قال إسحاق: كنت أزور العباس بن الحسن فتأخرت عنه مدة مديدة، فقال لي: أذقتنا نفسك فلما استعذبناك لفظتنا."
• وكان بعضهم يختلف إلى الأعشى فتأخر عنه أيامًا فلقيه فأنشده:
ولجَّ بك الهجرانُ حتى كأنما
ترى الموت في البيتِ الذي كنت تألفُ"
وقال احدهم.
أَكبادُنا خَفّاقَةٌ وَعُيونُنا
لا تَستَطيعُ مِنَ البُكا أَن تَرمُقا
تَتَجاذَبُ النَظَراتِ وَهيَ ضَعيفَةٌ
وَنُغالِبُ الأَنفاسَ كَيلا تُزهَقا
لَو لَم نُعَلِّل بِاللِقاءِ نُفوسَنا
كادَت مَعَ العَبَراتِ أَن تَتَدَفَّقا
يا صَحِبَيَّ تَصَبَّرا فَلَرُبَّما
عُدنا وَعادَ الشَملُ أَبهى رَونَقا
.
• وكان بعضهم يختلف إلى الأعشى فتأخر عنه أيامًا فلقيه فأنشده:
ولجَّ بك الهجرانُ حتى كأنما
ترى الموت في البيتِ الذي كنت تألفُ"
وقال احدهم.
أَكبادُنا خَفّاقَةٌ وَعُيونُنا
لا تَستَطيعُ مِنَ البُكا أَن تَرمُقا
تَتَجاذَبُ النَظَراتِ وَهيَ ضَعيفَةٌ
وَنُغالِبُ الأَنفاسَ كَيلا تُزهَقا
لَو لَم نُعَلِّل بِاللِقاءِ نُفوسَنا
كادَت مَعَ العَبَراتِ أَن تَتَدَفَّقا
يا صَحِبَيَّ تَصَبَّرا فَلَرُبَّما
عُدنا وَعادَ الشَملُ أَبهى رَونَقا
.
❤2
جاءَ طائر يرفرفُ فوقَ رسولِ الله ﷺ
وهو جالسٌ مع أصحابِهِ تحتَ شجرة،
وكأنَّها تشتكي إليهِ وتبكي!
فقال ﷺ
من فَجع هذهِ بولدِها؟
ردُّوا ولدها إليها!
وفي هذا قال أحدُهُم
جاءت إليك حمامةٌ مُشتاقةٌ
تشكو إليك بقلبٍ صَبّ واجفِ!
من أخبر الورقاءَ أن مقامكُم
حرمٌ، وأنَّك منزلٌ للخائف
.
وهو جالسٌ مع أصحابِهِ تحتَ شجرة،
وكأنَّها تشتكي إليهِ وتبكي!
فقال ﷺ
من فَجع هذهِ بولدِها؟
ردُّوا ولدها إليها!
وفي هذا قال أحدُهُم
جاءت إليك حمامةٌ مُشتاقةٌ
تشكو إليك بقلبٍ صَبّ واجفِ!
من أخبر الورقاءَ أن مقامكُم
حرمٌ، وأنَّك منزلٌ للخائف
.
❤1👍1
حين تتخيّل عزيزًا تشتاق إليه، فربما ذهلت عما حولك وسافر "قلبك" و "عقلك" إليه تاركًا جسدك مع الجلساء.
يقول أبي عيينة:
جِسمي مَعي غيرَ أنَّ الرُّوحَ عندكُمُ
فالجسمُ في غُربةٍ والروحُ في وطنِ
فليعْجَبِ الناسُ مني أنَّ لي بَدَناً
لا روحَ فيه، ولي روحٌ بلا بدنِ!
.
يقول أبي عيينة:
جِسمي مَعي غيرَ أنَّ الرُّوحَ عندكُمُ
فالجسمُ في غُربةٍ والروحُ في وطنِ
فليعْجَبِ الناسُ مني أنَّ لي بَدَناً
لا روحَ فيه، ولي روحٌ بلا بدنِ!
.
يقول ابن جبير في كتابة رحلة ابن جبير :
" أنه شاهد النصرانيات في صقلية خارجات في زي المسلمات في عهد النورماندي ".
