كشف الغمّة في معرفة الأئمّة
يُعد كتاب "كشف الغمة في معرفة الأئمة" للمؤرخ والأديب والوزير بهاء الدين علي بن عيسى الإربليّ (المتوفى 692 هـ) من أبرز المصنفات التاريخية المرجعيّة في سيرة النبي وعترته الطاهرة (عليهم السلام).
هيكلية الكتاب ومضمونه
وقد صاغ المؤلّف (رحمه الله) هذا الأثر الفذ ليجمع فيه بين التحقيق التاريخيّ والذوق الأدبي، فجاء جامعاً لفضائل أهل البيت ومناقبهم؛ إذ افتتحه بالسيرة النبويّة الشريفة، عاطفاً على سيرة السيّدة البتول فاطمة الزهراء، ومن ثمّ فصّل في سيرة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام)، ذاكراً نسب كلّ معصوم، وبعض خصائصه، وأبرز الأحداث التاريخيّة المعاصرة له.
منهجه
يعتمد الإربليّ (رحمه الله ) بشكل واسع على نقل الشهادات والفضائل من مصادر المدارس الإسلامية الأخرى كالترمذي، وابن الجوزيّ، وابن الأثير وغيرهم، مما يجعله وثيقة تقريبيّة واحتجاجيّة عالية القيمة.
يتفرد الكتاب بصياغة أدبية بليغة، تخللها النقد العلميّ، والتدقيق، وتوضيح اللبس التاريخي في بعض المواطن، فضلاً عما أودعه المؤلف فيه من نظمه ونثره.
أهميّته
إنّه سِفرٌ جليل يهمُّ كلّ مؤمنٍ، وباحثٍ، وخطيبٍ؛ إذ يربط القلوب بسيرة العترة الطاهرة عبر منهجٍ علميّ رصين، يجمع بين التحقيق التاريخي والذوق الأدبي الرفيع.
يوفّر للمبلّغ مادةً ممتازة باعتماده على أمّات مصادرنا وعموم المدارس الإسلاميّة، ممّا يجعله دليلاً نافعاً، ونبعاً صافياً لمطالعة فضائل أهل البيت وأحقيتهم بيُسرٍ وسهولة.
طبعاته
طُبع الكتاب عدّة طبعات، والنسخة التي بين يدي هي طبعة (دار المرتضى)، ويُؤخذ عليها أنها جاءت خالية من التخريجات العلميّة والعناوين الجانبيّة الكاشفة للنصوص، وهو ما يتطلب من الباحث والخطيب جهداً إضافياً في التثبت والتوثيق، ونتمنى أن يحظى الكتاب مستقبلاً بطبعات تحقيقيّة حديثة تليق بمكانته.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
بغداد قضاء المدائن
١٥ محرم الحرام ١٤٤٨ للهجرة.
يُعد كتاب "كشف الغمة في معرفة الأئمة" للمؤرخ والأديب والوزير بهاء الدين علي بن عيسى الإربليّ (المتوفى 692 هـ) من أبرز المصنفات التاريخية المرجعيّة في سيرة النبي وعترته الطاهرة (عليهم السلام).
هيكلية الكتاب ومضمونه
وقد صاغ المؤلّف (رحمه الله) هذا الأثر الفذ ليجمع فيه بين التحقيق التاريخيّ والذوق الأدبي، فجاء جامعاً لفضائل أهل البيت ومناقبهم؛ إذ افتتحه بالسيرة النبويّة الشريفة، عاطفاً على سيرة السيّدة البتول فاطمة الزهراء، ومن ثمّ فصّل في سيرة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام)، ذاكراً نسب كلّ معصوم، وبعض خصائصه، وأبرز الأحداث التاريخيّة المعاصرة له.
منهجه
يعتمد الإربليّ (رحمه الله ) بشكل واسع على نقل الشهادات والفضائل من مصادر المدارس الإسلامية الأخرى كالترمذي، وابن الجوزيّ، وابن الأثير وغيرهم، مما يجعله وثيقة تقريبيّة واحتجاجيّة عالية القيمة.
يتفرد الكتاب بصياغة أدبية بليغة، تخللها النقد العلميّ، والتدقيق، وتوضيح اللبس التاريخي في بعض المواطن، فضلاً عما أودعه المؤلف فيه من نظمه ونثره.
أهميّته
إنّه سِفرٌ جليل يهمُّ كلّ مؤمنٍ، وباحثٍ، وخطيبٍ؛ إذ يربط القلوب بسيرة العترة الطاهرة عبر منهجٍ علميّ رصين، يجمع بين التحقيق التاريخي والذوق الأدبي الرفيع.
يوفّر للمبلّغ مادةً ممتازة باعتماده على أمّات مصادرنا وعموم المدارس الإسلاميّة، ممّا يجعله دليلاً نافعاً، ونبعاً صافياً لمطالعة فضائل أهل البيت وأحقيتهم بيُسرٍ وسهولة.
