كلامه (عليه السلام) في روح العبادة وجوهرها
وقَالَ عليه السلام: كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَه مِنْ صِيَامِه إِلَّا الْجُوعُ والظَّمَأُ، وكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَه مِنْ قِيَامِه إِلَّا السَّهَرُ والْعَنَاءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الأَكْيَاسِ وإِفْطَارُهُمْ.
وقَالَ عليه السلام: كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَه مِنْ صِيَامِه إِلَّا الْجُوعُ والظَّمَأُ، وكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَه مِنْ قِيَامِه إِلَّا السَّهَرُ والْعَنَاءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الأَكْيَاسِ وإِفْطَارُهُمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة١٤٥.
ومن كلام له عليه السلام في الإيمان ووجوب الهجرة
صوبة الإيمان
إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْمِلُه إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّه قَلْبَه لِلإِيمَانِ، ولَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ، وأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ.
صوبة الإيمان
إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْمِلُه إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّه قَلْبَه لِلإِيمَانِ، ولَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ، وأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٨٩.
كلامه (عليه السلام) في الصدقة والزكاة والدعاء
وقَالَ عليه السلام: سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ.
وقَالَ عليه السلام: سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٤٦.
ومن كلام له عليه السلام في الإيمان ووجوب الهجرة
علم الوصي
أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَلأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الأَرْضِ، قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا، وتَذْهَبُ بِأَحْلَامِ قَوْمِهَا.
علم الوصي
أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَلأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الأَرْضِ، قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا، وتَذْهَبُ بِأَحْلَامِ قَوْمِهَا.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٨٩.
كلامه (عليه السلام) في وصاياه لكميل بن زياد النخعي
يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ، إِنَّ هَذِه الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ، فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ومُتَعَلِّمٌ عَلَىٰ سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ ولَمْ يَلْجَئُوا إِلَىٰ رُكْنٍ وَثِيقٍ.
يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ، إِنَّ هَذِه الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ، فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ومُتَعَلِّمٌ عَلَىٰ سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ ولَمْ يَلْجَئُوا إِلَىٰ رُكْنٍ وَثِيقٍ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٤٧.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى
حمد اللَّه
أَحْمَدُه شُكْرًا لإِنْعَامِه، وأَسْتَعِينُه عَلَىٰ وَظَائِفِ حُقُوقِه، عَزِيزَ الْجُنْدِ، عَظِيمَ الْمَجْدِ.
حمد اللَّه
أَحْمَدُه شُكْرًا لإِنْعَامِه، وأَسْتَعِينُه عَلَىٰ وَظَائِفِ حُقُوقِه، عَزِيزَ الْجُنْدِ، عَظِيمَ الْمَجْدِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٠.
كلامه (عليه السلام) في بيان منزلة الإنسان أثناء كلامه
وقَالَ عليه السلام: الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِه.
وقَالَ عليه السلام: الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٤٨.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى
الثناء على النبي
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُولُه، دَعَا إِلَىٰ طَاعَتِه وقَاهَرَ أَعْدَاءَه جِهَادًا عَنْ دِينِه، لَا يَثْنِيه عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَىٰ تَكْذِيبِه، والْتِمَاسٌ لإِطْفَاءِ نُورِه.
الثناء على النبي
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُولُه، دَعَا إِلَىٰ طَاعَتِه وقَاهَرَ أَعْدَاءَه جِهَادًا عَنْ دِينِه، لَا يَثْنِيه عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَىٰ تَكْذِيبِه، والْتِمَاسٌ لإِطْفَاءِ نُورِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٩٠.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى
العظة بالتقوى
فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّه، فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقًا عُرْوَتُه، ومَعْقِلًا مَنِيعًا ذِرْوَتُه. وبَادِرُوا الْمَوْتَ وغَمَرَاتِه، وامْهَدُوا لَه قَبْلَ حُلُولِه، وأَعِدُّوا لَه قَبْلَ نُزُولِه: فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ، وكَفَىٰ بِذَلِكَ وَاعِظًا لِمَنْ عَقَلَ، ومُعْتَبَرًا لِمَنْ جَهِلَ! وقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الأَرْمَاسِ، وشِدَّةِ الإِبْلَاسِ، وهَوْلِ الْمُطَّلعِ ، ورَوْعَاتِ الْفَزَعِ، واخْتِلَافِ الأَضْلَاعِ، واسْتِكَاكِ الأَسْمَاعِ، وظُلْمَةِ اللَّحْدِ، وخِيفَةِ الْوَعْدِ، وغَمِّ الضَّرِيحِ، ورَدْمِ الصَّفِيحِ.
