻳﻮﻟﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﺍﺑﺪﺍً،.. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ))،...
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :((إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ- لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ- إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ- فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ- إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ))...
..ﺇﻻ ﻣﺎ ﻧﺪﺭ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ... ﺑﻌﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺖ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ.
-ﺗﻤﺜﻞ ذكرى ميلاد النبي ﺻﻠﻰ الله ﻋﻠﻴﻪ وسلم،... ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺬﻛﻴﺮ الأﻣﺔ الغافلة.. بالقيم الرفيعة السامية.. التي جاء بها مبعوث الهداية الربانية..نبي الرحمة ورسول المحبة.. صلواة ربي وسلامه عليه....
ﻓﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ الإسلامية.. ﺗﻤﺜﻞ ﺑﻮﺻﻠﺔ فريدة... ومنهجا رائعا.. ﻳﻤﺜﻞ إطارا.. ﺗﻨﺘﺞ ﻓﻴﻪ الأمة.. ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺣﻘﺒﺔ.. ﻣﺎ تقود ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻬا.
ﻓﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.. ﻟﻴﺲ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎً ﻓﻘﻂ.. ﺑﻞ ﻳﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ.. ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻫﻢ..ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺗﺆﺳﺲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﺔ.. ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﻮﺍﻃﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ.. ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺱ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ... ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺍﺳﻊ .. ﻓﻘﺪﻧﺎ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ.. ﺑﺴﺒﺐ.. ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺉ ﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺣﻲ.. ﻭﺑﺴﺒﺐ.. ﺗﺠﻤﻴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ.. ﻭﻋﺪﻡ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻮﻓﺮ ﺳﻴﺎﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺮﺁﻥ ﻭﺳﻨﺔ..ﻧﺼﻮﺹ ﺫﺍﺕ ﻗﻮﺍﻟﺐ ﺛﺎبتة.. ﻻ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.. ﺑﻞ ﻳﻄﻮﻉ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.. ﻭفقا لها... -ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ .. ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺭﺍﺷﺪﺓ.. ﺗﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻮﻓﺮ ﻇﺮﻭﻑ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ... ﻻﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻳﺆﺧﺬ ﺟﻤﻠﺔ.. ﻻ ﺗﺠﺰﺋﺔ.
ﺇﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ..ﻓﺎﻹﺳﻼﻡ.. ﺟﻌﻞ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭﻭﻩ ﺃﻭ ﻳﺮﻓﻀﻮﻩ ..ﻓﻬﻮ.. ﺑﻀﺎﻋﺔ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﻭﺭﺑﺤﻬﺎ.. ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ.. ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.
ﻓﻤﻦ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻘﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.. ﻭﺗﻌﻴﺴﺎً ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ.. ﻓﺎﻹﺳﻼﻡ ﻟﻦ ﻳﺠﺮﻩ ﻣﻦ ﻋﻨﻘﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ.. ﻟﻴﺨﺘﺎﺭ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﺪﻯ..ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ ﻫﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ...
ﺑﻞ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.. ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺴﻠﻢ.. ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻫﻮ ﻻ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺇﻻ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻫﺬﺍ...
ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺮﺽ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ بسبب كفرهم.. ﺑﻞ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻈﻼﻡ... ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ..
ﻋﻦ ﻣﺬﻫﺒﻬﻢ.. ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ.. ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ...
ﻓﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ.. ﻟﻴﺲ ﺣﺮﺏ ﺇﻋﺘﻘﺎﺩﻳﺔ...
وما من جُرم أشد عند الله... من جُرم تشويه معالم الديّن... وما من جناية.. أعظم.. من الجناية على مفاهيم الشرع.. وغاياته الكبرى.. ومقاصده العظمى؛
وقد جعل الله لكل تشريع... مقصد مخصوص... أو مقاصد متعددة.. فيها خير المسلمين وخير غيرهم.. من الملل والنِحل؛ والدين قد جاء رحمة للعالمين كلهم.. كافرهم ومسلمهم.. مخالفهم لمنهج الله.. ومتبعهم لهديه...