لذلك يقول ابن خلدون في كتابة مقدمة ابن خلدون :
" إن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره و زيِّه و نحلته و سائر أحواله و عوائده "
" أنه شاهد النصرانيات في صقلية خارجات في زي المسلمات في عهد النورماندي ".
لذلك يقول ابن خلدون في كتابة مقدمة ابن خلدون :
" إن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره و زيِّه و نحلته و سائر أحواله و عوائده "
.
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد أن أمير المؤمنين هارون الرشيد أرق أرقاً شديداً في ليلة من الليالي فقام من فراشه وتمشى من مقصورة إلى مقصورة ولم يزل قلقاً في نفسه قلقاً زائداً فلما أصبح قال : علي بالأصمعي . فخرج الطواشي إلى البوابين ، وقال : يقول لكم أمير المؤمنين أرسلوا إلى الأصمعي ، فلما حضر علم به أمير المؤمنين فأمر بإدخاله وأجلسه ورحب به ، وقال له : يا أصمعي أريد منك أن تحدثني بأجود ما سمعت من أخبار النساء وأشعارهن ، فقال : سمعاً وطاعة ، لقد سمعت كثيراً ولم يعجبني سوى ثلاثة أبيات أنشدهن ثلاث بنات . فقال : حدثني بحديثهن ، فقال : اعلم يا أمير المؤمنين أني أقمت سنة في البصرة فاشتد علي الحر يوماً من الأيام فطلبت مقيلاً أُقَيُّلَ فيه فلم أجد ، فبينما أنا ألتفت يميناً وشمالاً ، وإذا ببساط مكنوس مرشوش وفيه دكة من خشب وعليها شباك مفتوح تفوح منه رائحة المسك فدخلت البساط وجلست على الدكة وأردت الاضطجاع فسمعت كلاماً عذباً من جارية وهي تقول : يا اخوتي إننا جلسنا يومنا هذا على وجه المؤانسة ، فتعالين نطرح ثلاثمائة دينار وكل واحدة منا تقول بيتاً من الشعر فكل من قالت البيت الأعذب المليح ، كانت الثلاثمائة دينار لها . فقلن : حباً وكرامة . فقالت الكبرى بيتاً وهو هذا
عجبت أن زار في النوم مضجعي
ولو زارني مستيقظاً كان أعجبا
: فقالت الوسطى بيتاً وهو هذا
وما زارني في النوم إلا خياله
فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحبا
: فقالت الصغرى بيتاً وهو هذا
بنفسي وأهلي من أرى كل ليلة
ضجيعي ورباه من المسك أطيبا
فقلت : إن كان لهذا المثال جمال ، فقد تم الأمر على كل حال فنزلت من على الدكة وأردت الانصراف ، وإذا بالباب قد فتح وخرجت منه جارية وهي تقول : اجلس يا شيخ ، فطلعت على الدكة ثانياً وجلست ، فدفعت لي ورقة فنظرت فيها خطاً في نهاية الحسن ، مستقيم الألفات مجوف الهاءات مدور الواوات مضمونها : نعلم الشيخ أطال الله بقاءه ، أننا ثلاث بنات أخوات جلسنا على وجه المؤانسة وطرحنا ثلاثمائة دينار ، وشرطنا أن كل من قالت البيت الأعذب الأملح كان لها الثلاثمائة دينار ، وقد جعلناك الحاكم في ذلك فاحكم بما ترى والسلام . فقلت للجارية : علي بداوة وقرطاس فغابت قليلاً وخرجت إلي بدواة مفضضة وأقلام مذهبة فكتبت هذه الأبيات
أحدث عن خدود تحدثن عن
حديث امرئ قاسى الأمور وجربا
ثلاث كبكرات الصباح صباح
تملكن قلباً للمشوق معـذبا
خلون وقد نامت عيون كثيرة
من الرأي قد أعرض عمن تجنبا
فيبحن بما يخفين من داخل الحشا
نعم واتخذن الشعر لهواً وملعـبا
فقالت عروب ذات تيه عزيزة
تبسم عن عذاب المقالة أشنبا
عجبت له إن زار في النوم مضجعي
