دقة الفهم وملاحظة المآخذ
قال ابن تيمية: «ولا يتصور في العادة أن رجلا يكون مؤمنا بقلبه، مقرا بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزما لشريعة النبي ﷺ وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة؛ فيمتنع حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمنا في الباطن، قط لا يكون إلا كافرا.
ولو قال: أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها؛ كان هذا القول مع هذه الحال: كذبا منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش، ويقول: أشهد أن ما فيه كلام الله، أو جعل يقتل نبيا من الأنبياء، ويقول: أشهد أنه رسول الله، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب.
فإذا قال: أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال؛ كان كاذبا فيما أظهره من القول.
فهذا الموضع ينبغي تدبره، فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن؛ زالت عنه الشبهة في هذا الباب، وعلم أن من قال من الفقهاء: إنه إذا أقر بالوجوب وامتنع عن الفعل لا يقتل، أو يقتل مع إسلامه؛ فإنه دخلت عليه الشبهة التي دخلت على المرجئة والجهمية، والتي دخلت على مَن جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل.
ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء بنوه على قولهم في «مسألة الإيمان»، وأن الأعمال ليست من الإيمان.
وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة؛ ممتنع، سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان، أو جزءا من الإيمان، كما تقدم بيانه.
وحينئذ؛ فإذا كان العبد يفعل بعض المأمورات ويترك بعضها؛ كان معه من الإيمان بحسب ما فعله، والإيمان يزيد وينقص، ويجتمع في العبد إيمان ونفاق. كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن؛ كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
وبهذا تزول الشبهة في هذا الباب؛ فإن كثيرا من الناس؛ بل أكثرهم في كثير من الأمصار لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس، ولا هم تاركوها بالجملة؛ بل يصلون أحيانا ويدعون أحيانا، فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق، وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام؛ فإن هذه الأحكام إذا جرت على المنافق المحض -كابن أبي وأمثاله من المنافقين- فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى.
وبيان هذا الموضع مما يزيل الشبهة: فإن كثيرا من الفقهاء يظن أن من قيل هو كافر؛ فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المرتد ردة ظاهرة، فلا يرث ولا يورث ولا يناكح، حتى أجروا هذه الأحكام على من كفروه بالتأويل من أهل البدع، وليس الأمر كذلك؛ فإنه قد ثبت أن الناس كانوا ثلاثة أصناف: مؤمن، وكافر مظهر للكفر، ومنافق مظهر للإسلام مبطن للكفر.
وكان في المنافقين مَن يعلمه الناس بعلامات ودلالات؛ بل من لا يشكون في نفاقه، ومن نزل القرآن ببيان نفاقه -كابن أبي وأمثاله-، ومع هذا، فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون، وكان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه، وكانت تعصم دماؤهم حتى تقوم البينة الشرعية على أحدهم بما يوجب عقوبته».
«مجموع الفتاوى» -الإيمان الأوسط- ٦١٥/٧.
قال ابن تيمية: «ولا يتصور في العادة أن رجلا يكون مؤمنا بقلبه، مقرا بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزما لشريعة النبي ﷺ وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة؛ فيمتنع حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمنا في الباطن، قط لا يكون إلا كافرا.
ولو قال: أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها؛ كان هذا القول مع هذه الحال: كذبا منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش، ويقول: أشهد أن ما فيه كلام الله، أو جعل يقتل نبيا من الأنبياء، ويقول: أشهد أنه رسول الله، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب.
فإذا قال: أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال؛ كان كاذبا فيما أظهره من القول.
فهذا الموضع ينبغي تدبره، فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن؛ زالت عنه الشبهة في هذا الباب، وعلم أن من قال من الفقهاء: إنه إذا أقر بالوجوب وامتنع عن الفعل لا يقتل، أو يقتل مع إسلامه؛ فإنه دخلت عليه الشبهة التي دخلت على المرجئة والجهمية، والتي دخلت على مَن جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل.
ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء بنوه على قولهم في «مسألة الإيمان»، وأن الأعمال ليست من الإيمان.
وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة؛ ممتنع، سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان، أو جزءا من الإيمان، كما تقدم بيانه.
وحينئذ؛ فإذا كان العبد يفعل بعض المأمورات ويترك بعضها؛ كان معه من الإيمان بحسب ما فعله، والإيمان يزيد وينقص، ويجتمع في العبد إيمان ونفاق. كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن؛ كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
وبهذا تزول الشبهة في هذا الباب؛ فإن كثيرا من الناس؛ بل أكثرهم في كثير من الأمصار لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس، ولا هم تاركوها بالجملة؛ بل يصلون أحيانا ويدعون أحيانا، فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق، وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام؛ فإن هذه الأحكام إذا جرت على المنافق المحض -كابن أبي وأمثاله من المنافقين- فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى.
وبيان هذا الموضع مما يزيل الشبهة: فإن كثيرا من الفقهاء يظن أن من قيل هو كافر؛ فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المرتد ردة ظاهرة، فلا يرث ولا يورث ولا يناكح، حتى أجروا هذه الأحكام على من كفروه بالتأويل من أهل البدع، وليس الأمر كذلك؛ فإنه قد ثبت أن الناس كانوا ثلاثة أصناف: مؤمن، وكافر مظهر للكفر، ومنافق مظهر للإسلام مبطن للكفر.
وكان في المنافقين مَن يعلمه الناس بعلامات ودلالات؛ بل من لا يشكون في نفاقه، ومن نزل القرآن ببيان نفاقه -كابن أبي وأمثاله-، ومع هذا، فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون، وكان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه، وكانت تعصم دماؤهم حتى تقوم البينة الشرعية على أحدهم بما يوجب عقوبته».
«مجموع الفتاوى» -الإيمان الأوسط- ٦١٥/٧.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
موانع تكفير السيئات بالعمل الصالح!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صلاة البُِيوت.
قناة عبدالرحمن السديس
وإن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صُعداء مطلبها طويل
أترجو أن تسود ولا تعنّى ... وكيف يسود ذو الدعة البخيل.
أترجو أن تسود ولا تعنّى ... وكيف يسود ذو الدعة البخيل.
.
السؤدد
«قال الجاحظ في كتاب «شرائع المروءة»:
وكانت العرب تسود على أشياء:
أما مضر؛ فتسود ذا رأيها.
وأما ربيعة؛ فمن أطعم الطعام.
وأما اليمن؛ فعلى النسب.
وكان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من تكاملت فيه ست خصال:
السخاء، والنجدة، والصبر، والحلم، والتواضع، والبيان، وصار في الإسلام سبعا.
وقيل لقيس بن عاصم: بم سدت قومك؟ قال: ببذل الندى، وكف الأذى، ونصرة المولى، وتعجيل القرى.
وقد يسود الرجل بالعقل، والعفة، والأدب والعلم.
وقال بعضهم: السودد: اصطناع العشيرة، واحتمال الجريرة.
وقال الأصمعي: ذكر أبو عمرو بن العلاء عيوب جميع السادة، وما كان فيهم من الخلال المذمومة -إلى أن قال-: ما رأيت شيئا يمنع من السودد إلا قد رأيناه في سيد!
وجدنا الحداثة تمنع السودد؛ وساد..».
«خزانة الأدب» ٩٠/٣.
- لم يمنعه ذلك العيب من السيادة؛ إما لزيادة تقدمه في الأمور الأخرى، أو لعدم المنافس.
- صاحب الخزانة عنده كتب كثيرة نفيسة نادرة.. وفي كتبه نقول كثيرة منها.
وفي «رسائل الجاحظ» ١٨٣/٤ -«النبل والتنبل وذم الكبر»- نقل كلام أبي عمرو بطوله..
وصوب منه -إن شئت- ما وقع من خطأ في «الخزانة».
السؤدد
«قال الجاحظ في كتاب «شرائع المروءة»:
وكانت العرب تسود على أشياء:
أما مضر؛ فتسود ذا رأيها.
وأما ربيعة؛ فمن أطعم الطعام.
وأما اليمن؛ فعلى النسب.
وكان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من تكاملت فيه ست خصال:
السخاء، والنجدة، والصبر، والحلم، والتواضع، والبيان، وصار في الإسلام سبعا.
