أخي الحاج!
غدا يوم الوقوف بعرفة، فاعلم أن
وقت الوقوف الفاضل في عرفة يبدأ من:
أذان الظهر إلى أذان المغرب.
فخذ حظك من الراحة قبل ذلك، واحرص أن تكون في هذا الوقت نشيطا متفرغا للعبادة؛ فهو أفضل ما في الموسم، فـ«الحج عرفة».
#عرفة #عشر_ذي_الحجة
غدا يوم الوقوف بعرفة، فاعلم أن
وقت الوقوف الفاضل في عرفة يبدأ من:
أذان الظهر إلى أذان المغرب.
فخذ حظك من الراحة قبل ذلك، واحرص أن تكون في هذا الوقت نشيطا متفرغا للعبادة؛ فهو أفضل ما في الموسم، فـ«الحج عرفة».
#عرفة #عشر_ذي_الحجة
اغتسال الحاج لعرفة
روى الشافعي بسند صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، استحباب اغتسال الحاج ليوم عرفة.
وهو مذهب جمهور العلماء.
وهذا الاغتسال للوقوف بعرفة، وهو من جنس استحبابه للعيد والجمعة؛ لكونه اجتماعا عظيما.
#عرفة #عشر_ذي_الحجة
روى الشافعي بسند صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، استحباب اغتسال الحاج ليوم عرفة.
وهو مذهب جمهور العلماء.
وهذا الاغتسال للوقوف بعرفة، وهو من جنس استحبابه للعيد والجمعة؛ لكونه اجتماعا عظيما.
#عرفة #عشر_ذي_الحجة
التكبير في العشر
يستحب التكبير ورفع الصوت به في عشر ذي الحجة، مطلقا في السوق، الطريق، العمل، المنزل..
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله الله
أكبر الله أكبر ولله الحمد
❍ وهذا يسمى التكبير «المطلق».
❍ أما التكبير «المقيد»، وهو الذي يكون بعد الصلوات الخمس
فبدايته لغير الحجاج من بعد صلاة فجر يوم عرفة إلى بعد صلاة عصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
❍ وأما الحجاج فيبدأ من بعد صلاة ظهر يوم العيد، وينتهي بعد عصر الثالث عشر من ذي الحجة.
❍ في مسألة «التكبير المقيد»
قال ابن رجب: «قال أكثر العلماء: لا يكبر عقب النوافل».
«فتح الباري» ٢٦/٩.
#عشر_ذي_الحجة
#تكبير #عرفة
يستحب التكبير ورفع الصوت به في عشر ذي الحجة، مطلقا في السوق، الطريق، العمل، المنزل..
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله الله
أكبر الله أكبر ولله الحمد
❍ وهذا يسمى التكبير «المطلق».
❍ أما التكبير «المقيد»، وهو الذي يكون بعد الصلوات الخمس
فبدايته لغير الحجاج من بعد صلاة فجر يوم عرفة إلى بعد صلاة عصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
❍ وأما الحجاج فيبدأ من بعد صلاة ظهر يوم العيد، وينتهي بعد عصر الثالث عشر من ذي الحجة.
❍ في مسألة «التكبير المقيد»
قال ابن رجب: «قال أكثر العلماء: لا يكبر عقب النوافل».
«فتح الباري» ٢٦/٩.
#عشر_ذي_الحجة
#تكبير #عرفة
يوم العتق من النار
قال ابن رجب: «يوم عرفة هو يوم العتق من النار؛ فيعتق الله من النار من وقف بعرفة ومن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين؛ فلذلك صار اليوم الذي يليه عيدا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم، من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده؛ لاشتراكهم في العتق والمغفرة يوم عرفة».
«لطائف المعارف» ص٦٠٩.
#عرفة #عشر_ذي_الحجة
قال ابن رجب: «يوم عرفة هو يوم العتق من النار؛ فيعتق الله من النار من وقف بعرفة ومن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين؛ فلذلك صار اليوم الذي يليه عيدا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم، من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده؛ لاشتراكهم في العتق والمغفرة يوم عرفة».
«لطائف المعارف» ص٦٠٩.
#عرفة #عشر_ذي_الحجة
قناة عبدالرحمن السديس
أحكام عيد الأضحى
.
