- وهنا السؤال وسر الحكاية وأصل المعركة هل شرط الإيمان متحقق في المسلمين، وهل غرسناه في قلوبنا، وهل نراه واقعًا مشاهدًا في نفوسنا ومجتمعاتنا وأمتنا… بعيد كل البعد… ومعناه الآية بعيدة كل البعد أن تحقق فينا ونحن لم نؤد شرط الله جل جلاله الذي شرطه فيها بل في آيات العزة والكرامة والحرية والعدالة والحضارة والتقدم والرخاء والسعادة… {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}… ﴿وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا﴾… !.
- إذن فرق بين الإسلام وبين الإيمان، فرق بين تديّن الشخص الخارجي المظهري وبين تديّنه الداخلي، حتى ولو كان ما كان، ولو رأيتموه بلحية، ومسواك، وثواب قصير، ورأيتموه يخطب بالناس متفوّهاً متكلّماً متحدّثاً متفلسفاً ولو رأيتموه عاملاً ناطقاً… لكن ماذا عن إيمانه وصدقه مع ربه جل جلاله، فإذا كان هذا حال خيار الناس في الظاهر من أصحاب المناظر الإسلامية فكيف بحال عوام الناس…!.
- فشتّان بين عمل الباطن وعمل الظاهر؛ فعمل الباطن لا يشهده إلا الله، وعمل الظاهر يشهده الخلق، فمثلًا الصلاة والصيام والزكاة والحج وهذه الأمور الظاهرة هي أركانٌ للإسلام لا للإيمان، فالإسلام أعمال الظاهر، والإيمان أعمال الباطن، فهل نحن تحققنا بالإيمان حتى نرى هذه الآيات متحققة فينا في العيان، لا، بل بعيدة كل البعد عنا…!.
- ولهذا لا نستغرب كيف كان أوائلنا وكيف أصبح أواخرنا، كيف كان أجدادنا وكيف أصبح خلفنا… كيف صالوا وجالوا، وملكوا وتملّكوا، وخضعوا الدنيا كلها لهم، ووصل مدى صوتهم إلى أرجاء الدنيا كلها إنسها وجنها، حتى الجماد نعم والله الذي لا إله إلا هو خضع لهم فنجدهم يخدمهم حتى الجماد كالبحر الذي أصبح يابسا ناشفًا جافًا تمامًا كالصفا قطعة واحدة لمثل أبي العلاء الحضرمي، والدواب، والحيوانات المفترسة، والحشرات، والحيات القاتلة، وكل ضار خرج من الغابة سمعًا وطاعة لنداء قتيبة الباهلي، والشواهد لا تعد ولا تحصى…!.
- ألا فأعيد السؤال… كيف كنا وأين أصبحنا، هناك فرق بعيد كل البعد، وينذر بخطر عميق وشديد، وبالتالي فتجب المراجعة الدقيقة للأسباب وتناول العلاج، فهذا الداء وذاك الدواء في كتاب ربنا سبحانه وتعالى، وهو أصدق القائلين سبحانه، وأحكم الحاكمين، وخير الحاكمين، ولا أحسن ولا أصدق منه قيلًا ولا أحسن ولا أصدق منه حديثًا: ﴿فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ﴾!.
- فهل نحن تحققنا بالإيمان الواجب علينا أن نتحقق به ليتحقق فينا موعود الله تبارك وتعالى؟! لعله أبعد ما يكون، فمتى القرار لتناول الإيمان، والسعادة الحقة دنيا وآخرة!.
- وهنا أتحدث عن آية في كتاب الله كنموذج لما نحن فيه من بعد وواجب العودة بجد وصدق، ألا فهذا الله يقول في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا} فقط فَرِيقًا جزء بسيط، حزب معين، طائفة معينة، دولة معينة، أي شيء حتى من أفراد: {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} نعم كافرين فلا إيمان لكم، لا إسلام لكم، فضلًا عن أمن، وأمان، وخيرات، وإحسان، وهو فريق فقط نطيعه من الكافرين، ومع ذلك سيسلبونكم كل شيء حتى إسلامكم: ﴿ما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ وَلَا المُشرِكينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيكُم مِن خَيرٍ مِن رَبِّكُم﴾، ﴿وَدّوا لَو تَكفُرونَ كَما كَفَروا فَتَكونونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذوا مِنهُم أَولِياءَ﴾، ﴿وَدَّ كَثيرٌ مِن أَهلِ الكِتابِ لَو يَرُدّونَكُم مِن بَعدِ إيمانِكُم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِندِ أَنفُسِهِم مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ ، ﴿وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم﴾، والآيات كثيرة في كتاب الله جل جلاله تبين هذا المفهوم، فهل وعيناه، وعرفناه…!.
- وأعود للآية التي جعلتها نموذجُا واحدًا لما نحن عليه وفيه: {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا } مُجَرَّد طَاعة لِفَرِيقٍ فكيف بهم كلهم كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}…
وهذا الواقع الذي نشهده ونشاهده، الواقع يقول على أن المسلمين اليوم يطيعون الكافرين في كل شيء إلا ما ندر، إن لم يكن من الأفراد فهو من الكبار، سواء كان حزبًا، كانت طائفة، كانت الدولة، كان حاكمًا، كان ما كان كل أحد له أفكاره وأيدولوجياته الخاصة به التي يركن بها على الكافرين من جهة أو من أخرى…!.
- هذا وهو فريق فما بالك إذا كانت الأمم المتحدة، أو قرارات دولية، أو مجلس أمن، أو محكمة دولية، أو قرارات ننتظرها من هنا وهناك، أو كانت اجتماعات نطالب بها، أو إدانات فقط ننتظرها وشكراً لهم أن يصدرو ذلك، أن يجتمعوا لأجلنا ليقولوا لا فقط أو ندين أو نستنكر… ثم ما بعده لن يُطبَّقوا شيئًا أبداً مادام في صالحنا
- إذن فرق بين الإسلام وبين الإيمان، فرق بين تديّن الشخص الخارجي المظهري وبين تديّنه الداخلي، حتى ولو كان ما كان، ولو رأيتموه بلحية، ومسواك، وثواب قصير، ورأيتموه يخطب بالناس متفوّهاً متكلّماً متحدّثاً متفلسفاً ولو رأيتموه عاملاً ناطقاً… لكن ماذا عن إيمانه وصدقه مع ربه جل جلاله، فإذا كان هذا حال خيار الناس في الظاهر من أصحاب المناظر الإسلامية فكيف بحال عوام الناس…!.
- فشتّان بين عمل الباطن وعمل الظاهر؛ فعمل الباطن لا يشهده إلا الله، وعمل الظاهر يشهده الخلق، فمثلًا الصلاة والصيام والزكاة والحج وهذه الأمور الظاهرة هي أركانٌ للإسلام لا للإيمان، فالإسلام أعمال الظاهر، والإيمان أعمال الباطن، فهل نحن تحققنا بالإيمان حتى نرى هذه الآيات متحققة فينا في العيان، لا، بل بعيدة كل البعد عنا…!.
- ولهذا لا نستغرب كيف كان أوائلنا وكيف أصبح أواخرنا، كيف كان أجدادنا وكيف أصبح خلفنا… كيف صالوا وجالوا، وملكوا وتملّكوا، وخضعوا الدنيا كلها لهم، ووصل مدى صوتهم إلى أرجاء الدنيا كلها إنسها وجنها، حتى الجماد نعم والله الذي لا إله إلا هو خضع لهم فنجدهم يخدمهم حتى الجماد كالبحر الذي أصبح يابسا ناشفًا جافًا تمامًا كالصفا قطعة واحدة لمثل أبي العلاء الحضرمي، والدواب، والحيوانات المفترسة، والحشرات، والحيات القاتلة، وكل ضار خرج من الغابة سمعًا وطاعة لنداء قتيبة الباهلي، والشواهد لا تعد ولا تحصى…!.
- ألا فأعيد السؤال… كيف كنا وأين أصبحنا، هناك فرق بعيد كل البعد، وينذر بخطر عميق وشديد، وبالتالي فتجب المراجعة الدقيقة للأسباب وتناول العلاج، فهذا الداء وذاك الدواء في كتاب ربنا سبحانه وتعالى، وهو أصدق القائلين سبحانه، وأحكم الحاكمين، وخير الحاكمين، ولا أحسن ولا أصدق منه قيلًا ولا أحسن ولا أصدق منه حديثًا: ﴿فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ﴾!.
- فهل نحن تحققنا بالإيمان الواجب علينا أن نتحقق به ليتحقق فينا موعود الله تبارك وتعالى؟! لعله أبعد ما يكون، فمتى القرار لتناول الإيمان، والسعادة الحقة دنيا وآخرة!.
- وهنا أتحدث عن آية في كتاب الله كنموذج لما نحن فيه من بعد وواجب العودة بجد وصدق، ألا فهذا الله يقول في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا} فقط فَرِيقًا جزء بسيط، حزب معين، طائفة معينة، دولة معينة، أي شيء حتى من أفراد: {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} نعم كافرين فلا إيمان لكم، لا إسلام لكم، فضلًا عن أمن، وأمان، وخيرات، وإحسان، وهو فريق فقط نطيعه من الكافرين، ومع ذلك سيسلبونكم كل شيء حتى إسلامكم: ﴿ما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ وَلَا المُشرِكينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيكُم مِن خَيرٍ مِن رَبِّكُم﴾، ﴿وَدّوا لَو تَكفُرونَ كَما كَفَروا فَتَكونونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذوا مِنهُم أَولِياءَ﴾، ﴿وَدَّ كَثيرٌ مِن أَهلِ الكِتابِ لَو يَرُدّونَكُم مِن بَعدِ إيمانِكُم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِندِ أَنفُسِهِم مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ ، ﴿وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم﴾، والآيات كثيرة في كتاب الله جل جلاله تبين هذا المفهوم، فهل وعيناه، وعرفناه…!.
- وأعود للآية التي جعلتها نموذجُا واحدًا لما نحن عليه وفيه: {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا } مُجَرَّد طَاعة لِفَرِيقٍ فكيف بهم كلهم كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}…
وهذا الواقع الذي نشهده ونشاهده، الواقع يقول على أن المسلمين اليوم يطيعون الكافرين في كل شيء إلا ما ندر، إن لم يكن من الأفراد فهو من الكبار، سواء كان حزبًا، كانت طائفة، كانت الدولة، كان حاكمًا، كان ما كان كل أحد له أفكاره وأيدولوجياته الخاصة به التي يركن بها على الكافرين من جهة أو من أخرى…!.
- هذا وهو فريق فما بالك إذا كانت الأمم المتحدة، أو قرارات دولية، أو مجلس أمن، أو محكمة دولية، أو قرارات ننتظرها من هنا وهناك، أو كانت اجتماعات نطالب بها، أو إدانات فقط ننتظرها وشكراً لهم أن يصدرو ذلك، أن يجتمعوا لأجلنا ليقولوا لا فقط أو ندين أو نستنكر… ثم ما بعده لن يُطبَّقوا شيئًا أبداً مادام في صالحنا
ولو أجمعوا جميعًا ومع ذلك نُطالب هؤلاء وننتظرهم ونأمل الخير منهم…!.