لقد فهم كثير من المسلمين شريعة الجهاد.. على أنها.. لقتال الكافرين.. وإن كانوا مسالمين.. وذلك لم يقل به نص الوحي.. لا في القرآن.. ولا في السنة؛.. ولا يمكن فهم فلسفة الجهاد إلا بفهم فطرة البشر.. فالبشر فطرهم الله على الخير والشر.. والاعتداء والتسامح ..والظلم والعدل؛ فالأصل في الإسلام... الدعوة بالحسنى.. والحجة والبرهان.. أما القتال... فهو اضطرار ..تمليه الظروف.. ولم يكن القتال لمسالم.. مهما كانت ملّته أو نحلته،
وجميع النصوص القرآنية... أو التي وردت في السنة المطهرة.. لابد من فهمها بهذا الإطار ...من مبادئ الدين وغاياته الكبرى... التي لا تشرع الظلم والاعتداء على من خالف معتقد الإسلام... إلا إذا استخدم هو.. أساليب الحرب..
فحينها أذن الله بالقتال... ليس لكفر المخالفين.. بل لظلمهم.
فتبديل العقائد.. وإن جاء نتيجة لضغط الحرب.. إلا أنه ليس من مبادئ الإسلام... أن يسلم الناس بالحروب... فهي اضطرار في الفقه.. وليست مبدأ؛
والناس في الإسلام... يسلمون بقناعاتهم.. لا بالإكراه والجبر... كما قال الله:((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)) (البقرة 256)، ...
فالقتال في الإسلام... أصله دفع الظلم... لا تبديل العقيدة... وإن صادف أن آمن الناس تحت ظلال السيف ...فما تلك قاعدة إسلامية .. بل هي عارض فقط.
كل نمط قتالي خاطئ، يتم باسم الإسلام... فهو لا يمثل إلا نفسه.. -فالإسلام.. مبدؤه واضح في قضايا الحروب؛... وكل مجزرة ترتكب باسم الدين... فعبئها على مرتكبها... لا على نص الوحي الخالد.
ﻓﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺑﺎﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﻻ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ..ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻓﻠﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻹﺟﺒﺎﺭ... ﻭﺇﻥ ﺍﺩﻋﻰ ﺫﻟﻚ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ... ﻓﺎﻹﻛﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻳﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ.. ﻭﻻ ﻳﻮﻟﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﺍﺑﺪﺍً،.. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ))،...
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :((إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ- لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ- إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ- فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ- إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ))...
ﻓﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ.. ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﻨﺼﺢ ﺃﺑﺪﺍً،..ﻭﻣﺎ ﺟﺎﻭﺯ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻇﻠﻢ.. ﻭﺣﺮﺍﻡ.. ﻭﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ ﻧﻔﺲ.. ﺃﻭ ﺩﻓﻊ ﻇﻠﻢ.
ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ.. ﻣﻦ ﻟﺐ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ... ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ.
إن المعاني التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم..
هي الرحمة..والإنسانية.. ليقيمها في هذه الأرض...وتتسلم الأمة الراية بعده لتقيمها.. إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها... وتحتاج منا لجهود فكرية كبيرة لترسيخها...
ويجب أن لا تنزع الإنسانية.. من أي بشر على وجه الأرض..مسلما كان أو غير مسلم..
@-ميلاده..ﻣﻴﻼﺩ ﻗﻴﻢٍ ﻭﻣﻌﺎﻧﻲ:
ﺗﻤﺜﻞ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،.. ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺬﻛﻴﺮ الأﻣﺔ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﺔ، ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ، ..ﻓﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.. ﺗﻤﺜﻞ ﺑﻮﺻﻠﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻭﻣﻨﻬﺠﺎً ﺭﺍﺋﻌﺎً
.. ﻳﻤﺜﻞ ﺇﻃﺎﺭﺍً.. ﺗﻨﺘﺞ ﻓﻴﻪ ﺍلأﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺣﻘﺒﺔ.. ﻣﺎ ﺗﻘﻮﺩ ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻬﺎ،
ﻭﺗﺨﺘﺎﺭالأﻣﺔ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍلأﺧﻼﻕ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺳﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻟﺘﻬﺎ ﻭﺑﻨﺎﺀﻫﺎ... ﻟﺘﻌﻴﺶ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ..ﻭﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ.. ﻭﻫﻜﺬﺍ،
ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍلأﺧﻼﻗﻴﺔ.. ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ.. ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ، ﺣﺘﻰ ﺗﻔﻘﺪ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ.
ﻓﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ.. ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔﺍلإﺳﻼﻣﻴﺔ
..ﺗﺆﺳﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ..
ﺑﻞ أنﺟﻤﻴﻊ ﺍلأﻧﺒﻴﺎﺀ.. ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)) ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ 25،..
ﻓﺎﻟﻘﺴﻂ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ... ﻣﻦ ﺃﺳﺴﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻭﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ.
ﺗﻌﻴﺶ الأﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻛﺒﺮ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ.. ﺑﻴﻦ ﻃﻮﺍﻏﻴﺖ ﺗﺴﻠﻄﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ الأﻣﺔ.. ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ.. ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺒﻄﺶ.. ﻓﺴﻔﻜﻮﺍ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ.. ﻭﺍﻧﺘﻬﻜﻮﺍ ﺍلحرﻣﺎﺕ.. ﻭﺩﻧﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺎﺕ.. ﻓﻜﺎﻥ ﻟﺰﺍﻣﺎً.. على ﺍلأﻣﺔ..أن تستأصل جذﻭﺭهم.. ﻭﻧﺒﺘﻬﻢ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ.. لكي تتطهر.. ﻣﻦ ﺩﻧﺲ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﻭﻟﻦ ﺗﺴﺘﺮﻳﺢ ﻫﺬﻩ ﺍلأمة وشعوبها
.. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻄﻮﺍﻏﻴﺖ...ولن تستطيع ذلك..
.إلا أن يتحدأبناؤها..ويكون
المسلمون صفا واحدا...وأن يتمسكوا بمصدر عزهم...وهو الإسلام.
لأن هؤلاء الطواغيت...هم ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺎﻟﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍلأﻣﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ... ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ به ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وسلم... ﻟﻴﺮﺣﻢ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ... ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ.. ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻛﻔﺎﺭ.... ﻓﺎﻟﺒﺸﺮ ﻛﻠﻬﻢ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺩﻳﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺬﺍﻫﺒﻬﻢ... ﻣﺸﺘﺮﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.. ﻭﻛﻠﻬﻢ ﺫﻭﻱ ﺣﻘﻮﻕ ﻓﻴﻬﺎ.
ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ.. ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ... ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ... ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ ﻟﻴﻘﻴﻤﻬﺎ ، ﻭﺗﺘﺴﻠﻢ ﺍلأﻣﺔ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﺘﻘﻴﻤﻬﺎ.. ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺙ ﺍﻟﻠﻪ ﺍلأﺭﺽ ﻭﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ،
نحتاج لبذل الجهد..ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ... لتعمل ﺍلأﻣﺔ على تحقيقها.. ﻭﺇﻧﺰﺍﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍلأﺭﺽ...ومخالفة أهواء اليهود والنصارى..وماينشروا من قيم..
-قال الله وهوأصدق القائلين:
((وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ))...
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم..
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...
-الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لانبي بعده...
أماااابعد:
أيها الأحبةالكرام:
يقول/مصطفى محمود..رحمه الله..
أيها المسلمون: ما بالي أراكم في الكعبة صفوفًا متراصة، في سجود خاشع، وراء إمام واحد، وقد تعلّقت قلوبكم وأبصاركم بقبلة واحدة…
تركعون وتنهضون كأنكم واحد، فإذا انتهت الصلاة تفرّقتم كالإبل الشاردة، لا يعرف أحد منكم الآخر…
وربما تحوّلتم إلى أعداء متباغضين!!!
-يعني..هل هذا ماتركنا عليه نبي الرحمة والمحبة...محمدصلى الله عليه وسلم..؟
ماذا دهاكم؟!
هل تاهت عنكم قبلتكم؟ أم ضللتم أنتم عنها؟
يا مسلمي العالم-والعرب على وجه الخصوص-تراصّوا واتحدوا وتماسكوا، فالأرض توشك أن تُخسف من تحتكم،.. والأمم من حولكم... توشك أن تتداعى عليكم تداعي الذئاب على الحملان الضالة…
تذكّروا صلاتكم صفًّا واحدًا.
