اصبحت والعدو اصبح يدعوها
إسحبي اليوم للسبا أذيالا
ذهب المانعون عنك فقومي
والفي بعد عزك الأغلالا
كم ترجين وثبة من رجال
لك كانوا لا يرهبون الرجالا
أنت مهتوكة على كل حال
فإنزعي العز والبسي الأذلالا
لك بيت عالي البناء هدمناه
وحزنا خفافه والثقالا
أين من أنزلوك باحة عز
لا تراها العيون الا خيالا
صوتي باسم من أردت فإنا
قد أبدناهم جميعا قتالا
وكسوناهم الرمول ثيابا
وسقيناهم المنون سجالا
وهي لا تستطيع مما عراها
من دهى الخطب أن ترد مقالا
إسحبي اليوم للسبا أذيالا
ذهب المانعون عنك فقومي
والفي بعد عزك الأغلالا
كم ترجين وثبة من رجال
لك كانوا لا يرهبون الرجالا
أنت مهتوكة على كل حال
فإنزعي العز والبسي الأذلالا
لك بيت عالي البناء هدمناه
وحزنا خفافه والثقالا
أين من أنزلوك باحة عز
لا تراها العيون الا خيالا
صوتي باسم من أردت فإنا
قد أبدناهم جميعا قتالا
وكسوناهم الرمول ثيابا
وسقيناهم المنون سجالا
وهي لا تستطيع مما عراها
من دهى الخطب أن ترد مقالا
❤7😢2
بعد نشر أمر مهمّ حول القضيّة المهدويّة ومطالبها والتوصية بالتثبّت فيها والحثّ على فهم توصيات العلماء بها، ورد هذا التعليق من أحدِهم، ونصّ التعليق: "العالم وين واحنا وين"..
ولا يخفى أنّه يكشف عن مستوى الوعي، وعن فكرةٍ ورؤيةٍ يحملها صاحبها، ويمكن تقريرها في نقاط:
أولاً: جهلٌ بعظمة الله تعالى وأحكامه؛ والدليل عليه أنّه جعل ما عليه العالم أكبر من خالقه وأعظم، فاهتم بالعالم وتخلّى عن أحكام الخالق وتكليفه بالتثبّت، جاعلاً ميزان القوى المادّي الذي ثبت إنحطاطه في كثير من الميادين خصوصاً الأخلاقيّة هو معيار الحقيقة المطلقة، وقد ثبت بطلان ذلك بما نراه اليوم في هذا العالم من أحداث يندى لها الجبين.
ثانياً: يكشف عن نقص حادّ جدّاً في فهم قيمة الهوية الدينيّة ورفعتها، غافلاً عن أنّ تلك الهوية هي التي ترفع الإنسان في دنياه وآخرته، وتحميه من الذوبان والتبعية لشرقٍ أو غرب، حيث يرى الانشغال بقضية الإمام الحجّة (عليه السلام) تراجعاً، غير مدركٍ أنّها عماد البقاء الفكريّ وسند التقدّم القيمي.
ثالثاً: إنّ العالم الذي يريدنا صاحب التعليق أن نصل إليه، هو عالمٌ عاثت قواه الكبرى في الأرض فساداً، أهونه ما يجري في غزة وغيرها؛ فأين تقدّم هذا العالم الذي تبكون عليه؟ إنّ تخلّف عالمك الذي أنت فيه، وتراجع مجتمعاتنا، هو بالذات بسبب ما فعله هذا العالم "المتقدّم بنظر صاحب التعليق" الذي تحبّه وتحتمي بنموذجه، والذي بنى رفاهيّته على حساب استعمارنا واستنزاف مقدراتنا وإهلاك الشعوب.
إنّ التوصيّة بالتثبّت والوعي العقائديّ في حقيقتها هي صمام الأمان الفكريّ والسبيل الحقيقيّ للنجاة ولنهضة الإنسان وخروجه من ربقة التبعيّة الفكريّة والهزيمة النفسيّة والجهل بادقيمة الهوية الدينيّة السامية.
كم من هذا النوع يتصدّر كلامه ويلوكه بعده بعض الناس بلا تمحيصٍ ولا تدقيق؟!