- فأصبح الحال على هذا من طاعتهم والركون إليهم والله يقول: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}، والظلم عام فقد ربما يكون من مسلم، فكيف بكافر أن يظلم ثم نركن عليه { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } والنار هذه التي نحن نتلظاها، ووُقِدنا بها في حياتنا قبل مماتنا، ورأينا شرها لأننا أطعنا وركنا على أعداء الله وأعداء ديننا وأعداءنا…
- ألا فهذا هو شأن القرآن الجلي الصريح وهذا هو شأننا، هذا هو الداء والدواء، فإما أن نبقى في دائنا فلن نخرج منه أبدًا، وسنبقى في أمراضنا أو على عكس ذلك بأن ننتشل أنفسنا وأن نُراجع ذواتنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
*الــخـــطــبة الثانــــية:* ↶
ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…:
- إن الآيات التي وعد الله بها المؤمنين في كتابه الكريم لهي جلية واضحة ومحققة إن تحقق بها الناس، وعملوا بمقتضاها، وهذا الله يقول في كتابه مثلا: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }، فالعزة للمؤمن ما تحقق بالإيمان في قلبه وفي واقعه، العزة له، والغلبة له، والنصر له ما عمل بما يريده ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم﴾…
- بل الله يتولاه ومن تولاه الله فمن ذا يهزمه:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} فهو يتولاه وينصره ويحميه ويحرسه ويدافع عنه ويصد عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ﴾، فيا ترى من ذا يجرؤ على مقاومة رب العالمين؛ إذ هو يقف جل وعلا في صف المؤمن لأنه تحقق بالإيمان فاستحق الدفاع من الرحمن.
- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا﴾، بل لا ليس هذا كله وفقط بل حتى تحسن حالنا وواقعنا الداخلي سيكون مع الأيمن أعظم وأفضل ما يكون وفوق الخيال، ألم يقل الله:﴿وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ﴾، ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، بل قال سبحانه وتعالى في أعظم سعادة وطمأنينة وحياة رغيدة: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾…! والآيات تطول وتطول في ذكر ما يجعل الله للذين آمنوا جزاء إيمانهم واتصالهم بربهم.
- عندما تحدث عن الذين آمنوا حياة طيبة،
فهل حياتنا طيبة في اقتصادنا؟ في معيشتنا؟ في نومنا واستقرارنا؟ في مقوماتنا الأساسية؟ في بنيتنا التحتية؟ هل ذلك واقع؟ لا وألف لا بل ينهار في كل يوم؛ لأن تحقيق الإيمان في نفوسنا وواقعنا بعيد عنا كل البعد، ويحتاج منا إلى تغيير كل التغيير بحجم ما غيرنا من أنفسنا ومن واقعنا وأعمالنا نحتاج إلى ذلك التغيير، لينهي ذلك الداء الموجود، فبقدر ما نزل عليك من ظلم تحتاج إلى مقاومة وإن كانت تبدأ من الأضعف والضعيف إلى أن يصل إلى الأحسن والأفضل والقوي وبتدرج: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}…
- وأقطع يقينا وكلنا على ذلك على أن واقعنا اليوم أفضل من واقع الجاهلية الأولى قبل الإسلام، فكيف تغير الصحابة كل التغيير من عباد أصنام ورعاة أغنام إلى قادة الأمم الأرض على الإطلاق، فكيف تغيروا من لا شيء إلى كل شيء، فإذا كان معنا نحن حتى بعض الشيء فبقي أن نتناول كل الشيء حتى ننال ما نال أوائلنا: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
- وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
-
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
- فأصبح الحال على هذا من طاعتهم والركون إليهم والله يقول: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}، والظلم عام فقد ربما يكون من مسلم، فكيف بكافر أن يظلم ثم نركن عليه { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } والنار هذه التي نحن نتلظاها، ووُقِدنا بها في حياتنا قبل مماتنا، ورأينا شرها لأننا أطعنا وركنا على أعداء الله وأعداء ديننا وأعداءنا…
- ألا فهذا هو شأن القرآن الجلي الصريح وهذا هو شأننا، هذا هو الداء والدواء، فإما أن نبقى في دائنا فلن نخرج منه أبدًا، وسنبقى في أمراضنا أو على عكس ذلك بأن ننتشل أنفسنا وأن نُراجع ذواتنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
*الــخـــطــبة الثانــــية:* ↶
ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…:
- إن الآيات التي وعد الله بها المؤمنين في كتابه الكريم لهي جلية واضحة ومحققة إن تحقق بها الناس، وعملوا بمقتضاها، وهذا الله يقول في كتابه مثلا: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }، فالعزة للمؤمن ما تحقق بالإيمان في قلبه وفي واقعه، العزة له، والغلبة له، والنصر له ما عمل بما يريده ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم﴾…
- بل الله يتولاه ومن تولاه الله فمن ذا يهزمه:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} فهو يتولاه وينصره ويحميه ويحرسه ويدافع عنه ويصد عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ﴾، فيا ترى من ذا يجرؤ على مقاومة رب العالمين؛ إذ هو يقف جل وعلا في صف المؤمن لأنه تحقق بالإيمان فاستحق الدفاع من الرحمن.
- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا﴾، بل لا ليس هذا كله وفقط بل حتى تحسن حالنا وواقعنا الداخلي سيكون مع الأيمن أعظم وأفضل ما يكون وفوق الخيال، ألم يقل الله:﴿وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ﴾، ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، بل قال سبحانه وتعالى في أعظم سعادة وطمأنينة وحياة رغيدة: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾…! والآيات تطول وتطول في ذكر ما يجعل الله للذين آمنوا جزاء إيمانهم واتصالهم بربهم.
- عندما تحدث عن الذين آمنوا حياة طيبة،
فهل حياتنا طيبة في اقتصادنا؟ في معيشتنا؟ في نومنا واستقرارنا؟ في مقوماتنا الأساسية؟ في بنيتنا التحتية؟ هل ذلك واقع؟ لا وألف لا بل ينهار في كل يوم؛ لأن تحقيق الإيمان في نفوسنا وواقعنا بعيد عنا كل البعد، ويحتاج منا إلى تغيير كل التغيير بحجم ما غيرنا من أنفسنا ومن واقعنا وأعمالنا نحتاج إلى ذلك التغيير، لينهي ذلك الداء الموجود، فبقدر ما نزل عليك من ظلم تحتاج إلى مقاومة وإن كانت تبدأ من الأضعف والضعيف إلى أن يصل إلى الأحسن والأفضل والقوي وبتدرج: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}…
- وأقطع يقينا وكلنا على ذلك على أن واقعنا اليوم أفضل من واقع الجاهلية الأولى قبل الإسلام، فكيف تغير الصحابة كل التغيير من عباد أصنام ورعاة أغنام إلى قادة الأمم الأرض على الإطلاق، فكيف تغيروا من لا شيء إلى كل شيء، فإذا كان معنا نحن حتى بعض الشيء فبقي أن نتناول كل الشيء حتى ننال ما نال أوائلنا: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
- وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
-
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*التحذير من التساهل في الديون*
*للشـيخ / إبراهـيــــم الحـميـضـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد أيها المسلمون فإن المال قيامُ الحياة، تقوم عليه معايشُ الناس ومصالحهم، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾ [النساء: 5]
وقد يحتاج الإنسانُ إلى مالٍ لقضاء حاجته أو حاجة عياله، أو إقامة تجارته أو زراعته، ولا يجدُ من يُقْرِضُهُ قرضًا حسنًا، فيلجأُ إلى الدَّين، وذلك بالسَّلم، أو الشراء بأجل، أو بالتقسيط، أو التَّوَرُّق، أو غير ذلك من صور الدَّين.
وهكذا التُّجَّار، قد لا تَرُوج بضائِعُهم بالبيع الحاضر، فيحتاجون إلى المداينة، والبيوع الآجلة؛ لتسويق تجارتهم وتحريك أعمالهم.
وقد أباح اللهُ تعالى الدَّينَ وجعل له شروطًا وآدبًا، تحفظ الدائن والمدين، مما يترتب عليه من أخطار ومفاسد دينية ودنيوية.
قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى... ﴾ [البقرة: 282].
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُسْلِفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: "من أَسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم". متفق عليه.
فينبغي للمسلم أن يراعي شروط الدَّين وآدابَه، ويحذر من المعاملات المحرمة بأنواعها.
أيها المسلمون: لقد تساهل كثيرٌ من الناس اليومَ بأمر الدَّين فاستدانوا لغير حاجة، وماطلوا في القضاء، أو استدانوا ما لا قدرةَ لهم على الوفاء به.
وكان الناسُ فيما مضى يستدينون للضرورة أو الحاجة الماسَّة، كَقُوت عيالهم، أو بناء بيوتهم، أو إصلاح مزارعهم، أو بضائع دكاكينهم، ونحو ذلك، وبقدر ما يحتاجون إليه، أما اليوم فأصبحت معظمُ الديون للإنفاق على الكماليات من أثاث فاخر، أو سيارات غالية، أو أسفار سياحية، أو حَفَلَاتٍ باذخة، وغير ذلك، ولا سيما مع إغراءات المُمَوِّلين، وتبسيطهم إجراءات التمويل.
ومنهم يستدين للدخول في مغامرات تجارية غيرِ مدروسة، استعجالًا للثراء، ولذلك قلَّ اليومَ أن تجد بيتًا لم يدخله الدَّين.
عباد الله: لقد عظَّم الإسلامُ شأنَ الدين وحذَّر من التساهل في قضائه؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة على الدائن والمدين، في الدنيا والآخرة، وهذا أمرٌ مشاهد، فكم من غنيٍ أو مستورٍ افتقر، وتعرَّض لإيقاف الخِدْمَات أو الحبس، بسبب تراكم دينه، وكان في غِنَىً عن ذلك، لو قَنِع بما عنده، ولم يتساهل بالدين، وقد يطالُ الضررُ أولادَه وأهلَ بيته، عافانا الله وإياكم، وأغنانا بفضله عما سواه.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام يترك الصلاة على مَنْ عليه دَيْنٌ ليس له وفاء؛ كما في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: عليَّ دينُه يا رسول الله، فصلى عليه" أخرجه البخاري.
ولما فتح الله تعالى على المسلمين، وأفاء الله عليهم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي مما أفاء الله تعالى عليه ديونَ المدينين ويصلي عليهم، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسألُ: هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح اللهُ عليه الفتوحَ قال عليه الصلاة والسلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن تُوفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" متفق عليه.
*خطبة جمعة بعنوان:*
*التحذير من التساهل في الديون*
*للشـيخ / إبراهـيــــم الحـميـضـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد أيها المسلمون فإن المال قيامُ الحياة، تقوم عليه معايشُ الناس ومصالحهم، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾ [النساء: 5]
وقد يحتاج الإنسانُ إلى مالٍ لقضاء حاجته أو حاجة عياله، أو إقامة تجارته أو زراعته، ولا يجدُ من يُقْرِضُهُ قرضًا حسنًا، فيلجأُ إلى الدَّين، وذلك بالسَّلم، أو الشراء بأجل، أو بالتقسيط، أو التَّوَرُّق، أو غير ذلك من صور الدَّين.
وهكذا التُّجَّار، قد لا تَرُوج بضائِعُهم بالبيع الحاضر، فيحتاجون إلى المداينة، والبيوع الآجلة؛ لتسويق تجارتهم وتحريك أعمالهم.
وقد أباح اللهُ تعالى الدَّينَ وجعل له شروطًا وآدبًا، تحفظ الدائن والمدين، مما يترتب عليه من أخطار ومفاسد دينية ودنيوية.
قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى... ﴾ [البقرة: 282].
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُسْلِفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: "من أَسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم". متفق عليه.
فينبغي للمسلم أن يراعي شروط الدَّين وآدابَه، ويحذر من المعاملات المحرمة بأنواعها.
أيها المسلمون: لقد تساهل كثيرٌ من الناس اليومَ بأمر الدَّين فاستدانوا لغير حاجة، وماطلوا في القضاء، أو استدانوا ما لا قدرةَ لهم على الوفاء به.
وكان الناسُ فيما مضى يستدينون للضرورة أو الحاجة الماسَّة، كَقُوت عيالهم، أو بناء بيوتهم، أو إصلاح مزارعهم، أو بضائع دكاكينهم، ونحو ذلك، وبقدر ما يحتاجون إليه، أما اليوم فأصبحت معظمُ الديون للإنفاق على الكماليات من أثاث فاخر، أو سيارات غالية، أو أسفار سياحية، أو حَفَلَاتٍ باذخة، وغير ذلك، ولا سيما مع إغراءات المُمَوِّلين، وتبسيطهم إجراءات التمويل.
