سماحة المرجع الشيخ الخاقاني (مكتب النجف الاشرف)
596 subscribers
5.34K photos
516 videos
357 files
1.46K links
مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد محمد طاهر آل شبير الخاقاني دام ظله-النجف الأشرف
Download Telegram
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 2- جمادى الاول -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص263
الثامن من المطهرات – الاسلام
الثامن الاسلام وهو مطهر لبدن الكافر (1) ورطوباته المتصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه وانما النجاسة الخارجية التي زالت عنها ففي طهارته منها اشكال وان كان هو الاقوى نعم اثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الاحوط بل هو الاقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)لا يخفى ان مطهرية الاسلام لبدن الكافر هل هي على نحو الجهة العنوانية او الجهة الجوهرية المادية وهذا مما يحتاج الى توضيح.
ولا يخفى ان الجهة العنوانية قد لوحظ فيها جهة الانتزاع عن مقام الجحود والانكار فلم يؤخذ في ناحية الكفر الذات على نحو المقومية لموضوع الكفر على ان يكون الكفر قد اسند الى الذات ابتداء بل كان النظر في الجهة الى ذلك العنوان الانتزاعي عن مقام التمرد والعصيان لاطاعة الله وعليه تكون النجاسة لذلك الخبث المعنوي كما ان الطهارة راجعة الى ذلك العنوان التقابلي في حال الرجوع الى الطاعة والانقياد لاطاعة الله بعد ان كان بعيدا عنه فأيمانه بالله والرسول والرسالة التي بلغها النبي ص عن الله يكون ذلك من نوع الصلة والترابط .
وبذلك يكون الاسلام مطهر لبدن الكافر على نحو تبدل العنوان الى عنوان آخر مثل تبدل الاعيان النجسة الى عنوان اخر كالملح وعندئذ يزول حكمها تبعا لزوال عنوانها.
ويبدو ان السيد الاستاذ قدس قد سلك هذا الاتجاه وان ما يرتكز عليه التبدل في جهة العنوان والموضوع حيث قال في تنقيحه لان الاسلام يبدل عنوان كافر وموضوعه فيحكم بالطهارته كما هو الحال في بقية الاعيان النجسة لان الخمرة وغيرها من الاعيان النجسة اذا زال عنوانها زال عنه حكمها – التنقيح ج3 ص231.
وانما مطهرية الاسلام من الجهة الجوهرية وهو اخذ الذات موضوعا في مقام ترتب الحكم من دون النظر الى جهة العنوانية وهذا ما عليه اتجاه المشهور ولذا ننظر الى ما يترتب على ذلك ما يتصل بيده الكافر وما لو تنجس بدن الكافر بنجاسة عرضية ولحاظ طهارة ثيابه وفرشه يحكم عليه على نحو التبعية وعدمها .
وهكذا وعليه يكون الحكم بمطهرية الكافر من حيث الامر الجوهري او الذات الجسمية التي هي بدن الكافر.
وهذا مما يحتاج الى البيان في كل هذه الانحاء فالبحث الذي يرتكز عليه مطهرية الاسلام من ناحية الذات ان الاسلام يوجب تغيرا في الطبيعة الذاتية لان الصلة الايمانية بين العبد وربه يوجب تغيرا جوهريا في الذات وهذا ليس من نوع الامور المعنوية.
وانما حقيقة الايمان والترابط العلي بين العبد وربه يخلق حالة التغير التكويني في نفس مادة الانسان الجوهرية لان العبد يخلق فراغا تكوينيا نحو الارادة الجدية فلما ان اصبح العبد مؤمنا انه اندمجت اواصره في الوحدة الايمانية بينه وبين ربه مما يوجب خلقا تكونينا وان كان ذلك مما لا يخضع تحت مدركات الانسان لقصوره الامكاني عن الوصول الى تلك العلاقة التكوينية بين وحدة المعلول وبين وحدة العلة الحقيقة لعود رجوع الناقص الى الكامل والانطباع الاضافي بين العبد وسيده ولنعبر عن هذه الصلة الاندماجية الامكانية في الاتجاه الايماني مع ربه هي عبارة عن وحدة الفناء في الارادة الواجبية التي هي داخلة في عالم الحضور والشهود العلي الادعائي .
وعلى ضوء هذا الاتجاه يقع السؤال الاتي ان الكفر اذا اخذ في مفهوم الخبث الذاتي دون الخبث المعنوي يلزم ان لا يفرق بين الكفر والشرك بالالوهية والكفر بالكتب الرسالية – السماوية - فانها جميعا راجعة الى البعد الايماني بينه وبين ربة وتكون النجاسة ذاتية في الجميع كما عليه المشهور .
الا ان يقال بالفرق بين الكفر في مقام التوحيد او الكفر في مقام التمسك بالشركة وبين الكفر في مقام الرسل.
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 2- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص85-88
واما الاتجاه الثاني وهو الذي ذهب اليه جماعة البناء على الجواز مطلقا سواء كان على نحو المخصص اللفظي او اللبي كالاجماع والعقل كما ذكره صاحب المطارحات القول بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية من المقدمات وكذا بما نسب الى صاحب العروة بدعوى ان حال هذه المسألة هي بنفسها حال المسألة المتقدمة وهي الدوران فيما بين المخصص المردد بين الأقل والأكثر فانه يجوز التمسك بعموم العام لكون الخاص لا يكون حجة في العام حتى يقال بوجود المزاحمة في ناحية ظهور العام في الحجة وفي الكشف عن كونه مرادا في الواقع فكذلك يجوز التمسك بالنسبة الى مثل هذه المسألة أيضا.
والتوضيح في ذلك ان ظهور العام قد انعقد في عموم وجوب اكرام كل عالم سواء كان فاسقا ام لم يكن وقد خرج منه العالم الفاسق بواسطة الدليل الخاص وحيث علمه ان علم بفسقه فلا اشكال في عدم وجوب اكرامه وان لم يعلم به فلا قصور عن شمول عموم العام له حيث ان دليل المخصص غير شامل له باعتبار انه لا عموم له كما لا اطلاق له أيضا بالإضافة الى الفرد المشكوك وعندئذ فلا مانع من التمسك بعموم العام فيه حيث انه بعموم شامل له ـ محاضرات في أصول الفقه ج5 ص184-185.
