قناة عبدالرحمن السديس
لماذا تأخذون بالحساب في أوقات الصلاة، ولا تأخذون به في دخول الشهر والخسوف وتشترطون الرؤية؟
لأن أوقات الصلاة ربطها الشارع
لأن أوقات الصلاة ربطها الشارع
.
صار تحديد دخول رمضان والعيد كالمسابقات!
من هنا تصريح ومن هناك تصريح، ثم يأتي المشجعون: فلان سبقهم وفلان أخطأ!
يا أخي حسابيا يمكن تحديده لمئات السنين -كل ومقاييسه- وتجده أيضا مسجلا في التقاويم.
وهذا معروف أيضا من قرون.
لكن المحصلة هي ما ذكر في الاقتباس 👆: فالاعتماد على الرؤية.
وفي تقويم هاتفك -وكذلك في تقويم أم القرى وغيرها- حدد وقت الأشهر (ورمضان والعيد) لعشرات السنين، ويمكن بالحساب تحديده لمئات وآلاف السنين بسهولة.
(بحسب معيار معد التقويم)
فالمشجعون لأصحاب السبق يظنون أنهم أتوا بشيء جديد!
والاعتماد رسميا يكون على الرؤية، والرؤية لا يمكن التنبأ بحالها، وتتغير أحوال الطقس بسرعة.
فالكلام في إمكان الرؤية من عدمه من جهة الطقس قبل أشهر أو سنوات غير ممكن، ومن ادعاه؛ فهو كاذب.
وهناك دول تعتمد معيارا حسابيا ولا تعتمد الرؤية.
ورمضان هذه السنة وإلى رمضان الذي سيكون في عام ٢١٠٠ مذكور تقويم هاتفك كما في الصورة 👆
صار تحديد دخول رمضان والعيد كالمسابقات!
من هنا تصريح ومن هناك تصريح، ثم يأتي المشجعون: فلان سبقهم وفلان أخطأ!
يا أخي حسابيا يمكن تحديده لمئات السنين -كل ومقاييسه- وتجده أيضا مسجلا في التقاويم.
وهذا معروف أيضا من قرون.
لكن المحصلة هي ما ذكر في الاقتباس 👆: فالاعتماد على الرؤية.
وفي تقويم هاتفك -وكذلك في تقويم أم القرى وغيرها- حدد وقت الأشهر (ورمضان والعيد) لعشرات السنين، ويمكن بالحساب تحديده لمئات وآلاف السنين بسهولة.
(بحسب معيار معد التقويم)
فالمشجعون لأصحاب السبق يظنون أنهم أتوا بشيء جديد!
والاعتماد رسميا يكون على الرؤية، والرؤية لا يمكن التنبأ بحالها، وتتغير أحوال الطقس بسرعة.
فالكلام في إمكان الرؤية من عدمه من جهة الطقس قبل أشهر أو سنوات غير ممكن، ومن ادعاه؛ فهو كاذب.
وهناك دول تعتمد معيارا حسابيا ولا تعتمد الرؤية.
ورمضان هذه السنة وإلى رمضان الذي سيكون في عام ٢١٠٠ مذكور تقويم هاتفك كما في الصورة 👆
بم يحصل تفطير الصائم؟
عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: «من فطر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا». صححه الترمذي.
قال ابن مفلح الحنبلي: «ظاهر كلامهم: أي شيء كان، كما هو ظاهر الخبر، وكذارواه ابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي، وذكر فيه ثوابا عظيما إن أشبعه.
وقال شيخنا: مراده بتفطيره: أن يشبعه».
«الفروع» ٣٧/٥.
وشيخه هو ابن تيمية.
وخالف في ذلك كثير من المعاصرين.
والذي يظهر أن معنى: فطره، مثل: عشَّاه، وغداه، ونحوها.
فمن زارك وقدمت له تمرة أو شربة ماء، لن يقول: تعشيت عند فلان ولا تغديت عنده، فلا تكون قد غديته ولا عشيته لا لغة ولا عرفاً.
وكذا التفطير سواء بسواء.
ولو أن شخصا أعدَّ طعاما (أرزا ولحما وفاكهة ونحوها) ودعا له جماعة، وقبل أن يأكلوا قدم لهم شخص تمرة تمرة، ثم أكلوا من هذا الطعام، فهل يقال: إن الذي أطعمهم هو صاحب التمرة؟!
وقد يقوي هذا المعنى تمام الحديث، وفيه: «ومن جهز غازيا» ولا يكون مجهزا من قدم له يسيرا من الجهاز، فكذا هنا، لا يكون مفطرا من أعطاه شيئا يسيرا من الفطر المعتاد.
ويتفرع على هذا الخلاف أمر مهم، وهو:
التفطير الذي يحصل في كثير من المساجد ويتبرع له الناس بأموال طائلة لغرض التفطير وإرادة ثوابه،
وهو: أن القائم على التفطير يدفع أكثر هذه الأموال للطعام والشراب حين يتعاقد مع مطعم يتولى ذلك، وفي كثير من الأحيان يأتي أشخاص آخرون بتمر كثير، فيبدأ به الصائمون.
فعلى القول بأن المفطِّر هو: من قدم أي شيء كان؛ تكون هذه الأموال صرفت في
غير وجهها؛ فالذي فطرهم هو من أتى بالتمر، دون من دفع قيمة الطعام والشراب!
فعلى القائم على التفطير إن كان يرجح هذا القول أو يتابع من رجحه: أن يبحث عن حل لهذا الإشكال قبل رمضان.
عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: «من فطر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا». صححه الترمذي.
قال ابن مفلح الحنبلي: «ظاهر كلامهم: أي شيء كان، كما هو ظاهر الخبر، وكذارواه ابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي، وذكر فيه ثوابا عظيما إن أشبعه.
وقال شيخنا: مراده بتفطيره: أن يشبعه».
«الفروع» ٣٧/٥.
وشيخه هو ابن تيمية.
وخالف في ذلك كثير من المعاصرين.
والذي يظهر أن معنى: فطره، مثل: عشَّاه، وغداه، ونحوها.
فمن زارك وقدمت له تمرة أو شربة ماء، لن يقول: تعشيت عند فلان ولا تغديت عنده، فلا تكون قد غديته ولا عشيته لا لغة ولا عرفاً.
وكذا التفطير سواء بسواء.
ولو أن شخصا أعدَّ طعاما (أرزا ولحما وفاكهة ونحوها) ودعا له جماعة، وقبل أن يأكلوا قدم لهم شخص تمرة تمرة، ثم أكلوا من هذا الطعام، فهل يقال: إن الذي أطعمهم هو صاحب التمرة؟!