العظة بالتقوى
فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّه، فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقًا عُرْوَتُه، ومَعْقِلًا مَنِيعًا ذِرْوَتُه. وبَادِرُوا الْمَوْتَ وغَمَرَاتِه، وامْهَدُوا لَه قَبْلَ حُلُولِه، وأَعِدُّوا لَه قَبْلَ نُزُولِه: فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ، وكَفَىٰ بِذَلِكَ وَاعِظًا لِمَنْ عَقَلَ، ومُعْتَبَرًا لِمَنْ جَهِلَ! وقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الأَرْمَاسِ، وشِدَّةِ الإِبْلَاسِ، وهَوْلِ الْمُطَّلعِ ، ورَوْعَاتِ الْفَزَعِ، واخْتِلَافِ الأَضْلَاعِ، واسْتِكَاكِ الأَسْمَاعِ، وظُلْمَةِ اللَّحْدِ، وخِيفَةِ الْوَعْدِ، وغَمِّ الضَّرِيحِ، ورَدْمِ الصَّفِيحِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٠.
كلامه (عليه السلام) في الوعظ ومكارم الأخلاق
لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، ويُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ، يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، ويَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ، إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ ويَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يَنْهَى ولَا يَنْتَهِي ويَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ ولَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، ويُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وهُوَ أَحَدُهُمْ، يَكْرَه الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِه، ويُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَه الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِه، إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِمًا وإِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِيًا، يُعْجَبُ بِنَفْسِه إِذَا عُوفِيَ ويَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ، إِنْ أَصَابَه بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرًّا وإِنْ نَالَه رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرًّا، تَغْلِبُه نَفْسُه عَلَى مَا يَظُنُّ ولَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِه بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِه، ويَرْجُو لِنَفْسِه بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِه، إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وفُتِنَ وإِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ ووَهَنَ.
لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، ويُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ، يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، ويَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ، إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ ويَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يَنْهَى ولَا يَنْتَهِي ويَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ ولَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، ويُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وهُوَ أَحَدُهُمْ، يَكْرَه الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِه، ويُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَه الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِه، إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِمًا وإِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِيًا، يُعْجَبُ بِنَفْسِه إِذَا عُوفِيَ ويَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ، إِنْ أَصَابَه بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرًّا وإِنْ نَالَه رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرًّا، تَغْلِبُه نَفْسُه عَلَى مَا يَظُنُّ ولَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِه بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِه، ويَرْجُو لِنَفْسِه بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِه، إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وفُتِنَ وإِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ ووَهَنَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٥٠.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى
العظة بالتقوى
فَاللَّه اللَّه عِبَادَ اللَّه! فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ، وأَنْتُمْ والسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ. وكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا، وأَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا، ووَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا. وكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا، وأَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا، وانْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا، وأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا، فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى، أَوْ شَهْرٍ انْقَضَى، وصَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً، وسَمِينُهَا غَثّاً. فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمَقَامِ، وأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ، ونَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا، عَالٍ لَجَبُهَا، سَاطِعٍ لَهَبُهَا، مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا، مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا، بَعِيدٍ خُمُودُهَا، ذَاكٍ وُقُودُهَا، مَخُوفٍ وَعِيدُهَا، عَمٍ قَرَارُهَا، مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا، حَامِيَةٍ قُدُورُهَا، فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا، (وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً). قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ، وانْقَطَعَ الْعِتَابُ، وزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ، واطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ، ورَضُوا الْمَثْوَى والْقَرَارَ. الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً، وأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً، وكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَارًا، تَخَشُّعًا واسْتِغْفَارًا، وكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا، تَوَحُّشاً وانْقِطَاعًا، فَجَعَلَ اللَّه لَهُمُ الْجَنَّةَ مَآبًا، والْجَزَاءَ ثَوَابًا، (وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها) فِي مُلْكٍ دَائِمٍ، ونَعِيمٍ قَائِمٍ.