بكبسة زر واحدة لو أرادوا الأدلّة على فقر القوى العظمى أخلاقيّاً، ولو تيقظوا قليلاً لعلموا أن العالم الذي يبكون عليه ويحبّون أن يكونوا مثله، رغم ناطحات سحابه وتكنولوجياته، يعيش خواءً قيمياً وتوحشاً أخلاقياً مرعباً تدفع ثمنه الشعوب المستضعفة كلّ يوم.
النجف الأشرف
٢٨ محرم ١٤٤٨
ولا يخفى أنّه يكشف عن مستوى الوعي، وعن فكرةٍ ورؤيةٍ يحملها صاحبها، ويمكن تقريرها في نقاط:
أولاً: جهلٌ بعظمة الله تعالى وأحكامه؛ والدليل عليه أنّه جعل ما عليه العالم أكبر من خالقه وأعظم، فاهتم بالعالم وتخلّى عن أحكام الخالق وتكليفه بالتثبّت، جاعلاً ميزان القوى المادّي الذي ثبت إنحطاطه في كثير من الميادين خصوصاً الأخلاقيّة هو معيار الحقيقة المطلقة، وقد ثبت بطلان ذلك بما نراه اليوم في هذا العالم من أحداث يندى لها الجبين.
ثانياً: يكشف عن نقص حادّ جدّاً في فهم قيمة الهوية الدينيّة ورفعتها، غافلاً عن أنّ تلك الهوية هي التي ترفع الإنسان في دنياه وآخرته، وتحميه من الذوبان والتبعية لشرقٍ أو غرب، حيث يرى الانشغال بقضية الإمام الحجّة (عليه السلام) تراجعاً، غير مدركٍ أنّها عماد البقاء الفكريّ وسند التقدّم القيمي.
ثالثاً: إنّ العالم الذي يريدنا صاحب التعليق أن نصل إليه، هو عالمٌ عاثت قواه الكبرى في الأرض فساداً، أهونه ما يجري في غزة وغيرها؛ فأين تقدّم هذا العالم الذي تبكون عليه؟ إنّ تخلّف عالمك الذي أنت فيه، وتراجع مجتمعاتنا، هو بالذات بسبب ما فعله هذا العالم "المتقدّم بنظر صاحب التعليق" الذي تحبّه وتحتمي بنموذجه، والذي بنى رفاهيّته على حساب استعمارنا واستنزاف مقدراتنا وإهلاك الشعوب.
إنّ التوصيّة بالتثبّت والوعي العقائديّ في حقيقتها هي صمام الأمان الفكريّ والسبيل الحقيقيّ للنجاة ولنهضة الإنسان وخروجه من ربقة التبعيّة الفكريّة والهزيمة النفسيّة والجهل بادقيمة الهوية الدينيّة السامية.
كم من هذا النوع يتصدّر كلامه ويلوكه بعده بعض الناس بلا تمحيصٍ ولا تدقيق؟!
بكبسة زر واحدة لو أرادوا الأدلّة على فقر القوى العظمى أخلاقيّاً، ولو تيقظوا قليلاً لعلموا أن العالم الذي يبكون عليه ويحبّون أن يكونوا مثله، رغم ناطحات سحابه وتكنولوجياته، يعيش خواءً قيمياً وتوحشاً أخلاقياً مرعباً تدفع ثمنه الشعوب المستضعفة كلّ يوم.
النجف الأشرف
٢٨ محرم ١٤٤٨
❤8👍3
من نصائح المرحوم الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس سره) لطلاب العلوم الدينية
من كتيب «فيّاض العلوم»:
https://t.me/alzaki_110/5890
من كتيب «فيّاض العلوم»:
https://t.me/alzaki_110/5890
👍5👏2❤1😢1💯1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ثمار تكرار الحقائق ...
جا التبريد شمحصله منّه ..
لا تهتم بذكر عمرها ولكنّها تعرف تعرف الحقّ والثبات عليه ..
#الخدمة_الإعلامية_للزيارة_الأربعينية
#الخدمة_الإعلامية_للمسيرة_الأربعينية
جا التبريد شمحصله منّه ..