وقد يقوي هذا المعنى تمام الحديث، وفيه: «ومن جهز غازيا» ولا يكون مجهزا من قدم له يسيرا من الجهاز، فكذا هنا، لا يكون مفطرا من أعطاه شيئا يسيرا من الفطر المعتاد.
ويتفرع على هذا الخلاف أمر مهم، وهو:
التفطير الذي يحصل في كثير من المساجد ويتبرع له الناس بأموال طائلة لغرض التفطير وإرادة ثوابه،
وهو: أن القائم على التفطير يدفع أكثر هذه الأموال للطعام والشراب حين يتعاقد مع مطعم يتولى ذلك، وفي كثير من الأحيان يأتي أشخاص آخرون بتمر كثير، فيبدأ به الصائمون.
فعلى القول بأن المفطِّر هو: من قدم أي شيء كان؛ تكون هذه الأموال صرفت في
غير وجهها؛ فالذي فطرهم هو من أتى بالتمر، دون من دفع قيمة الطعام والشراب!
فعلى القائم على التفطير إن كان يرجح هذا القول أو يتابع من رجحه: أن يبحث عن حل لهذا الإشكال قبل رمضان.
من أحرم بالعمرة في شعبان وأداها في رمضان، هل تكون عمرته رمضانية؟
تكلم في هذا بعض العلماء المعاصرين، واختلفوا،
فمنهم من قال: إذا أحرم في شعبان فهي شعبانية، ولو طاف وسعى في رمضان.
قال آخرون: العبرة بوقت فعلها، فإذا طاف وسعى في رمضان فهي رمضانية، ولو أحرم في شعبان.
وهذه نقول مذاهب أهل العلم في:
هل المعتبر وقت الإحرام أو أفعالها.
قال القاضي أبو يعلى الحنبلي:
«مسألة إذا أحرم بعمرة في رمضان، وطاف لها في شوال، وحج من عامه ذلك؛ لم يكن متمتعا حتى يحرم بالعمرة في أشهر الحج.
نص عليه في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: ومن أهل بعمرة في غير أشهر الحج، ثم قدم في شوال لا يكون متمتعا.
وكذلك نقل ابن إبراهيم فيمن أحرم بعمرة في شهر رمضان، ودخل الحرم في شوال: عمرته في الشهر الذي أهل.
وقال أبو حنيفة ومالك: يكون متمتعا.
وللشافعي قولان:
قال في القديم مثل قول أبي حنيفة.
وقال في الجديد مثل قولنا.
دليلنا: أن إحرام العمرة لم يحصل في أشهر الحج، فأشبه إذا طاف في رمضان.
ولأن الإحرام نسك لا تتم العمرة إلا به، أو عمل من أعمال العمرة، فوجب أن يكون وجوده في أشهر الحج شرطا في [وجوب] دم التمتع.
دليله: الطواف.
فإن قيل: الإحرام ليس من العمرة عندنا، وإنما هو سبب يتوصل به إلى أدنى أفعالها، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الأفعال، بدليل: أنه ليس بمقصود في نفسه، وإنما يتوصل به إلى أدنى موجباته، فلم يجب اعتباره بسائر الأفعال.
قيل: [الأدلة] على أن الإحرام من العمرة، وأن حكمه حكم سائر أعمال العمرة سواء، ألا ترى أنه لما لم تتوقت أفعال العمرة لم يتوقت الإحرام، ويشترط للإحرام ما يشترط لسائر الأفعال، وينافيه ما ينافي سائر الأفعال؟
ألا ترى أن استدامة الإحرام تمنع الطيب واللباس وقتل الصيد والوطء، كما يمنع حال انعقاده، وينعقد مع الفساد، ويلزم المضي فيه، كما لو طرأ الفساد عليه بعد انعقاده، والعمرة لا تتم إلا بالطواف والسعي.
فإن قيل: استدامة الإحرام في شوال تجري مجرى ابتدائه، ولهذا قلتم: إذا أحرم العبد، ثم عتق قبل الوقوف بعرفة، ووقف بعرفة وهو حر، فإنه يدرك الحج وتكون الاستدامة بمنزل الابتداء للإحرام في حال الحرية.
قيل له: لا يجوز أن تكون استدامة الإحرام كابتدائه، كما لا يجوز ذلك في الصلاة، وقد ثبت أنه لو أحرم بالصلاة قبل دخول الوقت واستدامتها بعد دخول الوقت، لم يصح.
وأما العبد إذا أعتق، فإنما قلنا: يجزئه؛ لأنه أدرك عرفة -وهي معظم الحج- في حال الكمال، لا أن الاستدامة تجري مجرى الابتداء.
واحتج المخالف بأن طواف العمرة حصل في أشهر الحج؛ فأشبه إذا أحرم بها في هذه الأشهر.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أن الإحرام بها حصل في أشهر الحج، وليس كذلك هاهنا، لأن الإحرام بها حصل في غير أشهره.
واحتج بأن إحرام العمرة أحد طرفي التمتع؛ لأن التمتع لا يصح إلا بالعمرة والحج جميعا، فوجب أن لا يختص بأشهر الحج.
دليله: آخر الحج.
والجواب: أنه لا يتمنع أن يفعل الطرف الثاني في غير أشهر الحج، ولا يفعل الأول، كما قالوا: يكره الإحرام بالعمرة في يوم عرفة وأيام التشريق، ولا يكره استدامة الإحرام بها في هذه الأيام؛ لأن الطواف في آخر الحج يجوز أن يكون في غير أشهر الحج، فدل على الفرق بينهما».
«التعليقة الكبيرة» ٢٦٧/١.
وينظر «أحكام القرآن» لأبي بكر الجصاص الحنفي.
«باب الإحرام بالحج قبل أشهر الحج.
قال أبو بكر: قد اختلف السلف في جواز
الإحرام قبل أشهر الحج..». ٣٧٤/١.
وفيه احتاج ونقاش طويل، وهم يرون العبرة بوقت أفعالها لا بوقت الإحرام.
وينظر «مختصر اختلاف العلماء» ١٦٨/٢ له أيضا.
وقال القاضي عبدالوهاب المالكي:
«مسألة: ليس من شرط التمتع أن يبتدئ العمرة في أشهر الحج، خلافاً للشافعي في أحد قوليه؛ لأن الغرض ليس هو استيفاء جميع عملها، وإنما هو عمل غير الحج في أشهر الحج، سواء كان جميع العبادة أو بعضها، ولأن فعل العمرة في أشهر الحج حاصل منه، كما لو ابتدأ الإحرام بها في أشهر الحج».
«الإشراف على نكت مسائل الخلاف» ٤٦٣/١.