الا ان السيد الأستاذ قدس أشار الى ما تعرض اليه السيد اليزدي (قدس) ان مجرد انتساب او انه مبني على جهة الاستنباط كما في عبارته اذا علم كون الدم اقل من الدرهم وشك في انه من الشبهات ام لا بنى على العفو.
واما اذا شك في انه من الشبهات ام لا بنى على عدم العفو حيث توهم من ذلك ان بناءه (قدس) على العفو في الصورة الأولى وهو ما اذا علم كون الدم اقل من الدرهم فانه مبني على العفو.
واما اذا شك في انه بقدر الدرهم او الأقل فالاحوط عدم العفو حيث توهم من ذلك على العفو في الصورة الأولى ليس الا من ناحية التمسك باصالة العموم في الشبهات المصداقية وكذا بناء على عدم العفو في الصورة الثالثة ليس الا من ناحية التمسك بها فيها ـ نفس المصدر ج5 ص186.

المخصص اللبي في نظر صاحب الكفاية
واما الاتجاه الثالث وهو الذي ذهب اليه صاحب الكفاية وهو القول بالتفصيل وذلك لقوله اذا كان الخاص بحسب المفهوم هذا كله اذا كان المخصص لفظيا واما اذا كان المخصص لبياً فان كان مما يصح ان يتكل عليه المتكلم اذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث ينعقد معه ظهور العام الا في الخصوص وان لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه.
والسر في ذلك ان الكلام الملقى من السيد الأستاذ حجة ليس ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلابد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه.
مثلا اذا قال المولى اكرم جيراني وقطع بانه لابد من اكرام من كان عدوا له منهم كان اصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة الى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعد اوانه لعدم حجية أخرى بدون ذلك على خلافه بخلاف ما اذا كان المخصص لفظيا فان قضية تقديمه علة هو كون الملقى اليه كأنه كان من رأس لا يعم الخاص كما هو كذلك حقيقة فيما اذا كان الخاص متصلا والقطع بعدم إرادة العموم وهو العدو ولا يوجب انقطاع حجيته الا فيما قطع انه عدولا فيما شك فيه.
كما يظهر صدق هذا من صحة المؤاخذة له من قبل المولى وهذا ما عليه الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجية اصالة الظهور ـ كفاية الأصول .
خلاصة عبارة صاحب الكفاية تتجلى بما يلي:
1ـ صنف الخاص الى نوعين...........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/K4AyScbVHAs
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 3- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص365
الا ان يقال بالفرق بين الكفر في مقام التوحيد او الكفر في مقام التمسك بالشركة وبين الكفر في مقام الرسل وذلك بالرجوع الى الادلة والحمل فيها على النجاسة العرضية وهذا بحث اخر سوف نتعرض في مضانه.
وعلى أي الحالين في البحث فان الاسلام مطهر لدى الكافر مطلقا سواء كان مما تحله الحياة كلحمه او جلده ونحوها ام مما لا تحله الحياة كالشعر والظفر والسن.
وتعرض في الذكرى والمنتهى ودعوى الاجماع وورد عن المستند دعوى الضرورة وكذا ما عليه صاحب الجوهر كذلك في الجملة.
الا انه تعرض في الشرائع لم يجعل الاسلام من المطهرات كما هو الحال ايضا بالنسبة الى الانتقال وكذا بمورد الاستحالة في خصوص ما احالته النار وليس ما صدق عليه الاستحالة مطلقا وذكر في العدة في جعل الاسلام من المطهرات كلام حيث انه من باب تبدل الموضوع وليس من نوع توارد النجاسة والطهارة على موضوع واحد.
ولكن حيث ان مطهرية الاسلام من ضرورة المذهب وليس من ضروري الدين فالالتزام به في الجملة مما لا اشكال فيه كما انه يمكن ان يستدل عليها بالسيرة او حديث الجب وان كانا محل مناقشة.
وعليه يتضح من عرض الماتن قدس انه يمكن تحرير الكلام على ثلاثة امور :
1- عدم الدليل الا من خلال التمسك بطهارة الكافر حين اسلامه وهذا بحسب اطلاقه يشمل بدنه وشعره وظفره وبصاقه وكل ما يتصل به من لحمه ونحوه كما عليه سيرة النبي ص انه لم يامر احد بعد اسلامه بتطهير الوسخ الكائن على جسمه.
وبالجملة انه لا اشكال في طهارة ما يتصل ببدنه عرفا واما ما لم يكن داخلا في بدنه ولم يعتبره العرف انه متصل ببدنه فلا يحكم عليها بالطهارة اذ ملاك الحكم بالطاهرة ما يتصل بالبدن وانه راجع الى عنوان التبعية كالشعر والظفر واللحم الناتئ ونحوه والعرق والبصاق ولنخامة فانها محكومة بالطهارة تبعا لبدنه.
واما لو كان الكافر اصابته نجاسة قبل الاسلام ثم زالت عينها او كانت النجاسة عارضة على ثيابه فالظاهر عدم الطهارة وانما الميزان في الحكم بالطهارة ما يتصل ببدنه عرفا .
2-عروض النجاسة الخارجية على جسم الكافر ولكن اسلامه هل يوجب طهارتها ام لا وهل هذا من نوع وقوع قطرة دم او شيء نجس في الخمر قبل ان يصبح خلا فقد ذكر انه ان كانت النجاسة اوجبت انقلابا واستحال في اصل وجودها كان المجموع محكوما بالطهارة وعلى قوله تبقى النجاسة على حالها ان كان لها وجود وان كانت متفاعلة تكون محكومة بالطهارة كما هو الحال في طهارة الخمر اذا انقلبت خلا.
