فَرْزُ النُّفُوسِ كَفَرْزِ الصُّخُورْ
فَفِيهَا النَّفِيسُ وَفِيهَا الحَجَرْ
وَبَعْضُ الأَنَامِ كَبَعْضِ الشَّجَرْ
جَمِيلُ القَوَامِ شَحِيحُ الثَّمَرْ
وَبعْضُ الوُعُودِ كَبَعْضِ الغُيُومْ
قَوِيُّ الرُّعُودِ شَحِيحُ المَطَرْ
وَكَمْ مِنْ كَفِيفٍ بَصِيرِ الفُؤَادِ
وَكَمْ مِنْ فُؤَادٍ كَفِيفِ البَصَرْ
وَكَمْ مِنْ أَسِيرٍ بِقَلْبٍ طَلِيقْ
وَكَمْ مِنْ طَلِيقٍ كَوَاهُ الضَّجَرْ
وَكَمْ مِنْ شِهَابٍ بِعَالي السَّمَاءْ
بِطَرْفَةِ عَيْنٍ تَـرَاهُ انْدَثَـرْ
وَمَا كُلُّ وَجْهٍ مُضِيءٍ يَدُورْ
بِعَتْمَةِ لَيْلٍ يُسَمَّىٰ قَمَـرْ
وَخَيْرُ الكَلَامِ قَلِيلُ الحُرُوفْ
كَثِيرُ القُطُوفِ بَلِيغُ الأَثَـرْ
فَقَطْرَةُ مَاءٍ مِرَارَاً تَـدُقُّ
عَلَىٰ الصَّخْرِ حَتَّىٰ تَشُقُّ الصَّخَرْ
فَفِيهَا النَّفِيسُ وَفِيهَا الحَجَرْ
وَبَعْضُ الأَنَامِ كَبَعْضِ الشَّجَرْ
جَمِيلُ القَوَامِ شَحِيحُ الثَّمَرْ
وَبعْضُ الوُعُودِ كَبَعْضِ الغُيُومْ
قَوِيُّ الرُّعُودِ شَحِيحُ المَطَرْ
وَكَمْ مِنْ كَفِيفٍ بَصِيرِ الفُؤَادِ
وَكَمْ مِنْ فُؤَادٍ كَفِيفِ البَصَرْ
وَكَمْ مِنْ أَسِيرٍ بِقَلْبٍ طَلِيقْ
وَكَمْ مِنْ طَلِيقٍ كَوَاهُ الضَّجَرْ
وَكَمْ مِنْ شِهَابٍ بِعَالي السَّمَاءْ
بِطَرْفَةِ عَيْنٍ تَـرَاهُ انْدَثَـرْ
وَمَا كُلُّ وَجْهٍ مُضِيءٍ يَدُورْ
بِعَتْمَةِ لَيْلٍ يُسَمَّىٰ قَمَـرْ
وَخَيْرُ الكَلَامِ قَلِيلُ الحُرُوفْ
كَثِيرُ القُطُوفِ بَلِيغُ الأَثَـرْ
فَقَطْرَةُ مَاءٍ مِرَارَاً تَـدُقُّ
عَلَىٰ الصَّخْرِ حَتَّىٰ تَشُقُّ الصَّخَرْ
كَم لَيلَةٍ بِتُّها وَالنَجمُ يَشهَدُ لي
صَريعَ شَوقٍ إِذا غالَبتُهُ غَلَبا
مُرَدِّداً في الدُجى لَهفاً وَلَو نَطَقَت
نُجومُها رَدَّدَت مِن حالَتي عَجَبا
صَريعَ شَوقٍ إِذا غالَبتُهُ غَلَبا
مُرَدِّداً في الدُجى لَهفاً وَلَو نَطَقَت
نُجومُها رَدَّدَت مِن حالَتي عَجَبا
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتات
ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَات
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتات
ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَات
تَكدّسَ الشُوقُ عَلّى الأعتَابِ مُرتَجيًا
هَل مِن وِصَالٍ مِنِ الهِجرانِ يَنتقمُ ؟
هَل مِن وِصَالٍ مِنِ الهِجرانِ يَنتقمُ ؟
أواهُ ليتَ الصُبحَ يجمعُ بَيننا
فَيُنيرُ قَلبًا مِن سَنا الإشراقِ
وَيَكُونَ يَومي بِالجمالِ مُكمّلاً
وَتَفيقُ رُوحِي بَعدَ طولِ فُراقِ
فَيُنيرُ قَلبًا مِن سَنا الإشراقِ
وَيَكُونَ يَومي بِالجمالِ مُكمّلاً
وَتَفيقُ رُوحِي بَعدَ طولِ فُراقِ
لا تَنهَ عن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ
عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ
ابدأ بِنَفسِكَ وَانَهِهَا عَن غِيّها
فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ
فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى
بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ
عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ
ابدأ بِنَفسِكَ وَانَهِهَا عَن غِيّها
فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ
فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى
بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ
المرءُ بالأخلاقِ يسمو ذكْرهُ
وبها يُفضلُ في الورى ويوقرُ