ولو زارني مستيقظاً كان أعجبا
فلما انقضى ما خرقت بتضاحك
تنفست الوسطى وقالت تطـربا
وما زارني في النوم إلا خياله
فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحـبا
وأحسنت الصغرى وقالت مجيبة
بلفظ لها كان أشهى وأعذبا
بنفسي وأهلي من أرى كل ليلة
ضجيعي ورباه من المسك أطيبا
فلما تدبرت الذي قلن وانبرى
لي الحكم لم أترك لذي اللب معتبا
حكمت لصغراهن في الشعر أنني
رأيت التي قالت إلى الحق أقربا
وقال الأصمعي : وبعد أن كتبت الأبيات دفعت الورقة إلى الجارية، فلما صعدت نظرت إلى القصر وإذا برقص وصفق والقيامة قائمة ، فقلت : ما بقي لي إقامة فنزلت من فوق الدكة وأردت الانصراف وإذا بالجارية تنادي وتقول : اجلس يا أصمعي ، فقلت : ومن أعلمك أني الأصمعي ؟ فقالت : يا شيخ إن خفي علينا اسمك فما خفي علينا نظمك ، فجلست وإذا بالباب قد فتح وخرجت منه الجارية الأولى وفي يدها طبق من فاكهة وطبق من حلوى فتفكهت وتحليت وشكرت صنيعها وأردت الانصراف ، وإذا بالجارية تقول : اجلس يا أصمعي ، فرفعت بصري إليها فنظرت كفاً أحمر في كم أصفر فخلته البدر يشرق من تحت الغمام ورمت صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقالت : هذه إلي وهو مني لك هدية في نظير حكمك.
.
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد أن أمير المؤمنين هارون الرشيد أرق أرقاً شديداً في ليلة من الليالي فقام من فراشه وتمشى من مقصورة إلى مقصورة ولم يزل قلقاً في نفسه قلقاً زائداً فلما أصبح قال : علي بالأصمعي . فخرج الطواشي إلى البوابين ، وقال : يقول لكم أمير المؤمنين أرسلوا إلى الأصمعي ، فلما حضر علم به أمير المؤمنين فأمر بإدخاله وأجلسه ورحب به ، وقال له : يا أصمعي أريد منك أن تحدثني بأجود ما سمعت من أخبار النساء وأشعارهن ، فقال : سمعاً وطاعة ، لقد سمعت كثيراً ولم يعجبني سوى ثلاثة أبيات أنشدهن ثلاث بنات . فقال : حدثني بحديثهن ، فقال : اعلم يا أمير المؤمنين أني أقمت سنة في البصرة فاشتد علي الحر يوماً من الأيام فطلبت مقيلاً أُقَيُّلَ فيه فلم أجد ، فبينما أنا ألتفت يميناً وشمالاً ، وإذا ببساط مكنوس مرشوش وفيه دكة من خشب وعليها شباك مفتوح تفوح منه رائحة المسك فدخلت البساط وجلست على الدكة وأردت الاضطجاع فسمعت كلاماً عذباً من جارية وهي تقول : يا اخوتي إننا جلسنا يومنا هذا على وجه المؤانسة ، فتعالين نطرح ثلاثمائة دينار وكل واحدة منا تقول بيتاً من الشعر فكل من قالت البيت الأعذب المليح ، كانت الثلاثمائة دينار لها . فقلن : حباً وكرامة . فقالت الكبرى بيتاً وهو هذا
عجبت أن زار في النوم مضجعي
ولو زارني مستيقظاً كان أعجبا
: فقالت الوسطى بيتاً وهو هذا
وما زارني في النوم إلا خياله
فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحبا
: فقالت الصغرى بيتاً وهو هذا
بنفسي وأهلي من أرى كل ليلة
ضجيعي ورباه من المسك أطيبا