أحكام عيد الأضحى مكتوبا 👆
ومسموعا 👇
أحكام عيد الأضحى مكتوبا 👆
ومسموعا 👇
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أحكام عيد الأضحى
نسخة مختصرة 👇
نسخة مختصرة 👇
Forwarded from ستين ثانية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أحكام عيد الأضحى || الشيخ : عبدالرحمن بن صالح السديس
أيهما أفضل عيد الأضحى أو عيد الفطر؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وعيد النحر أفضل من عيد الفطر، ولهذا كانت العبادة فيه النحر مع الصلاة. والعبادة في ذاك الصدقة مع الصلاة.
والنحر أفضل من الصدقة؛ لأنه يجتمع فيه العبادتان البدنية والمالية، فالذبح عبادة بدنية ومالية، والصدقة والهدية عبادة مالية، ولأن الصدقة في الفطر تابعة للصوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم «فرضها طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين».
ولهذا سن أن تُخرج قبل الصلاة كما قال تعالى: {قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى}.
وأما النسك فإنه مشروع في اليوم نفسه عبادة مستقلة، ولهذا يشرع بعد الصلاة، كما قال تعالى: {فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر} .
فصلاة الناس في الأمصار بمنزلة رمي الحجاج جمرة العقبة، وذبحهم في الأمصار بمنزلة ذبح الحجاج هديهم.
وفي الحديث الذي في السنن {أفضل الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر}، وفي الحديث الآخر الذي في السنن وقد صححه الترمذي: {يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله}».
«مجموع الفتاوى» ٢٢٢/٢٤.
ونحوه في «لطائف المعارف» لابن رجب ص٦١٠و٦١٣.
ولهذا الفضل وكون يوم عيد النحر هو أفضل أيام العشر -أو الثاني في الفضل-؛ احرص أن يكون ذبحك لأضحيتك والصدقة منها والإهداء في يوم العيد.
وإن جاز أن يكون في الثلاثة الأيام بعده.
#عيد_الأضحى #عشر_ذي_الحجة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وعيد النحر أفضل من عيد الفطر، ولهذا كانت العبادة فيه النحر مع الصلاة. والعبادة في ذاك الصدقة مع الصلاة.
والنحر أفضل من الصدقة؛ لأنه يجتمع فيه العبادتان البدنية والمالية، فالذبح عبادة بدنية ومالية، والصدقة والهدية عبادة مالية، ولأن الصدقة في الفطر تابعة للصوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم «فرضها طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين».
ولهذا سن أن تُخرج قبل الصلاة كما قال تعالى: {قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى}.
وأما النسك فإنه مشروع في اليوم نفسه عبادة مستقلة، ولهذا يشرع بعد الصلاة، كما قال تعالى: {فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر} .
فصلاة الناس في الأمصار بمنزلة رمي الحجاج جمرة العقبة، وذبحهم في الأمصار بمنزلة ذبح الحجاج هديهم.
وفي الحديث الذي في السنن {أفضل الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر}، وفي الحديث الآخر الذي في السنن وقد صححه الترمذي: {يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله}».
«مجموع الفتاوى» ٢٢٢/٢٤.
ونحوه في «لطائف المعارف» لابن رجب ص٦١٠و٦١٣.
ولهذا الفضل وكون يوم عيد النحر هو أفضل أيام العشر -أو الثاني في الفضل-؛ احرص أن يكون ذبحك لأضحيتك والصدقة منها والإهداء في يوم العيد.
وإن جاز أن يكون في الثلاثة الأيام بعده.
#عيد_الأضحى #عشر_ذي_الحجة
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
لا يصح أثر ابن عمر: إذا رمى الرجل قبل الزوال أعاد الرمي، وإذا نفر قبل الزوال أهراق دما.
الحمد لله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد ، أما بعد فقد رأيت جمعا من الفضلاء يصحح هذا الأثر الذي أخرجه صالح بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه 3/182 (1607)
قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت عبيدالله يحدث عن هشام بن حسان عن نافع عن ابن عمر قال: «إذا رمى الرجل قبل الزوال أعاد الرمي، وإذا نفر قبل الزوال أهراق دما». أذهب إليه. اهـ.