وفي «شرح العمدة» لابن تيمية ٢٤٢/٤-٢٥٥ نقاش طويل ونقول..
ومنه:
قال: «العمرة للشهر الذي يُهِلُّ فيه، لا الشهر الذي يَحِلّ فيه». ٢٤٧/٤.
وقال: «العمرة عندنا للشهر الذي يحرم منه» ٢٥٣/٤.
هذا ما تيسر، والله أعلم.
تكلم في هذا بعض العلماء المعاصرين، واختلفوا،
فمنهم من قال: إذا أحرم في شعبان فهي شعبانية، ولو طاف وسعى في رمضان.
قال آخرون: العبرة بوقت فعلها، فإذا طاف وسعى في رمضان فهي رمضانية، ولو أحرم في شعبان.
وهذه نقول مذاهب أهل العلم في:
هل المعتبر وقت الإحرام أو أفعالها.
قال القاضي أبو يعلى الحنبلي:
«مسألة إذا أحرم بعمرة في رمضان، وطاف لها في شوال، وحج من عامه ذلك؛ لم يكن متمتعا حتى يحرم بالعمرة في أشهر الحج.
نص عليه في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: ومن أهل بعمرة في غير أشهر الحج، ثم قدم في شوال لا يكون متمتعا.
وكذلك نقل ابن إبراهيم فيمن أحرم بعمرة في شهر رمضان، ودخل الحرم في شوال: عمرته في الشهر الذي أهل.
وقال أبو حنيفة ومالك: يكون متمتعا.
وللشافعي قولان:
قال في القديم مثل قول أبي حنيفة.
وقال في الجديد مثل قولنا.
دليلنا: أن إحرام العمرة لم يحصل في أشهر الحج، فأشبه إذا طاف في رمضان.
ولأن الإحرام نسك لا تتم العمرة إلا به، أو عمل من أعمال العمرة، فوجب أن يكون وجوده في أشهر الحج شرطا في [وجوب] دم التمتع.
دليله: الطواف.
فإن قيل: الإحرام ليس من العمرة عندنا، وإنما هو سبب يتوصل به إلى أدنى أفعالها، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الأفعال، بدليل: أنه ليس بمقصود في نفسه، وإنما يتوصل به إلى أدنى موجباته، فلم يجب اعتباره بسائر الأفعال.
قيل: [الأدلة] على أن الإحرام من العمرة، وأن حكمه حكم سائر أعمال العمرة سواء، ألا ترى أنه لما لم تتوقت أفعال العمرة لم يتوقت الإحرام، ويشترط للإحرام ما يشترط لسائر الأفعال، وينافيه ما ينافي سائر الأفعال؟
ألا ترى أن استدامة الإحرام تمنع الطيب واللباس وقتل الصيد والوطء، كما يمنع حال انعقاده، وينعقد مع الفساد، ويلزم المضي فيه، كما لو طرأ الفساد عليه بعد انعقاده، والعمرة لا تتم إلا بالطواف والسعي.
فإن قيل: استدامة الإحرام في شوال تجري مجرى ابتدائه، ولهذا قلتم: إذا أحرم العبد، ثم عتق قبل الوقوف بعرفة، ووقف بعرفة وهو حر، فإنه يدرك الحج وتكون الاستدامة بمنزل الابتداء للإحرام في حال الحرية.
قيل له: لا يجوز أن تكون استدامة الإحرام كابتدائه، كما لا يجوز ذلك في الصلاة، وقد ثبت أنه لو أحرم بالصلاة قبل دخول الوقت واستدامتها بعد دخول الوقت، لم يصح.
وأما العبد إذا أعتق، فإنما قلنا: يجزئه؛ لأنه أدرك عرفة -وهي معظم الحج- في حال الكمال، لا أن الاستدامة تجري مجرى الابتداء.
واحتج المخالف بأن طواف العمرة حصل في أشهر الحج؛ فأشبه إذا أحرم بها في هذه الأشهر.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أن الإحرام بها حصل في أشهر الحج، وليس كذلك هاهنا، لأن الإحرام بها حصل في غير أشهره.
واحتج بأن إحرام العمرة أحد طرفي التمتع؛ لأن التمتع لا يصح إلا بالعمرة والحج جميعا، فوجب أن لا يختص بأشهر الحج.
دليله: آخر الحج.
والجواب: أنه لا يتمنع أن يفعل الطرف الثاني في غير أشهر الحج، ولا يفعل الأول، كما قالوا: يكره الإحرام بالعمرة في يوم عرفة وأيام التشريق، ولا يكره استدامة الإحرام بها في هذه الأيام؛ لأن الطواف في آخر الحج يجوز أن يكون في غير أشهر الحج، فدل على الفرق بينهما».
«التعليقة الكبيرة» ٢٦٧/١.
وينظر «أحكام القرآن» لأبي بكر الجصاص الحنفي.
«باب الإحرام بالحج قبل أشهر الحج.
قال أبو بكر: قد اختلف السلف في جواز
الإحرام قبل أشهر الحج..». ٣٧٤/١.
وفيه احتاج ونقاش طويل، وهم يرون العبرة بوقت أفعالها لا بوقت الإحرام.
وينظر «مختصر اختلاف العلماء» ١٦٨/٢ له أيضا.
وقال القاضي عبدالوهاب المالكي:
«مسألة: ليس من شرط التمتع أن يبتدئ العمرة في أشهر الحج، خلافاً للشافعي في أحد قوليه؛ لأن الغرض ليس هو استيفاء جميع عملها، وإنما هو عمل غير الحج في أشهر الحج، سواء كان جميع العبادة أو بعضها، ولأن فعل العمرة في أشهر الحج حاصل منه، كما لو ابتدأ الإحرام بها في أشهر الحج».
«الإشراف على نكت مسائل الخلاف» ٤٦٣/١.
وفي «شرح العمدة» لابن تيمية ٢٤٢/٤-٢٥٥ نقاش طويل ونقول..
ومنه:
قال: «العمرة للشهر الذي يُهِلُّ فيه، لا الشهر الذي يَحِلّ فيه». ٢٤٧/٤.
وقال: «العمرة عندنا للشهر الذي يحرم منه» ٢٥٣/٤.
هذا ما تيسر، والله أعلم.
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
مكانة النسائي في الحديث
قال الذهبي: «ولم يكن أحد في رأس الثلاث مائة أحفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى [الترمذي]، وهو جار في مضمار البخاري، وأبي زرعة».
«سير أعلام النبلاء» ١٣٣/١٤.
وكتابه «السنن الكبرى» حافل ببيان علل الأحاديث وأسبابها، والرواة ..