ومنهم يستدين للدخول في مغامرات تجارية غيرِ مدروسة، استعجالًا للثراء، ولذلك قلَّ اليومَ أن تجد بيتًا لم يدخله الدَّين.
عباد الله: لقد عظَّم الإسلامُ شأنَ الدين وحذَّر من التساهل في قضائه؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة على الدائن والمدين، في الدنيا والآخرة، وهذا أمرٌ مشاهد، فكم من غنيٍ أو مستورٍ افتقر، وتعرَّض لإيقاف الخِدْمَات أو الحبس، بسبب تراكم دينه، وكان في غِنَىً عن ذلك، لو قَنِع بما عنده، ولم يتساهل بالدين، وقد يطالُ الضررُ أولادَه وأهلَ بيته، عافانا الله وإياكم، وأغنانا بفضله عما سواه.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام يترك الصلاة على مَنْ عليه دَيْنٌ ليس له وفاء؛ كما في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: عليَّ دينُه يا رسول الله، فصلى عليه" أخرجه البخاري.
ولما فتح الله تعالى على المسلمين، وأفاء الله عليهم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي مما أفاء الله تعالى عليه ديونَ المدينين ويصلي عليهم، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسألُ: هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح اللهُ عليه الفتوحَ قال عليه الصلاة والسلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن تُوفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" متفق عليه.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
ومما يبين خطورة التساهل بالدين -عباد الله- أن صاحبه قد يُمْنَعُ دخولَ الجنة ما لم يُقضَ عنه، كما في حديث سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فقال: " أَهَاهُنَا من بني فلان أحد؟ " قالها ثلاثا، فقام رجلٌ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما منعك في المرَّتَيْنِ الأُولَيَيْنِ أن تكون أجبتني؟ أما إني لم أُنَوِّهْ بك إلا لخير، إن فلانا، لرجل منهم مات، إنه مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ" قال: لقد رأيت أهله، وَمَنْ يَتَحَزَّنُ، قضوا عنه حتى ما جاء أحدٌ يطلبه بشيء". أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي بسند حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنه". أخرجه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان.
وقد بلغ التشديدُ في أمر الدين أن الشهيد تغفر لهم جميع ذنوبه إلا الدَّين، كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين" رواه مسلم.
قال النووي:" وَأَمَّا قَوْلهصلى الله عليه وسلم: (إِلا الدَّيْن) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر، لا يُكَفِّر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى".
ولعظم أمر الدَّين -عباد الله- وخطورة عواقبه كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ بالله تعالى منه، كما في حديث عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من المأْثَم والمَغْرَم، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرم! فقال عليه الصلاة والسلام: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب ووعد فأخلف" متفق عليه.
وهذا أمر مشاهد أيها الإخوة، فإن كثيرًا من المديونين ولاسيما مَنْ لا يجد قضاءً يلجأ إلى الكذب على الدائن، ويَعِدُهُ بالوفاء ولا يوفي، عافانا الله من ذلك.
فاتقوا الله عباد الله واحذروا من التساهل في الديون، واعرفوا آثارها، وإذا اضطررتم إليها، فلتكن بقدر الحاجة، وبقد ما تستطيعون الوفاءَ به، وبالطرق المشروعة الجائزة، مع العزم على الوفاء في الأجل المحدد، فمن كان بهذه الصفة فهو حريٌ أن يعينه الله على وفاء دينه، قال صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يريد أداءَها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفورٌ الرحيم.
-------------------------------------------------
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد أيها المؤمنون فقد كان الحديث في الخطبة الأولى عن المَدِينين، وهنا أوجِّه كلمةً للدائنين، فأقول: اتقوا الله تعالى في مدايناتكم، واحذروا البيوع المحرمة كالرِّبا وبيع العينة، وبيعِ ما لا تملكون، وغيرِ ذلك من البيوع الفاسدة، حتى تسلموا من الإثم ويباركَ لكم في تجارتكم وكسبكم.
ثم ارفقوا بالمَدِينين ولا تحملوهم ما لا يطيقون، وتثبَّتوا من حالهم وقدرتهم على الوفاء، ولا يكن همُّكم توثيقَ حقوقكم فحسب.
وإذا كان المدينُ مُعسرًا أو فقيرًا فأنظروه ولا ترهقوه وتطالبوا بإيقاف خِدْماته وحبسه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280].
ففي هذه الآية الكريم أمرٌ بإنظار المعسر، وترغيبٌ في الوَضْعِ عنه، حيث سماه الله تعالى صدقةً.
أما إذا كان غنيًّا قادرًا على الوفاء، ولكنه مماطل أو جحود، فيجوز أن يُعاقب ويطالب، قال صلى الله عليه وسلم "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَه". أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وصححَه ابن حِبَّان.
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَطَلُ الغنيِّ ظلمٌ" متفق عليه.
ولا يجوز للمَدِين أن يتأخر يومًا واحدًا عن الوفاء، إذا كان عنده ما يُوْفِّي به، كما لا يجوز له أن ينفق ماله في الكماليات والسَّفَريات وعليه حقوقٌ للناس، بل ليس الحجُّ إلا بإذن الدَّائن إذا كان الدينُ حالًّا.
عباد الله لقد ورد فضلٌ عظيم في التيسير على المعسر ووضع دينه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان تاجرٌ يُداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لصِبْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عنه، لعل الله أن يَتَجَاوَزَ عنَّا، فتجاوز اللهُ عنه".
وعن أبي الْيَسَرِ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَنْظَر مُعْسِرًا أو وضع عنه، أَظَلَّه الله في ظلِّه، يوم لا ظِلَّ إلا ظِلّه". أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنه". أخرجه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان.
وقد بلغ التشديدُ في أمر الدين أن الشهيد تغفر لهم جميع ذنوبه إلا الدَّين، كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين" رواه مسلم.
قال النووي:" وَأَمَّا قَوْلهصلى الله عليه وسلم: (إِلا الدَّيْن) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر، لا يُكَفِّر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى".
ولعظم أمر الدَّين -عباد الله- وخطورة عواقبه كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ بالله تعالى منه، كما في حديث عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من المأْثَم والمَغْرَم، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرم! فقال عليه الصلاة والسلام: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب ووعد فأخلف" متفق عليه.
وهذا أمر مشاهد أيها الإخوة، فإن كثيرًا من المديونين ولاسيما مَنْ لا يجد قضاءً يلجأ إلى الكذب على الدائن، ويَعِدُهُ بالوفاء ولا يوفي، عافانا الله من ذلك.
فاتقوا الله عباد الله واحذروا من التساهل في الديون، واعرفوا آثارها، وإذا اضطررتم إليها، فلتكن بقدر الحاجة، وبقد ما تستطيعون الوفاءَ به، وبالطرق المشروعة الجائزة، مع العزم على الوفاء في الأجل المحدد، فمن كان بهذه الصفة فهو حريٌ أن يعينه الله على وفاء دينه، قال صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يريد أداءَها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفورٌ الرحيم.
-------------------------------------------------
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد أيها المؤمنون فقد كان الحديث في الخطبة الأولى عن المَدِينين، وهنا أوجِّه كلمةً للدائنين، فأقول: اتقوا الله تعالى في مدايناتكم، واحذروا البيوع المحرمة كالرِّبا وبيع العينة، وبيعِ ما لا تملكون، وغيرِ ذلك من البيوع الفاسدة، حتى تسلموا من الإثم ويباركَ لكم في تجارتكم وكسبكم.
ثم ارفقوا بالمَدِينين ولا تحملوهم ما لا يطيقون، وتثبَّتوا من حالهم وقدرتهم على الوفاء، ولا يكن همُّكم توثيقَ حقوقكم فحسب.
وإذا كان المدينُ مُعسرًا أو فقيرًا فأنظروه ولا ترهقوه وتطالبوا بإيقاف خِدْماته وحبسه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280].
ففي هذه الآية الكريم أمرٌ بإنظار المعسر، وترغيبٌ في الوَضْعِ عنه، حيث سماه الله تعالى صدقةً.
أما إذا كان غنيًّا قادرًا على الوفاء، ولكنه مماطل أو جحود، فيجوز أن يُعاقب ويطالب، قال صلى الله عليه وسلم "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَه". أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وصححَه ابن حِبَّان.
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَطَلُ الغنيِّ ظلمٌ" متفق عليه.
ولا يجوز للمَدِين أن يتأخر يومًا واحدًا عن الوفاء، إذا كان عنده ما يُوْفِّي به، كما لا يجوز له أن ينفق ماله في الكماليات والسَّفَريات وعليه حقوقٌ للناس، بل ليس الحجُّ إلا بإذن الدَّائن إذا كان الدينُ حالًّا.
عباد الله لقد ورد فضلٌ عظيم في التيسير على المعسر ووضع دينه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان تاجرٌ يُداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لصِبْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عنه، لعل الله أن يَتَجَاوَزَ عنَّا، فتجاوز اللهُ عنه".
وعن أبي الْيَسَرِ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَنْظَر مُعْسِرًا أو وضع عنه، أَظَلَّه الله في ظلِّه، يوم لا ظِلَّ إلا ظِلّه". أخرجه مسلم.
كذلك ينبغي -أيها المسلمون- الاحتسابُ في قضاء الديون عن المعسرين الذين ثبت إعسارهم، ولا سيما مَنْ استدان لحاجة أو ضرورة، ويجوز إعطاؤهم من الزكاة وغيرها، قال صلى الله عليه وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كُرَب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة" أخرجه مسلم.
ويجوز أن تعطى الزكاةُ للدائن أو الغريم مباشرة، ولو لم يأذن المدين، مع التَّحري في ذلك والتثبت.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك.
اللهم إنا نعوذ بك من المأثم والمغرم.
اللهم اقضِ الدين عن المدينين ويسر أمورهم وفرج كروبهم.
عبادَ اللهِ: صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]
(رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ويجوز أن تعطى الزكاةُ للدائن أو الغريم مباشرة، ولو لم يأذن المدين، مع التَّحري في ذلك والتثبت.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك.
اللهم إنا نعوذ بك من المأثم والمغرم.
اللهم اقضِ الدين عن المدينين ويسر أمورهم وفرج كروبهم.
عبادَ اللهِ: صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]
(رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*تعظيم الصحابة رضي الله عنهم*
*للنبي صـلى الله علـيه وسلـم*
*للشيخ/ إبراهـيم الحقـيل*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله ؛ اصطفى رسله من بين العالمين ، وفضلهم على الخلق أجمعين (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [الحج:75] أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ أختار لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام أبر هذه الأمة قلوبا ، وأزكاهم أعمالا ، وأصدقهم حديثا (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) [البينة: من الآية8]
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ اختصه الله تعالى بما لم يختص به أحدا من خلقه ، فهو صاحب اللواء المعقود ، والحوض المورود ، والمقام المحمود ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل ؛ فإنها وصية الله تعالى للأولين والآخرين (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً) [النساء: من الآية131] أيها الناس: فضل الله تعالى الرسل على بعض ، وفاوت بينهم في كثرة أتباعهم وقلتهم ، وقوة هؤلاء الأتباع وضعفهم ، وقد عرضت الأمم على النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط ، والنبي ليس معه أحد قال عليه الصلاة والسلام : "حتى رفع لي سواد عظيم قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق ثم قيل لي: انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل: هذه أمتك" رواه الشيخان ولذلك غبط موسى عليه السلام نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام على كثرة أتباعه.
وأفضل الناس في كل أمة من الأمم هم من صحبوا رسولهم مؤمنين به ، مدافعين عنه ، داعين إلى دينه, ومن جاء بعدهم ممن لم يدركوا الرسول فآمنوا به أُلحقوا بهم في الفلاح والفوز العظيم بدليل كلام الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:100] وقالت الأنصار رضي الله عنهم : "يا رسول الله لكل نبي أتباع وإنا قد اتبعناك فادع الله أن يجعل أتباعنا منا فدعا به" رواه البخاري .