ولكن بالنسبة الى عروض النجاسة على جسم الكافر لا يكون من هذا القبيل لعدم اتحاد النجاسة العرضة مع جسم الكافر الا اذا قدر ترقيع جسمه بالميتة فان كان الجلد الذي رقع منه اصبح متفاعل مع جسم الكافر يكون محكوما بالطهارة ولكن هذا الغرض سار في جسم المسلم اذا رقع من جلد الميتة فايضا يصل فيه بين التفاعل وعدمه وعليه فاثبات النجاسة العرضية تحتاج الى اقامة الدليل.
وامام عدم امر الائمة ع او رسول الله ص فهو لا يثبت المدعى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/Kfz2a6doUiQ
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 3- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص88
وخلاصة عبارة صاحب الكفاية (قدس) تتجلى بما يلي:
أ ـ صنف الخاص الى نوعين:
الأول: ما كان الخاص لفظيا.
الثاني: اذا كان الخاص لبيا كالاجماع والعقل.
وما ذكر سابقا في المخصص اللفظي الا ان البحث هنا ما يرتبط في المخصص اللبي كالاجماع والعقل بحيث ان المتكلم في مقام التخاطب مما يتكل عليه في فرض مورد تقرر البيان ويكون ذلك نظير المخصص المتصل فعندئذ لا يكون للكلام ظهور الا من خلال الخاص.
وعليه لا يتمسك بحجية العام في حال توجه الخاص عليه عند فرض اقوائية الخاص عليه واما فرض الشك بمجرد الشك في حجية الفرد الخاص المشكوك وجوده وهذا مما يوجب بقاء العام في الشبهات المصداقية وعندئذ تبقى على حجية الظهور فيه.
ب ـ ثم ان صاحب الكفاية بعد ما ذكر ان العام حجة في مدلوله ما لم يثبت حجة اقوى منه تكون منافية له وعليه الخاص لا يكون حجة في ذلك الفرد المشكوك.
الا ان صاحب الكفاية (قدس) أورد على القول بان مقتضى الخاص انما يضيق دائرة حجية العام من غير ان يثبت موضوعه لوجود العام فاذا قيل اكرم كل العلماء غير النحويين فظهور العام على الفرد المشكوك وان تم فرضه فيه الا انه لم يحرز صدق العام عليه بما انه حجة وبذلك لا يكون مورد لصدق انطباق العام عليه لعدم احرازه حكما وموضوعا.
ج ـ وعلى ضوء هذا الايراد يستكشف منه (رضوان الله عليه) عدم تقبله حجية العام في الشبهات المصداقية والملاحظ من المحقق الايرواني في حاشيته على الكفاية انه قد أورد على صاحب الكفاية (قدس) حيث تمسك بعد ذلك في الشبهات المصداقية في مجال آخر حيث قال انه عجيب منه (قدس) في منعه للتمسك بالعام في مثل هذا المورد مع انه صدر بيان الشبهة المفهومية الدائرة بين الأقل والأكثر ونفي وجه الحجية هنا مع انه بعينه هو الذي تمسك به في اثبات حجية العام في الشبهات المفهومية المزبورة ـ نهاية النهاية ج1 ص283 الطبعة الأولى.
وانما كان على صاحب الكفاية ان لا يغفل عن مثل هذا الاشكال مع انه ممن يعتقد القول بالتفصيل دون القول بالجواز مطلقا ودون المنع مطلقا الا ان صاحب نهاية الدراية المحقق الاصفهاني (قدس) أورد اتجاها رابعا في التمسك بالعام في الشبهات المصداقية عن طريق البناء على ان فعلية الحكم منوطة بالعلم عند فرض الوصول اليه اما في حال الجهل فلا يكون الحكم فعليا ومنجزا في ذمته لان المناط في عقوبته الحكم ان يكون فعليا لكي يتحرك نحو الامر او الانزجار عنه.
وعليه يكون النظر الى الخاص في فرض الشك في انطباقه على ذلك المشكوك به فلا يكون الخاص حجة الا ان يتحقق العلم الفعلي لكي يثبت فعلية الحكم حتى يكون الخاص المشكوك فيه من افراد الخاص المعلوم اذ الميزان في المنافاة بين الخاص والعام انما يكون في مجال فعليتهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/dMMmbU7s6Y8
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاثنين 4- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص89
الا ان صاحب نهاية الدراية المحقق الاصفهاني (قدس) أورد اتجاها رابعا وذلك في صورة التمسك بالعام في الشبهات المصادقية عن طريق البناء تكون فعلية الحكم منوطة بالعلم عند فرض الوصول اليه بخلاف الجهل فلا يكون فعليا ومنجزا.
ولكنه أجاب المحقق الاصفهاني بان مقتضى دور المخصص في حال الكشف النوعي عن ثبوت الحكم لعنوان الخاص بعد فرض ثبوت الملازمة بين نفي الحكم العام وبين عنوان الخاص وهذا مما يلزم تحقق الملازمة بينهما عقلا بما يوجب تحديد حكم العام لبعض افراده وهذا لا ربط لاحدهما بوجود الآخر فاذا لم تثبت حجية احدهما عن طريق الجهل فان حجية الطرف الآخر ثابتة من غير ملازمة بينهما ـ نهاية الدراية ج2 ص329.
هذا كله بما يخص عرض آراء الاعلام والمختار لدينا من بين هذه الآراء العلمية وانما الحق التفصيل بين القضايا الحقيقية فيوجب القول بعدم التمسك بالعام في الشبهات المصداقية وبين القضايا الخارجية فنقول بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.
وهذا محتاج الى عرض المباني العلمية في المقام ثم بيان الاستدلال على القول بالتفصيل.
1ـ الصراع الكبروي بين العام والخاص فيما يرتبط بالعام النظر الى كونه قاعدة عامة تستوعب جميع افراده التشريعية المنطوية تحته مثل اكرم كل العلماء واما الخاص فيأخذ دورا فعليا منافيا لحكم العام كما في مثل لا تكرم علماء الفساق وهو حكم كبروي فيكون التصارع بين حكمين فيقدم ما هو اقوى ظهورا من الآخر فاذا قدر ان الخاص اقوى يقدم على العام لاقوائية ظهوره.
