مستجدات الفقه وأصوله - القناة
14.8K subscribers
1.69K photos
65 videos
547 files
1.17K links
قناة تعنى بجديد الفقه وأصوله من قضايا وبحوث وأخبار وفوائد منتقاة بإدارة نخبة من المتخصصين
Download Telegram
❤3
درس علم مقاصد الشريعة: الموضوع والقضايا ومسالك البحث، د. وائل الحارثي

https://jfsu.journals.ekb.eg/article_436082.html
❤2👍1
الخروج عن المذهب لأجل التيسير.

قال العز بن عبد السلام، رحمه الله:

ومن التشديد «ما ذكره الشافعي ومالك، رحمهما الله، في أنّ التحلل من الحج مختصٌّ بحصر العدو، وقد خولفوا في ذلك؛ لأنّ الآية دالة على جواز الخروج من الحج بالأعذار؛ فإن «الإحصار» عند المعتبر من أهل اللغة موضوعٌ للأعذار، و«الحصر» موضوعٌ لحصر الأعداء…

فإن قيل: إن قوله {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ...} الآية، نزلت بالحديبية، ولم يكن إحصار عذر، وإنّما كان إحصار عدو. قلنا: إذن، دلت على إحصار العدو بمنطوقها، وعلى إحصار العذر بمفهومها، فتناولت الأمرين جميعًا، ونبهت على أن التحلل بحصر الأعذار أولى من التحلل بحصر الأعداء…

والذي ذكره مالك والشافعي لا نظير له في الشريعة السمحة…فانَّ مَن انكسرت رجلُه، وتعذر عليه أن يعود إلى الحج والعمرة، يبقى في بقية عمره حاسرَ الرأس، متجردًا من اللباس، محرَّمًا عليه النكاح، وأكل الصيود، والتطيب، والادِّهان، وقلم الأظفار، وحلق الشعر، ولبس الخفاف والسراويلات. وهذا بعيدٌ من رحمة الشارع ورفقه ولطفه بعباده».

قواعد الاحكام، 3/218
❤11👍7
.
الشمس الرملي رحمه الله: (لا مدخلَ لي في أحوال البلد والرعية، وإنما أنا رجلٌ فقيهٌ لا غيرُ)
.


"وفي سنة (971 هـ) حصَلت بعضُ السيول والعواصف والصواعق، فجمع السلطانُ سليمانُ القانوني العلماءَ، فقالوا له:
(إن حصول هذا الحادث فيه تنبيه لمولانا السلطان للنظر في أحوال رعيته؛ لعموم ظلم نوَّاب مملكته، ومعاملتهم الرعيةَ بغير العدل)
فبادر السلطان من فوره، وبرز أمره بكتابة المراسيم والتواقيع إلى سائر ممالكه ونوَّابه بالنظر في أحوال الرعية بالعدل والإنصاف والعمل بذلك، وأمر بالكشف عن الأحوال في البلاد، ومن كان متصفًا بالجَور أُزيل.
وكتب مثل ذلك للديار المصرية، لكن نائبها كتب محضرًا قرر فيه أن الإقليم المصري في غاية الأمن والأمان والرخاء والأسعار الرخية والأحوال المرضية، مع أن أحوال الإقليم كانت بخلاف ذلك!
ثم أرسل بهذا المحضر إلى أعيان العلماء لكي يضعوا أسماءهم عليه بالموافقة، بعد أن هُدد مشايخ الأروقة بالجامع الأزهر بالمنع من التدريس، والوظائف، والمعلوم، فخاف بعض العلماء من ذلك فوضع اسمه على المحضر، فغضب عليه الناس.
وأرسِل المحضر إلى الشمس الرملي، فامتنع من الكتابة عليه، كما هو شأنه، وكان من جوابه:
(لا مدخل لي في أحوال البلد والرعية، وإنما أنا رجل فقيه لا غير).
فخُوِّفَ الشمس الرملي من عاقبة الامتناع، فلم يعبأ بذلك!
وأرسِل المحضر إلى الشيخ عبد الوهاب الشعراني فامتنع من الكتابة، وأجاب:
بأن (ذلك ليس من شأني).
وسُئل بقية علماء القاهرة كالعلامة الخطيب الشربيني فامتنعوا من الكتابة، وكذا القاضي الفتوحي الحنبلي؛ لدينه وعلمه.
لكن غالب قضاة المحاكم كتبوا خوفًا على ذهاب مناصبهم، فهم يسلكون طرق البقاء من كل باب، ولذلك يتناولون إبداء المكس في الأحكام الشرعية بأيديهم، مع أن منهم من يقرر الدروس، ومنهم من يكتب على الأسئلة والفتوى....".