ولما كان الصحابة رضي الله عنهم أصحاب أفضل نبي عليه الصلاة والسلام ؛ كانوا أفضل الأصحاب ، وخير هذه الأمة ، فهم السابقون إلى الإيمان والهجرة ، والجهاد والنصرة, صدّقوا حين كثر المكذبون ، واتبعوا إذ قل المتبعون ، وتحملوا في سبيل ذلك هجر الأوطان ، ومفارقة الأهل والولدان ، ومعاداة العشيرة والخلان ، ومهما عمل من بعدهم فلن يبلغوا مبلغهم ، ولن يحوزوا فضلهم ، أو يدركوا سبقهم ؛ ولكنهم يلحقون بهم في الفوز والجنة ، لا في الفضل والدرجة , وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه " رواه الشيخان ، وروى ابن ماجه بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: "لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره" .
إنهم رضي الله عنهم أعظم هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم إيمانا ويقينا ، وأكثرهم تضحية وبذلا ، فاستحقوا ما نالوا بفضل الله تعالى عليهم ، ورحمته بهم ، واصطفائه لهم ؛ ليكونوا أحباب خاتم رسله عليه الصلاة والسلام ، وأخبارهم رضي الله عنهم غزيرة في تصديقهم ومحبتهم ، ووفائهم وفدائهم له عليه الصلاة والسلام ، ودفاعهم عنه ، وتقديمه على كل محبوب سوى الله تعالى.
وفي باب محبته صلى الله عليه وسلم يقدم الصديق أبو بكر رضي الله عنه قرابة النبي صلى الله عليه وسلم على قرابته ، وما ذاك إلا لمحبته الصادقة ، والفاروق عمر رضي الله عنه يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يحبه أكثر من كل شيء حتى من نفسه ، وبناء على هذه المحبة العظيمة أحب عمر إسلام العباس رضي الله عنهما أكثر من محبته لإسلام الخطاب لو أسلم مع أنه والده ؛ لمكان العباس من النبي صلى الله عليه وسلم ، وسئل علي رضي الله عنه : كيف كان حبّكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال:"كان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ" , وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ما كان أحد أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجلَّ في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه " رواه مسلم.
*للنبي صـلى الله علـيه وسلـم*
*للشيخ/ إبراهـيم الحقـيل*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله ؛ اصطفى رسله من بين العالمين ، وفضلهم على الخلق أجمعين (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [الحج:75] أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ أختار لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام أبر هذه الأمة قلوبا ، وأزكاهم أعمالا ، وأصدقهم حديثا (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) [البينة: من الآية8]
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ اختصه الله تعالى بما لم يختص به أحدا من خلقه ، فهو صاحب اللواء المعقود ، والحوض المورود ، والمقام المحمود ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل ؛ فإنها وصية الله تعالى للأولين والآخرين (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً) [النساء: من الآية131] أيها الناس: فضل الله تعالى الرسل على بعض ، وفاوت بينهم في كثرة أتباعهم وقلتهم ، وقوة هؤلاء الأتباع وضعفهم ، وقد عرضت الأمم على النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط ، والنبي ليس معه أحد قال عليه الصلاة والسلام : "حتى رفع لي سواد عظيم قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق ثم قيل لي: انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل: هذه أمتك" رواه الشيخان ولذلك غبط موسى عليه السلام نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام على كثرة أتباعه.
وأفضل الناس في كل أمة من الأمم هم من صحبوا رسولهم مؤمنين به ، مدافعين عنه ، داعين إلى دينه, ومن جاء بعدهم ممن لم يدركوا الرسول فآمنوا به أُلحقوا بهم في الفلاح والفوز العظيم بدليل كلام الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:100] وقالت الأنصار رضي الله عنهم : "يا رسول الله لكل نبي أتباع وإنا قد اتبعناك فادع الله أن يجعل أتباعنا منا فدعا به" رواه البخاري .
ولما كان الصحابة رضي الله عنهم أصحاب أفضل نبي عليه الصلاة والسلام ؛ كانوا أفضل الأصحاب ، وخير هذه الأمة ، فهم السابقون إلى الإيمان والهجرة ، والجهاد والنصرة, صدّقوا حين كثر المكذبون ، واتبعوا إذ قل المتبعون ، وتحملوا في سبيل ذلك هجر الأوطان ، ومفارقة الأهل والولدان ، ومعاداة العشيرة والخلان ، ومهما عمل من بعدهم فلن يبلغوا مبلغهم ، ولن يحوزوا فضلهم ، أو يدركوا سبقهم ؛ ولكنهم يلحقون بهم في الفوز والجنة ، لا في الفضل والدرجة , وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه " رواه الشيخان ، وروى ابن ماجه بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: "لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره" .
إنهم رضي الله عنهم أعظم هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم إيمانا ويقينا ، وأكثرهم تضحية وبذلا ، فاستحقوا ما نالوا بفضل الله تعالى عليهم ، ورحمته بهم ، واصطفائه لهم ؛ ليكونوا أحباب خاتم رسله عليه الصلاة والسلام ، وأخبارهم رضي الله عنهم غزيرة في تصديقهم ومحبتهم ، ووفائهم وفدائهم له عليه الصلاة والسلام ، ودفاعهم عنه ، وتقديمه على كل محبوب سوى الله تعالى.
وفي باب محبته صلى الله عليه وسلم يقدم الصديق أبو بكر رضي الله عنه قرابة النبي صلى الله عليه وسلم على قرابته ، وما ذاك إلا لمحبته الصادقة ، والفاروق عمر رضي الله عنه يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يحبه أكثر من كل شيء حتى من نفسه ، وبناء على هذه المحبة العظيمة أحب عمر إسلام العباس رضي الله عنهما أكثر من محبته لإسلام الخطاب لو أسلم مع أنه والده ؛ لمكان العباس من النبي صلى الله عليه وسلم ، وسئل علي رضي الله عنه : كيف كان حبّكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال:"كان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ" , وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ما كان أحد أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجلَّ في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه " رواه مسلم.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
إنهم رضي الله عنهم قدموه عليه الصلاة والسلام على آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم حتى هم عبدالله بن عبدالله بن سلول أن يقتل أباه لما بلغه أنه يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه وبلغ ذلك عمر رضي الله عنه دخل على ابنته حفصة رضي الله عنها مغضبا فقال : " لقد بلغ من شأنك أن تؤذي الله ورسوله ، ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك ولولا أنا لطلقك ، فبكت أشد البكاء ، فاستأذن عمر في الدخول عليه، فلم يجب بشيء فقال عمر للبواب: يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة ، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها".
لم تكن هذه المحبة العظيمة منهم زعما كاذبا ، أو ظنا مشكوكا فيه ، أو مجرد دعوى ليس عليها برهان ؛ إذ لما جدَّ الجد ، ودارت رحى الحرب ، وحضرت المنايا ميدان المعركة تخطف من أمرت به كانت أجساد الصحابة رضي الله عنهم فداء لنبيهم عليه الصلاة والسلام ، وسيوفهم أسبق إلى المشركين من أن يصل الأذى للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفي المغازي من بدر إلى حنين مواقف مشهورة ، وبطولات مشهودة ، تبرهن أن القوم صدقوا في محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم.
وليست تلك المحبة ، والتضحيات في سبيلها موقوفة على مواطن العز والانتصار ؛ بل ظهرت حتى في حال الهزيمة والانكسار ، واسألوا أُحُدا ينبئكم عن ذلك ، ويخبركم أن سبعة من الأنصار استماتوا في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم لما أحاط به المشركون حتى قتلوا عن آخرهم ، ولهم الجنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة" فكان هؤلاء السبعة هم ممن ردوا المشركين عنه حتى جادوا بأرواحهم فداء له عليه الصلاة والسلام, وشُلَّت يد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في أحد من شدة صموده دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم, وكان أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "انثرها لأبي طلحة ، ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم وأبو طلحة يحميه ويدرأ عنه المشركين بالنبال ، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك".
والشاعر منهم كان يدافع عنه عليه الصلاة والسلام بالشعر كما كان حسان رضي الله عنه يفعل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له:" اهجهم وجبريل معك" ولم تكن محبته عليه الصلاة والسلام حكرا على الرجال من الصحابة رضي الله عنهم ، بل كان لنسائهم رضي الله عنهن حظ أوفى من تلك المحبة ؛ ابتداء بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن حين خيرهن الله تعالى بين البقاء معه عليه الصلاة والسلام والصبر على شظف العيش ، وقلة المؤنة ، وشدة الحال ، وبين الفراق والتمتع بطيبات الدنيا ، فاخترنه عليه الصلاة والسلام على متاع الدنيا ، قالت عائشة رضي الله عنها: فبدأ بي أول امرأة فقال: إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، قالت رضي الله عنها: "قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك ثم قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى قال: ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) قالت عائشة رضي الله عنها :أفي هذا أستأمر أبوي ؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة ) رواه الشيخان ، ورضي الله عن أمهات المؤمنين وأرضاهن ، اخترنه عليه الصلاة والسلام على الدنيا وزينتها ، فلا عجب حينئذ أن يمر شهران كاملان لا توقد النار للطبخ في بيوتهن وما يجدن إلا التمر والماء ، وما شبعن من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض النبي عليه الصلاة والسلام ، وما ضجرن ولا اشتكين لأنه الأمر الذي اخترنه ، ونعم الاختيار اختيارهن!!
وللصحابيات الأخريات رضي الله عنهن حظهن من محبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقديمه على الآباء والأزواج والأبناء والإخوان ؛ كما فعلت إحدى الأنصاريات لما قتل أقرب الناس إليها في أحد فما سألت إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أنس رضي الله عنه: " لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة قالوا: قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة فخرجت امرأة من الأنصار متحزمة فاستقبلت بابنها وأبيها وزوجها وأخيها لا أدري أيهم استقبلت به أول ، فلما مرت على آخرهم قالت: من هذا ؟ قالوا: أبوك أخوك زوجك ابنك ، وهي تقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: أمامك ، حتى دفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بناحية ثوبه ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذ سلمت من عطب".
لم تكن هذه المحبة العظيمة منهم زعما كاذبا ، أو ظنا مشكوكا فيه ، أو مجرد دعوى ليس عليها برهان ؛ إذ لما جدَّ الجد ، ودارت رحى الحرب ، وحضرت المنايا ميدان المعركة تخطف من أمرت به كانت أجساد الصحابة رضي الله عنهم فداء لنبيهم عليه الصلاة والسلام ، وسيوفهم أسبق إلى المشركين من أن يصل الأذى للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفي المغازي من بدر إلى حنين مواقف مشهورة ، وبطولات مشهودة ، تبرهن أن القوم صدقوا في محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم.
وليست تلك المحبة ، والتضحيات في سبيلها موقوفة على مواطن العز والانتصار ؛ بل ظهرت حتى في حال الهزيمة والانكسار ، واسألوا أُحُدا ينبئكم عن ذلك ، ويخبركم أن سبعة من الأنصار استماتوا في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم لما أحاط به المشركون حتى قتلوا عن آخرهم ، ولهم الجنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة" فكان هؤلاء السبعة هم ممن ردوا المشركين عنه حتى جادوا بأرواحهم فداء له عليه الصلاة والسلام, وشُلَّت يد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في أحد من شدة صموده دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم, وكان أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "انثرها لأبي طلحة ، ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم وأبو طلحة يحميه ويدرأ عنه المشركين بالنبال ، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك".