تماسكوا، وتلاحموا، وسُدّوا الفُرَج…
تأهّبوا، وأعدّوا، واستعدّوا…
وارموا أعداءكم جميعًا عن يدٍ واحدة،... فإننا نُوشك أن نصبح أكبر ساحة دموية في التاريخ، ونوشك أن نصبح مأكَلَةً للسباع…
-وقد أصبحنا ساحةدموية..
ومأكلة للسباع البشرية..ولا حول ولاقوة إلابالله العلي العظيم.
ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ.. ﻣﻦ ﻟﺐ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ... ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ.
إن المعاني التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم..
هي الرحمة..والإنسانية.. ليقيمها في هذه الأرض...وتتسلم الأمة الراية بعده لتقيمها.. إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها... وتحتاج منا لجهود فكرية كبيرة لترسيخها...
ويجب أن لا تنزع الإنسانية.. من أي بشر على وجه الأرض..مسلما كان أو غير مسلم..
@-ميلاده..ﻣﻴﻼﺩ ﻗﻴﻢٍ ﻭﻣﻌﺎﻧﻲ:
ﺗﻤﺜﻞ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،.. ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺬﻛﻴﺮ الأﻣﺔ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﺔ، ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ، ..ﻓﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.. ﺗﻤﺜﻞ ﺑﻮﺻﻠﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻭﻣﻨﻬﺠﺎً ﺭﺍﺋﻌﺎً
.. ﻳﻤﺜﻞ ﺇﻃﺎﺭﺍً.. ﺗﻨﺘﺞ ﻓﻴﻪ ﺍلأﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺣﻘﺒﺔ.. ﻣﺎ ﺗﻘﻮﺩ ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻬﺎ،
ﻭﺗﺨﺘﺎﺭالأﻣﺔ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍلأﺧﻼﻕ.. ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺳﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻟﺘﻬﺎ ﻭﺑﻨﺎﺀﻫﺎ... ﻟﺘﻌﻴﺶ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ..ﻭﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ.. ﻭﻫﻜﺬﺍ،
ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍلأﺧﻼﻗﻴﺔ.. ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ.. ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ، ﺣﺘﻰ ﺗﻔﻘﺪ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ.
ﻓﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ.. ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔﺍلإﺳﻼﻣﻴﺔ
..ﺗﺆﺳﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ..
ﺑﻞ أنﺟﻤﻴﻊ ﺍلأﻧﺒﻴﺎﺀ.. ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)) ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ 25،..
ﻓﺎﻟﻘﺴﻂ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ... ﻣﻦ ﺃﺳﺴﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻭﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ.
ﺗﻌﻴﺶ الأﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻛﺒﺮ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ.. ﺑﻴﻦ ﻃﻮﺍﻏﻴﺖ ﺗﺴﻠﻄﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ الأﻣﺔ.. ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ.. ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺒﻄﺶ.. ﻓﺴﻔﻜﻮﺍ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ.. ﻭﺍﻧﺘﻬﻜﻮﺍ ﺍلحرﻣﺎﺕ.. ﻭﺩﻧﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺎﺕ.. ﻓﻜﺎﻥ ﻟﺰﺍﻣﺎً.. على ﺍلأﻣﺔ..أن تستأصل جذﻭﺭهم.. ﻭﻧﺒﺘﻬﻢ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ.. لكي تتطهر.. ﻣﻦ ﺩﻧﺲ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﻭﻟﻦ ﺗﺴﺘﺮﻳﺢ ﻫﺬﻩ ﺍلأمة وشعوبها
.. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻄﻮﺍﻏﻴﺖ...ولن تستطيع ذلك..
.إلا أن يتحدأبناؤها..ويكون
المسلمون صفا واحدا...وأن يتمسكوا بمصدر عزهم...وهو الإسلام.
لأن هؤلاء الطواغيت...هم ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺎﻟﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍلأﻣﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ... ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ به ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وسلم... ﻟﻴﺮﺣﻢ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ.. ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ... ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ.. ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻛﻔﺎﺭ.... ﻓﺎﻟﺒﺸﺮ ﻛﻠﻬﻢ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺩﻳﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺬﺍﻫﺒﻬﻢ... ﻣﺸﺘﺮﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.. ﻭﻛﻠﻬﻢ ﺫﻭﻱ ﺣﻘﻮﻕ ﻓﻴﻬﺎ.
ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ.. ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ... ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ... ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺭﺽ ﻟﻴﻘﻴﻤﻬﺎ ، ﻭﺗﺘﺴﻠﻢ ﺍلأﻣﺔ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﺘﻘﻴﻤﻬﺎ.. ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺙ ﺍﻟﻠﻪ ﺍلأﺭﺽ ﻭﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ،
نحتاج لبذل الجهد..ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ... لتعمل ﺍلأﻣﺔ على تحقيقها.. ﻭﺇﻧﺰﺍﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍلأﺭﺽ...ومخالفة أهواء اليهود والنصارى..وماينشروا من قيم..
-قال الله وهوأصدق القائلين:
((وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ))...
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم..
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...
-الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لانبي بعده...
أماااابعد:
أيها الأحبةالكرام:
يقول/مصطفى محمود..رحمه الله..
أيها المسلمون: ما بالي أراكم في الكعبة صفوفًا متراصة، في سجود خاشع، وراء إمام واحد، وقد تعلّقت قلوبكم وأبصاركم بقبلة واحدة…
تركعون وتنهضون كأنكم واحد، فإذا انتهت الصلاة تفرّقتم كالإبل الشاردة، لا يعرف أحد منكم الآخر…
وربما تحوّلتم إلى أعداء متباغضين!!!
-يعني..هل هذا ماتركنا عليه نبي الرحمة والمحبة...محمدصلى الله عليه وسلم..؟
ماذا دهاكم؟!
هل تاهت عنكم قبلتكم؟ أم ضللتم أنتم عنها؟
يا مسلمي العالم-والعرب على وجه الخصوص-تراصّوا واتحدوا وتماسكوا، فالأرض توشك أن تُخسف من تحتكم،.. والأمم من حولكم... توشك أن تتداعى عليكم تداعي الذئاب على الحملان الضالة…
تذكّروا صلاتكم صفًّا واحدًا.
تماسكوا، وتلاحموا، وسُدّوا الفُرَج…
تأهّبوا، وأعدّوا، واستعدّوا…
وارموا أعداءكم جميعًا عن يدٍ واحدة،... فإننا نُوشك أن نصبح أكبر ساحة دموية في التاريخ، ونوشك أن نصبح مأكَلَةً للسباع…
-وقد أصبحنا ساحةدموية..
ومأكلة للسباع البشرية..ولا حول ولاقوة إلابالله العلي العظيم.
@-ويقول أحد أبناء غزة:
إن الطُّغاة على مرِّ العُصور عقلياتهم واحدة، ولسانُهم واحد!
نُسَخٌ رتيبةٌ ممجوجة، لا ابتكارَ فيها ولا تجديد،... وحدهم السُّذج من يعتقدون أنَّ الطَّاغية.
في بدلة رسمية وربطة عُنق، يختلف عن الطاغية بسيفٍ وخوذة،.. أو على كُرسيِّه والعبيدُ تُعمِلُ مراوحها فوق رأسه!
من شاهد مقابلة نتنياهو الأخيرة مع القناة الرَّابعة والعشرين، وسمع كلامه، ...وصُور الطُّغاة الذين حدَّثنا الله تعالى عنهم في القرآن الكريم، ..أو..وردتْ أحداثهم في السِّيرة النَّبويَّة، تمرُّ أمامه ، سيذهل من حدِّ التطابق!
بينهم وبين ..نتنياهو..
عن الاستمرار في الحرب.. رغم المعارضة الداخلية، قال: إنَّه ذاهبٌ حتى النهاية!
لسان حال فرعون وهو يقول: ما أريكم إلا ما أرى!
وعن الهُدنة مرَّةً بعد مرَّةٍ،.. لسان حاله.. لسان النَّمرود.. وهو يقول: أنا أُحيي وأميتُ!
وعن استمرار الحرب.. رغم زوال خطر التهديد.. لسان حاله.. لسان أبي جهلٍ يوم بدرٍ.. بعد أن نجت القافلة: حيث قال: لن نرجع أبداً، حتى نرد ماء بدرٍ، فننحرَ الجُزر، وتعزفُ القيان، ونشرب الخمر، فتسمع بنا العرب!
وعن دولة إسرائيل الكبرى، ..