وهذا الأثر ليس بصحيح، فعبدالرزاق مكثر عن هشام بن حسان، فروى عنه مباشرة في كتابه «المصنف» نحو 125 رواية، ونحو ثمان روايات بواسطة: الثوري، ومعمر وجعفر بن سليمان، وإسماعيل بن عبدالله.
فمن يكون عبيد الله الذي في هذا الإسناد؟!
ظاهر صنيع من يصححه اعتقاده أنه: عبيدالله بن عمر العمري.
وهذا بعيد جدا؛ لأنه لا يوجد في الأسانيد: عبيدالله العمري عن هشام بن حسان، فضلا عن أن يكون عبيد الله العمري عن هشام بن حسان عن نافع..
فالعمري بلدي نافع وتلميذه وقد لازمه، وهو أوثق الناس فيه عند جمع من الأئمة.
فكيف يكون هشام بن حسان البصري الواسطة بينهما؟!
وكذلك هشام عن نافع قليل جدا،
وهذا القليل بعضه رواه هشام عن عبيدالله أو أيوب عن نافع.
فأين الأئمة عن رواية هذا الأثر عن نافع؟ وعن هشام؟ وعن عبيدالله؟ وعن عبدالرزاق؟!
فهذا الإسناد بهذا السياق غير صحيح، ولعله يوجد في مصدر آخر يبين صوابه.
ويحتمل أن يكون صواب الرواية: (سمعت عبيدالله يحدث هشام بن حسان).
ورواية عبدالرزاق عن عبيدالله، تكلم فيها ابن معين، وقال: «منكرة».
انظر: «شرح علل الترمذي» ٦٦٥/٢.
والله أعلم.
#جمرات #رمي #حج #مناسك
الحمد لله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد ، أما بعد فقد رأيت جمعا من الفضلاء يصحح هذا الأثر الذي أخرجه صالح بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه 3/182 (1607)
قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت عبيدالله يحدث عن هشام بن حسان عن نافع عن ابن عمر قال: «إذا رمى الرجل قبل الزوال أعاد الرمي، وإذا نفر قبل الزوال أهراق دما». أذهب إليه. اهـ.
وهذا الأثر ليس بصحيح، فعبدالرزاق مكثر عن هشام بن حسان، فروى عنه مباشرة في كتابه «المصنف» نحو 125 رواية، ونحو ثمان روايات بواسطة: الثوري، ومعمر وجعفر بن سليمان، وإسماعيل بن عبدالله.
فمن يكون عبيد الله الذي في هذا الإسناد؟!
ظاهر صنيع من يصححه اعتقاده أنه: عبيدالله بن عمر العمري.
وهذا بعيد جدا؛ لأنه لا يوجد في الأسانيد: عبيدالله العمري عن هشام بن حسان، فضلا عن أن يكون عبيد الله العمري عن هشام بن حسان عن نافع..
فالعمري بلدي نافع وتلميذه وقد لازمه، وهو أوثق الناس فيه عند جمع من الأئمة.
فكيف يكون هشام بن حسان البصري الواسطة بينهما؟!
وكذلك هشام عن نافع قليل جدا،
وهذا القليل بعضه رواه هشام عن عبيدالله أو أيوب عن نافع.
فأين الأئمة عن رواية هذا الأثر عن نافع؟ وعن هشام؟ وعن عبيدالله؟ وعن عبدالرزاق؟!
فهذا الإسناد بهذا السياق غير صحيح، ولعله يوجد في مصدر آخر يبين صوابه.
ويحتمل أن يكون صواب الرواية: (سمعت عبيدالله يحدث هشام بن حسان).
ورواية عبدالرزاق عن عبيدالله، تكلم فيها ابن معين، وقال: «منكرة».
انظر: «شرح علل الترمذي» ٦٦٥/٢.
والله أعلم.
#جمرات #رمي #حج #مناسك
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
الكلام على الطعام
قال ابن مفلح: «ذكر ابن الجوزي في آداب الأكل:
أن لا يسكتوا على الطعام، بل يتكلموا بالمعروف ويتكلمون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها.