والشاعر منهم كان يدافع عنه عليه الصلاة والسلام بالشعر كما كان حسان رضي الله عنه يفعل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له:" اهجهم وجبريل معك" ولم تكن محبته عليه الصلاة والسلام حكرا على الرجال من الصحابة رضي الله عنهم ، بل كان لنسائهم رضي الله عنهن حظ أوفى من تلك المحبة ؛ ابتداء بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن حين خيرهن الله تعالى بين البقاء معه عليه الصلاة والسلام والصبر على شظف العيش ، وقلة المؤنة ، وشدة الحال ، وبين الفراق والتمتع بطيبات الدنيا ، فاخترنه عليه الصلاة والسلام على متاع الدنيا ، قالت عائشة رضي الله عنها: فبدأ بي أول امرأة فقال: إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، قالت رضي الله عنها: "قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك ثم قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى قال: ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) قالت عائشة رضي الله عنها :أفي هذا أستأمر أبوي ؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة ) رواه الشيخان ، ورضي الله عن أمهات المؤمنين وأرضاهن ، اخترنه عليه الصلاة والسلام على الدنيا وزينتها ، فلا عجب حينئذ أن يمر شهران كاملان لا توقد النار للطبخ في بيوتهن وما يجدن إلا التمر والماء ، وما شبعن من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض النبي عليه الصلاة والسلام ، وما ضجرن ولا اشتكين لأنه الأمر الذي اخترنه ، ونعم الاختيار اختيارهن!!
وللصحابيات الأخريات رضي الله عنهن حظهن من محبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقديمه على الآباء والأزواج والأبناء والإخوان ؛ كما فعلت إحدى الأنصاريات لما قتل أقرب الناس إليها في أحد فما سألت إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أنس رضي الله عنه: " لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة قالوا: قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة فخرجت امرأة من الأنصار متحزمة فاستقبلت بابنها وأبيها وزوجها وأخيها لا أدري أيهم استقبلت به أول ، فلما مرت على آخرهم قالت: من هذا ؟ قالوا: أبوك أخوك زوجك ابنك ، وهي تقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: أمامك ، حتى دفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بناحية ثوبه ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذ سلمت من عطب".
وهم رضي الله عنهم ما أحبوه هذه المحبة الصادقة إلا لأنهم آمنوا به وصدقوه ، وأيقنوا أنه رسول الله تعالى إليهم ، ولو أخبرهم بما لم يعتادوا وقوعه لصدقوا خبره ، وأولهم تصديقا أبو بكر رضي الله عنه حتى نعت بالصديق على إثر حادثة الإسراء والمعراج ؛ إذ كذب المشركون ذلك واستعظموه ، واستهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا لأبي بكر رضي الله عنه: " هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس ، قال أبو بكر رضي الله عنه: أو قال ذلك؟ قالوا:نعم ، قال:لئن كان قال ذلك لقد صدق ،قالوا:أَوَتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم أني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة" رواه الحاكم وصححه .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه فقال: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله بقرة تكلم، فقال عليه الصلاة والسلام: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثَمَّ ، وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة فطلب حتى كأنه استنقذها منه فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ، فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم ، قال عليه الصلاة والسلام: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم" رواه الشيخان وقول الراوي عن أبي بكر وعمر: وما هما ثمَّ أي: ليسا حاضرين يوم حدَّث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.
وكانوا رضي الله عنهم أسرع الناس امتثالا لما يقول ، روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تركنا هذا الباب للنساء ، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات" رواه أبو داود .
اللهم ارض عن الصحابة أجمعين ، واجزهم خير الجزاء عن حسن صحبتهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وانتقم ممن شتمهم أو تنقصهم يا رب العالمين ،
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه ثم توبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد : فاتقوا الله تعالى وأطيعوه.
أيها الناس: كان من توقير الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم له : أنهم يلتزمون الأدب بحضرته ، ولا يتكلمون أو يفعلون الفعل إلا بإذنه.
وبلغ من أدبهم معه عليه الصلاة والسلام أن الراوي يُشبِّه هدوءهم وسكينتهم بمن على رؤوسهم الطير قال البراء بن عازب رضي الله عنه يصف حضورهم جنازة يجهز لحدها : " فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رءوسنا الطير".
ولم تكن سكينتهم تلك حال حضور الجنازة فحسب ، أو لمكان القبر من القلب ؛ إذ كان ذلك حالهم حتى في مجلسهم معه أثناء تحديثهم وتعليمهم أمور دينهم قال أسامة بن شريك رضي الله عنه : " كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأن على رؤوسنا الرَخَم ، ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه ناس من الأعراب فقالوا: يا رسول الله أفتنا في كذا،أفتنا في كذا".
وإذا حدث الواحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أخذته هيبة عظيمة ، حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إجلالا لحديثه ، كما روى عمرو بن ميمون فقال: "ما أخطأني عشية خميس إلا آتي عبد الله بن مسعود فيها ، فما سمعته بشيء قط يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ذات عشية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نكس فرفع رأسه ، فرأيته محلول أزرار قميصه ، قد انتفخت أوداجه ، واغرورقت عيناه ، فقال: أو فوق ذلك أو دون ذلك أو قريبا من ذلك أو شبه ذلك" رواه الطبراني .
وبلغ من أدبهم معه أنهم يقرعون بابه إن أرادوه بالأظافير ، وما كانوا يرفعون أصواتهم بحضرته عليه الصلاة والسلام ، ومن كان جهوري الصوت منهم جاهد نفسه على خفض صوته بعد نزول آية الحجرات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) [الحجرات:2] قال ابن الزبير رضي الله عنهما : "فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه خشية حبوط العمل" رواه البخاري وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال رجل: "يا رسول الله أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من أهل النار ، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فرجع إليه المرة الآخرة
وروى أبو هريرة رضي الله عنه فقال: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله بقرة تكلم، فقال عليه الصلاة والسلام: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثَمَّ ، وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة فطلب حتى كأنه استنقذها منه فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ، فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم ، قال عليه الصلاة والسلام: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم" رواه الشيخان وقول الراوي عن أبي بكر وعمر: وما هما ثمَّ أي: ليسا حاضرين يوم حدَّث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.
وكانوا رضي الله عنهم أسرع الناس امتثالا لما يقول ، روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تركنا هذا الباب للنساء ، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات" رواه أبو داود .
اللهم ارض عن الصحابة أجمعين ، واجزهم خير الجزاء عن حسن صحبتهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وانتقم ممن شتمهم أو تنقصهم يا رب العالمين ،
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه ثم توبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد : فاتقوا الله تعالى وأطيعوه.
أيها الناس: كان من توقير الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم له : أنهم يلتزمون الأدب بحضرته ، ولا يتكلمون أو يفعلون الفعل إلا بإذنه.
وبلغ من أدبهم معه عليه الصلاة والسلام أن الراوي يُشبِّه هدوءهم وسكينتهم بمن على رؤوسهم الطير قال البراء بن عازب رضي الله عنه يصف حضورهم جنازة يجهز لحدها : " فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رءوسنا الطير".
ولم تكن سكينتهم تلك حال حضور الجنازة فحسب ، أو لمكان القبر من القلب ؛ إذ كان ذلك حالهم حتى في مجلسهم معه أثناء تحديثهم وتعليمهم أمور دينهم قال أسامة بن شريك رضي الله عنه : " كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأن على رؤوسنا الرَخَم ، ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه ناس من الأعراب فقالوا: يا رسول الله أفتنا في كذا،أفتنا في كذا".
وإذا حدث الواحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أخذته هيبة عظيمة ، حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إجلالا لحديثه ، كما روى عمرو بن ميمون فقال: "ما أخطأني عشية خميس إلا آتي عبد الله بن مسعود فيها ، فما سمعته بشيء قط يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ذات عشية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نكس فرفع رأسه ، فرأيته محلول أزرار قميصه ، قد انتفخت أوداجه ، واغرورقت عيناه ، فقال: أو فوق ذلك أو دون ذلك أو قريبا من ذلك أو شبه ذلك" رواه الطبراني .
وبلغ من أدبهم معه أنهم يقرعون بابه إن أرادوه بالأظافير ، وما كانوا يرفعون أصواتهم بحضرته عليه الصلاة والسلام ، ومن كان جهوري الصوت منهم جاهد نفسه على خفض صوته بعد نزول آية الحجرات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) [الحجرات:2] قال ابن الزبير رضي الله عنهما : "فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه خشية حبوط العمل" رواه البخاري وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال رجل: "يا رسول الله أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من أهل النار ، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فرجع إليه المرة الآخرة
ببشارة عظيمة فقال: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة" رواه البخاري .
وكان الصحابة رضي الله عنهم مأذونا لهم في مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يزيد على ثلاث مرات ، ولربما وُفق بعضهم في إصابة الحق كما أصابه عمر رضي الله عنه غير مرة, ومع هذا الإذن في المراجعة لهم فإنه كان أشدّ شيء على الواحد منهم أن يراجعه في أمر ثم يكون الحق بخلافه ، وقد وقع ذلك لعمر رضي الله عنه الذي كان يصيب الحق كثيرا ؛ إذ راجع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية فكان الحق على خلاف ما أراد، يقول عمر رضي الله عنه: " فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألست نبي الله حقا ؟ قال: بلى ، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى ، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا ، فقال عليه الصلاة والسلام :إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري" رواه البخاري ،وفي رواية لأحمد يقول عمر رضي الله عنه: "ما زلت أصوم وأتصدق وأصلى وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرا" .
وكانوا رضي الله عنهم يتفقدون أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتألمون لآلامه ، ويبذلون الغالي والنفيس لأجله ، وفي غزوة الخندق رأى جابر رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم الجوع فانكفأ إلى امرأته وقال : " هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا" رواه الشيخان
وإذ ذاك كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عصب بطنه بالحجارة ، ولم يذق طعاما ثلاثة أيام مما جعل جابرا يقول لامرأته: "رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء " ثم ضيفه جابر فضيف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الخندق كلهم على وليمة جابر وطرح الله تعالى البركة في طعامهم فشبعوا.
وفي غزاة أخرى أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمسير كل الليل ، قال أبو قتادة رضي الله عنه: " فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فمال عن راحلته ، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، قال: ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته ، فرفع رأسه فقال: من هذا ؟ قلت: أبو قتادة ، قال: متى كان هذا مسيرك مني ؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة ، قال: حفظك الله بما حفظت به نبيه" رواه مسلم .
وربما بكى أحدهم لحال النبي صلى الله عليه وسلم كما وقع من عمر رضي الله عنه ؛يقول رضي الله عنه : " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير قال: فجلست فإذا عليه إزار ليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظ في ناحية الغرفة وإذا أفيق - وهو الإهاب الذي قد ذهب شعره ولم يدبغ - فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب ، قلت: يا نبي الله ، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك ولا أرى فيها إلا ما أرى ، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك قال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى"رواه ابن حبان .
ومن عجيب ما يروى في محبة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أهل البصرة في خلافة معاوية رضي الله عنه يقال له: كابس بن ربيعة كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجه إليه معاوية ، فأشخصه لذلك ، فنظر إليه ، وقبَّل بين عينيه ، وأقطعه المرغاب ، وكان إذا قدم على معاوية قام له ، فقيل له: "أتقوم لهذا الشيخ وأنت أمير المؤمنين؟ قال: نعم لأني رأيت فيه مشابها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أقوم لذلك لا له" وكان أنس بن مالك إذا رآه بكى وقال: "هذا أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم".
هكذا كانت سيرة القوم مع نبينا عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم ؛ ولذا شرفوا بصحبته ، وعسى أن نأخذ العبر من سيرتهم ، ونستن بسنتهم ، ونقتفي أثرهم ، ونبرأ إلى الله تعالى ممن تبرأ منهم,
والحمد لله أولا وآخرا..