يقول (النتن)..أنه في مهمَّة تاريخيةٍ وروحية،.. ومرتبطٌ بالفكرة بشدَّة!
هازئاً بالعالم كله، مستصغراً ردود الأفعال،.. لسان حاله لسان فرعون: (أنا ربكم الأعلى)!
وعنجهية هذا الخنزير والله بالله
وتاللهِ.. إنه ليس بقوته.. ولكن بتخاذلنا!
في كتابِ الكاملِ في التَّاريخِ لابنِ الأثير:
عندما هاجمَ المغول مدينة "بُخارى" بقيادة "جنكيز خان" عجزوا عن اقتحامها.
فكتبَ "جنكيز خان" لأهل "بُخارى" يقول: ﻣﻦ وقفَ ﻓﻲ صفِّنا ﻓﻬﻮ ﺁﻣﻦ!
فانقسمَ أهلُ المدينةِ ﺇﻟﻰ صَفَّينِ ﺍﺛﻨﻴﻦ:
-ﺍلصَّفُّ ﺍﻷﻭَّلُ : رفضَ، وأصرَّ على القتالِ دفاعاً عن الدِّماء، وذوداً عن الأعراض!
-ﺃﻣﺎ ﺍلصَّفُّ ﺍلثَّاني: فوافقَ على عرضِ الأمان.. خوفاً من بطش المغول!
عندها كتبَ "ﺟﻨﻜﻴﺰ ﺧﺎﻥ" إلى الصَّفِّ الثَّاني يقول لهم: إن أنتم ﺃﻋﻨﺘﻤﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ قتالِ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﻣﻨﻜﻢ، ﻧﻮلِّكم ﺃﻣﺮ ﺑﻠﺪﻛﻢ، ونُمكِّنكُم من الحكم والسلطان!
فتواجه الفريقان،... وجيش المغول على أبوابها،.. فكانت الغلبة لمن خانَ! بسبب دعم المغول..
فلما انتصروا ..فتحوا للمغول الأبواب!
وكان أوَّل ما فعله "جنكيز خان" حين دخل المدينة.. أن سحبَ السِّلاح من الذين وقفوا معه، ثمَّ أمرَ جيشه بذبحهم، وقال قولته المشهورة:
[ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ يُؤمنُ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ما ﻏﺪﺭﻭﺍ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻨﺎ نحنﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ]!
فقتلهم ونكل بهم..
-أيها المسلمون والعرب: إن لم تنصُروا هذه المقاومة عقيدةً وديناً،... فانصروها مصلحةً وسياسةً.. فإنها تُشغلُ عدوَّكم عنكم،... فإنَّ العاقلَ إذا أرادَ أن يأمنَ شرَّ عدوِّه.. قوَّى من يُعاديه،... أليس من البداهة أن يكون عدوّ عدوِّي صديقي؟!
فما بالك.. لو كان عدوُّ عدوِّكَ بالأصلِ أخاكَ،... وابنَ دينكَ وعقيدتكَ،..ونصرتُه واجبةٌ عليكَ بلا مقابلٍ؟!
فواللهِ لئن كُسِرتْ هذه المقاومة لا قدَّرَ الله... فستذوقون على أيديهم ما ذاقه أهل غزَّة،.. وقد رأيتم الذي ذاقوه!
لا تلهثوا خلفَ سرابِ التَّطبيع،.. ووهم السَّلام،.. فإنَّهم أهل غدرٍ،.. يشحذون سكاكينهم... وهم يُوقِّعون بالأقلام على وثائق السَّلام!..وما أنتم في أعينهم.. إلا الذبيحة القادمة، والغنيمة التَّالية،.. ولن يتوقَّفوا عن العمل لأجلِ حلم دولتهم الكبرى... التي تدخل ضمن حدودها بيوتكم وأوطانكم جميعاً!
-من تأمنوا ياهاؤلاء ؟!
هل تأمنون..للقوم الذين فاوضوا اللهَ عزَّ وجلَّ في بقرة؟!
أم القوم الذين كانوا يذبحون النَّبيَّ الذي يُرسله اللهُ إليهم... ثم يذهبون إلى أسواقهم ودكاكينهم كأنهم ما فعلوا شيئاً؟!
