روائع
251 subscribers
64 photos
17 videos
11 files
1 link
"وأزجُر فؤادك عن ودادٍ زائفٍ"
Download Telegram
قال ابن الصلاح - رحمه الله -:

‏”إذا شككت في صحة الحديث فلا تقل: قال رسول الله، وإنما قل: روي عن رسول الله“.


‏---------•
.

وفي سنة أربع وسبعين سار الحجاج إلى المدينة، وأخذ يتعنت على أهلها، ويستخف ببقايا من فيها من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وختم في أعناقهم وأيديهم، يذلهم بذلك، كأنس، وجابر بن عبد الله، وسهل بن سعد الساعدي، فإنا لله وإنا إليه راجعون.


كتاب تاريخ الخلفاء -

.
وقال يحيى الغساني: لما نزل مسلم بن عقبة دخلت مسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- فجلست إلى جنب عبد الملك، فقال لي عبد الملك: أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم، قال: ثكلتك أمك أتدري إلى من تسير؟ إلى أول مولود ولد في الإسلام، وإلى ابن حواري النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلى ابن ذات النطاقين، وإلى من حنكه النبي -صلى الله عليه وسلم- أما والله إن جئته نهارًا وجدته صائمًا، ولئن جئته ليلًا لتجدنه قائمًا، فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبهم الله جميعًا في النار، (عبدالله بن الزبير) فلما صارت الخلافة إلى عبد الملك وجهنا مع الحجاج حتى قتلناه


كتاب تاريخ الخلفاء -

.
.


روى الأمويُّ في مغازيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يمشي بين القتلى يوم بدر، وهو يقول:
نفلِّق هامًا
فيقول الصديق رضي الله عنه متممًا للبيت:
من رجالٍ أعزَّةٍ
علينا وهُمْ كانوا أعَقَّ وأظلَما

..
وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يقول الشعر، وكان لا يحفظ بيتًا على وزن منتظم، بل إن أنشده زحفه أو لم يتمه، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: إني والله ما أنا بشاعر ولا ينبغي لي.

.
****

قال عبد الرحمن بن حسان الكناني: مات سليمان أبن عبدالملك غازيًا بدابق، فلما مرض قال لرجاء بن حيوة: من لهذا الأمر من بعدي؟ أستخلف ابني؟ قال: ابنك غائب، قال: فابني الآخر؟ قال: صغير، قال: فمن ترى؟ قال: أرى أن تستخلف عمر بن عبد العزيز، قال: أتخوف إخوتي لا يرضون، قال: تولي عمر ومن بعده يزيد بن عبد الملك، وتكتب كتابًا، وتختم عليه, وتدعوهم إلى بيعته مختومًا، قال: لقد رأيت، فدعا بقرطاس فكتب فيه العهد ودفعه إلى رجاء، وقال: اخرج إلى الناس فليبايعوا على ما فيه مختومًا، فخرج، فقال: إن أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا لمن في هذا الكتاب، قالوا: ومن فيه؟ قال: هو مختوم، لا تخبروا بمن فيه حتى يموت؟ قالوا: لا نبايع، فرجع إليه فأخبره، فقال: انطلق إلى صاحب الشرط والحرس، فأجمع الناس ومرهم بالبيعة، فمن أبى فاضرب عنقه، فبايعوا.


قال رجاء: فبينما أنا راجع إذا هشام، فقال لي: يا رجاء قد علمت موقعك منا، وأن أمير المؤمنين قد صنع شيئًا ما أدري ما هو؟ وإني تخوفت أن يكون قد أزالها عني، فإن يكون قد عدلها عني فأعلمني ما دام في الأمر نفس حتى أنظر، فقلت: سبحان الله! يستكتمني أمير المؤمنين أمرًا أطلعك عليه؟ لا يكون ذلك أبدًا، ثم لقيت عمر بن عبد العزيز، فقال لي: يا رجاء، إنه قد وقع في نفسي أمر كبير من هذا الرجل، أتخوف أن يكون قد جعلها إلي، ولست أقوم بهذا الشأن فأعلمني ما دام في الأمر نفس لعلي أتخلص منه ما دام حيًّا، قلت: سبحان الله يستكتمني أمير المؤمنين أمرًا وأطلعك عليه؟