2ـ بعد اثبات الحكم كبرويا في كل من العام والخاص فلا يشترط في كل منهما وعندئذ لا يشترط ان يكون في مقام تشخيص صغرياته وانما الوظيفة التشريعية واردة لمجرد تعيين الاحكام الكلية لموضوعاتها واما تشخيص المصاديق فليس من وظيفة كل منهما.
3ـ بيان نظريتين:
الأولى: نظرية التطابق بين الإرادة الجدية والإرادة الاستعمالية وان مؤداهما واحد حتى يتم القول بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية وذلك بما انه ينظر الى العام بانه الأصل الموضوعي الناظر الى عامة افراده فاذا شك في خروج بعض الافراد العام عنه فالاصل يقتضي التطابق بين الإرادة الجدية والإرادة الاستعمالية والمرجع عندئذ يثبت اصالة العموم التي هي من الامارات العقلائية وقد اشرنا الى التطابق بينهما في مقام الوضع دون الاستعمال الخارجي لكون الاستعمال ينقسم الى نوعين كما ذكر الى استعمال وضعي واستعمال خارجي.
الثانية نظرية عدم التطابق بين الإرادة الجدية والإرادة الاستعمالية اذ لا مجال للقول باصالة التطابق مع فرض حاكمية الخاص على العام واقوائيته عليه من حيث الظهور.
هذا مع الاختلاف بين الارادتين حقيقة كما أشرنا اليه في الإرادة الجدية فإنها منبعثة عن الكيف المسموع والإرادة الاستعمالية منبعثة عن الإرادة القولية فلا يكون بينهما حصول التطابق اضافة الى ان بينهما على نحو الجهة الطولية فكيف يصح التطابق يبن الامرين الطوليين.
4ـ ان اثبات العام في الشبهات المصداقية هل هو قائم بوجوده الواقعي او الوجود الظاهري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/F5gk0u434Qc
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاثنين 4- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مدرك العروة ج6 ص267
3ـ أشار الماتن في قوله نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الاحوط بل هو الأقوى ـ أي عدم التطهير ـ فيما لم يكن على بدنه ويتضح من ذلك ان مثل هذه النجاسات العارضة على مثل الثوب والفرش في زمان كفره هل هي محكومة بالطهارة في حال اسلامه او انها محكومة بالنجاسة.
يمكن ان يقال بالتمسك في الطهارة بحديث الجب وبهذه المناسبة لا بأس ان نتعرض الى ما ورد في الحديث عن النبي (ص) الإسلام يجب ما قبله.

قاعدة الجب:
ورد حديث عن النبي (ص) في قوله (ص) الإسلام يجب ما قبله، وهذا الخبر قد روته العامة والخاصة وورد في مجمع البحرين بزيادة قوله (ص) والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب، كما ورد في سيرة ابن هشام في حكاية اسلام المغيرة بن شعبة.
وكذا بما ورد في تفسير علي بن إبراهيم القمي (رحمه الله) في تفسير قوله تعالى: (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا...الخ).
وكان رسول الله (ص) عندما دخل على ام سلمه قالت بأبي انت وامي يا رسول سعد بك جمع الناس الا اخي من بين قريش والعرب رددت اسلامه وقبلت الناس كلهم فقال (ص): يا ام سلمه ان اخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني احد من الناس هو الذي قال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض الى آخر الايات... قالت ام سلمه بأبي انت وامي يا رسول الله (ص) الم تقل ان الإسلام يجب ما قبله؟ قال (ص) نعم فقبل رسول الله (ص) اسلامه.
وعليه يكون من مجموع ما تعرض اليه الفريقان العامة والخاصة بانه يمكن الوثوق في الحديث وهو حديث امتناني على كافة من اسلم كما انه يتضمن الترغيب وعدم مؤاخذة الكافر عندما كان في دور كفره سواء كان بالقول او الفعل ورفع الخوف عنه كما هو الحال بالنسبة الى هبار بن اسود والمغيرة بن شعبة .
وعليه يتصور ان ما يتضمنه حديث الجب يشمل الجنايات كما ورد ان النبي (ص) قال ان كل دم كان في الجاهلية فهو تحت قدمي هاتين.
فاتضح من بين هذا العرض ان قاعدة الجب يستظهر منها ان ما ينطبق عليه المورد وهو انتقال الكافر الى الإسلام هل يكون داخلا في حديث الجب ام خارجا عنه وذلك في صورة ما لو كان الكافر مجنبا او كانت المرأة حائضا او نفساء ولكن بما ان الشارع جعل الطهارة شرطا واقعيا للواجب مثل الصلاة والصوم والطواف او لمس المصحف فانه بعد حدوث هذه الموجبات فلا ترتفع الا بالغسل فلا مجال لاجراء قاعدة الجب ولذا لا يصدق في حقه اثبات المطهرية في ظرف عدم الوضوء او الغسل او التيمم.
وهكذا الحال اذا كان الكافر قد نجس ثيابه بالبول او الدم او المني فانها في اصل واقعها نجسة عينا وعليه لابد من تطهيرها ولا مجال للحكم عليها بالطهارة بملاك التبعية لقصورها عن مثل هذا المورد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/hKjrZ59zPW4
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الثلاثاء 5- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص271
مسالة- 1/ لا فرق في الكافر بين الاصلي والمرتد الملي بل الفطري ايضا على الاقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا ايضا فتقبل عباداته ويطهر بدنه نعم يجب قتله ان امكن وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وتنتقل امواله الموجودة حال الارتداد الى ورثته(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- اذ المراد بالاصلي والذي لا يسبق كفره الاسلام ويطهر بالاسلام والملي ما كان الاسلام مسبوقا بالكفر فهو المرتد – كذا ذكره صاحب دليل العروة ج2 ص530 – والكافر الملي تقبل توبة وان لم يمكن الاسلام مسبوقا بالكفر فهو المرتد الفطري.