ومن ذلك: أن يقصد كل منهم الإيثار لرفيقه، ولا يحوج رفيقه أن يقول له؛ بل ينبسط، ولا يتصنع بالانقباض.
ومن ذلك: أن لا يفعل ما يستقذره من غيره، فلا ينفض يده في القصعة، ولا يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه».
«الآداب الشرعية» ٢٠٧/٣.
❍ وقال أيضا في «الفروع» ٣٦٤/٨: «ونقل ابن هانئ أنه [الإمام أحمد] جعل عند كل لقمة يسمي ويحمد..، [وقال]: أكلٌ وحمد خيرٌ من أكل وصمت».
❍ وفي الصحيحين عن أبي هريرة؛ قال: وضعتْ بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم؛ فتناول الذراع -وكانت أحب الشاة إليه- فنهس نهسة، فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة»، ثم نهس أخرى فقال «أنا سيد الناس يوم القيامة»..
ثم حدثهم النبي ﷺ بحديث الشفاعة الطويل..
قال ابن مفلح: «ذكر ابن الجوزي في آداب الأكل:
أن لا يسكتوا على الطعام، بل يتكلموا بالمعروف ويتكلمون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها.
ومن ذلك: أن يقصد كل منهم الإيثار لرفيقه، ولا يحوج رفيقه أن يقول له؛ بل ينبسط، ولا يتصنع بالانقباض.
ومن ذلك: أن لا يفعل ما يستقذره من غيره، فلا ينفض يده في القصعة، ولا يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه».
«الآداب الشرعية» ٢٠٧/٣.
❍ وقال أيضا في «الفروع» ٣٦٤/٨: «ونقل ابن هانئ أنه [الإمام أحمد] جعل عند كل لقمة يسمي ويحمد..، [وقال]: أكلٌ وحمد خيرٌ من أكل وصمت».
❍ وفي الصحيحين عن أبي هريرة؛ قال: وضعتْ بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم؛ فتناول الذراع -وكانت أحب الشاة إليه- فنهس نهسة، فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة»، ثم نهس أخرى فقال «أنا سيد الناس يوم القيامة»..
ثم حدثهم النبي ﷺ بحديث الشفاعة الطويل..
قناة عبدالرحمن السديس
فقلت: الفرزدق بن غالب، فقال: هذا نسب قصير.
فقلت: أنت أقصر مني نسبا
فقلت: أنت أقصر مني نسبا
.
وهذا تطبيق آخر، وتمثل الطبري بقول رؤبة.
وهذا تطبيق آخر، وتمثل الطبري بقول رؤبة.
قياس زفر!
خطرت في بالي البارحة كلمة علقت في ذهني عن ابن تيمية في ذم قياس زفر، وأن بعضها أقبح من البول في المسجد، وجاء في بالي أن مثل هذا القبح يأتي في أقوال من يجمد على بعض الظواهر، ويفهم منها فهما منكرا.
فلما بحثت عن موضعها في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وجدت المحقق البارع د. عبدالرحمن بن قائد قد تكلم عنها في تحقيقه لكتاب ابن تيمية «الانتصار لأهل الأثر» ففرحت به، وعزمت على نشره وجهزته لذلك، ثم توجهت للكتب لأعلق على المواضع التي ذُكرت فيها بالإشارة لكلامه.. (سأكمل بعد أن أنقل لك كلام ابن تيمية وتعليق المحقق)
[قال ابن تيمية: «يروى عن أبي حنيفة أنه قال: «لا تأخذوا بمقاييس زفر، فإنكم إن أخذتم بمقاييسه حرمتم الحلال وحللتم الحرام» (١)، فإن زفر كان كثير الطرد لما يظنه من القياس مع قلة علمه بالنصوص(٢)..».
ــــــــــــــ
قال المحقق د. عبدالرحمن بن قائد:
(١) «لم أقف عليه، ولم يذكره الكوثري في «لمحات النظر في سيرة الإمام زفر» على شدة تقصيه وسعة اطلاعه، ولا إخاله يصح، وثناء أبي حنيفة على زفر مستفيض، وكان يقول: «هو أقيس أصحابي».
