لا خَيْرَ في وُد امْرِئٍ مُتَمَلِّقٍ
حُلو اللسَانِ وَقَلبُهُ يَتَلَهَّبُ
يَلقَاكَ يَحْلِفُ اِنَّهُ بِكَ واثِقٌ
وَإِذَا تَوَارَى عَنْكَ فَهُوَ الْعَقْرَبُ
يُعْطِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةً
وَيَرُوغُ مِنْكَ كَمَا يَرُوغُ الْثَعْلَبُ
حُلو اللسَانِ وَقَلبُهُ يَتَلَهَّبُ
يَلقَاكَ يَحْلِفُ اِنَّهُ بِكَ واثِقٌ
وَإِذَا تَوَارَى عَنْكَ فَهُوَ الْعَقْرَبُ
يُعْطِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةً
وَيَرُوغُ مِنْكَ كَمَا يَرُوغُ الْثَعْلَبُ
انظُر لفعلِ الفتى تَعرِف مَناسِبه
إنَّ الفعالَ لأصلِ المرءِ إعلامُ
وَلا يَغُرَنَّكَ وَجْهٌ رَاقَ مَنْظَرُهُ
فَالنَّصْلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَهْوَ بَسَّامُ
مَا كُلُّ ذِي مِنْسَرٍ فَتْخَاءَ كَاسِرةً
كَلَّا وَلا كُلُّ ذِي نَابَيْنِ ضِرْغَامُ
إنَّ الفعالَ لأصلِ المرءِ إعلامُ
وَلا يَغُرَنَّكَ وَجْهٌ رَاقَ مَنْظَرُهُ
فَالنَّصْلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَهْوَ بَسَّامُ
مَا كُلُّ ذِي مِنْسَرٍ فَتْخَاءَ كَاسِرةً
كَلَّا وَلا كُلُّ ذِي نَابَيْنِ ضِرْغَامُ
وانظُر بِعقلِكَ إنَّ العينَ كاذِبةٌ
واسمَع بِحسِّك إنّ السّمعَ خَوّانُ
ولا تقُل كلُّ ذي عينٍ لهُ نظرٌ
إنَّ الرُّعاةَ ترى ما لا يرى الضَّانُ
واسمَع بِحسِّك إنّ السّمعَ خَوّانُ
ولا تقُل كلُّ ذي عينٍ لهُ نظرٌ
إنَّ الرُّعاةَ ترى ما لا يرى الضَّانُ
ولا تَركَنَنَّ إِلى مَن لا وفاءَ لَهُ
الذِئبُ مِن طَبعِهِ إِن يَقتَدِر يَثِبِ
الذِئبُ مِن طَبعِهِ إِن يَقتَدِر يَثِبِ
الصدقُ في الإنسانِ خيرُ فضيلةٍ
فعلامَ تكذبُ أيُّها الكَذابُ !
وتبيعُ نفسَكَ بالرَخِيصِ كَسلعةٍ
هلّ فَادكَ الخلّانُ والأصحابُ !
إنّ لَم تَقُلْ خَيراً فَصَمتُكَ وَاجبٌ
فالصَمتُ في عُرفِ الضَعيفِ جوابٌ
والزمْ حُدودَكَ حِينَ تختلطُ الرؤىٰ
فالمرءُ إن لزمَ الحُدودَ يُهابُ
إنَّ الحقيقةَ مُرّةٌ في طعِمِها
والمرُّ قد تُشفىٰ بهِ الأوصابُ
قُل للذينَ خَسيسةٌ أفعَالَهُم
لا المالُ يَرفَعهُم ولا الأحسابُ
شيخُ الثعالبِ كَان يخطبُ مرةً
والفخرُ مِن كلماتهِ يَنسابُ
نصتَ الجميعُ إلىٰ كلامِ زعيمِهم
عنت الوجوهُ ومالتَ الأذنابُ
غنىٰ لهُ الشعراءُ ألفَ قصيدةٍ
وتفننَ الأدباءُ والكُتابُ
فتوهم المسكينُ أنّهُ ضيغمُ
أو أنّهُ نمرٌ لهُ الأنيابُ
فغزا علىٰ قومٍ بعقْرِ ديارِهم
في الحيِّ يوجدُ فتيةٌ وكلابُ
هُرِعت كِلابُ الحيِّ تركضُ خلفَه
وتُنالُ منهُ حِجارةٌ وحِرابُ
ضاقت بهِ الأرضُ الفسيحةُ كلُّها
وأمامَهُ قَد سُدتِ الأبوابُ
وغدًا صَريعاً في العراءِ مُمزقاً
دودٌ تربّع فوقه وذبابُ
هذا الجزاءُ لمَن تغيّب عقلُهُ
او كانَ في مرضِ الفصامِ مُصابُ
فعلامَ تكذبُ أيُّها الكَذابُ !