وقد وقع الخلاف في ثبوت الارتداد الفطري فمنهم من يرى ان الاسلام لخصوص الابوين او لاحدهما حين انعقاد النطفة ويكون ذلك كافيا في اثبات الارتداد وان ارتد بعد ذلك بمن يرى اختلفوا في ان الارتداد انما يتعلق اذا بلغ واسلم او اسلم في وقت يقبل منه الاسلام كما عن كاشف اللثام الا ان الشهيد اكتفى بكونه مولول على الفطرة وان لم يدخل في الاسلام بعد بلوغه او في وقت يقبل منه الاسلام.
وعلى أي حال فالبحث يقع تارة بالنسبة الى ارتداد الكافر الملي ولكنه هل تقبل توبته اما لا الظاهر من الروايات قبول توبته الا انها تقع على انحاء.
1- عدم قبول توبته مطلقا كما ورد في صحيح ابن مسلم سالت ابا جعفر ع عن المرتد فقال من رغب عن الاسلام وكفر بما انزل على محمد ص بعد اسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده- الوسائل باب 1 حد المرتد ح2.
والمستفاد منها انها في مقام من كان مسلما اولا ثم ارتد دون من كان مليا وكذا قرينة قوله بعد اسلامه فهي دال على ارتداد الملي ولكن يمكن ان يقع الارتداد بعد ان كان مسلما سواء كان مسلما فطريا ام مسلما بعد ان كان كافرا وليس النظر الى كونه مسلما حادثا كما هو الذي عليه اتجاه الفقيه الهمداني.
2- قبول توبة الكافر المرتد كما ورد في مقبولة ابن محبوب عن الصادقين ع في المرتد يستتاب فان تاب والا قتل – الاستبصار ج4 ص253 الحديث 159 ط النجف وظاهر الاطلاق المرتد الملي والفطري .
3- قبول توب المرتد كما عليه رواية محمد بن مسلم فيمن كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم اصابته في ايمانه فتنة الكفر ثم تاب وامن قال ع يحسب له كل عمل صالح في ايمانه ولا يبطل منه شيء/ الوسائل باب30 مقدمات العبادات ح1.
عدم قبول توبة الفطري مثل ما ورد في خبر الحسين بن سعيد قال قرات بخط رجل الى ابي الحسن الرضا ع رجل ولد على الاسلام ثم كفر واشرك وخرج عن الاسلام هل يستتاب او يقتل ولا يستتاب فكتب ع يقتل / الوسائل باب 1 ح6 ابواب حد المرتد.
5- رواية عمار قال سمعت ابا عبد الله ع يقول كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا نبوته وكذبه فان دمه مباح ذلك منه وامراته بائنة منه يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته وتعتد امراته عدة المتوفي عنها زوجها وعلى الامام ان يقتله ولا يستتبه / الوسائل باب1 ح3 من ابواب حد المرتد.
6- التفصيل بين قوله الملي فانها تقبل وبين الفطري فانها لا تقبل كما ورد في صحيحة ابن جعفر عن اخيه قال سألته عن مسلم تنصر قال يقتل ولا يستتاب قلت فنصرانيا اسلم ثم ارتد قال ع يستتاب فان رجع والا قتل/ نفس المصدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/ne5mngtM7IA
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الثلاثاء 5- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص91
4ـ ان اثبات العام في الشبهات المصداقية هل هو منوط بالوجود الواقعي او الظاهري فان كان البناء على الفرع الأول ـ الواقعي ـ فان الفرد المشكوك فيه ينطوي تحت العام واقعا ويدخل في جملة العلماء واقعا دون افراد الفساق وان كان البناء على الفرع الثاني الظاهري يكون الفرد المشكوك منطويا تحت الحكم الظاهري وهذا مما يجب اكرام ذلك الفرد الظاهر.
ولكن الكلام بالنسبة الفرع الأول الواقعي لا يمكن الالتزام به فان العلماء لا يشكل الفرد المشكوك منه واقعا اذ الملاك في العام النظر الى كونه على نحو المدلول المطابقي المأخوذ فيه بلسان الجعل الظاهري وعليه لا يتم في حقه الدخول في الامر الواقعي مع ان الواقعة خارجة عن اصل الخطاب.
واما الكلام بما يخص الفرع الثاني ـ الظاهري ـ فلا يمكن التمسك بالعام من خلال الحكم الظاهري لكي يثبت للفرد المشكوك ظاهرا مع ان العام الظاهري قائم على اصل الجعل بما انه مشكوك فيه واحتمال الخلاف فلا يكون على مثل هذا الوجه اثبات العام للفرد المشكوك مع فرض عدم احراز موضوع العام الاستيعابي مجتمع افراده وانما بحسب واقعه الموضوعي ما كان مورد احتمال الخلاف كما هو الثابت في العام القائم على الحكم الظاهري وبذلك لا مجال للتمسك بالعام في الشبهات المصداقية.
5ـ لما تقرر في الإرادة الجدية ان الدلالة التصديقية يقع لسانها في حال الوضع الأدنى في العموم معلوما وفعلي الحجية والظهور فكذلك ينظر الى الخاص عندما يحصل التقابل بينهما على نحو المنافاة الفعلية لابد ان يكون أيضا معلوما وامر محرزا ولا يمكن ان تتم المنافاة والتكافؤ الفعلي من جانب واحد كأن يكون العام معلوما والخاص غير معلوم بل لابد من حصول العلم في ظرف الخاص أيضا ما لم نكتف بوجود الخاص الواقعي دون وجوده العلمي.
الا انه اتضح عدم اثباته وانما أيضا التوازن العلمي بين العام والخاص ان يكون على نحو الفعلية لكل منهما.
وانما نقطة الخلاف هو ارجحية الخاص على العام لجهة الناظرية والمقابلة في جهة التحديد والتضيق كما هو ما بين العلم بالكبرى والعلم بالصغرى وانه مأخوذة على نحو الاجمال مثل العلم بكبرى حرمة الخمر التي توجب الابتعاد عنها المردد بين ما يصدق على شرب المائع لخصوص الخمر او الخل.