فقلت : إن كان لهذا المثال جمال ، فقد تم الأمر على كل حال فنزلت من على الدكة وأردت الانصراف ، وإذا بالباب قد فتح وخرجت منه جارية وهي تقول : اجلس يا شيخ ، فطلعت على الدكة ثانياً وجلست ، فدفعت لي ورقة فنظرت فيها خطاً في نهاية الحسن ، مستقيم الألفات مجوف الهاءات مدور الواوات مضمونها : نعلم الشيخ أطال الله بقاءه ، أننا ثلاث بنات أخوات جلسنا على وجه المؤانسة وطرحنا ثلاثمائة دينار ، وشرطنا أن كل من قالت البيت الأعذب الأملح كان لها الثلاثمائة دينار ، وقد جعلناك الحاكم في ذلك فاحكم بما ترى والسلام . فقلت للجارية : علي بداوة وقرطاس فغابت قليلاً وخرجت إلي بدواة مفضضة وأقلام مذهبة فكتبت هذه الأبيات
أحدث عن خدود تحدثن عن
حديث امرئ قاسى الأمور وجربا
ثلاث كبكرات الصباح صباح
تملكن قلباً للمشوق معـذبا
خلون وقد نامت عيون كثيرة
من الرأي قد أعرض عمن تجنبا
فيبحن بما يخفين من داخل الحشا
نعم واتخذن الشعر لهواً وملعـبا
فقالت عروب ذات تيه عزيزة
تبسم عن عذاب المقالة أشنبا
عجبت له إن زار في النوم مضجعي
ولو زارني مستيقظاً كان أعجبا
فلما انقضى ما خرقت بتضاحك
تنفست الوسطى وقالت تطـربا
وما زارني في النوم إلا خياله
فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحـبا
وأحسنت الصغرى وقالت مجيبة
بلفظ لها كان أشهى وأعذبا
بنفسي وأهلي من أرى كل ليلة
ضجيعي ورباه من المسك أطيبا
فلما تدبرت الذي قلن وانبرى
لي الحكم لم أترك لذي اللب معتبا
حكمت لصغراهن في الشعر أنني
رأيت التي قالت إلى الحق أقربا
وقال الأصمعي : وبعد أن كتبت الأبيات دفعت الورقة إلى الجارية، فلما صعدت نظرت إلى القصر وإذا برقص وصفق والقيامة قائمة ، فقلت : ما بقي لي إقامة فنزلت من فوق الدكة وأردت الانصراف وإذا بالجارية تنادي وتقول : اجلس يا أصمعي ، فقلت : ومن أعلمك أني الأصمعي ؟ فقالت : يا شيخ إن خفي علينا اسمك فما خفي علينا نظمك ، فجلست وإذا بالباب قد فتح وخرجت منه الجارية الأولى وفي يدها طبق من فاكهة وطبق من حلوى فتفكهت وتحليت وشكرت صنيعها وأردت الانصراف ، وإذا بالجارية تقول : اجلس يا أصمعي ، فرفعت بصري إليها فنظرت كفاً أحمر في كم أصفر فخلته البدر يشرق من تحت الغمام ورمت صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقالت : هذه إلي وهو مني لك هدية في نظير حكمك.
.
👍2
أنشد الفرزدق مرّةً في مسجدٍ بحضرة بني الهجيم، فعلم بذلك جرير فأتى اليوم الذي بعده فأراد أن ينشدهم فقالوا له: يا هذا اتّقِ الله فإنّ هذا المسجد بُنيَ للذكر والصلاة، فقال جرير: أقررتم للفرزدق ومنعتموني؟ وخرج مغضبا وهو يقول:
إن الهُجيم قبيلةٌ ملعونةٌ
حصّ اللحى متشابهو الألوانِ
هم يتركون بنيهمُ وبناتهم
صعر الأنوف لريح كلّ دخانِ
لو يسمعون بأكلةٍ أو شربةٍ
بعمان أصبح جمعهم بعمانِ
.
إن الهُجيم قبيلةٌ ملعونةٌ
حصّ اللحى متشابهو الألوانِ
هم يتركون بنيهمُ وبناتهم
صعر الأنوف لريح كلّ دخانِ
لو يسمعون بأكلةٍ أو شربةٍ
بعمان أصبح جمعهم بعمانِ
.
عصبية الأبوة:
وعصبية النسب معناها الانتساب إلى الأب، فقد كان هو المعول عليه في القرابة عند العرب٢. وقد روى المبرد أن رجلا من الأزد كان يطوف بالبيت وهو يدعو لأبيه، فقيل له: ألا تدعو لأمك؟ فقال: إنها تميمية
ومع شدة تمسك العرب بعصبية الأبوة وتقديمها على عصبية الأمومة، فقد كانوا إلى جانب ذلك يرعون حق الأمومة، ويسمونها "عصبية الخئولة".
.