عبد القادر بن محمد الجزيري الحنبلي المتوفى سنة 977 هـ
في كتابه "الدرر الفوائد المنظمة" (1/ 711- 713) باختصار.

فالصادقون: إما مُصلِح مُخلِص في النصيحة، أو مُجتنِب مُعتزِل بالكلية.
.
❤13
Forwarded from سلمان علي الهمامي
هذا الكتاب من مصادر ابن السبكي في كتابه (جمع الجوامع) ، ومع ذلك لم يشر إليه لا من قريب ولا من بعيد، مع أنه ينقل عنه بالنص في كثير من المسائل!! وما كان له ذلك!!
وكذلك الشراح لم يتعرضوا لهذا الأمر، ولعل هذا يعود إلى ندرة هذا الكتاب وعدم وقوفهم عليه، وكم في الزوايا من خبايا!
والكتاب خلاصة محررة في مسائل هذا العلم مع اهتمام ظاهر بالأقوال والنسبة والاستدلال.
❤7👍2
"🔹وأبو حامد [الغزالي]:
مادته الكلامية من كلام شيخه [الجويني] في الإرشاد والشامل ونحوهما مضموما إلى ما تلقاه من القاضي أبي بكر الباقلاني.
لكنه [الغزالي] في أصول الفقه سلك في الغالب مذهب ابن الباقلاني مذهب الواقفة وتصويب المجتهدين ونحو ذلك وضم إلى ذلك ما أخذه من كلام أبي زيد الدبوسي وغيره في القياس ونحوه.
وأما في الكلام فطريقته طريقة شيخه دون القاضي أبي بكر.
وشيخه [الجويني] في أصول الفقه يميل إلى مذهب الشافعي وطريقة الفقهاء التي هي أصوب من طريقة الواقفة.
ومادة أبي حامد [الغزالي] في الفلسفة من كلام ابن سينا؛ ولهذا يقال أبو حامد أمرضه (الشفاء)، ومن كلام أصحاب رسائل إخوان الصفا ورسائل أبي حيان التوحيدي ونحو ذلك.
وأما في التصوف وهو أجل علومه وبه نبل، فأكثر مادته من كلام الشيخ أبي طالب المكي الذي يذكره في المنجيات في الصبر والشكر والرجاء والخوف والمحبة والإخلاص فإن عامته مأخوذ من كلام أبي طالب المكي لكن كان أبو طالب أشد وأعلى، وما يذكره في ربع المهلكات فأخذ غالبه من كلام الحارث المحاسبي في (الرعاية) كالذي يذكره في ذم الحسد والعجب والفخر والرياء والكبر ونحو ذلك.

🔹وأما شيخه أبو المعالي:
فمادته الكلامية أكثرها من كلام القاضي أبي بكر ونحوه، واستمد من كلام أبي هاشم الجبائي على مختارات له، وكان قد فسر الكلام على أبي قاسم الأسكاف عن أبي إسحاق الإسفرائيني ولكن القاضي هو عندهم أولى، ولقد خرج عن طريقة القاضي وذويه في مواضع إلى طريقة المعتزلة، وأما كلام أبي الحسن نفسه فلم يكن يستمد منه وإنما ينقل كلامه مما يحكيه عنه الناس.

🔹والرازي:
مادته الكلامية من كلام أبي المعالي والشهرستاني، فإن الشهرستاني أخذه عن الأنصاري النيسابوري عن أبي المعالي وله مادة قوية من كلام أبي الحسين البصري.
وسلك طريقته [سلك الرازي طريقة أبي الحسين البصري] في أصول الفقه كثيرا وهي أقرب إلى طريقة الفقهاء من طريقة الواقفة.
وفي الفلسفة مادته من كلام ابن سينا والشهرستاني أيضا ونحوهما.
وأما التصوف فكان فيه ضعيفا كما كان ضعيفا في الفقه".
- بغية المرتاد، لابن تيمية.
❤14👍5👎3
اهتمام ابن تيمية بالمصادر والتفاته إليها مهم وجميل في تتبع الأقوال، ومعرفة العلاقات.
يلاحظ هنا صحة ما ذكره عن استفادة الإمام الغزالي من الباقلاني في أصول الفقه في المستصفى، وكذلك استفادة الفخر الرازي من أبي الحسين في المحصول.
ولكن الإشكال -فيما يبدو- أنه جعل مناط التفريق والتقسيم على مسألة: (تصويب المجتهدين)، وعليه جعل طريقة أبي الحسين والرازي هي طريقة الفقهاء.
❤7👍2
قصة وعبرة
في تقديم خدمة ضروريات الدين ومحكماته ونصرته على ما دون ذلك مما يتعلق بالمذاهب والفروع