أتأمنون الذين نشروا زكريا عليه السَّلام بالمنشار، .. وقدَّموا رأس السَّيد الحصور يحيى عليه السَّلام .. مهراً لبغيٍّ؟!
أتأمنون الذين أوقدوا نار الفتن بين الأوس والخزرج أبد الدَّهر؟!
أتأمنون بني قينقاع الغادرين، أم بني النَّضير الماكرين، أم أهل خيبرٍ ناقضي العهود وحانثي الأيمان؟!
أتأمنون الذين أخبركم ربُّكم عنهم.. أنهم أشدُّ النَّاسِ عداوةً لكم؟!
أتأمنون الذين أخبركم قرآنكم عنهم.. أنهم ينقضون عهدهم في كلِّ مرَّةٍ؟!
قاتِلُوا بأيدي إخوانكم... وإلا ستُقاتلون يوماً بأيديكم!
واحقِنوا دماء أهل غزَّة.. وإلا ستستيقظون يوماً لتجدوا دماءكم هي التي تُسفك!
اللهُمَّ إنِّي قد بلَّغتُ اللهم فاشهد!
اللهم ردنا إليك.. وإلى كتابك.. وسنة نبيك.. مردا جميلا..
@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
إن الطُّغاة على مرِّ العُصور عقلياتهم واحدة، ولسانُهم واحد!
نُسَخٌ رتيبةٌ ممجوجة، لا ابتكارَ فيها ولا تجديد،... وحدهم السُّذج من يعتقدون أنَّ الطَّاغية.
في بدلة رسمية وربطة عُنق، يختلف عن الطاغية بسيفٍ وخوذة،.. أو على كُرسيِّه والعبيدُ تُعمِلُ مراوحها فوق رأسه!
من شاهد مقابلة نتنياهو الأخيرة مع القناة الرَّابعة والعشرين، وسمع كلامه، ...وصُور الطُّغاة الذين حدَّثنا الله تعالى عنهم في القرآن الكريم، ..أو..وردتْ أحداثهم في السِّيرة النَّبويَّة، تمرُّ أمامه ، سيذهل من حدِّ التطابق!
بينهم وبين ..نتنياهو..
عن الاستمرار في الحرب.. رغم المعارضة الداخلية، قال: إنَّه ذاهبٌ حتى النهاية!
لسان حال فرعون وهو يقول: ما أريكم إلا ما أرى!
وعن الهُدنة مرَّةً بعد مرَّةٍ،.. لسان حاله.. لسان النَّمرود.. وهو يقول: أنا أُحيي وأميتُ!
وعن استمرار الحرب.. رغم زوال خطر التهديد.. لسان حاله.. لسان أبي جهلٍ يوم بدرٍ.. بعد أن نجت القافلة: حيث قال: لن نرجع أبداً، حتى نرد ماء بدرٍ، فننحرَ الجُزر، وتعزفُ القيان، ونشرب الخمر، فتسمع بنا العرب!
وعن دولة إسرائيل الكبرى، ..
يقول (النتن)..أنه في مهمَّة تاريخيةٍ وروحية،.. ومرتبطٌ بالفكرة بشدَّة!
هازئاً بالعالم كله، مستصغراً ردود الأفعال،.. لسان حاله لسان فرعون: (أنا ربكم الأعلى)!
وعنجهية هذا الخنزير والله بالله
وتاللهِ.. إنه ليس بقوته.. ولكن بتخاذلنا!
في كتابِ الكاملِ في التَّاريخِ لابنِ الأثير:
عندما هاجمَ المغول مدينة "بُخارى" بقيادة "جنكيز خان" عجزوا عن اقتحامها.
فكتبَ "جنكيز خان" لأهل "بُخارى" يقول: ﻣﻦ وقفَ ﻓﻲ صفِّنا ﻓﻬﻮ ﺁﻣﻦ!
فانقسمَ أهلُ المدينةِ ﺇﻟﻰ صَفَّينِ ﺍﺛﻨﻴﻦ:
-ﺍلصَّفُّ ﺍﻷﻭَّلُ : رفضَ، وأصرَّ على القتالِ دفاعاً عن الدِّماء، وذوداً عن الأعراض!