مثلا: أحاديث الصيام في «السنن الكبرى» تجاوزت ألف حديث ورواية، ساق ألفاظها وعللها.. ولعله أوسع كتاب في ذلك..
فاطلاع طالب علم الحديث عليها مفيد جدا.
مثال 👇
قال الذهبي: «ولم يكن أحد في رأس الثلاث مائة أحفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى [الترمذي]، وهو جار في مضمار البخاري، وأبي زرعة».
«سير أعلام النبلاء» ١٣٣/١٤.
وكتابه «السنن الكبرى» حافل ببيان علل الأحاديث وأسبابها، والرواة ..
مثلا: أحاديث الصيام في «السنن الكبرى» تجاوزت ألف حديث ورواية، ساق ألفاظها وعللها.. ولعله أوسع كتاب في ذلك..
فاطلاع طالب علم الحديث عليها مفيد جدا.
مثال 👇
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
مناقشة متينة من ابن القيم وشيخه ابن تيمية لقول من قال:
إن القياس؛ فساد صوم الآكل أو الشارب ناسيا، أو مخطئا؛ كمن أكل يظنه ليلا؛ فتبين أنه نهار.
وترجيحهم عدم فساد الصوم فيهما.
«إعلام الموقعين» ٢.
إن القياس؛ فساد صوم الآكل أو الشارب ناسيا، أو مخطئا؛ كمن أكل يظنه ليلا؛ فتبين أنه نهار.
وترجيحهم عدم فساد الصوم فيهما.
«إعلام الموقعين» ٢.
قناة عبدالرحمن السديس
وقد ذكر نحوه الراغب الأصفهاني في رسالة «أدب الاختلاط بالناس»، وهي رسالة نفيسة. لكن التحقيق سيء.
ومن بديع ما يتصل بالمقتبسات هذه الدرر:
وقال مطيع بن إياس:
إنما صاحبي الذي يغفر الذنـ ... ـب، ويكفيه من أخيه أقلُه
ليس مَن يظهر الملالة إفكًا، ... وإذا قال، خالف القولَ فعلُه
وصله للصديق يومٌ، ويومٌ ... يضمر الهجر، ثم ينبتُّ حبله
وأحق الرجال أن يغفر الذنـ ... ـب لإخوانه المُوفَّرُ عقله.
أبو الأسود الدؤلي:
ولستَ مستبقيا أخا لك لا .. تصفح عما يكون من زللـِه
من ذا الذي هذبت خلائقه .. في ريثه إن أتى وفي عجله
لا أصحب الخائن اللئيم ولا .. أقطع وصل الخليل من ملله
أجزيه بالعرف ما حييت ولا .. يعدَم صفحي للشر من عمله.
وقال مطيع بن إياس:
إنما صاحبي الذي يغفر الذنـ ... ـب، ويكفيه من أخيه أقلُه
ليس مَن يظهر الملالة إفكًا، ... وإذا قال، خالف القولَ فعلُه
وصله للصديق يومٌ، ويومٌ ... يضمر الهجر، ثم ينبتُّ حبله
وأحق الرجال أن يغفر الذنـ ... ـب لإخوانه المُوفَّرُ عقله.
أبو الأسود الدؤلي:
ولستَ مستبقيا أخا لك لا .. تصفح عما يكون من زللـِه
من ذا الذي هذبت خلائقه .. في ريثه إن أتى وفي عجله
لا أصحب الخائن اللئيم ولا .. أقطع وصل الخليل من ملله
أجزيه بالعرف ما حييت ولا .. يعدَم صفحي للشر من عمله.
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
ومن المسائل الغريبة:
(والنزع جماع) والخلاف فيه، هل يفسد الصوم وعليه الكفارة، أو يفسد بلا كفارة، أو صومه صحيح؟!
وهذا الفرع؛ قد يحتمل؛ لو كان طلوع الفجر؛ قطعي التحديد، كالبرق إضاءة وسرعة!
لكنه ليس كذلك!
قال الله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.
(والنزع جماع) والخلاف فيه، هل يفسد الصوم وعليه الكفارة، أو يفسد بلا كفارة، أو صومه صحيح؟!
وهذا الفرع؛ قد يحتمل؛ لو كان طلوع الفجر؛ قطعي التحديد، كالبرق إضاءة وسرعة!
لكنه ليس كذلك!
قال الله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
هل فضل عمرة رمضان خاص بتلك المرأة؟ ولماذا لم يعتمر الصحابة في رمضان؟
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم تسليما، أما بعد.
فالأصل في فضل العمرة في رمضان ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه -لزوجها وابنها-، وترك ناضحا ننضح عليه، قال: فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة».
وقد جاء نحوه في أحاديث أخر.
وقد ادعى بعضهم أن هذه الفضيلة خاصة بهذه المرأة، وأيد ذلك بأمور سأذكر أهمها ثم أجيب عنه مختصرا.
1- دعوى أنه خاص بها.
فيقال: دعوى الخصوص تحتاج إلى دليل، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وليس في الحديث ما يشعر به، بل فيه ما يدل على العموم، فقوله: «فإن عمرة في رمضان تعدل حجة» تعليل لتخصيص «رمضان» لحصول الفضيلة.
2- أن النبي ﷺ إنما ذكره لهذه المرأة ولم يبتدأ ذلك للناس.
فيقال: كون هذه الفصيلة ذكرت عند هذه الحادثة؛ لا يؤثر؛ فهو كغيره من الشرائع التي قدر الله ظهورها أوتشريعها بمثل هذه الأسباب والحوادث.
وقد بادرها النبي ﷺ بهذه الفضيلة مع أنها لم تطلب بديلا لما فاتها من الحج.
3- مما يدل على الخصوصية لها: أنه لم ينقل أن الصحابة كانوا يعتمرون في رمضان.
فيقال: ما ذكر أن الصحابة لا يفعلونه فيه نظر، فالصحابة كثيرون، والذي ينقل غالبا هو فعل علمائهم، ينقله تلاميذهم من صغار الصحابة والتابعين، وأما بقية الصحابة فلم ينقل أكثر ما فعلوه، وقد لا يكون كثير منهم علم بهذا الفضل، ومن علمه قد لا تيسر له الاعتمار في رمضان، فكم من فضيلة يتركها الفاضل لكونها شاقة عليه، أو لم تتيسر له، أو لانشغاله بغيرها مما يراه أنفع له أو أكثر ملاءمة لحاله، كما كان ابن مسعود يترك نفل الصيام لأجل القرآن.(١)
وينبغي أن يستحضر هنا أن العمرة في زمانهم ليست كزماننا؛ بل هي مختلفة تماما، فتحتاج لصحبة، ومعرفة الطريق، وكان لها مشقة كبيرة، فالسفر طويل ذهابا وعودة، قد يستغرق أكثر من نصف شهر رمضان لمن كان منهم في المدينة، أما من كان في العراق والشام ومصر، فالأمر أعظم بكثير.