حكاها العلامة المفتي الأعظم بباكستان محمد شفيع العثماني (1314- 1396) عن شيخه العلامة الكبير بقية المحققين تذكار الأئمة السابقين الشيخ محمد أنور شاه الكشميري

قال الشيخ محمد شفيع رحمه الله تعالى:
كنا نعقد كل سنة بـ«قاديان» مؤتمرًا، وكان سيدي العلامة محمدٌ أنورُ شاه الكشميري [1297 – 1353] رحمه الله - رئيس هيئة التدريس بدار العلوم بـ«دِيَوبَنْد» سابقًا - يشارك في تلك المؤتمرات.

ففي سنة من تلك السنوات؛ رأيته جالسًا بعد صلاة الصبح، ممسكًا رأسه، حزينًا كئيبًا، فسألته: كيف حالكم؟

فقال: بخير! تسألني عن حالي وقد ضيعت عمري؟!

قلت: حاشاكم يا سيدي! لقد أفنيتم عمُرَكم في خدمة الدين وتبليغه، وتلمذ لكم خلق كثير، نهلوا من منهلكم، وأخذوا العذب النمير من معارفكم، حتى تخرجوا عليكم، وطار صيتهم، فزان الله بهم البلاد، ونفع بهم العباد، فإن ضاع عمرُكم؛ فمن ذا الذي لم يضيع عمره؟!

قال: حقًّا أقول، لقد ضيعت عمري!

قلت: وكيف ذلك؟

قال: خلاصة عمري ومحور جهدي - سواء في التدريس أو التأليف أو الخطابة - كانت في إثبات أرجحية المذهب الحنفي على غيره من المذاهب بالبحث عن مستدلات الإمام أبي حنيفة رحمه الله.

ولا أرى عمري إلا ضائعًا وصفقتي خاسرة، لكن في ماذا؟

فهل الإمام أبو حنيفة رحمه الله في حاجة إلى ترجيحنا لأقواله؟ كلَّا! لأن المقام الذي أقامه فيه ربُّه ﷻ يتطلب الاعتراف بعلو مقامه ورفعة شأنه.

وما فائدة تقديمنا لمذهبه في الجملة على مذاهب سائر فقهاء الأمصار؟ غايته الإثبات بأن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب المخالف خطأ يحتمل الصواب!

ثم قال: عزيزي! لذا لا يمكن البت في تحديد الصواب والخطأ في المسائل الاجتهادية في هذه الدنيا؛ لأن صوابه يحتمل الخطأ، وخطؤه يحتمل الصواب، ولن يُسأل عنه في القبر، ولا في البرزخ، حتى في المَحشر لن يُكشف عنه الستر!

لن يخزي الله أبا حنيفة ولا الشافعي ومالكًا وأحمد رحمهم الله، لن يدعوهم الله ﷻ على رؤوس الخلائق حتى يختبرهم ويعلم أن قول أبي حنيفة كان صوابًا أو قول الشافعي، كيف وقد أنعم الله عليهم في الدنيا بالفقه في الدِّين، وجعلهم أئمة الهدى ومصابيح الدجي، نشروا الميراث النبوي في البلاد، فقلدهم العباد؟!

فبذلتُ قصارى جهدي في ما لن ينجلي، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وكذلك ضيعت عمري.

وأما الدين الحنيف وضرورياته، الذي لأجله بُعث الأنبياء وأُرسل المرسلون، وأُمرنا بالدعوة إليه، وكذلك المنكرات التي فُرض علينا إنكارها والنهي عنها، فلا أحد يقوم بهذه المهام.

الضروريات قد خفيت عن أعين الناس، والمنكرات قد فشت، والضلال ينتشر، والإلحاد يواجهنا، والشرك يَعم، والحلال والحرام لا يُبالى بهما*، لكننا بالمسائل الفرعية مشغولون!