والعلة أيضا بالصغرى وهو ان هذا المائع خمرا وهكذا الحال بالنسبة الى ما بين العام والخاص شرطية العلم لكل منهما مثل اكرم العلماء ولا تكرم الفساق من العلماء.
وعليه يكون الفرد المردد في صدق العالم عليه مثل زيد هل هو داخل في العالم غير الفاسق او العالم الفاسق فلا يمكن ادخال الفرد المشكوك تحت العام وهو وجوب اكرام العالم ويمكن ما عليه التحقق لا بناء على التفصيل بين القضايا الحقيقية والخارجية فانه على مقتضى الحقيقة لا يمكن التمسك بالعام بما انه منوط في فرض ثبوت الموضوع.
واما لو كان العام منوطا بالقضية الخارجية فنظر المشرع مرتبط بالموضوع فعلا.
واما في ظرف الشك بفسق الشخص فيمكن القول بانطوائه تحت كلي الاستيعاب بما ان افراد العموم مأخوذة على نحو الاستقلالية بين سائر الافراد ويكون الحكم عاما للجميع الناظرة الى الافراد الخارجية.
كما ان عدم التمسك بالعام بالنسبة الى القضايا الحقيقية يناسبها الإرادة الجدية التي تلحظ في العام على نحو جهة التقابل بين وضع العام ووضع الخاص اللذان هما من باب تقابل امرين وضعيين كما اشرنا.
6ـ ان ينظر الى كل من العام والخاص ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تشرف سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد محمد طاهر آل شبير الخاقاني (دام ظله) بزيارة المرقد الطاهر لسيد الموحدين وإمام المتقين أمير المؤمنين (عليه السلام) ودعا سماحته المولى القدير أن يحفظ جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها من كل مكروه وأن يوفقهم لما فيه خير الدنيا والآخرة .
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال :

【كانَ عَلىٌّ عليه السلام إذا صَلَّى الْفَجْرَلَمْ يَزَلْ مُعَقِّباً إلى أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ،فَإذا طَلَعَتْ إجْتَمَعَ إلَيْهِ الْفُقَراءُ وَالْمَساكينُ وَغَيْرِهِ مِنَ النّاسِ فَيُعَلِّمُهُمْ الْفِقهَ وَالْقُرْآنَ.】

المصدر : [بحارالانوار 41: 132]
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاربعاء 6- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص273
بعد التعرض لمجموع الروايات التي منها عدم قبول التوبة مطلقا كما عليه صحيح ابن مسلم وانها دالة على من كان مسلما اولا ثم ارتد من دون النظر الى كونه مسلما ومنها قبول توبة الكافر المرتد كما في مقبولة ابن ابي محبوب ومنها قبول توبة ارتداد الملي ومنها ان يكون الارتداد من كل مسلم بين المسلمين وحكمه القتل ولا يستتاب.
وعليه يكون الملاحظ من مجموع هذه الروايات انه يمكن القول بالتفصيل بين الفطري وبين الملي فالفطري لا تقبل توبته ولكن الملي تقبل توبته.
ولكن المتاخرين لم يذهبوا الى ما ذهب اليه القدماء فمنهم من يرى قبول توبة المرتد مطلقا سواء كان فطريا ام مليا ومنهم من يرى عدم قبول توبته مطلقا ومنهم من يرى قبول توبته باطنا ولا تقبل توبته ظاهرا.
ومنهم من يرى التفصيل بين من انكر الشهادتين او احدهما فلا تقبل توبته ومن انكر ضروريا من ضروريات الدين فتقبل توبته او التفصيل بين ما يتعلق بنفسه او ما يتعلق بالغير فبالنظر الى نفسه يعامل معاملة المسلم فيبنى على طهارة بدنه وصحة وضوءه وغسله فيصلي ويصوم وبالنسبة الى الغير فهو نجس العين.
ويرتكز مذهب المتأخرين على نظرتين:
1- الرحمة الالهية فانه سبحانه واسع الرحمة يغفر الذنوب جميعا فانعطاف العبد على ربه بالتوبة وانكسار نفسه ورجوعه اليه ولكن انقطاعه عنه يوجب سريان الرحمة التي منه الفيض المطلق والاحسان على عامة خلقه العاصي والمطيع.
2- لا يخفى صدق الاسلام بعد الارتداد وانه مأمور بالأوامر والنواهي على طبق والقاعدة ان الكافر مخاطب بالفروع والاصول وانه لابد ان يقوم بتلك الاحكام ولو قدر عدم قبول توبته لكان نجسا مع فرض انه مأمور بالأحكام وعندئذ لا يمكنه التطهير وبعين ذلك لابد من تنجز الاحكام في حقه وعندئذ يوجب المنافاة او يكون من نوع فاقد الطهرين.
ولكن مثل هذه الامور قد حملوها على استظهارات لا توافق المشهور تمسكوا بحديث الجب بالنسبة الى الكافر الاصلي والنسبة الى المرتد الفطري يكون معاقبا فلا تشمله قاعدة الجب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/hZajsKNsyAI
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاربعاء 6- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص93-94
ولكن على المختار لدينا من البناء على التفصيل بين القضايا الحقيقية والخارجية فبالنسبة الى القضية الحقيقية لا يمكن التمسك بالعام لانه منوط بتحقق الحكم في فرض فعلية الموضوع من غير نظر الى كون المشرع في مقام تقرر موضوع الحكم فعلا بحيث ينظر الى دور التشريع الناظر الى الموضوع عندما يكون مرتبطا بالحكم مؤدى ذلك الرجوع الى قضية شخصية دور القضية الحقيقية بما هي.
واما لو كان العام مبينا على نحو القضية الخارجية فيكون نظر الى الحكم في نظر الشارع مرتبطا بوجود الموضوع فعلا حيث اعتبر فيه اناطة حكم العام بالموضوع عندما يكون فعليا فانه عندما يعلم بان المولى لا يريد اكرام الفاسق فلا يرفع اليد عن حكم العام الا ما يثبت بفسقه.