وعصبية النسب معناها الانتساب إلى الأب، فقد كان هو المعول عليه في القرابة عند العرب٢. وقد روى المبرد أن رجلا من الأزد كان يطوف بالبيت وهو يدعو لأبيه، فقيل له: ألا تدعو لأمك؟ فقال: إنها تميمية
ومع شدة تمسك العرب بعصبية الأبوة وتقديمها على عصبية الأمومة، فقد كانوا إلى جانب ذلك يرعون حق الأمومة، ويسمونها "عصبية الخئولة".
.
قال الرياشي: اشترى علاء الدين البصري جارية على ارفع ما يكون من الجمال والفصاحة فكلف بها وكان مسرفا فأنفق ماله عليها ولم يبق شيئا, فأشارت عليه بأن يبيعها شفقة عليه, فلما حضر بها على السوق أخذت على ابن معمر وكان عاملا على البصرة فاشتراها بمائة ألف درهم فلما قبض المال وهم بالانصراف أنشدت:
هنيئا لك المال الذي قد حويته
ولم يبق في كفي غير التذكر
أقول لنفسي رهن غم وكربة
اقلي فقد بان الحبيب أو أكثري
إذا لم يكن للأمر عندي حيلة
ولم تجدي شيئا سوى الصبر فاصبري
فاشتد بكاء مولاها, وأنشد:
فلولا قعود الدهر بي عنك لم يكن
يفرقنا شيء سوى الموت فاصبري
أروح بهم في الفؤاد مبرح
أناجي به قلبا طويل التفكر
عليك سلام لا زيارة بيننا
ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال ابن معمر: قد شئت خذها ولك المال فانصرفا راشدين فو الله لا كنت سببا لفرقة محبين (انظر إلى كرم هذا الأمير) وبقيت عند مولاها إلى أن ماتت وهما في نعمة وأمان, وقد أعاد الله لهما سعدهما وبقيا أحسن مما كانا عليه حين اشتراها.
.
هنيئا لك المال الذي قد حويته
ولم يبق في كفي غير التذكر
أقول لنفسي رهن غم وكربة
اقلي فقد بان الحبيب أو أكثري
إذا لم يكن للأمر عندي حيلة
ولم تجدي شيئا سوى الصبر فاصبري
فاشتد بكاء مولاها, وأنشد:
فلولا قعود الدهر بي عنك لم يكن
يفرقنا شيء سوى الموت فاصبري
أروح بهم في الفؤاد مبرح
أناجي به قلبا طويل التفكر
عليك سلام لا زيارة بيننا
ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال ابن معمر: قد شئت خذها ولك المال فانصرفا راشدين فو الله لا كنت سببا لفرقة محبين (انظر إلى كرم هذا الأمير) وبقيت عند مولاها إلى أن ماتت وهما في نعمة وأمان, وقد أعاد الله لهما سعدهما وبقيا أحسن مما كانا عليه حين اشتراها.
.
حدثني محمد بن عبد الله الأصبهاني عن عمرو بن أبي عمو الشيباني ن أبيه قال: قيل للمجنون: أي شيء رأيته أحب إليك، قال ليلى، قيل دع ليلى فقد عرفنا ما لها عندك ولكن سواها، قال: والله ما أعجبني شيء قط فذكرت ليلى إلا سقط من عيني وأذهب ذكرها بشاشته عندي، غير أني رأيت ظبياً مرة فتأملته وذكرت ليلى فجعل يزداد في عيني حسناً، ثم وهرب منه فتبعته حتى خفيا عني وجدت الذئب قد صرعه وأكل بعضه رميته بسهم فما خطأت مقتله وبقرت بطنه فأخرجت ما أكل منه ثم جمعته إلى بقية شلوه ودفنته وأحرقت الذئب وقلت في ذلك:
أبى أن تبقى لحي بشاشة
فصبراً على ما شاءه الله لي صبرا
رأيت غزالاً يرتعي وسط روضة
فقلت أرى ليلى تراءت لنا ظهرا
فيا ظبي كل رغداًَ هنيئاً ولا تخف
فإنك لي جارٌ ولا ترهب الدهرا
وعندي لكم حصن حصين وصارم
حسام إذا أعملته أحسن الهبرا
فما راعني إلا وذئب قد إنتحى
فأعلق في أحشائه الناب والظفرا
ففوقت سهمي في كوم غمزتها
فخالط سهمي مهجة الذئب والنحرا
فأذهب غيظي قتله وشفى جوى
بقلبي إن الحر قد يدرك الوترا
.