وقيل لقيس بن عاصم: بم سدت قومك؟ قال: ببذل الندى، وكف الأذى، ونصرة المولى، وتعجيل القرى.
وقد يسود الرجل بالعقل، والعفة، والأدب والعلم.
وقال بعضهم: السودد: اصطناع العشيرة، واحتمال الجريرة.
وقال الأصمعي: ذكر أبو عمرو بن العلاء عيوب جميع السادة، وما كان فيهم من الخلال المذمومة -إلى أن قال-: ما رأيت شيئا يمنع من السودد إلا قد رأيناه في سيد!
وجدنا الحداثة تمنع السودد؛ وساد..».
«خزانة الأدب» ٩٠/٣.
- لم يمنعه ذلك العيب من السيادة؛ إما لزيادة تقدمه في الأمور الأخرى، أو لعدم المنافس.
- صاحب الخزانة عنده كتب كثيرة نفيسة نادرة.. وفي كتبه نقول كثيرة منها.
وفي «رسائل الجاحظ» ١٨٣/٤ -«النبل والتنبل وذم الكبر»- نقل كلام أبي عمرو بطوله..
وصوب منه -إن شئت- ما وقع من خطأ في «الخزانة».
صلوا على محمد بن عبدالله!
بعض الخطباء والمتحدثين يجري على لسانه هذا ونحوه؛ كقول بعضهم:
لم يرد هذا في دين محمد بن عبدالله ﷺ، هل قاله محمد بن عبدالله ﷺ؟ يقولها في مقام حوار فقهي ونحوه.
وهذا تقصير، والأدب أن يقول: الرسول أو النبي أو رسول الله أو نبي الله، ونحوها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد يفرق بين اللفظ الذي يدعى به الرب، فإنه لا يدعى إلا بالأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه لإثبات حق أو نفي باطل.
وإذا كان في باب العبارة عن النبي ﷺ علينا أن نفرق بين مخاطبته وبين الإخبار عنه، فإذا خاطبناه كان علينا أن نتأدب بآداب الله تعالى، حيث قال {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}، فلا نقول: يا محمد، يا أحمد، كما يدعو بعضنا بعضاً بل نقول: يا رسول الله، يا نبي الله.
والله سبحانه وتعالى خاطب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأسمائهم، فقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة}، {يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك}، {يا موسى * إني أنا ربك}، {يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي}.
ولما خاطبه ﷺ قال {يا أيها النبي}، {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر}، {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}، {يا أيها المزمل}، {يا أيها المدثر}.
فنحن أحق أن نتأدب في دعائه وخطابه.
وأما إذا كان في مقام الإخبار عنه؛ قلنا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وقلنا: محمد رسول الله، وخاتم النبيين، فنخبر عنه باسمه كما أخبر الله سبحانه لما أخبر عنه ﷺ: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}، وقال {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا}، وقال {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل}، وقال {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نُزل على محمد}.
فالفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار؛ فرق ثابت بالشرع والعقل.
وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه عز وجل من العيوب والنقائص}».
«درء التعارض» ٢٩٨/١.
وذكر نحوه في «الصارم المسلول» ٨٠٣/٣، و«مجموع الفتاوى» ١٤٢/٦.
فحتى في مقام الإخبار من أراد أن يذكر اسمه ﷺ؛ فليقرنه بـ: رسول الله، نبي الله، ونحوها.
وبعضهم يظن أنه إذا قال بعدها ﷺ كفاه، وهو لا يكفيه.
فالصلاة عليه دعاء له، والمطلوب معها: توقيره بذكر ما أكرمه الله به من الرسالة والنبوة.
فإنك لن تجده يذكر معظما عند من العلماء -أو غيرهم- إلا قدم قبل اسمه ما يفخمه ويبجله، ثم يثني بالدعاء له بعد.
فاللهم صل وسلم على عبدك ورسولك وخاتم أنبيائك، وارزقنا اتباعه وتوقيره، ونصر دينه ونشر سنته.