وأخرج ابن قتيبة في «مختلف الحديث» (١١٠) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٦٩٧) عن الشعبي قال: «إياكم والقياس، فإنكم إن أخذتم به حرمتم الحلال وأحللتم الحرام»، فهل سبق ذهن المصنف إلى هذا؟
ونقل ابن تيمية كذلك (في المصادر التالية) عن أبي حنيفة قوله: «قياس زفر أقبح من البول في المسجد»، والمروي في «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان (١/ ٦٧٣) ومن طريقه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (٢٤٣): «من القياس قياس أقبح ...» دون ذكر زفر.
(٢) انظر: «جامع المسائل» (٣/ ٤١٣)، و«مجموع الفتاوى» (٣٤/ ١٢٤)، و«مختصر الفتاوى المصرية» (٦٢٤)، و«زاد المعاد» (٥/ ٣٩٩).
وفيما ذكر من قلة علم زفر بالنصوص نظر، فقد سمع الحديث من طائفة، وإنما لم تتسع الرواية عنه؛ لأنه مات في الكهولة قبل أوان الرواية، كما يقول الذهبي في «السير» (٨/ ٣٩)، وقال: «كان يدري الحديث ويتقنه»، ونقل عن أبي نعيم الفضل بن دكين: كنت أمر على زفر فيقول: تعال حتى أغربل لك ما سمعت.
وذكره شيخ الصنعة يحيى بن معين فقال: «ثقة مأمون».
وقال ابن حبان في «الثقات» (٦/ ٣٣٩): «كان متقنا حافظا قليل الخطأ، لم يسلك مسلك صاحبه في قلة التيقظ في الروايات». وناضل دونه ابن قطلوبغا في «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» (٤/ ٣١٣).
انتهى من «الانتصار لأهل الأثر» ص٦٨.]
❍ فلما قال المحقق «ونقل ابن تيمية كذلك (في المصادر التالية) عن أبي حنيفة قوله: «قياس زفر أقبح من البول في المسجد»، ثم ذكر المصادر: «انظر: «جامع المسائل» (٣/ ٤١٣)، و«مجموع الفتاوى» (٣٤/ ١٢٤)، و«مختصر الفتاوى المصرية» (٦٢٤)، و«زاد المعاد» (٥/ ٣٩٩)»؛
فتحت «جامع المسائل»؛ لأنظر في اسم الرسالة وأعلق على الموضع؛ فإذا هي «قاعدة في حضانة الولد»، ثم فتحت «مجموع الفتاوى»؛ فإذا هو نفس الكلام؛ إلا أنه لم يذكر فيه زفر، ونصه: «من القياس قياس أقبح»؛ ففتحت أول الرسالة؛ فوجدت أني علقت في بدايتها:
الرسالة مطبوعة مع «مختصر الفتاوى المصرية» ص٦١٣-وهذا في الطبعة القديمة وقد أخرجتها بعد صدور طبعت ركائز-،
فبحثت في طبعة ركائز؛ فلم أجد هذا الكلام!
فبحثت في النت وحملت الطبعة القديمة وفتحت ص٦١٣؛ فإذا هي بعد نهاية الكتاب، ومكتوب:
ملحق قاعدة في حضانة الولد.
وذكر الفقي في الحاشية: أن النسخة أخذت من دار الكتب الأزهرية، وأنها مكتوبة بخط عبدالمنعم البغدادي الحنبلي، وذكر تاريخها.
وأما «زاد المعاد»؛ فالكلام فيه صادر عن هذه القاعدة، لكنه توقف قبل الموضع الذي فيه هذه الكلمة «قياس زفر أقبح».
فصارت المواضع؛ موضعا واحدا فقط، وهو «قاعدة في حضانة الولد».
وقد ذُكرت «زفر» في نسخة «جامع المسائل» و«الملحق بمختصر الفتاوى المصرية»، ولم تذكر في «مجموع الفتاوى».
فرجعت لمقدمة المحقق محمد عزير شمس رحمه الله؛ لأنظر في النسخ المعتمدة في إخراجها، فوجدته ذكر ٣ نسخ:
الأولى نفس التي ذكر الفقي أنه اعتمدها في نشرة الملحق.
والثانية في مكتبة غوطا بألمانيا.