لا تهتم بذكر عمرها ولكنّها تعرف تعرف الحقّ والثبات عليه ..
#الخدمة_الإعلامية_للزيارة_الأربعينية
#الخدمة_الإعلامية_للمسيرة_الأربعينية
❤10💯4
《 وكان من أفظع الكفران لمواهب العظماء ، ان يتحكم في تاريخهم وتنسيق مراتبهم ، ناس من هؤلاء الناس المأخوذين بسوء الذوق ، او المغلوبين بسوء الطوية ، يتظاهرون بالمعرفة ويرتجزون بحسن التفكير ، ثم يتحذلقون بالتطاول على الكرامات المجيدة ، دون رويّة ولا تدقيق ولا اكتراث ، فلا يدلون بتفريطهم في احكامهم الا على فرط الضعف في نفوسهم.
وليس يضر الحسن بن علي أن تظلمه الضمائر البليدة ثم ينصفه التمييز. وان لهذا الامام من مواقفه ومن مواهبه ومن عمقه ومن أهدافه ما يضعه بالمكان الاسنى من صفوة « العظماء » الخالدين》.
● صلح الحسن: ص18.
وليس يضر الحسن بن علي أن تظلمه الضمائر البليدة ثم ينصفه التمييز. وان لهذا الامام من مواقفه ومن مواهبه ومن عمقه ومن أهدافه ما يضعه بالمكان الاسنى من صفوة « العظماء » الخالدين》.
● صلح الحسن: ص18.
💯2❤1
وقد اختصر الشيخ البحرانيّ (رحمه الله) الطريق للمكلّف في أمر طاعتهم، فقال: "إذا بينوا [عليهم السلام] لنا شيئا من ذلك فالواجب قبوله والعمل عليه".
الحدائق الناضرة:2/ص231.
الحدائق الناضرة:2/ص231.
❤8👍2🤝2
كطير مهاجر
كنقلة قدم زائرٍ تحركه المعرفة واليقين، وتخجله خطوته التي أثّر بها السير، يتحرك عقلي وقلبي، بل كلي وجوارحي نحو الخدمة، هناك، حين يمتزج تعب الجسد بلهفة الروح وعقيدة القلب الثابت تصبح "خطوة الزائر" لغة لا يعرفها من لا يجيدها؛ فتطوي الأرض شوقاً، وتستحي من التقصير رغم عظيم السعي.
وترفرف الروح كالراية التي يحملها ذلك الزائر الصغير الذي يقضي يومه في تلك الأجواء ويسمع هلا بزوار الحسين عساكم ماتعبتوا، وهو ربما لا يدرك الآن تفاصيل العظمة التي تحيط به، لكنه يختصرها بلقبه الكبير إنّه «زائر الحسين».
إنّها الراية التي تُسلّم من جيل إلى جيل بحول الله وقوّته؛ لترتسم الهوية في وجدان الطفولة، وتكبر مع الأيّام لتتحوّل من مشاركة عفويّة _ربما في بداياتها_ إلى وعي متكامل.
إنّ زيارة الأربعين وعيٌ يلد وعياً في كل موقف فيها، وفي كلّ عام تُربّي من يداوم عليها كمن يدرج في سلّمٍ نحو القمم، ويعمل بما أمروه به.
زيارة الأربعين هويّتنا... نعم، هوية تُكتب بخطى السائرين، وتنبض بها قلوب الواعين، وتصاغ بمداد الأقلام الواعية التي تدرك حجم الأثر وتنقله للأجيال القادمة.
#الأربعين_هويتنا
رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
١- صفر-١٤٤٨
النجف الأشرف
كنقلة قدم زائرٍ تحركه المعرفة واليقين، وتخجله خطوته التي أثّر بها السير، يتحرك عقلي وقلبي، بل كلي وجوارحي نحو الخدمة، هناك، حين يمتزج تعب الجسد بلهفة الروح وعقيدة القلب الثابت تصبح "خطوة الزائر" لغة لا يعرفها من لا يجيدها؛ فتطوي الأرض شوقاً، وتستحي من التقصير رغم عظيم السعي.