أبى أن تبقى لحي بشاشة
فصبراً على ما شاءه الله لي صبرا
رأيت غزالاً يرتعي وسط روضة
فقلت أرى ليلى تراءت لنا ظهرا
فيا ظبي كل رغداًَ هنيئاً ولا تخف
فإنك لي جارٌ ولا ترهب الدهرا
وعندي لكم حصن حصين وصارم
حسام إذا أعملته أحسن الهبرا
فما راعني إلا وذئب قد إنتحى
فأعلق في أحشائه الناب والظفرا
ففوقت سهمي في كوم غمزتها
فخالط سهمي مهجة الذئب والنحرا
فأذهب غيظي قتله وشفى جوى
بقلبي إن الحر قد يدرك الوترا
.
قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي السُّوقِ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَخَفَقَنِي بِهَا خَفْقَةً، فَأَصَابَ طَرَفَ ثَوْبِي، فَقَالَ: أَمِطْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَقِيَنِي فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، تُرِيدَ الْحَجَّ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي الى منزله فأعطاني ستمائه دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى حَجِّكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهَا بِالْخَفْقَةِ الَّتِي خَفَقْتُكَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَكَرْتُهَا! قَالَ: وَأَنَا مَا نَسِيتُهَا.
.
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي السُّوقِ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَخَفَقَنِي بِهَا خَفْقَةً، فَأَصَابَ طَرَفَ ثَوْبِي، فَقَالَ: أَمِطْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَقِيَنِي فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، تُرِيدَ الْحَجَّ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي الى منزله فأعطاني ستمائه دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى حَجِّكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهَا بِالْخَفْقَةِ الَّتِي خَفَقْتُكَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَكَرْتُهَا! قَالَ: وَأَنَا مَا نَسِيتُهَا.
.
وقال السدي في قوله تعالى:
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي على عهد سليمان، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع، فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون في الأرض من موت أو غيب أو أمر، فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا، فلما أمنتهم الكهنة كذبوا لهم وأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا ذلك في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب، فبعث سليمان في الناس فجمع تلك الكتب فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه، ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي إلا احترق، وقال: لا أسمع أحداً يذكر أن الشياطين يعلمون الغيب إلا ضربت عنقه، فلما مات سليمان وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان، وخلف من بعد ذلك خلف، تمثل الشيطان في صورة إنسان، ثم أتى نفراً من بني إسرائيل فقال لهم: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً، قالوا: نعم، قال: احفروا تحت الكرسي، فذهب معهم وأراهم المكان وقام ناحيته، فحفروا فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر ثم ذهب، وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، واتخذت بنو إسرائيل تلك الكتب، فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خاصموه بها فلم يزل جهال الناس يسبُّونه حتى أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم:
{وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ}
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي على عهد سليمان، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع، فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون في الأرض من موت أو غيب أو أمر، فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا، فلما أمنتهم الكهنة كذبوا لهم وأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا ذلك في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب، فبعث سليمان في الناس فجمع تلك الكتب فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه، ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي إلا احترق، وقال: لا أسمع أحداً يذكر أن الشياطين يعلمون الغيب إلا ضربت عنقه، فلما مات سليمان وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان، وخلف من بعد ذلك خلف، تمثل الشيطان في صورة إنسان، ثم أتى نفراً من بني إسرائيل فقال لهم: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً، قالوا: نعم، قال: احفروا تحت الكرسي، فذهب معهم وأراهم المكان وقام ناحيته، فحفروا فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر ثم ذهب، وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، واتخذت بنو إسرائيل تلك الكتب، فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خاصموه بها فلم يزل جهال الناس يسبُّونه حتى أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم:
{وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ}
كان عمرو بن العاص يلحّ على عمر في غزو البحر وكان وهو بحمص كتب إليه في شأن قبرص أنّ قرية من قرى حمص يسمع أهلها نباح كلاب قبرص وصياح دجاجهم، فكتب عمر إلى عمرو بن العاص: صف لي البحر وراكبه! فكتب إليه: «هو خلق كبير يركبه خلق صغير ليس إلا السماء والماء إن ركد فلق القلوب وإن تحرك أزاغ العقول يزداد فيه اليقين قلّة والشك كثرة وراكبه دود على عود إن مال غرق وإن نجا برق» . فكتب عمر إلى معاوية والّذي بعث محمدا بالحق لا أحمل فيه مسلما أبدا، وقد بلغني أنّ بحر الشام يشرف على أطول شيء من الأرض فيستأذن الله كل يوم وليلة في أن يغرق الأرض فكيف أحمل الجنود على هذا الكافر، وباللَّه لمسلم واحد أحب إليّ مما حوت الروم، فإياك أن تعرض لي في ذلك فقد علمت ما لقي العلاء مني.