وتبيعُ نفسَكَ بالرَخِيصِ كَسلعةٍ
هلّ فَادكَ الخلّانُ والأصحابُ !
إنّ لَم تَقُلْ خَيراً فَصَمتُكَ وَاجبٌ
فالصَمتُ في عُرفِ الضَعيفِ جوابٌ
والزمْ حُدودَكَ حِينَ تختلطُ الرؤىٰ
فالمرءُ إن لزمَ الحُدودَ يُهابُ
إنَّ الحقيقةَ مُرّةٌ في طعِمِها
والمرُّ قد تُشفىٰ بهِ الأوصابُ
قُل للذينَ خَسيسةٌ أفعَالَهُم
لا المالُ يَرفَعهُم ولا الأحسابُ
شيخُ الثعالبِ كَان يخطبُ مرةً
والفخرُ مِن كلماتهِ يَنسابُ
نصتَ الجميعُ إلىٰ كلامِ زعيمِهم
عنت الوجوهُ ومالتَ الأذنابُ
غنىٰ لهُ الشعراءُ ألفَ قصيدةٍ
وتفننَ الأدباءُ والكُتابُ
فتوهم المسكينُ أنّهُ ضيغمُ
أو أنّهُ نمرٌ لهُ الأنيابُ
فغزا علىٰ قومٍ بعقْرِ ديارِهم
في الحيِّ يوجدُ فتيةٌ وكلابُ
هُرِعت كِلابُ الحيِّ تركضُ خلفَه
وتُنالُ منهُ حِجارةٌ وحِرابُ
ضاقت بهِ الأرضُ الفسيحةُ كلُّها
وأمامَهُ قَد سُدتِ الأبوابُ
وغدًا صَريعاً في العراءِ مُمزقاً
دودٌ تربّع فوقه وذبابُ
هذا الجزاءُ لمَن تغيّب عقلُهُ
او كانَ في مرضِ الفصامِ مُصابُ
يا نفسُ إن لم تظفري لا تَجْزَعي
وإلى موائدِ جُودِ مولاكِ اهرعي
وإذا تأخرَ مطْلَبٌ فلرُبما
في ذلك التأخيرِ كُلُّ المَطمعِ
فاستأنسي بالمَنعِ وارعَي حقَّهُ
إنّ الرضا وصفُ المُنيبِ الألمَعِ
وإذا بدا من ناطقِ الوجدانِ ما
يدعوكَ لليأسِ الذميمِ الأشنـعِ
فاستيقظي مِن نَومَةِ الغَفلاتُ ولّيَكُن
الرَجَا لَكِ مَرتَعًا فِيهِ فَارتَعيِ
إنَّ العَطَا امْدَادَهُ مُتنوعُ
يا حُسنَ ذَاكَ العَطَا المُتَنوع
وَردوا عَلْى نَهرِ الحَياةَ وَكُلَهُم
شَرِبوا وَكم فِي الرُكَب مِن مُتَضلّعُ
حَاشا الكَريمَ يَرُدهُم عَطشًا وَقد
وَرَدوا وَاصِل الجُودِ مِن ذا المَنبَعُ
يا ربُّ لِي ظَنٌّ جَميلٌ وَافِرُ
قَدمتَهُ امشي بِهِ يَسعَى مَعي
كُلَّ الذي يَرجُونَ فَضلَكَ امطَروا
حَاشَاك أنّ يَبقى هَشيمًا مَربَعي
وإلى موائدِ جُودِ مولاكِ اهرعي
وإذا تأخرَ مطْلَبٌ فلرُبما
في ذلك التأخيرِ كُلُّ المَطمعِ
فاستأنسي بالمَنعِ وارعَي حقَّهُ
إنّ الرضا وصفُ المُنيبِ الألمَعِ
وإذا بدا من ناطقِ الوجدانِ ما
يدعوكَ لليأسِ الذميمِ الأشنـعِ
فاستيقظي مِن نَومَةِ الغَفلاتُ ولّيَكُن
الرَجَا لَكِ مَرتَعًا فِيهِ فَارتَعيِ