أجل أجل، حزين كئيب، أشعر بالندم على عمري الضائع! اهـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«وحدت امت»، ص: ١٣ - ١٥، مرکزي انجمن خدام القرآن، لاهور، ط: ٣/ ١٤١٧.
وهو تفريغ لخطاب ألقاه العلامة محمد شفيع حول (وحدة الملة) عرب هذه العبرة منه الشيخ محمد أشرف بن أحمد نزيل جنوب أفريقيا ورفاقه جزاهم الله خيراً.

https://t.me/arrewayahalthkafh
❤18👍6
#نشر_حديثا
ضوابط القول بزوال الحكم لزوال مقصده: دراسة تحليلية نقدية
أيمن صالح
مجلة أم القرى، العدد97، يونيو، 2024
رابط البحث على موقع المجلة:
https://drive.uqu.edu.sa/_/jill/files/1446/97/1.pdf
الملخص
زوال الحكم وتغيّره لزوال المقصد من تشريعه، مبدأ مهم من مبادئ الاجتهاد التي تكفل للشريعة مرونتها ومواكبتها لتغيّر الزمان والمكان بتحقيق المصالح. وقد هدف هذا البحث إلى استقراء الضوابط التي وُضعت لتطبيق هذا المبدأ لصيانة المجتهد عن الخطأ في تطبيقه، ودراستِها بالأدوات الأصوليّة، وتحليلِها، ونقدِها؛ لبيان ما يصلح منها وما لا يصلح. وقد انتهى البحث إلى أنّ المعتبر من هذه الضوابط ضابطان: صحّة المقصد، وانفراده بالحكم، وأمّا الضوابط الأخرى، سواءٌ ما قيل به منها قديمًا أو حديثًا، فالأرجح عدم اعتبارها على إطلاقها.
❤13👍5
‏(النصرة المشروطة)

‏فجأة.. نجد أنفسنا مضطرين لشرح ما ينبغي أن يكون من أوضح الواضحات وهو:
‏"أن من حق إخواننا في غزة على الأمة أن تنصرهم، ومن واجب الأمة –شعوبا ودولا– أن تقوم بهذا الحق، لا مِنّة ولا تفضّلا، بل وفاء بمقتضى الدين والمروءة والإنسانية"

‏لكن هذه المبدأ البديهي البسيط أصبح -بفعل الهزيمة الداخلية وتشوّه المفاهيم- مَحلّ تشكيك وتشغيب، فأصبحت النصرة مشروطة وغير مستحقة إلا بعد التحقق من أمرين:

‏الأول: أن قرار المواجهة مع العدو كان قرارا سليما ومُوفّقا!

‏والثاني: أن المقاومين استأذنوا الأمة قبل خوض المعركة، وأخذوا الموافقة!

‏وإذا لم يتوفر هذان الشرطان فإن التقاعس جائز، والخذلان مُبرّر!

‏هكذا ببساطة، تُعلّق واجبات الأمة وتُؤجَّل النصرة، وتُبرأ الذمم لعدم توافر شروط القبول والرضا..!
‏والأدهى من ذلك، أن هذه الحجج تُطرح في وسط المجازر، وفي قلب المجاعة، وفوق أنقاض البيوت!

‏الحقيقة أن هذا الخطاب، بمضمونه وإن تظاهر بالحكمة، يشل الأمة ويعطل واجباتها، فالذين يُقنعون أنفسهم أن نصرة غزة متوقفة على صحة قرار المواجهة، واستئذان الجميع، يفتحون الباب أمام منطق معكوس يجعل الضحية متّهما، وجرائم الاحتلال رد فعل طبيعي، والتخاذل موقفا مشروعا.. وبذلك نكون أمام نكوص أخلاقي مكتمل الأركان!

‏وإذا سلّمنا -جدلا- أن القرار لم يكن صائبا، فهل ذلك يُسقط واجب النصرة؟
‏وهل يُعفى الأمة من مسؤوليتها؟

‏ثم من قال إن المقاومة عبر التاريخ البشري كانت محل إجماع أو كانت قراراتها متوقفة على رضا الجميع؟!

‏هل استأذن ثوار الجزائر جيرانهم قبل أن يعلنوا مقاومتهم؟
‏وهل انتظر أهل سوريا موافقة مَن حولهم حين قرروا إسقاط الأسد؟
‏ثم من الذي يُجري مشاورات موسعة قبل أن يُفاجئ عدوا متربصا محتلا؟!