بعض الخطباء والمتحدثين يجري على لسانه هذا ونحوه؛ كقول بعضهم:
لم يرد هذا في دين محمد بن عبدالله ﷺ، هل قاله محمد بن عبدالله ﷺ؟ يقولها في مقام حوار فقهي ونحوه.
وهذا تقصير، والأدب أن يقول: الرسول أو النبي أو رسول الله أو نبي الله، ونحوها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد يفرق بين اللفظ الذي يدعى به الرب، فإنه لا يدعى إلا بالأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه لإثبات حق أو نفي باطل.
وإذا كان في باب العبارة عن النبي ﷺ علينا أن نفرق بين مخاطبته وبين الإخبار عنه، فإذا خاطبناه كان علينا أن نتأدب بآداب الله تعالى، حيث قال {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}، فلا نقول: يا محمد، يا أحمد، كما يدعو بعضنا بعضاً بل نقول: يا رسول الله، يا نبي الله.
والله سبحانه وتعالى خاطب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأسمائهم، فقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة}، {يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك}، {يا موسى * إني أنا ربك}، {يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي}.
ولما خاطبه ﷺ قال {يا أيها النبي}، {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر}، {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}، {يا أيها المزمل}، {يا أيها المدثر}.
فنحن أحق أن نتأدب في دعائه وخطابه.
وأما إذا كان في مقام الإخبار عنه؛ قلنا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وقلنا: محمد رسول الله، وخاتم النبيين، فنخبر عنه باسمه كما أخبر الله سبحانه لما أخبر عنه ﷺ: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}، وقال {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا}، وقال {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل}، وقال {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نُزل على محمد}.
فالفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار؛ فرق ثابت بالشرع والعقل.
وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه عز وجل من العيوب والنقائص}».
«درء التعارض» ٢٩٨/١.
وذكر نحوه في «الصارم المسلول» ٨٠٣/٣، و«مجموع الفتاوى» ١٤٢/٦.
فحتى في مقام الإخبار من أراد أن يذكر اسمه ﷺ؛ فليقرنه بـ: رسول الله، نبي الله، ونحوها.
وبعضهم يظن أنه إذا قال بعدها ﷺ كفاه، وهو لا يكفيه.
فالصلاة عليه دعاء له، والمطلوب معها: توقيره بذكر ما أكرمه الله به من الرسالة والنبوة.
فإنك لن تجده يذكر معظما عند من العلماء -أو غيرهم- إلا قدم قبل اسمه ما يفخمه ويبجله، ثم يثني بالدعاء له بعد.
فاللهم صل وسلم على عبدك ورسولك وخاتم أنبيائك، وارزقنا اتباعه وتوقيره، ونصر دينه ونشر سنته.
قال بعضهم: فنحن نقول في التشهد: اللهم صل على محمد..!
وغفل أنه قال قبلها بلحظة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..
وهي أيضا «صيغة دعاء الصلاة»، فحتى لو قيلت ابتداء مجردة عن غيرها، بخلاف ذكر النبي ﷺ في خطاب أو خبر.
وغفل أنه قال قبلها بلحظة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..
وهي أيضا «صيغة دعاء الصلاة»، فحتى لو قيلت ابتداء مجردة عن غيرها، بخلاف ذكر النبي ﷺ في خطاب أو خبر.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لؤم الإنسان وكفره!
حكم_إفراد_الصلاة_على_النبي_عن_السلام.pdf
1 MB
حكم إفراد الصلاة أو السلام على النبي ﷺ👆
من كتاب «الإلمام» للشيخ د. محمد النشوان.
وفيه تفصيل نافع، وتحرير مفيد، ونقول حسنة.
ورد ضمني علمي لما يثير بعضهم، وبيان لما جرى عليه العمل من أهل العلم من السلف والخلف.
من كتاب «الإلمام» للشيخ د. محمد النشوان.
وفيه تفصيل نافع، وتحرير مفيد، ونقول حسنة.
ورد ضمني علمي لما يثير بعضهم، وبيان لما جرى عليه العمل من أهل العلم من السلف والخلف.
رددت عليه بأدب فحظرني!
تتردد هذه العبارة كثيرا، وقد يقع في نفس من حظر غيظ أو حقد على الحاظر.