عبادَ اللهِ: صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا "
وكان الصحابة رضي الله عنهم مأذونا لهم في مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يزيد على ثلاث مرات ، ولربما وُفق بعضهم في إصابة الحق كما أصابه عمر رضي الله عنه غير مرة, ومع هذا الإذن في المراجعة لهم فإنه كان أشدّ شيء على الواحد منهم أن يراجعه في أمر ثم يكون الحق بخلافه ، وقد وقع ذلك لعمر رضي الله عنه الذي كان يصيب الحق كثيرا ؛ إذ راجع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية فكان الحق على خلاف ما أراد، يقول عمر رضي الله عنه: " فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألست نبي الله حقا ؟ قال: بلى ، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى ، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا ، فقال عليه الصلاة والسلام :إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري" رواه البخاري ،وفي رواية لأحمد يقول عمر رضي الله عنه: "ما زلت أصوم وأتصدق وأصلى وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرا" .
وكانوا رضي الله عنهم يتفقدون أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتألمون لآلامه ، ويبذلون الغالي والنفيس لأجله ، وفي غزوة الخندق رأى جابر رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم الجوع فانكفأ إلى امرأته وقال : " هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا" رواه الشيخان
وإذ ذاك كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عصب بطنه بالحجارة ، ولم يذق طعاما ثلاثة أيام مما جعل جابرا يقول لامرأته: "رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء " ثم ضيفه جابر فضيف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الخندق كلهم على وليمة جابر وطرح الله تعالى البركة في طعامهم فشبعوا.
وفي غزاة أخرى أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمسير كل الليل ، قال أبو قتادة رضي الله عنه: " فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فمال عن راحلته ، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، قال: ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته ، فرفع رأسه فقال: من هذا ؟ قلت: أبو قتادة ، قال: متى كان هذا مسيرك مني ؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة ، قال: حفظك الله بما حفظت به نبيه" رواه مسلم .
وربما بكى أحدهم لحال النبي صلى الله عليه وسلم كما وقع من عمر رضي الله عنه ؛يقول رضي الله عنه : " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير قال: فجلست فإذا عليه إزار ليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظ في ناحية الغرفة وإذا أفيق - وهو الإهاب الذي قد ذهب شعره ولم يدبغ - فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب ، قلت: يا نبي الله ، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك ولا أرى فيها إلا ما أرى ، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك قال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى"رواه ابن حبان .
ومن عجيب ما يروى في محبة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أهل البصرة في خلافة معاوية رضي الله عنه يقال له: كابس بن ربيعة كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجه إليه معاوية ، فأشخصه لذلك ، فنظر إليه ، وقبَّل بين عينيه ، وأقطعه المرغاب ، وكان إذا قدم على معاوية قام له ، فقيل له: "أتقوم لهذا الشيخ وأنت أمير المؤمنين؟ قال: نعم لأني رأيت فيه مشابها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أقوم لذلك لا له" وكان أنس بن مالك إذا رآه بكى وقال: "هذا أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم".
هكذا كانت سيرة القوم مع نبينا عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم ؛ ولذا شرفوا بصحبته ، وعسى أن نأخذ العبر من سيرتهم ، ونستن بسنتهم ، ونقتفي أثرهم ، ونبرأ إلى الله تعالى ممن تبرأ منهم,
والحمد لله أولا وآخرا..
عبادَ اللهِ: صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا "
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم اشف مرضاهم، وارحم موتاهم، وتقبلهم في الشهداء يا ربَّ العالمينَ
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )
( رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )
عِبَادَ الله: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ )
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم اشف مرضاهم، وارحم موتاهم، وتقبلهم في الشهداء يا ربَّ العالمينَ
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )
( رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )
عِبَادَ الله: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ )
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*الصلاة .. أهميتها وفضلها*
*للشيخ/ عبدالمحسن القاضي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله فرض الصلاة على العباد رحمة بهم وإحسانا، وجعلها صلة بينها وبينهم ليزدادوا بذلك إيمانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده خالقنا ومولانا، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله جعل الله قرة عينه في الصلاة فضلا ورضوانا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-.
اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عوراتنا، وتول أمرنا، وأحسن خلاصنا، وفقهنا في ديننا.
اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَتَعاقَبونَ فيكُم ملائِكَةٌ بالليلِ وملائِكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصلونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلونَ" [حديث متفق عليه].
وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح ونجا، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب -عز وجل-: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟"[رواه الترمذي].
أيها الأحبة: حديثنا اليوم عن فريضة الصلاة، وإن كنا نفخر -بحمد الله- بمحافظة الكثيرين عليها، والخشوع بها، مع عظمتها في الإسلام، وأثرها على الدين والخلق، وسائر شؤون الحياة؛ لكن هناك في المجتمع من لا يعرف المسجد على قلتهم، وهناك من لا يؤدون الصلاة حق الصلاة، وهناك من اتخذ الصلاة عادة وليس عبادة، وغير ذلك من مظاهر تفقد معنى الصلاة؛ فتعالوا إلى حديث عن عمود الإسلام، وركنه الثاني.
جعلها صلى الله عليه وسلم فرقا بين الإسلام والكفر، ومن تركها فقد حبط عمله -عياذا بالله-.
فريضة ليست مرتبطة بموسم كالحج مثلا، أو الصوم في رمضان، ولا موقوفة على مناسبة ليست في العمر مرة ولا في العام مرة، لكنها في اليوم والليلة خمس مرات مفروضة على كل مسلم مكلف غني وفقير، صحيح ومريض، ذكر وأنثى، مسافر ومقيم، في الأمن والخوف، لا يستثنى منها مسلم مكلف، ما عدا الحائض والنفساء.
إنها قرة عيون المؤمنين، ومعراج المتقين، بل قبل ذلك وبعده قرة سيد الأنبياء والمرسلين -عليه أفضل الصلاة وأذكى التسليم-.
هي ركن الدين وعموده؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا دين لمن لا صلاة له".
و"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة".
و"ليس بين الرجل والكفر والشرك إلا ترك الصلاة".
"من ترك صلاة مكتوبة متعمدا برئت منه ذمة الله".
وكان أصحابه صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.
هذه كلها أخبار وأثار صحت عن نبيكم -عليه الصلاة والسلام-، نقول ذلك مع الأسف ونحن نرى بعض الناس يتهاونون بالصلاة بعدم أدائها -عياذا بالله- مما يوصلهم للكفر، أو بعضهم بجمع الصلوات، إلى آخر الليل؛ كما يفعله بعض العمالة، إما بإهمال بعض فروضها، أو عدم معرفة أركانها وواجباتها كذلك وشروطها، وهذا حال الكثيرين لا يعرفون تلك الأركان والواجبات والشروط.
ومن أراد أن يحاسب نفسه صادقا، فليتفقد نفسه في صلاته، صلاته التي تنهاه عن الفحشاء والمنكر، فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
إنها آخر ما يفقد العبد من دينه، فليس بعد ضياعها، والتفريط فيها، إسلام، ومن أجل هذا فإنها أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فإن قبلت قبل سائر العمل، وإن ردت رد سائر العمل.
الصلاة أول ما فرض على نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- من الأحكام؛ فرضت في أشرف مقام، وأرفع مكان.
لما أراد الله أن يتم نعمته على عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويظهر فضله عليه؛ أسرى به، ثم رفعه إليه، وقربه، فأوحى إليه ما أوحى ما كذب الفؤاد، ثم فرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس.
كانت خمسين فرضا في اليوم والليلة، فأصبحت خمسة في الفعل، وخمسين في الأجر.
هي آخر ما أوصى به النبي –صلى الله عليه وسلم- أمته، وهو على فراش الموت يحتضر مناديا: "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
والصلاة لم يرخص في تركها، لا في مرض، ولا في خوف، بل إنها لا تسقط حتى في أحرج الظروف، وأشد المواقف في حالات الفزع والقتال: (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ)
الله أكبر، رجالا أو ركبانا، مستقبل القبلة، أو غير مستقبليها، تؤمي إماءً حسب الطاقة.
*للشيخ/ عبدالمحسن القاضي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله فرض الصلاة على العباد رحمة بهم وإحسانا، وجعلها صلة بينها وبينهم ليزدادوا بذلك إيمانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده خالقنا ومولانا، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله جعل الله قرة عينه في الصلاة فضلا ورضوانا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-.
اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عوراتنا، وتول أمرنا، وأحسن خلاصنا، وفقهنا في ديننا.
اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَتَعاقَبونَ فيكُم ملائِكَةٌ بالليلِ وملائِكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصلونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلونَ" [حديث متفق عليه].
وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح ونجا، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب -عز وجل-: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟"[رواه الترمذي].
أيها الأحبة: حديثنا اليوم عن فريضة الصلاة، وإن كنا نفخر -بحمد الله- بمحافظة الكثيرين عليها، والخشوع بها، مع عظمتها في الإسلام، وأثرها على الدين والخلق، وسائر شؤون الحياة؛ لكن هناك في المجتمع من لا يعرف المسجد على قلتهم، وهناك من لا يؤدون الصلاة حق الصلاة، وهناك من اتخذ الصلاة عادة وليس عبادة، وغير ذلك من مظاهر تفقد معنى الصلاة؛ فتعالوا إلى حديث عن عمود الإسلام، وركنه الثاني.
جعلها صلى الله عليه وسلم فرقا بين الإسلام والكفر، ومن تركها فقد حبط عمله -عياذا بالله-.
فريضة ليست مرتبطة بموسم كالحج مثلا، أو الصوم في رمضان، ولا موقوفة على مناسبة ليست في العمر مرة ولا في العام مرة، لكنها في اليوم والليلة خمس مرات مفروضة على كل مسلم مكلف غني وفقير، صحيح ومريض، ذكر وأنثى، مسافر ومقيم، في الأمن والخوف، لا يستثنى منها مسلم مكلف، ما عدا الحائض والنفساء.
إنها قرة عيون المؤمنين، ومعراج المتقين، بل قبل ذلك وبعده قرة سيد الأنبياء والمرسلين -عليه أفضل الصلاة وأذكى التسليم-.
هي ركن الدين وعموده؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا دين لمن لا صلاة له".
و"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة".
و"ليس بين الرجل والكفر والشرك إلا ترك الصلاة".
"من ترك صلاة مكتوبة متعمدا برئت منه ذمة الله".
وكان أصحابه صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.
هذه كلها أخبار وأثار صحت عن نبيكم -عليه الصلاة والسلام-، نقول ذلك مع الأسف ونحن نرى بعض الناس يتهاونون بالصلاة بعدم أدائها -عياذا بالله- مما يوصلهم للكفر، أو بعضهم بجمع الصلوات، إلى آخر الليل؛ كما يفعله بعض العمالة، إما بإهمال بعض فروضها، أو عدم معرفة أركانها وواجباتها كذلك وشروطها، وهذا حال الكثيرين لا يعرفون تلك الأركان والواجبات والشروط.
ومن أراد أن يحاسب نفسه صادقا، فليتفقد نفسه في صلاته، صلاته التي تنهاه عن الفحشاء والمنكر، فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
إنها آخر ما يفقد العبد من دينه، فليس بعد ضياعها، والتفريط فيها، إسلام، ومن أجل هذا فإنها أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فإن قبلت قبل سائر العمل، وإن ردت رد سائر العمل.
الصلاة أول ما فرض على نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- من الأحكام؛ فرضت في أشرف مقام، وأرفع مكان.
لما أراد الله أن يتم نعمته على عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويظهر فضله عليه؛ أسرى به، ثم رفعه إليه، وقربه، فأوحى إليه ما أوحى ما كذب الفؤاد، ثم فرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس.
كانت خمسين فرضا في اليوم والليلة، فأصبحت خمسة في الفعل، وخمسين في الأجر.
هي آخر ما أوصى به النبي –صلى الله عليه وسلم- أمته، وهو على فراش الموت يحتضر مناديا: "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
والصلاة لم يرخص في تركها، لا في مرض، ولا في خوف، بل إنها لا تسقط حتى في أحرج الظروف، وأشد المواقف في حالات الفزع والقتال: (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ)
الله أكبر، رجالا أو ركبانا، مستقبل القبلة، أو غير مستقبليها، تؤمي إماءً حسب الطاقة.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
يأمر الله بالصلاة جماعة حتى في حال الخوف، أما المريض والمضطر فليصل قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، وإن لم يستطع فعلى جنب، وإن عجز عن شروطها من الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، صلى بلا طهارة، وبلا ستر عورة، وإلى غير قبلة، فالصلاة لا تسقط بحال ما دام العقل موجودا.