‏إن المطالبة بالاستئذان قبل المعركة،واشتراط النصرة بها، وبصحة قرار المعركة، هي صورة من صور تحويل النصرة من واجب إلى مِنحة وخيار شخصي، بعد محاولات جَرَت على مدى سنوات لإفراغ القضية من شحنتها الدينية والتاريخية والإنسانية.. ومن رمزيتها الجامعة!

‏هذا التحوّل هو ماجعل البعض لا يتعامل مع هذه المأساة إلا من زاوية أنها نتيجة قرار خاطئ، وفرصة لتصفية الحسابات مع فصيل مخالف، لا أنها إبادة بشرية وجريمة حرب ممتدة على مدى عقود ولم تتوقف.. تستوجب النفير غير المشروط، وهو ما جعلهم أيضا ينشغلون بمحاسبة الأموات بدلا من نجدة الأحياء!

https://x.com/al_snd/status/1949755116359225376
👍12❤6
قد عُلِم أنَّ حِرْصَ الطلبة للعلم قد فتر، لا بل قد بطل، فينبغي للعلماء أنْ يُحببوا إليهم العلم.
[ابن الجوزي]
قلت: هذا في زمنهم والخير كثير والشواغل قليل فكيف في زمننا!
❤8💯5
Forwarded from طوبى للغرباء 🔻
🔖عبودية لا يتفطن لها إلا الأكياس.

( عبودية مخالفة عدوه، ومراغمته في الله، وإغاظته فيه، وهي من أحب أنواع العبودية إليه؛ فإنه سبحانه يحب من وليه أن يغيظ عدوه ويراغمه ويسوءه، وهذه عبودية لا يتفطن لها إلا الأكياس).

📚 ابن القيم، مدارج السالكين.
❤17
Forwarded from عبدالله .
الإمام صفي الدين البغدادي وكتابه "قواعد الأصول"

[دراسةٌ في منهجه، ومقارنًة
بمنهج ابن قدامة في كتابه روضة الناظر]

أعداد:

عبدالله أحمد الحريتي


https://alhuraiti1990.blogspot.com/2025/08/blog-post.html
إشكال وجوابه: حجية الإجماع السكوتي

السؤال:
يا شيخ يشكل علي قول ابن السبكي مثلا في الاجماع السكوتي ليس بإجماع ولكنه حجة
اذا انتفى كونه إجماعا فبم يجعل حجة في الدين؟

الجواب (أيمن صالح):

حجية مثل هذا الإجماع قد تعود لواحد أو أكثر من الوجوه:

١. كون السكوتي مظنة إجماع لا إجماعا محققا؛ لأن الإجماع الذي يستحق أن يسمى إجماعا ما يُقطع بالاتفاق عليه كالمعلوم من الدين ضرورة.
والتفريق بين الإجماع المحقق (اتفاق العامة) وغير المحقق (اتفاق الخاصة أو ما لا يعلم فيه خلاف) قاله الشافعي وغيره، وقد احتجوا بغير المحقق (السكوتي) ولكن كرهوا أن يسموه إجماعا وقالوا عنه نقول: لا نعلم الناس اختلفوا. وعلى هذا تكون حجية مثل هذا الإجماع - إن جازت التسمية - ظنية؛ لأن اتفاق المجتهدين مظنون لا معلوم، ولا يستحق اسم الإجماع إلا المحقق، والمحقق حجته قاطعة ومنكره كافر.

٢. كون السكوتي مظنة نص أو قرائن اجتمع الناس في عصر السلف على معناها ولم ينقل إلينا نفس النص أو القرائن، أو نقلا إلينا بالعمل أو بسند ضعيف، كما في الكفاءة في الزواج والمضاربة والتكبير دبر الصلوات أيام التشريق الخ.

٣. أنه لا يقدح في حجية الإجماع شذوذ بعض الناس عنه، كما هو مذهب الطبري لكن شذوذ البعض يقدح في تسميته إجماعا. ووجه كونه حجة مع شذوذ بعض الناس حديث "عليكم بالجماعة ومن شذ شذ في النار" وهو الذي احتج به الشافعي للإجماع في الرسالة. وإطلاق هذا الحديث وعموم لفظه يدل على أن من خالف الجماعة فقد شذ في النار، سواء أكان معاصرا لهم أم لا، وهو محجوج باتفاقهم وعليه أن يعود إلى رأيهم.
والله اعلم.
❤10
إشكال وجوابه: التفريق بين القواعد الأصولية والفقهية