واما في ظرف الشك بفسق الشخص فيمكن القول بانطوائه تحت كلي الاستيعاب بما ان افراد العام اخذت على نحو الاستقلالية بين افراده وعندئذ يكون الحكم بالتمسك بالعام على طبق الإرادة الاستعمالية الناظرة الى الافراد الخارجية.
كما ان عدم التمسك بالعام بما يخص مورد القضايا الحقيقية يناسب الإرادة الجدية التي تلحظ في العالم على نحو الجهة التقابلية فيما بين الوضع العام والوضع الخاص اللذان هما من نوع تقابل وضعين كما اشرنا اليها.
6ـ ان ينظر الى كل من العام والخاص محرزين في مقام الموضوعية كما كانا معلومين وفعليين في مقام الظهور والحجية وهذا مما لا يمكن انطاء الفرد المشكوك تحت أي منهما لعدم دخوله تحت مثل هذا القيد الاحترازي وذلك لعدم الصدق عليه في العام لعدم الاحراز سواء كان في مجال العلم والفعلية او الواقع والاحراز وبذلك لا يصدق عليه انطباق صدق الخاص لعدم انطواءه تحت العلم والفعلية والواقعية والاحراز.
7ـ اثبات التمسك بالعام في الشبهات المصداقية من خلال الشبهة الموضوعية بما انها متفرعة عن مقام اثبات الجعل في الشبهة الحكمية حيث لا يتصدى مقارنة الجعلين في آن واحد وانما الجعل متعلق بطريق واحد.
كما انه لا يمكن ان يتصور تحقق المجعول من غير الجعل لما تقرر ان العام ثابت بالارادة التصديقية الجدية على نحو العام فيقع على نحو العنوان الناظر الى المعنون فيكون لسانه الاولي الجعل على نحو المطابقة وعندئذ يكون النظر الى المجعول على نحو الدلالة الالتزامية فان لوحظ العام على الجهة الخارجية فيمكن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية وان لوحظ العام على نحو الجهة في القضية الخارجية فيمكن التمسك به من غير النظر الى اثبات الفرد المشكوك من خلال الدلالة الالتزامية.
8ـ ما بنى عليه المحقق العراقي (قدس) من ان حجية العام لا تشمل الا مرة واحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/5dUzO2sgVx0
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 9- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس مدرك العروة ج6 ص273-274
من الملاحظ من مجموع هذه الروايات انه يمكن القول بالتفصيل بين الفطري وهو الذي ولد في الاسلام اذا ارتد لا تقبل توبته وبين الملي تقبل توبته وهذا ما عليه مشهور اتجاه القدماء.
ولكن ما يراه المتأخرون فانهم لم يذهبوا الى ما ذهب اليه القدماء فمنهم من يرى قبول توبة المرتد مطلقا سواء كان فطريا ام مليا ومنهم من يرى عدم قبول مطلقا ومنهم من يرى قبول توبته باطنا لا ظاهرا ومنهم من يرى التفصيل بين منكر الشهادتين او احدهما فلا تقبل توبته ومن انكر ضروريا من ضروريات الدين فتقبل توبته او التفصيل بين ما يتعلق بنفسه او ما يتعلق بالغير فبالنظر الى نفسه يعامل معاملة المسلم فيبنى على طهارة بدنه وصحة وضوءه وغسله فيصلي ويصوم وبالسنبة الى الغير فهو نجس العين.
ويرتكز مذهب المتأخرين على نظريتين
1- الرحمة الالهية فانه سبحانه واسع الرحمة يغفر الذنوب جميعا فانعطاف العبد على ربه بالتوبة وانكسار نفسه ورجوعه اليه فاذا انقطع المولى عنه يوجب سد باب الرحمة التي منها الفيض المطلق والاحسان المتواصل الذي لا امد له على جميع خلقه العاصي والمطيع فانسان مع عجزه وقلة عطفه لا يرى حسنا في قتل ذي حياة فضلا عن مؤمن قد رجع اليه في توبته وانعكف نادما عن معصية فكيف بالنسبة الى الله سبحانه الذي هو واسع الرحمة.
2- لا يخفى صدق الاسلام بعد الارتداد وانه مامور بالاوامر والنواهي على طبق قاعدة ان كافر مخاطب بالفروع والاصول وفي عين الحال بعد رجوعه الى خط الاسلام لابد ان يقوم بتلك الاحكام ومع ذلك فانه لو قدر عدم قبول توبته لكان نجسا مع فرض كونه مأمورا بالاحكام فلا يمكنه على ذلك من التطهير وبين ذلك لابد من تنجيز الاحكام في حقه وهذا لا يخلو اما ان ياتي المرتد بعد التوبة بالعبادة على نحو فاقد الطهورين او نقول بامكان الطهارة في حقه فيعامل معالمة غيره من المسلمين واقاموا باخراج مثل هذه الروايات عن مداليلها وحملوها على استظهارات لا توافق مذاق المشهور وتمسكوا بحديث الجب بالنسبة الى الكافر الاصلي واما بالنسبة الى المرتد الفطري فيكون معاقبا لما سبق ولا يشمله حديث الجب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/9YvaemdeWsY
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 9- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دراسات أصولية ج9 ص97
الفرق بين المخصص اللبي واللفظي وذلك للإشارة الى ما ذهب اليه المحقق النائيني (قدس) الى القول بعدم التفصيل وانما يرى عدم جواز التمسك بعموم العام عند الشك من جهة الشبهة الخارجية سواء كانت في القضية الحقيقية ام الخارجية ـ اجود التقريرات ج1 ص418.
وان كان الذي اشرنا اليه ان الحق خلافه وانه يمكن القول بالتفصيل بينهما وانه يمكن القول بما تعرض اليه الاصفهاني من جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للمخصص اللبي دون المخصص اللفظي اذ الفرق بينهما بان العام مما يبرز عليه عدم المنافاة بالنظر الى عنوان ما للحكم كذلك حيث يدل على عدم وجود المنافاة بين افراد العموم.