بعض الناس يقول: ثيابي لا تساعدني، مظهري لا يساعدني، فيؤجل الصلوات، يجمع الصلوات الخمس إلى الليل، هذا لا يجوز، وهو على خطر عظيم.
الصلاة –إخوتي- أكثر الفرائض ذكرا في القرآن، وإذا ذكرت مع سائر الفرائض قدمت عليها.
لا يقبل الله من تاركها صوما ولا حجا، ولا صدقة، ولا جهادا، ولا أي عمل من الأعمال حتى يؤديها.
هي فواتح الخير وخواتمه يفتتح المسلم بالصلاة نهارا، ويختم بها يومه، يفتتحها بتكبير الله، ويختمها بالتسليم على عباد الله.
وهي من صفات المؤمنين: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)المؤمنون:1] أول صفة: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)المؤمنون:2].
ثم استعرض الله صفاتهم، ثم ختم تلك الصفات، فقال سبحانه: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[المؤمنون: 9-11].
صلة بين العبد وربه، لذة ومناجاة تتقاصر دونها جميع الملذات، نور في الوجه والقلب، صلاح للبدن والروح، يطهر القلوب، تكفر السيئات، تنهى عن الفحشاء والمنكر: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)[البقرة: 153].
جالبة للرزق والبركة: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)
خشوع وتعبد يمسح آثار الغفلة، ونور وهداية يحفظ -بإذن الله- من سبل الضلالة والغواية.
يجتمع للمصلي شرف المناجاة، وشرف العبادة، وشرف البقعة في المسجد.
لا يقعده عن الصلاة ظلمة ليل، ولا صعوبة طريق، ولا صوارف دنيا: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".
الصلاة هي المفزع إذا حزب الأمر، وهي المستراح عند التعب: "أرحنا بها يا بلال".
يتدبر المصلي في صلاته قرآنا، ويرفع إلى مولاه دعائه، ويخشع لربه في مناجاته.
مؤمنون مفلحون، في صلاتهم خاشعون، إذا قاموا إلى الصلاة أقبلوا على ربهم، وخفضوا أبصارهم، ونظروا في مواضع سجودهم، قد علموا أن الله قبل وجوههم، فهم إلى غير ربهم لا يلتفتون.
لقد دخلوا على رب الأرباب، وملك الأملاك، كل خير عنده سبحانه، وكل أمر بيده.
إذا أعطى لم يمنع عطائه أحد، إذا منع لم يعط بعده أحد.
فاللهم إنا نسألك من فضلك، ومن كريم عطائك، وأن تجعلنا من الخاشعين في صلاتنا.
أين نحن -عباد الله- من حال أهل الفلاح حين يناديهم منادي الصلاة والفلاح: أين هؤلاء من مصلٍ لا يدري أخمس صلى أم أربع؟ تسلط عليه الشيطان، ينتقل من واد إلى واد، ومن هم إلى هم، يقوم إلى صلاته وقلبه بغير الله متعلق، وفكره بسواه مشغول، يحرك لسانه بما لا يعي قلبه.
ويل لهم عن: (عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) [الماعون: 5] ويل لهم يُرَاؤُونَ: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ)
تحولت صلاتهم إلى عادة، لا يخشعون فيها، ولا يفقهون من حكمتها، ولا يتقون أحكامها ولا طريقتها.
فيا حسرة من ضيع صلاته حين ضيع ركن دينه!.
ما أعظم خيبته وما أشد غفلته! أما سمع الزواجر: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)[المدثر: 42-43].
يسمع مناد الصلاة والفلاح ثم يدبر: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) [القيامة: 31-35].
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) [المرسلات: 48-4].
أخي المقصر في صلاته: قد علمت أن التكاسل والتهاون، وقلة الذكر صفات للمنافقين: (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)[النساء: 142].
أيها المسلمون: الصلاة عمود الإسلام وركنه، من أدى حقها، وأتم ركوعها وسجودها وخشوعها كانت قرة عينه، وحلاوة قلبه، وانشراح صدره، قال صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة".
ومن المحافظة عليها: إتمام أركانها وشروطها، وواجباتها، والطمأنينة فيها، واجتناب مسابقة الإمام، أو المقارنة في أفعاله.
ومن المحافظة عليها: أمر الأهل بها والأقربين، وبخاصة من تحت يده من الأولاد، والأخذ على يد المفرط منهم: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)[طه: 132].
بعض الناس يقول: ثيابي لا تساعدني، مظهري لا يساعدني، فيؤجل الصلوات، يجمع الصلوات الخمس إلى الليل، هذا لا يجوز، وهو على خطر عظيم.
الصلاة –إخوتي- أكثر الفرائض ذكرا في القرآن، وإذا ذكرت مع سائر الفرائض قدمت عليها.
لا يقبل الله من تاركها صوما ولا حجا، ولا صدقة، ولا جهادا، ولا أي عمل من الأعمال حتى يؤديها.
هي فواتح الخير وخواتمه يفتتح المسلم بالصلاة نهارا، ويختم بها يومه، يفتتحها بتكبير الله، ويختمها بالتسليم على عباد الله.
وهي من صفات المؤمنين: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)المؤمنون:1] أول صفة: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)المؤمنون:2].
ثم استعرض الله صفاتهم، ثم ختم تلك الصفات، فقال سبحانه: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[المؤمنون: 9-11].
صلة بين العبد وربه، لذة ومناجاة تتقاصر دونها جميع الملذات، نور في الوجه والقلب، صلاح للبدن والروح، يطهر القلوب، تكفر السيئات، تنهى عن الفحشاء والمنكر: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)[البقرة: 153].
جالبة للرزق والبركة: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)
خشوع وتعبد يمسح آثار الغفلة، ونور وهداية يحفظ -بإذن الله- من سبل الضلالة والغواية.
يجتمع للمصلي شرف المناجاة، وشرف العبادة، وشرف البقعة في المسجد.
لا يقعده عن الصلاة ظلمة ليل، ولا صعوبة طريق، ولا صوارف دنيا: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".
الصلاة هي المفزع إذا حزب الأمر، وهي المستراح عند التعب: "أرحنا بها يا بلال".
يتدبر المصلي في صلاته قرآنا، ويرفع إلى مولاه دعائه، ويخشع لربه في مناجاته.
مؤمنون مفلحون، في صلاتهم خاشعون، إذا قاموا إلى الصلاة أقبلوا على ربهم، وخفضوا أبصارهم، ونظروا في مواضع سجودهم، قد علموا أن الله قبل وجوههم، فهم إلى غير ربهم لا يلتفتون.
لقد دخلوا على رب الأرباب، وملك الأملاك، كل خير عنده سبحانه، وكل أمر بيده.
إذا أعطى لم يمنع عطائه أحد، إذا منع لم يعط بعده أحد.
فاللهم إنا نسألك من فضلك، ومن كريم عطائك، وأن تجعلنا من الخاشعين في صلاتنا.
أين نحن -عباد الله- من حال أهل الفلاح حين يناديهم منادي الصلاة والفلاح: أين هؤلاء من مصلٍ لا يدري أخمس صلى أم أربع؟ تسلط عليه الشيطان، ينتقل من واد إلى واد، ومن هم إلى هم، يقوم إلى صلاته وقلبه بغير الله متعلق، وفكره بسواه مشغول، يحرك لسانه بما لا يعي قلبه.
ويل لهم عن: (عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) [الماعون: 5] ويل لهم يُرَاؤُونَ: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ)
تحولت صلاتهم إلى عادة، لا يخشعون فيها، ولا يفقهون من حكمتها، ولا يتقون أحكامها ولا طريقتها.
فيا حسرة من ضيع صلاته حين ضيع ركن دينه!.
ما أعظم خيبته وما أشد غفلته! أما سمع الزواجر: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)[المدثر: 42-43].
يسمع مناد الصلاة والفلاح ثم يدبر: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) [القيامة: 31-35].
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) [المرسلات: 48-4].
أخي المقصر في صلاته: قد علمت أن التكاسل والتهاون، وقلة الذكر صفات للمنافقين: (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)[النساء: 142].
أيها المسلمون: الصلاة عمود الإسلام وركنه، من أدى حقها، وأتم ركوعها وسجودها وخشوعها كانت قرة عينه، وحلاوة قلبه، وانشراح صدره، قال صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة".
ومن المحافظة عليها: إتمام أركانها وشروطها، وواجباتها، والطمأنينة فيها، واجتناب مسابقة الإمام، أو المقارنة في أفعاله.
ومن المحافظة عليها: أمر الأهل بها والأقربين، وبخاصة من تحت يده من الأولاد، والأخذ على يد المفرط منهم: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)[طه: 132].
بعض الناس يواظب على الصلاة، يحرص عليها، لكنه لا يهتم بأهله، لا يهتم بصلاة البنات، ولا صلاة الأبناء، حتى الصبي الذي لم يبلغ يؤمر بها: "مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ".
وكذلك الانتباه للعمالة والخدم بحثهم عليها، وعدم التفريط فيها.
فأين نحن من سلفنا الصالح حين كان يؤتى الرجل إلى المسجد يهادى بين الرجلين؟ أين أنت من نداء المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح؟.
قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن".
وكما قال صلى الله عليه وسلم: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله، ومن صلى الفجر في جماعة فهو في عصمة الله حتى يمسى".
والإنسان إذا نام من الليل ضرب عليه الشيطان ثلاث عقد، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، ثم إذا توضأ انحلت عقدة، ثم إذا صلى الفجر في جماعة انحلت عقده كلها، فأصبح نشيط النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلانا.
اعلموا -يا عباد الله-: أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.
وأحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها، فاتقوا الله -رحمكم الله-، وحافظوا عليها: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)[البقرة: 45-46].
نسأل الله أن يجعلنا من عباده المصلين الراكعين الساجدين الخاشعين.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبة الثانية:*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.
عباد الله: يقول صلى الله عليه وسلم: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟" قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس؛ يمحو الله بهن الخطايا" [أخرجه مسلم].
هذه الصلاة -عباد الله- التي عرفنا أهميتها وصلتها مع الله، ولذلك فإن الحملة المباركة التي قامت بها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ضمن جهودها المباركة في المجتمع، والتي مع الأسف الشديد يهملها الإعلام، ولا يتكلم عنها، مع أنها تتكلم عن الركن الثاني في الإسلام.
الحملة المباركة هي من ضمن هذه الهيئة المباركة من حماة الفضيلة، والذين يسعون للخير -بإذن الله- ولذلك فقد سموها باسم النهر الجاري، للعناية بالصلاة، والتي صحبها دعما رسميا وإعلاميا، يبين أهمية الصلاة في حياتنا، وأنها ركن عظيم من أركان الإسلام، ينبغي أن يشترك بالتذكير بها، والمحافظة عليها جميع فئات المجتمع، والدوائر الرسمية.
المحافظة على الصلاة ليست مهمة للهيئة فقط، بل هي مهمة الجميع: أن نحافظ عليها بأنفسنا، وأن نأمر بها من حولنا، إذا رأيناه قصر فيها.
نسأل الله أن يبارك بجهود هذه الحملة، والقائمين عليها، وأن ينفع بما يطرح، وإن كنا -والحمد لله- نفرح بمحافظة كثير من مجتمعنا على الصلاة.
نعم نحن نفرح -بحمد الله- أننا نرى المساجد ممتلئة، يحضرون إليها الشباب والشيوخ، والصغار والكبار، ويحضرون إليها جماعات، إلا أننا نذكر أن الخشوع في الصلاة مهم، فلا يؤديها الإنسان بلا تدبر للآيات، وخشوع فيها.