العظة بالتقوى
فَاللَّه اللَّه عِبَادَ اللَّه! فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ، وأَنْتُمْ والسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ. وكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا، وأَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا، ووَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا. وكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا، وأَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا، وانْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا، وأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا، فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى، أَوْ شَهْرٍ انْقَضَى، وصَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً، وسَمِينُهَا غَثّاً. فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمَقَامِ، وأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ، ونَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا، عَالٍ لَجَبُهَا، سَاطِعٍ لَهَبُهَا، مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا، مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا، بَعِيدٍ خُمُودُهَا، ذَاكٍ وُقُودُهَا، مَخُوفٍ وَعِيدُهَا، عَمٍ قَرَارُهَا، مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا، حَامِيَةٍ قُدُورُهَا، فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا، (وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً). قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ، وانْقَطَعَ الْعِتَابُ، وزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ، واطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ، ورَضُوا الْمَثْوَى والْقَرَارَ. الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً، وأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً، وكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَارًا، تَخَشُّعًا واسْتِغْفَارًا، وكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا، تَوَحُّشاً وانْقِطَاعًا، فَجَعَلَ اللَّه لَهُمُ الْجَنَّةَ مَآبًا، والْجَزَاءَ ثَوَابًا، (وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها) فِي مُلْكٍ دَائِمٍ، ونَعِيمٍ قَائِمٍ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٠.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويوصي بالزهد والتقوى
الْحَمْدُ لِلَّه الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُه، والْغَالِبِ جُنْدُه، والْمُتَعَالِي جَدُّه. أَحْمَدُه عَلَى نِعَمِه التُّؤَامِ، وآلَائِه الْعِظَامِ. الَّذِي عَظُمَ حِلْمُه فَعَفَا، وعَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى، وعَلِمَ مَا يَمْضِي ومَا مَضَى، مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِه، ومُنْشِئِهِمْ بِحُكْمِه، بِلَا اقْتِدَاءٍ ولَا تَعْلِيمٍ، ولَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ، ولَا إِصَابَةِ خَطَإٍ، ولَا حَضْرَةِ مَلإٍ.
الْحَمْدُ لِلَّه الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُه، والْغَالِبِ جُنْدُه، والْمُتَعَالِي جَدُّه. أَحْمَدُه عَلَى نِعَمِه التُّؤَامِ، وآلَائِه الْعِظَامِ. الَّذِي عَظُمَ حِلْمُه فَعَفَا، وعَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى، وعَلِمَ مَا يَمْضِي ومَا مَضَى، مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِه، ومُنْشِئِهِمْ بِحُكْمِه، بِلَا اقْتِدَاءٍ ولَا تَعْلِيمٍ، ولَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ، ولَا إِصَابَةِ خَطَإٍ، ولَا حَضْرَةِ مَلإٍ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩١.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويوصي بالزهد والتقوى
الرسول الأعظم
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُولُه، ابْتَعَثَه والنَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ، ويَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ. قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ، واسْتَغْلَقَتْ عَلَىٰ أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ.
الرسول الأعظم
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُولُه، ابْتَعَثَه والنَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ، ويَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ. قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ، واسْتَغْلَقَتْ عَلَىٰ أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩١.
ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويوصي بالزهد والتقوى
الوصية بالزهد والتقوى
عِبَادَ اللَّه! أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّه عَلَيْكُمْ، والْمُوجِبَةُ عَلَى اللَّه حَقَّكُمْ، وأَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِاللَّه، وتَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى اللَّه، فَإِنَّ التَّقْوَى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ والْجُنَّةُ، وفِي غَدٍ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ. مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ، وسَالِكُهَا رَابِحٌ، ومُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ. لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنْكُمْ، والْغَابِرِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَدًا، إِذَا أَعَادَ اللَّه مَا أَبْدَى، وأَخَذَ مَا أَعْطَى، وسَأَلَ عَمَّا أَسْدَى. فَمَا أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا، وحَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا! أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَدًا، وهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللَّه سُبْحَانَه إِذْ يَقُولُ : (وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ).
الوصية بالزهد والتقوى
عِبَادَ اللَّه! أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّه عَلَيْكُمْ، والْمُوجِبَةُ عَلَى اللَّه حَقَّكُمْ، وأَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِاللَّه، وتَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى اللَّه، فَإِنَّ التَّقْوَى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ والْجُنَّةُ، وفِي غَدٍ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ. مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ، وسَالِكُهَا رَابِحٌ، ومُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ. لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنْكُمْ، والْغَابِرِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَدًا، إِذَا أَعَادَ اللَّه مَا أَبْدَى، وأَخَذَ مَا أَعْطَى، وسَأَلَ عَمَّا أَسْدَى. فَمَا أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا، وحَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا! أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَدًا، وهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللَّه سُبْحَانَه إِذْ يَقُولُ : (وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ).
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩١.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
وهي تتضمن ذم إبليس لعنه اللَّه، على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السلام، وأنه أول من أظهر العصبية وتبع الحمية، وتحذير الناس من سلوك طريقته.
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ والْكِبْرِيَاءَ، واخْتَارَهُمَا لِنَفْسِه دُونَ خَلْقِه، وجَعَلَهُمَا حِمًى وحَرَمًا عَلَى غَيْرِه، واصْطَفَاهُمَا لِجَلَالِه.
رأس العصيان
وجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ نَازَعَه فِيهِمَا مِنْ عِبَادِه. ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِكَ مَلَائِكَتَه الْمُقَرَّبِينَ، لِيَمِيزَ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَه وهُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ، ومَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ: (إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ *فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلَّا إِبْلِيسَ) اعْتَرَضَتْه الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِه ، وتَعَصَّبَ عَلَيْه لأَصْلِه. فَعَدُوُّ اللَّه إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ ، وسَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ، ونَازَعَ اللَّه رِدَاءَ الْجَبْرِيَّةِ، وادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وخَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.
أَلَا تَرَوْنَ كَيْفَ صَغَّرَه اللَّه بِتَكَبُّرِه، ووَضَعَه بِتَرَفُّعِه، فَجَعَلَه فِي الدُّنْيَا مَدْحُورًا، وأَعَدَّ لَه فِي الآخِرَةِ سَعِيرًا؟!.
وهي تتضمن ذم إبليس لعنه اللَّه، على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السلام، وأنه أول من أظهر العصبية وتبع الحمية، وتحذير الناس من سلوك طريقته.
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ والْكِبْرِيَاءَ، واخْتَارَهُمَا لِنَفْسِه دُونَ خَلْقِه، وجَعَلَهُمَا حِمًى وحَرَمًا عَلَى غَيْرِه، واصْطَفَاهُمَا لِجَلَالِه.
رأس العصيان
وجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ نَازَعَه فِيهِمَا مِنْ عِبَادِه. ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِكَ مَلَائِكَتَه الْمُقَرَّبِينَ، لِيَمِيزَ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَه وهُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ، ومَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ: (إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ *فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلَّا إِبْلِيسَ) اعْتَرَضَتْه الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِه ، وتَعَصَّبَ عَلَيْه لأَصْلِه. فَعَدُوُّ اللَّه إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ ، وسَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ، ونَازَعَ اللَّه رِدَاءَ الْجَبْرِيَّةِ، وادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وخَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.
أَلَا تَرَوْنَ كَيْفَ صَغَّرَه اللَّه بِتَكَبُّرِه، ووَضَعَه بِتَرَفُّعِه، فَجَعَلَه فِي الدُّنْيَا مَدْحُورًا، وأَعَدَّ لَه فِي الآخِرَةِ سَعِيرًا؟!.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في الاستعصام بالذمم
وقَالَ عليه السلام: اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا.