فالعمرة في رمضان سيترتب عليها أن يذهب عليهم الشهر أو أكثره وهم في حال سفر، أو أن يبقى في مكة زمنا طويلا، وسيترتب على هذا مشاق كثيرة وفوات مصالح كثيرة.
4- أن النبي ﷺ ما اعتمر في رمضان، بل كل عمره في ذي القعدة.
فيقال: قد لا يكون ﷺ علم بهذه الفضيلة إلا بعد حجه، ثم مات ﷺ في ربيع الأول، أو يكون تركها لانشغاله بما هو أهم منها، أو لم تتيسر له.
وعمرة ذي القعدة فاضلة لكونها موافقة لفعله ﷺ، لكن عمرة رمضان رتب لها فضل خاص، وهو أنها تعدل حجة، وما كان له فضل خاص لا يعارض فضله بمجرد فعل النبي ﷺ لغيره.
ومثله ما في الصحيحين أنه ﷺ قال: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحبّ الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما ويفطر يوما.
ولم يكن ﷺ يفعل ما في الحديث بهذا الترتيب، لكونه لم يتيسر له.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(١) روى ابن أبي شيبة والفاكهي -واللفظ له- وغيرهم من طرق عن ابن جريج أخبرني محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن السائب بن أبي السائب قال: «إني لأقوم بالناس في شهر رمضان إذ دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه معتمرًا، فسمعت تكبيره، وأنا أؤم الناس، فدخل فصلى بصلاتي -يعني خلف المقام-».
وإسناده صحيح؛ إن كان محمد سمع من جده عبدالله، فقد روى عنه بواسطة في مسلم، ولم أجد له تصريحا بالسماع ولا من ذكر أنه سمع منه، ورواياته قليلة، وكذلك أخباره.
وقد مات جده في زمن ابن الزبير، وروى له مسلم عن أبي هريرة، وقد مات قبل ولايته. فليحرر.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم تسليما، أما بعد.
فالأصل في فضل العمرة في رمضان ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه -لزوجها وابنها-، وترك ناضحا ننضح عليه، قال: فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة».
وقد جاء نحوه في أحاديث أخر.
وقد ادعى بعضهم أن هذه الفضيلة خاصة بهذه المرأة، وأيد ذلك بأمور سأذكر أهمها ثم أجيب عنه مختصرا.
1- دعوى أنه خاص بها.
فيقال: دعوى الخصوص تحتاج إلى دليل، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وليس في الحديث ما يشعر به، بل فيه ما يدل على العموم، فقوله: «فإن عمرة في رمضان تعدل حجة» تعليل لتخصيص «رمضان» لحصول الفضيلة.
2- أن النبي ﷺ إنما ذكره لهذه المرأة ولم يبتدأ ذلك للناس.
فيقال: كون هذه الفصيلة ذكرت عند هذه الحادثة؛ لا يؤثر؛ فهو كغيره من الشرائع التي قدر الله ظهورها أوتشريعها بمثل هذه الأسباب والحوادث.
وقد بادرها النبي ﷺ بهذه الفضيلة مع أنها لم تطلب بديلا لما فاتها من الحج.
3- مما يدل على الخصوصية لها: أنه لم ينقل أن الصحابة كانوا يعتمرون في رمضان.
فيقال: ما ذكر أن الصحابة لا يفعلونه فيه نظر، فالصحابة كثيرون، والذي ينقل غالبا هو فعل علمائهم، ينقله تلاميذهم من صغار الصحابة والتابعين، وأما بقية الصحابة فلم ينقل أكثر ما فعلوه، وقد لا يكون كثير منهم علم بهذا الفضل، ومن علمه قد لا تيسر له الاعتمار في رمضان، فكم من فضيلة يتركها الفاضل لكونها شاقة عليه، أو لم تتيسر له، أو لانشغاله بغيرها مما يراه أنفع له أو أكثر ملاءمة لحاله، كما كان ابن مسعود يترك نفل الصيام لأجل القرآن.(١)
وينبغي أن يستحضر هنا أن العمرة في زمانهم ليست كزماننا؛ بل هي مختلفة تماما، فتحتاج لصحبة، ومعرفة الطريق، وكان لها مشقة كبيرة، فالسفر طويل ذهابا وعودة، قد يستغرق أكثر من نصف شهر رمضان لمن كان منهم في المدينة، أما من كان في العراق والشام ومصر، فالأمر أعظم بكثير.
فالعمرة في رمضان سيترتب عليها أن يذهب عليهم الشهر أو أكثره وهم في حال سفر، أو أن يبقى في مكة زمنا طويلا، وسيترتب على هذا مشاق كثيرة وفوات مصالح كثيرة.
4- أن النبي ﷺ ما اعتمر في رمضان، بل كل عمره في ذي القعدة.
فيقال: قد لا يكون ﷺ علم بهذه الفضيلة إلا بعد حجه، ثم مات ﷺ في ربيع الأول، أو يكون تركها لانشغاله بما هو أهم منها، أو لم تتيسر له.
وعمرة ذي القعدة فاضلة لكونها موافقة لفعله ﷺ، لكن عمرة رمضان رتب لها فضل خاص، وهو أنها تعدل حجة، وما كان له فضل خاص لا يعارض فضله بمجرد فعل النبي ﷺ لغيره.
ومثله ما في الصحيحين أنه ﷺ قال: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحبّ الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما ويفطر يوما.
ولم يكن ﷺ يفعل ما في الحديث بهذا الترتيب، لكونه لم يتيسر له.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(١) روى ابن أبي شيبة والفاكهي -واللفظ له- وغيرهم من طرق عن ابن جريج أخبرني محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن السائب بن أبي السائب قال: «إني لأقوم بالناس في شهر رمضان إذ دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه معتمرًا، فسمعت تكبيره، وأنا أؤم الناس، فدخل فصلى بصلاتي -يعني خلف المقام-».
وإسناده صحيح؛ إن كان محمد سمع من جده عبدالله، فقد روى عنه بواسطة في مسلم، ولم أجد له تصريحا بالسماع ولا من ذكر أنه سمع منه، ورواياته قليلة، وكذلك أخباره.
وقد مات جده في زمن ابن الزبير، وروى له مسلم عن أبي هريرة، وقد مات قبل ولايته. فليحرر.
قال النبي ﷺ: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوما؛ فليصمه».