وترفرف الروح كالراية التي يحملها ذلك الزائر الصغير الذي يقضي يومه في تلك الأجواء ويسمع هلا بزوار الحسين عساكم ماتعبتوا، وهو ربما لا يدرك الآن تفاصيل العظمة التي تحيط به، لكنه يختصرها بلقبه الكبير إنّه «زائر الحسين».
إنّها الراية التي تُسلّم من جيل إلى جيل بحول الله وقوّته؛ لترتسم الهوية في وجدان الطفولة، وتكبر مع الأيّام لتتحوّل من مشاركة عفويّة _ربما في بداياتها_ إلى وعي متكامل.
إنّ زيارة الأربعين وعيٌ يلد وعياً في كل موقف فيها، وفي كلّ عام تُربّي من يداوم عليها كمن يدرج في سلّمٍ نحو القمم، ويعمل بما أمروه به.
زيارة الأربعين هويّتنا... نعم، هوية تُكتب بخطى السائرين، وتنبض بها قلوب الواعين، وتصاغ بمداد الأقلام الواعية التي تدرك حجم الأثر وتنقله للأجيال القادمة.
#الأربعين_هويتنا
رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
١- صفر-١٤٤٨
النجف الأشرف
❤8
● كاشفة الحقائق
وبعد أن أصبحت زيارة الحسين (عليه السلام) بهذا المستوى العالمي تعال واشهد الواقع بنفسك واكشف تدليس المدلّسين، ذهب الزمان الذي يعتقد الناس بما يرسمه لهم قلم السلطة وتلفزيون النظام.
احضر وانظر بنفسك لمن يبكي على القيم، ويمشي للقمم، ويبذل للدين نفسه وما يملك الواقع المشهود في الأربعين يدحض كلّ محاولات التشويه للحقائق.
#الأربعين_هويتنا
رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
١- صفر-١٤٤٨
النجف الأشرف
https://t.me/droossreiadh
وبعد أن أصبحت زيارة الحسين (عليه السلام) بهذا المستوى العالمي تعال واشهد الواقع بنفسك واكشف تدليس المدلّسين، ذهب الزمان الذي يعتقد الناس بما يرسمه لهم قلم السلطة وتلفزيون النظام.
احضر وانظر بنفسك لمن يبكي على القيم، ويمشي للقمم، ويبذل للدين نفسه وما يملك الواقع المشهود في الأربعين يدحض كلّ محاولات التشويه للحقائق.
#الأربعين_هويتنا
رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
١- صفر-١٤٤٨
النجف الأشرف
https://t.me/droossreiadh
❤9
نداء لبّ الأعماق
العقل يحكم بحسن كلّ أمر يدفع صاحبه إلى التعقّل وطاعة المولى.. والشرع طالما أرشد إلى هذا الحكم، ليضعنا بين يدي طريق التكامل، وليقيم الحجّة على العقلاء وأهل الشريعة..
ونحن في باب راية الاصلاح السماوية سيّد الشهداء(عليه السلام ) وفي أيّام زيارته المليونيّة العالميّة وهي زيارة الأربعين التي تعلمنا أموراً كثيرة، منها:
تعلّمنا وتدفعنا نحو فهم قيمة الوصف العنواني الذي نتعنون به.. فعنوان الخادم، والمبلّغ، والزائر من أعظم ما نرى وهذه الثلاثة التي نقف عند كلّ واحدة منها:
أما الخادم: فهو مظهر التسليم لسادته (عليهم السلام) ومظهر الطاعة، وهمّه البحث عن رضا سيّده، فتجده يتحرّاه في كلّ موطن يحتمل تأتي الرضا منه، وهو عنوانٌ يصدق على المبلّغ والزائر كما يصدق على الخادم.
وأمّا المبلّغ: فهو عنوانٌ قد وُصِفَ به الأنبياءُ والمرسلون والأولياءُ والصالحون، وينطبق على كلّ من يروّج للدين وفق موازين.