ثم مات سليمان وفتح الكتاب، فإذا فيه العهد لعمر بن عبد العزيز، فتغيرت وجوه بني عبد الملك، فلما سمعوا: "وبعده يزيد بن عبد الملك"، تراجعوا، فأتوا عمر، فسلموا عليه بالخلافة، فعقر به، فلم يستطع النهوض حتى أخذوا بضبعيه، فدنوا به إلى المنبر وأصعدوه فجلس طويلًا لا يتكلم، فقال لهم رجاء: ألا تقومون إلى أمير المؤمنين فتبايعوه، فبايعوه ومد يده إليهم، ثم قام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إني لست بفارض ولكني منفذ، ولست بمبتدع، ولكني متبع، وإن من حولكم من الأمصار والمدن إن هم أطاعوا كما أطعتم فأنا واليكم، وإن هم أبوا فلست لكم بوالٍ، ثم نزل، فأتاه صاحب المراكب فقال: ما هذا؟ قال: مركب الخليفة، قال: لا حاجة لي فيه، ائتوني بدابتي، فأتوه بدابته، وانطلق إلى منزله، ثم دعا بدواة، وكتب بيده إلى عمال الأمصار.
قال رجاء: كنت أظن أنه سيضعف، فلما رأيت صنعه في الكتاب، علمت أنه سيقوى.



ص170 - كتاب تاريخ الخلفاء - سليمان بن عبد الملك

.
.

وقال وهيب بن الورد: اجتمع بنو مروان إلى باب عمر بن عبد العزيز فقالوا لابنه عبد الملك: قل لأبيك: إن من كان قبله من الخلفاء كان يعطينا ويعرف لنا موضعنا، وإن أباك قد حرمنا في يديه، فدخل على أبيه فأخبره، فقال لهم: إن أبي يقول لكم: {إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم} [الزمر: 13
ص178 - كتاب تاريخ الخلفاء - عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
.
.

عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَفَحَاتُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، قَلُمُهُ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، لِلَّهِ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لَحْظَةٍ، يَخْلَقُ وَيَرْزُقُ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ»

.
”عَليكُم سلامُ اللهِ إنّي مُوَدّعٌ‏
وعينايَ من مَضِّ التوجّعِ تَدمَعُ

‏فإن نحنُ عِشنا يجمعُ اللهُ بَينَنا‏
وإن نحنُ مُتنا فالقيامةُ تَجمَعُ“
— أبو العتاهية

.
.

عن خالد بن يزيدٍ قال: قال الحسن البصريُّ:

وقفت على بزَّارٍ بمكَّة أشتري منه ثوبًا، فجعل يمدح ويحلف فتركته، وقلت لا ينبغي الشِّراء مِن مثله واشتريت مِن غيره، ثم حججت بعد ذلك بسنتين، فوقفت عليه فلم أسمعه يمدح ولا يحلف، فقلت له: ألستَ الرَّجل الذي وقفتُ عليه منذ سنواتٍ؟ قال نعم. قلت له: وأيُّ شيءٍ أخرجك إلى ما أرى؟ ما أراك تمدح ولا تحلف. فقال: كانت لي امرأةٌ إن جئتها بقليلٍ نزرته، وإن جئتها بكثيرٍ قلَّلته، فنظر الله إليَّ فأماتها، فتزوَّجت امرأةً بعدها، فإذا أردت الغدوَّ إلى السُّوق أخذت بمجامع ثيابي ثمَّ قالت: يا فلان اتَّق الله ولا تطعمنا إلّا طيِّبًا، إن جئتنا بقليلٍ كثَّرناه، وإن لم تأتنا بشيءٍ أعنَّاك بمغزلنا.