متفق عليه.
فهذا نهي أن يصوم العبد احتياطا لرمضان، أو زيادة فيه.
وقوله ﷺ: «إلا رجل كان يصوم صوما؛ فليصمه».
أي: يستثنى من المنع: مَن كانت له عادة في الصوم فوافقت هذه الأيام؛ فلا حرج عليه في ذلك، مثل:
من كان يصوم الاثنين أو الخميس أو يوم إجازته من عمله،
أو ثلاثة أيام من كل شهر وبقي عليه بعضها،
أو من بقي عليه قضاء.
متفق عليه.
فهذا نهي أن يصوم العبد احتياطا لرمضان، أو زيادة فيه.
وقوله ﷺ: «إلا رجل كان يصوم صوما؛ فليصمه».
أي: يستثنى من المنع: مَن كانت له عادة في الصوم فوافقت هذه الأيام؛ فلا حرج عليه في ذلك، مثل:
من كان يصوم الاثنين أو الخميس أو يوم إجازته من عمله،
أو ثلاثة أيام من كل شهر وبقي عليه بعضها،
أو من بقي عليه قضاء.
صوم يوم الثلاثين
قال البهوتي: «(وإن حال دونه)، أي: دون هلال رمضان، بأن كان في مطلعه ليلة الثلاثين من شعبان (غيم، أو قتر)، بالتحريك، أي: غبرة، وكذا دخان؛ (فظاهر المذهب: يجب صومه)، أي: صوم يوم تلك الليلة، حكما ظنيا احتياطا، بنية رمضان، قال في «الإنصاف»: «وهو المذهب عند الأصحاب، ونصروه، وصنفوا فيه التصانيف، وردوا حجج المخالف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه» انتهى، وهذا قول عمر، وابنه، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، وأنس، ومعاوية، وعائشة وأسماء ابنتا أبي بكر الصديق رضي الله عنهم».
«الروض المربع» ٥٤٣/٢.
قوله: (وهذا قول عمر..) فيه نظر، فالمروي عن الصحابة عامته لا يصح، وما صح منه؛ كفعل ابن عمر، فليس فيه أنه أوجبه، وإنما غايته أنه فعله.
فانتبه لذلك، وانتبه لعامة ما تراه في كتب الفقه من نسبة أقوال للصحابة والتابعين، فأكثرهم لا يتأكد من صحة الأثر، ثم يقلد متأخرهم متقدمهم.
قال ابن مفلح الحنبلي في «الفروع» ٤٠٦/٤ متعقبا لهم: «اختاره الأصحاب، وذكروه ظاهر المذهب، وأن نصوص أحمد عليه، كذا قالوا، ولم أجد عن أحمد أنه صرح بالوجوب ولا أمر به؛ فلا تتوجه إضافته إليه.
ولهذا قال شيخنا [ابن تيمية]: «لا أصل للوجوب في كلام أحمد ولا في كلام أحد من الصحابة رضي الله عنهم».
واحتج الأصحاب بحديث ابن عمر وفعله، وليس بظاهر في الوجوب، وإنما هو احتياط قد عورض بنهي.
واحتجوا بأقيسة تدل على أن العبادات يحتاط لها، واستشهدوا بمسائل، وهي إنما تدل على الاحتياط فيما ثبت وجوبه أو كان الأصل، كثلاثين رمضان، وفي مسألتنا لم يثبت الوجوب، والأصل بقاء الشهر..».
وممن تعقبهم ابن عبد الهادي الحنبلي، فقال في أول كتابه «إقامة البرهان على عدم وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان»:
قال: «لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الصحابة -رضوان الله عليهم- إيجاب الصيام يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين.
ومن ادعى ذلك؛ فلينقله بإسناد يحتج به، وكذلك لم يثبت عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- أنه أوجب صومه.
والصحيح أنه لا يجب صومه.
ومَن قال بالوجوب من أصحاب أحمد -كالخرقي والخلال وصاحبه والنجاد وابن شاقلا وابن حامد والقاضي وغيرهم- فليس معهم دليل يدل على ذلك؛ بل أكثر ما معهم: معان مقابلة بأقوى منها، وأحاديث متشابهة، لا حجة فيها، بل يجب ردها إلى المحكم الواضح.
فإن العمل بالمتشابه من الآيات والأحاديث وغيرها من الأدلة لا يجوز إذا أفضى إلى ترك محكم؛ بل يجب العمل بالمحكم ورد المتشابه إليه.
ومتى وقع النزاع في مسألة من المسائل بين أهل العلم؛ لم يكن قول أحدهم حجة على الآخر بالاتفاق، بل يجب رد ما تنازعوا فيه إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، قال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}.
ولا ريب أن من قال بوجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان ليس معه دليل صريح أصلا؛ بل الأدلة الصحيحة والصريحة التي هي غير قابلة للتأويل تدل على عدم الوجوب؛ فمنها..».
وكذلك في كتابه «تنقيح التحقيق» ١٩٩/٣ وما بعدها.
قال البهوتي: «(وإن حال دونه)، أي: دون هلال رمضان، بأن كان في مطلعه ليلة الثلاثين من شعبان (غيم، أو قتر)، بالتحريك، أي: غبرة، وكذا دخان؛ (فظاهر المذهب: يجب صومه)، أي: صوم يوم تلك الليلة، حكما ظنيا احتياطا، بنية رمضان، قال في «الإنصاف»: «وهو المذهب عند الأصحاب، ونصروه، وصنفوا فيه التصانيف، وردوا حجج المخالف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه» انتهى، وهذا قول عمر، وابنه، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، وأنس، ومعاوية، وعائشة وأسماء ابنتا أبي بكر الصديق رضي الله عنهم».
«الروض المربع» ٥٤٣/٢.
قوله: (وهذا قول عمر..) فيه نظر، فالمروي عن الصحابة عامته لا يصح، وما صح منه؛ كفعل ابن عمر، فليس فيه أنه أوجبه، وإنما غايته أنه فعله.
فانتبه لذلك، وانتبه لعامة ما تراه في كتب الفقه من نسبة أقوال للصحابة والتابعين، فأكثرهم لا يتأكد من صحة الأثر، ثم يقلد متأخرهم متقدمهم.
قال ابن مفلح الحنبلي في «الفروع» ٤٠٦/٤ متعقبا لهم: «اختاره الأصحاب، وذكروه ظاهر المذهب، وأن نصوص أحمد عليه، كذا قالوا، ولم أجد عن أحمد أنه صرح بالوجوب ولا أمر به؛ فلا تتوجه إضافته إليه.