طبعاته
طُبع الكتاب عدّة طبعات، والنسخة التي بين يدي هي طبعة (دار المرتضى)، ويُؤخذ عليها أنها جاءت خالية من التخريجات العلميّة والعناوين الجانبيّة الكاشفة للنصوص، وهو ما يتطلب من الباحث والخطيب جهداً إضافياً في التثبت والتوثيق، ونتمنى أن يحظى الكتاب مستقبلاً بطبعات تحقيقيّة حديثة تليق بمكانته.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
بغداد قضاء المدائن
١٥ محرم الحرام ١٤٤٨ للهجرة.
❤4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وسائلهم شتّى وغرضهم واحد
سماحة السيد علي الحيدريّ
سماحة السيد علي الحيدريّ
❤10
{يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} الحج ٥.
❤10👍4
إذا كان عامك السابق أفضل من عامك هذا _مع بقاء نفس ظرفك_ في خدمة الحسين (عليه السلام) وخدمة الشعائر وذرف الدموع والحسرة على مصيبتهم، فاهرع لربّك سبحانه بالتوبة من الذنوب التي تغيّر النعم، ودقّق بأيّ شبهة وقعت؟ ومن أيّ باب دخل لك الشيطان؟ وادرك نفسك وتلافى مافاتك.
💔11💯5👍3
كشف القناع عمّا وقع في تفسير البيضاويّ من خلل وزلل
المؤلّف
السيّد نور الله بن السيّد محمّد شريف الدين بن نور الله الحسيني التستريّ، المعروف بالقاضي التستري، وينتهي نسبه إلى السيّد الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السلام، والشهير بالقاضيّ نور الله التستريّ (ت 1019 هـ).
اشتهر المؤلّف وذاع صيته في البلدان، لدرجة أنّ سلطان الهند أكبر شاه دعاه ليشغل منصب القضاء، لمَّا عرف مستواه في العلوم والأحكام الدينيّة، فقبِل منصب القضاء، شريطة ألاّ يعمل بفتوى أي أحد ممّن يتابعهم القوم، وقد وافق السلطان على ذلك، ومنذ ذلك الحين استعملت كلمه (القاضي) في أوّل اسمه.
من كلمات العلماء في الثناء عليه:
١ـ قال الشيخ عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء: (فاضل عالم، ديّن صالح، علاّمة فقيه محدّث، بصير بالسير والتواريخ، جامع الفضائل، ناقد في كل العلوم، شاعر منشي مجيد في قدره، مجيد في شعره).
٢ـ قال العلاّمة الأميني في شهداء الفضيلة: (كعبة الدين ومناره، ولجّة العلم وتيّاره، بلج المذهب السافر، وسيفه الشاهر، وبنده الخافق، ولسانه الناطق، أحد من قيظه المولى للدعوة إليه، والأخذ بناصر الهدى، فلم يبرح باذلاً كلّه في سبيل ما اختاره له ربّه، حتّى قضى شهيداً، وبعين الله ما هريق من دمه الطاهر).
٣ـ قال السيّد المرعشي النجفي في شرح إحقاق الحق: (الإمام المؤيّد المسدّد، المتبحّر النحرير، خريت المناظرة والكلام، بحّاثة آل الرسول، الطائر الصيت اللسن المنطيق، سيف الشيعة ورمحها الرديني العضب المسلول، المحدّث الفقيه الأُصولي المتكلّم، النظّار الأديب الشاعر الزاهد).
شهادته:
بعد وفاة السلطان أكبر شاه في الهند تسلَّم ابنه مقاليد الحكم، ونتيجة حسد وعّاظ البلاط ووشايتهم به لدى السلطان، حكم قدس سره عليه بالجلد حتّى الموت، وكانت شهادته عام ١٠١٩ هـ، ولقّب بالشهيد الثالث.
الكتاب هو حاشية وموسوعة نقدية وتحليلية من خمسة أجزاء وقد برزت في كتابه قوّته العلميّة وقدرته الكبيرة حتى بانت غلبته على خصمه في مناقشة وتصحيح كتاب "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" للبيضاويّ، وهو عبد الله بن عمر البيضاوي، المتوفى 685 هـ، وصاحب أحد أشهر التفاسير عند المدرسة الأخرى،
وإنّ في سيرة مؤلّفه وتضحيته بدمه الطاهر دافعاً أكبر لإحياء هذا التراث المظلوم.
يظهر من الكتاب سعة اطلاع المؤلّف رحمه الله في علوم شتّى وبراعته فيها: كعلوم اللغة، والكلام، والفقه، وغيرها، وهو لم ينقد البيضاويّ للخلل اللغويّ فقط، بل كان نقداً عقائديّاً في المقام الأول، دافع فيه عن رؤية المدرسة الإمامية في الآيات المأولة، مستخدماً أدوات لغوية وحديثية فائقة.