المجالسة وجواهر العلم ١/ ٤٥١

.
.

أَنا الوَفِيُّ لِأَحبابي وَإِن غَدَروا
أَنا المُقيمُ عَلى عَهدي وَإِن رَحَلوا
أَنا المُحِبُّ الَّذي ما الغَدرُ مِن شِيَمي
هَيهاتَ خُلقِيَ عَنهُ لَستُ أَنتَقِلُ

-بهاء الدين زهير
.
.
”يا طائِرًا قَد باتَ يَندُبُ إِلفَهُ
وَيَنوحُ وَهوَ مُوَلَّهٌ حَيرانُ

لَو كُنتَ مِثلي ما لَبِستَ مُلَوَّنًا
حُسناً وَلا مالَت بِكَ الأَغصانُ

أَينَ الخَلِيُّ القَلبِ مِمَّن قَلبُهُ
مِن حَرِّ نيرانِ الجَوى مَلآنُ

عِرني جَناحَكَ وَاِستَعِر دَمعي الَّذي
أَفنى وَلا يَفنى لَهُ جَرَيانُ

حَتّى أَطيرَ مُسائِلًا عَن عَبلَةٍ
إِن كانَ يُمكِنُ مِثلِيَ الطَيَرانُ“

— عنترة بن شداد
.
.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من رأى مبتلًى فقال : " الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ به ، و فضَّلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا " ، لم يُصِبْهُ ذلك البلاءُ


الراوي : عبدالله بن عمر
السلسلة الصحيحة
الصفحه: 2737 |
.
.

أخرج عن السائب بن محمد قال: كتب الجراح بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز: إن أهل خراسان قوم ساءت رعيتهم، وإنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط، فإن رأى أمير المؤنين أن يأذن لي في ذلك، فكتب إليه عمر: أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر أن أهل خراسان قد ساءت رعيتهم، وأنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط، فقد كذبت، بل يصلحهم العدل والحق، فابسط ذلك فيهم، والسلام.
--------
ص181 - كتاب تاريخ الخلفاء - عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه -

.
أخرج عن عبد الحليم بن محمد المخزومي قال: قدم جرير بن عطية بن الخطفى على عمر بن عبد العزيز، فذهب ليقول، فنهاه عمر، فقال: إنما أذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاذكره، فقال:

إن الذي ابتعث النبي محمدًا
جعل الخلافة للأمير العادل

رد المظالم حقها بيقينها
عن جورها، وأقام ميل المائل

والله أنزل في القرآن فريضة
لابن السبيل، وللفقير العائل

إني لأرجو منك خيرًا عاجلًا
والنفس مغرمة بحب العاجل

فقال له عمر: ما أجد لك في كتاب الله حقًّا، قال: بلى يا أمير المؤمنين، إنني ابن سبيل، فأمر له من خاصة ماله بخمسين دينارًا.
.
قال الزبير بن بكار: قال الشاعر في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان زوجة عمر بن عبد العزيز:

بنت الخليفة والخليفة جدها ... أخت الخلائف والخليفة زوجها

قال: فلم تكن امرأة تستحق هذا النسب إلى يومنا هذا غيرها.

قلت: ولا يقال في غيرها هذا إلى يومنا هذا

.
وقال عبيد بن حسان: لما احتضر عمر بن عبد العزيز قال: اخرجوا عني، فقعد مسلمة وفاطمة على الباب: فسمعوه يقول: مرحبًا بهذه الوجوه، ليست بوجوه إنس ولا جان، ثم قال: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَة} الآية، ثم هدأ الصوت، فدخلوا فوجدوه قد قبض، رضي الله عنه.