ولهذا قال شيخنا [ابن تيمية]: «لا أصل للوجوب في كلام أحمد ولا في كلام أحد من الصحابة رضي الله عنهم».
واحتج الأصحاب بحديث ابن عمر وفعله، وليس بظاهر في الوجوب، وإنما هو احتياط قد عورض بنهي.
واحتجوا بأقيسة تدل على أن العبادات يحتاط لها، واستشهدوا بمسائل، وهي إنما تدل على الاحتياط فيما ثبت وجوبه أو كان الأصل، كثلاثين رمضان، وفي مسألتنا لم يثبت الوجوب، والأصل بقاء الشهر..».
وممن تعقبهم ابن عبد الهادي الحنبلي، فقال في أول كتابه «إقامة البرهان على عدم وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان»:
قال: «لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الصحابة -رضوان الله عليهم- إيجاب الصيام يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين.
ومن ادعى ذلك؛ فلينقله بإسناد يحتج به، وكذلك لم يثبت عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- أنه أوجب صومه.
والصحيح أنه لا يجب صومه.
ومَن قال بالوجوب من أصحاب أحمد -كالخرقي والخلال وصاحبه والنجاد وابن شاقلا وابن حامد والقاضي وغيرهم- فليس معهم دليل يدل على ذلك؛ بل أكثر ما معهم: معان مقابلة بأقوى منها، وأحاديث متشابهة، لا حجة فيها، بل يجب ردها إلى المحكم الواضح.
فإن العمل بالمتشابه من الآيات والأحاديث وغيرها من الأدلة لا يجوز إذا أفضى إلى ترك محكم؛ بل يجب العمل بالمحكم ورد المتشابه إليه.
ومتى وقع النزاع في مسألة من المسائل بين أهل العلم؛ لم يكن قول أحدهم حجة على الآخر بالاتفاق، بل يجب رد ما تنازعوا فيه إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، قال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}.
ولا ريب أن من قال بوجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان ليس معه دليل صريح أصلا؛ بل الأدلة الصحيحة والصريحة التي هي غير قابلة للتأويل تدل على عدم الوجوب؛ فمنها..».
وكذلك في كتابه «تنقيح التحقيق» ١٩٩/٣ وما بعدها.
ومن فروع هذا القول👆 عند الحنابلة أن: «تصلى التراويح تلك الليلة».
وهذه واقعة غريبة!
ذكر ابن الجوزي في ترجمة الوزير محمد بن حسين، أبي شجاع
قال: «ولقد جرت منه عصبية مرة في ليل الغيم.
فأمر ابن الخرقي المحتسب أن يجلس بباب النوبي، ويكرم الناس بالإفطار، وأحضر أطباقا فيها لوز وسكر،
وبعث إلى أبي إسحاق الخراز بباب المراتب ليمنعه من صلاة التراويح تلك الليلة، فلم يمتنع من ذلك، وقرأ: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} !
فقُدِّر في هذا الشهر أن صام الناس ثمانية وعشرين يوما، فأسقط في يده!
وذبح البقر، وتصدق بصدقات وافرة، وعاهد الله سبحانه ألا يتعصب في الفروع أبدا».
«المنتظم» ٢٣/١٧.
وسبق خبر حسن من ترجمة هذا الوزير
https://t.me/assdais/3718
تكميل:
كيف صاموا ٢٨ يوما؟!
لأنهم أتموا شعبان ٣٠ للغيم ونحوه، ويكون الهلال قد هل ولم يُر، ففاتهم أول يوم من رمضان، ولم يعلموا بذلك.
ويكون رمضان ٢٩ يوما، فإذا صاموا ٢٨ يوما؛
رأوا هلال شوال -هلال العيد-
فيفطرون، ثم يقضون يوما بعد ذلك.
تذييل:
لذلك فإنكار طلب الترائي إذا أكمل شعبان للغيم ونحوه، بعد صوم ٢٨ يوما خطأ، كما حصل 👇قبل سنوات
وهذه واقعة غريبة!
ذكر ابن الجوزي في ترجمة الوزير محمد بن حسين، أبي شجاع
قال: «ولقد جرت منه عصبية مرة في ليل الغيم.
فأمر ابن الخرقي المحتسب أن يجلس بباب النوبي، ويكرم الناس بالإفطار، وأحضر أطباقا فيها لوز وسكر،
وبعث إلى أبي إسحاق الخراز بباب المراتب ليمنعه من صلاة التراويح تلك الليلة، فلم يمتنع من ذلك، وقرأ: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} !
فقُدِّر في هذا الشهر أن صام الناس ثمانية وعشرين يوما، فأسقط في يده!
وذبح البقر، وتصدق بصدقات وافرة، وعاهد الله سبحانه ألا يتعصب في الفروع أبدا».
«المنتظم» ٢٣/١٧.
وسبق خبر حسن من ترجمة هذا الوزير
https://t.me/assdais/3718
تكميل:
كيف صاموا ٢٨ يوما؟!
لأنهم أتموا شعبان ٣٠ للغيم ونحوه، ويكون الهلال قد هل ولم يُر، ففاتهم أول يوم من رمضان، ولم يعلموا بذلك.
ويكون رمضان ٢٩ يوما، فإذا صاموا ٢٨ يوما؛
رأوا هلال شوال -هلال العيد-
فيفطرون، ثم يقضون يوما بعد ذلك.
تذييل:
لذلك فإنكار طلب الترائي إذا أكمل شعبان للغيم ونحوه، بعد صوم ٢٨ يوما خطأ، كما حصل 👇قبل سنوات
قناة عبدالرحمن السديس
قرر ابن تيمية أن ما ذكره الشافعي من فرض اجتماع الكسوف والعيد إنما هو فرض محض -لكنه لا يقع- لبيان ما يقدم عند اجتماع صلاتين تفوت إحداهما.
وأظنه أجود موضع وأكمله بحث فيه المسألة.
وأظنه أجود موضع وأكمله بحث فيه المسألة.
ومثله -والله أعلم- قول جماعة من العلماء: «وإذا رؤي الهلال نهارا، قبل الزوال أو بعده؛ فهو لليلة المقبلة».
فهذا مجرد فرض، إذ لا يمكن رؤيته نهارا، لأنه يولد بعد الاقتران بالشمس، فيكون قريبا منها ووهجها يمنع رؤيته، ثم يبدأ في البعد عنها، ثم بالكاد يرى بعد غروب الشمس إن ابتعد عنها بمقدار.
وقد أمكن في هذا العصر رؤيته نهارا من خلال أجهزة وتقنيات حديثه، وصور مرارا في عز النهار.
لكن العبرة بدخول الشهر أن يرى الهلال في الأفق بعد غروب الشمس بالعين أو بجهاز.