ص576 - كتاب تاريخ ابن خلدون - فتح قبرص
ص576 - كتاب تاريخ ابن خلدون - فتح قبرص
.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - يَشُكُّ أَيُّهُمَا - قَالَتْ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ " كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ" فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البحر، فهلكت
ص52 - كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان -
.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - يَشُكُّ أَيُّهُمَا - قَالَتْ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ " كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ" فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البحر، فهلكت
ص52 - كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان -
.
.
قوله تعالى:
{صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً}.
قال ابن عباس: إن النصارى كان إذا وُلِدَ لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له: المعمودي، ليطهروه بذلك، ويقولون: هذا طهور مكان الختان. فإذا فعلوا ذلك [قالوا: الآن] صار نصرانيَّاً حقَّاً، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
.
قوله تعالى:
{صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً}.
قال ابن عباس: إن النصارى كان إذا وُلِدَ لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له: المعمودي، ليطهروه بذلك، ويقولون: هذا طهور مكان الختان. فإذا فعلوا ذلك [قالوا: الآن] صار نصرانيَّاً حقَّاً، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
.
من المبالغات المستملحة، وصف امرئ القيس رقة ابنة عفزر ببيت يسيل عذوبة، يقول:
من القاصراتِ الطَّرفِ، لو دبَّ مُحوِلٌ
مـن الـذرِّ فـوقَ الإتـبِ مـنـهـا لأثَّـرا
يا الله!
ومعنى عجز البيت، أنه لو مشت نَملة عليها من فوق ثوبها لأثَّر هذا على بشرتها ما يدل ذلك على نعومتها، وهذا محبب ومرصود ومتواتر على ألسنة العرب والشعراء، قال عمر بن أبي ربيعة:
لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضـاحِي جِلْـدِهـا
لـأبــانَ مِـنْ آثــارِهــنَّ حُــدُورا
وقال حميد بن ثور:
مُنعمةٌ لـو يُـصْـبِـح الـذَّرُّ سـاريًـا
على جلدهـا بَضَّت مَدارِجُهُ دَما
.
من القاصراتِ الطَّرفِ، لو دبَّ مُحوِلٌ
مـن الـذرِّ فـوقَ الإتـبِ مـنـهـا لأثَّـرا
يا الله!
ومعنى عجز البيت، أنه لو مشت نَملة عليها من فوق ثوبها لأثَّر هذا على بشرتها ما يدل ذلك على نعومتها، وهذا محبب ومرصود ومتواتر على ألسنة العرب والشعراء، قال عمر بن أبي ربيعة:
لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضـاحِي جِلْـدِهـا
لـأبــانَ مِـنْ آثــارِهــنَّ حُــدُورا
وقال حميد بن ثور:
مُنعمةٌ لـو يُـصْـبِـح الـذَّرُّ سـاريًـا
على جلدهـا بَضَّت مَدارِجُهُ دَما
.
.
"سَتَغْلِبُكَ الأَيَّامُ إِنْ كُنْتَ وَاهِنَاً
وَإِنْ كُنْتَ صَبَّارَاً فَذُو الصّبْرِ أَغلَبُ".
.
"سَتَغْلِبُكَ الأَيَّامُ إِنْ كُنْتَ وَاهِنَاً
وَإِنْ كُنْتَ صَبَّارَاً فَذُو الصّبْرِ أَغلَبُ".
.
❤7🥰1😁1