والثالثة: في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وقال: إنها ناقصة من آخرها.
لكن المحقق لم يذكر في تحقيقه للقاعدة في الحاشية ولا فرق بين النسخ!
فغلب على ظني أن نسخة «الفتاوى» التي لم ترد فيها «زفر» هي الظاهرية الناقصة، فقابلتها؛ بنسخة «جامع المسائل»؛ فإذا هي ناقصة من آخرها نحو ٩ صفحات -مع ما فيها من سقط وتصحيفات-
فتلخص من هذا أن كلمة «قياس زفر أقبح»؛ لم ترد إلا في «قاعدة في حضانة الولد»، وأنها ليست في نسخة الظاهرية -بحسب المطبوع-،
بقي أن ينظر في نسخة غوطا -أو غيرها إن وجد-؛ للترجيح، هل الوهم من الشيخ أو الناسخ؟
ذكرت هذا لأعين على نشر الصواب وبيانه، ولأحث طلاب العلم الشباب على التعليق على كتبهم، والتثبت في العلم؛ فعاقبته حسنة.
تتمة 👇
خطرت في بالي البارحة كلمة علقت في ذهني عن ابن تيمية في ذم قياس زفر، وأن بعضها أقبح من البول في المسجد، وجاء في بالي أن مثل هذا القبح يأتي في أقوال من يجمد على بعض الظواهر، ويفهم منها فهما منكرا.
فلما بحثت عن موضعها في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وجدت المحقق البارع د. عبدالرحمن بن قائد قد تكلم عنها في تحقيقه لكتاب ابن تيمية «الانتصار لأهل الأثر» ففرحت به، وعزمت على نشره وجهزته لذلك، ثم توجهت للكتب لأعلق على المواضع التي ذُكرت فيها بالإشارة لكلامه.. (سأكمل بعد أن أنقل لك كلام ابن تيمية وتعليق المحقق)
[قال ابن تيمية: «يروى عن أبي حنيفة أنه قال: «لا تأخذوا بمقاييس زفر، فإنكم إن أخذتم بمقاييسه حرمتم الحلال وحللتم الحرام» (١)، فإن زفر كان كثير الطرد لما يظنه من القياس مع قلة علمه بالنصوص(٢)..».
ــــــــــــــ
قال المحقق د. عبدالرحمن بن قائد:
(١) «لم أقف عليه، ولم يذكره الكوثري في «لمحات النظر في سيرة الإمام زفر» على شدة تقصيه وسعة اطلاعه، ولا إخاله يصح، وثناء أبي حنيفة على زفر مستفيض، وكان يقول: «هو أقيس أصحابي».
وأخرج ابن قتيبة في «مختلف الحديث» (١١٠) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٦٩٧) عن الشعبي قال: «إياكم والقياس، فإنكم إن أخذتم به حرمتم الحلال وأحللتم الحرام»، فهل سبق ذهن المصنف إلى هذا؟
ونقل ابن تيمية كذلك (في المصادر التالية) عن أبي حنيفة قوله: «قياس زفر أقبح من البول في المسجد»، والمروي في «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان (١/ ٦٧٣) ومن طريقه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (٢٤٣): «من القياس قياس أقبح ...» دون ذكر زفر.
(٢) انظر: «جامع المسائل» (٣/ ٤١٣)، و«مجموع الفتاوى» (٣٤/ ١٢٤)، و«مختصر الفتاوى المصرية» (٦٢٤)، و«زاد المعاد» (٥/ ٣٩٩).
وفيما ذكر من قلة علم زفر بالنصوص نظر، فقد سمع الحديث من طائفة، وإنما لم تتسع الرواية عنه؛ لأنه مات في الكهولة قبل أوان الرواية، كما يقول الذهبي في «السير» (٨/ ٣٩)، وقال: «كان يدري الحديث ويتقنه»، ونقل عن أبي نعيم الفضل بن دكين: كنت أمر على زفر فيقول: تعال حتى أغربل لك ما سمعت.
وذكره شيخ الصنعة يحيى بن معين فقال: «ثقة مأمون».
وقال ابن حبان في «الثقات» (٦/ ٣٣٩): «كان متقنا حافظا قليل الخطأ، لم يسلك مسلك صاحبه في قلة التيقظ في الروايات». وناضل دونه ابن قطلوبغا في «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» (٤/ ٣١٣).