والله أعلم.
فهذا مجرد فرض، إذ لا يمكن رؤيته نهارا، لأنه يولد بعد الاقتران بالشمس، فيكون قريبا منها ووهجها يمنع رؤيته، ثم يبدأ في البعد عنها، ثم بالكاد يرى بعد غروب الشمس إن ابتعد عنها بمقدار.
وقد أمكن في هذا العصر رؤيته نهارا من خلال أجهزة وتقنيات حديثه، وصور مرارا في عز النهار.
لكن العبرة بدخول الشهر أن يرى الهلال في الأفق بعد غروب الشمس بالعين أو بجهاز.
والله أعلم.
قناة عبدالرحمن السديس
مستدرك الحاكم ونقول التعليل عن الأئمة
فيه 👆 نقول حسنة وتوجيه لحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم»..
رمضان كريم
وصف رمضان بأنه كريم صواب، فـ(كريم) يوصف به كل شيء له قيمة وشرف ومكانة.
ورمضان قطعا كذلك، فهو أفضل الشهور.
ومن ذلك:
قول الله تعالى: {رب العرشِ الكريمِ}
{كتاب كريم}، {ورزق كريم}، {من كل زوج كريم}، {ومقام كريم}، وغيرها.
وكذلك الرجل الذي له قيمة ومكانه وشرف يوصف بأنه كريم.
قال حاتم الطائي:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره .. وأعرض عن شتم اللئيم تكرما.
وقال الشماخ بن ضرار:
دعوت إلى ما نابني فأجابني ... كريم من الفتيان غير مُزلّج. الأبيات.
ومن أنكر قول: (رمضان كريم)، وقال: يوصف رمضان بأنه مبارك، عظيم، وشريف، ونحوها؛ فلعله تلك الساعة ذهب ذهنه لـ(كريم) ضد (بخيل)، وذهل عن المعنى الآخر، وإن كان لا يجهله.
ثم تلقي بلا تمحيص، فنشر وذاع.
وما أكثر ما يلتقط ويذاع من زلات الألسن، ونبوات الأذهان!
وصف رمضان بأنه كريم صواب، فـ(كريم) يوصف به كل شيء له قيمة وشرف ومكانة.
ورمضان قطعا كذلك، فهو أفضل الشهور.
ومن ذلك:
قول الله تعالى: {رب العرشِ الكريمِ}
{كتاب كريم}، {ورزق كريم}، {من كل زوج كريم}، {ومقام كريم}، وغيرها.
وكذلك الرجل الذي له قيمة ومكانه وشرف يوصف بأنه كريم.
قال حاتم الطائي:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره .. وأعرض عن شتم اللئيم تكرما.
وقال الشماخ بن ضرار:
دعوت إلى ما نابني فأجابني ... كريم من الفتيان غير مُزلّج. الأبيات.
ومن أنكر قول: (رمضان كريم)، وقال: يوصف رمضان بأنه مبارك، عظيم، وشريف، ونحوها؛ فلعله تلك الساعة ذهب ذهنه لـ(كريم) ضد (بخيل)، وذهل عن المعنى الآخر، وإن كان لا يجهله.
ثم تلقي بلا تمحيص، فنشر وذاع.
وما أكثر ما يلتقط ويذاع من زلات الألسن، ونبوات الأذهان!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أظلنا شهر رمضان
دخل شهر الخير والرضوان والثواب والرحمة.
وهذه بعض فضائله وما أكرمنا الله به..
▫️قال النبي ﷺ: «كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية لهما: «ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك».
وفي رواية لهما: «والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفُث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم».
يرفث: يقول فحشا.
يصخب: يخاصم ويصيح.
وفي رواية: «الصوم جُنَّة من النار»،
وفي رواية «الصوم جنة ما لم يخرقها».
قال الدارمي -يعني- بالغيبة، وبوب عليه: «باب الصائم يغتاب؛ فيخرق صومه».
وذكره أبو داود في باب: «الغيبة للصائم».
▫️وقال النبي ﷺ: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».
متفق عليه.
▫️وقال النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».
متفق عليه.
▫️وقال النبي ﷺ: «من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كُتب له قيام ليلة».
صححه جماعة من أهل العلم.
▫️وقال النبي ﷺ: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».
متفق عليه.
▫️فلنفتح صفحة جديدة بقلوب مقبلة تائبة راجية للعفو، فهذا شهر رمضان شهر البر والخير والرحمة والمغفرة؛ فيحسن بالمسلم أن يخلو بنفسه دقائق يخطط فيها لاستثمار هذا الموسم أكمل استثمار.
فمن عظيم منة الله علينا أن بقينا إلى رمضان؛ فالموفق من تكون صحيفته عامرة بصنوف الخير: صلاة، صيام، قيام، صدقة، قراءة، ذكر، صلة، عمرة، أمر بالمعروف..
فمباركم عليكم إدراك شهر الخيرات والفضائل، وفقنا الله لاغتنامه والمسابقة فيه بأنواع الطاعات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
وهذه بعض فضائله وما أكرمنا الله به..
▫️قال النبي ﷺ: «كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية لهما: «ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك».
وفي رواية لهما: «والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفُث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم».
يرفث: يقول فحشا.
يصخب: يخاصم ويصيح.
وفي رواية: «الصوم جُنَّة من النار»،
وفي رواية «الصوم جنة ما لم يخرقها».
قال الدارمي -يعني- بالغيبة، وبوب عليه: «باب الصائم يغتاب؛ فيخرق صومه».
وذكره أبو داود في باب: «الغيبة للصائم».
▫️وقال النبي ﷺ: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».
متفق عليه.
▫️وقال النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».
متفق عليه.
▫️وقال النبي ﷺ: «من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كُتب له قيام ليلة».
صححه جماعة من أهل العلم.
▫️وقال النبي ﷺ: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».
متفق عليه.
▫️فلنفتح صفحة جديدة بقلوب مقبلة تائبة راجية للعفو، فهذا شهر رمضان شهر البر والخير والرحمة والمغفرة؛ فيحسن بالمسلم أن يخلو بنفسه دقائق يخطط فيها لاستثمار هذا الموسم أكمل استثمار.
فمن عظيم منة الله علينا أن بقينا إلى رمضان؛ فالموفق من تكون صحيفته عامرة بصنوف الخير: صلاة، صيام، قيام، صدقة، قراءة، ذكر، صلة، عمرة، أمر بالمعروف..
فمباركم عليكم إدراك شهر الخيرات والفضائل، وفقنا الله لاغتنامه والمسابقة فيه بأنواع الطاعات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.