أهميّته:
يُمثّل هذا السفر المظلوم لطلبة العلم مدرسة في النقد والتحقيق، وموسوعةً تجمع شتات علوم اللغة والكلام والتفسير، وأمّا نفعه للمبلّغين فلما يجدون فيه من سلاح بيانيّ ينفع في دفع بعض الشبهات، وتقديم أطروحات مذهب الحقّ من خلال المطالب العلميّة، وسمعت مرّة أنّ أحد العلماء أعاد مطالعته خمس مرات.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
النجف الأشرف
٢٢ محرم ١٤٤٨ للهجرة
المؤلّف
السيّد نور الله بن السيّد محمّد شريف الدين بن نور الله الحسيني التستريّ، المعروف بالقاضي التستري، وينتهي نسبه إلى السيّد الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السلام، والشهير بالقاضيّ نور الله التستريّ (ت 1019 هـ).
اشتهر المؤلّف وذاع صيته في البلدان، لدرجة أنّ سلطان الهند أكبر شاه دعاه ليشغل منصب القضاء، لمَّا عرف مستواه في العلوم والأحكام الدينيّة، فقبِل منصب القضاء، شريطة ألاّ يعمل بفتوى أي أحد ممّن يتابعهم القوم، وقد وافق السلطان على ذلك، ومنذ ذلك الحين استعملت كلمه (القاضي) في أوّل اسمه.
من كلمات العلماء في الثناء عليه:
١ـ قال الشيخ عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء: (فاضل عالم، ديّن صالح، علاّمة فقيه محدّث، بصير بالسير والتواريخ، جامع الفضائل، ناقد في كل العلوم، شاعر منشي مجيد في قدره، مجيد في شعره).
٢ـ قال العلاّمة الأميني في شهداء الفضيلة: (كعبة الدين ومناره، ولجّة العلم وتيّاره، بلج المذهب السافر، وسيفه الشاهر، وبنده الخافق، ولسانه الناطق، أحد من قيظه المولى للدعوة إليه، والأخذ بناصر الهدى، فلم يبرح باذلاً كلّه في سبيل ما اختاره له ربّه، حتّى قضى شهيداً، وبعين الله ما هريق من دمه الطاهر).
٣ـ قال السيّد المرعشي النجفي في شرح إحقاق الحق: (الإمام المؤيّد المسدّد، المتبحّر النحرير، خريت المناظرة والكلام، بحّاثة آل الرسول، الطائر الصيت اللسن المنطيق، سيف الشيعة ورمحها الرديني العضب المسلول، المحدّث الفقيه الأُصولي المتكلّم، النظّار الأديب الشاعر الزاهد).
شهادته:
بعد وفاة السلطان أكبر شاه في الهند تسلَّم ابنه مقاليد الحكم، ونتيجة حسد وعّاظ البلاط ووشايتهم به لدى السلطان، حكم قدس سره عليه بالجلد حتّى الموت، وكانت شهادته عام ١٠١٩ هـ، ولقّب بالشهيد الثالث.
الكتاب هو حاشية وموسوعة نقدية وتحليلية من خمسة أجزاء وقد برزت في كتابه قوّته العلميّة وقدرته الكبيرة حتى بانت غلبته على خصمه في مناقشة وتصحيح كتاب "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" للبيضاويّ، وهو عبد الله بن عمر البيضاوي، المتوفى 685 هـ، وصاحب أحد أشهر التفاسير عند المدرسة الأخرى،
وإنّ في سيرة مؤلّفه وتضحيته بدمه الطاهر دافعاً أكبر لإحياء هذا التراث المظلوم.
يظهر من الكتاب سعة اطلاع المؤلّف رحمه الله في علوم شتّى وبراعته فيها: كعلوم اللغة، والكلام، والفقه، وغيرها، وهو لم ينقد البيضاويّ للخلل اللغويّ فقط، بل كان نقداً عقائديّاً في المقام الأول، دافع فيه عن رؤية المدرسة الإمامية في الآيات المأولة، مستخدماً أدوات لغوية وحديثية فائقة.
أهميّته:
يُمثّل هذا السفر المظلوم لطلبة العلم مدرسة في النقد والتحقيق، وموسوعةً تجمع شتات علوم اللغة والكلام والتفسير، وأمّا نفعه للمبلّغين فلما يجدون فيه من سلاح بيانيّ ينفع في دفع بعض الشبهات، وتقديم أطروحات مذهب الحقّ من خلال المطالب العلميّة، وسمعت مرّة أنّ أحد العلماء أعاد مطالعته خمس مرات.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
النجف الأشرف
٢٢ محرم ١٤٤٨ للهجرة
❤6💯1