وقال قتادة: كتب عمر بن عبد العزيز إلى ولي العهد من بعده: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر إلى يزيد بن عبد الملك، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإني كتبت وأنا دنف من وجعي، وقد علمت أني مسئول عما وليت، يحاسبني عليه مليك الدنيا والآخرة، ولست أستطيع أن أخفي عليه من عملي شيئًا، فإن رضي عني فقد أفلحت ونجوت من الهوان الطويل، وإن سخط عليّ فيا ويح نفسي إلى ما أصير، أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجيرني من النار برحمته، وأن يمن علي برضوانه والجنة؛ فعليك بتقوى الله، الرعية الرعية، فإنك لن تبقى بعدي إلا قليلًا، والسلام2.
--------
ص183 - كتاب تاريخ الخلفاء - عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه -


توفي عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- بدير سمعان -بكسر السين- من أعمال حمص لعشر بقين -وقيل: لخمس بقين- من رجب سنة إحدى ومائة، وله حينئذ تسع وثلاثون سنة وستة أشهر، وكانت وفاته بالسم، كانت بنو أمية قد تبرموا به؛ لكونه شدد عليهم وانتزع من أيديهم كثيرًا مما غصبوه، وكان قد أهمل التحرز فسقوه السم.

قال مجاهد: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول الناس في؟ قلت: يقولون: مسحور، قال: ما أنا بمسحور، وإني لأعلم الساعة التي سقيت فيها، ثم دعا غلامًا له، فقال له: ويحك، ما حملك على أن تسقيني السم؟ قال: ألف دينار أعطيتها وعلي أن أعتق، قال: هاتها، قال: فجاء بها فألقاها في بيت المال، وقال: اذهب حيث لا يراك أحد.


.
.


أخرج ابن عساكر عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: أراد هشام بن عبد الملك أن يوليني خراج مصر، فأبيت، فغضب حتى اختلج وجهه، وكان في عينه الحول، فنظر إليّ نظر منكر، وقال: لتلين طائعًا، أو لتلين كارهًا، فأمسكت عن الكلام حتى سكن غضبه، فقلت: يا أمير المؤمنين، أتكلم؟ قال: نعم، قلت: إن الله قال في كتابه العزيز: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا}

فوالله يا أمير المؤمنين، ما غضب عليهن إذ أبين، ولا أكرهن إذ كرهن، وما أنا بحقيق أن تغضب علي إذ أبيت، وتكرهني إذا كرهت، فضحك وأعفاني.
--------
ص186 - كتاب تاريخ الخلفاء - هشام بن عبد الملك -


.
”المُلْكُ للهِ والدُّنْيَا مُدَاوَلة
وَما لحيٍّ عَلَى الأيَام تَخْليدُ

والنَّاسُ زَرْعُ الفَنَا والمَوْتُ حَاصِدُهُمْ
وكُلُّ زَرْعٍ إذَا مَا تَمَّ مَحْصُودُ

ولاَ يَدومُ سُرُورُ لاَ وَلاَ كَدَرُ
وَهَكَذا الدَّهْرُ تَصْديرٌ وتَوْريدُ

والنَّاس: ذا فَاقِدُ يَبْكي أحِبَّتَه
وّذّاكَ يُبْكى عَليهِ وَهُوَ مَفْقُودُ

وذَاكَ أبْدَتْ لَهْ الأيَّامُ زيِنتَها
وَذَاكَ مِنْ يَوْمهِ هَمٌّ وَتَنْكيدُ

تَبًّا عَلى الدَّهرِ والأيَّامُ لَوْ ضَحِكَتْ
تَغْفُو زَمَانًا ويَتْلو بيضَها سُودُ

إنْ سَالَمَتْ غَدَرَت أوْ واهَبَتْ رَجَعتْ
ظِلًّا يَزولُ وَمَا تُعْطيهِ مَرْدُودُ

للدَّهرِ وَجْهٌ عُبوسٌ في تَقَلُّبهِ
وللْمَنايَا سِهَامٌ صِيدُهَا الصِّيدُ“


— بديوي الوقداني
.