انتهى من «الانتصار لأهل الأثر» ص٦٨.]
❍ فلما قال المحقق «ونقل ابن تيمية كذلك (في المصادر التالية) عن أبي حنيفة قوله: «قياس زفر أقبح من البول في المسجد»، ثم ذكر المصادر: «انظر: «جامع المسائل» (٣/ ٤١٣)، و«مجموع الفتاوى» (٣٤/ ١٢٤)، و«مختصر الفتاوى المصرية» (٦٢٤)، و«زاد المعاد» (٥/ ٣٩٩)»؛
فتحت «جامع المسائل»؛ لأنظر في اسم الرسالة وأعلق على الموضع؛ فإذا هي «قاعدة في حضانة الولد»، ثم فتحت «مجموع الفتاوى»؛ فإذا هو نفس الكلام؛ إلا أنه لم يذكر فيه زفر، ونصه: «من القياس قياس أقبح»؛ ففتحت أول الرسالة؛ فوجدت أني علقت في بدايتها:
الرسالة مطبوعة مع «مختصر الفتاوى المصرية» ص٦١٣-وهذا في الطبعة القديمة وقد أخرجتها بعد صدور طبعت ركائز-،
فبحثت في طبعة ركائز؛ فلم أجد هذا الكلام!
فبحثت في النت وحملت الطبعة القديمة وفتحت ص٦١٣؛ فإذا هي بعد نهاية الكتاب، ومكتوب:
ملحق قاعدة في حضانة الولد.
وذكر الفقي في الحاشية: أن النسخة أخذت من دار الكتب الأزهرية، وأنها مكتوبة بخط عبدالمنعم البغدادي الحنبلي، وذكر تاريخها.
وأما «زاد المعاد»؛ فالكلام فيه صادر عن هذه القاعدة، لكنه توقف قبل الموضع الذي فيه هذه الكلمة «قياس زفر أقبح».
فصارت المواضع؛ موضعا واحدا فقط، وهو «قاعدة في حضانة الولد».
وقد ذُكرت «زفر» في نسخة «جامع المسائل» و«الملحق بمختصر الفتاوى المصرية»، ولم تذكر في «مجموع الفتاوى».
فرجعت لمقدمة المحقق محمد عزير شمس رحمه الله؛ لأنظر في النسخ المعتمدة في إخراجها، فوجدته ذكر ٣ نسخ:
الأولى نفس التي ذكر الفقي أنه اعتمدها في نشرة الملحق.
والثانية في مكتبة غوطا بألمانيا.
والثالثة: في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وقال: إنها ناقصة من آخرها.
لكن المحقق لم يذكر في تحقيقه للقاعدة في الحاشية ولا فرق بين النسخ!
فغلب على ظني أن نسخة «الفتاوى» التي لم ترد فيها «زفر» هي الظاهرية الناقصة، فقابلتها؛ بنسخة «جامع المسائل»؛ فإذا هي ناقصة من آخرها نحو ٩ صفحات -مع ما فيها من سقط وتصحيفات-
فتلخص من هذا أن كلمة «قياس زفر أقبح»؛ لم ترد إلا في «قاعدة في حضانة الولد»، وأنها ليست في نسخة الظاهرية -بحسب المطبوع-،
بقي أن ينظر في نسخة غوطا -أو غيرها إن وجد-؛ للترجيح، هل الوهم من الشيخ أو الناسخ؟
ذكرت هذا لأعين على نشر الصواب وبيانه، ولأحث طلاب العلم الشباب على التعليق على كتبهم، والتثبت في العلم؛ فعاقبته حسنة.
تتمة 👇
وأتحفني الشيخ الفاضل عبدالله السليمان
بصورة لنسخة غوطا (جوته-غوتا) وصورة للنسخة الأزهرية، وليس فيها «زفر».
فصار هذا الكلام؛ لا علاقة لابن تيمية به، فلا الوهم منه ولا من الناسخ.
وإنما أقحمه في كتابه:
محمد الفقي، ومحمد عزير شمس رحمهم الله.