وهنا لا بدّ أن يسأل المبلّغ نفسه: يا نفس هل تعلمين بأيّ وادٍ أنتِ؟ وأيَّ مسؤوليّة تحملين؟
وهو كسابقه يحرص على رضا ربّه وحججه في كلّ ما يبلّغ، وهذا أمرٌ مرتكزٌ بذهنه، وهو الذي يجب أن يضع سيرة المعصومين والأنبياء والمرسلين والعلماء الربانيين نصب عينيه، يا لها من مهمّة جسيمة.. وهو الذي يعبّر عن صورتهم مع بُعد الرتبة والمقام، ومظهرٌ من مظاهر الطاعة والتسليم لله تعالى..
والزائر: هو الذي قصد قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وسائر المشاهد الشريفة، وهو وصفٌ ورد في الروايات الشريفة — كما في كامل الزيارات وغيره — وهذا العنوان العظيم يفرض على صاحبه أموراً كثيرة، فصورة الشعائر من هذه الجهة بيده.
والجامع الذي يجمع الثلاثة هو بحثهم عن رضا ربّهم وتحرّيهم لرضاه بالصغيرة والكبيرة.. والثلاثة يردّدون: ما هو واجبنا؟ ما هي مسؤوليتنا؟ ما هو دافعنا الذي نتحرّك على أساسه؟
#الأربعين_هويتنا
رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
النجف الأشرف
٢ / صفر / ١٤٤٨ للهجرة
https://t.me/droossreiadh
العقل يحكم بحسن كلّ أمر يدفع صاحبه إلى التعقّل وطاعة المولى.. والشرع طالما أرشد إلى هذا الحكم، ليضعنا بين يدي طريق التكامل، وليقيم الحجّة على العقلاء وأهل الشريعة..
ونحن في باب راية الاصلاح السماوية سيّد الشهداء(عليه السلام ) وفي أيّام زيارته المليونيّة العالميّة وهي زيارة الأربعين التي تعلمنا أموراً كثيرة، منها:
تعلّمنا وتدفعنا نحو فهم قيمة الوصف العنواني الذي نتعنون به.. فعنوان الخادم، والمبلّغ، والزائر من أعظم ما نرى وهذه الثلاثة التي نقف عند كلّ واحدة منها:
أما الخادم: فهو مظهر التسليم لسادته (عليهم السلام) ومظهر الطاعة، وهمّه البحث عن رضا سيّده، فتجده يتحرّاه في كلّ موطن يحتمل تأتي الرضا منه، وهو عنوانٌ يصدق على المبلّغ والزائر كما يصدق على الخادم.
وأمّا المبلّغ: فهو عنوانٌ قد وُصِفَ به الأنبياءُ والمرسلون والأولياءُ والصالحون، وينطبق على كلّ من يروّج للدين وفق موازين.
وهنا لا بدّ أن يسأل المبلّغ نفسه: يا نفس هل تعلمين بأيّ وادٍ أنتِ؟ وأيَّ مسؤوليّة تحملين؟
وهو كسابقه يحرص على رضا ربّه وحججه في كلّ ما يبلّغ، وهذا أمرٌ مرتكزٌ بذهنه، وهو الذي يجب أن يضع سيرة المعصومين والأنبياء والمرسلين والعلماء الربانيين نصب عينيه، يا لها من مهمّة جسيمة.. وهو الذي يعبّر عن صورتهم مع بُعد الرتبة والمقام، ومظهرٌ من مظاهر الطاعة والتسليم لله تعالى..
والزائر: هو الذي قصد قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وسائر المشاهد الشريفة، وهو وصفٌ ورد في الروايات الشريفة — كما في كامل الزيارات وغيره — وهذا العنوان العظيم يفرض على صاحبه أموراً كثيرة، فصورة الشعائر من هذه الجهة بيده.
والجامع الذي يجمع الثلاثة هو بحثهم عن رضا ربّهم وتحرّيهم لرضاه بالصغيرة والكبيرة.. والثلاثة يردّدون: ما هو واجبنا؟ ما هي مسؤوليتنا؟ ما هو دافعنا الذي نتحرّك على أساسه؟
#الأربعين_هويتنا
رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
النجف الأشرف
٢ / صفر / ١٤٤٨ للهجرة
https://t.me/droossreiadh
❤6