وهذه تنبيهات لعلها تبين بعض ما يخفى على قائلها:
- قد يكون الرد مؤدبا في تقديرك، لكنه لا يكون في نظره كذلك؛ ولو كان مخطئا.
- بعض الناس يظن أن الرد المؤدب هو ما خلا من فحش وشتم، والأمر أوسع من ذلك.
- قد يكون الحظر نتيجة اشتباه في نظر الحاظر، فصورة حسابك تشبه صورة حساب أشغله فعند تعليقك بادر بذلك.
- بعض الناس يكثر الرد ومعارضة ما يطرح الحاظر بنقول وروابط، فهذا يضاد مقصوده وما يبذله، فيحظره.
- بعض من يرد يعترض بطريقة المستجوب، وسؤال المستنكر، فيحظره لدفع أذاه.
- وغير ذلك مما يعرض للحاظر..
وهو حسابه، فحظر بسبب أو بدونه؛ يبقى أنه لم يؤذ المحظور، ولم يعتد عليه أو يمنعه حقه!
فالفضاء مفتوح؛ فليكتب ما يريد بعيدا عنه.
فلا معنى للاعتراض على الحاظر والطعن فيه لأجل ذلك؛ إن ذكر في موضع آخر أو مجلس؛ فذلك من الاعتداء المذموم.
تتردد هذه العبارة كثيرا، وقد يقع في نفس من حظر غيظ أو حقد على الحاظر.
وهذه تنبيهات لعلها تبين بعض ما يخفى على قائلها:
- قد يكون الرد مؤدبا في تقديرك، لكنه لا يكون في نظره كذلك؛ ولو كان مخطئا.
- بعض الناس يظن أن الرد المؤدب هو ما خلا من فحش وشتم، والأمر أوسع من ذلك.
- قد يكون الحظر نتيجة اشتباه في نظر الحاظر، فصورة حسابك تشبه صورة حساب أشغله فعند تعليقك بادر بذلك.
- بعض الناس يكثر الرد ومعارضة ما يطرح الحاظر بنقول وروابط، فهذا يضاد مقصوده وما يبذله، فيحظره.
- بعض من يرد يعترض بطريقة المستجوب، وسؤال المستنكر، فيحظره لدفع أذاه.
- وغير ذلك مما يعرض للحاظر..
وهو حسابه، فحظر بسبب أو بدونه؛ يبقى أنه لم يؤذ المحظور، ولم يعتد عليه أو يمنعه حقه!
فالفضاء مفتوح؛ فليكتب ما يريد بعيدا عنه.
فلا معنى للاعتراض على الحاظر والطعن فيه لأجل ذلك؛ إن ذكر في موضع آخر أو مجلس؛ فذلك من الاعتداء المذموم.
أسباب الضلال!
تكررت قصة نبي الله لوط عليه السلام في القرآن، وتنوع سياقها، وفيها كلها تقرير أن قومه كفروا به، وأنه ما آمن معه إلا أهل بيته عدا امرأته.
﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون * فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [الأعراف: ٨٢-٨٣]
﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات: ٣٥-٣٦]
وأعظم منها؛ ما قصه الله عن نوح عليه السلام: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾ [العنكبوت: ١٤].
وقد اجتهد في دعوتهم هذه المدة بشتى الطرق: ﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهار} -إلى قوله- {ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾ [نوح: ٥-١٠]
لكنهم كذبوه: ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ [هود: ٤٠].
وأعجب من ذلك، قول النبي ﷺ: «عُرضت علي الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد!». متفق عليه.
أي: لم يؤمن به أحد من قومه!
ومحمد رسول الله ﷺ كان أكمل الناس عقلا، وأفصحهم لسانا، وأحسنهم خلقا.
وكان أحرص الناس على هداية الخلق، وقد أيده الله بالوحي، وبالآيات الباهرة، ومع ذلك؛ كفر به أمم من الناس وعادوه وحاربوه.
والناس هم الناس، والطبيعة واحدة،
﴿كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون * أتواصوا به بل هم قوم طاغون﴾ [الذاريات: ٥٢-٥٣].