بصورة لنسخة غوطا (جوته-غوتا) وصورة للنسخة الأزهرية، وليس فيها «زفر».
فصار هذا الكلام؛ لا علاقة لابن تيمية به، فلا الوهم منه ولا من الناسخ.
وإنما أقحمه في كتابه:
محمد الفقي، ومحمد عزير شمس رحمهم الله.
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
.
ولذة حل المشكلات ومعرفة الصواب بنفسك عظيمة جدا.
إذا اتضح الصواب فلا تدعه ... فإنك كلما ذقت الصوابا
وجدت له على اللهوات بردا ... كبرد الماء حين صفا وطابا.
أبو العتاهية.
ولذة حل المشكلات ومعرفة الصواب بنفسك عظيمة جدا.
إذا اتضح الصواب فلا تدعه ... فإنك كلما ذقت الصوابا
وجدت له على اللهوات بردا ... كبرد الماء حين صفا وطابا.
أبو العتاهية.
قناة عبدالرحمن السديس
النفس وحقوقها على الخلق!
.
فلان لم يعايدني ولم يسلِّم عليَّ! 👆
فلان لم يعايدني ولم يسلِّم عليَّ! 👆
قناة عبدالرحمن السديس
* أكثر أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم (يستحبون) أن يُتصدق من الأضحية بالثلث فأكثر.
قال الإمام أحمد: «نحن نذهب إلى حديث عبد الله: يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث». يعني ابن مسعود، وروي معناه عن ابن عمر رضي الله عنهم.
* قال الله تعالى: (وأطعموا البائس الفقير) وقال تعالى: (وأطعموا القانع والمعتر).
قال القرطبي في «تفسيره»: «كلما كان التصدق بلحم الأضحية أكثر؛ كان الأجر أوفر».
قال الإمام أحمد: «نحن نذهب إلى حديث عبد الله: يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث». يعني ابن مسعود، وروي معناه عن ابن عمر رضي الله عنهم.
* قال الله تعالى: (وأطعموا البائس الفقير) وقال تعالى: (وأطعموا القانع والمعتر).
قال القرطبي في «تفسيره»: «كلما كان التصدق بلحم الأضحية أكثر؛ كان الأجر أوفر».
.
وقال ابن تيمية: «ونحن إذا قلنا في الهدي والأضحية: يستحب أن يأكل ثلثا [ويهدي ثلثا] ويتصدق بثلث؛ فإنما ذلك إذا لم يكن هناك سبب يوجب التفضيل؛ وإلا فلو قدِّر:
❍ كثرة الفقراء؛ لاستحببنا الصدقة بأكثر من الثلث،
❍ وكذلك إذا قدر كثرة من يهدي إليه على الفقراء،
❍ وكذلك الأكل.
فحيث كان الأخذ بالحاجة أو المنفعة؛ كان الاعتبار بالحاجة والمنفعة بحسب ما يقع».
«مجموع الفتاوى» ٢٥٨/١٩.
لله دره، ما ألطف فقهه!
ولم أجد أحدا من تلاميذه أو من بعدهم نقل عنه هذا التفصيل اللطيف والاختيار الحسن.
ما بين[ ] زيادة مني، يقتضيها السياق، وليست في المطبوع.
وقال ابن تيمية: «ونحن إذا قلنا في الهدي والأضحية: يستحب أن يأكل ثلثا [ويهدي ثلثا] ويتصدق بثلث؛ فإنما ذلك إذا لم يكن هناك سبب يوجب التفضيل؛ وإلا فلو قدِّر:
❍ كثرة الفقراء؛ لاستحببنا الصدقة بأكثر من الثلث،
❍ وكذلك إذا قدر كثرة من يهدي إليه على الفقراء،
❍ وكذلك الأكل.
فحيث كان الأخذ بالحاجة أو المنفعة؛ كان الاعتبار بالحاجة والمنفعة بحسب ما يقع».
«مجموع الفتاوى» ٢٥٨/١٩.
لله دره، ما ألطف فقهه!
ولم أجد أحدا من تلاميذه أو من بعدهم نقل عنه هذا التفصيل اللطيف والاختيار الحسن.
ما بين[ ] زيادة مني، يقتضيها السياق، وليست في المطبوع.