وقَالَ عليه السلام: اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٥٥.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
ابتلاء اللَّه لخلقه
ولَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ يَخْطَفُ الأَبْصَارَ ضِيَاؤُه، ويَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُه، وطِيبٍ يَأْخُذُ الأَنْفَاسَ عَرْفُه، لَفَعَلَ ز ولَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَه الأَعْنَاقُ خَاضِعَةً، ولَخَفَّتِ الْبَلْوَىٰ فِيه عَلَىٰ الْمَلَائِكَةِ. ولَكِنَّ اللَّه سُبْحَانَه يَبْتَلِي خَلْقَه بِبَعْضِ مَا يَجْهَلُونَ أَصْلَه، تَمْيِيزًا بِالِاخْتِبَارِ لَهُمْ، ونَفْيًا لِلِاسْتِكْبَارِ عَنْهُمْ، وإِبْعَاداً لِلْخُيَلَاءِ مِنْهُمْ.
ابتلاء اللَّه لخلقه
ولَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ يَخْطَفُ الأَبْصَارَ ضِيَاؤُه، ويَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُه، وطِيبٍ يَأْخُذُ الأَنْفَاسَ عَرْفُه، لَفَعَلَ ز ولَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَه الأَعْنَاقُ خَاضِعَةً، ولَخَفَّتِ الْبَلْوَىٰ فِيه عَلَىٰ الْمَلَائِكَةِ. ولَكِنَّ اللَّه سُبْحَانَه يَبْتَلِي خَلْقَه بِبَعْضِ مَا يَجْهَلُونَ أَصْلَه، تَمْيِيزًا بِالِاخْتِبَارِ لَهُمْ، ونَفْيًا لِلِاسْتِكْبَارِ عَنْهُمْ، وإِبْعَاداً لِلْخُيَلَاءِ مِنْهُمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في وجوب طاعة من وجبت طاعته
وقَالَ عليه السلام: عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِه.
وقَالَ عليه السلام: عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٥٦.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
طلب العبرة
فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّه بِإِبْلِيسَ، إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَه الطَّوِيلَ، وجَهْدَه الْجَهِيدَ، وكَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّه سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ، لَا يُدْرَى أَمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الآخِرَةِ، عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ. فَمَنْ ذَا بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَىٰ اللَّه بِمِثْلِ مَعْصِيَتِه؟ كَلَّا مَا كَانَ اللَّه سُبْحَانَه لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَرًا بِأَمْرٍ أَخْرَجَ بِه مِنْهَا مَلَكًا ، إِنَّ حُكْمَه فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وأَهْلِ الأَرْضِ لَوَاحِدٌ. ومَا بَيْنَ اللَّه وبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِه هَوَادَةٌ فِي إِبَاحَةِ حِمًى حَرَّمَه عَلَىٰ الْعَالَمِينَ.
طلب العبرة
فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّه بِإِبْلِيسَ، إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَه الطَّوِيلَ، وجَهْدَه الْجَهِيدَ، وكَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّه سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ، لَا يُدْرَى أَمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الآخِرَةِ، عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ. فَمَنْ ذَا بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَىٰ اللَّه بِمِثْلِ مَعْصِيَتِه؟ كَلَّا مَا كَانَ اللَّه سُبْحَانَه لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَرًا بِأَمْرٍ أَخْرَجَ بِه مِنْهَا مَلَكًا ، إِنَّ حُكْمَه فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وأَهْلِ الأَرْضِ لَوَاحِدٌ. ومَا بَيْنَ اللَّه وبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِه هَوَادَةٌ فِي إِبَاحَةِ حِمًى حَرَّمَه عَلَىٰ الْعَالَمِينَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في لزوم اتباع الحق بعد نصب الأدلة الواضحة دون الظلال عنها
وقَالَ عليه السلام: قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وقَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وأُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ.
وقَالَ عليه السلام: قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وقَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وأُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٥٧.