-ﺃﻣﺎ ﺍلصَّفُّ ﺍلثَّاني: فوافقَ على عرضِ الأمان.. خوفاً من بطش المغول!
عندها كتبَ "ﺟﻨﻜﻴﺰ ﺧﺎﻥ" إلى الصَّفِّ الثَّاني يقول لهم: إن أنتم ﺃﻋﻨﺘﻤﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ قتالِ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﻣﻨﻜﻢ، ﻧﻮلِّكم ﺃﻣﺮ ﺑﻠﺪﻛﻢ، ونُمكِّنكُم من الحكم والسلطان!
فتواجه الفريقان،... وجيش المغول على أبوابها،.. فكانت الغلبة لمن خانَ! بسبب دعم المغول..
فلما انتصروا ..فتحوا للمغول الأبواب!
وكان أوَّل ما فعله "جنكيز خان" حين دخل المدينة.. أن سحبَ السِّلاح من الذين وقفوا معه، ثمَّ أمرَ جيشه بذبحهم، وقال قولته المشهورة:
[ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ يُؤمنُ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ما ﻏﺪﺭﻭﺍ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻨﺎ نحنﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ]!
فقتلهم ونكل بهم..
-أيها المسلمون والعرب: إن لم تنصُروا هذه المقاومة عقيدةً وديناً،... فانصروها مصلحةً وسياسةً.. فإنها تُشغلُ عدوَّكم عنكم،... فإنَّ العاقلَ إذا أرادَ أن يأمنَ شرَّ عدوِّه.. قوَّى من يُعاديه،... أليس من البداهة أن يكون عدوّ عدوِّي صديقي؟!
فما بالك.. لو كان عدوُّ عدوِّكَ بالأصلِ أخاكَ،... وابنَ دينكَ وعقيدتكَ،..ونصرتُه واجبةٌ عليكَ بلا مقابلٍ؟!
فواللهِ لئن كُسِرتْ هذه المقاومة لا قدَّرَ الله... فستذوقون على أيديهم ما ذاقه أهل غزَّة،.. وقد رأيتم الذي ذاقوه!
لا تلهثوا خلفَ سرابِ التَّطبيع،.. ووهم السَّلام،.. فإنَّهم أهل غدرٍ،.. يشحذون سكاكينهم... وهم يُوقِّعون بالأقلام على وثائق السَّلام!..وما أنتم في أعينهم.. إلا الذبيحة القادمة، والغنيمة التَّالية،.. ولن يتوقَّفوا عن العمل لأجلِ حلم دولتهم الكبرى... التي تدخل ضمن حدودها بيوتكم وأوطانكم جميعاً!
-من تأمنوا ياهاؤلاء ؟!
هل تأمنون..للقوم الذين فاوضوا اللهَ عزَّ وجلَّ في بقرة؟!
أم القوم الذين كانوا يذبحون النَّبيَّ الذي يُرسله اللهُ إليهم... ثم يذهبون إلى أسواقهم ودكاكينهم كأنهم ما فعلوا شيئاً؟!
أتأمنون الذين نشروا زكريا عليه السَّلام بالمنشار، .. وقدَّموا رأس السَّيد الحصور يحيى عليه السَّلام .. مهراً لبغيٍّ؟!
أتأمنون الذين أوقدوا نار الفتن بين الأوس والخزرج أبد الدَّهر؟!
أتأمنون بني قينقاع الغادرين، أم بني النَّضير الماكرين، أم أهل خيبرٍ ناقضي العهود وحانثي الأيمان؟!
أتأمنون الذين أخبركم ربُّكم عنهم.. أنهم أشدُّ النَّاسِ عداوةً لكم؟!
أتأمنون الذين أخبركم قرآنكم عنهم.. أنهم ينقضون عهدهم في كلِّ مرَّةٍ؟!
قاتِلُوا بأيدي إخوانكم... وإلا ستُقاتلون يوماً بأيديكم!
واحقِنوا دماء أهل غزَّة.. وإلا ستستيقظون يوماً لتجدوا دماءكم هي التي تُسفك!
اللهُمَّ إنِّي قد بلَّغتُ اللهم فاشهد!
اللهم ردنا إليك.. وإلى كتابك.. وسنة نبيك.. مردا جميلا..
@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321