إنَّ العَطَا امْدَادَهُ مُتنوعُ
يا حُسنَ ذَاكَ العَطَا المُتَنوع
وَردوا عَلْى نَهرِ الحَياةَ وَكُلَهُم
شَرِبوا وَكم فِي الرُكَب مِن مُتَضلّعُ
حَاشا الكَريمَ يَرُدهُم عَطشًا وَقد
وَرَدوا وَاصِل الجُودِ مِن ذا المَنبَعُ
يا ربُّ لِي ظَنٌّ جَميلٌ وَافِرُ
قَدمتَهُ امشي بِهِ يَسعَى مَعي
كُلَّ الذي يَرجُونَ فَضلَكَ امطَروا
حَاشَاك أنّ يَبقى هَشيمًا مَربَعي
لَو كُنتُ أَعجَبُ مِن شَيءٍ لَأَعجَبَني
سَعيُ الفَتى وَهُوَ مَخبوءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسعى الفَتى لأُِمورٍ لَيسَ مُدرِكَها
وَالنَفسُ واحِدَةٌ وَالهَمُّ مُنتَشِرُ
وَالمَرءُ ما عاشَ مَمدودٌ لَهُ أمَلٌ
لا تَنتَهي العَينُ حَتّى يَنتَهي الأَثَرُ
سَعيُ الفَتى وَهُوَ مَخبوءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسعى الفَتى لأُِمورٍ لَيسَ مُدرِكَها
وَالنَفسُ واحِدَةٌ وَالهَمُّ مُنتَشِرُ
وَالمَرءُ ما عاشَ مَمدودٌ لَهُ أمَلٌ
لا تَنتَهي العَينُ حَتّى يَنتَهي الأَثَرُ
الأَمرُ لله والأقدَارُ نَافِذَة
ونَحنُ مَا بينَ إِقبَالٍ وَإِعرَاضِ
عَجِيبَةٌ هَذِهِ الدُّنيَا مَرَاكِبُهَا
تَجرِي بِنَا فَوقَ أَشلَاءٍ وَأَنقَاضِ
نَفِرُّ مِن كَبَدٍ فِيهاَ إِلَى كَبَدٍ
وَلَيسَ يَرْتَاحُ إِلَّا القَانِعُ الرَّاضِ
ونَحنُ مَا بينَ إِقبَالٍ وَإِعرَاضِ
عَجِيبَةٌ هَذِهِ الدُّنيَا مَرَاكِبُهَا
تَجرِي بِنَا فَوقَ أَشلَاءٍ وَأَنقَاضِ
نَفِرُّ مِن كَبَدٍ فِيهاَ إِلَى كَبَدٍ
وَلَيسَ يَرْتَاحُ إِلَّا القَانِعُ الرَّاضِ
الحُرُّ يَصبِرُ ما أطاقَ تصَبُّرًا
في كُلِّ آوِنَـةٍ وكُلِّ زَمانِ
ويَذوبُ بِالكِتمانِ إلّا أنّهُ
أحوالُهُ تُنبي عَنِ الكِتمانِ
في كُلِّ آوِنَـةٍ وكُلِّ زَمانِ
ويَذوبُ بِالكِتمانِ إلّا أنّهُ
أحوالُهُ تُنبي عَنِ الكِتمانِ
فِي كُلِّ قَلْبٍ قِصَّةٌ لَا تُسْرَدُ
وَمَوَاجِعٌ مِنْهَا يَئِنُّ وَيَكْمَدُ
صَمَتَ اللِّسَانُ عَنِ الْكَلَامِ وَمَا بِهِ
خَرَسٌ وَلَكِنَّ الْفُؤَادَ مُقَيَّدُ
أَهِيَ اللَّيَالِي لَمْ تَصُنْ فِينَا الْهَوَى
حَتَّى بَدَتْ وَكَأَنَّهَا تَتَقَصَّدُ
أَمْ أَنَّنَا نَرْمِي عَلَيْهَا ذَنْبَنَا
كَذَرِيعَةٍ تَنْفِي الَّذِي يَتَرَدَّدُ