فزعم بعضهم: أن انتشار الكفر والفسق؛ بسبب المتدينين، أو الخطاب الديني ودعاته ونحوها من العبارات.. كله كذب وبغي.
ففسق الفساق وكفر الكفار له أسباب، من أهمها:
ما في نفوسهم من الخبث، والكبر، واتباع الهوى، والتقليد الأعمى، والتعصب؛
فلا ينفع معهم حجة ولابيان، ولا تخويف ووعظ: {ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس:٩٧].
ولا يعني هذا أنه لا يوجد تقصير أو أخطاء من بعض دعاة الخير.
فالدعاة إلى الله هم مصابيح الدجى، وأعلام الطريق، ويهتدي بهم أمم من الخلق، ويتعلمون منهم الخير، ويثبتونهم عليه.
ويتحمل أوزار الضلال أئمة الكفر ودعاة الضلال: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون}[النحل: ٢٥].
وقال الله تبارك وتعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين﴾ [الأعراف: ١٤٦].
تكررت قصة نبي الله لوط عليه السلام في القرآن، وتنوع سياقها، وفيها كلها تقرير أن قومه كفروا به، وأنه ما آمن معه إلا أهل بيته عدا امرأته.
﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون * فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [الأعراف: ٨٢-٨٣]
﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات: ٣٥-٣٦]
وأعظم منها؛ ما قصه الله عن نوح عليه السلام: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾ [العنكبوت: ١٤].
وقد اجتهد في دعوتهم هذه المدة بشتى الطرق: ﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهار} -إلى قوله- {ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾ [نوح: ٥-١٠]
لكنهم كذبوه: ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ [هود: ٤٠].
وأعجب من ذلك، قول النبي ﷺ: «عُرضت علي الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد!». متفق عليه.
أي: لم يؤمن به أحد من قومه!
ومحمد رسول الله ﷺ كان أكمل الناس عقلا، وأفصحهم لسانا، وأحسنهم خلقا.
وكان أحرص الناس على هداية الخلق، وقد أيده الله بالوحي، وبالآيات الباهرة، ومع ذلك؛ كفر به أمم من الناس وعادوه وحاربوه.
والناس هم الناس، والطبيعة واحدة،
﴿كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون * أتواصوا به بل هم قوم طاغون﴾ [الذاريات: ٥٢-٥٣].
فزعم بعضهم: أن انتشار الكفر والفسق؛ بسبب المتدينين، أو الخطاب الديني ودعاته ونحوها من العبارات.. كله كذب وبغي.
ففسق الفساق وكفر الكفار له أسباب، من أهمها:
ما في نفوسهم من الخبث، والكبر، واتباع الهوى، والتقليد الأعمى، والتعصب؛
فلا ينفع معهم حجة ولابيان، ولا تخويف ووعظ: {ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس:٩٧].
ولا يعني هذا أنه لا يوجد تقصير أو أخطاء من بعض دعاة الخير.
فالدعاة إلى الله هم مصابيح الدجى، وأعلام الطريق، ويهتدي بهم أمم من الخلق، ويتعلمون منهم الخير، ويثبتونهم عليه.
ويتحمل أوزار الضلال أئمة الكفر ودعاة الضلال: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون}[النحل: ٢٥].
وقال الله تبارك وتعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين﴾ [الأعراف: ١٤٦].
سجعان في مجلس الحكم!
في الصحيحين في قصة الهذليتين وحكم النبي ﷺ.. فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله!
كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟! فمثل ذلك يطل.
فقال رسول الله ﷺ: «إنما هذا من إخوان الكهان».
من أجل سجعه الذي سجع.
وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو: أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله!
إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني؟!
قال: «أنت أحق به ما لم تنكحي».
في الحديثين دلالة بينة -إن شاء الله- أن ذم السجع لم يكن إلا لأجل زخرفة القول لمعارضة الحق ونصر الباطل.
في الصحيحين في قصة الهذليتين وحكم النبي ﷺ.. فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله!
كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟! فمثل ذلك يطل.
فقال رسول الله ﷺ: «إنما هذا من إخوان الكهان».
من أجل سجعه الذي سجع.
وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو: أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله!
إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني؟!
قال: «أنت أحق به ما لم تنكحي».