أوغلْ بدنياكَ لا تنسَ الضميرَ
ففي طياتِه السرُ عندَ اللّهِ ينحصرُ
والقهمْ منكَ ببشرٍ ثم صنْ
عنهمُ عرضَكَ عن كلِّ قَذرْ
وبها يُفضلُ في الورى ويوقرُ
أوغلْ بدنياكَ لا تنسَ الضميرَ
ففي طياتِه السرُ عندَ اللّهِ ينحصرُ
والقهمْ منكَ ببشرٍ ثم صنْ
عنهمُ عرضَكَ عن كلِّ قَذرْ
وإن بُليت بشخصٍ لا خَلاق لهُ
فكُن كأنكَ لم تسمعْ ولم يَقُلِ
ولا تُمارِ سفيهًا في مُحاورَةٍ
ولا حليمًا لكيْ تنجو منَ الزَّلَلِ
ولا يغرّنْكَ مَن تبدو بَشاشَتِهِ
مِنهُ إليكَ فإنّ السُّم في العَسلُ
فكُن كأنكَ لم تسمعْ ولم يَقُلِ
ولا تُمارِ سفيهًا في مُحاورَةٍ
ولا حليمًا لكيْ تنجو منَ الزَّلَلِ
ولا يغرّنْكَ مَن تبدو بَشاشَتِهِ
مِنهُ إليكَ فإنّ السُّم في العَسلُ
غدًا المَوتَ حتمًا على الورى
كِلا إنّهُ للفريقين راصدُ
فلا تجعلنَّ الموتَ نُكراً فإنَما
حَياةُ الفتى سَيْرٌ إلى المَوتِ قَاصدُ
ولا تحسبنَّ الحِزنَ يَبقى فإنهُ
شهاب حريقٍ واقدٌ ثم خامدُ
ستألفُ فُقدان الذي قد فَقدته
كإلْفكَ وِجْدان الذي أنتَ واجدُ
على أنه لا بدّ من لذْع لوعةٍ
تهبُّ أحايينا كما هبَّ راقدُ
ومن لم يزل يرعَى الشدائد فكره
على مهلٍ هانت عليه الشدائدُ
وللشرّ إقلاعٌ وللهمِّ فَرْجَةٌ
وللخير بعد المُؤيسات عوائدُ
وكم أعقبت بعد البلايا مواهبٌ
وكم أعقبت بعد الرزايا فوائدُ
وكم سِّيئٍ يومًا سيقْفوه صالحٌ
وكم شامتٍ يومًا سيقفوهُ حَاسدُ
كِلا إنّهُ للفريقين راصدُ
فلا تجعلنَّ الموتَ نُكراً فإنَما
حَياةُ الفتى سَيْرٌ إلى المَوتِ قَاصدُ
ولا تحسبنَّ الحِزنَ يَبقى فإنهُ
شهاب حريقٍ واقدٌ ثم خامدُ
ستألفُ فُقدان الذي قد فَقدته
كإلْفكَ وِجْدان الذي أنتَ واجدُ
على أنه لا بدّ من لذْع لوعةٍ
تهبُّ أحايينا كما هبَّ راقدُ
ومن لم يزل يرعَى الشدائد فكره
على مهلٍ هانت عليه الشدائدُ
وللشرّ إقلاعٌ وللهمِّ فَرْجَةٌ
وللخير بعد المُؤيسات عوائدُ
وكم أعقبت بعد البلايا مواهبٌ
وكم أعقبت بعد الرزايا فوائدُ
وكم سِّيئٍ يومًا سيقْفوه صالحٌ
وكم شامتٍ يومًا سيقفوهُ حَاسدُ
أقضِي اللّيَالي وَالليَالي سَاهِرًا
متأمِّلاً مَا فِي السَماءِ وأنَا حَزينْ
مُتخَيِّلاً رَسمَ الأحبةِ في السما
أسَروا عيونٍي والفؤادَ لهُم رَهينْ
روحِي هُناكَ تعيشُ بينَ أحبَّتي
وأنا هُنا بَدَني يعيشُ كما السَّجينْ
متأمِّلاً مَا فِي السَماءِ وأنَا حَزينْ
مُتخَيِّلاً رَسمَ الأحبةِ في السما
أسَروا عيونٍي والفؤادَ لهُم رَهينْ
روحِي هُناكَ تعيشُ بينَ أحبَّتي
وأنا هُنا بَدَني يعيشُ كما السَّجينْ
الليلُ يعبثُ بالفؤادِ وَكَم لهُ
صَولاتُ حِزنٍ صَافناتُ جِيادِي
يا ليتَ شِعرِي كَم سَأبقى صَامِدًا
والشوقُ يطعنُ وَالدموعُ جِهادِي
الحبُّ صبرٌ والتَّصبُّرُ قطعةٌ
من نارِ حربٍ أُجِّجَتْ بشوادي
صَولاتُ حِزنٍ صَافناتُ جِيادِي
يا ليتَ شِعرِي كَم سَأبقى صَامِدًا
والشوقُ يطعنُ وَالدموعُ جِهادِي
الحبُّ صبرٌ والتَّصبُّرُ قطعةٌ
من نارِ حربٍ أُجِّجَتْ بشوادي
وتَعوْدُني الذّكرى وفي طَيَّاتِها
شوقٌ قديمٌ في الضّلوع تَوقَّدا
باللهِ يا مُقَلَ العيونِ تكتَّمي
إياكِ أنْ تُبدي الذي قد أُكْمِدا
أياكِ أنْ تبدي ليَ الوجهَ الذي
من فرطِ آهاتِ الفُراقِ تَجَعَّدا
شوقٌ قديمٌ في الضّلوع تَوقَّدا
باللهِ يا مُقَلَ العيونِ تكتَّمي
إياكِ أنْ تُبدي الذي قد أُكْمِدا
أياكِ أنْ تبدي ليَ الوجهَ الذي
من فرطِ آهاتِ الفُراقِ تَجَعَّدا