وعلى هذا يصح جريان اصالة العموم في الشبهات الحكمية والموضوعية معا بينما المخصص اللفظي يدل على منافاة موضوعه لحكم العام كما يدل على وجود المنافاة بين افراد العام والا كان على المولى بيانه لعدم اللغوية وعليه لا يتمسك في كلتا الشبهتين الحكمية والموضوعية.
واما بالنسبة الى المخصص اللبي فلا يكشف الا عن وجود المنافاة دون وجود المنافي وعلى هذا يكون المنع لحجية العام في خصوص الشبهة الحكمية دون الموضوعية ـ نهاية الدراية ج1 ص341 ط الأولى.
وهذا لا يخلو من المناقشة فان وجه المفارقة اذا كان هناك التزام بوجود المخصص اللبي دون اللفظي هذا مع ان مجرد المنافاة اللفظي وعدمه في اللبي لا يكون موجبا لتقديم الدليل اللبي على اللفظي.
واما اذا كان المناط ارجاعهما تحت مناط القضايا الحقيقية والخارجية فلا يفرق الحال فيما بينهما او نقول بالفرق (لاسيما اذا كان البناء في ارجاع المخصص اللبي الى ما كان العموم بمفاد القضية الخارجية فانه مما يمكن القول بالفرق وذلك بما أشار اليه الاصفهاني في نهايته.
واما اذا كان البناء على المخصص الى القضايا الحقيقية حيث انها لم تكن قائمة على تعيين الموضوع وتشخصيه فيكون خارجا عن وظيفة المولى وانما هو مرتبط بوظيفة المكلف وانما وظيفة المولى بيان الحكم الكلي دون تشخيص الموضوع.
وبالجملة القول بالتفصيل بين المخصص اللبي كالاجماع والعقل وبين المخصص اللفظي بما ذهب اليه الشيخ الانصاري وتبعه في ذلك صاحب الكفاية (قدس) في ذلك كالمخصص المتصل فان العام لا ينعقد له ظهور الا في المخصص وان لم يكن مما يشكل عليه المتكلم القول ببقاء العام على ظهوره والتمسك في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره منه.
والسر في ذلك ان الكلام الملقى من السيد حجة ليس الا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلابد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه مثلا اذا قال المولى اكرم جيراني وقطع بانه لا يريد اكرام اعداءه كانت اصالة العموم باقية.
بخلاف ما اذا كان المخصص لفظيا فان قضية تقديمه عليه هو كون الملقى اليه كان من راس لا يعم الخاص.
وبالجملة كان بناء العقلاء على حجيتها الى الشبهة ها هنا بخلاف هناك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:

https://youtu.be/wCf3HUHzX1g
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 10- جمادى الاولى -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص99
وبالجملة كان بناء العقلاء على حجيتها بالنسبة الى المشتبه هاهنا بخلاف هناك ولعله لما اشرنا اليه في ناحية الاختلاف بين الشبهات المصداقية لا يكون العام جاريا في المصاديق بخلاف ما كان الاختلاف في الشبهات المفهومية فان العام يكون جاريا وعليه يكون التفاوت بينهما بإلغاء حجتين احدهما حجة الخاص، وثانيهما حجة العام فتكون فيهما بعد تحكيم الخاص وتقديمه على العام كأنه لم يعمه حكما من رأس وكأنه لم يكن بخلاف ما ها هنا وهو ما كان بمورد الشبهات المصداقية فان الحجة الملقاة من قبل العام ليست الا واحدة والقطع بعدم إرادة اكرام العدو في قوله اكرم جيراني حيث أمر بالاكرام بما عدى أعداء المولى فلا يوجب رفع اكرام الجيران المقاربين له دون أعداءه فلا يوجب رفع اليد عن عموم العام الا فيما قطع بخروجه عن العام فانه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه فلابد من اتباعه ما لم تقم حجة من قبل الخاص اقوى على خلاف العام.
بل يمكن ان يقال ان قضية عموم العام للمشكوك انه ليس فردا لما علم بخروجه من حكم رأي العام بمفهومه فيقال لعن الله بني امية قاطبة ـ فانه لا يراد به غير المؤمن وعند الشك في الفرد الخاص بايمانه يجوز لعنه لمكان العموم وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا وانما خروجه بالتخصيص دون التخصص فينتج ان المشكوك فيه ليس بمؤمن - كفاية الأصول ج1 ص497.
ويكون خلاصة كلامه (قدس) يقع تحت نقاط:
1ـ حصول الموازنة بين المخصص اللبي كالاجماع والعقل والمخصص اللفظي المتصل من حيث عدم الظهور في العام وانما الظهور خاص في المخصص.
2ـ ربما ينتج المخصص اللبي نفس ما عليه المنفصل اللفظي أيضا لعدم شمول المانعية للامر الظهوري في العموم الا انه يمكن ان يكون المخصص المنفصل له جهة المفارقة وهي كونه لفظيا فيوجب المنع من العمل بالعام اذ المنفصل اللفظي يستدعي تقييد موضوع العام بعدم وجود المخصص لكون الخاص حاكما على العام وفي فرض الشك بوجود الخاص او العام لا مجال للتمسك بالعام لعدم تيقنه بالدخول تحت العام، وهذا بخلاف المخصص اللبي فانه لا يوجب تقييد موضوع العام الا بما أحرزه المكلف بخروجه عن دائرة العام وذلك بما ان الخاص لا يقاوم العام اذا كان له دور الاقوائية .
فاذا قطع المكلف بخروج بعض الافراد عن دائرة العام فيكون معذورا بخلاف ما كان في صورة الشك فلا يمنع من التمسك بالعام وبذلك يمكن للمكلف التمسك بالعام.
3ـ يمكن التمسك بالعام في الفرد المشكوك لقيام السيرة العقلائية وهذا بخلاف ما سبق من جهة المفارقة بين المخصص اللفظي واللبي فانه بالنسبة الى المشكوك فيه فان السيرة غير جارية بالاختلاف بين المسألتين.
4ـ التمسك بعموم العام في الفرد المشكوك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:

https://youtu.be/6jNODBbwkW4