في الحديثين دلالة بينة -إن شاء الله- أن ذم السجع لم يكن إلا لأجل زخرفة القول لمعارضة الحق ونصر الباطل.
لا تعاند!
قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه -في خطبة له-: «إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري؛ فقال: يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!».
رواه مسلم وغيره.
الكلالة: مسألة في المواريث.
هذه الحالة التي ذكرها الفاروق عن نفسه، تتكرر مع كثير من الناس، يقف عقله عند مسألة؛ فلا يفهمها أو لا يقتنع بها.
فلا هو معاند ولا متعنت.
فخذ من هذا الخبر: الرفق بالمخالف الفاضل، فقد يكون عرض له نحو هذا، فليس كل من خالف واضحا أو لم يقتنع به؛ متعنت أو معاند.
ولعل فيه موعظة لمن هو سريع الاتهام لمخالفيه بالمعاندة لما فيه غموض، أو خفاء، أو لما هو مساو لهم فيه!
#عقل #حكمة #رفق
قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه -في خطبة له-: «إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري؛ فقال: يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!».
رواه مسلم وغيره.
الكلالة: مسألة في المواريث.
هذه الحالة التي ذكرها الفاروق عن نفسه، تتكرر مع كثير من الناس، يقف عقله عند مسألة؛ فلا يفهمها أو لا يقتنع بها.
فلا هو معاند ولا متعنت.
فخذ من هذا الخبر: الرفق بالمخالف الفاضل، فقد يكون عرض له نحو هذا، فليس كل من خالف واضحا أو لم يقتنع به؛ متعنت أو معاند.
ولعل فيه موعظة لمن هو سريع الاتهام لمخالفيه بالمعاندة لما فيه غموض، أو خفاء، أو لما هو مساو لهم فيه!
#عقل #حكمة #رفق
أصول_الفقه_من_قناة_عبدالرحمن_السديس.pdf
4.2 MB
أصول الفقه من قناة عبدالرحمن السديس، نسخة pdf
وفي مقدمة المنشور تفاصيل العمل والترتيب.
أعده بواسطة الذكاء الاصطناعي أخونا الشيخ عبدالله السعوي، جزاه الله خيرا وضاعف ثوابه.
وستجد في المقدمة فهرسا عاما، للأبواب وما تحتها من المسائل، وبمجرد لمس المسألة ينتقل بك مباشرة إلى صفحتها؛ فتراها تامة!
ويليه 👇 بقية العلوم، أعدها كذلك -حفظه الله-
وفي مقدمة المنشور تفاصيل العمل والترتيب.
أعده بواسطة الذكاء الاصطناعي أخونا الشيخ عبدالله السعوي، جزاه الله خيرا وضاعف ثوابه.
وستجد في المقدمة فهرسا عاما، للأبواب وما تحتها من المسائل، وبمجرد لمس المسألة ينتقل بك مباشرة إلى صفحتها؛ فتراها تامة!
ويليه 👇 بقية العلوم، أعدها كذلك -حفظه الله-
الفقه_من_قناة_ عبدالرحمن السديس.pdf
7.3 MB
الفقه من قناة عبدالرحمن السديس، نسخة pdf مرتبة على ترتيب كتب الحنابلة، ومفهرسة.
العقيدة_من_قناة_السديس.pdf
3.8 MB
العقيدة من قناة عبدالرحمن السديس، نسخة pdf
الحديث_وعلومه_من_قناة_السديس.pdf
4.7 MB
الحديث وعلومه من قناة عبدالرحمن السديس، نسخة pdf
القرآن_وعلومه_والتفسير_من_قناة_السديس.pdf
4.2 MB
القرآن وعلومه والتفسير من قناة عبدالرحمن السديس، نسخة pdf
اللغة_العربية_وعلومها_من_قناة_السديس.pdf
6.5 MB
اللغة العربية وعلومها من قناة عبدالرحمن السديس، نسخة pdf
الوعظ_والسلوك_وآداب_الطلب_من_قناة_السديس.pdf
7.9 MB
الوعظ والسلوك وآداب طلب العلم. من قناة عبدالرحمن السديس pdg.