كذلك اتخاذ المظهر المناسب للصلاة، البعض -هداهم الله- يأتون للصلاة بملابس لا تليق بالصلاة، إما بملابس نوم، أو بملابس رياضية لا تستر، وضيقة قد تكون.
وهذه ملابس لا تليق، لو كان الواحد منا في عمل، أو مقابلة مسئول، لما لبس تلك الملابس، فما بالكم بمقابلة رب العزة والجلال: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف: 31].
كذلك السرعة في الصلاة نلاحظ في الآونة الأخيرة، هناك سرعة مذمومة في الصلاة، بل قد تخل بها، وهذه السرعة تمارس في بعض مساجد المحطات التي يشهدها كثير من المصلين، ينبغي أن يذكروا ذلك المسرع بأن لا يسرع في صلاته.
إنها الصلاة -عباد الله- التي توفي صلى الله عليه وسلم، وهو يوصي بها، فلنحرص على أدائها بخشوع وطمأنينة.
عباد الله : صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
وكذلك الانتباه للعمالة والخدم بحثهم عليها، وعدم التفريط فيها.
فأين نحن من سلفنا الصالح حين كان يؤتى الرجل إلى المسجد يهادى بين الرجلين؟ أين أنت من نداء المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح؟.
قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن".
وكما قال صلى الله عليه وسلم: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله، ومن صلى الفجر في جماعة فهو في عصمة الله حتى يمسى".
والإنسان إذا نام من الليل ضرب عليه الشيطان ثلاث عقد، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، ثم إذا توضأ انحلت عقدة، ثم إذا صلى الفجر في جماعة انحلت عقده كلها، فأصبح نشيط النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلانا.
اعلموا -يا عباد الله-: أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.
وأحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها، فاتقوا الله -رحمكم الله-، وحافظوا عليها: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)[البقرة: 45-46].
نسأل الله أن يجعلنا من عباده المصلين الراكعين الساجدين الخاشعين.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبة الثانية:*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.
عباد الله: يقول صلى الله عليه وسلم: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟" قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس؛ يمحو الله بهن الخطايا" [أخرجه مسلم].
هذه الصلاة -عباد الله- التي عرفنا أهميتها وصلتها مع الله، ولذلك فإن الحملة المباركة التي قامت بها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ضمن جهودها المباركة في المجتمع، والتي مع الأسف الشديد يهملها الإعلام، ولا يتكلم عنها، مع أنها تتكلم عن الركن الثاني في الإسلام.
الحملة المباركة هي من ضمن هذه الهيئة المباركة من حماة الفضيلة، والذين يسعون للخير -بإذن الله- ولذلك فقد سموها باسم النهر الجاري، للعناية بالصلاة، والتي صحبها دعما رسميا وإعلاميا، يبين أهمية الصلاة في حياتنا، وأنها ركن عظيم من أركان الإسلام، ينبغي أن يشترك بالتذكير بها، والمحافظة عليها جميع فئات المجتمع، والدوائر الرسمية.
المحافظة على الصلاة ليست مهمة للهيئة فقط، بل هي مهمة الجميع: أن نحافظ عليها بأنفسنا، وأن نأمر بها من حولنا، إذا رأيناه قصر فيها.
نسأل الله أن يبارك بجهود هذه الحملة، والقائمين عليها، وأن ينفع بما يطرح، وإن كنا -والحمد لله- نفرح بمحافظة كثير من مجتمعنا على الصلاة.
نعم نحن نفرح -بحمد الله- أننا نرى المساجد ممتلئة، يحضرون إليها الشباب والشيوخ، والصغار والكبار، ويحضرون إليها جماعات، إلا أننا نذكر أن الخشوع في الصلاة مهم، فلا يؤديها الإنسان بلا تدبر للآيات، وخشوع فيها.
كذلك اتخاذ المظهر المناسب للصلاة، البعض -هداهم الله- يأتون للصلاة بملابس لا تليق بالصلاة، إما بملابس نوم، أو بملابس رياضية لا تستر، وضيقة قد تكون.
وهذه ملابس لا تليق، لو كان الواحد منا في عمل، أو مقابلة مسئول، لما لبس تلك الملابس، فما بالكم بمقابلة رب العزة والجلال: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف: 31].
كذلك السرعة في الصلاة نلاحظ في الآونة الأخيرة، هناك سرعة مذمومة في الصلاة، بل قد تخل بها، وهذه السرعة تمارس في بعض مساجد المحطات التي يشهدها كثير من المصلين، ينبغي أن يذكروا ذلك المسرع بأن لا يسرع في صلاته.
إنها الصلاة -عباد الله- التي توفي صلى الله عليه وسلم، وهو يوصي بها، فلنحرص على أدائها بخشوع وطمأنينة.
عباد الله : صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*تـرشــيـد الـمـاء*
*للشيخ/ عـلي القـرني*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في محكم التنزيل: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، إمام المقتصدين، وأسوة المعتدلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن تقوى الله جل وعلا هي السبيل لحفظ النعم وديمومتها، وبها تدفع النقم وتكشف الكربات، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
أيها المسلمون: إن من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، وأجلّ العطايا التي يتوقف عليها وجود الأحياء، نعمة الماء؛ فهو عصب الحياة، وسر وجودها، وعليه قيام الكون وبقاؤه. قال جل وعلا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾. وإن حقيقة شكر هذه النعمة العظيمة تتجلى في حسن استخدامها، وصونها من الهدر، والمحافظة عليها لضمان استدامتها ونفعها للجميع.
لقد جاءت الشريعة الإسلامية الغراء بالنهي الصريح عن الإسراف والتبذير في كل شيء، ولا سيما في المياه. قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. وإن نهي الشارع الحكيم عن إهدار المياه يتأكد في المساكن، والمساجد، والمرافق العامة بجميع صورها. ومن المؤسف عباد الله، أن نرى مظاهر لإهدار الماء والتبذير فيه في أماكن العبادة والطاعة؛ كالإسراف الملاحظ في بعض دورات مياه المساجد عند الوضوء، أو في الدوائر الحكومية والمنازل. وإن صون هذه المرافق والممتلكات واجب ديني وأخلاقي، يمنع التعدي عليها بالتبذير والهدر، فالمبذر يتصف بصفة ذميمة حذرنا منها ربنا جل وعلا بقوله: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾.
إن القيمة العليا لترشيد استهلاك الماء تتجسد حيةً في السيرة النبوية العطرة؛ فقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاقتصاد؛ إذ كان يتوضأ بالْمُدِّ (وهو ملء كفي الإنسان المعتدل)، ويغتسل بالصَّاع (وهو أربعة أمداد). ولنا في موقفه مع صحابته الكرام أبلغ موعظة وعبرة؛ فقد مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بسعد رضي الله عنه وهو يتوضأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟» قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ».
فتأملوا -يرحمكم الله- كيف أن كثرة توفر الماء وتدفقه لا تبرر الإسراف فيه قط، فكيف بنا ونحن نعيش في بيئة صحراوية تتطلب منا وقفة حازمة مع أنفسنا ومع أبنائنا لنشر ثقافة الترشيد؟
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثيرًا، أما بعد:
عبادَ اللهِ: إن المحافظة على الماء والموارد العامة مسؤولية فردية ومجتمعية مشتركة، والواجب الفردي والجماعي يحتم علينا العناية بمرافق المساجد وصونها من الإسراف والهدر، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». إن التطبيقات العملية للحد من الإسراف تبدأ من سلوكنا اليومي؛ بالحرص على الاقتصاد في استخدام الماء على قدر الحاجة الفعلية دون زيادة، وإصلاح أي تسربات في منازلنا ومساجدنا فوراً، لتكون مساجدنا، ومؤسساتنا الحكومية، وبيوتنا أنموذجاً يحتذى به في الانضباط، والترشيد، والوعي، والاعتدال الذي حثّ عليه ديننا الحنيف
اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِنَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، وَرَخَاءَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مِيَاهِنَا وَخَيْرَاتِنَا وَأَرْزَاقِنَا، وَاجْعَلْنَا لِنِعَمِكَ شَاكِرِينَ، وَلِآلَائِكَ ذَاكِرِينَ، وَلَكَ مُطِيعِينَ مُنِيبِينَ.
عبادَ اللهِ: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
*للشيخ/ عـلي القـرني*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في محكم التنزيل: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، إمام المقتصدين، وأسوة المعتدلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن تقوى الله جل وعلا هي السبيل لحفظ النعم وديمومتها، وبها تدفع النقم وتكشف الكربات، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
أيها المسلمون: إن من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، وأجلّ العطايا التي يتوقف عليها وجود الأحياء، نعمة الماء؛ فهو عصب الحياة، وسر وجودها، وعليه قيام الكون وبقاؤه. قال جل وعلا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾. وإن حقيقة شكر هذه النعمة العظيمة تتجلى في حسن استخدامها، وصونها من الهدر، والمحافظة عليها لضمان استدامتها ونفعها للجميع.
لقد جاءت الشريعة الإسلامية الغراء بالنهي الصريح عن الإسراف والتبذير في كل شيء، ولا سيما في المياه. قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. وإن نهي الشارع الحكيم عن إهدار المياه يتأكد في المساكن، والمساجد، والمرافق العامة بجميع صورها. ومن المؤسف عباد الله، أن نرى مظاهر لإهدار الماء والتبذير فيه في أماكن العبادة والطاعة؛ كالإسراف الملاحظ في بعض دورات مياه المساجد عند الوضوء، أو في الدوائر الحكومية والمنازل. وإن صون هذه المرافق والممتلكات واجب ديني وأخلاقي، يمنع التعدي عليها بالتبذير والهدر، فالمبذر يتصف بصفة ذميمة حذرنا منها ربنا جل وعلا بقوله: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾.
إن القيمة العليا لترشيد استهلاك الماء تتجسد حيةً في السيرة النبوية العطرة؛ فقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاقتصاد؛ إذ كان يتوضأ بالْمُدِّ (وهو ملء كفي الإنسان المعتدل)، ويغتسل بالصَّاع (وهو أربعة أمداد). ولنا في موقفه مع صحابته الكرام أبلغ موعظة وعبرة؛ فقد مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بسعد رضي الله عنه وهو يتوضأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟» قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ».
فتأملوا -يرحمكم الله- كيف أن كثرة توفر الماء وتدفقه لا تبرر الإسراف فيه قط، فكيف بنا ونحن نعيش في بيئة صحراوية تتطلب منا وقفة حازمة مع أنفسنا ومع أبنائنا لنشر ثقافة الترشيد؟
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثيرًا، أما بعد:
عبادَ اللهِ: إن المحافظة على الماء والموارد العامة مسؤولية فردية ومجتمعية مشتركة، والواجب الفردي والجماعي يحتم علينا العناية بمرافق المساجد وصونها من الإسراف والهدر، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». إن التطبيقات العملية للحد من الإسراف تبدأ من سلوكنا اليومي؛ بالحرص على الاقتصاد في استخدام الماء على قدر الحاجة الفعلية دون زيادة، وإصلاح أي تسربات في منازلنا ومساجدنا فوراً، لتكون مساجدنا، ومؤسساتنا الحكومية، وبيوتنا أنموذجاً يحتذى به في الانضباط، والترشيد، والوعي، والاعتدال الذي حثّ عليه ديننا الحنيف
اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِنَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، وَرَخَاءَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مِيَاهِنَا وَخَيْرَاتِنَا وَأَرْزَاقِنَا، وَاجْعَلْنَا لِنِعَمِكَ شَاكِرِينَ، وَلِآلَائِكَ ذَاكِرِينَ، وَلَكَ مُطِيعِينَ مُنِيبِينَ.
عبادَ اللهِ: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَأَصْلِحْ أَعْمَالَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
رَبَّنَا آَتِنَا فِيْ الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِيْ الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ الْنَّارِ.
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِيْنَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَأَصْلِحْ أَعْمَالَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
رَبَّنَا آَتِنَا فِيْ الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِيْ الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ الْنَّارِ.
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِيْنَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321