السؤال:

قرأت في منشور لاحد اساتذة الاصول بانه لا يوجد فرق بين القواعد الاصولية و القواعد الفقهية الا تلاحظون بارك الله فيكم أن هناك فرقا بينهما من حيث تعلق القواعد الاصولية بالادلة اذ هي جملة القوانين التي يستعملها الفقيه في استنباط الاحكام وهذه القوانين نتجت عن التتبع والاستقراء لمواقع الادلة،وهذا الاستقراء يضفي عليها صفة كلية تنطبق على جزئياتها ، بخلاف القواعد الفقهية التي هي عبارة عن مجموعة الاحكام المتشابهة والتي نتجت عن تتبع الاحكام في الفروع، فلها تعلق بالاحكام اعني القواعد الفقهية ، وتختلف عن القواعد الاصولية كونها اغلبية لا كلية.

الجواب (أيمن صالح):

نعم هذا هو التفريق الشائع بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، وهو أن الأصولية مستقرأة من الأدلة، والفقهية من الأحكام والفروع، ورغم هذا نجد أن الأصوليين تكلموا في كتب الأصول عن العرف وسد الذرائع والأصل في الأشياء الإباحة وغير ذلك وهي قواعد أحكام عامة لا قواعد ادلة عامة. وفي الجهة المقابلة تجد في كتب قواعد الفقه حديثا عن بعض قواعد الأدلة.

وقواعد الاحكام بعد استقرائها من الفروع المنصوصة كقاعدة الذرائع صارت دليلا إجماليا بنفسها. والدليل الإجمالي هو موضوع علم الأصول فناسب أن تُجعل منه، لا أنها استطراد فقهي خارج عن الأصول.

والحقيقة أن الأصوليين لم يستقصوا جميع القواعد التي تصلح للاستدلال في كتب الأصول فاستدركها عليهم من كتبوا في قواعد الفقه، لذلك جاءت التأليف في قواعد الفقه متأخرا عن التأليف في كتب الأصول.
وفي فروق القرافي إشارة إلى هذا المعنى قال رحمه الله:
«القواعد ليست مستوعبة في أصول الفقه بل للشريعة قواعد كثيرة جدا عند أئمة الفتوى والفقهاء لا توجد في كتب أصول الفقه أصلا وذلك هو الباعث لي على وضع هذا الكتاب لأضبط تلك القواعد بحسب طاقتي». الفروق (2/ 110). ومن ثم فمثل هذه القواعد من أصول الفقه وإن لم تكن مستوعبة فيه.

وعليه فكلام من يجعل ما يسمى بالقواعد الفقهية من قواعد الأصول لا خارجة عنها لا يخلو من وجاهة، ومع ذلك يجب استحضار أن قواعد الشرع المحتج بها قسمان قواعد أدلة مستقرأة من أدلة الشرع ووجوه اللغة، وقواعد أحكام مستقرأة من الفروع. وكلا النوعين قواعد أغلبية ترد عليها الاستثناءات وإن كان الاستثناء في قواعد الأحكام أكثر.
وتسمية الأولى بالقواعد الأصولية والأخرى بالقواعد الفقهية قضية اصطلاح لا تنبغي المشاحة فيه، لكنه - من وجهة نظري - ليس باصطلاح حسن لأنه يوحي بأن قواعد الأحكام كما هي خارجة - في أكثرها - عن أصول الفقه بحسب وضعه والمؤلفات فيه فهي خارجة عنه (بحسب موضوعه والغرض منه) وهذا ليس بصحيح كما بينا.
والله أعلم.
❤11
Forwarded from عبد الرحمن الحويكم
يقول ابن السبكي في طبقات الشافعية(٨/١٠١):
"وشَرحه للمحصول حسن جدا وَإِن كَانَ قد وقف على شرحالْقَرَافِيّ وأودعه الْكثير من محاسنه لكنه أوردهَا على أحسن أسلوب وأجود تَقْرِير بِحَيْثُ إِنَّك ترى الْفَائِدَة من كَلَام الْقَرَافِيّ وَإِن كَانَ هُوَ المبتكر لَهَا كالعجماء وتراها من كَلَام هَذَا الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ قد تنقحت وَجَرت على أسلوب التَّحْقِيق وَلَكِن الْفضل للقرافي"

النقل مستفاد من كتاب الفوزات المطبوع حديثاً (المدخل إلى أصول الفقه)
👍10❤2