صِلْ مَنْ غَدَا دَوْمَاً بِوَصْلِكَ يَسْعَدُ
وَاصْرِمْ حِبَالَكَ مِنْ فَتَىً يَتَرَصَّدُ
مَنْ صَاحَبَ الْأَيَّامَ حَارَ بِأَمْرِهَا
أَخَبِيثَةٌ هِيَ أَمْ غَدَتْ تَتَوَدَّدُ
أَمْ أَنَّنَا لَمْ نَرْعَ يَوْمَاً عَهْدَهَا
فَأَتَتْ عَلَيْنَا بِالَّذِي يَتَهَدَّدُ
وَالْعَيْنُ مِنْ فِقْدَانِ قُرْبِكِ تَسْهَدُ
وَالْقَلْبُ مِنْ حَرِّ النَّوَى يَتَنَهَّدُ
وَاللَّيْلُ عَسْعَسَ فِي فُؤَادِي بَعْدَمَا
مَضَتِ الَّتِي بِسَمَائِهِ تَتَوَقَّدُ
يَا عَاكِفَاً فِي عُزْلَةٍ تَتَعَبَّدُ
مَا لِي أَرَاكَ عَنِ الْوَرَى تَتَبَعَّدُ
مَاذَا بِوُسْعِي أَنْ أَقُولَ وَمَا أَرَى
مِنْ سَامِعٍ أَشْكُو لَهُ وَأُبَدِّدُ
إِلَّا مَلِيكَ الْعَالَمِينَ وَخَلْوَةً
أَلْقَى بِهَا نَفْسِي تَقِرُّ وَتَهْمِدُ
وَمَوَاجِعٌ مِنْهَا يَئِنُّ وَيَكْمَدُ
صَمَتَ اللِّسَانُ عَنِ الْكَلَامِ وَمَا بِهِ
خَرَسٌ وَلَكِنَّ الْفُؤَادَ مُقَيَّدُ
أَهِيَ اللَّيَالِي لَمْ تَصُنْ فِينَا الْهَوَى
حَتَّى بَدَتْ وَكَأَنَّهَا تَتَقَصَّدُ
أَمْ أَنَّنَا نَرْمِي عَلَيْهَا ذَنْبَنَا
كَذَرِيعَةٍ تَنْفِي الَّذِي يَتَرَدَّدُ
صِلْ مَنْ غَدَا دَوْمَاً بِوَصْلِكَ يَسْعَدُ
وَاصْرِمْ حِبَالَكَ مِنْ فَتَىً يَتَرَصَّدُ
مَنْ صَاحَبَ الْأَيَّامَ حَارَ بِأَمْرِهَا
أَخَبِيثَةٌ هِيَ أَمْ غَدَتْ تَتَوَدَّدُ
أَمْ أَنَّنَا لَمْ نَرْعَ يَوْمَاً عَهْدَهَا
فَأَتَتْ عَلَيْنَا بِالَّذِي يَتَهَدَّدُ
وَالْعَيْنُ مِنْ فِقْدَانِ قُرْبِكِ تَسْهَدُ
وَالْقَلْبُ مِنْ حَرِّ النَّوَى يَتَنَهَّدُ
وَاللَّيْلُ عَسْعَسَ فِي فُؤَادِي بَعْدَمَا
مَضَتِ الَّتِي بِسَمَائِهِ تَتَوَقَّدُ
يَا عَاكِفَاً فِي عُزْلَةٍ تَتَعَبَّدُ
مَا لِي أَرَاكَ عَنِ الْوَرَى تَتَبَعَّدُ
مَاذَا بِوُسْعِي أَنْ أَقُولَ وَمَا أَرَى
مِنْ سَامِعٍ أَشْكُو لَهُ وَأُبَدِّدُ
إِلَّا مَلِيكَ الْعَالَمِينَ وَخَلْوَةً
أَلْقَى بِهَا نَفْسِي تَقِرُّ وَتَهْمِدُ
وأسير وحدي والحياةُ كأنها
نغماتُ حُزنٍ صامت بفُؤادِي
طال الطريقُ وبالطريق حِكايةٌ
بدأت بِفَرحٍ وَانتهت بِسُهَادي
نغماتُ حُزنٍ صامت بفُؤادِي
طال الطريقُ وبالطريق حِكايةٌ
بدأت بِفَرحٍ وَانتهت بِسُهَادي